La comptabilité régulièrement tenue par un commerçant constitue une preuve de la créance même en l’absence de signature des factures par le débiteur (CA. com. Casablanca 2024)

Réf : 57113

Identification

Réf

57113

Juridiction

Cour d'appel de commerce

Pays/Ville

Maroc/Casablanca

N° de décision

4591

Date de décision

03/10/2024

N° de dossier

2024/8203/899

Type de décision

Arrêt

Abstract

Source

Non publiée

Résumé en français

La cour d'appel de commerce juge de la force probante des écritures comptables en matière de recouvrement de créances commerciales. Le tribunal de commerce avait fait droit à la demande en paiement du créancier en se fondant sur un premier rapport d'expertise.

L'appelant contestait la réalité de la dette et le bien-fondé de cette expertise, arguant de l'absence de signature sur certaines factures. Saisie du litige, la cour, bien qu'ayant ordonné une contre-expertise concluant à une réduction de la créance, écarte les conclusions de son propre expert.

Elle retient, au visa de l'article 19 du code de commerce, que l'inscription des factures litigieuses dans le grand livre du créancier constitue une preuve suffisante de la créance entre commerçants, quand bien même elles ne seraient pas signées par le débiteur. La cour relève en outre que le débiteur a failli à rapporter la preuve contraire en s'abstenant de produire ses propres documents comptables.

Le jugement de première instance est en conséquence confirmé.

Texte intégral

وبعد المداولة طبقا للقانون.

حيث تقدمت شركة س. بواسطة نائبها بمقال استئنافي مؤدى عنه بتاريخ 17/01/2024 تستأنف بمقتضاه الحكم عدد 10066 الصادر عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 31/10/2023 في الملف عدد 8116/8235/2022 القاضي بأدائها لفائدة المستأنف عليها مبلغ 336.212 درهم وتعويض عن التماطل قدره 15.000 درهم مع تحميلها الصائر ورفض باقي الطلبات.

في الشكل :

حيث تم تبليغ الحكم المطعون فيه للمستأنفة بتاريخ 02/01/2024 حسب الثابت من طي التبليغ المرفق بالمقال الاستئنافي، وبادرت إلى استئنافه بتاريخ 17/01/2024 أي داخل الأجل القانوني، واعتبارا لتوفر الاستئناف على باقي الشروط الشكلية المتطلبة قانونا صفة وأداء، فهو مقبول شكلا.

في الموضوع :

حيث يستفاد من وثائق الملف ومن محتوى الحكم المطعون فيه أن المدعية شركة د.ف.م.ا. تقدمت بواسطة نائبها بمقال افتتاحي للدعوى لدى المحكمة التجارية بالدار البيضاء عرضت فيه أنها دائنة للمدعى عليها بمبلغ أصلي يرتفع إلى 336112.00 درهم كما هو ثابت من خلال كشف الحساب المستخرج من الدفاتر التجارية الممسوكة من قبلها ومن خلال الفواتير، وصولات الطلب ووصولات التسليم، وأن جميع المحاولات الحبية المبذولة قصد أداء الدين لم تسفر على أي نتيجة بما في ذلك رسائل الإنذار الموجهة إليها، وأن صمود المدعى عليها التعسفي يستوجب عليه تعويض لا يقل مبلغه عن 33.611,20 درهم، وان الطرفان اتفقا بمقتضى الشروط العامة الموجودة خلف الفاتورة المشار إليها أعلاه على إسناد الاختصاص للمحاكم التجارية بالدار البيضاء فيما يخص النزاعات التي تنشئ بينهما، ملتمسة الحكم على المدعى عليها بأن تؤدي لفائدتها المبلغ الأصلي الذي يرتفع إلى 336.112,00 درهم وتعويض محدد في 33.611,20 درهم مع شمول الحكم بالنفاذ المعجل وتحميلها الصائر.

وبناء على المذكرة الجوابية المدلى بها من طرف نائب المدعى عليها بجلسة 22/12/2022 جاء فيها أن المدعية أدلت بمجموعة من الفواتير وبونات التسليم لإثبات المديونية، لكن بالرجوع إلى هاته الفواتير يلاحظ أنها غير مقبولة ولا تحمل توقيع أو قبول المدعى عليها، اللهم بعض الفواتير التي تحمل تواقيع مختلفة تنفي هذه الأخيرة أن تكون صادرة عنها، وأن قضاء محكمة النقض قد استقر على عدم الاعتماد بالفواتير غير الموقعة وعدم اعتبارها، ملتمسا رفض الطلب.

وبناء على إدلاء نائب المدعية بمذكرة تعقيبية بجلسة 05/01/2023 جاء فيها أن وصولات التسليم تحمل تأشيرة التوصل من قبل المدعى عليها دون إبداء أي تحفظ، الأمر الذي يفيد قبولها بصفة صريحة، ومن جهة ثانية أن العلاقة التجارية ثابتة بين طرفي الدعوى بمقتضى الفواتير عملا بمقتضيات الفصل 440 من ق.ل.ع المعززة بوصولات التسليم الموقعة من قبل المدعى عليها والمؤشر عليها بدورها بالقبول، مما يفيد توصل المدعى عليها بالبضاعة المطلوبة من قبلها، كما أن المديونية ثابتة بموجب الكشف الحسابي المدلى به بالملف، وأنه من المعلوم أن الفواتير سندات مهمة للإثبات متى ثبت تسجيلها بالدفاتر التجارية طبقا للمادة 19 من مدونة التجارة إذا كانت المحاسبة ممسوكة بانتظام فإنها تكون مقبولة أمام القضاء كوسيلة إثبات بين التجار في الأعمال المرتبطة بتجارتهم، وأن الدين ثابت،ولا يتحلل المدين من دينه الا بإثبات انقضائه بصفة قانونية،ملتمسا رد كافة دفوع المدعى عليها لعدم ارتكازها على أي أساس، والحكم وفق المقال الافتتاحي.

وبناء على الحكم التمهيدي عدد 214 القاضي بإجراء خبرة بواسطة الخبير عبد الحميد المباركي الذي خلص في تقريره إلى مبلغ الدين العالق بذمة المدعى عليها هو 336.212 درهم والتعقيب عليها من قبل الطرفين.

وبناء على الحكم التمهيدي عدد 1463 القاضي بإرجاع المهمة للخبير الذي أكد ان الفواتير تم تدوينها بالكناش الكبير وأنه لا يوجد أي تسديد سجل ما عدا مبلغ 105.812 درهم تم تسديده بواسطة تحويل بنكي ليكون مبلغ الدين المسجل برصيد المدعى عليها إلى تاريخ 11/04/2023 هو 336.212 درهم.

وبعد استيفاء الإجراءات المسطرية أصدرت المحكمة الحكم المشار إلى مراجعه ومنطوقه أعلاه وهو الحكم المستأنف.

أسباب الاستئناف

حيث جاء في أسباب الاستئناف أن الحكم المستأنف جاء ناقص التعليل الموازي لانعدامه، ذلك أنه بالرجوع إلى وثائق الملف وحيثياته، يتضح أن الدين المطالب به لا أساس له لأن الخبير لم يعتمد في تقريره على النقط التي تمت مناقشتها وكذا تصريحات الطاعنة خلال جلسة الخبرة، وبذلك يكون تقريره قد جاء بعيدا كل البعد عن ما هو مضمن بدفتر الأستاذ المدلى به من طرف المستأنف عليها والذي يتضح من خلاله أن العمليات تخص سنة 2022 في حين أن الوثائق والفواتير المدلى بها تتعلق بسنة 2021 وهو الأمر الذي يتناقض ومطالب المستأنف عليها بحيث أن الوثائق تشير إلى رصيد حساب غير مسجل به أية مديونية بعد أداء الطاعنة ما بذمتها.

كما أن السيد الخبير لم يعتمد على دراسة الوثائق المدلى بها بدقة وإنما استنتج من خياله أن مبلغ المديونية يقدر ب 336.212 درهم، ومن ثمة يكون تقرير الخبرة جاء ناقصا في حق الطاعنة وغير منصف لها عندما حدد الخبير بكيفية جزافية قيمة المديونية دون الاعتماد على ما أدلت به واعتماده في إطار المحاباة لوثائق المستأنف عليها.

وأنه بالرجوع إلى دفتر الأستاذ الخاص بالطاعنة يتضح أن هناك تناقض واضح بين ما أدلت به المستأنف عليها وما هو مضمن في دفتر الأستاذ الخاص بالطاعنة لأن الرصيد لا يشير إلى المديونية المطالب بها، كما أن دفتر الأستاذ الذي أدلت به المستأنف عليها لا يحمل البيانات اللازمة كالزبناء والوثائق المحاسباتية وأرقام الفواتير....، مما يجرده من أي قيمة ثبوتية.

فضلا عن أن تعليل محكمة الدرجة الأولى من أن مبلغ المديونية محدد في 336.212 درهم مستندة في ذلك على تقرير الخبرة، هو تعليل ناقص يعوزه الإثبات خصوصا إذا علمنا أن تقرير السيد الخبير جاء بعيدا كل البعد عن الحقيقة الشيء الذي يتعين معه إلغاء الحكم الابتدائي فيما قضى وبعد التصدي الحكم برفض الطلب، واحتياطيا إجراء خبرة مضادة تعهد لخبير حيسوبي قصد التحقق من حقيقة المديونية مع حفظ حقها في التعقيب والبث في الصائر وفق القانون.

وبجلسة 22/02/2024 أدلت المستأنف عليها بواسطة نائبها بمذكرة جوابية جاء فيها ان الاستئناف معيب شكلا لإغفال ذكر نوع الشركتين ومركزهما مخالفا بذلك مقتضيات الفصل 142 من ق.م.م. كما ان الطاعنة اكتفت باستئناف الحكم الابتدائي دون الحكم التمهيدي الذي له تأثير على النزاع، وان العمل القضائي كرس مقتضيات الفصل 140 من ق.م.م. التي تنص على أنه لا تستأنف الأحكام التمهيدية إلا مع الأحكام الباتة، مما يتعين معه التصريح بعدم القبول.

وفي الموضوع فإن العلاقة التجارية ثابتة بين طرفي الدعوى وان الفواتير مؤشر عليها بالقبول عملا بمقتضيات الفصل 440 من ق.ل.ع. ولم تكن محل منازعة جدية كما انه تم الإدلاء بالكشف الحسابي، علما ان الفواتير سندات مهمة للإثبات متى ثبت تسجيلها بالدفاتر التجارية طبقا للمادة 19 من مدونة التجارة، مما تكون معه المنازعة في المديونية جاءت عامة ومجردة كما ان المنازعة في الخبرة المنجزة لا يجد ما يبررها طالما أنه لم يتم الطعن في الحكم التمهيدي، وبالتالي فان الاستئناف لا يستند على أي أسس وجيهة، مما يتعين معه رده وتأييد الحكم المتخذ مع تبني تعليله جملة وتفصيلا وجعل الصائر على عاتق المستأنفة.

وبجلسة 14/03/2024 أدلت الطاعنة بواسطة نائبها بمذكرة تعقيبية جاء فيها أن مقالها استوفى جميع الشروط الشكلية المتطلبة قانونا مما يتعين معه رد ما دفعت به المستأنف عليها بهذا الخصوص.

ومن جهة ثانية فإن الفصل 140 من ق.م.م لم يقرن استئناف الحكم الفاصل في الموضوع بوجود استئناف الحكم التمهيدي وبالتالي فإن عدم استئناف الطاعنة الحكم التمهيدي القاضي بإجراء خبرة لا يمنع من مناقشة النتيجة التي توصل إليها الخبير والتي اعتمدها الحكم الفاصل في الموضوع وهو الاتجاه الذي أكده المجلس الأعلى (محكمة النقض حاليا) في إحدى قراراته، الشيء الذي يتعين معه رد ما دفعت به المستأنف عليها بهذا الخصوص.

وفي الموضوع، فانه بالرجوع إلى وثائق الملف وحيثياته يتضح أن الدين المطالب به لا أساس له من الصحة ذلك أن دفتر الأستاذ المدلى به من قبل المستأنف عليها يتضمن العمليات بخصوص سنة 2022 في حين أن الفواتير المطالب بها تتعلق بسنة 2021 وهو ما يتناقض ومطالب المستأنف عليها، وأكثر من ذلك فالوثائق المدلى بها تشير إلى رصيد الحساب غير مسجل به أية مديونية بعد أداء الطاعنة ما بذمتها ، كما أن هناك تناقض واضح بين ما أدلت به المستأنف عليها وما هو مضمن في دفتر الأستاذ الخاص بها إذ أن الحساب لا يشير إلى المديونية المطالب بها، ومن جهة أخرى فإن تقرير الخبرة جاء ناقصا وغير منصف لها حيث حدد الخبير بكيفية جزافية قيمة المديونية دون الاعتماد على ما أدلت به، وان تعليل محكمة الدرجة الأولى جاء ناقصا باستناده على ما جاء في تقرير الخبرة، الشيء الذي يتعين معه رد دفوع المستأنف عليها، والحكم بقبول الاستئناف شكلا وفي الموضوع رد دفوع المستأنف عليها والحكم وفق ملتمسات الطاعنة المضمنة في مقالها الاستئنافي والبث في الصائر.

وبجلسة 28/03/2024 أصدرت هذه المحكمة قرارا تمهيديا عدد 214 بإجراء خبرة حسابية بواسطة الخبير السيد محمد أمين الفاضلي.

وبناء على تقرير الخبير المودع بكتابة ضبط هذه المحكمة.

وبجلسة 26/09/2024 أدلت المستأنف عليها بواسطة نائبها بمذكرة تعقيب جاء فيها أن الخبير خصم مبلغا مهما من المديونية المتخلذة بذمة المستأنفة بعلة عدم إثباتها ان الفواتير موقعة ومؤشر عليها من قبل المدينة، والحال أن يكفي الإطلاع على الفواتير الأصلية ليتأكد أنها تحمل خاتم القبول من لدن المدينة.

كما أن العلاقة التجارية مثبتة بموجب الفواتير المؤشر عليها والمؤازرة بوصولات الطلب والتسليم الموقعة من قبل المدينة والمؤشر عليها بالقبول عملا بمقتضيات الفصل 440 من ق.ل.ع، مما يفيد التوصل بالبضاعة المطلوبة، علما أن للفواتير سندات مهمة لإثبات المديونية متى ثبت التأشير عليها، الأمر الذي يفند ما ورد في خلاصة تقرير الخبرة ويؤكد دائنية العارضة بجلاء، ملتمسة عدم اعتبار ما جاء في تقرير الخبرة مع الرفع من المبلغ المتوصل إليه من قبل الخبير إلى المبلغ المحكوم به ابتدائيا والحكم وفقه.

وبناء على إدراج الملف بجلسة 26/09/2024 أدلت الأستاذة الوراق عن الأستاذ فخار بمذكرة بعد الخبرة، في حين تخلف نائب المستأنفة رغم الإعلام، فتقرر اعتبار القضية جاهزة للبت وحجزها للمداولة للنطق بالقرار بجلسة 03/10/2024

محكمة الاستئناف

حيث عرضت الطاعنة أوجه استئنافها وفق ما سطر أعلاه، وأمام منازعتها في الخبرة المنجزة في المرحلة الابتدائية وكذا في مبلغ الدين أمرت المحكمة بإجراء خبرة ثانية أسندت مهمة القيام بها للخبير محمد أمين الفاضلي الذي خلص في تقريره إلى ان مجموع الفواتير هو 336.212,00 درهم وبعد أن خصم منها مبلغ 71.948 درهم بحجة أنها تتعلق بفواتير لا تحمل أي طابع للشركة خلص إلى المديونية حددها في مبلغ 264.264 درهم.

وحيث إن الخبير وإن كان موفقا عند تحديد المديونية استنادا إلى الوثائق المحاسبتية للمستأنف عليها باعتبارها دائنة إلا أنه لم يكن كذلك حينما قام بخصم مبلغ 71.948 درهم بعلة أنها تتعلق بفواتير غير موقعة بالقبول، والحال أنها مسجلة بالدفتر الكبير للمستأنف عليها وبضلع الدائنية، مما يشكل حجة على المديونية على الاعتبار ان الوثائق المحاسبية تشكل وسيلة إثبات في المادة التجارية متى كانت ممسوكة بانتظام من طرف التاجر طبقا للمادة 19 من مدونة التجارة، في حين تخلفت الطاعنة عن الحضور للخبرة ولم تدل بوثائقها المحاسبية وفي غياب هاته الوثائق وبثبوت تسجيل المستأنف عليها للفواتير المطالب بها بالدفتر الكبير الخاص بها، فإنه يتعين الحكم بكامل المديونية والمحددة في مبلغ 336.212 درهم وهو ما يستوجب تأييد الحكم المستأنف.

وحيث يتعين تحميل المستأنفة الصائر.

لهذه الأسباب

فإن محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء تقضي وهي تبت انتهائيا، علنيا وحضوريا :

في الشكل: قبول الاستئناف.

في الموضوع :تأييد الحكم المستأنف وتحميل المستأنفة الصائر.

Quelques décisions du même thème : Commercial