Réf
67818
Juridiction
Cour d'appel de commerce
Pays/Ville
Maroc/Casablanca
N° de décision
5371
Date de décision
09/11/2021
N° de dossier
2021/8211/1952
Type de décision
Arrêt
Mots clés
Risque de confusion, Réformation du jugement, Propriété industrielle, Plancher indemnitaire, Marque enregistrée, Loi 17-97, Dommages-intérêts, Concurrence déloyale, Action en contrefaçon
Source
Non publiée
En matière de contrefaçon de marque et de concurrence déloyale, la cour d'appel de commerce se prononce sur la prescription de l'action et l'appréciation du risque de confusion. Le tribunal de commerce avait fait droit à l'action en contrefaçon, ordonné la cessation des agissements illicites et alloué une indemnité au titulaire de la marque.
L'appelant principal soulevait la prescription de l'action, la nullité du procès-verbal de saisie-descriptive et l'absence de risque de confusion entre les signes. La cour écarte le moyen tiré de la prescription triennale de l'article 206 de la loi 17-97, retenant que l'action fondée également sur la concurrence déloyale relève du régime de la responsabilité délictuelle et se prescrit selon le droit commun de l'article 106 du code des obligations et des contrats.
Sur le fond, elle juge que l'adjonction d'un chiffre à la marque verbale antérieurement enregistrée ne suffit pas à écarter le risque de confusion dans l'esprit du consommateur, l'appréciation de la contrefaçon se fondant sur les ressemblances et non sur les différences. Saisie de l'appel incident du titulaire de la marque, la cour réforme le jugement sur le quantum des dommages-intérêts.
Au visa de l'article 224 de la loi 17-97, elle rappelle que l'indemnité forfaitaire choisie par la victime ne peut être inférieure au minimum légal et la porte en conséquence à ce seuil. Le jugement est donc réformé sur ce seul point et confirmé pour le surplus.
وبعد المداولة طبقا للقانون.
حيث تقدمت الطاعنة شركة (أ. د.) بواسطة نائبها الأستاذ طارق (ض.) بمقال استئنافي مؤدى عنه الرسوم القضائية بتاريخ 19/03/2021 تستأنف بمقتضاه الحكم عدد 2610 الصادر عن المحكمة التجارية بالرباط بتاريخ 13/12/2020 في الملف رقم 1779/8211/2020 القاضي بكف الطاعنة وتوقفها عن استعمال واستغلال علامة المستأنف عليها Mehdia للتعريف بمشاريعها العقارية سواء مرئيا أو صوتيا وسواء باستعمال الأوراق أو الملصقات التعريفية أو عن طريق الوسائل الإلكترونية، وبالسحب الفوري لجميع أنواع الملصقات التعريفية الحاملة لعلامتها سواء الورقية أو الإلكترونية والتوقف عن الأعمال التي تشكل تزييفا ومنافسة غير مشروعة وتقليدا لعلامتها تحت طائلة غرامة تهديدية قدرها 2.000 درهم وبإتلاف العلامات الإشهارية الموجودة بالمكتب كما هي مفصلة في محضر الحجز الوصفي المؤرخ في 28/02/2020 وبنشر الحكم في جريدتين إحداهما باللغة الفرنسية واللغة العربية على نفقة المستأنفة بعد صيرورته نهائيا وبأدائها لها مبلغ 20.000 درهم كتعويض عن الأضرار مع تحميلها الصائر ورفض الباقي، وذلك في شقه المتعلق بالتعويض.
وحيث تقدمت الطاعنة شركة (T. t.) بواسطة محاميها بمقال استئنافي مؤدى عنه الرسوم القضائية بتاريخ 08/07/2021 تستأنف بمقتضاه الحكم المشار إلى مراجعه ومنطوقه أعلاه.
في الشكل :
حيث قدم الاستئنافان وفق الشروط الشكلية المتطلبة قانونا أجلا وصفة وأداء، مما يتعين معه التصريح بقبولهما شكلا.
في الموضوع :
حيث يستفاد من وقائع النازلة ومن محتوى الحكم المطعون فيه أن المدعية شركة (أ. د.) تقدمت بمقال افتتاحي لدى المحكمة التجارية بالرباط عرضت فيه أنها مختصة في مجال الإنشاءات والعروض العقارية بما فيها بناء المركبات السكنية والمباني الفندقية في جل المدن، وأنه للتعريف بمشاريعها السكنية بمدينة القنيطرة عملت على تسجيل العلامة التجارية مهدية وذلك من أجل تسويق مشاريعها بذات المدينة Mehdia une ville pour vous على الصعيد الوطني تحت عدد 139407 بتاريخ 04/08/2011 من أجل حماية المنتجات المصنفة في الفئات 36-37-43 حسب التقسيم الوارد باتفاقية نيس الدولية لسنة 1957 والتي صادق عليها المغرب في 01/10/1996، وقد عملت على إنشاء مجموعة من المشاريع العقارية بمدينة القنيطرة تسوقها تحت يافطة علامتها التجارية I Mehdia و II Mehdia و III Mehdia وتفاجأت بوجود مكتب مبيعات عقارية يحمل اسم عبر افريقيا يتواجد بتجزئة [العنوان] القنيطرة يستغل العلامة التجارية المملوكة لها Mehdia مع إضافة الرقم IV دون وجه حق، وحماية لحقوقها قامت بسلوك مسطرة الحجز الوصفي بناء على أمر السيد رئيس المحكمة التجارية بالرباط بتاريخ 31/01/2020 وعند انتقال المفوض القضائي أوضح أنه وجد لافتة مكتوب به مهدية 4 وعند استفسار السيد ادريس (ب.) أوضح أنه الممثل القانوني للشركة وأن هناك مشروع مهدية 4 يتواجد بالوعاء العقاري الموجود بجماعة المهدية والمجزء إلى عدة قطع منها القطعة الأرضية المسماة بالرسم العقاري مهدية 4 رقمه 152310/13، مما تشكل هذه الأفعال تعدي على علامتها المسجلة وعلى شعارها، المنصوص عليه في مقتضيات الفصول 201 و 154 و 155 و 176 -5 و209 من القانون 17-97 من القانون أعلاه، ملتمسة لأجل ذلك الحكم بالكف والتوقف عن استعمال واستغلال علامتها Mehdia للتعريف بمشاريعها العقارية سواء مرئيا أو صوتیا وسواء باستعمال الأوراق أو الملصقات التعريفية أو عن طريق الوسائل الإلكترونية وبالسحب الفوري لجميع أنواع الملصقات التعريفية الحاملة لعلامتها سواء الورقية أو الإلكترونية والتوقف عن الأعمال التي تشكل تزييفا ومنافسة غير مشروعة وتقليدا لعلامتها تحت طائلة غرامة تهديدية قدرها 5.000 درهم وبإتلاف العلامات الإشهارية الموجودة بالمكتب كما هي مفصلة في محضر الحجز الوصفي والحكم عليها بأدائها لها مبلغ 50.000 درهم كتعويض عن الأضرار اللاحقة بها والحكم بنشر الحكم المنتظر صدوره في جريدتين إحداهما باللغة الفرنسية والثانية باللغة العربية على نفقة المدعى عليها مع شمول الحكم بالنفاذ المعجل وتحميلها الصائر.
وبناء على المذكرة الجوابية المدلى بها من طرف المدعى عليها بواسطة دفاعها بجلسة 19/11/2020 أوضحت من خلالها أنه من حيث الشكل فاسمها هو TRANSAFRICAINE de TRAVAUX وليس TRANSAFRICAIN ومن حيث الموضوع فقد اشترت العقار بنفس العلامة وهي 4 Mehdia منذ سنة 2015 وبذلك على صحة ادعائها فإنها تقادمت طبقا للمادة 206 من القانون 17/97 بعد مرور 3 سنوات وأن محضر الحجز الوصفي لعدم تقديم دعوى التزييف داخل أجل 30 يوم من تنفيذه وأن الأساس القانوني للدعوى غير قائم على اعتبار أن علامتها هي 4 mehdia في حين أن علامة المدعية هي I Mehdia و II Mehdia و III Mehdia بالأرقام 1 و 2 و 3 و ليس 4 و أنها لم تقم بتزييفها وإنما يتعلق الأمر بطبيعة العقار الذي اشترته من الدولة تحت اسم مهدية 4 وأن عناصر المنافسة غير المشروعة طبقا للمادة 184 غير متوفرة، ملتمسة لأجل ذلك أساسا عدم قبول الدعوى لتقديمها لغير ذي صفة وفي الموضوع بتقادم الدعوى وبطلان محضر الحجز الوصفي ورفض جميع الطلبات وتحميل المدعية الصائر.
وبعد استيفاء الإجراءات المسطرية أصدرت المحكمة التجارية بالدار البيضاء الحكم المشار إلى مراجعه أعلاه موضوع الطعن بالاستئناف الحالي.
أسباب استئناف شركة (أ. د.)
حيث جاء في أسباب الاستئناف أنه لئن كان الحكم المستأنف قد صادف الصواب مبدئيا فيما قضى به من ثبوت فعل التزييف والمنافسة غير المشروعة مع ما يترتب على ذلك قانونا، وكذا أحقية العارضة في الحصول على التعويض طبقا للقانون، فإنه بالمقابل قد جانب الصواب عند تحديد قيمة التعويض المحكوم به، ذلك أنه حينما قضى لها بتعويض قدره في مبلغ 20.000 درهم يكون قد خالف مقتضيات الفقرة الثانية من المادة 224 من القانون رقم 79/17 وكذا لطلب العارضة المحددة في مقالها الافتتاحي في مبلغ 50.000 درهم، وبالتالي فقد استنزل الحكم المطعون فيه من التعويض على الرغم من صراحة ووضوح القانون في هذا الشق، وهو خارج إرادة المشرع الذي اعتبر أن مبلغ 50.000 درهم هي أقل ما يمكن أن يحكم به لتحقيق الردع العام والخاص ناهيك عن ان هذا القدر يبقى بعيدا عن جبر الضرر المادي والمعنوي الحقيقي الذي لحق العارضة، لهذه الأسباب تلتمس اعتبار الاستئناف الحالي جزئيا وتعديل الحكم المستأنف وذلك برفع مبلغ التعويض إلى القدر المطلوب ابتدائيا مع تحميل المستأنف عليها الصائر.
أسباب استئناف شركة (T. t.)
حيث جاء في أسباب الاستئناف أن الحكم المستأنف خرق القانون وغير مرتكز على أساس قانوني سليم ولم يجب على دفوع قدمت بصفة نظامية، ذلك أنه بمقتضى احكام الفصل 50 من ق.م.م. يجب أن تكون الأحكام معللة بأسباب، وهو ما سار عليه الاجتهاد القضائية واستقر على أن الأحكام والقرارات لتلافي بطلانها يجب أن تكون معللة تعليلا كافيا من الناحيتين الواقعية والقانونية تحت طائلة البطلان. ومن جهة أخرى، فبخصوص الزعم المتعلق بالتزييف والمنافسة غير المشروعة، فإن الطاعنة اشترت العقار بنفس العلامة المستعملة وهي Mehdia 4 سنة 2015، ومن ثمة تكون قد تقادمت لأنها قدمت بعد مرور 3 سنوات كما تنص على ذلك المادة 206 من القانون 17/97. بالإضافة إلى أن العلامتين غير مختلفتين فقط من حيث الرقم ولكن حتى من حيث اللغة المدون بها هذا الرقم، على اعتبار أن الرقم المدون به في علامة المستأنف عليها باللغة اللاتينية I وII وIII أي ما معناه بالارقام المتداولة 1، 2 و3 اما الرقم المدون في علامة المستأنفة رقم 4 مختلف تماما من حيث النوع ومن حيث اللغة. اما بخصوص المنافسة غير المشروعة، فإنه على غير أساس قانوني وواقعي، والهدف منه هو النيل من العارضة التي تحقق نجاحا كبيرا في السوق العقاري بهذه المنطقة وغيرها. زد على ذلك ولتأكيد أن العارضة أصبحت تمتلك العلامة التجارية دون غيرها بادرت إلى تسجيلها لدى المكتب المغربي للملكية الصناعية والتجارية تحت اسم MEHDIA 4 GREEN CITY بتاريخ 02/02/2021 تحت رقم 223782 من أجل حماية منتجاتها المصنفة، وبذلك تبقى مزاعم المستأنف عليها على غير أساس من القانون والواقع. فضلا عن ذلك فإن محكمة البداية لم ترد على الدفع المثار من طرف المستأنفة المتعلق ببطلان محضر حجز وصفي سيما وأن المشرع المغربي أعطى لطالب العلامة المسجلة إمكانية إجراء حجز وصفي للعلامة المزيفة وهو الأمر الذي قامت به المستأنف عليها في نازلة الحال، وقد أوجب المشرع على طالب الإجراء أن يقيم دعوى التزييف داخل اجل 30 يوما تحت طائلة بطلان محضر الحجز الوصفي بقوة القانون حسب مقتضيات الفقرة الأخيرة من المادة 222 من قانون 17/97، والثابت من وثائق الملف أن هذا المحضر تم بتاريخ 28/02/2020 وأن دعوى التزييف لم تقدم إلا بتاريخ 07/08/2020 أي بعد انصرام أزيد من 30 يوما، مما يتوجب معه بطلان محضر الحجز الوصفي، وهو الدفع الذي ظل بدون جواب لا سلبا ولا إيجابا. وبخصوص نقصان التعليل الموازي لانعدامه، فإنه وخلافا إلى ما انتهى إليه تعليل الحكم المستأنف، فإن العارضة تستعمل في مشروعها الذي أقيم بشأنه محضر الحجز الوصفي مهدية 4 كما هو واضح من خلال الصورة الموثقة بعين المكان أثناء إجراء الحجز الوصفي. كما أن تعليل الحكم الابتدائي غير مرتكز على أساس قانوني سليم، على اعتبار أنه ركز بالخصوص على محضر الحجز الوصفي مع العلم أن هذا الحجز يعتبر كأن لم يكن خصوصا وأن المستأنف عليها لم تقدم الدعوى إلا بعد مرور أزيد من 30 يوما، مما يعتبر هذا المحضر باطلا بقوة القانون، ومن ثمة فإن التعليل الذي أسس عليه يعتبر هو الآخر باطلا بناء على قاعدة من بني على باطل فهو باطل، لهذه الأسباب تلتمس إلغاء الحكم المستأنف فيما قضى به وبعد التصدي الحكم برفض الطلب وتحميل المستأنف عليها الصائر.
وبجلسة 05/10/2021 أدلت المستأنف عليها بواسطة نائبها بمذكرة تعقيب مفادها أن الأسباب المستند عليها في المقال الاستئنافي مجانبة للواقع ولصحيح القانون، ذلك أن العارضة تؤكد إقرار المستأنف عليها على استعمال العلامة المملوكة للعارضة بالشكل المحدد في المقال الافتتاحي والصور المرفقة به، وبالتالي فالثابت من خلال هذا الإقرار كون المستأنف عليها تستعمل الاسم المكون الأساسي لعلامة العارضة من دون أن تثبت سند هذا الاستعمال. وأن إصرار المستأنف عليها في استعمال علامة العارضة هو الاستفادة من سمعتها ومشاريعها العقارية الناجحة التي أنشأتها وهي بصدد بيعها في مدينة القنيطرة والتي تسوقها كلها تحت يافظة علامتها التجارية المشهورة والتي وصلت لحدود اليوم ثلاث مشاريع ضخمة تتكون من آلاف المساكن ومن مختلف الأصناف Mehdia I, Mehdia ll , Mehdia III، علما أنه في غياب شهادة التسجيل فإنه لا يمكن لأي أحد ادعاء تملك علامة تجارية، والمستأنف عليها لا تملك أي سند قانوني للقول بتملكها علامة تجارية تخولها استعمال علامة العارضة " المهدية "، وبالتالي فإن ما تتمسك به من أسباب للقول بحقها في استعمال الاسم "مهدية 4" تبقى كلها دفوع ومبررات واهية لا أساس لها من الصحة وبعيدة عن القانون، هذا فضلا عن ما انتهى إليه الحكم الابتدائي من كون كل المبررات التي تزعمها المستأنفة لا أساس لها من الصحة وفق التعليل السائغ الذي بسطه، وعليه ووفق هذه المفاهيم الناظمة لقانون الملكية الصناعية، فإنها تبقى مفتقدة لأي سند قانوني يخولها استعمال الاسم الذي تتخذه العارضة كعلامة تميز بها منتجاتها والمسجلة بصفة قانونية تشمل المنتجات المصنفة في الفئات 36، 37 و43 حسب التقسيم الوارد باتفاقية نيس الدولية لسنة 1957، وفي غياب توفر الطاعنة على علامة مسجلة بصفة قانونية تشمل المنتجات المصنفة في الفئات أعلاه، فلا مجال للحديث أو البحث في مدى توافر شروط المنافسة غير المشروعة أو وجود التشابه من عدمه، ويبقى الكلام في هاتين النقطتين لا محل له، لأن البحث في أوجه الشبه والاختلاف وكذا توفر الأفعال المكونة للمنافسة غير المشروعة من عدمها يفترض تواجد علامتين مسجلتين بصفة قانونية ومتحدتين في المجالات التي يشملهما التسجيل، علما أن المواد 153 و137 و155 تستند للقول بملكية الحق في علامة تجارية من عدمه إلى المجالات التي يشملها التسجيل كما هي محددة في اتفاقية نيس كما صادق عليها المغرب. وأن لجوء العارضة بشكل تدليسى لتسجيل علامة بتاريخ 02/02/2021 تتضمن استنساخ لعلامة المستأنف عليها Mehdia بتاريخ لاحق للنزاع الحالي الذي يرجع لسنة 2020 أمر لا يمكن أن يدفع عنها المسؤولية أو أن يهدر حقوق العارضة في حقها المكتسب على العلامة وسبقية تسجيلها وحقها الثابت في المطالبة في التصريح ببطلانها ، لهذه الأسباب تلتمس رد أسباب الاستئناف والحكم تبعا لذلك وفق مطالب العارضة المسطرة في مقالها والحكم تبعا لذلك برفع مبلغ التعويض للقدر المطلوب ابتدائيا وتأييده في الباقي مع تحميل المستأنفة الصائر.
وبنفس الجلسة أدلت الطاعنة بواسطة نائبها بمذكرة جوابية أكدت من خلالها أن الحكم الابتدائي جانب الصواب في كل ما قضى به في منطوقه، وتجاهل العديد من الدفوع التي أبدتها العارضة في المرحلة الابتدائية، ومن أبرز ما أدلت به العارضة من دفوع هو اعتبار أن دعوى المنافسة غير المشروعة ودعوى التزييف قدمت في غير إبانها وأنها تقادمت بمرور 3 سنوات عملا بمقتضيات المادة 206 من القانون رقم 17/97 المتعلق بحماية الملكية الصناعية. كما توضح العارضة للمحكمة بطلان محضر حجز وصفي إذا ما قدمت دعوى التزييف داخل 30 يوما تطبيقا للفقرة الأخيرة من المادة 222 من القانون رقم 17/97. بالإضافة إلى أن العارضة تشير إلى كون الأساس القانوني لدعوى التزييف والمنافسة غير المشروعة منعدم، على اعتبار أن العلامة الذي تستعملها العارضة في تسويق مشاريعها بمدينة القنيطرة لا يرجع لأي جهة وغير مستغل من أي كان، ويتعلق الأمر بعلامة مهدية 4، ثم أكدت ما جاء بمقالها الاستئنافي ملتمسة في الأخير رد جميع دفوع الجهة المستأنفة وإلغاء الحكم المستأنف، وتصديا الحكم برفض الطلب وتحميل المستأنفة الأولى الصائر.
وبناء على إدراج الملف بجلسة 05/10/2021 ألفي بالملف المذكرة الجوابية للأستاذ (ض.) وكذلك المذكرة الجوابية للأستاذ (غ.) المشار إليهما أعلاه، فتقرر حجز القضية للمداولة للنطق بالقرار بجلسة 02/11/2021 تم التمديد لجلسة 09/11/2021.
محكمة الاستئناف
في استئناف شركة (T. t.)
حيث تمسكت الطاعنة بأوجه الاستئناف المبسوطة أعلاه.
وحيث إن السبب المؤسس عليه الدفع بالتقادم المتمسك به من طرف الطاعنة يبقى على غير أساس ذلك أن المستقر عليه قضاء أن الدعوى الرامية إلى الحكم بالمنع من استغلال العلامة التجارية ومن المتاجرة فيها وما ينتج عن ذلك من أعمال منافية لأخلاق التجارة تشكل منافسة غير مشروعة حسب المادة 184 من القانون 17/97 المتعلق بحماية الملكية الصناعية والتجارية كما تم تغييره وتتميمه بموجب القانونين رقم 13-23 و05-31 مادام أن موضوعها عمل منافسة يتنافى وأعراف الشرف في الميدان الصناعي والتجاري بصرف النظر عن تسجيل العلامة المطلوب حمايتها من عدمه ولا علاقة لها بتزييف أو تقليد العلامة مما يخرجها من أحكام التقادم المنصوص عليها في المادة 206 من القانون رقم 17/97 ويجعلها خاضعة لأحكام التقادم المنصوص عليها في الفصل 106 من ق ل ع باعتبارها دعوی متصلة بالالتزامات الناتجة عن الجرائم وأشباه الجرائم (قرار محكمة النقض عدد 482/1 مؤرخ في 2013/12/12 صادر في الملف عدد 1560/3/1/2012 منشور مجلة القضاء والقانون عدد 165 ص 293 وما يليها ) هذا فضلا على أن الدفع بتقادم الدعوى لمرور ثلاث سنوات على اقتناء الطاعنة للعقار المسمي مهدية 4 التي تمسكت بأنها اشترته بنفس العلامة المستعملة وهي 4 Mehdia سنة 2015، ومن ثمة تكون قد تقادمت لأنها قدمت بعد مرور 3 سنوات كما تنص على ذلك المادة 206 من القانون 97/17 غير مبرر لكون رخصة التجزئة المدلى بها من طرفها مؤرخة في 04/06/2019 وهو التاريخ الذي يعتد به لاحتساب أجل التقادم، مما يتعين معه رد الدفع.
وحيث إن الثابت من وثائق الملف أن المستأنف عليها تملك العلامة التجارية " Mehdia une ville pour vous مهدية، وذلك بمقتضى شهادة التسجيل الصادرة عن المكتب المغربي للملكية الصناعية والتجارية المؤرخة في 10/02/2012 التي تفيد أن العلامة مسجلة تحت عدد 139407 من أجل حماية المنتجات المصنفة في الفئات 36-37-43 حسب التقسيم الوارد الاتفاقية نتيس الدولية لسنة 1957 والتي صادق عليها المغرب في 1996/10/01.
وحيث إنه يترتب على تسجيل العلامة کسب ملكية هذه العلامة التي ينشأ عنها حق خاص لصاحبها يخوله استعمال العلامة وحده ومنع الغير من استعمالها وأن أي استعمال لهذه العلامة على منتجات مماثلة أو مشابهة لما تشمله شهادة التسجيل بعد اعتداءا على حق صاحبها ويدخل في إطار مفهوم التزييف كما وقع تعريفه في الفقرة الأولى من المادة 201 من القانون 17/97.
وحيث إن الثابت من محضر الوصف المفصل المنجز من طرف السيد المفوض القضائي السيد عبد الحق (ب.) أن الطاعنة تقوم بتسويق مشروعها مهدية 4 المتواجد بالوعاء العقاري المسمی مهدية 4 رقمه 152310/13 أي أنه مرتبط بالعقار الأم غير أن المستشف من رخصة التجزئة التي على أساسها قامت المستأنف عليها باستعمال العلامة أنه يتعلق بمهدية قصية في القسم 4 MEHDIA KASBA TRANCHE وليس مهدية.
وحيث بخصوص السبب الثاني المستمد من خرق المادة 219 من القانون رقم 17.97 المتعلق بحماية الملكية الصناعية كما تم تغييره وتتميمه بموجب القانونين رقم 13-23 و05-31 يبقى مردودا اعتبارا لكون المستقر عليه قضاء أن محضر الحجز الوصفي ليس دليلا في حد ذاته على وجود التزييف، وللمحكمة أن تستأنس به وباقي الوثائق الأخرى لاستخلاص وجود التقليد والمنافسة خير المشروعة من عدمها ومنها إقرار الطاعنة نفسها باستعمال العلامة موضوع الدعوى.
وحيث إن ما أثارته الطاحنة بخصوص أن العلامتين مختلفتين من حيث الرقم وحتی من حيث اللغة المدون بها هذا الرقم، على اعتبار أن الرقم المدون به في علامة المستأنف عليها باللغة اللاتينية I و II وiii أي ما معناه بالأرقام المتداولة 1، 2 و3 أما الرقم المدون في علامة المستأنفة رقم 1 مختلف تماما من حيث النوع ومن حيث اللغة، يبقى على غير أساس فإنه لئن كان هنالك اختلاف بسيط على مستوى الأرقام المكونة لعلامة الطاعنة والعلامة التي تملكها المستأنف عليها، فان ذلك غير كاف لإزالة اللبس والغلط الذي يقع فيه المستهلك العادي، ويدفعه إلى اعتقاد أن علامة Mehdia التي تعود للطاعنة هي منتج جديد للشركة مالكة العلامة والتي تستعمله أيضا في تسويق مشاريعها، على اعتبار التطابق التام بين الحروف المكونة للعلامتين، والتي جاءت بنفس الترتيب والنطق، علما أنه عند تقدير وجود التشابه من عدمه يؤخذ بعين الاعتبار أوجه التشابه لا الاختلاف، وأن الانطباع الأولي الذي يتولد في ذهن أي شخص عادي عند النظر إلى العلامتين هو وجود تقارب وتشابه بين العلامتين، مما يكون معه ترويج الطاعنة لعلامة 4 Mehdia الحاملة لعلامة Mehdia المملوكة للمستأنف عليها يعد تزييفا عن طريق التقليد ويخضع لمقتضيات الفقرة الأخيرة من المادة 155 من قانون 97-17.
وحيث إنه وخلافا لما أثارته الطاعنة فإنه وإستنادا إلى شواهد تسجيل العلامة المدلى بها بالملف كما أن قرينة ملكية العلامة تعود لمن ابتكرها، ويفترض أن المستأنف عليها باعتبارها أول مودع هي المبتكرة للعلامة، فضلا على أن الفقه والقضاء المغربي ميز بهذا الخصوص بين التاجر البسيط الذي يتاجر في مجموعة من المنتجات والذي يصعب عليه التأكد من مصدر هذه المنتجات والذي تقوم بخصوصه قرينة عدم العلم بالتزييف والتاجر المحترف والذي تقوم في حقه قرينة العلم ويصبح ملزما بإثبات العكس على اعتبار أن العبرة من التسجيل ومسك سجل خاص لذلك من طرف الهيئة المكلفة بهذا الإجراء ليس للحماية فقط وإنما كذلك للتعريف بالعلامات المحمية فوق التراب الوطني وأصحاب هذه العلامة، وان الطاعنة بحكم أنها شركة مقاولة تعمل في مجال الإنشاءات كان عليها أن تتحرى حول المنتجات التي تنوي الاتجار فيها وكان عليها قبل إقدامها على الترويج لمشروعها الإسكاني التحري بخصوص ما إذا كانت هذه المنتجات مرتبطة بحقوق الغير، مما يجعل عنصر العلم قائما في حقها ولا يمكنها التحلل من المسؤولية بهذا الخصوص.
وحيث إن الطاعنة باستعمالها لعلامة مماثلة للمنتجات المعينة في شهادة تسجيل المستأنف عليها وحاملة لعلامة هذه الأخيرة تكون قد ارتكبت فعل التزييف باستعمال علامة مستنسخة على منتجات مماثلة وهو الفعل الذي تنص عليه المادة 154 من القانون 17/97.
وحيث إنه تبعا لذلك يبقی مستند طعن المستأنفة على غير أساس، والحكم المطعون فيه مبرر بما يكفي لما انتهى إليه بخصوص ثبوت التزييف في حقها وإعمال الآثار القانونية المترتبة على ذلك، مما يستوجب رد الاستئناف وتأييد الحكم المستأنف، مع تحميل الطاعنة الصائر نتيجة لما آل إليه طعنه.
في استئناف شركة (أ. د.)
حيث تمسكت الطاعنة بمجانية الحكم المطعون فيه للصواب فيما قضى به من تعويض لفائدتها في حدود (20.000 درهم) دون التقيد بمقتضيات المادة 224 من قانون 97/17.
وحيث إن طلب التعويض عن فعل التزييف يجد سنده في المادة 224 من قانون 97-17 التي تفيد بأنه يجوز لمالك الحقوق الاختيار بين التعويض عن الأضرار التي لحقت به فعلا، بالإضافة إلى كل الأرباح المترتبة عن النشاط الممنوع، والتي لم تأخذ بعين الاعتبار في حساب التعويض المذكور أو التعويض عن الأضرار المحدد في مبلغ (50.000) درهم على الأقل و(500.000) درهم كحد أقصى حسب ما تعتبره المحكمة عادلا لجبر الضرر الحاصل، مما يكون معه الحكم المطعون فيه قد جانب الصواب فيما قضى به من تعويض في حدود (20.000) درهما دون التقييد بمقتضيات المادة المذكورة.
وحيث إن هذه المحكمة وفي إطار سلطتها التقديرية في تحديد التعويض المناسب للضرر، ارتأت تحديده في مبلغ 50.000 درهم، وتبعا لذلك تعديل الحكم المستأنف وذلك برفع المبلغ المحكوم به إلى (50.000) درهم.
وحيث إن خاسر الدعوي يتحمل صائرها.
لهذه الأسباب
فإن وهي تبت انتهائيا، علنيا وحضوريا.
في الشكل :
في الموضوع : باعتبار استئناف شركة (أ. د.) وتعديل الحكم المستأنف وذلك برفع مبلغ التعويض المحكوم به إلى (50.000,00) درهم وتأييده في الباقي وبرد استئناف شركة (T. t.) وتحميلها كافة الصوائر.
65510
L’apposition de l’identifiant commun de l’entreprise (ICE) d’un concurrent sur un produit constitue un acte de concurrence déloyale créant un risque de confusion sur l’origine de la marchandise (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
04/11/2025
Validité de la saisie, Saisie-descriptive, Risque de confusion, Protection de la propriété industrielle, Procès-verbal de l'huissier de justice, Pouvoirs de l'huissier de justice, Origine des produits, Identifiant commun de l'entreprise (ICE), Dommages-intérêts, Confirmation du jugement, Concurrence déloyale
65525
Marque notoire et principe de territorialité : La notoriété d’une marque s’apprécie sur le territoire national et ne peut être déduite de sa seule renommée internationale ou de sa présence sur internet (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
04/11/2025
65495
Marque notoire : La renommée internationale et l’antériorité d’un enregistrement international suffisent à obtenir l’annulation d’une marque nationale similaire (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
30/10/2025
65480
Propriété industrielle : un nom patronymique commun, dépourvu de caractère distinctif, ne peut fonder une action en concurrence déloyale (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
30/10/2025
65465
La responsabilité d’une plateforme de e-commerce pour contrefaçon de marque est engagée en sa qualité de vendeur professionnel dont la connaissance de l’infraction est présumée (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
30/10/2025
Vendeur professionnel, Responsabilité de l'intermédiaire, Propriété industrielle, Présomption de connaissance, Plateforme de e-commerce, Marketplace, Enregistrement frauduleux de marque, Défaut de qualité pour contester l'enregistrement, Contrefaçon de marque, Confirmation du jugement, Action en contrefaçon
65420
La violation du monopole postal sur les envois de moins d’un kilogramme constitue un acte de concurrence déloyale engageant la responsabilité de son auteur (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
29/10/2025
65425
La violation du monopole légal de la poste sur les envois de moins d’un kilogramme constitue un acte de concurrence déloyale (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
28/07/2025
65435
La violation du monopole postal constitue un acte de concurrence déloyale engageant la responsabilité de son auteur devant la juridiction commerciale (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
29/10/2025
65388
Action en contrefaçon de marque : la compétence exclusive du tribunal de commerce n’est pas conditionnée par la valeur des produits saisis (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
23/10/2025