La cessation des paiements, condition d’ouverture de la liquidation judiciaire, n’est pas établie si les fonds propres de l’entreprise sont positifs et ses actifs suffisants pour couvrir son passif, malgré l’arrêt de son activité principale (CA. com. Casablanca 2020)

Réf : 68897

Identification

Réf

68897

Juridiction

Cour d'appel de commerce

Pays/Ville

Maroc/Casablanca

N° de décision

1387

Date de décision

18/06/2020

N° de dossier

2018/8301/5852

Type de décision

Arrêt

Abstract

Source

Non publiée

Résumé en français

Saisie sur renvoi après cassation, la cour d'appel de commerce se prononce sur les conditions d'ouverture d'une procédure de liquidation judiciaire à la demande d'une société débitrice, dans un contexte de conflit entre ses co-gérants. Le tribunal de commerce avait rejeté la demande, faute de preuve de la cessation des paiements.

L'appelante soutenait que la cessation de son activité, l'existence de dettes fiscales et sociales importantes et les conclusions d'une expertise judiciaire établissaient l'état de cessation des paiements et la situation irrémédiablement compromise de l'entreprise. La cour écarte cependant les conclusions de l'expert relatives à l'état de cessation des paiements.

Elle retient que les dettes alléguées, bien que chiffrées par l'expert, ne sont pas inscrites dans la comptabilité de la société et ne peuvent donc être prises en compte pour caractériser le passif exigible. La cour relève au contraire, sur la base des bilans et du même rapport d'expertise, que les capitaux propres de la société demeurent positifs et conformes aux exigences légales et que l'actif circulant couvre le passif circulant comptabilisé.

Dès lors, la cour considère que ni la cessation de l'activité principale ni l'existence de créances salariales, par ailleurs compensées par une créance certaine de la société sur un tiers, ne suffisent à établir l'impossibilité de faire face au passif exigible. Le jugement de première instance est en conséquence confirmé.

Texte intégral

وبعد المداولة طبقا للقانون.

في الشكل :

بتاريخ 31/07/2017 تقدمت شركة (ف. ا. س.) بواسطة محاميها بمقال مسجل ومؤدى عنه الرسوم القضائية تستأنف بمقتضاه الحكم الصادر عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء تحت رقم 94 بتاريخ 12/06/2017 في الملف عدد 75/8303/2017 القاضي بقبول الطلب شكلا وبرفضه موضوعا مع إبقاء الصائر على رافعته.

وحيث سبق البت في الاستئناف بالقبول بمقتضى القرار التمهيدي.

في الموضوع :

حيث يستفاد من وثائق الملف ان الطاعنة تقدمت بواسطة محاميها إلى المحكمة التجارية بالدار البيضاء بمقال افتتاحي مؤدى عنه بتاريخ 12/05/2017 عرضت فيه أنها أبرمت عقد امتياز تجاري مع شركة (ر. م. ل.) من اجل بيع وتوزيع العربات الجديدة مع تقديم خدمات البيع المتعلقة بالإصلاحات والصيانة وذلك بإقليم الجديدة اعتبارا من سنة 1994 وانها أنشأت لهذا الغرض أصلا تجاريا تفوق مساحته 4500 م.م كما استخدمت موارد بشرية للتنظيم والتسيير وانه بعد ارتفاع رقم معاملاتها وتحقيق أرباح مهمة أصبحت تتعرض لمضايقات من طرف شركة (ر. م.) بشتى الطرق لإرغامها على فسخ عقد الامتياز والتوزيع ما خلق لها عدة مشاكل مع زبنائها وانها تدلي بتقرير خبرة السيد عبد العزيز (ص.) للوقوف على مدى الخسائر المتمثلة في عدم تلبية طلبياتها، وبالتالي فقدان هامش من الربح محدد في 2.669.401,68 درهم ما أدى إلى الشلل الكامل لنشاط الشركة وتوقفها عن دفع ديونها وأجور عمالها، لذا تلتمس الحكم بفتح مسطرة التصفية القضائية في حقها وتعيين الأجهزة المشرفة على المسطرة واحتياطيا إجراء خبرة.

وحيث أصدرت المحكمة التجارية بالدار البيضاء الحكم المستأنف أعلاه.

وحيث جاء في أسباب استئناف الطاعنة ان الحكم المستأنف خرق المادة 545 من م.ت لما ركز قضاءه على عدم توقيع الوثائق المرفقة بالمقال الافتتاحي للدعوى من طرف المسير الثاني للشركة في حين ان ممثلة العارضة السيدة غزلان (ح.) لها الصفة لتوقيع الوثائق باعتبارها شريكة في الشركة ومسيرتها إلى جانب السيد المهدي (ت.) وانه يتبين من صيغة الفقرة الأخيرة من المادة المذكورة ان مفهوم الرئيس ورد في صيغة الإطلاق التي تفيد الإجمال وان المسيرة السيدة غزلان (ح.) تستجيب لمفهوم الرئيس الوارد في النص المثار إليه أعلاه، وذلك بعد استصدراها لقرار مباشرة إجراءات التصفية من الجمع العام الاستثنائي المنعقد بمقر الشركة بتاريخ 9-3-17 والذي لم يتم الطعن فيه ، وانه خرق المادة 564 من م.ت إذ انه على الرغم من اختلاف بين المسيرين حول توقيت توقف العارضة عن مزاولة نشاطها إلا أنهما اتفقا على ان الشركة توقفت عن مزاولة نشاطها وهو معطى مهم وخطير لم تناقشه المحكمة ولم تعمل على ممارسة الإجراءات المناسبة للتأكد من تاريخ التوقف عن النشاط وان إقرار المسير الثاني للشركة بتوقفها عن مزاولة نشاطها كاف لتطبيق مقتضيات المادة 564 من م.ت ، وان تجاه المحكمة إلى اعتبار توقيع الممثلة القانونية للعارضة السيدة غزلان (ح.) غير كاف لوحده لتقديم طلب فتح مسطرة التصفية القضائية والحكم في نفس الوقت بقبول الطلب شكلا يجعل الحكم يتناقض بين أجزائه، ثم ان ما جاء في تعليل المحكمة من ان الوثائق لا تتضمن قيمة أموال المقاولة العقارية علما ان جرد هذه الأموال لا يعفي من تحديد قيمتها تطبيقا للمادة المشار إليه أعلاه كما لا تتضمن جدول التحملات في حين ان العارضة أرفقت مقالها بلائحة الدائنين والمدينين وتكفي مقارنة أولية بين خصوم وأصول الشركة لتأمر المحكمة بانجاز خبرة حسابية لتقييم الوضعية الإئتمانية للعارضة علما بأن المحكمة يمكن ان تضع يدها على الملف مباشرة وتأمر بإجراء خبرة قضائية لفحص مالية الشركة وقدرتها الإئتمانية خاصة وان المشرع يهدف من وراء إقرار مساطر صعوبات المقاولة إلى الحفاظ على الأمر الائتماني نظرا لحيويته الاقتصادية ومساسه المباشر بالسوق كمفهوم اقتصادي ، وان ما عللت به المحكمة ما قضت به بكون التوقف عن الدفع بالمفهوم الوارد في المادة 560 من م.ت غير محقق في نازلة الحال ينسجم مع المفهوم التقليدي للتوقف عن الدفع لا المفهوم الاقتصادي الحديث الذي يتجاوز التعريف الحرفي لمفهوم التوقف عن الدفع ويؤكد على ان التوقف عن الدفع يقوم على ان يكون التوقف ناتجا عن مركز مالي مضطرب والبحث في مدى تأثير التوقف عن الدفع على ائتمان التاجر وان العارضة لتثبت جدية مطلبها فقد توصلت بوثيقتين أساسيتين تتمثلان في مباشرة إدارة الضرائب للتحصيل الجبري وذلك بعد صدور الحكم المطعون فيه حيث قامت إدارة الضرائب بتبليغ الإشعار للغير الحائز للبنك الشعبي يتضمن مبلغ 4.534.748,00 درهم كما قامت باستصدار أمر قضائي يأذن لقابض الإدارة الجبائية بالجديدة بإجراء حجز ما للمدينة أي العارضة لدى بنك (ش.) ، لذا يرجى إلغاء الحكم المستأنف وبعد التصدي الحكم من جديد وفق ملتمسات العارضة الواردة في مقالها الافتتاحي.

وحيث أدلت النيابة العامة بمستنتجاتها الكتابية المؤرخة في 03/10/2017 الرامية إلى تطبيق القانون.

وبعد تمام الإجراءات قضت محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء بتأييد الحكم المستأنف وتم الطعن بالنقض في القرار المذكور من طرف المستأنفة، وقضت محكمة النقض بنقضه مع الإحالة على هذه المحكمة للبت فيه من جديد.

وعقبت المستأنفة بعد النقض بجلسة 31/01/2019 أن العارضة تتمسك بأن ما صرح به المسير المهدي (ت.) من أن الشركة تتوفر على السيولة الكافية لتصريف أمورها لا أساس له اعتبارا لما يلي واستنادا إلى الوثائق التالية :

- الإشعار الموجه من طرف قسم المنازعات ببنك (م. ش.) بالجديدة والمؤرخ في 26/07/2017 ان مصلحة الضرائب قامت بالحجز التحفظي على الرصيد المتوفر بالحساب البنكي عدد [رقم الحساب] وقدره 6.467.834 درهم ضمانا للضرائب المستحقة والمحددة في 24.279.504 درهم وهو الإشعار الذي توصل به السيد المهدي (ت.) ولم يبلغ به المسيرة الثانية وأخفاه عن الشركة، والمحكمة وينافي ما صرح به بجلسة البحث.

- صورة لأمر رئاسي صادر في 29/06/2017 بالإذن لمصلحة الضرائب بالحجز على كل المبلغ المتوفر بالحساب البنكي المشار إليه أعلاه.

- أنه بعد سحب الرصيد المتوفر بالحساب البنكي توصلت العارضة بإشعار ضريبي من أجل أداء ما قدره 19.672.535 درهم (الإنذار المؤرخ في 16/10/2018) تكملة لباقي الضرائب بعد الحجز والتنفيذ.

- مستخلص من الحساب البنكي للشركة العارضة ويفيد أن رصيدها المدين محدد في 4.669 درهم.

- 11 حكما بالحجز لدى الغير لفائدة 11 عاملا وقيمة المستحقات محددة في 1.836.275,22 درهم. وأنه تبعا لكل ذلك ونظرا ان الشركة توقفت نهائيا عن كل نشاط تجاري منذ غشت 2016 وذلك بعد أن سحبت منها نهائيا رخصة شركة (ر.) للسيارات التي كانت أساس تجارتها من جهة. واضطرت العارضة إثر ذلك إلى مواجهة دعاوى أجرائها التي انتهت بالأحكام المشار إليها أعلاه من جهة ثانية. ومن جهة ثالثة، فالضرائب استغرقت كل أموال الشركة مع مدرك يصل إلى 19 مليون درهم وبذلك بعد أن أحجزت ونفذت على حسابها في مرحلة أولى ما قدره 4.434.725 درهم ثم 6.467.534 درهم في مرحلة ثانية. ومن جهة رابعة، فان الشركة العارضة لا زالت مدينة لصندوق الضمان الاجتماعي بما يتجاوز 800 ألف درهم، ويظهر ان الشركة أصبحت في وضعية مختلة يصعب تداركها، لذلك تلتمس إلغاء الحكم الابتدائي وبعد التصدي الحكم وفق المقال الافتتاحي مع ما يترتب على ذلك قانونا.

وتم إشعار رئيس المقاولة خلال غرفة المشورة، وأكد ما ورد في أجوبته في حين أكد المستأنف عليه المسير الثاني أن الشركة لا توجد في حالة صعبة.

وبجلسة 14/02/2019 أدلت الطاعنة بالوثائق التالية :

1. وضعية حسابها البنكي الذي تأكد بأنه مدين بما قدره 4.669 درهم وبما يفيد أن مصلحة الضرائب سحبت منه ما يفوق 6 ملايين درهم. 2. ان العارضة مدينة لمصلحة الضرائب بما قدره 19.672.535 درهم لا زالت عالقة في ذمتها.

3. 11 حكما تتعلق بأجرائها السابقين وتصل مستحقاتهم إلى ما يقرب مليوني درهم.

4. ان الشركة العارضة أوقفت كل نشاطاتها التجارية وأغلقت مقرها نتيجة سحب رخصة تسويق علامة السيارات رونو.

وإنه خلافا لما تمسك به المسير الثاني المهدي (ت.) خلال جلسة البحث بغرفة المشورة، فإن الوضعية المالية للعارضة مختلة ولا أمل في أن تستعيد نشاطها. وأن الثابت قانونا أنه تفتح مسطرة التصفية القضائية إذا تبين ان وضعية المقاولة مختلة بشكل لا رجعة فيه (الفقرة 1 المادة 651 من مدونة التجارة) وفي جميع الأحوال، فان خبرة تقنية على الوضعية الاقتصادية للشركة، ستؤكد جميع المعطيات التي تتمسك بها بهذه المذكرة.

وبجلسة 28/02/2019 أدلت الطاعنة بالقوائم التركيبية لمحاسبتها عن سنة 2016 وأدلى دفاع الطاعنة الأستاذ محمد (ج.) بمذكرة أكد فيها ما سبق.

وعقب المستأنف عليه بجلسة 25/04/2019 أنه من خلال البحث سيتأكد للمحكمة ان المسيرة الثانية السيدة غزلان (ح.) تتقاضى بسوء نية، وأنها ترمي من وراء طلبها التصفية القضائية بأي وجه كان عوض تنزيل مقتضيات مدونة التجارة التي تضمن وتحمي المصالح المتواجدة بالمقاولة وهو ما كرسه الاجتهاد القضائي الذي تضمن في هذا الإطار تنزيلا لرغبة المشرع في جعل مبدأ إنقاذ المقاولة في طليعة المساطر القضائية الخاصة بمعالجة المقاولة من الصعوبات. وأنه من خلال البحث ومن خلال ما راج أثناء مناقشة هذه الوضعية يتبين ان الشركة تتوفر على منقولات تتمثل في مجموعة من السيارات الأمر الذي يثبت ان نشاط الشركة كان في حالة استمرار. بالإضافة إلى ان الشركة لا يقتصر عملها في بيع السيارات بل انها مختصة أيضا في بيع قطع الغيار والصباغة والميكانيك وأن طالبة التصفية لكي تصل إلى ما تريده قامت بعدة مسائل قصد إيهام المحكمة ومن بينها طرد العمال وإقفال الشركة بدون حق، كما أنها أوقفت عن قصد جميع أعمال الشركة. وأن ادعاء كون الشركة أصبحت في وضعية مختلة لا أساس له من الصحة، ذلك راجع لسحب الرخصة منها، وأن الشركة حصلت على حكم بحصولها على تعويضات في هذا الإطار من طرف شركة (ر.) وقدره 2.884.518 درهم. وان الشركة قامت بتنفيذ الحكم القاضي لها بالتعويض إضافة إلى ذلك، فإن الشركة لا زالت دائنة لمجموعة من المدينين وأنها في إطار استعادة المبالغ التي هي بذمة الدائنين. وأنه تنبغي الإشارة إلى ان الشركة تتواجد بأرض مملوكة لجميع الشركاء وتقع وسط المدينة وهي عبارة عن أرض شاسعة عكس ما تدعيه كونها مكترية. وأن الهدف الأول من هذا الطلب هو المضاربة العقارية كون الأرض شاسعة وتتواجد في وسط المدينة، ومن خلال البحث ومن الوثائق يتبين للمحكمة ان حالة التوقف عن الدفع غير قائمة في حق الشركة موضوع المسطرة كما تنص على ذلك المادة 619 من مدونة التجارة، والحال ان وضعية الشركة لا تصل إلى هذا الحد، وكذلك فيما يتعلق بالمطالب الضريبية التي تستند عليها طالبة التصفية تبين بوضوح ان الشركة كانت تمارس نشاطها بشكل عادي، وأن طالبة التصفية المسيرة الثانية لا تريد إيجاد حلول مع إدارة الضرائب لكي تتمسك بهذا الدفع، ولكي تبين ان هناك مطالبات ضريبية. وان ما يؤكد سوء نية طالبة التصفية أنها جعلت نفسها ضمن لائحة المصاريف الخاصة بالمقاولة قصد إغراق هذه الأخيرة بالديون وذلك في لائحة المصاريف الغير مؤداة رغم ان جداول المصاريف الخاصة بأتعاب الدفاع والخبرة في اسمها ما يعني انها مصاريف تخصها وتخص دعاوى الطاعنة، ولا تمت للمقاولة بصلة، مما تنبغي الإشارة انه لا توجد أحكام في مواجهة المدعى عليها باستثناء الأحكام الصادرة لفائدة العمال الذين تعمدت طالبة التصفية عدم صرف مستحقاتهم بدون موافقة المسير الثاني السيد مهدي (ت.) الذي كان يرغب في صرف هذه المستحقات، لهذه الأسباب يلتمس القول باستناد قرار محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء على أساس قانوني سليم. مرفقا مذكرته بصورة من القرار القاضي بأداء تعويضات لفائدة شركة (ف. ا. س.) من طرف شركة (ر.).

وبناء على ملتمس النيابة العامة الكتابي الرامي إلى إجراء خبرة حسابية للتأكد من التوقف عن الدفع.

وبناء على القرار التمهيدي الصادر بتاريخ 16/05/2019 القاضي بإجراء خبرة حسابية بواسطة الخبير عبد الرحمان الأمالي وذلك قصد التأكد مما إذا كانت الوضعية المادية مختلة بشكل لا رجعة فيه أم لا.

وحيث أودع الخبير تقريرا خلص فيه ان رؤوس الأموال الذاتية سليمة وتتلاءم مع القوانين الجاري بها العمل والتي تحث على ان تفوق ربع رأسمال الشركة، وبالتالي فإن وضعيتها غير مختلة وان الديون الحالة والمطالب بها تبلغ في مجموعها 30.387.416,50 درهم، وبالتالي فإن الشركة متوقفة عن الدفع وأن الشركة كانت تشغل 11 عاملا وبعد توقف نشاط الشركة بادر العمال إلى رفع دعاوى قضائية قصد الحصول على تعويضاتهم حيث صدرت لفائدتهم أحكام ابتدائية وقرارات استئنافية، واستصدروا أوامر بحجز ما للمدين لدى الغير قصد الحصول على المبالغ المحكوم لهم.

وعقب نائب المستأنفة بعد الخبرة بجلسة 10/10/2019 أن الخبير أفاد في تقريره انه استدعى دفاع العارضة الأستاذ خالد (ف.) المحامي بالجديدة وأن دفاع العارضة هو الأستاذ خالد (ف.)، وأنه لا وجود بالملف لدفاع اسمه الأستاذ خالد (ف.)، وإنه تبعا باستدعاء دفاع وهمي ثم القول بأن الاستدعاء الموجه إليه رجع بملاحظة غير مطلوب يجعل كل إجراءات الخبرة باطلة، مما يستدعي التصريح بإلغائها شكلا لخرقها نص المادة 63 من ق.م.م. واحتياطيا في الموضوع، فإنه بالرجوع إلى كل معطيات الخبرة ستلاحظ المحكمة ما يلي :

أن الخبير أكد أن العارضة توقفت عن كل نشاط تجاري إثر سحب الرخصة منها من طرف شركة السيارات" رونو"، وأنه تبعا لذلك يكون الإغلاق أمرا ثابتا ولا نقاش فيه. وأن العارضة مدينة لعدة جهات منها مصلحة الضرائب والصندوق الوطني للضمان الاجتماعي والتعويضات المحكوم بها للعمال. وأن العجز عن أداء هذه الديون ثابت كذلك، وان ما ذهبت إليه الخبرة من أن وضعية العارضة غير مختلة يتناقض مع ما تم تسطيره من إغلاقها لأبوابها وانعدام أي نشاط تجاري بصفة مطلقة ومن توقفها الكلي عن أداء ديونها. وان هذا الوضع الاقتصادي لا يتلاءم مطلقا مع ما أثبته الخبير، والملاحظ كذلك أن الخبرة لم تبين وتفسر النقط التي تهم وضعية الشركة قانونيا ومحاسباتیا إذ اكتفت بترجمة ما جاء في البيانات والمعطيات الختامية للسنوات 2014-2015-2016 كل ذلك مع اعتبار أنها لم تفسر ما إذا كانت الشركة مؤهلة ولديها إمكانية أداء كل الديون المترتبة في ذمتها داخل الآجال القانونية مع العلم أن هذه الديون لم تقيد في البيانات الختامية للشركة، كما أن الخبرة لم تتطرق لها، والملاحظ كذلك أن الخبير لم ينتقل إلى مقر الشركة لإجراء المعاينات اللازمة في عين المكان، والخلاصة أن الخبرة مختلة شكلا لخرق المادة 63 من ق.م.م أساسا، واحتياطيا، غير جديرة بالاعتبار لتناقضها إذ أنها لم تشر إلى الوضعية الحالية للشركة أي خلال سنة 2019 هل هي سليمة أو مختلة بل اختصرت الموضوع في توازن البيانات الختامية عن السنوات 2014-2015 و2016 مع اعتبار أنه لم يتم إثبات لائحة كل الدائنين، وكذا العائدات المالية للشركاء أثناء مزاولة نشاطها خلال السنوات المذكورة، وانه تبعا لذلك تكون وضعية الشركة مختلة خصوصا بعد إغلاقها وتسريح كل عمالها، لذلك ومن أجله تلتمس أساسا الحكم ببطلان الخبرة شكلا لعدم استدعاء دفاعها الحقيقي، واحتياطيا القول بإجراء خبرة مضادة.

وعقب مسير شركة (ف. ا. س.) بجلسة 10/10/2019 أنه بالرجوع إلى تقرير الخبرة نجدها قد خرقت مجموعة من الشكليات التي تعتبر أساسية في أي خبرة قضائية، وأن مقتضيات المادة 63 من ق.م.م. أوجبت على الخبير أن لا يقوم بمهمته إلا بحضور أطراف النزاع، ومن ضمنهم العارض والتأكد من الاستدعاء بصفة قانونية الشيء الذي لم يتم، مما يتعين معه بطلان تقرير الخبرة، مع الإشارة ان السيد مهدي (ت.) تم استدعاءه للحضور أمام المحكمة أثناء جريان البحث في القضية، وأنه لا يعقل أن لا يتم استدعاءه لإنجاز الخبرة، كما أنه يتواجد بالملف مجموعة من المذكرات أدلى فيها بدفوعاته، وأن نص المادة جاء صريحا وواضحا بتحديده نتيجة عدم استدعاء الأطراف لحضور الخبرة بصفة قانونية بطلان الخبرة وعدم اعتبارها لأنها مخالفة لنص المادة 63 التي أوجبت على الخبير استدعاء الأطراف باليوم والساعة التي سينجز فيها الخبرة تكتسي صبغة أمرا لأن الأمر يتعلق بحق من حقوق الدفاع يجب احترامه مهما كانت طبيعة الخبرة، وانه في تقرير الخبرة نجد في الصفحة الثانية : استدعاء الأطراف. الممثل القانوني لشركة (ف. ا. س.)" رسالة مضمونة مع الإشعار بالتوصل تحت عدد RR84462881IMA رجعت بعبارة " دوافع أخرى"، فهو لم يحدد من الممثل القانوني للشركة على اعتبار أن هناك مسيرين اثنين للشركة وهما السيدة غزلان (ح.) والسيد مهدي (ت.)، وأنه من خلال هذه النقط يتضح أن الخبير لم يقم باستدعاء السيد مهدي (ت.) المسير الثاني للشركة ودفاعه، وأن استدعاء السيدة غزلان (ح.) دون المسير الثاني أعطى لها الفرصة للإدلاء بما تود الوصول إليه وإخفاء أمور ضرورية ذلك أنها أخفت أن شرکة (ف. ا. س.) دائنة لبعض الزبناء ولم تدل بما يفيد ذلك. وهذا ما سار عليه اجتهاد محكمة النقض إذ في قرار صادر بتاريخ 18/09/2014 تحت عدد 1086 في الملف الاجتماعي 1444/5/08 منشور بمجلة قضاء محكمة بل عدد 78 ص 319 وما يليها والذي جاء فيه : " ان سلامة الخبرة شكلا ومضمونا رهين باستدعاء الأطراف ووكلائهم لحضور عملياتها والتأكد من توصلهم بصفة قانونية، وبالتالي لا يمكن توصل أحد الأطراف دون الآخر" بالإضافة إلى الإخلال الشكلي، فإن الخبير لم يطلع على كافة الوثائق. وأن الأمر الصادر عن المحكمة نص على الاطلاع على كافة الدفاتر المحاسبية للشركة وبالرجوع إلى التقرير نجده اعتمد سنتين محاسبيتين فقط القوائم التركيبية لسنة 2015 و 2016، وان اعتماد الخبير على سنتين محاسبيتين رغم أن الشركة تم تأسيسها سنة 1993 وتتوفر على كافة القوائم التركيبية منذ تأسيسها تعتبر خبرة قاصرة ومجانبة للصواب، وبالتالي لا يمكن الاعتماد على تقريراتها. وأن الخبير في معرض جوابه على النقطة المتعلقة بوضعية الشركة اتجاه مصلحة الضرائب أفاد بأن مبلغ مالي قدره 27.000.000 درهم ولم يفصل لنا هذا المبلغ وكيف تم التوصل إليه، كذلك بالنسبة لمبلغ الكراء لا نعلم كيف توصل إليه الخبير رغم أن العقار الذي يوجد به الأصل التجاري للشركة هو في ملكية الشركاء بمعنى أن العقار مملوك لجميع الورثة، وكذلك المصاريف القضائية الخبير لم يحدد ما هي المصاريف القضائية رغم أنه في جلسة البحث بتاریخ 25/04/2019 أكد أن السيدة غزلان (ح.) ضمنت لائحة المصاريف الخاصة بالمقاولة قصد إغراقها بالديون في لائحة المصاريف الغير مؤداة. " وقام الخبير بإدراج هذه المصاريف ضمن الخبرة في غياب أي مستند قانوني يجعل الخبرة ناقصة وتفتقر للموضوعية. إضافة إلى مصاريف الحراسة، فكيف يمكن من خلال الاعتماد على سنتين محاسبتين الوصول إلى هذه الأرقام الخيالية رغم أن الخبير يقول أن المحاسبة نظامية ومتوازنة، وأن الخبير لم يقم باستدعاء كل الأطراف بل استدعى طرف واحد فقط وتجاهل الطرف الثاني السيد مهدي (ت.) ودفاعه، كما أنه لم يطلع على الدفاتر التجارية واطلع فقط على سنتين محاسبيتين هما 2015 و2016، كما انه لم يجب بصفة واضحة للمحكمة حول النقطة الثانية، مما تكون معه المهمة ناقصة وقاصرة على اعتبار أنه بعد قراءة الخاصة لا يمكن للمحكمة اتخاذ القرار المناسب ورأي الخبير مهم للمحكمة الشيء الغير المتوفر في نازلة الحال رغم ذلك فإنه في خلاصة الخبرة صرح من خلال دراسة البيان الختامي المحصور إلى غاية 31/12/2016 يتبين أن مجموع الأصول المتداولة التي تبلغ 30.093.147,69 درهم يمكن أن تغطي الخصوم المتداولة التي تبلغ إلى نفس التاريخ ما قدره 5.696.387,67 درهم، وبالتالي فإن البنية المالية لهذه الشركة إلى غاية 31/12/2016 متوازنة، بعد هذا التاريخ فإن المدعية قامت ببعض العراقيل من أجل الحصول على مبتغاها رغم ان الشركة لازالت قادرة على الاستمرار. وانه خلال ما سلف، فإن الخبرة قد خالفت مقتضيات المادة 63 ومقتضيات المادة 64 الفقرة الأولى، إذا الفقرة التي تنص على انه : " يمكن للقاضي إذا لم يجد في تقرير الخبرة الأجوبة على النقط التي طرحها على الخبير أن يأمر بإرجاع التقرير إليه قصد إتمام مهمته. " وان الخبير بعدم توافره على كافة البيانات المساعدة لإجراء الخبرة أن الأحكام من حيث المبادئ العامة تعتمد على اليقين وليس على الشك وعلى ديون لا مستند قانوني يسيرها. كما أشار في الأخير أن الشركة استصدرت قرارا قضي بأداء شركة (ر. م.) مبلغ 2.884.518 درهم مع الفوائد القانونية وهذا المبلغ تم تنفيذه ولم توافق على سحبه حتى لا يضخ في حساب الشركة، وانه في الأخير تنبغي الإشارة إلى أن السيدة غزلان (ح.) تتقاضی بسوء نية مخالفة بذلك مقتضيات الفصل الخامس من ق.م.م. ليس فقط في المسطرة الحالية بل في مجموعة كبيرة من المساطر، الشيء الذي حرم العارض وأخويه كريم (ت.) واميليا (ت.) من الاستفادة من متروك والدهم المرحوم عبد الفتاح (ت.) وأنها تتصرف وحدها في هذا المتروك وذلك بتقديم دعاوى ضدهم للطعن في نسبهم وعقيدتهم الإسلامية وذلك لإيقاف المساطر من أجل الاستفادة وحدها، إلا أنه تنبغي الإشارة إلى أنها لم تنجح في ذلك وأن المحاكم أنصفت أخيرا أبناء الراحل قصد الوصول على حقوقهم، وانه بالرجوع حتى للخبرة المراد استبعادها يبين بوضوح أن أبناءه الثلاثة يتوفرون على أسهم تفوق بكثير ما تتوفر عليه السيدة غزلان (ح.)، لكل هذه الأسباب يلتمس إلغاء الخبرة نظرا لعدم احترامها للشكليات القانونية والأمر بإجراء خبرة جديدة على نفقة المدعية أو إرجاعها إلى الخبير لتفادي ما سطر أعلاه.

وعقب الأستاذ محمد (ج.) عن المستأنفة بجلسة 10/10/2019 مؤكدا المذكرة المدلى بها من طرف الأستاذ خالد (ف.) الرامية إلى إجراء خبرة جديدة.

وبناء على القرار التمهيدي الصادر بتاريخ 24/10/2019 القاضي بإرجاع المهمة للخبير لإنجازها وفق منطوق القرار التمهيدي .

و حيث أودع الخبير المنتدب تقريرا تكميليا خلص فيه أن الأصول المتداولة لا تغطي الخصوم المتداولة وبالتالي يمكن القول على أن البنية المالية لشركة إلى غاية 31/12/2018 غير متوازنة و أن رؤوس الأموال الذاتية لا زالت تتلاءم مع القوانين الجاري بها العمل و التي تحث على أن تفوق ربع رأسمال الشركة إلا أنه في غياب معطيات دقيقة حول أصول و خصوم الشركة فإنه لم يتمكن من إبداء رأيه فيها و أن الديون الحالية والمطالب بها تبلغ في مجموعها 30.387.416 درهم و بالتالي فإن الشركة متوقفة عن الدفع و تجدر الإشارة إلى أن هذه الديون غير مسجلة في محاسبة الشركة و أن نشاط الشركة توقف نهائيا بعد سحب الرخصة التمثيلية للشركة رونو خلال سنة 2016 وأنها كانت تشمل 11 عاملا وبعد توقف نشاط الشركة بادر العمال رفع دعاوى قضائية قصد الحصول على تعويضاتهم وصدر لفائدتهم احكام ابتدائية وقرارات استئنافية يبلغ مجموعها ما قدره 1.773.271,16 درهم وأن ادارة الضرائب بالجديدة قامت بالحجز على الحساب البنكي للشركة لدى البنك الشعبي بما مجموعه 11.008.282,51 درهم .

وعقب بعد الخبرة نائب الطاعنة الاستاذ محمد (ج.) بجلسة 12/03/2020 ملتمسا المصادقة على تقرير الخبير و بالغاء الحكم المستأنف لعدم ارتكازه على اساس وبعد التصدي الحكم لها وفق ملتمساتها المضمنة في مقالها الافتتاحي الرامي الى فتح مسطرة التصفية القضائية و الحكم بفتح مسطرة التصفية القضائية وبتعيين الاجهزة المشرفة على تسييرها من قاض منتدب وسنديك. والزام كتابة الضبط بمجرد فتح المسطرة بالقيام بإجراءات الشهر والنشر عملا بالفصل 559 من مدونة التجارة وتحميل الصائر على من يجب قانونا.

وعقب دفاع المسير للشركة بعد الخبرة بجلسة 12/03/2020 أنه بالرجوع الى تقرير هذه الخبرة الموضوعة بالملف نجدها قد خرقت مجموعة من الشكليات التي تعتبر اساسية في اي خبرة قضائية أهمها خرق مقتضيات الفصل 63 من قانون المسطرة المدنية. ذلك أن الخبير لم يحترم منطوق القرار التمهيدي على وجه الخصوص عدم احترام مقتضيات الفصل 63 من ق.م.م، وانه استدعى ممثل الشركة وارجع المرجوع بعبارة الرجوع الى المرسل، وأنه بالرجوع الى الخيرة المنجزة سيتضح للمحكمة أن دفاع العارض لم يستدع وأنه حرصا على احترام الفصل 63 من ق.م.م كان على الخبير ان يستدعى دفاع العارض حرصا على احترام حقوق الدفاع حيت لو تم استدعاء دفاعه لتم اخبار موكله من طرفه خصوصا لحضور البحث لكونه يعد طرفا رئيسيا في القضية المعروضة ، وأنه امام غياب الممثل القانوني للشركة فإن الخبير تعذر عليه ولم يتمكن من ابداء رأيه في عدة نقط، وأن المسيرة الثانية اخفت على الخبير عدم معطيات تمكنه من انجاز خبرة ملائمة لكون هدفها الاساسي هو الاضرار بالشركة وكذلك بمساهمين يتوفرون على الاغلبية، وأنه بالرجوع الى الخبرة المنجزة ورغم عدم حضور مسير الشركة فإن الخبير خلص أن النسبة المالية للشركة الى غاية 31/12/2018 متوازنة، وأنه بعد هذا التاريخ فإن المستأنف بدأت في المناورة من أجل الحصول على طلبها المقدم أمام المحكمة مع العلم أن الشركة لا زالت دائنة لمجموعة من الأشخاص منها أن سحب الرخصة الذي أشار إليه الخبير تم تعويضه وذلك بصدور حكم في مواجهة شركة (ر.) وذلك لجبر الضرر الذي ترتب عنه ، كما انه بالرجوع الى الخبرة المنجزة من طرف الخبير يشير الى تواجد احكام لصالح 11 عاملا وهي مبالغ ليست بكبيرة وأنه يتعين الاشارة أن هؤلاء العمال تم طردهم من طرف المستأنفة لإقفال الشركة ، وانه تنبغي الاشارة أيضا وبالرجوع الى الخبرة المنجزة وبالضبط في الشق المتعلق بتعريف الشركة فإن الخبير وصفها في تقريره على انها شركة مختصة في مجال اصلاح السيارات وبيع قطع الغيار برخصة من شركة (ر.)، وأنه رغم هذا الرخصة فإن الشركة تعتمد على مجالات أخرى وأنها كانت ولا زالت في حاجات الى عمالها ، إلا ان تصرفات المستأنفة ولكي تصل الى مبتغاها فإنها تعمدت القيام باعمال للاضرار بالشركة وبمساهميها الذين يتوفرون على الاغلبية والذين يعرضون طلب المستانفة التي تتقاضى بسوء نية وتتحايل للحصول على حكم لا يمكن بأية من الاحوال من خلال ما سطر أعلاه ان تصل الى مبتغاها لذلك يلتمس إجراء خبرة جديدة على نفقة المدعية او إرجاعها إلى الخبير لتفادي ما سطرة اعلاه.

وعقبت الطاعنة بواسطة دفاعها الاستاذ خالد (ف.) أن الخبير أفاد '' بأن نشاط الشركة توقف نهائيا بعد سحب رخصة تمثيل شركة (ر.) وأن الاصول المتداولة لا تغطي الخصوم المتداولة وبالتالي يمكن القول ان البنية المالية للشركة الى غاية 31/12/2018 غير متوازنة، وأن الديون الحالة للشركة تفوق 30 مليون درهم وأنها متوقفة عن الدفع، وأن إدارة الضرائب قامت بحجز وسحب ما قدره 11.002,281 درهم من حسابها، ويظهر مما سلف ان الوضعية المالية للشركة مختلة بشكل لا رجعة فيه من منطلق أنها متوقفة نهائيا عن كل ممارسة تجارية ثم لأن ما كانت تعتمده من سيولة مالية قد تساعد على انقاذها تم سحبه من قبل إدارة الضرائب. لذلك ومن أجله تلتمس اعتبار مقالها الاستئنافي والحكم وفقه وذلك من منطلق أن الخبرة أمرت بها المحكمة وأن تقرير المؤرخ في 24/02/2020 قد بين حقيقة الوضعية المالية للشركة واثبت أنها مختلة بشكل لا رجعة فيه ومن تم المصادق عليها واعتبار ما جاء فيها.

وبناء على اعتبار القضية جاهزة للبت وحجزها للمداولة للنطق بالقرار بجلسة 19/03/2020 وتم تمديدها لجلسة 18/06/2020.

محكمة الاستئناف

حيث إن محكمة النقض نقضت القرار الاستئنافي عدد 5289 بعلة انه كان على المحكمة ان تبحث في درجة الاختلال الذي أصبحت تعرفه المقاولة نتيجة ما صارت تعاني منه من صعوبات مالية واقتصادية واجتماعية لتختار على ضوء ذلك المسطرة المناسبة مع ذلك الاختلال اعتمادا على الوثائق المعروضة عليها الحاسمة في قيام عنصر التوقف عن الدفع أو عند الاقتضاء عن طريق الاستعانة برأي أهل الخبرة وفق ما تتيحه لها المادة 567 من مدونة التجارة دون ان تعلق ذلك على ضرورة مطابقة الوثائق المرفقة بالمقال الافتتاحي للشكل الذي تحدده المادة 562 من ذات المدونة لاسيما في ظل ثبوت وجود نزاع بين المسيرين حال دون اتفاقهما على تنفيذ مقرر الجمع العام الاستثنائي القاضي بوضع المقاولة في حالة التصفية القضائية.

وحيث إن محكمة الإحالة ملزمة بالتقيد بقرار محكمة النقض بخصوص النقطة القانونية طبقا للمادة 369 من ق.م.م.

وحيث تمسكت الطاعنة في جل مستنتجاتها بعد النقض أنها في حالة توقف عن الدفع وأن وضعيتها المالية مختلة، ملتمسة فتح مسطرة التصفية القضائية في مواجهتها في حين تمسك المسير ثاني للشركة ان الطاعنة تتوفر على منقولات تتمثل في مجموعة من السيارات، وان نشاط الشركة كان في حالة استمرار، وأن الشركة مختصة أيضا في بيع قطع الغيار والصباغة والميكانيك وانها لجأت لعدة وسائل مثل طرد العمال وإقفال الشركة بدون حق قصد إيهام المحكمة انها في حالة توقف عن الدفع، وان وضعيتها مختلة بشكل لا رجعة فيه.

وحيث تقيدا بقرار محكمة النقض، فان هذه المحكمة مدعوة للبحث في درجة الاختلال والتأكد من وجود صعوبات مالية واقتصادية الأمر الذي يستدعي إجراء خبرة للتأكد من وضعيتها المالية وإرجاء البت في الاستئناف إلى ما بعد إنجازها.

وحيث أودع الخبير المنتدب عبد الرحمان الأمالي تقريرا بكتابة ضبط هذه المحكمة خلص فيه إلى أن وضعية الشركة غير مختلة وان الديون الحالة والمطالب بها تبلغ في مجموعها 30.387.416,50 درهم وبالتالي فان الشركة متوقفة عن الدفع مشيرا أن هذه الديون غير مسجلة في محاسبة الشركة، وأن الشركة استصدرت قرارا يقضي لفائدتها بمبلغ 2.884.518 درهم وان إدارة الضرائب بالجديدة قامت بالحجز على الحساب البنكي لدى بنك (ش.) بما مجموعه 11.002.282,51 درهم.

وحيث اودع الخبير عبد الرحمان الامالي تقريرا تكميليا خلص فيه الى نفس النتيجة التي خلص لها في تقريره الاولى مضيفا أن رؤوس الاموال الذاتية لا زالت تتلاءم مع القوانين الجاري بها العمل والتي تحث على أن تفوق ربع رأسمال الشركة إلا أنه وفي غياب معطيات دقيقة حول الاصول والخصوم لم يتمكن من ابداء رأيه فيها وان الديون الحالة المطالب بها بلغ 30.387.416,50 درهم وبالتالي فإن الشركة متوقفة عن الدفع مع اشارته الى أن هذه الديون غير مسجلة في محاسبة الشركة وأن نشاط الشركة توقف نهائيا بعد سحب الرخصة التمثيلية لشركة رونو خلال سنة 2016 ، وأن ادارة الضرائب بالجديدة قامت بالحجز على الحساب البنكي للشركة لدى البنك الشعبي بما مجموعه 11.002.282,51 درهم.

وحيث إن الثابت من تقرير الخبرة الأولى والتكميلي المنجزان من طرف الخبير عبد الرحمان الأمالي ان رؤوس الاموال الذاتية لازالت تتلاءم مع القوانين الجاري بها العمل والتي تحث على ان تفوق ربع رأسمال الشركة وأن المحكمة باطلاعها على القوائم التركيبية المدلى بها تبين لها صحة ما انتهى إليه الخبير في تقريره إذ لا زالت تحتفظ برأسمالها البالغ 10.000.000 درهم، وأن مجموع رؤوس الاموال الذاتية محددة في 24.494.418,95 درهم.

وحيث ان الخبير ولئن أشار في التقريرين أن الديون الحالة المطالب بها تبلغ في مجموعها 30.387.416,50 درهم وأن الشركة متوقفة عن الدفع إلا أنه تراجع وأشار الى أن هذه الديون غير مسجلة بمحاسبة الشركة، وأن عدم الادلاء بالوثائق المحاسبية للخبير وأسماء الدائنين والمبالغ ، وصدور أحكام ضد الشركة لا يمكن معه اعتبار الشركة في حالة توقف عن الدفع حسب مفهوم المادة 560 من مدونة التجارة التي اعتبرت التوقف عن الدفع هو عدم القدرة على سداد الديون المستحقة عند الحلول وحصول الاختلال في الموازنة المالية للمقاولة في حين أن القوائم التركيبية المشار اليها أعلاه قد أبانت أن الطاعنة لازالت تحتفظ برأسمالها البالغ 10.000.000 درهم وبذلك تبقى حالة التوقف عن الدفع بمفهومه القانوني والاقتصادي غير ثابتة في النازلة وأن توقف نشاط الشركة بعد سحب الرخصة التمثيلية لشركة رونو خلال سنة 2016 لا يعني توقف الشركة عن الدفع ما دامت الشركة تعتمد على مجالات اخرى وأن توقف نشاط الشركة بسحب رخصة شركة رونو لا يعني التوقف عن الدفع ووجودها في حالة مختلة لا رجعة فيها ما دامت الخبرة المنجزة أثبتت أن مجموع الأصول المتداولة والتي تبلغ 30.093.147,69 درهم يمكن أن تغطي الخصوم المتداولة التي تبلغ ما قدره 5.696.387,67 درهم إلا أن هذه الاصول المتداولة تتضمن حساب جاري للشركاء بمبلغ 11.170.006,21 درهم ، وأنه ما دامت الخصوم لا تتضمن الديون المطالب بها لعدم الإدلاء بالوثائق المحاسبية التي تؤكد الديون المصرح بها للخبير فإنه لا يمكن اعتبار مبلغ الديون المصرح بها للخبير .

وحيث انه اعتبارا لمعطيات الملف والبحث المجرى بغرفة المشورة والذي تم الاستماع فيه إلى المسيرين للشركة والذي صرح خلاله المسير الثاني أن وضعية الشركة غير مختلة لكون الديون المصرح بها غير مسجلة في محاسبة الشركة ولكون مبلغ التعويضات المحكوم بها لفائدة 11 عاملا بمبلغ 1.773.271,69 درهم فإنه في المقابل قد تم الحكم على شركة (ر.) لفائدة الشركة بمبلغ 2.884.518 دهم مع الفوائد القانونية كما هو ثابت من القرار الاستئنافي الذي لا يوجد ضمن وثائق الملف ما يفيد نقضه، و ما دامت رؤوس الاموال الذاتية تتلاءم مع القوانين الجاري بها العمل وعدم اثبات التوقف عن الدفع، يبقى مستند الطعن غير مؤسس ويتعين رده وتأييد الحكم المستأنف.

وحيث يتعين تحميل الطاعنة الصائر اعتبارا لما آل اليه طعنها.

لهذه الأسباب

فإن وهي تبت انتهائيا علنيا وحضوريا وبعد النقض والاحالة.

في الشكل:

في الجوهر : برد الاستئناف وتأييد الحكم المستأنف و تحميل الطاعنة الصائر .

Quelques décisions du même thème : Entreprises en difficulté