Indemnité d’éviction : Le préjudice du preneur est souverainement apprécié au vu des éléments objectifs de l’exploitation, tels que les déclarations fiscales, à l’exclusion d’une comparaison avec des locaux voisins (CA. com. Casablanca 2019)

Réf : 80881

Identification

Réf

80881

Juridiction

Cour d'appel de commerce

Pays/Ville

Maroc/Casablanca

N° de décision

5737

Date de décision

27/11/2019

N° de dossier

2019/8206/4697

Type de décision

Arrêt

Abstract

Base légale

Article(s) : 26 - Dahir n° 1-16-99 du 13 chaoual 1437 (18 juillet 2016) portant promulgation de la loi n° 49-16 relative aux baux d’immeubles ou de locaux loués à usage commercial, industriel ou artisanal

Source

Non publiée

Résumé en français

En matière d'indemnité d'éviction commerciale, la cour d'appel de commerce se prononce sur les critères d'évaluation du préjudice du preneur. Le tribunal de commerce avait validé un congé pour reprise et fixé l'indemnité due au preneur sur la base d'un rapport d'expertise judiciaire. Devant la cour, le preneur contestait le caractère dérisoire de l'indemnité, arguant d'une sous-évaluation manifeste des éléments incorporels de son fonds de commerce et d'une incohérence avec une indemnité allouée pour un local voisin similaire. La cour retient que l'expert désigné a correctement évalué les composantes du fonds, notamment le droit au bail et la clientèle, en tenant compte de la faible valeur locative et de l'ancienneté de l'exploitation. Elle écarte la demande de prise en compte du coût de licenciement des salariés, faute pour le preneur d'avoir justifié de revenus supérieurs à ceux retenus par l'expert. La cour juge en outre inopposable au bailleur le rapport d'expertise amiable produit par le preneur, car réalisé de manière non contradictoire. Le montant alloué en première instance est ainsi jugé constitutif d'une juste réparation du préjudice subi. Le jugement entrepris est par conséquent confirmé en toutes ses dispositions.

Texte intégral

وبعد المداولة طبقا للقانون.

في الشكل :

بناء على المقال الاستئنافي المؤدى عنه الصائر القضائي الذي تقدم به السيدين علي و إبراهيم (ب.) بواسطة دفاعهما بتاريخ 24/09/2019يستأنفان بمقتضاه الحكم الصادر عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 27/06/2019 تحت عدد 6545 ملف عدد 8463/8206/2018 و القاضي في الطلب الأصلي: في الشكل:بقبوله في الموضوع الحكم بالمصادقة على الإنذار بالإفراغ المبلغ للمدعى عليهما بتاريخ 04/05/2018 والحكم بإفراغه هو ومن يقوم مقامه من المحل التجاري الكائن ب زنقة [العنوان] الدار البيضاء وبتحميلهما الصائر ورفض الباقي و في الطلب المضاد: بقبوله شكلا و في الموضوع : الحكم على المدعى عليهما فرعيا بأدئهما للمدعي فرعيا مبلغ 396.000,00 درهم كتعويض عن إفراغه من المحل التجاري الكائن ب زنقة [العنوان] الدار البيضاء وبتحميلهما الصائر ورفض الباقي.

حيث بلغ الطاعنان بالحكم المستأنف بتاريخ 11/09/2019 كما يتبين من طي التبليغ المرفق بالمقال الاستئنافي و تقدما باستئنافهما بتاريخ 24/09/2019 أي داخل الأجل القانوني .

و حيث قدم المقال الاستئنافي مستوفيا لباقي الشروط الشكلية القانونية من صفة و أداء فهو مقبول .

و في الموضوع :

يستفاد من وثائق الملف و الحكم المستأنف أن السيدة مينة (أ.) و من معها تقدموا و بواسطة دفاعهما بمقال أمام المحكمة التجارية الدار البيضاء يعرضان فيه من خلاله أنهما يملكان العقار ذي الرسم العقاري عدد C/44987 والذي يوجد به المحل التجاري الكائن ب زنقة [العنوان] الدار البيضاء والذي يشغله المدعى عليهما على وجه الكراء بسومة شهرية قدرها 1200 درهم وأنه تم تبليغهما بالإنذار في إطار القانون 49/16 بني على الرغبة في استرجاع المحل للاستعمال الشخصي توصلا به بتاريخ 04/05/2018 وأن سبب الإنذار هو سبب جدي طبقا للمادة 26 من القانون 49/16، لأجل ذلك التمسا الحكم بالمصادقة على الإنذار بالإفراغ المبلغ للمدعى عليهما بتاريخ 04/05/2018 والحكم بإفراغهما من المحل التجاري الكائن ب زنقة [العنوان] الدار البيضاء هما ومن يقوم مقامهما واعتبار العلاقة الكرائية مفسوخة مع الحكم بغرامة تهديدية قدرها 500 درهم عن كل يوم تأخير وشمول الحكم بالنفاذ المعجل وتحميل المدعى عليهما الصائر.

وبناء على مذكرة الوثائق المدلى بها من طرف نائب المدعيتان بجلسة 27/09/2018 والمرفقة بشهادة الملكية وبإنذار مع محضر تبليغه.

وبناء على المذكرة الجوابية مع مقال مضاد مؤدى عنه المدلى به من طرف نائب المدعى عليهما بجلسة 11/10/2018 والتي أفاد من خلالها بخصوص الجواب أن مقال الطرف المدعي خال مما يثبت الصفة ذلك أن الإنذار ومحضر تبليغه لا يقومان مقام شهادة الملكية للرسم العقاري موضوع الدعوى، وأنه ورد في الإنذار وفي المقال الافتتاحي بأن الواجب الشهري للمحل محدد في مبلغ 1200 درهم والحال أن الواجب المذكور لا يتعدى 150 درهما كما هو ثابت من وصلي الكراء الأول بمبلغ 1650 درهم عن 11 شهرا والثاني بمبلغ 1200 درهم عن 8 أشهر وأن مبلغ الكراء يعتبر عنصرا أساسيا وحاسما في دعوى الاسترجاع لما له من تأثير مباشر على حديد التعويض عن الإفراغ ذلك أنه كلما كانت السومة الكرائية زهيدة كلما ارتفعت قيمة الأصل التجاري والعكس صحيح، وبالتالي فإن الإنذار موضوع الدعوى معيب شكلا مما يتعين معه عدم قبول الدعوى، وحول الطلب المضاد أفاد بأن الطرف المكتري يحق له الحصول على تعويض عن الإفراغ بناء على مجموعة من العناصر منها موقع المحل والذي يتواجد أمام سوق القريعة المعروف لدى التجار على الصعيد الوطني والمختص في بيع أكلات الشواء منذ 1981 والسومة الكرائية التي لا تتجاوز 150 درهم شهريا، ملتمسا الأمر تمهيديا بتعيين خبير مختص لتحديد قيمة الضرر اللاحق بمالكي الأصل التجاري من جراء إفراغهما من المحل موضوع النزاع وحفظ حقهما في تقديم مقال إضافي بعد الخبرة وتحميل المدعيتان الصائر وأدلى بوصلي كراء و بوصولات الضريبة وبشهادة التسجيل بالسجل التجاري وبصورة مطابقة لأصل عقد الشراء وبتقرير خبرة.

وبناء على المذكرة التعقيبية المدلى بها من طرف نائب المدعيتان بجلسة 25/10/2018 والتي أفاد من خلالها أنه سبق للمدعيتين الإدلاء بشهادة الملكية رفقة مذكرة الوثائق المدلى بها بجلسة 27/09/2018 وبالتالي يكون الدفع بعدم إثبات الصفة غير جدي ويتعين رده، وأن ما تمسك به المدعى عليهما من أن الإنذار معيب شكلا لعدم تضمينه السومة الكرائية لا أساس له متمسكا بالمادة 26 من القانون 49/16، وحول الطلب المضاد أفاد بأنه ولئن كان من حق مكتري المحل التجاري أن يطالب بتعويضه عن أصله التجاري فإن المدعيان فرعيا قد بالغا في تقدير عناصر الأصل التجاري مؤكدا أن المدعيتان لا تمانعان في إجراء خبرة لتحديد التعويض وفق ما هو منصوص عليه قانونا، مؤكدا مقاله الافتتاحي وفي الطلب المضاد حفظ حقه في تقديم مستنتجاته بعد الخبرة في حالة الأمر بها.

وبناء على الحكم التمهيدي عدد 1519 الصادر عن هاته المحكمة بتاريخ 01/11/2018 والقاضي بإجراء خبرة تقويمية عهد بها للخبير عبد الرحمان الآمالي والذي أودع تقريره بكتابة ضبط هاته المحكمة خلص فيه إلى تحديد التعويض عن الإفراغ في مبلغ 544.000,00 درهم.

وبناء على المذكرة بعد الخبرة المدلى بها من طرف نائب المدعين بجلسة 13/02/2019 والتي أفاد من خلالها أن تقرير الخبرة عبارة عن مجموعة من التناقضات والمغالطات المقصودة وأن الخبير تجاوز المهمة المنوطة به كما تجاوز منطوق الحكم التمهيدي وقام باحتساب ما سماه مصاريف ربط الماء والكهرباء ومصاريف الرخص الإدارية المتعلقة بالمحل وحدد التعويض عنها مي مبلغ 5000 درهم وهو الشيء الغير الوارد في الحكم التمهيدي، وأن الخبير حدد تعويضا مبالغا فيه مقارنة مع مساحة المحل الصغيرة وموقعه الذي يوجد في منطقة تعرف ركودا اقتصاديا كبيرا حيث أصبحت المحلات التجارية المعروضة للبيع في تزايد وبأسعار منخفضة لإنعدام الإقبال عليها، وأن المحل موضوع النزاع يفتقر للتجهيزات التي حددها الخبير بنفسه في 4 طاولات و 6 كراسي وثلاجة فقط وفي المقابل حدد التعويض في المبلغ الوارد بالتقرير وهو ما يشكل تناقضا صارخا بين معطيات التقرير وخلاصته، ملتمسا أساسا الحكم بإجراء خبرة مضادة مع حفظ حق المدعين في التعقيب على ضوءها واحتياطيا الحكم وفق ملتمسات المدعين المسطرة في مقالهم الرامي إلى المصادقة على الإنذار بالإفراغ.

وبناء على المذكرة بعد الخبرة المؤدى عنها والمدلى بها من طرف نائب المدعى عليهما بجلسة 21/02/2019 والتي أفاد من خلالها أن التعويض الذي خلص إليه الخبير زهيد لا يمثل حتى خمس قيمة الضرر الحقيقي اللاحق بهما ذلك أن المحل يتواجد بدرب القريعة معروف بالرواج التجاري ويصعب إيجاد محل مماثل بنفس السوق وإن وجد لا يمكن أن يقل ثمنه عن 3 مليون درهم وأن السومةالكرائية للمحل لا تتجاوز 150 درهم ومن المستحيل إيجاد محل بنفس السومة وإنما بمبلغ يفوق 20.000,00 درهم شهريا بالإضافة إلى مبلغ ما يسمى بالساروت وأن المدعى عليهما يكتريان المحل لمدة تفوق 38 سنة وأن الخبير لم يحدد التعويض عن تسريح العمال وأن تقرير الخبرة الحرة حدد التعويض في مبلغ 3.748.000,00 درهم وأنه تم تفسير القانون 49/16 تفسيرا ضيقا بالاعتماد على التصاريح الضريبية والحال أن القانون المذكور ركز التعويض على جميع الأضرار اللاحقة بمالكي الأصل التجاري، ملتمسا الحكم على مالكي العقار بأدائهما لمالكي الأصل التجاري مبلغ ثلاثة ملايين درهم كتعويض عن الأضرار مع النفاذ المعجل والصائر واحتياطيا الحكم بإجراء خبرة ثلاثية تعهد لخبراء مختصين قصد تحديد التعويض العادل المستحق عن الأضرار الجسيمة اللاحقة بهما وحفظ حقهما في التعقيب وتحميل مالكي العقار كافة المصاريف وأدلى بصورة من البطاقة الوطنية للمدعى عليهما وبصورة لوصل التصريح لدى الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي.

وبناء على الحكم التمهيدي عدد 353 الصادر عن هاته المحكمة بتاريخ 28/02/2019 والقاضي بإجراء خبرة تقويمية ثانية عهد بها للخبير سعيد الصنهاجي والذي خلص في تقريره إلى تحديد التعويض عن الإفراغ في مبلغ 396.000,00 درهم.

وبناء على المذكرة بعد الخبرة المدلى بها من طرف نائب المدعيتان بجلسة 20/06/2019 والتي أفاد من خلالها أن المبلغ الذي خلص إليه الخبير مبالغ فيه إلا أن الخبرة الثانية تبقى أفضل من الأولى وأن المدعيتان لا يسعهما إلا أن يلتمسوا من المحكمة المصادقة على تقرير الخبرة مع إعمال السلطة التقديرية في تقدير المبلغ الحقيقي للأصل التجاري من خلال كافة عناصر الملف خاصة وأنها غير ملزمة بخلاصة تقرير الخبرة، ملتمسا المصادقة على تقرير الخبرة الثانية والحكم وفق المقال الافتتاحي.

وبناء على المذكرة بعد الخبرة المدلى بها نائب المدعى عليهما بجلسة 20/06/2019 والتي أفاد من خلالها أن الخبير تجاهل عناصر جوهرية لتحديد الضرر اللاحق بالمدعى عليهما من ضياع أصلهما التجاري مؤكدا ما جاء في مذكرته بعد الخبرة الأولى المدلى بها بجلسة 21/02/2019، ملتمسا الحكم للمدعى عليهما بالتعويض المطالب به في المذكرة بعد الخبرة الأولى واحتياطيا الحكم من جديد بإجراء خبرة ثلاثية تعهد لخبراء مختصين قصد تحديد التعويض المستحق عن الأضرار اللاحقة بهما وحفظ حقها في التعقيب على ضوءها وتحميل المدعين الصائر.

و بعد استيفاء الإجراءات المسطرية صدر الحكم المشار إلى منطوقه أعلاه استأنفه السيدان علي (ب.) و إبراهيم (ب.) و جاء في أسباب استئنافهما أن الحكم الابتدائي اعتمد في تحديد التعويض عن الضرر على تقرير خبرة سعيد الصنهاجي الذي حدد قيمة التعويض المذكور في مبلغ 391.303 درهم وهو مبلغ جد ضئيل لا يمكن أن يجد به حتى محل خشبي في سوق القريعة فبالأحرى أن يسدد به تعويضات الشغل للمستخدمين عن أقدمية 24 سنة ، و أنه سبق للمستأنف عليهما أن رفعا نفس دعوى الإفراغ اعتمادا على نفس السبب ضد مالك الأصل التجاري المجاور مباشرة لمحل المستأنفين والمتفرع عن نفس ذي الرسم عدد44987/ سوأن المحكمة الابتدائية عينت نفس الخبير على المحلين معا, فتبين أنهما متماثلان الهما نفس الواجهة ونفس المساحة ويؤديان نفس المبلغ عن الضريبة , ومع ذلك تم الحكم لفائدة المحل المجاور بتعويض في مبلغ 1470.000 درهم وللمستأنفين مبلغ 303 391 درهم فقط مع أنه يتميز عن المحل المجاور بقلة إيجاره (150 درهم ) مع الاستقرار في نفس الاختصاص لمدة 38 سنة, وله واجهتين ،لذا فإذا كان المحل المجاور قد تم بيع مفتاحه سنة 2004 بمبلغ مليون درهم فإن محل المستأنفين كان يساوي على الأقل نفس المبلغ إبان السنة المذكورة, وهذا من باب الموضوعية والمنطق القانوني, فغاية المشرع من قانون 49.16 هو أن التعويض يجب أن يكون عادلا ويعادل ما لحق بالمكتري من ضرر ناجم عن الإفراغ ، وذلك حتى لا يثری طرف على حساب الأخر, وتفتح شهية المضاربين ،و أن الحكم الابتدائي لم يلتفت للأضرار الجسيمة اللاحقة بالمستأنفين ولا لمزايا المحل وعناصره الجوهرية ذلك انه بخصوص عنصر الموقع أن المحل يقع في قلب حي القريعة مباشرة أمام سوق القريعة الذي بدوره يقع وسط المدينة والمشهور برواج لا مثيل له على صعيد الوطن, ويستحيل على العارضين إيجاد محل مماثل في نفس السوق, وإن وجد لا يمكن أن يقل ثمنه عن 2 مليون درهم ، وفي هذا ضرر لا يستهان به على المستأنفين و بخصوص عنصر واجب الكراء :أنه لا يتعدى 150 درهم. ومن المستحيل إيجاد مثل هذه السومة في محيط المكان إلا إذا تحمل العارضين كراءا شهريا لا يقل عن 10 ألف درهم بالإضافة إلى مبلغ ما يسمى ( بالساروت ) لذا فإن ضررهما سيكون جد متفاقم و بخصوص مدة الأقدمية أنها أقدمية 38 سنة من الجهد لتكوين أصل تجاري والسهر على تنميته , حتى أصبحت له شهرة بالمدينة وخارجها, وتقييم هذا الضرر الجسيم بالغ الأهمية, قد لا يقل عن 20 ألف درهم لكل سنة اما بخصوص امتياز القرب أنه يتواجد سكن الأخوين المكتريين مع أسرتيهما بنفس العمارة المتفرع منها المحل التجاري موضوع الاستئناف، الشيء الذي يعطيهما ميزة القرب، و ميزة تخزين البضاعة و الحفاظ عليها و میزة تعاون الأسرتين و أبنائهما على إعداد الوجبات و سهولة توزيعها على زبناء الحي و السوق،و هذا الامتياز يمنح المكتريين الاستقرار و يوفر عليهما الجهد و الوقت و مشقة التنقلات و مصاريفها.

و بخصوص التعويض عن تسريح المستخدمين :أن الأخوين يشتغلان مع أسرتهما وأبنائهما في المحل بالإضافة إلى عاملين رسميين أجنبيين مصرح بهما لدى الجهات المختصة, وأنه في حالة الإفراغ يتعين أداء مستحقاتهما عن الشغل لمدة 24 سنة , الشيء الذي لم يتطرق إليه الخبير مع أنه قد يكلف نصف المبلغ الإجمالي المحدد من طرفه - بالملف تصريح بالمستخدمين -

و بخصوص تقرير الخبرة الحرة :أن السيد الخبير تغاضى عن مستنتجات الخبرة الحرة المنجزة من طرف شركة (أ.) المختصة ,مند 40 سنة, في تدقيق حسابات الشركات والمسؤولة مدنيا وجنائيا عن دقة تقاريرها, وقد ورد في مستنتجاتها تحديد مبلغ 3.748,000 درهم كتعويض متوازن عن الضرر اللاحق بمالكي الأصل التجاري.

وأخيرا تجدر الإشارة إلى أنه مند صدور القانون 49.16فسر من طرف بعض الخبراء تفسيرا ضيقا بالاعتماد المطلق على الأداءات الضريبية , وتبقى للخبير السلطة التقديرية في تحديد قيمة الضرر عما فقده مالكي الأصل التجاري من عناصر جوهرية مادية ومعنوية ، وفي هذا التفسير حيف كبير يؤدي إلى زعزعة استقرار وعيش تجار الأحياء القديمة ذات السومة الكرائية البسيطة والرواج الكبير ، فمن المؤكد أنه بمجرد إفراغهم يمكن حينا بيع نفس المحل بأكثر من مليونين ونصف درهم, وهو المبلغ الذي طالما عرض عليهما فرفضاه ، ملتمسان تأييد الحكم الابتدائي مع تعديله برفع التعويض عن ضرر الإفراغ إلى 2.000,000 درهم مع الصائر،واحتياطيا الحكم بإجراء خبرة ثلاثية تعهد لثلاث خبراء مختصين لتقويم الضرر اللاحق بالمستأنفين بسبب الإفراغ و حفظ الحق في التعقيب على تقارير الخبرة و تحميل المستأنف عليهما الصائر.

المرفقات : نسخة من الحكم المستأنف مع غلاف التبليغ و نسخة من إعلان بيع عقاربالمزاد العلني (ر.ع : 44987/س) ونسخة من تقرير خبرة سعيد الصنهاجي المتعلقة بالملف رقم8464/8206/2018 .

و بناء على المذكرة الجوابية المدلى بها من طرف المستأنف عليها بواسطة نائبها بجلسة 30/10/2019 جاء فيها ان الطرف المستانف يعتمد اسلوب المقارنة بين المحل المكتري من طرفه وبين المحل المجاور له العائد لغيره للقول باعتبار التعويض المحكوم لفائدته ضئيل ، و ان كانت القاعدة أنه لا مقارنة مع وجود الفرق و الذي يظل هو اساس عدم ارتكاز استئنافهم في هذا الشق ، ذلك أن الخبير سعيد الصنهاجي حينما اعتمد اسسا موضوعية وقانونية في تقويم عناصر الأصل التجاري كانت خلاصته منطقية ومنصفة على عكس التقرير الأول الذي فاقت نتائجه كل التوقعات و ارتباطا بكل خصوصيات المحل والأصل التجاري العائد للمستانفين،و رغم ذلك وخلال المرحلة السابقة فان المستأنف عليهما من اول تعقيبها على الخبرة ناقشت وتمسكت بان التقدير مبالغ فيه بالنظر لكل خصوصيات المحل وموقعه بسوق القريعة سيدي معروف الذي يعرف ركوضا تجاريا معلوم لدى كل الاضافة لمساحته ونوع النشاط الممارس فيه و عناصره المادية الهزيلة الثابتة في تقرير الخبرتين وتمسكت المستأنف عليها أيضا بأن نتائج الخبرة الثانية لم تراع الموازنة ال استنادا للوضعية العقارية الراهنة والتمست المصادقة في حدود معقولة تقدرها المحكمة مراعاة لمصلحة كل طرف،و يكفي للمحكمة الرجوع الى "استنتاجات التقريرين الذين استغرقا الراي الفني لكليهما موضوع نقاط التقويم وان الذي اعتبره الطرف المستأنف ظئيل وبالنظر ان المحل لكافة عناصره يبقى التعويض المحكوم به لصالحه و جابر له دون منازع لكافة العناصر و المعنوية ، ملتمستا التصريح و القول بتأييد الحكم الابتدائي فيما قضى به .

و بناء على إدراج الملف بجلسات آخرها جلسة 13/11/2019 فتقرر اعتبار الملف جاهزا و حجزه للمداولة للنطق بالقرار لجلسة 27/11/2019 .

محكمة الاستئناف:

حيث يتمسك الطرف الطاعن باوجه الاستئناف المبسوطة اعلاه

وحيث انه بالاطلاع على الخبرة المنجزة من طرف الخبير سعيد الصنهاجي انها انجزت وفق الشروط الشكلية المطلوبة قانونا كما انها اعطت وصفا دقيقا للمحل المكرى من حيث موقعه قرب سوق القريعة بالدار البيضاء و مقدار السومة الكرائية الذي لا يتعدى مبلغ 150 درهم و مدة الاستغلال حوالي 38 سنة ومساحته 13 متر مربع تقريبا والنشاط الممارس فيه و المتعلق ببيع الاكلات السريعة يتبين أن المحكمة وعلى خلاف ما جاء في استئناف الطرف المكتري قد راعت أهمية الحق في الايجار واعتبرت العناصر التي اعتمدها الخبير في تحديد التعويضات هي العناصر المنصوص عليها قانونا و استبعدت العناصر الاخرى كالتعويض عن تسريح العمال والحال أن الطاعنان لم يثبتا تحقيق دخلا يفوق ما توصل إليه الخبير كما أن الخبرة المنجزة من طرفهما بواسطة شركة (أ.) و التي تم من خلالها تحديد التعويض في 3.748.000 درهم غير ملزمة للمحكمة لإنجازها بناء على طلب المكتري وفي غيبة الطرف الآخر .

وحيث ان الخبير المنتدب اخد بعين الاعتبار ضالة السومة الكرائية و طول مدة الاستغلال وحدد قيمة الحق في الايجار في مبلغ 177.029 درهم كتعويض مع الاخذ بعين الاعتبار انه تم شراء نصف الاصل التجاري بتاريخ 15/7/1981 بمبلغ 20.000 درهم و شراء النصف الاخر بنفس المبلغ بتاريخ 11/3/1986 كما حدد لعنصر الزبناء مبلغ 46.068 درهم باعتماد معدل التصاريح الجبائية الموازية لاداء الضريبة على الدخل المحدد في 92.137 درهم و حدد مبلغ 138.206 درهم كتعويض عن فقدان الموقع و الاقدمية و السومة الكرائية باعتماد نفس المعدل المشار اليه

و حيث انه بمراعاة ما سيلحق الطرف الطاعن من اضرار بسبب الافراغ يتبين ان المبلغ المحكوم به تعويضا عن الافراغ و على خلاف ما جاء في الاستئناف مناسبا و بالتالي يكون وجيها رد الاستئناف لعدم جديته و القول بتاييد الحكم المستانف فيما قضى به

وحيث يتعين تحميل الطرف المستأنف صائر استئنافه .

لهذه الأسباب

تصرح محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء وهي تبت انتهائيا علنيا و حضوريا.

في الشكل : بقبول الاستئناف.

في الموضوع : بتاييد الحكم المستأنف وتحميل المستأنف الصائر .

Quelques décisions du même thème : Baux