La créance d’une société commerciale pour des prestations de services à un autre commerçant est soumise à la prescription quinquennale de l’article 5 du Code de commerce (CA. com. Casablanca 2021)

Réf : 68415

Identification

Réf

68415

Juridiction

Cour d'appel de commerce

Pays/Ville

Maroc/Casablanca

N° de décision

6486

Date de décision

30/12/2021

N° de dossier

2021/8202/4543

Type de décision

Arrêt

Abstract

Source

Non publiée

Résumé en français

En matière de recouvrement de créances commerciales, la cour d'appel de commerce se prononce sur la prescription applicable à des honoraires de prestations intellectuelles et sur la force probante de factures. Le tribunal de commerce avait condamné le débiteur au paiement, écartant le moyen tiré de la prescription biennale.

L'appelant soutenait, d'une part, que la créance, née de prestations d'expertise comptable, était soumise à la prescription de deux ans de l'article 388 du code des obligations et des contrats et, d'autre part, que les factures produites, faute d'acceptation formelle, étaient dépourvues de valeur probante. La cour écarte le moyen tiré de la prescription en retenant que le litige, opposant deux sociétés commerciales agissant dans le cadre de leurs activités, relève de la prescription quinquennale prévue par l'article 5 du code de commerce.

Elle juge ensuite que les factures portant le cachet et la signature du débiteur constituent des factures acceptées au sens de l'article 417 du code des obligations et des contrats, et font donc pleine preuve de la créance. Dès lors, la créance étant établie et l'action non prescrite, le jugement entrepris est confirmé.

Texte intégral

وبعد المداولة طبقا للقانون.

في الشكل :

حيث تقدمت الطاعنة بواسطة نائبها بمقال استئنافي مؤداة عنه الرسوم القضائية بتاريخ 01/07/2021 تستأنف بمقتضاه الحكم الابتدائي الصادر عن المحكمة التجارية بالرباط بتاريخ 14/06/2021 تحت رقم 2691 في الملف عدد 3991/8228/2020 القاضي في منطوقه في الشكل بقبول الدعوى في الموضوع بأداء المدعى عليها مؤسسة (ج. خ. ج.) في شخص ممثلها القانوني لفائدة المدعية شركة (د. ا. خ.) في شخص ممثلها القانوني مبلغ 582.250,12 درهم عن أصل الدين مع الفوائد القانونية من تاريخ الطلب إلى يوم الأداء وتحميلها الصائر ورفض الباقي.

وحيث إنه لا دليل بالملف على تبليغ الحكم المستأنف للطاعنة، مما يتعين معه التصريح بقبول الاستئناف لاستيفائه كافة الشروط الشكلية المتطلبة قانونا.

في الموضوع :

حيث يستفاد من وثائق الملف ومن محتوى الحكم المطعون فيه أنه بتاريخ 29/12/2020 تقدمت المدعية شركة (د. ا. خ.) في شخص ممثلها القانوني وبواسطة نائبها الأستاذ محمد (ل.) بمقال مؤدى عنه الرسم القضائي إلى المحكمة التجارية بالرباط عرضت فيه أنها دائنة للمدعى عليها بمبلغ 639580,12 درهم ناتج عن فاتورات غير مؤداة بتاريخ استحقاقها وأن المدعى عليها امتنعت عن أداء

ما تخلد بذمتها رغم الإنذارات الموجهة لها آخرها بتاريخ 29/06/2020 ملتمسة لأجله الحكم على المدعى عليها في شخص ممثلها القانوني بأدائها لفائدتها مبلغ 639580,12 درهم مع الفوائد القانونية من تاريخ الطلب وشمول الحكم بالنفاذ المعجل وتحميلها الصائر، وأرفقت مقالها بأصل 18 فاتورة .

وأجابت المدعى عليها بواسطة نائبها بمذكرة جاء فيها أن الفواتير المدلى بها هي من صنع المدعية ولم يتم قبولها من طرفها ولا يمكن ترتیب مديونية استنادا اليها، وان الدعوی تقادمت بمرور سنتين طبقا لمقتضيات الفصل 388 من قانون الالتزامات والعقود على اعتبار أن المدعية تقدم خدمة الخبرة المحاسبتية، ملتمسة لذلك، أساسا الحكم برفض الدعوى، واحتياطيا الأمر بإجراء خبرة يعهد بها الى خبير محاسب لتحديد نوعية الخدمات التي قامت بها المدعية عن الفترة المحاسبتية من 2017 الى 2018 وتحديد الأتعاب الحقيقية المستحقة عن خدمة مسك المحاسبة لتلك السنوات. مرفقة مذكرتها بنسخة تبليغية من أمر بإجراء حجز تحفظي عدد 1037 وصور 18 فاتورة وصورة نص إنذار وصورة محضر تبليغه في 2020/06/29.

وعقبت المدعية بواسطة نائبها بمذكرة مرفقة بوثائق جاء فيها أن المدعى عليها تقر من خلال جوابها على الإنذار أنها مستعدة لعقد اجتماع من أجل الاتفاق على الأتعاب المستحقة عن كل خدمة، وان الفواتير تحمل طابع وتوقيع المدعى عليها، وان التقادم الساري في النازلة هو التقادم الخمسي المنصوص عليه في المادة 5 من مدونة التجارة على اعتبار ان العارضة هي شركة ذات مسؤولية محدودة، وان الإنذار الذي توصلت به بتاريخ 29/06/2020 وكذا الرسائل الالكترونية التي توصلت بها من لدن المدعى عليها خلال سنتي 2018 و 2019 تعد بمثابة مطالبة غير قضائية ينقطع بها التقادم المنصوص عليه في الفقرة 04 من الفصل 388 من قانون الالتزامات والعقود، كما أنها استفادت من وقف سريان آجال التقادم استنادا لمقتضيات المادة 6 من مرسوم 292.20.2 الصادر بتاريخ 23 مارس 2020 المتعلق بسن أحكام خاصة بحالة الطوارئ وإجراءات الإعلان عنها، ملتمسة رد جميع الدفوع المثارة من قبل المدعى عليها والحكم وفق مقالها الافتتاحي. وأرفقت المذكرة بوثائق.

وعقبت المدعى عليها بواسطة نائبها بمذكرة أوردت فيها أن الجواب على الإنذار فقط من أجل الحفاظ على حسن العلاقة مع المدعية وتعبيرا عن استغرابها ودهشتها من فحوى الإنذار وليس قبولا للمديونية المزعومة كما ادعته وفسرته المدعية في مذكرتها وان الختم والطابع لا يعتبران قبولا، وان ما ادعته بشأن التقادم لا أساس له فالمدعية مكتب يقدم خبرته المحاسبتية وهو يدخل ضمن مقتضيات الفقرة الرابعة من الفصل 388 من قانون من قانون الالتزامات والعقود وتتقادم دعواهم بمضي سنتين، ملتمسة أساسا الحكم برفض الدعوى للتقادم واحتياطيا جدا الأمر بإجراء خبرة يعهد بها إلى خبير محاسب لتحديد نوعية الخدمات التي قامت بها المدعية عن الفترة المحاسبتية من 2017 إلى 2018 وتحديد الأتعاب الحقيقية المستحقة عن خدمة مسك المحاسبة لتلك السنوات.

وبعد مناقشة القضية أصدرت المحكمة الحكم المشار إليه أعلاه والذي استأنفته المدعى عليها.

أسباب الاستئناف

حيث جاء في أسباب الاستئناف بعد عرض موجز لوقائع الدعوى أنه بخصوص التقادم المسقط، فالثابت من مستندات الملف أن المستأنف عليها أسست دعواها على فاتورات محررة ما بين سنوات 2017 و2018 وأن 4 منها في سنة 2019 وقد اعتبر الحكم المطعون فيه أن الدفع بتقادم الدعوى استنادا إلى الفصل 388 من قانون الالتزامات والعقود لا يطبق في نازلة الحال وأن التقادم الواجب إعماله هو التقادم الخماسي المنصوص عليه في المادة الخامسة من مدونة التجارة على اعتبار أن الدعوى غير مقدمة من طرف مهندسين أو خبراء بصفتهم تلك وإنما قدمت من قبل شركة وأن هذا التعليل خاطئ وغير سليم ومخالف للقانون ولا يتماشى مع ما استقر عليه الفقه والعمل القضائي في جميع محاكم المملكة، علما أن المستأنف عليها هي خبيرة محاسبة وتعمل على شكل شركة وأنها من بين المهن المنظمة بمقتضى قانون وأن الشكل القانوني الذي تمارس به لا ينفي عنها صفتها المهنية، خصوصا وأن العارضة بينت للمحكمة مصدرة الحكم المطعون فيه، أن محكمة النقض قد كرست مقتضيات الفصل 388 من قانون الالتزامات والعقود في جميع قراراتها ومن بينها القرار رقم 476 ملف تجاري عدد 2018/2/3/728 الذي جاء فيه بأن " مكتب تدقيق الحسابات حسب تسميته يقدم خبرته المحاسبتية للزبناء وتخضع دعاواه حول ما استحق عن هذه المهام من أتعاب للتقادم بمضي سنتين" غير أن محكمة الدرجة الأولى سارت عكس ما وحده وأقره العمل القضائي. وأن المستأنف عليها تقدم خدمة الخبرة المحاسبتية للعارضة كزيونة لديها، فإن الفواتير المصطنعة من قبلها عن سنوات 2017 و 2018 قد سقطت بالتقادم طبقا لمقتضيات الفصل 388 من قانون الالتزامات والعقود، الأمر الذي يتأكد معه أن الحكم المطعون فيه غير ذي أساس واقعي أو قانوني سليم، مما ستقول معه المحكمة بإلغائه والتصدي بعد ذلك والحكم برفض الدعوى.

وبخصوص حجية الفاتورات، فقد ذهب الحكم المطعون فيه إلى القول بأن "الفاتورات المعتبرة قانونا وأمام القضاء هي تلك المقبولة من طرف الخصم والحاملة لتأشيرته أو تلك المقرونة بوصولات تسليم والمستخرجة من محاسبة ممسوكة بانتظام". وأنه يتبين جليا للمحكمة التناقض السافر الذي سقطت فيه محكمة الدرجة الأولى، حيث أصدرت حكما متناقضا مع تعليلها الذي يجعله هو والعدم سواء، ذلك أنه بالرجوع إلى تلك الفواتير المحتج بها نجد أنها تحمل الختم والطابع لا غير ولا تحمل ما يفيد القبول. وأن تلك الفواتير ليس لها أية حجية ولا يمكن ترتيب مديونية عليها، وأنه في غياب ما يفيد قبول تلك الفواتير فإن محاسبة المستأنف عليها هي الأخرى ليس لها أية حجية خلافا لما ذهب إليه الحكم المطعون فيه، باعتبارها هي الأخرى من صنعها ولا يمكن الاحتجاج بها في نازلة الحال، خصوصا وأن المديونية المزعومة متنازع في شأنها وغير مقبولة من طرف العارضة ولا يوجد بالملف ما يفيد القبول حتى تستند إليها المحكمة وتعتبرها حجة على الخصم وأن الفواتير لا تعتبر حجة ولا تثبت وجود الدين إلا إذا كانت موقعة بالقبول، فشرط القبول واجب لاعتبار الفاتورة حجة على الغير، و هذا ما سار عليه الاجتهاد القضائي وعمل محكمة النقض ونذكر على سبيل المثال لا الحصر القرار عدد 398 الصادر بتاريخ 25 يوليوز 2018 في الملف التجاري عدد 2260/3/3/2017، غير أن محكمة الدرجة الأولى صنعت حجة للمستأنف عليها، وأن المعمول به قضاءا أن من يدعي هو من يجب عليه أن يثبت صحة ادعائه وليس للمحكمة عبء ذلك كما وقع في هذا الملف، الذي كان من المفروض الأمر بإجراء خبرة حسابية حتى تتحقق المحكمة ويثبت وجود الدين من عدمه غير أن الحكم المطعون فيه أراد غير ذلك، الأمر الذي يتأكد معه أن الحكم المطعون فيه غير مرتكز على أي أساس قانوني. والتمس دفاع المستأنفة في الأخير التصريح بقبول الاستئناف لنظاميته وموضوعا بإلغاء الحكم المستأنف فيما قضى به والحكم من جديد أساسا برفض الدعوى واحتياطيا الأمر بإجراء خبرة حسابية يعهد بها إلى خبير محاسب لتحديد نوعية الخدمات التي قامت بها المدعية عن الفترة المحاسبية 2017 و2018 وتحديد الأتعاب المستحقة للمستأنف عليها عن خدمة مسك المحاسبة لتلك السنوات إن وجدت.

وأرفق المقال بنسخة من الحكم المطعون فيه.

وأجابت المستأنف عليها بواسطة نائبها بمذكرة بجلسة 02/11/2021 جاء فيها ردا على المقال أنه بخصوص الدفع بالتقادم، فإن العارضة شركة ذات المسؤولية المحدودة ارتبطت بالمستأنفة ليس فقط من أجل القيام بالعمليات المحاسباتية والمالية بل بكل الاستشارات القانونية اليومية المنتظمة والتكوين المستمر لكل أجرائها، وهو ما يدخل ضمن الالتزامات التي تنشأ بين التجار وغير التجار التي تتقادم بمضي خمس سنوات استنادا للمادة 5 من مدونة التجارة . وعلى هذا الأساس فإن مديونية المستأنفة تجاه العارضة لا تخضع بأي حال للتقادم المنصوص عليه في الفصل 388 من قانون الالتزامات والعقود مما يتعين معه رد کل مزاعمها والحكم بتأييد الحكم المستأنف لا سيما وأن العارضة قامت بقطع التقادم المحتج به وفقا لمقتضيات الفصل 380 من ق.ل.ع ذلك أن العارضة بتاريخ 29/06/2020 وجهت للمدعى عليها إنذارا بأداء مبلغ 639.580,12 درهم الناتج عن الفياتير الحالة الأداء موضوع الدعوى الحالية. وبنفس التاريخ أي 29/06/2020 توصلت العارضة بجواب صادر عن المستأنفة تطالبها من خلاله بكونها على استعداد لعقد اجتماع من أجل الاتفاق على الأتعاب المستحقة عن كل خدمة. كما أن العارضة كانت تتوصل وبشكل شهري دائم منذ يناير الى ديسمبر 2018 من لدن المستأنفة في شخص أجرائها سواء المسماة احسان (ا.) ثم السيد عائشة (م.) وكذلك السيدة أميمة (ب.) برسائل الكترونية قصد معالجة كتلة الأجور الخاصة بعمالها وأطرها و كذا الضرائب ومستحقات الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي لسنوات 2017/ 2018/ 2019/ 2020 . وبتاريخ 13/05/2019 توصلت العارضة برسالة الكترونية من لدن المستأنفة في شخص ممثلتها السيدة أميمة (ب.) تطالب من خلالها العارضة بمدها بالمعلومات التالية :

-Détail du poste Clients et comptes rattachés

-Détail des postes Autres créanciers

وقد أنجزت العارضة معاينة بواسطة المفوض القضائي السيد عبد الرحمان (عظ.) الذي عاين تبادل المعلومات وطلب الخدمات والوثائق بين العارضة ومسؤولي المدعى عليها منذ سنة 2015 إلى 2020 على مستوى البريد الالكتروني الخاص بالعارضة والمستأنفة. وأن الإنذار الذي توصلت به المستأنفة بتاريخ 2020/06/29 حسب الثابت من المحضر المنجز من لدن المفوض القضائي احمد (عز.)، وكذا الرسائل الالكترونية التي توصلت بها العارضة من لدن المدعى عليها خلال سنتي 2018 و2019 تعد بمثابة مطالبة غير قضائية ينقطع بها التقادم المنصوص عليه في الفقرة 04 من الفصل 388 من قانون الالتزامات والعقود مما يتعين معه رد کل مزاعم المستأنفة والحكم بتأيید الحكم المستأنف.

ومن حيث وقف التقادم المنصوص عليه في الفقرة 4 من الفصل 388 من ق ل ع بمقتضی المادة السادسة من مرسوم حالة الطوارئ الصحية، نص المشرع في الفصول 380/379/387 من قانون الالتزامات والعقود على الأسباب الموجبة لوقف التقادم التي ليست من طبيعة واحدة، فبعضها مستمدة من اعتبارات تتعلق بشخص الإنسان وبعضها يرجع إلى ظروف مادية اضطرارية وأنه بمقتضى المادة 6 من مرسوم 292.20.2 الصادر بتاريخ 23 مارس 2020 المتعلق بسن أحكام خاصة بحالة الطوارئ وإجراءات الإعلان عنها وخضوع التقادم لها حيث نصت على ما يلي : "يوقف سريان مفعول جميع الآجال المنصوص عليها في النصوص التشريعية والتنظيمية الجاري بها العمل خلال فترة حالة الطوارئ الصحية المعلن عنها، ويستأنف احتسابها من اليوم الموالي ليتم رفع حالة الطوارئ المذكورة ". وأن المشرع يهدف بالتنصيص على كلمة جميع الآجال بالمادة المذكورة إلى شمول جميع الآجال المنصوص عليها في النصوص التشريعية والتنظيمية منها آجال سقوط وآجال حلول ديون. وأنه بحكم إثارة المدعى عليها للتقادم المنصوص عليه في الفقرة 04 من الفصل 388 من ق ل ع، فان العارضة استنادا لمقتضيات المادة 6 أعلاه استفادت من وقف سريان آجال التقادم المثار من لدن المستأنفة ابتداء من تاريخ 23/03/2020. وأنه يتضح أنه لا مجال للتقادم المثار من لدن المستأنفة في النازلة سواء من حيث إثبات كون العارضة استمرت في مد المستأنفة بكل الخدمات والمعلومات والعمليات والاستشارات خلال سنتي 2018 و 2019 المثبتة بالرسائل الالكترونية المتبادلة بينهما. وأن مقتضيات الفقرة 04 من الفصل المذكور التي جاءت واضحة لا تحتاج إلى أي تأويل بكون أمد التقادم المنصوص عليه يحتسب ابتداء من تاريخ تقديم المواصفة او إتمام العمليات او إجراء المصروفات. وانه بإعمال هاته المقتضيات فتاريخ التقادم لا يمكن احتسابه الا من تاريخ 13/05/2019 باعتباره آخر تاریخ طالبت المستأنفة العارضة بمدها بالمعلومات والاستشارات المثبتة بالرسالة الالكترونية التي توصلت بها العارضة من لدنها عبر البريد الالكتروني وكذا بالمطالبة غير القضائية بمقتضى الإنذار المبلغ لها بتاريخ 29/06/2020 والجواب الصادر عنها بنفس التاريخ. وعليه استنادا لكل هاته المعطيات المشار إليها أعلاه والحجج المثبتة والموثقة لكل الوقائع والأحداث التي كانت تربط العارضة بالمدعى عليها، فانه يتعين رد كل مزاعم المستأنفة والحكم بتاييد الحكم المستأنف.

ومن حيث ثبوت المديونية موضوع المطالبة القضائية، فإن الثابت من خلال اطلاع المحكمة على الوثائق المرفقة بالمقال الافتتاحي والمذكرة الحالية ان المستأنفة شركة مجهولة الاسم رأسمالها 5.000.000,00 درهم تشتغل في إطار التعليم الخاص معروفة على الصعيد الوطني وأن العارضة بحكم كونها شركة تختص في مجال المحاسبة والتدقيق المالي والمحاسباتي، لها صيت على المستوى الوطني والدولي، وقد ارتبطت بالعديد من الشركات على المستوى الدولي والوطني والمؤسسات الحكومية وغير الحكومية الذين يشهدون لها بحسها وسمعتها المهنية وخبرتها العالية في مجال المحاسبة والتدقيق المالي والمحاسباتي. وعلى هذا الأساس ارتبطت المستأنفة بالعارضة في وقت تتخبط كل أنظمتها المحاسباتية بعدة مشاكل، اذ انه بداية كانت العلاقة التي تربطها بالعارضة تتسم بالثقة سواء بتسيير وترشيد كل عمليات المحاسبة والتدقيق المالي من جهة وبأدائها للمبالغ المالية المستحقة للعارضة عن كل تلك العمليات والاستشارات والدعم والتقويم والتكوين المستمر. وأن العارضة بالإضافة إلى ما تقوم به العارضة لصالح المستأنفة من كل الاستشارات اليومية والمنتظمة والتكوين المستمر، فانه بحكم نشاطها وعدد المتمدرسين لديها وعدد الأجراء الذين يشتغلون لديها فالعارضة تتولى القيام لصالح المدعى عليها بما يلي:

- تسيير كل أنظمة أداء الأجور والموارد البشرية وأداء أقساط الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي والمستحقات الضريبية عن كتلة الأجور.

- ضبط وتدقيق المداخيل والمصاريف واستخلاص الأرباح.

- التأكد من أن جميع العمليات المالية سجلت واعدت كل حساباتها بشكل سليم وصحيح بما ينسجم مع المبادئ والنظم المحاسباتية.

- إعداد نتائج وخلاصات أعمالها، وإعداد التقارير وكل الاستشارات المنتظمة التي تساعد كل أجراء ومتدخلي المدعى عليها للقيام بمهامهم على أحسن وجه.

- إنجاز المعاملات المالية والتأكد من سلامة عمليات الإيرادات والمصروفات.

- تدقيق المستندات المالية الواردة وتحرير أوامر الصرف والحوالات والشيكات.

- قيد المستندات في السجلات المحاسبية وإعداد التقارير الشهرية.

- إعداد الكشوف المالية اللازمة.

- إعداد الحسابات الختامية.

- إعداد الموازنات التقديرية.

- ترحيل التداول اليومي.

وبذلك تكون المبالغ موضوع الفياتير الحالة الأداء مستحقة للعارضة، يتعين معه رد کل مزاعم المستأنفة والحكم وفق المقال الافتتاحي للعارضة، إذ انه كيف يمكن تفسير ادعاء المستأنف عليها بكون الفياتير موضوع المبالغ المستحقة للعارضة ليس لها أية حجية ولا يمكن ترتيب مديونية عليها في غياب ما يفيد القبول، في الوقت الذي تطالب العارضة بمقتضى جوابها على الإنذار الذي توصلت به بتاريخ 2020/06/29 بأدائها للعارضة مبلغ الفياتير الحالة الأداء موضوع الدعوى الحالية. وتقر من خلال الجواب على الإنذار الذي توصلت به العارضة بتاريخ 29/06/2020 أنها مستعدة لعقد اجتماع من اجل الاتفاق على الأتعاب المستحقة عن كل خدمة وأن الفواتير موضوع المطالبة القضائية تعود للخدمات التي استفادت منها الطاعنة من لدن العارضة، ان كانت تفيد القبول لكونها تحمل تأشيرة المستأنفة ومذيلة بتوقيعها فإنها لم تكن محل أي طعن جدي من لدن الطاعنة وأن ملف النازلة خال مما يفيد براءة الطاعنة من الدين المطالب به. وعليه سيتضح جليا للمحكمة أن الطاعنة تارة تعترف بمديونيتها تجاه العارضة وتارة تدعي كون الفياتير موضوع الدعوى الحالية لم يتم قبولها من لدنها، وذلك في خرق سافر لمقتضيات المادة 5 من قانون المسطرة المدنية التي تلزم أطراف الدعوى بالتقاضي بحسن نية. وأنه بموجب الفصل 417 من ق ل ع فالدليل الكتابي ينتج من ورقة رسمية أو عرفية ويمكن أن ينتج أيضا من المراسلات والبرقيات ودفاتر الطرفين وكذلك قوائم السماسرة الموقع عليها من الطرفين على الوجه المطلوب والفواتير المقبولة والمذكرات والوثائق الخاصة ومن كتابة أخرى . وستعاين المحكمة أثناء اطلاعها على الوثائق ومحررات العارضة المدلى بها ابتدائيا أن الطاعنة تحاول جاهدة تضليل العدالة في خرق سافر لمقتضيات الفصل 5 من ق م م بادعاءات لا أساس لها من حيث الواقع أو القانون. مع العلم ان الفياتير المدلى بها موضوع المبالغ المستحقة للعارضة تحمل طابع وتوقيع الطاعنة، بما لا يدع مجالا للشك لكونها مستخرجة بشكل الكتروني وطبقا للوثائق المحاسباتية الممسوكة بانتظام، وبالتالي فهي مقبولة كوسيلة إثبات استنادا للمادة 19 من مدونة التجارة وبالتالي لا يمكن لا من الناحية الواقعية والقانونية منازعة المستأنفة في المبالغ موضوع الفياتير المطالب بها التي تحمل طابعها وتوقيعها مما يتعين معه رد کل مزاعمها والحكم بتأييد الحكم المستأنف.

وبناء على إدراج الملف بجلسة 16/11/2021 ألفي خلالها بالملف مذكرة تعقيبية للمستأنفة سلمت نسخة منها ذ/(م.) عن ذ/(ل.) الذي التمس مهلة، فيما اعتبرت المحكمة القضية جاهزة للبت وقررت جعلها في المداولة لجلسة 14/12/2021 وتمديدها لجلسة 30/12/2021.

التعليل

حيث خلافا لما أثارته الطاعنة، فإنه لما كان الثابت للمحكمة مصدرة الحكم المطعون فيه من أوراق الملف المعروضة أمامها أن المستأنفة وهي شركة ذات مسؤولية محدودة التي تعتبر شركة تجارية من حيث الشكل وقد ارتبطت بالمستأنف عليها من أجل القيام بأعمال المساعدة المحاسبية والاستشارة القانونية والضريبية معتبرة أن النزاع قائم بين تاجرين بمناسبة أعمالهما التجارية، لذلك تكون المحكمة على صواب لما اعتبرت أن التقادم الواجب اعتباره في النازلة هو التقادم المنصوص عليه في المادة 5 من مدونة التجارة والتي تحدد أمد تقادم الدعاوى الناتجة عن الالتزامات بين التجار في خمس سنوات، واستبعدت عن صواب التقادم المتمسك به المنصوص عليه في الفصل 388 من ق.ل.ع، الأمر الذي يتعين معه رد السبب المثار بهذا الخصوص لعدم وجاهته.

وحيث إن الثابت من وثائق الملف كما هي معروضة على محكمة أول درجة أن المدعية

- المستأنف عليها- عززت دعواها في المرحلة الابتدائية بمجموعة من الفواتير حاملة لتوقيع وتأشيرة المستأنفة، مما يجعلها حجة في إثبات المديونية، ولذلك تكون المحكمة على صواب فيما قضت به وطبقت صحيح أحكام الفصل 417 من قانون الالتزامات والعقود الذي ينص على أن الدليل الكتابي ينتج من ورقة رسمية أو عرفية ومن المراسلات والفواتير المقبولة، وما نعته عليها الطاعنة يبقى في غير محله.

وحيث إنه استنادا إلى ما ذكر يكون مستند الطعن على غير أساس، وبالتالي يكون الحكم المستأنف صائبا فيما قضى به الأمر الذي يناسب تأييده مع ترك الصائر على عاتق الطاعنة اعتبارا لما آل إليه طعنها.

لهذه الأسباب

تصرح محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء وهي تبت انتهائيا علنيا وحضوريا.

في الشكل : بقبول الاستئناف.

في الموضوع : برده وتأييد الحكم المستأنف مع ترك الصائر على عاتق الطاعنة.

Quelques décisions du même thème : Commercial