Clause pénale : le juge use de son pouvoir modérateur pour réduire une indemnité contractuelle manifestement excessive au regard du préjudice réellement subi par le créancier (CA. com. Casablanca 2022)

Réf : 64127

Identification

Réf

64127

Juridiction

Cour d'appel de commerce

Pays/Ville

Maroc/Casablanca

N° de décision

3431

Date de décision

18/07/2022

N° de dossier

2021/8228/4947

Type de décision

Arrêt

Abstract

Source

Non publiée

Résumé en français

Saisie sur renvoi après cassation, la cour d'appel de commerce se prononce sur les modalités d'application et de modération d'une clause pénale sanctionnant le refus d'accès du bailleur aux biens loués. Le tribunal de commerce avait condamné le preneur au paiement de loyers mais rejeté la demande d'indemnisation fondée sur ladite clause. La cour retient que le manquement contractuel est établi par un premier procès-verbal de constat d'huissier, mais que sa durée est circonscrite par un second procès-verbal attestant du rétablissement de l'accès à une date ultérieure. Faisant application de son pouvoir modérateur au visa de l'article 264 du dahir des obligations et des contrats, la cour considère que le montant de la pénalité est manifestement excessif au regard du préjudice réellement subi, lequel consiste en l'impossibilité temporaire pour le bailleur de vérifier les recettes locatives. Elle justifie la réduction de l'indemnité par la brève durée du manquement et par la disproportion entre le montant de la clause et les revenus habituellement générés par l'exploitation des biens. La cour d'appel de commerce infirme par conséquent le jugement entrepris sur ce chef et condamne le preneur au paiement d'une indemnité conventionnelle réduite.

Texte intégral

وبعد المداولة طبقا للقانون.

حيث تقدمت شركة (م. س.) بواسطة محاميها بمقال استئنافي مؤدى عنه بتاريخ 06/10/2011 استأنفت بموجبه الحكم عدد 244 الصادر عن المحكمة التجارية بأكادير بتاريخ 03-03-2011 في الملف رقم 987 /5/2009 والقاضي: في الشكل: بقبول الدعويين الأصلية والمقابلة، وفي الموضوع: بأداء المدعى عليها شركة (ف. ا.) لفائدة المدعية شركة (م. س.) مبلغ11.510.00 درهم واجبات كراء الخزانات الحديدية موضوع العقد عن الفترة من غشت 2008 الى يناير 2009 وتعويض قدره 500 درهم والنفاذ المعجل في حدود الواجبات فقط وتحميل المدعى عليها الصائر وبرفض باقي الطلبات .

كما تقدمت الشركة (ف. ا.) في شخص ممثلها القانوني بمقال مؤدى عنه بتاريخ 2012/04/20 استأنفت بموجبه الحكم اعلاه استئنافا فرعيا.

في الشكل: حيث قدم الاستئنافين الاصلي والفرعي وفق الشروط الشكلية المطلوبة قانونا , اجلا وصفة ومصلحة واداء , الامر الذي يتعين معه التصريح بقولهما شكلا.

في الموضوع:

بناء على المقال الافتتاحي للدعوى الذي تقدمت به شركة (م. س.) إلى المحكمة التجارية بأكادير عرضت فيه أنها أبرمت عقد كراء منقول مع الشركة (ف. ا.) والمتمثل في الخزانات الحديدية بموجب عقد الكراء المؤرخ في 2002/3/14، وأنها نفذت التزاماتها المترتبة بین العقد المذكور بتمكين المدعى عليها من 159 خزانة حديدية مثبتة في غرف فندق (ا.) بمراكش مقابل 80% من محصول استغلال تلك الخزانات في الشهر، ونسبة 20 % تعود للمدعى عليها على أن هذه النسب تتغير بتغير رقم المعاملات، وقد التزمت المدعى عليها بالسماح لتقنيي المدعية بالولوج لمقر الشركة لمراقبة الخزانات المكراة والإطلاع على سجل الزبناء، إلا أن هذه الأخيرة توقفت عن أداء واجب الكراء عن الفترة من فاتح يوليوز إلى شهر يناير 2009 والتي كانت موضوع الإنذار الموجه لها من طرف العارضة تطالبها فيه بأداء مبلغ 40000,00 درهم مضيفة بأنها تقدمت بطلب معاينة بواسطة المفوض القضائي على الخزانات الحديدية الا انه تم منعها من ذلك ما جعلها تستصدر أمرا بإجراء معاينة قضائية بتاريخ 27/3/09 تأكد من خلالها أن المدعى عليها لازالت تشغل خزانات المدعية دون أداء واجباتها الكرائية، وهو ما يجعل المدعية محقة في المطالبة بتطبيق الفقرة الخامسة من بند شرط عدم المنافسة ملتمسة الحكم باداء المدعى عليها للمدعية مبلغ 40000,00 درهم عن الواجبات الكرائية المستحقة في ذمتها ، وبأدائها لها مبلغ 374445,00 درهم عن منعها من الولوج لمقر العمل ومراقبة مداخيل الخزانات الحديدية من تاريخ المنع في 09/2/23 إلى حين تقديم الطلب، وتعويض عن التماطل محدد في مبلغ 40000.00 درهم، والنفاذ المعجل وتحميل المدعى عليها الصائر، مرفقة مقالها بصورة مطابقة الأصل من عقد الكراء، وصورة من محضر معاينة مؤرخ في 23/2/09 ، ومحضر معاينة مؤرخ في 09/3/27،وصورة من الانذار بأداء واجبات الكراء،وصورة مطابقة للأصل من شواهد تسليم الخزانات الحديدية للمدعى عليها وتثبيتها.

وجاء في المذكرة الجوابية لنائب المدعى عليها مع مقال مضاد المؤدى عنه الرسوم القضائية حسب الوصل عدد 225442 أن ما أسست عليه المدعية دعواها وما أدلت به من وثائق إثباتا لذلك لا يرتكز على أساس من المصداقية ولا أساس قانوني له، لكون العارضة ظلت وفية لإلتزامها بأداء تلك الواجبات الكرائية بانتظام ودون تماطل وهو ما تثبته فاتورات الأداء الصادرة عن المدعية آخرها تلك المؤرخة في 2008/10/31، وأن الباقي بذمتها من واجبات الكراء هي عن المدة ما بين فاتح نونبر 2008 وليس يوليوز 2008 كما جاء في مقال المدعية، وأنها تدلي بجرد المداخيل ولمبالغ الكراء المترتبة في ذمتها من شهر غشت 2008 إلى يناير من سنة 2009 المستخلص من دفاترها التجارية ذات المصداقية وأنه بخصوص شرط عدم المنافسة فالمدعية لم تدل بما يفيد كون المدعى عليها استخدمت خزانات حديدية غير تلك المسلمة لها من قبل المدعية نفسها، وأن محضر المعاينة المؤرخ في2009/2/23 اقتصر فقط على المنع من معاينة الخزانات الحديدية لكونه لا يستند على أي أمر قضائي لإجراء تلك المعاينة، في حين أن محضر المعاينة المؤرخ في 11/5/2009 فقد عاين المفوض القضائي بأن الخزانات الحديدية المملوكة للمدعية مازالت مستخدمة بجميع غرف الفندق وعددها 158 خزانة حديدية، ملتمسة الحكم برفض طلب المدعية والامر إن اقتضى الحال بإجراء خبرة من أجل الإطلاع على الدفاتر التجارية الممسوكة بيد الطرفين. وعرضت في مقالها المضاد أنه حسب عقد الكراء فمدته 6 سنوات تبتدئ من تاريخ التوقيع عليها من قبل الطرفين في 14/3/2002 وعليه فنهايته في 2008/2/14 ، وأنه قد سبق لها أن وجهت للمدعى عليها رسالة مؤرخة في 03/3/08 تشعرها بأن عقد الكراء تنتهي مدته بتاريخ 08/3/14 وتدعوها فيها إلى الحضور بمقرها عند بداية شهر أبريل لإيجاد أرضية جديدة مستقبلية ، ورغم توصل المدعى عليها به فلم تحرك ساكنا مما يفسر إقرارها بانتهاء عقد الكراء، ملتمسة الحكم بفسخ عقد الكراء الرابط بينهما والأمر بإجراء خبرة لتقويم التعويض الملائم عن حراسة الخزانات الحديدية بمقرها منذ 2008/3/14 وتحميل المدعى عليها الصائر ، مرفقة مذكرتها بأصول ثلاث فاتورات أداء الكراء، ونسخة من محضر معاينة، وصورة من إشعار بانتهاء مدة الكراء.

وجاء في مذكرة تعقيب نائب المدعية أصليا أن ما أدلت به المدعى عليها من جرد للمداخيل ولمبالغ الكراء التي تزعم أنها ترتبت في ذمتها لا تلزمها إلا هي وليست بوسيلة إثبات، ونفس الأمر ينطبق على الدفاتر التجارية. مضيفة أن البند المتعلق بشرط عدم المنافسة واضح في معناه ولا يحتاج إلى تأويل، وأن المدعية حاولت مرارا وتكرارا الولوج إلى مقر الفندق دون جدوى وهو ما دفع بها للاستعانة بمفوض قضائي عاين تلك الواقعة في محضره المؤرخ في 09/2/23، وأن التعاقد بينهما لم ينص على ان معاينة المدعية للخزائن الحديدية بالفندق تحتاج فيه إلى ادن أو امر من أي جهة، وأنها لم تتمكن من اجراء المعاينة إلا بأمر قضائي موضوع المحضر المؤرخ في 27/03/2009 الذي يعكس حقيقة إخلال المدعى عليها بالعقد الرابط بينهما ، ومن ثم يمنح للعارضة الحق في تفعيل شرط أداء التعويض عن عدم السماح بالمراقبة والولوج للمقرات التي توجد بها الخزائن الحديدية، وأنه لا يتصور أن تستصدر المدعية في كل يوم تريد فيهن مراقبة او صيانة خزانة حديدية أمر قضائي لكون هذا الأمر قد جاء منظما بالعقد المبرم بين الطرفين، ومن ثم لابد من تطبيق بنود التعاقد وخاصة الشروط الجزائية به، ملتمسة الحكم وفق مقالها الافتتاحي. وأوضحت بخصوص المقال المضاد أن المدعى عليها بطلبها الفسخ كان عليها أن تحترم الأجل المتفق عليه وهو اشعارها بأجل 30 يوما قبل انتهاء العقد بواسطة رسالة مضمونة مع الإشعار بالتوصل ، وان الاشعار الذي أدلت به هذه الأخيرة لم تحترم فيه الأجل المذكور، كما أنه يتضمن رغبتها في تجديد العقد، وما يدل على ذلك استمرار المدعى عليها في استغلال الخزائن الحديدية للمدعية حسب الفواتير المدلى بها من طرفها ، وعليه فلا مجال للمطالبة بالتعويض عن حراسة الخزائن الحديدية ملتمسة الحكم برفض المقال المضاد.

وبناء على الأمر بإجراء خبرة بواسطة الخبير المحلف السيد عز العرب (ا.)، والذي تم استبداله بالخبير السيد احمد (ت.) والذي أودع تقريره بالملف خلص فيه الى انه اعتبارا للوثائق المدلى بها من كل طرف وبعد الاطلاع فإن مستحقات المدعية في كراء الخزنات الحديدية عن شهر يوليوز 2008 غير واردة بوثائق المدعى عليها ولم يطالب بها مسیر المدعية، اما مستحقات شهور غشت 2008 إلى أكتوبر 2008 قد تم تسديدها وهي موضوع فواتير: رقم 2008/1208 بتاريخ 2008/08/31 ، ورقم 2008/1309 بتاريخ 2008/09/30 ، ورقم 2008/3010 بتاريخ 2008/10/31 ومجموعها 5780 درهم .وأن الشركة المدعية لازالت مدينة بمستحقات شهور نونبر 2008 الى يناير 2009 ومجموعها 5730 درهم.

وجاء في مستنتجات نائب المدعية على ضوء الخبرة ان العارضة عندما تقدمت بمقالها الافتتاحي استندت فيه على العقد الرابط بينها وبين المدعى عليها والذي بموجبه التزمت بتزويد هذه الأخير ب 159 خزانة حديدية مقابل 80% من محصول استغلال هذه الخزانات في الشهر ونسبة 20% للمدعى عليها على أن هذه النسب تتغير بتغير رقم المعاملات كما أن العقد يلزم المدعى عليها بالسماح لتقنيي العارضة بالولوج الى مقر الشركة قصد مراقبة الخزانات المكراة وصيانتها والاطلاع على سجل الزبناء الا أن المدعى عليها قامت بمنع العارضة من الولوج لمراقبة الخزانات والاطلاع على السجلات كما هو ثابت من محضر المعاينة المدلى به رغم جميع المحاولات الودية وهذا ما حدا بالعارضة الى المطالبة بالشهور المستحقة لها والتي لم تستفد فيها من محصول استغلال هذه الخزانات كما طالبت ايضا بتفعيل مقتضيات الفقرة الخامسة من بند شرط عدم المنافسة والذي يمنحها الحق في حالة منعها الحصول على التعويض المقدر في مبلغ 15 درهم عن كل يوم وعن كل خزانة حديدية من تاريخ المنع ، وأن الخبرة المنجزة بناء على أمر المحكمة قد احترمت المقتضيات التي سطرت لها بموجب الأمر التمهيدي والذي نص على ضرورة تحديد المبالغ المستحقة عن شهور يوليوز غشت و شتنبر و اکتوبر و نونبر و دجنبر 2008 و شهر يناير 2009، والاشارة الى اقوال الطرفين ، وأن اول ملاحظة سجلها ممثل العارضة هو انه يتشبث بالشرط الجزائي المضمن بالعقد وانه بالرجوع الى محضر العارضة المرفق بتقرير الخبرة يتأكد مطالبة العارضة واثارتها لهذه النقطة التي تعتبر اساس مقالها الافتتاحي والتي تجد سندها في العقد الرابط بين الطرفين, اضافة الى ان واقعة المنع ثابتة في حق المدعى عليها وأنه اضافة الى ذلك فقد ترتب بذمة المدعى عليها مجموعة من الشهور. غير المؤذاة لصعوبة تحديد نسبة وعمولة العارضة منها لمنعها من الولوج إلى مقر الشركة والاطلاع على السجلات الشيء الذي يناسب معه ارجاع الملف الى الخبير قصد انجاز تقرير تكميلي للبت في شق التعويض الجزائي أو الأمر بإجراء خبرة مضادة. أما بخصوص مضمون الخبرة فان الخبير وان كان قد أحترم المنهجية المسطرة من طرف الامر التمهيدي فان النتائج التي خلص اليها لم يحدد منطلقاتها وأسسها ، فإعفاؤه المدعى عليها من اداء مستحقات العارضة من شهر يوليوز من سنة 2008 دون أي اثبات يجعل تقريره مفتقرا للجدية وقد استند في ذلك على كون العارضة لم تطالب به في حين أن ذلك مخالف للحقيقة، ولما تضمنته مطالب العارضة المدرجة بمقالها، اضافة الى أن الأمر التمهيدي قد الزم الخبير بتبيان ما ادي وطريقة الأداء في حين أنه لم يحدد طريقة اداء شهر7 من سنة 2008 اسوة بالشهور 8 و9 و10 ،وكما أن الخبير قد حدد مستحقات العارضة على اساس عمولة 50% دون اي سند مما يجعل قراره هذا مفتقرا للتبرير ومناقضا للعقد بين الطرفين ملتمسة اساسا الحكم بارجاع الملف الى الخبير قصد تكملة تقريره بالبت في تحديد التعويض المستحق للعارضة المطالب به والمتمثل في 15 درهم عن كل يوم وعن كل خزانة حديدية من تاريخ المنع واستثنائيا الحكم بإجراء خبرة مضادة تراعی مطالب العارضة المشار اليها اعلاه وتعتمد الأسس المحاسباتية.

وجاء في مستنتجات على ضوء الخبرة لدفاع المدعى عليها والتي جاء فيها ان الخبير كلف بالاطلاع على الدفاتر التجارية للطرفين لتحديد مديونية العارضة تجاه المدعية الا انه لم يكلف نفسه عناء ذلك مشيرا الى انه اكتفي بمجرد الاطلاع على الوثائق الموجودة بملف المحكمة، وهو بذلك يكون قد خالف مقتضيات الحكم التمهيدي.ومن جهة ثانية لم يبين السيد الخبير في تقريره الأساس الذي استخلص منه مديونية الفترة ما بين نونبر 2008 الى يناير 2009، وتبعا لذلك تلتمس العارضة ارجاع تقرير الخبرة للسيد الخبير لانجاز تقرير تكميلي يبين فيه اساس وسند مديونية العارضة، ومن جهة ثالثة فان العارضة تلتمس الحكم وفق مقالها المعارض الرامي الى فسخ عقد الكراء الرابط بين الطرفين.

وبناء على الأمر التمهيدي باجراء بحث بواسطة القاضي المقرر بين الطرفين وبحضور الخبير السيد احمد (ت.).

وبناء على محضر البحث المنجز والمدرج بالملف والمتضمن لتصريح ممثل المدعية الذي جاء فيه بأنه تعاقد مع المدعى عليها على أساس ان تقوم شركته بكراء الخزانات الحديدية وتثبيتها في فندق المدعى عليها وان المدة المتفق عليها هي ست سنوات تبتدئ من تاريخ 2002/03/14 إلى 14/03/2008، وبعد انتهاء هذه المدة واصل الطرفان العقد تلقائيا لمدة 6 سنوات اخرى بصفة ضمنية إلى أن تم توقيفه عن العمل في شهر اكتوبر 2008،وانه قام بتثبيت 159 خزانة في غرف الفندق ، وأضاف انه في العقد الأول تم الاتفاق على أن يكون نصيب المدعية من المداخيل هو 80% والشركة المدعى عليها 20% ،وأنه بعد انتهاء مدة العقد الأول اتفق الطرفان على قسمة المداخيل بنسبة 50% لكل طرف، وأنه بخصوص واجبات الكراء صرح بأنه قام باستخلاص واجباته عن شهر يوليوز 2008 اما الشهور المتبقية في ذمة المدعى عليها هي ابتداء من غشت 2008 فما فوق وانه لم يتوصل بمستحقاته عنها ، وانه بخصوص تطبيق الشرط الجزائي المتفق عليه وهو 15 درهم عن كل يوم لكل خزانة فقد صرح بأن الطرفين اتفقا على أن يتم وضع سجل يتكون من ثلاثة أوراق بالوان مختلفة بيضاء وخضراء ووردية يتسلم الزبون الأولى وتسلم الثانية للفندق والثالثة للشركة المدعية ، وأضاف انه بخصوص تدخلات شركته فقد تم الاتفاق على أن تكون كل يوم 24/24 ساعة وسبعة ايام على سبعة أيام ، موضحا بأن نوعية التدخل يكون من اجل اما الصيانة في حالة وقوع عطب، أو في حالة فقدان مفتاح الخزانة وأن هذا النوع يكون بناء على طلب الشركة المدعى عليها ، كما أن هناك تدخل اخر يتعلق بمراقبة المداخيل مع المدعى عليها في أي وقت، وتكون هذه المراقبة يومية من اجل الاطلاع على هذه المداخيل وكذلك تحديد الخزانات التي فيها مشاكل متعلقة بفقدان مفتاح او أي مشكل آخر، وأوضح بخصوص سبب منع المدعى عليها المدعية من ولوج الفندق من اجل القيام بواجب الصيانة و المراقبة المذكورين اعلاه اجاب بأنه لا علم له بأي سبب يذكر. وعن سؤال يتعلق حول الرسالة التي قامت المدعى عليها ببعثها للمدعية بتاريخ 2008/03/03 بخصوص تجديد العقد صرح بان الرسالة توصل بها في تاريخ لاحق لتاريخ بعتها في حين ان العقد ينص على أن الغاء العقد او فسخه يتم باشعار قبل شهر من انقضائه ، وان الرسالة المذكورة لم تحترم هذا الأجل ،وانما تتضمن ما يفيد تجديد العقد، وانه قد تم تجديد العقد ضمنيا مع تعديلات بخصوص العمولة المخصصة للمدعي عليها والتي تم رفعها من 20% إلى 50%، وادلی برسالة موجهة منه إلى المدعى عليها مؤرخة في 5/5/2008 ،واضاف انه ابتداء من شهر ابريل 2008 تم تطبيق اتفاق بخصوص العمولة، وان الفواتير التي تصدر ابتداء من هذا التاريخ تشير إلى تطبيق هذه العمولة 50%. وعن سؤال لدفاع المدعية بخصوص 15 درهم المتفق عليها في العقد يكون لكل خزانة حديدية و في كل يوم و بدون احتساب الرسوم . وعن سؤال بخصوص موقفه بعد صدور هذا المنع من المدعى عليها أجاب بأنه يحاول معها من اجل تسوية المشكل حبيا إلا أنه لم يوفق في هذا الأمر.

وعند الاستماع الى الخبير السيد احمد (ت.) اكد بأنه فيما يتعلق بالواجبات الكرائية لشهر يوليوز ان هناك كشف أدلت به المدعى عليها يتعلق بشهر غشت 2008 الى غاية يناير 2009 وان هناك ثلاثة فواتير مدلی بها تتعلق بشهر غشت و شتنبر و اکتوبر 2008 وان هذه الفواتير صادرة عن المدعية لذلك اعتبر الخبير ان وضع هذه الفواتير بين يدي المدعى عليها تعتبر مؤذاة و عقب ممثل المدعية أنه لم يستخلص هذه الفواتير ،اما بخصوص تطبيق الخبير لنسبة 50% فقد اكد ما صرح به ممتل المدعية من كون الطرفين سبقا وان اتفقا على تعديل العمولة المتفق عليها في العقد برفعها من 20% إلى 50% بالنسبة للمدعى عليها وأنه فعلا تبين له تطبيق هذا التعديل من خلال الفواتير الصادر عن المدعية والتي تتضمن تطبيق هذا التعديل وكذا الكشف الصادر عن المدعى عليها ، والتمس دفاع المدعية أن يصدر أمر الى الخبير من اجل تحديد واجبات الكراء اللاحقة ليناير 2009 مع تفعيل التعويض الاتفاقي المشار اليه في العقد.

وبناء على المستنتجات على ضوء البحث المدلى بها من طرف نائب المدعية والتي جاء فيها أن ممثل العارضة صرح بجلسة البحث على أنه دائن للمدعى عليها بشهر 8 و 9 و 10 من سنة 2008 والتي أدلى بفواتير مقبولة من طرفها في حين انه بعد هذا التاريخ قد تم منع العارضة من الولوج لمقر العمل وبالتالي لا يمكنها القيام لا بأعمال المراقبة للخزانات الحديدية ولا صيانتها وبالتالي لا يمكنها تحديد مستحقاتها من خلال استغلالها ، وان الفواتير المدلى بها من طرف المدعي عليها بخصوص شهر 11 و12 من سنة 2008 ويناير من سنة 2009 معدة من طرف هذه الأخيرة وبالتالي لا تلزمها الا هي نظرا لكون العارضة قد منعت من الاطلاع على الدفاتر حتى يتسنى لها تحديد مستحقاتها ، كما أن المدعى عليها لازالت إلى الآن تستغل الخزانات الحديدية دون أن تتمكن العارضة من مراقبة الخزانات وتحديد مستحقاتها .وبخصوص واقعة المنع فان ممثل العارضة قد صرح بجلسة البحث انه بعد شهر 2008/10 لم يتمكن من الولوج لمقر الشركة قصد تنفيذ العقد الرابط بينهما وذلك بمراقبة الخزانات ومداخلها وكذا صيانتها وانه بعد فشل جميع المحاولات الودية قام بالاستعانة بمفوض قضائي عاين واقعة المنع من خلال محضر المعاينة مؤرخ في 2009/02/23 وكذا استغلال المدعى عليها لخزائن العارضة وهو المحضر الذي لم تنازع المدعى عليها في ما أثبته من واقعة وانما اقرت من خلال مذكراتها الجوابية المدلى بها لجلسة 2009/09/28 بأن العارضة قد منعت من الولوج لمقر الشركة رغم استعانتها بمفوض قضائی بدعوى أن الأمر يتطلب امرا قضائيا والحال ان العقد الرابط بين الطرفين ينص على أن المدعى عليها تتحمل تعويض العارضة عن كل يوم ومن كل خزانة حديدية بمبلغ 15 درهم عندما تمنع أو تجعل الولوج مستحيلا للمقر الذي تستغل فيه الخزانات الحديدية من اجل الصيانة او المراقبة الشيء الذي يناسب معه الحكم وفق المقال الافتتاحي. وفي شرط عدم المنافسة فان العقد المبرم بين الطرفين ينص في بند شرط عدم المنافسة على ان المدعى عليها اذا قامت بالإخلال بالالتزامات الملقاة على عاتقها وخصوصا منع العارضة أو جعل ولوجها لمراقبة وصيانة الخزائن الحديدية مستحيلا يمنحها الحق في التعويض في مبلغ 15 درهم عن كل يوم وعن کل خزانة من تاريخ المنع وان المدعى عليها في معرض ردها على دفوع العارضة فإنها لا تنكر هذا الحق، وانما تعتبر ذلك مستحقا فقط في حالة استعمالها لخزائن حديدية الا انه بالرجوع إلى شرط عدم المنافسة في العقد والحالات التي تم تفصيلها يتضح أن المدعي عليها تتفادى مناقشة هذه الحالات التي تنطبق عليها ، وفي الفسخ المزعوم فان المدعى عليها ومحاولة منها للتملص من التزاماتها تزعم انها قامت بفسخ عقد الكراء الذي تتشبت العارضة بمقتضياته، وان المدعى عليها من جهة لم تحترم شروط فسخ العقد والتي تلزمها بإشعار العارضة في اجل 30 يوما قبل انتهاء العقد بواسطة رسالة مضمونة مع الاشعار بالتوصل ، كما أن استمرار المدعى عليها في استغلال الخزائن الحديدية بعد تاريخ انتهاء العقد يعتبر تجديدا له خاصة وان الطرفين اتفقا على نسبة عمولة جديدة و هي 50% مع الاحتفاظ بباقي الشروط الأخرى وأنه من أجل تحديد مستحقات العارضة بشكل دقيق فانه تلتمس اجراء خبرة حسابية تكميلية و ذلك بإحالة الملف على الخبير احمد (ت.) بعد تضمين ملاحظات العارضة المتمثلة في تحديد مستحقاتها عن استغلال خزاناتها الحديدية و كذا في احتساب مبلغ 15 درهم عن كل خزانة حديدية من تاريخ المنع في الامر التمهيدي القاضي بإنجازها .

وبعد استنفاد كافة الإجراءات القانونية، أصدرت المحكمة التجارية بأكادير حكمها المشار إليه أعلاه.

اسباب الاستئناف

بناء على مقال الاستئناف التي تقدمت به شركة (م. س.) ناعية من خلاله على الحكم المستأنف في وسيلة استئنافها الأولى انها منعت من طرف المستأنف عليها منذ شهر نونبر 2008 من الولوج الى مقر العمل وهو ما تم اثباته بمقتضى محضر المعاينة المؤرخ في 23/02/2009 ولم تتمكن من معرفة وتحديد مداخيل الصناديق وانجاز الفواتير بخصوص مستحقاتها عن الشهور اللاحقة لشهر يناير 2009 الشيء الذي يجعلها محقة في اللجوء الى الشرط الجزائي

–تانيا في المنع من ممارسة حق المراقبة, ذلك أن شرط عدم المنافسة الوارد في العقد يعطي لها الحق في ولوج الفندق والإطلاع على الخزانات الحديدية وصيانتها وان منع العارضة من هذا يرتب حقها في التعويض 15 درهما لكل يوم حسب مقتضيات العقد

.ثالثا- في المطالبة بالفسخ ذلك أن على طالبة الفسخ المستأنف عليها أن تحترم الأجل المتفق عليه واشعار العارضة داخل اجل 30 يوما بذلك قبل انتهاء العقد بواسطة رسالة مضمونة وان استمرار استغلالها كما هو مضمن بالفواتير دليل على استمرار العقد ، لذلك فهي تلتمس الغاء الحكم المستأنف والحكم من جديد وفق المقال الافتتاحي،

وتقدمت المستأنف عليها بمذكرة جوابية مشفوعة باستئناف فرعي موضحة في معرض جوابها على الاستئناف الأصلي أن ما أسست عليه المستأنفة استئنافها هو تكرار واعادة لما سبق أن بينته ابتدائيا وان قراءتها لبنود العقد مغلوطة وخاصة بند عدم المنافسة وان تعليل الحكم في محله وحول الاستئناف الفرعي الحكم وفق ما ورد في المقال المضاد المقدم ابتدائيا .

وبعد تبادل المذكرات وبعد استنفاد كافة الإجراءات القانونية، أصدرت محكمة الاستئناف قرارا تحت عدد 813 بتاريخ 09/04/2019 قضى بتأييد الحكم المستأنف وبتحميل كل مستأنف صائر استئنافه .

وبعد أن طعنت شركة (م. س.) بالنقض في القرار المذكور أصدرت محكمة النقض قرارها عدد 83/3 القاضي بنقض القرار الاستئنافي عدد 813 بعلة "أن العقد الرابط بين الطرفين نص على أحقية الطالبة في التعويض اذا منع المطلوب أو جعل مستحيلا دخول الطالبة إلى المقرات المثبتة فيها الصناديق الحديدية بغرض صيانتها او مراقبتها دون أن يبرز القرار من این استقي أن المنع الموجب للتعويض يجب أن يكون مستمرا، مما يكون معه سيء التعليل عرضة للتقض.

وبناء على مذكرة المستنتجات على ضوء قرار النقض المدلى بها من طرف المستأنفة بواسطة نائبها التي تعرض فيها أن قرار النقض اكد انها محقة في الحصول على التعويض بمجرد منعها، ملتمسة الحكم وفق مقالها الافتتاحي.

وبناء على مذكرة المستنتجات على ضوء قرار النقض المدلى بها من طرف المستأنف عليها بواسطة تائیها التي تعرض فيها أن محكمة الاحالة وان كانت مقيدة بالمسالة القانونية التي بثت فيها محكمة النقض فإن لها تقدير الوقائع على غير النحو الذي قدرته من قبل كما لها أن تقيم حكمها على فهم جديد لتلك الوقائع يخالف الفهم السابق او تعتمد اسس قانونية غير تلك التي جاءت في القرار المطعون فيه واستوجبت نقضه. وان قرار النقض قد اشار الى ان محضر المعاينة المدلى به من طرف المستأنفة غير كاف لإثبات استمرارية منعها من ولوج مقرها على اعتبار أنه يتعلق بمدة وجيزة. وان القرار المذكور لم يبين الأساس الذي استقي منه ذلك. في حين ان عبارة استحالة الولوج للاماكن المركبة فيها الصناديق قصد الصيانة والمراقبة يستوجب أن يكون المنع مستمرا لا مؤقتا . وان محضر المعاينة لم يتضمن اية واقعة تفيد الاستحالة.وانه لإثبات أن الصناديق الحديدية لازالت في حالة جيدة فإنها تدلي بمحضر معاينة مؤرخ في 11-05-2009 لتخلص إلى أن التعويض المطالب به غير مستحق، وأدلت بصورة لعقد ومحضر معاينة.

وبناء على تعقيب المستأنفة بواسطة نائبها الذي تعرض فيه أن قرار النقض عدد 3/83 كان واضحا في انه لا وجود لشرط استمرار المنع لاستحقاق التعويض .وأن العقد الرابط بين الطرفين ينص على عدم المنافسة وان المستأنف عليها اذا اخلت بالالتزامات الملقاة على عاتقها ومنها منعها من مراقبة وصيانة الخزانات الحديدية يمنحها تعويضا قدره 15 درهما عن كل يوم وعن كل خزانة حديدية. ومن تم فانه لا محل للتمسك بضرورة توافر الاستمرارية في المنع.

وبناء على الأمر التمهيدي الصادر بتاريخ 2016/02/23 والقاضي بإجراء بحث بواسطة المستشار المقرر الذي انعقد بتاريخ 24-10-2016.

وبناء على مذكرة المستنتجات على ضوء البحث المدلى بها من طرف المستأنفة بواسطة نائبها التي تعرض فيها انه قد ثبت من خلال البحث أن التعاقد الرابط بين الطرفين يخولها الحق في الولوج لمقر المستأنف عليها قصد مراقبة الخزائن الحديدية والاطلاع على الدفاتر المتعلقة باستغلالها حتى يتسنى لها تحديد مستحقاتها . وان العقد المذكور قد جدد تلقائيا ولنفس الفترة. وأن واقعة المنع ثابتة من خلال محضر المفوض القضائي بتاريخ 23-02-2009 الأمر الذي حتم عليها الحصول على إذن من المحكمة قصد الولوج للفندق لمراقبة الصناديق الحديدية، وانه لا موجب لأي سند لإثبات استمرار منعها من مراقبة تلك الصناديق الحديدية. وان شرط عدم المنافسة المتفق عليه يمنحها الحق في التعويض بمبلغ 15 درهم عن كل يوم وعلى كل خزانة من تاريخ المنع. ملتمسة الحكم وفق مقالها الاستئنافي.

وبناء على مذكرة المستنتجات على ضوء البحث المدلى بها من طرف المستأنف عليها بواسطة نائبها التي تعرض فيها ان ممثل المستأنفة قد اقر بجلسة البحث أنه لم يتم تحرير محضر يفيد المنع الا في شهر نونبر 2008، واقر كذلك انه لم يتم منعها من الدخول للفندق من اجل تفقد الصناديق بناء على الأمر الصادر عن رئيس المحكمة بتاريخ 12-03-2009.وانه أقر ايضا انه لم يتم انجاز أي محضر للمنع بعد تاريخ 27-03-2009، لتخلص الى ان واقعة المنع غير ثابتة في جميع مراحل النزاع، وان الخلاف يتمحور فقط حول شروط العقد الجديد، وان محضر المنع المستدل به يراد به الحصول على تعويض غير مستحق. وان هذا التعويض بدوره لا يكون مستحقا إلا بعد الفسخ، مضيفة أن واقعة المنع وعدم المنافسة غير ثابتتين.

وبعد ادراج الملف بجلسة 12/12/2016 أصدرت محكمة الاستئناف القرار رقم 1994 القاضي بإلغاء الحكم المستأنف جرئيا فيما قضى به من رفض طلب التعويض والحكم من جديد بعدم قبول هذا الطلب وبتأييده في الباقي مع تحميل كل مستأنف صائر استئنافها، طعنت فيه بالنقض من جديد شركة (م. س.) فأصدرت محكمة النقض قرارها تحت عدد 29/3 المشار إليه أعلاه القاضي بنقض القرار رقم 1994 بعلة أن القرار فيما ذهب إليه بالقول "أن التعويض الجزائي المطالب به لا يكون مستحقا إلا بعد 30 يوما من التاريخ المحدد لإزالة الخزانات والذي سيتم تحديده في رسالة الفسخ يكون قد أول بنود العقد تأويلا سيئا ذلك أن الأجل المذكور انما يتعلق بالحالة التي يمنع فيها المكري من استرجاع الخزانات بعد الفسخ والحال غير ذلك بالنظر لموضوع الطلب.

وبناء على مستنتجات بعد النقض مدلى بها من طرف المستأنفة أصليا شركة (م. س.) والتي أوضحت فيها أن محكمة النقض بموجب قرارها عدد 03/29 الصادر بتاريخ 16/01/2019 والقاضي بنقض القرار الاستئنافي رقم 1994 قد بت في نقط النزاع والخلاف بين الطرفين والمتمثلة أساسا في ثبوت واقعة منع العارضة من الولوج لمقر الشركة قصد الاطلاع على الخزانات الحديدية، وكذا في أحقية العارضة في المطالبة بالشرط الجزائي المتفق عليه لتوفر موجباته ،وان العارضة في مقالها الافتتاحي قد طالبت بالتعويض عن تطبيق الشرط الجزائي المذكور، وأنه من حقها المطالبة بالتعويض عن الفترة اللاحقة بعد احتسابها من طرف الخبير المعين ، ملتمسة الحكم وفق مقالها الافتتاحي، والحكم باجراء خبرة حسابية يعهد بها لخبير مختص قصد تحديد التعويض المستحق للعارضة في تطبيق الشرط الجزائي المتفق عليه بين الطرفين عن الفترة اللاحقة عن تقديم مقالها الافتتاحي.

وبناء على مستنتجات بعد النقض المدلى بها من طرف المستأنف عليها أصليا والتي تعرض من خلالها بأنه ولئن صح ما جاء في تعليل قرار محكمة النقض عدد 3/29 فان العارضة توضح بأن العقد الرابط بين الطرفين قد نص في فقرته الخامسة المتعلقة بشرط عدم المنافسة على إمكانية التعويض الجزائي في حالة منع المستأنفة من دخولها لمراقبة الخزانات الحديدية أو بجعل الدخول مستحيلا، وأن واقعة المنع من الدخول أو جعله مستحيلا لازالت غير ثابتة، وأنه سبق للمحكمة أن أمرت بإجراء بحث بين الطرفين للتأكد من واقعة المنع الغير الثابتة .وأن محضر المعاينة المنجز من طرف المفوض القضائي عزيز (آ.) المؤرخ في 2009/02/23 لا يتضمن واقعة منع العارضة للمستأنفة من الدخول لمراقبة الخزانات الحديدية وانما منع المفوض القضائي من الدخول إلى مقر الشركة بدون توفره على اذن المحكمة وهو ما تم فعلا من خلال محضر المعاينة المؤرخ في 2009/03/27 والذي انجز بناء على أمر صادر عن السيد رئيس المحكمة التجارية وضمنه معاينته للخزانات الحديدية وبأنها لازالت مستخدمة بجميع غرف الفندق ، وأن الثابت من وثائق الملف أن حق المراقبة والولوج لمقر العارضة لمراقبة الخزانات الحديدية ظل حقا متوفرا للمستأنفة ولم يتم منعها من ذلك ولا جعله مستحيلا، مما يكون معه طلب هذه الأخيرة المتعلق بالتعويض والذي انصبت عليه النقطة القانونية موضوع قرار محكمة النقض جديرا بالرفض ،ملتمسة تأييد القرار المستأنف فيما عدا ذلك وتحميل المستأنفة الصائر.

وبتاريخ أصدرت محكمة الاستئناف التجارية القرار عدد 1379 بتاريخ 24/09/2019 في الملف عدد650/8228/2019 قضى بإلغاء الحكم المستأنف جزئيا والحكم من جديد بأداء المستأنف عليها أصليا لفائدة المستأنفة أصليا تعويضا قدره 200000.00درهم وبتأييده في الباقي وجعل الصائر على النسبة نقضته محكمة النقض بمقتضى قرارها عدد 470 الصادر بتاريخ 01/07/2021 في الملف عدد 555/3/3/2020 بعلة " أن الثابت من محضر المعاينة المنجز منه طرف المفوض القضائي عزيز (آ.) أن المستأنف عليها أصليا قد منعت المستأنفة أصليا بتاريخ 23/02/2009 من الدخول الى مقر الفندق المركبة (هكذا )بغرفة الخزانات الحديدية موضوع التعاقد بين الطرفين ، وأن تمسك المستأنف عليها أصلا بكون هذا المنع كان بسبب عدم قيام المستأنفة اصليا باستصدار امر عن المحكمة يسمح لها بالدخول الى الفندق قصد تفقد الخزانات المذكورة يبقى غير جدير بالاعتبار لكون العقد المبرم بينها وبين هذه الأخيرة لم يرد به أي شرط من هذا القبيل ، بل وباستقراء بنوده نجد بأنه قد خول المستأنفة أصليا وبدون أي قيد ولا شرط الحق في الدخول الى فندق المستأنف عليها قصد مراقبة وصيانة الخزانات الحديدية المتعاقد بشأنها، وبالتالي وتبعا لما سبق فإن واقعة منع المستأنف عليها أصليا للمستأنفة اصليا من الدخول الى مقر الفندق العائد للأولى قصد القيام بأعمال صيانة ومراقبة الخزانات الحديدية المکراة تبقى ثابتة من خلال محضر المعاينة المشار إليه أعلاه، كما أن تثبت المستأنف عليها اصليا بكون المنع المذكور كان بسبب عدم استصدار المستأنفة أصليا لأمر صادر عن المحكمة يسمح لها بالدخول إلى مقر فندقها لتفقد الخزانات الحديدية المركبة بغرفه مع أن هذا الأمر لم يرد في أي بند من بنود العقد المبرم بين الطرفين، يعتبر في حد ذاته قرينة على حرمان المستأنفة من الولوج الى الفندق المذكور قصد مباشرة حقها في القيام بأعمال صيانة ومراقبة للخزانات الحديدية المتعاقد بشأنها طيلة المدة موضوع النزاع والممتدة من تاريخ أنجاز المحضر المشار اليها أعلاه إلى غاية تاريخ تقديم الطلب والذي هو 2009/06/22 ، مما تكون معه هذه الأخيرة محقة في الحصول على التعويض المنصوص عليه في بند شرط عدم المنافسة الوارد بالعقد المبرم بين الطرفين والمشار إليه أعلاه."، في حين بالرجوع الى محضر المعاينة المؤرخ في 27/03/2009 يلفي أن المفوض القضائي عزيز (آ.) ولج مقر فندق (ا.) وعاين أن بعض الخزانات الحديدية لا زالت مثبتة في مكانها، والمحكمة مصدرة القرار المطعون فيه لما اعتبرت أن منع الطالبة المطلوبة استمر من تاريخ 2009/02/23 الى تاريخ طلب التعويض بتاریخ 22/06/2009 رغم ان المطلوبة ولجت الفندق بمقتضی محضر المعاينة المؤرخ في 27/03/2009 الذي لم تناقشه او تستبعده بمقبول جاء قرارها غير مرتكز على أساس عرضة للنقض .

كما انه تم نقض القرار الاستئنافي بمقتضى القرار عدد 471الصادر بتاريخ 01/07/2021 في الملف عدد556/3/3/2020 بعلة " ...إن التعويض المذكور هو بمثابة شرط جزائي يخضع للسلطة التقديرية للمحكمة في إطار ما تنص عليه مقتضيات الفصل 264 من ق .ل .ع الذي جاء في فقرته الثانية ما يلي: " يجوز للمتعاقدين أن يتفقا على التعويض عن الأضرار التي قد تلحق الدائن من جراء عدم الوفاء بالتزام الأصلي كليا أو جزئيا أو التأخير في تنفيذه"، كما جاء في فقرته الثالثة أنه: ( يمكن للمحكمة تخفيض التعويض المتفق عليه إذا كان مبالغا فيه .... وبالنظر إلى كون قيمة التعويض المطالب به بهذا الخصوص جاء مبالغا فيه ، فان المحكمة وإعمالا لسلطتها التقديرية فإنها تحدد التعويض المستحق لفائدة المستأنفة أصليا في مبلغ قدره 200.000,00 درهم ...." دون أن تبرز الأسس التي اعتمدتها في تخفيض التعويض المتفق عليه إلى المبلغ الذي قضت به ، فجاء بذلك قرارها سيء التعليل عرضة للنقض.

وبناء على مستنتجات بعد النقض المدلى بها من طرف نائب المستأنفة بجلسة 11/04/2022 التمست من خلالها تمتيعها بما جاء في مستنتجاتها السابقة بعد النقض.

وبناء على مستنتجات على ضوء قرار النقض المدلى بها من طرف نائب المستأنف عليها بجلسة 06/06/2022 عرض من خلالها انه جاء في قرار محكمة النقض المشار إلى مراجعة أعلاه بأن محضر المعاينة المؤرخ في 2009/3/27 يلفي أن المفوض القضائي عزيز (آ.) ولج مقر فندق (ا.) وعاين الخزانات الحديدية لازالت مثبتة في مكانها وأن المحكمة مصدرة القرار المطعون فيه لما اعتبرت أن منع الطالبة للمطلوبة استمر من تاريخ 23/2/2009 إلى تاريخ طلب التعويض بتاریخ 22/6/2009 رغم أن المطلوبة ولجت الفندق بمقتضی محضر المعاينة المؤرخ في 2009/3/27 الذي لم تناقشه المحكمة.

وحيث إن النقض في موضوع النازلة يعتبر جزئيا لكونه قد بت في نقطة وحيدة وهي إغفال المحكمة مصدرة القرار المطعون فيه لمناقشة محضر المعاينة المنجز بتاریخ 2009/3/27 رغم ما لمناقشته من آثار قانونية على منطوق القرار نفسه . وفي نازلة الحال فانه سبق للعارضة أن أثارت أمام المحكمة مصدرة القرار المطعون فيه بأن محضر المعاينة المنجز من طرف المفوض القضائي عزيز (آ.) بتاريخ 2009/2/23 لم يتضمن واقعة المنع من المراقبة وإنما منع هذا الأخير من ولوج مقر العارضة بدون توفره على أمر من المحكمة.

كما أثارت العارضة أيضا بأن محضر المعاينة المنجز بتاریخ 2009/3/27 بناء على أمر صادر عن رئيس المحكمة قد تضمن بأن المطلوبة قد عاينت وراقبت الخزانات الحديدية مازالت مثبتة في مكانها ومستخدمة في حالة جيدة . وإن القرار المطعون قد تجاهل في تعليله هذا المعطى القانوني والواقعي وتبقى واقعة منع المستأنفة من الولوج والمراقبة غير ثابتة في النازلة وبالتالي يكون التعويض المحكوم به على هذا الأساس غير مستحق للمستأنفة لأنه أسس على إساءة فهم للواقعة وعناصرها القانونية على غير ما هي عليه واستخلاص نتائج خاطئة . ولذلك تلتمس العارضة من المحكمة اعتبار أن واقعة المنع من الولوج لمقر العارضة ومعاينة الخزانات الحديدية موضوع عقد الكراء غير ثابتة في النازلة بل على العكس من ذلك فإن الثابت من محضر المعاينة المنجز بتاريخ 27/3/2009 هو أن عملية الولوج والمراقبة قد تمت فعلا وواقعا وحقيقة بشكل شفاف بواسطة المفوض القضائي عزيز (آ.) الذي ولج مقر العارضة وعاين وجود الخزانات الحديدية في مكانها وفي حالة جيدة.

كما إن اعتماد القرار المطعون فيه على المحضر المنجز بتاريخ 2009/2/23 للقول بثبوت واقعة المنع من الولوج للمراقبة وبالتالي بأحقية المستأنفة في طلب التعويض فيه تحريف للوقائع ذلك أن واقعة المنع لا أساس لها في الواقع بل وتفندها مقتضیات محضر المعاينة المنجز بتاريخ 2009/3/27.

وحيث تبعا لذلك تلتمس العارضة التصريح بإلغاء القرار المطعون فيه بالنقض والحكم تصديا برفض طلب التعويض المحكوم به وتحميل المستأنفة الصائر .

وبناء على إدراج الملف بعدة جلسات آخرها جلسة 06/06/2022 فتقرر اعتبار الملف جاهزا وحجزه للمداولة للنطق بالقرار بجلسة 20/06/2022 مددت لجلسة 18/07/2022.

محكمة الاستئناف

حيث قضت محكمة النقض بمقتضى قرارها عدد 470 بنقض القرار الاستئنافي الصادر في النازلة بتعليل جاء فيه ما يلي:" في حين بالرجوع الى محضر المعاينة المؤرخ في 27/03/2009 يلفى ان المفوض القضائي عزيز (آ.) ولج مقر فندق (ا.) وعاين ان بعض الخزانات الحديدية لازالت مثبتة في مكانها, والمحكمة مصدرة القرار المطعون فيه لما اعتبرت ان منع الطالبة للمطلوبة استمر من تاريخ 23/02/2009 الى تاريخ طلب التعويض بتاريخ 22/06/2009 رغم ان المطلوبة ولجت الفندق بمقتضى محضر المعاينة المؤرخ في 27/03/2009 الذي لم تناقشه او تستبعده بمقبول فجاء قرارها غير مرتكز على اساس عرضة للنقض."

وحيث انه وبمقتضى قرار محكمة النقض عدد 471/1 قضت كذلك بنقض القرار الاستئنافي المشار اليه اعلاه بتعليل جاء فيه ما يلي:" حيث الغت المحكمة مصدرة القرار المطعون فيه الحكم المستأنف فيما قضى به من رفض طلب التعويض عن منع المطلوبة للطالبة من ولوج فندق (ا.) لمراقبة خزاناتها الحديدية التي اكرتها لها وقضت بالتعويض بتعليل جاء فيه (.....) , دون ان تبرز الاسس التي اعتمدتها في تخفيض التعويض المتفق عليه الى المبلغ الذي قضت به, فجاء بذلك قرارها سيء التعليل عرضة للنقض."

وحيث انه وطبقا للفصل 369 من ق م م , فإن محكمة الاحالة ملزمة بالتقيد بالنقطة القانونية التي بتت فيها محكمة النقض .

وحيث انه وبخصوص طلب التعويض الذي تقدمت به المستأنفة اصليا فقد اسسته على اساس الشرط الجزائي المتفق عليه بين الطرفين بمقتضى العقد الرابط بينهما, والذي بالرجوع الى "بند عدم المنافسة " الوارد به , يتضح انه تضمن الاتفاق على استحقاق المكرية لتعويض قدره 15 درهم عن كل يوم وبالنسبة لكل خزانة حديدية , وذلك عند تحقق مجموعة من الحالات , والتي من بينها منع المكرية من الدخول الى الفندق المملوك للمستأنف عليها اصليا من اجل تفقد الخزانات الحديدية المكراة لهذه الاخيرة وذلك من اجل القيام بأعمال الصيانة والمراقبة, وانه طبقا للعقد الرابط بين الطرفين , فأداء التعويض المذكور في مثل هذه الحالة غير مشروط بأي اجل , ذلك ان الاجل المحدد في شهر من تاريخ ازالة الخزانات الحديدية والمنصوص عليه في الفقرة الاخيرة من "بند عدم المنافسة" , انما يتعلق حصريا بحالة فسخ العقد من جانب المكرية لا غير , الامر الذي يكون ما دهب اليه الحكم المطعون فيه بهذا الخصوص غير مؤسس قانونا, وذلك لمخالفته بنود العقد الرابط بين الطرفين, لا سيما وان الثابت من وثائق الملف ومن اقرار الطرفين معا ان العقد قد تجدد بينهما, وتم تعديل نسبة العمولة المستحقة عن كراء الخزانات الحديدية لزبناء فندق المستأنف عليها اصليا وذلك بجعلها محددة في 50 في المائة لكل طرف. الامر الذي يكون معه العقد قد تجدد بين الطرفين , ويكون طلب الفسخ الذي تقدمت به الطاعنة فرعيا لانتهاء المدة , غير مؤسس قانونا, ويكون الحكم المطعون فيه الذي قضى برفضه مصادف للصواب ويتعين تأييده ورد الاستئناف الفرعي وتحميل رافعته الصائر.

وحيث انه بالاطلاع على محضر المعاينة المنجز من طرف المفوض القضائي عزيز (آ.) بتاريخ 23/02/2009 , يتضح انه تم منع احد تقنيي الطاعنة اصليا من الدخول الى الفندق المملوك للمطعون ضدها قصد معاينة الخزانات الحديدية موضوع التعاقد, وان ما تمسكت به المطعون ضدها اصليا من عدم استصدار امر عن المحكمة قصد السماح للمستأنفة اصليا من الدخول للفندق لمعاينة الخزانات المركبة به, يعتبر غير مؤسس قانونا, وذلك لكون العقد الرابط بين الطرفين لا يتضمن الشرط المذكور, بل انه خول للطاعنة اصليا الحق في الدخول الى الفندق قصد معاينة الخزانات الحديدية , الامر الذي تكون معه واقعة منع المستأنف عليها اصليا للمستأنفة اصليا ثابتة.

وحيث انه وبخصوص مدة المنع من الدخول الى الفندق, فإنه بالرجوع الى محضر المعاينة المنجز من طرف المفوض القضائي عزيز (آ.) , يتضح ان الطاعنة اصليا تمكنت من الدخول الى الفندق عن طريق احد تقنييها , وذلك بتاريخ 27/03/2009 , اذ تمت معاينة الخزانات الحديدية موضوع التعاقد, وبذلك فإن مدة المنع استمرت من 23/02/2009 الى تاريخ 27/03/2009 , وبالتالي يكون الشرط الجزائي المتفق عليه في اطار العقد الرابط بين الطرفين تحت "بند عدم المنافسة" قد تحقق, وانه لئن كانت الطاعنة اصليا تبعا لذلك محقة في المطالبة بالتعويض المتفق عليه , فإنه يكون مستحقا عن مدة المنع المشار اليها, وانه بالرجوع الى الفصل 264 من قلع , فإنه ينص على ما يلي:

" الضرر هو ما لحق الدائن من خسارة حقيقية وما فاته من كسب متى كانا ناتجين مباشرة عن عدم الوفاء بالالتزام. وتقدير الظروف الخاصة بكل حالة موكول لفطنة المحكمة، التي يجب عليها أن تقدر التعويضات بكيفية مختلفة حسب خطأ المدين أو تدليسه.

يجوز للمتعاقدين أن يتفقا على التعويض عن الأضرار التي قد تلحق الدائن من جراء عدم الوفاء بالالتزام الأصلي كليا أو جزئيا أو التأخير في تنفيذه.

يمكن للمحكمة تخفيض التعويض المتفق عليه إذا كان مبالغا فيه أو الرفع من قيمته إذا كان زهيدا، ولها أيضا أن تخفض من التعويض المتفق عليه بنسبة النفع الذي عاد على الدائن من جراء التنفيذ الجزئي."

وحيث انه وطبقا للمقتضيات المشار اليها في الفصل المذكور, فإن المحكمة المعروض عليها النزاع تملك الصلاحية لتخفيض التعويض المتفق عليه اذا كان مبالغا فيه او الرفع منه اذا كان هزيلا, وانه تبعا لقرار محكمة النقض الصادر في النازلة فإن المحكمة مقيدة في تخفيض التعويض بإرادة الاطراف وطبيعة التعويض الاتفاقي, وانه بالاطلاع عى وثائق الملف, يتضح ان الامر يتعلق بكراء خزانات حديدية مملوكة للطاعنة اصليا وتثبيتها بالفندق المملوك للمطعون ضدها اصليا وذلك مقابل نسبة معينة متفق عليها بين الطرفين محددة في 50 في المائة لكل واحدة منهما حسب ما ثبت من وثائق الملف, وان حق الدخول للفندق المخول للطاعنة اصليا , انما الغاية منه هي الاطلاع على مداخيل الخزانات الحديدية وكذا القيام بصيانتها , وبذلك فإن منع الطاعنة اصليا من الدخول الى الفندق , انما سيؤدي الى حرمانها من ممارسة حقها في معرفة عائدات الخزانات الحديدية موضوع التعاقد , وكذا عدم صيانتها, وبذلك فإن المحكمة ولئن كانت تملك الحق في تخفيض التعويض او الرفع منه تبعا لما اذا كان هزيلا او مبالغا فيه, فإن ذلك مقيد بإرادة الاطراف وطبيعة التعويض, مع الاشارة الى ان تفعيل الشرط الجزائي مرتبط بتحقق الضرر, والثابت للمحكمة من وثائق الملف ان الضرر اللاحق بالطاعنة اصليا يتمثل في حرمانها من تحديد الواجبات العائدة لها من كراء الخزانات الحديدية موضوع التعاقد لزبناء الفندق المملوك للمطعون ضدها, وانه بمراجعة المقال الافتتاحي للطاعنة اصليا يتضح ان كل ما طالبت به كواجبات كراء لمجموع الخزانات الحديدية عن المدة من يوليوز 2008 الى غاية يناير 2009 هو مبلغ 40000,00 درهم علما ان نسبتها كانت محددة في 80 في المائة من العائدات قبل مراجعتها لتصبح 50 في المائة لكل طرف, وبذلك فإن تفعيل الشرط الجزائي, يجب ان يتقيد بواجبات الكراء المستحقة , وذلك لكونها وعلى فرض السماح لها بالدخول الى الفندق ومعاينة مداخيل الخزانات الحديدية, فإنها لن تتجاوز ما هو مشار اليه في الواجبات المطلوبة من طرفها, وفضلا عن ذلك, فإن المحكمة المطعون في حكمها سبق وان امرت بإجراء خبرة كلف بها الخبير احمد (ت.) والذي حدد مداخيل الخزانات الحديدية في مبلغ 3500 درهم عن شهر يناير 2009 مثلا, وهو الامر الذي لم تثبت الطاعنة اصليا خلاف ما جاء فيه, وبذلك يتضح للمحكمة ان المبلغ المطلوب عن التعويض الاتفاقي مبالغ فيه, بالنظر لمداخيل الخزانات الحديدية واستنادا كذلك لمدة المنع من الدخول الى الفندق والتي استمرت من 23/02/2009 الى غاية 27/03/2009 , الامر الذي تكون معه المحكمة واستنادا الى ما يخولها الفصل 264 من قلع, لها الصلاحية لتعديل الشرط الجزائي , وذلك في اطار اعادة التوازن بين الطرفين بخصوص مبلغ التعويض المتفق عليه, وانه اعتبارا للعناصر المشار اليه من مدة المنع وطبيعة الضرر اللاحق بالطاعنة اصليا وكذا خطأ المدينة المطعون ضدها اصليا من خلال منعها الطاعنة اصليا من ممارسة حقها في الدخول الى الفندق, الامر الذي ترى معه المحكمة تحديد التعويض الاتفاقي في مبلغ 60000,00 درهم , وتبعا لذلك يتعين الغاء الحكم المستأنف فيما قضى به من رفض طلب التعويض والحكم من جديد بأداء المستأنف عليها اصليا لفائدة المستأنفة اصليا تعويضا قدره 60000,00 درهم مع تأييده في الباقي

وحيث انه جعل الصائر بالنسبة بخصوص الاستئناف الاصلي.

لهذه الأسباب

فإن محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء وهي تبت انتهائيا ، علنيا وحضوريا.

وبعد النقض والاحالة

في الشكل: بقبول الاستئنافين الاصلي والفرعي

في الموضوع : باعتبار الاستئناف الاصلي جزئيا والغاء الحكم المستأنف فيما قضى به من رفض طلب التعويض عن شرط عدم المنافسة والحكم من جديد بأداء المستأنف عليها اصليا لفائدة المستأنفة اصليا تعويضا قدره 60.000,00 درهم وبتأييده في الباقي وجعل الصائر بالنسبة وبرد الاستئناف الفرعي وتحميل رافعته الصائر.

Quelques décisions du même thème : Civil