Clause résolutoire : La poursuite des relations contractuelles après un manquement fait échec à la résiliation de plein droit du contrat (CA. com. Casablanca 2022)

Réf : 65107

Identification

Réf

65107

Juridiction

Cour d'appel de commerce

Pays/Ville

Maroc/Casablanca

N° de décision

5670

Date de décision

15/12/2022

N° de dossier

2022/8202/4484

Type de décision

Arrêt

Abstract

Source

Non publiée

Résumé en français

En matière de contrat-cadre de fourniture, la cour d'appel de commerce juge que le bordereau des prix annexé, détaillant la nature, la quantité et le prix des marchandises, engage l'acheteur pour la totalité des biens prévus sur la durée du contrat, indépendamment de l'émission de bons de commande spécifiques. Le tribunal de commerce avait condamné l'acheteur à prendre livraison du solde des marchandises et à en payer le prix.

L'appelant soutenait que son obligation n'était déclenchée que par l'émission de bons de commande et que le contrat était résolu de plein droit en raison d'un manquement antérieur du fournisseur à ses délais de livraison. La cour écarte ce raisonnement en retenant que l'accord des parties sur la chose et sur le prix, matérialisé par le contrat et son annexe, suffisait à parfaire la vente pour l'ensemble des marchandises listées, les bons de commande n'étant qu'une modalité d'exécution.

Elle relève en outre que la poursuite des relations contractuelles par les deux parties, postérieurement à l'inexécution initiale alléguée par l'acheteur, prive d'effet la clause résolutoire invoquée. Dès lors, le refus de l'acheteur de prendre livraison après mise en demeure le constitue en état de demeure et l'empêche d'opposer l'exception d'inexécution.

Le jugement entrepris est par conséquent confirmé en toutes ses dispositions.

Texte intégral

وبعد المداولة طبقا للقانون.

حيث تقدمت مؤسسة (ش. خ.) بواسطة دفاعها بمقال استئنافي مؤدى عنه بتاريخ 03/08/2022 تستانف بموجبه الحكم عدد 6285 الصادر عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 13/06/2022 في الملف عدد 3312/8236/2022 والقاضي بتسلمها المواد الطبية المقيدة تحت الأرقام 218-219-222-223 في جدول الصفقة عدد 2021/DM 25-01 تحت طائلة غرامة تهديدية قدرها 5000 درهم عن كل يوم تاخير عن التنفيذ والحكم على المدعى بادائها لفائدتها مبلغ 5.928.660.00 درهم عن اصل الدين ورسم القيمة المضافة مع الفوائد القانونية من تاريخ الحكم مع تحميلها الصائر ورفض باقي الطلبات

في الشكل:

حيث بلغت الطاعنة بالحكم بتاريخ 22/7/2022 وبادت الى تقدي استئنافها بتاريخ 03/08/2022 أي داخل الاجل القانوني ، واعتبارا لكون الاستئناف مستوف لباقي الشروط من صفة واداء، فهو مقبول .

في الموضوع:

حيث يستفاد من مستندات الملف والحكم المطعون فيه ان المستانف عليها شركة (ص.) تقدمت بواسطة نائبها بتاريخ 29/03/2022 بمقال للمحكمة التجارية بالدار البيضاء عرضت فيه أنها تعاقدت مع المدعى عليها بتاريخ2022/04/02من اجل تزويدها بمجموعة من المؤن و الأدوات الطبية و هو ما قامت بتنفيذه وفق بنود العقد موضوع الصفقة عدد 2021/25-01DMوأنها وجهت للمدعى عليها مراسلات عديدة عبر البريد الالكتروني من اجل حثها على تسلم الجزء الباقي من الصفقة دون جدوى وهو ما يتجلى بالخصوص من الرسالتين الموجهتين للمدعى عليها عبر البريد الإلكتروني بتاريخ 30/11/2021 و 24/12/2021، مما اضطرها إلى توجيه إنذار اليها توصلت به بتاريخ16/02/2022 ومنحتها اجل أسبوع من اجل العمل على تسلم الجزء المتبقي من البضاعة الموضوعة رهن اشارتها في مخازن ذات تهيئة خاصة لاستقبال التجهيزات الطبية لتفادي إصابتها بالتلف، غير أن هذا المسعى ظل هو الآخر بدون جدوى ، علما أن الجزء المتبقي من البضاعة يتحدد في المرجعيات ذات الأرقام (218-219-222-223) وأن قيمة المواد المتعاقد عليها التي امتنعت المدعى عليها عن تسلمها تبلغ 4.940.550,00درهما تضاف اليها 20 في المئة عن رسم القيمة المضافة وقدرها 988.110,00 درهما أي ما مجموعه5.928.660,00درهما، ملتمسة الحكم على المدعى عليها بإلزامها تسلم المواد الطبية المقيدة تحت الأرقام السالفة الذكر في جدول الصفقة عدد 2021/DM/25-01تحت طائلة غرامة تهديدية بمبلغ عشرة آلاف درهم عن كل يوم تأخير من تاريخ تبليغها بالحكم والحكم على المدعى عليها بأداء مبلغ4.940.550,00درهما مع فائدته القانونية من تاريخ الطلب والحكم على المدعى عليها بأداء مبلغ القيمة المضافة و قدره988.110,00دراهم وشمول الحكم بالتنفيذ المعجل في حدود اصل الدين وتحميلها الصائر.

أرفقت المقال بنسخة من العقد و صورة من الرسالتين الموجهتين للمدعي عليها و صورة من الانذار .

و بناء على المذكرة الجوابية المدلى بها من طرف نائب المدعى عليها بجلسة 16/05/2022 جاء فيها انه بالرجوع الى البند 11 من الاتفاقية التي كانت تربط المدعى عليها والمدعية يتبين أن هذا الأخير ينص على ما يلي:

Tout litige qui surviendrait de l'interprétation ou de l'exécution des tormes de la convention sera réglé à l'amiable entre les deux parties à défaut de quoi il sera soumis aux juridictions compétentes de Casablanca »

اي ان "كل نزاع بمناسبة تأويل او تنفيذ بنود هذه الاتفاقية سيتم حله بالطرق الودية بين الأطراف وفي حالة فشل الصلح فان النزاع سيتم عرضه على محاكم الدار البيضاء المختصة، وباطلاع المحكمة على البند المذكور سيتبين أن المدعية ملزمة قبل اللجوء الى القضاء سلوك المسطرة الودية المتفق عليها في الاتفاقية في بندها 11 وهو الأمر الذي لم تقم به المدعية وأن من التزم بشيء لزمه ، يمنعها من اللجوء الى القضاء قبل عرض حل النزاع بالطرق الحبية تطبيقا لمقتضيات الفصل 230 من قانون الالتزامات والعقود، وأن المدعية لم تدل بأية وثيقة تفيد من جهة مطالبتها المدعى عليها بتسلم المعدات الطبية والمطالبة بأداء مبلغ4.940.550.00 درهما ومبلغ 988.110.00دراهم عن القيمة المضافة فيكون طلبها سابق لأوانه ويتعين التصريح بعدم قبوله ومن جهة ثانية فان الاتفاقية التي تحتج بها المدعية قد تم فسخها بناء على عدم وفائها بالتزاماتها طبقا للبند 8 من ذات الاتفاقية اذ يتبين أن البند المشار اليه أعلاه اعتبر أن الفسخ يكون بقوة القانون في حالة الاخلال المدعية بالتزاماتها وعدم الوفاء بها وأن البند المذكور هو تطبيق لمقتضيات الفصل 260 من قانون الالتزامات والعقود ، وأن المدعية سبق لها أن أقرت بمناسبة ارسالها بریدا انها عاجزة تماما عن الوفاء بالتزاماتها وهو البريد الالكتروني المؤرخ في 2021/06/17 والذي وانها تحاول أن ترتب أثارا قانونية عن اتفاقية تم فسخها بقوة القانون بسبب عدم التزامها ووفائها وهو الامر المخالف للقانون الامر الذي يتعين معه التصريح بعدم قبول الطلب، وفي جميع الأحوال فبالرجوع الى الاتفاقية التي أدلت بها المدعية يتبين انها قد تم فسخها بقوة القانون في فاتح ابريل 2022 وأن المدعية تطالب بتطبيق مقتضيات اتفاقية قد تم فسخها بقوة القانون بتاريخ الفاتح من ابريل من السنة الجارية، وان العارضة تتمسك بداية بكون الاتفاقية المحتج بها من طرف المدعية قد تم فسخها بناء على مقتضيات البند 8 من ذات الاتفاقية ابتداء من تاريخ2021/06/17تاريخ إقرار المدعية بكونها عاجزة عن الوفاء بالتزاماتها وفعلا فان ممثل شركة (ص.) راسل العارضة بواسطة البريد الالكتروني وأخبرها أن المدعية لم تعد قادرة على تزويد المدعى عليها بمتطلباتها الحيوية والضرورية والمتعلقة بتوفير تلك الأجهزة والمعدات للمرضى والذين بعضهم يوجدون في حالة جد حرجة وأن إقرار الشركة بعجزها عن الوفاء بالتزاماتها تكون قد اقرت بفسخ العقد تطبيقا لمقتضيات الاتفاقية خاصة البند 8 منها وكذا الفصل 260 من قانون الالتزامات والعقود فتكون الدعوى الحالية غير مؤسسة قانونا وواقعا ويتعين تبعا لذلك التصريح برفض الطلب. ومن جهة ثانية فانه يتبين أن المدعية تطالب بمبالغ عن خدمات وعن التزامات لم تف بها ولم تؤديها، اذ انها لم تدل لا بسندات الطلب ولا لا بسندات التسليم حتى يمكنها المطالبة بالمبالغ المسطرة في مقالها الافتتاحي، وأنه وامام عدم ادلاء المدعية بأي وثيقة تفيد وفائها بالتزاماتها تكون الدعوى الحالية غير مؤسسة ، ملتمسة عدم قبول الطلب شكلا وموضوعا الحكم برفض الطلب

أرفقت ب: نسخة من البريد الالكتروني صادر عن المدعية تقر بعجزها عن الوفاء .

وبناء على المذكرة التعقيبية المدلى بها من طرف نائب المدعية بجلسة 23/05/2022جاء فيها انه بخلاف ما اثارته المدعى عليها فانها بعثت عن طريق دفاعها كتابا إليها توصلت به بتاريخ 2022/02/16طلبت منها بمقتضاه حل النزاع حبيا حفاظا على العلاقات المتميزة القائمة بين الطرفين ظل دون جدوى ومن جهة ثانية فان البند 11 المحاجی به لا يتضمن جزاء عدم قبول الدعوى ومن جهة ثالثةفان الدعوى الحالية هي ذاتها تعتبر إنذارا بالمطالبة بالدين عملا بأحكام الفقرة الأخيرة من الفصل 255 من ق.ل.ع التي تنص على ما يلي " ويجب أن يحصل هذا الإنذار كتابة ، و يسوغ أن يحصل ولو ببرقية او برسالة مضمونة او بالمطالبة القضائية ولو رفعت الى قاض غير مختص " وبخصوص البند 8 من الاتفاق فإنه وخلافا لما جاء في جواب المدعى عليها فان المدعية لم تقر قط بكونها عاجزة عن الوفاء بالتزاماتها استنادا على ما ورد في بريدها الالكتروني المؤرخ في2021/06/17وأية ذلك أن بريدها المذكور تضمن ما يمكن تعريبه " أن الظروف الناتجة عن الوباء اثرت على الإنتاج و عمليات الشحن مما ترتب عنه بعض التأخير في التزويد بالبضاعة التي تضاعف ثمن نقلها سبع مرات "والدليل على عدم جدية الدفع بالفسخ بقوة القانون المعتمد من طرف المدعى عليها أن الأخيرة تسلمت من المدعية كتابا بعثته عبر البريد الالكتروني بتاريخ2021/11/30اخبرتها بتحديد تواريخ تسليم البضاعة و اجابت المدعى عليها عنه بنفس التاريخ معبرة عن شكرها ، دون أن تثير مسألة الفسخ المزعوم بل وأزيد من هذا فإن المدعى عليها وجهت للمدعية بتاريخ2021/06/25( أي بعد الكتابالصادر عنها المؤرخ في2021/06/17و المشار إليه أعلاه المحاجی به لتأسيس الدفع الواهي بالفسخ)كتابا تلتمس منها تزويدها بعدد من الطرود من البضائع تم أخيرا فان المدعية توصلت بكتاب عبر البريد الإلكتروني صادر عن المدعى عليها بتاريخ 2022/03/25( أي حتى بعد أن توصلت من للمدعية بتاريخ2022/02/16بكتاب دفاعها المومأ اليه في مستهل هذه المذكرة )يتضمن طلبا صريحا بتزويدها بعدد محدد من البضائع مرفق بوصل الطلب عددCF CAL22000938 بتاريخ2022/03/24 وأن المدعى عليها التي استمرت في بعث الطلبات للعارضة لتزويدها بعدد معين من البضائع في نطاق اتفاق2021/04/01 حتى بعد توصلها ببرقية2021/06/17المزعوم انها تتضمن اقرارا بعجزها عن الوفاء بالتزامها مع أن هذا غير صحيح تماما لا يمكن لها أن تتذرع بفسخ الاتفاق بقوة القانون لمجرد التحلل من الوفاء بالتزاماتها بأداء ثمن البضاعة و تسلمها أما فيما يتعلق بالادعاء أن الاتفاق تم فسخه ، مرة أخرى بقوة القانون بتاريخ2022/04/01فانه بدوره لا ينهض على أساس، مادام من الثابت أن الدعوى الحالية قدمت بتاريخ2022/03/29أن هذه المناقشة تبرهن على مدى عدم قيام الدفوع الشكلية المثارة من المدعى عليها على أساس وأن المدعية أوضحت بما فيه الكفاية كنه الجزء المتبقي من البضاعة التي رفضت تسلمها وحددت مرجعياتها بدقة و ثمنها في صلب مقال الدعوى ومن الثابت أن العارضة قامت بصفتها البائعة والمزودة للمدعى عليها بالبضاعة محل التعاقد بعرضها على المشترية من اجل تسلمها كما هو ثابت من المراسلات الالكترونية المتبادلة بين الطرفين وأزيد من هذا من خلال الإنذار المبلغ للمدعى عليها بتاریخ من خلال الإنذار المبلغ للمدعى عليها بتاريخ2022/02/16سالف الذكر دون أن يحظى بأدنى استجابة تبرهن هذه المناقشة على عدم قيام دفوع المدعى عليها على أساس ، ملتمسة الحكم وفق المقال لافتتاحي للدعوى.

أرفقت ب : نسخة من الكتاب و صورة من البريد الالكتروني و صورة من البرقية الالكترونية و وصل الطلب .

و بناء على المذكرة رد على تعقيب المدلى بها من طرف نائب المدعى عليه بجلسة 06/06/2022جاء فيها فيما يخص خرق المدعية للبند 11 من الاتفاق فإن المدعية تزعم انها احترمت مقتضيات البند 11 من الاتفاق والحال أن محتوى الإنذار الذي تتمسك به لا علاقة له بحل النزاع عن طريق الصلح والوساطة كما تم التنصيص عليه وفعلا فان المحكمة ستلاحظ أن النزاع المطروح حاليا امام اله ستلاحظ أن النزاع المطروح حاليا أمام المحكمة لا علاقة له سر المحتج به لأن الإنذار لا يتحدث عن أي صلح كما أن المدعية لا تطالب من خلاله اجراء أي وساطة وأنه من الضروري تذكير المدعية أن مقتضيات البند 11 من الاتفاقية تعتبر قانونا شرط وساطة تؤطره مقتضيات الفصل 327-67 من قانون المسطرة المدنية وأن الثابت وخلافا لما تتمسك به المدعية أنها لم تحترم شرط الوساطة التي وافقت عليه بمعنى أنها خرقت مقتضيات الفصل 327-67 من قانون المسطرة المدنية الذي جعل من بين الاثار القانونية لعدم احترام شرط الوساطة أن تصرح المحكمة بعدم قبول الدعوى والحالة تلك تكون المدعية قد خالفت القانون ولم تلجا المسطرة الوساطة قبل رفع الدعوى الحالية الأمر الذي يجعل الدعوى الحالية سابقة لأوانها ويتعين التصريح بعدم قبول الطلب وفيما يخص تأكيد إقرار المدعية بعجزها عن الوفاء بالتزاماتها في خرق للبند 8 من الاتفاق فمن جهة أولى فان العارضة تسجل بداية كون المدعية أقرت بأن الرسالة الكترونية المؤرخة في 2021/06/17صادرة عنها وأنها تقر بمضمونها وتعترف به أمام القضاء وفق ما تنص عليه أكام الفصل 405 من قانون الالتزامات والعقود وأن تلك الرسالة تعتبر إقرار صريحا من طرف المدعية بكونها عجزت عن الوفاء بالتزاماتها، أي أن تلك الرسالة تترجم تحقق مقتضيات البند الاتفاقية 8 في فقرته الأخيرة وأن المدعية لا يمكن أن تخفي آثار الرسالة المذكورة من خلال رسائل من صنعها وليست له أي قيمة قانونية في الإثبات خاصة أن الثابت أن المدعية لم تسلم أية طلبية بعد تاريخ الرسالة أي2021/06/17 وأن المدعية لم تف بالتزاماتها التعاقدية وأن المدعية لم تدل بأية وثيقة تسليم بضائع للعارضة وأن العارضة لم تتوصل منها بأية طلبيات مزعومة وأن عجز المدعية عن اثبات كونها قامت بالوفاء بالتزاماتها بوسائل الإثبات المقررة قانونا في مجال الصفقات وهي وصولات التسليم فإن ذلك العجز يمنعها من صنع وثائق لا قيمة لها الإثبات عكس ما سبق وان أقرته به من عجزها عن الوفاء بالتزاماتها ويتبين من كل سبق أن الاتفاقية المحتج بها تم فسخها بقوة القانون في بعد اخلال المدعية بالتزاماتها وعدم الوفاء بها تطبيقا الفصل 260من قانون الالتزامات والعقود والاتفاقية التي أدلت بها المدعية يتبين أن هذه الأخيرة قد تم فسخها بقوة القانون فيفاتح ابريل 2022 وأن إقرار الشركة بعجزها عن الوفاء بالتزاماتها تكون قد اقرت بفسخ العقد تطبيقا لمقتضيات الاتفاقية، والخاصة البند 8 منها وكذا الفصل 260 من قانون الالتزامات والعقود ولم تدل الى حدود الساعة بأية وثيقة تفيد عكس ما اقرت بها أمام القضاء وأن محكمة النقض قررت في مجموعة من القرارات ان في حالة عدم الوفاء بالالتزامات فان دور محكمة الموضوع يقتصر على معاينة تحقق الشرط الفاسخ اذ جاء في القرار الصادر عن محكمة النقض بتاريخ2007/03/07 تحت عدد 285 في الملف عدد 2004/1/3/1040ما يلي : "إذا اتفق المتعاقدان على أن العقد بفسخ عند عدم وفاء أحدهما بالتزامه وقع "الفسخ بقوة القانون بمجرد عدم الوفاء مما يفيد أنه بمجرد تحقق الشرط الفاسخ "بعدم وفاء أحد المتعاقدين بالتزامه المنصوص عليه بالعقد، فانه ودونما حاجة إلى "إشعار، يقتصر دور المحكمة على التأكد في هذه الحالة من عدم الوفاء "بالالتزام للقول بتحقق الشرط الفاسخ من عدمه وأن قرار محكمة النقض المستدل به ينطبق على النازلة خاصة أن المدعية لم تنازع في تحقق الشرط الفاسخ الذي يجعل دعواها الحالية غير مؤسسة ويتعين تبعا لذلك التصريح بعدم قبولها ويتبين أن المدعية تطالب بأداء مبالغ عن خدمات وعن بضائع لم يسبق لها أن سلمتها للعارضة في خرق سافر لمقتضيات الاتفاقية ومن جهة أولى فان المدعية لم تدل لا بسندات الطلب ولا لا بسندات التسليم حتى يمكنها المطالبة بالمبالغ المسطرة في مقالها الافتتاحي هذا من جهة ومن جهة ثانية فانه لا يوجد أي نص قانوني يسمح للمدعية بالزام المدعى عليها بتسلم بضائع بعد تحقق الشرط الفاسخ المشار اليه في البند 8 من الاتفاقية ومن جهة ثالثة فان المدعية لم تدل باي محضر رسمي يوثق زعمها بكون العارضة سبق وان رفضت تسلم البضاعة علما أن استدلالها برسائل من صنعها وغير ذات أي قيمة قانونية لا يسعفها قانونا للمطالبة بالمبالغ المضمنة بمقالها الافتتاحي ، ملتمسة عدم قبول الطلب في لمخالفتها لشروط الشكلية المتطلبة قانونا شكلا وموضوعا الحكم برفض جميع الطلبات .

أرفقت ب: صورة من قرار محكمة النقض عدد 285.

و بتاريخ 22/02/2022 صدر الحكم موضوع الطعن بالاستئناف.

أسباب الاستئناف

حيث تدفع الطاعنة بان الاتفاقية المبرمة بينها وبين المستانف عليها حددت كيفية تنفيذها ومكان التنفيذ، إذ انه فيما يخص الالتزامات المتعاقد عليها فهي تتمثل في تزويد الطاعنة بالأدوات الطبية المذكورة في جدول الاثمان الذي ارفقته المستأنف عليها رفقة مقالها، وان تنفيذ تلك الالتزامات حددت في توصل المستأنف عليها من الطاعنة بطلبية تحدد نوع الأدوات الطبية وعددها، علما ان الثمن محدد في الملحق بالاتفاقية المشار اليه أعلاه، كما حددت أجل التسليم في

48 ساعة من تاريخ التوصل بالطلبية، وان مكان التسليم يجب أن يتم باحد المقرات المذكورة في الطلبية التي تتوصل بها والمشار اليها في الفصل 1 من الاتفاقية.

و الاتفاقية المذكورة بدأ العمل بها انطلاقا من تاريخ التوقيع عليها أي 02/04/2021 وفقا للفقرة الأولى من الفصل 1 منها، وان الطاعنة بعد التوقيع على تلك الاتفاقية بعثت للمستأنف عليها بطلبية مؤرخة في2021/05/31

بمبلغ 87.240.00 درهما، وكانت تنتظر ان تسلمها المستأنف عليها الأدوات المذكورة في تلك الطبية داخل اجل 48 ساعة كما هو منصوص عليه في الاتفاقية، لكنها قدمت اعتذارا لعدم إحترامها اجل 48 ساعة، مما حدا بالطاعنة وعملا بمبدأ حسن نية ان تسلمها طلبية ثانية مؤرخة في 07/06/2021 بمبلغ22.708.32 دراهم، غير انها لم تسلمها الأدوات الطبية المذكورة في تلك الطلبيتين لا داخل أجل 48 ساعة من تاريخ توصلها بها كما هو منصوص عله في الفصل 5 من الاتفاقية. ولا بعد ذلك، كذلك كما لم تسلمها للجهة المذكورة في تلك الطلبية كما هو منصوص عليه في الفصل 4 من الاتفاقية، بل انها عوض أن تسلم الطاعنة الأدوات الطبية موضوع الطلبيتين وفق الفصلين 4و5 من الاتفاقية, بعثت لها برسالة الكترونية بتاريخ 17/06/2021 تخبرها فيها بأنها عاجزة عن تسليم الأدوات الطبية موضوع الطلبيتين. فاجابتها الطاعنة برسالة الكترونية أوضحت فيها بكون مصحات أخرى تزود من طرف شركات أخرى بنفس الأدوات ولا تعرف أي مشاكل.

وانه يتبين أنه منذ تاريخ رسالة المستأنف عليها تلك أصبح العقد مفسوخا بقوة القانون. وفقا لما هو منصوص عليه في الفقرة 4 من الفصل 8. وليس بناء على الفقرات 1و2و3 من ذلك الفصل، كما ذهب إلى ذلك الحكم الابتدائي،

و أن المستأنف عليها ستنتظر منذ تاريخ الطلبيتين المشار اليهما أعلاه إلى تاريخ2021/11/30 لتبعث للطاعنة برسالة اليكترونية تخبرها بأنها تريد تسليمها الأدوات الطبية دون ان ترفق رسالتها باي طلبية صادرة عن الطاعنة، او تحدد نوع الأدوات الطبية ولا عددها.

و أنه بمقارنة تاريخ الطلبيتين وهو 31/5/2021 و 07/06/2021 مع تاريخ رسالة المستأنف عليها الذي هو 30/11/2021 تبين أن الفرق الزمني بينهما هو ما يزيد عن 6 أشهر. بينما الاتفاقية تنص على وجوب تسليم الأدوات الطبية قبل 48 ساعة من تاريخ التوصل بالطلبية من العارضة، وفق ما هو مضمن في الفصل 5 من الاتفاقية.

و أن المستأنف عليها نفسها ارفقت مقالها الافتتاحي بالجدول الذي يحدد نوع وعدد الادوات الطبية وثمن كل وحدة. وكذا أجل تسليمها. المحدد بكل وضوح في 48 ساعة. الذي يبدأ من تاريخ توصل المستأنف عليها بالطلبية التي تحدد فيها عدد ونوع الأدوات الطبية التي تحتاجها الطاعنة، غير ان الحكم المطعون فيه رغم اطلاعه على شروط تسليم البضاعة وآجالها والرسالة الصادرة عن المستانف عليها نهج اتجاها مخالفا لما جاء في الاتفاقية المذكورة عندما تضمن في حيثياته بكون المستأنف عليها نفذت التزاماتها، مما يعد خرقا للفصل 5 من الاتفاقية التي تحدد كيفية تنفيذ المستانف عليها التزاماتها.

وانه بمقارنة تاريخ توصل المستأنف عليها بالطلبيتين من الطاعنة وتاريخ الرسالة الإلكترونية للمستأنف عليها المؤرخة في 30/11/2021 الذي تعبر فيها على استعدادها لتسليم العارضة ما اعتبرته أدوات طبية, أنه يتجاوز اجل 48 ساعة

كذلك، رد الحكم المطعون فيه على الدفع الذي تقدمت به الطاعنة من كون المستأنف عليها لم تدل بالطلبيات التي تدعي أنها سلمتها لها والتي هي الوثيقة الوحيدة التي تلزم الطاعنة بشراء الأدوات الطبية المذكورة فيها. وفقا المادة 5 من الاتفاقية. بتعليل استند الى خلط بين الجدول الذي حددت ثمن كل وحدة من الادوات الطبية. كما يتبين من عنوانه، وكذا

بين الطلبية التي تحدد عدد ونوعية الأدوات الطبية التي تطلب الطاعنة تسلمها، وبالتالي يلزمها أداء ثمنها.

وان ما سماه الحكم المطعون فيه ب " الجدول الملحق بالعقد" والذي يحمل اسم BORDOREAUX DES PRIX أي جدول الاثمان يتبين منه انه وثيقة حددت ثمن كل وحدة من الوحدات الطبية فقط. حتى لا يكون هناك خلاف حول الثمن عندما تطالب العارضة بتزويدها بأحد الأنواع المذكورة في ذلك الجدول

و ان الرجوع الى جدول الاثمان لا يتطلب إلا عبر الطلبيات التي تبعث بها الطاعنة للمستأنف عليها وهي الطلبيات التي تعتبر الملزمة للطاعنة وفقا لأحكام الفصل 5 من الاتفاقية.

و بخلاف ذلك فإن الاتفاقية لا يجد بها أي فصل ينص على ان الطاعنة ملزمة بأداء كل المبالغ المذكورة فيها. مما ينتج عنه ان جدول الاثمان ليس هو الطلبيات، وبالتالي لم يكن للحكم المطعون فيه ان يحكم على الطاعنة بما ذكر فيه من مبالغ، ذلك أن الفصل 4 من الاتفاقية واضح في ان التزامها مرتبط بما تذكره في الطلبية من أدوات طبية فقط. وأنها لا تلزم الا بما ورد في الطلبيات وليس بجدول الاثمان، وهو الامر الثابت من الفصل 5 من الاتفاقية الذي ينص بكل وضوح على ان الأداء مرتبط بالطلبية ، اذ أن الاتفاقية الرابطة بين الطرفين التي هي بمثابة قانون طبقا للفصل 230 ق.ل.ع. ربطت الأداء بالطلبية La commande، وليس بجدول الاثمان، كما ذهب إلى ذلك الحكم المطعون مسايرا مزاعم المستأنف عليها.

و ان الحكم المطعون فيه عند خلط بين لائحة جدول الاثمان وبين الفصلين 4 و5 من الاتفاقية يكون قد حرف الوقائع والتي تعتبرها محكمة النقض سببا رئيسيا من أسباب إبطال الاحكام القضائية.

كما خرق الحكم المستانف الفصل 3 من قانون المسطرة المدنية الذي يلزمه بتطبيق القانون ولو لم يطلب منه على النزاع المعروض عليه، ذلك أن النزاع بين الطرفين يتعلق بتنفيذ التزامات متبادلة كما يتبين من فصول الاتفاقية التي ادلت المستأنف عليها رفقة مقالها ، وهي الاتفاقية التي حددت التزامات الطاعنة بشراء أدوات الطبية مقابل التزامات المستأنف عليها باحترام آجال وكيفية تسليم الطاعنة ما تطلبه في الطلبيات التي تبعث بها اليها.

وأنه –الحكم- كان عليه أن يطبق الفصل 234 من ق .ل.ع, الذي يمنع أحد الأطراف من مطالبة الطرف الآخر بتنفيذ التزامه مالم يثبت أنه هو نفذ التزامه أولا،

وأن الحكم المطعون لم يلتفت للاتفاقية وبالتالي لم يلتفت لالتزامات المستأنف عليها المنصوص عليها في المواد 1و3و4و5و6و7و8 بل ساير المستأنف عليها وصادق على كل ما طلبته في مقالها دون البحث هل المستأنف عليها سلمت للطاعنة الأدوات الطبية التي توازي مبلغ 5.928.660.00 درهما الذي صادق عليه و داخل الأجل المتفق عليه

ايضا، طالبت المستانف عليها الحكم على الطاعنة بالزامها بان تتسلم منها المواد الطبية تحت الارقام 218-219-222-223 والحال ان الارقام المذكورة هي ارقام لثمن بعض الادوات الطبية المذكورة في جدول الاثمان المؤرخ في 10/2/2021 و ليست ارقام لطليبات صادرة عن الطاعنة ومسلمة للمستانف عليها

وان الطاعنة عندما تمسكت بكون المستأنف عليها لم تدل بالطلبيات المتعلقة بالأرقام218و219و222و223، فان محكمة الدرجة الأولى ردت دفعها بتعليل الغت القانون عندما الغت كل التزامات المستأنف عليها المنصوص عليها في الاتفاقية , وحللتها من أي التزاماتها التي وافقت عليها, وكأن الاتفاقية لا وجود لها. مع ان الفصول 4 و5 تنص على ان الطاعنة ملزمة بشراء ما تضمنه في الطلبية وملزمة بأداء ما هو مذكور في الطلبية، وليس بما هو مضمن في جدول الاثمان

كذلك تمسكت الطاعنة بفسخ العقد بناء على الشرط الفاسخ الارادي أي الذي تمارسه الطاعنة بمحض ارادتها وفقا للفقرات الثلاثة من الفصل 8 من الاتفاقية. وكذا بالشرط الفاسخ بقوة القانون بناء على الفقرة 4 من نفس الفصل مستندة إلى الفصل 260 من ق.ل.ع غير ان الحكم المطعون فيه أضاف شرطا جديدا لم ينص عليه القانون، وهو وجوب صدور حكم يقضي بالفسخ لصحة التمسك بالشرط الفاسخ، والحال أن القاضي ملزم بتطبيق القانون طبقا للفصل 124 من الدستور، وليس بالتفسير الموجود في بعض القرارات الذي تختلف باختلاف الحالات التي صدر فيها ، ما دام أن القرار لم يصدر عن جميع غرف محكمة النقض، سيما و ان الفصل 260 من ق ل ع لم يشترط للتمسك بالشرط الفاسخ ان يصدر حكم سابق بالفسخ. وإنما القاعدة المنصوص عليها في الفصل المذكور قاعدة بمثابة دفع يتمسك به أي طرف في عقد يتضمن شرطا فاسخا ولم يحترم ذلك الشرط.

و انه كان على الحكم المطعون فيه أن يتحقق من وجود الشرط الفاسخ، وليس برفض تطبيق بنود الفصل 8 من الاتفاقية التي تنص على الشرط الفاسخ، لأنه بذلك يكون قد رفض تطبيق القانون، ما دام أن الاتفاقية هي قانون بين أطرافها .

و أن الحكم المستانف، خلط مرة أخرى بين الشرط الفاسخ الارادي والشرط الفاسخ بقوة القانون، الامر الذي كان يستوجب اجراء بحث بحضور جميع الاطراف بقصد التحقق من كون المستانف عليها لم تف بما التزمت به في الاتفاقية وليسس الطاعنة .

وحيث يتعين ترتيبا على ما ذكر، التصريح بالغاء وابطال الحكم المستانف وبعد التصدي الحكم من جديد اساسا برفض الطلب واحتياطيا اجراء بحث قصد التحقق من كل ما ضمنته الطاعنة في مقالها من وقائع والتزامات للمستانف عليها ومن كونها لم تنفذ ايا منها .

وارفقت مقالها باصل غلاف التبليغ واصل نسخة الحكم المطعون فيه وصورة من الاتفاقية وصورتين لرسالتين وصورة لجدول الاثمان وصورتين لطلبيتين وصورتين لقرارين لمحكمة النقض .

وحيث أدرج الملف بجلسة 24/11/2022 ، حضر خلالها الاستاذ (م.) عن الاستاذ (ط.) والاستاذ (ب.) عن الاستاذ (مش.) والاستاذ (ك.)، وقررت المحكمة اعتبار القضية جاهزة وحجزها للمداولة لجلسة 15/12/2022.

محكمة الاستئناف

حيث انه بخصوص ما تتمسك به الطاعنة بان الحكم خرق بنود الاتفاقية المبرمة بين الطرفين التي تحدد كيفية تنفيذ المستانف عليها لالتزاماتها بان تسلم لها الادوات الطبية الواردة في الطلبية التي تبعث لها بها داخل اجل 48 ساعة من تاريخ التوصل بالطلبية المذكورة، وهو الامر الذي لم تقم به، علما ان التزام الطاعنة مرتبط بالطلبيات الصادرة عنها وليس بما ورد في الجدول الملحق بالعقد الذي يبقى مجرد وثيقة حددت ثمن كل وحدة من الوحداث الطبية مما تبقى معه غير ملزمة باداء كل المبالغ المذكورة فيها، فان الثابت من الاتفاقية المذكورة والتي تعد شريعة عاقديها انها حددت التزامات طرفيها ومدتها وكيفية تنفيذها واجال و مكان التنفيذ، كما حددت بموجب جدول الاثمان الملحق بها مواصفات البضاعة من حيث الكمية والنوع والمصدر وثمن الوحدة والثمن الاجمالي لكل بضاعة خلال مدة التعاقد المحددة في سنة، ومؤداه ان الطرفين اتفقا على البضاعة المبيعة وثمنها، مما تبقى معه كل من المستانف عليها والمستانفة ملزمتين بتنفيذ التزامهما، الاولى بتسليم البضاعة الواردة في الجدول السالف الذكر، والثانية بتسلمها واداء ثمنها ولا ينال من تنفيذ التزامها تمسكها بعدم صدور اي طلبيات عنها، مادامت انها التزمت بشراء البضاعة المتفق عليها بين الطرفين بموجب الاتفاقية السالفة الذكر، وان العقد شريعة المتعاقدين طبقا للفصل 230 من ق ل ع.

وحيث انه بخصوص ما تنعاه الطاعنة على الحكم من خرق لمقتضيات الفصل 234 من ق ل ع بدعوى ان المحكمة مصدرته لم تتحقق من تنفيذ المستانف عليها بتسليمها الادوات الطبية المطالب بمبالغها، فان الثابت من وثائق الملف ان الطاعنة امتنعت عن تسلم البضاعة رغم توصلها بالانذار الموجه لها، مما يجعلها في حالة مطل عن تنفيذ التزامها اعمالا لمقتضيات الفصل 254 من ق ل ع، مما لا مجال معه للتمسك بمقتضيات الفصل 234 من ذات القانون لانه لا محل لاعمالها.

وحيث انه بخصوص ما تدفع به الطاعنة بان الارقام 218 و 219 و 223 و 223 هي ارقام لثمن بعض الادوات الطبية المذكورة في جدول الاثمان وليست ارقام لطلبيات، كما ان الحكم المستانف الغى القانون عندما الغى كل التزامات المستانف عليها الواردة في الاتفاقية والتي لا تلزمها سوى بشراء ما ورد في الطلبيات الصادرة عنها، فانه وخلافا لما تدعيه المستانفة فان الارقام المذكورة ليست باثمان البضاعة، بل هي مراجع لها، علما ان البضاعة الواردة بالجدول الملحق بالعقد تم الاتفاق عليها بين الطرفين من حيث النوع والعدد والثمن والكمية التي يتعين تسليمها خلال مدة الاتفاقية المحددة في سنة، مما يبقى معه تمسكها بانها تبقى ملزمة بشراء ما ورد في الطلبات غير مرتكز على اساس ويتعين استبعادها.

وحيث انه بخصوص ما تتمسك به الطاعنة بان المحكمة مصدرة الحكم كان عليها ان تتحقق من وجود الشرط الفاسخ، وانها خلطت بين الشرط الفاسخ الارادي والشرط الفاسخ بقوة القانون، واضافت في تعليلها شرطا جديدا لم ينص عليه القانون، وهو وجوب صدور حكم يقضي بالفسخ لصحة التمسك بالشرط الفاسخ، علما ان الاتفاقية المبرمة بين الطرفين اصبحت مفسوخة بقوة القانون منذ الرسالة الالكترونية الصادرة عن المستانف عليها بتاريخ 17/6/2021 التي تعبر فيها عن عجزها عن تسليم البضاعة داخل الاجل المتعفق عليه، فانه لئن عبرت المستانف عليها بموجب الرسالة المومأ لها المتمسك بها من طرف المستانفة خلال المرحلة الابتدائية ان الظروف الناتجة عن جائحة كورونا اثرت على عمليات الشحن والانتاج مما ترتب عنه بعض التاخير في التزويد بالبضاعة، فان الثابت من الرسائل الالكترونية المستدل بها من طرف المستانف عليها امام محكمة الدرجة الاولى والمؤرخة على التوالي في 25/6/2021 و 30/11/2021 و 25/3/2022 ان العلاقة بين الطرفين ظلت مستمرة، علما ان التواريخ المذكورة هي لاحقة للتاريخ المتمسك به من طرف المستانف عليها، مما يبقى معه الفسخ المتمسك به من طرفها غير ذي اساس.

وحيث ترتيبا على ما ذكر، تبقى كافة الدفوع المثارة من طرف الطاعنة لا ترتكز على اساس، ويبقى تبعا لذلك ملتمسها الرامي الى اجراء بحث لا مبرر له ويتعين استبعاده، والتصريح تبعا لذلك برد الاستئناف وتاييد الحكم المستانف مع ابقاء الصائر على رافعه .

لهذه الأسباب

تصرح محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء وهي تبت انتهائيا علنيا وحضوريا

في الشكل : قبول الاستئناف

في الموضوع: برده وتاييد الحكم المستانف مع ابقاء الصائر على رافعه.

Quelques décisions du même thème : Commercial