Gérance libre : le défaut de publicité n’entraîne pas la nullité du contrat entre les parties (CA. com. Casablanca 2024)

Réf : 57065

Identification

Réf

57065

Juridiction

Cour d'appel de commerce

Pays/Ville

Maroc/Casablanca

N° de décision

4560

Date de décision

02/10/2024

N° de dossier

2024/8205/2426

Type de décision

Arrêt

Abstract

Source

Non publiée

Résumé en français

Saisi d'un appel contre un jugement prononçant la résiliation d'un contrat de gérance libre, la cour d'appel de commerce examine la validité de l'acte et les modes de preuve de l'exécution des obligations pécuniaires. Le tribunal de commerce avait ordonné la résiliation du contrat, l'expulsion du gérant et sa condamnation au paiement d'une somme au titre des bénéfices non reversés. L'appelant soulevait la nullité du contrat pour défaut de publication et soutenait que la relation contractuelle avait été novée en bail verbal, dont il entendait prouver le paiement par témoignage. La cour écarte le moyen tiré de la nullité en rappelant que les formalités de publicité du contrat de gérance libre visent la protection des tiers et sont sans effet sur la validité de l'acte entre les parties contractantes. Elle retient ensuite que le paiement d'une obligation dont le montant excède le seuil légal ne peut être prouvé par témoins, l'allégation d'un paiement mensuel visant à établir l'existence d'un bail verbal se heurtant aux règles de preuve des actes juridiques. La cour valide également les conclusions de l'expertise judiciaire ayant servi de base à la condamnation, estimant souverainement ne pas devoir ordonner une nouvelle mesure d'instruction. En conséquence, l'appel est rejeté et le jugement de première instance est confirmé en toutes ses dispositions.

Texte intégral

وبعد المداولة طبقا للقانون.

في الشكل :

حيث تقدم السيد عبد الجبار (ش.) بواسطة دفاعه بمقال استئنافي مؤدى عنه الصائر القضائي بتاريخ 15/04/2024 يستأنف بمقتضاه الحكم الصادر عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 07/02/2024 تحت عدد 1403 ملف عدد 11823/8205/2022 و القاضي شكلا :بقبول الطلب و موضوعا بأداء المدعى عليه للمدعي مبلغ 200.000 كنصيبه من أرباح المحل عن المدة من مارس 2019 الى غاية نونبر 2023 مع تحديد مدة الاكراه عنه في الأدنى و بفسخ عقد التسيير الرابط بين الطرفين و المصحح الامضاء بتاريخ 31/05/2017 و افراغ المدعى عليه من المحل التجاري الكائن بالرقم 50 شارع المسيرة الخضراء سيدس بنور هو او من يقوم مقامه أو بإذنه مع تحميل المدعى عليه المصاريف و رفض باقي الطلب.

و حيث قدم الاستئناف و وفق للشروط الشكلية المتطلبة قانونا صفة و أجلا و أداء ، مما يتعين معه قبوله شكلا .

و في الموضوع :

يستفاد من وثائق الملف و الحكم المستأنف أن المستأنف عليه تقدم بواسطة دفاعه بمقال أمام المحكمة التجارية بالدار البيضاء والذي عرض فيه بانه ابرم مع المدعى عليه عقد تسيير محل تجاري كائن برقم 50 شارع المسيرة الخضراء سيدي بنور بموجب عقد تسيير حر مصحح الامضاء بتاريخ 31/05/2017 , حددت مدته في ثلاثة اشهر تنتهي بتاريخ 30/10/2017 . و ان المدعى عليه رفض افراغ المحل و تسليم المفاتيح له رغم جميع المحاولات الحبية معه, كما انه لم يسلمه أرباح المحل منذ شهر مارس 2019. مضيفا بانه وجه له إنذارا من اجل فسخ عقد التسيير و الافراغ و اجراء محاسبة مانحا إياه اجل شهرين. ملتمسا الحكم بفسخ عقد التسيير الحر المصحح الامضاء بتاريخ 31/05/2017 و افراغ المدعى عليه من المحل التجاري الكائن بالرقم 50 شارع المسيرة الخضراء سيدي بنور هو او من يقوم مقامه او بإذنه تحت طائلة غرامة تهديدية قدرها 1000 درهم عن كل يوم تأخير عن التنفيذ. و تعيين احد الخبراء الحيسوبيين قصد اجراء محاسبة بينه و بين المدعى عليه بخصوص أرباح المحل التجاري عن المدة من مارس 2019 الى الان و حفظ حقه في التعقيب على الخبرة بعد إنجازها و شمول الحكم بالنفاذ المعجل و الصائر و تحديد مدة الاكراه البدني في الأقصى. مرفقا مقاله بنسخة طبق الأصل من عقد تسيير, اصل نص انذار مع محضر تبليغه.

وبناء على المذكرة الجوابية المدلى بها من طرف المدعى عليه بواسطة نائبه بتاريخ 28/02/2023 التي دفع من خلالها بعدم قبول الطلب لعدم تعيين محلا للمخابرة بدائرة نفوذ المحكمة , و برفضه موضوعا لكون المحل هو بناء عشوائي تم بناؤه بدون ترخيص و فوق ملك عمومي و ان المدعي لا يتوفر على ما يثبت ملكيته للمحل او عقد كرائه من الغير حتى يكون له الحق في اسناد تسيير للغير, كما ان العقد المدلى به غير مثبت بالإجراءات المنصوص عليها في الفقرتين 2 و 3 من المادة 155 من مدونة التجارة. و بان العقد انقضت مدته منذ اكثر من 6 سنوات و لم تكن هناك اية مطالبة . مرفقا مذكرته بصورة من حكم ابتدائي.

و بناء على المذكرة التعقيبية المقدمة من قبل المدعي بواسطة نائبه بتاريخ 01/03/2023 التي جاء فيها بان المدعى عليه سبق و ان قاضاه من اجل ادخال عداد الكهرباء للمحل موضوع عقد التسيير الحر و حكم له بعدم قبول الدعوى لانعدام صفته على اعتبار انه مجرد مسير حر , مؤكدا سابق ادعاءاته. مرفقا مذكرته بصورة من امر استعجالي.

و بناء على الحكم التمهيدي رقم 489 الصادر بتاريخ 22/03/2023 و القاضي باجراء بحث.

و بناء على جلسة البحث المنعقدة بتاريخ 31/05/2023 التي صرح خلالها المدعي بان الأرباح الناتجة عن المحل يقتسمها مع المدعى عليه و تتراوح أحيانا بين 2000 و 3000 درهم للشهر و انهما كانا يقتسمان الأرباح دون محاسبة, في حين صرح المدعى عليه بانه كان يؤدي للمدعي مبلغا ماليا يتراوح بين 2500 و 2000 درهم كنصف أرباح, و انه بعد انتهاء عقد التسيير اكرى له المدعي المحل بدون عقد مكتوب و يؤدي له الوجيبة الكرائية المحددة في 2500 درهم بحضور ثلاث شهود و سبق و ان أدى ثلاثة اشهر كتسبيق و انه لم يتوقف عن أداء الواجبات الكرائية .

و بناء على مستنتجات بعد البحث المدلى بها من طرف المدعي بواسطة نائبه بتاريخ 12/06/2023 التي جاء فيها بانه من خلال ما راج بجلسة البحث فالمدعي لازال متواجدا بالمحل موضوع الدعوى و انه عجز عن تفنيد ادعاءاته بحجج موضوعية.

و بناء على مستنتجات بعد البحث المقدمة من طرف المدعى عليه بواسطة نائبه بتاريخ 27/06/2023 التي اكد فيها سابق دفوعاته, مضيفا بان المدعي لم يثبت لحد الان صفته في الدعوى و سند تملكه للمحل و حجية العقد المدلى به و استمرار أسبابه رغم انقضاء مدته لأكثر من 6 سنوات.

و بناء على الحكم التمهيدي الصادر عن هذه المحكمة بتاريخ 05/07/2023 تحت رقم 1104 و القاضي بإجراء خبرة بواسطة الخبير السيد عبد الغفور الغيات.

وبناء على الحكم رقم 1971 الصادر عن هذه المحكمة بتاريخ 29/11/2023 القاضي باستبدال الخبير عبد الغفور الغيات بالخبير محمد بنسعيد.

وبناء على مذكرة بعد الخبرة المقدمة من طرف المدعي بواسطة نائبه بتاريخ 31/01/2024 والتي جاء فيها أنه تبعا التمهيدي الصادر عن هذه المحكمة ، و الذي عين بمقتضاه الخبير السيد محمد بنسعيد لتحديد مبلغ الربح الصافي المستحق للعارض بنسبة 50% عن المدة من مارس 2019 إلى الآن وحيث وقف السيد الخبير على المحل موضوع الدعوى و أنجز موضوع الدعوى و أنجز تقريره و الذي توصل فيه إلى أن نصيب العارض في الأرباح بنسبة 50 % هو 228.150,000 در هما ، ملتمسا قبول المقال شكلا وموضوعا الحكم بفسخ عقد التسيير الحر المصحح الإمضاء بجماعة سيدي بنور بتاريخ 2017/05/31 بين العارض و المدعى عليه عبد الجبار (ش.) ، و الحكم تبعا لذلك بإفراغه من المحل التجاري الكائن برقم 50 شارع المسيرة الخضراء سيدي بنور هو أو من يقوم مقامه أو بإذنه تحت طائلة غرامة تهديدية قدرها 1000 درهم عن كل يوم تأخير عن التنفيذ والحكم على المدعى عليه بأدائه للعارض مبلغ 228.150,00 درهم ( مائتان وثمانية وعشرون ألف ومائة وخمسون درهما ) نصيبه في الأرباح عن المدة من مارس 2019 إلى غاية سنة 2023 بنسبة 50 % وشمول الحكم بالنفاذ المعجل و الصائر وتحديد مدة الإكراه البدني في الأقصىمع ما يترتب عن ذلك قانونا .

وبناء على مذكرة بعد الخبرة المقدمة من طرف المدعى عليه بواسطة نائبه بتاريخ 31/01/2024 والتي جاء فيها أن العقد الرابط بين الطرفين عقد كراء مغلف بتسيير و ان العارض كان يسلم المدعي اجرة شهرية قدرها 2500.00 درهم الى ان قام بقطع مادتي الماء و الكهرباء عنه بتاريخ 2022/10/08 واصبح المحل المعني غير مستغل لأن طبيعة استغلاله متوقفة على هاتين المادتين وأن الخبرة المنجزة جاءت مخالفة للمقتضيات القانونية ولواقع العمل و طبيعة استغلاله ومدخوله اليومي وتاريخ التوقف عن الإستغلال وذلك انها اولا لم تعتمد في تقديرها لمدخول اليومي و لم تبنى تقديرها على وثيقة مكتوبة او اعتراف من العارض بل انها لم تستعن حتى بمدخول المحلات المماثلة والمتواجدة بنفس موقع المحل وللعارض شهود يؤكدون على انه كان يؤدي للمدعي الأجرة الشهرية للمحل الى حدود 2022/10/08وهم :محمد (م.)- عبد القادر (ب.)- خالد (س.) الساكنون : بدوار سيدي امحمد العوني جماعة العطاطرة سيدي بنور و ما تبقى بذمته كأجرة ينحصر في المدة من 01/10/2022 الى 30/12/2023 وقدره 35000.00 درهم ، ملتمسا أساسا برفض الطلب واحتياطيا بعدم قبوله واحتياطيا جدا بإجراء بحث مع الشهود .

أرفقت ب: صورة لاشهاد .

و بعد تبادل المذكرات و التعقيبات واستيفاء باقي الإجراءات الشكلية و المسطرية صدر الحكم المشار إليه اعلاه استأنفه الطاعن للأسباب الآتية:

أسباب الأستئناف

حيث تمسك الطاعن : إن الحكم المستأنف لم يصادف الصواب للأسباب التالية: أولا: في دفوع المستأنف، و إنه برجوع المجلس لوثائق الملف ستلاحظ المحكمة بأن عقد التسيير حدد أجله في مدة ثلاثة أشهر تنتهي بتاريخ 30/10/2017 أي أن عقد التسيير انتهى بقوة القانون بانتهاء ،مدته وأنه بعد انتهاء هذا العقد بدأ يسلمه مبلغ 2500 درهم شهريا وهو ما أثبته المستأنف خلال المرحلة الابتدائية وذلك بإدلائه بواسطة اشهاد مصادق عليه من طرف شهود وأنه هؤلاء الشهود سبق أن صرحوا بمحضر الضابطة القضائية والذي يعتبر من الأوراق الرسمة بأن المستأنف يسلم للمستأنف عليه مبلغ 2500 درهم شهريا ، و إن الحكم لم يناقش واقعة تسلم 2500 درهم شهريا خاصة وأن المستأنف عليه من خلال وثائقه المدلى بها يقر بأن عقد التسيير كانت مدته ثلاثة أشهر إضافة لذلك فإن المستأنف عليه لم ينازع في هذا الأمر والتالي فالاستنكاف عن مناقشة هاته الواقعة والبحث

فيها تجعل الحكم ناقص التعليل ومعلوم أن نقصان التعليل يوازي انعدامه، وأنه إضافة لذلك هناك عدة قرائن يمكن استخلاصها من النازلة تدل على عدم صدقية وصوابية المطالبة ب نصف الأرباح عن المدة التي حددها المستأنف عليه وهي كالتالي:

القرينة الأولى: أن المستأنف عليه لم يحدد بدقة المدة التي يطلب من خلالها نسبة النصف في الأرباح بحيث حددها من مارس 2019 إلى الآن.

القرينة الثانية: لماذا سكت المستأنف عليه طيلة هاته المدة منذ انتهاء عقد التسيير بتاريخ 30/10/2017 ولم يوجه أي انذار بالمحاسبة والمطالبة بنصيبه أم أنه فعلا كان يتسلم مبلغ 2500 درهم شهريا طيلة هاته المدة وأن هدفه هو استغلال عقد التسيير واعتباره حيلة قصد الإثراء على حساب المستأنف وإفراغه منه.

القرينة الثالثة: سكوت المستأنف عليه عن المدة ما قبل سنة 2019 وهل أدلى للمحكمة بما يفيد أنها أجرى محاسبة حتى يكتفي بالمطالبة بالمدة ما بعد سنة 2019 ، ألم يكن يتسلم مبلغ 2500 درهم شهريا عن تلك المدة السابقة عن سنة 2017 أم أنه تسلم نصيبه في نصف الأرباح ، وإن مناقشة هاته القرائن والتي تدل حقا على أن المستأنف عليه بأن مطالبته والحكم له بالمبلغ المذكور غير صائبة وسنوضح أكثر من الناحية القانونية.

ثانيا في اعتبار عقد التسيير الحر عقد باطلا بقوة القانون ، و إن عقد التسيير الحر يعتبر من العقود التجارية التي نظمتها مدونة التجارة بشكل دقيق في المواد 152 وما بعدها، و إن عقد التسيير الذي يتمسك به المستأنف عليه يعتبر عقدا باطلا بقوة القانون ذلك أنه بالرجوع للمادة 158 من مدونة التجارة والتي تنص على ما يلي: يعد باطلا كل عقد تسيير حر مبرم مع المالك أو المستغل للأصل التجاري لا يتوفر على الشروط المنصوص عليها في المواد أعلاه، غير أن المتعاقدين لا يحق لهم التمسك بهذا البطلان تجاه الغير، وأنه بالرجوع أيضا للفصل 306 من قانون الالتزامات والعقود سيلاحظ المجلس أنه نص صراحة أيضا على ما يلي: الالتزام الباطل بقوة القانون لا يمكن أن ينتج أي أثر إلا استرداد ما دفع بغير حق تنفيذا له، ويكون الالتزام باطلا بقوة القانون

ثالثا: فيما يخص مناقشة بعض حيثيات الحكم: ولئن اعتمد الحكم المستأنف في حيثياته على مقتضيات الفصول 400 و 443 و 444 من قانون الالتزامات والعقود رغم تمسك المستانف بأنه يؤدي للمستأنف عليه مبلغ 2500 درهم شهريا منذ سنة 2018 وذلك بشهادة الشهود عن طريق الإشهاد المصادق على وتصريحاتهم بمحضر الضابطة القضائية الذي يعتبر أوراقا رسمية، وبالتالي فإن الفصلين 443 و 444 اللذان ينصان على أن الاتفاقات وغيرها من الأفعال القانونية التي تتجاوز قيمتها عشرة آلاف درهم لا يجوز إثباتها بشهادة الشهود كما أنه لا تقبل في النزاع بين المتعاقدين شهادة الشهود لإثبات ما يخاف ما جاء في الحجج، وإن هذان الفصلين لا محل لتطبيقهما في نازلة الحال لكون أن الأمر لا يتعلق بإثبات دين أو ثمن مكتوب يريد المستأنف إثباته بشهادة الشهود ذلك أن المبلغ الذي قضي به جاء بناء على خبرة وأن هذا المبلغ يشكل لمجموع مبالغ عن مدة معينة وأنه ثم تقسيمه على عدد الأيام والشهور فإنه يتيح الفرصة لإثباته بشهادة الشهود والحال أن المبلغ كان محتمل وغير ثابت ومتفق عليه وثم تقديره إجماليا عن مدة محدد يمكن إثبات الوفاء عن طريق شهادة الشهود، وإن اعتبار الحكم لهذه الحيثيات السالفة الذكر وأن قضائها بأداء العارض للمستأنف عليه مبلغ 200000 درهم رغم تمسك المستأنف بشهادة الشهود بأنه يؤدي له مبلغ 2500 درهم شهريا وليعتبرها المستأنف عليه كما يشاء، كراء أم تسبيق لنصيبه في الأرباح ومنذ سنة 2018 والذي تدخل فيه مدة المطالبة المحددة بإنذاره تجعل المستأنف أنه وقع ضحية ض لاحتيال ماكر بنفى المستأنف عليه تسلمه لمبلغ 2500 درهم شهريا، أنه في هاته الحالة فالمحكمة لا تطبق مقتضيات الفصلين 443 و 444 باعتبار هما اساسا لمبدأ أورد عليه المشرع استثناءات في الفصول الموالية لها خاصة الفقرة الثانية من الفصل 448 من قانون الالتزامات والعقود ، وبذلك فإن المستأنف يؤكد بأنه تعرض لعملية تدليس واحتيال بأدائه بشكل مستمر لمبلغ 2500 درهم شهريا للمستأنف عليه أمام نفي هذا الأخير واقعة تسلمها رغم وجود عدة شهود يؤكدون هاته الواقعة وأمام المطالبة الرسمية لدين انقضى بالوفاء فإن العارض سيسلك الجانب الجنحي ونلتمس من المحكمة أن تأخذ بعين الاعتبار هاته المسألة قصد الإدلاء بمالها بعد تعيين الملف وإدارجه بالجلسات الاستئنافية، و إن المستأنف يعمل في هذا المحل موضوع النزاع في بيع الدجاج وأن المبالغ التي حددتها الخبرة تثير الاستغراب فعلى أي أساس ثم تقويم تلك المبالغ خاصة أن خبيرا في مجال التجارة والبيع والشراء، وان الخبير الحيسوبي لا يمكنه إنجاز مثل هاته الخبير لا يعتبر الخبرة بل تحتاج لخبير مختص ناهيك على أن هذا المحل ليس به أجير آخر أو له مصاريف ماء وكهرباء أو أنه يحتمل أن يتعرض لخسارة خاصة في فترة جائحة كرونا التي تدخل ضمن المدة المحكوم بها بحيث أن المحلات التجارية ظلت مغلقة طيلة سنتين تقريبا وبالتالي فإن تلك الخبرة غير موضوعية وأنجزت بناء على طلب المستأنف عليه وأن تلك الخبرة لم تشر إطلاقا لقيمة المصاريف التي يتكبدها المحل ولا قيمة الخسائر التي تنتج عن البيع والشراء، ولم تشر للديون التي لا زال يتحملها العارض والتي سيدلي بالجلسة بحيث لا زالت بذمته عدة ديون ناتجة عن تجارته في بيع الدجاج وسيدلي للمحكمة بعدة فواتير تثبت ذلك عند تعيين الملف بالجلسة، و إن الاستئناف يعد درجة ثانية للتقاضي وينشر الدعوى من جديد أمام المجلس قصد إعادة بحث القضية من جديد والوصول للحقيقة، ملتمسا قبول الاستئناف وموضوعا إلغاء الحكم المستأنف والحكم تصديا أساسا بمعاينة بطلان عقد التسيير المصادق عيله بتاريخ 31/05/2017 و احتياطيا برفض الطلب لكون المستأنف عليه كان يتسلم مبلغ 2500 درهم شهريا، ولو بعد إجراء بحث في النازلة و احتياطيا جدا إجراء خبرة جديدة تعهد لخبير مختص في مجال التجارة قصد تحديد قيمة مدخول المحل مع الأخذ بعين الاعتبار الخسائر المحتمة والديون المترتبة عن المحل المذكور

وبناء على مذكرة جوابية المدلى بها من طرف المستأنف عليه بواسطة نائبه بجلسة 25/9/2024 جاء فيها أن أسباب الاستئناف المتمسك بها حاليا سبق إثارتها إبتدائيا و أجابت عنها قانونية واضحة ومقنعة المحكمة بعلل وبالتالي فإعادة التمسك بها لا يعدو أن يكون تكرارا لما سبق، فالحكم المستأنف جاء مصادفا للصواب في جميع ما قضى به ، بعد إجراء بحث بين الطرفين وبعد إجراء خبرة حسابية في الموضوع ، ملتمسا بتأييد الحكم المستأنف في جميع ما قضى به مع ما يترتب عن ذلك قانونا

و بناء على إدراج الملف بعدة جلسات آخرها جلسة25/09/2024فتقرر اعتبار الملف جاهزا و حجزه للمداولة للنطق بالقرار لجلسة 02/10/2024.

محكمة الاستئناف

حيث يتمسك الطاعن بأوجه استئنافه المسطرة أعلاه.

و حيث انه بخصوص السبب المؤسس على كونه كان يسل له مبلغ الوجيبة المتفق عليها نفذا بعد انتهاء المدة المحددة بموجب العقد. فان المستقر عليه اجتهادا و قضاء أن الوفاء يعتبر بمثابة تصرف قانوني تطبق عليه قاعدة الاثبات بالكتابة إذا كان محله يزيد على (10.000درهم) لذلك لا يقبل الاثبات بشهادة الشهود خصوصا وأن الأداء المتمسك به القصد منه براءة الذمة و إن الحكم الابتدائي لما استبعد شهادة الشهود كوسيلة إثبات لهذه العلة يكون قد صادف الصواب و ما نعاه عليه الطاعن غير مرتكز على أساس.

و حيث انه بخصوص السبب المؤسس على بطلان عقد التسيير الحر. فان عدم شهر عقد التسيير الحر لا أثر له بالنسبة لطرفيه و أنه يرتب اتجاههم جميع اثار القانونية بناء على مبدأ العقد شريعة المتعاقدين وأن إجراءات الشهر و النشر تهم الاغيار و بذلك يبقى السبب المؤسس على خرق مقتضيات الفصل 158 من م ت غير مؤسس و يتعين رده.

و حيث ان السبب المتعلق بنقصان التعليل. فان الثابت ان محكمة البداية قد خلصت الى المبلغ المحكوم به لفائدة المستأنف عليه كنصيبه من تسيير المحل موضوع النزاع كان بناء على خبرة قضائية و اعتمد فيها على الوثائق المحاسبية و على المحلات المجاورة و انه انطلق من اربح الصافي لمحل مماثل ليخلص الى كون الرواج التجاري للمحل مماثل هو مبلغ 456.300 درهم و يكون نصيب المستأنف عليه هو نصف المبلغ أي 200.000 درهم بعد خصم المدة الغير المطالب بها و التي هي ما قبل مارس 2019 فضلا على ان طلب إجراء خبرة لا يرتكز على اساس لوضوح الخبرة المنجزة و لخلو الملف من أي شيء يستوجب الأمر بإجرائها علما أن للمحكمة السلطة التقديرية في تقدير الامر بإجرائها من عدمه و يكون ما تمسك به المستأنف بهذا الخصوص على غير أساس و يتعين تبعا لما ذكر أعلاه رد الاستئناف و تأييد الحكم المستأنف و تحميل الطاعن الصائر.

لهذه الأسباب

تصرح محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء وهي تبت علنيا انتهائيا وحضوريا

في الشكل: قبول الإستئناف

في الموضوع : برده و تأييد الحكم المستأنف، مع ابقاء الصائر على رافعه.

Quelques décisions du même thème : Commercial