Réf
55995
Juridiction
Cour d'appel de commerce
Pays/Ville
Maroc/Casablanca
N° de décision
3758
Date de décision
09/07/2024
N° de dossier
2024/8201/2392
Type de décision
Arrêt
Thème
Mots clés
Résiliation de contrat, Rejet de la demande, Ordre de service, Mise en demeure, Inexécution contractuelle, Faute du créancier, Empêchement d'exécution, Demande reconventionnelle, Contrat d'entreprise, Confirmation du jugement, Accès au chantier
Source
Non publiée
Saisi d'un appel contre un jugement ayant rejeté une demande en résolution d'un contrat d'entreprise pour inexécution, la cour d'appel de commerce était amenée à déterminer l'imputabilité de l'inexécution contractuelle. Le tribunal de commerce avait rejeté la demande principale du maître d'ouvrage et déclaré irrecevable la demande reconventionnelle en indemnisation de l'entrepreneur.
Le maître d'ouvrage soutenait que l'entrepreneur était en état de demeure faute d'avoir débuté les travaux après une sommation valant ordre de service. La cour relève que le refus d'accès au chantier, constaté par procès-verbal d'huissier le lendemain de la sommation, est directement imputable au maître d'ouvrage, dont le représentant légal a donné l'ordre d'interdire l'entrée.
Elle retient dès lors que l'entrepreneur, en se présentant sur site dans le délai imparti, n'était pas en état de demeure au sens de l'article 259 du code des obligations et des contrats, l'obstacle à l'exécution provenant du fait du créancier. Sur l'appel incident, la cour juge que le simple constat d'un refus d'accès ponctuel ne suffit pas à caractériser la rupture abusive du contrat, faute pour l'entrepreneur d'avoir mis en demeure le maître d'ouvrage de le laisser exécuter ses obligations.
Le jugement est confirmé en toutes ses dispositions.
وبعد المداولة طبقا للقانون.
حيث تقدمت المستأنفة بمقال بواسطة دفاعها مؤدى عنه بتاريخ 09/04/2024 تستأنف بمقتضاه الحكم رقم 1309 الصادر عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 06/02/2024 في الملف عدد 12039/8236/2023 والقاضي في منطوقه: في الطلب الأصلي في الشكل: بقبول الطلب. في الموضوع : برفض الطلب و تحميل رافعته المصاريف. في الطلب المقابل: بعدم قبول الطلب و تحميل رافعته المصاريف.
في الشكل :
في الاستئناف الأصلي
حيث إنه ليس بالملف ما يفيد تبليغ الطاعنة بالحكم المستأنف.
وحيث إن الاستئناف قدم مستوفيا للشروط المتطلبة قانونا أجلا و صفة وأداء مما يتعين معه التصريح بقبوله.
في الاستئناف الفرعي
وحيث إن الاستئناف قدم مستوفيا للشروط المتطلبة قانونا أجلا وصفة وأداء مما يتعين معه التصريح بقبوله.
و في الموضوع :
يستفاد من وثائق الملف و الحكم المطعون فيه ان شركة ب.ر. تقدمت بمقال بواسطة دفاعها أمام المحكمة التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 15/11/2023 و الذي عرضت من خلاله أنه بمقتضى عقد الأشغال الرابط بينها والمدعى عليها تضمن مجموعة من الالتزامات الملقاة على عاتقها من جهة، وعلى عاتق المدعى عليها من جهة أخرى باعتبارها المقاولة المكلفة بنجارة الأليمنيوم لعماراتها الأربع الكائنة بسيدي الضاوي شارع النصر الجديدة طيه أصل العقد، وأنه بتاريخ 2022/01/28 أدت للمدعى عليها تسبيقا محددا في نسبة 35% بقيمة 185.500.00 درهم حسب الفاتورة رقم 2022/14 ونسخة الشيك، وبتاريخ 2022/05/18 أدت مبلغ 75.000,00 درهم حسب الفاتورة رقم 2022/17 ونسخة الشيك أي ما مجموعه260.500,00 درهم وأنه بتاريخ 2023/10/16 بعثت للمدعى عليها بإنذار لتنفيذ العقد معتبرة إياه بمثابة أمر بالخدمة حاثة إياها على قيامها الفوري باستدعاء مالك المشروع لإعطائها مخطط العمل الذي ينبغي تنفيذه حسب العقد موضوع النزاع. مؤكدة أنه رغم مرور ما يزيد عن 21 يوما على الإنذار المبلغة به المدعى عليها، إلا أن هذه الأخيرة لم تستجب لمضمونه، مما تعتبر معه في حالة مطل موجب لتطبيق مقتضيات الفصل 259 قانون الإلتزامات والعقود، ذلك أن المدعى عليها لم تف بما التزمت به بمقتضى العقد بعدم استجابتها للأمر بالخدمة وعدم استجابتها للإنذار المبلغ إليها، على الرغم من كونها سبق لها أن سلمتها مبلغ 260.500,00 درهما بتواريخ سابقة على الإنذار. لأجله إلتمست الحكم بفسخ العقد الرابط بينها والمدعى عليها شركة م. بشأن القيام بنجارة الألمنيوم مع ما يترتب عن ذلك قانونا، والحكم على المدعى عليها شركة م. بإرجاعها لها مبلغ 260.500,00 درهم المؤدى لها كتسبيق لعدم استحقاقه بعد إقرار الفسخ المترتب عنه إرجاع الطرفين لما كانا عليه قبل التعاقد، وأداء تعويض محددا في مبلغ100.000,00 درهم، وتحميل المدعى عليها الصائر.
وبناء على مذكرة الإدلاء بالوثائق المدلى بها من طرف المدعية بواسطة نائبها بتاريخ 12/12/2023 والتي ضمنتها أصل العقد موضوع النزاع، نسخة طبق الأصل من الفاتورة رقم 2022/14، نسخة من الشيك المتضمن مبلغ 185.500 درهم، نسخة طبق الأصل من الفاتورة رقم 2022/17، نسخة من الشيك المتضمن مبلغ 75.000 درهم، أصل الإنذار المبلغة به المدعى عليها، أصل محضر التبليغ بالإنذار.
و بناء على المذكرة الجوابية مع المقال المضاد المدلى به من طرف المدعى عليها و المؤدى عنه الرسم القضائي بتاريخ 16/01/2024 و التي أكدت من خلالها أنها لم يسبق لها ان امتنعت عن تنفيذ بنود العقد، و بالرجوع إلى العقد الرابط بين الطرفين خاصة الفقرة المعنون Oredre de servic فانها تنص على أنها لا يمكنها ان تقوم باي اشغال الا بعد اشعارها بأمر بالخدمة من . maitred ouvrageوبالإطلاع على وثائق الملف فان المدعية لم تدلي بما يفيد اشعارها من طرف المكلف بالمشروع maitre d ouvrageمن اجل انجاز الاشغال موضوع العقد. و من جهة ثانية فالمدعية زعمت أنها أنذرتها بتاريخ 2023/10/16 لتنفيذ العقد معتبرة اياه بمثابة امر بالخدمة، و أنه بعد توصلها بانذار من قبل المدعية بتاريخ 2023/10/16 انتقلت بتاريخ 2023/10/17 الى المشروع موضوع العقد قصد الشروع في انجاز الاشغال المتفق عليها في العقد الا انها تفاجأت بمنعها من الدخول الى الورش .وهو الأمر الثابت من خلال محضر معاينة منجز من طرف المفوض القضائي السيد عزيز (م.) والذي ضمنه أنه بتاريخ 2023/10/17 تم منع مستخدميها من الدخول الى الورش من طرف حارسه المسمى محمد (ن.) بعد اتصاله بمشغله السيد احمد (ب.)، وأن هذا الأخير اعطى تعليماته لحارس الورش بعدم السماح لهم بالدخول، الشيء الذي يتأكد معه أنها فعلا أوفت بالتزاماتها التعاقدية بمجرد توصلها بالإنذار من طرف المدعية، وبالتالي تبقى معه مزاعمها بخصوص ما اسمته اخلال العارضة بالتزاماتها لا أساس لها من الصحة ويتعين استبعاده وبالتالي رفض طلبها بخصوص الفسخ لكون المدعية هي من منعتها من تنفيد التزاماتها التعاقدية .و أنه طبقا للفصل 290 من قانون الالتزامات والعقود انه: " اذا كان الالتزام غير ممكن التنفيذ او اذا فسخ بسبب خطا الطرف الذي اعطى العربون كان لمن قبضه ان يحتفظ به ولا يلزم برده الا بعد اخذه التعويض الذي تمنحه له المحكمة إن اقتضى الأمر ذلك.
أما بخصوص المقال المضاد، أوضحت أنها أبرمت مع المدعى عليها عقد من أجل انجاز اشغال نجارة الالمنيوم لعمارتها الاربع الكائنة بسيدي الضاوي شارع النصر الجديدة، و أنها بمقتضى هذا العقد قامت اقتناء مجموعة من المواد الاولية قصد تنفيذ بنود العقد وهو الأمر الثابت من خلال مجوعة من فواتير تفيد اداء قيمة المواد الأولية التي اقتنتها قصد استخدمها في انجاز الاشغال موضوع العقد، بالإضافة الى ذلك فانها قامت بتوظيف مجموعة من الاجراء والمهندسين قصد السهر على تنفيذ اشغال الورش موضوع العقد، إلا انها تفاجأت بمنعها من طرف صاحب المشروع من انجاز الاشغال بحيث تم منع مستخدمي الشركة من الدخول للورش وهو الامر الثابت من خلال محضر المعاينة المنجز من طرف المفوض القضائي السيد عزيز (م.) بتاريخ 2023/10/17 . وأن هذا الفسخ التعسفي كبدها خسائر مالية فادحة متمثلة في كمية المواد الاولية التي اقتنتها العارض لغرض انجاز هذه الاشغال بالإضافة الى الخسائر التي تكبدتها من خلال اداء اجور مجموعة من العمال والمهندسين الدين تعاقدت معه بغرض انجاز اشغال الورش موضوع العقد. لأجله إلتمست الحكم لفائدتها على المدعى عليها بأداء مبلغ 100.000.00 درهم كتعويض مسبق عن الأضرار التي لحقتها جراء الفسخ بصفة تعسفية، والحكم بإنتداب خبير حيسوبي قصد تحديد قيمة التعويض المستحق لفائدتها من جراء الفسخ التعسفي، وحفظ حقها بالإدلاء بمستنتجات بعد الخبرة، وتحميل المدعى عليها الصائر. وأرفقت مقالها نسخة من محضر المعاينة، صور مجموعة من الفواتير للمواد الأولية.
و بناء على المذكرة التعقيبية المدلى بها من طرف المدعية بواسطة نائبها بتاريخ 30/01/2024 و التي أكدت من خلالها أن الدفع بكون المدعى عليها لا يمكنها القيام بأي أشغال إلا بعد إشعارها بأمر بالخدمة من طرف المكلف بالمشروع، و أنها لم تدل بما يفيد إشعارها بذلك الأمر، وهو دفع غير مرتكز على أي أساس من الصحة، ذلك أنه بتاريخ 2023/10/16 قامت بإشعار المدعى عليها بالأمر بخدمة الأشغال المتفق عليها حسب العقد منذرة إياها بالفسخ في حالة عدم الامتثال المضمون الإنذار داخل أجل 24 ساعة من تاريخ توصلها به مع استدعائها مالك المشروع السيد أحمد (ب.) لإعطائها مخطط العمل الذي ينبغي تنفيذه حسب العقد موضوع النزاع، إلا أنه بتاريخ 2023/10/17 انتقل مستخدم المدعى عليها للورش الذي لا يعتبر مقرا اجتماعيا لها رفقة أحد المفوضين القضائيين لمعاينة منعه من الدخول لذلك الورش، إذ أنها ملزمة حسب العقد بالامتثال للأمر بالخدمة الموجه إليها بعد إعلام مالك المشروع بالحضور للورش موضوع تنفيذ العقد لإعطائها مخطط العمل2023/10/17، أما حضور أحد مستخدميها للورش لا يثبت إرادة المدعى عليها تنفيذ بنود العقد الملزمة لها، والمعاينة المجردة المدلى بها من طرف المدعى عليها لا تثبت البتة امتثال المدعى عليها للأمر بالخدمة المطالبة به اتفاقا، بل هو مجرد تحايل غير مؤسس لا واقعا ولا قانونا، يثبت سوء نيتها في عدم الإمتثال لبنود العقد، لأن حضور مستخدميها للورش لا فائدة منه دون حضور مالك المشروع المكلف بمدها بمخطط العمل المتفق عليه بعد إشعاره بذلك. أما بخصوص الطلب المضاد أكدت أن الإدلاء بصور مجموعة من الفواتير للمواد الأولية التي زعمت المدعية أنها اقتنتها لفائدتها، لا يثبت أن تلك المواد قد تم اقتناءها فعلا، لأنه لو كانت كذلك، لقامت المدعية الفرعية بإشعارها بتحديدها موعدا لقيامها بالخدمة، دون أن تحتاج للأمر بالخدمة الواجب صدوره عن هذه الأخيرة حسب المتفق عليه بالعقد. أما الادعاء بكونها قامت بتشغيل عمال ومهندسين للسهر على تنفيذ العقد، فالاستعانة بالأجراء لا يتحقق إلا بعد صدور أمر بالخدمة، والمدعى عليها لا يمكنها تشغيل أي عامل إلا بعد توصلها بالأمر بالخدمة بتاريخ 2023/10/16، و أكدت ما سبق، و إلتمست الحكم وفقا لطلبها الأصلي، و رفض المقال المضاد و تحميل المدعية الفرعية الصائر.
و حيث إنه بعد إدراج القضية بعدة جلسات صدر الحكم المشار إليه أعلاه و هو الحكم المستأنف.
أسباب الاستئناف
حيث جاء في أسباب الاستئناف بعد عرض موجز لوقائع الدعوى أن الطاعنة تعيب على الحكم المطعون فيه اعتماده على محضر المعاينة المجردة المنجز بتاريخ2023/10/17 والذي جاء فيه أنه تم منع مستخدم المستأنف عليها من الولوج للورش من طرف الحارس محمد (ن.) معتبرا حالة المطل غير ثابتة وهو تعليل مخالف لوقائع النازلة ومستنداتها لكون محضر المعاينة المعتمد عليه تضمن كون المستخدم منع من الدخول للورش من طرف السيد (ن.) بعد اتصاله بمشغله السيد أحمد (ب.) ولم يتضمن كون المنع صادر عن الطاعنة فحضور مستخدم المستأنف عليها للورش مصحوبا بمفوض قضائي لا يثبت بتاتا الإرادة الفعلية للمستأنف عليها لتنفيذ العقد والحكم المطعون فيه عندما لم يقف على حقيقة تنفيذ العقد من عدمه معتبرا مجرد حضور المستخدم مع مفوض قضائي بالورش بمثابة امتثال لأمر الخدمة وانتفاء حالة المطل الموجبة للفسخ يكون قد خرق مقتضيات الفصل 259 ق.ل.ع فقد كان عليه التحقق من كون مجرد حضور المستخدم بالورش كاف لتنفيذ العقد فعليا من عدمه في حين أن تنفيذ العقد غير ممكن بحضور المستخدم لوحده دون متطلبات إنجاز العمل من مواد أولية وآلات ومعدات وأجهزة وعمال ومهندسين للقيام بالتنفيذ المطلوب كما تعيب الطاعنة على الحكم المطعون فيه عدم تحققه من واقعة التنفيذ الفعل والحقيقي لبنود العقد من طرف المستأنف عليها على الرغم من توجيه الطاعنة إليها إنذارا معتبرا بمثابة أمر بالخدمة مع إشعارها بكيفية القيام بالأشغال المطلوبة وبما أن المستأنف عليها ردت الدعوى القائمة بامتثالها لأمر الخدمة الموجه إليها من الطاعنة بمجرد حضور أحد مستخدميها رفقة مفوض قضائي وأمام إثبات الطاعنة كون ذلك الحضور لا يعد تنفيذا فعليا وحقيقيا للعقد المدعى فيه فقد كان على الحكم المطعون فيه قبل البث في جوهر النزاع البث تمهيديا بإجراء بحث في النازلة للوقوف على واقعة المطل من عدمها وذلك بحضور ممثلي الطرفين المتفقين على إنجاز الأشغال موضوع العقد وبذلك يكون الحكم المطعون فيه باطلا وينبغي إلغاؤه وبعد التصدي الحكم من جديد بإجراء بحث يحضره الممثل القانوني للطاعنة والممثل القانوني للمستأنف عليها للتحقق من واقعة التنفيذ الفعلي لأمر بالخدمة من عدمه مع ما يترتب عن ذلك قانونا بالاضافة الى عدم تقيد الحكم المطعون فيه ببنود العقد المدعى فيه عندما علل قضاءه بأن ما تمسكت به الطاعنة من كون المستأنف عليها ملزمة عند إشعارها بالأمر بالخدمة أن تقوم باخبار صاحب المشروع بالحضور للورش لإعطائها مخطط العمل ذلك أنه بالرجوع إلى البند الأول من العقد المعنون بالجدول التفصيلي Calendrier.détaillé)فالمستأنف عليها ملزمة بناء على المستندات المقدمة لها خلال 15 يوما من تاريخ الإخطار بأمربالخدمة بوضع جدول تنفيذ تفصيلي يتعلق بالموعد النهائي الإجمالي المحدد في العقد بعد موافقة السيد أحمد (ب.) ليصبح الجدول قابلا للتنفيذوبناء على البند المذكور فقد بعثت الطاعنة للمستأنف عليها بإنذار لتنفيذ العقد داخل أجل 24ساعة حاثة إياها على استدعاء مالك المشروع السيد أحمد (ب.) للوقوف على إنجاز الأشغال وذلك بعد وضع جدول تنفيذ تفصيلي وهو مخطط العمل المتعلق بالموعد النهائي لكن الحكم المطعون فيه بتعليله المذكور أعلاه فقد حرف بنود العقد المعتبر شريعة للمتعاقدين وأنه بعدم تقيد المستأنف عليها ببنود العقد الملزمة لها فقد أخلت بالتزاماتها المقابلة وكانت في حالة مطل موجب للفسخ مما يكون معه الحكم باطلا لذلك تلتمس العارضة بإلغاء الحكم الابتدائي عدد 1309 الصادر بتاريخ 2024/02/06 في الملف عدد 2023/8236/12039 عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء فيما قضى به وبعد التصدي الحكم من جديد وفق طلب الطاعنة مع ما يترتب عن ذلك قانونا وتحميل المستأنف عليها الصائر.
وارفق المقال بنسخة طبق الأصل للحكم المطعون فيه.
وبناء على المذكرة الجوابية مع استئناف فرعي المؤدى عنه الرسوم القضائية المدلى بها من طرف المستأنف عليها بواسطة نائبها بجلسة 04/06/2024 جاء فيها أن اطر ومستخدمي الشركة تعرضوا للمنع بتاريخ 17/10/2023 عند محاولتهم تنفيذ مقتضيات الانذار الذي توصلت به العارضة بتاريخ 16/10/2023 وان المستانفة وامام ثبوت قيام العارضة بتنفيذ التزاماتها من خلال اثباتها لواقعة التحاقها بالورش قصد تنفيذ بنود العقد وتم منعها حاولت تحوير النقاش من خلال زعمها ان تنفيذ العقد يستلزم الحضور الشخصي للممثل القانوني للعارضة هاته الاخيرة اثبتت استجابتها لمضمون الانذار الذي توصلت به بتاريخ 16/10/2023 الا ان المستأنفة هي من اخلت بالتزاماتها من خلال منعها مستخدمي العارضة من الالتحاق بالورش وامام عدم تحقق حالة المطل في حق العارضة يبقى جل ما جاء في المقال الاستئنافي لا اساس لها ولا سند له، وفي الاستئناف الفرعي فان الحكم الابتدائي لما قضى بعدم قبول الطلب المضاد للعارضة والقاضي باجراء خبرة حسابية بعلة ان العارضة و ان التمست من خلال الحكم لها بتعويض مسبق الا ان طلبها يبقى مرتبط اساسا باجراء خبرة كاجراء من اجراءات تحقيق الدعوى و انه لا يمكن تقديمها كطلب اصلي وان ما ذهب اليه الحكم الابتدائي بهذا الخصوص مجانب للصواب على اعتبار ان المحكمة وحالة كون الدعوى مجردة من الاثبات ان تامر باجراء خبرة دون ان يشكل ذلك اخلالا بمبدأ الحياد ولا ان يشكل اقامة للحجة لطرف في مواجهة الآخر مما يكون الحكم الابتدائي قد جانب الصواب فيما قضى به من عدم قبول الطلب المضاد للعارضة لذلك تلتمس العارضة اولا في الاستئناف الاصلي الحكم بعدم قبوله شكلا وفي الموضوع رد جميع دفوع المستأنفة الأصلية لعدم تأسيسها والحكم برفض الاستئناف الأصلي وتأييد الحكم الابتدائي فيما قضى به وثانيا في الاستئناف الفرعي بإلغاء الحكم الابتدائي فيما قضى به من عدم قبول طلب العارضة المضاد و بعد التصدي الحكم على المستأنف عليها فرعيا بأدائها للعارضة مبلغ 100,000.00 درهم كتعويض مسبق عن الاضرار التي لحقتها من جراء فسخها للعقد الرابط بينها و بين العارضة بصفة تعسفية والحكم بانتداب خبير حيسوبي مختص قصد تحديد قيمة التعويض النهائي المستحق للعارضة من جراء فسخ المستأنف عليها فرعيا للعقد الرابط بينها وبين العارضة بصفة تعسفية وحفظ حق العارضة بالادلاء بمستنتجاتها بعد الخبرة وتحميل المستأنف عليها فرعيا الصائر. وارفقت المذكرة بنسخة حكم رقم 1309 في الملف رقم 12039/8236/2023 .
وبناء على مذكرة تعقيب مع جواب المدلى بها من طرف المستأنفة بواسطة نائبها بجلسة 25/06/2024 جاء فيها أن المستأنف عليها ظلت متمسكة بكونها استجابت للإنذار الموجه إليها بتاريخ 2023/10/16 عن طريق التحاق أطرها ومستخدميها بالورش الذين منعوا من الولوج إليه، لكنها عجزت عن إثبات كون العارضة هي التي منعتهم من القيام بالمطلوب حسب المتفق عليه بالعقد فالعارضة تؤكد أنه لم يسبق أن تقدم أمامها أي مستخدم من مستخدمي المستأنف عليها زاعما كونه يريد القيام بالعمل المطلوب بالعقد المدعى فيه ولم يسبق لها بتاتا أن منعت أي أحد أدلى لها بصفته كمستخدم بالشركة المستأنف عليها من الدخول لورش العمل موضوع التنفيذ وان محضر المعاينة خال من أي حجة تثبت كونهم مستخدمين بالشركة المستأنف عليها وأمام عدم إثبات المستأنف عليها امتثالها للأمر بالخدمة المبلغة به بتاريخ 2023/10/16 من خلال الإنذار الموجه إليها تكون مخلة بما التزمت به بمقتضى العقد المدعى فيه وتكون دفوعها واهية وغير مرتكزة على أي أساس من الصحة ومصيرها الرد مع ما يترتب عن ذلك قانونا وأن عدم جواب المستأنف عليها على أسباب الاستئناف الثلاث واقتصارها على الجواب على السبب الأول لا غير إقرار صريح منها لما ضمن بها حسب مقتضيات الفصل 406 من قانون الالتزامات والعقود وبذلك الإقرار القضائي تكون المستأنف عليها عاجزة عن الإتيان بما يثبت تنفيذه المقتضيات العقد المدعى فيه ويكون الطعن وجيها وينبغي الحكم وفقه مع ما يترتب عن ذلك قانونا كما أن المحكمة وحسب مقتضيات الفصل 55 ق م م لا تأمر بالخبرة تلقائيا إلا بعد إثبات الدعوى المعروضة عليها حسب ما يقضي بذلك الفصل 399 من ق ل ع إثبات الالتزام على مدعيه وحسب مقتضيات الفصل 32 ق م م فالمدعى عليه إثبات ادعائه بالمستندات والحجج اللازمة لرفع دعواه أما وأن المستأنفة فرعيا تريد من المحكمة الحكم بالخبرة تلقائيا لإقامة الحجة لفائدتها فهو ضرب من العبث الذي لا يقضي به الفصل 55 المذكور وبذلك فما انتهى إليه الحكم المطعون فيه من عدم قبول الطلب المضاد هو حكم مصادف للصواب والطعن المقدم من المستأنفة فرعيا هو طعن كيدي وغير مؤسس قانونا وينبغي رده لذلك تلتمس العارضة الحكم وفق طعنها وتحميل المستأنف عليها الصائر وبرد الاستئناف الفرعي وتأييد الحكم المطعون فيه في الشق المتعلق بالطلب المضاد مع ما يترتب عن ذلك قانونا وتحميل المستانفة فرعيا الصائر.
وبناء على إدراج الملف بعدة جلسات آخرها جلسة 25/06/2024 حضرها نائبا الطرفين وتقرر اعتباره جاهزا وحجزه للمداولة للنطق بالقرار لجلسة 09/07/2024.
محكمة الاستئناف
بخصوص الاستئناف الأصلي
حيث تمسكت الطاعنة بكون الحكم لم يصادف الصواب عندما اعتمد على محضر المعاينة المجردة المنجز بتاريخ 17/10/2023 واعتبر ان حالة التماطل غير ثابتة والحال ان المحضر المذكور وان تضمن بان المستخدم تم منعه من الدخول الى الورش من طرف المستخدم السيد محمد (ن.) بعد اتصاله بمشغله احمد (ب.) فانه لا يتضمن كون المنع صادر عن الطاعنة.
لكن، وحيث انه بالرجوع الى الإنذار من اجل "تنفيذ عقد " المؤرخ في 6/10/2023 والمبلغ للمستانف عليها شركة م. بتاريخ 16/10/2023 يتبين ان باعثه هو المستأنفة شركة "ب.ر." في شخص ممثلها القانوني احمد (ب.) وبالتالي فان قيام هذا الأخير باعطاء أوامره للحارس من اجل منع مستخدم المستانف عليها من اجل الدخول الى الورش يعتبر تصرفا صادرا عن الطاعنة باعتبار ان المذكور يعتبر ممثلها القانوني وتصرفاته تعتبر نافذة في حقها وبالتالي فان المنع صادر عن الطاعنة.
وحيث تمسكت الطاعنة بكون التنفيذ الفعلي للعقد يقتضي توافر شروط محددة منها، احضار مواد أولية لانجاز الاشغال ووجود مستخدمين رفقة الممثل القانوني للمستانف عليها وكذا اشعار الممثل القانوني للطاعنة للحضور بمقر الورش للاتفاق حول خطة العمل التي يتعين احترامها تنفيذا للعقد وفي نازلة الحال فان المستأنف عليها لم تراع الشروط المذكورة.
لكن ، وحيث انه بالرجوع الى العقد الرابط بين الطرفين (المستدل به) في الملف يتبين انه لا يتضمن أي بند يفيد ما تمسكت به المستأنفة، في المقابل تم الاتفاق على ان الشركة المستأنف عليها لن تباشر الاشغال الا بعد تلقيها أمرا بالخدمة من قبل صاحب المشروع، ويثبت الإنذار المذكور أعلاه ان المستانفة قد وجهت الى المستأنف عليها امرا بالخدمة كما هو واضح من نصها في هذا الإنذار على ما يلي " وحيث انه والى حدود يومه، لم تقم شركتكم بإنجاز الاشغال المتفق عليها بالعقد على الرغم من توصلها بالمبالغ أعلاه وعلى الرغم من توصلها بامر بالخدمة " مما يبقى ما تمسكت به المستأنفة بهذا الخصوص غير مؤسس.
وحيث تمسكت المستانفة بكون المستانف عليها لم تلتزم ببنود العقد وخاصة البند الأول المعنون "بالجدول التفصيلي Calendrier / detaille " الذي ينص على ان المستانف عليها ملزمة بناء على المستندات المقدمة لها وخلال 15 يوما من تاريخ الاخطار بامر الخدمة بوضع جدول تنفيذ تفصيلي يتعلق بالموعد النهائي الإجمالي المحدد في العقد ويجب ان يوافق السيد احمد (ب.) على هذا الجدول ليصبح قابلا للتنفيذ.
لكن ، وحيث انه بالرجوع الى الإنذار المذكور يتبين ان المستانفة قد أعطت أمرا فوريا للمستانف عليها لتنفيذ مقتضيات العقد دون أي تأخير وذلك خلال مدة لا تتجاوز 24 ساعة، مما يعني انها قد تنازلت عن تنفيذ المقتضيات المذكورة في البند الأول من العقد، سيما وان المستانفة اعتبرت ان الإنذار موضوع الدعوى هو بمثابة الامر بالخدمة المتعاقد عليه حسب ما يستفاد من مذكرة تعقيبها مع جواب على الا ستئناف الفرعي بتاريخ 25/6/2024 ومن خلال نصها على العبارة التالية " انه امام عدم امتثالها للامر بالخدمة المبلغة به بتاريخ 16/10/2023 من خلال الانذار الموجه اليها " . مما يكون معه هذا السبب غير مؤسس أيضا.
وحيث تمسكت المستانفة بكون الحكم المطعون فيه قد خالف احكام الفصل 259 من ق ل ع.
لكن ،وحيث تضمن الإنذار موضوع الدعوى الموجه الى المستانف عليها اشعارا بضرورة البدء بالعمل خلال 24 ساعة من تاريخ توصلها بالانذار وذلك بعد استدعاء صاحب المشروع، وقد توصلت المستانف عليها في 16/10/2023 وانتقلت الى موقع المشروع بتاريخ 17/10/2023 أي خلال المدة المحددة في الإنذار مما يكون معه التماطل في تنفيذ الالتزام من طرف المستانف عليها والمستوجب للفسخ وفقا للفصل 259 من ق ل ع غير ثابت، خاصة وان ما اشار اليه الإنذار من كون انجاز العمل متوقف على ضرورة استدعاء وحضور صاحب المشروع السيد احمد (ب.) لا يجد سنده في العقد الرابط بين الطرفين علاوة على ذلك فان الإنذار موجه من صاحب المشروع السيد احمد (ب.) بصفته ممثلا قانونيا للشركة المستانفة استنادا الى الصفة المنصوص عليها في العقد .
وحيث ان محضر المعاينة المجردة المؤرخ في 17/10/2023 والمنجز من طرف المفوض القضائي عزيز (م.) يثبت ان المفوض القضائي انتقل رفقة مستخدمي شركة م. السادة المختار (ب.) الحامل للبطاقة الوطنية عددX139586 والسيد محمد (ح.) الحامل للبطاقة الوطنية عدد JH36478 وان المستانفة لم تدل بخلاف ماورد في محضر المعاينة مما يكون معه عدم تنفيذ مقتضيات العقد راجع الى المستانفة وهو ما شكل عرقلة للمستانف عليها في إنجاز هاته الاشغال وليس بسبب تماطل المستانف عليها.
وحيث ان المحكمة غير ملزمة باعمال أي اجراء من إجراءات التحقيق مادامت تتوفر على العناصر الكافية للبث في الموضوع.
وحيث انه بناء على ما ذكر يكون الحكم مصادفا للصواب فيما قضى به ويتعين تاييده وإبقاء الصائر على رافعه
في الاستئناف الفرعي
حيث تمسكت المستانفة فرعيا بكون الحكم لم يصادف الصواب لعدم الاستجابة لطلب الخبرة لتقدير التعويض عن الاضرار التي لحقت بها من جراء الفسخ التعسفي للعقد موضوع الدعوى من طرف المستأنف عليها فرعيا.
لكن ، وحيث انه من المعلوم ان الفسخ التعسفي للعقد يكون ناتجا عن خرق من قبل صاحب المشروع لأحكام العقد دون وجود سبب مشروع أو مبرر قانوني لإنهاء العلاقة التعاقدية وفي نازلة الحال فان محضر المعاينة المجردة الذي اعتمدت عليه المستانفة فرعيا لاثبات الفسخ التعسفي من جانب المستانف عليها فرعيا ،لا يكفي للقول بذلك طالما لم تثبت المستانفة فرعيا تعذر تنفيذ التزاماتها بسبب امتناع الطرف الآخر في العقد (المستانف عليها فرعيا) بعد انذارها لهاته الأخيرة والاعلان لها عن استعدادها للتحلل من التزامها والقيام بالاشغال المعادلة للمبالغ التي تسلمتها كتسبيق بقيمة اجمالية 260500 درهم حسب الفواتير المرفقة بالملف (عدد 014/2022 وتاريخ 28/1/2022 وكذا عدد 017/2022 وتاريخ 19/5/2022 ( والمؤشر عليها من طرفها والتي لم تكن محل منازعة .
وحيث انه بناء على ما ذكر يكون الحكم مصادفا للصواب فيما قضى به ويتعين تاييده وإبقاء الصائر على رافعه.
لهذه الأسباب
تصرح محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء وهي تبت انتهائيا ، علنيا وحضوريا
في الشكل : قبول الاستئنافين الأصلي والفرعي.
في الموضوع : برد هما وتأييد الحكم المستأنف مع إبقاء صائر كل استئناف على رافعه
65914
Action subrogatoire de l’assureur contre le transporteur routier : l’indemnité due par le transporteur responsable est calculée sur la base du montant versé à l’assuré et non sur la valeur facturée de la marchandise (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
20/11/2025
Valeur assurée, Transport routier de marchandises, Rupture de la chaîne du froid, Responsabilité du transporteur, Réserves à la livraison, Reçu de subrogation, Preuve de la faute, Convention CMR, Contrat de transport, Calcul de l'indemnité, Avarie de la marchandise, Action subrogatoire de l'assureur
65909
Vente commerciale : il incombe au vendeur de prouver l’offre de livraison de la marchandise avant de pouvoir se prévaloir d’un refus de l’acheteur (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
30/10/2025
65897
L’indemnité pour retard de paiement ne peut se cumuler avec les intérêts légaux sauf si ces derniers sont insuffisants pour réparer l’entier préjudice (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
30/10/2025
65896
Le défaut de comparution du défendeur introuvable ne vaut pas aveu judiciaire de la résiliation anticipée d’un contrat (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
20/11/2025
65888
Le paiement de factures successives et identiques pour une même prestation de fourniture ouvre droit à restitution (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
24/09/2025
65864
L’accord verbal de gestion d’un fonds de commerce, non conforme aux exigences du Code de commerce, constitue un contrat de gestion ordinaire résiliable pour défaut de paiement (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
23/09/2025
65863
Facture commerciale : L’absence de contestation par le débiteur dans le cadre d’une relation commerciale vaut acceptation tacite et preuve de la créance (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
13/10/2025
65862
Liberté de la preuve commerciale : une facture non acceptée et des courriels ne constituant que des négociations sont insuffisants pour établir l’existence d’une créance (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
13/11/2025
65861
Marché de travaux à forfait : le maître d’ouvrage est tenu de payer les travaux supplémentaires réalisés dont il a bénéficié, sous déduction du coût de réparation des malfaçons imputables à l’entrepreneur (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
27/10/2025