Contrefaçon de marque : La déclaration du contrefacteur, consignée dans le procès-verbal de l’huissier de justice, fait foi jusqu’à inscription de faux (CA. com. Casablanca 2019)

Réf : 77315

Identification

Réf

77315

Juridiction

Cour d'appel de commerce

Pays/Ville

Maroc/Casablanca

N° de décision

4367

Date de décision

07/10/2019

N° de dossier

2019/8211/3243

Type de décision

Arrêt

Abstract

Base légale

Article(s) : 154 - 201 - Dahir n° 1-00-19 du 9 kaada 1420 (15 février 2000) portant promulgation de la loi n° 17-97 relative à la protection de la propriété industrielle

Source

Non publiée

Résumé en français

Saisi d'un appel contre un jugement condamnant un commerçant pour contrefaçon de marque, la cour d'appel de commerce se prononce sur la force probante d'un procès-verbal de saisie-description et sur la caractérisation de la responsabilité du vendeur. Le tribunal de commerce avait retenu l'acte de contrefaçon, ordonné la cessation des agissements illicites et alloué des dommages-intérêts au titulaire de la marque. L'appelant soulevait son défaut de qualité à défendre, arguant n'être ni le propriétaire ni le représentant légal de l'établissement commercial où les produits contrefaisants ont été saisis, et contestait la valeur dudit procès-verbal. La cour écarte ce moyen en retenant que le procès-verbal de saisie-description constitue un acte authentique qui fait foi jusqu'à inscription de faux des déclarations y étant consignées, notamment celle par laquelle l'appelant s'est présenté comme le propriétaire du fonds de commerce. Elle juge que la commercialisation de produits revêtus d'une marque reproduite sans l'autorisation de son titulaire caractérise l'acte de contrefaçon au sens des articles 154 et 201 de la loi 17-97 relative à la protection de la propriété industrielle. La cour retient en outre que la connaissance de la contrefaçon par le vendeur, élément requis pour engager la responsabilité du non-fabricant, s'infère des circonstances de fait, notamment de la simple détention des produits en vue de leur vente. Le jugement est par conséquent confirmé en toutes ses dispositions.

Texte intégral

وبعد المداولة طبقا للقانون.

حيث تقدم الطاعن السيد أحمد (ح.) بواسطة محاميه بمقال استئنافي مؤدى عنه الرسوم القضائية بتاريخ 03/06/2019 يستأنف بمقتضاه الحكم الصادر عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء تحت عدد 7803 بتاريخ 17/09/2018 في الملف رقم 4602/8211/2018 القاضي في المقال الأصلي، بثبوت فعل التزييف في حقه، وبتوقفه عن بيع وعرض للبيع لكل منتج يحمل العلامات المملوكة للمستأنف عليها، وبالتوقف عن الأعمال التي تشكل تزييفا لعلاماتها وذلك تحت طائلة غرامة تهديدية قدرها 5.000 درهم عن كل مخالفة تمت معاينتها بعد تبليغ الحكم وصيرورته نهائيا، وبأدائه لفائدة المستأنف عليها تعويضا قدره 50.000 درهم، وبإتلاف المنتجات المحجوزة وفقا لما ورد في محضر الوصف المفصل المقرون بحجز عيني الصادر بتاريخ 05/04/2018 وعلى نفقته، وبنشر هذا الحكم بعد صيرورته نهائيا بجريدتين إحداهما باللغة العربية والأخرى بالفرنسية وعلى نفقته، وبتحميله الصائر ورفض باقي الطلبات. وفي المقال المضاد برفضه موضوعا مع تحميل الطاعن أحمد (ح.) الصائر.

في الشكل :

حيث بلغ الطاعن بالحكم المستأنف بتاريخ 22/05/2019 حسب الثابت من غلاف التبليغ المرفق بالمقال الاستئنافي، وبادر إلى استئنافه بتاريخ 03/06/2019 أي داخل الأجل القانوني، واعتبارا لتوفر الاستئناف على باقي الشروط الشكلية المتطلبة صفة وأداء، مما يتعين التصريح بقبوله شكلا.

في الموضوع :

حيث يستفاد من وثائق الملف ومن محتوى الحكم المطعون فيه أن المستأنف عليها شركة "دانفوس إيه. اس" تقدمت بواسطة نائبها بمقال افتتاحي لدى المحكمة التجارية بالدار البيضاء عرضت فيه أنها تقوم بترويج منتجاتها تحت لواء شعارها المعروف DANFOSS وكذا علاماتها التجارية المحمية. وبموجب التسجيل، فإن العلامة التجارية والتي هي بملك المستأنف عليها تتمتع بحماية قانونية على الصعيد الدولي وكذا الوطني، ذلك أن مجرد إيداعها لها لدى منظمة الوايبو بجنيف، والتي يعتبر المغرب من الدول المنضوية تحت لوائها وهو الأمر الذي يفرض عليه حتمية حمايتها من كل قرصنة أو تزييف أو تقليد لعلامتها التجارية الذائعة الصيت وهذا ما تنص عليه النصوص والمقتضيات القانونية بشكل صريح لا لبس فيه، إلا أنه رشح إلى علمها أن بعض المحلات التجارية تسوق منتجات مقلدة ومزيفة تحمل علامتها التجارية DANFOSS، وأن من بين هذه المحلات المحل التجاري المسمى (أ. ف.) لصاحبه أحمد (ح.) الكائن بالعنوان أعلاه، وقد استصدرت المستأنف عليها أمرا عن السيد رئيس المحكمة التجارية بالدار البيضاء انتقل بموجبه المفوض القضائي السيد مصطفى (ه.) إلى المحل التجاري الكائن بالعنوان أعلاه وهناك عاين وجود بضاعة تحمل علامتها، وبالتالي فالفعل الذي أقدم عليه المدعى عليه يعتبر اعتداء على علامات المستأنف عليها المحمية قانونا، ملتمسة الحكم بكف وتوقف المدعى عليه عن عرض وبيع كل منتج يحمل العلامات التجارية DANFOSS وDANFOSS المملوكة لها، وبالتوقف عن الأعمال التي تشكل تزويرا ومنافسة غير مشروعة وتقليدا لعلاماتها، وذلك تحت طائلة غرامة تهديدية قدرها 10.000 درهم عن كل مخالفة يتم ضبطها بعد صدور الحكم المنتظر وبإتلاف المنتوجات المحجوزة، وفقا لما ورد في محضر الحجز الوصفي المقرون بحجز عيني المؤرخ في 05/04/2018 والحكم بجعل مصاريف الإتلاف على نفقة العارضة، وبالنشر وبأدائه لها تعويضا في مبلغ 50.000 درهم برسم التعويض عن الضرر مع الصائر.

وبناء على المذكرة الجوابية المدلى بها من طرف المدعى عليه مع مقال مضاد رام إلى بطلان محضر وصف مفصل مع حجز عيني وإخراجه من الدعوى جاء فيها أن ما تضمنه المحضر من تصريحات على لسان الطاعن غير مطابقة للواقع كون هذا الأخير صرح للمفوض القضائي بأن صاحب المحل غير موجود، ولم يصرح له بملكية المحل وأنه يدلي للمحكمة بما يثبت صحة كلامه وهي شهادة صادرة عن المكتب المغربي للملكية الصناعية تفيد أن العارض غير مسجل بالسجل التجاري المركزي.

وبناء على باقي المذكرات المتبادلة بين الطرفين، أصدرت المحكمة التجارية بالدار البيضاء الحكم موضوع الطعن بالاستئناف الحالي.

أسباب الاستئناف

حيث جاء في أسباب الاستئناف أن الحكم المطعون فيه أضر بحقوق الطاعن وأساء تطبيق القانون لما لم يعمد على مراقبة شكليات توجيه الدعوى، فضلا عن قضائه بأداء مبالغ غير مستحقة، ذلك أنه بخصوص خرق مقتضيات الفصلين الأول و516 من ق.م.م.، فإنه بالرجوع إلى المقال الافتتاحي للدعوى ومحضر الوصف المفصل مع حجز عيني يتضح أنهما موجهين لشركة (أ. ف.)، وقد أقرت المستأنف عليها أن النزاع مع شركة (أ. ف.) وليس السيد أحمد (ح.)، وقد أحاط المشرع المغربي مساطر التبليغ بحماية قانونية حفاظا على حقوق المبلغ إليه في حماية مصالحه، ووضع تبعا لذلك مجموعة من القيود التي يتعين مراعاتها، وبذلك فإن المستأنف عليها لم تبلغ الاستدعاء لشركة (ا. ف.) في شخص ممثلها القانوني، وبالتالي يكون التبليغ باطلا وكأنه لم يكن، وهذا ما كرسه المجلس الأعلى (محكمة النقض حاليا) في قراره عدد 95، فضلا عن أن الحكم الابتدائي الذي قضى بأداء تعويض مالي لفائدة المستأنف عليها مخالف لمقتضيات الفصلين 1 و516 من ق.م.m. يكون قد أساء تطبيق القانون. ومن حيث عدم ارتكاز الحكم بثبوت التزييف والأداء على سبب قانوني، فإن العارض أدلى للمحكمة بشهادة صادرة عن المكتب المغربي للملكية الصناعية والتجارية، تفيد أنه غير مسجل بالسجل التجاري المركزي، وأنه ليس هو الممثل القانوني لشركة (أ. ف.) ولا مسيرها، كما أن العارض صرح للمفوض القضائي أن صاحب المحل غير موجود، ولم يصرح له بأنه هو صاحب المحل، وأنه كان يتواجد بالصدفة بالمحل، وما يثبت ذلك، الشهادة المدلى بها والتي يشهد فيها بأنه لا يملك أي شركة، لأجل ذلك يلتمس إلغاء الحكم الابتدائي فيما قضى به، والحكم من جديد بعدم قبول الدعوى وتحميل المستأنف عليها الصائر.

وبجلسة 29/07/2019 أدلت المستأنف عليها بواسطة نائبها بمذكرة جواب جاء فيها أنه بالرجوع إلى مسطرة التعيين والوصف التي تم إجراؤها في النازلة الحالية، يتضح أن الإجراءات تمت في مواجهة المحل التجاري المسمى ذي الشعار التجاري " (أ. ف.) " وبعد تنفيذ الأمر بإجراء الحجز الوصفي اتضح أن السيد أحمد (ح.) هو صاحب المحل التجاري ذي الشعار التجاري (أ. ف.) حسب ما جاء في تصريحه للسيد المفوض القضائي، كما أن محضر التعيين والوصف المقرون بالحجز العيني هو محضر رسمي لا يطعن فيه إلا بالزور، فالطعن في الحجية الموضوعية لمحضر المفوض القضائي المنجز عقب التعيين والوصف هو طعن غير مؤسس من الناحية الشكلية والموضوعية، وبالتالي فإن المستأنف هو مالك المحل التجاري موضوع الحجز الذي ضبطت فيه السلع المزيفة، وهو سبب كاف لقيام المسؤولية المدنية، مما تكون معه جميع الدفوع المثارة متهافتة وينبغي ردها. أما الشهادة المدلى بها الصادرة عن المكتب المغربي للملكية الصناعية والتجارية فهي لا تعكس بالمرة صحة نعي العارض لأنها تفيد عدم الملكية أو عدم ممارسة أي نشاط تجاري لذلك ينبغي عدم الالتفات إليها واعتبارها كأنها لم تكن، لأجل ذلك تلتمس رد جميع أسباب الاستئناف والتصريح بتأييد الحكم المطعون فيه في كل ما قضى به وتحميل المستأنف الصائر.

وبجلسة 30/09/2019 أدلى الطاعن بواسطة نائبه بمذكرة تعقيب مفادها أن المستأنف عليها عجزت عن إثبات أن العارض هو المالك للمحل التجاري (أ. ف.)، وأن اعتمادها فقط على ما جاء بمحضر المفوض القضائي لا يمكن الركون إليه لإسناد ملكية العارض، وأن القانون 17/97 المتعلق بحماية الملكية الصناعية لا يجيز إلا إجراء المعاينات المجردة من كل رأي، وهو ما ذهبت إليه محكمة النقض المغربية في العديد من القرارات. ومن جهة أخرى، فإن المفوض القضائي بتجاوزه حدود صلاحيته وقيامه باستجواب ماسك السلع المحجوزة، وإنجاز حجز عيني مخول له، يكون بذلك قد عرض عمله للبطلان، كما أن العارض لا علاقة له بالدعوى الحالية ولا بالسلع المحجوزة ولا بالمحل الذي حجزت به، ولم يسبق له أن كان تاجرا، وبالتالي تبقى الدعوى الحالية موجهة ضد غير ذي صفة ومصلحة، ويكون مآلها عدم القبول، لأجل ذلك يلتمس إلغاء الحكم المستأنف وبعد التصدي التصريح بعدم قبول الدعوى.

وبناء على إدراج القضية بجلسة 30/09/2019 تقرر خلالها حجز القضية للمداولة للنطق بالقرار بجلسة 07/10/2019.

محكمة الاستئناف

حيث تمسك الطاعن بأوجه الاستئناف المبسوطة أعلاه.

وحيث إن الثابت من محتويات الملف أن علامة المستأنف عليها " DANFOSS " مسجلة لدى المكتب المغربي للملكية الصناعية والتجارية تحت عدد 15379 بتاريخ 8/4/1999.

وحيث إنه يترتب عن تسجيل العلامة كسب ملكيتها بحيث ينشأ حق خاص لصاحبها يخوله استعمال العلامة وحده ومنع الغير من استعمالها، ومؤدى ذلك أنه يمنع على الغير بدون إذن صاحب الحق، بيع أو عرض للبيع أو صنع أو استيراد أو حيازة من أجل البيع للمنتج الحامل لتلك العلامة.

وحيث إن الثابت من محضر الحجز الوصفي المنجز من طرف المفوض القضائي المصطفى (ه.) بتاريخ 05/04/2018 ، أن الإجراءات تمت في مواجهة المحل التجاري ذي الشعار التجاري " (أ. ف.) " وبعد تنفيذ الأمر بإجراء الحجز الوصفي اتضح أن السيد أحمد (ح.) هو صاحب المحل التجاري ذي الشعار التجاري (أ. ف.) حسب ما جاء في تصريحه للسيد المفوض القضائي، الذي انتقل إلى المحل التجاري الكائن بالعنوان أعلاه وهناك عاين وجود بضاعة تحمل علامة مشابهة لعلامات المستأنف عليها المحمية قانونا، وصرح الطاعن للمفوض القضائي كونه هو صاحب المحل ويقتني البضاعة من عند باعة متعددين، علما ان ما يعاينه المفوض القضائي في المحاضر المنجزة من طرفه يعد حجة رسمية لا يطعن فيها إلا بالزور، وبالتالي فإن كل ما أثارته الطاعن في هذا الجانب غير مؤسس و يتعين رده.

وحيث إن الفعل الذي قام به الطاعن ببيع نفس المنتجات التي تروجها المستأنف عليها -قطع غيار أجهزة التبريد- وتحت علامة مماثلة لعلامتها DANFOSS يعتبر فعل استعمال علامة مستنسخة بخصوص منتجات مماثلة دون إذن مالك العلامة ويدخل في إطار صور التزييف تطبيقا لنصي المادتين 201 و 154 من القانون 97/17 المتعلق بحماية الملكية الصناعية.

وحيث إن العلم المشترط بمقتضى الفقرة الثانية من المادة 201 من قانون الملكية الصناعية والتجارية لثبوت مسؤولية غير الصانع للمنتجات المزيفة، هو عنصر معنوي تستخلصه المحكمة من وقائع القضية ووثائق الملف، وعليه، فإن قيام الطاعن بعرض وبيع بضاعة تحمل نفس علامات المستأنف عليها دون إذن منها يجعل علمه بالتزييف قائما بمفهوم المادة المذكورة، وبالتالي، فإن الفعل الذي قام به يشكل فعل استعمال علامة مستنسخة لعلامة المستأنف عليها بخصوص منتجات مماثلة لمنتجاتها، ويدخل في إطار المادة 154 من قانون الملكية الصناعية والتجارية. كما أنه يشكل مساسا بحق محمي قانونا طبقا لنص المادة 201 من نفس القانون.

وحيث إنه تبعا لذلك، يكون ما قضى به الحكم المستأنف صائب و يتعين تأييده.

لهذه الأسباب

تصرح محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء وهي تبت علنيا انتهائيا وحضوريا :

في الشكل : قبول الاستئناف.

في الجوهر : برده وتأييد الحكم المستأنف مع إبقاء الصائر على عاتق رافعه.

Quelques décisions du même thème : Propriété intellectuelle et industrielle