Gérance libre : la fermeture administrative due à l’état d’urgence sanitaire ne constitue pas une force majeure exonérant le gérant du paiement des redevances (CA. com. Casablanca 2024)

Réf : 56145

Identification

Réf

56145

Juridiction

Cour d'appel de commerce

Pays/Ville

Maroc/Casablanca

N° de décision

3868

Date de décision

15/07/2024

N° de dossier

2024/8205/2826

Type de décision

Arrêt

Abstract

Source

Non publiée

Résumé en français

La cour d'appel de commerce, statuant sur renvoi après cassation, se prononce sur les conséquences de l'état d'urgence sanitaire sur l'exécution d'un contrat de gérance-libre. En première instance, le tribunal de commerce avait prononcé la résolution du contrat et condamné le gérant au paiement des redevances impayées.

Le débat en appel portait sur la qualification de la fermeture administrative en force majeure exonératoire et sur l'étendue des sommes dues. Se conformant à la doctrine de la Cour de cassation, la cour retient que si l'état d'urgence sanitaire peut suspendre l'exigibilité des redevances, il ne constitue pas un cas de force majeure exonérant le gérant de son obligation de paiement.

Elle juge que l'obligation reprend son cours dès la levée de l'état d'urgence et que les redevances restent dues jusqu'à la restitution effective des locaux, le jugement de résolution étant constitutif et non déclaratif. La cour écarte par ailleurs les demandes d'expertise, faute d'éléments probants les justifiant.

Faisant droit à la demande additionnelle du bailleur, la cour étend la condamnation aux redevances échues jusqu'à la libération effective des lieux. Le jugement est donc confirmé dans son principe et la condamnation du gérant est augmentée pour couvrir l'intégralité de la période d'occupation.

Texte intégral

وبعد المداولة طبقا للقانون.

حيث تقدمت شركة س.ه. بواسطة نائبها الاستاذ [مصطفى اخيار] بمقال مؤدى عنه الرسوم القضائية بتاريخ 24/2/2021 تستانف بمقتضاه الحكم عدد 7086 الصادر عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء في الملف عدد 5302/8205/2020 بتاريخ 09/12/2020 و القاضي اولا :في الملف رقم 4422/8205/2020:-في المقال الأصلي و المقالين الاضافيين :في الشكل: بقبولها .

في الموضوع : بأداء المدعى عليه مبلغ 167000 درهم عن و اجبات التسيير و مبلغ 19331،14 درهم المستحق عن واجبات الكهرباء و الماء وواجب الضريبة على الفضاء الخارجي للمقهى و بتحميله الصائر و برفض باقي الطلبات.2- في مقال الادخال: بعدم قبوله و ابقاء الصائر على رفعه .

ثانيا :في الملف المضموم رقم 5302-8205-2020:في الشكل : بقبوله، و في الموضوع :بفسخ عقد التسيير المبرم بين الطرفين و بتحميل المدعى عليها فرعيا الصائر و برفض باقي الطلبات.

و حيث تقدم طارق (ف.) بواسطة نائبه الأستاذ [صلاح الدين بوساسي] بمقال مؤدى عنه الرسوم القضائية بتاريخ 30/3/2021 يستأنف بمقتضاه الحكم المذكور اعلاه.

كما تقدمت شركة ا.ه.أ.و. في شخص ممثلها القانوني بمقال استئنافي مع طلب اضافي مؤداة عنه الرسوم القضائية بتاريخ 24/02/2021 تستأنف بمقتضاه الحكم المذكور أعلاه ، كما تقدمت بمقال إضافي بعد النقض مؤدى عنه الرسوم القضائية بتاريخ 09/06/2024 .

في الشكل:

حيث انه لاد ليل بالملف على تبليغ كلا المستانفين طارق (ف.) و شركة ا.ه.أ.و. بالحكم المطعون فيه مما يكون معه استئنافيهما واقعين داخل الاجل القانوني و مستوفيين لكافة الشروط الشكلية المطلوبة و يتعين التصريح بقبولهما من هاته الناحية .

و حيث ان الطلب الإضافي المقدم من طرف شركة ا.ه.أ.و. بعد النقض و الإحالة على هذه المحكمة جاء مستوفيا للشروط الشكلية المطلوبة قانونا و يتعين التصريح بقبوله و لا ينال منه ما عابه عليه المستانف عليه طارق (ف.) من كونه يعد طلبا جديدا لانه يرمي الى أداء واجبات التسيير الإضافية الى غاية استرجاع حيازة المحل و بالتالي فهو مترتب عن الطلب الأصلي و مرتبط به .

في الموضوع :

حيث يستفاد من وثائق الملف ان المدعية شركة ا.ه.أ.و. تقدمت بواسطة نائبها بمقال افتتاحي مؤدى عنه الصائر القضائي بتاريخ 01/7/2020 عرضت فيه أنه بمقتضى عقد تسيير لمحل تجاري بينها و المدعى عليه بتاريخ 1/2/2019 التزم هذا الأخير ضمن البند الثالث بأداء واجب شهري قدره 17.000,00 درهم عند بداية كل شهر عن طريق تحويل بنكي ابتداء من فاتح مارس 2019 الى غاية فبراير 2022 و انه توقف عن أداء واجبات الشهور الى غاية فاتح ماي 2020 و انه تم تحويل مبلغ 132.000,00 درهم منذ ابرام العقد و استحقاقها لدينها من فاتح 2019 الى غاية فاتح ماي 2020 وجب عنها مبلغ 123.000,00درهم، مما حدا بها الى توجيه انذار اليه تم رفض التوصل به من طرف مستخدم يسمى [أيوب] بتاريخ 17/2/2020، ملتمسا الحكم على المدعى عليه بادائه لفائدتها مبلغ 123000 درهم عن المدة المفصلة أعلاه اخذين بعين الاعتبار المبالغ التي تم تحويلها من فاتح مارس 2019 و أدائه مبلغ 10.000 درهم كتعويض عن الضرر مع النفاذ المعجل و الصائر و الاكراه البدني في الأقصى، و أرفقت المقال بعقد كراء، و وكالة، و انذار و محضر تبليغ مع كشوفات حسابية .

و بناء على ادلاء نائب المدعى عليه بطلب ضم ملفين.

و بناء على المذكرة و المقال الإضافي المدلى بهما من طرف نائب المدعية بجلسة 23-9-2020 اوضحت بموجبهما ان الدعويين مرفوعتين امام محكمة واحدة محكمة التجارية بالدار البيضاء و لا يمكن باي حال من الأحوال المطالبة بإحالة الدعوى على محكمة أخرى غير المحكمة المعروض عليها النزاع للاختصاص النوعي مما يتعين رد الدفع لاختلاف موضوع الدعويين، ملتمسة في طلب الضم بعدم قبوله و في المقال الإضافي الحكم على المدعى عليه بادائه لفائدتها مبلغ 85.000 درهم عن واجبات الكراء عن الشهور من فاتح يونيو 2020 الى متم أكتوبر 2020 مع النفاذ المعجل و الصائر و الاكراه البدني في الأقصى .

بناء على المقال الافتتاحي الذي تقدم به المدعي طارق (ف.) بواسطة نائبه والمؤدى عنه الرسوم القضائية بكتابة ضبط هذه المحكمة بتاريخ 24/07/2020 جاء فيه انه لما قام بتوقيع عقد تسيير حر بتاريخ 01/02/2019 فقد تم تكليفه بتسيير الاصل التجاري الذي هو عبارة عن مقهى و مطعم مجهز بجميع الالات و المعدات المخصصة لذلك و انه طبقا لبنود العقد توصلت المدعى عليها بمبلغ 150.000,00 درهم كضمانة مالية عن تجهيزات و معدات المحل التجاري و مبلغ 51.000,00 درهم كمسبق عن 3 اشهر الاولى للتسيير و التزم باداء واجب شهري قدره 17.000,00 درهم بداية كل شهر ابتداء من مارس 2019 و ذلك بايداع بحساب بنكي و باداء جميع الضرائب المترتبة عن المحل بالاضافة الى واجبات الماء و الكهرباء، و قد تم الاتفاق على مدة العقد الممتدة من 01/03/2019 الى غاية 28/02/2022 والتزم بعدم تولية المحل او رهنه او تغيير الاسم التجاري و انه قرر ابرام عقد التسيير الحر بناء على تأكيد ممثلها القانوني لها ان المحل سيوفر مدخول كافي لتغطية المصاريف و سيترك أرباحا محترمة غير انه فوجئ بغير ذلك مما اضطر معه الى دفع فواتير الماء و الكهرباء من ماله الخاص كما طلب قرض بنكي من اجل أداء الفواتير المتعلقة بالمحل و دعما لنشاطه التجاري قام بحملات اشهارية عن طريق وسائل التواصل الاجتماعي و عن طريق مجموعة من التطبيقات مختصة في توزيع الطلبيات للمنازل الا ان مدخول المحل لم يتحسن، فضلا على ان حالة الطوارئ التي عرفتها البلاد كانت سببا في اغلاق الشركات و المحلات التجارية ، و انه بالرجوع للبند الخامس من عقد التسيير الحر سيتبين انه يعطي للأطراف الحق في فسخ عقد التسيير الحر عند وجود قوة قاهرة حالت دون مزاولة النشاط التجاري و انه حاول دعوة الممثل القانوني للمدعى عليها من اجل الحوار و التفاوض لايجاد حل حبي بين الطرفين و الاتفاق على فسخ عقد التسيير الحر المبرم بيان الطرفين بالتراضي الا انه تعذر ذلك لكون شركة باسترمار مغلقة ، ملتمسا الحكم بفسخ عقد التسيير موضوع الدعوى ابتداء من تاريخ الطلب لاسباب قاهرة طبقا للبند 5 من العقد و طبقا للفصلين 268 و 269 من ق ل ع و الامر تمهيديا باجراء محاسبة بينه و المدعية لتحديد المبالغ العالقة بين الطرفين .

و بناء على قرار ضم الملفين .

و بناء على المذكرة المدلى بها من طرف نائب المدعى عليه بمذكرة بجلسة 7-10-2020 اكد فيها ان حالة الطوارئ حالت دون مزاولة النشاط التجاري مؤكدا طلبه الرامي الى فسخ عقد التسيير لأسباب قاهرة طبقا للبند 5 من العقد طبقا للفصلين 268 و 269 من ق ل ع و الامر تمهيديا باجراء محاسبة .

و بناء على ادلاء نائب المدعية بمذكرة تعقيبية بجلسة 21—10-2020 جاء فيها ان المحل موضوع عقد التسيير يتواجد بموقع هام واستراتيجي قرب مجموعة من الشركات المتعددة الجنسيات و التواصل و ان الحي نشيط جدا في مجال التجارة رغم تعدد المرافق التجارية من مطاعم و مقاهي ومتاجر للمواد الغذائية و ان المدعى عليه كان دائم التعثر بسبب عدم اشرافه على المحل التجاري الذي يتألف من معدات و آلات و اطباق و صحون و كلها مستوردة من دولة المانيا و ان هناك معدات ذات مواصفات تكنولوجية عالية الجودة و ان المدعى عليه اودع المحل لشخص ثان لتسييره كان هو السبب في افقاره واعساره و عدم تحقيقه أرباحا مهمة ،و انه كان دائم التلكأ في الأداء حتى قبل الجائحة و ان محلات تجارية مماثلة لازالت تشتغل بشكل عادي و تذر أرباحا و ان البند الخامس جاء غامضا و مبهما عند ذكر القوة القاهرة و ان جائحة كورونا لا تدخل ضمن مقتضيات الفصل 269 من ق ل ع و ان الدولة لم تطبق نظرية القوة القاهرة على اعضاء المؤسسات التجارية و التجار و لم تعفيهم من تحملاتهم بسب جائحة كورونا بل ان العقود الادارية بين الدولة و المؤسسات الخاصة لازالت سارية المفعول و الالتزامات التعاقدية لازالت قائمة و لم يتم تعديلها بشكل يتماشى و الظروف الراهنة مما يستوجب رد ما جاء بهذا الخصوص من المطالبة بفسخ العقد الذي لازال امده قائما، اما فيما يخص مبلغ الضمانة فهو ضامن لسلامة المعدات التي تحت تصرف هذا الأخير و لا يمكن المطالبة بها الا بعد التأكد من سلامة تلك المعدات حسب المواصفات التي كانت عليها عند ابرام العقد والتي لازال ممثلها القانوني يؤدي اقساطه للمؤسسات البنكية، لذلك تلتمس رد ما جاء بمذكرة المدعى عليه و المقال الرامي الى فسخ العقد لعدم وجود أي مبرر مسوغ لذلك و الحكم برفض الطلب و الحكم وفق ما سبق ..

و بناء على ادلاء نائب المدعى عليه بمذكرة تعقيبية بجلسة 04/11/2020جاء فيها ان الموقع الذي يتواجد فيه المحل يعرف ركودا تجاريا و قد تم اغلاق محلين بنفس الحي و لنفس السبب مؤكدا سابق دفوعاته و ملتمساته.

و بناء على المذكرة التعقيبية مع مقال إضافي ثاني المدلى بهما بجلسة 11-11-2020 جاء فيهما ان المدعى عليه اقر في مقاله بانه التزم بأداء واجب شهري قدره 17.000,00 درهم عند بداية كل شهر و جميع الضرائب المترتبة عن المحل إضافة الى واجبات الماء و الكهرباء و بذلك فذمته مليئة بواجبات الماء و الكهرباء و الضريبة على الفضاء الخارجي للمطعم ، ملتمسا الحكم على المدعى عليه بأدائه أقساط الماء و الكهرباء و الضرائب المترتبة عن المحل التجاري المفصلة أعلاه و المحددة في مبلغ 19.331,00 درهم و مبلغ 17.000,00 درهم عن واجب كراء شهر نونبر من سنة 2020 مع النفاذ المعجل، ارفقت المذكرة بكشف مادة الكهرباء، كشف مادة الماء صادرة عن ليدك و توصيل أداء ضريبة الفضاء الخارجي.

و بناء على ادراج الملف بعدة جلسات كانت آخرها بتاريخ 2-12-2020 تخلف عنها نائبا الطرفين رغم الاعلام و الفي بالملف مقال ادخال الغير في الدعوى جاء فيه ان المدعى عليه انجز مع المدخل في الدعوى عقد شراكة تم بمقتضاه الاتفاق على تسيير المحل التجاري لها و ان هذا الأخير هو من كان يدير المحل التجاري و لازال يرتاده الى غاية يومه بل انه يحضر في ساعات متأخرة من الليل و ينقل بعض الأجهزة التي عهد بها للمدعى عليه قصد صيانتها و استعمالها ضمن باقي التجهيزات التي تم جردها باللائحة المرفقة بعقد التسيير و ان هذه التجهيزات تم استيرادها من الخارج بمبالغ باهضة و ان المدعى عليه مكنها من مبلغ 150.000 درهم كضمانة لتلك التجهيزات و هي في حالة جيدة و ان الأصل في ذلك هو ارجاعها لهاو هي في حالة جيدة و انه امام اقدام المدعى عليه في الدعوى على التصرف في تجهيزاتها يكون من حقها المطالبة بإدخاله و تحميله مسؤولية ما قد يطال التجهيزات من عوار او اتلاف و ذلك بالتضامن مع المدعى عليه الأصلي، ملتمسا الامر باجراء خبرة على المعدات و حالتها الراهنة و مدى صلاحيتها او عوارها او نقصها بالمقارنة مع ما جاء بلائحة الجرد و حفظ حقها في التعقيب على ذلك و الحكم على المدعى عليه و المدخل في الدعوى بأداء قيمتها عند استنفاد مبلغ الضمانة مع النفاذ المعجل و الصائر.

و بعد تمام الإجراءات صدر بتاريخ 09/12/2020 الحكم المطعون فيه بالاستئنافين.

في استئناف شركة س.ه. و طلبها الاضافي:

حيث تنعى الطاعنة على الحكم عدم استجابته لطلبها الرامي الى الامر بإجراء خبرة على المعدات المتواجدة في المقهى و مدى صلاحيتها او عوارها او نقصانها بالمقارنة مع ما جاء في لائحة الجرد و الحكم بأداء قيمتها عند استنفاذ مبلغ الضمانة، ملتمسة اجراء خبرة تقنية على الالات و المعدات المضمنة بلائحة الجرد تسند الى خبير محلف و مختص و حفظ حقها في التعقيب على ذلك. و ارفقت المقال بنسخة الحكم المستانف.

و حيث التمست المستانفة في طلبها الاضافي الحكم لها بواجبات التسيير المتخلدة بذمة المستانف عليه عن المدة اللاحقة للدة المحكوم بها أي من فاتح نونبر 2020 الى غاية متم فبراير 2021 وجب فيها ما مجموعه 68.000 درهما مع النفاذ و الاكراه البدني في الاقصى.

في استئناف طارق (ف.):

حيث ينعى الطاعن طارق (ف.) على الحكم عدم اعتباره جائحة كورونا تعفيه من الالتزامات الملقاة على عاتقه بموجب العقد موضوع الدعوى و الذي يتعلق بتسيير مقهى و مطعم، و الحال انها قوة قاهرة لا يمكن توقعها و تعفيه من الالتزامات المذكورة منذ دخول قانون حالة الطوارئ بسببها حيز التنفيذ في 24/3/2020 غلى غاية رفع حالة الطوارئ في متم شهر يوليوز 2020، على اعتبار ان اصحاب المقاهي و المطاعم لم يستفيدوا من اي مساعدة مالية من طرف الحكومة على غرار ما حدث في فرنسا، و بالتالي فإن نحو الحكم المستانف منحى القضاء الفرنسي بخصوص نزاعات الاكرية خلال فترة كورونا يبقى غير مرتكز على اساس قانوني سليم لكون الاغلاق و عدم استغلال المحل موضوع الدعوى كان بسبب فعل السلطة و يمكن تكييفه بانه قوة قاهرة المعرفة بمقتضى الفصل 269 من ق ل ع، كما انه البند الخامس من العقد موضوع الدعوى يعطي للطرفين الحق في الفسخ عند وجود قوة قاهرة خارجة عن غدارة الضرائب تحول دون مزاولة اي نشاط تجاري، و هو بند مستنبط من مقتضيات الفصل 268 من ق ل ع الذي ينص على انه لا محل لاي تعويض إذا ثبت ان عدم تنفيذ الالتزام لا يعزى للمدين.

كما ينعى على الحكم عدم تضمين تاريخ الفسخ في منطوقه و الذي يتعين اعتباره هو 24/7/2020 مع احتساب الواجبات العالقة بذمته الى غاية نفس التاريخ.

كما ينعى على الحكم عدم اجراء خبرة حسابية لاحتساب المبالغ المستحقة للمستانف عليها حتى يتم اعتماد جميع الاداءات التي قام بها، ذلك انها توصلت منه بمبلغ 150.000 درهم كضمانة مالية عن تجهيزات المحل و معداته و مبلغ 51.000 درهم متسبيق عن واجبات الكراء لثلاثة اشهر الاولى للتسيير بالاضافة الى مجموعة من الواجبات الشهرية، ملتمسا اعتبار فترة الاغلاق بسبب قرار الحكومة اغلاقا بسبب القوة القاهرة مع الحكم باعفائه من الاداء خلالها، و تعديل الحكم المستانف باعتبار تاريخ فسخ عقد التسيير موضوع الدعوى هو 24/7/2020 مع احتساب الواجبات الكرائية العالقة بذمته الى غاية نفس التاريخ و الحكم بالغاء الحكم المستانف فيما قضى به من تعويضات و الحكم من جديد باجرء خبرة حسابية لاحتساب المبالغ العالقة بينهما بما فيها مبلغ الضمان عن المعدات الى حدود تاريخ فسخ العقد وهو تاريخ تقديم المقال الافتتاحي في 24/7/2020 و حف حقه في التعقيب عليها و تحميل المستانف عليها الصائر. و ارفق المقال بنسخة الحكم المستانف و صور وصلات اداء و كشوف بنكية.

و بناء على المذكرة الجوابية المدلى بها من طرف المستانف عليها بواسطة نائبها بجلسة 06/5/2021 و التي اوضحت بموجبها ان المحكمة مصدرة الحكم اجابت عن الدفع بمقتضيات الفصل 268 من ق ل ع انه بالتعويض و موضوع الدعوى يتعلق باداء واجبات كراء، و ردت الدفع بمقتضيات الفصل 269 من ق ل ع بعدم تحقق شرط استحالة التوقع، و ان إجراءات الحجر لا تدخل ضمن القوة القاهرة بل تدخل ضمن مفهوم الظروف الطارئة الت إن نفت المطل فهي لا تعفي المدين من الاداء، و أن الفسخ رهين بتوفر شروطه و اسبابه و اقتناع القاضي باقراره من عدمه، و بخصوص طلب إجراء خبرة حسابية أكدت صحة المبالغ المحولة لحسابها و لا تنازع فيها و بالتالي فلا مجال لاجراء خبرة حسابية و إنما الأمر يحتاج إلى خبرة تقنية على المعدات لتحديد حالتها و وضعيتها الامر الذي لا يتعارض مع طلب الفسخ، ملتمسة رد ما حاء في مقال المستانف و اجراء خبرة تقنية على المعدات للوقوف على حالتها و حفظ حقها في التعقيب عليها و جعل الصائر بالنسبة. و ارفقت المذكرة بصورة إنذار مؤرخ في 17/2/2020.

و بناء على مذكرة الرد و التعقيب المدلى بها من طرف المستانف بواسطة نائبه بجلسة 27/5/2021 التي اوضح بموجبها ان طلب إجراء خبرة تقنية على المعدات يتعارض مع طلب الفسخ و لا يمكن التمسك بهما معا، و أضاف أن المعدات المتواجدة بالمحل سبق استعمالها من طرف المستانف عليها لمدة قبل إبرام العقد موضوع الدعوى و ان جردها فيه كان من حيث النوع و الكم دون وضعيتها مما يجعل طلب الخبرة التقنية غير ذي اساس، و أضاف أن واقعة اغلاق المطعم موضوع الدعوى خلال شهر 11/2019 غير صحيحة و انه ظل مفتوحا غلى غاية 03/2019 رغم قلة المداخيل و أن ذلك تم على اثر إعلان حالة الطوارئ و إغلاق المحلات التجارية و المطاعم، و هو ما يستشف من وضعية استهلاك الماء و الكهرباء بالمحل و التي تفيد ان الفوترة ظلت عادية الى غاية 20/3/2020، و بخصوص الطلب الاضافي أوضح أنه غير ذي أساس على اعتبار انه استصدر حكما قضى بفسخ العقد بمتم 10/2020، و أكد باقي ما جاء في مقاله الاستئنافي بخصوص حالة الطوارئ و الخبرة الحسابية ملتمسا الحكم وفقه،

وحيث إنه بتاريخ 10/06/2021 اصدرت محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء قرارا تحت عدد 3104 في الملف عدد 1268/8205/2021 و القاضي في الشكل: قبول الاستئنافين و الطلب الاضافي و في الموضوع: برد استئناف شركة ا.ه.أ.و. مع ابقاء الصائر على عاتقها و اعتبار استئناف طارق (ف.) جزئيا و تعديل الحكم المستأنف و دلك بحصر المبلغ المحكوم به في 16000درهم، و تأييده في الباقي و جعل الصائر بالنسبة.

وحيث طعنت شركة ا.ه.أ.و. في القرار الاستئنافي المذكور بالنقض أمام محكمة النقض.

وحيث انه بتاريخ 19/03/2024 اصدرت محكمة النقض قرارها عدد 161/2 ملف عدد 320/3/2/2022 والقاضي بنقض القرار المطعون فيه وإحالة الملف على نفس المحكمة المصدرة له للبت فيه من جديد طبقا للقانون وهي متركبة من هيئة أخرى بعلة '' حيث انه لما كانت الدعوى المقدمة من طرف الطالبة تهدف الحكم على المطلوب بأدائه لها واجبات تسيير المحل المدعى فيه إلى غاية 2020/10/31 ، ولما كان المقرر أن الإغلاق الشامل للمحلات التجارية بسبب حالة الطوارئ الصحية التي أعلنتها الحكومة بعد تفشي وباء كوفيد 19 وان كان من شانه أن ينفي المطل المبرر لفسخ العقد، إلا أنه لا يعفي من واجبات التسيير خلال الفترة المذكورة وإنما إلى إيقاف سريان اجل أدائها ويستأنف احتسابها ابتداء من اليوم الموالي ليوم رفع حالة الطوارئ المذكورة ، فان المحكمة مصدرة القرار المطعون فيه التي عدلت الحكم المستأنف وحصرت المبلغ المحكوم به عن الاستغلال في 16000,00 درهم ان المستأنف عليها شركة ا.ه.أ.و. غير محقة في المطالبة بأداء واجبات الاستغلال عن مدة حالة الطوارئ، لان النشاط الذي يدر الأرباح قد توقف، وبالتالي فالعقد قد توقف لسبب خارج عن إرادة المستأنف وهو سبب مشروع ومبرر تكون قد خالفت ما ذكر وعللت قرارها تعليلا فاسدا يوازي انعدامه وعرضته للنقض... "

و بجلسة 10/06/2024 أدلى دفاع المستأنفة بمستنتجات بعد النقض مع مقال إضافي جاء فيها على إثر قرار صادر عن محكمة النقض بتاريخ 19-3-2024 ملف عدد 2022/2/3/320 قرار عدد 2/161 والقاضي بنقض القرار المطعون فيه فيما قضى به من أداء واحالة الملف على المحكمة المصدرة له للبث فيه طبقا للقانون و أنها تتقيد بالنقطة التي بثت فيها محكمة النقض وهي الأداء الذي طاله تعسف وغموض ضمن القرار المطعون فيه والذي حصره في مبلغ زهيد لا يفي حتى بواجب استغلال عن شهر واحد علما بأن الاستغلال المضمنة بعقد التسيير حددت بين الطرفين في مبلغ 17000,00 درهم عن كل شهر ابتداء من فاتح مارس 2019 وذلك عن طريق تحويل بنكي بحساب العارضة والى غاية تسليم المحل الموثق ضمن محضر تسليم المفاتيح من قبل المفوض القضائي [آدم عادل] أي 5-4-2022 و أن مجموع التحويلات المثبتة بكشوفات حسابية والتي أقر بها المستأنف عليه والغير المنازع بشأنها هي 173.000,00 درهم و ان المحكمة الابتدائية عند اطلاعها على الملف والوثائق المعززة قضت على المستأنف عليه بأدائه ما قيمته 167,000,00 درهم واجبات الاستغلال أو التسيير إضافة الى مبلغ 19.331,14 درهم المستحقة عن واجبات الكهرباء والماء وواجب الضريبة على الفضاء الخارجي للمقهى. كما أدلت العارضة خلال المرحلة الاستئنافية بمقال إضافي رامي الى أداء واجبات الاستغلال عن المدة اللاحقة من فاتح نونبر 2020 الى متم فبراير 2021 بحسب 86000,00 درهم بمشاهرة قدرها 17000,00 درهم فيصير مجموع واجب الاستغلال في إطار عقد التسيير هو ما يلي: 86000,00+167.000,00 درهم 253.000,000 درهم وليس16000,00 درهم كما ورد بالقرار موضوع قرار النقض والاحالة! علما بأن قرارات محكمة النقض سارت في الاتجاه الصحيح باعتبار حالة الطوارئ الصحية التي أعلنتها الحكومة بعد تفشي وباء كورونا أو ما يعرف بكوفيد 19 وان كان من شأنه أن ينفي واقعة التماطل المبرر لفسخ العقد الا أنه لا يعفي من أداء واجب التسيير خلال الفترة المذكورة وانما الى إيقاف سريان أجل أدائها ويستأنف احتسابها من اليوم الموالي لرفع حالة الطوارئ وهو فعلا ما طالبت به العارضة علما بأن المطالبة بالفسخ جاءت من جهة المستأنف عليه. وأنها بعد صدور قرار استئنافي وتنفيذه بخصوص الشق المتعلق بتسليم المحل للعارضة ومفاتيحه فإنه لم يتم الا بتاريخ 15-4-2022 ملف تنفيذ عدد : 2022/8511/2537 ومن تم فإن العارضة تبقى محقة في المطالبة أداء واجبات التسيير الى غاية التاريخ المسطر أعلاه لكون المحل كان تحت حيازة وإدارة المستأنف عليه ذلك تكون العارضة محقة في المطالبة بأداء واجبات الاستغلال عن المدة اللاحقة التي لا تشكل طلبا جديدا خلال المرحلة الاستئنافية باعتبارها طلبات تعزز الطلب الأصلي وفق ما استقر عليه القانون وهو ما استقر عليه الاجتهاد القضائي لمحكمة الاستئناف التجارية في قرارها الصادر بتاريخ 29-1-2019 ملف عدد 2018/8205/3943 قرار عدد 338 منشور بمجلة الوسيط في الأصول التجارية الجزء الثاني الصفحة 251 ، مما يكون معه الحكم المستأنف قد صادف الصواب فيما قضى به من أداء واجبات التسيير ويتعين تأييده بهذا الخصوص.

في المقال الإضافي : أنه تبعا لما سلف أعلاه وللاجتهادات القارة في مثل هذه النوازل ولما استقر عليه العمل القضائي بمحكمة الاستئناف التجارية فإنها تلتمس كذلك أداء واجب التسيير اللاحقة للمدة المطالب بها ضمن المقال الاستئنافي والى غاية تسليم المفاتيح أي منذ مارس 2021 الى 15-4-2022 بحسب وجيبة شهرية قدرها 17000,00 درهم وفق 13.5 شهر 17000,00 درهم 229.500,00 درهم. فيكون مجموع ما تستحقه العارضة من واجبات الاستغلال هو : 253.000,00 درهم 229.500,00 در هم=482.500,00 درهم إضافة الى واجبات الماء والكهرباء واستغلال الفضاء الخارجي ، لذلك تلتمس بتأييد الحكم الابتدائي فيما قضى به وأداء الواجبات اللاحقة لتلك المطالب بها ضمن المقال الاستئنافي عن الشهور من فاتح نونبر2020 الى متم فبراير 2021 في المقال الإضافي بعد النقض أداء واجبات الاستغلال في إطار عقد التسيير عن المدة اللاحقة من فاتح مارس 2021 الى غاية 15-4-2022 تاريخ تسليم المحل للعارضة أي: 13.5 شهرا 17000,00x درهم = 229500,00 درهم وكدا الصائر تحت طائلة الاكراه البدني في الأقصى.

أدلت: صورة قرار لمحكمة الاستئناف التجارية و محضر تنفيذ بتسليم الأصل التجاري لمالكته منجز من طرف المفوض القضائي [آدم عادل].

و بجلسة 01/07/2024 أدلى دفاع المستأنف عليه بمستنتجات بعد النقض جاء فيها بخصوص المقال الإضافي المدلى به من طرف المستأنفة أن ارتأت المستأنفة التقدم بمستنتجات بعد النقض مع مقال إضافي، ملتمسة الحكم لها بمبلغ229500،00 درهم وانه كما لا يخفى على المحكمة ان القرارات المطعون فيها والتي تح النقض، لا تناقش فيها الا النقط القانونية التي احيلت بسببها و اما بخصوص وضع طلبات او مقالات إضافية، تبقى طلبات غير قانونية ولا تستند على معرض أو أساس قانوني اذ العبرة بالأساس مناقشة النقط القانونية التي على أساسها احيل الملف من محكمة النقض الى المحكمة مما يتعين معه التصريح والحكم برفض الطلب بخصوص المقال الإضافي و أن محكمة النقض بتت بخصوص النقطة القانونية إذ يستأنف احتسابها ابتداء من اليوم الموالي ليوم رفع حالة الطوارئ المذكورة بمعنى ان الأداء يحتسب ابتداء من اليوم الموالى لرفع حالة الطوارئ وليس من يوم اعلان حالة الطوارئ لان هذا غير منطقى قانونا وواقعا و ان هذا ينسجم مع إذ ان العارض السيد طارق (ف.) قرر ابرام عقد التسيير الحر مع المستأنفة شركة ا.ه.أ.و. بعدما أن أكد له ممثلها القانوني ان المحل سوف يوفر مدخول كافي لتغطية المصاريف وسيترك أرباحا محترمة وبعد أشهر من التسيير الجاد والمهني، فوجئ العارض بالواقع المر وهو ان مدخول المحل لا يغطي حتى مصاريف التسيير مما اضطره الى دفع فواتير الماء والكهرباء من ماله الخاص بل أكثر من ذلك اضطر لطلب قرض بنكي من اجل أداء الفواتير المتعلقة بالمحل. ودعما للنشاط التجاري للمحل التجاري، قام بحملات اشهارية عن طريق وسائل التواصل الاجتماعي وعن طريق مجموعة من التطبيقات مختصة في توزيع الطلبيات للمنازل الا ان مدخول المحل لم يتحسن وكان جليا ان موقع المحل التجاري هو الذي حال دون استقطاب عملاء بشكل منتظم ويومي انه بظهور وباء كورونا او فيروس كوفيد 19 وقرار الحجر الصحي المتخذ من طرف وزارة الداخلية المؤرخ في 2020/03/20 . وقد قررت وزارة الداخلية بتاريخ 2020/03/20 اعلان حالة الطوارئ الصحية" وتقييد الحركة في البلاد ابتداء من يوم الجمعة 20 مارس 2020 على الساعة السادسة مساء، كوسيلة لا محيد عنها لإبقاء هذا الفيروس تحت السيطرة وتقرر عنه اغلاق المطاعم والمقاهي ولقد اجمع خبراء القانون والفقهاء ان وباء كورونا يعتبر حالة قاهرة لتعليق او الاعفاء من أداء واجبات الكراء ذلك انه تتحقق حالة القوة القاهرة إذا تحققت مظاهرها، أو بفعل السلطة الحكومية او بفعل الأمير وهكذا فالإجراءات المتخذة من قبل الحكومة بسبب الوباء بإغلاق الشركات والمحلات التجارية كالمطاعم والمقاهي بشكل فعل الأمير، وبالتالي وبقوة القانون وجود قوة قاهرة و انه بالرجوع للبند الخامس من عقد التسيير الحر سيتبين للمجلس الموقر انه يعطى للأطراف الحق في فسخ عقد التسيير الحر عند وجود قوة قاهرة خارجة عن إدارة الضرائب وحالت دون مزاولة النشاط التجاري ، كما تطرق عقد التسيير الحر لحالة القوة القاهرة في البند الخامس ولقد تمت صياغة الفقرة الأخيرة من البند الخامس المتعلقة بالقوة القاهرة طبقا للفصل 268 من قانون الالتزامات والعقود ، كما تم تأطير معنى القوة القاهرة في الفصل 269 من نفس القانون وبسبب وجود جائحة كورونا تعفى العارض السيد طارق (ف.) من الالتزامات الملقاة على عاتقه بموجب العقد موضوع الدعوى والذي يتعلق بتسيير مقهى ومطعم والحال انها قوة قاهرة لا يمكن توقعها وتعفيه من الالتزامات المذكورة منذ دخول حالة الطوارئ بسببها حيز التنفيذ في 2020/03/24 الى غاية رفع حالة الطوارئ، فإنه فعلا توقف النشاط التجاري للعارض بصفة مستمرة طيلة فترة حالة الطوارئ نتيجة الاغلاق الاضطراري بموجب قرار السلطة العمومية ، ول يعد بإمكانه كمسير فتح المحل التجاري وممارسة نشاطه حتى يتمكن من جني أرباح يؤدي بها واجبات الاستغلال المتفق عليها ، وبالتالي فالعقد ككل قد توقف لسبب خارج عن إرادة العارض وهو سبب مشروع ومبرر و بذلك، فان القرار الاستئنافي جاء مصادفا للصواب، وجاء معللا تعليلا سليما، وأجاب عن كل النقط والدفوعات المثارة، معتمدا على القانون السليم ، لذلك يلتمس بخصوص المقال الإضافي التصريح والحكم برفض الطلب بخصوص المقال الإضافي و التصريح الحكم برفض مستنتجات بعد النقض المدلى بها من طرف المستأنفة، تأييد القرار الاستئنافي.

وحيث عند إدراج القضية بجلسة 01/07/2024 حضر دفاع الطرفين والفي بالملف تعقيب بعد النقض الأستاذ [بوساسي] تسلم الحاضر نسخة و اكد ماسبق فتقرر حجز القضية للمداولة و النطق بالقرار لجلسة 15/07/2024

محكمة الاستئناف

في الاستئناف المقدم من السيد طارق (ف.) :

حيث قضت محكمة النقض بنقض القرار الاستئنافي القاضي بقبول الاستئنافين و الطلب الاضافي و في الموضوع: برد استئناف شركة ا.ه.أ.و. مع ابقاء الصائر على عاتقها و اعتبار استئناف طارق (ف.) جزئيا و تعديل الحكم المستأنف و دلك بحصر المبلغ المحكوم به في 16000درهم، و تأييده في الباقي و جعل الصائر بالنسبة ، وإحالة الملف على نفس المحكمة المصدرة للبت فيه من جديد طبقا للقانون.

وحيث عللت محكمة النقض قرارها بالعلة الآتية : " '' حيث انه لما كانت الدعوى المقدمة من طرف الطالبة تهدف الحكم على المطلوب بأدائه لها واجبات تسيير المحل المدعى فيه إلى غاية 2020/10/31 ، ولما كان المقرر أن الإغلاق الشامل للمحلات التجارية بسبب حالة الطوارئ الصحية التي أعلنتها الحكومة بعد تفشي وباء كوفيد 19 وان كان من شانه أن ينفي المطل المبرر لفسخ العقد، إلا أنه لا يعفي من واجبات التسيير خلال الفترة المذكورة وإنما إلى إيقاف سريان اجل أدائها ويستأنف احتسابها ابتداء من اليوم الموالي ليوم رفع حالة الطوارئ المذكورة ، فان المحكمة مصدرة القرار المطعون فيه التي عدلت الحكم المستأنف وحصرت المبلغ المحكوم به عن الاستغلال في 16000,00 درهم ان المستأنف عليها شركة ا.ه.أ.و. غير محقة في المطالبة بأداء واجبات الاستغلال عن مدة حالة الطوارئ، لان النشاط الذي يدر الأرباح قد توقف، وبالتالي فالعقد قد توقف لسبب خارج عن إرادة المستأنف وهو سبب مشروع ومبرر تكون قد خالفت ما ذكر وعللت قرارها تعليلا فاسدا يوازي انعدامه وعرضته للنقض... " .

وحيث إنه و بعد نقض القرار المستانف كليا ينشر النزاع من جديد امام محكمة الإحالة ، و بالتالي فانه وطبقا للفصل 369 من ق م م و تقيدا بالنقطة القانونية التي بتت فيها محكمة النقض , فان الثابت من مجريات النزاع ان الطاعن أسس طعنه على مجانبة الحكم المطعون فيه للصواب برده ما تمسك به من كون جائحة كوفيد تعبتر قوة قاهرة تعفيه من أداء واجبات التسيير طيلة مدة توقف النشاط التجاري بفعل فرض السلطة للحجر الصحي خلال فترة الطوارئ الصحية الممتدة من 24/03/2020 الى غاية رفع الحجر في شهر يوليوز 2020 طبقا لمقتضيات الفصل 268 و 269 من قلع و التمس اعتبار فترة اغلاق المحل موضوع عقد التسيير الرابط بين الطرفين بمثابة قوة قاهرة تعفيه من أداء واجبات التسيير خلالها .

لكن و حيث انه ولما كان المقرر أن الإغلاق الشامل للمحلات التجارية بسبب حالة الطوارئ الصحية التي أعلنتها الحكومة بعد تفشي وباء كوفيد 19 و لئن كان من شانه أن ينفي المطل المبرر لفسخ العقد طيلة فترة الاغلاق الجبري التي فرضها الحجر الصحي ، إلا أنه لا يعفي من واجبات التسيير خلال الفترة المذكورة وإنما إلى إيقاف سريان اجل أدائها ويستأنف احتسابها ابتداء من اليوم الموالي ليوم رفع حالة الطوارئ المذكورة ، مما يكون معه ما تمسك به من كون الامر يعد قوة قاهرة غير مؤسس قانونا لعدم تحقق شرطي استحالة التوقع و استحالة تنفيذ الالتزام بل تجعله اشد ارهاقا لا غير ، اضف الى ذلك ان تماطل الطاعن كان سابقا لفترة الحجر الصحي و استمر بعدها لعدة اشهر ، مما يكون معه ما بالسبب أعلاه على غير أساس قانوني سليم و يتعين رده و ما ورد بتعليل الحكم بهذا الخصوص مصادف للصواب و يتعين تاييده .

و حيث انه و بخصوص ما تمسك به الطاعن بخصوص تاريخ فسخ عقد التسيير الحر الرابط بين الطرفين و عدم اعتماد الحكم على تاريخ 17/06/2020 بموجب الرسالة التي بعث بها للمستانف عليها لاشعارها برغبته في انهاء العقد طبقا للبند الخامس من العقد نفسه الذي يعطي للأطراف الحق في فسخ العقد عند وجود قوة قاهرة خارجة عن إرادة الأطراف حالت دون مزاولة النشاط التجاري و التي بقيت دون جدوى ، فيحسن التذكير من جهة ان و بناء على التعليل أعلاه ان جائحة كوفيد 19 لا تعتبر قوة قاهرة تبرر فسخ العقد ، و من جهة أخرى فان الحكم بفسخ عقد التعليل هو حكم منشئ لواقعة الفسخ و ليس كاشفا لها بمعنى ان الفسخ تقرره المحكمة بناء على وثائق الملف و بعد التاكد من تنفيذ الطرفان لالزاماتهما ، و ان واجبات التسيير مستحقة الأداء الى غاية افراغ المحل وتسليم المستانف لمفاتيحه للمكرية .

و حيث انه و بخصوص ما تمسك به الطاعن من ضرورة اجراء خبرة حسابية لتحديد المبالغ العالقة بذمته لكون المستانف عليها توصلت بمبلغ قدره 150.000,00 درهم كضمانة مالية و مبلغ 51.000,00 درهم كتسبيق عن 3 اشهر الأولى بالإضافة الى مجموعة من الواجبات الشهرية مدليا بصور تحويلات مالية ، فانه و بالرجوع لكافة وثائق الملف لا سيما كشوفات الحساب المدلى بها من قبل المستانف عليها نفسها رفقة طلبها الرامي الى أداء واجبات التسيير ملتمسة من المحكمة خصم مبالغ التسبيقات بما قدره 132.000,00 درهم من المبالغ المطلوبة ، و بعد مقارنتها بوصولات التحويلات المدلى بها من قبل المستانف رفقة مقاله الاستئنافي يتضح انها كلها مضمنة بكشف الحساب بل و تضمنت كشوفات الحساب مبالغ محولة بأكثر مما ادلى به المستانف تقر المستانف عليها بالتوصل بها ، كما ان المحكمة قامت بخصم مبلغ قدره 173.000,00 درهم بناء على ما ضمن بكشوفات الحساب دون ان يكون المبلغ المخصوم موضوع أي طعن بالاستئناف من طرفها ، مما لم تكن معه المحكمة ملزمة باللجوء لاجراء الخبرة الحسابية في ظل تحديد السومة الشهرية للتسيير في مبلغ 17.000,00 درهم و وضوح كشوفات الحساب المدلى بها و عدم ادلاء المستانف بما يخالفها او يجاوزها ، اما بخصوص مبلغ الضمانة فلم يكن مضوع أي طلب سابق من قبل المستانف لا بموجب مقاله الرامي الى فسخ العقد و لا بموجب مقال المستانف عليها الرامي الى أداء واجبات التسيير و يبقى حقه مضمونا في المطالبة باسترجاعها بطريقة نظامية بموجب المساطر القانونية المخولة له ، مما يكون معه ما بالسبب أعلاه غير مؤسس و يتعين رده .

وحيث إنه و بناء على تم تفصيله أعلاه ، تكون الاساب المثارة غير مؤسسة قانونا و يتعين ردها و رد الاستئناف المؤسس عليها ، و يبقى الحكم المطعون فيه تبعا لذلك مصادفا لصواب فيما قضى به من أداء في مواجهة المستانف و معللا بما يكفي لتبرير النتيجة التي خلص اليها ، مما يتعين معه تاييده .

و حيث يتعين تحميل المستأنف الصائر اعتبارا لما ال اليه طعنه .

في الاستئناف المقدم من شركة ا.ه.أ.و. :

حيث أسست الطاعنة استئنافها على الاسباب المفصلة أعلاه .

و حيث انه و بخصوص ما عابته الطاعنة على الحكم المستانف من عدم استجابته لطلبها الرامي الى الامر باجراء خبرة على الالات و المعدات المتواجدة بالمقهى لتحديد مدى صلاحيتها او عوارها او نقصانها مقارنة مع ما جاء بلائحة الجرد و الحكم بأداء قيمتها عند استنفاد مبلغ الضمانة ، فانه و في غياب ما يثبت معاينة تعرض الالات و المعدات المذكورة لاي ضياع او تلف ينسب للمستانف عليه يبقى طلب اجراء خبرة بشانها غير مؤسس قانونا و يتعين رده لان المحكمة لا تصنع حججا للأطراف بل عليهم اثبات ادعاءاتهم و لا تلجا اليها تحقيقا للدعوى الا عند الضرورة ، مما يكون الطلب بشانها سابقا لاوانه ، اضف الى ذلك ان الملتمس المذكور جاء ضمن مقال ادخال الغير في الدعوى المدلى به من طرف المستانفة و الرامي الى ادخال المسمى المصطفى (ف.) في الدعوى و الحكم عليه تضامنا مع المستانف عايه طارق (ف.) بالاداء بسبب تصرفه في التجهيزات المودعة لدى هذا الأخير و استحواذه عليها ، و هو الملتمس الذي ردته المحكمة المطعون في حكمها بتعليل جاء فيه* انه من جهة أولى فالمدعية لم تثبت ادعائها المنصب على وجود شراكة في التسيير بين المدعى عليه و المدخل في الدعوى و كذا واقعة استحواذه على بعض التجهيزات و من جهة أخرى فان باقي الطلبات تبقى سابقة لاوانها و غير معززة بالاثبات اللازم و يتعين التصريح بعدم قبولها * ، مما يكون معه الحكم معللا بما يكفي لتبرير النتيجة التي خلص اليها و يتعين تاييده ، و رد السبب المذكور لكونه غير مؤسس قانونا و رد الاستئناف المؤسس عليه .

في الطلبين الاضافيين :

حيث تقدمت المستانفة شركة ا.ه.أ.و. بطلبين إضافيين الأول رفقة مقالها الاستئنافي المؤرخ في 24/02/2021 ، و الثاني بعد النقض و الإحالة بجلسة 10/06/2024 ، و ذلك للمطالبة بواجبات التسيير عن المدة اللاحقة و الممتدة من فاتح نونبر 2020 الى غاية 15/04/2022 تاريخ تسليم مفاتيح المحل للمستانفة حسب الثابت من محضر التنفيذ عدد 2537/8511/2022 المؤرخ في 28/05/2022، مما تبقى معه محقة في واجبات التسيير طيلة المدة المذكورة ما دام المحل ظل تحت بهدة و حيازة المستانف عليه المادية طيلة المدة المذكورة كالتالي : - 17.000,00 درهم * 17.5 شهرا = 297.500,00 درهم - .

و حيث يتعين تحديد كمدة الاكراه البدني في حق المستانف عليه في الأدنى ضمانا لتنفيذ الحكم القاضي عليه بالاداء .

لهذه الأسباب

فإن محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء وهي تبت انتهائيا علنيا وحضوريا .

وبعد النقض والإحالة.

في الشكل : بقبول الاستئنافين و الطلبين الإضافيين .

في الموضوع : بردهما و تاييد الحكم المستانف و تحميل كل طرف صائر استئنافه .

في الطلبين الإضافيين : بأداء المستأنف عليه السيد طارق (ف.) لفائدة المستأنفة شركة ا.ه.أ.و. مبلغ 297.500,00 درهم عن واجبات تسيير المدة من فاتح نونبر 2020 الى غاية 15/04/2022 و بتحديد الاكراه البدني في حقه في الأدنى و بتحميله الصائر .

Quelques décisions du même thème : Commercial