Contrefaçon de marque : L’élément verbal dominant et distinctif d’une marque suffit à écarter le risque de confusion malgré la reprise d’éléments figuratifs similaires (CA. com. Casablanca 2019)

Réf : 74515

Identification

Réf

74515

Juridiction

Cour d'appel de commerce

Pays/Ville

Maroc/Casablanca

N° de décision

3185

Date de décision

01/07/2019

N° de dossier

2019/8211/1822

Type de décision

Arrêt

Abstract

Base légale

Article(s) : 137 - 161 - 184 - Dahir n° 1-00-19 du 9 kaada 1420 (15 février 2000) portant promulgation de la loi n° 17-97 relative à la protection de la propriété industrielle

Source

Non publiée

Résumé en français

La cour d'appel de commerce retient que l'appréciation du risque de confusion entre deux marques complexes doit se fonder sur l'élément dominant qui, en l'occurrence, est l'élément verbal, écartant ainsi la contrefaçon et la concurrence déloyale. Le tribunal de commerce avait rejeté les demandes en nullité de marque, cessation des actes de contrefaçon et concurrence déloyale formées par le titulaire d'une marque antérieure. L'appelant soutenait que le premier juge avait commis une erreur d'appréciation en se fondant sur les différences entre les signes plutôt que sur leurs ressemblances, et en retenant à tort le critère du consommateur professionnel au lieu de celui du consommateur moyen. Procédant à une comparaison globale des deux marques, la cour considère que la dénomination verbale constitue l'élément prépondérant et distinctif de chaque signe. Dès lors, la différence phonétique et visuelle entre les dénominations suffit à écarter tout risque de confusion dans l'esprit d'un consommateur d'attention moyenne, reléguant au second plan les similitudes relatives aux couleurs et aux éléments figuratifs, jugés non essentiels. En l'absence de risque de confusion, qui constitue la condition nécessaire tant pour la contrefaçon que pour l'acte de concurrence déloyale, les conditions d'application des articles 137, 161 et 184 de la loi 17-97 ne sont pas réunies. Le jugement de première instance est par conséquent confirmé.

Texte intégral

وبعد المداولة طبقا للقانون.

حيث تقدمت الطاعنة شركة (ك. م. م.) بواسطة محاميها بمقال استئنافي مؤدى عنه الرسوم القضائية بتاريخ 22/03/2019 تستأنف بمقتضاه الحكم عدد 7799 الصادر عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 17/09/2018 في الملف رقم 784/8211/2018 القاضي برفض الطلب مع إبقاء الصائر على عاتقها.

في الشكل :

حيث لا دليل بالملف على تبليغ الحكم المطعون فيه للطاعنة، واعتبارا لتوفر الاستئناف على الشروط الشكلية المتطلبة قانونا أجلا وصفة وأداء، مما يتعين التصريح بقبوله شكلا.

في الموضوع :

حيث يستفاد من وقائع النازلة ومن محتوى الحكم المطعون فيه ان المدعية شركة (ك. م. م.) تقدمت بمقال لدى المحكمة التجارية بالدار البيضاء عرضت من خلاله أنها تشتغل في مجال إنتاج وتسويق مواد اللصاق تحت علامة تراديكسيون م س TRADICTION MC في السوق المغربي، وأنه حفاظا على حقوقها في إطار الملكية الصناعية سجلت علامتها الرمزية لدى المكتب المغربي للملكية الصناعية والتجارية تحت عدد 174040 ذات شكل كيس من الورق المقوى بالازرق الداكن والأزرق الفاتح والأصفر عليه من الأمام علامة رمزية على شكل تمساح باللون الأخضر يحمل واجهتي الكيس الأمام والخلف معلومات حول طبيعة المنتوج والشركة المنتجة له وطريقة الاستعمال، والاحتياطات الواجب اتخاذها، وأنها فوجئت بقيام المدعى عليها بتسويق نفس المنتوج تحت علامة تراديسكومار م إكس TRADISCOMAR MX بنفس المواصفات من حيث اللون، والشكل ونفس بيانات الكتابة ونفس العلامة الرمزية التمساح باللون الأخضر ونفس الملاحظات المسجلة على كيس العارضة، علما أن هذه العلامة غير مسجلة وأنها لإثبات الأمر استصدرت أمرا لإنجاز محضر بذلك، مما يشكل اعتداء بالتزييف على علامة العارضة مما أثر سلبا على عملية توزيع منتوجها، ملتمسة لأجله في الشكل قبول المقال وفي الموضوع الحكم بالتوقف عن أعمال التزييف والمنافسة غير المشروعة مع مصادرة جميع المنتوجات المزيفة والنشر وحفظ الحق في التعويض مع تحميلها الصائر.

وبناء على مذكرة جوابية للمدعى عليها بتاريخ جلسة 09/04/2018 جاء فيها أن كلا العلامتين لا ترتكزان على نفس البناء الفونولوجي إذ بالمقارنة البسيطة بينهما، فإنهما كشارتين تصويريتين وكهويتين بصريتين تختلفان اختلافا جوهريا، ذلك أن علامة العارضة تشير إلى اسم العارضة يليها عبارة TRADISCOMAR MX وعبارة COLLE-MORTIER ويتوسطها رسم لشخص يقوم بالصاق الزليج ورسم تمساح وفي الأسفل شرح لطبيعة المنتج، في حين أن علامة المدعية تشير في الأعلى إلى اسمها المختلف عن اسم العارضة، يليها في الأسفل عبارة مختلفة TRADICTION MC وعبارة مختلفة CIMENT COLLE ويتوسطها رسم مغاير تماما للرسم المضمن بعلامة العارضة، ومن حيث التزييف، فإن مناط تطبيقه هو ضرورة حدوث اللبس في ذهن الجمهور وبالنظر لتميز كل علامة عن الأخرى، فان احتمال وقوع المستهلك العادي في اللبس بينهما مستبعد جدا، وبالرجوع إلى كيسي المنتوجين، فإنهما يتضمنان عبارات واضحة تشير الى مصدرهما، مما يستبعد حدوث أي لبس في ذهن الجمهور، علاوة على أن منتوجي العارضة والمدعية من لصاق الزليج هو موجه للحرفيين والصناع والمقاولين الذين يتوفرون على دراية عامة بالمنتوج المراد بيعه. ومن حيث المنافسة غير المشروعة، فانه تطبيقا لمقتضيات المادة 184، فانه نظرا لاختلاف العلامتين لا يمكن القول بقيام أي خلط بين مؤسستي العارضة والمدعية، مما تنتفي معه المنافسة غير المشروعة.

وبناء على مقال إضافي مؤدى عنه مؤرخ بجلسة 30/04/2018 تلتمس فيه المدعية الحكم على المدعى عليها بتعويض عن جبر الضرر الحاصل المحدد في مبلغ 500.000 درهم مع النفاذ المعجل والصائر.

وبناء على مذكرة تعقيب المدعى عليها بتاريخ 11/06/2018 أكد فيها على الاختلاف الواضح بين العلامتين، وأضافت أن كلمة TRADI التي تتخذها المدعية كأساس لزعمها الواهي هي كلمة متداولة في العديد من العلامات التي تعنى بنفس المنتوج، وأن قرار المكتب المغربي بالغاء التسجيل جاء معللا بعدم جواب العارضة التي قامت بتسجيل الرسم والنموذج الصناعي تحت عدد 22927 بتاريخ 29/01/2018، ومن حيث المقال الإضافي، فان المنافسة غير المشروعة غير ثابتة ولم يصدر عن العارضة أي خطأ موجب للتعويض مؤكدة ما سبق.

وبناء على المذكرة تعقيبية مع مقال إضافي مؤدى عنه بجلسة 25/06/2018 أكدت فيها ما سبق، ومن حيث المقال الإضافي الثاني، فإن العارضة فوجئت بكون المدعى عليها قد قامت بإيداع تسجيل علامة تجارية من خلال الايداع رقم 168339 بتاريخ 23/06/2015، وأن العارضة تعرضت عليه فصدر قرار برفض تسجيل علامة المدعى عليها، واكتشفت بتاريخ 31/07/2017 إيداع المدعى عليها لطلب تسجيل آخر لنفس العلامة تحت عدد 156523 تعرضت عليه أيضا العارضة بتاريخ 08/11/2017 تحت 99661 ولازال الطلب تحت الدراسة، وأن المدعى عليها تركت هذا الإيداع جانبا، وعمدت بسوء نية إلى إيداع آخر بتاريخ 10/01/2018 تحت عدد 190895 بخصوص العلامة التجارية. وبتاريخ 29/01/2018 تحت عدد 22927 بخصوص الرسم والنموذج الصناعي، مما يشكل اعتداء صارخا على حقوق العارضة في علامتها، ملتمسة الحكم ببطلان تسجيل والتشطيب على العلامة التجارية TRADISCOMAR MX المملوكة للمدعى عليها المسجلة بتاريخ 10/01/2018 تحت عدد 190895 وببطلان تسجيل والتشطيب على النموذج الصناعي عدد 22927 المسجل بتاريخ 29/01/2018 وبكون البطلان له أثر مطلق يمتد لجميع التصرفات، وبتقييد الحكم بالسجلات الوطنية الممسوكة وبالتوقف فورا عن تسويق أي منتوج يحمل العلامة التجارية رقم 190895 والنموذج عدد 22927 تحت غرامة تهديدية مع النشر والنفاذ المعجل والصائر.

وبناء على مذكرة تعقيب المدعى عليها مؤرخة بجلسة 16/07/2018 أكد فيها على الاختلاف بين العلامتين وأضاف انه سبق للمحكمة ان قضت برفض الطلب بخصوص دعوى المنافسة الغير المنافسة والتزييف، الذي تقدمت به شركة (ب.)، وأن نفس الأمر يسري على نازلة الحال. وبخصوص الجواب على المقال الإضافي، فان مناط الدعوى هو حدوث اللبس في ذهن الجمهور وهو العنصر المنعدم في النازلة، ملتمسة رفض الطلب.

وبعد استيفاء الاجراءات المسطرية، أصدرت المحكمة التجارية بالدار البيضاء الحكم المشار إلى مراجعه أعلاه وهو موضوع الطعن بالاستئناف الحالي.

أسباب الاستئناف

حيث جاء في أسباب الاستئناف أن الحكم الابتدائي جاء غير قانوني وخارقا لأبسط مبادئ المناقشة القانونية، وعمل على تبسيط النزاع واختصاره بشكل أثر على خلاصة الحكم الابتدائي، كما أن الحكم ارتكب تحريفا للقانون والوقائع، ففيما يتعلق بنقصان التعليل الموازي لانعدامه، فإنه حسب الفصل 50 من ق.م.م. يجب ان تكون الأحكام دائما معللة، وهذا التعليل يجب أن يكون تعليلا كافيا، وأن يجيب على جميع الدفوع التي أثارها الخصوم عند مناقشة القضية، إلا أنه بالنسبة للحكم الابتدائي المطعون فيه، فإنه جاء خاليا من أي جواب على الدفوع التي أثارتها المستأنفة، ومنها الدفع المتعلق بكون المستأنف عليها سبق لها التقدم بطلب تسجيل نفس العلامة التجارية موضوع النزاع، إلا أن المكتب المغربي للملكية الصناعية رفض ذلك التسجيل ثم قامت بإيداع آخر أمام نفس المكتب تعرضت عليه العارضة، والمسطرة بشأنه لا زالت جارية. كما أنها قامت بإيداع نفس العلامة موضوع الدعوى الحالية لدى المكتب المغربي للملكية الصناعية، وهو الإيداع موضوع دعوى البطلان الحالية، وبالتالي فان محكمة الدرجة الأولى لم تجب على دفع جوهري ومؤثر وله تأثير على قضائها، مما يجعل الحكم الصادر عنها باطلا. ومن حيث التعليل، فان الحكم المطعون فيه جاء عاما وغامضا ولم يبين بما فيه الكفاية العناصر والأسباب التي استقى منها كون العلامتين الأصلية والمزيفة والنموذج مختلفين، ولم يبين عناصر التشابه والاختلاف التي اعتمدها، كما لم يتطرق لإجراء مقارنة بين عناصر العلامة بالشكل الذي يمكن الأطراف والمحكمة الأعلى درجة وهي تراقب الأسباب والعلل التي جعلت محكمة الدرجة الأولى تقتنع بوجود اختلاف بين العلامتين والنموذج، والحال ان المحكمة لو أخذت كلا العلامتين ومختلف العناصر المكونة لهما (الكتابة والاشكال) وقامت بإجراء مقارنة بينهما، وهو الأمر المفروض فيها القيام به لأن طبيعة النزاع المتعلقة بالتزييف والتقليد تقتضيه وتستلزمه، فإنه كان سيتبين لها أن هناك تطابق تام بين العلامتين وكذا النموذج بالشكل الذي يجعل التفريق بينهما صعبا، إن لم يكن مستحيلا. وهذا النقص في التعليل الموازي لانعدامه يجعل الحكم باطلا. وبخصوص تحريف النزاع من حيث الموضوع والقانون، فإنه بالرجوع إلى حيثيات الحكم المطعون فيه يتبين أنه اعتبر أن النزاع ينصب على العلامة التجارية الخاصة بالعارضة TRADITION MC وتلك الخاصة بالمستأنف عليها TRDIS COMAR MX وكذا الرسمين والنموذجين الصناعيين الخاصين بالطرفين، إلا أن الواقع الموضوعي والقانوني ليس كما فهمته المحكمة لأن النزاع لا ينصب على العلامة التجارية، والرسم والنموذج الصناعي، وإنما ينصب فقط على العلامة التجارية، وهذا الفهم الخاطئ للنزاع جعل المحكمة تجري مقارنة بين الجزء المكتوب من علامة العارضة TRADITION MC مع الجزء المكتوب من علامة المستأنف عليها TRADISCOMAR MX وكذا بين الجزء من العلامة المتمثل في الأشكال والألوان، والذي أضفت عليه خطأ وصف الرسم والنموذج الصناعي، وذلك مع الجزء من علامة المستأنف عليها المشكل من الألوان والأشكال، واعتبرت أنه ليس هناك تزييف لعلامة العارضة ورسمها ونموذجها الصناعيين، فالملاحظة الأساسية التي يجب أخذها بعين الاعتبار، هي أن المستأنف عليها إلتجات إلى الاحتيال والتدليس، فبعد أن رفض المكتب المغربي للملكية الصناعية طلبها الرامي التسجيل علامتها التجارية المستعملة على منتوج لصاق الزليج والمشكلة من الكتابة TRADISCOMARMX ورسم التمساح ونفس الأشكال والألوان المشكلة لعلامة العارضة التجأت إلى تجزيء تلك العلامة وسجلت الكتابة TRADISCOMARMX كعلامة وسجلت باقي المكونات الأخرى من ألوان ورسم وأشكال كنموذج. وعند الاستعمال قامت باستعمالهما معا على منتوجها للتحايل على قرار مكتب المغربي للملكية الصناعية لإيهام المحكمة بأن الأمر يتعلق بنفس العلامة في حين أن دمج الكتابة والأشكال واستعمالها معا يشكل تزييفا وتقليدا لعلامة العارضة. وفيما يخص اعتماد المحكمة لمعيار الاختلاف بدلا من التشابه، فإن الحكمة وباطلاعها على الحكم المستأنف، سيتبين لها بأن محكمة الدرجة الأولى خالفت القواعد والمبادئ المعتمد عليها من طرف محكمة النقض، ومختلف محاكم الموضوع بخصوص القول بقيام التزييف من عدمه، حيث استندت على وجود اختلاف بين العلامتين، في حين أن المعمول عليه قيام التشابه وليس الاختلاف، ويقصد بذلك أن المحكمة عند المقارنة بين العلامتين الأصلية والمقلدة يتعين عليها الاعتداد بأوجه الشبه لا بأوجه الاختلاف، فإذا كان هناك تشابه بين العلامتين في العناصر الجوهرية المميزة، فلا يتقيد بعد ذلك بالفوارق الجزئية وأوجه الخلاف الثانوية إذ عادة ما يلجأ إلى هذه الفوارق الجزئية قصد إخفاء التقليد المرتكب وبذلك فمحكمة الدرجة الأولى بنت توجهها وتعليلها على معيار خاطئ نتج عنه خطأ في النتيجة، وهو اعتبار أن هناك اختلاف بين العلامة الأصلية والعلامة المقلدة والنموذج في حين أن الصواب كان يقتضي النظر إلى أوجه التشابه بين العلامتين والنموذج. وبخصوص اعتماد الحكم المستأنف لمعيار المستهلك المهني بدلا من معيار المستهلك العادي، فإنه بالرجوع إلى تعليل الحكم المطعون فيه، يتبين أنه اعتبر بأن العلامتين والرسم والنموذج مختلفة عن بعضها، ولا يمكن الخلط بينها، لأنها تهم فئة معينة تتجاوز في مستوى الحرص المستهلك العادي، وهذا التوجه يعتبر توجها خاطئا، فالمحكمة عند تقديرها لفعل التزييف عن طريق التقليد الذي يؤدي إلى إحداث الالتباس والخلط بين المنتجات، فهي ترتكز على ما يمكن ان ينخدع به المستهلك المتوسط الحرص، لا المستهلك الحاذق اليقظ، والمستهلك المهمل، وعليه فإن عناصر التشابه بين علامة العارضة وعلامة المستأنف عليها ونموذجها كثيرة جدا بدءا من تشابه بين الاسمين في العديد من الحروف والنطق الصوتي، وكذلك من حيث استعمال نفس الألوان وكذلك الاشكال التصويرية، خاصة على مستوى استعمال صورة التمساح التي جعلت العلامتين والنموذج متشابهتين إلى حد التطابق وجعل المستهلك المتوسط لا يفرق بينهما. وفيما يخص البت في عدم أحقية المستأنف عليها في تسجيل العلامة، واكتسابها استنادا على قرار سابق لم يتم إلغاؤه، فإن المستأنف ضدها تتقاضى بسوء نية خلافا للفصل 5 من ق.م.م. وأنها لجأت إلى الاحتيال والتدليس في مواجهة المستأنفة، وما دام أن قرار المكتب المغربي للملكية الصناعية لم يتم التعرض عليه من قبل المستأنف عليها، وقبلت به، وأصبح نهائيا وله حجيته التي منحها له القانون، فإنه لا يمكن التقدم بطلب جديد قصد تسجيل نفس العلامة التي كانت موضوع رفض. وأن العارضة لم تستطع التعرض على طلب التسجيل الجديد التي تقدمت به المستأنف ضدها بفعل الأساليب الاحتيالية التي استعملتها، فإن المشرع منحها حق بطلان تسجيل تلك العلامة، لهذه الأسباب تلتمس إلغاء الحكم المستأنف في جميع ما قضى به والتصدي والحكم من جديد وفق مطالب العارضة المسطرة بمقالها الافتتاحي ومقاليها الإضافيين مع تحميل المستأنف عليها الصائر.

وأجابت المستأنف عليها بواسطة نائبها بجلسة 06/05/2019 أن الطاعنة أسست مقالها الاستئنافي على دفوع واهية مخالفة للقانون، ذلك أنه بالرجوع إلى ملف النازلة، يتضح ان الاختلاف واضح وكبير بين العلامتين ذلك أنهما لا ترتكزان على نفس البناء اللغوي والفونولوجي، إذ بالمقارنة البسيطة بين الشارتين يمكن ملاحظة أن البناء الفونولوجي لهما متغير كما أن نطق العلامتين وقع نطقهما على المستمع مختلف تماما، فعلامة العارضة تتكون من جزأين، الجزء الأول بالإنجليزية TRADI يعني تجارة والجزء الثاني المشتق من الاسم التجاري للعارضة (س.) حرفي MX، وأن علامة العارضة تختلف اختلافا جذريا عن علامة الطاعنة التي تتكون من كلمة TRADITION التي تعني عادة أو تقليد وحرفي MC. وأن الجزء المشترك في كلا العلامتين يتجلى فقط في كلمة TRADI التي لا يمكنها بأي حال من الأحوال لوحدها أن تحدث اللبس في ذهن المستهلك بشأن العلامتين اعتبارا للتكوين الحرفي الطويل نسبيا لكلا العلامتين (13 حرفا بالنسبة لعلامة العارضة TRADISCOMAR MX و11 حرفا بالنسبة لعلامة TRADITION MC كما أن نطق العلامتين ووقع نطقهما على المستمع مختلف تماما، وبالنسبة لكلمة TRADI التي تتخذها الطاعنة كأساس لزعمها الواهي بقيام التقليد، فإنها كلمة متداولة في العديد من العلامات التجارية التي تعني بنفس المنتوج كالعلامة TRAICEM، وبالنسبة للألوان البنفسجي والرمادي التي تزعم الطاعنة ان العارضة قامت باختلاسها فلا يمكن لها بأي حال من الأحوال أن يقوما بإحداث لبس في ذهن الجمهور ذلك أنهما ألوان متداولة بالنسبة لمنتوج لصاق الزليج بين أغلب الشركات التي تشتغل في هذا المجال، وليس للطاعنة أن تقوم باحتكار ألوان طبيعية متداولة، وبالتالي فإن لكل علامة ذاتية خاصة تميزها عن الأخرى، وأن احتمال وقوع المستهلك العادي في اللبس بينهما سواء بخصوص مصدر المنتوج أو غيره مستبعد جدا. وبالنسبة لمسطرة التعرض، فإنها مسطرة إدارية يتم مباشرتها أمام الإدارة في شخص المكتب المغربي للملكية الصناعية والتجارية، وأن قرارات مديره بهذا الخصوص هي قرارات إدارية أولية تخضع لرقابة السلطة القضائية ولا تلزم المحكمة عند النظر في دعوى الموضوع، مما يتعين معه رد الدفع المثار من طرف الطاعنة. ومن جهة أخرى، فإن قانون الملكية الصناعية والتجارية لا يتيح نهائيا إمكانية التقدم بطلب رسم ونموذج صناعي بناء على سباقية تسجيل علامة صنع أو تجارة أو خدمة، وأن الحكم الابتدائي سبق له وأن تصدى لجميع ما أثارته الطاعنة من دفوع في مقالها الاستئنافي وذلك من خلال تعليل قانوني ومنطقي سليم صادف الصواب، لهذه الأسباب تلتمس رد جميع دفوع الطاعنة والحكم برد مقال الاستئناف وتأييد الحكم الابتدائي فيما قضى به.

وبناء على إدراج القضية بجلسة 17/06/2019، تقرر خلالها حجز القضية للمداولة للنطق بالقرار بجلسة 01/07/2019.

محكمة الاستئناف

حيث عابت الطاعنة الحكم انعدام التعليل وعدم الجواب على دفع مفاده أن المستأنف عليها قامت بتاريخ لاحق بتسجيل علامتها التجارية TRADISCOMAR MX مع استعمال نفس الألوان الأزرق الداكن والأزرق السماوي والأصفر وهو نفس اللون المستعمل من طرف الطاعنة عند إيداع علامتها TRADICTION MC المسجلة بتاريخ سابق في 15/03/2016 كما قامت بتقييد علامتها التجارية بنفس مواصفات علامة الطاعنة وهو ما يشكل منافسة غير مشروعة وتزييف.

لكن ،حيث إنه بإجراء مقارنة بين علامة المستأنف عليها التجارية المختلطة TRADISCOMAR MX المسجلة بتاريخ 10/01/2018 تحت عدد 190895 وعلامة الطاعنة المختلطة TRADICTION MC المسجلة بتاريخ سابق في 15-3-2016 تحت عدد 174040 ، يتبين وجود اختلاف كبير بينهما يمنع حدوث أي لبس أو خلط لدى الجمهور والمستهلك قد يترتب عنه الغلط في شخصية الصانع وذلك بالنظر إلى كون العنصر الحاسم والجوهري والمهيمن في العلامتين هو التسمية المكتوبة بخط بارز وعريض وسط العلامتين معا TRADICTION MC في علامة الطاعنة و TRADISCOMAR MX في علامة المستأنف عليها ، والتي سبق لهذه الأخيرة أن استعملتها كعنصر في علامتها التجارية المسجلة بتاريخ 15-3-2016 قبل تسجيل علامة الطاعنة ، وان هذا العنصر يبقى وحده كافيا لتمييز العلامتين بالنسبة للمستهلك المتوسط ويمنعه من الغلط في مصدر المنتج وصانعه وأن هو اللون المستعمل في العلامتين ، فانه فضلا عن كون اللون المطلوب حمايته في علامة الطاعنة هو اللون الأصفر والأزرق والأزرق السماوي بخلاف اللون الوارد في علامة المستأنف عليها ليس حاسما أو جوهريا في العلامتين خلافا لما تمسكت به الطاعنة بالنظر لما تم بيانه أعلاه ، وبالتالي لا يمكن الحديث عن أي تزييف أو اعتداء على علامة مسجلة سابقا ، فتكون شروط تطبيق المادة 137 و161 من قانون 97-17 التي تخول التشطيب على العلامة التي تمس بعلامة سابقة غير قائمة في النازلة.

وحيث من جهة أخرى فان تمسك الطاعنة من خلال مذكرتها بجلسة 01-06-2016 بوجود منافسة غير مشروعة طبقا للمادة 184 من قانون 97-17 على اعتبار أن ألوان أغلفة منتوج المستأنف عليها يحاكي ويشابه ألوان أغلفة منتجها ليس كافيا للقول بوجود منافسة غير مشروعة لسبب بسيط وهو أن كل منتج يحمل تسمية تختلف عن المنتج الأخر TRADISCOMAR MX و TRADITION MC وهو عنصر كاف لمنع الخلط الذي يشترط تحققه لقيام المنافسة الغير مشروعة ، لذا يكون الحكم فيما قضى به من رفض الطلب في محله ويتعين تأييده ورد الاستئناف المثار بشأنه.

لهذه الأسباب

تصرح محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء وهي تبت انتهائيا علنيا وحضوريا.

في الشكل: قبول الاستئناف.

في الموضوع :برده وتأييد الحكم المستأنف مع إبقاء الصائر على رافعه.

Quelques décisions du même thème : Propriété intellectuelle et industrielle