La licence de pari mutuel accordée à un point de vente constitue un élément du fonds de commerce et non un droit personnel du gérant (CA. com. Casablanca 2019)

Réf : 71602

Identification

Réf

71602

Juridiction

Cour d'appel de commerce

Pays/Ville

Maroc/Casablanca

N° de décision

1269

Date de décision

21/03/2019

N° de dossier

2018/8202/5745

Type de décision

Arrêt

Abstract

Base légale

Article(s) : 19 - Dahir n° 1-96-83 du 15 rabii I 1417 (1er août 1996) portant promulgation de la loi n° 15-95 formant code de commerce
Article(s) : 230 - Dahir du 9 ramadan 1331 (12 août 1913) formant Code des obligations et des contrats

Source

Non publiée

Résumé en français

La cour d'appel de commerce était saisie d'un litige relatif à la reddition de comptes entre deux co-propriétaires d'un fonds de commerce, dont l'une assurait la gérance. Le tribunal de commerce avait condamné la gérante au paiement d'un solde de bénéfices tout en rejetant sa demande reconventionnelle visant à se voir restituer des sommes qu'elle estimait indûment partagées. En appel, la gérante soutenait que les revenus issus d'une licence de paris hippiques lui étaient personnels et exclus de l'actif social, tandis que son associée contestait les comptes d'exercices antérieurs qu'elle avait pourtant approuvés sans réserve. La cour retient que la licence, bien que délivrée à la gérante et engageant sa responsabilité personnelle, a été accordée au fonds de commerce en sa qualité de "point de vente", rendant les revenus y afférents indissociables de l'exploitation commune. Elle juge par ailleurs que l'acceptation sans réserve des comptes mensuels par l'associée lui interdit d'en demander ultérieurement la révision. La cour valide enfin la seconde expertise judiciaire, fondée sur une comptabilité régulièrement tenue qui fait foi entre les parties. Le jugement entrepris est en conséquence confirmé.

Texte intégral

وبعد المداولة طبقا للقانون.

حيث تقدمت السيدة خديجة (خ.) بواسطة نائبها بمقال مسجل ومؤدى عنه بتاريخ 22/10/2018 تستأنف بمقتضاه الحكم الصادر عن المحكمة التجارية بالرباط الأول تمهيدي عدد 545 بتاريخ 15/09/2015 والثاني تمهيدي بتاريخ 21/03/2017 والثالث قطعي صادر بتاريخ 17/07/2018 تحت عدد 3062 ملف عدد 1960/8201/2015 والقاضي بأداء المستأنف عليها لفائدتها مبلغ 65.910 درهم عن مداخيل المقهى عن المدة من 01/12/2014 إلى 31/12/2015 مع الفوائد القانونية من تاريخ الطلب إلى يوم التنفيذ والنفاذ المعجل والإكراه البدني في الأدنى وتحميلها الصائر.

وحيث تقدمت السيدة أمال (ب.) بواسطة نائبها بمقال مسجل ومؤدى عنه بتاريخ 14/12/2018 تستأنف بمقتضاه الحكم المشار إليه أعلاه.

في الشكل :

حيث انه لا دليل على تبليغ الحكم المستأنف للطاعنتين، مما يجعل الاستئنافين مقبولان شكلا لتوافر شروطهما الشكلية المتطلبة قانونا، ويتعين معه التصريح بقبولهما.

في الموضوع :

حيث يستفاد من وقائع النازلة ووثائقها والحكم المطعون فيه ان السيدة خديجة (خ.) تقدمت بواسطة نائبها بمقال مسجل ومؤدى عنه بتاريخ 26/05/2015 عرضت خلاله أنها تملك إلى جانب المدعى عليها نصف الأصل التجاري للمحل الكائن بشارع [العنوان] الرباط، وأنها أسندت مهمة تسيير المحل المستغل كمقهى للمدعى عليها، وأن هذه الأخيرة عمدت إلى إخفاء الأرباح الحقيقية للمقهى معتمدة حسابات وهمية في سبيل عدم تمكينها من نصيبها من الأرباح، وأنها سبق لها أن وجهت إنذارا للمدعى عليها بشأن تمكينها من المحاسبة الحقيقية والصحيحة للمحل، الذي بقي بدون جدوى، بعد أن أخبرتها المدعى عليها أن الوثائق لدى المحاسب، وأنه فضلا عن ذلك قامت بسحب جميع الوثائق الخاصة بالأصل التجاري من المحاسب محمد (ق.)، وأن الأرباح المتحصل عليها من شركة (ر. خ.) تفوق بكثير ما تعتمده في بيانها الشهري لاقتسام أرباحه، لأجل ذلك تلتمس الحكم عليها بأدائها لها تعويض مسبق قدره 5.000 درهم، والأمر بإجراء خبرة حسابية تكون حضورية، يعهد للقيام بها خبير مختص لجرد حسابات المحل المشتغل كمقهى الكائن بالعنوان المذكور أعلاه لسنة 2010-2011-2012-2013-2014-2015 مع تحديد النصيب القانوني للمدعية الذي يعادل النصف وحفظ حقها في تقديم مستنتجاتها لما بعد الخبرة، والنفاذ المعجل وتحديد الإكراه البدني في الأقصى وتحميل المدعى عليها الصائر. وأرفق المقال بإنذار ومحضر معاينة مجردة مؤرخ في 05/05/2015 وصورة شمسية من عقد شراكة وصورة من السجل التجاري وصورة شمسية من محاضر سنة 2010-2011-2012-2013-2014 وقائمة أرباح شركة (ر. خ.) الخاص بالمقهى.

وبناء على المذكرة الجوابية المدلى بها من طرف نائب المدعى عليها بجلسة 23/06/2015 والتي جاء فيها أن المدعى عليها أجابت عن الإنذار الموجه لها من طرف المدعية بكون أن هذه الأخيرة توصلت بكافة المحاضر الخاصة بالسنوات من 2010 إلى غاية دجنبر 2014، وأنها امتنعت عن توقيع محاضر شهري يناير وفبراير وما يليه بسبب عدم قبولها أداء حصتها في المصاريف المنجزة والتي وافقت عليها بمحضر دجنبر 2014، وأن المدعية توافق في كل محضر على المحاسبة وتؤكد عدم المنازعة فيها بشكل صريح، وأنها سبق لها أن وجهت للمدعية رسالة قصد تسلم محاضر شهري يناير وفبراير، إلا أن المدعية رفضت تسلمها ورجعت بملاحظة غير مطلوب، وأنها تسلمت كل المحاضر الشهرية من 2010 إلى غاية دجنبر 2014 وأنها قبلت هذه المحاسبة، ماعدا محاضر شهر يناير وفبراير ومارس 2015 التي امتنعت عن تسلمها، ملتمسة رفض الطلب، وأرفقت المذكرة بمحضر تبليغ جواب على الإنذار مؤرخ في 11/05/2015 ومحضر تبليغ جواب على إنذار مؤرخ في 22/04/2015، كتاب للمدعية وصورة مطابقة للأصل لوصل البريد وصورة مطابقة للأصل لمحاضر أشهر سنة 2010-2011-2012-2013-2014.

وبناء على المذكرة التعقيبية المدلى بها من طرف نائب المدعية بجلسة 21-07-2015 والتي جاء فيها أن توصل المدعية بالمحاضر المتعلقة بالسنوات من 2010 إلى غاية دجنبر من سنة 2014، لا يحول دون ممارسة حقها في المطالبة بإجراء خبرة للوقوف على حقيقة المحاسبة المعتمدة من طرف المدعى عليها، خاصة وأنها تأكدت من عدم مطابقة تلك المحاضر لحقيقة الأرباح المتحصل عليها.

وبناء على الحكم التمهيدي الصادر في الملف بتاريخ 15/09/2015 تحت عدد 545، والقاضي بإجراء خبرة حسابية عهد القيام بها للخبير محمد (ح.) والذي حددت مهمته في الانتقال إلى المحل التجاري الكائن بشارع [العنوان] الرباط قصد الاطلاع على دفاتره التجارية ووثائقه المحاسبية المتعلقة به والتأكد من مدى انتظاميتها وإجراء محاسبة بين الطرفين بخصوص تسيير المحل المستغل كمقهى ابتداء من شهر يناير و فبراير ومارس 2015 إلى حدود تاريخ إنجاز الخبرة وبيانها بكل دقة وتفصيل وتحديد المبالغ المؤداة من طرف المدعى عليها وما بقي منها بدون أداء ، الكل استنادا إلى الوثائق المدلى بها من طرفي الدعوى والوثائق المرفقة بالملف، وإفادة المحكمة بكل ما هو ضروري للبت في النزاع.

وبناء على إيداع الخبير لتقريره بكتابة ضبط المحكمة بتاريخ 27/06/2016، والذي خلص فيه إلى كون حصيلة الأرباح خلال سنة 2015 تصل إلى مبلغ 50.339,50 درهم وخلال سنة 2016 إلى مبلغ 47171,56 درهم، أي ما مجموعه 97511,06 درهم، مقترحا تحديد مبلغ 400 درهم كمداخيل يومية بالمقهى مما يكون معه المدخول الصافي التقديري للمقهى عن سنة 2015 هو 146000,00 درهم فيما عن سنة 2016 وإلى غاية يونيو 2016 يكون المبلغ هو 72000,00 درهم أي بما مجموعه 218000,00 درهم، حيث يصل مجموع المداخيل الصافية إلى مبلغ 315511,06 درهم.

وبناء على مستنتجات بعد الخبرة مع طلب مضاد غير مؤدى عنه المدلى بها من طرف نائب المدعى عليها بجلسة 20/09/2016، والتي جاء فيها أنه لم يتم خصم مداخيل مراهنات الخيل التي لا تدخل في الشركة باعتبارها هي المستفيدة الوحيدة من هذا العقد، وأنه منذ سنة 2010 والمدعية تتقاضى مبالغ ليست من حقها إلى سنة 2014 وتحديدا شهر دجنبر الذي اتفقا على المحاسبة لإرجاع المبالغ وهو الأمر الذي تمت الإشارة له في أخر محضر وقعت عليه المدعية والمذكور فيه تحت التحفظ بالنسبة للمبالغ المتبقية مما أدى للمدعى عليها أن ترفع دعواها ضدها في شهر يناير 2015، أما بالنسبة لاقتراح الخبير المحدد في مبلغ 400 درهم كمداخيل يومية فإن الخبير استند على المعاملة السابقة التي كانت تجمع بين الطرفين والتي كانت تحدد جزافا مع عمال المقهى الأمر الذي تغير في شهر يونيو سنة 2012 حيث أصبح العمال تابعين مباشرة للمسيرة أمال (ب.)، ومن حيث المقال المضاد، فإن المدعية لازال بذمتها مجموعة من المبالغ تبعا للتحفظ المشار إليه في المحضر الأخير أي دجنبر 2014 الموقع عليه من طرف المدعية، فالمدعية توصلت بمبالغ مفصلة في الجدول والبالغة 357997,30 درهم عن طريق شيكات مرقمة، وهذه المبالغ كالتالي 191162,50 درهم مبالغ PMU أي سباق الخيل والتي لا حق لها في التوصل بها وكذا مبلغ 57513,23 درهم وهو المصاريف المقهى الغير المخصومة من هذه المبالغ أي ما مجموعه 248693,73 درهم، ملتمسة في ذلك، في الطلب الأصلي، رد دفوعات المدعية والمصادقة على الخبرة مخصومة من مبلغ 400,00 درهم اليومي وفي الطلب المضاد، الحكم على المدعى عليها خديجة (خ.) بأداء مبلغ 248693,73 درهم مع النفاذ المعجل وتحميلها الصائر، وكانت المذكرة مرفقة بعقد سباق الخيل وعقد شراء المدعية لنصف المحل وشهادة الضمان الاجتماعي وعقد شراء المالك القديم والمدعى عليها وجداول حسابات المبالغ المتوصل بها من طرف المدعية وكذا مداخيل المقهى وإشهاد المالك القديم ومحضر دجنبر 2014 المتعلق بالتحفظ.

وبناء على الحكم التمهيدي الصادر بتاريخ 21/03/2017 والقاضي بإجراء خبرة جديدة في النازلة يعهد للقيام بها للخبير عبد الحق (س.).

وبناء على قرار استبدال الخبير الصادر بتاريخ 20/02/2018 و القاضي باستبدال الخبير عبد الحق (س.) بالخبير عبد المجيد (ع.).

وبناء على تقرير الخبرة المنجز في النازلة، والمودع بكتابة الضبط بتاريخ 27/02/2018.

وبناء على المستنتجات بعد الخبرة المدلى بها من طرف المدعى عليها بواسطة نائبها بتاريخ 24/04/2018 و التي جاء فيها أن المدعية صرحت أنها توصلت بمبلغ 2200 درهم عن شهر نونبر 2014 الأمر الذي يفنده المحضر الذي قامت بالتوقيع عليه و الذي يفيد أنها توصلت بمبلغ 7.110 درهم وهو ما يوضحه الشيك والكشف البنكي المرفق بهذا المقال، كما صرحت أنها لم تتوصل بوثائق المحاسبة الأمر الذي يفنده توصل دفاعها الأستاذ الهواري (س.) بمكتبه و بحضور الخبير السابق (ح.) وتأشير الأستاذ الهواري (س.) على التوصل بكتاب مؤشر عليه بالإضافة الاى توصلها بحصة دجنبر 2014 بمقتضى شيك وفق ما جاء بالكشف البنكي، ومن حيث الخبرة المنجزة من طرف الخبير (س.) فإن هذا الأخير قام بالخبرة وتأكد أن المدعى عليها هي المسيرة و تمسك جميع وثائق المحاسبة، بشكل دقيق ولا لبس فيه، وهذا ما يؤكده التقرير السنوي المؤشر عليه من إدارة الضرائب، وفيما يخص المحاسبة والمداخيل، فإن الخبير أكد توصل المدعية بمبلغ شهور من يناير 2014 إلى غاية نونبر 2014 و أغفل توصل المدعية بشهر دجنبر 2014 وفق المحضر الموقع منن طرفها مما تبقى معه سنة 2014 صافية و تبقى العارضة دائنة لها بمبلغ المصاريف وسياق الخيل، وبخصوص مداخيل سياق الخيل، فإنها خاصة بصاحبة الرخصة، وهي المدعية وما يؤكد ذلك هو عقد الشراء المبرم بين المدعية من جهة و المدعى عليها ومنير (ب.) من جهة أخرى، حيث حددت العناصر المعنوية للأصل التجاري في مبلغ 200.000 درهم قبل الحصول على الرخصة، وعند بيع منبر البرنوصي لحصته تم تحديد العناصر المعنوية في نبلغ 100.000 درهم، لأجله تلتمس خصم مبلغ شهر دجنبر 2014 من المبلغ الذي توصل اليه الخبير والحكم له بما جاء في طلبه المضاد والصائر. وأرفقت مقالها بكشوفات بنكية و صور من محاضر شهري نونبر و دجنبر 2014.

وبناء على المستنتجات بعد الخبرة مع طلب إدخال الغير في الدعوى المدلى بها من طرف المدعية بواسطة نائبها بتاريخ 22/05/2018 و التي جاء فيها أن الخبير خلص إلى أن الربح اليومي الصافي للمقهى هو 144 درهم، و أن النتيجة تبقى غير سليمة علما أنها اشترت حصتها بمبلغ 600.000 درهم، و أن الخبير قام بالعديد من الخروقات عند احتسابه المداخيل لا من حيث تكاليف الاستغلال لسنة 2014 و التكاليف الخارجية الأخرى، والضرائب وتكاليف المستخدمين، ومخصصات الإستغلال وهو ما تؤكده الوثيقة المرفقة لمكتب الخبرة الطي خلص إلى نتائج مخالفة، ومن جهة أخرى، فإن المدعى عليها لم تسلم الخبير الوثائق التي تبين المدخول وأن سباق الخير تنتج عنه مداخيل مهمة جدا و أنها تأخذ 2 في المائة من رقم المعاملات، وأنها تستحق نصف المداخيل وأن مدخول مسابقة الخيل لسنة 2014 هو 221.344,21 درهم، كأرباح سنوية، و سنة 2015 أرباح بمقدار 38.314,852 درهم كأرباح سنوية، تستحق منها العارضة مبلغ 50 في المائة، وفي طلب إدخال الغير في الدعوى، فإنها تلتمس الحكم بإدخال الشركة (م. ل. ف.)، لتبيان كل العمليات المحاسبتية من رقم المعاملات وكذلك الأرباح التي استفادت منها المدعى عليها ولكل هذه الأسباب تلتمس استبعاد الخبرة المنجزة من طرف الخبير (س.)، والأمر بإجراء خبرة جديدة، واحتياطيا إرجاع الخبرة إلى الخبير المذكور من اجل مراجعتها وإدخال مردود مسابقات الخيل مع انتقاله إلى مقر الشركة واستخراج جداول الأداءات قصد تحديد المدخول من سنة 2006 إلى حدود تاريخه، واحتياطيا جدا الحكم على المدعى عليها بأدائها لها مبلغ 73.645,00 درهم عن الفترة الممتدة من 12/2014 إلى 2015، مع الفوائد القانونية والصائر وتحديد الإكراه البدني في الأقصى. وارفقت مقالها بأصل ملاحظات حول تقرير الخبرة، و نسختين من جدول العلاوة.

وبعد انتهاء الإجراءات المسطرية صدر الحكم المطعون فيه فاستأنفته السيدة خديجة (خ.) والسيدة أمال (ب.) استئنافين أصليين.

بالنسبة للاستئناف السيدة خديجة (خ.) :

إن الأمر يتعلق بطلب إجراء خبرة حسابية على الأصل التجاري للطاعنة المملوك لها مناصفة مع شريكتها المستأنف عليها عن السنوات من 2010 إلى 2015 والمنشأ عليه عقد مع الشركة (م. ل. ف.). وانه بالرجوع للأمر التمهيدي الأول الصادر يوم 15/09/2015 نجد أنه حدد مهمة الخبير محمد (ح.) في الاطلاع على الدفاتر المحاسبية والتأكد من مدى نظاميتها وإجراء محاسبة بين الطرفين بخصوص تسيير المحل المستغل كمقهى ابتداء من شهر يناير وفبراير ومارس 2015 على تاريخ انجاز الخبير للخبرة. في حين ان الثابت من تقرير الخبرة المنجزة، ان الصحيفة الثالثة من تقرير الخبير محمد (ح.) أشارت في السطور 12 و13 و14 منه إلى ان مسير المقهى ومسير العاب الرهان صرحا بأنهما لا يتوفران على الوثائق والسجلات المتعلقة بتسييرهما المذكور، كما انهما رفضا تمكينه من إشهاد بجميع عمليات الاستغلال التي تمت على مستوى الرهان والمقهى. وان الخبير المذكور في غياب الوثائق التي تحدد مداخيل المقهى والرهان اعتمد على مجرد التقدير كما هو ثابت من السطر 18 من الصحيفة 3 المذكورة ومن الأسطر 17 و18 و19 من الصحيفة 4 من الخبرة المذكورة، وان الخبير المذكور أشار إلى تصريح المقهى لدى مصلحة الضرائب في إطار ما يسمى BILAN خال من أي تصريح بمداخيل المقهى المذكور، كما هو ثابت من السطر الأول من الصحيفة رقم 4 من تقرير الخبرة المنجز في الموضوع. وان الخبير تحدث عن حصيلة سنة 2016 في حين أن خبرته اقتصرت على الشهور الأولى من سنة 2016 وليس السنة برمتها، كما هو ثابت من تاريخ إنجازها الذي صادف يوم 25/06/2016. وانه بالرجوع للأمر التمهيدي الثاني الصادر بتاريخ 21/03/2017 نجد انه حدد مهمة الخبير عبد الحق (س.) في الاطلاع على الدفاتر المحاسبية والتأكد من مدى نظاميتها وإجراء محاسبية بين الطرفين بخصوص تسيير المحل المستغل كمقهى ابتداء من شهر دجنبر 2014 إلى حدود سنة 2015 وبيانها بكل دقة وتفصيل. في حين ان الثابت من تقرير الخبرة الثانية المنجزة من قبل الخبير عبد الحق (س.)، وأنه اقتصر في خبرته على تصريح المدعى عليها في إطار ما يسمى ب BILAN وفي إطار الشق المتعلق بالتحملات والالتزامات دون باقي التصريحات المتعلقة بالضريبة على القيمة المضافة والتصريحات المتعلقة بالضريبة على الدخل والتصريحات المتعلقة بالضريبة المهنية والتصريحات المتعلقة بالعقد الرابط بين المقنى والشركة (م. ل. ف.). وان الثابت من وثائق الملف ان الطلب كان يرمي إلى إجراء خبرة حسابية على خيل المقهى المسير من قبل المستأنف عليها من 2010 إلى 2015 في حين أن أمري الخبرة اقتصر على السنوات 2014 و2015 دون باقي السنوات. وان المحكمة مصدرة الحكم المطعون فيه لم تجب عن طلب الطاعنة في هذا الصدد، ولم تناقشه، ولم تنتبه له، مما يجعل قضائها في هذا الصدد خارقا للقانون، وماسا بحقوق الدفاع وناقص وفاسد التعليل وعرضة للإلغاء. وان الثابت أيضا من وثائق الملف ان طلب المحاسبة كان يشمل مداخيل المقهى موضوع الدعوى من الرهان الناتج عن العقد المبرم مع الشركة (م. ل. ف.) إلا ان الخبرتين المنجزتين لم تتضمنا أمر بطلب الطاعنة، كما ان الخبرتين المنجزتين لم تشيرا إلى مداخيل الرهان باستثناء خبرة الخبير عبد الحق (س.) التي أشارت في صحيفتها 9 في الأسطر 11 و12 و13 إلى انه نظرا لمنازعة المستأنف عليها في أحقية الطاعنة في مداخيل الرهان لم تنجز الخبرة في هذا الصدد. وان المستأنف عليها كانت تمكن الطاعنة من المداخيل رغم المنازعة منذ سنة 2007 دون ان يحدد سند ذلك معتمدا على تصريحات المستأنف عليها في هذا الصدد. وان المحكمة مصدرة الحكم المطعون فيه بعدم جوابها على طلب الطاعنة في هذا الصدد وعدم التفاتها ولا إشارتها له تجعل قضائها في هذا الصدد خارقا للقانون، وماسا بحقوق الدفاع وناقص وفاسد التعليل وعرضة للإلغاء. وان الثابت من وثائق الملف ان الطاعنة تقدمت بطلب نظامي يرمي إلى إدخال الشركة (م. ل. ف.) بناء على عقد الشراكة المدلى به من قبل المستأنف عليها والذي يبرر إدخالها. وان المحكمة مصدرة الحكم المطعون فيه قد عللت قضاءها وهي تبت في طلب الإدخال بما مفاده انه لما كان من حق كل طرف في الدعوى طلب إدخال من يرى في إدخاله مصلحة قصد الحكم عليه بكل أو بعض المطلوب فان المدعى عليها لم تقدم أي طلب في مواجهة المدخلة في الدعوى رغم أن عقد الشراكة المذكور برر طلبها. وان المحكمة مصدرة الحكم المطعون فيه بعدم مراعاتها للحجج المبررة لطلب الطاعنة واستنادها إلى علة ناقصة، تجعل قضائها في هذا الصدد خارقا للقانون، وماسا بحقوق الدفاع وناقص وفاسد التعليل وعرضة للإلغاء. وان الثابت من خبرة الخبير محمد (ح.) انها حددت مداخيل المقهى المسير خلال الأشهر الست الأولى من سنة 2016 في مبلغ 47.171,56 درهم دون مداخيل الرهان وأنه لا يعقل ان تكون الأشهر الست الأولى بالمبلغ المشار إليه ومداخيل سنة كاملة بنفس المبلغ تقريبا. وان الخبرتين المنجزتين في الموضوع لم تراعيا حقيقة المداخيل التي تدرها المقهى موضوع الدعوى سواء من جانب التسيير أو من جانب مداخيل الرهان الثابتة بعقد الشراكة الرابط بين المقهى والشركة (م. ل. ف.). وان الخبرتين المنجزتين في المرحلة الابتدائية كانتا مجحفتين في حقها ولم تراعيا مقتضيات الأمرين التمهيديين الأمر بهما. وان المحكمة مصدرة الحكم المطعون فيه باعتمادها خبرتين لم تراعيا مقتضيات الأمرين التمهيدين، ولم تطلعا على كافة الوثائق المحاسبية المتعلقة بالمقهى موضوع الخبرة، ولم تدققا بشأنها، مما تجعل قضائها في هذا الصدد خارقا للقانون وماسا بحقوق الدفاع وناقص وفاسد التعليل وعرضة للإلغاء، لهذه الأسباب تلتمس إلغاء الحكم المستأنف وتصديا أساسا الأمر بإجراء خبرة حسابية مضادة على مقهى الطاعنة منذ سنة 2010 إلى تاريخ الحكم تكون حضورية مع حفظ حقها في تقديم مستنتجاتها بعد البحث وتحديد طلباتها النهائية وحفظ الحق في الأداء عنها وتصديا الحكم بقبول طلب إدخال الشركة (م. ل. ف.) في شخص ممثلها القانوني وجعل الصائر على المستأنف عليها. مرفقة مقالها بنسخة من الحكم المستأنف ونسخة من مداخيل الرهان لسنة 2014 ونسخ من المقال الاستئنافي بعدد الأطراف.

بالنسبة للاستئناف المقدم من طرف الطاعنة أمال (ب.) :

ان الحكم المطعون فيه غير مرتكز على أساس قانوني سليم وأضر بحقوق ومصالح الطاعنة وسوء التعليل المنزل منزلة انعدامه ذلك انه اعتبر ان الرخصة المسلمة لها من طرف الشركة (م. ل. ف.) منحت لها باعتبارها مسيرة المحل لا بصفتها الشخصية في حين انه بالرجوع إلى بنود عقد الترخيص خاصة المادة الأولى منه نجدها تنص على انه " تمنح الشركة (م. ل. ف.) ترخيصا لنقطة البيع ذات الرقم المرجعي R110 التي تنتمي لنقاط البيع الموجودة بمدينة الرباط لفائدة السيدة أمال (ب.) التي تقبله وتتحمل شخصيا مسؤولية كاملة. كما ان المادة الخامسة من بنود العقد تنص في فقرتها الأولى : أ - " تم إبرام هذا العقد على اعتبار شخصي intuiti personae تجاه نقطة البيع الذي لا يحق له تفويته لأي شخص وحتى لورثته دون موافقة مسبقة من الرهان المتبادل الحضري المغربي "

ب- طول فترة العقد يعد صاحب نقطة البيع مسؤولا بصفة شخصية ...

كما ان العقد الأصلي الموثق من طرف الأستاذ (ح.) بتاريخ 04/05/2006 يحدد قيمة العناصر المعنوية عند شراء المقهى في 200.000 درهم وعند بيع نصيب المالك القديم حددت قيمة العناصر المعنوية في العقد الجديد بتاريخ 24/07/2007 في 100.000 درهم أي دون إدخال قيمة الرهان المتبادل في بيع حصة المالك القديم على اعتبار ان المالك القديم لم يسبق له ان استفاد من مداخيل الرهان المتبادل لعدم أحقيته في ذلك كما هو ثابت من الإشهاد المدلى به في ملف القضية، والذي أكد فيه ان مداخيل سباق الخيل لا تدخل في بيع حصة الأصل التجاري للمستأنف عليها، وبالنظر إلى كون عقد الترخيص المسلم للطاعنة بصفتها الشخصية ويلزم طرفي العقد عملا بمقتضيات الفصل 230 من ق.ل.ع. بالإضافة إلى ان عقد الترخيص المذكور غير مضمن بعقد تفويت الأصل التجاري ولا يمكن اعتباره من عناصر الأصل التجاري وذلك تبعا للظهير الشريف 22 يناير 1920 والظهير الشريف 25 يوليوز 1935 القرار رقم 475 5 DRH/MADRPM ابريل 2001 المستفيدة الوحيدة من هذا العقد الذي يربطها بصفة شخصية مع الشركة (م. ل. ف.). وان الحكم المطعون فيه قد جانب الصواب لما قضى برفض الطلب المضاد ويتعين التصدي إليه والحكم من جديد بأحقية الطاعنة في استرجاع المبالغ المطلوبة في الطلب المضاد. وأرفقت مقالها بنسخة من الحكم المطعون فيه وصورة من وصل أداء الرسوم القضائية عن الطلب المضاد وعقد تفويت الحقوق المشاعة للأصل التجاري مترجم وعقد الترخيص بين الشركة (م. ل. ف.) والطاعنة.

وأدلت الشركة (م. ل. ف.) بواسطة نائبها بمذكرة توضيحية بجلسة 24/01/2019 جاء فيها ان الحكم المستأنف قد صادف الصواب لما قضى برفض طلب إدخالها في الدعوى خلال المرحلة الابتدائية باعتبار انه لا يمكن إدخال الغير في الدعوى طالما ليست صفة الضامن أو المدين وقدمت طلبات في مواجهة هذا المدخل. وأن المستأنفة قدمت دعواها بحضور الشركة الطاعنة دون ان تكون لهذه الأخيرة أي صفة لإدخالها في الدعوى ما دام النزاع المتعلق بها المرفوع إلى المحكمة بموجبها هو بين فرعين شريكين يطلب أحدهما إجراء محاسبة لتحديد نصيبه من الأرباح وانها أجنبية عن هذه العلاقة وليست ضامنة لأي من طرفي الدعوى. وان محكمة الدرجة الأولى قد عاينت بان طلب الإدخال غير مقبول شكلا لكون الجهة المدخلة لم تقدم أي طلبات في مواجهتها مما يجعل ما قضت به بهذا الخصوص مرتكز على أساس قانوني سليم. وان المستأنفة لم تتقدم بموجب مقالها الاستئنافي بأي طلب جديد في مواجهتها ولا يمكنها ذلك لأول مرة خلال المرحلة الاستئنافية، وأن طلبها الرامي إلى إلغاء الحكم المستأنف بخصوص عدم قبول طلب الإدخال غير مرتكز على أساس ويناسب معه رده والحكم بتأييد الحكم المستأنف بهذا الخصوص.

وعقبت الطاعنة خديجة (خ.) بواسطة نائبها ان الثابت من عقد الرهان المدلى به من قبل المستأنف عليها نفسها في الصحيفة الأولى منه في السطر 10 ان الشركة (م. ل. ف.) تعاقدت مع السيدة أمال (ب.) بصفتها مسيرة مقهى (ب.) وليس بصفتها الشخصية كما تدعي مما يجعل دفعها في هذا الصدد عديم الجدوى. وان الثابت أيضا من عقد الرهان المدلى به في المادة 1 منه الناصة على انه " تمنح الشركة (م. ل. ف.) ترخيصا لنقطة البيع ذات الرقم المرجعي R110 " وأن رخصة الرهان منحتها الشركة (م. ل. ف.) للمقهى المملوك لمالكيته باعتباره نقطة بيع ولم تمنحه للمستأنف عليها بصفة شخصية وإنما رتبت مسؤوليتها عن الالتزامات الناشئة عنه بصفة شخصية باعتبارها المسيرة الوحيدة للأصل التجاري المؤسس عليه الرهان الممنوح من قبل الشركة الملكية، وبالتالي فان الصفة الشخصية المزعومة من قبل المستأنف عليها لا تنصب على رخصة الرهان التي تستفيد منها مالكتا الأصل التجاري المستفيد منه، وانما تنصب على مسؤوليتها الشخصية على الالتزامات المترتبة عن الاستفادة من رخصة الرهان بحكم التسيير الوحيد طبقا لما ينص عليه عقد التفويت من صحيفته 7 في البند المتعلق بالتسيير، وان الرهان مرتبط بالمقهى محل الدعوى أي بالأصل التجاري المؤسس عليه. وان الأصل التجاري مملوك لطرفي الدعوى مناصفة بينهما بكافة عناصره المادية والمعنوية وان خدمات الرهان تؤدى بمعدات مملوكة مناصفة بين مالك الأصل التجاري وان الثابت من عقد تفويت الأصل التجاري محل الدعوى ان مهمة تسيير الأصل التجاري أسندت للمستأنف عليها بشكل كامل. وان النشاط الرئيسي للأصل التجاري موضوع الدعوى مرتبط منذ بدايته بالرهان وان المستأنف عليها كانت تستغل الأصل التجاري في إطار الرهان قبل شراء الطاعنة لنصيب شقيقها منه، وتم التفويت على أساس استمرار استغلال المقهى في نشاطها بالرهان أي الأصل التجاري موضوع الدعوى في نشاط الرهان. وان الرهان يمنح أساسا بمناسبة محل معين والرهان الذي تستفيد منه المستأنف عليها منح لها بمناسبة الأصل التجاري موضوع الدعوى، لهذه الأسباب فهي تلتمس الحكم وفق مقالها الاستئنافي ومذكراتها وكتاباتها السابقة وذلك بإلغاء الحكم المستأنف وتصديا أساسا الأمر بإجراء خبرة حسابية مضادة على مقهى الطاعنة منذ سنة 2010 إلى تاريخ الحكم تكون حضورية مع حفظ حقها في تقديم مستنتجاتها بعد البحث وتحديد طلباتها النهائية وحفظ الحق في الأداء عنها وتصديا الحكم بقبول طلب إدخال الشركة (م. ل. ف.) في شخص ممثلها القانوني وجعل الصائر على المستأنف عليها.

وعقبت الطاعنة أمال (ب.) بواسطة نائبها بجلسة 07/03/2018 ان الحكم المستأنف قد أجاب المستأنفة كون الخبير عبد الحق (س.) قام بالاطلاع على محاسبة الأصل التجاري الممسوكة بانتظام والتي تعتبر حجة بما تضمنته استنادا للفقرة الثانية من المادة 19 من القانون رقم 95/15 المتعلق بمدونة التجارة، مما ينبغي رد دفع المستأنفة لعدم جديته. وحول طلب إدخال الشركة (م. ل. ف.)، فان هذه الأخيرة مرتبطة بالطاعنة أمال (ب.) بصفتها الشخصية ووفق المادة الأولى والخامسة من بنود العقد ولا علاقة لها بالمستأنفة خديجة (خ.)، مما ينبغي رد دفع المستأنفة لعدم جديتها، لهذه الأسباب فهي تلتمس حول استئناف المستأنفة خديجة (خ.) بصفة أساسية من حيث الشكل بعدم قبول الاستئناف لخرقه مقتضيات الفصل 142 من ق.م.م. وبصفة احتياطية من حيث الموضوع، برده مع تأييد الحكم المستأنف. وحول استئناف الطاعنة أمال (ب.) بتمتيعها وفق ما جاء بمقالها الاستئنافي مع ما يترتب عن ذلك قانونا.

وبناء على إدراج الملف بجلسة 07/03/2019 تقرر خلالها اعتبار القضية جاهزة وحجزها للمداولة لجلسة 21/03/2019.

محكمة الاستئناف

في الاستئناف المقدم من طرف السيدة خديجة (خ.) :

حيث تمسكت الطاعنة بمجانبة الحكم الصواب فيما قضى به بعدم الإجابة على مطالبها بخصوص المداخيل منذ 2010 وكذا المداخيل الناتجة عن الرهان، وفيما قضت به بخصوص مقال الإدخال، كما نازعت في الخبرتين المنجزتين ابتدائيا.

وحيث إنه وبخصوص طلب إدخال الشركة (م. ل. ف.)، فالطاعنة التمست إدخالها في الدعوى دون أن تتقدم بأية طلبات في مواجهتها، وأنها لم تحدد صفة إدخالها طالما ان النزاع يتعلق بشريكين بخصوص نصيب كل واحد منهما في الأرباح المسجلة أو المحصلة من التسيير، مما يبقى معه الحكم مصادفا للصواب فيما قضى به من عدم قبول مقال الإدخال.

وحيث إنه وبخصوص منازعة الطاعنة في عدم الاستجابة لمطالبها بخصوص الأرباح عن المدة من 2010 إلى 2014، فالثابت من خلال الوثائق المرفقة وخاصة المحاضر الشهرية أن الطاعنة كانت تتوصل بالأرباح دون أن تبد أية منازعة أو تحفظ حول المبالغ المسلمة إليها، وبالتالي لا يسوغ لها قانونا المطالبة بإجراء خبرة حسابية عن هذه الفترة طالما أنها قبلت المبالغ المسلمة لها دون تحفظ، هذا فضلا على عدم إثبات الطاعنة لصحة ادعاءاتها بخصوص عدم مطابقة المحاضر المتوصل بها لحقيقة الأرباح المتحصل عليها.

وحيث إنه وبخصوص منازعة الطاعنة في الخبرتين، فالثابت من خلال الوثائق وخاصة الخبرة المنجزة من طرف الخبير الأول أنها اعتمدت على مجرد التقدير، وأن المحكمة وعن صواب أمرت بإجراء خبرة ثانية بواسطة الخبير السيد عبد الحق (س.) الذي تبين بالاطلاع على تقريره أنه قام بإنجاز مهمته وفقا للشروط المتطلبة قانونا واطلع على الدفاتر التجارية للطرفين، وتأكد من كونها ممسوكة بانتظام وحدد المداخيل انطلاقا من حساب العائدات والمصاريف لسنتي 2014 و2015 وحدد الربح السنوي لسنة 2014 و2015، كما اعتمد الخبير المذكور في إنجاز خبرته على محاسبة الأصل التجاري التي تكتسي حجة في الإثبات عملا بمقتضات الفصل 19 من مدونة التجارة.

وحيث إنه وبخصوص تمسك الطاعنة بأن الخبير لم يحتسب الربح الناتج عن مراهنات الخيل، فالثابت من خلال تقرير الخبرة ان الخبير اطلع على الوثائق وخاصة البيانات الختامية الخاصة بالمقهى والممسوكة بانتظام وقام بجرد حساب العائدات والمصاريف لسنة 2014 و2015 والتي تشمل تكاليف الاستغلال والضرائب ورقم المعاملات وحدد الربح السنوي خلال سنتي 2014 و2015 ومبلغ التمويل الذاتي، كما حدد الخبير المبالغ المؤداة والتي تشمل مداخيل المقهى وكذا مداخيل PM4 أي سباق الخيل، وأن الطاعنة كانت تتوصل بمداخيل سباق الخيل منذ 2007 بحسب نصيبها من هذا الدخل.

وحيث إنه وفضلا على ذلك فمحاضر المحاسبة الموقعة من الطرفين والغير المطعون فيها بطرق الطعن المقررة قانونا تعتبر دليلا على أن المستأنفة كانت تتوصل بمداخيل أو الأرباح الناتجة عن سابق الخيل دون أي تحفظ أو منازعة في مقدارها.

وحيث إن مطالبة الطاعنة بإجراء خبرة حسابية على المقهى منذ 2010 تبقى غير مؤسسة قانونا طالما ان المحكمة التجارية قد أمرت بإجراء خبرتين حسابيتين، وأنه بعد أن تبين لها ان الخبرة الأولى اعتمدت على مجرد التقدير، أمرت بإجراء خبرة ثانية والتي أفادت المحكمة بخصوص المحاسبة المنتظمة بين الطرفين وبخصوص المبالغ المؤداة، والمبالغ المتبقية والتي تشمل مداخيل المقهى وأرباح سباق الخيل، مما يبقى معه الحكم مصادفا للصواب فيما قضى به بخصوص الطلب الأصلي، ويتعين معه التصريح برد الاستئناف وتأييده.

وحيث يتعين إبقاء الصائر على رافعه.

في الاستئناف المقدم من طرف السيدة أمال (ب.) :

حيث نعت الطاعنة على الحكم عدم مصادفته الصواب فيما قضى به من اعتبار ان الرخصة المسلمة من طرف الشركة (م. ل. ف.) منحت لها باعتبارها مسيرة المحل لا بصفتها الشخصية وبان المستأنف عليها غير محقة في مداخيل المراهنات، وبان الحكم تضمن خرق مقتضيات الفصلين 1 و 5 من عقد الترخيص.

وحيث إن الثابت مما سلف بيانه أعلاه ان الطاعنة كانت تسلم مداخيل المراهنات للمستأنف عليها دون أي تحفظ منذ 2007 وفقا لما هو ثابت من محاضر المحاسبة.

وحيث إنه وفضلا على ذلك، فان الترخيص الممنوح للطاعنة قد نص في المادة الأولى على ان الشركة (م. ل. ف.) تمنح ترخيصا لنقطة البيع ذات الرقم المرجعي ر110، وبالتالي فان الرخصة منحت للطاعنة بخصوص نقطة بيع وهي المقهى المملوكة للطرفين.

وحيث إن الشركة (م. ل. ف.) إنما منحت الرخصة للطاعنة على المقهى، وبالتالي فالرهان مرتبط بالمقهى موضوع التسيير والمملوك أصله التجاري للطرفين مناصفة.

هذا فضلا على ان النشاط الرئيسي للأصل التجاري المذكور مرتبط بالرهان الذي يمنح أساسا بمناسبة محل معين مما يجعل الاستفادة من الرهان مخولة للطرفين المالكين للأصل التجاري معا، مما يبقى معه الحكم مصادفا للصواب فيما قضى به من اعتبار الرخصة من عناصر الأصل التجاري.

وحيث إن ملتمس الطاعنة إلغاء الحكم المستأنف جزئيا في الشق المتعلق بالطلب المضاد وبعد التصدي الحكم على المستأنف عليها بالأداء من مداخيل الرهان وكذا مصاريف المقهى من تكاليف ومواد استهلاكية فهو مردود عملا بالحيثيات المشار إليها أعلاه طالما أن الرخصة هي من عناصر الأصل التجاري وان الطاعنة كانت تسلم المدعى عليها مداخيل المراهنات دون تحفظ منذ 2007 وفقا لما هو ثابت من محاضر المحاسبة المدلى بها من طرفها هذا فضلا عن أن الطاعنة قد التمست المصادقة على الخبرة المنجزة ابتدائيا، مما يجعل التحفظ الوارد بشأن محضر المحاسبة لشهر دجنبر المتمسك به متجاوز وفقا لما ذهب إليه الحكم المطعون فيه عن صواب.

وحيث يتعين اعتبارا للحيثيات أعلاه التصريح برد الاستئناف الثاني وتأييد الحكم المستأنف.

وحيث يتعين إبقاء الصائر على الطاعنة.

لهذه الأسباب

فإن محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء وهي تبت انتهائيا علنيا وحضوريا.

في الشكل : قبول الاستئنافين.

في الجوهر : بردهما وتأييد الحكم المستأنف وتحميل كل مستأنف صائر استئنافه.

Quelques décisions du même thème : Commercial