Contrat de fourniture : la clause prévoyant un délai de forclusion pour contester les factures s’applique au prix et rend la créance certaine en l’absence de réclamation (CA. com. Casablanca 2019)

Réf : 80081

Identification

Réf

80081

Juridiction

Cour d'appel de commerce

Pays/Ville

Maroc/Casablanca

N° de décision

543

Date de décision

12/02/2019

N° de dossier

2018/8202/4624

Type de décision

Arrêt

Abstract

Base légale

Article(s) : 49 - 110 - Dahir portant loi n° 1-74-447 du 11 ramadan 1394 (28 septembre 1974) approuvant le texte du code de procédure civile (CPC)
Article(s) : 462 - Dahir du 9 ramadan 1331 (12 août 1913) formant Code des obligations et des contrats

Source

Non publiée

Résumé en français

La cour d'appel de commerce se prononce sur la portée d'une clause contractuelle prévoyant la forclusion du droit de contester une facture en l'absence d'opposition dans un délai déterminé. Le tribunal de commerce avait condamné le client au paiement des factures impayées. L'appelant soutenait, d'une part, l'existence d'un lien de connexité avec une autre instance portant sur la révision du prix et, d'autre part, que le délai de contestation contractuel ne pouvait s'appliquer au prix, élément essentiel du contrat. Après avoir écarté le moyen tiré de la connexité, la cour retient, au visa de l'article 462 du dahir formant code des obligations et des contrats, que les termes du contrat sont clairs et ne nécessitent aucune interprétation. Elle juge que la clause de forclusion, qui subordonne toute réclamation à une contestation formelle dans un délai de quinze jours, s'applique à l'ensemble des éléments de la facture, y compris la détermination du prix. Faute pour le client d'avoir respecté cette formalité, il est déchu de son droit de contester le montant des factures litigieuses. Le jugement de première instance est par conséquent confirmé.

Texte intégral

وبعد المداولة طبقا للقانون.

حول طلب الضم :

حيث تقدمت المستأنفة بواسطة نائبها بملتمس رام إلى ضم الملف الحالي إلى الملف رقم 4641/8202/2018 وذلك للارتباط.

وحيث إنه يجوز للجهة القضائية المعروض أمامها النزاع أن تقرر الاستجابة إلى طلب ضم ملف إلى آخر إذا توفرت موجبات الضم المتمثلة في وحدة الأطراف والموضوع والسبب في الدعويين، أو في حالة وجود ارتباط قانوني بين الدعويين يتجلى في وجود صلة وثيقة بينهما، كما يمكن لها كذلك أن تصرف النظر عن طلب الضم إذا كان الطلب يفتقر لأحد تلك الشروط.

وحيث تبين لهذه المحكمة باطلاعها على الملفين المطلوب ضمهما أن البت في الدعوى موضوع الملف الحالي لا يتوقف على البت في الدعوى موضوع الملف الآخر، كما لا يمكن أن يترتب عليه أي تناقض في الأحكام، وذلك بالنظر إلى أن موضوع الملف المطلوب ضمه إلى الملف الحالي يهدف في حقيقته إلى مراجعة الأثمنة بدعوى أنها غير مشروعة وتتسم بالمبالغة في التقدير، في حين أن الدعوى موضوع الملف الحالي مؤسسة على فواتير مقبولة ولم تكن محل أي تعرض وفقا لما ينص عليه البند 9 من العقد الرابط بين الطرفين، مما يجعل الدين ثابتا في حق المستأنفة، وهو الأمر الذي يتعين معه عدم الاستجابة إلى طلب الضم.

في الشكل :

حيث تقدمت شركة (أو.) بواسطة نائبها الأستاذ بوشعيب (خ.) بمقال مؤدى عنه الرسم القضائي بتاريخ 09/08/2018 تستأنف بمقتضاه الحكم الابتدائي رقم 6910 الصادر عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 17/07/2018 في الملف رقم 4771/8202/2018 في شقه القاضي بأدائها لفائدة المدعية مبلغ 2.649.512,40 درهم مع الفوائد القانونية وتحميلها الصائر.

وحيث ان الحكم المستأنف بلغ للطاعنة بتاريخ 03/08/2018 حسب الثابت من غلاف التبليغ المرفق بالمقال، وتقدمت باستئنافها بتاريخ 09/08/2018 أي داخل الأجل القانوني، مما يتعين معه التصريح بقبول الاستئناف لاستيفائه كافة الشروط الشكلية المتطلبة قانونا صفة وأداء وأجلا.

حول طلب الإدخال :

حيث تقدمت المستأنفة بواسطة نائبها بمقال رام إلى إدخال الوزارة المنتدبة لدى رئيس الحكومة المكلفة بالشؤون العامة والحكامة (قسم الأسعار والمنافسة وتنمية الاستثمار) في الدعوى، وذلك قصد الإدلاء بالقرارات وجداول التسعرة لمادة البوتان السائب والتأكد من خلالها مما أوردته المستأنفة في محرراتها بخصوص التسعيرة الخاصة بهذه المادة.

وحيث جرى العمل القضائي لهذه المحكمة على عدم قبول طلبات الإدخال التي تقدم لأول مرة أمام محكمة الاستئناف، لما في ذلك من حرمان المتقاضي من درجة من درجات التقاضي، وفي النازلة فإنه فضلا على أن الطرف المراد إدخاله في الدعوى لم يكن طرفا في الحكم الابتدائي المطعون فيه فإن إدخاله في الدعوى الحالية لا يرجى منه الدفاع عن مصالحه، باعتبار أن موضوع الطلب الأصلي لا يستهدف المساس بذمته المالية.

وحيث يتعين تبعا لما ذكر التصريح بعدم قبول مقال الإدخال مع إبقاء الصائر على رافعه.

في الموضوع :

حيث يستفاد من وثائق الملف ومن محتوى الحكم المطعون فيه أنه بتاريخ 09/05/2018 تقدمت المدعية شركة (ف. م.) بواسطة نائبها الأستاذ أنيس (م.) بمقال مؤدى عنه الرسم القضائي إلى المحكمة التجارية بالدار البيضاء عرضت فيه أنها شركة متخصصة في بيع وتوزيع الغاز، وأنها أبرمت عقدا مع المدعى عليها لتزويدها بغاز البروبان والبوتان، وأنه تخلذ بذمتها مبلغ 2.751.747,40 درهم عن الفواتير غير المؤداة من قبلها, وانه قد سبق للعارضة ان أصدرت قسيمة تعويض avoir بمبلغ 112.235,00 درهم وجب خصمها من المبلغ الإجمالي، وقامت العارضة بإنذار المدعي بواسطة إنذار مؤرخ في 9 ابريل 2018, منذرة إياها في حالة عدم الأداء ما بذمتها داخل اجل 15 يوم من تاريخ التوصل فان العقد يصبح مفسوخا بقوة القانون,ا طبقا للمادة 10 من العقد, وان العارضة راسلت المدعى عليها بتاريخ 12 ابريل 2018 مطالبة إياها بالأداء تحت طائلة فسخ العقد, كما انه بناء على البند 3 من العقد فان العارضة تضع رهن إشارة المدعى عليها في إطار عارية الاستعمال, معدات التخزين والتبخر, وانه طبقا لنفس البند فان الزبون يلتزم بإرجاع هذه المعدات حالا للعارضة عند انتهاء العلاقة التعاقدية كيفما كان سبب انتهائها تحت طائلة غرامة تهديدية قدرها 1500 درهم عن كل يوم تأخير لكون هذه المعدات ملك للعارضة، كما ان البند 10 من العقد ينص على انه في حالة فسخ العقد بمسؤولية الزبون فان العارضة يمكنها استرجاع معداتها, فضلا على أداء الزبون حصته من تكاليف التثبيت والاسترجاع، وإنشاء الأنابيب, والتي وصل مبلغها إلى 1.626.000,00 درهم دون احتساب الضريبة على القيمة المضافة، وان حصة الزبون الواجب أداؤها تحسب على حسب نسبة حجم الغاز الغير المستهلك من طرف الزبون، ملتمسة لأجله الحكم على المدعى عليها بأدائها لفائدتها مبلغ 2.649.512,40 درهم, مع الفوائد القانونية, ومبلغ 641.030,03 درهم عن حصة تكاليف التثبيت والاسترجاع مع الفوائد القانونية, واسترجاع المعدات الموضوعة رهن إشارة الزبون على سبيل عارية الاستعمال، تحت طائلة غرامة تهديدية قدرها 1500 درهم عن كل يوم امتناع كما هو متفق عليه بالبند 3 من العقد، والنفاذ المعجل, وتحميلها الصائر. مرفقة المقال بصورة طبق الأصل للعقد, أصل الترجمة, صورة طبق الأصل للفواتير, صورة من الرسالة الإنذارية.

وأجابت المدعى عليها بواسطة نائبها بمذكرة جاء فيها ان طرفي الدعوى بينهما دعوى تجارية وان النزاع يتعلق بقيمة التسعيرة وكل منهما يطالب بمبالغ مالية، وان هناك ارتباط بين الدعويين الشيء الذي يجعل الفصل 49 من ق.م.م. قائما ويجعل العارضة تطالب بإعمال الفصل 110 من ق.م.م. ذلك ان العارضة بعثت بكتاب توصلت به المدعية بتاريخ 14/02/2018 تطالبها بإرجاع المبالغ الزائدة عما هو متفق عليه بالعقد فيما يخص تسعيرة البوتان- والبوربان، مما اضطر العارضة إلى رفع دعوى أمام المحكمة التجارية فتح لها ملف عدد 4366/8202/2018، تطالب بموجبه بإرجاع المبالغ الزائدة عن التسعيرة المتفق عليها، مع تعويض مسبق وإجراء خبرة حسابية لعدم احترام التعريفة المتفق عليها والمحددة بموجب البند 9 من الاتفاقية التي تتطرق إلى عناصر تحديد السعر من طرف الوزارة، ملتمسة لأجله الحكم بإحالة الدعوى الحالية إلى الملف رقم 4366-8202-2018 حتى لا يكون تناقض بين الحكمين في قيمة التسعيرة، كما ان المدعية لم تطلب بمقالها فسخ العقد وتطالب شيئا متناقضا، وحفظ حق العارضة بعد الإحالة.

وعقبت المدعية بواسطة نائبها بمذكرة جاء فيها ان موضوع الدعوى الحالية هو أداء فواتير غير منازع فيها, وفي شقها الثاني هو استرجاع المعدات الموضوعة رهن إشارة المدعى عليها, كما انه لا وجود لأي تحديد للسعر من طرف الوزارة وإدارة الجمارك، وأنه عملا بمقتضيات البند 9 من العقد الرابط بين الطرفين تكون الدعوى غير مرتبطة بالدعوى المقامة من طرف المدعى عليها, وانه طبقا لبنود العقد فان الفواتير المقابلة للتوريدات اغلبها قد تم قبولها وأداؤها وتكون المدعية فقدت أي حق في أية مطالبة بشأنها لكونها لم تسلك مسطرة الاعتراض المتفق عليها في العقد الموقع بين الطرفين, وان مطالبة العارضة المدعى عليها قضاء بإرجاع المعدات ليس فيه أي تناقض مادام العقد أصبح مفسوخا بقوة القانون ومادام ان الاسترجاع ينص عليه البندين 3 و10 من الاتفاقية، ملتمسة لذلك الحكم برد جميع دفوع المدعى عليها والحكم وفق ملتمساتها المسطرة بمقالها الافتتاحي.

وعقب نائب المدعى عليها أن الشركة المدعية لم تقم بإصلاح المسطرة بخصوص المبالغ التي تطالب بها لان هناك أخطاء في عملية الجمع والطرح ولا تريد إصلاحها, وان العارضة رفعت الدعوى لتطالب بإرجاع المبالغ الزائدة عن القيمة المتفق عليها بالعقد والتي كانت قد أدتها, وان الدعوى الحالية بها زيادة في الثمن المتفق عليه بموجب العقد, اما فيما يخص الفسخ فان المدعية طالبت بإرجاع المعدات الى غير ذلك, وانها غاب عنها مسطرة الفسخ بقوة القانون، ملتمسة في نهاية مذكرتها الحكم وفق محرراتها السابقة.

وبعد مناقشة القضية أصدرت المحكمة الحكم المشار إليه أعلاه وهو الحكم الذي استأنفته المدعى عليها التي جاء في أسباب استئنافها بعد عرض موجز لوقائع الدعوى أنه فيما يتعلق برد طلب تطبيق مقتضيات الفصل 49 و 110 من ق.م.م. فان المشرع عندما فرض على من يطالب تطبيق مقتضيات الفصل 110 من ق.م.م. ان يلتزم بمقتضيات الفصل 49 من نفس القانون، وان المشرع عندما ألزم الطرف الذي يرغب بالتمسك بالإحالة للمسطرة ان يتقدم به قبل كل دفاع في الجوهر طبقا للفصل 49 من ق.م.م. وان الحكمة والغاية من ذلك هي إعطاء فرصة للمحكمة لتنظر في الدفع في بداية المسطرة ليعلم من تشبث بطلب الإحالة ان المسطرة ستحال أو لا تحال حتى يتقدم بباقي دفوعاته الجوهرية في النازلة، وان المحكمة في هذه النازلة لم تبت في الدفع مستقلا وبثت فيه مع الجوهر حارمة العارضة من الدفاع عن حقوقها وخاصة أنها بعثت بكتاب إلى المستأنف عليها من جهة بتاريخ 14/02/2018 تطالبها بإرجاع المبالغ الزائدة عن قيمة التسعيرة التي لها معاييرها بالعقد معتبرة أنها قد أخطأت في الحساب كما حرمتها من مناقشة التعرض الوارد بالعقد. وان المقصود بذلك التعرض هو ما سوف يتم التطرق له بموجب النصوص القانونية فيما بعد الشيء الذي أضر بمصالح العارضة. وان العارضة كانت قد رفعت بتاريخ 25/04/2018 دعوى أمام المحكمة التجارية الابتدائية بالدار البيضاء رقم 4366/8202/2018 تطالب بموجبها استرجاع بعض ما استخلصته شركة (ف. م.) (المستأنف عليها) من مبالغ كونها لم تحترم التسعيرة المتفق عليها والمؤسسة على المعايير المنصوص عليها في الاتفاقية الرابطة ما بين الطرفين الخاصة بتزويد العارض بمادتي البروبان والبوتان، وبالفعل فان المحكمة كانت اتخذت قرارا أخرجت به الملف 4366/8202/2018 من المداولة لتدلي العارضة بالجدول المحدد للسمسرة المطبقة بخصوص مادة البروبان والبوتان لفترة 24/04/2015 إلى شهر نونبر 2017 وأمرت بإدراجه بجلسة 27/06/2018 للتعقيب بعد إدلاء العارضة بخبرة تتضمن التسعيرة والمبالغ الزائدة. وان المستأنف عليها رفعت بدورها دعوى بعدما توصلت بكتاب العارضة ونسخة من مقال المسطرة 4366/8202/2018 تطالبها بإرجاع المبالغ الزائدة عن معايير التسعيرة الواردة بالعقد وكانت دعوى المستأنف عليها بعد دعوى العارضة بتاريخ 09/05/2018 تطالب بدورها أداء مبالغ نتيجة تزويد العارضة بمادتي البروبان والبوتان اعتمادا على كون المستأنفة لم تتعرض على الفاتورة حسب زعمها داخل أجل 15 يوم رغم مخالفتها لمقاييس التسعيرة الواردة بالعقد. وان الخلاف ما بين الطرفين ورفع كل واحد منهما دعوى في مواجهة الآخر وتواجد مسطرتين سببه هو عدم احترام قيمة التسعيرة المبنية على معايير حددها العقد. وان العارضة في دعواها تطالب إرجاع الزيادة التي أديت من قبل والمستأنف عليها تطالب بأداء المبالغ المتضمنة كذلك للزيادة في التسعيرة. وان الارتباط ما بين المسطرتين هو الخلاف في التسعيرة وأداء أو إرجاع مبالغ الزيادة. وان العارضة عندما طلبت احالة مسطرة 4771/8202/2018 إلى المسطرة الأولى 4366/8202/2018 كون ان هناك ارتباط ما بين المسطرتين الرائجتين ما بين نفس الأطراف والمتعلقتين بقيمة التسعيرة لتزويد العارضة بمادتي غاز البروبان والبوتان وتحديد قيمة تسعيرتهما من طرف جانب واحد دون احترام للمعايير الواردة بالعقد. وان الحكم المستأنف اعتبر ان المسطرتين مختلفتين وليس بينهما صلة ارتباط من ناحية، كما اعتبر ان حكم إحداهما لا يؤثر على الآخر من ناحية أخرى. وان الفصل 110 من ق.م.م. جاء به تضم دعاوى جارية أمام محكمة واحدة بسبب ارتباطها بطلب من الأطراف أو من أحدهم وفقا لمقتضيات الفصل 49، فالنص القانوني لا يتطرق كون إحدى المسطرتين تتوقف على البت في الدعوى الأخرى المعروضة حتى يكون الضم (حيثية الحكم المستأنف) بل ان النص القانوني اشترط ارتباط المسطرتين فقط بعضهما ببعض. وان ارتباط هاتين المسطرتين يتجلى في قيمة التسعيرة المتفق عليها والمبنية على معايير حددتها الاتفاقية وعدم احترامها من طرف المستأنف عليها دون الرجوع إلى المعايير. وان المسطرتين معا 4771/8202/2018 والمسطرة 4366/8202/2018 تناقش بهما قيمة التسعيرة هل مبنية على المعايير الواردة بالعقد أو غير ذلك، وخاصة ان المستأنف عليها تطالب بمبالغ بها زيادة كذلك عن التسعيرة المتفق عليها. وان كل من الطرفين يطالب بأداء مبالغ مالية نتيجة الفواتير لا زالت لم تؤدى وفواتير أديت ويقال أنها لم يتعرض عليها داخل الآجال وهذا التعرض موضوعه هو موضوع مناقشة الملفين، لذلك فهناك ارتباط ما بين المسطرتين في شكلها وفي عمق موضوعها. وان الحكم الذي صدر بالمسطرة 4771/8202/2018 يتضمن تسعيرة للمادتين غير محترمة للشروط الواردة بالعقد الرابط بين الطرفين وبالتالي فيها زيادة غير مشروعة وأصبح محكوم بها وهذا الحكم أثر بدوره على مسطرة 4366/8202/2018 التي نهجت نفس المنهج ولم تناقش التعرض (حكم حاليا مستأنف بدوره)، لذلك تلتمس العارضة إلغاء الحكم الابتدائي لعدم احترامه لمضمون الفصلين 49 و110 من ق.م.م. وإرجاعه للمحكمة الابتدائية.

وفيما يخص التعرض داخل أجل 15 يوم، فان الحكم المستأنف عندما قضى بأداء المستأنفة مبالغ مالية لفائدة المستأنف عليها بما فيها الزيادة في التسعيرة واعتمد كون العارضة استفادت من خدمات التزويد بالغاز ولم تكن محل تحفظ داخل الأجل الاتفاقي هو 15 يوم ومن ثمة يجب الأداء. وان المستأنفة عندما تعاقدت مع العارضة بموجب الاتفاقية 09/05/2014، فانها قد حددت ثلاث أشياء أساسية في الاتفاقية هي الغاز البروبان البوتان وعناصر التسعيرة للطن الواحد من الغازين. وان القانون يفرض على الطرفين إذا ما أراد أي واحد منهما تغيير إحدى أسس العقد يجب ان يكون ذلك بواسطة عقد آخر مماثل له وليس بشيء آخر. وان الفاتورة ليست من أسس العقد الذي تم التعاقد عليه هو الغاز للمادتين ومعايير التسعيرة ان الاعتراض على الفاتورة يقصد منه ليس تغيير العناصر الأساسية الواردة بالعقد، فالاعتراض يكون على ما ليس والغير الواردة بالعقد كالوزن والنوع مثلا والوقت. أما العناصر المبنية عليها قيمة التسعيرة والمقصودة في العقد، وعلى أساسها تم التعاقد ولا يمكن تغييرها إلا بعد آخر مكتوب وبه رضى الطرفين معا وهذا هو السبب الذي جعل العارضة عن حسن نية تبعث بكتاب إلى المستأنف عليها تطالبها ربما وقعت في خطأ لتراجع حساباتها وترد المبالغ المالية الزائدة على معايير التسعيرة إلى العارضة. وان الفصول 462 و 467 و 473 من ق.ل.ع، تجمع كلها على أن تأويل الألفاظ يجب ان يكون الغرض منه هو ما قصد المتعاقدين عند تحرير العقد وانه لا يجب ان يكون التناقض ما بين بنود العقد، وانه عندما يكون الشك أو الغموض حول مدلول تلك البنود يكون التأويل موجب للوصول إلى قصد المتعاقدين دون الوصول للمعنى الحرفي للألفاظ. خاصة التي كان تغيير أسس التعاقد المقصودة، وان الفصل 467 من نفس القانون ينص على ان التنازل عن الحق يجب ان يكون له مفهوم ضيق، والعقود التي يثور الشك حول مدلولها لا تصلح أساسا للاستنتاج التنازل منها، وان الفاتورة لا يجب ان تكون عقدا جديدا بل هي نتيجة تنفيذ جزء مما هو متعاقد عليه، وان الحكم المستأنف لم يحترم مقتضيات الفصول المذكورة من ق.ل.ع. خاصة وان مسطرة ملف 4366/8202/2018 كانت تسير في هذا الاتجاه بقرارها الصادر بتاريخ 06/06/2018 بإخراج الملف من المداولة قصد الإدلاء بالجدول المحدد للسمسرة المطبقة بخصوص مادتي البروبان والبوتان خلال فترة 24/04/2015 إلى غاية نونبر 2017 هذا الجدول للسمسرة المطالب الإدلاء به يدخل في معايير تسعيرة الطن لمادتي البوتان والبروبان الواردة بالعقد، وليس تحديدا للتسعيرة من طرف الشركة المستأنف عليها لوحدها وان عدم التعرض داخل أجل 15 يوم لا ينصب على مقصود العقد في تحديد التسعيرة بل ينصب على كمية المادة ووزنها ونوعها والوقت أما غير ذلك من الأسس الأساسية للتعاقد ما بين الطرفين فلا يمكن التنازل عنه إلا بعقد آخر، والتمس دفاع المستأنفة في الأخير التصريح بقبول الاستئناف لنظاميته وموضوعا بإلغاء الحكم الابتدائي مع إرجاعه إلى المحكمة التجارية من أجل إتمام المسطرة بإجراء خبرة حول تحديد تسعيرة الطن الواحد طبقا لما هو منصوص عليه بموجب الفصل 9 من العقد الرابط بين الطرفين لتحديد ما إذا كانت الزيادة في سعر المحروقات مشروعة من عدمها، وحفظ حقها في الإدلاء بمستنتجاتها. وأرفق المقال بنسخة من الحكم المطعون فيه وغلاف التبليغ.

وحيث أدرجت القضية بجلسة 23/10/2018 حضر خلالها نائبا الطرفين وأدلى نائب المستأنفة بطلب ضم الملف الحالي إلى الملف رقم 4641/8202/2018 المدرج بنفس الجلسة لوجود ارتباط بين الدعويين يتلخص في قيمة التسعيرة التي تزودت العارضة بها من المستأنف عليها.

وأجابت المستأنف عليها بواسطة نائبها بمذكرة أسندت فيها النظر للمحكمة لمراقبة مدى نظامية الاستئناف تحت طائلة عدم القبول، وفي الموضوع، أوضحت أنه فيما يخص الدفع برد تطبيق مقتضيات الفصلين 49 و110 من ق.م.م، فإنه لا أساس له من الصحة، ولا أساس قانوني له، لأن الفصل 49 من ق.م.م. لا ينص على وجوب البت بحكم مستقل في هذا الطلب، مما يتعين معه رد الدفع المثار بهذا الخصوص لعدم قانونيته. ومن جهة أخرى، فان موضوع الدعوى الحالية غير مرتبط نهائيا بموضوع الدعوى التي أقامتها المستأنفة والتي تلتمس فيها إجراء خبرة على عناصر غير موجودة أصلا لكون ثمن مادتي البروبان والبوتان لا يحدد من طرف الوزارة ولا الجمارك ولا وجود لأية إشارة لذلك في العقد، كما ان الفواتير التي تطالب بإرجاع قيمتها لا علاقة لها بالفواتير موضوع دعوى العارضة، كما ان تلك الفواتير موضوع دعوى المستأنفة قد تم قبولها وأداء قيمتها، ولا يمكن ان تكون بذلك موضوع أية مطالبة كما هو منصوص عليه في البند 9 من الاتفاقية المبرمة بين الطرفين الذي ينص على انه " يؤدى ثمن المنتوج 90 يوما من تاريخ التوريد بواسطة تحويل أو شيك بنكي.

كل الفواتير الغير المعترض عليها من طرف الزبون برسالة مضمونة الوصول 15 يوما من تاريخ إصدارها لا يمكنها ان تكون موضوع أية مطالبة لاحقا ... " وان الفواتير المقابلة لهذه التوريدات قد تم قبولها وأداؤها، كما أقرت به المستأنفة نفسها في مقال ادعائها، وبذلك تكون المستأنفة قد فقدت أي حق في أية مطالبة بشأنها لكونها لم تسلك مسطرة الاعتراض المتفق عليها في العقد الموقع بين الطرفين، وأن المادة 110 من ق.م.م. ينص على أنه يتم الدفع بسبب ارتباط الدعاوى، وان الارتباط المنصوص عليه في المادة 110 من ق.م.م. هو ذلك الارتباط الذي يجعل البت في إحدى الدعويين يمس بإمكانية البت في الدعوى الأخرى. والحال ان البت في الدعوى الحالية لا يتوقف على البت في دعوى المستأنفة ولا يضر بها ولا يغير من مصيرها، خاصة وأن دعواها قد قوبلت برفض الطلب، كما ان الفواتير المطالب أداؤها من طرف العارضة في دعواها الحالية فواتير مقبولة ولا علاقة لها بالفواتير التي تطالب المستأنفة في دعواها باسترجاع ما تم أداؤه، مما يكون معه حكم محكمة الدرجة الأولى معللا تعليلا سليما ودفع المستأنفة غير مجدي ويتعين رده.

وبخصوص التعرض، فان الأمر يتعلق بأداء فواتير مقبولة تقابل التوريدات التي قامت بها العارضة في شهري أكتوبر ونونبر 2017 ولم تؤد المستأنفة مقابلها، وأن هذه الفواتير المقبولة تعتبر حجة طبقا للقانون، وخاصة المادة 417 من ق.ا.ع. وأنه بخصوص دفع المستأنفة بمقتضيات الفصول 462 و 467 و 473 من ق.ل.ع، فذلك مردود عليها ولا أساس له لان ألفاظ العقد المبرم بين الطرفين واضحة ولا تحتاج لأي تأويل، وأن حالات التأويل المنصوص عليها في الفصل 462 من ق.ل.ع. غير متوفرة في النازلة الحالية، أما الفصل 467 من نفس القانون فهو لصالح العارضة، إذ ان ألفاظ البند 9 من العقد واضحة ولا تحتمل أي توسيع كما تفعله المستأنفة، بحيث أن عدم إبداء أي تعرض بخصوص الفاتورة داخل أجل 15 يوما يفقد المستأنفة حق أية مطالبة بشأنها لاحقا، أما بخصوص الدفع بالفصل 473 من قانون الالتزامات والعقود، فانه لا ينطبق على النازلة الحالية، بحيث لا يورد أي أمر مشكوك فيه، وان العقد جاء واضحا مما يتبين معه ان المستأنفة تحاول بشتى الوسائل عدم أداء قيمة الغاز الذي توصلت به واستعملته وأشرت على فواتيره بالقبول، وبالتالي حرمان العارضة من حقها في استخلاص ثمن بضاعة وردتها لها، مما يتعين معه الحكم برفض طلبات المستأنفة وتأييد الحكم المستأنف. وأرفقت مذكرتها بصورة من مقال ادعاء المستأنفة موضوع الملف عدد 4366/8202/2018 وصور من الحكم عدد 7092 في الملف عدد 4366/8202/2018 ومقتطف من القرار عدد 384 بتاريخ 10/09/2003.

وحيث أدرجت القضية بجلسة 13/11/2018 حضر خلالها نائبا الطرفين وأشعرا بقرار المحكمة القاضي بعدم الاستجابة إلى طلب الضم الذي سبق أن تقدم به نائب المستأنفة لعدم توفر موجباته، وأدلى نائب المستأنفة بمقال رام إلى إدخال الغير في الدعوى مؤدى عنه الرسم القضائي، تلتمس فيه هذه الأخيرة الإشهاد لها بإدخال الوزارة المنتدبة لدى رئيس الحكومة المكلفة بالشؤون العامة والحكامة قسم الأسعار والمنافسة وتنمية الاستثمار الكائنة بحي الرياض بالرباط، وذلك بقصد ان تدلي بالقرارات وجداول التسعيرة لمادة البوطان السائب " EN VRAC " منذ 24/04/2015، فيما أدلى نائب المستأنف عليها بمذكرة جوابية بخصوص طلب الضم جاء فيها أن ملتمس الضم يعتبر من الدفوع التي يتعين إثارتها قبل أي دفع أو دفاع طبقا لمقتضيات الفصل 49 من ق.م.م. الواجبة التطبيق، والمحال عليها بموجب الفصل 110 من نفس القانون، وان المستأنفة لم تطلب ذلك قبل بسط دفوعها في الجوهر، بحيث أنها تلتمس من خلالها مقالها الاستئنافي ضم الملفين، مما يجعل طلبها هذا قد جاء بعد دخولها في جوهر النزاع، مما يتعين معه عدم قبوله. واحتياطيا في الموضوع، فان البت في الملف الحالي لا يتوقف على البت في الملف عدد 4641/8202/2018 ولا يضر به ولا يغير من مصيره ولا يخشى أي تناقض بين الحكمين، كما ان المحكمة غير ملزمة بالاستجابة لطلب ضم دعاوى جارية أمامها بناء على طلب الأطراف، وهو ما أكدته محكمة النقض في العديد من قراراتها، ومن بينها القرار عدد 384 بتاريخ 10/09/2003 في الملف عدد 567/02، مما يتعين معه الحكم برفض طلبات المستأنفة وتأييد الحكم المستأنف. وأرفقت مذكرتها بالوثائق التالية :

* صورة مستخرجة من القرار عدد 182 بتاريخ 04/02/2010 في الملف عدد 1392/2008.

* صورة ترجمة العقد وصورة الحكم الابتدائي عدد 7092.

* مقتطف من القرار عدد 384 بتاريخ 10/09/2003 في الملف عدد 567/02.

وحيث أدلت المستأنفة بواسطة نائبها بمذكرة تعقيبية مؤرخة في 12/11/2018 جاء فيها ردا على دفوعات المستأنف عليها أن المستأنف عليها حاولت ان تتمسك بمقتضيات الفصل 417 من ق.ل.ع. إلا انها أغفلت ان الدليل الكتابي أو غيره يجب ان يكون مشروعا وغير محظور قانونا، ولا يوجد عقد به بنود تحدد التسعيرة استنادا إلى معايير وذلك لغاز البوتان التي تطرقت إليها الوزارة المختصة وحددت تسعيرتها بقانون، فأصبح غاز البوتان السائب EN VRAC مقنن والبروبان يخضع لمعايير المنافسة كما هو في العقد. ولتذكير المستأنف عليها ان غاز البوطان بجميع أنواعه المدعم من طرف الدولة والغير المدعم أي المحدد سقف بيعه من طرف الدولة يخضع سعرهما معا لتحديد من طرف السلطات وهي الوزارة المختصة وخاصة بالنسبة للفترة من 24/04/2015 إلى سنة 2016 والوزارة المختصة هي الوزارة المنتدبة لدى رئيس الحكومة المكلفة بالشؤون العامة والحكامة بموجب المرسوم عدد 2.1336 بتاريخ 13/11/2013 وهي السلطة المختصة لتحديد الأسعار وليس غيرها وان هذه الوزارة حددت قائمة السلع والمنتوجات والخدمات المنظمة أسعارها بقرار عدد 3086.14 بتاريخ 29/12/2014. وعلى إثر ذلك نعطي مثال أنها اتخذت قرارا رقم 2380.06 في 23/10/2006 حددت بموجبه ثمن شراء وبيع غاز البوطان بنوعيه المدعم والغير المدعم أي المقننين. وان المادة 2 من القانون 104.12 المتعلق بحرية الأسعار والمنافسة اعتمادا على العرض والطلب، فان نفس القانون يعطي الحق للإدارة التدخل من أجل تحديد أسعار بعض السلع لذلك فان القرار رقم 3084.14 الوزير المنتدب لدى رئيس الحكومة بتاريخ 29/12/2014 يشمل قائمة السلع والمنتوجات والخدمات التي حددت اسعارها من بينها غاز البوطان بنوعيه والماء الصالح للشرب ونقل المسافرين إلى غير ذلك. وكذلك ما ذكرته المادة 10 من قانون 104.12 المتعلق بحرية الأسعار فهي تنص على ما يلي : " يعد باطلا بقولة القانون كل التزام أو اتفاقية أو بند تعاقدي يتعلق بممارسة محظورة تطبيقا للمادتين 6 و 7 من نفس القانون، وان الذي يهم في النازلة الحالية هي مخالفة (ف. م.) للاتفاقية التي ارتكزت في التسعيرة على قانون السلطات ومنها الفقرة الأخيرة من المادة 7 من قانون حرية الأسعار التي تشير إلى قيود البيع سواء مقيدة أو شروط تمييزية، وأن سعر غاز البوتان السائب EN VRAC حددته الوزارة المكلفة في ذلك الوقت بثمن مثلا لشهر ماي 2016 هو 4.660,93 درهم وهو أعلى سقف يمكن ان تبيع به المستأنف عليها ولها الخيار ان تبيعه بأقل من ذلك إن شاءت وأنه لا يحق لها أن تبيعه بأكثر مما حددته السلطة لأن ذلك يكون من المحظورات مدليا بشكفين يوضحان ثمن الغاز البوطان المدعم من طرف الوزارة المختصة والكشف الثاني للغاز البوطان السائب EN VRAC الغير المدعم والمحدد سعر بيعه من طرف الوزارة لانه مقنن ثمنه من طرفها. أما ما يتعلق بغاز البروبان، فالمستأنف عليها صرحت بمذكرتها الجوابية المتعلقة بالملف المطلوب ضمن هو 4621/8202/2018 بالصفحة الخامسة منه ما يلي : " حيث يتبين بذلك ان التسعيرة المتعاقد بشأنها تسعيرة متغيرة وتخضع لعدة معايير ويجب ان تكون تنافسية لتبقى مسايرة للسوق. " وتضيف المستأنف عليها (ان هذه التسعيرة تصبح مفروضة من طرف جانب واحد وملزمة للآخر فذلك مردود عليه ) وان العارضة فيما يخص التسعيرة للمادتين معا، فإن الطرفين اتفقا على معايير لتحديدها ولا يجوز تغييرها إلا باتفاقية أخرى مكتوبة لتغيير العقد. وفيما يخص ما اعتدت به المستأنف عليها من فاتورة (أف.)، فان العارضة تدلي للمحكمة بكتابها إلى شركة (أف.) تطالبها كذلك بإرجاع الزيادة الغير المشروعة، وهي حاليا في مفاوضات مع المعنية بالأمر، وأن العارضة أدلت وتدلي بفاتورة شركة (ش.) المنافسة لنفس المادة البوتان وغيره، وأن ما يتعلق بما أسمته المستأنف عليها بالفاتورة، فإن تلك الورقة لا تتضمن عناصر الفاتورة لعدم ذكر الثمن المتفق على عناصره بالعقد وهو مقنن ويخضع للتنافسية، ولأن بها ثمن غير مشروع، وبالتالي فإن تلك الورقة تبقى غير مشروعة ولا ترقى لدرجة فاتورة طبقا للنصوص القانونية، زيادة عما قد سبق التطرق إليه في المقال الاستئنافي. وأن العارضة تلتمس خبرة لتوضيح ما على الطرفين وما لهما اتجاه الآخر حتى تكون المحاسبة بينهما وكل يتوصل بما يستحقه قانونا.

وحيث أدلى نائب المستأنفة بمذكرة مؤرخة في 30/11/2018 أورد فيها ان المعاملة ما بين المستأنفة والمستأنف عليها يربطها العقد الذي ورد به البند 9 على ما يلي : " معايير التسعيرة لغاز البوتان تكون مبنية على ما يلي :

1. التسعيرة المعمول بها تكون يوم التسليم.

2. التسعيرة حسب الأسعار التنافسية بالمنطقة.

وأن معايير تسعيرة غاز البوتان تتم حسب المعايير الآتية :

1. الثمن المعمول به بأسعار الجملة المحددة شهريا من طرف السلطات العمومية تضاف تكاليف النقل والخدمات.

2. تكون الأسعار المطبقة تنافسية مع الشركات المزودة مع تلك المطبقة على الزبائن الآخرين من صانعي الزليج أو في نفس المنطقة.

ويضيف كذلك الفصل 9 أنه في حالة الاختلاف في سعر البيع مقارنة بعرض السوق، فان الطرفان يجتمعان على تحليل أسباب الاختلاف. وأن العارضة أدلت للمحكمة بما يثبت ان السعر الذي قامت المستأنف عليها بتحديده، والمطالب به لم تحترم فيه معايير السعر المعمول به في المنطقة من تنافسية في الأسعار التي تشتري بها معامل أخرى في نفس المنطقة ولا بتاريخ يوم التسليم إذ تطالب بما أسمته بالفواتير بعد مدة طويلة من تسليم البضاعة. وان ما يتعلق التحفظ عليه داخل أجل 15 يوما، وان لا علاقة له بمعايير التسعيرة المحددة على سبيل الحصر وليس بغير ذلك وأن العارضة بعثت بكتاب إلى المستأنف عليها يتعلق بعدم احترام المعايير التي أسست عليها التسعرة على سبيل الحصر لتحديدها وذلك طبقا للفصل 9 وأن المستأنف عليها امتنعت من تحليل أسباب الاختلاف في التسعرة والتجأت إلى المحكمة، مع العلم أن معايير التسعرة هي الواردة بالعقد على سبيل الحصر وليس بواسطة الكمبيالة التي يمكن التعرض عليها فيما يخص المسائل الغير المذكورة معاييرها بالعقد كما سبق شرحه من قبل، وأن العارضة عندما طلبت المحاسبة عن طريق خبير الذي سوف يحلل أسباب الاختلاف في التسعرة والمبالغ الزائدة. وأن الورقة التي اعتبرتها المستأنف عليها فاتورة رغم أن ليس بها العناصر القانونية المشروعة والمطبقة للعقد لتكون فاتورة كما سبق ذكره من قبل، فإن تاريخها ليس وقت تسليم البضاعة طبقا للعقد الفصل 9 المذكور، وأن من حق العارضة أن تلتمس من المحكمة تعيين خبير لتبيان هل الأسعار للغازين التي فرضتها المستأنف عليها كانت وقت التسليم هي مطابقة للمعايير التي حددها العقد أو غير ذلك لتتجلى الحقيقة أمام المحكمة حتى لا يهضم حق أي طرف من الأطراف، وخاصة ان حكم هذا الملف سيؤثر على حكم الملف 4641/8202/2018 المحكمة الاستئنافية التجارية بالدار البيضاء. وان تعيين الخبير لا يضر بمصالح أي طرف من الأطراف بل يعزز حقوق كل واحد منهم، ملتمسة لذلك الأمر بإجراء خبرة حسابية على أساس معايير التسعيرة الواردة بالعقد وبموجب القانون وحفظ حقها بعد الخبرة. وأرفقت مذكرتها برسالة مطابقة للأصل من الوزارة ومجموعة من الفواتير وصورة من وثيقة من شركة (ش.) تحمل أثمان المنافسة.

وحيث أدلى نائب المستأنف عليها بمذكرة جوابية مؤرخة في 28/11/2018 جاء فيها ردا على مقال الإدخال الذي تقدمت به المستأنفة، بأنه مآله هو عدم القبول لعدم إمكان تقديم مقال إدخال الغير في الدعوى أمام محكمة الاستئناف لما في ذلك من خرق لمبدأ التقاضي على درجتين، وهو ما سار عليه الاجتهاد القضائي محكمة النقض في قراره عدد 3150 بتاريخ 17/09/2018 في الملف عدد 3743/2006 بالإضافة إلى ذلك، فإن إدخال ذلك الطرف يعتبر فاقدا للأساس القانوني ما دام انه لا يرجى من ذلك الطرف الدفاع عن مصالحه باعتبار أن موضوع الطلب الأصلي لا يستهدف المساس بذمته المالية، وإنما بطلب الاستماع إليه للإدلاء بالقرارات وجداول التسعيرة لمادة البوطان السائب، والتي لا وجود لها، وان يصرح بصحة مزاعم ما جاء في مذكرة المستأنفة من مراسيم حسب ملتمس طلب الادخال، مما يتعين معه التصريح أساسا بعدم قبول الطلب واحتياطيا برفضه. وأرفق مذكرته بصورة من قرار لمحكمة النقض عدد 3150.

وحيث أدلت المستأنف عليها بواسطة نائبها بمذكرة تعقيبية بجلسة 04/12/2018 جاء فيها ان الأمر في النازلة يتعلق بأداء فواتير مقبولة تقابل توريدات قامت بها العارضة في شهري أكتوبر ونونبر 2017، ولم تؤد المستأنفة مقابلها، وأن هذه الفواتير تعتبر حجة طبقا للقانون، والفصل 417 من ق.ل.ع. أما زعم المستأنفة بأن ثمن غاز البوتان كان محددا من طرف الوزارة الوصية إلى غاية سنة 2016، فذلك محاولة لتحريف الحقائق، ولئن كان في ذلك جزء من الحقيقة، فان غاز البوتان الذي كان يخضع لتحديد ثمنه هو غاز البوتان الذي يستعمل في ملأ قنينات الغاز المدعمة، بحيث كانت الوزارة الوصية وزارة الطاقة والمعادن وليس الوزارة المنتدبة لدى رئيس الحكومة المكلفة بالشؤون العامة والحكامة تحدد ثمن بيع الغاز المدعم بالجهة للموزعين، ومالئي قنينات الغاز، بل حتى إن الوزارة الوصية لم تعد تحدد ثمن الجملة للغاز المدعم منذ يونيو 2016 لان تحديده لم يكن يفيد في شيء ما دام هناك تحديد للدعم ولثمن قنينة الغاز المدعمة، أما غاز البوتان الموجه للصناعة والمصانع فهو لم يكن يخضع لأي تحديد، بل إن عددا من المصانع الصغرى التي لا تحتاج إلى كميات ضخمة من الغاز كانت تعمل على شراء قنينات وربطها ببعضها البعض للاستفادة من الدعم الذي تعرفه القنينات بدلا من شراء الغاز الموجه للصناعة من شركة الغاز، كالعارضة أو (أ. غ.) وغيرها نظرا لانه غير مدعم وثمنه مرتفع، وان المستأنفة أدلت بوثيقة أسمتها فاتورة " شركة (ش.) " وهي ليست بفاتورة، وإنما هي وثيقة إخبار من طرف شركة (ف. إ.) والتي هي شركة " (ش.) " سابقا تخبره بمقتضاها أحد زبنائها وهو شركة "(م. س.) " وهي شركة تعمل في نفس مجال المستأنفة بثمن البوتان والبروبان لشهر مارس 2016 وهو نفس الشيء الذي كانت تقوم به العارضة مع المستأنفة شركة (أو.) بحيث كانت تخبرها بالأثمنة للغاز التي ستطبق كل شهر في بداية كل شهر، وان المهم في هذه الوثيقة هو ان شركة (ش.) تحدد ثمن غاز البوتان لشهر مارس 2016 في مبلغ 6.030,00 درهم H.T. للطن دون الضريبة على القيمة، أي ما يقارب 6.633,00 درهم للطن شاملة للضريبة، وأنه إذا تمت مسايرة المستأنفة في ادعاءاتها يكون ثمن غاز البوتان محدد من طرف الوزارة الوصية، فان الوثيقة الصادرة عن هذه الأخيرة قد حددت ثمن غاز البوتان في شهر مارس 2016 في مبلغ 4.735,78 درهم شاملة للضريبة على القيمة المضافة، أي 4.305,25 درهم للطن دون الضريبة على القيمة المضافة، وأن العارضة كانت أيضا تطبق سعر 6.053 درهم للطن دون الضريبة على القيمة المضافة بالنسبة لغاز البوتان الصناعي في مارس 2016، مما يتبين معه ان أسعار العارضة غير مختلفة عن أسعار منافسيها في السوق، وإن وجد اختلاف طفيف وذلك راجع إلى الخدمات الإضافية التي تقدمها العارضة من إمكانية توريد 7/7 و24/24 وأيام الأعياد والعطل والتسهيلات الإضافية في الأداء كالأداء على 60 و 90 يوما عوض الأداء الفوري أو في 30 يوما وغيرها من الخدمات الأخرى، وأن هذه الخدمات هي التي جعلت المستأنفة تتزود لدى العارضة أكثر من لدى (أ. غ.) التي كانت أيضا مزودا لها في نفس الوقت وهو أيضا ما جعل المستأنفة لا تتزود من مزودين آخرين كشركة (ش.) " (ف. إ.) " أو غيرها، لان العقد مع العارضة لم يكن عقدا حصريا وكانت المستأنفة حرة في التزود من أية شركة أخرى، وأن المستأنفة شركة تجارية ولها دراية بالسوق وتتبادل المعلومات مع الشركات الأخرى التي تعمل في نفس المجال وتعلم بكم تشتري هذه الشركات موادها الأولية كالغاز والمواد الأولية الأخرى، كما انه قد كان لديها مورد آخر غير العارضة في نفس الوقت وكانت تعلم ثمن غاز البوتان لديهما معا. وان ما جاء في مذكرة المستأنفة بخصوص المادة 10 و 6 و 7 من القانون 12-04 لا أساس له من الصحة ولا يتعلق بالنازلة الحالية، مما يتبين معه ان العارضة لم تستغل أية ظروف تبعية كما تزعمه المستأنفة، وان البند 9 من العقد المبرم بين الطرفين جاء واضحا، بحيث ينص على ان تعريفة ثمن الغازين هو تعريفة العارضة الخاص ببائعي الزليج، وبالتالي فان العارضة هي من يحدد تعريفتها لكل شهر بالنسبة لكل غاز وتخبر به زبناءها عند بداية كل شهر ليعلمها تعريفة، وان العارضة في تحديد تعريفتها تأخذ بعين الاعتبار ثمن السوق وتكاليفها وثمن المنافسين من تستطيع بيع منتوجاتها فاذا لم تفعل، فإنها لن تبيع منتوجاتها إذا ما كان ثمن المنافسين اقل بكثير من ثمنها، كما ان ألفاظ البند 9 جاءت واضحة بخصوص عدم امكانية أية مطالب لا صفة في حالة عدم التعرض على الفاتورة في اجل 15 يوما، وان فواتير العقد الحالي هي فواتير مقبولة منذ سنة 2017 وهي حجة طبقا لمقتضيات المادة 417 من ق.ل.ع. مما تكون معه مستحقة الأداء لفائدة العارضة، ويكون الحكم المستأنف قد صادف الصواب عندما قضى بأداء المستأنفة قيمة هذه الفواتير للعارضة، مما يتعين معه الحكم برفض طلبات العارضة وتأييد الحكم المستأنف.

وحيث أدلى نائب المستأنفة بمذكرة تعقيب مؤرخة في 14/12/2018 جاء فيها ان العارضة لا تحاول ان تتهرب من أي شيء ملزمة به ولكنها تطالب بحقوقها فقط، ذلك أنه سبق لها ان ذكرت ان الفاتورة يجب ان تتضمن الثمن المتفق على معاييره بموجب العقد وهو الثمن الصحيح أمام إذا كان الثمن مخالف لما هو منصوص على معاييره بالعقد المتفق عليه الذي حددته الوزارة بقانون، وان كل شيء مخالف للقانون يعتبر باطلا، ولا يجب ان تفرض على الغير أو التعاقد من أجله، لذلك فهي لم تكن فواتير بالمعنى القانوني لانها لم تحترم المعيار القانوني، والمعيار المتفق عليه وهو ما يتعلق بالمنافسة أما عدم التعرض داخل أجل 15 يوم، فإنه لا يمكن ان يهضم حقا بل التعرض يكون على الاشياء الغير الواردة بالعقد كما تم شرحه من قبل. وان العارضة تستغرب كون ان شركة (ف. م.) تصرح بمذكرتها المدلى بها بتاريخ 04/12/2018 وبالصفحة الثانية ان الوزارة المنتدبة لدى رئيس الحكومة المكلفة بالشؤون العامة والحكامة انها لا تحدد سعر البوطان بجميع أنواعه سواء المدعم أو الغير المدعم ثم تستدرك وتقول وإن كان في ذلك جزء من الحقيقة فهو لا يتعلق إلا في الشق المتعلق بالغاز المدعم وتقصد به الغاز المستعمل في ا لمنازل وان سبب العارضة بمقالها إدخال الغير هو ان تواجه الوزارة المنتدبة لدى رئيس الحكومة المكلفة بالشؤون العامة والحكامة، بما أدلي به من قرارات وقوانين كونها هي المتخصصة في تحديد الأسعار، وتظهر كيف أعطيت لها السلطة لذلك، كما سبق ذكره في المذكرات السابقة بموجب القوانين وأصبحت تمارس مهامها بموجب القانون. ورغم كل ذلك، فان شركة (ف. م.) لم تطعن بالزور في الكتاب الذي وجهته الوزارة المنتدبة لدى رئيس الحكومة المكلفة بالشؤون العامة والحكامة المؤرخ بتاريخ 12 نوفمبر 2018 تحت عدد 3385/18 التي تصرح بموجبه أنها هي المكلفة بتحديد الأسعار التي تشتري بها المصافي وتباع بها المحروقات السائلة وغاز البوطان وقد أدلت العارضة بهذه الرسالة. وأن غاز البوطان مقنن في شرائه وبيعه فمنه النوع المدعم الذي يستهلك في المنازل مثلا وغير المدعم (أي السائب vrac) الذي يباع للمصانع وهو مقنن بيعه وغير مدعم. وان الوزارة تصدر شهريا لائحة تتوصل بها الشركات التي تبيع الغاز السائب أو الغير السائب وأن العارضة أدلت بجدول لشهر يثبت أن الغاز السائب ((En vrac)) حددت هذه الوزارة ثمن بيعه بمبلغ 4700 درهم في ذلك الوقت. وان شركة (ف. م.) تتشبث بالنفي القاطع بكون الغاز الموجه إلى المصانع لم يكن يخضع لأي تحديد في ثمن بيعه من طرف الوزارة الوصية رغم الحجة المدلى بها والقوانين المذكورة بمذكرات العارضة من قبل. أما يتعلق بالرد على فاتورة أو وثيقة (ش.)، فان شركة (ف. م.) تعترف أن شركة (ف. إ.) "Vivo Energy " تخبر زبنائها، أصحاب المصانع بالأثمنة التي حددتها الوزارة وتخبرهم قبل أن تبيعهم حتى تكون المنافسة شريفة وتكون التجارة عن حسن نية وليس غير ذلك. فهذه حجة تثبت ان الشركات تخبر زبنائها قبل البيع ولا يوجد ما يثبت ان شركة (ف. م.) كانت تخبر العارضة، وان شركة (ف. م.) بمذكرتها بالصفحة الثالثة تعترف في الأخير كون ان غاز البوطان محدد بيعه من طرف الوزارة وتضيف هي المصاريف كما شاءت الشيء الذي يستوجب خبيرا للتحقق مما تدعيه. وان العارضة تلاحظ مرة أخرى، انه ورد بالصفحة الرابعة من مذكرة (ف. م.) تأكيدها كون أن غاز البوطان قبل يونيو 2016 هو ليس الغاز السائب وتنكر تحديد الوزارة لثمن بيعه مضيفة أن توريد شركة (ف. م.) للعارضة له إمكانية توريده تكون 7/7 أيام و24/24 ساعة وأيام الأعياد والعطل وتسهيلات وتسهيلات إضافية في الأداء على 60 و90 يوم إلى غير ذلك من الخدمات، وأن هذه الأشياء غير واردة في العقد وغير واردة في الفصل 9 من العقد، والأشياء الغير الواردة في العقد هي التي يمكن التعرض عليها داخل أجل 15 يوم، أما الثمن فقد حددت معاييره بموجب العقد ولا يمكن تغييره إلا بموجب عقد آخر وليس غير ذلك، وأن هناك المعيار القانوني الذي تنكره شركة (ف. م.) وذكرته في العقد بتحديد من السلطة، والمعيار الثاني هو معيار المنافسة وليس غير ذلك. وأن محاولة تغيير الثمن عن طريق الفاتورة فذلك غير ممكن مادام العقد صريح في معايير تحديد الثمن، ثم هناك محاولة فك النزاع قبل اللجوء إلى المحكمة الشيء الذي رفضته شركة (ف. م.). وان من حق العارضة ان لا تؤدي ما هو زائد عن الثمن المحدد معاييره بموجب العقد والقانون داخل أوقاته، مما يتعين معه رد دفوعات المستأنف عليها والحكم وفق ما جاء في المقال الاستئنافي.

وبجلسة 18/12/2018 حضر نائب الطرفين وأدلى نائب المستأنف عليها بمذكرة ختامية أكد فيها دفوعاته السابقة، وتقدم نائب المستأنفة بطلب الإذن له بالمرافعة الشفوية، فتقرر تأخير القضية لهذا الغرض لجلسة 08/01/2019.

وبجلسة 08/01/2019 حضر نائبا الطرفين وتبين ان هناك حالة التنافي في حق الأستاذ الشايب الذي كان عضوا بهذه الهيئة، وسبق ان أبدى رأيه في النازلة في المرحلة الابتدائية، فتقرر تأخير ملف القضية لجلسة 15/01/2019.

وخلال هذه الجلسة حضر نائب الطرفين وأكد نائب المستأنفة ملتمسه الرامي إلى الإذن له بالمرافعة الشفوية، فتقرر الاستجابة إلى الطلب المتعلق بهذا الخصوص.

تناول الكلمة نائب المستأنفة مستهلا مرافعته بكون الأمر يتعلق بعقد يربط بين طرفيه ولم يتم فيه الاتفاق على تحديد ثمن البيع وذلك لوجود معايير تعتمد في تحديده والتي تتولى تحديدها السلطة العمومية، على أنه في حالة الخلاف حول سعر البيع فإنه يبقى للطرفين مناقشة تلك النقط الخلافية، وأن الشركة الطاعنة لا تنازع في كونها تسلمت الكمية المشار إليها في الفاتورة والتي تم توريدها لفائدتها من طرف المستأنف عليها، وإنما تنازع في الثمن المضمن بالفاتورة، وهي مستعدة لأداء الثمن الواجب والمستحق، وأن سبب عدم أدائها يعود إلى أن الخلاف ظل قائما بين الطرفين حول ثمن البيع، إذ أن المستأنف عليها تطالب بالثمن المضمن بالفاتورة وهو ثمن مبالغ فيه ولم يتم تحديده من طرف السلطة العمومية، لا سيما وأن الأمر يتعلق بالغاز السائب "vrac" مؤكدا على أن الطاعنة لا تمانع في أداء مقابل السلعة التي تم تزويدها بها، وأضاف دفاع المستأنفة أن الحكم المستأنف لم يصادف الصواب، فيما انتهى إليه وقضى به مبرزا العيوب التي شابت الحكم المطعون فيه مستدلا في ذلك بمجموعة من المقتضيات القانونية المنصوص عليها في الفصول 462 و467 و473 من ق.ل.ع، ملتمسا في نهاية مرافعته تمتيعه بما جاء في المقال الاستئنافي.

وأعطيت الكلمة لدفاع المستأنف عليها الذي أكد على أن الأمر يتعلق بفواتير مقبولة وأن المستأنفة امتنعت من الأداء والتمس استبعاد دفوعات المستأنفة والتصريح بتأييد الحكم المستأنف لمصادفته للصواب، فتقرر حجز القضية للمداولة للنطق بالقرار بجلسة 05/02/2019 وتمديدها لجلسة 12/02/2019.

التعليل

حيث تمسكت الطاعنة بأسباب الاستئناف المبسوطة أعلاه.

وحيث إن ما نعته الطاعنة على الحكم المستأنف من كونه لم يبت في الدفع بالضم بحكم مستقل وضمه إلى الجوهر، مما حرمها من الدفاع عن حقوقها يبقى في غير محله، ذلك ان الفصل 49 من ق.م.م. وإن كان قد نص صراحة على وجوب إثارة الدفع بضم دعويين لوجود ارتباط بينهما قبل كل دفاع في الجوهر، فانه لم ينص على البت في الدفع بحكم مستقل. كما انه لا يوجد أي مقتضى قانوني يقضي بذلك، مما يبقى معه ما أثارته الطاعنة بهذا الخصوص في غير محله ومردودا عليها.

وحيث من جهة أخرى، فان المحكمة مصدرة الحكم المطعون فيه كانت على صواب عندما ردت الدفع بضم الملفين وشمولهما بحكم واحد بعلة عدم توفر شروط الضم المقررة قانونا لما ثبت لها من أوراق الملف المعروضة أمامها ان البت في الدعوى موضوع الملف الحالي لا يتوقف على البت في الدعوى الأخرى التي موضوعها استرجاع مبالغ، وذلك بالنظر إلى ان موضوع الملف الحالي مؤسس على فواتير غير منازع فيها وتعود كلها إلى سنة 2015 في حين ان الفواتير المطالب باسترداد المبالغ الزائدة تعود إلى فترة إبرام العقد في 24/04/2014 إلى غاية سنة 2017، مما يفيد عدم وجود أي ارتباط بين الدعويين من شأنه ان يؤدي إلى حصول تناقض بين الحكمين.

وحيث انه بالاستناد إلى ما ذكر يكون الدفع بخرق مقتضيات الفصل 49 و110 من ق.م.م. وإرجاع الملف إلى المحكمة التجارية للبت فيه من جديد طبقا للقانون غير مؤسس ويتعين رده.

وحيث إنه خلافا لما تمسكت به الطاعنة، فانه يلجأ لتأويل العقود لما لا يتأتى التوفيق بين ألفاظها وغرضها المقصود أو إذا كانت هذه الألفاظ غير واضحة أو لا يعبر عن قصد صاحبها أو إذا كان منشأ الغموض راجعا لمقارنة بنودها كما ينص على ذلك الفصل 462 من ق.ل.ع. أما إذا كانت ألفاظ العقد صريحة كما هو الوضع في النازلة الحالية، فانه يمنع البحث عن قصد صاحبها، ولما كانت ألفاظ البند 9 من العقد الرابط بين الطرفين واضحة وصريحة في التنصيص على أن عدم إبداء أي تعرض بخصوص الفاتورة داخل أجل 15 يوما من تاريخ إصدارها يفقد المستأنفة حق أية مطالبة بشأنها لاحقا وهو ما يفيد أن أجل 15 يوما المنصوص عليه ضمن البند 9 أعلاه ينصب على كل ما تتضمنه الفاتورة من بيانات سواء كانت متعلقة بكمية المادة أو وزنها أو نوعها وكذا ما تعلق أيضا بتحديد التسعيرة، مما يكون معه ما تمسكت به الطاعنة من كون أجل التعرض داخل الأجل المذكور لا ينصب على التسعيرة وإنما ينصب على العناصر الأساسية غير الواردة في العقد غير ذي أساس.

وحيث إنه لما كان الثابت للمحكمة مصدرة الحكم المطعون فيه من أوراق الملف المعروضة أمامها وخصوصا العقد الرابط بين الطرفين أنه تم الاتفاق بموجبه على أنه تتم فوترة غاز البروبان بناء على تعريفة (ف.) المعمول بها يوم التسليم بالنسبة لشطر الاستهلاك ومنطقة الأسعار المناسبة، وفوترة غاز البوتان بناء على تعريفة (ف.) الخاصة بصانعي الزليج المعمول بها وعلى أسعار العملة المصدرة شهريا من طرف السلطات العمومية التي تضاف إليها تكاليف النقل والخدمة، ولما كان الثابت أيضا للمحكمة أن طرفي العقد قد اتفقا على أن يتم أداء المنتوج المسلم داخل أجل 90 يوما من تاريخ التسليم بواسطة تحويل أو شيك بنكي تحت طائلة عدم قبول أية مطالبة لاحقة بخصوص كل فاتورة غير معترض عليها من طرف الزبون بواسطة رسالة داخل أجل 15 يوما من إصدارها، وأن المستأنفة لم تثبت بمقبول أنها اعترضت على الفواتير موضوع المطالبة وفقا لمقتضيات البند 9 المذكور، لذلك تكون المحكمة على صواب فيما انتهت إليه وقضت به.

وحيث إنه بالاستناد إلى ما ذكر يكون مستند الطعن على غير أساس وبالتالي يكون الحكم المستأنف صائبا فيما قضى به ويتعين تأييده مع تحميل الطاعنة الصائر.

لهذه الأسباب

فإن محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء وهي تبت انتهائيا علنيا وحضوريا.

في الشكل : بقبول الاستئناف وعدم قبول مقال الإدخال وإبقاء الصائر على رافعه.

في الموضوع : برده وتأييد الحكم المستأنف وتحميل الطاعنة الصائر.

Quelques décisions du même thème : Commercial