Réf
60600
Juridiction
Cour d'appel de commerce
Pays/Ville
Maroc/Casablanca
N° de décision
1999
Date de décision
20/03/2023
N° de dossier
2022/8228/2809
Type de décision
Arrêt
Thème
Mots clés
Témoignage, Preuve de l'exploitation, Pouvoir d'appréciation du juge, Partage des bénéfices, Obligation de reddition des comptes, Indivision, Fonds de commerce, Expertise judiciaire, Évaluation par comparaison, Absence de documents comptables
Source
Non publiée
La cour d'appel de commerce, statuant sur renvoi après une seconde cassation, se prononce sur la charge de la preuve de l'exploitation d'un fonds de commerce indivis et sur la détermination de la part de bénéfices revenant à un co-indivisaire. Le tribunal de commerce avait condamné le co-indivisaire exploitant au paiement d'une somme au titre de la part de bénéfices due à sa co-indivisaire. Saisie par la Cour de cassation du point de droit relatif à la portée d'un aveu judiciaire de la co-indivisaire sur l'identité du gérant de fait, la cour devait déterminer si cet aveu renversait la preuve de l'exploitation exclusive par l'autre co-indivisaire. La cour retient que les déclarations de l'intimée, recueillies lors d'un nouveau transport sur les lieux et précisant que la personne qu'elle avait introduite dans les lieux n'avait que la qualité de simple salarié et non de gérant, ne constituent pas un aveu de nature à exonérer l'appelant. Elle considère, au vu des témoignages concordants recueillis précédemment, que la preuve de l'exploitation effective du fonds par l'appelant durant la période litigieuse est rapportée. Dès lors, en l'absence de documents comptables produits par l'exploitant, la cour évalue souverainement le montant des bénéfices dus en se fondant sur le rapport d'expertise judiciaire. Le jugement est donc réformé sur le quantum, le montant de la condamnation étant porté à la somme déterminée par l'expert, et l'appel principal est rejeté.
وبعد المداولة طبقا للقانون.
في الشكل:
بتاريخ 05/06/2015 تقدم السيد عبد الحق (ج.) بواسطة نائبه بمقال استئنافي مؤداة عنه الرسوم القضائية يستأنف بمقتضاه الحكم عدد 15979 الصادر عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 23/12/2013 في الملف عدد 7286/6/2008 القاضي بأدائه لفائدة فاطمة (ع.) مبلغ 120000 درهم نصيبها من الأرباح عن الفترة الممتدة من 23/08/2002 إلى غاية نهاية سنة 2008 مع تحميله الصائر ورفض باقي الطلبات.
وبتاريخ 01/10/2015 تقدمت فاطمة (ع.) باستئناف فرعي ضد نفس الحكم المشار إلى مراجعه أعلاه ملتمسة الحكم من خلاله برفع المبلغ المحكوم به إلى المبلغ الوارد بتقرير الخبرة.
و حيث سبق البت بقبول الإستئنافين الأصلي والفرعي بمقتضى القرار التمهيدي الصادر في النازلة.
وفي الموضوع:
حيث يستفاد من وثائق الملف أنه بتاريخ 05/06/2015 تقدمت المدعية لدى المحكمة التجارية بالدار البيضاء بمقال عرضت فيه أنها شريكة للمدعى عليه في المحل التجاري الكائن بـ [العنوان] أنفا، وأن هذا الأخير امتنع عن أداء نصيبها من الاستغلال منذ تاريخ إبرام العقد في 29/10/2001، وأكدت أنه بالرغم من جميع المحاولات الحبية المبذولة من طرفها منها الإنذار غير قضائي الذي طالبته فيه بأداء واجبات الاستغلال المستحقة لها والمتخلذة بذمته والذي توصل به بتاريخ 13/12/2006 ظل بدون جدوى، ملتمسة في الشكل قبول الطلب وفي الموضوع أساسا الحكم على المدعى عليه بأدائه لها تعويضا مسبقا قدره 20.000,00 درهم مع النفاذ والصائر واحتياطيا إجراء خبر حسابية يقوم بها خبير مختص لتحديد نصيبها من الربح عن استغلال المحل المذكور أعلاه مع حفظ حقها في التعقيب عليها بعد الإنجاز، وعزز المقال بصورة مصادق عليها من وعد بالبيع وجواب من والي جهة البيضاء الكبرى بالترخيص باستغلال الأصل لبيع العقاقير وإنذار مع محضر تبليغه.
وبناء على المذكرة الجوابية المدلى بها من طرف المدعى عليه بجلسة 17/11/2008 والتي جاء فيها انه من الناحية الشكلية فإن العارض يسند النظر للمحكمة تحت طائلة الحكم بعدم قبول الطلب شكلا من حيث الاختصاص وكذا الوثائق المؤيدة للمقال إذ لم تدل المدعية بشهادة للملكية تثبت ملكيتها للمحل، وفي الموضوع أوضح أن المدعية تزعم بأنه شرع في استغلال المحل منذ 29/10/2001 وامتنع عن أداء نصيبها في الاستغلال منذ ذلك التاريخ، غير أنه وبعد الإطلاع على رخصة الاستغلال يتضح أنه لم تمنح له إلا بتاريخ 29/07/2002 ومع ذلك فلم يتم استغلال المحل فعليا بل ظل مغلقا منذ ذلك التاريخ إلى حد الآن مما يستفاد منه لا مجال لمطالبة العارض بواجبات الاستغلال وأن المدعية لم تلجأ إلى تقديم هذه الدعوى إلا بسبب خلافاتها الشخصية مع العارض بصفتها زوجته وليست مجرد شريكة في ملكية المحل. وأنها تقدمت بدعوى التطليق للشقاق وأن ذلك سبب له معاناة نفسية ملتمسا رفض الطلب، وأرفق جوابه بنسخة من شهادة طبية ونسخة من مقال التطليق.
وبناء على المذكرة التعقيبية المدلى بها من طرف نائبة المدعية بجلسة 22/12/2008 والتي جاء فيها أن الفواتير المدلى بها رفقة مذكرتها الحالية تفيد أن المدعى عليه بعد حصوله على الترخيص باستغلال المحل باشر ذلك وإلا لما كان تقدم بطلب استغلال المحل إلى الجهات المختصة وحصل على إذن بذلك إذا كان يرغب في ترك المحل مغلقا. وأن المدعية محقة في طلب إجراء خبرة حسابية لتحديد نصيبها في الأرباح حتى ولو لم تكن هناك خلافات شخصية، وأنه لا حاجة لها في سلوك أي مسطرة للضغط عليه ما دام أن القانون يخول لها ذلك، ملتمسة الحكم وفق مقالها، وأرفقت مذكرتها بفواتير.
وبناء على المذكرة مع طلب إضافي المدلى بها من طرف نائبة المدعية والمؤدى عنها الرسوم القضائية بتاريخ 02/03/2009 والتي جاء فيها أنها تتوفر على شهود لإثبات أن المدعى عليه استغل الأصل موضوع النزاع ملتمسة إجراء بحث للوقوف على الحقيقة وفي الطلب الإضافي فإن المدعى عليه يتماطل من تمكين العارضة من مستحقاتها وخصوصا بادعاءات لا أساس لها، وأنها تلتمس من المحكمة الخروج من حالة الشياع وبيع العقار بالمزاد العلني، وأرفقت مقالها بعقد وعد بالبيع ووصل إشعار بفاتورة الكهرباء.
وبعد الأمر بإجراء خبرة وتبادل التعقيبات صدر الحكم المشار إليه أعلاه استأنفه المحكوم عليه الذي اسس أسباب استئنافه أن الحكم المطعون فيه لم يستند إلى أساس قانوني سليم ولم يعلل تعليلا كافيا ولم يصدر مصادفا للصواب الأمر الذي يعرضه للإلغاء والحكم من جديد برفض الطلب ذلك أن المحكمة استبعدت دون وجه حق جميع المذكرات الجوابية والتعقيبية المدلى بها من طرف العارض والتي دفع فيها بعدم استحقاق المدعية لأية أرباح بل عدم اشتغال المحل وعدم تحقيقه أرباحا تستوجب التقسيم أو التوزيع باعتبار أنه ظل مغلقا مدة طويلة ولم يمارس به أي نشاط خاصة بعد نشوب نزاع أسري بين المدعية والعارض والذي انتهى بالطلاق بينهما وان ما يثبت ذلك ما جاء بتقرير الخبرة الأولى الذي أشار فيه الخبير إلى أنه انتقل إلى المحل ووجده مغلقا وأنه لا يتوفر على أية وثائق تساعد في معرفة الأرباح التي قد يذرها. وان تقرير الخبرة الثانية لم يخرج بدوره عن هذا الإطار وأشار إلى أن المحل تبدو عليه معالم الاغلاق منذ مدة طويلة ولا يتوفر سوى على تجهيزات لا قيمة لها ولا تستحق أي تقويم معقول ومفيد كما أن المداخيل لا توجد أية وثائق تساعد في تقديرها خاصة وأن المحل ظل مغلقا لعدة سنوات. وأنه بالرغم من اختلاف تقارير الخبرتين قررت المحكمة استنادا إلى سلطتها التقديرية تحديد نصيب المدعية من الأرباح في 120000 درهم عن الفترة من 2002 إلى 2008. وأن المحكمة في تعليلها ارتكزت على مجرد تصريح للمدعية صرحت به للسيد الخبير وتجاهلت تصريحات العارض مع العلم أن الفترة التي حددت المحكمة الأرباح عنها لم يتبين بوضوح ما إذا كان المحل مستغلا خلالها أم لا؟ وإن كان كذلك فمن كان يستغل المحل هل المدعية أم العارض أم شخص آخر على سبيل الكراء أو التسيير الحر. وأن المحكمة اعتبرت دون وجه حق أن مجرد الحصول على رخصة بالاستغلال يستوجب أداء الأرباح لكنها لم تنتبه إلى أن هذه الرخصة لم تسلم للعارض وحده بل يشترك فيها مع المدعية وبالتالي إن كان هناك استغلال للمحل فيتعين أن يستفيدا منه معا. وانه إن كانت العارضة محقة في مبلغ 120.000 درهم كنصيبها من الأرباح فذلك يعني أن المحل حقق أرباحا بقيمة 240.000 درهم أي أن العارض بدوره يكون محقا في الحصول على مبلغ 120.000 درهم كنصيبه من الأرباح والحال أن المحل أصلا ظل مغلقا منذ شرائه ولا يتوفر على أية سلع أو بضائع أو منقولات تشكل رأسمالا حتى يمكن الحديث عن أرباح أو مداخيل قابلة للاقتسام ولذلك فهذه الأرباح المطالب بها تبقى مجرد خيال وأوهام تتصورها المدعية في مخيلتها . وبناء على ذلك فالمحكمة حادت عن الصواب ولم تصدر حكما موضوعيا ومطابقا للقانون والواقع بل أصدرت حكما خاليا من النصوص القانونية المنظمة والاجتهادات القضائية المتعلقة بنوازل مماثلة ولم تعلل حكمها تعليلا كافيا وإنما اعتمدت فقط على سلطتها التقديرية ولم تشر لا من قريب ولا من بعيد لا للدفوع التي ظل العارض يتمسك بها ولا حتى لواقعة إغلاق المحل مدة طويلة وغياب الوثائق المثبتة للمداخيل كما جاء بتقريري الخبرتين المنجزتين في الموضوع،
لهذه الأسباب
يلتمس إلغاء الحكم الابتدائي جملة وتفصيلا فيما قضى به والحكم من جديد برفض الطلب. واحتياطيا الحكم بإجراء خبرة حسابية مضادة تؤدي المدعية صائرها . واحتياطيا جدا الحكم بإجراء بحث في النازلة تستمع فيه المحكمة للأطراف وتحميل المستأنف عليها الصائر. وأرفق المقال بالوثائق التالية: نسخة حكم.
وأجابت المستأنف عليها مع استئناف فرعي بجلسة 01/10/2015 جاء فيهما أنه خلافا لما جاء في المقال الاستئنافي، فإنه برجوع المحكمة للحكم الابتدائي، سيتبين لها أنه لم يترك كبيرة ولا صغيرة، إلا وقدم بشأنها تعليلا مفصلا وقانونيا. وأنه وعكس ما ورد بالمقال الاستئنافي، فخبرة السيد محمد (ب.) أثبتت أن المحل اشتغل، وهو ما أكده المستأنف في تصريحه أمام الخبير، ومن البديهي أن يحقق أرباحا، وأن المحل استغل من طرف المستأنف، بناء على الوثائق المدلى بها من طرف العارضة خلال المرحلة الابتدائية، وعليه فالمستأنف حقق أرباحا، وكان يمتنع عن تسليم العارضة نصيبها من الأرباح. وأن زعم المستأنف بأن المحل ظل مغلقا لا أساس له، لأنه لم يدل بما يفيد ذلك، وبالتالي يبقى هذا الدفع ليس له أي اعتبار قانوني، مما يمكن القول معه بأن ما جاء في هذا الاستئناف مجرد مزاعم باطلة خالية من كل المستندات القانونية التي تزكيها، وبالتالي يبقى هذا الاستئناف غير مرتكز على اسس قانونية سليمة، مما يتعين معه الحكم برده، والحكم أساسا برفع التعويض إلى القدر المطلوب في المرحلة الابتدائية بمذكرة بعد الخبرة المدلى بها بجلسة 27/06/2011 واحتياطيا بتأييد الحكم الابتدائي في جميع ما قضى به.
ومن حيث الاستئناف الفرعي ان المحكمة الابتدائية تكون قد استجابت لمطالب دون المطالب الأخرى، ذلك أنه بالرجوع إلى خبرة محمد (ب.) التي كانت حضورية بالنسبة لجميع الأطراف، وأن الأرباح التي حددها كانت بناء على معايير وتقنيات قانونية، لكن المحكمة الابتدائية لم تعر أهمية لهذه الخبرة وحددت مبلغ 120.000,00 درهم، بدلا من مبلغ 273.000,00 درهم، المحدد من طرف الخبير، والذي يشكل المبلغ الحقيقي لنصيب العارضة من الأرباح، وإنه والحالة هذه، وبما أن النزاع ينشر أمام المحكمة الاستئناف من جديد، تلتمس من المحكمة الحكم أساسا إرجاع الأمور إلى نصابها، وذلك برفع التعويض المحكوم به إلى الحدود المطالب بها بمذكرة بعد الخبرة المدلى بها خلال المرحلة الابتدائية. واحتياطيا تأييد الحكم الابتدائي كونه جاء صائبا واقعا وقانونا.
وعقب الطاعن بجلسة 05/11/2015 أنه يستغرب تمسك المستأنف عليها بكون المحل كان مستغلا وحقق أرباحا استنادا إلى خبرة محمد (ب.) والحال أن الواقع عكس ذلك لأن المحل فعلا ظل مغلقا ولم يتم استغلاله وهو ما اكدته تقارير الخبرة المنجزة في الموضوع إذ جاء في مضمون الخبرة الأولى والخبرة الثانية أن المحل كان مغلقا وتبدو عليه معالم الاغلاق منذ مدة طويلة ولا يتوفر على الوثائق الكفيلة لمعرفة الأرباح التي قد يحققها في حالة اشتغاله، ولذلك فإن استئناف العارض مبني على أساس قانوني وواقعي ويستوجب الحكم برفض جميع الدفوع المثارة بشأنه من طرف المستأنف عليها والحكم بالتالي للعارض وفق الطلب.
وحول الاستئناف الفرعي فإنه برجوع المحكمة لوثائق الملف وللمقال الاستئنافي للعارض ستلاحظ أن الأرباح المتحدث عنها من طرف المستأنفة أصلا لا وجود لها ولا دليل إطلاقا على استغلال المحل سواء من طرف العارض أو من طرف المستأنفة نفسها وبالتالي فالأرباح لا وجود لها إلا في مخيلتها. وأن العارض لم يسبق له أن استغل المحل سواء بمفرده أو باشتراك مع المستأنفة إذ كان ولا زال مغلقا لحد الساعة ولم يتم استغلاله بأي شكل من الأشكال خاصة وأن العارض كان يشتغل بإحدى الشركات ولم يكن بوسعه الاشتغال بالمحل أو استغلاله بصفة شخصية كما يتبين ذلك من ورقة الأداء وبطاقة العمل المدلى بهما رفقة هذه المذكرة. وأن العارض يطعن بالاستئناف في الحكم الابتدائي الذي قضى عليه بأدائه أرباحا لم يحصل عليها أصلا ويلتمس من المحكمة إلغاءه جملة وتفصيلا وبالتالي فإن الاستئناف الفرعي الرامي إلى الرفع من مبلغ التعويض يبقى غير مرتكز على أساس قانوني أو واقعي وبالتالي يتعين رفضه جملة وتفصيلا وعدم الاستجابة له. وأرفقت مذكرته بورقة الأداء وصورة بطاقة العمل.
وبجلسة 26/11/2015 أدلى الطاعن بمذكرة إضافية أوضح فيها أن المدعى عليها وبحكم كونها تملك وتسير محل حلاقة في ملكها يتواجد بجوار المحل المتنازع عليه فقد ظلت هي الوحيدة التي تتكلف بشؤونه أما العارض فلم يسبق له أبدا أن سير المحل أو تكلف به وهو ما يجعل الأرباح المطالب بها من طرف المستأنف عليها منعدمة أصلا وذمته بريئة منها لأنه ببساطة لم يتحصل على أية أرباح. وأن العارض نتيجة تصرف المدعى عليها وعنادها وجد نفسه ضحية مغلوب على أمره فلا زوجة ولا محل ولا مدخول يضمن به الحياة الكريمة وأن المدعى عليها حرمت العارض من الحياة الزوجية الهادئة وتسببت في إغلاق المحل منذ 2008 ومنعته من استغلاله أو على الأقل استغلال نصيبه والتصرف فيه فضلا عن احتفاظها بمفتاحه وبجميع الوثائق التي تتعلق بالمحل مساهمة بذلك حتى في عرقلة عملية تسجيله وتحفيظه. وأن العارض أمام كل هذه التصرفات التعسفية لم يبق أمامه من سبيل سوى المطالبة أمام المحكمة المختصة بقسمة المحل وفرز نصيبه أو بيعه بالمزاد العلني مع مطالبة المدعى عليها بأدائها له أيضا نصيبه من الأرباح التي تزعم تحقيقها وكذا تعويضا عن الاستغلال منذ سنة 2008 إلى الآن باعتبار أنها هي التي تتسبب في إغلاق المحل وهجره.
وبناء على القرار التمهيدي الصادر بتاريخ 04/02/2016 القاضي بإجراء بحث بواسطة المستشارة المقرر وذلك لتوضيح بعض جوانب النزاع.
وبناء على إدراج الملف بجلسة البحث والاستماع إلى الشهود المقرر الاستماع إليهم.
وبناء على المذكرة التعقيبية بعد البحث المدلى بها من طرف نائب المستأنف بجلسة 05/05/2016 والتي ورد فيها ان العارض أكد في تصريحاته ان المستأنف عليها هي من أحضرت المسمى سفيان الذي قام بتسيير المحل لمدة 4 اعوام ابتداء من 2005 إلى 2008 حيث تم إغلاق المحل ولم يتم فتحه بعد ذلك لكون المستأنف عليها تملك محل حلاقة، وان العارض أكد أيضا انه لم يسبق له إطلاقا ان قام بتسيير المحل لكونه كان يشتغل كهربائيا ولا حاجة له في تسيير المحل ولا وقت له لذلك ويمكن للمحكمة التأكد من هذه الواقعة من خلال الاطلاع على ورقة الأجر وشهادة العمل المرفقتان بهذه المذكرة واللتان تشيران إلى تاريخ التحاقه بعمله بشركة د.م. الأمر الذي لا يمكن معه الجمع بين تسيير محل لبيع العقاقير وفي نفس الوقت الالتزام بمواعيد العمل داخل الشركة، وانه في الوقت الذي أثبت شاهد العارض هذه الوقائع لم تستطع المستأنف عليها وشهودها إثبات العكس اللهم إثبات واقعة إغلاق المحل في سنة 2008 وهي الواقعة التي أكدها جميع الشهود، واستنادا إلى ما راج بجلسة البحث تكون مطالب العارض المسطرة في مقاله الاستئنافي ومذكراته الجوابية والتعقيبية مبنية على أساس قانوني وواقعي وبالتالي يبقى العارض متمسكا بها من أجل إلغاء الحكم الابتدائي جملة وتفصيلا ورد جميع مطالب المستأنف عليها لعدم استنادها إلى أساس من الواقع والقانون، لذلك يلتمس الحكم وفق مقاله الاستئنافي.
وعقبت المستأنف عليها بعد البحث بجلسة 05/05/2016 انها أكدت خلال جلسة البحث في معرض تصريحاتها ما سبق ان عرضته من دفوعات طيلة مراحل الدعوى من ان المستأنف استغل المحل لبيع العقاقير وامتنع عن منحها نصيبها من الأرباح عن هذا الاستغلال منذ إبرام العقد، وهذا ما أكدته شاهدات العارضة أيضا بعد أدائهن اليمين القانونية أمام المحكمة من ان المحل استغل من طرف المستأنف عبد الحق (ج.) وهو ما يؤكد صحة دفوعات العارضة وان المستأنف وكذا شاهده صرحا بان المحل تم استغلاله إلا انه أغلق سنة 2008 وهو عكس ما كان يدعيه أنه لم يتم استغلاله. ويتضح من خلال جلسة البحث سواء من تصريحات المستأنف او تصريحات شاهده عدم صحة دفوعاته التي كان يتمسك بها طيلة مراحل الدعوى من ان المحل ظل مغلقا ولم يتم استغلاله قط بأي شكل من الأشكال، فتصريحات جميع الأطراف والشهود أكدت ان المحل تم استغلاله من طرف المستأنف عكس ما كان يزعمه هذا الأخير مما يفسر سوء نيته وتملصه من أداء نصيب العارضة من الأرباح عن الاستغلال،
لهذه الأسباب
تلتمس رد جميع الدفوعات المثارة من طرف المستأنف لعدم قانونيتها والحكم وفق مطالب العارضة السابقة ودفوعاتها.
وبناء على القرار التمهيدي الصادر بتاريخ 02/06/2016 القاضي بإجراء خبرة حسابية بواسطة الخبير احمد (خ.) قصد تحديد نصيب المستأنف عليها من الاستغلال بعد خصم جميع المصاريف .
وحيث أودع الخبير المنتدب تقريره انتهى فيه انه لم يتمكن من تحديد نصيب المستأنف عليها من استغلال المحل موضوع النزاع لعدم الإدلاء بالدفاتر التجارية والوثائق والمستندات الضريبية.
وعقبت المستأنف عليها بعد الخبرة بجلسة 08/12/2016 انه سبق للمحكمة أن تأكدت من خلال ما راج بجلسة البحث، أن النشاط المزاول بالمحل موضوع النزاع هو بيع العقاقير، وبالتالي فالمواد المعروضة به تتوافق مع طبيعة عمل المستأنف " كبلومبي" رصاص ولا يمكن مزاولتها من طرف العارضة كامرأة وان الخبرة المنجزة من طرف السيد محمد (ب.) خلال المرحلة الابتدائية والتي كانت حضورية بالنسبة للطرفين سبق لها أن حددت نصيب العارضة من الأرباح، لأجله تلتمس تأييد الحكم الابتدائي فيما قضى به جزئيا مع الرفع من المبلغ الى الحدود المطالب بها خلال المرحلة الابتدائية .
وعقب المستأنف بعد الخبرة بجلسة 08/12/2016 ان العارض كما سبق وأكد أثناء المرحلة الابتدائية وكذا الاستئنافية خاصة في جلسة البحث لم يسبق له أبدا أن عمل بالمحل أو استغله او حصل منه على أرباح بل إنه طيلة فترة زواجه بالمستأنف عليها ظل يفوض لها كامل الصلاحيات في التصرف في المحل بالشكل الذي يرضيها وقد ظلت العلاقة بينهما على أحسن حال الى أن اضطربت بينهما الأجواء لتنتهي بالتطليق للشقاق نتيجة غضب المستأنف عليها من قرار العارض الزواج بامرأة ثانية بغرض الإنجاب بعدما تعذر عليه الإنجاب منها الأمر الذي ولد لديها حقدا كبيرا تجاه العارض. وان ما تزعمه المستأنف عليها بخصوص انتاج المحل للأرباح يعتبر أمرا غير منطقي وتعوزه الحجج والأدلة وهو ما جاء في تقرير الخبرة. وانه لئن كان من حق المستأنف عليها الحصول على الأرباح فإن ذلك يبقى رهينا بتحقق الحصول على هذه الأرباح فعلا أما وأن تستند المستأنف عليها على مجرد ادعاءات ومزاعم واهية فدعواها تبقى مردودة ولا أساس لها. وان المستأنف عليها لم تتمكن من الإدلاء للسيد الخبير بأية وثائق تثبت مزاعمها فإنها تبقى غير مستحقة لأية أرباح ، وان الخبير بما خلص إليه في تقريره كانت له الجرأة الصريحة للقول بعدم إمكان تحديد الأرباح بسبب انعدام الوثائق وهو بذلك لم يحد عن الصواب ولم يخالف المنطق السليم ولم يساير مزاعم المستأنف عليها المبنية على مجرد الافتراضات والتقديرات الخيالية للأرباح غير الموجودة أصلا إلا في مخيلتها الأمر الذي يجعل طلبها لا يستند الى أي أساس صحيح ويستوجب تبعا لذلك الحكم برفضه جملة وتفصيلا. لأجله يلتمس الحكم وفق المقال الاستئنافي.
وبناء على القرار التمهيدي الصادر بتاريخ 5/1/2017 القاضي بإرجاع المهمة للخبير قصد إعادة إنجازها وفق التصاريح الضريبية وما هو منصوص عليه في القرار التمهيدي.
وحيث أودع الخبير أحمد (خ.) تقريرا تكميليا انتهى فيه أن نصيب المستأنف عليها من الأرباح بناء على البحث الميداني وما يمكن أن تحققه المحلات المماثلة للمحل موضوع النزاع يمكن تحديده في مبلغ 290000 درهم.
وعقبت المستأنف عليها بعد الخبرة بجلسة 9/3/2017 ملتمسة المصادقة على الخبرة والحكم على المستأنف بأدائه لفائدتها مبلغ 290250 درهم الذي يمثل واجباتها من الأرباح عن استغلال المحل.
وعقب المستأنف بعد الخبرة بجلسة 9/3/2017 أنه تبعا للخبرة المنجزة سابقا من طرف الخبير السيد أحمد (خ.) والذي خلص في تقريره إلى استحالة تحديد المداخيل والأرباح وبالتالي تعذر تحديد نصيب المستأنف عليها من الأرباح أمرت المحكمة بإرجاع المهمة إلى السيد الخبير قصد إنجازها على ضوء التصاريح الضريبية، غير انه وبعد إرجاع المهمة إلى الخبير قام بما أسماه بحثا ميدانيا بالمنطقة التي يتواجد بها المحل التجاري موضوع النزاع وقارنه بباقي المحلات التي تزاول نفس النشاط زاعما بأنه استمتع إلى تصريحات بعض أرباب المحلات وخلص في النهاية إلى تحديد مداخيل خيالية ونصيب خيالي من الأرباح لفائدة السيدة فاطمة (ع.) . وأن العارض بعد اطلاعه على هذا التقرير الذي لا يجد وصفا له هل هو تقرير خبرة إضافي أم تقرير تكميلي أم بحث ميداني أو استجواب قضائي ؟ وأن الخبير كان على صواب في تقريره الأول لما عبر عن استحالة تحديد المداخيل والأرباح بسبب غياب الوثائق التي تساعد في ذلك، لكنه في هذا التقرير الإضافي حسب تعبيره الذي يبدو فيه أنه انقلب عن ما صرح به سابقا أراد فقط مجاملة المحكمة بعدما أرجعت إليه المهمة أو ربما أراد ضمان الحصول على أجرته حتى لا تضيع منه إذ أن الخبير أصلا لم تطلب منه المحكمة الاجتهاد أو القيام ببحث ميداني أو إجراء مقارنة بين مداخيل المحلات التجارية المجاورة أو الاستماع إلى الأغيار وإنما طلبت منه فقط إنجاز الخبرة على ضوء التصاريح الضريبية بدون زيادة ولا نقصان ومادام أن العارض وكذا شريكته لا يتوفران معا على التصاريح الضريبية ولا على أية وثائق كما أفاد بذلك دفاع الطرفين في الرسائل الموجهة للسيد الخبير فإن هذا الأخير كان يتوجب عليه الالتزام بطلب المحكمة دون تجاوزه إلى ما هو غير مطلوب منه مما يكون معه تقريره غير ذي فائدة قانونية ويتعين بالتالي استبعاده كاملا.
وإضافة إلى ذلك فالعارض ودفاعه اللذين كانا ينتظران استدعاء الخبير لحضور عملية الخبرة بعد إرجاع المهمة إليه لم يتوصلا إطلاقا بأي إشعار من طرفه حتى يدليا له بتصريحاتهما ويعبرا عن مواقفهما من عملية الخبرة الحسابية مما يعرض التقرير للبطلان جملة وتفصيلا. وفضلا عن ذلك فليس هناك أي فائدة أو جدوى من تحديد مداخيل المحلات المجاورة مادام أن المحل موضوع النازلة ظل مغلقا سنوات طويلة ولم يتم أبدا استغلاله من طرف العارض كما أكد على ذلك في جلسة البحث وفي جميع مذكراته الكتابية منذ افتتاح هذه الدعوى وبالتالي فالمحل لم ينتج أية مداخيل ولا أرباح فضلا عن ان العارض لم يشتغل به أبدا ولم يشرف حتى على تسييره وإنما ظل مغلقا وغير مستغل فكيف أمكن للخبير أن يحدد للمستأنف عليها نصيبا من الأرباح لمجرد فقط أنه قام ببحث ميداني واستجواب غير قانوني لأرباب المحلات التجارية المجاورة ولجأ إلى القياس على ذلك لتحديد مداخيل وأرباح وهمية لم يتم استخلاصها أصلا بل لم يتم ممارسة أي نشاط تجاري بالمحل حتى يدر بعض الأرباح وان تقرير الخبرة الإضافي جاء معتلا ومخالفا لطلب المحكمة وبعيدا عن الواقع وغير مطابق للشروط والمقتضيات القانونية المنصوص عليها في قانون المسطرة المدنية بشأن الخبرة.
والتمس استبعاد تقرير الخبرة جملة وتفصيلا لبطلانه وعدم استناده إلى أساس قانوني وواقعي ومخالفته للأمر التمهيدي الصادر عن المحكمة وكذا لعدم احترامه للشروط والمقتضيات القانونية المنظمة لعملية إنجاز الخبرة، والحكم وفق مقاله الاستئنافي.
وحيث أصدرت محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء قرارا تحت عدد 1774 بتاريخ 23/03/2017 قضى برد الاستئناف الأصلي وتحميل الطاعن الصائر وباعتبار الإستئناف الفرعي جزئيا وتعديل الحكم المستأنف وذلك برفع المبلغ المحكوم به إلى 170000 درهم وتأييده في الباقي وجعل الصائر بالنسبة.
وحيث طعن السيد عبد الحق (ج.) في القرار الاستئنافي المذكور بالنقض أمام محكمة النقض.
وحيث انه بتاريخ 14/02/2018 أصدرت محكمة النقض قرارها عدد 88/3 ملف عدد 2127/3/3/2017 والقاضي بنقض القرار المطعون فيه وإحالة الملف على نفس المحكمة المصدرة له للبت فيه من جديد طبقا للقانون وهي مترتبة من هيئة أخرى بعلة : « حيث أن المحكمة مصدرة القرار المطعون فيه وللقول برفع مبلغ التعويض المحكوم به ابتدائيا من 120.000 درهم إلى 170.000 درهم عللت قرارها بما يلي : ( ...أن المحكمة استئناسا منها بما ورد بتقرير الخبرة واعتبارا لكون الأرباح يجب أن تخصم منها المصاريف والخسارة أن وجدت فإنها تحدد المبلغ المستحق عن الأرباح وفي إطار سلطتها التقديرية في مبلغ 170.000 درهم) دون أن تبين ما هي العناصر التي اعتمدتها في ذلك ودون أن تبرز المصاريف والخسائر التي أخذتها بعين الاعتبار ، مما حرمت معه محكمة النقض من بسط رقابتها على تعليلها، ذلك أنه إن كان لمحكمة الموضوع الحق في تقدير التعويض استنادا إلى سلطتها التقديرية، فإن ذلك مشروط بتعليل عناصر التعويض المادية والمعنوية، وهي حينما لم تفعل فقد جاء تعليلها ناقصا يوازي الانعدام مما يعرض قرارها للنقض».
وحيث إنه بعد إحالة الملف على هذه المحكمة وبجلسة 23/07/2018 أدلى السيد عبد الحق (ج.) بواسطة دفاعه بمذكرة بعد النقض أفاد فيها إنه بالرجوع إلى العريضة المقدمة بخصوص القرار الاستئنافي، يتضح أنه بخصوص الشهود: فإنه يؤكد أنه لم يكن يستغل المحل موضوع النزاع لسبب بسيط وهو كونه كان مرتبطا بعقد عمل مع شركة د.م. منذ: 01/09/1997 ، إلى غاية 20/09/2017 حسب شهادة العمل، إضافة إلى كونه كان نزيلا بمستشفى الأمراض العقلية والذي أثبتها بمقتضى شهادة طبية. وإضافة إلى ما ذكر فالشهود تضاربت أقوالهم ولم تساير وضعيته المهنية والمرضية. أما بخصوص الخبرة المنجزة من طرف الخبير (خ.): فيتضح أنه لم يحترم مقتضيات القرار التمهيدي وكذلك مقتضيات الفصل 16 من مدونة الكراء. ذلك أن القرار التمهيدي حدد نقط الخبرة في الاطلاع على الدفاتر التجارية للتأكد من الشخص الذي تولى المحل خلال الفترة 2005 و2008. و إنه بالرجوع إلى الفصل 16 من مدونة الكراء، يتضح أنه حدد العناصر المعتمدة للتقويم. وأنه يتساءل: هل احترم الخبير هذه المعطيات أولا. فالجواب واضح وبسيط، ويكفي الرجوع لتقرير الخبرة ليتضح انعدام موضوعية الخبير وحرفيته في إنجاز الخبرة. وإضافة إلى ما ذكر، فالخبير لم يقم بمعاينة المحل موضوع النزاع، وأجرى معاينة على محلات لم يحدد نشاطها وفي غيبته ، دون أن يبوح بمصدر معلومات وهذا يعتبر خرقا للقرار التمهيدي وللفصل المذكور ، أما بخصوص القرار المطعون فيه فهو لم يكن معللا بالمرة بخصوص التعديل ، ولم يبرر مبررات الرفع من التعويض، والحال أن الخبرة لم تحترم نقط الخبرة ولا مقتضيات قانونية آمرة. ولذلك يلتمس الغاء الحكم المستأنف والحكم من جديد برفض الطلب.
وحيث إنه بجلسة 31/01/2019 أدلت السيدة فاطمة (ع.) بواسطة نائبتها بمذكرة بعد النقض أفادت فيها حول تصريحات الشهود: إن جميع الشهود أكدوا أن المحل استغل منذ 2002 إلى غاية 2008 عكس ما كان يزعمه المستأنف عليه طيلة مراحل الدعوى من أن المحل لم يتم استغلاله قط، فالمحل كما أكد السيد عبد الحق (ج.) في تصريحاته لدي الخبير السيد محمد (ب.) يستغل لبيع العقاقير منذ سنة 2002، فبحكم أن المستأنف يستغل رصاص، اقترح عليها تشغيل المحل في هاته المهنة لعلمه بكل صغيرة وكبيرة في هذا الميدان، وهو ما استجابت له رغم عدم معرفتها بهاته المهنة وتوفرها على محل خاص للحلاقة، وهو ما يؤكد أن المستأنف هو من كان يستغل المحل، وهو ما أكده الشهود وخاصة الشاهدة كريمة (ك.)، وما اقتنعت به المحكمة. وقضت باستحقاقها للأرباح الناتجة عن استغلال المحل من طرف المستأنف. وإن ما يؤكد وبالدليل القاطع أن المستأنف هو من كان يستغل محل الدعوى المقدمة من قبلها موضوع الملف الحالي والرامية إلى الحكم لها بنصيبها من الأرباح، بحكم أنها هي المتضررة من استغلاله للمحل وبرفضه منحها نصيبها من الأرباح ولو كان العكس لكان هو من بادر إلى تقديم الدعوى ، وحول الخبرة: فلم تكن موضوعية حسب تأكيد المستأنف فالأمر يرجع إليه لأنه هو ما كان عليه تقديم الكشوفات الحسابية والتصاريح الضريبية للخبير، باعتبار أنه المسير للمحل ويشغل المحل كأنه المالك الشخصي والوحيد له وهو من كان على علم بالأرباح والخسائر. وأن الخبير بعد امتناع المستأنف عن الإدلاء بالكشوفات والدفاتر الحسابية والتصاريح الضريبية اعتمد على تحديد الأرباح من خلال المحلات المجاورة والمشغلة في نفس الميدان، وبالتالي فالخبرة كانت معتمدة على أساس. و إن الحكم القاضي لها بنصيبها من الأرباح عن المدة من 23/08/2002 إلى نهاية سنة 2008 مبني على أساس وله ما يبرره سواء بالاعتماد على شهادة الشهود أو الخبرة المنجزة في الموضوع وهو ما سبق توضيحه أعلاه، وعليه فإنها تلتمس رد الدفوعات المثارة من قبل المستأنف والحكم تبعا لذلك وفق ملتمساتها ودفوعاتها وطلباتها الواردة في مذكراتها السابقة .
وبناء على القرار التمهيدي الصادر في النازلة بتاريخ 14/02/2019 القاضي بإجراء بحث .
وبناء على جلسة البحث بتاريخ 21/11/2019 تم الإستماع خلالها للمستأنف الذي أكد بأنه لم يسبق له بتاتا ان استغل المحل ، في حين صرحت المستأنف عليها بأن المستأنف كان يستغل المحل إلى تاريخ رفع الدعوى وانه كان يشتغل بشركة أخرى متخصصة في الكهرباء وكان يأتي الى المحل بعد ذلك من الساعة الرابعة إلى الساعة 11 ليلا ، وأنها لا تعلم ما إذا كان المستأنف أصيب بمرض عقلي وتم ايداعه بالمستشفى ، وبأنها أحضرت شخصا الى المحل يسمى سفيان وبعد ذلك أحضر المستأنف عليه أشخاص آخرين منهم ابنة أخيه ، وعن سؤال للمستأنف أجاب بأن المحل كان مخصصا لبيع العقاقير وان المستأنف عليها هي التي خلقت به هذا النشاط وان حرفته كهربائي .
وبجلسة 05/12/2019 تقدم دفاع المستأنف بمذكرة بعد البحث يعرض فيها ان المستأنف عليها صرحت من خلال جلسة البحث بأنها هي من أحضرت شخصا قصد تسيير المحل وهو إقرار قضائي ، وانه بمجرد نشوب النزاع بسبب الطلاق تم إغلاق المحل إلى يومه وان تقارير الخبرة المنجزة بالملف وقفت على كون المحل غير مستغل وغير مدر لأي ربح بحكم الإغلاق والتمس الحكم وفق المقال الإستئنافي ، كما تقدم دفاع المستأنف عليها بمذكرة بعد البحث جاء فيها ان المستأنف لم يتقدم بأي طلب للإستماع للشهود خلال جلسة البحث ، وأنها أكدت خلال نفس الجلسة بأنه هو من كان يستغل المحل ويقوم بتسييره ولم يقم بإجراء محاسبة ولم يمكنها من نصيبها من الأرباح ملتمسة رد دفوع المستأنف والحكم وفق ملتمساتها الواردة بالإستئناف الفرعي .
وبناء على القرار التمهيدي الصادر في النازلة بتاريخ 12/12/2019 الرامي إلى إجراء خبرة .
وبناء على تقرير خبرة سعيد (ص.) والتي خلص من خلالها إلى تحديد النصيب الصافي للمستأنف عليها فاطمة (ع.) من دخل المحل في مبلغ 160.000,00 درهم .
وبتاريخ 10/09/2020 تقدم دفاع المستأنف عليها فاطمة (ع.) بمذكرة بعد الخبرة جاء فيها انه إذا كان المبلغ المحدد من قبل الخبير لا يمثل المبلغ الحقيقي لمداخيل المحل التجاري بالنظر إلى طبيعة النشاط المزاول به وموقعه والمبلغ المحدد سابقا من قبل الخبراء أحمد (خ.) ومحمد (ب.) ، إلا انه ورغبة منها في إنهاء النزاع والحصول على مستحقاتها لا يسعها سوى المطالبة بالمصادقة على تقرير الخبرة المنجزة من قبل الخبير سعيد (ص.).
و حيث و بعد أن اعتبرت المحكمة القضية جاهزة ،أصدرت قرارا تحت رقم3143 تاريخ 26/11/2020 في الملف عدد 3113/8228/2018 بناء على قرار محكمة النقض عدد 88/3 الصادر بتاريخ 14/02/2018 في الشكل : سبق البث في الإستئنافين الأصلي والفرعي بالقبول ; في الموضوع : برد الأصلي مع إبقاء الصائر على رافعه واعتبار الفرعي جزئيا وتعديل الحكم المستأنف وذلك برفع المبلغ المحكوم به إلى 160.000,00 درهم وتأييده في الباقي وجعل الصائر بالنسبة.
و حيث طعنت المستأنفة بالنقض في القرار الاستئنافي المذكور ، فأصدرت محكمة النقض قرارا تحت رقم 235/1 مؤرخ في 13/04/2022 في الملف التجاري عدد 1121/3/1/2021 قضى بنقض القرار المطعون فيه و إحالة الملف على نفس المحكمة المصدرة للبت فيه من جديد طبقا للقانون تبعا للعلة التالية : أن الثابت من وثائق الملف وخاصة ما راج بجلسة البحث المجراة في النازلة بتاريخ 20/06/2019 أنه تم الاستماع إلى الشهود بخصوص واقعة استغلال المحل فصرحت الشاهدة كريمة (ك.) يعد أدائها لليمين القانونية بأن المحل يديره المستانف عبد الحق (ج.) دائما ويون تدخل المستأنف عليها وتم إغلاقه في غضون سنة 2008. كما صرحت الشاهدة فتيحة (ص.) بعد أدائها لليمين القانونية بأنه بعد خصام المستأنف والمستأنف عليها أغلق المستأنف المحل في سنة 2008، مما يفيد أن واقعة إدارة المحل من قبل الطاعن إلى غاية إغلاقه سنة 2008 تبقى ثابتة بشهادة الشهود ، دون أن تناقش تمسك الطالب بكون المطلوبة أقرت بجلسة البحث بأنها هي من أحضرت شخصا لتسيير المحل رغم ما قد يكون لذلك من تأثير على وجه قضائها ، وهي حين لم تفعل تكون قد بنت قرارها على تعليل ناقص ينزل منزلة انعدامه عرضته معه للنقض.
وبناء على المذكرة بعد النقض المدلى بها من طرف المستأنف عليها بواسطة نائبها بجلسة 12/09/2022 جاء فيها ان ما يلاحظ أن قرار محكمة النقض قد حسم في مجموعة من النقط التي أثارتها مناقشة الخصم دون إشعار العارضة مما تعذر معه عليها إبداء أوجه دفاعها خلال مرحلة النقض والرد على الدفوعات المثارة من قبل الخصم وان جميع الشهود الذين استمعت لهم المحكمة أكدوا أن المحل موضوع النزاع استغل منذ سنة 2002 إلى غاية 2008 من طرف السيد عبد الحق (ج.) وليس من طرف العارضة كما جاء على لسانه وهو الذي اقترح استغلاله لبيع العقاقير لكونه له دراية كبيرة في هذا الميدان وهو ما استجابت له العارضة رغم عدم معرفتها لبيع هذا النوع من السلع وتوفرها على محل خاص بالحلاقة ، و كما أن المسمى سفيان فهذا كان عامل باجرة بالمحل موضوع النزاع اقترحته العارضة على الطاعن كما جاء على لسانها خلال جلسة البحث ، ولم يكن ابدا مكلفا بتسيير المحل من طرف الطاعن بل كان هو المسير الوحيد للمحل وهو الذي يضبط حساباته، وقد عمد مؤخرا على جلب أشخاص آخرین وابن أخته ليعملوا كأجراء إلى جانبه ولم يتم ابدا تكليف أي منهم بحسابات المحل وتسييره ، و كما أن الطاعن فضلا عما ثبت من خلال جلسة البحث لم يثبت ايضا واقعة اغلاق المحل طيلة المدة المطلوب فيها الأرباح من 2002 الى 2008 مما تكون معه العارضة مع ثبوت تسيير المحل من طرفه محقة في طلب واجبات الأرباح الذي پدرها المحل وفق الخبرة المنجزة في الموضوع من طرف الخبير السيد سعيد (ص.)، ملتمسة الحكم وفق طلبات وملتمسات العارضة المدونة في مقالها الاستئنافي الفرعي.
وبناء على القرار التمهيدي والقاضي باجراء بحث.
وبناء على المذكرات بعد البحث المدلى بهما بجلسة 13/03/2023 من قبل نائبا الطرفين.
وبناء على مستنتجات النيابة العامة الرامية لتطبيق القانون.
و بناء على إدراج الملف بعدة جلسات آخرها جلسة13/03/2023 الفي بالملف مستنتجات النيابة العامة وتخلف نائبا الطرفين , فتقرر اعتبار الملف جاهزا و حجزه للمداولة للنطق بالقرار لجلسة 20/03/2023.
محكمة الاستئناف
حيث ان محكمة النقض نقضت القرار الاستئنافي السابق بعلة ان محكمة الاستئناف لم تناقش تمسك الطاعن بكون المستأنف عليها اقرت بجلسة البحث بانها هي من احضرت شخصا لتسيير المحل رغم ما قد يكون لذلك من تأثير على وجه قضائها.
وحيث يترتب على النقض والاحلة عودة الأطراف الى الحالة التي كانوا عليها قبل صدور القرار المنقوض، بحيث يفسح لهم المجال للإدلاء بمستنتجاتهم على ضوء قرار محكمة النقض، وتعيد محكمة الحالة مناقشة القضية من أساسها مع التقيد بالنقطة القانونية التي بثت فيها محكمة النقض عملا بمقتضيات الفقرة الثانية من الفصل 369 من ق.م.م.
وحيث انه تماشيا من نقطة الإحالة امرت هذه المحكمة بإجراء بحث بحضور طرفي الخصومة تخلف الطاعن ونائبه عن حضورها رغم التوصل , فيما حضرت السيدة فاطمة (ع.) وافادت انها جلبت السيد سفيان كمستخدم بالمحل يشتغل بفترة الصباح ولم يكن في اي فترة مكلفا بالتسيير.
وحيث انه امام تصريحات المستأنف عليها بجلسة البحث وتأكيدها لصفة اشتغال السيد سفيان المحل و وامام تصريحات الشهود التي تثبت ان المحل كان يديره المستأنف عبد الحق (ج.) من سنة 2002 الى غاية 2008 فان الطاعنة تبقى محقة في مبلغ 160.000 درهم المحدد من قبل الخبير سعيد (ص.), مما يتعين معه اعتبار الاستئناف الفرعي جزئيا وتأييد الحكم المستأنف مع تعديله وذلك برفع المبلغ المحكوم به الى 160.000,00 درهم وجعل الصائر بالنسبة, وبرد الاستئناف الأصلي, وابقاء الصائر على رافعه.
لهذه الأسباب
تصرح محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء وهي تبت انتهائيا، علنيا وحضوريا .
بناء على قرار محكمة النقض عدد 235/1 بتاريخ 13/04/2022
في الشكل: سبق البت بقبول الاستئنافين الأصلي والفرعي.
في الموضوع : باعتبار الاستئناف الفرعي جزئيا وتأييد الحكم المستأنف مع تعديله وذلك برفع المبلغ المحكوم به الى 160.000,00 درهم وجعل الصائر بالنسبة, وبرد الاستئناف الأصلي, وإبقاء الصائر على رافعه.
60377
Radiation du siège social du registre de commerce : La demande du bailleur est rejetée faute de preuve de l’évacuation effective des lieux par le locataire (CA. com. Casablanca 2024)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
27/11/2024
58489
Gérance libre : la clause d’augmentation de la redevance liée à la levée du confinement sanitaire est distincte de la fin de l’état d’urgence sanitaire (CA. com. Casablanca 2024)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
11/11/2024
58637
Indemnité d’éviction : L’évaluation du fonds de commerce par l’expert est confirmée lorsqu’elle se fonde sur la valeur du droit au bail et les déclarations fiscales (CA. com. Casablanca 2024)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
13/11/2024
58763
Bail commercial : la réinstallation du preneur à proximité est sans incidence sur l’évaluation de l’indemnité d’éviction (CA. com. Casablanca 2024)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
14/11/2024
58867
L’octroi d’un délai de grâce judiciaire au débiteur fait obstacle à la demande de résiliation du contrat pour non-paiement (CA. com. Casablanca 2024)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
19/11/2024
58967
Contrat commercial : la signature et le cachet apposés sur une facture par le débiteur, sans réserve, valent acceptation de la créance (CA. com. Casablanca 2024)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
21/11/2024
59059
Bail commercial : La preuve par témoignage est irrecevable pour établir l’existence d’un bail verbal contredit par des titres écrits (CA. com. Casablanca 2024)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
25/11/2024
59209
La remise d’un local commercial vide exclut la qualification de contrat de gérance libre et caractérise un bail commercial (CA. com. Casablanca 2024)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
27/11/2024
59299
La demande reconventionnelle visant à titre principal l’organisation d’une expertise est irrecevable, une telle mesure n’étant qu’un moyen d’instruction (CA. com. Casablanca 2024)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
02/12/2024