Concurrence déloyale : La preuve de la faute de l’ancien salarié est une condition essentielle pour engager sa responsabilité en cas de violation d’une clause de non-concurrence (CA. com. Casablanca 2019)

Réf : 81383

Identification

Réf

81383

Juridiction

Cour d'appel de commerce

Pays/Ville

Maroc/Casablanca

N° de décision

6012

Date de décision

10/12/2019

N° de dossier

2019/8211/5133

Type de décision

Arrêt

Abstract

Base légale

Article(s) : 84 - Dahir du 9 ramadan 1331 (12 août 1913) formant Code des obligations et des contrats
Article(s) : 184 - 201 - Dahir n° 1-00-19 du 9 kaada 1420 (15 février 2000) portant promulgation de la loi n° 17-97 relative à la protection de la propriété industrielle

Source

Non publiée

Résumé en français

Saisie d'un litige relatif à la violation d'une clause de non-concurrence post-contractuelle, la cour d'appel de commerce se prononce sur la charge de la preuve de la faute. Le tribunal de commerce avait rejeté la demande d'un employeur tendant à l'application de la clause pénale stipulée dans l'acte de démission d'une salariée et à la cessation d'actes de concurrence déloyale. L'appelante soutenait que l'intimée avait violé son engagement en gérant indirectement, par l'intermédiaire d'un tiers, une société concurrente. La cour rappelle que si le préjudice résultant de la concurrence déloyale n'a pas à être prouvé, la faute, en revanche, doit être établie par le demandeur. Elle retient que l'employeur ne rapporte aucune preuve de l'implication de son ancienne salariée dans la gestion ou le capital de la société concurrente, les documents sociaux ne la mentionnant pas. De même, la cour écarte le grief de concurrence déloyale fondé sur la loi sur la propriété industrielle, faute de démonstration d'un risque de confusion pour la clientèle ou d'un acte de divulgation d'informations confidentielles. En l'absence de tout commencement de preuve, la demande tendant à ordonner une mesure d'instruction est rejetée. Le jugement entrepris est par conséquent confirmé.

Texte intégral

وبعد المداولة طبقا للقانون

حيث تقدمت شركة (ب.) , بواسطة نائبها الاستاذ عبد الاله (ع.) بمقال مؤدى عنه الرسم القضائي , و الذي استأنفت بمقتضاه الحكم الصادر عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء في الملف عدد 9517/8211/2018 , تحت عدد 5978 بتاريخ 10/06/2019 , القاضي "بقبول الطلب شكلا , و برفضه موضوعا مع تحميل رافعه الصائر".

في الشكل: وحيث ان الملف خال مما يفيد تبليغ المستأنفة بالحكم المطعون فيه , مما يجعل مقالها الاستئنافي مقدما مستوفيا لكافة شروطه الشكلية المتطلبة قانونا , و يتعين معه قبوله من هذه الناحية.

في الموضوع: حيث ان ما يستفاد من وثائق الملف و الحكم المطعون فيه أنه بتاريخ 04/10/2018 تقدمت المستأنفة بمقال في مواجهة المستأنفة امام المحكمة التجارية بالدار البيضاء , جاء فيه انها شركة متخصصة في المبيدات مسجلة بالسجل التجاري بنفس الاسم من 1998 تحر رقم [المرجع الإداري] تحليلي ، وأن المدعى عليها كانت تشتغل لديها بصفتها مساعدة للمدير ، وتقوم بإنجاز الفواتير وتسيير مهام الشركة ، إذ عملت لديها لمدة 17 سنة ، وذلك منذ سنة 2000 الى تاريخ استقالتها بتاريخ 04/01/2018 ، وأنه بموجب هذه الاستقالة قد التزمت المدعى عليها وبمقتضى البند الثالث بعدم تمثيل أو تسيير أو إحداث شراكة مع أي شركة منافسة مختصة في نفس المهام التي تقوم بها ، إذ التزمت بأداء مبلغ 250.000,00 درهم في حالة مخالفتها لالتزامها بناء على الفصل 84 من ق ل ع ، وأنه بعد تقديم المدعى عليها لاستقالتها فوجئت باتصال أحد الزبناء عبر الرقم الهاتفي للهاتف النقال الذي كان بحوزة المدعى عليها إبان عملها لديها والذي استرجعته منها ، وأشعر ممثل العارضة بأن العمال لم يقوموا بعملهم على الوجه المطلوب ، وأن هذا الأمر أثار استغرابها وطلبت تزويدها باسم الشركة التي اتفقت معه على إنجاز الأشغال فأكد له أنها تسمة شركة (ك. ا.) ، والذي يوجد مقرها ب زنقة [العنوان] الدار البيضاء ، وبعد أن تحرت في الموضوع اتضح لها بأن صاحبة الشركة هي المسماة مها (ت.) ، ابنة المدعى عليها التي تقوم بتسيير الشركة المنافسة بطريقة غير مباشرة وذلك منذ سنة 2010 وأن ما يؤكد هذا الفعل هو طلب معرفة أثمنة بعض المبيدات من شركة كانت تزودها بالمواد المذكورة ، وأن هذا الطلب مؤرخ في 15-01-2018 ، علما أن المدعى عليها استقالت منها منذ 05/01/2018 مما يفيد أنها كانت على إلمام تام بطريقة العمل وعناوين المزودين ، وكانت تقوم بتسيير الشركة المنافسة في الخفاء أثناء عملها لديها وكذا بعد استقالتها ، وأنها تضررت من هذا التصرف الغير قانوني ملتمسة الحكم على المدعى عليها بأدائها لفائدتها مبلغ 250.000,00 درهم مع التوقف عن منافستها والحكم بغرامة تهديدية قدرها 2000 درهم عن كل يوم تأخير عن التنفيذ بدءا من تاريخ التبليغ ، ونشر الحكم في جريدتين وطنيتين باللغة العربية والفرنسية على نفقة المدعى عليها وباختيارها مع تحميل المدعى عليها الصائر ، وأرفقت مقالها بصورة شمسية من السجل التجاري وصورة شمسية لاستقالة وصورة شمسية للنظام الأساسي للمدعى عليها و صورة شمسية لرسالة وصورة شمسية لشكاية وصورة شمسية لمحضر الضابطة القضائية .

وبناء على مذكرة الدفع بعدم الاختصاص النوعي للمدعى عليها بواسطة نائبها بتاريخ 03/12/2018 والذي أجاب من خلالها بأنها كانت مجرد أجيرة لدى المدعى عليها بإقرار هذه الأخيرة وأن العلاقة الشغلية قد انتهت منذ مدة ، وأنها لم تكن يوما تاجرا وأنها كانت مجرد أجير لدى المدعية ، وأنها بعد مغادرة عملها لم تمارس أي عمل تجاري ، ملتمسة التصريح بعدم الاختصاص نوعيا للنظر في النزاع وجعل الصائر على من يجب قانونا .

وبناء على مستنتجات النيابة العامة بتاريخ 10/12/2018 والتي التمست من خلالها رد الدفع بعدم الاختصاص النوعي ، والتصريح تبعا لذلك باختصاص هاته المحكمة نوعيا للبت في الدعوى بحكم مستقل.

وبناء على الحكم الصادر عن هاته المحكمة بتاريخ 13/12/2018 والقاضي باختصاص هذه المحكمة نوعيا للبث في الطلب مع حفظ البث في الصائر .

وبناء على المذكرة التأكيدية للمدعية بواسطة نائبها بتاريخ 06/05/2019 والذي أكد من خلالها بأن سكوت المدعى عليهما وعدم ردهما على الادعاء يكونان قد أقرا بما جاء في المقال الافتتاحي ولم يدليا بأية حجة تثبت عكس ذلك ملتمسة الحكم وفق المقال الافتتاحي مع إيقاف نشاط الشركة المدعى عليها الثانية باعتباره يشكل منافسة غير مشروعة مع جعل الصائر على المدعى عليهما ، وادلت بصورة شمسية لقرار استئنافي .

وبناء على المذكرة الجوابية للمدعى عليهما بواسطة نائبهما بتاريخ 03/06/2019 والذي أجاب من خلالها بأن المدعية تقدمت بمطالبها النهائية في مواجهة السعدية (ت.) دون أن تتقدم بأية طلبات في مواجهة شركة (ك. ا.) ، وأن المدعية قد غيرت من طلباتها في مذكرتها التوضيحية التي ادلت بها بجلسة 06/05/2019 اذ التمست الحكم على شركة (ك. ا.) بإيقاف نشاطها ، وأن المذكرة التأكيدية تتضمن طلبا جديدا مقدما بصفة غير نظامية وغير مؤدى عنه ، وأنه لا يوجد أي ارتباط بين الطلبين وعدم ثبوت قيام أية علاقة بين السعدية (ت.) وشركة (ك. ا.) ، وأنه لم يسبق للمدعية أثناء قيام العلاقة الشغلية أن وجهت إنذارا أو تنبيها أو استفسارا إلى السعدية (ت.) مع أنها قضت مدة 18 سنة بالشركة وأنه لا دليل على أنها كانت تسير شركة (ك. ا.) ، وأنه لم يثبت أنها كانت تسير او تمثل او شريكة في شركة منافسة للمدعية ، وأن الشرط الوارد في طلب الاستقالة والذي تتمسك به المدعية يبقى باطلا لكونه جاء مخالفا للنظام العام والقانون ، وبخصوص الطلبات المقدمة ضد شركة (ك. ا.) فإن المدعية لم تدل بأي حجة تفيد أنها قامت باستعمال اسم المدعية أو علامتها التجارية بكيفية من شأنها أن تجر الجمهور الى الغلط في شخصيتها أو في مصدر المنتوج ، كما أنها لم تثبت أنها أصيبت بضرر نتيجة نشاطها ، ملتمسة في الشكل عدم قبول الدعوى وفي الموضوع برفضها وتحميل المدعية الصائر ، وادلت بصورة شمسية لدراسة حول شرط عدم المنافسة .

و بعد تبادل الردود و المذكرات بين الطرفين , و ادراج الملف بجلسة 03/06/2019 تخلفت عنها المدعى عليها الثانية رغم التوصل , فتم حجز القضية للمداولة لجلسة 10/06/2019 , ليصدر الحكم المطعون فيه.

اسباب الاستئناف

و حيث ان المستأنفة اوردت بمقال بيان أوجه استئنافها , كون الاستئناف ينشر الدعوى من جديد و للاطراف اثارة كل الدفوع التي يرونها لصالحهم امام المحكمة المذكورة , محددة اسباب الاستئناف في خرق المستانف ضدها الاولى لالتزاماتها التعاقدية ابان تقديمها لاستقالتها و مغادرتها فعليا للعمل لدى العارضة في 05/01/2018 , و منها عدم المساس بمصالح العارضة بطريقة مباشرة او غير مباشرة تحت طائلة ادائها لها تعويضا ماليا قدره 250000.00 درهم , الا ان المستانف عليها قامت بتاسيس و تسيير شركة منافسة بطريقة غير مباشرة , و اسناد مهام التدبير لابنتها المسماة مها (ت.) كواجهة فقط , و هو ما يمنح الحق للعارضة في تفعيل الشرط الجزائي , و ان عدم مناقشة المحكمة لذلك الشرط و عدم مراعاتها لاي اهتمام جدي لدفوع العارضة يجعل تعليلها منعدما , و العارضة تؤكدها جملة و تفصيلا امام هذه المحكمة , فالاعفاء من المسؤولية يشجع على الاهمال و التهاون في تنفيذ الالتزامات , و ان محكمة الدرجة الاولى لم تعمل على اعمال و تطبيق قاعدة لا ضرر و لا ضرار و الضرر يزال , او اجرائه باجراء من اجراءات التحقيق سواء بالبحث او الخبرة , مضيفة كون شرط المنافسة غير المشروعة تحقق نتيجة الاعمال الضارة التي تؤدي الى وقوع لبس في ذهن زبنائها , كما ان الحكم المطعون فيه اساء تطبيق الفصل 84 من ق.ل.ع , و المادة 184 من قانون حماية الملكية الصناعية و التجارية , كما ان الاسم التجاري للعارضة له حماية قانونية و ادلت العارضة بما يفيد تسجيل اسمها التجاري و ترويج منتجاتها تحت اسمها منذ 1998 , و المستانف ضدها الثانية بادرت الى تسجيل اسمها في تاريخ لاحق , كما ان الخطا ثابت من خلال خرق اتفاقية الاستقالة بافشاء اسرار العارضة لفائدة شركة منافسة و الاتصال بعملاء العارضة بشكل غير مباشر لتزويدها باثمان السلعة المبيعة , و هو ما الحق ضررا ماديا بليغا نتيجة تراجع مبيعاتها , و الوثائق المدلى بها تدعم موقف المستانفة , ملتمسة قبول الاستئناف شكلا , و في الموضوع اساسا بالغاء الحكم الابتدائي , و بعد التصدي بالحكم بمطالب العارضة الواردة بالمقال الافتتاحي , و تحميل المستانف ضدهما الصائر , و اساسا جدا الحكم تمهيديا باجراء خبرة تعهد الى خبير مختص و حفظ حق العارضة في التعقيب.

مرفقة مقالها بنسخة من حكم عادية.

و بناء على مذكرة جواب نائب المستانف عليهما التي ورد فيها كون العارضة لا تمثل و لا تسير أي شركة منافسة للطاعنة , و لم تبرم أي شراكة مع شركة تزاول نفس النشاط و لم تبرم أي شراكة مع شركة تزاول نفس النشاط , كما ان الشرط المتمسك به من الطاعنة يبقى باطلا لمخالفته للنظام العام و القانون و خاصة الفصل 109 من ق.ل.ع , اضافة الى عدم اثبات الطاعنة لما تدعيه , ملتمسين رد الاستئناف و تاييد الحكم المستانف و تحميل المستانفة الصائر.

و بناء على ادراج القضية بجلسة 26/11/2019 تخلف عنها نائب المستأنف عليهما الذي الفي له مذكرة جوابية تسلم نسخة منها نائب المستأنفة و التمس مهلة , فتقرر اعتبارها جاهزة للحكم فحجزتها المحكمة للمداولة للنطق بالقرار بجلسة 10/12/2019.

محكمة الاستئناف

حيث تمسكت المستأنفة بأسباب الاستئناف المشار اليها اعلاه.

و حيث ان الثابت من الاستقالة المؤرخة في 04/12/2017 الموقعة من طرف المستأنف عليها الاولى كونها التزمت بعدم تمثيل او تسيير او المشاركة بصفة مباشرة او غير مباشرة في مقاولة تمارس نفس نشاط الشركة المستأنفة , تحت طائلة ادائها لهذه الاخيرة تعويضا بمبلغ 250000.00 درهم , و ذلك تطبيقا لنص الفصل 84 من ق.ل.ع.

و حيث ان المنافسة الغير المشروعة في اطار نص الفصل 84 من ق.ل.ع تشترط لقيامها تحقق عناصر المسؤولية التقصيرية من خطا و ضرر و علاقة سببية , و انه ان كان الضرر غير مشترط الاثبات من الشركة المتضررة (قرار محكمة النقض عدد 1385 الصادر بتاريخ 20/10/2011 في الملف الاجتماعي عدد 390/5/1/2010) , فالخطا يبقى واجب الاثبات.

و حيث ان المستانفة لم تثبت بما يفيد قيام المستانف عليها الاولى بالاخلال بشرط عدم المنافسة الذي التزمت به بالاستقالة المشار اليها انفا , اذ ان وثائق الشركة المستانف عليها الثانية فهي تتكون من شريكين هما السيد عادل (ب.) و السيدة مها (ت.) , هاته الاخيرة التي تسيرها , و الملف خال من اي حجة تفيد كون المستانف عليها الاولى شريكة و مسيرة لتلك الشركة وفقا لما تمسكت به المستانفة.

و حيث ان المحكمة لا يمكنها اعداد الحجج للأطراف , و ان لجوءها لإجراء من اجراءات التحقيق المسطرية يستدعي بداية اثبات الفعل او العملية المدعاة , و لو ببداية حجة , و هو ما يتخلف في نازلة الحال.

و حيث ان ادعاء فعل التقليد وفقا لما هو منصوص عليه بقانون حماية الملكية الصناعية و التجارية يستوجب تحقق ما نصت عليه المادة 201 من القانون رقم 97/17 الذي اعتبر تزييفا كل مساس بحقوق مالك براءة أو شهادة إضافية أو شهادة تصميم تشكل (طبوغرافية) الدوائر المندمجة أو شهادة تسجيل رسم أو نموذج صناعي أو شهادة تسجيل علامة صنع أو تجارة أو خدمة كما هو معرف بذلك على التوالي في المواد 53 و54 و99 و123 و124 و154 و155 من نفس القانون , و هو ما يتخلف في نازلة الحال.

و حيث انه بموجب المادة 184 من القانون رقم 97/17 ف"يعتبر عملا من اعمال المنافسة غير المشروعة , كل عمل منافسة يتنافى و اعراف الشرف في الميدان الصناعي او التجاري و تمنع بصفة خاصة , اولا جميع الاعمال كيفما كان نوعها التي قد يترتب عليها بأية وسيلة من الوسائل خلط مع مؤسسة احد المنافسين او منتجاته او نشاطه الصناعي او التجاري (...)".

و حيث ان ممارسة المستانف عليها لنفس النشاط التجاري للمستانفة دون اثبات ما يفيد تحقق عنصر وقوع خلط للجمهور و المتعاملين بين منتوجاتها و منتوجات تلك الاخيرة , يجعل الركون لتطبيق تلك المادة في مواجهتها على غير اساس و يتعين رده.

و حيث ان فعل افشاء الاسرار لعملاء المستانفة من قبل المستانف عليها , و اتصالها بعملائها بشكل غير مباشر لتزويدهم باثمان سلعها المبيعة , تبقى واقعة غير مدعمة باية حجة مقبولة , خاصة و ان محضر الضابطة القضائية المستدل به من طرفها تضمن تصريحات صادرة عن ممثلها , و اخرى صادرة عن المستانف عليها لم تشر لأي إقرار بما تدعيه المستانفة.

و حيث انه تبعا لما سبق , تكون الاسباب المستند عليها من المستانفة على غير اساس , و يتعين ردها و تاييد الحكم المستانف.

و حيث انه يتعين تحميل المستأنفة صائر استئنافها.

لهذه الأسباب

فإن محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء وهي تبت انتهائيا علنيا و حضوريا:

في الشكل : بقبول الإستئناف.

في الموضوع : برده , و تأييد الحكم المستأنف , و ابقاء الصائر على رافعته.

Quelques décisions du même thème : Propriété intellectuelle et industrielle