Cession de parts sociales : l’inopposabilité de la cession à la société pour non-respect des formalités d’agrément fait obstacle à la demande en paiement du compte courant d’associé cédé (CA. com. Casablanca 2019)

Réf : 71724

Identification

Réf

71724

Juridiction

Cour d'appel de commerce

Pays/Ville

Maroc/Casablanca

N° de décision

1402

Date de décision

01/04/2019

N° de dossier

2019/8228/88

Type de décision

Arrêt

Abstract

Base légale

Article(s) : 50 - 58 - Dahir n° 1-97-49 du 5 kaada 1417 (13 février 1997) portant promulgation de la loi n° 5-96 sur la société en nom collectif, la société en commandite simple, la société en commandite par actions, la société à responsabilité limitée et la société en participation
Article(s) : 254 - Dahir n° 1-96-124 du 14 rabii II 1417 (30 août 1996) portant promulgation de la loi n° 17-95 relative aux sociétés anonymes
Article(s) : 195 - Dahir du 9 ramadan 1331 (12 août 1913) formant Code des obligations et des contrats

Source

Non publiée

Résumé en français

La question soumise à la cour d'appel de commerce portait sur l'opposabilité à une société de la cession d'un compte courant d'associé, intervenue concomitamment à une cession de parts sociales. Le tribunal de commerce avait déclaré la demande en paiement du cessionnaire irrecevable. L'appelant soutenait que la validité de la cession devait s'apprécier au regard du statut de société anonyme en vigueur lors de la constitution de la créance, et non de celui de société à responsabilité limitée que la société avait adopté ultérieurement. La cour retient que le régime juridique applicable à la cession est celui en vigueur à la date de l'acte de cession, et non à la date de naissance de la créance. Dès lors que la société avait été transformée en société à responsabilité limitée avant la date de la cession, l'opération était soumise aux dispositions de la loi n° 5-96. Faute pour le cessionnaire de justifier de l'agrément des associés requis par la loi et les statuts pour la cession de parts à un tiers, la cour considère que la cession lui est inopposable. La cour relève en outre que la qualité d'associé de l'appelant a été écartée par une précédente décision de justice, ce qui le prive de qualité pour agir en paiement du compte courant. Le jugement de première instance est en conséquence confirmé.

Texte intégral

وبعد المداولة طبقا للقانون.

حيث تقدمت شركة (ع. أ. س. إ.) بواسطة محاميها بمقال استئنافي مؤدى عنه بتاريخ 20/12/2018 تستأنف بمقتضاه الحكم الصادر عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء عدد 8288 بتاريخ 27/09/2018 في الملف عدد 31/8204/2018 ، القاضي بعدم قبول الطلبين الأصلي والمقابل مع إبقاء صائر كل دعوى على رافعها

في الشكل :

حيث دفعت المستأنف عليها بأن الإستئناف غير مقبول لأنه لا يتضمن أسباب استئناف الحكم المستأنف، لأن الأسباب الواردة به تخص صفة مفوت الأسهم ولا تتعلق بموضوع الدعوى المتمثل في دين الحساب التجاري

لكن ، حيث ان تعليل الحكم المستأنف اعتبر بأن صفة الشريك كمفوت له لأنصبة في الشركة غير محققة حتى يطالب بالدين في الحساب التجاري للشركة ، وبالتالي فإن ما نعاه المستأنف ضمن أسباب استئنافه بخصوص صفته تلك يدخل ضمن نطاق مقتضيات الفصل 142 من ق.م.م ، فضلا عن ان استئنافه تضمن مناقشة موضوع الدعوى المتمثل في الحساب الجاري ،مما يجعل الدفع المتمسك به غير مرتكز على أساس ويتعين رده

وحيث إن الثابت من وثائق الملف أن الطاعنة بلغت بالحكم المستأنف بتاريخ 06/12/2018 وبادرت إلى إستئنافه بتاريخ 20/12/2019 ، أي داخل أجله القانوني ، ونظرا لتوفر المقال الإستئنافي على باقي الشروط صفة وأداء فهو مقبول شكلا.

وحيث إن مقال التدخل الإرادي في الدعوى مستوف لشروطه الشكلية المتطلبة قانونا فهو مقبول شكلا

في الموضوع :

حيث يستفاد من وثائق الملف والحكم المطعون فيه انه سبق للمستأنف عليه ان تقدم بواسطة محاميه بمقال افتتاحي لدى المحكمة التجارية بالدار البيضاء مؤدى عنه بتاريخ 02/01/2018, عرض فيه أنه بتاريخ 21/12/1978 تأسست الشركة المدنية العقارية أرض سالم بين كل من الهالك مريد (ا.) والسيد مريد (ن.) والعلمي (ع.) والسيدة ريجين (أ.) برأسمال قدره 10.000,00 درهم ممثلة في 100 حصة موزعة على الشكل التالي :

السيد مريد (ا.) 30 حصة

السيد مريد (ن.) 10 حصص

السيد العلمي (ع.) 10 حصص

السيدة ريجين (ا.) 50 حصة

المجموع 100 حصة

وأنه بتاريخ 17/10/1980 تمت الزيادة في رأسمال الشركة من 10.000,00 درهم إلى 100.000,00 درهم حيث تم اكتتاب شركاء جدد وأصبح مجموع الحصص هو 1.000 مفصلة على الشركاء كالتالي :

السيد مريد (ا.) 350 حصة

السيد مريد (ن.) 100 حصة

السيد علمي (ع.) 100 حصة

السيدة ريجين (أ.) 240 حصة

السيد آلان (م.) 200 حصة

السيد سرغيني (س.) 5 حصص

السيد عطيف (عط.) 5 حصص

المجموع 1.000 حصة

وأنه بتاريخ 17/10/1980 انعقد جمع عام استثنائي , تقرر بمقتضاه تحويل الشركة من شركة مدنية عقارية إلى شركة مساهمة وتعيين السيد مريد (ا.) كمتصرف وحيد للشركة ، وبتاريخ 09/17/1981 فوت السيد العلمي (ع.) للسيد آلان (م.) الأسهم التي كانت مملوكة له في رأسمال الشركة والبالغ عددها 100 سهم , حسب الثابت من بطاقة تحويل الأسهم " bulletin de transfert des actions " المبرمة من طرف السيد العلمي (ع.) لفائدة السيد آلان (م.) التي تفيد تفويت 100 سهما في شركة (ع. أ. س.) , شركة مساهمة ، وبتاريخ 14/07/1981 قدم السيد مريد (ا.) استقالته من منصبه كمتصرف وحيد للشركة , وذلك حسب الثابت من الرسالة المؤرخة في 14/07/1981 والمصححة الامضاء بتاريخ 04/12/1981 ، وبتاريخ 04/12/1981 فوت السيد مريد (ا.) للسيد آلان (م.) الأسهم التي كانت مملوكة له في رأسمال الشركة والبالغ عددها 350 سهما , حسب الثابت من بطاقة تحويل الأسهم " bulletin de transfert des actions " المبرمة من طرف السيد مريد (ا.) لفائدة السيد آلان (م.) التي تفيد تفويت 350 سهما في شركة (ع. أ. س.) , شركة مساهمة , المصححة الامضاءات بتاريخ 04/12/1981 ، وبتاريخ 11/12/1981 انعقد جمع عام استثنائي تمت من خلاله معاينة تفويت السيد مريد (ا.) لأسهمه المقدرة في 350 سهم واستقالته من منصبه , وخلال الجمع المذكور أنجز محضر بالقرارات المتخذة وتم التوقيع عليه من طرف جميع الشركاء والمصادقة عليه لدى السلطات المختصة ، كما أنه وبنفس التاريخ أي 11/12/1981 تم التوقيع من طرف السيد مريد (ن.) على وصل عرفي مفاده أنه يعترف بخروج عائلة (م.) من شركة (أ. س.) وتفويت جميع اسهمه في شركة (ز.) مقابل استرجاع شيك بنكي صادر عنه تحت عدد 450453 بمبلغ 700.000 درهم من بين يدي السيد الان (م.)، ليكون التوزيع الجديد لملكية الأسهم في رأسمال الشركة بعد تفويت كل من السيد مريد (ا.) والعلمي (ع.) وكذا مريد (ن.) لأسهمهم من الشركة بشكل نهائي هو :

وأنه بمقتضى الجمع العام العادي المنعقد بصفة استثنائية لشركة (أ. س.) بتاريخ 13/01/1982 والمصحح الامضاءات بتاريخ 19/01/1982 تمت المصادقة على مجموعة من القرارات من بينها المصادقة على موازنة الشركة , التي تبين أن الحساب الجاري للشريك السيد آلان (م.) ALAIN (M.) يصل لمبلغ 3.402.704,00 دراهم ، وأنه بتاريخ 14/02/2007 انعقد جمع عام غير عادي لشركة (أ. س.) تم بمقتضاه اتخاذ مجموعة من القرارات والمصادقة على النظام الأساسي الجديد للشركة, وذلك بتحويل الشكل القانوني للشركة من شركة مساهمة إلى شركة ذات المسؤولية محدودة , وبتغيير التسمية التجارية للشركة من "شركة (ع. أ. س.)" إلى "شركة (ع. أ. س. إ.)" ، وأنه بتاريخ 02/06/2015 صدر عن محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء قرارا تحت عدد 3198 في الملف رقم 2662/8228/2014 قضى بتأييد الحكم المستأنف , معللا قضاءه بما يلي : "حيث أن محضري الجمع العام المطلوب بطلانهما المؤرخين على التوالي في 11/12/1981 و 19/01/1982 الأول عاين تفويت السيد مريد (ا.) مورث المستأنف لحصصه في الشركة وعددها 350 والثاني الذي جاءت فيه إشارة إلى كون الحساب الجاري للشركاء سجل مديونية لفائدة السيد (م.) بمبلغ 3.402.704,00 درهم وحيث إن محضر الجمع العام الاسثنائي المؤرخ في 11/12/1981 جاء حاملا لتوقيع المستأنف وأنه سبق له خلال المرحلة الابتدائية أن تنازل عن الطعن بالزور في القضية الوارد به , مما يكون معه معترفا بما تضمنه المحضر المذكور من كون مورثه فوت كامل حصصه في شركة (أ. س.)، كما أن الثابت من مرفقات الملف وخاصة وصل الاشهاد المدلى بصورة منه أن عائلة (م.) كانت قد انسحبت من الشركة المدعى فيها بعدما تسلم المستأنف مقابل توفيت مجموع أسهم عائلة (م.) بتاريخ الوصل أي 11/12/1981 وأن محكمة أول درجة عندما اعتبرت أن الجمع العام المنعقد استثنائيا بتاريخ 19/01/1982 قد تم بتاريخ لاحق على تاريخ فك ارتباط المستأنف بالشركة تكون قد بنت قرارها على أساس سليم وحيث إنه اعتبارا للتعليل الذي اعتمده القرار الاستئنافي المومأ إليه أعلاه فإنه تكون لهذا القرار حجيته القانونية فيما يخص الوقائع التي تضمنها طالما لم يتم الغاؤه بالطعن فيه وفق طرق الطعن المقررة قانونا وحيث أنه بالاستناد إلى ما ذكر يكون مستند الطعن على غير أساس وبالتالي الحكم المستأنف صائبا فيما قضى به ويتعين تأييده للعلة أعلاه ، وأن السيد الان (م.) فوت الأسهم المملوكة له في رأسمال الشركة المذكورة للمدعي السيد محمد (ذ.) حسب الثابت من بطاقة تحويل الأسهم ، وأن السيد آلان (م.) فوت كذلك حسابه الجاري المذكور بمبلغ 3.402.704,00 دراهم كدين له في ذمة الشركة المذكورة للعارض السيد محمد (ذ.) كما يتبين من عقد تفويت الحساب الجاري للمساهم ، وأنه غني عن البيان أن الحساب الجاري للشريك ما هو إلا دين لهذا الأخير مترتب في ذمة الشركة ، وأنه غني عن البيان أن الحساب الجاري للشريك أو المساهم (COMPTE COURANT D'ASSOCIE) هو حساب يفتح باسم الشريك في الشركة بالدفاتر التجارية لهذه الأخيرة تدون به العلاقة المالية بين الشريك والشركة ، وأنه غني عن البيان أيضا أن الحساب الجاري للشريك وباعتباره اتفاقا بين الشريك الفاتح للحساب والشركة المستفيدة منه فهو يخضع للأحكام العامة للالتزامات وفق ما هو منصوص عليه في ق ل ع مما يجعل تقادمه تحكمه مقتضيات الفصل 392 من ق ل ع الذي ينص على ما يلي : "جميع الدعاوي بين الشركاء بعضهم مع بعض أو بينهم وبين الغير بسبب الالتزامات الناشئة عن عقد الشركة , تتقادم بخمس سنوات , ابتداء من يوم نشر حل الشركة او من يوم نشر انفصال الشريك عنها وإذا كان حق دائن الشركة لا يحل أجله إلا بعد النشر, فإن التقادم لا يبدأ إلا بعد هذا الحلول , وهو ما أكده قرار محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء عدد 5117/2009 الصادر بتاريخ 27/10/2009 في الملف رقم 3173/2008/12 الذي جاء في تعليله ما يلي : وحيث إن دفع التقادم الذي تمسكت به الطاعنة يكون غير منتج على اعتبار أنه بالنسبة للشركاء لا يكون التقادم إلا من انتهاء عقد الشركة ، ولا أدل على ذلك من أن مدونة التجارية التي كرست مبدأ التقادم الخماسي لم تنظم (ضمن الكتاب الرابع منها المتعلق بالعقود التجارية ) عقد الحساب الجاري للشريك (باعتباره وسيلة من وسائل التمويل الداخلي للمقاولة) الذي ينظمه العرف التجاري والقانون المحاسباتي والضريبي وبعض النصوص الخاصة كالقانون البنكي في المادة 2 منه أنه يختص مراقب الحسابات بمراقبة وتتبع حسابات الشركة بما في ذلك الحساب الجاري للشركاء ، أنه فضلا عن ذلك فقد نص الفصل 872 من ق ل ع على ما يلي "فوائد المبالغ التي تتضمنها الحسابات الجارية تستحق بقوة القانون على من يكون مدينا بها من الطرفين ابتداء من يوم ثبوت تقديمها" ، و أنه من الثابت بمحضر الجمع العام العادي المنعقد بصفة استثنائية لشركة (أ. س.) , الذي تمت بمقتضاه المصادقة على مجموعة من القرارات من بينها المصادقة على موازنة الشركة , التي تبين أن الحساب الجاري للشريك السيد آلان (م.) يصل لمبلغ 3.402.704,00 درهم فأنه انعقد بتاريخ 13/01/1982 وتم تصحيح الامضاءات به بتاريخ ثابت في 19/01/1982 مما يكون معه المدعي محقا في مطالبة الشركة المدعى عليها بأداء الفوائد القانونية عن مبلغ الحساب الجاري المذكور ابتداء من تاريخ ثبوت المصادقة عليه ضمن موازنة الشركة في 19/01/1982 ، لذا فإن المدعي يلتمس الحكم على الشركة المدعى عليها بأن تؤدي له مبلغ 3.402.704,00 دراهم الذي يمثل دين المساهم السابق السيد آلان (م.) في مواجهتها في اطار الحساب الجاري للشريك , الذي فوته المدعي إلى جانب الأسهم التي كانت مملوكة له في رأسمال الشركة ، الحكم كذلك على الشركة المدعى عليها بأن تؤدي للمدعي الفوائد القانونية عن مبلغ الحساب الجاري المذكور ابتداء من تاريخ ثبوت المصادقة عليه ضمن موازنة الشركة في 19/01/1982 تحميل الشركة المدعى عليها كافة الصوائر

وبناء على مذكرة نائب المدعى عليها المدلى بها بجلسة 15/03/2018 والتي جاء فيه أنه طبقا لمقتضيات الفصول 532 و 534 و 498 من ق ل ع فإن البائع هو الملزم بقوة القانون بأن يضمن للمشتري حوز المبيع والتصرف فيه بلا معارض أي يضمان الاستحقاقات ويتعين على البائع تنفيذ الالتزام تنفيذا عينيا بأن يدفع إدعاء الغير بكل الوسائل القانونية التي يملكها إضافة إلى مقتضيات الفصل 228 من ق ل ع التي تنص على أن الالتزامات لا تلزم إلا من كان طرفا في العقد فهي لا تضر الغير ولا تنفعه إلا في الحالات المذكورة في القانون ، وبالتالي فإن الدعوى الموجهة ضد شركة (ع. أ. س. إ.) بدل البائع للمدعي آلان (م.) غير مقبولة شكلا لتوجيهها ضد غير ذي صفة وأنه من جهة ثانية فإن الفصل 432 من ق م م ينص على أن العقود الرسمية المبرمة بدولة أجنبية لا تنفذ بالمغرب إلا بعد تذييلها بالصيغة التنفيذية من طرف المحكمة الابتدائية لموطن المدعى عليه أومحل اقامته ، وأنه لما كان عقد البيع المستدل به من طرف المتابعين آلان (م.) وريجين (أ.) ومحمد (ذ.) عقد غير رسمي أبرم بدولة فرنسا وطلب المشتري تنفيذه على شركة ذات مسؤولية محدودة مغربية دون إعطائه الصيغة التنفيذية ضمن الشروط المقررة في الفصول 430 و 431 و 432 من ق م م فإن العقد قد لحقه البطلان وأعدمه ذلك أن عقد شراء الدين هو عقد عرفي غير رسمي وغير مذيل بالصيغة التنفيذية ويمس النظام العام لمالية الدولة , وبذلك فهو عقد لحقه البطلان ومنعه من انتاج أي أثر قانوني لا بين أطرافه ولا تجاه الغير ، وأنه فضلا عن ذلك فإنه بموجب المادة الخامسة من مدونة التجارة فإن الالتزامات الناشئة بمناسبة عمل تجاري بين التجار أو بينهم وبين غير التجار تتقادم بخمس سنوات وأن الحساب الجاري للشريك هو حساب يفتح باسم الشريك في الشركة وبالدفاتر التجارية للشركة تدون فيه العلاقة المالية بين الشريك والشركة ، وأن تقادم الحساب الجاري يبتدئ من تاريخ آخر عملية مالية قام بها الشريك لفائدة الشركة ، وأن محضر الجمع العام العادي المنعقد بصفة استثنائية بتاريخ 13/01/1982 تمت من خلاله المصادقة على مجموعة من القرارات من بينها المصادقة على موازنة الشركة التي تبين أن الحساب الجاري للشريك آلان (م.) وصل مبلغ 3.402.704,00 دراهم وبأن هذا الحساب توقف بذلك التاريخ لذا فإن المدعى عليها تلتمس الحكم بسقوط الدعوى للتقادم عملا بالمادة 5 من القانون أعلاه ، وعلى كل فإن الدعاوى الناشئة عن الالتزام تتقادم بمضي 15 سنة والدعوى الحالية مر عليها أكثر من خمسة عشر سنة من تاريخ 13/01/1982 وأن المحكمة إضافة إلى ما ذكر ملزمة أن تحدد القانون الواجب التطبيق على موضوع الدعوى وكذا الجهة القضائية ذات الاختصاص هل هو قانون البلد الذي أبرم فيه العقد وتم تصحيح الامضاء فيه والبائع فرنسي يسكن ببلده او قانون بلد المشتري وموقع المال موضوع عقد البيع وأن الشركة المدعى عليها تنفي نفيا قاطعا أن تكون مدينة بأي مبلغ مالي لآلان (م.) وبالتالي فإن عبئ إثبات المديونية يقع على المدعي خاصة ما يثبت فتح الحساب الجاري باسم الشريك والشركة وكون هذا الحساب الجاري قد دون بالدفاتر التجارية دليل كتابي يثبت ضخ مبلغ مالي في حساب الشركة او دليل كتابي يثبت تغطية لديون الشركة إضافة إلى السجل الخاص المنصوص عليه في المادة 53 من القانون رقم 17-95 ، ويترتب على ذلك ان كل مديونية لم تدون وفق الشكل المقرر لها قانونا يعتبر غير موجودة قانونا والتمست الحكم برفض الطلب ، وأن المدعي لم يرفق مقاله بأي ذليل كتابي يثبت حصوله على موافقة شراء دين آلان (م.) على شركة (م. ع. أ. س.) للانارة وبإخراج مبلغ ثمن الشراء بالعملة الأجنبية وأن عدم وجود الاذن القانوني يدخل العملية من باب تهريب أو تبيض الأموال ، وأن عقد الشراء الذي استدل به المدعي أنجز خلافا للقواعد القانونية المتعلقة بالمالية العامة للدولة ا وهو بذلك لم يستوف الشكل الذي أوجبه القانون مما يتعين التصريح ببطلانه بقوة القانون وأن من جهة ثانية فإن شركة (أ. س. إ.) ليست طرفا في العقد المستدل به من المدعي ولا ينتج أي أثر في مواجهتها والتمست أخيرا الحكم برفض الطلب وتحميل المدعي الصائر .

وبناء على تعقيب نائب المدعي بجلسة 29/03/2018 والتي جاء فيها أن هذا الأخير خلفا خاصا للدائن الشركة المدعى عليها الذي فوت له دينه الناتج عن حسابه الجاري كشريك وبالتالي له الصفة في توجيه دعواه ضدها باعتبارها مدينة بالحساب الجاري الثابت بمحضر الجمع العام المنعقد بصفة استثنائية لشركة (أ. س.) بتاريخ 13/01/1982 المصحح الامضاء بتاريخ 19/01/1982 والذي تم من خلاله المصادقة على موازنة الشركة التي تبين أن الحساب الجاري للشريك السيد آلان (م.) يصل إلى مبلغ 3.402.704,00 دراهم ، وأن قاعدة نسبية الأحكام طبقا للفصل 228 لها استثناءات تتعلق بالخلف الخاص والحلف العام حسب ما نص عليه الفصل 229 من ق ل ع الذي نص على أنه تنتج الالتزامات أثرها لا بين المتعاقدين فحسب ولكن أيضا بين ورثيهما وخلفائهما ، وبالتالي فإن المدعي له الصفة باعتباره خلفا خاصا للشريك السابق الذي فوت له حسابه الجاري وأسهمه وأن الدفع بأن الدعوى يتعين توجيهها في مواجهة البائع باعتباره الملزم بالضمان للمشتري من حوز المبيع والتصرف فيه لا يستقيم ونازلة الحال على اعتبار أن مبلغ التفويت هو مبلغ مالي ثابت في ذمة المدعى عليها ، وأن الدفع بمقتضيات الفصل 432 من ق م م فإنه غير مؤسس ذلك أن المشرع قصر اعطاء الصيغة التنفيذية على العقود الرسمية المبرمة بالخارج أمام الضباط والموظفين العموميين المختصين وهو ما لا ينطبق على نازلة الحال باعتبار أن العقد موضوع المنازعة هو عقد عرفي ، وأن التمسك بالفصل 23 من الاتفاقية المبرمة بين المغرب وفرنسا بتاريخ 05/10/1975 غير منتج لتعلقه بالعقود الرسمية خاصة التوثيقية فضلا على أن الظهير الشريف رقم 83-84-1 الصادر في 14 نونبر 1986 بنشر البرتوكول الاتفاقي التعاومن القضائي قد أعفى الوثائق الصادرة عن سلطات احدى الدولتين وتلك التي شهدت بصحتها من التصديق ومن أي اجراء مماثل بما فيه التذييل بالصيغة التنفيذية ، وبذلك فإن الفصل 432 من ق م م والبروتوكول المذكور قصد باجراء الصيغة التنفيذية على العقود الرسمية دون العقود العرفية المبرمة بالخارج والتي تبقى خاضعة فقط لاجراء التصديق على صحة الامضاءات بها ، وأنه خلافا لما دفعت به المدعى عليها من تقادم الدعوى بمرور خمس سنوات فإن التقادم لا يبتدئ إلا من يوم نشر الحكم القضائي بحل الشركة أو من يوم انفصال الشريك عنها وفق صريح نص الفصل 392 من ق ل ع وبالتالي فإن حق دائن الشركة لا يحل أجله إلا بعد النشر وأن التقادم لا يبتدئ إلا من بعد هذا الحلول ، وأنه من جهة ثانية فإن القانون الواجب التطبيق على النازلة هو القانون المغربي باعتباره قانون جنسية الشركة المدعى عليها وفق صريح الفصل 7 من ظهير 12/08/1913 الذي نص على أن جنسية الشركة تحدد بقانون البلد الذي يوجد به مقرها الاجتماعي وكذلك وفق صريح الفصل 17 من نفس الظهير الذي نص على أن الأموال المنقولة والعقارية الموجودة بتراب الحماية الفرنسية بالمغرب تخضع لتشريعات بلد الحماية أي المغرب ، وأن مشرع مدونة الجمارك ومشرع مدونة الضرائب لم ينصا على بطلان العقد في حالة مخالفته لاحكام تلك القوانين ، وأن الدفع بأن المدعي ملزم بإثبات مديونية المدعى عليها يواجه بأن دين الحساب الجاري للشريك آلان (م.) المفوت للمدعي إلى جانب أسهمه ثابت بإقرار الجمعية العمومية للشركة المدعى عليها فهو الاقرار المجسد بمقتضى محضر الجمع العام المنعقد بصفة استثنائية لشركة (أ. س.) بتاريخ 13/01/1982 والمصحح الامضاء بتاريخ 19/01/1982 والذي تمت بموجبه المصادقة على موازنة التي تبين أن الحساب الجاري للشريك السيد آلان (م.) يصل إلى مبلغ 3.402.704,00 دراهم ، وهذا الاقرار معضد بالحجية القضائية للقرار الصادر بتاريخ 02/06/2015 عن محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء تحت عدد 3198 في الملف رقم 2662/8228/2014 القاضي بتأييد الحكم المستأنف والذي جاء في حيثياته أن محضري الجمع العام المطلوب بطلانهما المؤرخين على التوالي في 11/12/1981 و 19/01/1982 الأول عاين تفويت السيد مريد (ا.) مورث المستأنف لحصصه في الشركة والتي جاء فيه اشارة إلى كون الحساب الجاري للشركاء سجل مديونية لفائدة السيد (م.) بمبلغ 3.402.704,00 دراهم وأنه اعتبارا للتعليل الذي اعتمده القرار الاستئنافي أعلاه فإنه تكون له حجيته القانونية فيما يخص الوقائع التي تضمنها طالما لم يتم الغاؤه بالطعن فيه ، وأن القرار الاستئنافي المذكور أيد الحكم الابتدائي القاضي برفض طلب بطلان محضر الجمع العام وبذلك فهو دليل قاطع على صحة محضر الجمع العام المتعلق بالحساب الجاري للشريك ، وهو نفس الأمر الذي أكده الأمر عدد 159 الصادر عن نائب رئيس المحكمة التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 17/01/2018 في الملف رقم 5607/8105/2017 بين نفس أطراف نازلة الحال والذي جاء فيه أنه بالاطلاع على القرار المؤسس عليه يتضح من خلال تعليله أن الحساب الجاري للشركاء سجل مديونية لفائدة السيد (م.) بمبلغ 3.402.704,00 درهم ، وأنه طبقا للفصل 418 أن الأحكام المذكورة حجيتها القانونية وحجة على الوقائع التي تثبتها حتى قبل صيرورتها قابلة للتنفيذ وهي قرينة قانونية تعفي من تقررت لمصلحته من كل إثبات طبقا لأحكام الفصل 453 من ق ل ع وأنه لا يقبل أي إثبات يخالف القرينة القانونية ، وأنه بخصوص الدفع المتعلق بسجل محاضر اجتماعات المجلس وتقارير مراقب الحسابات والوثائق المحاسبية للشركة فهو دفع مردود ذلك أن المدعى عليها هي التي تمسك تلك الوثائق ، وأن الأشخاص الذين اعتبروا أنفسهم مساهمين فيها بمن فيهم السيد مريد (ن.) ومن فوت لهم أسهما لم يعد يملكها بالرغم من فقد صفته كمساهم فيها وفق ما أكدته القرارات الاستئنافية المفصلة أعلاه هو الذين لازالوا يستولون على تسييرها بغير حق وفق الثابت من النموذج رقم 7 من السجل التجاري للشركة ، والتمست أخيرا رد جميع الدفوع أعلاه والحكم وفق المقال . وأرفق مذكرته بصورة من الجريدة الرسمية عدد 3910 بتاريخ 07 أكتوبر 1987 وصورة من دورية المحافظ عدد 344 وصورة من الأمر عدد 159 وصورة من قرار محكمة الاستئناف رقم 5312 بتاريخ 27/10/2015 وصورة من نموذج رقم 7 من السجل التجاري للمدعى عليها.

وبناء على مذكرة تعقيب نائب المدعى عليها بجلسة 03/05/2018 والتي جاء فيها أن الوثيقة التي اعتمدها المدعي وسيلة إثبات شراء دين الحساب الجاري هي وثيقة تابعة لوثيقة شراء الأسهم. وأن تأسيس الدعوى على عقد تابع مستقلة عن العقد الأصلي يجعل الدعوى غير مقبولة لأن التابع يأخذ حكم المتبوع ، وأن الوثيقة المعتبرة بأنها عقد شراء دين الحساب الجاري لآلان (م.) هي ليست كذلك بدليل تنصيصها على ما يلي : "تبعا لعقد تفويت الأسهم من طرف آلان (م.) ورجين (أ.) الأسهم المملوكة لهما في الشركة المدعى عليها يفوت السيد آلان (م.) للسيد محمد (ذ.) مجموع حسابه الجاري لدى شركة (ع. أ. س.) وهدفه النهائي من التفويت هو ضمانة أو كفالة من أجل ارجاع مبالغ المكتتبين والذين عددهم حاليا أربعون لأن المبالغ المدفوعة من المنخرطين والمذكورة في وعود البيع لم تدون بجدول المحاسبة المصادق عليه من طرف الجمعية العمومية العامة المنعقدة بتاريخ 13/01/1982 ومن تم فإن عقد شراء الحساب الجاري لآلان (م.) هي خلاف ذلك لأنها أنجزت لغاية ايصال المبالغ التي تسلمها آلان (م.) بصفته مسير الشركة بتاريخ 13/01/1982 واحتفظ بها لنفسه ولم يدخلها في الحساب ، وأن محمد (ذ.) ليس صاحب الحق الوارد في الوثيقة التي استدل بها وإنما الدين الوارد بها أصحاب الحق فيه هم فئة من الأشخاص مجهولون لم تذكر في العقد هويتهم ويترتب عن ذلك أن دعوى المدعي لا تحمي حقا شخصيا وإنما تهدف حماية أشخاص مجهولين وبالتالي فهي غير مقبولة ، وأنه من جهة ثانية فإن المشتري لا يعتبر خلفا للبائع في الحالة التي يكون فيها البائع حائز الشئ المبيع بعد البيع ذلك أن عقد الشراء المتمسك به من المدعي كان في 19/08/2012 وأن البائع آلان (م.) لازال شريكا في الشركة حسب الثابت من القانون الأساسي لهذه الأخيرة وجميع محاضر الجمعيات العمومية العادية والغير العادية وكذا تقارير المحاسبة السنوية والقوائم التركيبية وغيرها من الوثائق ، وأكدت المدعى عليها دفوعها السابقة بشأن كون البائع هو الملزم بتسليم المبيع طبقا لأحكام الفصول 534 و 532 و 504 و 499 و 498 من ق ل ع ، وأن الوثيقة المستدل بها من طرف محمد (ذ.) لم تشهد السلطات الفرنسية بصحتها وإنما تصحيح الامضاء عليها يعني صحة توقيع آلان (م.) على الوثيقة وبذلك فهو عقد غير قابل للتنفيذ بالمغرب لمخالفته للفصل 3 من الاتفاقية القضائية المبرمة بين المملكة المغربية والجمهورية الفرنسية وبذلك يتعين استبعاده ، ومن جهة ثانية فإن الدعوى التي أقامها المدعي لا تعد نزاعا بين الشركاء وإنما هو نزاع بين الدائن والمدين ولا تجري عليه مقتضيات الفصل 392 من ق ل ع وإنما يخضع للتقادم المنصوص عليه في المادة 5 من مدونة التجارة والفصل 387 من ق ل ع ، وأكدت المدعى عليها بأن وثيقة تفويت حساب جاري ليست عقد تفويت بل وثيقة صدرت لجهة مجهولة يستحيل إيصال الحق الذي نصت عليه لاصحابه خاصة أن انشائها يرمي إلى تحقيق غايتين :

أن (ذ.) ضامن أو كفيل لإرجاع المبالغ إلى المكتتبين

أن المبالغ المدفوعة من المنخرطين لم تدفع في الحساب المصادق عليه من الجمعية المنعقدة بتاريخ 13/01/1982 أي أن الشركة لم تتسلمها والدليل القانوني على ذلك وثيقة تفويت حساب جاري وهو ما شهد به السيد آلان (م.) في وثيقة تفويت الدين الجاري وبذلك أن المبالغ المسلمة له لم تدون في محضر الجمع العام المصادق عليه بتاريخ 13/01/1982 إضافة إلى أن هذا المحضر غير موجود بالسجل التجاري للشركة ولم تتم فيه اجراءات الاشهار وفق القانون والتمست المدعى عليها رد دفوع المدعي والحكم برفض طلبه.

وبناء على مذكرة جواب الاستاذ محمد (ج.) عن المدعى عليها بجلسة 10/05/2018 والتي جاء فيها بأن المدعى عليها غير مدينة للسيد آلان (م.) بأي دين وأنه لم يسبق له أن توفر على أي حساب جاري يخصه بالشركة الأمر الذي يتأكد بالاطلاع محاضر الاجتماعات العامة الاستثنائية المسجلة بالسجل التجاري المؤرخة من 11/12/1981 لغاية 20/12/1986 ، وأن محضر الاجتماع المؤرخ في 13/01/1982 غير مسجل بالسجل التجاري ولا علم للشركة به ولا باقي الشركاء ، وأنه على المدعي الادلاء بورقة الحضور مصادق عليها من طرف مكتب الجمعية التي تثبت حضور الشركاء السبع الذي يدعي آلان (م.) أنهم حضروا اجتماع 13/01/1982 طبقا لأحكام المادة 134 من القانون رقم 95.17 وأن المدعي لم يثبت تطبيق مقتضيات الفصول 53 و 159 و 172 و 185و 173 و 175 من القانون أعلاه ، وأن المسمى آلان (م.) بالاتفاق مع زوجته ريجين (أ.) قد صنعا المحضر المذكور بهدف الاستيلاء على أموال الشركة والأضرار بالشركاء وما يؤكد ذلك الشكايات المقدمة من مجموعة من الأشخاص وكذا الشكاية المقدمة من أحد الشركاء بشركة (أ. س.) المسمى العلمي (ع.) من أجل النصب والاحتيال بداية سنة 1982 ضد المسمى آلان (م.) لتسلمه شخصيا مبالغ مالية ضخمة بدعوى أن الشركة ستبيعهم قطع أرضية في حين أنه كان يتسلم هذه المبالغ باسمه الشخصي ويحتفظ بها لنفسه ، وأن السيد آلان (م.) أقر في التنازل عن الحساب أن هدفه وحيد ونهائي هو ضمانة ارجاع المبالغ للأشخاص الذين قاموا بحجوزات لقطع أرضية وعددهم 40 عن التسبيقات المقدمة من طرفهم المضمنة بوعود البيع غير مسجلة بدائنية الشركة المصادق عليها بالجمع العام المؤرخ في 13 يناير 1982 والذي كان هدفه هو الاستيلاء على أموال الشركة والاحتفاظ بثمن بيع بقع أرضية من السيد الان (م.) رغم أنها أموال الشركة العقارية وأن التنازل عن الحساب الجاري لمساهم تضمن أن صفة آلان (م.) مساهم رئيسي ومتصرف للشركة العقارية أرض سالم المجهولة الاسم في حين أنه بالرجوع إلى محضر الجمع العام الاستثنائي المنعقد بتاريخ 20 دجنبر 1986 يتضح أن آلان (م.) تم عزله من مهامه وتم إشهار ذلك بجريدة la vie économique بتاريخ 20 فبراير 1987 ، وأن التنازل أفاد بأنه تبعا لتحويل الأسهم من طرفه ومن طرف زوجته ريجين (أ.) وباقي الأشخاص بمجموعهم لألف أسهم بشركة (أ. س.) الشركة المجهولة دون أن يحدد أسماء هؤلاء الأشخاص أو عدد أسمهم أو تاريخ تنازلهم عن الأسهم ، وأن التنازل المذكور متوقف على شرط هو أن يتم وصفة كضمانة لارجاع التسبيقات المؤداة من طرف مجموعة من الأشخاص عددهم 40 سبق أن حجزوا قطع أرضية وسلموا آلان (م.) مبالغها ، والتمست المدعى عليها أساسا الحكم برفض الطلب واحتياطيا الحكم بعدم قبوله ، وأرفقت مذكرتها بصورة من عقدي شراء مؤرخين سنة 1978 و 1979 تفيد شراء الشركة قطعتين وأنها من أدت ثمنهما وصورة من جواب السيد وكيل الملك وصورة من جواب السيد الوكيل العام ، وبناء على مذكرة تعقيب نائب المدعى عليها والتي أكد فيها دفوعه السابقة والتمست الحكم برفض الطلب وتحميل المدعي الصائر.

وبناء على مذكرة نائب المدعي بجلسة 13/05/2018 والذي جاء أن تغيير الشكل القانوني للشركة لا يترتب عنه إنشاء شخص معنوي جديد ولو غير اسمه التجاري وذلك وفق صريح أحكام المادة 2 من القانون رقم 05.96 فضلا على أن تغيير الشكل القانوني للشركة تم من طرف أشخاص لا صفة لهم وليسوا مساهمين فيها ، وأن ما تمسكت به المدعى عليها من عزل السيد آلان (م.) بمقتضى محضر الجمع العام الاستثنائي المنعقد بتاريخ 20/12/1986 تم من طرف أشخاص لا صفة لهم وليسوا مساهمين فيها وأكد باقي دفوعه السابقة و التمس الحكم وفق مقاله.

وبناء على مذكرة محمد (ج.) والتي جاء فيها بأن ما تمسك به المدعية من أن المسمى مريد (ن.) سبق أن تقدم بدعوى من أجل إبطال محضر الجمع عام الاستثنائي المؤرخ في 13/01/1982 وأن المحكمة قضت برفض طلبه فإن المدعى عليها لا علاقة لها بالأحكام المستدل بها ولا تعنيها فهي ليست طرفا فيها ولا يحتج بها في مواجهتها. وأرفق مذكرته ب 41 اتفاق على الصلح وفسخ علاقة شرائية مصادق عليها وكذا مجموعة من التواصيل التي كان آلان (م.) قد سلمها للمستفيدين واحتفظ بها لنفسه وصور مجموعة من الشيكات التي توصل بها الأشخاص 41 مقابل الاتفاق على الصلح وفسخ العلاقة الشرائية .

وبناء على مذكرة نائب المدعى عليها التي أرفقها بصورة مصادق عليها من محضر الجمع العام الاستثنائي المؤرخ في 20/12/1986 وصورة مصادق عليها من بروتوكول الاتفاق المبرم من المدعى عليها ومجلس مندوبي جمعية (أ. س.) الممثل لمشتري الحصص الأرضية في مشروع تجزئة أرض سالم والذي التمس بمقتضاه من الخبير نور الدين (مس.) اضفاء الطابع الرسمي على بروتوكول الاتفاق ، أولا أن شركة (ع. أ. س.) تسير مند تحويلها من قبل السيد مريد (ا.) من 17 أكتوبر 1980 إلى 11 دجنبر 1981 تم من قبل السيد آلان (م.) كمتصرف وحيد من 11 دجنبر 1981 إلى نهاية يوليوز 1982 التاريخ الذي غادر فيه المغرب مع زوجته ريجين (أ.) المساهمة هي ايضا في الشركة ، ثانيا أن الشركة لا تملك باسمها لا حساب بنكي ولا حساب جاري ، ثالثا أن جميع المبالغ المالية تقدر ب 3.500.000,00 درهم التي سبق دفعها من قبل المشترين في مشروع البقعة الأرضية أرض سالم حصلها المتصرف (م.) والذي قام بعد ذلك باختلاسها لفائدته وأنه طبقا للبروتوكول الفصل 4 الفقرة الثانية التزمت شركة (ع. أ. س. إ.) بتسديد جميع المبالغ التي سبق دفعها للسيد آلان (م.) ، كما أرفقت مذكرتها بصورة من محضر الجمع العام المنعقد في 14/02/2007 المرفق بالنظام الأساسي الذي تم فيه تحويل الشركة العقارية أرض سالم من شركة مجهولة إلى شركة ذات مسؤولية محدودة وكذا صورة من السجل التجاري رقم 169817.

وبناء على المقال المضاد المقدم من نائب المدعى عليها المؤدى عنه الصائر القضائي بتاريخ 19 شتنبر 2018 والذي جاء فيه أنه برجوع المحكمة الموقرة إلى التنازل على الحساب الجاري لمساهم الصادر عن السيد الان (م.) اقر أنه قد استحوذ على المبالغ المسلمة له من طرف الأشخاص الذين حجزوا قطع أرضية واحتفظ بها لنفسخ وأنه تعمد عدم تسجيلها بالميزانية العامة للشركة ، وأن ما يؤكد هذا الاقرار أن السيد الان (م.) وعندما تنازل عن الحساب الجاري اشترط فيه على المتنازل له السيد محمد (ذ.) أن الهدف الوحيد والنهائي من التنازل المذكور أن يكون مبلغ 3.402.704 دراهم هو ارجاع التسبيقات المضمنة بالوعود بالبيع المبرمة مع الاشخاص الذين كانوا قد قاموا بحجوزات لقطع أرضية والذي حدد عددهم في التنازل في 40 شخصا والتي كان الان (م.) قد توصل بها منهم واحتفظ بها لنفسه ، وأنه بسبب عملية الاختلاس التي قام بها السيد الان (م.) واستيلائه على أموال الاشخاص الذي استفادوا من بقع أرضية وهروبه خارج المغرب تقدم مجموعة من المستفيدين بعدة دعاوي وشكايات ضد شركة (ع. أ. س.) رغم ان الشركة المذكورة لم تتوصل منهم بالمبالغ المسبقة التي كانوا قد أدوها للسيد الان (م.) الذي احتفظ بها لنفسه ، وحيث إن شركة (ع. ا. س.) ونتيجة لصدور مجموعة من الأحكام القضائية ضدها لفائدة بعض المستفيدين اضطرت أن تبرم اتفاقات صلح مع مجموعة كبيرة من الاشخاص ارجعت لهم بمقتضاها المبالغ التي سبق لهم أن أدوها للسيد الان (م.) اما باعتباره محرر العقد او بصفته شريك بشركة (ع. أ. س.) هذا بالاضافة إلى تعويض تم الاتفاق عليه مقابل فسخ العلاقة الشرائية ، وأن مجموع الاشخاص الذين ابرمت معهم اتفاقات صلح وفسخ علاقة شرائية لحد ألان بلغ 41 شخصا فقط في حين أن هناك مستفيدين آخرين توصل منهم السيد الان (م.) بدورهم بتسبيقات لحجز قطع أرضية وأن شركة (ع. أ. س.) بصدد التفاوض معهم لايجاد تسوية معهم ايضا بالرغم من أن الان (م.) هو الذي نصب عليهم واستولى على أموالهم ، وحيث إن المبالغ التي أدتها شركة (ع. ا. س.) للأشخاص البالغ عددهم 41 فقط لحد الان والذين سبق وأن أبرموا صلحا مع شركة (ع. ا. س.) لتسوية الوضعية المالية الكارثية التي تسبب فيها السيد الان (م.) عندما كان يحرر لهم وعودا بالبيع ويتسلم منهم شخصيا هذه المبالغ ويسملهم مقابل ذلك وصولات باسمه الخاص بلغت في مجموعها لحد الان 6.361.300 درهم (ستة ملايين وثلامائية و واحد وستون ألف وثلاثمائة درهم ) وهو مبلغ يتجاوز بكثير المبلغ الذي اختلسه السيد الان (م.) من الأشخاص المستفيدين من القطع الارضية والذي أقر في التنازل الصادر عنه لفائدة محمد (ذ.) أنه يبلغ 3.402.704 درهم وذلك لان مبلغ التسوية مع الاشخاص البالغ عددهم 41 فقط قد أضيفت اليه تعويضات لجبر الضرر وتعويضات التأخير في التسوية ، وأن السيد الان (م.) وبعد مرور أزيد من 36 سنة على استحواذه على التسبيقات المالية عمد سنة 2018 الى تسليم المسمى محمد (ذ.) تنازل عن حساب جاري غير موجود اصلا وطلب منه ارجاع التسبيقات التي كان قد توصل بها بدون وجه حق الى اصحابها الذين حدد عددهم في التنازل في اربعين شخصا كما أقر بذلك بالتنازل المدلى به من طرف السيد محمد (ذ.) دون أن يكلف نفسه حتى عناء تحديد هوياتهم ، وأن السيد الان (م.) قد اقر بالتنازل ان المبالغ التي تسلمها من الاشخاص المستفيدين قطع أرضية تملكها شركة (ع. أ. س.) قد احتفظ بها لنفسه وأنه تعمد عدم تسجلها بالميزانية العامة للشركة ولا بسجلات الشركة، وأنه اعتبار لذلك يبقى السيد الان (م.) ملزما بإرجاع كل المبالغ المالية التي كان قد توصل بها بدون وجه حق باسم شركة (ع. أ. س.) لأن الشركة المذكورة اضطرت الى ابرام تسويات مع بعض الاشخاص الذي اختلس السيد الان (م.) أموالهم ارجعت لهم بموجبها المبالغ التي كانوا قد أدوها له بالاضافة إلى تعويضات اما اتفاقية أو قضائية ، وحيث ان شركة (ع. ا. س.) ولإثبات ذلك تدلي للمحكمة الموقرة بالاشهادات و بالتنازلات الصادرة عنهم والمصادق عليها من طرفهم ، وحيث ان الاقرار يبقى ملزما لصاحبه طالما كان صادرا عن بينه واختيار وادراك ، وحيث ان الاقرار الصادر عن المسمى الان (م.) جاء صريحا و واضحا كما هو مضمن بالتنازل على الحساب الجاري لمساهم، وحيث إنه ما دام ان الشركة قد قامت بارجاع مجموعة من المبالغ المالية التي كان السيد الان (م.) قد توصل بها من مجموعة من الأشخاص البالغ عددهم لحد الان 41 مستفيدا فقط بمقتضى اتفاقات صلح وفسخ علاقة شرائية توصل على اثره الاشخاص البالغ عددهم 41 شخصا من شركة (ع. ا. س. إ.) بالمبالغ التي سبق وأن أدوها للسيد الان (م.) بالاضافة إلى تعويض مضاف تم الاتفاق عليه معهم ، وحيث ان الاقرار بالاختلاس المضمن بالتنازل عل الحساب الجاري لمساهم الصادر عن السيد الان (م.) لفائدة السيد محمد (ذ.) يؤكده بروتوكول الاتفاق الموقع بين شركة (ع. ا. س.) ومجلس مندوبي جمعية ارض سالم الممثل لمشتري القطع الأرضية في مشروع التجزئة ارض سالم الملف الذي يعود الى شركة (ع. ا. س.) بتاريخ 20/12/1986 والمصادق على صحته بتاريخ 26/12/1986 والمسجل بادارة التسجيل بتاريخ 07/01/1987 الذي أكد في الفقرة الثانية من الفصل 4 منه أن شركة (ع. أ. س. إ.) تلتزم "بتسديد جميع المبالغ التي سبق للمشترين دفعها الى السيد الان (م.) و تلك التي سيتم تسبيقها من قبل المشترين من أجل استئناف الأنشطة الاجتماعية القانونية للشركة ، وحيث إنه في اطار ايجاد حل للوضعية التي خلفها فرار الان (م.) بعد اختلاسه لاموال الشركة فإن مجلس مندوبي جمعية ارض سالم الذي يتمتع بأوسع الصلاحيات الممنوحة له من قبل المشترين المنخرطين عقد اجتماعي علم مع المتصرفين الأربعة للشركة العقارية أرض سالم من أجل الوصول إلى التسوية التي ستسمح لهم بالاتفاق حول مبدأ وضع بروتوكول ومن أجل السماح للشركة لمواجهة الوضعية القانونية المنشاة بفرار متصرفها الوحيد الان (م.) إلى الخارج ، وبان البرتوكول الاتفاق الموقع من طرف متصرفي الشركة العقارية "ارض سالم السادة : مصباحي (مص.) , مريد (ن.) , خداش (خ.) , العلمي (ع.) وبين مجلس مكتب جمعية " ارض سالم" وهو السادة : الوردي (و.) , زين الدين (ز.) , مصباحي (مص.) , انداوي (ان.) , ادريسي (ط.) , خداش (خ.) , فراج (ف.) , موزاكي (مز.) , سداسي (سد.) , بودادي (ح.) , نصر الدين (ب.) ، تلتمس المدعية من المحكمة الموقرة الحكم على المدعى عليهما الان (م.) ومحمد (ذ.) متضامنين بأن يؤديا لها مبلغ 6.361.300,00 درهم (ستة ملايين وثلاثمائة و واحد وستون الف وثلاثمائة درهم) وهو المبلغ الذي يمثل المبالغ التي أدتها لحد الان لواحد وأربعين شخصا 41 شخصا الذي كانوا من المشترين لقطع ارضية والذين كان السيد الان (م.) قد تسلم منهم مبالغ مالية مستغلا صفته أما كمحرر للعقد أو كشريك بالشركة العقارية أرض سالم وسلمهم تواصيل تحمل اسمه مقابل التوصل بهذه المبالغ المالية والتي استولى عليها بدون وجه حق واحتفظ بها لنفسه وتعمد عدم تقييدها بالميزانة العامة للشركة كما تعمد عدم تسجيلها بسجلات الشركة بالإضافة الى التعويض المؤدى الى هؤلاء المشترين والذي تم الاتفاق عليه مع كل واحد منهما كما تشهد بذلك اتفاقات صلح و فسخ علاقة شرائية مع شمول الحكم بالنفاذ المعجل وتحديد الاكراه البدني في الأقصى وتحميل المدعى عليهما الصائر ، كما أن شركة (ع. ا. س. إ.) تلتمس من المحكمة الموقرة الاشهاد عليها بأنها تحتفظ بحقها في مطالبة الان (م.) ومحمد (ذ.) متضامنين بباقي المبالغ والتعويضات موضوع التسويات أو التي ستكون موضوع التسويات مع باقي المشترين الذي كان (م.) قد استولى ايضا على أموالهم بدون وجه حق واحتفظ أيضا بهذه الأموال لنفسه

وبعد انتهاء الإجراءات المسطرية صدر الحكم المطعون فيه بالإستئناف

أسباب الاستئناف:

حيث تمسك المستأنف بأن المشرع وإن اشترط في المادة 16 من قانون 5.96 المتعلقة بالشركات ذات المسؤولية المحدودة ان يتم تفويت الأنصبة في الشركة كتابة تحت طائلة البطلان ، فإنه لم يشترط الكتابة في تفويت الأسهم ولا تبليغ التفويت للشركة والشركاء في شركات المساهمة المنظمة أحكامها بمقتضى قانون آخر وهو 17.95 ، علما ان الشركة المفوتة لأسهمها كان شكلها القانوني هو شركة مساهمة بتاريخ تفويت الأسهم ، لأن شركة المساهمة هي شركة أموال ولا اعتبار فيها للأشخاص فتكون أسمهما قابلة للتداول بكل حرية دون قيد أو شرط ، ولذلك لا تسري عليها أحكام تبليغ مشروع التفويت للشركة والشركاء بل يمكن تداولها حتى عن طريق البورصة ويمكنها ان تصدر أسهما لحاملها ، وان المادة 245 من قانون 17.95 المذكور لم تحدد شروطا معينة لنقل ملكية الأسهم للحامل ، وهو التوجه الذي سايرته محكمة النقض ، وان الشكل القانوني للشركة هو شركة مساهمة سواء قبل تفويت الأسهم للطاعن او بعده ، ولا مجال لما ذهب إليه الحكم المطعون فيه من ان التفويت للغير يتعين ان يتم تبليغه للشركة والشركاء لأن العارض أضحى هو المالك الوحيد لأسهم الشركة على إثر تفويتها له من مالكي كل سهم المشكلة لرأسمال الشركة، وفي غياب وجود مساهمين معه ، مما يستحيل معه إلزامه بتبليغ مشروع التفويت لورثة مريد (ا.) الذين لم تعد لهم صفة مساهمين على إثر تفويت مورثهم لأسهمه وفق ما تم تأكيده ، وان تغيير الشكل القانوني للشركة تم من طرف أشخاص لا صفة لهم وليسوا مساهمين فيها وان من قام بتغيير الشكل القانوني للشركة وفوت أسهمها لم يعد يملكها وهم ورثة مريد (ا.) الذين لم تعد لهم صفة مساهم ، وبالتالي فإن الشركة لا تزال لها صفتها الأصلية كشركة مساهمة ، وان الطاعن تقدم بدعوى في مواجهتهم وفي مواجهة كل من فوت له الأسهم بغير حق من طرف السيد مريد (ن.) الذي فقد صفته كشريك بدعوى رامية إلى استحقاق العارض لملكية الأسهم المفوتة له من المساهمين السابقين آلان (م.) والسيدة ريجين (أ.) والمفتوح لها الملف رقم 343/8204/2018 بالمحكمة التجارية بالدار البيضاء ، وان تقييد تحويل الشكل القانوني للشركة من مساهمة إلى شركة ذ.م.م بالسجل التجاري لا يعني صحة هذا التحويل لأن القيد بالسجل التجاري مجرد قرينة بسيطة قابلة لإثبات العكس ، وان دين الحساب الجاري للشركة المفوت للطاعن إلى جانب الأسهم ثابت بقرار الجمعية العمومية للشركة باعتبارها أعلى هيئة تقريرية فيها وهو الإقرار المتجسد بمقتضى محضر الجمع العام المنعقد بصفة استثنائية لشركة (أ. س.) بتاريخ 13/01/1982 ، والذي تمت خلاله المصادقة على مجموعة من القرارات من بينها المصادقة على موازنة الشركة التي تبين ان الحساب الجاري للشريك السيد آلان (م.) يصل إلى مبلغ 3.402.704,00 دراهم وهو المحضر الذي يثبت الشكل القانوني للشركة كشركة مساهمة ، والتمس الغاء الحكم المستأنف وبعد التصدي الحكم من جديد على الشركة المستأنف عليها بأن تؤدي للطاعن المبلغ المشار إليه مع الفوائد عن مبلغ الحساب الجاري من تاريخ ثبوت المصادقة عليه ضمن الموازنة في 19/01/1982 ، وبتأييد الحكم فيما قضى به من عدم قبول الطلب المضاد وتحميلها كافة الصوائر ، وأرفق المقال بنسخة حكم وغلاف التبليغ وصورة من قرار لمحكمة النقض .

وبتاريخ 21/01/2019 تقدم دفاع المستأنف عليها بمذكرة جوابية يعرض فيها ان المقال الإستئنافي لا يتضمن أسباب استئناف الحكم التجاري باعتبار ان الأسباب الواردة فيه تخص تفويت الأسهم في شركة المساهمة ولا يتعلق بدين الحساب التجاري والذي اشتراه السيد آلان (م.) ، مما يكون معه الإستئناف غير مقبول ، وان التحويل القانوني من شركة مساهمة إلى شركة ذات شكل آخر ينتج أثره القانوني من تاريخ إشهار العقد التأسيسي وتسجيل الشركة بالسجل التجاري المتولد عن عملية تغيير الشكل القانوني لها إلى شكل آخر ، وتنتقل ذمتها المالية وما عليها الى الشكل الجديد من تاريخ تسجيلها في السجل التجاري استنادا للمادة 7 من قانون 17.95 ، وان المستأنف أقر من خلال مقاله الإستئنافي بانعقاد الجمع العام الإستثنائي للشركة وتم اتخاذ مجموعة من القرارات منها تحويل الشكل القانوني للشركة ، وان شركة (ع. أ. س.) تحولت بتاريخ 14/02/2017 إلى شركة ذات مسؤولية محدودة وبتاريخ 08/10/2012 اشترى محمد (ذ.) بمقتضى عقد عرفي حرر بدولة فرنسا من البائع له آلان (م.) الحساب الجاري المملوك له حسب زعمه في الشركة إضافة إلى ما تضمنه العقد المذكور من ان البائع أشهد على نفسه انه باع لأشخاص مغاربة (حوالي 40 شخصا) بقعا أرضية وأخذ منهم مبالغ مالية باسم الشركة ولم يسجل ذلك في حساب الشركة واحتفظ به لنفسه ، وان عقد بيع الأسهم تم بعد مرور 6 سنوات تقريبا على تاريخ تحويل الشركة والتسجيل في السجل التجاري ، مما يجعل عقد التفويت باطل لأنه لم ينجز وفق مقتضيات القانون المنظم للشركات ذات المسؤولية المحدودة ، وان ذمة شركة سالم العقارية انتقلت إلى الشركة ذات المسؤليية المحدودة ، والتمس تأييد الحكم المستأنف مع إبقاء الصائر على رافعه

وبتاريخ 04/02/2019 تقدم دفاع المستأنف عليها الأستاذ محمد (ج.) بمذكرة جوابية يعرض فيها ان ما تمسك به الطاعن من مقتضيات المادة 7 من قانون 17.95 المتعلق بشركة المساهمة غير صحيح ، لأن التحويل القانوني لهذه الشركة إلى شركة ذات مسؤولية محدودة ينتج أثره القانوني من تاريخ إشهار العقد التأسيسي وتسجيل الشركة بالسجل التجاري وهو ما تؤكده وثائق الملف ، مما يكون معه الحكم الإبتدائي مصادفا للصواب فيما قضى به، وبخصوص إدعاء الطاعن بأن المساهم السابق آلان (م.) دائن للشركة غير صحيح لأنه بالرجوع إلى العقد العرفي المحرر بينهما تم تحريره بدولة فرنسا كما أنه تضمن عبارة " تنازل عن الحساب الجاري" وليس "عقد شراء لحساب جاري" وكان بهدف وحيد ونهائي وهو إرجاع المبالغ للأشخاص الذين قاموا بحجوزات لقطع أرضية والذين كان قد توصل منهم بهذه المبالغ لحجز قطع أرضية ، إلا انه احتفظ بمبالغها لنفسه ، وانه سبق للمستأنف عليها ان أدلت خلال المرحلة الإبتدائية بمجموعة من صور الشيكايات التي تم تقديمها ضد آلان (م.) من طرف الأشخاص الذين أدوا له مبالغ مالية من أجل حجز بقع أرضية وبسبب عمليات الإختلاس قام بصنع المحضر المؤرخ في 13/01/1982 واحتفظ به وتعمد عدم تسجيله بالسجل التجاري حتى لا يكتشف شركاؤه عمليات الإختلاس التي قام بها ، وانه بالرجوع إلى مقال التدخل الإرادي المقدم من قبل ريجين (أ.) وآلان (م.) فإنهما لازالا يعتبران انفسهما شريكين في شركة (ع. أ. س.) ولم يقوما بالتفويت أو بيع أي شيء في الشركة وينكران ما يدعيه المستأنف ، والتمس أساسا الحكم بعدم قبول الإستئناف واحتياطيا تأييد الحكم المستأنف ، وأرفق المذكرة بصورة من مقال التدخل الإرادي .

وبتاريخ 18/02/2019 تقدم دفاع المستأنف بمذكرة تعقيبية يعرض فيها ان ما دفعت به المستأنف عليها يبقى مردودا لأن تحويل الشركة لا يترتب عنه إنشاء شخص معنوي جديد بل يبقى نفس الشخص المعنوي ولو غير شكله القانوني أو تسميته التجارية وفقا للمادة 2 من قانون 5.96 ، كما ان تغيير الشكل القانوني للشركة تم من قبل أشخاص لا صفة لهم وليسوا مساهمين فيها ، وان من قام بتغيير الشكل القانوني وفوت أسهمها لم يعد يملكها وهم ورثة مريد (ا.) الذين لم تعد لهم صفة مساهم ، مما تكون معه الشركة لا تزال لها صفتها الأصلية كشركة مساهمة، وان تقييدها في السجل التجاري مجرد قرينة بسيطة ، وان العقد المحرر بفرنسا يتعلق بتنازل عن حساب جاري وليس عقد شراء لحساب جاري ، وان المسمى آلان (م.) يشهد في تنازله أنه بهدف وحيد ونهائي هو إرجاع المبالغ للأشخاص الذين قاموا بحجوزات لقطع أرضية وعددهم 40 شخصا ،وان هذه الدفوع سبق التمسك بها خلال المرحلة الإبتدائية وتفتقر للحجية لأن عقد تفويت الأسهم هو عقد صحيح وتام الأركان ولا يشترط فيه تحديد الثمن وان محضر الجمع العام المنعقد بتاريخ 13/01/1982 غير مسجل بالسجل التجاري ولا علم للشركة ولا باقي الشركاء به وسبق للسيد مريد (ن.) ان تقدم بدعوى إبطاله أمام القضاء وصدر فيه حكم قضى برفض طلب بطلانه ، وتم تأييده استئنافيا وان المحكمة الإبتدائية لم تأخذ بمقال التدخل الإرادي في الدعوى ، والتمس رد دفوعات المستأنف عليها والحكم وفق المقال الإستئنافي

وبتاريخ 04/03/2019 تقدم الأستاذ محمد (با.) بمذكرة جوابية مشفوعة بمقال التدخل الإرادي في الدعوى مؤدى عنها يعرض فيها ان السيد محمد (ذ.) هو من اتصل بالمتدخلين وواعدهما بمبالغ مالية لقاء تفويت أسهمهما، وان العقد الذي يحتج به يعد مخالفا للقانون ومنشأ بطريقة تدليسية وأنهما كانا ضحيتان للمستأنف ويؤكدان بأنهما لم يقوما بتفويت أي شيء له في الشركة ، والتمسا الإشهاد على تدخلهما في الدعوى وتأييد الحكم المستأنف واحتياطيا إجراء بحث ، وأرفق المقال بصور من توكيلين .

وبناء على إدراج القضية بجلسة 18/03/2019 تقدم خلالها دفاع المستأنف بمذكرة تعقيبية يعرض فيها ان ما دفع به المتدخلان مخالف للتأطير المسطري السليم وأنهما لم يلجآ إلى الطرق القانونية المخولة لهما، وان ادعاءاتهما يفندها عقد التفويت الموقع عليه من طرفهما وان دفعهما يفتقر للجدية . والتمس رد دفوعهما والحكم وفق المقال الإستئنافي ، كما تقدم دفاع المستأنف عليها بمذكرة تعقيبية يعرض فيها ان المستأنف لم تبق له الصفة في الإستئناف استنادا لمقال التدخل الإرادي في الدعوى مادام ان المتدخلين أشارا إلى عدم قيامهما بأي تفويت للمستأنف كما انه سبق لهذا الأخير ان تقدم بدعوى رامية الى استحقاق أسهم في شركة (ع. أ. س.) وان المحكمة قضت بعدم قبولها وهذا الحكم لم يتم استئنافه ، والتمس تأييد الحكم المستأنف وأرفق المذكرة بنسخة حكم وشهادة بعدم الإستئناف، فتقرر حجز القضية للمداولة والنطق بالقرار لجلسة 01/04/2019

محكمة الاستئناف:

حيث عاب الطاعن الحكم كونه اعتبر في تعليله بأن شركة (أ. س. إ.) شركة ذات مسؤولية محدودة وان تفويت حصص المسمى آلان (م.) والحساب الجاري المقرر للغير يتعين تبليغه للشركة والشركاء طبقا للمادة 58 من قانون 5.96 المتعلق بالشركة ذات المسؤولية المحدودة ،وان صفة المسير لا تفيد ضمنا تحقق العلم من الشركة ولا ينزل منزلة الإعفاء من الإشعار الذي يجب تبليغه لها ، والحال أن المشرع لم يشترط الكتابة في تفويت الأسهم ولا تبليغ التفويت للشركة والشركاء في شركات المساهمة المنظمة أحكامها بقانون آخر ، خاصة وان الشركة وقت التفويت كانت شركة مساهمة وان صفة الطاعن تبقى قائمة

لكن ، حيث ان العبرة بشكل الشركة وقت تحرير عقد تفويت الأسهم والحساب الجاري في الشركة بتاريخ 08/10/2012 ، لأنه قبل هذا التاريخ فإن الشركة كانت عبارة عن شركة ذات مسؤولية محدودة منذ تاريخ 17/08/2007 بعد تحويلها من شركة مساهمة ، مما يجعلها تخضع لمقتضيات القانون رقم 5.96 المنظم لهذه الشركات ، وبالرجوع إلى النظام الأساسي للشركة بعد التحويل ، يتبين بأنه يتضمن في بنده السابع أسماء الشركاء (بمن فيهم السيد آلان (م.) والسيدة ريجين (أ.) اللذين فوتا أسهمها للمستأنف) وأن التفويت تم إشهاره وتسجيله بالسجل التجاري وفقا للمادة 50 من قانون 5.96 المذكور ، والذي يشترط في المادة 58 منه مقتضيات قانونية يتعين احترامها وقت تفويت الحصص في الشركة للأغيار والتي لا يمكن ان تتم إلا برضى أغلبية الشركاء الممثلين على الأقل لثلاثة أرباع الحصص في الشركة ، كما ان القانون الأساسي المذكور يشترط في البند 11 منه تبليغ مشروع التفويت إلى الشركة وهو ما لم يثبته الطاعن ، وما نعاه من ان الشركة وقت تسجيلها للرصيد الإيجابي للمفوت السيد آلان (م.) بحسابها التجاري كانت شركة مساهمة وأن عقد التفويت الذي تم لفائدته يرتب آثاره القانونية غير جدير بالإعتبار ، لأنه لا يحق له التمسك بسريان هذا العقد في حق الشركة طالما انه لم يتم تحريره إلا بعد تحويل الشركة إلى شركة ذات مسؤولية محدودة ، فضلا عن انه حتى بالرجوع إلى النظام الأساسي للشركة المدنية العقارية كشركة مساهمة قبل ان يتم تحويلها إلى شركة ذات مسؤولية محدودة ، فإن البند 12 منه ينص على ان تفويت الحصص يكون عن طريق عقد توثيقي يتضمن موافقة الشركة على هذا التفويت استنادا لمقتضيات الفصل 195 من ق.ل.ع وان التفويت لا يكون إلا بإجماع الشركاء ، وهو ما يتماشى مع مقتضيات المادة 254 من القانون رقم 17.95 المتعلق بشركة المساهمة والذي يشير الى أنه إذا كان التفويت متوقفا على موافقة الشركة وجب تبليغ طلب الموافقة لها برسالة مضمونة مع الإشعار بالتوصل ، كما ان تمسك الطاعن بان تغيير الشكل القانوني للشركة تم من قبل أشخاص لا صفة لهم وليسوا مساهمين فيها غير مبني على أساس ،لأنه لا دليل بملف النازلة على بطلان المحاضر والقانون التأسيسي للشركة بعد تحويلها لشركة ذات مسؤولية محدودة ، إضافة إلى أن دعوى استحقاق الأسهم التي تقدم بها الطاعن لإثبات صفته تم البث فيها بعدم القبول حسب الحكم الصادر عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء عدد 192 بتاريخ 10/01/2019 ملف عدد 343/8204/2018 ، مما يجعل صفته كشريك في الشركة لا تزال غير محققة في الدعوى

وحيث انه بخصوص ما تمسك به الطاعن من ان دين الحساب الجاري للشريك آلان (م.) المفوت له الى جانب اسهمه ثابتة بإقرار الجمعية العمومية للشركة المؤرخ في 13/01/1982 ، فإن الطاعن حتى تكون له الصفة في المطالبة بالدين المذكور يتعين ان يكون العقد الذي بمقتضاه تم تفويت الأسهم اليه وكذا الحساب الدائن منتجا لآثاره القانونية تجاه الشركة وباقي الشركاء ، والحال انه امام عدم احترام هذا العقد للمتقضيات المشار إليها فإنه لا يمكن الإحتجاج به في مواجهة الشركة والشركاء ، مما يكون معه الحكم المستأنف مصادفا للصواب فيما قضى به ويتعين تأييده ورد الإستئناف المثار بشأنه مع البقاء الصائر على رافعه

لهذه الأسباب

تصرح وهي تبت انتهائيا ،علنيا وحضوريا

- في الشكل :

- في الموضوع : برده وتأييد الحكم المستأنف مع ابقاء الصائر على رافعه

Quelques décisions du même thème : Sociétés