Bail commercial : Le délai de forclusion de six mois pour l’action en validation d’une mise en demeure, institué par la loi n° 49-16, court à compter de l’entrée en vigueur de ladite loi pour les mises en demeure notifiées sous l’empire du droit antérieur (CA. com. Casablanca 2019)

Réf : 74332

Identification

Réf

74332

Juridiction

Cour d'appel de commerce

Pays/Ville

Maroc/Casablanca

N° de décision

3088

Date de décision

26/06/2019

N° de dossier

2018/8206/3421

Type de décision

Arrêt

Abstract

Thème

Baux, Forclusion

Base légale

Article(s) : 89 - Dahir portant loi n° 1-74-447 du 11 ramadan 1394 (28 septembre 1974) approuvant le texte du code de procédure civile (CPC)
Article(s) : 26 - Dahir n° 1-16-99 du 13 chaoual 1437 (18 juillet 2016) portant promulgation de la loi n° 49-16 relative aux baux d’immeubles ou de locaux loués à usage commercial, industriel ou artisanal
Article(s) : 6 - Dahir du 2 chaoual 1374 (24 mai 1955) relatif aux baux d’immeubles ou de locaux loués à usage commercial, industriel ou artisanal
Article(s) : 431 - Dahir du 9 ramadan 1331 (12 août 1913) formant Code des obligations et des contrats

Source

Non publiée

Résumé en français

Saisie d'un appel portant sur la déchéance du droit du bailleur de solliciter la validation d'un congé pour non-paiement des loyers, la cour d'appel de commerce se prononce sur l'application dans le temps de la loi 49-16. Le tribunal de commerce avait condamné le preneur au paiement des arriérés locatifs tout en rejetant la demande d'expulsion, jugeant l'action en validation prescrite. L'appelant principal, intervenant volontaire se prétendant titulaire du bail, contestait la validité d'un acte de renonciation au droit au bail, tandis que les bailleurs soutenaient par appel incident que le délai de déchéance de six mois ne pouvait courir qu'à compter de l'entrée en vigueur de la nouvelle loi. La cour écarte le moyen de l'intervenant après qu'une expertise graphologique a confirmé l'authenticité de sa signature sur l'acte de renonciation. Surtout, la cour retient que le délai de déchéance de six mois pour agir en validation, institué par l'article 26 de la loi 49-16, ne commence à courir pour les congés délivrés sous l'empire du dahir du 24 mai 1955 qu'à compter de la date d'entrée en vigueur de la nouvelle loi. L'action des bailleurs, introduite dans ce délai, est donc recevable. Le non-paiement des loyers étant avéré, la demande d'expulsion est fondée. En conséquence, la cour rejette l'appel principal, accueille l'appel incident et, réformant le jugement, ordonne l'expulsion du preneur tout en confirmant sa condamnation au paiement des loyers.

Texte intégral

وبعد المداولة طبقا للقانون.

بناء على المقال الاستئنافي المؤدى عنه الصائر القضائي الذي تقدم به السيد مبارك (أ.) بواسطة نائبه بتاريخ 22/06/2018 يستأنف بمقتضاه الحكم التمهيدي القاضي بإجراء بحث و كذا الحكم القطعي الصادر عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 12/04/2018 تحت عدد 3610 ملف عدد 4873/8206/2017 والقاضي في الشكل قبول الطلب الأصلي و طلب التدخل الإرادي في الدعوى و طلب الطعن بالزور الفرعي و عدم قبول الطلب المضاد و إبقاء الصائر على رافعه، وفي الموضوع الحكم على المدعى عليه عبد السلام (م.) بأدائه لفائدة المدعين مبلغ 74.000.00 درهم عن واجبات الكراء عن المدة من فاتح يوليوز 2014 الى متم ابريل 2017 مع النفاد المعجل وأدائه 5000,00 درهم كتعويض وتحديد مدة الإكراه البدني في الأدنى وتحميله الصائر ورفض باقي الطلبات.

و بناء على الاستئناف الفرعي المؤدى عنه الصائر القضائي الذي تقدم به المستأنف عليهم بواسطة نائبهم بتاريخ 19/07/2018 يستأنفون بمقتضاه الحكم المشار إلى مراجعه أعلاه في الشق المتعلق برفض طلب الافراغ.

في الشكل :

حيث بلغ المستأنف أصليا بالحكم المستأنف بتاريخ 7/6/2018 كما يتبين من طي التبليغ المرفق بالمقال الاستئنافي و تقدم باستئنافه بتاريخ 22/6/2018 أي داخل الأجل القانوني .

و حيث قدم الاستئنافين الأصلي والفرعي والمقالين الاصلاحيين وفقا للشروط الشكلية المتطلبة قانونا فيتعين بالتالي التصريح بقبولهم شكلا .

في الموضوع :

يستفاد من وثائق الملف و الحكم المستأنف أن السيد يوسف (ب.) و من معه تقدموا بواسطة نائبهم بمقال أمام المحكمة التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 19/05/2017 يعرضون فيه أنهم يملكون العقار المسمى رزق الله ذي الرسم العقاري عدد 10213 / د الكائن بشارع [العنوان] الدار البيضاء وأن المدعى عليه يكتري منهم محلا تجاريا بالطابق السفلي عبارة عن مكازة بسومة شهرية قدرها 2200,00 درهم شاملة لضريبة النظافة وأنه توقف عن أداء واجب الكراء منذ شهر يوليوز 2014 إلى غاية تقديم المقال، وأنذره المدعون من أجل أداء مبلغ 61600,00 درهم قيمة الواجبات الكرائية عن الفترة من فاتح يوليوز 2014 إلى متم شتنبر 2016 إلا أنه لم يمتثل لمضمون الانذار بعدما رفض التوصل بواسطة مسير المحل السيد محمد (أ.) بتاريخ 05/10/2016 ، والتمسوا الحكم بالمصادقة على الانذار بالأداء والافراغ المبلغ للمدعى عليه و بإفراغه هو ومن يقوم مقامه أو بإذنه من المحل التجاري الكائن بشارع [العنوان] الدار البيضاء، والحكم بأدائه لفائدة المدعين مبلغ 77.000,00 درهم الذي يمثل واجبات الكراء عن الفترة من فاتح يوليوز 2014 إلى متم أبريل 2017 إضافة إلى مبلغ 7000,00 درهم كتعويض عن التماطل مع النفاذ المعجل وتحديد الاكراه البدني في الأقصى وتحميل المدعى عليه الصائر.

وبناء على مقال التدخل الارادي في الدعوى الذي تقدم به السيد مبارك (أ.) بواسطة نائبه المؤدى عنه الصائر القضائي بتاريخ 29 يونيو 2017 جاء فيه أنه خلافا لما ضمن بالمقال الافتتاحي فهو المكتري الحقيقي للمحل التجاري موضوع الطلب وذلك منذ سنة 2002 إلى الآن بمقتضى عقد كراء مع المالك مهدي (ب.) بسومة 1800,00 درهم شهريا.وأنه منذ إبرام العقد يتواجد باستمرار بواسطة شقيقه الذي تربطه وإياه علاقة تسيير حر للمحل موضوع الكراء وأنشأ به أصلا تجاريا بجميع عناصره المادية والمعنوية.وأن عقد التسيير الحر أبرم سنة 2005 بمقتضاه يقوم شقيقه السيد محمد (أ.) بتسيير المحل موضوع الكراء إلى الآن. وقد سبق له أن استصدر أمرا قضائيا عن السيد رئيس المحكمة التجارية بالدار البيضاء موضوع ملف مختلف عدد 10342/4/2014 باجراء معاينة واستجواب وأن المفوض القضائي أنجز محضرا في الموضوع يثبت الواقعة أعلاه.وأن مجموعة من الأشخاص أنجزوا إشهادات في غضون 2015 لفائدة السيد محمد (أ.) بصفته مسيرا يؤكدون من خلاله أنه يتواجد في المحل التجاري الكائن بشارع [العنوان] منذ سنة 2002 وأن السيد عبد السلام (م.) لم يسبق معاينة تواجده بالمحل.وأن المكري امتنع عن تسلم واجبات الكراء مما دفع بالمتدخل إراديا في الدعوى إلى إيداعها بصندوق المحكمة عن الفترة من يناير 2013 إلى متم غشت 2014.وأن ما يزعمه الطرف المدعي من كون السيد عبد السلام (م.) تربطه والسيد محمد (أ.) علاقة تسيير حر لا وجود لما يثبته وأنه لا علم له بعقد الكراء المبرم بين السيد مهدي (ب.) والسيد عبد السلام (م.) و لا يعقل أن يبرم عقد الكراء للمحل التجاري دون استغلال المكتري للمحل موضوع العلاقة الكرائية.وأنه (المتدخل إراديا في الدعوى) هو المكتري الفعلي والقانوني للمحل التجاري ولا يواجه بعقد الكراء المدلى به. وأنه من باب المناقشة القانونية وليس إقرارا بما جاء في مقال الدعوى أو بعقد الكراء المدلى به فإن نازلة الحال تطبق عليها مقتضيات القانون 49-16 و تنص الفقرة الخامسة من المادة 26 من القانون 16-49 على أنه يسقط حق المكري في طلب المصادقة على الانذار لمرور ستة أشهر من تاريخ انتهاء الأجل الممنوح للمكتري.وأنه بمقارنة بين تاريخ الأجل الممنوح في الانذار رغم أنه لم يوجه للمكتري الفعلي والحقيقي وتاريخ تقديم المقال يتضح أن الطلب طاله أمد التقادم المسقط للحق. والتمس القول بأنه هو المكتري الوحيد للمحل التجاري الكائن بشارع [العنوان] والحكم تبعا لذلك برفض الطلب.

وبناء على مذكرة جواب نائب المدعين المدلى بها بجلسة 27/07/2017 والتي جاء فيها أن المتدخل في الدعوى اخفى حقيقة أنه تنازل عن المحل التجاري وفسخ عقد الكراء مع مورث المدعين كما هو ثابت من التنازل الصادر بتاريخ 28/12/2005.وأنه في اليوم الموالي لتاريخ التنازل أبرم مورث المدعين عقد كراء جديد مع المدعى عليه عبد السلام (م.) وأنه للاعتبارات المذكورة فإن إنشاء وثائق السجل التجاري والاشهادات المدلى بها لا تفيد قيام علاقة كرائية حقيقية بين المدعين والمتدخل في الدعوى الذي ثبت انتهاء علاقته مع المدعين منذ سنة 2005.وأنه يتعين الحكم بعدم قبول طلب التدخل الارادي في الدعوى لانتهاء شروط المصلحة ولمخالفته للفصل 1 من ق م م. وبالنسبة للدفع ببطلان الإنذار فإنه وجه في إطار ظهير 24 ماي 1955 و بدخول القانون الجديد 16-49 فإن أجل الستة أشهر لا ينتهي إلا بحلول شهر غشت 2017 والتمس الحكم وفق مستنتجات المدعين.

وأرفق المذكرة بنسخة طبق الاصل من تنازل عن المحل ونسخة طبق الأصل من عقد كراء وصورة مقال مضاد.

وبناء على تعقيب نائب المتدخل في الدعوى الذي أكد فيه دفوعه السابقة مضيفا أنه لم يسبق له أن قام بفسخ العلاقة الكرائية بينه وبين الهالك المهدي (ب.) ولم يسبق له أن تنازل عن حق الايجار للمحل التجاري موضوع الكراء بدليل تواجده بالمحل واستغلاله له منذ سنة 2002 ، وأن التنازل لم يشر إلى صفته وعن ماذا يتنازل . وأن فسخ عقد الكراء يتم بمقتضى عقد كتابي بين طرفيه ويتم التوقيع عليه من طرفهما والتمس الحكم وفق مقاله.

وبناء على مقال الطعن بالزور الفرعي المقدم من المتدخل في الدعوى إراديا بواسطة نائبه المؤدى عنه الصائر القضائي بتاريخ 27 شتنبر 2017 والذي جاء فيه أنه يطعن بالزور الفرعي في مضمون التنازل المدلى به من طرف المدعين ذلك أنه لم يسبق له أن تنازل عن المحل الكائن بشارع [العنوان] وأنه لا علم له بمضمون التنازل ويطعن في مضمونه بالزور الفرعي مع تطبيق مقتضيات الفصل 89 من ق م م وما بعده .

وبناء على مذكرة نائب المدعين المدلى بجلسة 28/09/2017 والتي أكد فيها ما ضمن بمحرراته السابقة.

وبناء على مذكرة نائب المدعين المدلى بها بجلسة 26/10/2017 والتي دفع فيها أن الطعن بالزور المقدم من المتدخل في الدعوى غير مقبول شكلا لانتفاء صفته في النزاع ، وأن التنازل الصادر عنه مصحح الإمضاء والطعن يجب أن يوجه ضد واقعة المصادقة لا الوثيقة في حد ذاتها مما يجعل الطلب غير متوفر على العناصر المرتبطة بمضمونه والتمس الحكم بعدم قبول الطلب.

وبناء على ملتمس النيابة العامة الكتابي والذي جاء فيه أنه يتعين إنذار نائب المدعين بالإدلاء بأصل الوثيقة المطعون فيها بالزور وتطبيق مقتضيات الفصل 89 وما يليه من ق م م وترتيب كافة الآثار القانونية عن ذلك.

وبناء على تخلف المدعى عليه عبد السلام (م.) عن الجواب رغم التوصل بجلسة 29/06/2017 .

وبناء على الحكم التمهيدي القاضي باجراء بحث .

وبناء على ماراج بجلسة البحث وبعد تبادل الردود و استيفاء الإجراءات المسطرية صدر الحكم المشار إلى منطوقه أعلاه استأنفه السيد مبارك (أ.) و جاء في أسباب استئنافه ان الحكم الابتدائي جانب للصواب فيما قضى به من رفض طلب التدخل الاختياري و طلب الطعن بالزور الفرعي و نقصانه في التعليل الموازي لانعدامه و خرق حق من حقوق الدفاع و تحريف الوقائع موضحا أنه جاء في تعليل الحكم الابتدائي بأن المتدخل في الدعوى لم ينكر صراحة توقيعه المضمن بأسفل التنازل متمسكا بعدم علمه بمضمونه و بأن أخاه يتواجد بالمحل بمقتضى عقد تسيير لفائدته وان ما ذهب إليه الحكم الابتدائي مخالف للحقيقة و ما راج في جلسة البحث أمام المرحلة الابتدائية و أنه برجوع المحكمة إلى محضر جلسة البحث فان جميع الشهود المستمع إليهم أكدوا أن المستأنف هو الذي يتواجد بالمحل التجاري منذ سنة 2002 بواسطة أخيه وإلى يومنا هذا و لم يسبق له ان غادر المحل ، كما أن الشهود المستمع إليهم أكدوا أنه لم يسبق لهم أن شاهدوا المسمى عبد السلام (م.) بالمحل التجاري و هو يشغله ، و أن الطعن بالزور الذي تقدم به المستأنف بشأن التنازل المدلى به له ما يبرره قانونا على اعتبار أن الطعن بالزور الفرعي لا يتوقف فقط عند التوقيع بل يمتد الى ما نسب إليه في مضمون هذا التنازل و هو مضمون لا علم له به وان التنازل لا يفيد قطعا فسخ العلاقة الكرائية هذا الفسخ الذي يستوجب توفر شروط شكلية و موضوعية لاعتباره عقد فسخ العلاقة الكرائية و من جملتها ضرورة الإشارة إلى صفة الطرفين مكتري و مكري و ان التنازل المدلى به لا يشير إلى صفة المستأنف كمكتري أو صفته كمالك للأصل التجاري و ضرورة الإشارة إلى عقد الكراء الرابط بين الطرفين و طبيعة العلاقة الرابطة بينهما و السومة الكرائية للمحل موضوع الفسخ وأنه من الشروط الأساسية للفسخ الرضائي للعلاقة الكرائية أن يتم بواسطة عقد كتابي هذا العقد الذي يتضمن وجوبا جميع البيانات المتعلقة بالمحل موضوع الكراء و المحددة بمقتضى عقد الكراء السابق و يتم التوقيع عليه من لدن الطرفين و ضرورة الإشارة إلى كون المكري المالك تسلم مفاتيح العين المكتراة و أن المكتري غادره ، وأنه برجوع المحكمة إلى التنازل المدلى به ستلاحظ أنه لا يتضمن هذه البيانات حتى ينتج آثاره القانونية و اعتباره عقد فسخ العلاقة الكرائية ، وان هذا يدل على أن غاية الفريق المستانف عليه و السيد عبد السلام (م.) هي الإضرار بمصالح المستأنف ليس إلا وذلك واضح كذلك من خلال ملابسات و السرعة التي تم فيها إنجاز عقد الكراء و التنازل إذ انجزا معا و تمت المصادقة عليهما في نفس اليوم و ذلك بتاريخ 29/12/2005 وانه لا يعقل إبرام عقد الكراء بين المالك و السيد عبد السلام (م.) دون استغلال هذا الأخير للمحل التجاري و إفراغ المستأنف منه و الحال أن عقد الكراء أبرم في غضون سنة 2005 و السيد عبد السلام (م.) لم يسبق أن استغل المحل التجاري إلى يومنا هذا ، كما جاء في تعليل الحكم المطعون فيه أن الفريق المستأنف عليه عزز دفعه بمحضر القيم الصادر عن المحرر القضائي بمحكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء و هو محضر رسمي و كذا بعقود الاشتراك لدى مصلحة ليديك للتزويد بالماء و الكهرباء ، لكن و في المقابل فإن المستأنف بدوره أدلى بمحضر أنجز من طرف المفوض القضائي وبمقتضى أمر صادر عن السيد رئيس المحكمة التجارية بالدار البيضاء موضوع ملف مختلف عدد 10342/4/2014 و القاضي بإجراء معاينة هذا المحضر الذي يؤكد واقعة تواجد السيد محمد (أ.) و بمقتضى عقد تسيير حر منذ سنة 2002 و هو محضر رسمي و له نفس القوة الإثباتية التي لمحضر القيم الذي اعتمدته المحكمة الابتدائية في تعليلها وان المحكمة لم يشر إلى هذا المحضر أو الرد عليه مما يعتبر خرقا لحق من حقوق الدفاع ، كما أن المستأنف وأمام محكمة أول درجة أكد أنه انشأ أصلا تجاريا بالمحل موضوع الكراء وأدلى بنسخة من نموذج رقم 7 الصادر عن مصلحة السجل التجاري بتاريخ 29/03/2018 لكن الحكم الابتدائي لم يشر و لم يناقش هذه الواقعة و لا يعقل ان يبقى المستأنف مسجلا بالسجل التجاري و له أصل تجاري بالعين المكراة إلى يومنا هذا طالما يزعم المستأنف عليهم جدية التنازل المدلى به ، كما أن المحكمة الابتدائية عمدت إلى تحريف الحقائق حينما أشارت في تعليل رفضها لطلب المستأنف على كون السيد عبد السلام (م.) يؤكد انه تربطه علاقة تسيير حر و السيد محمد (أ.) لكن الحكم الابتدائي تحاشى الرد على الحكم المدلى به من طرف المستأنف وهو الحكم موضوع ملف تجاري عدد 471/8205/2016 ، ذلك أنه بتاريخ 15/01/2016 تقدم السيد عبد السلام (م.) بمقال أمام السيد رئيس المحكمة التجارية بالدار البيضاء يدعي من خلاله انه تربطه مع السيد محمد (أ.) علاقة تسيير حر للمحل موضوع النزاع ملتمسا إجراء محاسبة و هو المقال موضوع ملف التجاري عدد 471/8205/2016 و الذي انتهى بصدور حكم بتاريخ 14/03/2016 تحت عدد 2399/2016 و القاضي بعدم قبول الطلب لعلة عدم إدلاء المدعي بأية حجة تثبت عقد التسيير المؤسس عليه الدعوى ، لكن الحكم الابتدائي ودون اعتباره للحكم أعلاه و الذي قضى بانعدام أية علاقة تسيير حر بين السيدين محمد (أ.) و عبد السلام (م.) ساير هذا الأخير في طرحه دون إثبات و دون اعتبار حجية الحكم القضائي و هو ما يشكل تحريفا للحقائق و خرق حق من حقوق الدفاع و عليه يتضح أن الحكم جاء ناقصا في تعليله الموازي لانعدامه و خرق حقوق الدفاع و حرف الوقائع ، لذلك فإنه يلتمس قبول الاستئناف شكلا و في الموضوع إلغاء الحكم الابتدائي فيما قضى به من رفض طلب التدخل الاختياري و طلب الطعن بالزور الفرعي و الحكم من جديد بأن المستأنف هو المكتري الوحيد للمحل التجاري موضوع النزاع و القول بأن التنازل المعتمد ابتدائيا هو تنازل لا علاقة له به و لا علم له بمضمونه و متمسكا بالزور في التنازل ، وأرفق المقال بنسخة تبليغية من الحكم المستأنف و طي التبليغ – صورة من عقد التسيير الحر – صورة من عقد التنازل – صورة من محضر معاينة و استجواب و نسخة من نموذج 7 وصورة من حكم .

و بناء على المذكرة الجوابية مع استئناف فرعي المدلى بها من طرف المستأنف عليهم بواسطة نائبهم بجلسة 25/07/2018 جاء فيها أن الاستئناف لا يتضمن أي معطى جديد و مغاير لما سبق وأن رد عليه المستأنف عليهم وأجابت عنه المحكمة بعلل مقبولة و غير منتقدة وأنهم يؤكدون ما جاء في تعقيبهم على البحث المجرى ابتدائيا و الذي أكدوا من خلاله أن المستأنف لم ينف توقيعه التنازل الذي طعن فيه بالزور بل ظل يردد بكونه مشابه لتوقيعه و أن المدعى عليه عبد السلام (م.) هو من نصب عليه لتحرير ذلك التنازل وقد أثبت البحث أنه منذ سنة 2005 آل عقد الكراء للمدعى عليه عبد السلام (م.) المستهدف بهذه الدعوى وأن المتدخل السيد مبارك (أ.) لم يدل للمحكمة بأية حجة تؤكد استمرار العلاقة الكرائية بينه و بين المستأنف عليهم منذ تنازله عن المحل بذلك التاريخ وأن الملف خال من أية وثيقة كيفما كان نوعها تؤكد تعامل المستأنف عليهم مع المستأنف منذ تنازله عن المحل سنة 2005 و يبقى المكترى الحالي للمحل موضوع النزاع هو السيد (م.) كما هو ثابت من عقد الكراء المصحح الإمضاء بينه و بين مورث المستأنف عليهم و كذا التنازل الصادر عن المتدخل في الدعوى وأنهم أدلوا خلال المرحلة الابتدائية بصورة وصل كراء مصحح الامضاء عن المدة من يناير إلى دجنبر 2006 و هو ما لم يكن محل منازعة من المتدخل السيد (أ.) الذي يدعي حق الكراء لنفسه وأن وثائق السجل التجاري التي تمسك بها المستأنف لا تقوم مقام عقد الكراء لأن الأصل الذي أسسه بالمحل سنة 2003 تم بناء على عقد الكراء الذي تم فسخه بالتراضي حسب المستفاد من التنازل الصادر عنه، وأنه منذ أن تم فسخ عقد الكراء لم يدل المستأنف بما يفيد العدول عن ذلك الفسخ وأنه أبرم عقد كراء جديد يخول له تقمص صفة المكري كما لم يدل بما يفيد فسخ الكراء الذي يربط المستأنف عليهم بالسيد (م.) من بعده ، فضلا عن ذلك فإن المشرع لم يشترط شكلا معينا لإنهاء عقد الكراء خلافا لما نحى إليه المستأنف الذي يحاول الالتفاف على التنازل الصادر عنه مدعيا أنه يجهل مضمونه وأن العلاقة بين المستأنف و المستأنف عليهم انتهت بتوصلهم بالتنازل الصادر عنه و الذي أجرت بشانه المحكمة بحثا تواجهيا و ثبت لها أنه تنازل صريح و صادر عن بينة و اختيار شهد و صرح بمقتضاه المستأنف أنه تنازل عن المحل و سلمه لمالكه و يتحمل كافة الضرائب منذ تاريخ حيازته إلى غاية توقيع التنازل عليه و لم تعد هناك أدنى حجة لمسايرة المستأنف في جميع مناحي أقواله لكونها غير مؤثرة في سلامة التعليل الذي ساقته محكمة الدرجة الأولى.

و بخصوص الاستئناف الفرعي فقد برر الحكم المستأنف رفض الطلب في الشق المتعلق بالإفراغ بالقول أن حق المستأنفين فرعيا في المصادقة على الإنذار بالإفراغ قد سقط اعتبارا لكون الإنذار وجه بتاريخ 20/10/2016 بينما لم يتم تقديم مقال المصادقة إلا بتاريخ 19/05/2017 و خلافا لما ذهبت إليه محكمة الدرجة الأولى فإن الإنذار وجه في ظل ظهير 24/5/1955 وأنه بدخول القانون الجديد حيز التنفيذ بتاريخ فبراير 2017 فان الأجل لا ينتهي إلا بتاريخ غشت 2017 بينما قدمت الدعوى في 19/05/2017 أي داخل الأجل القانوني ، وأن أجل الستة أشهر لا يسري إلا على الإنذارات التي وجهت في إطار القانون 49.16 و لا يمكن أن يطبق على الإنذارات الموجهة في ظل القانون القديم كما لا يمكن أن تواجه دعوى المصادقة عليها بالسقوط إلا بعد مرور ستة أشهر على دخول القانون الجديد حيز التنفيذ ، وأن القانون الجديد إنما يسري بأثر فوري على الدعاوى التي لا زالت جارية و لم يتم الحسم فيها و لم يأت بأي نص يقضي بكون الإنذارات الموجهة في إطار ظهير 24/5/1955 يجب هي الأخرى أن تقدم بشأنها طلبات المصادقة خلال أجل 6 أشهر من تاريخ توجيهها ، وأن الحكم الذي لم يراع هذه الثوابت و لم يبرز السند القانوني الذي استند عليه في رفض طلب البطلان لم يجعل لما قضى به أساس من الواقع أو القانون و يبقى جدير بالإلغاء ، لذلك فإنهم يلتمسون رد الاستئناف الأصلي وإلغاء الحكم الابتدائي فيما قضى به من رفض طلب المصادقة على الإنذار بالإفراغ وبعد التصدي الحكم من جديد بالمصادقة على الإنذار بالأداء والإفراغ و المبلغ للمدعى عليه عبد السلام (م.) بتاريخ 05/10/2016 و الحكم بإفراغه هو و من يقوم مقامه أو بإذنه من المحل موضوع النزاع .

و بناء على المذكرة الجوابية المدلى بها من طرف السيد عبد السلام (م.) بواسطة نائبه بجلسة 25/07/2018 جاء فيها أن المستأنف زعم أنه يكتري المحل المتنازع بشأنه منذ سنة 2000 إلى الآن و بانه لم يسبق أن تنازل عن المحل ملتمسا إلغاء الحكم الابتدائي فيما قضى به و الحكم له وفق سابق طلباته لكن خلافا لما يزعم المستأنف فإن الحكم الابتدائي صادف الصواب لما رفض طلب الإدخال و مقال الطعن بالزور الفرعي لعدم إدلاء المستأنف بأي حجة تثبت خلاف ما ضمن بوثيقة التنازل رغم إجراء عدة جلسات و بحوث ، كما أن المستأنف لم ينكر أن التوقيع هو توقيعه بل اقتصر انكاره على عدم علمه بمضمون الوثيقة كما أن الشهود المستمع إليهم لم يقدموا أي إفادة تثبت مزاعم المستأنف إذ أكدوا أن المستأنف وإن كان يتواجد بالمحل فإنه كان دائم التواجد بين الفينة و الأخرى في حين أكد الشاهد الآخر أنه كان يتعامل مع المستأنف بمحل آخر غير المحل موضوع النزاع ، كما أنه سبق وأن أدلى بمحضر جواب قيم إنجزه المحرر القضائي السيد عبد الله (ر.) بمناسبة نزاع قضائي موضوع الملف 1370/2007 أكد فيه أخ المستأنف السيد محمد (أ.) على أنه مجرد مسير للمحل لفائدته وأنه في نزاع مع أخوه مبارك (أ.) و لا علم له بمكانه و لكل هذه الاعتبارات سيتضح للمحكمة عدم تمكن المستأنف من إثبات خلاف ما ضمن بالتنازل و أنه اعتبارا كذلك لوجود عقد كراء يربطه بالمدعين الأصليين لاحق بتاريخه عن التنازل ، لذلك فإنه يلتمس رد الاستئناف الحالي لعدم ارتكازه على أساس وبعد التصدي الحكم بتأييد الحكم الابتدائي فيما قضى به من رفض طلبات المدخل في الدعوى و تحميل المستأنف الصائر.

و بناء على المذكرة التعقيبية المدلى بها من طرف المستأنف بواسطة نائبه بجلسة 03/10/2018 جاء فيها أن جواب المستأنف عليهم المكرين جاء متطابقا مع ما سبق أن تمسكوا به خلال المرحلة الابتدائية من كون المستأنف سبق أن تنازل عن المحل موضوع الدعوى وأنه وإن كان قد طعن في وثقة التنازل بالزور الفرعي فانه لم ينف توقيعه لهذا التنازل وأنه ظل يردد أن التوقيع مشابه لتوقيعه وأن بحث المحكمة أثبت أن مكتري المحل هو المستأنف عليه السيد عبد السلام (م.) و أنهم لم يتعاملوا معه منذ تنازله عن المحل المكرى له وأن إنشائه لأصل تجاري على المحل لا يقوم مقام عقد الكراء لكونه تم بناء على عقد الكراء الذي تم فسخه بالتراضي و أن المشرع لم يشترط شكلا معينا لإنهاء عقد الكراء و اعتبروا بناء على كل هذا أن العلاقة الكرائية انتهت بتسلمهم تنازل من المستأنف عن المحل كما سبق بيانه ، وأن المستأنف عليه السيد عبد السلام (م.) صار في نفس المنحى الذي نهجه باقي المستأنف عليهم و الغريب أن جوابيهما جاء متطابقين من حيث كون المستأنف لم ينق التوقيع الوارد في التنازل المنسوب إليه كما تمسك مرة أخرى كون شقيق المستأنف المسمى محمد (أ.) هو مجرد مسير للمحل لفائدته هو ، وأن أجوبة المستأنف عليهم كلها مخالفة للواقع فالشاهدين الذين أدليا بشهادتهما خلال جلسة البحث أكدا بما لا يترك مجالا للشك أن المستأنف هو المكتري بالمحل منذ أن أبرم عقد الكراء مع مورث المستأنف عليهم وأن أخوه محمد (أ.) يعمل لفائدة المستأنف فقط و لم يؤكدا بتاتا أنه يعمل لفائدة المستأنف عليه عبد السلام (م.)، وأن تمسك المستأنف عليهم بكون المستأنف لم ينف خلال جلسة البحث كون التوقيع الوارد في ما اعتبروه تنازلا منه عن المحل هو قول يتعارض مع الحقيقة فكونه صرح بكون التوقيع مشابه لتوقيعه لا يحمل على أنه تسليم منه بكون هذا التوقيع لسبب بسيط هو انه لم يقر به بالمطلق و لا يوجد في محضر جلسة البحث ما يفيد أنه صرح بذلك للمحكمة ، وأن الطعن بالزور الذي مارسه المستأنف في شأن الوثيقة ينصب على محمولها خصوصا وأنها جاءت خالية من كل البيانات اللازمة و التي تفيد تنازل المستأنف بذاته عن محل معين و مجد و لم يشر فيه أنه أخلى المحل المكرى له أو أنه سلم مفاتيح المحل له و لا وصف المحل إذ صح تسليمه لمالكي الجدران ، وأن غيب في النازلة هو موقف المسمى (أ.) الثابت أنه كان دائما موجودا بالمحل موضوع النزاع فالمحكمة لم تفطن إلى ضرورة الاستماع إليه خلال جلسة البحث و الحال أن كل أطراف الدعوى لا ينازعون في كونه هو من يشتغل في المحل رغم التضارب في شأن من يشتغل لفائدته ، وبناء على كل ما سبق من كون العلاقة الكرائية ثابتة و بناء على نفي المستأنف كون سلم المستأنف عليهم تنازلا عن المحل و على شهادة الشاهدين اللذين أكدوا كون المستأنف دائم الحضور و على كون أخيه امحند يعمل لفائدته ، لذلك فإنه يلتمس رد دفوع المستأنف عليهم لعدم ارتكازها على سند صحيح و احتياطيا إجراء بحث جديد يتعلق بوثيقة التنازل عن المحل المكرى و التي ينفي كونها صادرة.

و بناء على المذكرة التعقيبية المدلى بها من طرف عبد السلام (م.) بواسطة نائبه بجلسة 10/10/2018 جاء فيها أن زعم المستأنف أنه طعن بالزور في أصل وثيقة التنازل وأنها جاءت خالية من البيانات اللازمة التي تفيد تنازله في حين تناسى المستأنف بأن الوثيقة المطعون فيها بالزور موقعة من طرفه و هو الأمر الذي لم ينفه خلال جلسة البحث التي أجريت خلال المرحلة الابتدائية كما أن الوثيقة مصادق عليها من الجهات الإدارية المختصة قانونا يثبت إنجازه بيد من نسب إليه و لا يخفى على المحكمة أنه لا محل لانكار التوقيع وفقا لمقتضيات الفصل 431 من ق.ل.ع مادام تصحيح التوقيع و المصادقة عليه تمت من الجهة الإدارية المختصة و هذا الأمر الذي كرسه قضاء محكمة النقض في العديد من قراراتها ، كما أن المستأنف التمس من جهة أخرى إجراء بحث للاستماع للشهود و خصوصا السيد محمد (أ.) باعبتاره هو من يشتغل في المحل في حين أنه سبق لمحكمة الدرجة الأولى وأن أجرت بحثا شاملا مع شهود المستأنف و الذي أكدوا جميعا تواجد محمد (أ.) بالمحل مع تواجد المستأنف عليه بين الفينة و الأخرى و هو الأمر الذي يؤكد حقيقة أقواله باعتباره هو صاحب الأصل التجاري المسير من طرف محمد (أ.) بموجب عقد تسيير شفوي ، و كما لا يخفى على المحكمة أن طلب إجراء بحث يبقى إجراء شكلي غير مجدي و الحالة هاته خصوصا في وجود الدلائل و الوثائق التي تؤكد بما لا يدع مجالا للشك كون المستأنف عليه هو المكري و صاحب الأصل التجاري بمقتضى عقد كراء صحيح او مستوف لجميع الشروط القانونية ، كما أن مزاعم المستأنفة تبقى بعيدة عن الواقع و تنم عن سوء نية في التقاضي خصوصا بوجود وثيقة التازل ، كما أن السيد محمد (أ.) سبق وأن أكد بمحضر جواب القيم المنجز من طرف السيد عبد الله (ر.) أن يدير المحل لفائدة المستأنف عليه باعتباره المالك الحالي للعين المكراة كما أنه سبق وأن للمحكمة بمجموعة من الوثائق التي تؤكد أنه هو مالك المحل و منها عقد ربط المحل بالماء و الكهرباء و بإشعار بالفوترة الشهرية التي تخص المحل المتنازع بشأنه و بذلك سيتضح سوء نية المستأنف في التقاضي ، لذلك فإنه يلتمس رد دفوعات المستأنف لعدم ارتكازها على أساس و الحكم بتأييد الحكم الابتدائي في كل ما قضى به و تحميل المستأنف الصائر، وأرفق المذكرة بصورة من محضر جواب القيم.

بناء على القرار التمهيدي عدد 843 الصادر بتاريخ 14/11/2018 القاضي بإجراء بحث بواسطة المستشارة المقررة و عند الاقتضاء سلوك مسطرة الزور الفرعي .

وبناء على إدراج الملف بجلسة البحث و التأشير على المستند موضوع الطعن بعد وصفه بحضور ممثل النيابة العامة و الأطراف و دفاعهم .

بناء على المذكرة التعقيبية المدلى بها من طرف المستأنف عليه السيد عبد السلام (م.) بواسطة نائبه بجلسة 16/01/2019 جاء فيها أنه تنفيذا لقرار المحكمة الموقرة بإجراء بحث بتاريخ 05/12/2018 تم من خلاله الاستماع إلى الأطراف و أكد السيد مبارك (أ.) أن التوقيع الوارد في التنازل ليس توقيعه وفي جلسة اتمام البحث المؤرخة في 02/01/2019 تم وصف الوثيقة المطعون فيها بالزور بحضور ممثل النيابة العامة، وأن المستأنف عليه يؤكد للمحكمة ملكيته للأصل التجاري وصحة التنازل الموقع من طرف المستأنف الأصلي وهو ما أكده أيضا محضر جواب القيم المدلى به في الملف والمحرر من طرف المحرر القضائي السيد عبد الله (ر.) والذي صرح من خلاله السيد محمد (أ.) المسير الحالي للمحل وأخ المستأنف الأصلى بأنه يديره لفائدة المستأنف عليه وأنه على خلاف مع أخيه ولا يعلم له وجهة . ومن جهة أخرى فإن الطعن بالزور في وثيقة لا يتم من خلال اكتفاء المستأنف الأصلي بالتصريح أمام المحكمة بنفي التوقيع والقول بأن التوقيع المضمن بوثيقة التنازل يشبه توقيعه بل كان يجدر به سلوك مسطرة الطعن بالزور الفرعي أمام المحكمة المختصة والوقوف على صحة الوثيقة من عدمها وأن ما ذهبت إليه محكمة الدرجة الأولى من كون الطعن بالزور يبقى غير مؤسس قانونا لأن الطعن في التوقيعات الواردة على الأوراق العرفية والتي تمت المصادقة عليها لا يكون إلا عن طريق الطعن في ذمة الموظف الذي تلقى تلك الورقة وشهد بصحة التوقيع الوارد عليها واثبات أن ما شهد به غير صحيح وهو استقر عليه الاجتهاد القضائي بمختلف درجاته يبقى قولا صائبا ويرجحه المنطق القانوني السليم ، و أن ملكيته للأصل التجاري تؤكده إضافة إلى التنازل والمحضر المشار إليه أعلاه فواتير اشتراك الماء والكهرباء وكذا شهادة الشهود ومنها اشهاد السيد مسعود (أ.) الذي شهد بحكم مجاورته ومعرفته للمحل موضوع النزاع بأنه هو مالك الأصل التجاري وأن السيد محمد (أ.) مجرد مستخدم بالمحل، وأنه وفيما يتعلق بمزاعم المستأنفين فرعيا فإنه يؤكد للمحكمة أنه لم يتوصل بأي انذار ، وأن من توصل به هو السيد محمد (أ.) وهو في حالة منازعة مع المستأنف عليه كما يظهر من خلال هذه الدعوى وكذا منذ سنة 2012 فيما يتعلق بمنازعات تمكينه من الأرباح ، ملتمسا الحكم برد دفوعات المستأنف الأصلي والمستأنفين فرعيا جملة وتفصيلا والحكم تبعا لذلك بإلغاء للحكم الابتدائي فيما قضى به من أداء وبعد التصدي الحكم برفض الاستئنافين الأصلي والفرعي.

و بناء على المذكرة بعد البحث مع مقال إصلاحي مؤدى عنه المدلى بها من طرف المستأنفين فرعيا بواسطة نائبهم بجلسة 16/01/2019 جاء فيها أن المستأنف السيد مبارك (أ.) تراجع عن تصريحاته بخصوص التنازل الذي طعن فيه بالزور بعدما كان يتمسك ابتدائيا بكونه مشابه لتوقيعه وان المدعى عليه عبد السلام (م.) هو من نصب عليه لتحرير ذلك التنازل و أثبت البحث أنه منذ سنة 2005 آل عقد الكراء للمدعى عليه عبد السلام (م.) المستهدف في هذه الدعوى وأن المستأنف السيد مبارك (أ.) لم يدل للمحكمة بأية حجة تؤكد استمرار العلاقة الكرائية بينه وبينهم منذ تنازله عن المحل بذلك التاريخ و يبقى المكتري الحالي للمحل موضوع النزاع هو السيد (م.) كما هو ثابت من عقد الكراء المصحح الإمضاء بينه وبين موروثهم وكذا التنازل الصادر عن المتدخل في الدعوى و أنه منذ أن تم فسخ عقد الكراء لم يدل المستأنف بما يفيد العدول عن ذلك الفسخ او انه ابرم كراء جديد يخول له تقمص صفة المكري كما لم يدل بما يفيد فسخ الكراء الذي يربطهم بالسيد (م.) من بعده من جهة ثانية وأن طلب الطعن بالزور يبقى غير مؤسس من الناحية القانونية لأن الطعن في التوقيعات الواردة على الأوراق العرفية والتي تمت المصادقة عليها لا يكون الا عن طريق الطعن في ذمة الموظف الذي تلقى تلك الورقة وشهد بصحة التوقيع الوارد عليها واثبات أن ما شهد به غیر صحيح وهو ما استقر عليه الاجتهاد القضائي المغربي بمختلف درجاته ملتمسين التصريح بصرف النظر عن مسطرة الزور لكون الطعن لم ينصب على واقعة المصادقة على التوقيع من جهة و لكون المستأنف لم يدل بأي وثيقة تفيد استمرار العلاقة الكرائية معه منذ 2005 من جهة ثانية و من حيث المقال الإصلاحي الاشهاد لهم بإصلاح المسطرة و مواصلة الدعوى باسمهم و هو يوسف (ب.) أصالة عن نفسه و نيابة عن باقي ورثة محمد (ب.) ، خليل (ب.) ، محمد رضى (ب.) ، حليمة (ب.) لقبهم جميعا بلامين و السيدة بديعة (ف.) بمقتضى وكالة عرفية و عز الدين (ب.) و الحسين (ب.) أصالة عن نفسها و نيابة عن باقي ورثة المرحوم مهدي (ب.) و هو عبد الرحيم (ب.) ، إلهام (ب.) ، سعد (ب.) ، سلمى (ب.) ، إحسان (ب.) ، كوثر (ب.) لقبهم جميعا بلامين و السيدة حرية (ص.) بمقتضى وكالة عدلية القاطنين ب [العنوان] الدار البيضاء و أدلوا بصورة وكالتين .

و بناء على المقال الإصلاحي المدلى به من طرف المستأنف بواسطة نائبه بجلسة 23/1/2019 جاء فيه أنه سبق له أن تقدم بمقال استئنافي في مواجهة المستأنف عليهم الواردين بهذا المقال وان احد ورثة المرحوم مهدي (ب.) السيد الحسين (ب.) قد وافته المنية و أحاط بإراثة كل من زوجته السيدة حرية (ص.) و أولاده ، سلمى (ب.) ، إحسان (ب.) و كوثر (ب.) لقبهن جميعا بلا مين ، وانه كي يكون مقاله مستوفيا لجميع شروطه الشكلية فانه يتقدم بمقاله الإصلاحي من اجل إصلاح المسطرة ومواصلة الدعوى في مواجهة ورثة الحسين (ب.) . ملتمسا الإشهاد له بمقاله الإصلاحي و ذلك بمواصلة الدعوى في مواجهة المستأنف عليهم وباقي الورثة إلى جانب ورثة المرحوم الحسين (ب.) .

وبناء على القرار التمهيدي الصادر عن هذه المحكمة بتاريخ 30/01/2019 القاضي بإجراء خبرة خطية انتدب للقيام بها الخبير السيد خليد عبد اللطيف وذلك على التنازل موضوع الطعن كتابة و توقيعا باعتماد وثائق المقارنة .

وبناء على تقرير الخبرة المودع بكتابة ضبط هذه المحكمة بتاريخ 14/5/2019 والذي خلص فيه الخبير المنتدب الى ان التوقيع المضمن بوثيقة التحقيق والتي هي التنازل المؤشر عليه من طرف المحكمة والمنسوب الى الطرف المستأنف السيد مبارك (أ.) هو توقيع صادر عن يده وان وثيقة التحقيق مكتوبة بآلة كاتبة او طابعة ولا تتضمن بالتالي مميزات خطية شخصية يمكن اعتمادها من اجل تحديد الشخص الذي صدرت عنه الكتابة .

وبناء على مذكرة التعقيب على الخبرة التي ادلى بها نائب المستأنف أوضح من خلالها ان العارض امي وان التوقيع المنسوب اليه تم باستعمال وسائل الاحتيال وانه لم يسبق له ان تنازل عن المحل ملتمسا الحكم وفق مقاله الاستئنافي .

وبناء على مذكرة التعقيب على الخبرة التي ادلى بها الأستاذ عبد الصمد (ل.) نائب الطرف المستأنف فرعيا أوضح من خلالها ان التوقيع المضمن بالوثيقة والمنسوب الى المستأنف وحسب تقرير الخبرة هو توقيع صادر عن يده ملتمسا لذلك وفق محرراته الاستئنافية السابقة .

وبناء على مذكرة التعقيب على الخبرة التي أدلى بها الأستاذ حسن (أ.) نائب المستأنف عليه عبد السلام (م.) أوضح من خلالها التوقيع المضمن بالوثيقة والمنسوب الى المستأنف هو توقيع صادر عن يده ملتمسا المصادقة على تقرير الخبرة والحكم بتاييد الحكم المستأنف مع تحميل المستأنف الصائر .

و بناء على إدراج الملف أخيرا بجلسة 12/06/2019 فتقرر اعتبار الملف جاهزا و حجزه للمداولة للنطق بالقرار بجلسة 19/6/2019 ثم تقرر تمديد المداولة لجلسة 26/06/2019 .

محكمة الاستئناف

حيث عاب المستأنفان معا على الحكم المطعون فيه انه جانب الصواب فيما قضى به معللا كل منهما استئنافه بما هو مبين أعلاه.

وحيث تمسك المستأنف أصليا خلال هذه المرحلة بطعنه بالزور الفرعي في التنازل المؤرخ في 28/12/2005 المستدل به في الملف مؤكدا عدم صدوره عنه وبأنه هو المكتري للحقيقي للمحل موضوع النزاع .

و حيث أمرت هذه المحكمة تمهيديا بإجراء بحث بشأن هذا الطعن حضره أطراف الدعوى و نوابهم وبعد تمسك المستأنف أصليا بطعنه في التوقيع وفي التنازل بصفة عامة مؤكدا انه غير صادر عنه تم بعد ذلك وصف المستند موضوع الطعن بحضور ممثل النيابة العامة و التأشير عليه من طرف المستشار المقرر .

وحيث أصدرت هذه المحكمة قرارا تمهيديا بتاريخ 30/1/2019 قضى باجراء خبرة خطية انتدب للقيام بها الخبير السيد خليد عبد اللطيف حددت مهمته في التحقق مما إذا كان التنازل المؤشر عليه والمطعون فيه صادر عن المستأنف السيد مبارك (أ.) كتابة و توقيعا أم لا .

وحيث أكد الخبير المنتدب في تقريره الى ان التوقيع المضمن بوثيقة التحقيق والتي هي التنازل المؤشر عليه من طرف المحكمة هو توقيع صادر عن يد الطرف المستأنف السيد مبارك (أ.) وان وثيقة التحقيق مكتوبة بآلة كاتبة او طابعة ولا تتضمن بالتالي مميزات خطية شخصية يمكن اعتمادها من اجل تحديد الشخص الذي صدرت عنه الكتابة .

وحيث ان تقرير الخبرة المنجز من طرف الخبير السيد خليد عبد اللطيف جاء وفقا للشروط الشكلية المتطلبة قانونا و بعد قيام المستأنف أصليا بالتوقيع أمام الخبير المنتدب في اطار عملية الاستكتاب التقنية وبعد فحص الوثيقة موضوع الطعن والاطلاع على وثائق المقارنة حيث أكد الخبير المنتدب في خلاصته بأن التوقيع المضمن بوثيقة التحقيق والتي هي التنازل المؤشر عليه من طرف المحكمة هو توقيع صحيح وصادر عن يد المستأنف أصليا .

وحيث انه بثبوت صحة التنازل المتمسك بزوريته من المستأنف أصليا وعدم إدلاء هذا الأخير بما يثبت انه المكتري الحقيقي للمحل موضوع النزاع يبقى ما أثير بالوسيلة غير مبني على أساس سليم ويتعين بالتالي عدم اعتبار الاستئناف الأصلي مع تحميل رفعه الصائر .

وحيث انه وبالمقابل فقد صح ما عابه الطرف المستأنف فرعيا على الحكم المستأنف الذي لم يكن صائبا حينما اعتبر بأن دعوى المصادقة على الانذار قدمت خارج اجل ستة أشهر المنصوص عليه في الفصل 26 من القانون رقم 49.16 على اعتبار أن الطرف المستأنف فرعيا قد وجه الإنذار بالأداء والإفراغ موضوع الدعوى بتاريخ 5/10/2016 قبل دخول القانون 49.16 حيز التطبيق أي في ظل سريان ظهير 24/5/1955 الذي كان يمنع المكري بمقتضى الفصل السادس منه من أن يتقدم بدعوى المصادقة إلا بعد انصرام أجل ستة أشهر من توصل المكتري بالإنذار بخلاف القانون رقم 49.16 الذي نص بمقتضى الفقرة الخامسة من المادة 26 منه على سقوط حق المكري في طلب المصادقة على الإنذار بمرور ستة أشهر من تاريخ انتهاء الأجل الممنوح للمكتري في الإنذار وانه طالما أن القانون رقم 49.16 لم يدخل حيز التنفيذ إلا بتاريخ 12/2/2017 فإن أجل الستة أشهر المنصوص عليه بالمادة أعلاه يسري بالنسبة للإنذارات المبلغة قبل دخوله حيز التطبيق ابتداء من التاريخ الأنف ذكره أي 12/2/2017 على اعتبار أنه من غير المستساغ إلزام المكري بالتقيد بأجل منصوص عليه بقانون لم يدخل بعد حيز التنفيذ.

وحيث إنه مادام أن المستأنف فرعيا قد تقدم بدعوى المصادقة على الإنذار بتاريخ 19/5/2017 أي بعد حوالي ثلاثة أشهر من دخول القانون 49.16 حيز التنفيذ يكون قد نأى بدعواه عن السقوط المنصوص عليه بمقتضى الفقرة الخامسة من المادة 26 أعلاه ويكون ما أثارته الطرف الطاعن فرعيا بهذا الخصوص مرتكزا على أساس قانوني سليم .

وحيث ليس بالملف ما يفيد أداء واجبات الكراء المطلوبة خلال اجل الإنذار وهو ما يجعل التماطل ثابتا وطلب الافراغ مبررا ويتعين بالتالي إلغاء الحكم المستأنف فيما قضى به من رفض طلب الافراغ والحكم من جديد وفق منطوق القرار أسفله مع تحميل المستأنف عليه فرعيا السيد عبد السلام (م.) الصائر.

لهذه الأسباب

تصرح محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء وهي تبت انتهائيا علنيا و حضوريا.

في الشكل: بقبول الاستئنافين الأصلي والفرعي والمقالين الاصلاحيين .

في الجوهر : برد الاستئناف الأصلي وتحميل رافعه الصائر وباعتبار لاستئناف الفرعي وإلغاء الحكم المستأنف فيما قضى من رفض طلب الإفراغ والحكم من جديد بإفراغ المكتري عبد السلام (م.) من المحل الكائن بشارع [العنوان] الدار البيضاء هو ومن يقوم مقامه وبتأييده في الباقي مع تحميل المستأنف عليه فرعيا الصائر.

Quelques décisions du même thème : Baux