Bail commercial : L’indemnité temporaire due au preneur en cas d’éviction pour démolition et reconstruction n’inclut pas les frais d’attente qui doivent être justifiés durant les travaux (CA. com. Casablanca 2023)

Réf : 60789

Identification

Réf

60789

Juridiction

Cour d'appel de commerce

Pays/Ville

Maroc/Casablanca

N° de décision

2678

Date de décision

18/04/2023

N° de dossier

2022/8206/5867

Type de décision

Arrêt

Abstract

Source

Non publiée

Résumé en français

Saisi d'un appel sur renvoi après cassation, la cour d'appel de commerce se prononce sur l'étendue de l'indemnisation due au preneur évincé pour cause de démolition et reconstruction du local commercial. Le tribunal de commerce avait validé le congé, ordonné l'éviction et alloué au preneur l'indemnité provisionnelle prévue par la loi 49-16, équivalente à trois années de loyer. L'appelant contestait le montant de cette indemnité, arguant qu'elle devait tenir compte de la réduction de surface du futur local et inclure par avance une compensation pour les frais d'attente, tels que les salaires et charges sociales. La cour écarte cette prétention en rappelant que l'indemnité provisionnelle, au visa de l'article 9 de la loi 49-16, est exclusivement calculée sur la base du local existant avant l'éviction. Elle précise que la compensation d'une éventuelle modification du bien relève de l'indemnité définitive pour perte du droit au retour, régie par l'article 7, laquelle se substitue à l'indemnité provisionnelle et n'est due qu'en cas de non-restitution d'un local équivalent. La cour juge en outre que les frais liés aux salaires et charges ne sont pas indemnisables distinctement et par avance, mais constituent des frais d'attente dont le bailleur ne supporte qu'une partie, et ce, sur justification par le preneur durant la période des travaux, rendant la demande prématurée. Le jugement entrepris est par conséquent confirmé.

Texte intégral

وبعد المداولة طبقا للقانون.

بناءا على المقال الاستئنافي الذي تقدمت به السيدة فاطمة (ر.) بواسطة نائبها المسجل والمؤداة عنه الرسوم القضائية بتاريخ 07/01/2020 تستأنف بمقتضاه الحكم عدد 4372 الصادر عن المحكمة التجارية بالرباط بتاريخ 11/12/2019 في الملف عدد 2089/8207/2019 والذي قضى في الشكل بقبول الطلبين الأصلي والمضاد، وفي الموضوع في الطلبين الأصلي والمضاد بإفراغها هي أو من يقوم مقامها أو بإذنها من المحل التجاري مقهى (و.) الكائن بـ [العنوان] سيدي سليمان المستخرج من الرسم العقاري عدد 58848/13 الملك المسمى الدريسية ، مقابل تعويض يؤديه المدعيان أصليا إدريس (ش.) وفوزية (و.) ، يوازي كرائه ثلاث سنوات حسب آخر سومية كرائية ، وجعل الصائر مناصفة بين الطرفين ورفض الباقي.

في الشكل:

حيث إن الحكم المستأنف بلغ للطاعنة بتاريخ 27/12/2019 حسب الثابت من طي التبليغ واستأنفته بتاريخ 7/1/2020 أي داخل الأجل القانوني ، مما يجعل المقال الاستئنافي قدم وفق الشروط المتطلبة قانونا فهو مقبول شكلا .

في الموضوع:

يستفاد من وثائق الملف و الحكم المطعون فيه أن السيد إدريس (ش.) والسيدة فوزية (و.) تقدما بواسطة نائبهما بمقال افتتاحي مسجل ومؤداة عنه الرسوم القضائية بكتابة ضبط المحكمة التجارية بالرباط بتاريخ 24/05/2019 عرضا من خلاله أن المدعى عليها تعتمر المحل التجاري مقهى (ا.) الكائن بـ [العنوان] سيدي سليمان على وجه الكراء، المستخرج من الرسم العقاري عدد 5884813 الملك المسمى الدريسية، وأنهما تملكا الرسم العقاري عن طريق الشراء منذ 2/2/2017 حسب الثابت من شهادة القيد، و انهما يرغبان في هدم المحل و إعادة بنائه عملا بمقتضيات المادة 9 من القانون 16/49 و انهما وجها إعلاما للمدعى عليها بانتقال الملكية و العلاقة الكرائية إليهما حسب الثابت من المحضر المرفق توصلت به بتاريخ 26/02/2018 و انه بتاريخ 06/12/2018 وجها لها إنذار مباشرا توصلت به بتاريخ 11/12/2018 وفق مقتضيات المادة 26 من القانون المذكور أعلاه، يخبراها فيه بانهما يرغبان في هدم المحل و إعادة بنائه، مانحين إياها أجل ثلاثة أشهر، و انهما استصدرا رخصة عن جماعة سيدي سليمان بتاريخ 14/11/2018 تحت عدد 267 و قرارا بترخيص الهدم تحت عدد 377/2018 بغية بناء طابق أسفل و ما بين الطابقين و أربعة طوابق علوية، وفق التصميم المصادق عليه من الجهة الإدارية المختصة، لأجله يلتمسان المصادقة على الإنذار المبلغ للمدعى عليها بتاريخ 11/12/2018 و الحكم تبعا لذلك بفسخ العلاقة الكرائية الرابطة بين الطرفين و بإفراغها هي او من يقوم مقامها أو بإذنها من المحل التجاري مقهى (و.) الكائن بـ [العنوان] سيدي سليمان المستخرج من الرسم العقاري عدد 34.848 الملك المسمى الدريسية، إعمالا لمقتضيات المادة 26 من القانون 16/49 المتعلق بكراء المحلات المعدة للاستعمال الصناعي أو التجاري أو الحرفي، و تسجيل استعدادهما لإرجاع المدعى عليها للمحل بعد انتهاء الأشغال و تحميل المدعى عليها الصائر ، وارفقا المقال بشهادة ملكية و شهادة تقييد و إعلام بانتقال الملكية و العلاقة الكرائية مع محضر تبليغه و نسخة من الإنذار بالهدم وإعادة البناء مع نسخة من محضر تبليغه و أصل رخصة البناء و أصل تصمیم و رسالة جواب على إنذار صادر عن الجهة المدعى عليها و شهادة صادرة عن مكتب د. مع ترجمتها.

وبناء على جواب نائب المدعى عليها مع مقال مضاد مؤداة عنه الرسوم القضائية بتاريخ 20 يونيو 2019 أكدت فيها بخصوص الطلب الأصلي أن المدعيان لم يدليا بالتصميم المعماري المصادق عليه من طرف الجهات المختصة وفق مقتضيات المادة 9 من قانون 16/49، و انها تلتمس المحكمة إنذارهما للإدلاء به قصد التأكد من إمكانية ممارسة حق الرجوع الموعود به، و بخصوص المقال المضاد أكدت انه من حقها في إطار مقتضيات القانون 16/49 أن تطالب بالتعويضات المستحقة لها عن إفراغها من محلها التجاري إما كتعويض کامل وفق نص المادة 7 أو كتعويض مؤقت وفق المادة 9 ومعه تعويضات أخرى عن الحرمان من الاستغلال للمحل التجاري خلال مرحلة الانتظار إلى حين انتهاء الأشغال، ملتمسة شکلا قبول الطلب المضاد و موضوعا الحكم على المدعيان إدريس (ش.) وفوزية (و.) تضامنا بينهما بأدائهما للسيدة فاطمة (ر.) تعويضل مؤقتا يوازي كراء ثلاث سنوات بما مجموعه 37.848.00 درهما على اعتبار أن السومة الكرائية الشهرية قدرها 968.00 درهما مع الاحتفاظ لها بحق الرجوع بعد إتمام أشغال البناء لمقهى تقارب مساحة المقهى المطلوب إفراغه قابل لممارسة نفس النشاط الحالي، و الحكم تمهیدیا بانتداب خبير قضائي من أجل الاطلاع على التصميم المعماري المستند إليه في دعوى هدم وإعادة البناء للتأكد من كونه يأخذ بعين الاعتبار محل تجاري ذي مساحة تقارب مساحة المقهى المطلوب هدمه و كونه مؤهل لممارسة نفس النشاط التجاري، والاسناد للخبير تحدید تعویض مناسب لانتظارها إتمام الأشغال يوازي مبلغ الأرباح التي حققها المقهى وفق التصريحات الضريبية للسنة المنصرمة، مع الأخذ بعين الاعتبار أجور اليد العاملة و الضرائب والرسوم المستحقة خلال مدة إنجاز الأشغال، و تكليف الخبير بالوقوف على المقهى المطلوب إفراغه لمعاينته و ضبط مساحته و موقعه بالنسبة لمدينة سيدي سليمان، و وصف عناصره المادية و المعنوية و الاطلاع على التصريحات الضريبية و إبداء كل الملاحظات التي يراها ذات أهمية من أجل تحديد تعويض احتياطي كامل وفق المادة 7 من قانون 16/49 يمكن الرجوع إليه في حالة عدم احترام المدعيان للشروع في أشغال البناء داخل أجل شهرين من تاريخ الإفراغ، أو ثبوت عدم جدية التزامهما بشأن إرجاعها لمحل مماثل، أو عدم احترامهما لإتمام الأشغال في أجل لا يتعادی ثلاث سنوات أو عدم إشعارها داخل أجل شهر من تاريخ حصول المدعيان على شهادة المطابقة المنصوص عليها في قانون التعمير من کوهما يضعان المقهى الجديد رهن إشارتها، و حفظ حقها في تقديم طلباتها الختامية على ضوء الخبرة، و الحكم بالنفاذ المعجل بخصوص التعويضات المطلوبة في المقال المضاد و الاشهاد على أن المدعيان لا حق لهما في تنفيذ الحكم بالمصادقة على الإنذار إلا بعد إثبات إيداعهما لفائدتها مبلغ التعويضات المحكوم بها و البت في الصائر طبقا للقانون.

وبناء على تعقيب نائب المدعيان أكد من خلاله أن الدفع بعدم الإدلاء بالتصميم المعماري غير وجيه لكونه مرفقا بالمقال، و بخصوص المقال المضاد فإنهما يضمنان حق رجوع المكترية إلى المحل التجاري وفق التصميم البياني، وأن التعويض المستحق طيلة مدة الأشغال هو التعويض المؤقت زائد مصاريف الانتظار، و تبقى باقي التعويضات المطالب بها ليس لها ما يبررها في ظل ممارسة المدعى عليها حق الرجوع، ملتمسين رد الدفوع غير الجدية و الحكم وفق المقال الافتتاحي.

وبناءا على الحكم التمهيدي رقم 689 الصادر بتاريخ 24/07/2019 والقاضي بإجراء خبرة لتحديد التعويض الاحتمالي الذي تستحقه المدعى عليها في حالة حرمانها من حق الرجوع، عين لها الخبير السيد نجيب أسكير الذي وضع تقريرا خلص فيه إلى أن التعويض الاحتمالي المستحق للمكترية عن فقدان الأصل التجاري في حالة الإفراغ محدد في مبلغ قيمته 280.000,00 درهم.

وبناء على المستنتجات بعد الخبرة لنائب المدعيان بجلسة 27/11/2019 أكد فيها أن قيمة الحق في الكراء المحدد في 4000 درهم شهريا مبالغ فيه، وأن المحلات المماثلة لا تتجاوز سومتها 2500 درهم، وأن المجموع الكلي للدخل الصافي للسنوات الأربع الأخيرة لا يتجاوز 4936 درهم، الأمر الذي يؤكد أن المبلغ الصافي الجزائي الذي اقترحه الخبير جد مبالغ فيه ، ملتمسا تخفيض التعويض المقترح إعمالا للسلطة التقديرية للمحكمة.

وبناء على مستنتجات بعد الخبرة لنائب المدعى عليها بجلسة 27/11/2019 أكد من خلالها أنها تقبل مبدئيا بالخبرة مع ضرورة الإشارة إلى الإغفال عن تقييم مبلغ التعويض المستحق لها عن العناصر المادية للأصل التجاري و المتمثلة في التجهيزات المختلفة التي تحدث عنها الخبير و أعطى الوصف الكامل لها و التي سيطالها التلف بعدم الاستعمال، و أن الخبير عند وصفه مساحة المقهى لم يستند إلى التصميم المعماري للبناية التي يرغب المكري في إنشائها، فبالرجوع إلى الجزء المتعلق بالطابق الأرضي من التصميم سيتأكد أن المهندس المعماري المنجز للمشروع أحدث المدخل الرئيسي للبناية داخل مساحة المقهى واقتطع ما مساحته 14 مترا مربعا، و أن هذا التقليص كان يجب أن يؤخذ بعين الاعتبار في تقدير التعويض عن الضرر، ملتمسة الإشهاد بالموافقة المبدئية على محتوى الخبرة مع إرجاع المهمة للخبير لتقدير التعويض عن العنصر المادي للأصل التجاري، والضرر الذي سيلحقه من جراء اقتطاع المساحة المشار إليها، و الحكم لها بتعويض يوازي كراء ثلاث سنوات المنصوص عليه في المادة 9 من قانون 49.16 و قدره 34.848,00 درهما و حفظ حقها في الرجوع إلى المحل بعد انتهاء الهدم وإعادة البناء، و الحكم لفائدتها بالتعويض عن ضرر الانتظار السنوي و قدره 6408.71 درهما إضافة إلى تعويض عن أجور العمال الثلاثة البالغة 38.764.80 درهم الذي ستضطر إلى تسديده لهم سنويا وفق التصريحات المقدمة لدى صندوق الضمان الاجتماعي، يضاف إليها ما مجموعه 8319.00 درهما قيمة المبلغ السنوي المترتب عن أداء ما قدره 693.25 درهما التصريح أعلاه، و الحكم لفائدتها بما قدره 1000 درهم سنويا مقابل الرسم المؤدي لجماعة سيدي سليمان مقابل الاحتلال المؤقت للمساحة خارج المقهى الإيداع الطاولات و الكراسي، ليكون مجموع التعويضات المستحقة مؤقتا لها 89.340,51 درهما يؤديها لها المكريان على وجه التضامن بينهما قبل الشروع في الإفراغ، و البت في الصائر طبقا للقانون، وأرفق المذكرة بصورة من تصميم معماري و صور من التصريحات المتعلقة بالضمان الاجتماعي للعمال الثلاثة بالمقهى.

وبعد انتهاء الإجراءات المسطرية صدر الحكم المطعون فيه استأنفته السيدة فاطمة (ر.) بواسطة نائبها والتي جاء في أسباب استئنافها أن الحكم الابتدائي ألحق الضرر بمصالحها عندما لم يستجب للدفع المثارة في حق تقرير الخبرة عندما لم يشر السيد الخبير إلى المساحة التي سيتم اقتطاعها من المساحة الإجمالية للمقهى وقدرها 14 مترا وفق ما يبرزه التصميم المعماري المصادق عليه وهي مساحة ستجعل أدرج العمارة تمرر داخل المحل التجاري إضافة إلى توسعة مدخلها الرئيسي، وأن الحكم محط الطعن في الوقت الذي أكد على أحقيتها في باقي التعويضات المنصوص عليها بالمادة 9 من قانون 16-49 كالتعويض المتعلق بأجور العمال، ومستحقات الضمان الاجتماعي، والرسم المؤدی سنويا للجماعة عن الاحتلال المؤقت، وهو ما لم يأخذه تقرير الخبرة بعين الاعتبار رغم أهميته وقيمته التي لا يستهان بها لا هي أرجعت الخبرة للسيد الخبير لانجاز ملحق لها ولا هي قضت بإضافتها إلى مبلغ التعويض الإجمالي المحدد في مجرد مبلغ 280.000,00 درهم؟؟ مما قد يخلق لها صعوبات في حالة اضطرارها بعد الانتهاء من الإفراغ إلى طلب التعويض الكامل المنصوص عليه بالمادة 7 من قانون 16-49، وأنه لم يقض الحكم المستأنف بالتعويض المستحق لها عن الانتقال من المقهى ونقل تجهيزاتها عند تنفيذ الحكم بالإفراغ لذلك تلتمس إلغاء الحكم الابتدائي فيما قضى به بخصوص المقال المضاد وذلك بإرجاع الخبرة للخبير السيد نجيب أسكير لانجاز ملحق لها يراعي الإغفال الذي أشار إليه المقال المقابل وحصل تأكيده من خلال المقال الحالي بالطعن الاستئناف، والحكم لفائدتها بالتعويض المناسب عن الانتقال من المقهى ونقل تجهیزاتها إلى المكان الذي ستكون مضطرة لإعداده للغاية المذكورة بمجرد تنفيذ الحكم بالإفراغ، و هو تعویض لا يمكن إدراجه في المستحقات المحتملة في حالة عدم الرجوع، وحفظ حقها في تقديم طلب إضافي على ضوء ملحق الخبرة و البت في الصائر طبقا للقانون، وأرفقت مقالها النسخة التبليغية الأصلية ، غلاف التبليغ الأصلي ونسختان إضافيتان من المقال الاستئنافي الحالي.

وبناء على المذكرة الجوابية المدلى بها من طرف المستأنف عليهما بواسطة نائبها و التي أوضحا فيها أن الأسباب التي أثارتها المستأنفة بمقالها قد أجاب عنها الحكم المطعون فيه، إذ اعتبر الطلب بخصوص مصاريف الانتظار السنوي و أجور العمال ومبلغ الرسم المؤدى عن احتلال الملاك العمومي مؤقتا سابقا لأوانه ، وذالك تماشيا مع روح مقتضيات المادة 9 من القانون رقم 16.41، و أن الحكم الابتدائي جاء معللا تعليلا يليا ومصادفا للصواب مما يرجي معه تأييده لذلك يلتمسان تأييد الحكم المستأنف وتحميل الطرف المستأنف صائر استئنافه.

وبناء على القرار الإستئنافي الصادر في النازلة بتاريخ 17/06/2020 القاضي برد الإستئناف وتأييد الحكم المستأنف وجعل الصائر على عاتق المستأنفة.

وحيث طعنت فاطمة (ر.) بواسطة نائبها بالنقض في القرار المذكور ، فأصدرت محكمة النقض القرار عدد 709/2 بتاريخ 13/10/2022 قضى بنقض القرار المطعون فيه بعلة : ( حيث إن الثابت من المقال الإستئنافي الذي صدر على إثره القرار المطعون فيه أن دفاع الطاعنة الأستاذ حميد بلقاضي المحامي بهيئة مكناس جعل محل المخابرة معه بمكتب الأستاذ يوسف بلقاضي المحامي بهيئة الدار البيضاء ، وأن المحكمة مصدرة القرار المطعون فيه التي أدرجت الملف بعدة جلسات كانت آخرها جلسة 11/03/2020 واعتبرتها جاهزة بدعوى أن محاميها لم يحدد محلا للمخابرة معه بدائرة نفوذ محكمة الإستئناف بالدار البيضاء وحجزتها للمداولة دون استدعاء دفاع الطالبة بمحل المخابرة معه المشار إليه بمقالها الإستئنافي تكون قد خرقت حقوق الدفاع وكان ما نعته الطاعنة واردا على القرار ، مما يتعين نقضه )

وبناء على إحالة الملف من جديد على محكمة الإستئناف التجارية بالدار البيضاء و هي منعقدة بهيئة أخرى

وبتاريخ 21/02/2023 تقدم دفاع المستأنف عليهما بمذكرة بعد النقض جاء فيها انه بناء على قرار محكمة النقض يتمس تأييد الحكم الإبتدائي .

وبتاريخ 14/03/2023 تقدم دفاع المستأنف عليهما بمذكرة جاء فيها ان المستأنف عليها لم تعد تتحوز العنوان المدعى فيه حسب المحضر التنفيذي وان دفاعها توفي.

وبناء على إدراج القضية بجلسة 04/04/2023 تخلفت لها المستأنفة وسبق ان تم استدعائها فرجع بملاحظة المحل مغلق ، كما تم استدعائها بكتابة الضبط بهذه المحكمة استنادا للفصل 330 من ق.م.م ، فتقرر حجز القضية للمداولة والنطق بالقرار لجلسة 18/04/2023 .

محكمة الاستئناف

حيث إن محكمة النقض نقضت القرار الإستئنافي السابق بعلة (أن المحكمة مصدرة القرار المطعون فيه التي أدرجت الملف بعدة جلسات كانت آخرها جلسة 11/03/2020 واعتبرتها جاهزة بدعوى أن محاميها لم يحدد محلا للمخابرة معه بدائرة نفوذ محكمة الإستئناف بالدار البيضاء وحجزتها للمداولة دون استدعاء دفاع الطالبة بمحل المخابرة معه المشار إليه بمقالها الإستئنافي تكون قد خرقت حقوق الدفاع وكان ما نعته الطاعنة واردا على القرار ، مما يتعين نقضه ) .

وحيث يترتب على النقض والإحالة ، عودة الأطراف إلى الحالة التي كانوا عليها قبل صدور القرار المنقوض بحيث يفسح لهم المجال للإدلاء بمستنتجاتهم على ضوء قرار محكمة النقض الصادر في النازلة ، وتعيد المحكمة مناقشة القضية من أساسها ، مع التقيد بالنقطة القانونية التي بثت فيها محكمة النقض عملا بمقتضيات الفصل 369 من ق م م.

وحيث انه من بين الدفوع التي تتمسك بها الطاعنة انه لم يتم استدعاء دفاعها بمحل المخابرة المحدد بمقالها الإستئنافي بمكتب الأستاذ يوسف بلقاضي .

وحيث إنه وتماشيا مع قرار محكمة النقض تم استدعاء المستأنفة شخصيا ورجع استدعائها بملاحظة المحل مغلق بعد التردد عدة مرات كما تم استدعاء الأستاذ حميد بلقاضي الذي كان ينوب عنها خلال المرحلة السابقة بمحل المخابرة وتوصل عنه الأستاذ اغراف بصفته المصفي لمكتبه دون أن يحضر ، وبحكم ان المستأنفة تقطن خارج دائرة محكمة الإستئناف فإنه تم تفعيل مقتضيات الفصل 330 من ق.م.م واستدعائها بكتابة الضبط بهذه المحكمة مادام أنها لم تعين موطنا مختار في مكان مقرها .

وحيث انه بخصوص ما تنعاه الطاعنة على الخبرة المعتمدة من قبل الحكم المستأنف من أن الخبير لم يشر إلى المساحة التي سيتم اقتطاعها من المساحة الإجمالية للمقهى، فإن الإنذار موضوع النازلة المبلغ لها بتاريخ 11/12/2018 مبني على الهدم وإعادة البناء وهو ما يجد سنده في المادة 9 من قانون 49.16 التي نصت على أن ما يستحقه المكتري في حالة رغبة المكري في الهدم وإعادة البناء هو منحه له تعويضا مؤقتا يوازي كراء ثلاث مع الاحتفاظ له بحق الرجوع إذا اشتملت البناية الجديدة على محلات معدة لممارسة نشاط مماثل، وأنه في حالة عدم اشتمال البناية الجديدة على المحلات المذكورة ، فإن المكتري يستحق تعويضا وفق مقتضيات المادة 7 من نفس لقانون ، وأن التعويض الاحتياطي الذي يحدد وفق هذه المادة الأخيرة إنما يستحق في حالة حرمان المكتري من حق الرجوع ، وبالتالي فإن العبرة لتحديد التعويض المذكور هو بحالة المحل المكترى وليس بالمحل المعاد بناؤه وهو ما اعتبره الخبير المعين ابتدائيا وبالتالي فلم يكن للطاعنة إثارة مسألة المساحة التي يتم اقتطاعها من المساحة الإجمالية للمقهى للقول بمراعاة ذلك في تحديد التعويض عن الضرر، لأنه في حالة عدم اشتمال البناية الجديدة على المحل المعد لممارسة نشاط مماثل، فإنه في هذه الحالة يستحق تعويضا وفق المادة 7 من نفس القانون وليس منحه أكثر من تعويض عن نفس الضرر

وحيث انه بخصوص ما تتمسك به الطاعنة من أحقيتها في الحصول على باقي التعويضات المنصوص عليها في المادة 9 من قانون 16/49 ، فإن ما يستحقه المكتري في حالة الإفراغ للهدم وإعادة البناء وحسب المادة المذكورة هو تعويض يوازي كراء ثلاث سنوات ، وأن مصاريف الانتظار المشار إليها بنفس المادة إنما يقضى بتحميل المكري جزء منها في حالة إثباتها من طرف المكتري طوال مدة البناء وهو الأمر الذي لم يتحقق بعد، هذا بالإضافة إلى أن المقصود وحسب نفس المادة السالفة الذكر هو الضرر الحاصل للمكتري دون أن يتجاوز مبلغ الأرباح التي حققها حسب التصريحات الضريبية للسنة المالية المنصرمة مع الأخذ بعين الاعتبار أجور اليد العاملة والضرائب والرسوم المستحقة خلال مدة حرمانه من المحل، وهو ما يستفاد منه أن هذه العناصر الأخيرة تدخل في مصاريف الانتظار التي في حالة إثباتها يتحمل المكري جزءا منها، وبالتالي لا يمكن الحديث عن التعويض عن كل عنصر على حدى .

وحيث إنه تبعا لذلك يبقى ما قضى به الحكم المستأنف قد جاء مصادفا للصواب لذا وجب تأييده ورد الاستئناف لعدم ارتكازه على أساس وتحميل رافعه الصائر .

لهذه الأسباب

فإن محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء وهي تبت علنيا انتهائيا وحضوريا

بناء على قرار محكمة النقض عدد 709/2 بتاريخ 13/10/2022 .

في الشكل : قبول الاستئناف

وفي الموضوع : برده وتأييد الحكم المستأنف مع إبقاء الصائر على رافعه .

Quelques décisions du même thème : Baux