La caractérisation de la fermeture continue du local commercial par constats d’huissier permet au bailleur d’obtenir la validation de l’injonction et l’expulsion du preneur (CA. com. Casablanca 2024)

Réf : 60189

Identification

Réf

60189

Juridiction

Cour d'appel de commerce

Pays/Ville

Maroc/Casablanca

N° de décision

6604

Date de décision

30/12/2024

N° de dossier

2024/8219/4824

Type de décision

Arrêt

Abstract

Source

Non publiée

Résumé en français

La question soumise à la cour d'appel de commerce portait sur l'appréciation du caractère continu de la fermeture d'un local commercial, conditionnant la validité d'un congé pour défaut de paiement en application de la loi 49-16. Le tribunal de commerce avait rejeté la demande en validation du congé et en expulsion, estimant que les deux tentatives de signification par l'agent d'exécution étaient insuffisantes pour prouver une fermeture continue. Saisie du moyen tiré d'une mauvaise application de la loi, la cour retient que la preuve de la fermeture continue est établie par un faisceau d'indices concordants. Elle relève à ce titre que les deux tentatives de signification, effectuées à des jours et heures de travail différents, sont corroborées par les déclarations du voisinage et par un procès-verbal de constat ultérieur décrivant l'état d'abandon manifeste des lieux. La cour juge que ces éléments suffisent à caractériser la situation visée par l'article 26 de la loi 49-16, sans qu'il soit nécessaire de multiplier les tentatives de signification. Le jugement est par conséquent infirmé partiellement en ce qu'il a rejeté la demande d'expulsion, la cour validant le congé, ordonnant la libération des lieux et confirmant la décision pour le surplus.

Texte intégral

وبعد المداولة طبقا للقانون.

في الشكل :

حيث تقدمت [الشركة ع.م.] بواسطة دفاعها بمقال استئنافي مؤدى عنه الصائر القضائي بتاريخ 20/09/2024 يستأنف بمقتضاه الحكم الصادر عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 04/06/2024 تحت عدد 6777 ملف عدد 13599/8219/2023 و القاضي في الشكل بعدم قبول الطلب في الشق المتعلق بالإفراغ وبقبوله في الباقي و في الموضوع و بأداء المدعى عليهم لفائدة المدعية واجبات كراء المحل التجاري الكائن بقسارية درب غلف رقم 67 شارع عبد المومن رقم 120 الدار البيضاء مبلغ 8.960,00 درهم عن المدة من 2016/11/01 إلى متم أبريل 2023 بوجيبة شهرية قدرها 160 درهم مع شمول الحكم بالنفاذ المعجل في حدود الواجبات الكرائية المحكوم بها ، وبتحميلهم الصائر وبرفض باقي الطلبات.

وحيث إنه لا دليل بالملف على تبليغ الحكم المستأنف للطاعن، مما يتعين معه التصريح بقبول الاستئناف لاستيفائه كافة الشروط الشكلية المتطلبة قانونا.

و في الموضوع :

يستفاد من وثائق الملف و الحكم المستأنف أن المستأنفة تقدمت بواسطة دفاعها بمقال أمام المحكمة التجارية بالدار البيضاء يعرض فيه انها تكري محلا تجاريا للمدعى عليهم يقع في عنوانهم أعلاه بسومة شهرية قدرها 160.00 درهم وأن ذمتهم عامرة بواجبات الكراء عن المدة من 01/11/2016 الى متم مايو 2021 حسب المدة المذكورة في الانذار وجب فيها مبلغ 8960.00 درهم و إن كانت المدة المستحقة أكثر المدة المطلوبة في الانذار نظرا لكون الاداء ميؤوس منه و أن المدعية بعثت اليهم إنذارا غير قضائي عن طرق المفوض القضائي [السيد بوشعيب (ح.)] تندرهم فيه بأدائهم لها واجبات الكراء وتمهلهم أجلا قدره 15 يوما لأداء الكراء داخل هذا الأجل وفي حالة عدم الاستجابة لمضمون هذا الانذار فإن العقد سيصبح مفسوخا وتتقدم بدعوى للمطالبة بالمصادقة على الإنذار بالإفراغ وحيث أن المفوض القضائي وفي إطار الفصل 15 من قانون 81/03 وبطلب من المدعية أشار الى كونه انتقل الى عنوان المحل المكترى تعذر عليه تبليغ الانذار لكون المحل مغلق بتاريخ 19/10/2023 على الساعة 15 و 44 دقيقة و أعد الكرة بتاريخ 16/11/2023 و وجده مغلقا ايضا على الساعة 11 و 27 دقيقة واخبره الجيران بانه مغلق باستمرار و علق على واجهته إشعارا للحضور، و لقد قام المفوض القضائي بإعداد الصورة المادية لذلك التبليغ و الذي تتجلى في محضر التبليغ المرفق بالمقال ، و أن الفصل 26 من قانون 16-49 نص على أنه (( اذا تعذر تبليغ الانذار بالإفراغ لكون المحل مغلقا باستمرار ، جاز للمكري إقامة دعوى المصادقة على الانذار بالإفراغ بعد مرور الأجل المحدد في الانذار اعتبارا من تاريخ محضر بذلك )) و أن الانذار الذي بعثته مستوف للشروط الشكلية فهو تضمن أجل الاداء و هو 15 يوما ابتداء من تاريخ التبليغ أو الرفض تحت طائلة فسخ عقد الكراء و المطالبة بالإفراغ إذا لم يقع الاداء داخل اجل 15 يوما وتاريخ تحرير محضر التبليغ كون المحل مغلق باستمرار هو 16/11/2023 وبالتالي فإن مهلة الانذار الاداء انتهت ولذلك يحق لها المطالبة بالمصادقة على الانذار بالافراغ، ولا يوجد بالملف ما يفيد الاداء أو العرض العيني أو الايداع كما ينص على ذلك الفصل 27 من ق.ل.ع كذلك مقتضيات المادتين 8 و 26م قانون 16-49 من حيث الصفة القاعدة العامة المنصوص عليها في قرارات محكمة ان المدعي عندما لا يدعي الحق لغيره و انما ينسب المدعى فيه لنفسه و يدعي تملكه فهذا كاف لاعتبار صفته في التقاضي متوفرة القرار رقم 433 بتاريخ 13/02/1989 ملف مدني عدد 2553/1986 وفي قرار اخر بما ان الصفة تثبت للشخص بادعاء الحق لنفسه و لا ينسبه لغيره... "قرار عدد 2189 بتاريخ 20/07/2005 ملف مدني عدد 1861/1/6/2003 ، وبناء على هذا فإنها و أن كانت لا تتوفر على عقد مكتوب يربط العلاقة الكرائية بينها و بين الطرف المدعى عليه فإن صفة الادعاء تابثة لكون عقد الكراء الرابط بين الطرفين مبرم قبل دخول القانون رقم 16 - 49 حيز التطبيق و هذا ما نصت عليه المادة 38 من هذا القانون دون تجديد التصرفات و الاجراءات والاحكام التي صدرت قبل دخول هذا القانون حيز التنفيذ وهذا يتطابق مع قاعدة عدم رجعية القانون وحيث أن عقد الكراء في إطار القواعد العامة يثبت بعقد مكتوب كما يمكن ان يثبت بعقد شفوي يكفي فيه تراضي الطرفين على تحديد العقار و السومة الكرائية الفصل 628 من (ق.ل. ع) و لا يلزم فيه عقد مكتوب فيما يتعلق بكراء العقارات والحقوق العقارية إلا إذا كان العقد ابرم لأكثر من سنة الفصل 629 ق.ل.ع)، (( لما كان العقد الكراء اثباته بالكتابة إلا إذا عقد لأكثر من سنة بالفصل 629 من 59 ق.ل.ع) قرار 1147 بتاريخ 02/04/2002 ق.م. م . ع عدد و جاء في قرار آخر (( لما كانت العلاقة الكرائية تثبت بعقد كتابي كما يمكن أن تثبت بعقد شفوي (...) قرار عدد 4 المؤرخ في 05/01/2005 ملف 646/3/2/2004 منشور في كتاب الاثبات في المنازعات المدنية - تأليف [خالد (س.)] وحيث أنها تدلي رفقة هذا المقال بشهادة الملكية و هي تشمل على اسم العقار و رقم رسمه العقاري وهوية مالكه لهذه الأسباب تلتمس في الشكل : قبول الطلب شكلا لتوفره على جميع الشروط الشكلية في الموضوع الحكم على المدعى عليهم بأدائهم للعارضة مبلغ 8960.00 درهم واجبات الكراء عن المدة من 01/11/2016 الى متم أبريل 2021 حسب سومة 160.00 درهم والنفاد المعجل والاكراه البدني في الأقصى والحكم بالمصادقة على الانذار المؤرخ في 05/10/2023 والذي تعذر على المفوض القضائي تبليغه لكون المحل مغلقا باستمرار كما هو ثابت بمحضر التبليغ والحكم بإفراغ المدعى عليهم من المحل التجاري الكائن في قيسارية درب غلف رقم 67 شارع عبد المومن رقم 120 الدار البيضاء ومن يقوم مقامهم مع استعمال القوة العمومية عند الاقتضاء. وبناء على المذكرة المدلى بها من نائب المدعي المرفقة بوثائق بجلسة 2024/01/30 الكرائية حيث أن العارض تريد توضيح النقطة الواردة في المقال الافتتاحي المتعلقة بالعلاقة حيث أن العلاقة الكرائية الرابطة بين العارضة والمكتري مرت عليها عدة عقود والدليل على ذلك السومة الكرائية الهزيلة والتي قدرها 160,00 درهم أي 5 دراهيم في اليوم تقريبا و لا يوجد محل تجاري يكتري بمبلغ 160,00 درهم حاليا . مؤيدات لعلاقة الكراء من حيث القانون القضاء حيث أن العلاقة الكرائية ثابتة من خلال صور تواصيل الكراء التي كان يتوصل بها المرحوم و التي لم تكن محل منازعة قبل دخول قانون 16 – 49 حيز التنفيذ مما يكون معه شرط الكتابة في هذا القانون لا يشمل العلاقة الكرائية بين الطرفين التي نشأت في ظل القانون السابق حيث أن الفصل الرابع من الدستور المغربي ينص على أنه ( ... ليس للقانون اثر رجعي (...) و مفاده أن القانون يطبق على المراكز القانونية التي نشأت في ظله ، لا على الأوضاع و المراكز القانونية التي استنفذت قبل صدوره، مبدأ عدم رجعية القانون و هو ملزم لجميع السلطات في الدولة سواء كانت تشريعية ام تنفيذية أم قضائية جاء في قرار محكمة النقض (( أن قاعدة عدم رجعية القوانين ملزمة للقضاة (...)) قرار بتاريخ 14 يونيو 1960م القضاء و القانون عدد 34 القانون 16 - 49 49 في المادة 38 منه أكد على عدم تطبيق مقتضياته على التصرفات العقود و والاجراءات التي صدرت قبل دخوله حيز التنفيذ (( دون تجديد التصرفات و الاجراءات والاحكام التي صدرت قبل دخوله هذا القانون حيز التطبيق (( و بناء على كل ما سبق فإن قاضي الموضوع لا يطبق على الوقائع المتنازع بشأنها قواعد قانونية لا تطبق عليها ، جاء في قرار المحكمة النقض فإن احكام القانون الجديد لا تمس بالحقوق المكتسبة في ظل القانون السابق ما لم ينص القانون الجديد على خلاف ذلك (( قرار صادر بتاريخ 14/06/1960م القضاء والقانون عدد 43 المنشور في كتاب رقابة المجلس الأعلى - [ذ (ك.)] وحيث أن محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء اعتبرت أن العلاقة الكرائية السابقة على دخول قانون 16 - 49 حيز التنفيذ لا يشملها شرط الكتابة المنصوص عليها في هذا القانون الصفحة السادسة قرار رقم 6046 بتاريخ 09/12/2009 لهذه الأسباب يلتمس في الشكل اعتبار أن العلاقة الكرائية ثابتة بين الطرفين والحكم بقبول الطلب شكلا في الموضوع الحكم وفق المقال الافتتاحي.

وبناء على المذكرة المرفقة لنائب المدعي المدلى بها بجلسة 2024/03/26 التي أدلى من خلالها بوصولات كراء.

وبناء على المذكرة المرفقة المدلى بها و التي جاء فيها أن المشرع المغربي أخد بالمذهب المختلط في مسائل الإثبات المدنية و لذلك اعطى للمحكمة صلاحيات هي عبارة عن مجموعة من إجراءات التحقيق مثل المعاينة القضائية و البحث و الخبرة تقوم بها المحكمة تلقائيا حتى ولو لم يطلبها الأطراف كما ينص على ذلك الفصل 55 من ق م م للوصول إلى العلاقة الكرائية الرابطة بينها و الطرف المدعى عليه و هي أن لم تمارسه نكون قد قصرت في واجبها وحيث أن قضاء محكمة النقض تواترت عنه قرارات تقضي بأن عقد الكراء كما يمكن أن تثبت بعقد مكتوب يمكن إثباتها بعقد شفوي قرار 646/213/2004. لما كانت العلاقة الكرائية تثبت وبعقد كتابي كما تثبت بعقد شفوي" و أن العارضة أدلت لتواصيل الكراء التي تسلمها الطرف المدعى عليه بدون تحفظ و لم تكن محل منازعة تشير إلى اسم العارضة وتوقيعها وعنوان المحل كما تحمل اسم المدعى عليه وعنوان المحل و أنها تدلي رفقة هذه المذكرة بمحضر معاينة مجردة رقم 62/24 أنجزت حديثا بواسطة المفوض القضائي [بوشعيب (ج.)] بناء على طلب المدعية الذي توجه إلى المحل التجاري رقم 66 الكائن بقيسارية درب غلف لعدة مرات أخرها 02/05/2024 و عاين أنه مغلق باستمرار و أن بابه تلف من جميع جوانبه خيوط العنكبوت و تتراكم عليه طبقات من التراب و أن قفله محاط به الصدى وقد أفاده حارس القيسارية [السيد رفيق (ع.)] أن المحل موضوع المعاينة مهجور و مغلق باستمرار و لا يمارس فيه أي نشاط تجاري ولا يتردد عليه أي أحد من ورثة الهالك [الجيلالي (ق.)] و [عبد الكريم (ق.)] منذ أكثر من عشر سنوات وحيث إن الإجراءات والأوامر التي قامت بها المحكمة من توجيه الاستدعاء و البريد المضمون كلاهما يؤكدان أن المحل مغلق و مهجور وأن محكمة الاستئناف بالدار البيضاء و هي تنظر في قضية مماثلة فاعتبرت أن العلاقة ثابتة من خلال وصولات الكراء المدلى بها قبل دخول قانون 16-49 حيز التنفيذ " و أنه بخلاف ما ورد بالحكم الابتدائي فإن العلاقة الكرائية ثابتة من خلال وصولات الكراء المدلى بها و التي لم تكن محل منازعة قبل دخول قانون 16-49 حيز التنفيذ، مما يكون معه شرط الكتابة المتطلبة في القانون المذكور لا يشمل العلاقة الكرائية بين الطرفين و يتعين بالتالي إلغاء الحكم المطعون فيه فيما قضى به طبقا لما سيفصل فيه بمنطوقه أدناه ص 6 من هذا الكراء " لهذه الأسباب تلتمس بناء على قرار محكمة النقض و قرار محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء المشار إلى رقميهما أعلاه و بناء على الوثائق المدلى بها محضر معاينة مجردة وصور تواصيل الكراء المدلى بها رفقة المذكرة السابقة إلغاء الحكم الابتدائي والحكم .

و بعد تبادل المذكرات و التعقيبات واستيفاء باقي الإجراءات الشكلية و المسطرية صدر الحكم المشار إليه اعلاه استأنفه الطاعن للأسباب الآتية:

أسباب الاستئناف

حيث تتمسك الطاعنة بأنها تعيب على الحكم المستأنف عدم ارتكازه على اساس قانوني و خرق القانون و فساد التعليل و التقصير في تحقيق الدعوى مما حرمها من حق من حقوق الدفاع .

أولا فيما يخص عدم الارتكاز على أساس قانون و فساد و نقصان التعليل و خرق القانون: أن الحكم المستأنف قضى بعدم قبول الطلب في الشق المتعلق بالإفراغ معللا قضاءه بأنه بالرجوع إلى الانذار و محضر تبليغه أن المكلف بالتبليغ انتقل إلى المحل موضوع التبليغ عدة محاولات فوجده مغلقا حسب الثابت من محضر التبليغ ، و مما يعاب على الحكم أنه اكتفى بذكر اليوم الذي انتقل فيه المكلف بالتبليغ إلى المحل قصد التبليغ و أهمل ذكر الساعة التي انتقل فيها و هي مهمة جدا لأن ذكر الساعة و حتى الدقيقة ان امكن يسهل على المحكمة مراقبة عمل المفوض القضائي هل انتقل إلى المحل وقت العمل الذي يكون فيه المبلغ إليه يمارس فيه نشاطه التجاري أو انتقل إلى المحل ف وقت يكون فيه المحل مغلقا وقت الغداء حيث يقوم المبلغ إليه بإغلاقه ، وانه بالرجوع إلى الانذار و محضر تبليغه نجد المفوض القضائي انتقل في المرة الأولى إلى المحل زوالا بتاريخ 19/10/2023على الساعة 15 و 44 دقيقة و هذا الوقت يكون المبلغ إليه موجودا في محله و انتقل في المرة الثانية صباحا يوم 16/11/2023 على الساعة 11 و 27 دقيقة و هو وقت الذروة في النشاط التجاري و يفصل بين المدة الاولى و الثانية مدة زمنية معقولة فوجده مغلقا باستمرار مما يجعل تعليل الحكم ناقص التعليل ، و لم يكتف بهذا الجيران للمحل أفادوا المكلف بالتبليغ بأن هذا المحل مغلق منذ مدة باستمرار فعلق المكلف بالتبليغ على واجهة المحل إشعارا بذلك طبقا لما ينص عليه الفصل 39 من ق.م.م و ما صرح به الجيران للمحل لا يدع أي مجال للشك لواقعة استمرارية اغلاق المحل و يؤكد ما جاء في الانذار و محضر تبليغه ، وأن التعليل بكون عدد المرات التي انتقل فيها المكلف بالتبليغ إلى المحل فوجده مغلقا غير كافية للقول بأن المحل مغلقا باستمرار ، فالحكم لم يستند في تعليله على أي نص قانوني أو قرار لمحكمة النقض يبين كم عدد المرات التي يجب على المكلف بالتبليغ أن يقوم بها للمحل حتى يعاب على المكلف بالتبليغ أنه لم يحترمها أو خرقها و بالتالي فإن ما قام به من التبليغ غير كاف لإثبات واقعة استمرارية أغلاق المحل، و كل تعليل غير مستمد أو مستند على نص قانون و اجتهاد قضائي يعتبر غير مبني على أساس قانوني، وانه بالرجوع إلى الانذار غير القضائي و محضر تبليغه نجد المقتضى القانوني الذي نصت عليه الفقرة 4 من المادة 26 من قانون 16 - 49 موجود و مراعي من طرف العارضة فالمكلف بالتبليغ انتقل إلى المحل موضوع التبليغ في المرة الأولى في الزوال على الساعة 15 و 44 دقيقة يوم 19/10/2023 و بعد مرور مدة معقولة انتقل مرة أخرى في الصباح على الساعة 11 و 27 دقيقة و الاجتهاد الذي سار عليه القضاء يكفي أن ينتقل المكلف بالتبليغ إلى المحل مرتين فقط لأنه لا يعقل أن يبقى المكلف بالتبليغ رهين بمحل واحد و هو مكلف بعدة مهام في مدينة الدار البيضاء و نواحيها ، وأن استمرار أغلاق المحل هو مستغرق في الزمن حيث سبق للطاعنة أن تقدمت بنفس الطلب و بين نفس الطرف المستأنف عليهم و أن المحكمة قضت بعدم قبول الطلب بعلة المفوض القضائي لم يبين عدد المحاولات التي قام بها قصد التبليغ و تاريخ تحديدها (ملف تجاري عدد 2022/8219/4397 الصادر بتاريخ 14/7/2022 و الغاية من التعرض لهذا الحكم السابق هو أن المستأنفة تبتث للمحكمة أن استمرارية اغلاق المحل فهي ترجع إلى سنة 2016 و ألى الآن كما هو ثابت من محضر معاينة مجردة قام بها المفوض القضائي [بوشعيب (ج.)] عدد 2014/62 بتاريخ 02/05/2024 الذي عاين المحل مغلق باستمرار و سجل في محضره عدة ملاحظات تثبت أن المحل مغلق باستمرار و منذ مدة طويلة، وأكثر من هذا فإن حارس قيسارية درب غلف [السيد (ع.)] أفاد [بوشعيب (ج.)] أن هذا المحل موضوع المعاينة مهجور و مغلق باستمرار هذه المعاينة قدمت بالمرحلة الابتدائية و يستخلص من كل ما سبق أن الحكم أخطأ في تفسير المادة 26 من قانون 16 – 49 و اعطاها تفسيرا غير صحيح مخالفا بذلك قصد المشرع و نيته الحقيقية مما يستوجب الغاؤه.

فيما يخص التقصير في التحقيق في الدعوى و الحرمان من حقوق الدفاع: فكما لا يخص على المحكمة أن المشرع المغربي في تنظيم الاثبات في المواد المدنية أخد بالمذهب المختلط الذي يجمع بين تقييد الاثبات و إطلاقه و اقتناعا من المشرع المغربي بالإيجابيات التي يخولها هذا المذهب خول للمحكمة صلاحيات تضفي عليه صبغة الحياد الايجابي و لذلك أعطى للمحكمة مجموعة اجراءات التحقيق والتي تعد في نفس الوقت وسائل اثبات الفصل 55 من ق.م.م) فإن هي لم تمارسها فيكون حكمها قاصر البيان كما جاء في أحد قراراتها محكمة النقض المصرية، فإذا لم تقتنع المحكمة بوسائل الاثبات التي أدلت بها الطاعنة فكان عليها تفعيل مقتضيات الفصل 55 من ق.م.م بأن تأمر بإجراء بحث أو اجراء خبرة دون أن يشكل ذلك اخلالا بمبدأ الحياد و لا أن يشكل إقامة الحجة لطرف في مواجهة الآخر ما دام الفصل 55 من ق م م من ق.م.م يعطي للمحكمة صلاحية الامر تلقائيا كما جاء في قرار محكمة النقض بتاريخ 13/09/2006 ملف عدد 2622 ، و لكن ، يلاحظ أن المحكمة قصرت في التحقيق و اختارت الحل الاسهل و هو الحكم بعدم قبول الطلب مما حرمها من حقوق الدفاع الذي نصت عليه كل قوانين العالم، و لا يعفى المحكمة من ذلك بأن لها ملفات كثيرة رائجة أمامها و ليس لها الوقت الكافي للقيام باجراءات التحقيق كما نص عليها الفصل 55 لمعاينة استمرارية اغلاق المحل و الوقوف بعين المكان ، ملتمسة قبول الاستئناف شكلا وموضوعا إلغاء الحكم المستأنف فيما قضى به و التصدي و الحكم من جديد بقبول الطلب و بالمصادقة على الانذار بالافراغ المؤرخ في 09/10/2023 و الذي لم يبلغ للمستأنف عليهم لكون المحل مغلق باستمرار و الحكم بإفراغ المستأنف عليهم من المحل التجاري رقم 67 الكائن بقيسارية درب غلف شارع عبد المومن رقم 120 الدار البيضاء هو ومن يقوم مقامهم مع غرامة تهديدية قدرها 200,00 درهم في اليوم من تاريخ الحكم و لغاية التنفيذ مع استعمال القوة العمومية عند الاقتضاء و تحميلهم جميع الصوائر .

و بناء على إدراج الملف بعدة جلسات آخرها جلسة 25/12/2024 حضر خلالها نائب المستأنف و رجع مرجوع البريد عن المستأنف عليهم بملاحظة غير مطلوب فتقرر اعتبار الملف جاهزا و حجزه للمداولة للنطق بالقرار لجلسة 30/12/2024.

محكمة الاستئناف

حيث تمسكت الطاعنة بأوجه استئنافها تبعا لما سطر أعلاه.

حيث صح ما نعته الطاعنة بخصوص ثبوت واقعة اغلاق المحل موضوع النزاع مادام ان الثابت للمحكمة من وثائق الملف و لا سيما الانذار و محضر تبليغه الذي يفيد انتقال المكلف بالتبليغ إلى المحل موضوع النزاع لعدة محاولات ، حيث انتقل في المرة الأولى بتاريخ 19/10/2023على الساعة 15 و 44 دقيقة و عاد للانتقال في المرة الثانية بتاريخ 16/11/2023 على الساعة 11 و 27 دقيقة ، و أفاد الجوار أن المحل مغلق باستمرار منذ مدة ، و قام المفوض القضائي بتعليق اشعار على واجهة المحل حسب ما جاء بمحضر التبليغ ، كما أنه باطلاع المحكمة أيضا على محضر المعاينة المنجز من طرف المفوض القضائي [السيد بوشعيب (ج.)] و المؤرخ في 02/05/2024 و الذي أفاد من خلاله أنه انتقل إلى عنوان المحل موضوع النزاع و عاين أن باب المحل تلتف من جميع جوانبه خيوط العنكبوت و تتراكم عليه طبقات من الغبار كما عاين أن قفله أحيط به الصدى ، ووقد أفاد حارس القيسارية [السيد رفيق (ع.)] للمفوض القضائي أن المحل التجاري موضوع المعاينة مهجور و مغلق باستمرار و لا يمارس به أي نشاط تجاري و لا يتردد عليه أي أحد من ورثة الهالك [امحمد (ب.)] منذ أكثر من عشر سنوات .

وحيث إن الفقرة 4 من المادة 26 من قانون 16/49 تنص صراحة على حق المكري في حالة تعذر تبليغ الإنذار بالإفراغ إلى المكتري لكون المحل مغلق باستمرار في إقامة دعوى المصادقة على الإنذار بعد مرور الأجل المحدد في الإنذار اعتبارا من تاريخ تحرير محضر بذلك ، مما تكون معه واقعة الإغلاق المستمر للمحل التجاري موضوع النزاع ثابتة و يكون معه ما تمسك به الطاعن بهذا الخصوص مؤسس قانونا و الحكم المطعون فيه الذي نحى خلاف ذلك قد اساء تطبيق القانون و يتعين الغائه جزئيا و بعد التصدي الحكم من جديد بالمصادقة على الانذار بالإفراغ و الحكم بإفراغ المستأنف عليهم و من يقوم مقامهم من المحل التجاري رقم 67 الكائن بقيسارية درب غلف شارع عبد المومن رقم 120 الدار البيضاء.

و حيث ان طلب الغرامة التهديدية باعتبارها وسيلة قانونية منحها المشرع بمقتضى المادة 448 من قانون م م للدائن لتمكينه من الحصول على التنفيذ العيني متى كان الامر يتعلق بالقيام بعمل او بالامتناع عنه و يبقى لصيق بشخص المنفذ عليه ، و الحال انه بخلاف طلب تحديد الغرامة التهديدية فإن امكانية تنفيذها بعيدا عن تدخل شخص المنفذ عليه بطرق التنفيذ الجبري الأخرى بما فيها استعمال القوة العمومية يبقى واردا في النازلة مما يتعين رد الطلب المتعلق بها.

و حيث يتعين تحميل المستأنف عليهم الصائر.

لهذه الأسباب

تصرح محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء وهي تبت علنيا انتهائيا و حضوريا و غيابا في حق المستأنف عليهم .

في الشكل : قبول الاستئناف .

في الموضوع : باعتباره جزئيا و بإلغاء الحكم المستأنف فيما قضى به من عدم قبول طلب الإفراغ و الحكم من جديد بقبوله شكلا و موضوعا بالمصادقة على الإنذار بالإفراغ و بإفراغ المستأنف عليهم و من يقوم مقامهم من المحل الكائن بالرقم 67 قيسارية درب غلف شارع عبد المومن رقم 120 الدار البيضاء و رفض باقي الطلبات مع تأييد الحكم المستأنف في باقي مقتضياته و تحميل المستأنف عليهم الصائر .

Quelques décisions du même thème : Baux