Réf
58649
Juridiction
Cour d'appel de commerce
Pays/Ville
Maroc/Casablanca
N° de décision
5551
Date de décision
13/11/2024
N° de dossier
2024/8219/3623
Type de décision
Arrêt
Thème
Mots clés
Réduction de l'indemnité, Pouvoir souverain du juge, Indemnité d'éviction, Fonds de commerce, Expertise judiciaire, Évaluation du fonds de commerce, Droit au bail, Contestation du rapport d'expertise, Clientèle et réputation commerciale, Bail commercial, Améliorations et réparations
Source
Non publiée
Saisi d'un appel contestant le montant d'une indemnité d'éviction en matière de bail commercial, la cour d'appel de commerce se prononce sur le pouvoir d'appréciation du juge face aux conclusions d'une expertise judiciaire. Le tribunal de commerce avait ordonné l'éviction du preneur moyennant une indemnité dont il avait souverainement fixé le montant, en écartant les conclusions de deux rapports d'expertise successifs.
L'appelant soutenait que le premier juge ne pouvait écarter ces rapports concordants et devait retenir l'évaluation la plus élevée proposée par l'expert. La cour rappelle que le rapport d'expertise ne lie pas le juge, qui conserve son pouvoir souverain d'appréciation pour fixer le montant de l'indemnité.
Elle relève que l'expert avait commis une erreur d'évaluation en dissociant l'indemnisation de la clientèle de celle de la réputation commerciale et en appliquant des multiplicateurs de bénéfices excessifs. La cour retient que ces deux éléments constituent un poste de préjudice unique, dont l'indemnisation doit être calculée sur la base du bénéfice net annuel moyen, conformément à l'usage judiciaire.
Elle valide également la réduction par le premier juge de l'indemnité pour améliorations, au motif de la vétusté des installations et du caractère mobilier de certains agencements. Le jugement est par conséquent confirmé.
وبعد المداولة طبقا للقانون.
حيث تقدم السيد اعزا (ا.) بواسطة محاميه بمقال مؤدى عنه الرسم القضائي بتاريخ 21/06/2024 يستأنف من خلاله الحكم تحت عدد 2642 الصادر عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 05/03/2024 في الملف عدد 11207/8219/2022 القاضي في الطلبين الأصلي والمضاد:
في الشكل: بقبول الطلبين.
في الموضوع: بإفراغ المكتري اعزا (ا.) ومن يقوم مقامه أو بإذنه من المحل الكائن بالرقم 85 زنقة العباسيين حي بوجدور الدار البيضاء مقابل تعويض يؤديه له المكريان محمد (م.) والعربي (م.) عن فقدان الأصل التجاري قدره 1.264.900,00 درهم مع تحميل المكريان الصائر وبرفض باقي الطلبات.
في الشكل: حيث انه لا يوجد بالملف ما يفيد تبليغ الحكم المطعون فيه الى الطرف المستانف الذي تقدم باستئنافه بتاريخ 21/06/2024 , مما يكون معه الاستئناف مستوفيا لكافة شروط قبوله ويتعين الحكم بقبوله شكلا .
في الموضوع :حيث يستفاد من وثائق الملف ومن الحكم المستأنف أن السيد محمد (م.) والسيد العربي (م.) تقدما بمقال امام المحكمة التجارية بالدار البيضاء جاء فيه أن المستانف يكتري منهما المحل التجاري الكائن برقم 85 زنقة العباسيين حي بوجدور الدار البيضاء بمشاهرة قدرها (700) درهم وأنهما يرغبان في استرجاع محلهما للاستعمال الشخصي مما حدا بهما إلى توجيه إنذار بالإفراغ إلى المستانف توصل به بتاريخ 2022/04/28 دون جدوى، ملتمسين الحكم بالمصادقة على الإنذار بالإفراغ المبلغ للمدعى عليه بتاريخ 2022/07/28 وبإفراغه هو ومن يقوم مقامه أو بإذنه أشخاصا ومتاعا من المحل التجاري الكائن ب 85 زنقة العباسيين حي بوجدور الدار البيضاء تحت طائلة غرامة تهديدية قدرها (500) درهم عن كل يوم تأخير عن التنفيذ مع شمول الحكم بالنفاذ المعجل، وأرفقا مقالهما بصورة لشهادة الإيداع ، طلب تبليغ إنذار بالإفراغ ومحضر تبليغه.
و بناء على إدلاء نائب المستانف بمذكرة جوابية مع مقال مضاد مؤدى عنه الرسوم القضائية بجلسة 2023/01/26 جاء في الأولى أن المستانف عليهما لم يثبتا السبب المؤسس عليه الإنذار، وفي المقال المضاد أكد المدعي الفرعي أنه يكتري المحل منذ مدة طويلة وأنه أسس أصلا تجاريا به، فإنه محق في المطالبة بتعويض عن فقدان الأصل التجاري ، ملتمسا الحكم له بأحقيته في التعويض عن الأصل التجاري وإجراء خبرة تقويمية للأصل التجاري مع تعويض مسبق قدره (10,000,000) درهم مع حفظ حقه في تقديم مطالبه النهائية.
وبناء على الحكم التمهيدي الصادر عن هذه المحكمة بتاريخ 2023/02/02 تحت عدد 205 والقاضي بإجراء خبرة أسندت مهمة القيام بها إلى الخبير السيد محمد المطيري.
وبناء على التقرير المتجر من طرف هذا الأخير والمودع بكتابة ضبط هذه المحكمة بتاريخ 2023/04/25 والذي خلص فيه الخبير إلى تحديد التعويض المستحق عن الإفراغ في مبلغ إجمالي قدره (2.762.890,00) درهم.
وبناء على مذكرة بعد الخبرة المقدمة من طرف المدعي الفرعي بواسطة دفاعه بجلسة 18/05/2023 والتي أكد من خلالها ما جاء بتقرير الخبرة موضحا أن هذا التقرير جاء مستوفيا لجميع الشروط الشكلية والموضوعية المتطلبة قانونا، ملتمسا الحكم بالمصادقة على الخبرة المنجزة من طرف الخبير السيد محمد امطيري والحكم بالمبلغ الوارد بها مع شمول الحكم بالنفاذ المعجل.
وبناء على مستنتجات بعد الخبرة المقدمة من طرف المستانف عليهما أصليا بواسطة دفاعهما بجلسة 20/06/2023 والتي دفعا من خلالها ببطلان إجراءات الخبرة.ذلك أن المستانف عليهما ولا حتى محاميهما لم يتم إشعارهم بإجراءات الخبرة ولم يتوصلوا بأي استدعاء في هذا الشأن، وأنهم بعدما حضروا في مرة سابقة أمام الخبير وتخلف عنها المستانف استمع الخبير إلى تصريحاتهم وصرح لهم أنه سينتقل للمعاينة وسيشعرهم بموعدها، وهو الأمر الذي لم يحصل فقام الخبير بإنجاز المعاينة في غيبتهم في الوقت الذي كانت الأطراف الأخرى حاضرة، فضلا عن كون المكتري أدلى بمجموعة من الوثائق المتعلقة بدخله، وهي الوثائق التي لم يطلع عليها العارضون ولم يأخذوا علما بالإدلاء بها حتى يتمكنوا من إبداء ملاحظاتهم بشأنها، وفيما يخص التعويضات فإن الخبير احتسب الحق في الكراء على أساس 8 سنوات وهي مدة طويلة لاعتمادها في التعويض وأن المبلغ الواجب احتسابه يجب ألا يتعدى ثلاث سنوات أي (694.800.00) درهم وليس (1158,000.00) درهم وهو مبلغ لا يمكن اجبارهم على أدائه دون أي سند قانوني، أما بخصوص التعويض عن الزبناء والسمعة التجارية فإن الخبير اعتمد فيه رقم المعاملات وليس الربح المتحصل عليه من تلك المعاملات، وأنه اقترح نسبة 80 بالمئة لتكون تعويضا عن هذا العنصر وهنا يطرح سند الخبير القانوني لإعمال هذه النسبة وفرضها كتعويض، وأنه بالرغم من عرضه لما ضمن بوثائق المكتري من تصاريح ضريبية تتعلق بالأرباح السنوية خلال الأربع سنوات السابقة للدعوى ، فإنه تغاضى عن اعتمادها كمنطلق لتحديد عناصر التعويض وأن تحديده لمبلغ (760.000,00) درهم كتعويض عن الزبناء والسمعة التجارية يبرز عشوائية التقرير وعدم معرفة الخبير بالمهمة المنوطة به وكيفية إنجازها ، وأن المحاباة واضحة في هذا التحديد، وحول التعويض الممنوح عن الإصلاحات والتحسينات فإن هناك تناقض وتباين بين قيمة الفاتورتين الحاملتين لنفس التاريخ ، وأن مبلغ (244.180,00) درهم المتعلق بقيمة الإصلاحات لا يمكن أن ينطبق على محل صغير مخصص لبيع الملابس ولا تتجاوز مساحته 20 متر مربع خاصة وأن هذه الفاتورة لا تحدد محتوياتها، ملتمسين الحكم أساسا بإجراء خبرة مضادة يعهد بها إلى خبير مختص واحتياطيا حصر مبلغ التعويض في (694.800,00) درهم عن حق الإيجار ومبلغ (150.000,00) درهم عن السمعة والزبناء ومبلغ (50.000,00) درهم عن الإصلاحات ، ليكون مجموع المبلغ هو (894.800,00) درهم.
وبناء على الحكم التمهيدي الصادر عن هذه المحكمة بتاريخ 04/07/2023 تحت عدد 1094 والقاضي باجراء خبرة بواسطة الخبير السيد المصطفى أكرام، الذي أنجز تقرير الخبرة وأودع تقريره بكتابة ضبط هذه المحكمة بتاريخ 08/01/2024 وخلص من خلاله إلى تحديد التعويض المستحق للمكتري عن فقدان أصله التجاري في مبلغ 2.832.680,00 درهم.
وبناء على ادلاء نائب المستانف اصليا بمذكرة بعد الخبرة بجلسة 06/02/2024 جاء فيها أنه بإطلاع المحكمة على هذا التقرير سيتبين لها انه جاء مستوفيا لكافة الشروط الشكلية والموضوعية المتطلبة قانونا، ومستجمعا للنقط المأمور بإنجازها بمقتضى الحكم التمهيدي عدد 1094 الصادر بتاريخ 04/07/2023القاضي بإجراء خبرة ، وما توصل إليه السيد الخبير المنتدب مصادف للصواب وله ما يبرره من الناحية الواقعية وأنه ما دام الخبرة المنجزة من طرف الخبير السيد المصطفى أكرام قانونية وجاءت نتائجها مصادفة للصواب، ملتمسا الحكم بالمصادقة على خبرة الخبير السيد المصطفى أكرام لمصادفة نتائجها للصواب وتبعا لذلك، الحكم على المستانف بأدائه لفائدة العارض تعويضا إجماليا قدره 2.832.680 درهم وشمول الحكم بالنفاذ المعجل وتحميل المستانف الصائر.
و بناء على ادلاء نائب المستانف بمذكرة تعقيب بعد الخبرة بجلسة 27/02/2024 جاء فيها أنه حول ملفات مقارنة بخصوص محلات مماثلة أو أكبر مساحة والتعويض الممنوح بشأنها ذلك أن القيمة التي خلص إليها الخبير لا يمكن بأي حال من الأحوال التسليم بها ، لأن السيد الخبير تعمد النفخ في العناصر التي اعتمدها بطريقة سمجة ومفضوحة، ومن باب الاستدلال فقط، فالمحل المجاور لمحل المستانف وهو يتواجد بنفس العقار، وأكبر منه مساحة، والأصل التجاري الذي كان يستغل به تم تملكه بناء على عقد شراء قيمته 800,000,00 درهم وقد تم تحديد التعويض الخاص به في مبلغ 1.800.000,00 درهم بمعنى أن التعويض خصص لهذا المحل حدد في 1.000.000,00 درهم أما مبلغ 800,000,00 درهم فهو بقيمة شراء الأصل التجاري التي تمنح للمكتري وجوبا وفي نازلة أخرى تتعلق بمحل في الزنقة المجاورة زنقة العثمانية ومساحته تصل إلى ما يفوق 100 متر مربع، فإن التعويض الذي تم تحديده عن فقدان المحل الذي يستغل به الأصل التجاري في مبلغ 1.514.000,00 درهم ومواصفات هذا المحل متميزة بكثير عن المحل الذي نحن بصدده، ولم تحدد له القيمة التي قال بها الخبير المصطفى اكرام وأن هذه الأحكام والقرارات لم تصدر إلا بعد خضوع المحلات موضوع الطلب للعديد من الخبرات التي أمرت بها المحكمة قبل أن تنتهي هذه الأخيرة إلى الحسم في قيمة التعويض، وكما يلاحظ أن نتيجتها مخالفة تماما من حيث قيمتها لما انتهى إليه الخبير مصطفى اكرام، الذي بالغ بشكل غير مفهوم فيما قال به من تعويض. ومن حيث إخلالات إجراءات الخبرة وبطلان إجراءات الخبرة أن ما تضمنه التقرير من إجراءات قام بها الخبير لإنجاز المهمة الموكولة إليه، به العديد المغالطات والتناقضات وأولها أنه حدد للأطراف يوم 21/09/2023موعدا لإجراء الخبرة الذي حضر فيه العارض محمد (م.) بمعية دفاعه، غير أنه بالرجوع إلى الصفحة رقم 03 من التقرير نجد أن الخبير عقد جلسة أخرى مع المستانف السيد محمد (ا.) بتاريخ 02 أكتو 2023، وهي الجلسة التي لم يسبق للعارض ولا دفاعه أن أشعر بها، وهنا يطرح السؤال، لماذا يخصص الخبير للمدعى عليه جلسة خاصة يحضرها بمفرده دون باقي الأطراف، ومن جهة ثانية نجد أن الخبير استعجل العارضين في الإدلاء بوثائقها وتصريحاتها، ولم يكن الأمر كذلك بالنسبة للمدعى عليه الذي لم يدل بتصريحاته ووثائقه إلا بتاريخ 17/11/2023، حسب الثابت من ختم التسلم الموضوع على الرسالة، إلا أن الخبير في تقريره يصرح أن الإدلاء بالوثائق كان بتاريخ 31/10/2023، وهذا أيضا تاريخ غير صحيح ومن جهة ثالثة فالعارضان أدليا بمذكرة تصريحاتها بتاريخ 09/10/2023 كما هو مثبت خاتم الخبير المؤشر به على الرسالة، غير أنه بالرجوع إلى تصريحات الخبير الواردة بالتقرير ص 3 فهو يدعي زورا أنه توصل بتاريخ 18/10/2023 من الأستاذ بوشعيب الأحرش بتصريحات كتابية، ومن جهة رابعة فبالرجوع إلى رسالة الوثائق التي وضعها دفاع المدعي بين يدي الخبير في 17/11/2023، في الوقت الذي يصرح الخبير أنه تسلم الوثائق في 31/10/2023 وهذا أيضا غير صحيح، يضاف إلى ذلك أن رسالة المدعي تكشف عن شيء آخر، وهو جلسة أخرى عقدت لإجراءات الخبرة حدد لها تاريخ 21/11/2023، وهذه الجلسة أيضا لم يشعر لها لا العارض ولا دفاعه ، ولم يكن لهم أي علم بها إلا من خلال التقرير الذي يبدو أنه عقد مع المستانف مجموعة من الجلسات بصفة منفردة وأن هذا التحريف الذي يطال الوقائع وإخفاء الجلسات، وتحريف وقائع تسلم ، يضاف إليها أن المعاينة التي يصرح الخبير أنه قام بها في 05 أكتوبر 2023 لم يشعر بها دفاع العارض، كل هذا ينم عن انعدام مصداقية وقائع وتواريخ وجلسات تقدم للمحكمة، وينم على أن الخبير لم يتعامل مع طرفي الخصومة بقدر من الحياد والمساواة، وينم على أن هناك أشياء تم تمريرها خلال إجراءات الخبرة وتم إستبعاد العارضين ودفاعه منها ، وهذه الأشياء واضحة من خلال النتيجة التي انتهى إليها التقرير. وعدم إشعار العارضين ودفاعهم بالإجراءات ذلك أن الخبير كما هو واضح من خلال تقريره الذي يشهد فيه على نفسه أن عقد مجموعة من الجلسات مع المستانف ولم يشعر العارضين بها، فإنه لم يشعرهم ولم يشعر دفاعهم بموعد الإنتقال للمعاينة التي تعتبر من الإجراءات المهمة التي يجب على الأطراف أن يأخذوا موعدا بها ، الشيءالذي لا يوجد في قاموس الخبير وأن حضور المدعي محمد (م.) للمعاينة كان بمحض الصدفة بحكم تواجده الدائم بمحل تجاري ملاصق لمحل المستانف ، و أن معاينة المحل تبقى من الإجراءات المهمة التي من الضروري أن يأخذ الأطراف علما بها للوقوف عن مدى تطابق التقرير بما تمت معاينته على أرض الواقع، لا سيما أن الخبير يشير في تقريره أن قيمة إصلاحات المحل تبلغ 244.180,00 درهم، وهي غير حقيقية، ويبقى من حق العارض ودفاعه معاينة أين صرف هذا المبلغ.
وحول الإخلالات الموضوعية أن السيد الخبير تعامل بدهاء مع المهمة الموكولة وسخر مجموعة من العناصر وإن كانت في ظاهرها مستمدة من القانون فهي في باطنها تنم عن رغبة في نفخ التعويض والتضخيم فيه لاسيما أنه تفنن وأبدع في إيجاد الطرق الملائمة للقول بتعويض قدره 2.832.680,00 درهم عن محل مساحته 20 متر مربع، علما أن العارض أدلى بأحكام للمقارنة بنفس المنطقة وبمساحة مضاعفة خمس مرات، 100 متر" ولم تصل إلى الحد الذي قال به الخبير المصطفى اكرام وسوف يتم إبراز الطرق الملتوية التي اعتمدها الخبير لنفخ التعويض وتضخيمه خدمة للمدعى عليه، وبخصوص التعويض عن حق الإيجار المحدد في 1.033.200,00 درهم ذلك أن الخبير هنا تلاعب في قيمة السومة الكرائية التي اعتمدها وحددها في مبلغ 29.400,00 درهم، والأكثر ذلك أنه حددها على أساس المتر المربع الواحد وخصص له مبلغ 1400,00 درهم ، وهذه العملية في التحديد لم يسبق لأي أحد أن قال بها، فهي من إبداعات الخبير فقط، في الوقت الذي حاول أن يضفي عليها طابع المشروعية من أنها جاءت نتيجة مقارنة مع محلات مشابه وبعد التحريات والاستقصاءات المستقاة من آراء الوكلاء والوسطاء العقاريين المختصين في المحلات التجارية واعتماد عناصر المقارنة بالمنطقة، دون أن يقوم السيد الخبير بالإدلاء برأي متخصص واحد في المجال، أو رأي وكالة أو وسيط عقاري، أو أي وثيقة صادرة عن جهة رسمية أو مختصة للإستدلال عن النتيجة التي خلص إليها والتي حدد من خلالها الوجيبة الكرائية في 1400,00 درهم للمتر المربع، وكأنه يتحدث عن محل بمول العرب وأنه لئن كانت المحلات التجارية في المنطقة تعرف ارتفاعا في السومة الكرائية، فإنه لا يمكن بأي حال من الأحوال أن تصل للقيمة التي قال بها الخبير، اللهم إذا كنا بصدد محل بمواصفات معينة وبمساحة كبيرة والحال أن الأمر يتعلق بمحل مساحته 20 متر مربع، وحتى تجهيزات التي وضعها الخبير بأنها عبارة عن رفوف خشبية وبه سدة خشبية ومكتب خشبي وأن قيمة الكراء المتعارف عليها بالمنطقة تتراوح بين 10000 درهم، و 13.000,00 درهم لمحلات مماثلة، وكل هذا ليحدد لها في الأخير مبلغ 29.400,00 درهم، من أجل تضخيم التعويض المخصص لهذا العنصر والرفع منه لأقصى الحدود لتعجيز المالكين ومنعهم من محلهم. وسوف تلاحظ المحكمة على أنه في حالة تحديد سومة الكراء في مبلغ 13.000,00 وهي قيمة لا يمكن أن يصل إليها المحل في ظل الظروف الراهنة فإن حق الإيجار سوف يحتسب على أساس 13.000,00 درهم x 36 = 468000,00 درهم، وشتانا بين هذا المبلغ، والمبلغ الذي حدده الخبير في 1.033.200,00 درهم، وبخصوص التعويض عن الزبناء والسمعة التجارية أنه بالرجوع إلى الحكم التمهيدي الذي حدد للخبير المهمة التي يتعين عليه القيام بها، فقد حدد له العناصر الواجب التعويض عنها وهي التعويض المستحق الحق في الكراء، ثانيا التعويض المستحق عن الزبناء والسمعة التجارية وهنا مربط الفرس ذلك أن الحكم التمهيدي أمر الخبير بالتعويض عن الزبناء وعن السمعة التجارية، باعتبارهما عنصرا واحدا مادام أن الزبناء يرتبطون بسمعة المحل، غير أنه في إطار النهج الذي بدأ به الخبير للنفخ من التعويض، فإنه خصص للزبناء تعويضا مستقلا وللسمعة التجارية تعويضا آخر وهذا فيه خرق سافر للقانون، وتجاوز للمهمة الموكولة إليه والأكثر من ذلك أن التحديد الذي اعتمده الخبير على علته ليس له أي سند من القانون لأنه بقدرة قادر تحول بخصوص الزبناء في التعويض من ثلاث سنوات إلى خمس سنوات، وبخصوص السمعة التجارية إلى تعويض عن أربع سنوات، وهذا كله من إبداعات الخبير و أن السيد الخبير لا ينبغي بأي حال من الأحوال أن يخرج عن مقتضيات الحكم التمهيدي، على ما استقرت عليه محكمة النقض، لأننا بمنطق الخبير أصبحنا أمام تعويض عنصر واحد مرتين، وبدل أن ينحصر في ثلاث سنوات تجاوزه إلى خمس ودون أيسند مقتضى قانوني وأنه اعتماد على معدل الدخل الصافي الخاضع للضريبة المستخرج عن السنوات الأربع الأخيرة فإن التعويض المستحق عن الزبناء والسمعة التجارية باعتبارهما عنصرا واحدا ويعوض مرة واحدة يحدد كما يلي: 171.700,00 معدل الربح السنوي × 3 سنوات 515.100,300 درهم في الوقت منح الخبير للمدعي ما ماجموعه 1.536.800,00 درهم أي بزيادة عما هو مستحق مبلغ 1.021.700,00 درهم، وهنا يتضح التلاعب الخطير الذي قام به الخبير وتجاوز كل الحدود لينتهي إلى النتيجة الإجمالية وهي 2.832.680,00 درهم.
وبخصوص التعويض عما أنفقه المكتري من تحسينات وإصلاحات : إن هذا العنصر بدوره لم يسلم من المبالغة في التعويض وأن الخبير تناقض مع تقريره تناقضا تاما فبالرجوع إلى المعاينة التي قام بها للمحل، وسرد مشتملاته الواردة بالصفحتين 5و6 فالخبير حددها في مكتب خشبي، صندوق حديدي 8 كاميرات للمراقبة، حاسوب، جهاز استقبال، سدة خشبية، رفوف خشبية، وأنه أثناء الحديث عن التعويض فالأكيد أننا سوف نتحدث عن الإصلاحات والتحسينات الغير القابلة للنقل أي الثابتة، وهي الأرضية وتبليط الجدران السدة الخشبية والرفوف الخشبية، وباقي التجهيزات القابلة للنقل وهي عبارة عن تحسينات بسيطة جدا، ستنتقل مع المستانف عند افراغه و أن الخبير في الوقت الذي يجب عليه أن يحدد بمجهوده الفردي وخبرته المهنية قيمة هذه الإصلاحات والتحسينات، فإنه لم يكلف نفسه عناء ذلك، وتبنى فاتورة أنجزت من أجل المحاباة والمجاملة يرجع تاريخها إلى سنة 2018، وبدأ يوزع في التعويض حسب هواه، بطريقة مستفزة، ويكفى هنا الرجوع لما سماه اللوازم والوضع وأشغال مختلفة النجارة والرفوف وحدد تعويض150.000,00 درهم، وحدد للسقف الخشبي 58,920,00 درهم، وهذه مبالغ لا أساس لها لأنها أولا أنجزت سنة 2018، يعني أن هذه الفترة لم يكن هناك ارتفاع لأثمنة المواد المستعملة، ثم إن المستانف استغلها ما يقارب 5 سنوات، وبالتالي لماذا سوف يتم تعويضه عنها بنفس القيمة الواردة بالفاتورة، وأن المنطق العملي الذي يعرفه الكل فإصلاحات المحل المنجزة سنة 2018 لا يمكن أن تتجاوز في مجملها مبلغ 70.000,00 درهم على أقصى تقدير، في الوقت منح مبلغ 244.180,00 درهم هذه القيمة وكأننا في صيانة وإصلاح مقهى مفتوح في وجه الزبناء. والخلاصة أن الخبرة في جميع الأحوال غير ملزمة للمحكمة، وإنما تبقى مجرد وسيلة للإستئناس أمرت بها المحكمة في مسألة تقنية لتقريبها من الواقع والحال أن الخبراء في بعض الأحيان يتحولون إلى مقررين ومؤثرين، ويتجاوزون حتى المهام الموكولة إليهم بمقتضى أحكام قضائية في تحد للمحكمة ، لأنه يلاحظ أن التقرير عرف تجاوزات كثيرة في الشكل وفي موضوع الخبرة، و المحكمة يجب أن تفرض سلطتها ورقابتها وأن تضع الأمور في نصابها الواقعي والقانوني خاصة وأن العارض أدلى بأحكام صدرت حديثا بخصوص محلات مشابهة، بل هناك حكم خاص بمحل مجاور بنفس العقار، وبه عقد شراء أصل تجاري ومع ذلك لم يصل التعويض إلى ما بلغه الخبير المصطفى اكرام الذي لم يكن موضوعيا ولا منسجما ولا محترما للمقتضيات القانونية وأن التعويض في أقضى الحالات ينبغي أن يبقى في الحدود التالية تعويض عن الإيجار: 13,000,00 درهم (سومة الكراء الشهرية × 36 (ثلاث سنوات) = 468.000,00 درهم و التعويض عن الزبناء والسمعة التجارية : 171.700,00 درهم (معجل الدخل السنوي) × 3 سنوات = 515.100,00 درهم والإصلاحات والتحسينات الثابتة : 70.000,00 درهم إنطلاقا مما وصفه الخبير بنفسه. -4 مصاريف الإنتقال من المحل 10.000,00 درهم أي ما مجموعه 1063.100,000 درهم، في الوقت الذي أوصل الخبير التعويض لمبلغ 2.832.680,00 درهم، ملتمسان حصر التعويض الواجب للمدعى عليه في مبلغ 1.063.100,00 درهم، استنادا لما ذكر أعلاه والأمر بخبرة جديدة يعهد بها إلى خبير مختص في تقويم التعويض الخاص بفقدان المحلات التي تستغل بها أصول تجارية في إطار مسطرة الإسترجاع، مع تحديد المهام الموكولة للخبير بدقة من خلال تحديد عناصر التعويض وكيفية احتسابه تقيدا بالمقتضيات القانونية ، مع استدعاء الأطراف ونوابهم لجميع إجراءات الخبرة وحفظ حق العارض في التعقيب بعد الإنجاز.
وارفقا المذكرة بقرار إستئنافي مع الحكم الابتدائي وقرار صادر عن محكمة الإستئناف التجارية.
وبعد استيفاء الاجراءات المسطرية، صدر الحكم المطعون فيه بالاستئناف.
أسباب الاستئناف
حيث تمسك الطاعن في اسباب استئنافه كون الثابت فقها وقضاء أنه محق في الحصول على تعويض كامل يعادل ما سيلحقه من ضرر ناجم عن الافراغ ويشمل هذا التعويض قيمة الأصل التجاري التي تحدد انطلاقا من التصريحات الضريبية للسنوات الأربع الأخيرة بالإضافة الى ما أنفقه من تحسينات وإصلاحات وما فقده من عناصر أصله التجاري كما يشمل مصاريف الانتقال من المحل والبحث عن محل آخر طبقا لمقتضيات المادة السابعة من قانون 49.16، وأنه في معرض رده على طلب المستأنف قد تقدم بطلب مضاد مؤسس على الحصول على التعويض المخول له قانونا إعمالا لمقتضيات المادة المشار إليها أعلاه وأن السيد القاضي الابتدائي وإستجابة لطلبه وما دام أنه لم يكن يتوفر على العناصر الضرورية لتحديد هذا التعويض فقد أمر بإجراء خبرة تقويمية عهد بالقيام بها الى الخبير السيد محمد المطيري الذي أنجز خبرته ووضع تقريرا مفصلا خلص فيه الى إقتراح مبلغ 2.762.890,00 درهم ملتزما في ذلك بأحكام المادة 7 من قانون 49.16، وأنه وبالرغم من موضوعية تقرير خبرة السيد محمد المطيري فقد أثرت محكمة البداية إجراء خبرة مضادة التي لم تكن في حاجة إليها وهو ما أكدته محكمة النقض في قرارها عدد 20 الصادر بتاريخ 06/01/2022 في الملف التجاري عدد 2019/2/3/1449، وأن الخبرة الثانية التي عهد بمهمة انجازها للخبير مصطفى أكرم قد راعت بدورها أحكام المادة 7 من قانون 49.16، كما أن النتائج التي توصل إليها في تقريره جاءت نتيجتها مطابقة لما توصل إليه الخبير الأول اعتبارا لأهمية المحل المتواجد بحى شعبى آهل بالسكان ومنطقة تجارية بامتياز محاذية لزنقة الشمال وقيسارية الحفاري وكراج علال وكذا نوعية النشاط التجاري الممارس به، وأنه وبالرغم من هذا التطابق بين نتيجة الخبرتين فقد تم استبعادهما لأسباب مجهولة وذلك خلافا لما سبق أن قررته محكمة النقض في قرارها عدد 2/706 الصادر بتاريخ 13/10/2022 في الملف التجاري عدد 2020/2/3/735 ، وأن هذا التطابق لم يكن صدفة بل جاء نتيجة اعتماد الخبيرين على ما تستوجبه المادة السابعة من قانون 49/16 من تصريحات ضريبية العناصر المادية والمعنوية، موقع المحل، مصاريف البحث والانتقال الى محل آخر الذي بالمناسبة لن يجد مثيلا له بالقيمة المادية أو التعويض الذي حددته المحكمة الابتدائية، فضلا على عنصر الزبناء الذين تعودوا على التبضع من محل المستانف منذ عدة سنوات خلت، وعليه فإنه لما كانت نتيجة الخبرتين المأمور بهما خلال المرحلة الابتدائية قد جاءت متطابقة فقد كان حريا بهما خلال المرحلة الابتدائية اعتمادهما وتحديد التعويض المستحق للمستأنف في مبلغ 2.832.680,00 درهم تماشيا مع القيمة المادية للاصول التجارية في نفس المنطقة التي يتواجد بها محل المستأنف .
والتمس تأييد الحكم الابتدائي فيما قضى به مع تعديله وذلك برفع التعويض المستحق للعارض الى مبلغ 2.832.680,00 درهم بدل 1.264.900,00 درهم مقابل إفراغه للمحل التجاري الذي يشغله على وجه الكراء والكائن بالرقم 85 زنقة العباسسين حي بوجدور الدار البيضاء، وتحميل المستأنف عليهما الصائر.
وارفق مقاله بنسخة من الحكم المستأنف.
وبناء على المذكرة الجوابية المدلى بها من طرف المستأنف عليه بواسطة دفاعه بجلسة 09/10/2024 جاء فيها حول رقابة القاضي لإجراءات الخبرة وصلاحياته في تعديلها: أن الاستئناف ركز في مجمله على عدم تصديق المحكمة على النتيجة التي انتهى إليها الخبيرين المصطفى أكرام، وقبله محمد المطيري، معتبرا أن تقاريرهما جاءت مستوفية لجميع العناصر التي تتطلبها الخبرة وملتمسا رفع التعويض إلى الحد الذي قال به الخبير اكرام والمحدد في مبلغ 2.832.680,00 درهم، مستندا في مطلبه على مقتضيات المادة 7 من القانون 46.16، وأن خبرة المصطفى اكرام المراد المصادقة عليها جاءت معيبة على الأقل موضوعا، بالنظر إلى أن السيد الخبير اعتبر نفسه فوق سلطة المحكمة وتجاوز بكثير المهمة المحددة له بمقتضى الحكم التمهيدي القاضي بانتدابه لاجراء الخبرة وتجاوز أيضا مقتضيات المادة 7 التي يتمسك بها المستأنف، وأن الخبرة تعتبر إجراء من إجراءات التحقيق وأن تحديد موضوعيتها من عدمه يبقى اختصاص صرف للمحكمة، و لا يوجد في المقتضيات القانونية ما يمنعها من تعديل الخبرة نفسها إذا أصبحت تتوفر على العناصر الضرورية وظهر لها مغالاة بالخبرة أو خروجا على المقتضيات القانونية، ولها أيضا أن تأمر بخبرة ثانية وحتى ثالثة إذا لم تكن تتوفر على العناصر الضرورية للحسم في المنازعة المعروضة عليها، وأن المستأنف يعيب على الحكم الابتدائي كونه لم يأخذ بالنتيجة التي انتهى إليها الخبير المصطفى أكرام في جانبها المتعلق بالتعويض، علما أن هذه الخبرة لم تكن موضوعية أو مبنية على أسس قانونية وهو ما ظهر واضحا للقاضي الابتدائي، الذي تدخل في إطار الصلاحيات القانونية الموكولة له في الخبرة، وقام بتعديلها بخفض التعويض إلى الحد الذي يمكن أن يتماشى مع المقتضيات القانونية، وأنه مادام أن المستأنف ركز على خبرة المصطفى أكرام، فإنه سيكون من المفيد وضع المحكمة أمام جميع المطاعن التي سبقت إثارتها بخصوص تقرير الخبرة، لأن الخبير خلص إلى أن التعويض الواجب أداؤه للمكتري هو 2.832,680,00 درهم، وهي القيمة التي لم يقل بها أي السابقين ولا اللاحقين ، لأن الخبير تفنن في إغداق سخائه وكرمه لفائدة المكتري، وسواء كان السبب في ذلك ظاهرا أم خفيا.
وحول ملفات مقارنة بخصوص محلات مماثلة أو أكبر مساحة: إن القيمة التي خلص إليها الخبير لا يمكن بأي حال من الأحوال التسليم بها، لأنه تعمد النفخ في العناصر التي اعتمدها بطريقة سمجة ومفضوحة، ومن باب الاستدلال على ذلك أن المحل المجاور لمحل المستانف وهو يتواجد بنفس العقار، والأصل التجاري الذي كان يستغل به تم تملكه بناء على عقد شراء قيمته 800.000,00 درهم، ومساحته أكبر من مساحة المحل موضوع الدعوى الحالية، وقد تم تحديد التعويض الخاص به في مبلغ 1.800.000,00 درهم، بمعنى أن التعويض الذي خصص لهذا المحل حدد في 1.000.000,00 أما مبلغ 800,000,00 درهم فهو خاص بقيمة شراء الأصل التجاري التي تمنح للمكتري وجوبا ، وفي نازلة أخرى تتعلق بمحل في الزنقة المجاورة ومساحته تصل إلى ما يفوق 100 متر مربع، فإن التعويض الذي تم تحديده عن فقدان المحل الذي يستغل به الأصل التجاري في مبلغ مماثل ومواصفات هذا المحل متميزة بكثير عن المحل الذي نحن بصدده، ولم تحدد له القيمة التي قال بها الخبير المصطفى اكرام، وأن هذه الأحكام والقرارات لم تصدر إلا بعد خضوع المحلات موضوع الطلب للعديد من الخبرات التي أمرت بها المحكمة قبل أن تنتهي هذه الأخيرة إلى الحسم في قيمة التعويض وكما يلاحظ أن نتيجتها مخالفة تماما من حيث قيمتها لما انتهى إليه الخبير مصطفى اكرام.
وحول الإخلالات الموضوعية التي شابت التقرير المراد المصادقة عليه: إن الخبير تعامل بشكل غير طبيعي وغير محايد مع المهمة الموكولة وسخر مجموعة من العناصر وإن كانت في ظاهرها مستمدة من القانون فهي في باطنها تنم عن رغبة في نفخ التعويض والتضخيم فيه ، لاسيما أنه تفنن وأبدع في إيجاد الطرق الملائمة للقول بتعويض قدره 2.832,680,00 درهم عن محل مساحته 20 متر مربع، علما أنه أدلى بأحكام للمقارنة بنفس المنطقة وبمساحة مضاعفة خمس مرات، "100 متر" ولم تصل إلى الحد الذي قال به الخبير المصطفى اكرام.
وبخصوص التعويض عن حق الإيجار المحدد في 1.033.200,00 درهم : إن الخبير تلاعب في قيمة السومة التي اعتمدها وحددها في مبلغ 29.400,00 درهم، والأكثر من ذلك أنه حددها على أساس المتر المربع الواحد وخصص له مبلغ 1400.00 درهم، وهذه العملية في التحديد لم يسبق لأي أحد أن قال بها ، فهي من إبداعات الخبير فقط، في الوقت الذي حاول أن يضفي عليها طابع المشروعية من خلال تصريحه أنها جاءت نتيجة مقارنة مع محل مشابه وبعد التحريات والاستقصاءات المستقاة من آراء الوكلاء والوسطاء العقاريين المختصين في المحلات التجارية واعتماد عناصر المقارنة بالمنطقة ، دون أن يقوم السيد الخبير بالإدلاء برأي متخصص واحد في المجال، أو رأي وكالة أو وسيط عقاري أو أي وثيقة صادرة عن جهة رسمية أو مختصة للإستدلال عن النتيجة التي خلص إليها، والتي حدد من خلالها الوجيبة الكرائية في 400,00 درهم للمتر المربع، وكأنه يتحدث عن محل بمول العرب، وأنه لئن كانت المحلات التجارية في المنطقة تعرف ارتفاعا في السومة الكرائية، فإنه لا يمكن بأي حال من الأحوال أن تصل للقيمة التي قال بها الخبير اللهم إذا كانا بصدد محل بمواصفات معينة وبمساحة كبيرة، والحال أن الأمر يتعلق بمحل مساحته 20 متر مربع، وحتى تجهيزات التي وضعها الخبير بأنها عبارة عن رفوف خشبية وبه سدة خشبية ومكتب خشبي، وأن قيمة الكراء المتعارف عليها بالمنطقة تتراوح بين 10.000 درهم و 13,000,00 درهم لمحلات مماثلة، في الوقت الذي حدد لها مبلغ 29.400,00 درهم من أجل تضخيم التعويض المخصص لهذا العنصر والرفع لأقصى الحدود لتعجيز المالكين ومنعهم من استرجاع محلهم، وستلاحظ المحكمة على أنه في حالة تحديد سومة الكراء في مبلغ 13.000,00 وهي قيمة لا يمكن أن يصل إليها المحل في ظل الظروف الراهنة، فإن حق الإيجار سوف يحتسب على أساس 13,000,00 درهم × 36 = 468.000,00 درهم وشتان بين هذا المبلغ، والمبلغ الذي حدده الخبير في 1.033.200,00 درهم.
وبخصوص التعويض عن الزبناء والسمعة التجارية: فإنه بالرجوع إلى الحكم التمهيدي الصادر ابتدائيا الذي حدد للخبير المهمة التي يتعين عليه القيام بها ، فقد حدد له العناصر الواجب التعويض عنها والتي انطلاقا منها سوف تحدد قيمة التعويض، وحدد العناصر وهي التعويض المستحق عن الحق في الكراء أولا، وثانيا، التعويض المستحق عن الزبناء والسمعة التجارية، وأن الحكم التمهيدي أمر الخبير بالتعويض عن الزبناء وعن السمعة التجارية، باعتباره عنصرا واحدا مادام أن الزبناء يرتبطون بسمعة المحل، غير أنه في إطار النهج الذي بدأ به الخبير للنفخ من التعويض، فإنه خصص للزبناء تعويض مستقل وللسمعة التجارية تعويضا آخر، وهذا فيه خرق سافر للقانون، وتجاوز الخبير للمهمة الموكولة إليه، والأكثر من ذلك أن هذا التحديد الذي إعتمده الخبير على علته ليس له أي سند من القانون لأنه بقدرة قادر تحول بخصوص الزبناء في التعويض من ثلاث سنوات إلى خمس سنوات، وبخصوص السمعة التجارية إلى تعويض عن أربع سنوات، وهذا كله من إبداعات الخبير، وأن الخبير لا ينبغي بأي حال من الأحوال أن يخرج عن مقتضيات الحكم التمهيدي على ما استقرت عليه محكمة النقض، لأنهما بمنطق الخبير أصبحا أمام تعويض عنصر واحد مرتين، وهذا التعويض بدل أن ينحصر في ثلاث سنوات دون أي سند ودون أي مقتضى قانوني، وأنه اعتماد على منطق الخبير وبإعمال معدل الدخل الصافي الخاضع للضريبة حسب المعدل المستخرج عن السنوات الأربع الأخيرة فإن التعويض المستحق عن الزبناء والسمعة التجارية باعتباره عنصرا واحدا ويعوض مرة واحدة يحدد كما يلي: 171.700,00 معدل الربح السنوي × 3 سنوات = 515.100,300 درهم في الوقت منح الخبير للمدعي ما مجموعه 1.536.800,00 درهم أي بزيادة عما هو مستحق ثمن 1.021.700,00 درهم، وهنا يتضح التلاعب الخطير الذي قام به الخبير وتجاوز كل الحدود لينتهي إلى النتيجة الإجمالية وهي 2.832.680,00 درهم التي يطالب بها المستأنف.
و بخصوص التعويض عما أنفقه المكترى من تحسينات وإصلاحات: إن هذا العنصر بدوره لم يسلم من المبالغة في التعويض، وأن الخبير تناقض مع تقرريه تناقضا تاما فبالرجوع إلى معاينة التي قام بها للمحل، وسرد مشتملاته الواردة بالصفحتين 5و6 فالخبير حددها في مكتب مكتب خشبي، صندوق حديدي 8 كاميرات للمراقبة ، حاسوب ، جهاز استقبال، سدة خشبية، ورفوف خشبية، وأنه أثناء الحديث عن التعويض فالأكيد أننا سوف نتحدث عن الإصلاحات والتحسينات الغير القابلة للنقل، وهي الأرضية وتبليط الجدران، السدة الخشبية والرفوف الخشبية، وباقي التجهيزات القابلة للنقل وهي عبارة عن تحسينات بسيطة جدا، وأن الخبير في الوقت الذي يجب عليه أن يحدد مجهوده الفردي وخبرته المهنية قيمة هذه الإصلاحات والتحسينات، فإنه لم يكلف نفسه عناء ذلك، وتبنى فاتورة أنجزت من أجل المحاباة والمجاملة يرجع تاريخها إلى سنة 2018 ، وبدأ يوزع في التعويض حسب هواه، بطريقة مستفزة، ويمكن الرجوع لما سماه اللوازم والوضع وأشغال مختلفة النجارة والرفوف وحدد تعويض 150.000,00 درهم، وحدد للسقف الخشبي 58.920,00 درهم، وهذه مبالغ لا أساس لها لأنها أولا أنجزت سنة 2018، يعني أن هذه الفترة لم يكن هناك ارتفاع لأثمنة المواد المستعملة، ثم إن المستانف استغلها ما يقارب 5 سنوات، وبالتالي لماذا سوف يتم تعويضه عنها بنفس القيمة، وأن المنطق العملي الذي يعرفه الكل فإصلاحات المحل المنجزة سنة 2018 لا يمكن أن تتجاوز في مجملها مبلغ 70.000,00 درهم على أقصى تقدير، في الوقت منح الخبير 244.180,00 درهم هذه القيمة وكأنهما في صيانة واصلاح مقهى مفتوح في وجه الزبناء.
وبخصوص الخلاصة: إن الخبرة في جميع الأحوال وكما تمت الاشارة إلى ذلك غير ملزمة للمحكمة، وإنما تبقى مجرد وسيلة للاستئناس أمرت بها المحكمة في مسألة تقنية لتقريبها من الواقع، والحال أن الخبراء في بعض الأحيان يتحولون إلى مقررين ومؤثرين ، ويتجاوزون حتى المهام الموكولة إليهم بمقتضى أحكام قضائية في تحد للمحكمة وأنه انطلاقا لما ذكر والتجاوزات الكثيرة في الشكل وفي موضوع الخبرة، فإن المحكمة أعملت سلطتها ورقابتها وحضرت مبلغ التعويض الممنوح في المبلغ المحكوم به ابتدائيا، خاصة وأن العارض أدلى بأحكام صدرت حديثا بخصوص محلات مشابهة ، بل هناك حكم خاص بمحل مجاور بنفس العقار، وبه عقد شراء أصل تجاري ومع ذلك لم يصل التعويض إلى ما بلغه الخبير المصطفى اكرام الذي لم يكن موضوعيا ولا منسجما ولا محترما للمقتضيات القانونية وأن التعويض في أقصى الحالات ينبغي أن يبقى في الحدود المقبولة قانونا وواقعا كما فصل في ذلك العارضان في مذكراتها المدلى بها ابتدائيا.
والتمسا لاجل ما ذكر تأييد الحكم المستأنف فيما قضى به وتحميل المستأنف صائر استئنافه.
وبناء على المذكرة التعقيبية المدلى بها من طرف المستأنف بواسطة دفاعه بجلسة 23/10/2024 جاء فيها أنه كما جاء في اسباب الاستئناف، فلئن كان لمحكمة الموضوع السلطة التقديرية في الأخذ بنتائج الخبر من عدمها وتقدير الحجج وترجيح بعضها على البعض، فإن عليها أن تسبب حكمهما التسبيب الكافي بأن تورد الدليل الذي كونت منه قناعتها فيكون مؤديا إلى النتيجة التي خلصت إليها، وما دام محكمة البداية قد أمرت تمهيديا بإجراء خبرة تقويمية لتحديد التعويض المناسب والمستحق للعارض عن فقدانه للاصله التجاري ، عهدت بالقيام بها الى الخبير السيد محمد المطيري الذي خلص في تقريره الى إقتراح مبلغ 2.762.890,00 درهم كتعويض مستحق للعارض عن فقدانه لاصله التجاري، كان عليها أن تعمل سلطتها التقديرية ولا داعي لأجراء خبرة ثانية التي عهدت بالقيام بها الى الخبير السيد مصطفى أكرام الذي خلص هو أيضا في تقريره الى نتيجة متقاربة لما إنتهى إليه الخبير الأول عوض أن تنتظر نتائج الخبرة الثانية لاعمال سلطتها التقديرية بشكل أضر بمصالح العارض المادية لاعتبار أن التعويض المحكوم به إبتدائيا هزيل جدا لا يغطي التعويض عن فقدان الأصل التجاري المدعى فيه ، مما يكون حكمها مجانب للصواب فيما إنتهى إليه وعرضة للالغاء .
والتمس لاجل ما ذكر الحكم وفي ما جاء في ملتمساته المسطرة بمقاله الاستئنافي.
وبناء على إدراج القضية بجلسة 23/10/2024 حضرها نائب المستانف في شخص ذد النصري تسلم نسخة من المذكرة، فتقرر اعتبار القضية جاهزة وحجزت للمداولة قصد النطق بالقرار لجلسة 13/11/2024.
محكمة الاستئناف
حيث عرض المستانف أسباب استئنافه وفق ما سطر أعلاه .
وحيث أن الاستئناف ركز في مجمله على عدم تصديق المحكمة على النتيجة التي انتهى إليها الخبيرين المصطفى أكرام، وقبله محمد المطيري، معتبرا أن تقاريرهما جاءت مستوفية لجميع العناصر التي تتطلبها الخبرة وملتمسا رفع التعويض إلى الحد الذي قال به الخبير اكرام والمحدد في مبلغ 2.832.680,00 درهم.
وحيث وجب التذكير بادء ذي بدء ان تقدير التعويض يخضع لسلطة المحكمة , وان تقرير الخبرة المنجزة لا يلزمها بل ان لها ان تاخد منه ما تراه مناسبا لحقيقة النزاع وتطرح ما لا تراه كذلك .
وحيث ان الثابث من وثائق الملف ومستنداته والخبرتين المنجزتين ابتدائيا من طرف الخبيرين السيد محمد امطيري والسيد المصطفى اكرام ان الامر يتعلق بمحل يوجد بحي شعبي اهل بالسكان والذي يعتبر منطقة تجارية بامتياز بدرب السلطان بالدارالبيضاء بجوار زنقة الشمال , قيسارية الحفاري وكراج علال المعروفين على الصعيدين المحلي والوطني بالرواج التجاري المهم لمختلف الأنشطة يستغل كمحل تجاري معد لبيع الملابس الداخلية للنساء والسراويل النسائية وملابس النوم النسائية –للبيع بالجملة والتقسيط-تتحدد مساحته في 21 متر مربع تقريبا دون مساحة الجدران والحواجز ويشمل جانبا خلفيا يستغل كمخزن للسلع بمساحة حوالي 2.84 مترا مربعا وبه سدة على مساحة المحل , وتستغل امامه مساحة من الملك العمومي تقدر بحوالي 14,16 متر مربع تقريبا , كما انه يستغل من المكتري منذ سنة 1985 اي لازيد من 38 سنة و مكرى بمبلغ 700.00 درهم ، وأنه بالنظر لما يتوفر عليه المحل من مزايا ومعطيات أشير إليها أعلاه ، واعتبارا لخضوع المكتري المستانف للضريبة الجزافية حسب ما جاء في تقرير الخبرة فان السيد الخبير وان كان صائبا عند اعتماده على التصريحات الضريبية لاربع سنوات الأخيرة - فانه لم يكن كذلك عند تخصيصه لتعويضين, تعويض عن الزبناء بمفردها وتعويض عن السمعة التجارية على أساس خمس سنوات عن الأولى واربع سنوات عن الثانية لان المعمول به هو الدخل الإجمالي الصافي السنوي بمعدل سنة واحدة للعنصرين معا حسب ما استقر عليه اجتهاد هده المحكمة وهو ما قضت به محكمة البداية وعن صواب لما استبعدت المبلغ الدي اقترحه الخبير عن هدا النوع من التعويض .
كما ان تحديد القاضي الابتدائي لمبلغ 50.000 درهم عن الإصلاحات والتحسينات بالرغم من ان الفاتورة الخاصة بها تبلغ 244.180,00 فتبقى نتيجة منطقية بالنظر الى ان تاريخ تحريرها يرجع الى 18/07/2018 وخضوعها لعامل الاهتلاك , وبالنظر الى ان بعض الإصلاحات الواردة بها تتعلق بتجهيزات يمكن تفكيكها ونقلها وهو التعليل الدي اعتمدته محكمة البداية وعن صواب كدلك.
وحيث إن ما جاء في دفع المستانف من تحديد التعويض في مبلغ 2.832.680,00 درهم المحدد من قبل الخبير اكرام تماشيا مع القيمة المادية للأصول التجارية في نفس المنطقة التي يتواجد بها محله يعتبر غير جدير بالاعتبار لأن كل محل تجاري ينفرد بخصائص ومميزات تميزه عن غيره ولو تعلق الأمر بمحلات متجاورة .
وحيث يتعين استنادا لما ذكر رد الاستئناف وتأييد الحكم المستأنف مع تحميل المستانف صائر استئنافه وبالنظر .
لهذه الأسباب
فإن محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء وهي تبت علنيا انتهائيا وحضوريا
في الشكل: بقبول الاستئناف.
في الموضوع: بتاييد الحكم المستانف مع تحميل المستانف الصائر .
65888
Le paiement de factures successives et identiques pour une même prestation de fourniture ouvre droit à restitution (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
24/09/2025
65864
L’accord verbal de gestion d’un fonds de commerce, non conforme aux exigences du Code de commerce, constitue un contrat de gestion ordinaire résiliable pour défaut de paiement (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
23/09/2025
65863
Facture commerciale : L’absence de contestation par le débiteur dans le cadre d’une relation commerciale vaut acceptation tacite et preuve de la créance (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
13/10/2025
65862
Liberté de la preuve commerciale : une facture non acceptée et des courriels ne constituant que des négociations sont insuffisants pour établir l’existence d’une créance (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
13/11/2025
65861
Marché de travaux à forfait : le maître d’ouvrage est tenu de payer les travaux supplémentaires réalisés dont il a bénéficié, sous déduction du coût de réparation des malfaçons imputables à l’entrepreneur (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
27/10/2025
65854
Action en paiement : L’irrecevabilité de la demande est justifiée par la discordance des références entre les pièces comptables produites et la créance réclamée (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
12/11/2025
65852
Contrat de gérance : L’aveu du propriétaire du fonds sur la réduction de la redevance fait obstacle à la demande de résiliation pour défaut de paiement du montant initial (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
22/09/2025
65848
Le débiteur qui prétend avoir payé une dette constatée par jugement doit prouver que les effets de commerce remis au créancier se rapportent à cette dette et non à une transaction distincte et ultérieure (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
05/11/2025
65846
Crédit-bail : La clause résolutoire pour non-paiement d’une échéance entraîne l’exigibilité immédiate de la totalité de la dette (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
13/10/2025