Fixation de l’indemnité d’assurance : La cour d’appel valide le rapport d’expertise qui inclut les droits de douane dans la valeur du bien sinistré conformément aux clauses du contrat (CA. com. Casablanca 2019)

Réf : 74304

Identification

Réf

74304

Juridiction

Cour d'appel de commerce

Pays/Ville

Maroc/Casablanca

N° de décision

3075

Date de décision

25/06/2019

N° de dossier

2018/8232/5270

Type de décision

Arrêt

Abstract

Base légale

Article(s) : 36 - 38 - Dahir n° 1-02-238 du 25 rejeb 1423 (3 octobre 2002) portant promulgation de la loi n° 17-99 portant code des assurances
Article(s) : 59 - 63 - Dahir portant loi n° 1-74-447 du 11 ramadan 1394 (28 septembre 1974) approuvant le texte du code de procédure civile (CPC)

Source

Non publiée

Résumé en français

Saisi d'un litige relatif à l'évaluation du préjudice matériel couvert par un contrat d'assurance, le tribunal de commerce avait fixé l'indemnité due par l'assureur sur la base d'une première expertise judiciaire. L'appelant, syndic de la liquidation judiciaire de l'assuré, contestait le montant alloué, invoquant la partialité de l'expertise initiale et sollicitant l'homologation d'un rapport antérieur plus favorable, ordonné par le juge-commissaire. La cour d'appel de commerce écarte le rapport d'expertise produit par le syndic au motif qu'il a été établi non contradictoirement, en l'absence de l'assureur, et sans se conformer aux modalités de calcul prévues par la police d'assurance. La cour retient que le syndic, en sa qualité de gardien des actifs de la procédure collective, ne peut se prévaloir de l'impossibilité pour le nouvel expert de procéder à l'examen matériel du bien dès lors que cette impossibilité résulte de sa propre carence à lui en faciliter l'accès. Elle valide en revanche les conclusions de l'expertise ordonnée en appel, considérant que l'expert a pu valablement fonder son évaluation sur les constatations matérielles des rapports antérieurs et a correctement appliqué les clauses du contrat, notamment en incluant les droits de douane dans la valeur de remplacement du bien sinistré. Le jugement est par conséquent réformé pour porter le montant de l'indemnité à la somme déterminée par la dernière expertise.

Texte intégral

وبعد المداولة طبقا للقانون.

في الشكل:

بناء على المقال الاستئنافي المؤدى عنه الصائر القضائي الذي تقدم به السيد احمد (خ.) بصفته سنديك التصفية القضائية لشركة (م. ج. ق. ط.) بواسطة دفاعه بتاريخ09/10/2018 يستأنف بمقتضاه الحكمين التمهيدي والقطعي الصادرين عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 31/3/2015 تحت عدد 3517 ملف عدد 7923/8202/2012 و القاضي في الشكل بقبول الطلب وفي الموضوع بأداء المدعى عليها لفائدة المدعية مبلغ مليون و مائة و ثلاثة آلاف و اربعمائة درهم (1103400.00 درهم) , و تحميلها الصائر و رفض الباقي.

وحيث سبق البت فيه بقبول الاستئناف بمقتضى القرار التمهيدي الصادر بتاريخ 25/12/2018.

و في الموضوع:

يستفاد من وثائق الملف و الحكم المستأنف أن المدعي تقدم بواسطة دفاعه بمقال أمام المحكمة التجارية بالدار البيضاء عرض من خلاله ان شركة (م. ج. ق. ط.) ابرمت عقد تامين مع المدعى عليها لتامين آلة خاصة بتركيب القناطر المملوكة لها مقابل تعويضها لها عن جميع الخسائر التي قد تلحق بالالة المذكورة , و انه بتاريخ 14/04/2010 وقعت حاثة ادت الى سقوط تلك الالة و تحطمت كليا نتيجة لسوء احوال الطقس , و انه اقرارا من المدعى عليها اقترحت عليها اجراء خبرة حبية الا ان الخبير المنتدب حدد تعويضا قدره 1103400.00 درهم مع العلم ان الالة تحطمت كليا , و امام هذا الوضع تقدم السنديك بطلب للقاضي المنتدب لتعيين خبير لتحديد التعويض , استجابت له المحكمة , و خلص الخبير المنتدب من طرفها الى ان قيمة الاضرار اللاحقة بالالة تصل الى مبلغ 2970000.00 درهم , و هو ما لم تقبله المدعى عليها بعد مراسلتها في الموضوع.

ملتمسا الحكم باداء المدعى عليها لفائدة الشركة المذكورة في شخص السنديك المدعي مبلغ 2970000.00 درهم مع النفاذ المعجل و تحميل المدعى عليها الصائر.

مرفقا مقاله بنسخة من بروتوكول اتفاق مقترح من المدعى عليها و نسخة من امر القاضي المنتدب و نسخة من الخبرة و نسخة من المراسلات و عقد التامين و نسخة من الحكم القاضي بتعيين المدعي كمصفي.

و بناء على مذكرة جواب نائب المدعى عليها دفع من خلالها بالتقادم وفقا للمادة 36 من مدونة التامينات لكون الحادث وقع بتاريخ 14/04/2010 و الدعوى رفعت بتاريخ 20/04/2012 , و احتياطيا فخبرة محمد لبدك جاءت مخالفة للفصل 63 من ق.م.م و انه ليس من مرفقاتها ما يفيد استدعاءها للخبرة , كما انه بالغ في تقدير التعويض و لم يحدد الاسس التقنية المعتمدة من طرفه لتقديرها , اضافة الى انه يجب اعمال ما يسمى بخلوص التامين وفقا لما هو متفق عليه بعقد التامين في مادته الرابعة.

ملتمسة اساسا رفض الطلب و احتياطيا باجراء خبرة تقنية قضائية مع حفظ حقها في التعقيب عليها و خصم نسبة 10/ من قيمة التعويض عن الخسائر المادية اللاحقة بالآلة على ان لا يقل المبلغ الواجب خصمه على مبلغ 100000.00 درهم.

و بناء على تعقيب نائب المدعي جاء فيه ان التقادم تم قطعه وفقا للمادة 38 من مدونة التأمينات تبعا لاقتراح شركة التامين المؤرخ في 19/04/2010 , كما ان الخبير لبدك قام بمهمته و انجز تقريره مستوفيا للشروط المتطلبة قانونا و محترما للمادة 63 من ق.م.م , و ان ما يتعلق بخلوص التامين فالمدعى عليها اقترحت عليها اداء مبلغ 50/ من المبلغ الذي خلص اليه الخبير و السنديك حفاظا منه على حقوق الدائنين خاصة العمال ارتأى اعمال الوسائل القانونية و ان بند خلوص التامين غير واجب التطبيق في نازلة الحال.ملتمسة الحكم وفق مقالها الافتتاحي.

مرفقة مذكرتها بنسختين من تقريرين لخبرة.

و بناء على الحكم التمهيدي الصادر عن هذه المحكمة بتاريخ 12/11/2013 باجراء خبرة قضائية بواسطة الخبير قاسم الركراكي , الذي اودع تقريره في الملف بتاريخ 08/01/2015.

و بناء على مستنتجات نائب المدعى عليها بعد الخبرة ورد فيها انها تؤكد كل دفوعاتها السابقة خاصة مذكرتها المدلى بها بجلسة 08/01/2013.

و بناء على مذكرة تعقيب بعد الخبرة لنائب المدعية ورد فيها انه سبق للقاضي المنتدب ان عهد بخبرة للخبير لبدك محمد الذي خلص في تقريره الى ان قيمة التعويض لا يجب ان تقل عن مبلغ 2970000.00 درهم، و المدعى عليها رفضت تنفيذ التزامها و تشبثت بالتعويض المقترح الذي لا يمثل الا ثلث القيمة المؤمن عليها ، و حفاظا على حقوقها تقدمت بالطلب الحالي , الا ان الخبير المنتدب من طرف المحكمة وضع خبرة مجاملة لشركة التامين , اذ انه بخضوض التصريحات فخلافا لما ورد بالتقرير فقد تم الاتفاق على ان السيد الخبير سيقوم بموافاة العارض بنسخة من التصريحات التكميلية المدلى بها من شركة التامين ليتاتى للعارض الادلاء بملاحظاته على ذلك و انه سيتم كذلك تمكينه من الاطلاع على مشروع الخبرة ليتاتى له ابداء ملاحظاته و اوجه دفاعه , الا ان الخبير وضع تقريره خلسة اضرارا بالعارض , و الوثائق التي يدعي الخبير انه طلبها من العارض متجاوزة و ليس من شانها خدمة الخبرة نظرا للاشواط التي قطعها النزاع موضوع الملف , و يوضح انه خلال جلسة الخبرة كان واضح تحيز الخبير المعين من طرف المحكمة الى ممثل شركة التامين الخبير بلعيد (ك.) الذي حضر الخبرة دون الادلاء باي تفويض من المدعى عليها , و الخبرة المودعة على شكلها تؤكد ذلك , طالما انه استعان في تقريره باحد مكاتب للدراسات الهندسية و التابع للمدعى عليها , و اعتمد على مقترح تعويض ادلي به من الخبير الممثل لشركة التامين بدلا من معاينة المحاة بعين المكان و ايضاح مقترح المقدم من طرفه الذي تضمن اخطاء فادحة تنم عن عدم اتقانه و تاهله لتفحص هذا النوع من الالات و عقود التامين الخاصة بها , و ما يؤكد ذلك هو تضمين ورقة المعنونة فيما يخص اختصاصه باللغة العربية مهندس دولة في الميكانيك العام و بالفرنسية construction mécanique و شتان بين تخصص الميكانيك و البناء الميكانيكي , كما ان الخبير انجز تقريرا غامضا و فيه خرق صارح للفصل 15 من الشروط التامينات العامة , خاصة البند 8 منه و الفقرة الخامسة من نفس البند ايضا , و التي فات الخبير قراءتها ضدا في مصالح العارض لكون تقويمه للتعويض لم يشر لا من قريب و لا من بعيد لتلك المعطيات بما في ذلك رسوم الجمارك و النقل و الرفع , اما فيما يخص نسبة الاقدمية فالخبير ارتاى اقتطاع مبلغا جد مرتفع من قيمة التعويض دون تبيان النسبة التي اعتمدها و تبريرها , كما ان ما يؤكد عدم تاهل الخبير للخبرة هو ما جاء في جدوله اليتيم فيما يخص ما اسماه بمبلغ استرجاع بيع الحطام الذي حدده في مبلغ 300 الف درهم و لتاكد للمحكمة من عدم صحته يكفي الاطلاع على الخبرة المنجزة من طرف المدعى عليها نفسها الذي حددت قيمته في 50 الف درهم بعض خفض مبلغ الرفع و النقل , ذلك المبلغ لم يوافق عليه العارض لكون بقايا الالة يتطلب الات رافعة نظرا لثقلها و مصاريف نقلها قد تتعدى مبلغ الحطام المشار اليه بالخبرة الحالية , كما ان الخبير لم يقدم اي وثيقة على تقدير مبلغ قيمة اقتناء الالة و معدتها يوم الحادثة مع ادخال زيادة 18/ كنفقات اضافية مع ان خبرة شركة التامين نفسها حددت قيمة الالة في 2873217.00 درهم خارج المكس , و الخبير الحالي لم يشر ما اذا كانت شاملة للمكس ام لا.

ملتمسة اساسا اجراء خبرة مضادة و احتياطيا بالحكم وفق خبرة السيد الخبير محمد لبدك المودعة بالملف.

مرفقة مذكرتها بصور شمسية من رسالة للسنديك و شروط خاصة للتامين و ملحق و رسائل للقاضي المنتدب و لشركة التامين و خبرة للخبير لبدك محمد.

و بناء على مذكرة نائب المدعى عليها جاء فيها كون خبرة الخبير الركراكي تمت على اكمل وجه و وفق المهمة , و ان حضور من يمثل العارضة تم وفق نص الفصل 63 من ق.م.م , و تقدير الخبير للتعويض تم وفق الفصل 14 من الشروط النموذجية للتامين. ملتمسة اساسا الحكم وفق ملتمساتها المضمنة بمذكرتها المدلى بها بجلسة 23/04/2013 و احتياطيا بالمصادقة على تقرير خبرة قاسم الركراكي.

و بعد استيفاء الإجراءات المسطرية صدر الحكم المشار إلى منطوقه أعلاه استأنفه السيد احمد (خ.) و جاء في أسباب استئنافه، ان العارض وبصفته سنديك التصفية القضائية للشركة المبينة اعلاه تقدم بدعواه الرامية الى اداء مبلغ 2.970.000 درهم والممثل لمبلغ التعويض المستحق لشركة (م. ج. ق. ط.) جراء تحطم آلة خاصة بتركيب القناطر موضوع عقد تأمين بقيمة 3.000.000 درهم، وبعد ان تاكد للمحكمة وجاهة الطلب استصدرت حكما تمهيديا باجراء خبرة تقنية من اجل معاينة الآلة والإضرار اللاحقة بها لإقتراح مبلغ التعويض المستحق عنها انطلاقا من عقد التامين المبرم بين الطرفين عهدت مهمة القيام بها للخبير السيد قاسم الركراكي الذي وضع تقريرا مخالفا لما جاء بالأمر التمهيدي في تحريف واضح لفحوى عقد التامين، ان العارض وفي اطار تنفيذه للمهمة المسندة اليه من خلال الحكم عدد 118/2009 الصادر بتاريخ 01/06/2009 والذي قضى بتصفية شركة (م. ج. ق. ط.) تقدم بتاريخ 23/7/2011 بتقرير للقاضي المنتدب اوضح من خلاله ان الشركة التي يعد مصفيا لها كانت تؤمن عن الأخطار التي قد تصيب الة تركيب القناطر لدى شركة (م. و. ت.) بقيمة 3.000.000 درهم، الا ان الشركة الوطنية للتامين ارتأت تحديد مبلغ التعويض في مبلغ 1.103.400 درهم فقط بناء على تقرير خبرة منجزة من مكتب (C. M.) التابع لشركة التامين، وقد اكد المستأنف على ان التعويض المقترح من طرف شركة التامين فيه اضرار بمصالح الشركة ودائنيها خاصة العمال على اعتبار ان قيمة الآلة المؤمن عليها هي 3.000.000 درهم وكانت الشركة تؤدي اقساط جد مرتفعة تناسب مع هذا الطلب، الأمر الذي دفع القاضي المنتدب الى الأمر باجراء خبرة عهدت الى السيد لبدك محمد الذي خلص في تقريره الى ان قيمة التعويض لا يجب ان تقل عن مبلغ 2.970.000 درهم، وعلى الرغم من ذلك رفضت شركة التامين تنفيذ التزاماتها وتشبتت بالتعويض الهزيل المقترح من طرف مكتب (C. M.) ، وأن هناك خروقات شكلية شابت الخبرة المأمور بها ابتدائيا فيما يخص التحقق من هوية الأطراف وصفتهم ، ومن جهة اخرى فان دفاع المستأنف لم يمتنع عن الإدلاء بالوثائق التي ليس من شانها خدمة الخبرة باي شيء نظرا للأشواط التي قطعها النزاع موضوع الملف فحقيقة الأمر هي انه تم الاتفاق مع السيد الخبير على انه سيقوم بموافاة العارض بنسخ من التصريحات التكميلية التي سيدلى بها من طرف شركة التامين ليتاتى للعارض الادلاء بملاحظاته و كدا وثائقه كما ان السيد الخبير اخبر المستأنف انه سيتم اطلاعه على مشروع الخبرة ليتأتى له ابداء ملاحظاته واوجه دفاعه، الا ان الخبير قام بوضع تقريره خلسة لحاجة في نفسه، وخير دليل على ذلك تقرير الخبرة المنجز والذي اعتمد فيه الخبير على مقترح تعويض ادلى به من طرف الخبير السيد بلعيد (ك.) ، دون الإستناد على المعاينة الميدانية المجراة بعين المكان وايضاح المقترح المقدم من طرفه والذي تضمن اخطاء فادحة تنم عن عدم اتقانه وتأهله لتفحص هذا النوع من الآلات وعقود التامين الخاصة بها، وما يؤكد ذلك هو تضمين ورقة المعنونة فيما يخص اختصاصه باللغة العربية مهندس دولة في الميكانيك العام وشتان بين الميكانيك العام والبناء الميكانيكي، فالخبرة المنجزة هي خبرة غامضة وغير مفصلة ومخالفة لمقتضيات البند 15 من شروط التامينات العامة، وفي نازلة الحال فان الخبير لم يقم باحتساب التعويض بناءا على القيمة الإجمالية لإستبدال الآلة بل انتقص منه مجموعة القطع الحديدية المفككة منها السكك الحديدية وسلاليم خاصة بالآلة المنكوبة التي حسب قوله لازالت صالحة لأنها كانت ثابتة بركائز القنطرة حسب الصور الفوتوغرافية من خبرة حبية سابقة، وان هذا التصريح فيه استهزاء بحقوق المستأنف علما ان الغرض الذي من اجله تم الأمر بانجاز الخبرة هو معاينة الخبرات السابقة واستسقاء ملاحظته منها على ضوء المعاينة المجردة، اضافة الى الفقرة الخامسة من البند 15 المذكور اعلاه التي نصت على ذلك، الا ان الخبير تجاهل هذا البند ضدا عن مصالح المستانف، اذا ان تقويمه لمبلغ التعويض المستحق لم يشر لا من قريب ولا من بعيد لهاته المعطيات بما في ذلك رسوم الجمارك والنقل والرفع، وفيما يخص نسبة الأقدمية فان الخبير ارتأى اقتطاع مبلغ جد مرتفع من قيمة التعويض دون تبيان النسبة التي اعتمدها وتبريرها ، وبالإضافة الى ذلك فان السيد الخبير ضمن جدوله اليتيم فيما يخص استرجاع بيع الحمام، والذي حدده في مبلغ 300.000 درهم ولتأكد المحكمة من عدم صحته يكفي الإطلاع على الخبرة المنجزة من طرف المستأنف عليها نفسها والتي حددت تلك القيمة في مبلغ 50.000 درهم بعد خفض مبلغ الرفع والنقل، ذلك المبلغ الذي لم يوافق عليه المستأنف لكون بقايا الآلة يتطلب آلات رافعة نظرا لثقلها قد تتعدى مبلغ بيع الحطام المشار اليه بالخبرة الحالية، واضافة الى جميع هذه الخروقات فجدول التقييم الذي تقدم به فيما يخص قيمة اقتناء الآلة ومعداتها يوم الحادثة مع ادخال زيادة 18% كنفقات اضافية مبلغ 2.655.000 درهم دون تقديم أي وثيقة تشهد على ذلك مع العلم انه بالرجوع الى الخبرة المنجزة من طرف شركة التامين نفسها فإن الآلة هي 2.873.217 درهم خارج المكوس، في حين ان الخبير ارتأى تحديد قيمة جد منخفضة ولم يبين ان كانت شاملة للمكوس او لا، وان التقرير المقدم من طرف الخبير المعين من طرف المحكمة لا يرقى لما يتوخى منه، ذلك ان الخبرة بصفة عامة هي امتلاك مؤهلات ومهارات عالية من علم وفن بمجال معين وقد عرفها كثير الفقهاء والباحثين على انها استعانة القاضي بدوي الإختصاص من اجل فهم نقطة علمية او تقنية او فنية تكون محل نزاع قضائي ولا يستطيع الفصل فيها دون اللجوء الى المختصين في مجالها، وتبعا لذلك يبقى الحكم الإبتدائي الذي استند على خبرة تفتقر للدقة العلمية المتوخاة منها في غير محله.

وفيما يخص القيمة الحقيقية للآلة.

فان القاضي المنتدب امر بتاريخ 17/10/2011 باجراء خبرة تقنية عهدت مهمة القيام بها السيد محمد لبدك الذي حددت مهمته في اجراء خبرة تقنية لآلة تركيب القناطر ومعاينة الإضرار وتحديد قيمتها، وان السيد الخبير قام بالمهمة الموكولة اليه وانجز تقريره بتاريخ 23/11/2011 وذلك باستدعاء جميع الأطراف لحضور الخبرة عن طريق رسائل مضمونة مع الإشعار بالتوصل يوم 22/11/2011، وخلص في قيمة تقريره الى مايلي،

-قيمة الألة قبل الحادث هي 3.000.000 درهم.

- قيمة الآلة بعد الحادث والتي اصبحت عن حطام متلاشية هي 30.000 درهم وخلص في الأخير الى ان قيمة الأضرار تحدد في 2.970.000 درهم وذلك بعد خصم مبلغ الآلة قبل الحادثة بثمنها بعد الحادثة، وان التقرير المنجز جاء مستوفيا لكافة الشروط المتطلبة قانونا ومحترما لمقتضيات المادة 63 من ق.م.م، كما ان تقرير الخبير السيد محمد لبدك كان واضحا ومجيبا عن النقط المحددة له من خلال الأمر الصادر عن القاضي المنتدب محترما لمقتضيات الفقرة الأخيرة من المادة 59 من ق.م.م، مما يكون معه المستأنف محق في المطالبة بتعويض عن الإضرار لا يمكن باي حال ان يقل عن 2.970.000 درهم، ملتمسا الغاء الحكم الإبتدائي مع تعديله وذلك برفع مبلغ التعويض الى 2.970.000 درهم وشمول الحكم بالنفاذ المعجل وتحميل المستأنف عليها الصائر.

وبناء على مستنتجات النيابة العامة الرامية الى تطبيق القانون.

وبناء على القرار التمهيدي الصادر بتاريخ 25/12/2018 تحت عدد 1009 القاضي باجراء خبرة بواسطة الخبير ميلود الشويطي.

وبناء على التقرير المنجز من طرف الخبير المذكور أعلاه، والذي خلص فيه الى تحديد التعويض في مبلغ 1.401.327,22 درهم

بناء على مذكرة بعد الخبرة المدلى بها من طرف المستأنف عليها بواسطة نائبها بجلسة 11/6/2019 جاء فيها ان الخبير القضائي السيد ميلود الشويطي لم يتمكن من انجاز المهمة التي اسندت له وفق ما ورد ضمن منطوق القرار التمهيدي القاضي باجراء الخبرة، وانه لم يتمكن من الإنتقال الى مكان تواجد الآلة موضوع الدعوى ولا وصفها ولا تحديد الأضرار اللاحقة بها، وانه قد اكد ضمن تقريره بان ذلك راجع الى ان السيد احمد (خ.) بصفته سنديك التصفية القضائية المستأنف وهو الطرف الرئيسي في الملف لم يحضر اجراءات الخبرة بل ان الخبير القضائي قد اتصل به ورفض التعامل والتجاوب معه، وان الأكثر من ذلك هو تاكيد الخبير القضائي ضمن تقريره على ان الوثائق التي تم تزويده بها غير كافية لتمكينه من انجاز المهمة التي اسندت له على الوجه المطلوب، واشار الخبير القضائي في هذا الصدد إلى الوثائق التي طلبها من المستأنفة دون أن تزوده بها وهي:

- نسخة من فاتورة اقتناء الآلة التي تبين الثمن الحقيقي واسم المزود.

- نسخة من الملف التقين للآلة الذي يبين الحالة الحقيقية لها وقت الاقتناء هل هي جديدة أو مستعملة .

- نسخة من عقد التامين موقع ومصادق عليه من الطرفان.

- شهادة الفحص التقني من طرف مكتب معتمد بالمغرب للتأكد من مطابقتها لشروط السلامة قبل البدئ باستعمالها.

- الصورة الأصلية الذي أخذت للألة بعد الحادثة

- تسعيرة الاصلاح للأضرار اللاحقة بالآلة على إثر الحادثة للتأكد ما إذا كانت عملية الإصلاح ممكنة أم لا وهل كانت مكلفة ومدة عملية الإصلاح .

و يتضح من خلال هذه المعطيات أن الخبير القضائي لم يتمكن من جهة من الانتقال إلى مكان تواجد الآلة بسبب رفض ضمني للمستأنف، وأن هذا الأخير لم يمكنه من جهة ثانية من الوثائق التي كانت ستمكنه من إنجاز المهمة المسندة له على الوجه المطلوب، أنه كان ينبغي في حقيقة الامر على الخبير القضائي أمام هذين المعطيين الحاسمين أن يقر بانه من المتعذر عليه إنجاز المهمة المسندة له وهو يحرر تقريرا بذلك، بدل أن يتجاوز حدود المهمة المسندة له ويكتفى باعتماد وثائق أكد بنفسه أنها غير كافية، أن الوثائق التي طلب الخبير القضائي من المستانفة تزويده بها هي وثائق جد مهمة، ولا يمكن لأي خبير قضائي تقويم الأضرار اللاحقة بالآلة دون الاطلاع عليها، وأن الخبير القضائي قد أشار بصدد هاته النقطة ضمن الصفحة التاسعة من تقرير الخبرة إلى أنه قد اعتمد فاتورة pro-forma مؤرخة في 20/7/1992 واعتبر هذا التاريخ تاريخ الشراء المفترض الشيء الذي يؤكد انه لم يتمكن من الوقوف على التاريخ الحقيقي للشراء، وأن الوثائق التكميلية الأخرى التي طالب الخبير القضائي من المستأنفة تزويده منها لا تقل أهمية عن فاتورة الشراء، ومن ضمنها الملف التقني للالة الذي لا يمكن دون الاطلاع عليه الوقوف على الحالة الحقيقية للألة ووضعيتها التقنية ، بالإضافة إلى شهادة الفحص التقني من طرف مكتب معتمد بالمغرب ، وكذا تسعيرة أو فاتورة إصلاح الاضرار اللاحقة بالآلة ، او على الاقل البيان التقديري لقيمة الاصلاحات اللازم القيام بها، وانه كان ينبغي على الخبير القضائي أمام المعطيات السالفة الذكر أن يقر بعدم تمكنه من إتمام المهمة التي أسندت له بسبب امتناع الممثل القانوني للمستأنفة عن مساعدته على التنقل قصد معاينة الآلة المتضررة من جهة، وعدم تزويده بالوثائق الكافية التي طلبها منه من جهة ثانية، وأن العارضة التمست استبعاد مضمون تقریر الخبرة في شقه المتعلق بتقويم الأضرار اللاحقة بالالة ، والحكم وفق ملتمساتها المضمنة بمذكراتها الجوابية المدلى بها سابقا، ويتضح فضلا عن ذلك وحتي على فرض الأخذ بعين الاعتبار المعطيات الواردة ضمن الوثائق المدلى بها من طرف دفاع المستأنفة ، أن مبلغ التعويض المحدد من طرف الخبير القضائي السيد شويطي ميلود مبالغ فيه ويفوق قيمة الأضرار الحقيقية اللاحقة بالالة موضوع الدعوى، و حدد الخبير القضائي ثمن الآلة وقت الحادثة في مبلغ 1.730.033,60 درهما، وهو ما اعتبره مجموع قيمته وقت الحادثة الذي حدده في مبلغ 1.469.242,97 درهما ، إضافة إلى مصاريف الرسوم الجمركية التي حددها في مبلغ 260.790,63 درهما، وانه من غير المنطقي احتساب مصاريف الرسوم الجمركية من اجل تحديد قيمة الة بالمغرب بتاريخ وقوع الحادث، وان الخبير القضائي يكون بذلك قد اضاف مبلغ 260.790,63 درهما دون وجه حق الشيء الذي انعكس سلبا على تحديده مجموع الأضرار التي اعتبرها مستحقة، وانه قد حدد ايضا قيمة الحطام في مبلغ 173.003,36 درهما دون اعطاء اية توضيحات بشان ذلك سيما وانه لم يطلع على الوثائق الكفيلة بتمكينه من معرفة ما اذا كانت المستأنفة قد باعت فعلا الألة المتضررة او قامت باصلاحها، ملتمسة رد الإستئناف المقدم من طرف شركة (م. ج. ق. ط.) وتحميلها الصائر.

وبناء على ادراج الملف بعدة جلسات كانت اخرها جلسة 18/6/2019 حضرت الأستاذة (ف.) عن الأستاذة (ع.) وادلى بمذكرة حاز نسخة منها الأستاذ (ه.) عن الأستاذ (ل.) وأكد ما سبق فتقرر حجز الملف للمداولة قصد النطق بالقرار بجلسة 25/6/2019.

التعليل

وحيث وتبعا لمنازعة الطاعن في مبلغ التعويض المحكوم به ابتدائيا امرت المحكمة وفي إطار إجراءات التحقيق في الدعوى بإجراء خبرة حسابية لتحديد مبلغ التعويض المستحق انطلاقا من عقد التامين المبرم بين الطرفين انيطت مهمة القيام بها الى الخبير ميلود شويطي الذي اعد تقريرا خلص فيه الى تحديده في مبلغ 1401327,22 درهم.

وحيث دفع الطاعن بان تقرير الخبرة جاء متناقضا ومبهما وان الخبير لم يتمكن من اجراء المعاينة الفعلية لحطام الآلة ومن الحصول على الوثائق اللازمة لانجاز مهمته وان مبلغ التعويض الذي حدده لا يعكس الضرر الحقيقي والذي سبق للخبير محمد لبدك المعين من طرف القاضي المنتدب ان حدد قيمته في مبلغ 2970000 درهم فيما انحصرت دفوع المستانف عليه في كون الخبير لم يتمكن من معاينة الآلة وان السنديك لم يمكنه من الوثائق الضرورية الامر الذي يحول دون انجاز المهمة وفق ما هو محدد في التقرير التمهيدي وان مبلغ التعويض المحدد من طرف الخبير مبالغ فيه لانه قام بإضافة مبلغ الرسوم الجمركية الى ثمن الآلة وقت وقوع الحادث ، كما قام ايضا بتحديد قيمة الحطام في مبلغ 173003,36 درهم دون بيان ما اذا كان المستأنف قد باع الآلة المتضررة او قام بإصلاحها.

وحيث ان الشركة مالكة الآلة المؤمن لها خاضعة لمسطرة التصفية القضائية وان الطاعن المعين كسنديك للتصفية القضائية يقوم بمجرد فتح المسطرة بجرد وحيازة أصول المقاولة المصفى لها قصد تصفيتها وتوزيع منتوج تفويتها على الدائنين المقبولة ديونهم بصفة نهائية في باب الخصوم وان الآلة المؤمن عليها التي تعتبر احد تلك الأصول فان مسؤولية حيازتها وحراستها تقع على عاتق السنديك الذي يتعين عليه تمكين الخبير من معاينتها من خلال مرافقته الى مكان تواجدها وهو الامر الذي لم يفعله وان الخبير تعذر عليه القيام بالمعاينة لعدم معرفته مكان تواجد الآلة وكيفية الولوج اليه، كما ان منازعة الطاعن في مضمون الخبرة تبقى غير جدية، فمن جهة فان التقرير جاء مفصلا وموضوعيا وان الخبير حدد قيمة التعويض انطلاقا من بنود عقد التامين ومن جهة اخرى فان الطاعن لم يمكن الخبير من الوثائق التكميلية التي طلبها منه التي لها علاقة بثمن اقتناء الآلة والملف التقني الخاص بها والتي لها تاثير على تحديد قيمة التعويض المستحق وان استدلال الطاعن بتقرير الخبرة المنجز من طرف الخبير محمد لبدك المعين من طرف القاضي المنتدب الذي حدد قيمة الأضرار في مبلغ 2970000 درهم لا يفيده في شيء طالما ان تقرير الخبرة المستدل به يفتقر لمقومات الخبرة الحضورية والموضوعية لانها انجزت في غياب المستأنف عليها ولا يوجد ما يفيد استدعاءها والخبير لم يتقيد ببنود عقد التامين التي تحدد كيفية تحديد التعويض المستحق في حالة تعرض الآلة لحادثة تحول دون اشتغالها من جديد، واقتصر على خصم قيمة الحطام المتلاشية من قيمة ثمن الآلة المؤمن عليه.

وحيث من جهة أخرى فان الطاعنة لا مصلحة لها في الدفع بعدم معاينة الآلة لانه سبق للخبير الذي انتدبته في اطار تحديد التعويض المستأنف تفعيلا لعقد التامين ان انتقل الى مكان الحادث وعاين الاضرار اللاحقة بالآلة ، كما ان الخبير المعين في المرحلة الابتدائية انتقل بدوره الى مكان تواجد الآلة وعاين حالتها وان الخبير السيد ميلود شويطي وان تعذر عليه معاينة الآلة لعدم تعاون الطاعن معه فانه قد استند في تقريره على الخبرتين اعلاه، وان ثمن الآلة وقت الحادث المحدد من طرف الخبير اعلاه واستنادا الى الثمن المصرح به بالفاتورة الشكلية المؤرخة في 20/7/1992 يتطابق تقريبا مع الثمن المحدد من طرف الخبير المعين في المرحلة الابتدائية (1.462.570 درهم) وهو نفسه الثمن المحدد من طرف الخبير المنتدب من طرف المستأنف عليها والذي خلص في تقريره الى تحديد الاضرار في مبلغ 1.226.000,00 درهم تخصم منها نسبة 10% المسموح به لشركة التامين كخصم او ما يسمى (franchise contractuelle) وان الخبير حدد التعويض المستحق للطاعن وفق الكيفية المحددة في البند 15 من عقد التامين والذي نص في فقرته الخامسة على أن مبلغ الرسوم الجمركية تدخل ضمن مقومات تحديد قيمة الآلة وقت الحادثة وانه وخلافا لما تمسكت به الطاعنة فان اضافة الخبير لمبلغ الرسوم الجمركية الى قيمة الآلة وقت الحادثة لتحديد ثمن اقتنائها وقت الحادثة كان مبررا ويجد سنده في الفقرة الخامسة اعلاه، وان قيمة الحطام حددها الخبير على اساس نسبة 10% من قيمة اقتناء الآلة وقت الحادثة ، ولما كان الثابت من التقرير المنجز من طرف الخبير المنتدب من طرف المستأنف عليها ان الآلة غير قابلة للاصلاح ، ولما كان الثابت ايضا من تقرير الخبرة المنجزة من طرف الخبير السيد ميلود شويطي ان المبلغ الذي يمثل قيمة الحطام تم خصمه من قيمة الاضرار اللاحقة بالمستأنف ، فان البحث في ما اذا كان الطاعن قد قام ببيع الآلة المتضررة او قام باصلاحها غير ذي جدوى ويبقى ماعابته المستأنف عليها على تقرير الخبرة الذي جاء مستجمعا لكافة شروطه الشكلية والموضوعية غير مرتكز على اساس، مما يتعين معه اعتبار الاستئناف جزئيا وتأييد الحكم المستأنف مع تعديله وذلك برفع المبلغ المحكوم به الى مبلغ 1.401.327,22 درهم المحدد من طرف الخبير السيد ميلود شويطي وجعل الصائر بالنسبة.

لهذه الأسباب

تصرح وهي تبت انتهائيا علنيا وحضوريا.

في الشكل:

في الموضوع: باعتباره جزئيا و تأييد الحكم المستأنف مع تعديله برفع المبلغ المحكوم به الى1.401.327,22 درهم و جعل الصائر بالنسبة.

Quelques décisions du même thème : Assurance