Instruction préparatoire : droit de l’avocat de la partie civile d’assister à l’interrogatoire de l’inculpé (Cass. crim. 2005)

Réf : 16073

Identification

Réf

16073

Juridiction

Cour de cassation

Pays/Ville

Maroc/Rabat

N° de décision

5554/5

Date de décision

23/03/2005

N° de dossier

045611518

Type de décision

Arrêt

Chambre

Criminelle

Abstract

Base légale

Article(s) : 15 - 139 - 140 - Dahir n° 1-02-255 du 25 rejeb 1423 (3 octobre 2002) portant promulgation de la loi n° 22-01 relative à la procédure pénale

Source

Revue : Al Mourafa3a "La Plaidoirie" مجلة المرافعة

Résumé en français

Il résulte de l'article 140 du code de procédure pénale que l'avocat de la partie civile peut poser des questions à l'inculpé lors de son interrogatoire. Viole, en conséquence, ce texte et les droits de la défense, la chambre correctionnelle statuant en chambre du conseil qui, pour confirmer l'ordonnance du juge d'instruction refusant à l'avocat de la partie civile le droit d'assister à l'interrogatoire de l'inculpé, retient que le principe du secret de l'instruction s'y oppose. En effet, la finalité de l'instruction étant la manifestation de la vérité, le droit de poser des questions reconnu à l'avocat de la partie civile implique nécessairement son droit d'être présent à l'interrogatoire afin de pouvoir y défendre les intérêts de son client.

Résumé en arabe

يحق لمحامي المتهم ولمحامي الطرف المدني أن يتناولا الكلمة ويوجها أسئلة أثناء استنطاق المتهم أو مواجهته بغيره بناء على المادة 140 من قانون المسطرة الجنائية.
الأمر الذي قضى بحرمان محامي الطرف المدني من حضور استنطاق المتهم بناء على المواد 15 و 139 و140 من قانون المسطرة الجنائية يكون بذلك قد أساء تطبيق قاعدة سرية التحقيق وخرق إجراء جوهريا في المسطرة واخل بحقوق الدفاع ولم يبن على أساس صحيح في القانون.

Texte intégral

القرار عدد: 5554، المؤرخ في 23/03/2005، ملف جنحي عدد: 045611518
بتاريخ 23 مارس 2005
إن الغرفة الجنائية بالمجلس الأعلى في جلستها العلنية أصدرت القرار الآتي نصه:
بين:
الزوهرة زايد بنت قاسم
الطالبة
وبين:
النيابة العامة
 المطلوبة
الوقائع
بناءا على طلب النقض المرفوع من المطالبة بالحق المدني الزوهرة زايد بنت قاسم بمقتضى تصريح أفضت به بواسطة دفاعها ذ/ المصطفى العوينة بتاريخ رابع وعشرين فبراير 04 أمام كتابة ضبط محكمة الاستئناف بسطات والرامي إلى نقض القرار الصادر عن الغرفة الجنحية بالمحكمة المذكورة وهي تبت في غرفة المشورة بتاريخ ثالث وعشرين فبراير 2004 في القضية ذات العدد 36/04 والقاضي بتأييد الأمر المستأنف الصادر عن السيد قاضي التحقيق لدى نفس المحكمة بتاريخ عاشر فبراير 2004 في ملف التحقيق عدد 91/03 بعدم جواز حضور محامي المطالبة بالحق المدني لجلسة استنطاق المتهمين تفصيليا، وحفظ البث في الصائر.
إن المجلس
بعد أن تلا السيد المستشار عمر ازناي التقرير المكلف به في القضية.
وبعد الاستماع إلى السيدة نعيمة بنفلاح المحامية العامة في مستنتجاتها.
وبعد المداولة طبقا للقانون
ونظرا للمذكرة المدلى بها من لدن الطالبة بواسطة ذ.المصطفى لعوينة المحامي بهيئة الدار البيضاء والمقبول للترافع لدى المجلس الأعلى.
في شأن الوسيلة الأولى المستدل بها على النقض والمتخذة من خرق الإجراءات الجوهرية للمسطرة الجنائية، ذلك أن الطاعنة تعيب على القرار المطلوب نقضه خرقه لمقتضيات المواد 137 و139 و140 من قانون المسطرة الجنائية، ذلك أن هذه النصوص كلها لا تثير إلى ما يمنع محامي المطالب بالحق المدني من حضور جلسات التحقيق عند الاستنطاق التفصيلي للمتهم، سيما بعد أدائه للرسوم القضائية والرسم الجزافي وتنصيبه طرفا مدنيا بكيفية صحيحة وسليمة قانونا طبقا للمادة 137 من قانون المسطرة الجنائية، وان المادة 139 من نفس القانون تعتبر ضمانة لمبدأ حق الدفاع باشتراطها عدم السماح للسيد قاضي التحقيق الاستماع للمتهم والطرف المدني بحضور محامي كل منهما، أو بعد استدعائهما بصفة قانونية، وان هذه المادة بصيغتها هذه تشكل دعامة وسندا لصيانة الحقوق، كما تزكي حضور محامي الطرف المدني لكل جلسة تحقيق، وعلى الخصوص جلسة الاستنطاق التفصيلي للمتهم التي تعد حلقة أساسية في مسلسل سريان المسطرة سواء تعلق الأمر بالدعوى العمومية أو الدعوى المدنية المرتبطة بها.
وانه إن كان حق ومن باب القانون والمنطق لا يجوز الاستماع لأطراف القضية كالمتهم والطرف المدني في آن واحد إلا عند المواجهة فهذا لا يحول دون السماح لأي محامي مؤازر للمتهم او مدافع عن حقوق الطرف المدني حضور جلسات الاستنطاق التفصيلي لما له من اثر كبير على مصالحهما، وان المادة 140 من القانون المذكور أعلاه حسمت الأمر في هذا المجال إذ جاء فيها وبدون استثناء وبشكل صريح جواز كل محامي طرف في القضية وحقه في طرح الأسئلة على المتهم، وذلك لما لتلك الأسئلة من أهمية في مجال وسائل الإثبات ومساءلة العدالة على الوصول إلى الحقيقة، وهو ما يجعل القرار المطعون فيه معرضا للنقض والإبطال.
بناء على المادة 140 من قانون المسطرة الجنائية.
حيث انه بمقتضى المادة المذكورة يمكن لمحامي المتهم ولمحامي الطرف المدني أن يتناولا الكلمة وتوجيه أسئلة أثناء استنطاق المتهم أو مواجهته بغيره….بعد أن يأذن لهما بذلك قاضي التحقيق.
وحيث انه لما كانت الغاية من التحقيق الإعدادي هي تقصي الوقائع وكشف الحقيقة، وكان الهدف من حضور محامي المطالب بالحق المدني أثناء استنطاق المتهم تفصيليا هو الدفاع عن حقه، وإبداء رأيه بواسطة هذا المحامي عن طريق الأسئلة التي يلقيها على المتهم بخصوص أمور تمس مصالحه المدنية، وكان هذا التمثيل لا يتأتى إلا بالسماح لمحامي الطرف المدني بحضور جلسة الاستنطاق هذا، ولما كانت الغرفة الجنحية المطعون في قرارها قد اعتمدت كأساس لما انتهت إليه من تأييد أمر السيد قاضي التحقيق بعدم جواز مثل هذا الحضور من محامي المطالبة بالحق المدني على القول:
« …وحيث أن الأمر المستأنف قد استند فيما ذهب إليه من عدم جواز حضور محامي المطالبة بالحق المدني جلسة الاستنطاق التفصيلي للمتهمين بناء على مقتضيات الفصل 139 من قانون المسطرة الجنائية على أنها واضحة في أن كل طرف يستمع إليه على حدة بحضور محاميه وكذا المتهم أيضا إلا عند المواجهة، فان محاميي الطرفين يحضران هذه المواجهة.
وحيث انه المادة 15 من قانون المسطرة الجنائية تقضي صراحة بان المسطرة التي تجري أثناء البحث والتحقيق تكون سرية، وكل شخص يشارك في إجرائها ملزم بكتمان السر المهني، وقد أورد الدكتور احمد الخمليشي في كتابه شرح  المسطرة الجنائية الجزء الثاني الصفحة 12 حول الموضوع مايلي: فانجازها يتم بصورة انفرادية مع أطراف الدعوى: المتهم المطالب بالحق المدني وكذلك مع الشهود، وإفشاؤها أو نشرها يعاقب عليه في كل الأحوال.
ولكن هذه السرية في التحقيق الإعدادي أصبحت اليوم محدودة، وهكذا يحق لمحامي كل من المتهم والمطالب بالحق المدني الاطلاع على ملف التحقيق، ويجوز لقاضي التحقيق أن يجري مقابلة بين الشهود والمتهم وبينهم وكذلك بين المتهم والمطالب بالحق المدني.
وفي نفس السياق ورد بكتاب شرح قانون المسطرة الجنائية لمؤلفه الدكتور أبو المعاطي حافظ أبو الفتوح لسنة 1980 الصفحة 142 مايلي:
« ….إلا أن هذه السرية المقررة بالنسبة للجمهور وبالنسبة للأفراد والمشاركين في اتخاذ إجراءات التحقيق لا تمتد كقاعدة عامة إلى الخصوم، إذ انه يجب لمحامي المتهم ومحامي المدعي بالحق المدني الاطلاع على ملف التحقيق، ويمكن لقاضي التحقيق أن يجري مقابلة بين المتهم وبين المطالب بالحق المدني على أن يكون ذلك بمحضر دفاعيهما إلا إذا تنازلا صراحة عن ذلك ».
وحيث انه تقدم أن مسطرة التحقيق سرية، وعليه فالاستثناء هو ما ورد به نص، وهو يتجلى في وضع الملف رهن إشارة محامي الطرف المدني قبل كل استماع إليه بيوم واحد على الأقل، كما هو منصوص عليه بالفقرة الرابعة من المادة 139 من قانون المسطرة الجنائية.
وحيث لا وجود لنص بقانون المسطرة الجنائية يجيز حضور دفاع الطرف المدني خلال التحقيق الإعدادي مع المتهم وتبقى هي سرية الإجراءات وهي الأصل والمعمول بها.
وحيث أن المراد بمقتضيات المادتين 139 و 140 وهو محامي كل طرف على حدة بمعنى محامي المتهم بخصوص المتهم ومحامي المطالب بالحق المدني بخصوص هذا الأخير، ولا يعقل مع وجود قاعدة السرية حضور المتهم والمطالب بالحق المدني ودفاعيهما إلا خلال مواجهتهما عند الاقتضاء، وإلا شكل خروجا عن قاعدة السرية المذكورة.
وعليه فان الأمر المستأنف موافقا للقانون، وان مواجهة الاستئناف غير مؤثرة فيه، مما يتعين ردها وتأييده. تكون بذلك قد أساءت تطبيق قاعدة سرية التحقيق وخرقت إجراء جوهريا في المسطرة وأخلت بحقوق دفاع الطاعنة ولم تبن مقررها على أساس صحيح من القانون وعرضته بالتالي للنقض والإبطال.
من اجله
ومن غير حاجة لبحث ما ورد في الوسيلة الثانية المستدل بها على النقض.
قضى بنقض وإبطال القرار الصادر عن الغرفة الجنحية الاستئنافية بغرفة المشورة بمحكمة الاستئناف بسطات بتاريخ 23 فبراير 2004 في القضية ذات العدد 36/03 وبإحالة النازلة والأطراف فيها على نفس المحكمة للبت فيها من جديد طبق القانون وهي متركبة من هيئة أخرى وبرد المبلغ المودع لمودعته.
كما قرر إثبات قراره هذا في سجلات محكمة الاستئناف بسطات اثر القرار المطعون فيه أو بطرته.
وبه صدر القرار وتلي بالجلسة العلنية المنعقدة بالتاريخ المذكور أعلاه بقاعة الجلسات العادية بالمجلس الأعلى الكائن بشارع النخيل حي الرياض بالرباط وكانت الهيئة الحاكمة متركبة من السادة: عبد المالك بورج رئيسا والمستشارين: محمد بن عجيبة ومحمد زهران واحمد اللهيوي وعمر ازناي مقررا وبمحضر المحامية العامة السيدة نعيمة بنفلاح التي كانت تمثل النيابة العامة وبمساعدة زوليخة محفوظ كاتبة الضبط.

Quelques décisions du même thème : Procédure Pénale