Indemnité d’éviction : La cour d’appel, statuant sur renvoi après cassation, évalue le montant de l’indemnité due au preneur en se fondant sur une nouvelle expertise judiciaire (CA. com. Casablanca 2019)

Réf : 75328

Identification

Réf

75328

Juridiction

Cour d'appel de commerce

Pays/Ville

Maroc/Casablanca

N° de décision

3604

Date de décision

18/07/2019

N° de dossier

2017/8206/3977

Type de décision

Arrêt

Abstract

Base légale

Article(s) : 369 - Dahir portant loi n° 1-74-447 du 11 ramadan 1394 (28 septembre 1974) approuvant le texte du code de procédure civile (CPC)

Source

Non publiée

Résumé en français

Saisie sur renvoi après cassation, la cour d'appel de commerce se prononce sur l'évaluation de l'indemnité d'éviction due à un preneur commercial. Le tribunal de commerce avait fixé cette indemnité sur la base d'un premier rapport d'expertise, tout en condamnant le preneur au paiement d'arriérés locatifs. Le preneur appelant contestait le montant de l'indemnité, arguant de l'insuffisance de l'expertise initiale et produisant une contre-expertise antérieure évaluant le fonds à une valeur nettement supérieure. Le bailleur intimé soulevait la déchéance du droit à indemnité, le fonds de commerce ayant selon lui perdu sa clientèle du fait d'une fermeture prolongée des locaux. La cour écarte ce moyen, retenant que les éléments produits par le bailleur ne suffisaient pas à établir la fermeture alléguée, tandis qu'un procès-verbal d'exécution antérieur attestait de la présence d'un employé dans les lieux. Dès lors, la cour ordonne une nouvelle expertise judiciaire pour évaluer le préjudice du preneur. Elle retient que les conclusions de ce second rapport, qui propose une indemnité réévaluée, reposent sur des critères objectifs et ont été établies contradictoirement. Le jugement est donc réformé sur le quantum de l'indemnité d'éviction, qui est portée au montant fixé par la seconde expertise.

Texte intégral

وبعد المداولة طبقا للقانون.

في الشكل :

بناء على المقال الاستئنافي المؤدى عنه الرسم القضائي لذي تقدم به السيد حفيظ (مب.) بواسطة دفاعه بتاريخ 25/07/2014 يستأنف بمقتضاه الحكم الصادر عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 19/06/2014 تحت عدد 11176 في الملف عدد 4825/15/2013 و القاضي شكلا بقبول الطلبين الأصلي و المضاد و موضوعا في الطلب الأصلي بأداء المدعى عليه لفائدته تعويضا عن الإفراغ محددا في مبلغ 210.000,00 درهم ، و في الطلب المضاد الحكم عليه بأدائه لفائدة المدعي مبلغ 5.160,00 درهم عن واجبات الكراء عن المدة من فاتح نونبر 2001 إلى غاية متم أبريل 2014 والصائر .

و كذا الحكم التمهيدي الصادر بتاريخ 19/12/2013 تحت عدد 1965 و القاضي بإجراء خبرة بواسطة الخبير عمر (من.).

وبناء على المقال الاضافي الذي تقدم به المستأنف عليه المؤداة عنه الرسوم القضائية بتاريخ 25/09/2014

وحيث لايوجد بالملف ما يفيد تبليغ الطاعن بالحكم المستأنف كما قدم المقال الاستئنافي مستوفيا لباقي الشروط الشكلية المتطلبة قانونا من صفة واداء فهو مقبول شكلا.

وحيث ان الطلب الإضافي ناتج عن الطلب الاصلي استنادا لنص الفصل 143 من قانون المسطرة المدنية كما أنه استوفي لباقي الشروط القانونية مما يتعين التصريح بقبوله

و في الموضوع :

يستفاد من وثائق الملف و الحكم المستأنف أن السيد حفيظ (مب.) تقدم بواسطة دفاعه بمقال أمام المحكمة التجارية بالدار البيضاء مؤداة عنه الرسوم القضائية بتاريخ 10/05/2013 يعرض من خلاله بأنه يكتري من المدعى عليه المحل التجاري الكائن بشارع [العنوان] البيضاء بسومة كرائية قدرها 860 درهم و أنه توصل منه بإنذار في إطار ظهير 24 ماي 1955 بتاريخ 03/08/2011 للاستغلال الشخصي فتقدم بدعوى الصلح انتهت بصدور امر بعدم نجاحه والتمس الحكم ببطلان الإنذار المبلغ إليه ، و احتياطيا الحكم تمهيديا بإجراء خبرة تقويمية لتحديد العناصر المادية و المعنوية للأصل التجاري و تحديد التعويض المستحق .

و بناء على الحكم التمهيدي عدد 1965 الصادر بتاريخ 19/12/ 2013 والقاضي بإجراء خبرة تقويمية بواسطة الخبير عمر (من.) الذي خلص في تقريره الى تحديد قيمة الأصل التجاري في مبلغ 210.000,00 درهم .

و بناء على تعقيب نائب المدعي التمس فيه استبعاد الخبرة لعدم موضوعيتها .

و بناء على المذكرة التعقيبية مع مقال مضاد المؤدى عنه والرامي إلى أداء واجبات الكراء المدلى بها من طرف نائب المدعى عليه و التي يعرض من خلالها بأن المدعى عليه فرعيا حفيظ (مب.) توقف عن أداء واجبات الكراء عن المدة المتراوحة ما بين فاتح يوليوز 2011 إلى غاية متم أبريل 2014 وجب عنها مبلغ 29.240,00 درهم بسومة كرائية محددة في مبلغ 860 درهم شهريا ملتمسا الحكم عليه بأداء المبلغ المذكور مع شمول الحكم بالنفاذ المعجل .

و بعد استيفاء الإجراءات المسطرية صدر الحكم المشار إلى منطوقه أعلاه استأنفه المحكوم عليه و جاء في أسباب الاستئناف نقصان التعليل لأن المحكمة لم تبين العناصر التي جعلتها تطمئن لتقرير الخبرة خاصة و أنه أوضح الخروقات التي شابتها شكلا و موضوعا ذلك أنه تطرق إلى أن الخبرة جاءت مجحفة في حقه و ناقش ذلك بناء على مجموعة من العناصر التي تعتبر في تحديد التعويض عن الإفراغ، إذ أن الخبير لم يتطرق إلى حق الإنشاء على اعتبار أن العارض يتواجد بالمحل موضوع النزاع حوالي 46 سنة .

و أنه لم يحدد قيمة الإيجار و ذلك بتحديد السومة الكرائية للمحل الحالية و مقارنتها مع كراء محل بنفس المواصفات و بنفس الحي و مساحة العقار التي تقدر ب 96 متر مربع.و لم يتطرق لما يسمى بالساروت لأن المستأنف لا يمكنه العثور على محل بنفس المواصفات دون أداء مبلغ ما يسمى بالساروت لا سيما و أن المحل يوجد بشارع يعتبر من أهم وأكبر الشوارع بالدار البيضاء ألا و هو شارع 2 مارس .كما لم يتطرق إلى التعويض عن السمعة و الزبناء ..... إلخ . وهو ما جعل الخبير غير محايد وغير موضوعي أثناء تقديره للتعويض عن الإفراغ، لاسيما وأنه سبق الامر بإجراء خبرة تقويمية على نفس الأصل التجاري في إطار التسوية القضائية سنة 2007 و توصل السيد الخبير جواد (عن.) إلى أن قيمة الأصل التجاري للمحل موضوع النزاع الحالي هي 1.100.000,00 درهم .

و أنه يتضح الفرق الشاسع بين ما حدد لقيمة الأصل التجاري سنة 2007 الذي هو 1.100.000,00 درهم و ما حدده الخبير عمر (من.) في مبلغ 210.000,00 درهم وهو ما يوضح التحيز المكشوف للخبير المعين . لاسيما و أن قيمة الأصول التجارية هي في ارتفاع مهول نظرا لتزايد الطلب عليها و ليست في انخفاض كما فعل الخبير عمر (من.) مما لم تكن الخبرة لم تكن منصفة له بالمرة كما أنها لم تكن موضوعية ، ناهيك أن هناك 11 عاملا ، لم يتطرق الخبير إلى التعويض عنهم مضيفا أن الخبير خرق مقتضيات الفصل 63 من ق.م.م و لم يتقيد بمنطوق الحكم الابتدائي كما تم استدعاء المدعى عليه بعنوان آخر ليس العنوان المذكور في المقال و أنه أنجز الخبرة رغم عدم توصله بالاستدعاء والتمس في اخر مقاله تأييد الحكم مع تعديله بالرفع من التعويض إلى الحدود المعقولة بناء على الأمر بإجراء خبرة تقويمية و الحكم وفق المقال الافتتاحي و تحميل المستأنف عليه الصائر .

و بناء على جواب المستأنف عليه المقرون بطلب إضافي مؤدى عنه و المدلى به من طرف دفاعه بجلسة 01/10/2014 جاء فيه بالنسبة لدعوى الموضوع الرامية إلى المصادقة على الإنذار بالإفراغ ، فبعد تبادل المذكرات بين طرفي النزاع و المعززة بوثائق من بينها الحكم القاضي بعدم نجاح الصلح ، صدر بتاريخ 14/03/2013 حكم عدد 4434 قضى بإفراغ المستأنف من المحل التجاري موضوع النازلة ، بدون تعويض ، و عللت المحكمة ذلك بنص المادة 3 من ق.م.م و تم استئناف هذا الحكم من طرف المستأنف فصدر فيه قرار بعدم قبول الاستئناف لوقوعه خارج الأجل .

و بعد أن فوت عليه هذا الأخير أجل المطالبة بالتعويض في دعوى المصادقة على الإنذار بالإفراغ ، عمد إلى تقديم مقاله الرامي إلى المنازعة في الإنذار يشكك من خلاله في صحة السبب الذي بني عليه ، ويطالب بتعويضه عن إفراغ المحل ، و من خلال الرد على مزاعمه بمذكرة المستأنف عليه بين للمحكمة أنه سبق البت في النازلة و أنه تقدم بدعواه بعد أن أغفل سلوك المسطرة القانونية ، وفوت عليه أجل المطالبة بالتعويض خلال سريان الدعوى حتى صدر في حقه حكم بالإفراغ بدون تعويض ، لكن المحكمة أصدرت حكما تمهيديا في النازلة بإجراء خبرة بواسطة السيد عمر (من.) الذي احترم الصبغة الحضورية للخبرة باستدعائه لأطراف الدعوى بخلاف ما تقدم به المستأنف .

فالمستأنف عليه حين عمد إلى كراء المحل للمستأنف اتفق معه على أن يمارس فيه نشاطه كحداد لا غير حسب وصل الكراء المدلى به ، كما جاء التقرير الخبرة عند وصف المحل بأنه ورشة و خدمات الحديد، و به آلة لقطع الحديد و التلحيم فقط .

و لأن المستأنف له نشاطات تجارية في جهات مختلفة تدر عليه مداخيل مهمة ، تجاهل المحل موضوع النزاع و لم يعد يعره أي اهتمام ، و عمد إلى إغلاقه ، و قد تم اثبات ذلك بمعاينة واستجواب لشهود أكدوا أن المحل كان مغلقا أكثر من 4 سنوات و كان ذلك بتاريخ 02/08/2011 ولما صدر في حقه حكم بالإفراغ بدون تعويض عمد إلى فتح المحل ، و المستأنف لم ينازع في واقعة الإغلاق ، بل أثبتها حين عمد إلى تبليغ العارض بدعوى الصلح فرجعت شهادة التسليم بأن المحل مغلق فصدر أمر غيابي بتجديد العقد ، لأنه وقع في خطأ فبدل توجيه الاستدعاء بعنوان مسكن المستأنف عليه بلغه بعنوان المحل موضوع النزاع ، و كان ذلك بتاريخ 24/05/2012

و بناء على الطلب الذي تقدم به المستأنف عليه للسيد الخبير من أجل مطالبة المستأنف بما يفيد أداءه لواجبات الماء و الكهرباء عن السنوات الخمس الأخيرة ، سلمه فقط فاتورة عن شهر مايو لسنة 2013 أي بتاريخ لاحق عن تاريخ الحكم بالإفراغ ، و أخرى عن شهر فبراير من سنة 2014 و هذا دليل آخر على أن المحل كان مغلقا و لم يتم ممارسة النشاط فيه إلا بعد أن صدر الحكم بالإفراغ والآلة لقطع الحديد و التلحيم الوحيدة المتواجدة بالمحل يستلزم تشغيلها بمادة الكهرباء ، و قد أكد واقعة الإغلاق أيضا في مذكرة تعقيبية سبق و أن تقدم بها في ملف استعجالي استئنافي عدد 1131/2014 حول نفس الموضوع إذ جاء فيها .... بأن إعادة فتح المحل لاستغلاله من جديد ينفي كونه كان مغلقا ...... و في نفس الصفحة صرح أن له محلات أخرى ..... أن هذا المحل يعتبر مقر لشركة لها فروع ...... متجاهلا و كما سبقت الإشارة إلى ذلك أن المحل حين اكتراه من العارض ليمارس فيه نشاطه كحداد لا غير و أدلى بنسخة من المذكرة التعقيبية .

و ان ما جاء من تقويم في تقرير خبرة جواد (عن.) و الذي أقحمه المستأنف في الدعوى ، يرجع لتوفره على نشاطات تجارية أخرى ، وان له ديون عن هذه المحلات التي في ملكه وكان يقوم بتسطير عنوان المحل موضوع النزاع ليثقله بهذه الديون .

و أن المستأنف توقف عن مزاولة أي نشاط تجاري في المحل بإغلاقه و لم ينازع في واقعة الإغلاق بل أكدها ، مما ترتب عنه فقدان المحل لجميع مزايا الحق التجاري للمحل كما فوت عليه أجل المطالبة بالتعويض في دعوى المصادقة على الإنذار بالإفراغ.

كما ان المستأنف ورغم منازعته في الخبرة التمس المصادقة عليها ، و لم يحدد بعد ذلك المبلغ الذي يراه مناسبا حسب رأيه كتعويض عن فقدان المحل التجاري ، و يؤدي عنه واجبات الرسوم القضائية ، و ترك للمحكمة السلطة التقديرية للبت في النازلة ، و ما ستقضي به يمكن أخذه أو الطعن فيه ، لا أن يلتمس من المحكمة المصادقة على تقرير الخبرة ويؤدي واجبات الرسوم القضائية عن مبالغ المسطر بها ، تم يعود و يعيب على ما قضت به ناسيا أو متجاهلا أن العبرة بالطلبات الختامية التي يتقدم بها الأطراف و قبل فتح باب المناقشة ، و يبقى بذلك فالطعن الذي تقدم به المستأنف غير مقبول .

و بالإضافة إلى ذلك فالقاضي ملزم بالبت فيما هو معروض عليه من نازلات في حدود طلبات الخصوم دونما تغيير طبقا لنص الفصل 3 من ق.م.م

عن الطلب الإضافي :

فأن المستأنف لازال يمتنع عن أداء ما عليه من واجبات كرائية و تخلذ بذمته واجبات لاحقة عن المدة المطالب بها خلال المرحلة الابتدائية و ذلك عن المدة المتراوحة من فاتح مايو 2014 إلى متم شهر أكتوبر من نفس السنة وجب فيها أداء مبلغ 5160 درهم حسب السومة المحددة في مبلغ 860 درهم لذلك يلتمس في المقال الإضافي قبول الطلب و في الموضوع الحكم على السيد حفيظ (مب.) باداء المبلغ المذكور .

وحيث بعد ادراج الملف بعدة جلسات صدر القرار الإستئنافي عدد 5317 بتاريخ 19-11-2014 الذي كان موضوع طعن بالنقض من طرف السيد حفيظ (مب.) وبتاريخ 26/4/2017 في الملف عدد 760-3-3-2015 صدر القرار عدد 291/3 عن محكمة النقض جاء فيه ان محكمة الإستئناف مصدرة القرار رغم تضمينها دفوع الطاعن في صلب قرارها لم تتعرض لها بالمناقشة، مكتفية بالقول بان المحكمة ليست ملزمة باجراء خبرة كلما طلبها الأطراف دون ان ترد بمقبول على منازعة الطالب في الحكم الإبتدائي الذي اعتمد الخبرة مما كان قرارها ناقصا من حيث التعليل واصبح عرضة للنقض، وبناءا على ذلك، نقض القرار الإستئنافي وأحيلت القضية على هذه المحكمة لتبت فيه من جديد طبقا للقانون وهي متركبة من هيئة اخرى.

وتأسيسا على قرار محكمة النقض ادرج الملف بجلسات هذه المحكمة وأدلى المستأنف بواسطة دفاعه بمذكرة أكد من خلالها بأن محكمة النقض وقفت على صحة وجدية دفوعه للفرق الشاسع بين خبرة جواد (عن.) وخبرة عمر (من.)، والتمس رفع التعويض لمبلغ 1.100.000 درهم واحتياطيا اجراء خبرة تقويمية فيما عقب دفاع المستأنف عليه ان الطاعن سحب مبلغ التعويض من صندوق المحكمة مما تكون منازعته في الخبرة غير مؤسسة من الناحيتين الواقعية والقانونية ويتعين بذلك عدم الإستجابة لمقال طعنه، مضيفا ان المحل موضوع الدعوى كان مغلقا وفتح بعد صدور الحكم بالإفراغ منازعا في الخبرة التي استدل بها المكتري المنجزة من طرف الخبير جواد (عن.) بأنها أنجزت قبل رفع دعوى استرجاع المحل بثماني سنوات وبأن توقف المكتري عن ممارسة نشاطه التجاري يؤدي الى فقد عنصر الزبناء ويفتقد بذلك حماية ظهير 24 ماي 1955 كما انه سبب يبرر الحكم برفض طلب ابطال الإنذار وافراغ المكتري من المحل دون تعويض ملتمسا تأييد الحكم الإبتدائي فيما قضى به واقرار القرار الإستئنافي موضوع محكمة النقض مدليا بإشهاد بوضعية حساب وامر قضائي ومحضر افراغ مؤكدا في مذكرته الثانية بان المكتري لما سحب مبلغ التعويض من صندوق المحكمة يكون قد رضي بالقدر الذي حكم له به، فيما رد الطاعن بأنه لا توجد أية مادة في القانون تنص بان المكتري اذا قام بسحب مبلغ التعويض تسقط دعواه مضيفا انه لو كان الأمر كما أثار المستأنف عليه لكان شرطا أساسيا في تقديم طلب النقض ضد القرار الإستئنافي بان يكون الطالب غير حائز لمبلغ التعويض وبذلك فان ما أثير بشان سحب مبلغ التعويض من صندوق المحكمة لا أساس له من القانون ، متمسكا بأسباب طعنه وبما ورد في مذكراته وملتمسا الحكم وفق ما جاء فيها.

وحيث قررت هذه المحكمة تمهيديا إجراء خبرة تقويمية عهدت للخبير قاسم (ح.) الذي استبدل بالخبير عبد الواحد (ش.) الذي وضع تقريرا جاء فيه بأنه بيده وثائق تفيد بأن المحل موضوع النزاع أفرغ في اطار ملف التنفيذ رقم 309/2015 وأنجز بشأن ذلك محضر إفراغ بتاريخ 18-05-2015 وبأن المفاتيح تسلمها السيد رشيد (يل.) بناءا على وكالة من طالب التنفيذ وأضاف بأنه لم يتمكن من انجاز المهمة التي عهدت له لكونه وجد المحل مغلقا .

وحيث أدلى دفاع المستأنف بمذكرة أوضح من خلالها أن وجود المحل مغلقا ليس سببا يبرر عدم انجاز الخبرة خاصة ان الخبير توصل منه بجميع الوثائق التي من شأنها أن تمكنه من تحديد قيمة الأصل التجاري الحقيقية والتعويض المناسب عن الإفراغ.

وحيث أصدرت محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء قرارا تمهيديا تحت عدد 459 بتاريخ 04/06/2018 قضى بإجراء خبرة حسابية عهد القيام بها للخبير عبد الواحد (ش.).

وحيث إنه بتاريخ 21/09/2018 وضع الخبير تقريره الذي خلص فيه إلى أن التعويض الواجب للمستأنف عن إفراغه للمحل موضوع النزاع ما يعادل 415.000,00 درهم .

وحيث إنه بجلسة 22/10/2018 أدلى السيد مصطفى (يز.) بواسطة دفاعه بمذكرة بعد الخبرة أفاد فيه أنه بخصوص حق الايجار فقد قدر الخبير التعويض في حق الايجار للمحل موضوع النزاع في مبلغ 360.000 درهم معللا هذا التقدير على مساحة المحل رغم أنه لم يلج إليه ويتأكد من مساحته، واضاف بانه بطوافه بالجوار ومساءلة بعض المهنيين يمكن تقدير حق الايجار حاليا، والقرار التمهيدي جاء فيه أنه يتعين عليه الاستئناس بمحلات مماثلة تمارس نفس النشاط بتاريخ الافراغ وليس بتاريخ إنجاز الخبرة الحالية، ومحضر الافراغ المضمن بالملف مؤرخ في 18/05/2015 أي ما يقارب أربع سنوات من قبل إنجاز الخبير والمستأنف أغلق المحل قبل هذا التاريخ بسنوات وتم إثبات ذلك بمعاينة واستجواب محضرها مضمن بملف النازلة. وأنه يتعين أن يتم الاستئناس بمحلات مماثلة تمارس نفس النشاط لكن الخبير لم يتقيد بذلك رغم أنه أشار في عرض تقريره أنه لا توجد محلات الحدادة واضاف أن المحل يوجد في حي الشعبي متوسط يعرف حركة تجارية هادئة أي ليس هناك رواج تجاري مهم وهذا ما جعل المستأنف يغلق محله وينقل نشاطه بمنطقة بوسكورة. والقرار التمهيدي الزم الخبير بأن ينجز الخبرة على ضوء الوثائق المدلى بها والمستأنف لم يسلم للخبير التصريحات الضريبية لأربع سنوات الأخيرة ما قبل الإفراغ، ولم يمكنه ايضا بما يفيد معاملاته مع زبناء عن نفس المدة، كما أشار الخبير الى أن الزبناء من أهم عناصر الأصل التجاري وهو مرتبط بوجوده، وهم الاشخاص الذين اعتادوا التردد على المحل بصورة دائمة، إذن في غياب ما يفيد وجود زبائن تتردد على المحل في الربع سنوات فلا وجود لأصل تجاري وبالتالي لا وجود للحق في الايجار. وقد سبقت الاشارة بالملف غلى أن وجود الأصل التجاري لا علاقة له بحق الايجار والذي لا يعتبر عنصرا من عناصره، لأن العناصر الضرورية لانشاء الأصل التجاري هي ممارسة الأعمال التجارية وتوفر الزبناء والحق التجاري ينشأ بالاعتياد في ممارسة العمل التجاري طبقا للمواد 6 إلى 11 من م ت وهذا الاعتياد يتوفر بالتكرار لا بمرور الوقت، والمستأنف عمد الى إغلاق المحل لأزيد من 6 سنوات وقد سبق وان اشار الى ذلك في المذكرات السابقة وفي تقرير الخبرة في الصفحة 4 ضمن بها ان المستانف لم يدل بالوثائق والتصريحات الضريبية لأربع سنوات الأخيرة ما قبل إفراغ المحل 18/05/2015 وأدلى فقط بوثائق تعود لسنوات قديمة 2001- 2002- 2006 – 2007 وهذا يفيد ايضا واقعة الاغلاق. وجاء في الفقرة الثانية من المادة 7 من قانون الكراء التجاري كما صادقت عليه لجنة العدل والتشريع بتاريخ 04/05/2016 أن التعويض يشمل قيمة الأصل التجاري التي تحدد انطلاقا من التصريحات الضريبية للسنوات الربع الأخيرة بالاضافة الى ما أنفقه المكتري من تحسينات وإصلاحات وما فقده من عناصر الأصل التجاري كما يشمل مصاريف الانتقال من المحل. والمادة 8 من نفس القانون نصت على أنه من الأسباب التي تلزم المكري بعدم أداء تعويض للمكتري في فقرتها السابعة إذا فقد الأصل التجاري عنصر الزبناء والسمعة التجارية بإغلاق المحل لمدة سنتين على الأقل، والمستأنف تعذر عليه تسليم دفاتره التجارية والحسابية التي تبرز المداخيل والمصاريف والنتائج المحققة خلال السنوات ما قبل إفراغه من المحل وما يفيد أداء اجور العمال وواجباتهم حسب ما جاء في تقرير الخبرة في صفحته الخامسة حول خسارة الأرباح واداء واجبات العمال، وهذا يؤكد واقعة الاغلاق وبالتالي فقدان المحل لعناصر الأصل التجاري الموجبة للتعويض.

وبخصوص التعويضات التابعة: فإن ما خلص إليه الخبير حول خاصة خسارة الأرباح وأداء واجبات العمال وتكاليف الرحيل تفند ما سبق طرحه خلال جميع مراحل الدعوى أن المحل كان مغلقا ولم يكن المستأنف يمارس فيه أي نشاط من شانه المطالبة بتعويض ولو كان ذلك لأدلى المستانف بما يفيد. أما حول تكاليف تهيئ محل جديد وتكليف شراء اصل تجاري فما حدده الخبير من تعويض يبين التناقض الكبير الذي سقط فيه بين التعويض عن حق الايجار الذي حدده في مبلغ 360 ألف والتعويض عن تكاليف تهيئ محل وتكاليف شراء أصل تجاري مماثل التي حدد مجموعها في مبلغ 40.000 درهم. ولكل ما تقدم فالخبير لم يتقيد بالنقط التي جاءت في القرار التمهيدي وما تم تقديره من تعويض لم يستند على وسائل قانونية ووثائق حاسمة وكان تقديرا اعتباطيا وبالتالي يتعين استبعاد تقرير الخبير. ثم إن المحكمة غير ملزمة بالأخذ برأي الخبراء لأن ذلك من مسائل الواقع التي تستقل بها المحكمة متى اقامت حكمها على اسباب سائغة تجلت لها بعد الاطلاع على جميع أوراق الملف ومذكرات الطرفين. لذلك يلتمس استبعاد ما خلص اليه الخبير والحكم تبعا لذلك بملتمساته كما سطرها في مذكراته السابقة وذلك بتأييد القرار الاستئنافي.

وحيث إنه بجلسة 15/11/2018 أدلى السيد حفيظ (مب.) بواسطة دفاعه بمستنتجات بعد الخبرة أفاد فيها أن الخبير لم يكن موفقا في تحديد التعويض نظير الافراغ، إذ أنه لم يتقيد بمنطوق الحكم التمهيدي ولم يحدد التعويض على كافة عناصر الأصل التجاري سواء منها المادية أو المعنوية رغم أنه مده بكافة الوثائق اللازمة. وأن الخبير حدد التعويض على اساس حق الايجار فقط، ولم يتطرق لباقي العناصر المكونة للاصل التجاري. وان هذا يعتبر إجحافا واضحا في حقه، وأنه حدد السومة الكرائية الجديدة في مبلغ 2000 درهم، في حين أنه أدلى بوثيقة إعلام بالضريبة حددت من خلاله إدارة الضرائب القيمة الكرائية في مبلغ 104956 درهم سنويا، اي 8746,33 درهما شهريا. كما أنه جاء في تقرير الخبرة على أنه لا يستحق التعويض عن تكاليف الرحيل، وعلل كلامه هذا بالقول بأن المحل كان فارغا وقت الافراغ، في حين أن المحل لم يكن فارغا والدليل على ذلك وهو أن الخبرة التي أنجزت خلال المرحلة الابتدائية كانت داخل المحل وقال الخبير حينذاك بأنه دخل المحل ولاحظ بعض العناصر المادية، كما أن هناك محضر إعلام بالافراغ مؤرخ بتاريخ 17/04/2015، يبين بان مأمور التنفيذ سيعمل على إفراغه بالقوة العمومية بتاريخ 18/05/2015، وهذا يدل على أن المحل لم يكن فارغا بل إنه وتفاديا للفت انتباه الجوار عمل افراغ قبل مجيء القوة العمومية، وبالتالي فإنه يستحق التعويض عن الترحيل في حين أن الخبير حرمه من هذا الحق رغم استحقاقه له. وأنه الى جانب هذه العناصر المهمة في تحديد التعويض فإن الخبير المعين لم يتطرق الى حق الانشاء على اعتبار أنه يتواجد بالمحل موضوع النزاع حوالي 46 سنة . وأنه لم يحدد قيمة الايجار وذلك بتحديد السومة الكرائية للمحل الحالية ومقارنتها مع كراء محل بنفس المواصفات وبنفس الحي والمكان طبقا للوثيقة المدلى له بها والمشار إليها أعلاه. ثم إنه لم يتطرق لما يسمى بالساروت لأنه لا يمكنه العثور على محل بنفس المواصفات دون أداء مبلغ ما يسمى بالساروت لا سيما وان المحل يوجد بشارع يعتبر من أهم وأكبر الشوارع بالدار البيضاء الا وهو شارع 2 مارس. ثم انه لم يتطرق الى زيادة 6% لمبلغ الساروت المؤدى عن 15 سنة الأولى ثم زيادة 10% عن السنوات الاخيرة. ثم تحديد السومة الحالية لمحل مشابه لنفس المحل المتنازع فيه حاليا. لوم يتطرق الى التعويض عن السمعة والزبناء. كما أنه لم يحدد مساحة العقار التي تقدر ب 96 متر مربع. وان تقرير الخبرة جاء مجحفا في حقه. لاسيما وان المحل موضوع النزاع سبق وأن أمرت المحكمة التجارية بخبرة تقويمية على نفس الأصل التجاري في إطار التسوية القضائية سنة 2007 وتوصل الخبير جواد (عن.) الى أن قيمة الأصل التجاري للمحل موضوع النزاع الحالي هي 1.100.000 درهم. ويتضح الفرق الشاسع بين ما حدد لقيمة الأصل التجاري سنة 2007 الذي هو 1.100.000 درهم وما حدده الخبير الحالي ومن هنا يتضح أن الخبرة لم تأت منصفة في حقه. وأن محكمة النقض نقضت الملف الحالي لكون المحكمة لم تلتف للخبرة المنجزة من طرف الخبير جواد (عن.) والأمر نفسه الذي لم يناقشه الخبير عبد الواحد (ش.) في تقريره الحالي بل أنه غض الطرف عليها وكأنه لم يدل به بنسخة منها. وأن الخبرة في الملف الحالي تعتبر هي حجر الزاوية، إذ تم إنجازها بناء على حكم تميهدي خلال سنة 2007، لاسيما وأن قيمة الاصول التجاري هي في ارتفاع مهول نظرا لتزايد الطلب عليها وليست في انخفاض كما فعل الخبير المعين. وبالتالي فإن الخبرة لم تكن منصفة له بالمرة كما أنها لم تكن موضوعية. ناهيك أن هناك 11 عاملا لم يتطرق الخبير الى التعويض عنهم. وان المبلغ الذي حدده الخبير لم يعد يساوي حتى قيمة الأصول التجارية البسيطة والموجودة بالأحياء الشعيبية . لذلك يلتمس اجراء خبرة مضادة تعهد لخبير مختص في المجال.

وحيث أصدرت محكمة الاستئناف التجارية قرارا تمهيديا تحت عدد 459 بتاريخ 04/06/2018 قضى بإجراء بحث.

وحيث إنه بناء على ما راج بجلسة البحث.

وحيث إنه بجلسة 04/07/2019 أدلى المستأنف بواسطة نائبه بمذكرة بعد البحث افاد فيها أن البحث أجري في غيبته بناء على شهادة التسليم التي تفيد بأنه انتقل من العنوان . و إن المحكمة اكتفت بالملاحظة المدونة بشهادة التسليم لتقرر مناقشة الملف في غيبته ولم تسلك مسطرة القيم المنصوص عليها في الفصل 39 من ق.م.م، لاسيما وأن المحكمة تريد ترتیب آثار على نتيجة البحث. و إنه مادام أن هذا البحث قد يمس بمصالحه فإنه على المحكمة وحفاظا على حقوق الأطراف استنفاذ جميع الإجراءات القانونية فيما يخص تبليغه بما في ذلك مسطرة القيم . ومن جهة أخرى فإن محاضر البحث تفيد بأن المستأنف عليه كان حاضرا أثناء جلسة البحث ، في حين أن الذي حضر هو شخص آخر وليس مصطفى (يز.) ، ولم يدل للمحكمة لا بهويته ولا بسبب تواجده . كما أن الشخص الذي حضر جلسة البحث أجاب عن سؤال المحكمة بأن المحل كان مغلقا . و إن هذا الكلام تفنده مجموعة من المعطيات وهي كالتالي: إن الخبرة التقويمية التي أنجزها الخبير جواد (عن.) عن المحل موضوع النزاع كانت بتاريخ 2007 ، وأن الخبير المذكور أعلاه عين في إطار التسوية القضائية التي خضع لها المستأنف وتم قفلها بسبب تسوية كل الديون التي كانت بذمته كتاجر بتاريخ 08/03/2010. وان الخبير توصل في تقرير الخبرة على أن قيمة الأصل التجاري موضوع النزاع الحالي هو: 1.100.000,00 درهم ، وعلى إثر هذه الخبرة تبين لمحكمة النقض الفرق الشاسع بينها وبين تلك التي أنجزت في المرحلة الإبتدائية لتصدر القرار بنقض القرار الإستئنافي. والسؤال المطروح هو كيف أنجز الخبير مهمته إذا كان المحل مغلقا ، كما أنه لم يشر إلى أن المحل مغلق، وبالتالي فإن ما يزعمه الشخص الحاضر بجلسة البحث لا أساس له من الصحة. و ان الخبير الذي تم تعيينه في المرحلة الإبتدائية هو الآخر حضر إلى عين المكان وحضر دفاعه وتمت معاينة المحل من الداخل ، أي أن المحل كان مفتوحا عكس مايزعمه المستأنف عليه. و إنه بعد صدور القرار الإستئنافي المنقوض تم تنفيذه وذلك بإفراغه مقابل مبلغ التعويض. ولو كان المحل مغلقا كيف تم توصله بذلك كما أنه مادام أن المحل مغلقا ومهجورا كما يزعم المستأنف عليه فلا داعي للإشعار بالتنفيذ والإفراغ. وانه كان يؤدي الوجيبة الكرائية بانتظام ، بل أكثر من ذلك فإن المستأنف عليه تقدم بمقال مضاد طالب من خلاله في مواجهته بواجبات کرائية بلغت 5160,00 درهم عن المدة من فاتح نونبر 2011 إلى نهاية أبريل 2014 ، وحكمت المحكمة الإبتدائية لفائدته بهذه المبالغ وتم تأييدها استئنافيا. و إن المستأنف عليه استصدر أمرا بإجراء حجز ما للمدين لدى الغير ليتم من مبلغ التعويض عن الإفراغ المحكوم به للمستأنف. و إن كان ما يزعمه المستأنف عليه صحيحا ما كان له أن يوجه إنذارا له في إطار الفصل 27 من ظهير 1955 ، وإنما كان عليه أن يتقدم بفسخ عقد كراء أو استرجاع محل مهجور إلى غير ذلك من المساطر المسموح بها في هذه الحالة المزعومة، وليس من المعقول أن يلجأ المستأنف عليه لمقتضيات الفصل 27 من ظهير 1955 الذي تم تعديله وبالمقابل يسعى بكل الطرق غير القانونية لحرمانه من التعويض عن الإفراغ بمزاعم وهمية. و إنه لو كان الأمر كما يزعم المستأنف عليه لكان من المستحيل أن يلجأ إلى مسطرة الإفراغ مقابل التعويض ، وإنما كان سيسلك مسطرة فسخ العقد التي تعفيه من كل تعويض إن كان له سند قانوني فيما يزعمه . لكن ما ذهب إليه المستأنف عليه في بداية الأمر وما يدعيه الآن يعتبر تناقضا صريحا في مواقفه التي يتبعها حتما عدم الإلتفات إليها. و إن هناك قاعدة فقهية وقانونية تقول بأنه لا يضار أحد بطعنه ، على اعتبار أنه هو من بادر للطعن في جميع المراحل لأنه يعتبر نفسه متضررا من الحكم والقرار المنقوض في حين أن المستأنف عليه لم يطعن بالإستئناف في الحكم الإبتدائي ولم يطعن كذلك في القرار المنقوض أمام محكمة النقض ، لأنه اعتبرهما في صالحه وأن النتيجة بالنسبة إليه جد إيجابية على اعتبار أن الخبرة التي لم يكن هو طرفا فيها والتي أنجزت على نفس الأصل التجاري تم من خلالها تحديد قيمة الأصل التجاري بكل اعتدال في مبلغ : 1.100.000,00 درهم ، ولما كان المستأنف عليه معني بالخبرة تم تحديدها في مبلغ زهيد وزهيد جدا الذي هو : 210.000,00 درهم ، وهذا الفرق غير مستساغ ولم يصدقه أحد ، لأنه بعيد عن الواقع والحياد ، لاسيما وأن المحل يوجد بشارع 2 مارس بالدار البيضاء ، وهذا يدعو إلى الإستغراب . و إن محكمة النقض عينت النقطة التي من أجلها تم نقض القرار وربطتها بالفرق الشاسع بين تقرير الخبرة المنجز سنة 2007 من طرف الخبير جواد (عن.) ، وحينها لم تكن الخبرة تعني أي أحد لا المستأنف ولا المكري ، بل أمرت بها المحكمة في إطار التسوية القضائية، وجاءت عادلة لأنها لا تمس بحقوق أي أحد ، وعلى العكس من ذلك ، لما كانت مصلحة طرفي النزاع الحالي قائمة تم التلاعب بشكل واضح في نتيجة الخبرتين سواء تلك المنجزة في المرحلة الإبتدائية وكذا التي أنجزت بعد النقض . و إن مقتضيات الفصل 369 من ق.م.م. جاءت واضحة وأن محكمة النقض اعتبرت في العديد من القرارات أن محكمة الإحالة ليس من حقها مخالفة النقطة القانونية التي بتت فيها . و إن استخلاص محكمة النقض الذي لا يمكن المساس به في النازلة الحالية وهو مناقشة الخبرة التقويمية مع مقارنتها بتقرير الخبرة المنجز من طرف الخبير جواد (عن.) على نفس المحل خلال سنة 2007 ، وذلك تماشيا مع مقتضيات الفصل 369 من ق.م.م. لذلك يلتمس الحكم وفق ملتمساته المسطرة بمذكرته بعد الخبرة المدلى بها خلال جلسة 15/11/2018.

وحيث إنه بنفس الجلسة أعلاه أدلى المستأنف عليه بواسطة نائبه بمذكرة بعد البحث مع طلب استرجاع مبلغ التعويض أفاد فيه أن المستأنف تخلف عن حضور جلسات البحث رغم منازعته في مبلغ التعويض المحكوم به لفائدته، كما تخلف عن الحضور وقت انجاز الخبرة رغم تبليغه، والسبب بسيط جدا عدم توفره على ما ينفي به واقعة إغلاق المحل ويثبت بالفعل انه كان يمارس فيه نشاطه التجاري أو الحرفي والذي يخول له الحق في الاستفادة من تعويض عن استرجاع المحل، وقد سبق وان فصل ذلك في عرض المذكرات المضمنة بالملف والمرفقة بوثائق . فالمستأنف أكد على نفسه بان المحل كان مغلقا بمجموعة من الأدلة والقرائن ، ففي دعوى الصلح التي تقدم بها بعد تبليغه بالإنذار الغير القضائي صدر فيها أمر غيابي في حقه بتجديد العقد، لأن شهادة التسليم رجعت بان المحل مغلق ، فالمستأنف وقع في خطأ فبدل توجيه استدعاء بعنوان مسكنه بلغه بعنوان المحل موضوع النزاع وكان ذلك بتاريخ 24/05/2012 وهذا دليل قاطعا أثبته على نفسه كون المحل كان مغلقا. وعجز المستأنف ايضا على الإدلاء بما يفيد أداءه لواجبات الماء والكهرباء عن السنوات الخمس الأخيرة ، سيما وأن النشاط المزاول بالمحل يستلزم مادة الكهرباء لتشغيل الآلات ، و أدلی فقط بفاتورة عن شهر مايو لسنة 2013 وهو تاريخ لا حق عن تاريخ الحكم بالإفراغ، وأخرى عن شهر فبراير من سنة 2014. و اكد واقعة الإغلاق في مذكرة تعقيبية سبق وان تقدم بها في ملف استعجالي استئنافی عدد 1131/2014 حول نفس الموضوع إذ جاء فيها... بان إعادة فتح المحل واستغلاله من جديد ينفي كونه كان مغلقا ... وفي نفس الصفحة صرح أن له محلات تجارية أخرى ... أن هذا المحل يعتبر مقر الشركة لها فروع ... متجاهلا وكما سبقت الإشارة إلى ذلك أن المحل اكتراه ليمارس فيه نشاطه كحداد لا غير وكان يضيف في تواصيل الكراء عبارة "حداد". والقرار التمهيدي بإجراء خبرة ألزم الخبير بان ينجز الخبرة على ضوء الوثائق المدلى بها والمستأنف لم يسلم للخبير التصريحات الضريبية لأربع سنوات الأخير ما قبل الإفراغ ، ولم يمكنه أيضا بما يفيد معاملاته مع زبناء عن نفس المدة ، وفي عرض الصفحة 5 من تقرير الخبرة أشار الخبير الى أن الزبناء من أهم عناصر الأصل التجاري وهو مرتبط بوجوده ، وهم الأشخاص الذين اعتادوا التردد على المحل بصورة دائمة، وعدم وجود زبائن تترد على المحل في الأربع سنوات فهذا يفيد أن المحل كان مغلقا وبالتالي لا وجود لأصل تجاري. وبخلاف المستأنف عليه الذي يتقاضی بحسن نية والذي أثبت واقعة الإغلاق بمعاينة مجردة ثم بمعاينة واستجواب والذي تم فيه استجواب بعض الشهود بتاريخ02/08/2011 صرحوا أن المحل كان مغلقا أكثر من 4 سنوات وعمد المستأنف إلى فتح المحل بعد صدور الحكم بالإفراغ سنة 2013 . وجاء في الفقرة الثانية من المادة 7 من قانون الكراء التجاري كما صادقت عليه لجنة العدل والتشريع بتاريخ 04/05/2016 أن التعويض يشمل قيمة الأصل التجاري التي تحدد انطلاقا من التصريحات الضريبية للسنوات الأربع الأخيرة بالإضافة الى ما أنفقه المكتري من تحسينات وإصلاحات وما فقده من عناصر الأصل التجاري كما يشمل مصاريف الانتقال من المحل . والمادة 8 من نفس القانون نصت على أنه من الأسباب التي تلزم المكري بعدم أداء تعويض للمكتري في فقرتها السابعة إذا فقد الأصل التجاري عنصر الزبناء والسمعة التجارية بإغلاق المحل لمدة سنتين على الأقل، والمستأنف تعذر عليه تسليم دفاتره التجارية والحسابية التي تبرز المداخيل و المصاريف و النتائج المحققة خلال السنوات ما قبل إفراغه من المحل وما يفيد أداء أجور العمال وواجباتهم حسب ما جاء في تقرير الخبرة في صفحته الخامسة حول خسارة الارباح وأداء واجبات العمال، وهذا يؤكد واقعة الاغلاق وبالتالي فقدان المحل لعناصر الأصل التجاري الموجبة للتعويض ويتعين تبعا لذلك الحكم على المستأنف بأن يرجع مبلغ التعويض والمحدد في مبلغ 210.000,00 درهم.

وحيث ادرجت القضية بعدة جلسات آخرها جلسة 04/07/2019 الفي بالملف مذكرة بعد البحث من الاستاذ (ق.) وحضر الاستاذ (ر.) عن الاستاذ (ز.) وأدلى بمذكرة بعد البحث وتسلم نسخة من مذكرة الاستاذ (ق.) فحجزت القضية للمداولة للنطق بالقرار بجلسة 18/07/2019.

بناء على قرار محكمة النقض القاضي بالنقض و الاحالة .

حيث أنه طبقا للفقرة الثانية من الفصل 369 من قانون المسطرة المدنية إذ بتت محكمة النقض في قرارها في نقطة قانونية تعين على المحكمة التي أحيل عليها الملف أن تتقيد بقرار محكمة النقض في هذه النقطة .

و حيث نقضت محكمة النقض القرار الاستئنافي المطعون فيه بعلة : " أن الطالب نازع بمقتضى مقاله الاستئنافي في الحكم الابتدائي الذي اعتمد الخبرة و دفع بأنها جاءت مجحفة في حقه لكون الخبير لم يتطرق لحق الانشاء و لم يحدد قيمة الايجار و لم يتطرق لما يسمى بالساروت ... " و محكمة الاستئناف مصدرة القرار المطعون فيه و رغم تضمينها تلك الدفوع بصلب قرارها الا أنها لم تتعرض لها بالمناقشة مكتفية بالقول بأن المحكمة ليست ملزمة بإجراء خبرة كلما طلبها الاطراف دون أن ترد بمقبول على منازعة الطالب ... مما جعل قرارها ناقص التعليل عرضه للنقض "

و حيث يترتب على النقض و الإحالة رد النزاع و الاطراف الى الحالة التي كانوا عليها قبل صدور القرار المنقوض .

و حيث تمحورت كل دفوع المستانف حول الخبرة إذ دفع بأن الخبير لم يتطرق الى حق الانشاء على اعتبار أنه يتواجد بالمحل لمدة 46 سنة و أن المحل يوجد بشارع 2 مارس و هو من أهم و أكبر الشوارع بالدار البيضاء و أن هناك فرق ساشع بين ما حدده الخبير لقيمة الاصل التجاري سنة 2007 في 1.100.000,00 درهم في إطار مسطرة التسوية القضائية و ما حدده الخبير عمر (من.) في 210.000,00 درهم .

و حيث إنه تبعا لمنازعة المكتري بالتعويض المقترح من طرف الخبير أمرت هذه المحكمة بإجراء خبرة جديدة بواسطة الخبير قاسم (ح.) الذي تم استبداله بالخبير عبد الواحد (ش.) و الذي انتهى في تقريره إلى تحديد التعويض المقترح في مبلغ 415000,00 درهم .

و حيث دفع المستأنف عليه بان المحل كان مغلق قبل الحكم بإفراغه ، مما أدى إلى اندثار الاصل التجاري و بالتالي أن التعويض المقترح من طرف الخبير عبد الواحد (ش.) مبالغ فيه.

و حيث أمرت هذه المحكمة بإجراء بحث للتأكد من واقعة إغلاق المحل ، لكن الاستماع الى المستأنف عليه لم يفض الى أية نتيجة إذ لا يتوفر على أي إثبات لذلك .و إنما تمسك بمحضري معاينة يفيد الاول أن المحل بتاريخ 02/08/2011و يفيد المحضر الثاني أن المحل مغلق خلال الفترة من 15/07/2011 الى غاية 02/08/2011 ، في حين استدل المكتري بمحضر محاولة إفراغ بتاريخ 30/12/2013 يصرح به مأمور إجراءات التنفيذ السيد هناني (عب.) أنه انتقل إلى المحل موضوع النزاع فوجد به السيد محمد (مغ.) و صرح بأنه مستخدم بالمحل الامر الذي يفنذ ما جاء بتصريحات و مذكرات المكري المستانف عليه .

و حيث تبعا لما ذكر و باعتبار أن الخبرة كانت حضورية و اعتمدت معايير موضوعية ، يتعين المصادقة على ما جاء بها ورفع مبلغ التعويض المحكوم به الى 415.000.00 درهم .

لهذه الأسباب

فإن وهي تبت انتهائيا علنيا و حضوريا .

بناء على قرار محكمة النقض القاضي بالنقض و الاحالة .

Quelques décisions du même thème : Baux