Indemnité d’éviction : L’absence de documents fiscaux probants justifie l’estimation de la valeur du fonds de commerce par l’expert (CA. com. Casablanca 2019)

Réf : 75002

Identification

Réf

75002

Juridiction

Cour d'appel de commerce

Pays/Ville

Maroc/Casablanca

N° de décision

3440

Date de décision

11/07/2019

N° de dossier

2019/8206/2665

Type de décision

Arrêt

Abstract

Source

Non publiée

Résumé en français

La cour d'appel de commerce examine les modalités d'évaluation de l'indemnité d'éviction due au preneur à la suite d'un congé pour reprise personnelle du bailleur. Le tribunal de commerce avait validé le congé et fixé l'indemnité sur la base d'un rapport de contre-expertise. L'appelant contestait le montant alloué, soutenant le caractère partial et lacunaire de l'expertise judiciaire et sollicitait l'organisation d'une nouvelle expertise par un collège de trois experts. La cour écarte les critiques formulées à l'encontre du rapport d'expertise. Elle relève que l'expert a justifié son évaluation de la valeur du fonds de commerce par des critères objectifs tels que la superficie, l'emplacement et le loyer, et ce, en l'absence de production par le preneur de documents comptables ou fiscaux pertinents relatifs à l'activité exercée. La cour retient que les allégations du preneur quant à ses revenus et aux coûts de réinstallation n'étaient étayées par aucun commencement de preuve, rendant l'appréciation de l'expert souveraine. Dès lors, la cour considère que l'expertise n'est entachée d'aucune irrégularité justifiant l'organisation d'une nouvelle mesure d'instruction. Le jugement est par conséquent confirmé en toutes ses dispositions.

Texte intégral

وبعد المداولة طبقا للقانون.

حيث تقدم السيد عزيز (ع.) بواسطة دفاعه بمقال استئنافي مؤدى عنه بتاريخ 06/05/2019 يستأنف بمقتضاه الحكمين التمهيديين الأول بتاريخ 22/02/2018 والثاني بتاريخ 11/10/2018، والحكم البات في الموضوع الصادر بتاريخ 28/03/2019 تحت عدد 3087 عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء تحت عدد 230/8206/2018 والذي قضى بإفراغ المكتري هو ومن يقوم مقامه من المحل التجاري الكائن بشارع [العنوان] الدار البيضاء مع تحميل الطرفين الصائر مناصفة. وفي الطلب المضاد بأداء الطرف المكري لفائدة المكتري تعويضا قدره 388.000 درهم وتحميل الطرفين الصائر مناصفة.

في الشكل :

حيث قدم الاستئناف مستوفيا للشروط الشكلية المتطلبة قانونا أجلا وأداء وصفة فهو مقبول شكلا.

في الموضوع :

حيث يستفاد من وثائق الملف والحكم المطعون فيه ان المستأنف عليه تقدم بواسطة دفاعه بمقال افتتاحي لدى كتابة ضبط المحكمة التجارية بالدار البيضاء عرض فيه أنه يملك العقار الكائن بشارع [العنوان] الدار البيضاء وأنه سبق له أن أكرى للمسمى عزيز (ع.) المحل التجاري الكائن أسفل العقار بسومة كرائية قدرها 950 درهم وان المدعي أصبح في حاجة ماسة لمحله قصد استغلاله بصفة شخصية وانه تبعا لذلك قام بإشعار المدعى عليه الحالي بواسطة إنذار بالإفراغ بلغ لهذا الأخير بتاريخ 21/09/2017 وفق ما تفيده شهادة التسليم, وان المدعي يتقدم بطلبه هذا وذلك قصد المصادقة على الإنذار بالإفراغ المبلغ للمكتري بتاريخ 21/09/2017 الصادر بشأنه أمر عدد 2495/8103/2017 بتاريخ 14/09/2017 والحكم بإفراغه هو ومن يقوم مقامه أو بإذنه من العين المكتراة بجميع مرافقها مع ما يترتب على ذلك قانونا مع تحميله الصائر ملتمسا الحكم بالمصادقة على الإنذار بالإفراغ المبلغ للمدعى عليه السيد عزيز (ع.) بتاريخ 21/09/2017 وإفراغه هو ومن يقوم مقامه أو بإذنه من المحل التجاري الكائن بشارع [العنوان] الدار البيضاء مع كل ما يترتب عن ذلك قانونا مع شمول الحكم بالنفاذ المعجل وتحميله الصائر. وأرفق مقاله بأصل شهادة الملكية, نسخة من وكالة، نسخة من الإنذار, نسخة من الأمر, نسخة من شهادة التسليم.

وبناء على مذكرة الجوابية مع مقال مضاد الذي تقدم بها المدعى عليه بواسطة نائبه والمؤذاة عنها الرسوم القضائية لدى كتابة ضبط هذه المحكمة بتاريخ 08/02/2018 والتي يعرض فيها ان الدعوى المقدمة غير مبررة وغير مرتكزة على أي أساس واقعي سليم لئن مناط كون الدعوى هو طلب سماع الاستجابة للمصادقة على الإنذار بالإخلاء الذي بعثه المدعي إلى المدعى عليه بدعوى رغبته الملحة في استرجاع المحل التجاري المكترى بعلة رغبته في استغلاله شخصيا فأن ذلك يتوقف على تبرير هذه الرغبة من جهة وبيان وجه الاستعمال التجاري الذي ينوي ممارسته في هذا المحل ثم أخيرا اقتراحه التعويض المناسب جراء فقدان المدعى عليه لأصله التجاري, وبتذكير المدعي ان واقعة اعتمار المدعى عليه المحل التجاري موضوع الدعوى قد أمتد لما يربو عن ربع قرن اكتسب فيه هذا المحل شهرة واسعة كعلامة تجارية مختصة في بيع اللحوم الحمراء والبيضاء مكنته من اكتساب محفظة زبناء يعدون بالآلاف, وأن غرض الملك لا ينحصر في رغبته في استرجاع المحل التجاري بل هو بدافع المضاربة العقارية ليس إلا سيما وأن العقار المتواجد به المحل يتواجد بشارع مهم وأن الراغبين في اقتنائه يشترطون على الملك أن يكون العقار فارغا بأكمله مضاعفين له الثمن وهو فارغ و انه كما سبق الإشارة إلى ذلك فإن الاستغلال المدعى عليه لهذا المحل التجاري لما يربوا عن ربع قرن اكتسب خلالها شهرة واسعة بين ساكنة حي الإنارة وعين الشق سيما وانه كان في التسعينات محل الجزارة الوحيد بالمنطقة, وان فقدان العارض للأصل التجاري سيمنيه بخسارة لا تعوض إذ مهما كان المحل التجاري الجديد الذي سينتقل إليه في حالة الإفراغ فسوف لن يكون كالمحل التجاري موضوع الدعوى سواء من حيث الموقع أو الرواج التجاري ناهيك على انه سيفقد زمرة الزبناء متعاملين معه والذين يعدون بالألاف, وأنه ولتقدير التعويض المناسب جراء فقد الأصل التجاري ملتمسا انتداب خبير مختص تكون مهمته استدعاء أطراف الدعوى لإجراء محاولة الصلح حسب ما ينص عليه القانون تم الخروج إلى عين المكان تواجد المحل التجاري موضوع الدعوى لوصفه من حيث الموقع والرواج التجاري واقتراح تعويض عن فقد الأصل التجاري مع حفظ الحق في تقديم طلب التعويض النهائي إثر تقرير الخبرة المنجزة.

وبناء على الحكم التمهيدي عدد 233 بتاريخ 22/02/2018 القاضي بإجراء خبرة حسابية أسندت مهمة القيام بها للخبير ادريب (م.).

وبناء على تقرير الخبرة المودع بكتابة ضبط هذه المحكمة بتاريخ 18/06/2018.

وبناء على مذكرة بعد الخبرة المدلى بها من طرف المدعي بواسطة نائبه بجلسة 20/09/2018 والتي يعرض فيها ان قيمة الحق في الكراء و المحددة في مبلغ 725.000,00 درهم تتجاوز الحدود و الأسس العلمية المخولة للخبير في هذا المجال علما ان مساحة العقار لا تتجاوز 17 متر مربع و ان قيمة التعويض و البحث عن محل آخر هي الأخرى قد حددت من طرف الخبير خطا و تضم مغالطات في تحديدها ملتمسا بطلان الخبرة الحالية المنجزة من طرف السيد الخبير ادريب (م.) و الأمر بإجراء خبرة مضادة ثانية تسند لخبير مختص في تقويم الأصول التجارية قصد تحديد القيمة الحقيقية وبتدقيق التعويض المستحق عن فقدان الأصل التجاري من طرف المدعى عليه مع جعل أتعابه على هذا الأخير وتحميله الصائر.

وبناء على المذكرة التعقيب بعد الخبرة المدلى بها من طرف المدعى عليه بواسطة نائبه بجلسة 04/10/2018 والذي يلتمس فيها المصادقة على تقرير الخبرة المنجز من قبل الخبير السيد ادريب (م.) والحكم على المدعى عليه فرعيا بأدائه للمدعي مبلغ 845.000,00 درهم كتعويض مقابل إفراغ المحل التجاري موضوع الدعوى وتحميل المدعى عليه فرعيا الصائر.

وبناء على الحكم التمهيدي الصادر بتاريخ 11/10/2018 والقاضي بإجراء خبرة مضادة أسندت مهمة انجازها للخبير موسى (ج.).

وبناء على إدراج القضية بجلسة 25/10/2018 حضر نائب المدعى عليه و أوضح انه لم يلتمس إجراء خبرة مضادة.

وبناء على الحكم التمهيدي القاضي بإجراء خبرة مضادة عدد 1694 بتاريخ 29/11/2018 و المسندة مهمة القيام بها للخبير عمر (ع.).

وبناء على تقرير الخبرة المودع بكتابة ضبط المحكمة بتاريخ 11 فبراير 2019.

وبناء على المذكرة بعد الخبرة المدلى بها من طرف نائب المدعى عليه و التي يعرض فيها ان غاية المدعي هي المضاربة العقارية لا غير و ان ثمن العقار برمته و هو فارغ يقارب نصف مليار لوقوعه في شارع مهم بمدينة الدار البيضاء و هو شارع 2 مارس وانه مكترى لا يتجاوز سعره مليوني درهم و تنه محل مشهور في مدينة الدار البيضاء لاختصاصه في بيع سقوط الأغنام والأبقار ذات جودة عالية و قد يتردد عليه يوميا ثلاثمائة زبون وان الخبير كان بإمكانه معاينة ذلك من خلال استفسار المحلات المجاورة أو حتى الاطلاع على فواتير اقتناء السلع يوميا من المسلخ البلدي و التي تفوق 100.000 درهم يوميا و ان كان على الخبير كذلك ذكر الوثائق التي منحه إياها المدعى عليه والمتعلقة بالتصريحات الضريبية الأخيرة و التي تجاهلها كلية تفاديا لتغييرها لمسار ما كان يرغب في تحديده محاباه للمالك مفيدا ان المدعى عليه لم يمده بأية وثيقة عن التصريح الضريبي والحال انه مده بملف متكامل يتضمن التصاريح الضريبية ووصولات الأداء وباقي الوثائق المثبتة لشرائه الأصل التجاري للمحل المذكور و انه يكفي لذكر الشارع الذي يقع به لتفنيد ادعاءات السيد الخبير وان الخبير عمد إلى تحديد نسبة 12 % كتكاليف شراء محل مماثل محددا إياها في مبلغ 36.000 درهم و هذا مبلغ لن يغطي لا تكاليف السمسرة ولا تكاليف تحرير العقد ولا تكاليف تسجيل العقد وانه من جهة أخرى فقد حدد السيد الخبير مبلغ 10000 درهم كتكاليف الاستقرار بالمحل الجديد وهو مبلغ لن يغطي حتى تكاليف الصباغة الخاصة بالمحل الجديد علما ان المدعى عليه سبق له ان صرف ما مجموعه 190.000 درهم كتجهيزات على المحل موضوع الدعوى من خلال الرخام المثبت به و تزليجه وبناء غرفة التبريد إضافة إلى الآلات التعليق في الواجهة. و ان الخبير قد حدد قيمة الخسارة خلال أربعة أشهر جراء الانتقال و تهيئة محل جديد في مبلغ 32.000 درهم بمعدل 8000 آلاف درهم في الشهر والحال ان هذا المبلغ لا يصل حتى قيمة الربح اليومي الذي يحققه المدعى عليه طالما ان مدخوله الصافي من المحل التجاري موضوع الدعوى قيد يصل إلى 300.000 درهم شهريا. و حيث حدد السيد الخبير قيمة الخسارة عن الترحيل في مبلغ 10.000 درهم والحال ان تفكيك غرفة التبريد وحدها قد تحتاج ما يفوق 50.000 درهم و انه يكفي الإشارة إلى انه اقتنى الأصل التجاري المذكور سنة 1993 بمبلغ 69.000 درهم مع تسليمه لمالك الأصل التجاري 20.000 درهم وان هذا المبلغ عرف زيادة تساوي قيمته في عشر مرات وان المحكمة ستقف بعد مقارنة الخبرتين على الفرق بينهما من حيث الدقة و الموضوعية في اعتماد عناصر تقويمية جد دقيقة و الثابت من خلال المعطيات أعلاه ان الخبير لم يتحر فعلا الدقة والموضوعية في انجاز مهمته و قد أتت النتيجة مجحفة ومضرة بالمدعى عليه ولا يمكن قبلها ملتمسا استبعاد تقرير الخبرة المنجز لعدم دقته وموضوعيته ولتعسفه في حق المدعى عليه والأمر بإجراء خبرة حاسمة تسند إلى ثلاث خبراء واحتياطيا الحكم وفق ما هو مفصل بالمذكرة التعقيبية على الخبرة الأولى

وبناء على مذكرة بعد الخبرة المدلى بها من طرف نائب المدعي خلال المداولة والتي يعرض فيها ان الخبير قد اخطأ و غالط في تحديد قيمة الأصل التجاري الذي أشار إليه في تقريره والذي لا يمكن بكل حال من الأحوال ان تعتمده المحكمة الموقرة في تحديد التعويض الفعلي والمنطقي المستحق و من جهة أخرى جاء في تقرير الخبرة ان المدعى عليه يمارس نشاطه بالمحل منذ سنة 1992 أي ما يناهز 25 سنة من استغلال المحل موضوع النزاع و هي مدة طويلة و لكن العبرة بالتصريح الضريبي فهو الملزم بالأداء بالتصريح الضريبي حتى يمكن الوقوف على حقيقة المداخيل و الأرباح التي ممكن فواتها و أمام غياب الوثائق الضريبية فلا يمكن البتة الوقوف على مداخيله الحقيقية و التي حددها الخبير بشكل جزافي في مبلغ 8000 درهم و بالتالي يبقى ما جاء به الخبير في تقرير خبرته غير موضوعي و مجحف في حق المدعى عليه ملتمسا التصريح ببطلان الخبيرة الحالية المنجزة من طرف الخبير السيد عمر (ع.) والأمر بإجراء خبرة مضادة ثالثة تسند لخبير مختص في تقويم الأصول التجارية قصد تحديد القيمة الحقيقية و بتدقيق التعويض المستحق عن فقدان الأصل التجاري من طرف المدعى عليه مع جعل الصائر على هذا الأخير.

وبعد استيفاء الإجراءات المسطرية صدر الحكم المطعون فيه استأنفه الطاعن مؤسسا استئنافها على ما يلي :

ان العارض ينعى على الحكم المستأنف عدم مصادفته الصواب فيما قضى به بالنسبة للدعوى المقابلة الرامية إلى الحصول على التعويض المناسب جراء فقد الأصل التجاري. وأنه أدلى للسيد الخبير بمجموعة من الوثائق التي لم يدرجها بتقريره وتجاهلها وهي التي كانت موضوع إرفاق بمذكرة العارض التعقيبية على خبرة السيد الخبير عمر (ع.) ومنها فواتير أداء الضرائب، ومجموع ما صرفه العارض على اقتناء وتجهيز المحل التجاري ناهيك على العناصر الأساسية التي تتعلق بالزبناء والسمعة التي تتعدى موقع ومكان تواجد المحل التجاري، والموقع ورواج التجارة الممارسة بالمحل التجاري موضوع الدعوى. وأن الخبير اكتفى في معرض جوابه على ماهية الحكم التمهيدي على أن تكاليف شراء محل مماثل تقدر في 300.000 درهم، وهو تقدير لم يستند على أي أساس واقعي أو موضوعي والحال أنه لا وجود لمحل تجاري بشارع 2 مارس بهذا الثمن، إذ أدني ثمن يمكن حصره في مبلغ مليون درهم. وان حصر تقدير مبلغ التفكيك والترحيل في مبلغ 10.000 درهم لهو أكبر دليل على لا موضوعية الخبرة، إذ أن بيت التجميد المبني داخل المحل التجاري وحده يكلف ما يناهز 300.000 درهم، ولا يمكن تفکیکه ونقله اعتبارا لكونه مبني بالإسمنت المسلح مع استعمال بعض المواد الخاصة التي تحفظ البرودة في درجة حرارة معينة. وان من بين ما أخذه العارض كذلك على الخبرة المنجزة هو تحديد تكاليف الاستقرار في محل جديد حددتها الخبرة في مبلغ 10.000 درهم، فهل هذا القدر كاف حتى لتزليج المحل ناهيك على بناء بيت التبريد من جديد وتجهيزه. وأوضح العارض أن متوسط ربحه اليومي الصافي يتجاوز 5.000 درهم بمعنى أن مدخوله الشهری يمكن تحديده في مبلغ 200.000 درهم في حين حدد الخبير خسارة العارض خلال أربعة أشهر في مبلغ 32.000 درهم، وأن مطلب العارض بإحالة القضية على خبرة ثلاثية كان سيفي بغرض إرضاء طرفي الخصومة. سيما وأن المالك بدوره نازع في الخبرة المنجزة، وحيث رد الحكم المستأنف في معرض استبعاده للخبرة الأولى على أن الخبير بتحديده قيمة الحق في الإيجار في مبلغ 725.000 درهم دون بيان المعايير المعتمدة في ذلك هي التي دفعت المحكمة إلى اعتماد خبرة مضادة. وان نفس التعليل قد ينصرف إلى ما حدده الخبير من تحديد لقيمة الأصل التجاري في مبلغ 300.000 درهم دون بيان للعناصر أو المعايير المعتمدة في تحديده لهذا المبلغ، وعلى الرغم من ذلك تم اعتماد هذه الخبرة واستبعاد الأولى، وفي ذلك خرق لحقوق دفاع العارض الذي تمسك بمنازعته في الخبرة المنجزة وعدم أخذه بعين الاعتبار الوثائق المدلى بها من قبله، لذلك يكون الحكم المستأنف قد جانب الصواب فيما قضى به من تعويض ويتعين إلغاءه والقول بانتداب خبرة ثلاثية للقيام بالمهمة اعتبارا لكون رأي ثلاث خبراء سيحسم موضوع التعويض بشكل أكثر موضوعية، لهذه الأسباب فهو يلتمس إلغاء الحكم الإبتدائي المستأنف والتصريح تصديا، وتمهيديا بإجراء خبرة ثلاثية تسند إلى ثلاث خبراء مختصين في تقويم الأصول التجارية وذلك لتحديد التعويض المناسب جراء فقد العارض لأصله التجاري الذي سهر على تكوينه بالمحل التجاري المكترى منذ ما يزيد عن 25 سنة والكائن بشارع [العنوان] بالدار البيضاء، وحفظ البت في الصائر، وكذا حق العارض في التعقيب إثر إجراء الخبرة ووضع التقرير بملف القضية. وأرفق مذكرته بنسخة من الحكم المستأنف.

وحيث أجاب دفاع المستأنف عليه بجلسة 04/07/2019 ان ما يدعيه المستأنف الحالي لا يمكن الالتفات إليه بتاتا أو الارتكان إليه ذلك ان العارض يؤكد ان المحل التجاري المكرى للمستأنف الحالي مساحته لا تتجاوز 12 متر مربع وهي المساحة التي حددها الخبير شخصيا. وما يدعيه المستأنف الحالي من كونه يمارس مهنة الجزارة، وان المحل موضوع الدعوى يدر عليه مداخيل تفوق 5.000 درهم يوميا و200.000 درهم شهريا هو قول يعوزه الإثبات خاصة أمام انعدام التصريح الضريبي فهو ملزم بالأداء بالتصريح الضريبي حتى يمكن الوقوف على حقيقة المداخيل والأرباح التي من الممكن فواتها وأمام غياب الوثائق الضريبية فلا يمكن البتة الوقوف على مداخيله الحقيقية ولا يمكن الالتفات إلى دفوعه، وبالتالي يبقى ما جاء فيه الخبير في تقرير خبرته غير موضوعي ومجحفا أيضا في حق العارض وأضر بمصالحه والأكيد ان المجلس لن يساير الحكم الابتدائي الذي يفتقد إلى الواقعية والموضوعية والأسس العلمية المفروض نهجها واتباعها في هذا الشأن، لهذه الأسباب فهو يلتمس رد جميع دفوع المستأنف الحالي والحكم برفض استئنافه الحالي.

وحيث أدرجت القضية بجلسة 04/07/2019 ألفي بالملف المذكرة الجوابية المشار إليها أعلاه وتقرر حجز القضية للمداولة لجلسة 11/07/2019.

المحكمة

حيث تمسك الطاعن بكون الخبير عمر (ع.) لم يأخذ بعين الاعتبار فواتير أداء الضرائب وما أنفقه على اقتناء وتجهيز المحل وكل العناصر الأساسية التي تتعلق بالزبناء والسمعة والموقع ورواج التجارة الممارس بالمحل التجاري موضوع الدعوى.

حيث إنه خلافا لما تمسك به الطاعن من أن تقدير الخبير لتحديد تكاليف شراء محل مماثل وتحديده في مبلغ 300.000 درهم لا يستند على أي أساس واقعي أو موضوعي فان الخبير قد أوضح بعد اخذه بعين الاعتبار مساحة المحل وموقفه وطبيعة النشاط الممارس فيه والقيمة الكرائية المحددة في مبلغ 950 درهم شهريا مع البحث الميداني وكل ذلك في غياب أي وثيقة ضريبية لتحديد قيمة الأصل التجاري في مبلغ 300.000 درهم، وان تمسك الطاعن بأنه مكنه فواتير أداء الضرائب مردود لان الخبير نص في الصفحة 3 من التقرير ان الطاعن مكنه من وثائق حسابية منها ميزانية سنة 2016 و2017 و2018 التي تهم مهنته العقارية والتي ليس لها أية صلة بالمحل التجاري موضوع النزاع ولا تشكل تصاريح ضريبية يمكن اعتمادها فاستبعدها، ويتعين تبعا لذلك رد هذا الدفع لعدم جديته.

حيث حدد الخبير تكاليف شراء محل مماثل في مبلغ 36.000 درهم وذلك بالاعتماد على قيمة الأصل التجاري المحددة في مبلغ 300.000 درهم × 12 % ليخلص إلى المبلغ المشار إليه أعلاه، وبالتالي يكون ما انتهى إليه الخبير كان بناء على معايير تقنية محاسبية دقيقة خلافا لما تمسك به الطاعن بهذا الخصوص والذي لم تثبت خلاف ما خلص إليه الخبير بهذا الشأن.

حيث إنه إذا كان الخبير قد حدد مبلغ 10.000 درهم كمبلغ للتفكيك والترحيل كما حدد مبلغ إضافي حدد في مبلغ 10.000 درهم للاستقرار في محل جديد فان المبلغين يصبحان 20.000 درهم وهو مبلغ كافي لتفكيك بيت التجميد والاستقرار في محل جديد طالما أنه لم يدل بما يثبت ان المستحق عن ذلك يفوق المبلغ المحدد أعلاه، مما يتعين معه رده.

حيث إنه اعتبارا لنوعية التجارة التي يقوم بها الطاعن في المحل موضوع النزاع، فان تقدير الخبير لقيمة الأرباح الصافية الشهرية في مبلغ 8.000 درهم لمدة أربعة أشهر حتى يسترجع نشاطه العادي كان مبررا ويصبح المبلغ المستحق عن خسارة الأرباح ينحصر في مبلغ 32.000 درهم. كما تمسك الطاعن بان ادعاؤه بان متوسط ربحه اليومي يتجاوز 5.000 درهم بمعنى ان مدخوله الشهري يمكن تحديده في مبلغ 200.000 درهم يعوزه الدليل الإثباتي فضلا على أنه لم يدل بما يثبت خلاف ما خلص إليه الخبير بهذا الخصوص ويتعين تبعا لذلك رد الدفع المثار بهذا الشأن.

حيث تأسيسا على ما سبق، فانه باستيفاء الخبرة المنجزة ابتدائيا لكافة مقوماتها الموضوعية والشكلية، فانه لا مبرر لإجراء خبرة ثلاثية، ويتعين تبعا لذلك رد الاستئناف والتصريح بتأييد الحكم المستأنف.

وحيث يتعين تحميل الطاعن الصائر.

لهذه الأسباب

تصرح محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء وهي تبت انتهائيا، علنيا وحضوريا :

في الشكل : قبول الاستئناف.

في الموضوع : برده وتأييد الحكم المستأنف وتحميل الطاعن الصائر.

Quelques décisions du même thème : Baux