Constitue un acte de contrefaçon la détention à des fins commerciales de produits revêtus d’une marque enregistrée sans l’autorisation de son titulaire (CA. com. Casablanca 2021)

Réf : 68326

Identification

Réf

68326

Juridiction

Cour d'appel de commerce

Pays/Ville

Maroc/Casablanca

N° de décision

6270

Date de décision

21/12/2021

N° de dossier

2021/8211/5105

Type de décision

Arrêt

Abstract

Source

Non publiée

Résumé en français

Saisi d'un appel contre un jugement ayant retenu des actes de contrefaçon de marque, la cour d'appel de commerce examine la validité de la procédure de première instance et la caractérisation de l'infraction. Le tribunal de commerce avait ordonné la cessation des actes illicites, la destruction des produits saisis et l'allocation de dommages et intérêts au titulaire des droits.

L'appelant soulevait la nullité de la procédure pour vice de notification, l'irrecevabilité des preuves constituées de simples copies, son absence de lien avec la marchandise et l'inexistence de la contrefaçon. La cour écarte les moyens de procédure, retenant la régularité de la notification effectuée par voie postale après échec de la remise à personne et la force probante des pièces produites en copie certifiée conforme non contestées dans leur contenu.

Sur le fond, la cour retient que la détention en vue de la vente de produits revêtus d'une marque identique à une marque enregistrée, sans l'autorisation de son titulaire, constitue un acte de contrefaçon au sens des articles 154 et 201 de la loi 17-97 relative à la protection de la propriété industrielle. Elle relève que la présence de l'appelant dans les lieux lors de la saisie, où il s'est présenté comme le propriétaire du local, suffit à établir sa responsabilité.

La cour juge en outre que le montant des dommages et intérêts alloués, correspondant au minimum légal prévu par l'article 224 de la même loi, est justifié et ne saurait être réduit, compte tenu de l'importance des quantités saisies excluant la qualification de simple commerçant de bonne foi. Le jugement est par conséquent confirmé en toutes ses dispositions.

Texte intégral

وبعد المداولة طبقا للقانون.

حيث تقدم الطاعن عبد الرحيم (ش.) بواسطة نائبه الأستاذ يونس (ع.) بمقال استئنافي مؤدى عنه الرسوم القضائية بتاريخ 11/10/2021 يستأنف بمقتضاه الحكم عدد الحكم تحت عدد 4780 الصادر بتاريخ 10/005/2021 عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء في إطار الملف عدد 3456/8211/2020 والقاضي بثبوت فعل التزييف في حقه وبالكف وبتوقفه عن عرض وبیع وكل منتج مقلد للعلامتين المملوكتين للمستأنف عليها، وبتوقفه عن الأعمال التي تشكل تزييفا لعلامتها تحت طائلة غرامة تهديدية قدرها 5.000 درهم عن كل مخالفة وقعت معاينتها بعد تبليغ الحكم وصيرورته نهائيا، وبنشر الحكم بعد صيرورته نهائيا في جريدتين إحداها باللغة العربية والثانية اللغة الفرنسية على نفقته، وبإتلاف المنتجات المزيفة الحاملة لعلامة المستأنف عليها والمسطرة بياناتها في محضر الحجز العيني المنجز من طرف المفوض القضائي والمؤرخ في 2020/02/14 وبجعل مصاريف الإتلاف على نفقته وبأدائه لفائدتها تعويضا قدره 50.000 درهم وتحميله الصائر، وتحديد الإكراه البدني في حقه وتحميله الصائر.

في الشكل :

حيث قدم المقال الاستئنافي وفق كافة الشروط الشكلية المتطلبة قانونا أجلا وصفة وأداء، مما يتعين التصريح بقبوله شكلا.

في الموضوع :

حيث يستفاد من وثائق الملف ومن محتوى الحكم المطعون فيه أن المدعية شركة (د. 2. ت. إ. أ.) تقدمت بواسطة نائبها بمقال افتتاحي أمام المحكمة التجارية بالدار البيضاء عرضت فيه أنها متخصصة في صناعة وتوزيع وتسويق مجموعة من المنتجات المختلفة والمتنوعة بتنوع مجال اشتغالها والتي يصعب حصرها إلا أن جميعها تندرج في الفئات 18.25 إلى غيرها من الفئات، وأنها تقوم بالترويج لمنتجاتها هذه تحت لواء علامتها المشهورة على الصعيدين الدولي والوطني مودعة ومسجلة لدى المنظمة العالمية لحماية الملكية الفكرية ولدى المكتب المغربي للملكية الصناعية والتجارية على الشكل التالي :

- العلامة DSQUARED بتاريخ 03/04/2011 تحت عدد 1074869 مع امتداد الحماية الى المملكة المغربية.

- العلامة DSQUARED2 بتاريخ 16/11/2007 تحت عدد 1184744 مع امتداد الحماية الى المملكة المغربية.

غير انه بلغ إلى علمها ان هناك محلات تجارية تسوق منتجات مقلدة ومزيفة تحمل علاماتها التجارية المذكورة ومن بينها المحل التجاري الكائن بزنقة [العنوان] الدار البيضاء وانها تخشى ان تكون هذه المنتجات تفتقد للجودة و الحرفية و أيضا المهنية العالية التي وضعتها اثناء تصنيع منتجاتها مما قد يجعل المستهلك المحلي الذي هو همها الأساسي يفقد الثقة بعلاماتها و بالتالي يعزف عزوفا تاما عن منتجاتها مما يدخل في خانة التزييف والمنافسة غير المشروعة حسب الثابت من محضر الحجز الوصفي ونظرا لتضررها من جراء ذلك، والتمست لأجل ذلك الحكم بثبوت فعل التزييف والتقليد في حق المدعى عليه وبالكف والتوقف عن عرض وبيع كل منتج يحمل علاماتها التجارية، وبالتوقف عن الأعمال التي تشكل تزويرا وتزييفا وتقليدا لعلاماتها التجارية وذلك تحت طائلة غرامة تهديدية قدرها 10.000 درهم عن كل مخالفة يتم ضبطها بعد صدور الحكم المنتظر وباتلاف المنتجات المحجوزة والمسطرة بياناتها في محضر الحجز العيني الصادر عن المفوض القضائي والمؤرخ في 14/02/2020 وبجعل مصاريف الإتلاف على نفقة المدعى عليه وبنشر الحكم المنتظر صدوره في جريدتين أحداهما باللغة الفرنسية و الثانية باللغة العربية على نفقة المدعى عليه والحكم على هذا الاخير بادائه لفائدتها مبلغ 50000 درهم كتعويض عن الضرر مع الاجبار في الأقصى والبث في الصائر وفقا للقانون.

وبعد استيفاء الإجراءات المسطرية أصدرت المحكمة التجارية بالدار البيضاء الحكم المشار إلى مراجعه ومنطوقه أعلاه، وهو الحكم موضوع الطعن بالاستئناف.

أسباب الاستئناف

حيث جاء في أسباب الاستئناف أن الحكم المستأنف لم يصادف الصواب فيما قضى به، ذلك أنه بالإطلاع على مستندات الملف خاصة شهادة التسليم موضوع الاستدعاء الموجه للعارض قصد الحضور لجلسة 09/03/2021 جاءت فيها ملاحظة المحل مغلق والتي قام بتبليغه المفوض القضائي المصطفى (ه.)، والحال أنه بالرجوع إلى شهادة التسليم الموضوعة بالملف، يتبين أن العارض لم يبلغ بالاستدعاء، مما يوضح أن العارض لم يتم استدعائه مما يشكل خرقا لحقوق الدفاع ومخالفا لمقتضيات الفصول 37 و38 و39 من قانون المسطرة المدنية التي تعتبر قواعد جوهرية آمرة يؤدي الإخلال بها أو بعضها إلى بطلان أي تبليغ لم يحترم تلك الإجراءات والشكليات، ذلك أن موطن العارض يتواجد بحي [العنوان]، الدار البيضاء ولم يتوصل بأي استدعاء بعنوانه للحضور للجلسات، وهذا ما أقره الاجتهاد القضائي في العديد من قراراته، واعتبارا لما سلف، يكون التبليغ باطلا لعدم توصل العارض بأي تبلیغ وغير منتج لأية آثار قانونية، ومهما يكن من أمر وطالما تعذر على عون التبليغ تسليم الطي للعارض بموطنه، فإنه كان يتعين نهج المسطرة المنصوص عليها في المادة 39 من قانون المسطرة المدنية، بل أكثر من ذلك وبسوء نية، لم تضمن المستأنف عليها بمقالها الافتتاحي عنوان العارض الصحيح المتواجد بحي [العنوان]، الدار البيضاء وذلك من أجل حرمانه من الدفاع عن حقوقه، مما تكون معه محكمة البداية قد خرقت مقتضيات الفصول 37 و 38 و 39 من قانون المسطرة المدنية وحرمت العارض من درجة من درجات التقاضي. ومن جهة أخرى، فإنه بالاطلاع على المقال الافتتاحي للمستأنف عليها يتبين أن دعواها قدمت في مواجهة السيد عبد الرحيم (ش.) رغم أنه لا علاقة له بالنزاع، وبالرجوع إلى شهادة التسليم الموضوعة بالملف يتبين أن السيد عبد الرحيم (ش.) لم يبلغ بأي الاستدعاء، وعليه تكون الدعوى قد رفعت من طرف المستأنف عليها على غير ذي صفة وبذلك يكون قد شاب مقالها عيب شكلي تحت طائلة عدم القبول. بالإضافة إلى أنه بالرجوع إلى الوثائق المرفقة بالمقال الافتتاحي يتضح أنه مجرد صور شمسية، مما يشكل خرقا لمقتضيات الفصل 440 من قانون الالتزامات والعقود التي تنص على أن النسخ المأخوذة عن أصول الوثائق الرسمية والوثائق العرفية لها نفس قوة الإثبات التي لأصولها، إذا شهد بمطابقتها لها موظفون الرسميون المختصون بذلك في البلاد التي أخذت فيها النسخ ويسري نفس الحكم على النسخ المأخوذة عن الأصول بالتصوير الفوتوغرافي، ويتضح بذلك أن الوثائق المدلى بها ليست لها أي حجية مادام أنها مجرد صور شمسية وأن الحكم الابتدائي لم يجب على هذا الدفع مما يكون منعدم التعليل. علاوة على ذلك، فإنه لا بد للعارض من وضع النازلة في إطارها الصحيح وذلك بتصحيح وقائعها، حيث جاء في مقال الافتتاحي المستأنف عليها كونها وفي إطار أمر قضائي انتقل المفوض القضائي السيد توفيق (ب.) بتاريخ 28/01/2020 إلى المحل التجاري المتواجد بزنقة [العنوان] الدار البيضاء إذ عاین تواجد بضاعة تحمل علامة العارضة معروضة للبيع وبعد ان عرفنا السيدة سميرة (س.) رفضت ذكر اسمها العائلي بصفتها كاتبة إدارية بالمحل المذكور حسب تصريحها ثم حضر السيد عصام (ح.) مكلف بالمحل حسب تصريحه رفض الإدلاء ببطاقته الوطنية وباسم صاحب المحل وبعد طوافنا عاینا تواجد 3049 عينة 3000 تیکي و49 عينة سروال من البضاعة تحمل علامة العارضة واخبرنا السيد عصام (ح.) باننا عيناه حارسا على المنقولات المحجوزة حجزا وصفيا وتركنا له نسخة من الأمر المشار أعلاه. وانه بتاريخ 14/02/2020 على الساعة 10.50 صباحا عاودت الانتقال إلى المحل التجاري موضوع المهمة قصد الاستفسار عن اسم صاحب المحل وهناك وقفت وخاطبت السيد عبد الرحيم (ش.) حسب تصريحه رفض الإدلاء ببطاقة تعريفة الوطنية الذي بعدما أطلعته على صفتي وموضوع مهمتي صرح لنا انه صاحب المحل، والحال أن المحل الذي انتقل له المفوض القضائي ليس بمحل تجاري تعرض فيه البضاعة للبيع للعموم. كما أن العارض لا علاقة له بهذه البضاعة لا من بعيد ولا من قريب ولم يسبق له ان كلف أي شخص بان يقتني له هذه البضاعة من اجل إعادة بيعها. فضلا عن ذلك، فإنه بالرجوع إلى وثائق الملف يتضح جليا أن ليس هناك ما يفيد أن العارض قام بشراء هذه البضاعة من اجل بيعها أو كلف شخصا ما باقتنائها لفائدته أو أنه يقوم ببيعها. ومن جهة أخرى، فان تصريحات كل من السيدة سميرة (س.) والسيد عصام (ح.) لا يفيدان ان البضاعة تعود ملكيتها للعارض وأنهم يقومون ببيعها. ومن حيث عدم تطبيق القانون وانعدام التعليل، فإن الحكم المستأنف لم يصادف الصواب فيا قضى به، على اعتبار أن المستأنف يعيب على محكمة الدرجة الأولى كونها لم تطبق القانون الواجب التطبيق وأنها حرفت الوقائع مع عدم الالتفات إلى الطلبات و نقصان التعليل، والحال أنه بالرجوع إلى وثائق الملف ومحررات العارض يتبين أن تعلیل المحكمة جاء ناقصا، بحيث لم تعلل ولم تجب على دفوعات العارض ولا وجود للعنصر المعنوي عند العارض وعدم إثباته من طرف المستأنف عليها وكذلك بكونه لا علاقة له بهذه البضاعة لا من بعيد ولا من قريب ولم سبق له أن كلف أي شخص بأن يقتني له هذه البضاعة من أجل إعادة بيعها، علاوة على ذلك، فإن العارض لازال ينازع في مبالغ التعويض المحكوم بها لفائدة المستأنف عليها والمقدرة في 50.000 درهم لأنها مبالغ خيالية بحيث لم يعلل أو يوضح الحكم المطعون فيه حجم الضرر الذي يكون قد أصاب المستأنف عليها والتي لم تدل بما يفيد على تعرضها إلى أي ضرر وربطه بالعارض، لهذه الأسباب يلتمس بطلان إجراءات التبليغ وإرجاع الملف إلى محكمة الدرجة الأولى للبت فيه من جديد طبقا للقانون. وكذا بإلغاء الحكم المستأنف فيما قضى به وبعد التصدي الحكم بعدم قبول الطلب في مواجهته مع تحميل المستأنف عليها الصائر، واحتياطيا بإلغاء الحكم المستأنف فيما قضى به وبعد التصدي الحكم برفض الطلب في مواجهته مع تحميل المستأنف عليها الصائر وبإجراء بحث في النازلة، واحتياطيا جدا إلغاء الحكم الابتدائي فيما قضى به وبعد التصدي القول والحكم برفض الطلب في مواجهة العارض مع تحميل المستأنف عليها الصائر.

وبجلسة 30/11/2021 أدلت المستأنف عليها بواسطة نائبها بمذكرة جوابية جاء فيها أن وسيلة الطاعن المتعلقة بمسطرة التبليغ، تنم عن سوء نيته في التقاضي ذلك ان عنوان المستأنف كما ثبت للمحكمة هو العنوان المدلی به رفقة المقال الافتتاحی، ومحضر الحجز والوصف وأن المحكمة وتطبيقا لمسطرة التبليغ القانونية بموجب الفصول 37 و38 و39 من ق.م.م. تبين لها أن العنوان معروف وأن الاستدعاء بالبريد المضمون رجع بعبارة غير مطلوب رغم الإشعار بالاستلام تكون قد طبقت القانون، وهو التوجه الذي جرى به العمل القضائي القار في هذا الإطار، لهذه الأسباب يتعين رد الوسيلة المتخذة في هذا الشأن واعتبارها غير منتجة. وبخصوص الدفع بانعدام صفة المستأنف، فهو دفع غير ذي أساس بحكم انه ليس بالملف ما يؤكده، وقد أسست العارضة دعواها على محضر الحجز الوصفي الذي صرح فيه السيد عبد الرحيم (ش.) بان المحل التجاري في ملكيته. وبخصوص الدفع المتعلق بالوثائق المدلى بها، فهو دفع مردود على علته ذلك أن الوثائق المدلى بها رفقة المقال الافتتاحي عبارة عن شواهد تسجيل العلامة وصادرة عن المكتب المغربي للملكية الصناعية وموقعة وتحوز حجيتها في مواجهة أي جهة معنية بالإطلاع عليها، وبذلك تبقى هذه الدفوع غير ذي أساس من جهة الواقع. فضلا عن كونه يبقى دفع شكلي وجب إثارته قبل الخوض في نقاش الموضوع. علاوة على أن المستأنف ينفي علاقته بالبضاعة المحجوزة ثم ينفي أنه قد طلب من أي شخص العمل على تزويده بها وأنه لا يبيعها، وأن من تناقضت أقواله فسد إدعائه، ذلك أن المحضر المنجز من طرف السيد المفوض القضائي والذي يعتبر وثيقة رسمية رصد من خلالها كميات مهمة من العينات، جزء منها عبارة عن شارات تحمل علامة العارضة "تيكيت" وجزء آخر من العينات المحجوزة عبارة عن ألبس جاهزة للبس تحمل نفس الشارات المذكورة، فالحيازة المثبتة بمحل المستأنف للسلع الحاملة لعلامة العارضة بالإضافة إلى الصبغة التجارية والصناعية للمحل المملوك للمستأنف وقرينة تبعية المستخدمين لرب عملهم بخصوص ما صدر عنهم من تصريحات وكذلك قرينة الكمية المحجوزة كلها دليل قائم في مواجهة المستأنف وتقيم مسؤوليته عن أعمال المنافسة غير المشروعة والتقليد والتزييف بموجب المواد 222 وما بعدها من قانون 17/97، وعليه يكون المستأنف بانعدام علاقته بالسلع المحجوزة خال من أي أساس منطقي وواقعي سليم. ومن جهة أخرى، وباعتبار المستأنف تاجرا يكون عليه وبمجرد ادعاء العارضة التزييف ان يثبت اقتنائه للسلع المحجوزة من عندية احد الباعة المعتمدين، والذين يبيعون سلعا أصلية، ذلك لأنه في مجال المنافسة الشريفة وممارسة الأعمال التجارية بحسن نية، يلقى على عاتق التاجر التزاما سلبيا بعدم الإضرار بالتاجر الآخر وحقوقه المحمية قانونا، وفي نفس الوقت هو مقيد بعمل ايجابي مفاده البحث في الطرق الكفيلة بأن توفر له جميع المعطيات التي من شأنها أن تكفل له عدم المساس بالحقوق المحمية والمملوكة للغير، وطالما أن المستأنف لم يثبت أنه فعل ما كان ضروريا لدرء الضرر الذي لحق الغير، فان سوء نيته تبقى مفترضة لصفته التجارية وتخصصه في المجال الذي يشتغل فيه، وأن العبرة بالبضاعة المحجوزة وصفيا الذي ثبت زيفها، ولا يوجد بالملف ما يفيد أنها أصلية، وهو التوجه الذي کرسته المحاكم التجارية بالدار البيضاء وأيدتها في ذلك محاكم الاستئناف التجارية ما من مرة في العديد من الأحكام والقرارات. وبخصوص الدفع المتعلق بالتعويض، فإن هذا المبدأ قرره المشرع في الفقرة الثانية من المادة 224 عندما نص على أنه يجوز لمالك الحقوق الاختيار بين التعويض عن الأضرار التي لحقت به فعلا - بالإضافة إلى كل الأرباح المترتبة عن النشاط الممنوع والتي لم تأخذ بعين الاعتبار في حساب التعويض المذكور – أو التعويض عن الأضرار المحدد سلفا في 5.000 درهم على الاقل و25.000 درهم كحد أقصى حسب ما تعتبره المحكمة عادلا لجبر الضرر الحاصل مع الإشارة إلى أن القانون رقم 13/23 رفع سقف التعويض الغير ملزم تبريره إلى مبلغ 50.000 درهم. وأن العارضة اختارت أن تطالب بالتعويض الجزافي طالما لم تستطع حسابيا أن تثبت حجم الأضرار بطريقة علمية، وبالنظر إلى القيمة المالية للعلامة التجارية المملوكة للعارضة، يكون مبلغ 50.000 درهم مبلغا عادلا، وأن ما قضت به المحكمة الابتدائية ما هو إلا عين الصواب والتطبيق السليم للنصوص القانونية، لذلك يبقى الدفع في هذا الإطار متهافتا وينبغي رده، لهذه الأسباب ولأجلها تلتمس رد جميع دفوع المستأنفة، وتأييد الحكم المطعون فيه مع تحميل الفريق المستأنف مجموع الصائر.

وبناء على إدراج الملف بجلسة 30/11/2021، حضر الأستاذ (سق.) عن الأستاذ (إ.) وألفي مذكرته التعقيبية حاز الأستاذ (عط.) عن الأستاذ (ع.) نسخة منها والتمس أجلا، فتقرر حجز القضية للمداولة للنطق بالقرار بجلسة 21/12/2021.

محكمة الاستئناف

حيث تمسك الطاعن بأوجه استئنافه المبسوطة أعلاه.

وحيث إن الثابت من وثائق الملف أن المستأنف عليها تملك العلامة التجارية DSQUARED المودعة والمسجلة لدى المنظمة العالمية لحماية الملكية الفكرية بتاريخ 2011/03/04 تحت عدد 1074869 والعلامة التجارية العلامة التجارية 2 DSQUARED المودعة والمسجلة لدى المنظمة العالمية لحماية الملكية الفكرية بتاريخ 2013/09/17 تحت عدد 1184744، والتي حددت فيها المغرب كدولة مشمولة بالحماية.

وحيث إنه بخصوص السبب المستمد من بطلان إجراءات التبليغ، فهو مردود ذلك أن الاستدعاء وجه إلى عنوان الطاعن وتعذر تبليغه، فتم استدعاؤه بالبريد المضمون وبالتالي لم يثبت لهذه المحكمة أي خرق للفصول 37، 38 و39 من قانون المسطرة المدنية.

وحيث إنه بخصوص خرق الفصل 440 من ق.ل.ع، فإن المستأنف عليها أدلت بشواهد تسجيل مطابقة للأصل ومصادق عليها، وأدلت بنسخة مطابقة لأصل محضر الحجز الوصفي، مما يبقى معه الدفع بكون الوثائق مجرد صور لا يرقى إلى درجة الحجة التي تبطل دليل المستأنف عليها في مواجهتها، مادامت لم تطعن في مضمون هذه الوثائق، مما يتعين معه رد هذا الدفع.

وحيث إنه بخصوص ما أثاره الطاعن بأنه لا علاقة له بالبضاعة لا من بعيد ولا من قريب، وأنه لم يسبق له أن كلف أي شخص بان يقتني له هاته البضاعة من أجل إعادة بيعها، فهو دفع مردود ذلك أن الثابت حسب محضر الحجز المؤرخ في 14/02/2020 أن المفوض القضائي وجد الطاعن شخصيا الذي صرح له بأنه هو صاحبه، كما عاين البضاعة بمحله، وبالتالي يبقى هو المسؤول عن تلك البضاعة مادام أنها ضبطت بمحله.

وحيث إن القانون رقم 17/97 الذي تم تغييره وتتميمه بمقتضى القانون رقم 23/13 و05/31 عرف التزييف على أنه كل مساس بحق محمي قانونا، وأحال بشأن الأشكال التي أن يتخذها تزييف العلامة على المادتين 154 و 155 من نفس القانون.

وحيث تمسك الطاعن بانتفاء التزييف والتقليد لانعدام التشابه بين العلامات موضوع الحجز وعلامات المستأنف عليها، إلا أنه بالرجوع إلى المادة 154 المذكورة نجدها تنص صراحة على أن فعل استعمال علامة أو استعمال علامة مستنسخة لعلامة محمية – أي مسجلة – يعتبر تزييفا كلما تم هذا الاستعمال دون إذن مالك العلامة، والمقصود بفعل الاستعمال هو كل فعل يؤدي إلى رواج العلامة على منتجات مماثلة أو مشابهة لتلك المشمولة في شهادة تسجيل مالك العلامة وهي الأفعال المتمثلة في الحيازة من أجل البيع أو البيع أو الاستيراد، فكلها أفعال تؤدي إلى استعمال العلامة وتدخل ضمن ما تحرمه المادة 154 أعلاه وأنه بالنظر إلى التعريف الذي أعطاه المشرع للتزييف في المادة 201 من القانون 17/97 والذي يعتبر أن كل مساس بحق محمي قانونا يعتبر تزييفا، فإن ما أقدم عليه المستأنف باستعماله لعلامات مطابقة لما تضمنته شهادة تسجيل علامة المستأنف عليها – وذلك بإقدامه على بيع الشارات المحجوزة أو كما يعرف " بالتيكيت" الحامل لعلامة المستأنف عليها DSQUARED ودون إذن منها، يشكل تزييفا بالمفهوم القانوني للمادة المذكورة أعلاه.

وحيث لما كان ثابتا للمحكمة من وثائق الملف وخاصة محضر الوصف المفصل ولاسيما الصور الفوتوغرافية المرفقة به والتي اطلعت عليها هذه المحكمة، أن الطاعن يبيع منتجات مماثلة للمنتجات المعنية من طرف المستأنف عليها تحمل علامة DSQUARED بدون موافقة أو ترخيص من المالك وهذا الأمر يعتبر تعديا على حقوق المستأنف عليها وتزييفا بمفهوم المادتين 201 و154 من القانون 97-17 والحكم الذي سار في هذا المنحى طبق بصفة صحيحة مقتضيات قانون الملكية الصناعية وجاء في محله.

وحيث إن الطاعن لا يعد تاجرا بسيطا، ولا يمكن أن تنطبق عليه مقتضيات الفقرة الثانية من المادة 201 من القانون 17/97 المتعلق بحماية الملكية الصناعية، بالنظر إلى الكميات الهائلة التي ضبطت بمحله، ويتعين عليه قبل الإقدام على استعمالها التأكد من كون العلامة التي تحملها المنتجات التي يقوم بصنعها مأذون له بالمتاجرة فيها.

وحيث إن التعويض المحكوم به من طرف المحكمة هو الحد الأدنى الذي لا يمكن النزول عنه طبقا لما قرره المشرع بموجب المادة 224 من القانون 97-17 والتي جاء فيها يجوز لمالك الحقوق الاختيار بين التعويض عن الأضرار التي لحقت به فعلا، بالإضافة إلى كل الأرباح المترتبة عن النشاط الممنوع والتي لم تؤخذ بعين الاعتبار في حساب التعويض المذكور، أو التعويض عن الأضرار المحدد في مبلغ 50.000 درهم على الأقل 500.000 درهم كحد أقصى حسب ما تعتبره المحكمة عادلا لجبر الضرر الحاصل والحكم الذي قضى على الطاعن بأداء تعويض قدره 50.000 درهم قد طبق صحيح القانون ولم يخرق أي مقتضى قانوني ويجب رد الطعن وتأييد الحكم المطعون فيه.

وحيث إن خاسر الدعوى يتحمل صائرها.

لهذه الأسباب

فإن محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء تقضي وهي تبت انتهائيا، علنيا وحضوريا :

في الشكل: قبول الاستئناف.

في الموضوع : برده وتأييد الحكم المستأنف مع إبقاء الصائر على رافعه.

Quelques décisions du même thème : Propriété intellectuelle et industrielle