Contrefaçon de marque : l’importateur professionnel est présumé avoir connaissance du caractère contrefaisant des produits (Cass. com. 2011)

Réf : 52209

Identification

Réf

52209

Juridiction

Cour de cassation

Pays/Ville

Maroc/Rabat

N° de décision

446

Date de décision

24/03/2011

N° de dossier

2010/1/3/1606

Type de décision

Arru00eat

Chambre

Commerciale

Abstract

Résumé en français

C'est à bon droit qu'une cour d'appel, pour retenir la responsabilité d'une société importatrice, considère que la connaissance du caractère contrefaisant des produits, requise par l'article 201 de la loi n° 17-97 relative à la protection de la propriété industrielle, est présumée à l'égard d'un importateur professionnel. En effet, un tel commerçant, qui importe en grande quantité des produits revêtus d'une marque de renommée internationale, ne peut se prévaloir de l'ignorance de leur origine, cette exception étant réservée au simple commerçant. En outre, le préjudice du titulaire de la marque est constitué par la seule importation des produits contrefaisants, qui constitue une atteinte à son droit de propriété, peu important que les marchandises aient été saisies avant leur mise en circulation sur le marché.

Texte intégral

و بعد المداولة طبقا للقانون.

حيث يستفاد من مستندات الملف، ومن القرار المطعون فيه الصادر عن محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 2009/07/21 في الملف 08/17/6021 تحت رقم 4209 انه بتاريخ 2007/10/23 تقدمت المدعية شركة (ل.) (المطلوبة) بمقال أمام المحكمة التجارية بالدار البيضاء تعرض فيه انها شركة مشهورة على الصعيد الدولي بصنع وبيع مجموعة من المنتجات منها الحقائب والمحفظات والأحزمة و العطور والساعات اليدوية والألبسة و الأحذية وان هذه المنتجات تحمل علامة تتمثل في صورة تمساح أو علامة اسمية (L.) وان كلتي العالمتين وقع تسجيلهما لدى المنظمة العالمية للملكية الفكرية وانه وصل الى علم العارضة من خلال مراسلة تلقتها من مصالح إدارة الجمارك والضرائب غير المباشرة بميناء المحمدية ان الشركة المدعى عليها شركة (إ.) (الطالبة) قامت باستيراد شحنة من المنتجات عبارة عن ساعات يدوية للنساء والرجال عددها 10960 حاملة العلامة العارضة (L.) وان الفعل الذي قامت به المدعى عليها يقع تحت طائلة الفصول 155، 154 و201 من القانون 17/97 ذلك ان المدعى عليها وبدون أي ترخيص أو إذن مسبق من العارضة قامت باستيراد شحنة من المنتجات ومن ضمنها منتجات تحمل علامات مماثلة لعلامات العارضة المحمية قانونا وهو ما يعتبر مساسا وتعديا صارخا على حقها والتمست القول بان المدعى عليها قد ارتكبت تزييفا وتقليدا تدليسيا لعلاماتها المسجلة و المحمية قانونًا والحكم عليها بان تتوقف عن استيراد واستعمال جميع المنتجات المزيفة و المقلدة تقليدا تدليسيا لعلامات العارضة بمجرد صدور الحكم وذلك تحت طائلة غرامة تهديدية قدرها 5000,00 درهم عن كل يوم تأخير من تاريخ التبليغ والحكم بإتلاف جميع المنتجات المزيفة والتي تمت معاينتها بمقتضى محضر الوصف المفصل المحمدية والحكم على المدعى عليها بأدائها لفائدة العارضة تعويضا عن الضرر تقدره في مبلغ 50.000,00 درهم ونشر الحكم وتحميلها الصائر.

وبعد جواب المدعى عليها وتبادل المذكرات والردود أصدرت المحكمة التجارية حكمها بثبوت فعل التزييف في حق المدعى عليها وبأدائها لفائدة المدعية تعويضا قدره 50.000,00 درهم وبتوقفها عن استيراد المنتجات الحاملة للعلامة المشكلة من رسم تمساح ومنعها من المتاجرة فيها تحت طائلة غرامة تهددية قدرها 5000,00 درهم عن كل مخالفة وقعت معاينتها بعد تبليغ هذا الحكم وبنشر الحكم بعد صيرورته نهائيا في جريدتين باختيار المدعية وعلى نفقة المدعى عليها وتحميلها الصائر. استأنفته المدعى عليها استئنافا أصليا كما استأنفته المدعية استئنافا فرعيا فقضت محكمة الاستئناف التجارية برد الاستئناف الاصلي واعتبار الفرعي جزئيا و إلغاء الحكم المستأنف فيما قضى به من رفض ضمني لطلب إتلاف البضاعة المصادرة والحكم من جديد بإتلافها على يد الأجهزة المختصة وتأييده في الباقي والصائر بالنسبة وهو القرار المطعون فيه.

في شأن الوسيلتين الأولى والثانية:

حيث تنعى الطاعنة على القرار خرق مبدأ عدم الاجتهاد مع وجود نص صريح ومبدأ عدم التوسع في التفسير. بدعوى أن الطالبة دفعت بعدم توفرها على العلم بكون الساعات اليدوية الحاملة لعلامة (ل.) التي اشترتها من دولة الصين مزورة أو مزيفة مؤكدة انها وقعت ضحية الغش والخداع من طرف البائع الصيني الذي شحن اليها ساعات مزيفة عوض نموذج الساعات السليمة التي عرضها عليها أثناء الشراء. وانه طالما ان الفصل 201 من القانون 17/97 صريح في اشتراط توفر العلم لثبوت فعل التزييف ـ والاتجار في العلامة المزيفة فانه كان على المطلوبة ان تثبت بوسائل قانونية توفر الطالبة على عنصر العلم بتزييف الساعات المستوردة و انها حينما لم تفعل ذلك تبقى دعواها عارية من الإثبات وانه لا مجال لإلغاء شرط العلم بالتزييف عملا بمبدأ عدم جواز الاجتهاد مع وجود نص صريح وان القرار المطعون فيه والحالة هذه يعتبر باطلا لخرقه المبدأ المذكور. كما ان القرار المطعون فيه رد دفع الطالبة بانعدام مسؤوليتها لعدم توفر عنصر العلم بان هذا الدفع غير منتج على اعتبار أن الطالبة ليست تأجرا بسيطاً بل شركة مستوردة لساعات يدوية مشهورة من الخارج في حين ان الفصل 2011 من القانون 17/97 فرض توفر العلم بالتزييف على الجميع وبشكل عام دون أن يستثني من ذلك التجار الكبار أو الصغار وان القرار المطعون فيه يكون قد خرق صراحة مقتضيات الفصل المذكور كما خالف مبدأ عدم جواز التوسع في تفسير نص قانوني إلا إذا كان التفسير في صالح المدين أو الطرف التي تعتبر الطرف الأقوى مما يجعله عرضة للنقض.

لكن حيث لما كانت الفقرة الأخيرة من المادة 201 من القانون 17.97 المتعلق بحماية الملكية الصناعية تنص على " ان إعمال عرض أحد المنتجات المزيفة للتجارة أو استنساخه أو استعماله أو حيازته قصد استعماله أو عرضه للتجارة المرتكبة من شخص غير صانع المنتج المزيف لا يتحمل مرتكبها المسؤولية عنها إلا إذا ارتكبها وهو على علم من أمرها "فان مسألة العلم تعتبر قائمة ومفترضة بخصوص التاجر الذي يمارس التجارة بشكل اعتيادي ومنظم ويلجأ الى استيراد منتجات تحمل علامات معينة لها شهرة دولية ومواصفات واثمنة معروفة لا يمكن من خلالها ان يجهل مدى كونها (أي المنتجات المستوردة) حقيقية أي من صنع مالك علامتها أو انها مجرد نسخ مزيفة و المحكمة مصدرة القرار المطعون فيه التي من خلال استعمالها لسلطتها كمحكمة موضوع في تقدير واقع الدعوى عللت قرارها وعن صواب بقولها : " وبخصوص الفصل 201 المحتج به فإن المحكمة مصدرة الحكم المطعون فيه أجابت عنه بما فيه الكفاية واعتبرت عن صواب ان الفقرة 2 من الفصل المذكور تهم التاجر غير الصانع أي التاجر البسيط و الذي يتاجر في منتجات يصعب عليه التأكد من مصدرها وان هذا التاجر تقوم بخصوصه قرينة عدم العلم بالتزييف، في حين ان الطاعنة بحكم أنها مستوردة لمنتجات معينة وكمية كبيرة لا تدخل في حكم التاجر البسيط الذي يستفيد من أحكام الفصل 201 المحتج به بل هي تاجرة محترفة وجب عليها ان تتحرى حول المنتجات التي تنوي الاتجار فيها وبخصوص ما إذا كانت هذه المنتجات مرتبطة بحقوق الغير مما يجعل عنصر العلم قائم في حقها ولا يمكنها التحلل من المسؤولية بهذا الخصوص ... " فجاء قرارها غير خارق لأي مقتضى والوسيلتان على غير أساس.

في شأن الوسيلة الثالثة:

حيث تنعى الطاعنة على القرار خرقه للفصلين 77 و 88 من ق ل ع ، بدعوى أن هذين الفصلين يشترطان لثبوت المسؤولية المدنية اقتران الفعل العمدي الغير المشروع أو الخطأ بحدوث الضرر وانه ثبت من أوراق الملف وكذا من إقرار المطلوبة حصول مصادرة الساعات المزيفة في ميناء المحمدية من طرف إدارة الجمارك قبل أن يقع تسليمها للطالبة للاتجار فيها واكتساب الربح من بيعها وانه طالما لم يثبت قيام الطالبة بصنع أو تزييف هذه الساعات من جهة ولم يقع من جهة أخرى ترويجها في السوق المغربية لمصادرتها فان المطلوبة لم تصب بأية خسائر ولم يلحقها أي ضرر من عملية استيراد الطالبة لها فتكون المسؤولية المدنية للطالبة والحالة هذه منتفية لانتفاء ق ل ع عرضة للنقض.

لكن حيث أن المحكمة مصدرة القرار المطعون فيه عللت قرارها بخصوص الدفع بخرق الفصلين 77 و88 من ق ل ع بقولها : " وبخصوص الدفع المتعلق بانعدام وجود الضرر فانه دفع مردود لان مجرد استيراد الطاعنة لمنتجات مماثلة لمنتجات المستأنف عليها المحمية قانونا يعتبر اعتداء على حق هذه الاخيرة من شأنه ان يلحق بها ضررا يستوجب التعويض ... " وهو تعليل ذهبت فيه المحكمة وعن صواب الى أن مجرد فعل التزييف (وهو بالنسبة للطالبة استيراد منتجات مزيفة) يجعل الضرر حاصلا بالنسبة للمطلوبة يتمثل في المساس بملكية علامتها تستحق معه التعويض بغض النظر عن ترويج البضاعة المزيفة من عدمه مما يكون معه القرار غير خارق لأي مقتضى و الوسيلة على غير اساس.

لأجله قضى المجلس الأعلى برفض الطلب وتحميل الطالبة الصائر.

Quelques décisions du même thème : Propriété intellectuelle et industrielle