La compensation de la dette de loyer avec une créance sur le bailleur n’efface pas le manquement antérieur du preneur justifiant son éviction (CA. com. Casablanca 2024)

Réf : 58735

Identification

Réf

58735

Juridiction

Cour d'appel de commerce

Pays/Ville

Maroc/Casablanca

N° de décision

5604

Date de décision

14/11/2024

N° de dossier

2024/8219/3984

Type de décision

Arrêt

Abstract

Source

Non publiée

Résumé en français

La question soumise à la cour d'appel de commerce portait sur l'effet d'une demande de compensation légale sur une action en résiliation de bail pour défaut de paiement des loyers. Le tribunal de commerce avait rejeté la demande de compensation formée par le preneur et, constatant l'existence d'arriérés locatifs, avait prononcé son expulsion.

L'appelant principal soutenait que sa créance, certaine, liquide et exigible à l'encontre du bailleur, devait s'imputer par compensation sur sa dette de loyers, anéantissant ainsi le manquement contractuel. La cour fait droit à la demande de compensation au visa de l'article 362 du code des obligations et des contrats, retenant que la créance du preneur, issue d'une décision de justice définitive, et la dette de loyers remplissaient les conditions pour s'éteindre mutuellement.

Elle procède ainsi à la compensation, constate l'extinction de la dette locative et condamne même le bailleur à verser le solde au preneur. Toutefois, la cour retient que la compensation, si elle éteint la dette, n'efface pas rétroactivement le manquement contractuel constitué par le non-paiement des loyers à leur échéance, lequel justifiait la demande d'expulsion.

La cour écarte par ailleurs le moyen du bailleur relatif à la réévaluation du loyer, rappelant qu'en cas de contestation, la déclaration du preneur prévaut. En conséquence, la cour d'appel de commerce réforme le jugement en ce qu'il a rejeté la compensation et condamné le preneur au paiement, mais le confirme en ce qu'il a prononcé l'expulsion.

Texte intégral

وبعد المداولة طبقا للقانون.

حيث تقدم مصطفى (ع.) بواسطة نائبه بمقال استئنافي مع طلب إجراء مقاصة مؤدى عنه بتاريخ 27/06/2024 يستأنف بمقتضاه الحكم عدد 1725 الصادر عن المحكمة التجارية بالرباط بتاريخ 15/05/2024 في الملف عدد 184/8207/2024 القاضي في الطلب الأصلي باداء مصطفى (ع.) لفائدة عبد الرحمان (ف.) مبلغ 24.000,00 درهم عن واجبات كراء المدة المبتدئة من شهر دجنبر 2021 الى شهر نونبر 2023 وتعويض عن التماطل قدره 2.000,00 درهم، وبإفراغه هو او من يقوم مقامه أو بإذنه من المحل التجاري الكائن بالكيلومتر 3 طريق سيدي يحيى زعير تمارة مع تحديد مدة الإكراه البدني في حقه في حدها الأدنى مع شمول الحكم بالنفاذ المعجل بخصوص واجبات الكراء فقط، وتحميله مصاريف الدعوى ورفض ما زاد عن ذلك من طلبات وبرفض الطلب المضاد وتحميل رافعه مصاريفه.

وحيث تقدم عبد الرحمان (ف.) بواسطة نائبها بمقال استئنافي مؤدى عنه بتاريخ 01/07/2024 يستأنف بمقتضاه الحكم المذكور.

ونظرا لوحدة الأطراف والموضوع والسبب تقرر ضم الاستئنافين لشمولهما بقرار واحد.

في الشكل :

حيث قدم الاستئنافان وفق كافة الشروط الشكلية المتطلبة قانونا أجلا وصفة وأداء، مما يتعين التصريح بقبولهما شكلا.

وحيث قدم الطلب الإضافي مستوف لكافة الشروط القانونية، مما يتعين التصريح بقبوله شكلا.

في الموضوع :

حيث يستفاد من وثائق الملف والحكم المطعون فيه أن المدعي عبد الرحمان (ف.) تقدم بواسطة نائبه بمقال للمحكمة التجارية بالرباط عرض فيه أن المدعى عليه يكتري منه المحل الكائن بعنوانه بسومة شهرية قدرها 2000 درهم,تخلف عن أدائها عن مدة واحد وسبعين شهرا رغم توصله بإنذار من اجل الاداء، ملتمسا الحكم عليه بأدائه له واجبات الكراء وقدرها 142.000 درهم وتعويض عن التماطل قدره 15.000 درهم وافراغه من المحل المكترى هو أو من يقوم مقامه او بإذنه وتحديد الاكراه البدني في الأقصى وشمول الحكم بالنفاذ المعجل وتحميله الصائر.

وبناء على المذكرة الجوابية المدلى بها من طرف دفاع المدعى عليه مع مقال مضاد مؤدى عنه نائبه جاء فيه بان المحل المكترى يقع بطريق سيدي يحى زعير وليس سيدي زعير وان السومة الكرائية محددة في مبلغ 1000 درهم شاملة لضريبة النظافة,وهي السومة التي يؤديها باستمرار اما عن طريق تحويلات بنكية او بواسطة الإيداع بعد عرضها عينيا وذلك بعد اقفال المدعي لحسابه,كما ان الواجبات الكرائية المطالب بها قد طالها التقادم ,وفي الطلب المضاد فانه استصدر في مواجهة المدعي حكما قضى بأدائه له مبلغ 60.000 درهم كتعويض عن الحرمان من استغلال المحل المكترى فيما اعد له وهو ما يجعله محقا في طلب المقاصة بين مبلغ التعويض وبين مبلغ الواجبات التي ترتبت بذمته عن المدة اللاحقة عن اخر عرض عيني قام به عن سنة 2021، ملتمسا في الطلب الأصلي الحكم بعدم قبوله شكلا وموضوعا برفضه للتقادم وفي الطلب المضاد الحكم بإجراء مقاصة وذلك بخصم مبلغ 30.000 درهم (الذي يمثل واجبات الكراء عن المدة من شهر نونبر 2022 الى شهر ابريل 2024 ) من مبلغ 60.000 درهم مع الحكم على المدعي بأدائه له المتبقي وقدره 30.000 درهم وتحديد الاكراه البدني في الأقصى وشمول الحكم بالنفاذ المعجل.

وبناء على مذكرة التعقيب مع مقال إصلاحي مؤدى عنه التي تقدم بها المدعي جاء فيها بانه يصلح مقاله بخصوص عنوانه وعنوان المدعى عليه, وان الأخير ادلى اثباتا لقوله بان السومة محددة في مبلغ 1000 درهم بوصل قديم في حين انه أدى الواجبات الكرائية اللاحقة عن سنة 2012 وفق سومة محددة في مبلغ 2000 درهم وتخلف بعدها عن أداء الواجبات وفق هذه السومة,وان طلبه اجراء المقاصة وكذا إدلاءه بعروض عينية يقطع التقادم, فضلا عن ان طلبه بإجراء المقاصة مخالف للشروط المتطلبة قانونا، ملتمسا الحكم بإصلاح عنوانه وعنوان المدعى عليه ورد دفوع هذا الأخير والحكم وفق طلبه, وارفق المذكرة بصورة محضر رفض عيني, صورة ثلاث كشوف حسابية.

وبناء على المذكرة المدلى بها من طرف دفاع المدعى عليه والتي أكد من خلالها ان مبلغ السومة الكرائية محدد في 1000 درهم, واكد سابق ملتمساته، مرفقا المذكرة بشهادتي وضعية حساب خصوصي.

وبناء على المذكرة التي ادلى بها دفاع المدعى عليه جاء فيها بان السومة محددة في مبلغ 1000 درهم وان سحب المدعي للواجبات الكرائية التي اداها وفق هذا المبلغ يعد إقرار منه بمبلغها، وان التحويلات التي ادلى بها المدعي تتعلق بشهرين وليس بشهر واحد كما انه كان يطالبه أحيانا بتحويل مبالغ متفاوتة، ملتمسا رفض الطلب الأصلي والحكم وفق طلبه المضاد، وارفق المذكرة بصور تحويلات بنكية، صور وصلي كراء، صورة ثلاث أوامر عرض، محضر رفض عيني.

وبتاريخ 15/05/2024 صدر الحكم موضوع الطعن بالاستئناف.

أسباب استئناف مصطفى (ع.)

حيث يتمسك الطاعن بأنه تقدم بطلب مضاد يرمي إلى إجراء مقاصة بين دائنيته ومديونية ذلك أنه دائن للطرف المكري بمبلغ 60.000,00 درهم بمقتضى حكم صادر عن المحكمة الابتدائية بتمارة والذي تم تأييده استئنافيا في الملف عدد 247/1201/2023 قرار رقم 195 والقاضي بتأييد الحكم الابتدائي الصادر بتاريخ 15/03/2023 والذي يمثل مبلغ التعويض عن الأضرار التي لحقت به جراء حرمانه من استغلال المحل المكترى لمدة 8 أشهر و بعد الطعن فيه بالنقض أصدرت محكمة النقض قرارا برفض الطلب وبذلك يكون الحكم بالتعويض مبرما ونهائيا.

كما فتح الطاعن ملفا تنفيذيا للحكم الصادر بالتعويض وامتنع المحكوم عليه عن التنفيذ وحرر المفوض القضائي محضرا بذلك موضوع ملف تنفيذي عدد 5609/6206/2023 بتاريخ 25/12/2023، و يكون مبلغ التعويض هو 60.000,00 درهم دينا ثابتا ومحددا وغير منازع فيه وهي الشروط المتطلبة في أي التزام من أجل إعمال المقاصة بينه وبين أي التزام آخر مقابل، وفي هذا الإطار تقدم الطاعن بطلب يرمي الى إجراء مقاصة بين دينه ودين الطرف المكري المتمثل في الواجبات الكرائية المترتبة في ذمته، لكن محكمة البداية ارتأت رفض طلب المقاصة بتعليل لا أساس له من القانون ولا سند ضمن الفصول المستدل بها من قانون الالتزامات والعقود المتعلقة بالمقاصة، إذ ان الشرط الوحيد الذي وضعه الفصل 362 من ق.ل.ع لإجراء مقاصة هو ان يكون كلا الدينين محددا المقدار ومستحقا الأداء وهو ما يتوفر في دائنية الطاعن، إذ ان دينه محدد مقدار بمقتضى حكم نهائي وقابل للتنفيذ وهو موضوع محضر امتناع عن التنفيذ من طرف المحكوم عليه.

وأن رفض طلب المقاصة يشكل فهما خاطئا للقانون ذلك أن النص على وجود مقاصة ضمن باب انقضاء الالتزامات لا يبرر رفض طلب الطاعن بإجراء مقاصة بين دينه ودين الطرف المكري، لان المقاصة نفسها وسيلة من وسائل انقضاء الالتزام طبقا لمقتضيات الفصل 367 من ق.ا.ع، وأن التزام الطرف المستأنف عليه لازال قائما طالما لم يقم بتنفيذ الحكم الصادر عليه بتعويض العارض بمبلغ 60.000 درهم خاصة وان المحكوم عليه امتنع صراحة عن التنفيذ.

كما أن الفصلين 365 و 366 من ذات القانون المتعلقين بالحالات التي لا تجوز فيها المقاصة لا ينصان على الحالة التي يكون فيها أحد الدينين ثابتا بمقتضى حكم نهائي ومبرم ولا الحالة التي يكون فيها المحكوم عليه قد امتنع صراحة عن تنفيذ التزامه مثلما هي الحالة في هذه النازلة، وأن رفض طلب المقاصة من طرف الطاعن من شأنه ان يدعم موقف المستأنف عليه الذي امتنع عن تنفيذ دين ثابت عليه تجاه الطاعن متعلق بنفس المحل المكترى ومن شأنه حرمانه من استغلال المحل فيما أعد له

وان الطاعن تقدم بطلبه المضاد أدى عنه الرسوم القضائية الواجبة والتمس إجراء مقاصة بين الطرفين وذلك بخصم مبلغ 30.000 درهم الذي يمثل الوجيبة الكرائية المترتبة في ذمته عن 30 شهرا من مبلغ 60.000,00 درهم الذي قضت به المحكمة الابتدائية بتمارة والمؤيد استئنافيا كتعويض عن حرمانه من استغلال المحل المدعى فيه فيما أعد له كما هو ثابت بنسخ الأحكام المدلى بها، فانه كان يتعين على المحكمة الابتدائية ان تقضي بقبول طلبه وبإجراء طلب المقاصة بين الطرفين وخصم مبلغ 30.000,00 درهم المترتب في ذمته من مبلغ 60.000,00 درهم المترتب في ذمة الطرف المدعي والحكم على هذا الأخير بأداء الفارق وهو مبلغ 30.000,00 درهم، مما يتجلى معه ان طلب الطاعن بإجراء مقاصة بينه وبين الطرف المدعي مبرر ومستند إلى أساس قانوني سليم وان الحكم المطعون فيه بالاستئناف قد جانب الصواب فيما قضى به بهذا الخصوص.

وبخصوص الحكم بالأداء والإفراغ، فقد قضى الحكم المطعون فيه على الطاعن بأداء مبلغ 24.000,00 درهم عن واجبات المدة المبتدئة من شهر دجنبر 2021 الى شهر نونبر 2023 وتعويض عن التماطل قدره 2000 هم وبإفراغه هو أو من يقوم مقامه أو بإذنه من المحل موضوع النزاع.

وان الشق المتعلق بالحكم بالأداء والإفراغ يدور وجودا وعدما مع الشق المتعلق بطلب إجراء مقاصة ذلك ان الطاعن بسط أثناء المرحلة الابتدائية انه لم يسبق له ان تماطل عن أداء الواجبات الكرائية إذ كان يؤديها دائما عن طريق تحويلات بنكية ثم عن طريق عروض عينية وإيداعها بعد إغلاق الحساب البنكي للمكري كما أثار الطاعن تقادم بعض الواجبات الكرائية وان المحكمة ناقشت المحكمة ناقشت الحجج المدلى بها من طرفه وخلصت الى براءة ذمته من واجبات الكراء إلى حدود شهر نونبر 2021 بعدما أثبت الطاعن عدم جدية السبب الوارد في الانذار المتعلق بأداء واجبات الكراء لمدة 71 شهر و ان السومة الحقيقية هي 1000 درهم واعتبرت المحكمة بعد ذلك ان ذمته لازالت مليئة بالمبالغ الكرائية عن الفترة من دجنير 2021 الى متم نونبر من سنة 2023 و قدرها 24.000,00 درهم و ذلك بعد ان كانت قد ناقشت طلب إجراء مقاصة بين الدينين وقررت رفضه مما أدى إلى الحكم عليه بالأداء والإفراغ، والحال ان ذمته خالية من أي واجبات كرائية وبالتالي انعدام أي تماطل من جانبه، ملتمسا إلغاء الحكم المستأنف فيما قضى به من رفض لطلب اجراء المقاصة بين الدين الذي له على الطرف المستأنف عليه والواجبات الكرائية المترتبة في ذمته وتصديا الحكم من جديد بقبول الطلب شكلا وموضوعا خصم مبلغ 24.000,000 درهم الممثل لواجبات الكراء عن فترة من نونبر 2021 الى متم دجنبر 2023 من مبلغ 60.000,00 درهم المترتب في ذمة المستأنف عليه لفائدة الطاعن مع إرجاع الباقي له هو مبلغ 36.000,00 درهم وإلغاء الحكم المستأنف فيما قضى به من أداء لمبلغ 24.000,000 درهم برسم واجبات الكراء و إفراغه من المحل المكترى وتصديا الحكم من جديد برفض الطلب جملة وتفصيلا مع ما يترتب عن ذلك قانونا وتحميل المستأنف عليه الصائر.

اسباب استئناف عبد الرحمان (ف.)

حيث ينعى الطاعن على الحكم عدم ارتكازه على أساس قانوني سلیم حيث جاء في تعليل المحكمة مصدرته ان السومة الكرائية هي 1000 درهم مستندا في ذلك إلى وصل قديم ووحيد ومؤرخ في 04/02/2004 أدلى به المستأنف عليه وأداءات لاحقة للسومة الكرائية من طرف المستأنف عليه، والحال أن السومة الكرائية هي 2000 درهم وهي السومة التي تمت مراجعتها مع المستأنف عليه والتزم بأدائها إلى غاية 01/11/2013 وتأكيدا لذلك، فإن المستأنف عليه بتاريخ 12/11/2013 تقدم بعرض عيني لأداء واجبات الكراء بسومة كرائية قدرها 1000 درهم، إلا انه رفض التوصل بها لكون السومة الكرائية المعروضة ليست هي الحقيقية، ويدلي بكشوف بنكية مؤشر عليها من ش.ع.م. تؤكد ان السومة الكرائية هي 2000 درهم وذلك عن 6 أشهر متتالية أداها المدعى عليه للطاعن، وعليه، فان المستأنف تحايل عليه وعاد لاداء واجبات الكراء بنفس السومة القديمة، وبالتالي فإن المستأنف عليه لا يستطيع تبرير الأداءات عن الشهور المذكورة بمبلغ 2000 درهم، ولا بكون مبلغ 2000 درهم هو مبلغ سومة الكراء الحقيقية، وتبعا لذلك فان المستأنف عليه أدى للطاعن سومة كرائية محددة في مبلغ 2000 درهم عن كل من شهور ماي ويونيو ويوليوز وغشت وشتنبر وأكتوبر من سنة 2012، الا انه بعد ذلك لم يلتزم بأداء السومة الحقيقية والمتفق عليها وهي 2000 درهم شهريا وما دام ان المستأنف عليه أدى سومة 2000 درهم عن ستة اشهر سابقة من الكراء، فإنه بأدائه مبلغ سومة أقل من المتفق عليها يكون مخلا بالتزاماته الكرائية، الامر الذي يتعين معه الحكم عليه بالاداء وفق سومة شهرية محددة في مبلغ 2000 درهم، وتبعا لذلك تعديل الحكم المستأنف فيما يخص السومة الكرائية، لأنه جاء خارقا لمقتضيات الفصل 404 من ق.ل.ع، ملتمسا في الطلب الأصلي أساسا تأييد الحكم المستأنف مبدئيا مع تعديله وذلك بالرفع من المبلغ المحكوم به إلى مبلغ 82.000.00 درهم مقابل الوجيبة الكرائية عن 58 شهرا الفترة الممتدة من 01 فبراير 2019 الى غاية 31 نونبر 2023 وهي المدة التي لم يطلها التقادم بعد خصم مبلغ 34.000 درهم تم أداؤها وتأييده في الباقي وتحميل المستأنف عليه الصائر. واحتياطيا إجراء جلسة بحث بين الأطراف للتحقق من السومة الكرائية الحقيقية. وفي الطلب المضاد بتأييد الحكم المستأنف فيما قضى به من رفض الطلب.

وبجلسة 19/09/2024 ادلى مصطفى (ع.) بواسطة نائبه بمستنتجات تأكيدية جاء فيها أن المستأنف عليه مازال يتمسك بأن السومة الكرائية هي 2000 درهم وليست 1000 درهم وبغض النظر عن القيمة الثبوتية للحوالات البنكية والكشوف الحسابية، فان العارض أدلى بمجموعة من الوثائق التي تكمل بعضها البعض تؤكد بأن السومة الكرائية ألف درهم علما أن المستأنف عليه تقدم بالطعن بالزور الفرعي في مرحلة النقض حول السومة الكرائية المثبتة بوصل الكراء المصادق على صحته إلا انه سكت عن ذلك مما يجعله يقر بأن السومة الكرائية ألف درهم وليست 2000 درهم طبقا لمقتضيات الفصول من 406 إلى 412 من ق.ل.ع، مما ينبغي رد هذه الدفوع علما أن العارض أدلى سابقا بمجموعة الحوالات البنكية وكذا العروض العينية وإيداعها و التي سحبها المستأنف عليه منذ سنة 2013 إلى آخر عرض عيني وان الواجبات الكرائية المطالب بها من طرف المستأنف عليه قد طالها التقادم وأجاب عنها الحكم الابتدائي بعد تأكده بان السومة الكرائية هي 1000 درهم ولیست 2000 درهم، ملتمسا الحكم وفق ما جاء في مقاله الاستئنافي جملة وتفصيلا مع خصم الوجيبة الكرائية من أصل الدين الذي هو 60000 درهم وبإرجاع المستأنف عليه الباقي للعارض.

وبجلسة 03/10/2024 ادلى عبد الرحمان (ف.) بواسطة نائبه بمذكرة جوابية مع طلب اضافي أكد في مذكرته دفوعه الواردة في مقاله الاستئنافي، مضيفا ان المستأنف عليه ترتبت بذمته الفترة اللاحقة على الحكم بالأداء وهي الفترة الممتدة من فاتح دجنبر 2023 الى نهاية اكتوبر 2024 أي ما مجموعه 11 شهرا بمبلغ 22000 درهم بحسب سومة كرائية قدرها 2000 درهم وهي موضوع الطلب الإضافي، ملتمسا تأييد الحكم المستأنف فيما قضى به من رفض للطلب المضاد وكذا الحكم بالإفراغ لتحقق التماطل وتحميل المستأنف الصائر. وفي الطلب الإضافي باداء المستأنف عليه مصطفى (ع.) لفائدته مبلغ 22.000 درهم مقابل الوجيبة الكرائية عن الفترة اللاحقة للحكم الابتدائي والممتدة من 01 دجنبر 2023 الى غاية 2024/10/31 أي 11 شهرا بحسب سومة كرائية شهرية قدرها 2000 درهم والحكم وفق ملتمساته المسطرة في المقال الاستئنافي وتحميل المستأنف عليه الصائر.

وبجلسة 17/10/2024 ادلى مصطفى (ع.) بواسطة نائبه بمذكرة تعقيبية جاء فيها أن المستأنف عليه عبد الرحمان (ف.) يحاول التدليس على العارض بادعائه بأن السومة الكرائية هي 2000 درهم و ليس 1000 درهم ناسيا أنه قد تنازل عن إقامة دعوى الأداء والإفراغ بتاريخ 15-09-2015 مصادق على صحته من طرف المستأنف عليه لوقوع التراضي فيما بينهما باجراء محاسبة عن الواجبات الكرائية وسبق أن تم الإدلاء بالأصل سابقا

كما ان المستأنف عليه يحاول الاثراء على حساب الغير بزعمه ان السومة الكرائية هي 2000 درهم وليس 1000 درهم ناسيا انه كل ما كان يمر بضائقة مالية يأتي الى العارض ويقترض منه مبالغ مالية ومقابل شيكات مسلمة من طرفه أو اشهادات خطية على أساس أن تخصم هذه المديونية من واجبات الكراء دون تسليمه وصل كراء عن ذلك كما هو ثابت من ظهر الشيكات وكذا الإشهادات التي تحمل مبالغ متفاوتة زيادة على حوالات بنكية تحمل 2000 درهم عن شهرين وليس شهر واحد وان هناك حوالة تفوق ما بين 1000 درهم و 1500 درهم تارة 14000 درهم وكان دائما يتملص من الإدلاء بوصل كراء عن ذلك للعارض و كذا إبرام عقد كراء معه كراء معه.

وان العارض يؤكد جميع دفوعه السابقة جملة وتفصيلا بأن السومة الكرائية هي 1000 درهم و لیست 2000 درهم وأن الكشوفات الحسابية المدلى بها من طرفه تتعلق بواجبات كرائية لشهرين وليس لشهر واحد وما يؤكد ذلك هو تنازل المستأنف عليه المصادق على صحته لسنة 2015 عن فحوى الإنذار بعد تسجيل دعوى الصلح الموجه للعارض في سنة 2013

وفي طلب إجراء المقاصة، فانه وجيه و مطابق للقانون خصوصا مقتضيات الفصل 362 ق.ا.ع التي تنص على انه لإجراء مقاصة يجب ان يكون كلا الدينين محددا المقدار ومستحقا الأداء وهو ما يتوفر في دائنية العارض تماشيا مع العمل القضائي والأحكام الصادرة في مثل هذه النازلة إلغاء الحكم الابتدائي فيما قضى بها وبإجراء مقاصة في الطلب وذلك بخصم مبلغ 35000,00 درهم من أصل الدين الذي مبلغ 60.000 درهم مع الحكم عليه بإرجاع مبلغ 25000 درهم للعارض والحكم تبعا لذلك برفض طلب الإفراغ والتعويض عن التماطل بعد التصريح ببراءة ذمته من الواجبات الكرائية المطلوبة لوقوع المقاصة وتحميل المستانف عليه الصائر.

وحيث أدرج الملف بجلسة 31/10/2024 حضر الأستاذ شرقاوي في حين تخلف الأستاذ مبارك رغم سبق الإمهال، مما تقرر معه اعتبار القضية جاهزة وحجزها للمداولة للنطق بالقرار بجلسة 14/11/2024.

محكمة الاستئناف

في استئناف عبد الرحمان (ف.) وطلبه الإضافي.

حيث انه بخصوص ما ينعاه عبد الرحمان (ف.) على الحكم من خرق لمقتضيات الفصل 404 من ق.ل.ع. وعدم الارتكاز على أساس بدعوى ان المحكمة مصدرته لم تأخذ بعين الاعتبار الكشوف الحسابية المستدل بها والتي تثبت أداءه بصفة متتالية لستة أشهر من سنة 2012 بسومة قدرها 2.000 درهم، فان المستأنف عليه أدلى بدوره بأداءات لاحقة تفيد أداءه للسومة الكرائية بمقدار 1.000 درهم، وأنه عند الخلاف حول السومة، فان القول قول المكتري، ويبقى مبلغ الكراء هو 1.000 درهم ويتعين ترتيبا على ما ذكر استبعاد الدفع المتمسك به من طرف المستأنف بهذا الخصوص.

وحيث التمس الطاعن في مقاله الإضافي الحكم له بالواجبات الكرائية عن المدة الممتدة من 01/12/2023 لغاية 01/10/2024.

وحيث إن المكتري ملزم بأداء الواجبات الكرائية مقابل انتفاعه بالعين المكراة، وما دامت السومة الكرائية محددة في 1.000 درهم وفق ما ذكر أعلاه، فيتعين لحكم على مصطفى (ع.) بأداء مبلغ 11.000 درهم عن المدة المذكورة مع جعل الصائر بالنسبة.

بخصوص استئناف مصطفى (ع.)

حيث ينعى الطاعن على الحكم مجانبته الصواب فيما قضى به من رفض لطلبه المضاد الرامي إلى إجراء مقاصة رغم ان شروطها متوافرة.

وحيث إن الثابت من وثائق الملف ان دين الطاعن ثابت بموجب حكم نهائي، وما دام أنه مدين للمستأنف عليه بموجب الحكم المستأنف وكذا الطلب الإضافي، فان شروط المقاصة المنصوص عليها في الفصل 362 من ق.ل.ع. من ان يكون الدينين محددا المقدار ومستحقا الأداء متوافرة، مما يكون معه الحكم المستأنف قد جانب الصواب فيما قضى به من رفض للطلب المضاد ويتعين إلغاءه والحكم بإجراء مقاصة بين دين الطاعن والمحدد في مبلغ 60.000 درهم ودين المستأنف عليه والمتمثل في مبلغ الواجبات الكرائية المحكوم بها بموجب الحكم المستأنف وقدرها 24.000 درهم وتلك المحكوم بها بموجب الطلب الإضافي ومجموعها 11.000 درهم ليكون المجموع هو 35.000 درهم وبعد خصمه من مبلغ 60.000 درهم المذكور تبقى المديونية المتخلذة بذمة الطاعن قد انقضت ويبقى دائنا للمستأنف عليه بمبلغ 25.000 درهم ويتعين الحكم عليه بإرجاعه له.

وحيث إنه بخصوص ما ينعاه الطاعن على الحكم من مجانبته الصواب فيما قضى به من أداء وإفراغ بعلة أنه مدين بمبلغ 24.000 درهم وذلك بعد ان ناقشت طلب إجراء مقاصة بين الدينين وقررت رفضه والحال ان ذمته خالية من أي واجبات كرائية، فان الثابت من وثائق الملف ان الطاعن لم يؤد الواجبات الكرائية المذكورة عن المدة المتراوحة من دجنبر 2021 لغاية نونبر 2023 رغم توصله بالإنذار الموجه له، مما يجعله في حالة مطل المبرر للحكم عليه بالإفراغ، ولا يعفيه منه طلب إجراء المقاصة المقدم من طرفه، مما يكون معه الحكم المستأنف قد صادف الصواب فيما قضى به من إفراغ ويتعين تأييده في هذا الشق.

وحيث يتعين ترتيبا على ما ذكر، التصريح باعتبار استئنافه جزئيا وإلغاء الحكم المستأنف فيما قضى به من أداء ومن عدم قبول الطلب المضاد والحكم من جديد بعد إجراء المقاصة بانقضاء الدين المحكوم به عليه وتأييده في الباقي وجعل الصائر بالنسبة.

لهذه الأسباب

فإن محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء تقضي وهي تبت انتهائيا، علنيا وحضوريا :

في الشكل: قبول الاستئناف.

في الموضوع : برد استئناف عبد الرحمان (ف.) مع إبقاء الصائر على عاتقه وبعد إجراء المقاصة اعتبار استئناف مصطفى (ع.) جزئيا وإلغاء الحكم المستأنف فيما قضى به من أداء ومن عدم قبول الطلب المضاد والحكم من جديد بانقضاء الدين المحكوم به وتأييده في الباقي وجعل الصائر بالنسبة.

Quelques décisions du même thème : Baux