Bail commercial : la sommation de payer n’est pas invalidée par la mention d’un montant de loyer supérieur à celui réellement dû (CA. com. Casablanca 2024)

Réf : 56049

Identification

Réf

56049

Juridiction

Cour d'appel de commerce

Pays/Ville

Maroc/Casablanca

N° de décision

3802

Date de décision

11/07/2024

N° de dossier

2024/8219/174

Type de décision

Arrêt

Abstract

Thème

Baux, Loyers

Source

Non publiée

Résumé en français

Saisi d'un litige relatif à la résiliation d'un bail commercial pour défaut de paiement, la cour d'appel de commerce se prononce sur la validité d'une mise en demeure visant une somme supérieure au loyer réellement dû Le tribunal de commerce avait prononcé l'expulsion du preneur tout en rectifiant le montant des arriérés locatifs.

L'appelant soutenait que l'erreur sur le montant réclamé dans la mise en demeure entraînait sa nullité, tandis que les bailleurs, par un appel incident, contestaient le montant du loyer retenu par les premiers juges. La cour retient que l'indication d'une somme erronée dans la mise en demeure n'affecte pas sa validité, le juge disposant du pouvoir de rectifier le montant de la créance.

Elle souligne qu'il incombait au preneur, pour purger la mise en demeure et éviter la résiliation, de s'acquitter dans le délai imparti du montant du loyer qu'il reconnaissait devoir. Faute pour le preneur de n'avoir effectué aucun paiement, son état de défaillance est caractérisé, justifiant l'expulsion.

Le jugement est par conséquent confirmé, la cour y ajoutant la condamnation du preneur au paiement des loyers échus en cours d'instance sur la base du montant rectifié.

Texte intégral

وبعد المداولة طبقا للقانون.

حيث تقدم السيد مصطفى (م.) بواسطة نائبه بمقال استئنافي مؤدى عنه بتاريخ 07/08/2023 يستأنف بمقتضاه الحكم عدد 1672 الصادر عن المحكمة التجارية بالرباط بتاريخ 26/04/2023 في الملف عدد 3356/8207/2022 القاضي في الطلب الأصلي بأداء الطاعن لفائدة المستأنف عليهم مبلغ 5.460 درهم عن الواجبات الكرائية عن المدة من غشت 2019 إلى غاية متم أكتوبر 2022 مع النفاذ المعجل وبتعويض عن التماطل قدره 800 درهم وتحديد مدة الإكراه البدني في الحد الأدنى المنصوص عليه قانونا وبالمصادقة على الإنذار الذي توصل به بتاريخ 05/08/2022 وبإفراغه هو ومن يقوم مقامه أو بإذنه من المحل المكترى محل تجاري الكائن رقم 15 مكرر زنقة الدك سوق السباط الرباط وتحميله الصائر برفض الباقي وبعدم قبول الطلب المضاد شكلا مع إبقاء الصائر على رافعه.

وحيث تقدم السادة ورثة محمد (ك.) بواسطة نائبهم باستئناف فرعي ومقال إضافي مؤدى عنهما بتاريخ 15/03/2024.

في الشكل :

حيث قدم الاستئناف وفق كافة الشروط الشكلية المتطلبة أجلا وصفة وأداء، مما يتعين التصريح بقبوله شكلا.

وحيث إن الاستئناف الفرعي ناتج عن الاستئناف الأصلي وتابع له استنادا لمقتضيات الفصل 135 من ق.م.م. ومستوف لجميع الشروط الشكلية المتطلبة قانونا، فهو مقبول شكلا.

وحيث قدم المقال الإضافي وفق صيغه المتطلبة قانونا، مما يتعين معه التصريح بقبوله شكلا.

في الموضوع :

حيث يستفاد من وثائق الملف ومن محتوى الحكم المطعون فيه أن المدعين السادة ورثة محمد (ك.) تقدموا بواسطة نائبهم بمقال افتتاحي للدعوى لدى المحكمة التجارية بالرباط عرضوا فيه أنهم يكرون للمدعى عليه المحل التجاري الذي هو عبارة عن محل تجاري رقم 15 مكرر زنقة الدك سوق السباط الرباط بسومة قدرها 390 درهم وأنه امتنع عن أداء الواجبات الكرائية عن المدة من غشت 2019 إلى غاية متم أكتوبر 2022 وجب عنها مبلغ 15210 درهم، وانه سبق لهم وأن وجهوا إليه إنذارا بقي دون جدوى، ملتمسين الحكم عليه بأداء 15210 درهم عن الواجبات الكرائية أعلاه مع النفاذ المعجل مع تعويض عن التماطل قدرها 1.000 درهم وتحديد مدة الإكراه البدني في الأقصى والمصادقة على الإنذار وبإفراغ المدعى عليه هو ومن يقوم مقامه أو بإذنه من المحل المكترى تحت طائلة غرامة قدرها 500 درهم عن كل يوم تأخير عن التنفيذ وتحميلها الصائر.

وبناء على المذكرة الجوابية المدلى بها من طرف المدعى عليه بواسطة نائبه بتاريخ 22/03/2023 والتي جاء فيها أن المدعين يطالبون بغير المستحق لان مبلغ الكراء للمحل الحامل للرقم 15 مكرر زنقة الدك سوق السباط الرباط هو 390 درهم في حين ان الوجيبة الكرائية لهذا المحل هي 140 درهم وفي الطلب المضاد فإنه يكري من المدعين محلين تجاريين احدهما يحمل رقم 15 والآخر يحمل رقم 15 مكرر الأول بوجيبة قدرها 250 درهم والثاني بوجيبة قدرها 140 درهم أي ما مجموعه 390 درهم، وانه استثنوا من المطالبة المحل رقم 15 وامتنعوا من تسليم وصلي الكراء منذ شهر يناير 2019 رغم مواصلة توصلهم بالكراء لغاية شهر 2019 حينئذ قرر التوقف عن الأداء بدون تسليمه وصل عن كراء المحل، و أنه تخلد بذمته واجبات الكراء عن المدة من غشت 2019 إلى غاية شهر أكتوبر 2022 وجب عنها مبلغ 15210 درهم عن المحلين معا وليس عن محل واحد، ملتمسا التصريح ببطلان الإنذار برفض المصادقة عليه وفي الطلب المضاد بتسليمه وصل مستقل عن كل محل 15 و 15 مكرر عن شهر أكتوبر 2022 مقابل الأداء مع الاستمرار في ذلك.

وبناء على المذكرة المدلى بها من طرف المدعين بواسطة نائبهم بتاريخ 12/04/2023 والتي جاء فيها أن ما تمسك به المدعى عليه يفنده المحضر الاستجوابي الذي أنجزه المفوض القضائي والذي يقر فيه انه يكري من والد العارضين محلا تجاريا بالرقم 15 مكرر في العنوان الوارد بالمقال الافتتاحي للدعوى بسومة شهرية قدرها 390 درهم، وأنه بخصوص الشيك، فإنه يقبله شريطة اعتبار ان المحل رقم 15 مكرر فقط موضوع الدعوى، مع تمسكهم بكون الأداء تم خارج الأجل وإلا فإنه مرفوض، ملتمسا الحكم وفق مقال الدعوى، وفي الطلب المضاد الحكم برفضه.

وبعد استيفاء الإجراءات المسطرية أصدرت المحكمة الحكم المشار إلى مراجعه ومنطوقه أعلاه وهو الحكم المستأنف.

أسباب الاستئناف

حيث جاء في أسباب الاستئناف أن المحكمة ردت طلب المستأنف عليهم باعتبار مبلغ 390 درهم يتعلق بالمحل 15 مكرر فقط ورجحت الحجة الكتابية المدلى بها من طرف الطاعن والتي مفادها ان مبلغ 390 درهم يتعلق بالمحلين 15 و 15 مكرر وان كراء المحل 15 مكرر محدد في 140 درهم فقط وعلى أساسه حددت مديونية الطاعن.

وانه كان على المحكمة ان تستنج ان سبب الإنذار غير صحيح عندما طالب المستأنف عليهم بالكراء على أساس 390 درهم عن المحل 15 مكرر ومن ثمة فان امتناعه عن أداء كراء غير واجب ومخالف لعقد الكراء الشفوي مبرر وان المحكمة التجارية رفضت الاستجابة لطلب المستأنف عليهم عن صواب واستبعدت المحضر الاستجوابي. فضلا عن ذلك فانه لا يدخل في اختصاص المفوض القضائي تسجيل الاعترافات طبقا للمادة 15 من ظهير 14/02/2006 بتنفيذ القانون 81.3 بتنظيم مهنة المفوضين القضائيين ولاجتهادات المجلس الأعلى - محكمة النقض حاليا – وان المطالبة بأداء الكراء على أساس وجيبة كرائية غير صحيحة يجعل سبب الإنذار غير صحيح، وبالتالي باطل تطبيقا للعمل القضائي، ملتمسا إلغاء الحكم المستأنف وبعد التصدي الحكم ببطلان الإنذار الموجه للطاعن بتاريخ 05/08/2022 وإلغاء الحكم المستأنف ورفض المصادقة على الإنذار والحكم تبعا لذلك بإلغاء التعويض عن التماطل.

وبجلسة 21/03/2024 أدلى المستأنف عليهم بواسطة نائبهم بمذكرة جوابية مع استئناف فرعي ومقال إضافي مؤدى عنهما جاء فيها أنه حول الجواب على المقال الاستئنافي، فإن المقال الاستئنافي جاء معيب شكلا على اعتبار أن الاسم العائلي للعارضين هو لكحل وليس كحل، ويتعين التصريح بعدم قبول الاستئناف شكلا.

واحتياطيا من حيث الموضوع فإن أوجه الاستئناف التي ارتكز عليها المستأنف غير مبنية على أسس قانونية سليمة على اعتبار أن السبب المثار من طرف المستأنف لا أساس له من الصحة وغير مؤسس على أساس قانوني، لكون محكمة الدرجة الأولى طبقت القانون تطبيقا سليما وجاء حكمها مصادفا للصواب بحيث اعتمدت على إنذار سليم شكلا توصل به المستأنف بتاريخ 05/08/2022 ولم يحرك ساكنا رغم مرور أجل 15 يوما، مما يجعل التماطل ثابت في حقه طبقا للقانون لأنه لم يقم بعرض واجبات الكراء على الأقل بالسومة التي يقر بها داخل الأجل القانوني أو إيداعها بصندوق المحكمة في حالة رفض تسلمها ولا يوجد في الملف ما يثب سلوكه لهذه المسطرة، وأنه حتى ان المحكمة باستبعادها للمحضر الاستجوابي إلا أنها اعتمت على الوصل المدلى به من طرف المستأنف الذي يتضمن مبلغ 140 درهم ولم يدل للمحكمة بما يثبت براءة ذمته بإحدى وسائل انقضاء الالتزامات المنصوص عليها بالفصل 319 من ق.ل.ع، ملتمسين رد جميع أوجه الاستئناف المثارة من طرف الجهة المستأنفة وتأييد الحكم الابتدائي فيما قضى به وتحميل المستأنف الصائر.

وحول الاستئناف الفرعي، فإن الحكم الابتدائي لم يكن صائبا لما استبعد المحضر الاستجوابي والذي أقر فيه المستأنف على أنه يكتري المحل التجاري رقم 15 مكرر من مورث العارضين بسومة شهرية قدرها 390 درهم للشهر، ملتمسين إلغاء الحكم الابتدائي جزئيا وبعد التصدي باعتبار السومة الشهرية للمحل رقم 15 مكرر موضوع الدعوى هي 390 درهم وليس 140 درهم وتبعا لذلك الحكم برفع واجب الكراء المحكوم به عن المدة من غشت 2019 إلى متم يوليوز 2022 إلى مبلغ 15.210 درهم.

وفي المقال الإضافي، فإن المستأنف ترتبت في ذمته واجبات كرائية إضافية ابتداء من نونبر من سنة 2022 إلى متم مارس من سنة 2024 أي مدة 17 شهرا بسومة شهرية قدرها 390 درهم وجب فيها 6.630 درهم ملتمسين الحكم على المستأنف بأدائه لهم مبلغ 6630 درهم واجب الكراء عن المدة الإضافية من نونبر من سنة 2022 إلى متم مارس من سنة 2024 أي مدة 17 شهرا بحسب سومة شهرية قدرها 390 درهم مع النفاذ المعجل وتحديد مدة الإكراه البدني في الأقصى وتحميله الصائر.

وبجلسة 04/04/2024 أدلى الطاعن بواسطة نائبه بمذكرة تعقيب مع تصحيح الخطأ المادي جاء فيها أن الطاعن يتلافى هذا الخطأ ويلتمس الإشهاد بإصلاح هذا الخطأ المطبعي وإصدار المحكمة القرار في اسم ورثة محمد (ل.).

وحول الاستئناف الفرعي فان هذا الاستئناف تفنده الوسائل المثارة في مقال استئناف الطاعن وأنه فيما عدا ذلك يتمسك بدفوعه الواردة في مقاله الاستئنافي، ملتمسا الإشهاد له بإصلاح الخطأ المطبعي الذي شاب الاسم العائلي للمستأنف عليهم واعتبار المقال الاستئنافي موجه ضد ورثة محمد (ل.) وتمسكه بأسباب استئنافه ورفض الاستئناف الفرعي لعدم ارتكازه على أساس.

وبتاريخ 18/04/2024 أصدرت هذه المحكمة قرارا تمهيديا بإجراء بحث بين الطرفين.

وبناء على ما راج بجلسة البحث.

وبجلسة 04/07/2024 أدلى الطاعن بواسطة نائبه بمستنتجات بعد البحث جاء فيها أن المستأنف عليهم يزعمون انهم يكرون للمستأنف المحل الحامل للرقم 15 مكرر بزنقة الدك سوق السباط الرباط بمبلغ 390 درهم وأنه أجاب بأن هذا المبلغ مبلغ كراء محل رقم 15 و 15 مكرر الأول بوجيبة شهرية قدرها 250 والثاني 15 مكرر ب 140 درهم مجموعهم 390 درهم وهناك تغليط الطاعن لأنه اعتاد ان يؤدي كرائهما معا في وقت واحد وان السومة المطالب بها عن المحل رقم 15 مكرر غير مستحقة.

وان المحكمة الابتدائية عن صواب صرحت ((وحيث استدل المدعى عليه قصد اثبات كرائه لمحلين تجاريين بوصلي كراء الأول عن المحل الكائن بالرقم 15 مكرر بسومة قدرها 140 درهم والثاني بمبلغ 250 درهم عن المحل رقم 15 والتي تبقى بمثابة حجة كتابية بالنسبة القيام العلاقة الكرائية بين الطرفين، بالنسبة للمحلين أعلاه وبالسومة الواردة بهما، ولا ينال من حجية الوصلين المحضر الاستجوابي المستدل به من طرف المدعين ذلك انه لا يجوز اثبات عكس ما ورد بالحجج الكتابية إلا بحجة كتابية مخالفة، وعليه تبقى السومة الواجب اعتبارها في النازلة هي 140 درهم حيث انه والحالة هذه فإن محكمة البداية عاينت ان المبلغ المطالب به بالنسبة للمحل رقم 15 مكرر في الإنذار غير صحيح، وبالتالي فإن الإنذار غير صحيح ولا يمكن المصادقة على إنذار غير صحيح وباطل. وان المحكمة لم تستخلص من تعليلات الحكم المذكور النتيجة المنطقية والسليمة هي عدم صحة الإنذار وبطلانه لأن المدعين طالبوا الطاعن بمبالغ غير مدين بها، ملتمسا إلغاء الحكم المستأنف بخصوص المصادقة على الإنذار بالإفراغ ورد الاستئناف الفرعي وتمتيعه بكتاباته السابقة والحالية وتحميل الطرف المستأنف عليه الأصلي جميع المصاريف.

وبنفس الجلسة أدلى المستأنف عليهم بواسطة نائبهم بمستنتجات بعد البحث جاء فيها أن المستأنف تناقض في أقواله حيث صرح في الأول بأنه اكترى المحل 15 مكرر موضوع النزاع بسومة قدرها 140 درهم والمحل رقم 15 ب 230 درهم والمجموع هو 370 درهم، وبعد ذلك تراجع وصرح بأن السومة الكرائية للمحل رقم 15 هو 250 درهم والمجموع هو 390 درهم وكل هذا تناقض سافر من طرف المستأنف. وأن السيدة زينب (ل.) صرحت أن السومة الكرائية للمحل رقم 15 مكرر موضوع النزاع كانت 140 درهم للشهر وأصبحت 390 درهم للشهر باتفاق مع والد العارضين من سنة 2019 وهذا ما أقر به المستأنف في المحضر الإستجوابي الموجود ضمن وثائق الملف. أما المحل الثاني رقم 15 فقد كانت سومته الكرائية 250 درهم للشهر وتم رفعها إلى مبلغ 390 درهم للشهر باتفاق مع والد العارضين، مما يلاحظ معه أن المستأنف تناقض في أقواله سواء أمام المحكمة وكذا ما جاء في محضر الاستجوابي.

إضافة إلى أنه لم يبرئ ذمته من الواجبات الكرائية المطلوبة في الإنذار داخل الأجل القانوني كما أنه لم يسلك مسطرة العرض العيني والإيداع في حالة رفض العارضين لتسلم الواجبات الكرائية، والملف خال من أية وثيقة تثبت ذلك. وأن التماطل ثابت والسومة الكرائية للمحل موضوع الدعوى رقم 15 مكرر هي 390 درهم للشهر، وتبعا لذلك يتعين رد جميع ادعاءات المستأنف وتأييد الحكم الابتدائي مع تعديله جزئيا حسب الاستئناف الفرعي والمقال الإضافي وتحميل المستأنف الصائر.

وبناء على إدراج الملف بجلسة 04/07/2024 ألفي بالملف بمستنتجات بعد البحث لنائبي الطرفين، فتقرر اعتبار القضية جاهزة للبت وحجزها للمداولة للنطق بالقرار بجلسة 11/07/2024.

محكمة الاستئناف

حيث عرض كل من المستأنف أصليا والمستأنفين فرعيا أوجه استئنافهما وفق ما سطر أعلاه.

وحيث إنه وبخصوص ما تمسك به المستأنف فرعيا فان تضمين الإنذار سومة كرائية غير صحيحة لا يجعل منه إنذار غير صحيح ما دام أن المحكمة لها السلطة الكاملة في مراقبة الإنذار وتطبيق السومة الكرائية الصحيحة والمتفق عليها وهو ما قامت به المحكمة، وان الطاعن ولنفي التماطل عنه كان عليه أداء واجبات الكراء المطالب بها بمقتضى الإنذار داخل الأجل المضروب له وبالسومة التي يقر بها والتي يعتبرها هي السومة الكرائية الحقيقية، وما دام لم يؤد واجبات الكراء سواء بالسومة المطالب بها أو بالسومة التي يقر بها فان التماطل يبقى ثابتا في حقه وأن المحكمة لما قضت بإفراغه من المحل لثبوت التماطل قد كانت صائبة ولم تخالف أي مقتضى قانوني.

وحيث إنه وبخصوص ما تمسك به المستأنفون فرعيا من كون السومة المتفق عليها هي 390 درهم استنادا إلى محضر المعاينة المدلى به في الملف فقد أمرت المحكمة بإجراء بحث حضر خلاله المستأنف ودفاعه وكذا المسماة زينب (ل.) أصالة عن نفسها ونيابة عن باقي الورثة بمقتضى وكالات عرفية بحيث صرح الطاعن بكونه يكتري من المستأنف عليهم محلين تجاريين الأول بسومة كرائية قدرها 140 درهم والثاني بسومة 390 درهم، وحيث صرحت وكيلة المستأنفين بكون الطاعن يكتري محلا آخر بسومة كانت محددة في مبلغ 250 درهم وأصبح 390 درهم وما دام ثبت للمحكمة أن الطاعن يكتري محلين تجاريين الأول بسومة 140 درهم والثاني بسومة 250 درهم فهذا يبرر ما صرح به الطاعن للمفوض القضائي من كونه يكتري المحل بسومة 390 درهم خاصة وانه عزز ما دفع به من كونه يكتري بسومة 140 درهم ما أدلى به من وصولات وانه وفي غياب إدلاء المستأنف عليهم بما يفيد الرفع من السومة الكرائية إلى المبلغ المتمسك من طرفهم، فان السومة الكرائية للمحل موضوع النزاع تكون هي 140 درهم وهو ما أقره الحكم المستأنف وعن صواب، مما يتعين معه رد الاستئناف لعدم قيام أسبابه على أساس وتأييد الحكم المستأنف.

وحيث يتعين تحميل كل مستأنف صائر استئنافه.

في الطلب الإضافي :

حيث التمس المستأنفون ورثة محمد (ل.) الحكم لهم بواجبات كراء المدة اللاحقة الممتدة من نونبر 2022 إلى متم مارس 2024.

وحيث إن الواجبات المطالب بها تعتبر من الطلبات المترتبة عن الطلب الأصلي والتي يجوز تقدمها أمام محكمة الاستئناف طبقا لما هو منصوص عليه في الفصل 143 من ق.م.م.

وحيث إنه وما دام ليس في الملف ما يفيد براءة ذمة المستأنف من الواجبات المطالب بها، فإنه يتعين الاستجابة للطلب ولكن بسومة 140 درهم الثابتة في الملف.

وحيث يتعين تحميل المستأنف أصليا الصائر.

لهذه الأسباب

فإن محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء تقضي وهي تبت انتهائيا، علنيا وحضوريا :

في الشكل: قبول الاستئنافين الأصلي والفرعي والطلب الإضافي.

في الموضوع : تأييد الحكم المستأنف وتحميل كل مستأنف صائر استئنافه.

في الطلب الإضافي بأداء المستأنف أصليا لفائدة المستأنف عليهم فرعيا مبلغ 2.380 درهم واجبات كراء المدة من نونبر 2022 إلى متم مارس 2024 وجعل الصائر بالنسبة.

Quelques décisions du même thème : Baux