Fonds de commerce : la fermeture prolongée du local commercial prive le preneur du droit à indemnisation pour la clientèle et la réputation commerciale (CA. com. Casablanca 2024)

Réf : 59609

Identification

Réf

59609

Juridiction

Cour d'appel de commerce

Pays/Ville

Maroc/Casablanca

N° de décision

6170

Date de décision

12/12/2024

N° de dossier

2024/8219/5525

Type de décision

Arrêt

Abstract

Source

Non publiée

Résumé en français

Saisi d'un appel principal et d'un appel incident portant sur l'évaluation d'une indemnité d'éviction pour reprise personnelle, la cour d'appel de commerce se prononce sur les éléments du fonds de commerce indemnisables en cas d'inactivité. Le tribunal de commerce avait alloué aux preneurs une indemnité couvrant le droit au bail et les frais de déménagement, mais avait exclu toute compensation pour la perte de clientèle. Le bailleur contestait le montant de l'indemnité, tandis que les preneurs en sollicitaient la majoration pour y inclure la valeur de la clientèle et de la réputation commerciale. La cour retient que la fermeture prolongée du local, établie par expertise et par une attestation administrative non contestée selon les voies de droit, prive le fonds de commerce de ses éléments incorporels que sont la clientèle et la réputation commerciale. Dès lors, aucune indemnisation n'est due à ce titre. La cour estime par ailleurs que l'évaluation du droit au bail et des frais de déménagement par les premiers juges relève de leur pouvoir souverain d'appréciation et ne présente aucun caractère excessif. Les deux appels sont en conséquence rejetés et le jugement est confirmé.

Texte intégral

وبعد المداولة طبقا للقانون.

حيث تقدم محمد (ر.) بواسطة نائبه بمقال استئنافي مؤدى عنه بتاريخ30/10/2024يستأنف بمقتضاه الحكم عدد 10136 الصادر عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 02/10/2024 في الملف عدد 6147/8219/2022 القاضي في الشكل: بقبول الطلبين الأصلي و المضاد وفي الموضوع: وفي الطلب الأصلي: بالمصادقة على الإنذار بالإفراغ الموجه للمدعى عليهم و المؤرخ في22/02/2023 والحكم بإفراغهم هم و من يقوم مقامهم أو بإذنهم من المحل التجاري الكائن ب 309 شارع عبد المومن الدارالبيضاء ، و تحميلهم المصاريف و برفض باقي الطلبات وفي الطلب المضاد: بأدائه لفائدة الطرف المدعي فرعيا مبلغ 223.000,00 درهم كتعويض مقابل الإفراغ من المحل التجاري الكائن ب 309 شارع عبد المومن الدارالبيضاء و تحميله المصاريف و برفض باقي الطلبات.

في الشكل :

حيث قدم الاستئناف الاصلي وفق كافة الشروط الشكلية المتطلبة قانونا أجلا وصفة وأداء، مما يتعين التصريح بقبوله شكلا. كما ان الاستئناف الفرعي باعتباره تابعا للاستئناف الأصلي وجودا وعدما فإنه بالتبعية مقبول شكلا

في الموضوع :

حيث يستفاد من وثائق الملف ومن الحكم المطعون فيه أن المدعي محمد (ر.) تقدم بواسطة نائبه بتاريخ 30/05/2022 بمقال للمحكمة التجارية بالدار البيضاء عرض فيه أنه يمتلك العقار المسمى باري ماروك رقم 22 ذي الرسم العقاري عدد 6935/C الكائن ب309 شارع عبد المومن الدار البيضاء، و يكتريه منه ورثة امحمد (ب.) بمشاهرة قدرها مبلغ 300 درهم، و أنه يود استرجاع المحل التجاري الذي يشغله المدعى عليهم على وجه الكراء من أجل الاستعمال الشخصي، و لهذه الغاية تم توجيه الإنذار بالإفراغ الى المدعى عليهم من اجل إخلاء المحل التجاري المذكور و تعذر تبليغ المدعى عليهم بالإنذار عن طريق المفوض القضائي السيد محمد (ا.) لكون المحل التجاري دائم الإغلاق وانه بعد استفساره للجوار حرر محضر بملاحظة ان المحل مغلق منذ ما تزيد عن 6 سنوات وان غلق محل تجاري يعرض العين المكراة للتلف والاهتداء وفقدان العقار للقيمة السوقية، و تم منحهم اجل ثلاثة أشهر من أجل إفراغ المحل التجاري الذي يعتمرونه ابتداء من تاريخ توصله بالإنذار، ملتمسا الحكم بالمصادقة على الإنذار بالإفراغ من أجل الاستعمال الشخصي الذي رجع بملاحظة بكون المحل مغلق باستمرار بتاريخ 2023/04/03 والحكم تبعا لذلك بإفراغهم هو او من يقوم مقامهم من المحل التجاري الكائن ب 309 شارع عبد المومن الدارالبيضاء وذلك تحت طائلة غرامة تهديدية قدرها 1000 درهم كل يوم تأخير عن التنفيذ تحميلهم الصائر.

و أرفق المقال بنسخة من شهادة الملكية و نسخة من انذار و محضر تبليغ الإنذار و شهادة إدارية و مستخرج استهلاك الماء و الكهرباء.

و بناء على المذكرة الجوابية مع المقال المضاد المؤداة عنه الرسوم القضائية و المدلى بهما من طرف نائب المدعى عليهم و الذي جاء فيهما أنه سبق للمدعي أن تقدم بعدة دعاوى وبناء على نفس الانذار ونفس المقال أمام المحكمة التجارية فتح لها ملف عدد: 22/8519/8455 صدر فيه حكم عدد 1245 بتاريخ 22/2/8 قضى حكم بعدم قبول الطلب الاصلي والمضاد ، و ملف عدد 22/8205/312 صدر فيه حكم عدد: 5638 بتاريخ 2022/5/30قضى برفض الطلب و ان الإنذار الموجه للمدعى عليهم لم يذكر فيه المدعي أسماء الورثة المالكين للأصل التجاري، خصوصا وانه يعلمهم علم اليقين ، بعدما توصل برسم الإراثة بمناسبة الدعوى السابقة ، كما ان المدعي وجه الإنذار الى عنوان مغلوط ،وهو الرقم 309 شارع عبد المومن الدارالبيضاء ، في حين ان عنوان المحل الذي يشغله المدعى عليهم يحمل الرقم 265 شارع عبد المومن الدارالبيضاء ، كما هو ثابت من الوثائق المدلى بها، وانه سبق في إطار دعوى إفراغ سابقة فتح لها ملف تحت عدد: 22/8205/312 أن أدلى المدعى عليهم برسم اراثة مورثهم الهالك امحمد (ب.) وتسلمها المدعي وبذلك فإنه أصبح ملزما بتوجيه دعواه في مواجهة جميع المالكين للأصل التجاري على الشياع وليس باسم الورثة بعد علمه بأسمائهم جميعا ، وانه بالرجوع إلى محضر التبليغ يتبين بانه عبارة عن محضر معاينة واستجواب، وليس إخباري يشهد فيه المفوض القضائي بأنه تعذر عليه تبليغ الإنذار بعد عدة محاولات وان بعد استفسار الجوار أكدوا له بأن المحل مغلق مدة تزيد عن ست سنوات وهو دليل على كون المدعى عليهم لم يتوصلوا بالإنذار موضوع المصادقة ، و أنه وخلافا لما تضمنه المحضر المطعون فيه ، فإن المحل مفتوح وانه لم يقفل إلا خلال فترة الحجر الصحى، كما أنه و بالرجوع إلى الشهادة الإدارية فإنها سلمت بناء على تصريحات الطرف المدعي ، وليس بناء على بحث قامت به السلطة المحلية وأنها لا تتعلق بالمحل الذي يستغله المدعى عليهم والذي يحمل رقم 265 ، و في الطلب المضاد في حالة اعتبار أن الدعوى مقدمة في إطار المادة 26 الحكم لهم بتعويض على فقدانهم للأصل التجاري على أساس تعيين خبير لتحديد قيمته على نفقة الطرف المدعي، ملتمسين الحكم برفض الطلب و تحميل المدعي الصائر و في الطلب المضاد الحكم لهم بتعويض على فقدانهم للأصل التجاري على أساس تعيين خبير لتحديد قيمته على نفقة الطرف المدعي و تحميل المدعي الصائر.

و أرفقوا المذكرة بنسخ من أحكام و نسخة من رسم إراثة و محضر إخباري.

و بناء على إدراج القضية بجلسة 01/11/2023 حضر نائب المدعي و أدلى بمذكرة جوابية و التي جاء فيها أن مزاعم المدعى عليهم تبقى غير جديرة بالاعتبار ذلك ان الدعوى الحالية صحيحة وموجهة الى المكترين الحقيقيين وهم ورثة امحمد (ب.) مادام ان ليس هناك أي نص قانوني يفرض عليه ذكر أسماء الورثة بشكل مفصل ، اما بخصوص عنوان المحل فإن العنوان المضمن بالمقال الافتتاحي للدعوى يبقى هو العنوان الصحيح والذي هو 309 شارع عبد المومن الدار البيضاء حسب الترقيم الجديد لدائرة الحضرية الثالثة مقاطعة المعاريف التي نسخت الرقم القديم عدد 265 شارع عبد المومن الدار البيضاء الذي لم يعد له أي وجود ، وهذا ما تؤكده الشهادة الإدارية المدلى بها والتي يشهد من خلالها القائد رئيس الملحقة الإدارية انوال ان الملك المسمى باري ماروك رقم 22 للرسم العقاري عدد 6935/C يتواجد بالرقم 309 شارع عبد المومن حي المستشفيات الدار البيضاء، وبالتالي فان العنوان المضمن بالإنذار والمقال الافتتاحي للدعوى يبقى هو العنوان الصحيح للعين المكراة ، أما بخصوص مدة الإغلاق فإن نفس الشهادة المسلمة من طرف السيد رئيس الملحقة الإدارية انوال تحددها في ما يزيد عن 6 سنوات والمحل مغلق لا يمارس به أي نشاط تجاري، و أن الشهادة الإدارية تبقى وثيقة رسمية لا يمكن الطعن فيها إلا بالزور كما هو الشأن بالنسبة للمحضر المحرر من طرف المفوض القضائي محمد (ا.) والذي تضمن نفس مدة الإغلاق بعد استفساره للجوار ، أن المدعى عليهم يزعمون أن المحل لا زال به نشاط تجاري دون إدلائهم بما يفيد ذلك خاصة أن النموذج 7 المدلى به من طرفهم لا زال يحمل اسم مورثهم امحمد (ب.) ولم يدخلوا عليه أي تحيين يثبت صفتهم بالمحل خاصة أن هذا النموذج مستخرج بتاريخ 2014/02/18 ، ونموذج أخر مستخرج بتاريخ 2022/03/24 والذي بدوره لا زال يحمل اسم مورثهم، وهذا يدل على أن الورثة منذ وفاة مورثهم سنة 2011 لم يمارسوا بالمحل أي نشاط تجاري و أنهم أهملوا المحل بل جعلوه مخزنا للخبز اليابس وبالتالي تنهض مصلحة المدعي في استرجاعه لما في ذلك من حماية له من الضياع والتأكل واستغلاله بصفة شخصية، وفي الطلب المضاد تقدم المدعى عليهم بمقال مضاد يلتمسون من خلاله الحكم لهم بتعويض عن فقدانهم الأصل التجاري بعد إجراء خبرة كطلب أصلي دون طلب تعويض مسبق وكما هو معلوم فإن محكمة الموضوع لا تختص بالبث في الطلبات الأصلية المتعلقة بإجراء خبرة، ملتمسا برد دفوعات المدعى عليهم و الحكم برفض طلبهم المضاد و الحكم وفق المقال الافتتاحي، و أرفق المذكرة بنسخة من الشهادة الادارية.

و بناء على الحكم التمهيدي الصادر بتاريخ 13/11/2023 و القاضي بإجراء بحث بين الأطراف.

و بناء على إدراج القضية بجلسة 25/12/2023 حضر نائب المدعى عليه و حضر من المدعى عليهم السيد خالد (ب.) و صرح أنه يكتري المحل الكائن عنوانه ب 265 شارع عبد المومن بسموة كرائية قدرها 300,00 درهم كما حضر المدعي و نائبه و أدلى بمقال إصلاحي مؤداة عنه الرسوم القضائية و بمذكرة توضيحية و اللذان جاء فيهما ان العنوان القديم للمحل هو C 265 شارع عبد المومن الدار البيضاء وهو الرقم الذي تم تغييره و اضحى المحل يحمل رقم 309 شارع عبد المومن الدار البيضاء، و بناء على ما ذكر أعلاه فإن عنوان المحل التجاري موضوع الدعوى تم تغيير ترقيمه القديم الذي كان C 265 شارع عبد المومن الدار البيضاء الى الترقيم الجديد وهو رقم 309 شارع عبد المومن الدار البيضاء وهذا بإقرار المدعى عليهم الذين جعلوا الترقيم الجديد عنوانا لهم كما يتضح ذلك من خلال القرار الاستئنافي المدلى به طيه الذي يؤكد ان المحل أضحى تحت ترقيم جديد وهو 309 شارع عبد المومن الدار البيضاء بدل C 265 شارع عبد المومن الدار البيضاء وهذا أيضا ما تؤكده الصور الفوتوغرافية المدلى بها، ملتمسا الإشهاد له الإشهاد بإصلاح مقاله الافتتاحي بجعل الرقم القديم للمحل هو C 265 شارع عبد المومن الدار البيضاء وهو الرقم الذي تم تغييره وأضحى المحل يحمل رقم 309 شارع عبد المومن الدار البيضاء مع الحكم وفق ملتمساته المسطرة في المقال الافتتاحي والإصلاحي للدعوى، و أرفق المذكرة بنسخة من شهادة الترقيم و نسخة من القرار الاستئنافي و صور فوتوغرافية و تقرر معه ختم البحث و إحالة الملف على جلسة المناقشة .

و بناء على إدراج القضية بجلسة 24/01/2024 حضر نائب المدعي و أدلى بمذكرة بعد البحث و التي جاء فيها ان النقطة القانونية التي بشأنها تم الحكم بإجراء بحث تتجلى في رقم المحل موضوع الدعوى وبناء على ما راج بجلسة البحث وما ادلى به المدعي تبين ان عنوان المحل التجاري موضوع الدعوى تم تغيير ترقيمه القديم الذي كان C 265 شارع عبد المومن الدار البيضاء إلى الترقيم الجديد وهو رقم 309 شارع عبد المومن الدار البيضاء وهذا بإقرار المدعى عليهم الذين جعلوا الترقيم الجديد عنوانا لهم كما يتضح ذلك من خلال القرار الاستئنافي المدلى به الذي يؤكد ان المحل أضحى تحت ترقيم جديد وهو 309 شارع عبد المومن الدار البيضاء بدل C 265 شارع عبد المومن الدار البيضاء، وهذا أيضا ما تؤكده الصور الفوتوغرافية المدلى بها، و ان قائد الملحقة الإدارية أنوال يشهد من خلال الشهادة الادارية المؤرخة في 2024/01/22 ان المحل التجاري متواجد بشارع عبد المومن حي المستشفيات الدار البيضاء أضحى يحمل ترقيما جديدا 309 بدل الترقيم القديم الذي هو C 265 ، وبذلك فإن هذه الشهادة الادارية تقطع الشك باليقين من حيث العنوان الصحيح للمحل باعتبارها ورقة رسمية لا يمكن الطعن فيها، ملتمسا الحكم وفق ملتمساته المسطرة في المقال الافتتاحي والإصلاحي للدعوى، و أرفق المذكرة نسخة من شهادة الترقيم، شهادة ادارية، كما حضر نائب المدعى عليهم و أدلى بمذكرة بعد البحث و التي جاء فيها أن الشهادة المسلمة له من قبل السلطات المحلية لم تبين بوضوح على انه بعد تغيير الارقام فقد اصبح المحل التجاري الذي يشغله المدعى عليهم يحمل الرقم 309 بدل 265 س ، كما انه وإن ن كان القانون وخصوصا قانون رقم 16-46 ، المتعلق بكراء المحلات التجارية يعطي الحق للمالك لطلب الافراغ للاستعمال الشخصي للعين المكراة ، فقد اقرن ذلك بتمكين المكتري من التعويض عن فقدان اصله التجاري و أنهم يتمسكون بكل الدفوعات الشكلية التي سبق اثارتها ، وخصوصا عدم توجيه الدعوى في مواجهة الورثة بأسمائهم على اعتبار ان الطرف المدعي يعلمهم علم اليقين بمناسبة مسطرة قضائية سابقة ، كما ان ما يشوب تحديد المحل موضوع النزاع من غموض يستوجب التصريح بعدم قبول الدعوى شكلا ، و انهم اكدوا خلال جلسة البحث على انهم يشغلون المحل موضوع النزاع في ممارسة التجارة ، وان ادعاءات المدعي بكون المحل مغلق لا تنبني على اساس وان الحجة والوثائق المدلى بها متناقضة ولا يمكن اعتبارها، ملتمسين أساسا الحكم بعدم قبول الطلب و احتياطيا الامر تمهيديا بانتداب خبير مختص من اجل تحديد التعويض المستحق عن فقدانهم للاصل التجاري بجميع عناصره المادية والمعنوية و تحميل المدعي الصائر.

و بناء على الحكم التمهيدي الصادر بتاريخ 07/02/2024 و القاضي بإجراء خبرة تقويمية عهدن مهمة القيام بها إلى الخبير عبد الواحد شرادي.

وبناء على المذكرة التعقيب بعد الخبرة المدلى بها من طرف نائب المدعي و التي جاء فيها ان التعويض المحدد من طرف السيد الخبير مجانب للصواب ومبالغ فيه ولم يؤسس على معطيات قانونية تدعمه خاصة ان المحل الذي يشغله المدعى عليهم فقد جميع عناصر أصله التجاري بحكم اغلاقه لمدة تزيد عن 6 سنوات كما هو ثابت من خلال الشهادة الإدارية المدلى بها للخبير ، وما يؤكد ذلك هو وضعية استهلاك مادتي الماء والكهرباء الصادرة عن شركة ليدك عن المدة من يناير 2012 إلى يوليوز 2023 والتي حددت نسبة الاستهلاك للمادتين في 0 ما يفيد انعدام وجود أي استهلاك لمدة تتجاوز 12 سنة ، كما ان الخبير حدد التعويض عن الحق في الإيجار بشكل مضاعف مرتين عن القيمة الحقيقة ان وجدت أصلا على اعتبار ان المدعي يتشبث بدفوعه فيما يخص عدم أحقية المدعى عليهم في أي تعويض لفقدانهم أصلهم التجاري بحكم إغلاق المحل و هو ما نصت عليه الفقرة السابعة من المادة الثامنة من القانون 49.16 و أما بخصوص التعويض عن الزبناء والسمعة التجارية فإن الخبير حدد لهما تعويضا قدره 135.000 درهم ، وأن هذا التعويض يبقى غير مستحق على اعتبار اغلاق المحل مدة تزيد عن 6 سنوات الثابتة من خلال الشهادة الإدارية وهو الشئ نفسه الذي اقر به السيد الخبير بتقريره بالصفحة الثانية بكون ان المدعى عليهم لم يتوصلوا باستدعاء الحضور لإجراءات الخبرة لكون المحل مغلق ويبدو عليه اثار الإهمال ليعود ويؤكد على نفس الأمر بالصفحة 5 عند حديثه على النشاط التجاري الممارس بالمحل ، و أكد ان المحل فارغ من أي نشاط ولا يتوفر على أي تجهيزات ذات قيمة مهمة فقط بعض المنقولات المتراكمة هنا وهناك ، وان الخبير ما كان عليه تحديد أي تعويض عن هاذين العنصرين مادام انه عاين بنفسه عدم ممارسة أي نشاط بهذا المحل ، و ان تقرير الخبرة يضم تعويضا عن عنصرين وهما مصاريف الاستقرار وتكاليف أصل تجاري مماثل هاذين العنصرين غير منصوص عليهما في المادة 7 من قانون 49.16 ولا حتى في الحكم التمهيدي للخبرة المنجزة الذي حصر العناصر التي تقبل التعويض في عنصري الزبناء والسمعة التجارية وعنصر الحق في الكراء الشيء ، وبالتالي فإن الخبير تجاوز المهمة المنوطة به بتحديد تعويضات إضافية لا علاقة لها مطلقا بالقانون مما يستوجب معه إلغاء هاذين التعويضين ، و ان تقرير الخبرة المنجز يضم عدة خروقات فنية وقانونية من شأنها الأضرار بمصالحه بحكم انه يتناقض مع وقائع النازلة ومع وثائق الملف وتصريحات الأطراف، ملتمسا أساسا الحكم بإرجاع المهمة إلى الخبير قصد إتمام المهمة المنجزة باحترامه لمقتضيات الحكم التمهيدي وإعمالا للوثائق المدلى بها من طرفه و احتياطيا الحكم بإجراء خبرة مضادة تعهد لخبير مختص في الشؤون العقارية والأصول جارية تكون مهمته الانتقال إلى المحل ومعاينته وتحديد التعويض الناتج عن النشاط الممارس فيه ان وجد وتحديد أهميته ورأس المال المستثمر فيه.

و بناء على إدراج القضية بجلسة 25/09/2024 حضر نائبا الطرفان و تقرر معه اعتبار القضية جاهزة و حجزها للمداولة قصد النطق بالحكم لجلسة 02/10/2024 و التي أدلى خلالها نائب المدعى عليهم بمذكرة بعد الخبرة مؤداة عنها الرسوم القضائية و التي جاء فيها أن الخبير قد أنجز خبرته واضعا تقريره بكتابة ضبط المحكمة ، ضمنه ملاحظاته وتقاريره التي انتهى الى تحديدها في مبلغ 630.000,00 درهم و أنهم وبغض النظر عما اعتبروه إجحافا من طرف الخبير لأن القيمة التجارية للمحلات في شارع عبد المومن وحي درب غلف بالدار البيضاء تفوق بكثير ما انتهى اليه الخبير في تقديره، ملتمسين المصادقة على تقرير خبرة المنجز من طرف الخبير عبد الواحد شرادي تحميل المدعي الصائر.

وبتاريخ 02/10/2024 صدر الحكم موضوع الطعن بالاستئناف

أسباب الاستئناف

حيث يتمسك الطاعن بان الحكم المستأنف صادف الصواب فيما قضى بالمصادقة على الإنذار بالإفراغ المدعى عليهم من المحل التجاري الكائن ب 309 شارع عبد المومن الدار البيضاء، وباستبعاده التعويضات المحددة من طرف السيد الخبير فيما يخص عنصري الزبناءوالسمعة التجارية ومصاريف الاستقرار وتكاليف المحل المماثل على اعتبار ان المحل فارغ من اي نشاط وهو الثابت من خلال تقرير الخبرة المنجزة وكذا من خلال الشهادة الإدارية المدلى بها بالملف ما يجعل تعليلات المحكمة في هذا الخصوص صائبة ويتعين تأييدها ، ومن جهة اخرى فإن التعويض المحدد من طرف المحكمة عن الأصل التجاري مقابل الإفراغ يبقى مبالغا فيه لأنه وكما سبق ذكر ذلك فإن المحل فارغ من أي نشاط ما يجعله لا يتوفر على اية أدوات أو معدات تحتاج الى الترحيل او النقل وبالتالي فإن إبقاء المحكمة على التعويض المتعلق بتكاليف الترحيل مجانب للصواب خاصة ان الحكم الابتدائي يقر بخلو المحل من اي نشاط وبكونه مغلق لسنوات عديدة ما يجعل تعويض تكاليف الترحيل المحددة في 1000 درهم غير ذي موضوع ويتعين إلغائه والحكم من جديد برفضه اما بخصوص التعويض عن الحق في الكراء فإن السومة الكرائية بالمنطقة لا تتجاوز 2000 درهم لمحل مماثل لمحل موضوع الدعوى ، ما يجعل التعويض المحدد من طرف المحكمة في 222.000 درهم مبالغا فيه ويتعين تعديله بخفضه الى مبلغ 60.000 درهم خاصة ان المحل كما سبق التأكيد على ذلك مغلق منذ سنوات وفي حالة يرثى لها، ملتمسا قبول الاستئناف شكلا وموضوعا تأييد الحكم الابتدائي فيما قضى به جزئيا مع تعديله بخفض مبلغ التعويض جراءالافراغ الى مبلغ 60.000 درهم وتأييده في الباقي .

أرفق المقال بنسخة الحكم الابتدائي.

وبناء على المذكرة الجوابية مع استئناف فرعي المدلى بها من طرف دفاع المستأنف عليهم التي جاء فيها بان تقرير الخبير جاء موضوعيا ومحترما لجميع شكليات وتقنيات انجاز الخبرة القضائية وحدد التعويض المستحق من الافراغ في مبلغ 630.000,00 درهم، لكن استعمال المحكمة الابتدائية لسلطتها التقديرية قد أفرغ التقرير من كل مكوناته وألحق بهم الضرر ، وهو ما جعلهم يتقدمون باستئناف فرعي مؤكدين بأن الحكم المستأنف جانب الصواب فيما قضى به من تعويضات لفائدتهم عن افراغهم للمحل التجاري، وان الخبير حدد التعويض عن فقدان الأصل التجاري في مبلغ 63.000,00 درهم ، وان المحكمة مصدرة الحكم المستأنف صادقت جزئيا على تقرير الخبرة لكن دون ان تحدد الجزء من التقديرات الذي سوف تبقى عليه والجزء الذي سوف تستبعده ، بل اكتفت بالإشارة الى تكاليف الترحيل والمحددة في مبلغ 1.000,00 دون باقي العناصر التي طالها الاستبعاد ، وهو ما يجعل الحكم ناقض التعليل الموازي لانعدامه ، كما انها عندما أرادت ان تحدد التعويض عن الحق في الكراء حددت السومة الكرائية في مبلغ 4.000,00 درهم ، في حين ان السومة الكرائية في شارع عبد المومن بالدار البيضاء لمحل به نفس المساحة وموقع المحل التجاري تصل الى 12.000,00 درهم ، وهو ما يعد اجحافا بحقوقهم واضرارا بمصالحهم مما يستوجب إلغاءه في هذا الشق واعتماد ما انتهى اليه السيد الخبير في تقريره ، كما أن المحكمة استبعدت التعويض عن السمعة التجارية والزبناء ومصاريف الاستقرار وتكاليف محل مماثل واعتبرت انها تعويضات غير مستحقة لكون المحل لا يماريس فيه اي نشاط منذ اكثر من 6 سنوات وان ما ذهبت اليه المحكمة الابتدائية مجانب للصواب لكونها لم تأخذ بعين الاعتبار انهم يشغلون المحل تجاريا ، وان عدم تصريحاتهم الضريبة لا يمكن ان تقوم قرينة على عدم ممارستهم لأي نشاط تجاري بالمحل ، وانه سبق لهم ان طعنوا في الشهادة الادارية المدلى بها لأنها لا تتعلق بالمحل موضوع النزاع لأنها كانت تسلم على أساس المحل رقم 265 في حين انهم يشغلون المحل رقم 309 ، وان حرمانهم من حقهم في الاستفادة منمجموع التعويضات المستحقة عن جميع عناصر الأصل التجاري والاكتفاء فقط بتعويضهم عن حرمانهم من الحق في الكراء اضر بهم ضررا بليغا ، كما ان الخبير قد اعتمد الطريقة المتعارف عليها والجاري بها العمل فيتحديد التعويض عن الحق في الكراء وان قواعد العدل والإنصاف تستوجب تأييد الحكم المستأنف مع تعديله برفع التعويض الى ما انتهت إليه الخبرة والمطالب به ابتدائيا ، ملتمسين رد الاستئناف الأصلي والحكم وفق ملتمساتهم الواردة باستئنافهم المقابل وعن الاستئناف المقابل تأييد الحكم المستأنف مع تعديله برفع التعويض عن الحق في الكراء المطالب به ابتدائيا الى مبلغ 444.000,00 درهم تحميل المستأنف عليه الصائر.

وبناء على إدراج الملف بجلسة 05/12/2024 ألفي بالملف بمذكرة جوابية مع استئناف مقابل السالفة الذكر تسلم نسخة منها دفاع المستأنف وأكد ما سبق ،فتقرر اعتبار القضية جاهزة وحجزها للمداولة للنطق بالقرار بجلسة 12/12/2024

محكمة الاستئناف

*في الاستئناف الأصلي :

حيث يتمسك الطاعن أصليا بان التعويض المحدد من طرف المحكمة مصدرة الحكم المستأنف عن تكاليف الترحيل في 1000 درهم غير ذي موضوع ويتعين إلغاءه والحكم من جديد برفضه ، وعن الحق في الكراء في مبلغ 222.000 درهم مبالغا فيه ويتعين تعديله بخفضه الى مبلغ 60.000 درهم خاصة ان المحل موضوع النزاع مغلق منذ سنوات وفي حالة يرثى لها.

لكن حيث إن الثابت من خلال تقرير الخبرة المنجز خلال المرحلة الابتدائية بأن الأمر يتعلق بنقل المنقولات المتواجدة بالمحل موضوع النزاع ، وان الخبير حدد مصاريف نقلها بكل اعتدال في مبلغ 1000,00 درهم وهذا ما ذهبت إليه المحكمة مصدرة الحكم المستأنف عن صواب، كما ان الخبير المذكور حدد التعويض عن الحق في الإيجار استنادا إلى الفرق بين السومتين المحدد في مبلغ 3700,00 درهم x 120 شهرا = 444.000,00 درهم ، وان المحكمة مصدرة الحكم المستأنف ارتأت إعمالا لسطتها التقديرية اعتماد الفوق بين السومتين المحدد في مبلغ 3700,00 درهم x 60 شهر = 222.000,00 درهم الذي يبقى موضوعيا بالنظر إلى مساحة المحل البالغة حوالي 45 متر مربع والذي لا يتضمن أي نشاط تجاري وبالنظر إلى السومة الكرائية الحالية ومدة الكراء مما يكون هذا الدفع غير مرتكز على أي أساس قانوني سليم ويتعن رده

*في الاستئناف الفرعي :

حيث يتمسك الطاعنون فرعيا بان الخبير حدد التعويض عن فقدان الأصل التجاري في مبلغ 63.000,00 درهم ، وان المحكمة مصدرة الحكم المستأنف صادقت جزئيا على تقرير الخبرة واكتفت بالإشارة الى تكاليف الترحيل والمحددة في مبلغ 1.000,00 دون باقي العناصر التي طالها الاستبعاد

لكن حيث إن الثابت من خلال تقرير الخبرة المنجز خلال المرحلة الابتدائية بان المحل موضوع النزاع لا يمارس فيه أي نشاط تجاري ، كما انه الواضح من خلال الشهادة الإدارية الصادرة عن الدائرة الحضرية الثالثة المعاريف بتاريخ 04/08/2023 بان المحل التجاري المتواجد بالرقم 309 شارع عبد المومن حي المستشفيات الدار البيضاء مغلق منذ أكثر من ست سنوات ، وان الطاعنين اكتفوا بالمنازعة في هذه الشهادة الإدارية دون سلوك مسطرة الطعن المقررة قانونا وبالتالي فإن المحل موضوع النزاع ليس له زبناء وسمعة تجارية وترتيبا على ذلك فإن الطاعنين غير محقين في المطالبة بالتعويض عن الزبناء والسمعة التجارية، وبخصوص التعويض عن الحق في الإيجار فإن الثابت من خلال العلل أعلاه بان المحكمة مصدرة الحكم المستأنف حددت هذا التعويض بكل اعتدال في مبلغ 222.000,00 درهم مما يكون معه هذا الدفع غير مؤسس قانونا ويتعين استبعاده والتصريح تبعا لذلك برد الاستئنافين الأصلي والفرعي وتأييد الحكم المستأنف وإبقاء صائر كل استئناف على رافعه

لهذه الأسباب

فإن محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء تقضي وهي تبت انتهائيا، علنيا وحضوريا :

في الشكل : قبول الاستئنافين الأصلي والفرعي

وفي الموضوع : بردهما وتأييد الحكم المستأنف مع إبقاء صائر كل استئناف على رافعه

Quelques décisions du même thème : Commercial