Indemnité d’éviction : La cour d’appel fixe souverainement le montant de l’indemnité en se fondant sur les conclusions d’un rapport d’expertise jugé régulier en la forme et pertinent au fond (CA. com. Casablanca 2020)

Réf : 70308

Identification

Réf

70308

Juridiction

Cour d'appel de commerce

Pays/Ville

Maroc/Casablanca

N° de décision

443

Date de décision

04/02/2020

N° de dossier

2018/8206/2723

Type de décision

Arrêt

Abstract

Source

Non publiée

Résumé en français

En matière d'indemnité d'éviction due au preneur d'un bail commercial, la cour d'appel de commerce est saisie de la contestation du montant alloué par le premier juge. Le tribunal de commerce avait validé le congé pour reprise personnelle et fixé l'indemnité due au preneur, après avoir réduit le montant proposé par un premier expert.

La bailleresse appelante soulevait, d'une part, la nullité du rapport d'expertise pour violation des droits de la défense et, d'autre part, le caractère excessif de l'indemnité allouée, tandis que le preneur formait un appel incident en réévaluation de cette indemnité. Après avoir ordonné une nouvelle expertise en cause d'appel, la cour écarte le moyen tiré de la nullité du rapport pour défaut de convocation régulière du conseil du bailleur.

Elle relève que la convocation a été dûment délivrée par exploit d'huissier, rendant la procédure d'expertise contradictoire et opposable. Sur le fond, la cour d'appel de commerce retient que le nouveau rapport d'expertise, contesté par les deux parties, a correctement évalué les différents chefs de préjudice conformément aux dispositions de la loi 49-16.

Elle considère que l'expert a justement apprécié la valeur du droit au bail, la perte de clientèle et les frais de déménagement, en tenant compte de la situation et de la nature de l'activité exercée. La cour réforme par conséquent le jugement entrepris en portant le montant de l'indemnité d'éviction à la somme fixée par l'expert désigné en appel.

Texte intégral

وبعد المداولة طبقا للقانون.

حيث تقدمت السيدة عائشة (ف.) بواسطة دفاعها الاستاذ المصطفى (ع.) بمقال افتتاحي مؤدى عنه بتاريخ 15/5/2018 تستأنف بمقتضاه الحكم التمهيدي عدد 1373 الصادر بتاريخ 7/11/2017 و الحكم القطعي الصادر عن المحكمة التجارية بتاريخ 27/3/2018 تحت رقم 2936 في الملف رقم 7857/8206/2017 القاضي:

في الشكل :

بقبول الطلبين الاصلي و المضاد.

في الموضوع:

بخصوص الطلب الاصلي : بالمصادقة على الانذار بالافراغ المبلغ الى المكتري عبد العزيز (ب.) بتاريخ 18/4/2017 و إفراغه من المحل التجاري الكائن بساحة [العنوان] بالدار البيضاء و المستخرج من الدار الكائنة بساحة [العنوان] الدار البيضاء و من يقوم مقامه و جعل الصائر مناصفة و رفض الباقي.

بخصوص الطلب المضاد بأداء المكرية (عائشة (ف.)) لفائدة المكتري مبلغ (200.000 درهم) مع بقائه في المحل الى حين توصله بالتعويض المذكور.

في الشكل :

حيث سبق قبول الاستئنافين الاصلي و الفرعي بمقتضى القرار التمهيدي عدد 832 الصادر بتاريخ 13/11/2018.

في الموضوع:

تقدمت المستانفة بمقال افتتاحي عرضت فيه أنها تملك العقار ذو الرسم العقاري عدد 101139/ C الكائن بساحة [العنوان] الدار البيضاء، و أن السيد عبد العزيز (ب.) يكتري منها المحل المستخرج من الدار الكائنة بنفس العنوان بموجب عقد مصحح الإمضاء بتاريخ 3 نونبر 1997 بسومة كرائية قدرها 500 درهم شهريا، و أنه نظرا لرغبتها للعقار للاستعمال الشخصي، فإنها وجهت إنذارا بالإفراغ في إطار قانون 16-49 للاستعمال الشخصي، إلا أن المدعى عليه و رغم مرور ثلاثة أشهر المضروب له، إلا أنه ضل يستغل العين المكراة.

لذلك تلتمس المصادقة على الإنذار بالإفراغ المبلغ للمكتري عبد العزيز (ب.) الذي توصل به بتاريخ 18/04/2017، من أجل الاستعمال الشخصي و الحكم بإفراغه هو و من يقوم مقامه أو بإذنه من العين المكتراة بجميع مرافقها التابعة لها و المستخرج من الدار الكائنة بساحة [العنوان] الدار البيضاء، وذلك تحت طائلة غرامة تهديدية قدرها 5000 درهم عن كل يوم تأخير عن الامتناع، مع تحديد الإكراه في الأدنى، مرفقة مقالها بنسخة طبق الاصل من عقد الشراء نسخة طبق الاصل من عقد الكراء، نسخة من الطلب، نسخة من الامر، نسخة من نص الانذار، نسخة من شهادة التسليم.

و بجلسة 10/10/2017 أدلى المدعى عليه بمذكرة جوابية مع مقال مضاد و الذي يعرض فيها بأن السبب الذي بنت عليه المدعية إنذارها بالافراغ الموجه إليه و الذي ترمي الى المصادقة عليه في الدعوى يبقى غير جدي و ذلك استنادا لمقتضيات المادة 27 من قانون من رقم 49.16، على اعتبار أن رغبة المدعية في إفراغ العارض للمحل المكتري من أجل الاستعمال الشخصي كما تدعي تبقى غير ثابتة أمام حقيقة تملكها لمحل آخر فارغ بجانب ومحاذاة المحل المكتري من قبل العارض، و أن هذه الحقيقة التي لا يمكن للمدعية أن تنكرها تجعل إنذارها الموجه للعارض من أجل الإفراغ غير مؤسس على سبب جدي كما تجعل مقال المصادقة على الإنذار بالإفراغ لا يستند على أي أساس قانوني و موضوعي سليم، الشيء الذي يلتمس معه القول و الحكم برفض طلب المدعية لعدم جديته.

و من حيث الطلب المضاد، فإنه و كما تم توضيحه أعلاه، فإن دعوى المدعية الحالية تبقى مفتقرة للأساس القانوني و الموضوعي السليم و ذلك لعدم جدية و حقيقة السبب الذي بنت عليه طلب إفراغ العارض من المحل المكتري، و أن واقعة ادعاء المدعية على أنها ترغب في استرجاع المحل المكتري للاستعمال الشخصي لا يمكن الركون إليها إلا في حالة عدم توافرها على محل آخر لهذه الغاية، و أن غاية المدعية من إفراغ العارض هي المضاربة و جني الربح إذا ما تم تفويت المحل لشخص آخر بسومة كرائية مرتفعة، و أن المكتري و منذ اكترائه للمحل و هو مواضب و حريص على أداء هذه السومة الكرائية في وقتها و دون أن يخل بالتزاماته اتجاه المكرية، هذا بالإضافة إلى حرص العارض على أداء جميع التزاماته الضريبية عن هذا المحل المكتري، لأجله التمس من حيث المذكرة الجوابية القول و الحكم برفض الطلب و تحميل رافعته الصائر، و من حيث الطلب المضاد القول و الأمر تمهيديا بإجراء خبرة لتحديد التعويض مع حفظ حقها في التعقيب مدليا بصورة فوتوغرافية – نسخة من عقد الكراء – صورة لوصولات كرائية عن آخر شهر للمحل المكترى– نسخة من مقتطف الأداءات الضريبية– نسخة من نموذج رقم 7.

و بعد تبادل المذكرات اصدرت المحكمة الحكم التمهيدي رقم 1373 المؤرخ في 07/11/2017 القاضي باجراء خبرة حسابية تعهد مهمة القيام بها الى الخبير عبد الرحيم (ب.)، الذي حدد التعويض في مبلغ 321.800,00 درهم.

و بعد تبادل المذكرات بعد الخبرة أصدرت المحكمة الحكم المستانف.

أسباب الاستئناف

الاستئناف الاصلي المقدم من طرف عائشة (ف.):

حيث تنعي الطاعنة على حكم محكمة البداية مجانبته للصواب لعدم ارتكازه على أساس قانوني و واقعي سليمين، بخصوص الطلب المضاد لما قضى بالحكم على العارضة بأدائها لفائدة المكتري تعويض قدره 200.000,00 درهم.

و ما دام ان الاستئناف ينشر الدعوى من جديد، فإن العارضة تدلي بدفوعاتها وفق ما يلي:

ذلك أن العارضة تمسكت خلال مراحل الدعوى بكون الخبير لم يتقييد بالنقط المحدد له بموجب الحكم التمهيدي و منها على الخصوص استدعاء الاطراف طبقا لمقتضيات الفصل 63 من ق.م.م.

و أنه بالرجوع الى مرفقات التقرير سيتضح بان دفوع العارضة لم يتوصل باستدعاء جلسة الخبرة و انعقدت دون ان يمكنه الخبير من الاستدعاء قصد الحضور لها للادلاء بتصريحاته الكتابية و الدفاع عن مصالح موكلته، رغم ان الفصل 63 من ق.م جاء واضحا في هذا الباب.

و هذا ما دأب عليه العمل القضائي في هذا الميدان كما في القرار الصادر عن (المجلس الاعلى) محكمة النقض بتاريخ 20/10/99 تحت عدد 4832 في الملف المدني عدد : 2480/97 منشور بالتقرير السنوي للمجلس الاعلى لسنة 1999 ص 73.

و فضلا على ذلك، فإنها لم تحضر لجلسة الخبرة، و أشار الخبير الى انه حضر عنها ابنها المسمى سعيد (غ.) دون أن يدلي بما يفيد تفويض منها عن ذلك، ضف الى ذلك أن الخبير لم يشعر العارضة بتاريخ انتقاله الى المحل، رافضا ذلك بعلة أنها غير معنية بذلك.

و أن محكمة الدرجة الاولى ردت هذه الدفوع و عللت حكمها بان الخبرة مستوفية لكافة الشروط القانونية الشكلية و الموضوعية، دون أخذها للحجج و المعطيات المثارة من قبل العارضة، رغم كونها جوهرية.

و حيث من جهة أخرى، و لئن كانت المحكمة على صواب لما عللت حكمها بان الخبير لم يعتمد في تقريره على الجداول الضريبية، التي تعتبر من العناصر الاساسية لتحديد قيمة التعويض كما جاء في القانون 49-16، و بناء عليها عملت على تخفيض التعويض الى مبلغ 200.000,00 درهم بدل 321.800,00 درهم.

إلا انها لم تكن كذلك لما استعملت سلطتها التقديرية و حددت التعويض في مبلغ 200.000,00 درهم دون ان تبين الاساس الذي اعتمدت عليه للوصول الى أن التعويض المستحق للمحل هو المبلغ المذكور.

اعتبارا لكون العارضة تمسكت خلال المرحلة الابتدائية بان الشارع الذي يتواجد به المحل موضوع الافراغ لا يعرف الرواج، و ان المنطقة جد عادية و ان الحي الذي يتواجد به مجرد حي شعبي، و لا يحضى بالرواج كما جاء في التقرير و الدليل هو أنه يمارس به مهنة (سيكليس) مصلح دراجات هوائية و عادية، و ان رأسماله هزيل بدليل انه لا يتوفر على أي بيانات تركيبية.

و حيث فضلا عن ذلك فإن المكتري يتوفر على محل سكني هو و اخيه محمد (بب.)، و به محلين تجارين، و هو قريب من الشارع الذي يتواجد به عقار العارضة، و هو مغلق كما هو واضح من خلال الصور الفوتوغرافية التي سبق الادلاء بها بالملف، مما يبين ان ما توصل اليه الخبير لا يتطابق مع الواقع.

كما أن المستانف عليه لا يتوفر على أي بيانات تركيبية و يخضع للضريبة الجزافية، و ان الضريبة المهنية ضعيفة.

غير أن السيد الخبير قدر مداخيل المكترى اليومية في 300,00 درهم دون ان يدلي بأي حجة لاثبات ذلك، مع العلم أن المادة 7 من قانون 49-16 جاءت صريحة في هذه النقطة لما نص على ان التعويض عن الافراغ يحدد انطلاقا من التصريحات الضريبية للسنوات الاربع الاخيرة بالاضافة الى ما أنفقه من تحسينات و ما فقده من عناصر الاصل التجاري، مما بين بان السيد الخبير لم يجعل لتقريره أي اساس قانوني او واقعي.

و رغم ذلك، فإن المحكمة قدرت الضرر عن فقدان الاصل التجاري للمكتري في مبلغ 200.000,00 درهم مع العلم ان المحل جد صغير لا تتعدى مساحته خمسة أمتار، و يزاول به اصلاح الدراجات، دون أن تبين أساس احتساب التعويض عندما استعملت سلطتها التقديرية خصوصا و ان محلات مجاورة قيمتها بين 80.000,00 درهم و 120.000,00 درهم على حسب مساحة كل محل.

و بالتالي، فإن العارضة تنازع صراحة في المبلغ المحكوم به لكونه مبالغ فيه جدا و تم تضخيمه دون ان يعتمد له أي اساس واقعي أو قانوني سليمين.

لذلك تلتمس أساسا:

الحكم بالغاء الحكم الابتدائي فيما قضى و بعد التصدي الحكم من جديد ببطلان تقرير الخبير، لعدم احترامه مقتضيات الفصل 63 من ق.م، و احتياطيا تعديل الحكم المستانف و ذلك بتخفيض المبلغ المحكوم به الى مبلغ 80.000,00 درهم، و احتياطيا جدا إجراء خبرة حسابية مضادة تعهد الى خبير مختص لتقويم قيمة الاصل التجاري بناء على مقتضيات القانون 16-49، و إبقاء الصائر على المستانف عليه و أدلى بنسخة عادية من الحكم المطعون فيه.

و بجلسة 3/7/2018 ادلى دفاع المستأنف عليه بمذكرة جواب مع استئناف فرعي مؤدى عنه بتاريخ 3/7/2018 جاء فيها ان ماجاء في الاستئناف الأصلي من إدعاءات ومزاعم تبقى واهية وغير جديرة بالاعتبار وسبق وأن تذرعت بها أثناء المرحلة الابتدائية بعدما وقفت المحكمة التجارية على عدم جديتها وعلى كونها لاتعدو ان تكون في الأصل سوى محاولة لالحاق المزيد من الضرر للعارض الذي يبقى هو المتضرر الأكبر في الملف الحالي.

و أن السيدة عائشة (ف.) لم تجد وسيلة للتملص من تنفيذ التزاماتها إتجاه العارض سوى التذرع بمقتضيات الفصل 63 من ق.م.م مدعية أنها لم يتوصل دفاعها باستدعاء لجلسة الخبرة في حين أن الثابث أن السيد الخبير لم يشرع في إنجاز مهمته إلا بعد استدعاء اطراف الدعوى ودفاعهما.

و على الرغم من ان حقيقة الأمر ان ما خلص اليه السيد الخبير عبد الرحيم (ب.) بخصوص التعويض المقترح للعارض السيد عبد العزيز (ب.) و الذي حدده له في مبلغ 321.800,00 درهم جاء جد مجحف في حق العارض ولم يناسب إطلاقا عدد السنوات التي استغل فيها أصله التجاري بالمحل المراد إفراغه ,ناهيك عن ما يعرفه مكان تواجد هذا المحل من رواج تجاري كبير وهو الشيء الذي وقف عليه السيد الخبير نفسه في إنجاز المهمة المسندة له.

فإنه ومن جهة أخرى فإن كانت السيدة عائشة (ف.) تدعي بأن السيد الخبير لم يعتمد في تقريره على الجداول الضريبية كان عليها ومن باب أولى وقبل ان تدعي هذا الادعاء الواهي ان ترجع إلى تقرير السيد الخبير الذي لم يقم بتحديد التعويض للعارض إلا بعد إدلاء هذا الأخير بجدول الضرائب المؤداة للخزينة العامة منذ سنة 1998 وهو الثابث كمستند رقم 5 المضمن بتقرير الخبرة الصفحة 2.

وأنه ومن جهة أخرى فإنه إستغرب تمام الاستغراب لادعاء السيدة عائشة (ف.) بكون الشارع الذي يتواجد به المحل موضوع الافراغ لايعرف الرواج وعلى كون المنطقة جد عادية و ان الحي المتواجد به مجرد حي شعبي ولا يحضى بالرواج.

في حين يبقى ماتدعيه مجرد إدعاءات تهذف من ورائها التملص و التهرب من أداء التعويضات المحقة قانونا للعارض ,كما ان ماتدعيه تكون قد نسيت او تناست بان مهنة العارض "سكليس" تنعس بالاحياء الشعبية أكثر من الراقية.

هذا وبالإضافة إلى ذلك فإن المستانفة ذهبت إلى حد إعتبار كون رأسمال العارض هزيل دون الادلاء من أين استقت مصداقية ذلك على الرغم من ان الحقيقة الثابثة و التي لايمكن للمستأنفة ان تنكرها هي كون العارض يشتغل معه بالمحل أشخاص آخرين تربطه بينهم علاقة شغلية وهذا دليل على كثرة زبناء العارض و الرواج التجاري الكبير الذي تعرفه المنطقة التي يتواجد بها هذا المحل.

و انه ومن جهة أخرى فإن السيدة عائشة (ف.) إستمرت في طرح إدعاءاتها المجردة من أي إثبات و التي لايوجد لها أي أساس من الصحة سوى من وحي خيالها إلى حد الادعاء بدون أي إثبات أن المحلات المجاورة لمحل العارض تتراوح قيمتها بين 80.000,00 درهم و 120.000,00 درهم على حسب مساحة كل محل.

الشيء الذي يتعين معه رد إستئناف السيدة عائشة (ف.) مع القول و الحكم بتأييد الحكم الابتدائي مع تعديله وذلك بالحكم من جديد بالرفع من التعويضات القانونية المخولة له إلى الحد المعقول مع الأخد بعين الاعتبار ماسيتم مناقشته وطرحه باستئناف العارض السيد عبد العزيز (ب.) الفرعي.

من حيث الاستئناف الفرعي :

بعد عرضه لوقائع النازلة أوضح أن أول ماتجدر الإشارة إليه وهو ان المحكمة الابتدائية التجارية وهي تقضي له بتعويض 200.000,00 درهم تكون قد أضرته بحكمها الصادر ولم تأخذ بعين الاعتبار دفوعات العارض المثارة بمحرراته وبما جاء بمذكرته لبعد الخبرة.

و انه وبما أن الاستناف يعتبر ناشرا للدعوى من جديد وإذا كانت الغاية الأساسية في الملف الحالي هي تحديد قيمة التعويض العادل و المناسب للعارض من جراء مسطرة الافراغ التي تباشر في مواجهة من طرف السيدة عائشة (ف.).

فإن السيد الخبير عبد الرحيم (ب.) ورغم ان ما خلص اليه من تعويض لم يكن مناسبا , فإنه قام بمعاينة المحل الذي يستغل في الأصل التجاري المملوك من طرف العارض السيد عبد العزيز (ب.).

و انه وعلى عكس إدعاءات السيدة عائشة (ف.) فإن المحل الذي يستغل به الأصل التجاري يتواجد في مكان تجاري مهم ويعرف رواجا ولاتتواجد فيه المحلات الفارغة وعلى كون مساحته هي 5 أمتار عمقا و 2,2 متر عرضا وإرتفاع 4 امتار , إضافة الى الرصيف الذي يستغل فيه لانجاز إصلاحات الدراجات.

و أن ما يثبت كون المحل الذي يستغل فيه الأصل التجاري العائد له هو أن هذا الأخير يشتغل ومعه ثلاثة عمال بهذا المحل وهو ما وقف عليه السيد الخبير بتقريره.

و أن السيدة عائشة (ف.) ولغايتها السيئة تحاول تجاهل هذه الحقائق و تجاهل أيضا كون العارض السيد عبد العزيز (ب.) وعند تسلمه للمحل ومنذ مدة طويلة أدي لها مبلغ 55.000,00 درهم من قبيل الأصل التجاري.

ان غايتها تبقى هي حرمانه من التعويض الصادر و المناسب لقيمة أصله التجاري الذي ولاشك ستندثر عناصره المادية و المعنوية من جراء هذا الافراغ , خاصة وانه عرف بهذا المحل المراد إفراغه وليس له أي مورد آخر لعيشه وأسرته غيره.

و ان من شان انتقاله إلى محل آخر إن تمكن منه العارض أصلا نظرا لغلاء المحلات في وقتها الحالي سيؤدي إلى فقد زبنائه و الحركية التي كان يعرفها العارض وهو ما تم الوقوف عليه من طرف السيد الخبير هذا دون ان ننسى وكما سبقت الإشارة إلى ذلك علاقة العارض بالعمال الذين يشتغلون لديه و التي أصبحت مهددة جراء هذا الافراغ مما سيؤثر عليهم وعلى وضعيتهم الاجتماعية.

و انه وتبعا لذلك وامام هذه المبررات يبقى استئنافه الفرعي وجيها ومبررا.

لذلك يلتمس رد استئناف السيدة عائشة (ف.) الأصلي لعدم ارتكازه على أساس قانوني وموضوعي سليم.

القول و الحكم: بتأييد الحكم الابتدائي الصادر فيما قضى به مبدئيا مع مراعاة ما سطر باستئنافه الفرعي و الحكم من جديد وفق ماجاء بمحرراته وبمذكرة لبعد الخبرة المدلى بها من مطالب وملتمسات جملة وتفصيلا.

تحميل المستأنفة السيدة عائشة (ف.) الصائر ابتدائيا و إستئنافيا.

بتأييد الحكم الابتدائي فيما قضى به مبدئيا من تعويض مع تعديله بخصوصه برفع التعويض إلى المبلغ المحدد من طرف السيد الخبير عبد الرحيم (ب.) في 321.800,00 درهم مع ما يترتب عن ذلك قانونا، وتحميل المستأنف عليها فرعيا السيدة عائشة (ف.) الصائر.

و أدلى بنسخة طبق الاصل من الحكم الصادر عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 27/03/2018 تحت رقم 2936 في الملف عدد 7857/8206/2017..

و بناء على باقي المذكرات.

و بتاريخ 13/11/2018 أصدرت هذه المحكمة قرارا تمهيديا تحت عدد 832 و القاضي بإجراء خبرة تقويمية عين لها الخبير السيد عبد القادر (م.) لتحديد التعويض المستحق عن الافراغ انطلاقا من التصريحات الضريبية للسنوات الأربع الأخيرة إن وجدت بالإضافة الى ما أنفقه المكتري من تحسينات و إصلاحات و ما فقده من عناصر الأصل التجاري و كذا مصاريف الانتقال من المحل المذكور الى محل آخر مع تحديد قيمة كل عنصر على حدى و بيان السند المعتمد عليه في ذلك التحديد و الذي تعذر الاتصال به مما تقرر معه استبداله بالخبير السيد رضا (ش.) الذي خلص في تقريره المؤرخ في 23/12/19 ان التعويض المستحق هو 221.020 درهم.

و بجلسة 31/11/2019 أدلى دفاع المستأنفة أصليا بمستنتجات بعد الخبرة جاء فيها أنها تطعن في التقرير شكلا و موضوعا.

اولا : من حيث الشكل:

حيث أنه من بين النقط التي حددها الحكم التمهيدي للخبير هي استدعاء الأطراف طبقا لمقتضيات الفصل 63 من ق.م.م.

وانه بالرجوع إلى مرفقات التقرير سيتضح بان دفاع العارضة لم يتوصل باستدعاء جلسة الخبرة وانعقدت دون أن يمكنه الخبير من الاستدعاء قصد الحضور لها للإدلاء بتصريحاته الكتابية والدفاع عن مصالح موكلته، رغم أن الفصل 63 من ق.م. جاء واضحا في هذا الباب.

و حيث هذا ما دأب عليه العمل القضائي في هذا الميدان كما في القرار الصادر عن المجلس الأعلى) محكمة النقض بتاريخ 20/10/99 تحت عدد 4832 في الملف المدني عدد : 2480/97 منشور بالتقرير السنوي للمجلس الأعلى لسنة 1999 ص 73 .

'' لا اعتداد في القول باحترام الخبير للفصل 63 من ق.م.م، إلا بتوصل الطرف بالاستدعاء الحضور عملية الخيرة بخمسة أيام قبل انجازها أو بحضوره لها''.

و بالتالي، فان العارضة تطعن في تقرير الخبرة المنجزة من طرف السيد رضا (ش.) شكلا لعدم احترامه مقتضيات الفصل 63 من ق.م.م، ويتعين معه إبطاله.

ثانيا: من حيث موضوع تقرير الخبرة:

حيث خلص الخبير في تقريره إلى أن التعويض الذي يستحقه المدعى عليه هو221.020,00 درهم مستندا في ذلك على وقائع غير صحيحة، ودون تعزيزه بأي حجج.

ذلك ، أنه بمراجعة النقط المحددة في الحكم التمهيدي سيتضح بان المحكمة حددت له مجموعة من النقط إلا أن السيد الخبير جانب الصواب التقويم الأصل التجاري .

بخصوص النقطة المتعلقة بتحديد مواصفات المحل وموقعه:

حيث جاء في تقرير الخبير انه بعدما انتقل الخبير إلى عين المكان عاين أن المحل يتواجد في مكان تجاري مهم ويعرف رواجا ومساحته 5 أمتار طولا و2,20 متر عرضا وارتفاعا 4 أمتار إضافة إلى الرصيف الذي يستغل لانجاز إصلاحات الدراجات مساحته 4 أمتار.

و جاء في التقرير كذلك، بان المحل يستغل في إصلاح الدراجات الهوائية والدراجات النارية وبيع قطع الغيار، والمنطقة تعرف رواجا تجاريا بامتياز وإقبال كبيرين.

و أن ما وصل إليه الخبير في هذه النقطة تبقى مخالفة للواقع ومخالفة لبنود العقد.

ذلك، أن السيد الخبير ضمن في تقريره بان المستأنف عليه يستغل المحل بالإضافة إلى المساحة المتواجدة بالرصيف والتي تصل مساحتها 4 أمتار مربع وقام الخبير بالاستناد عليها لاحتساب تعويضات الأخير، مع العلم أن الرصيف تابع للدولة ولا يعود للعارضة حتى يتم القول بان مساحة 4 أمتار مربع تدخل في احتساب التعويض.

أضف إلى ذلك، أن الشارع الذي يتواجد به المحل موضوع الإفراغ هو مجرد حي شعبي ولا يتميز بالرواج، وان المنطقة جد عادية ، والدليل هو أن المستأنف (سيكليس) مصلح دراجات هوائية وعادية، وان رأسماله هزيل بدليل انه لا يتوفر على أي بیانات تركيبية.

وحيث فضلا عن ذلك، فإن المكتري يتوفر على محل سكني هو وأخيه محمد (بب.)، و به محلين تجارين، وهو قريب من الشارع الذي يتواجد به عقار العارضة، وهو مغلق كما هو واضح من خلال الصور الفوتوغرافية التي سبق الإدلاء بها بالملف، مما يبين أن ما توصل إليه الخبير لا يتطابق مع الواقع.

و حيث بالتالي، فان ما خلص إليه الخبير يبقى غير مؤسس ولا يعكس صحة ما ضمنه في تقريره، مما يتعين معه استبعاده.

بخصوص النقطة المتعلقة بالتعويض عن الافراغ انطلاقا من التصريحات الضريبية للسنوات الأربع الأخيرة واعداد تقویم مفصل للأصل التجاري:

فإن تقرير الخبير لم يشر إلى كون المكتري يتوفر على التصريحات الضريبية للسنوات الأربع الأخيرة من عدمه، إذ انتقل مباشرة إلى تقيم الإصلاحات والمعدات والتجهيزات وحدد لها قيمة 5000,00 درهم مع العلم أن الكونتوار والشباك المعدني والرفوف المعدنية الذي لايتعدى حتى 3 أمتار طولا فقط دون العرض وهو نفس الشيء بالنسبة للرفوف المعدنية ، لا يمكن أن تتعدى قيمتها 1000,00 درهم وهي في حالة جديدة أما وهي على حالتها الراهنة فإنها لا تتجاوز 5000,00 درهم مما يكون ما وصل إليه الخبير من إصلاحات ومعدات وتجهيزات مجانب للصواب خصوصا وأن القرار التمهيدي أوجب على السيد الخبير بيان سنده في ذلك التحديد.

إلا أنه بالاطلاع على التقرير فان السيد الخبير لم يبين سنده في تحديد المبلغ المحدد في5000,00 درهم مما يكون قد جاء تقريره مخالفا للنقطة المحددة له في القرار التمهيدي، مما يناسب معه عدم اعتبار هذا التقييم كاساسا، واحتياطيا اعتبار قيمة ما ذكر لا يتجاوز 500,00 درهم وليس 5000,00 درهم.

بخصوص قيمة السلع :

حيث حدد الخبير أن قيمة الأضرار التي ستلحق بالمستأنف عليه من جراء الخبرة هو مبلغ 500,00 درهم، في حين كما هو واضح من نشاط المستانف عليه وهو مصلح الدراجات النارية والهوائية و لوازمه هي عبارة عن معدن إذ كيف يمكن للمعدن والحديد أن يصيبه الضرر من جراء الإفراغ، مما يكون التقويم غیر مستند على أساس سليم، الشئ الذي يناسب معه استبعاد هذا التقدير.

بخصوص قيمة التعويض عن ضياع الكسب خلال مدة البحث عن محل جدید:

حيث ان السيد الخبير قدر مدة محل جديد في 6 أشهر أي عطالة عن العمل، مستندا في ذلك على تقدير متوسط قيمة رقم المعاملات السنوية للمحل في مداخيل المكتري اليومية في 300,00 درهم دون أن يدلي بأي حجة لإثبات ذلك، ودون أن يتقيد بالنقط المحددة في القرار التمهيدي، مع العلم أن المادة 7 من قانون 16-49 جاءت صريحة في هذه النقطة لما نص على أن التعويض عن الإفراغ يحدد انطلاقا من التصريحات الضريبية للسنوات الأربع الأخيرة بالإضافة إلى ما أنفقه من تحسينات وما فقده من عناصر الأصل التجاري، مما يبين بان السيد الخبير لم يجعل لتقريره أي أساس قانوني أو واقعي.

إذ كيف يعقل ان المكتري ضريبته ضعيفة وفي نفس الوقت لا يتوفر على التصريحات الضريبية السنوات الأربع الأخيرة، ثم يقدر له مبلغ 300,00 درهم كدخل يومي، مع العلم أنه لا اجتهاد مع وجود نص، إلا ان السيد الخبير لم يتقيد بالنص القانوني، و انطلق من اجتهاده الشخصي، و قدر له تعويض دون أن يبين الاساس الذي استند عليه الخبير في المبلغ المحدد في خرق سافر لمقتضيات المادة 7 المذكورة أعلاه و للقرار التمهيدي.

و حيث الاكثر من ذلك، فان السيد الخبير قدر الضرر عن ضياع الكسب في مبلغ 46800,00 درهم دون أن يبين السند الذي استند عليها، خاصة وأن المحل جد صغير لا تتعدى مساحته خمسة امتار، و يزاول به إصلاح الدراجات، و يتواجد بشارع لا يعرف بالرواج ، بدليل ان المكتري يملك سكنى و محل تجاري بالقرب من الشارع و هو مغلق، و أنه يمكن أن يستغله.

و بالتالي، فإن الضرر الذي حدده الخبير في تقريره و الذي حدده في مبلغ 221020,00 درهم، جاء غير موضوعي و لا يعتمد على أي أساس واقعي أو قانوني سليمين.

لذلك تلتمس التصريح ببطلان تقرير الخبير، والحكم تبعا لذلك باستبعاده مع الأمر بإجراء خبرة مضادة تعهد إلى خبير مختص يتقيد بنص المادة 7 من قانون 16-49.

و أدلت بنسخة من شهادة الملكية .

و بجلسة 21/1/20 أدلى دفاع المستأنف عليه الاصلي و المستانف الفرعي بمذكرة بعد الخبرة جاء فيها

أن السيد الخبير رضا (ش.) کان بعيدا كل البعد عن نطاق المهمة التي حددت له من طرف المحكمة ولم يقف صراحة على حقيقة التعويض المستحق للعارض والذي اصبح مهددا بالضياع و فقدان لقمة العيش من جراء الصعوبة عليه ايجاد محل آخر يشتغل به هذا، ناهيك على وجود اشخاص آخرين يشتغلون معه بالمحل المراد إفراغه و اللذين سيهددون بنفس المصير نفسه.

و إنه وعلى الرغم من أنه قام بالتأكيد وبمختلف الوثائق بأنه يستغل المحل المراد إفراغه لأزيد من عشرين سنة وعلى أنه لا يملك حاليا أي بديل غير المحل الذي يستغله حاليا وعلى انه سيحرم من زبائن بهدف الحصول عليهم وسيكون من الصعوبة عليه البدء من جديد في مكان آخر غير معروف وسيحرمه من المداخيل الحالية وسيؤثر ذلك سلبا عليه وعلى عائلته من انقطاع مصدر رزقه ، فان السيد الخبير لم يراع ذلك وما خلص اليه في نهاية تقريره بخصوص التعويض المستحق للعارض جاء مجحفا وقاسيا في حق هذا الاخير ولم يراع مجموعة من الاعتبارات والاسس والمعايير التي كان على السيد الخبير التقيد بها واحترامها قبل تحديد ذلك التعويض الهزيل جدا.

و إنه وفي هذا الإطار بقي ولابد من طرح تساؤل كبير ومهم الذي هو اذا كانت مالكة المحل السيدة عائشة (ف.) فد باعت له الساروت من أجل استغلال المحل المراد افراغه بما قدره 55.000,00 درهم قبل عشرين سنة من الآن فبكم إذن ستبيعه حاليا في ظل غلاء العقار والارتفاع المهول للوجيبة الكرائية بعدما ستتمكن من إفراغ المحل موضوع النزاع ?

و انه يبقى ولابد من التاكيد على الحقيقة الثابتة التي هي أن السيدة عائشة (ف.) لا تسعى من وراء دعواها الحالية المتعلقة بالافراغ في مواجهته سوی المضاربة والربح لا غير.

لذلك يلتمس الحكم باستبعاد تقرير خبرة الخبير رضا (ش.) لعدم ارتكازه على أي أساس قانونی و موضوعي سليم.

القول والحكم: وفق ما جاء بمحرراته وبما جاء باستئنافه الفرعي والحكم باجراء خبرة مضادة تكون أكثر قانونية وموضوعية ودقة في تحديد التعويض الحقيقي والمناسب للعارض .

و حفظ حقه في الرد والتعقيب بعد انجاز الخبرة المضادة.

و حيث عند إدراج القضية بجلسة 21/1/2020 حضرها الاستاذ (مد.) عن الاستاذ (ن.) وأدلى بمذكرة بعد الخبرة تخلف الاستاذ (ع.) و الفي له بالملف بمستنتجات بعد الخبرة فتقرر حجز القضية للمداولة و النطق بالقرار لجلسة 4/2/2020.

محكمة الاستئناف

حيث عابت المستانفة الاصلية عائشة (ف.) على الحكم المطعون فيه مجانبته للصواب فيما قضى به و عدم ارتكازه على أساس قانوني و واقعي سليمين بخصوص الطلب المضاد لما قضى عليها بأدائها لفائدة المستانف عليه الاصلي تعويضا قدره 200.000,00 درهم لانها تمسكت خلال المرحلة الاولى بالفصل 63 ق.م.م و ان دفاعها لم يتوصل بالاستدعاء لحضور الخبرة فضلا على أنها لم تحضر الخبرة بل أشار الخبير الى حضور ابنها دون أن يدلي بما يفيد أي تفويض منها له و أن المحكمة لم تكن موضوعية لما استعملت سلطتها التقديرية و حدد التعويض في المبلغ المحكوم به دون ان تبين الاساس الذي اعتمدت عليه في ذلك لتلتمس أساسا إلغاء الحكم المستانف لعدم احترامه الفصل 63 من ق.م.م و احتياطيا تعديله و بعد التصدي الحكم بتخفيض المبلغ الى 80000 درهم واحتياطيا جدا إجراء خبرة.

و حيث دفع المستانف عليه الاصلي و المستانف الفرعي بكون التعويض المحكوم به قد أضر بمصالحه والمحكمة لم تأخذ بعين الاعتبار دفوعاته المثارة بمحرراته و بما جاء في مذكرته بعد الخبرة خلال المرحلة الاولى ملتمسا رفع التعويض الى 321.800,00 درهم .

و حيث إن هذه المحكمة و نظرا للدفوع المثارة اعلاه و لحسن سير العدالة امرت بإجراء خبرة تقويمية لتحديد التعويض المستحق للمستانف عليه الاصلي (المكتري( عن الافراغ انطلاقا من التصريحات الضريبية للسنوات الاربع الاخيرة إن وجدت بالاضافة الى ما انفقه من تحسينات و إصلاحات و ما فقده من عناصر الاصل التجاري وكذا مصاريف الانتقال من المحل المذكور الى محل آخر مع تحديد قيمة كل عنصر على حدى و بيان السند المعتمد عليه في ذلك التحديد و عينت لها الخبير السيد عبد القادر (م.) الذي تعذر الاتصال به من طرف كتابة الضبط فتقرر استبداله بالخبير السيد رضا (ش.) الذي خلص في تقريره المؤرخ في 23/12/2019 أن التعويض المستحق عن الافراغ هو 221.020,00 درهم).

و حيث بخصوص ما أثارته المستانفة أصليا من خرق الخبير لمقتضيات الفصل 63 من ق.م.م و أن دفاعها لم يتوصل بالاستدعاء لجلسة الخبرة و انعقدت دون حضوره فإنه بالرجوع الى التقرير المنجز يتبين أن الخبير وجه الاشعار أو الاستدعاء لحضور إجراءات الخبرة الى دفاعها الاستاذ المصطفى (ع.) حيث تم تبليغه بواسطة المفوض القضائي السيد جواد (و.) بتاريخ 24/5/19 و أنه تسلم الاشعار و وقع بخط يده (انظر المرفق رقم 1- رسائل الاستدعاء) مما يكون معه الدفع على غير أساس ويتعين رده و الخبرة المنجزة جاءت مستوفية لكافة شروط قبولها الشكلية و الموضوعية و يتعين لذلك اعتمادها في النازلة.

و حيث بخصوص ما أثاره الطرفان بخصوص مبلغ التعويض الذي خلص اليه الخبير إذ دفعت المستانفة الاصلية أن المبلغ مبالغ فيه جدا لان المكتري لا يتوفر على قوائم تركيبية و التصريحات الضريبية و انه يمارس فيه مهنة اصلاح الدرجات و ان المحل صغير و يتواجد بشارع لا يعرف رواجا تجاريا في حين تمسك المستانف عليه الاصلي بان التعويض جاء مجحفا و قاسيا في حقه و لا يتناسب و حقيقة التعويض المناسب له فإنه بالاطلاع على تقرير الخبرة يتبين أن الخبير المعين اعطى وصفا كاملا للمحل التجاري من حيث الموقع إذ يقع في الطابق الارضي من العقار المكون من طابق أرضي و ثلاث طوابق علوية و سطح موضوع الرسم العقاري عدد 101139/س و المحل يبلغ عرضه 2,20 متر و طوله 5 أمتار و علوه 4 أمتار المساحة الاجمالية له تبلغ 11 متر مربع يضاف اليها المساحة المكونة من الرصيف المتواجد امامه و تبلغ 4 م 2. يستغل في إصلاح الدرجات الهوائية و الدراجات النارية إضافة الى بيع بعض قطع الغيار و الخاصة بمختلف أنواع الدراجات و أن هذا المحل يتواجد بساحة [العنوان] بالدار البيضاء سومته الكرائية 500 درهم شهريا إذ يصعب في الوقت الراهن و يستحيل العثور على محل مماثل بنفس السومة لذا فالخبير كان عادلا لما اقترح تعويضا عن حق الكراء في 150.000 درهم و نفس الشيء بالنسبة للتعويض عن عنصر الزبناء و السمعة و كذلك التعويض عن ضياع الكسب خلال مدة البحث عن عمل جديد و قيمة الاصلاحات و المعدات و التجهيزات و الاضرار التي ستلحق بالسلع عند نقلها. مما تبقى معه جميع الدفوع المثارة بشأنها في غير محلها على اعتبار أن الخبرة المامور بها روعيت فيها جميع الضوابط المحاسبية المعمول بها كما ان الخبير أحاط بجمبع جوانب الخبرة و تقيد بنقط القرار التمهيدي مما يتعين معه اعتمادها في النازلة. ورد جميع الدفوع المثارة من قبل الطرفين بخصوصها.

لهذه الأسباب

ان محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء و هي تبت انتهائيا علنيا و حضوريا:

في الشكل:

في الموضوع : باعتبار الفرعي و تعديل الحكم المستانف و ذلك برفع المبلغ المحكوم به الى (221.020,00 درهم ) و تأييده في الباقي و جعل الصائر بالنسبة، و برد الاصلي و تحميل رافعته الصائر.

Quelques décisions du même thème : Baux