Bail commercial : le bailleur ayant donné congé pour usage personnel ne peut invoquer la fermeture du local pour refuser l’indemnité d’éviction (CA. com. Casablanca 2024)

Réf : 59003

Identification

Réf

59003

Juridiction

Cour d'appel de commerce

Pays/Ville

Maroc/Casablanca

N° de décision

5763

Date de décision

21/11/2024

N° de dossier

2024/8205/4595

Type de décision

Arrêt

Abstract

Thème

Commercial, Bail

Source

Non publiée

Résumé en français

La question soumise à la cour d'appel de commerce portait sur le droit à l'indemnité d'éviction du preneur lorsque le bailleur, après avoir obtenu son expulsion pour usage personnel, invoque la perte des éléments du fonds de commerce pour s'exonérer du paiement. Le tribunal de commerce avait fait droit à la demande d'indemnisation du preneur, considérant que le motif de l'éviction, l'usage personnel, ouvrait droit à réparation. La cour retient que le motif de la rupture du bail, tel que fixé dans l'injonction d'évacuer et consacré par le jugement d'expulsion, détermine exclusivement le régime de l'indemnisation. Dès lors que l'éviction a été prononcée pour usage personnel au visa de l'article 26 de la loi n° 49-16, le bailleur ne peut plus se prévaloir, au stade de la fixation de l'indemnité, de la cause d'exonération tirée de la fermeture du local prévue à l'article 8 de la même loi. La cour rappelle que l'absence de déclarations fiscales ne prive pas le preneur de son droit à indemnisation au titre du droit au bail, lequel constitue un élément du fonds de commerce. Pour évaluer cette indemnité, la cour prend en compte l'ancienneté de l'occupation, la modicité du loyer et la situation avantageuse du local. Le jugement de première instance est par conséquent confirmé en toutes ses dispositions.

Texte intégral

وبعد المداولة طبقا للقانون.

في الشكل :

بناءا على المقال الاستئنافي الذي تقدمت به المستأنفة بواسطة نائبها المسجل و المؤداة عنه الرسوم القضائية بتاريخ 16/08/2024 تستأنف بمقتضاه الحكم التمهيدي عدد 1564 بتاريخ 11/10/2023 والقطعي رقم 2990 بتاريخ 13/03/2024 الصادرين عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء في الملف عدد 4654/8205/2023 والذي قضى في الشكل بقبول الطلب وفي الموضوع الحكم على المدعى عليها حميدة (ت.) بأدائها للمدعي تعويضا إجماليا محددا في مبلغ 90.000.00 درهم مع تحميلها الصائر وبرفض باقي الطلب .

حيث إن الحكم المستأنف بلغ للطاعنة بتاريخ 09/08/2024 حسب الثابت من طي التبليغ و استأنفته بتاريخ 16/08/2024 أي داخل الأجل القانوني .

وحيث إن المقال الاستئنافي قدم وفق الشروط المتطلبة قانونا فهو مقبول شكلا .

و في الموضوع :

يستفاد من وثائق الملف والحكم المستأنف أن السيد حسن (ن.) تقدم بواسطة نائبه بمقال افتتاحي مسجل ومؤداة عنه الرسوم القضائية بكتابة ضبط المحكمة التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 19/04/2023 عرض من خلاله أنه سبق للمدعى عليها أن تقدمت أمام السيد رئيس المحكمة التجارية بالدار البيضاء بمقال رام إلى المصادقة على الإنذار بالإفراغ من اجل الاستعمال الشخصي فتح له الملف التجاري عدد 2022/8219/3824 وانه بتاريخ 13/09/2022 صدر في مواجهة الحكم عدد 8414 الذي قضى بالمصادقة على الإنذار موضوع المحضر الإخباري المؤرخ في 6/12/2021 وبإفراغ المدعى عليه السيد حسن (ن.) هو ومن يقوم مقامه أو بإذنه من المحل التجاري الكائن ب 289 زنقة جامع الشلوح م ق الدار البيضاء ، وأن يؤدي الواجبات الكرائية للمحل التجاري موضوع دعوى المصادقة على الانذار بالافراغ من اجل الاستعمال الشخصي بانتظام بدليل توصيل الكراء المرفق بهذا الطلب الذي يثبت ان السومة الكرائية للعين المكتراة هي 200.00 درهم وليس 100.00 درهم كما ادعت المدعى عليها بل أكثر من ذلك فان المدعى عليها تسلمت الواجبات الكرائية لسنة 2022 كاملة وادعت ان المحل التجاري مغلق و غير موجود في حين انها تتسلم من الواجبات الكرائية مخالفة بذلك مقتضيات الفصل 05 من ق م م التي تنص على وجوب التقاضي بحسن النية, وان غرض المدعى عليها واضح وهو حرمان من حقه في الدفاع, وحرمانه من التعويض عن فقدانه لأصله التجاري الذي يستغله لأكثر من 51 سنة, هذا التعويض الذي يجد سنده في المادة 27 من القانون رقم 49.16 المتعلق بكراء العقارات أو المحلات المخصصة للاستعمال التجاري أو الصناعي أو الحرفي ، كما ان يحتكم إلى المادة 7 من القانون رقم 49.16 من اجل الحكم بتعويضه عن الإفراغ من المحل التجاري الذي يؤدي سومته الكرائية بانتظام ويستغله لأكثر من 51 سنة ، كما يلتمس بإجراء خبرة حسابية تعهد إلى خبير حيسوبي لتحديد التعويض المستحق له عن فقدانه لأصله التجاري ، ملتمسا قبول المقال شكلا وموضوعا التصريح الحكم بأداء المدعى عليها لفائدته تعويضا مسبقا يحدده في مبلغ 5000.00 درهم مع تعيين احد السادة الخبراء المختصين تكون مهمته تحديد قيمة التعويض عن فقدان الأصل التجاري وحفظ حقه في الادلاء بتعقيبه على الخبرة وتحديد مطالبه النهائية وتحميل المدعى عليها الصائر . وأرفق المقال بنسخة من الحكم الابتدائي وتوصيل الكراء .

وبناءا على مذكرة جوابية مرفقة المدلى بها من طرف المدعى عليها بواسطة نائبها بجلسة 22/05/2023 أوضحت وأن زعم المدعي انه فقده أصله التجاري بالمحل الذي تمت المصادقة على الإنذار والحكم بإفراغه منه مستندا في ذلك على كونه مكتر لهذا المحل ويؤدي مبلغ الكراء بانتظام، وانه يحتكم للمادة 7 من قانون 16-49 من اجل الحكم بتعويضه عن الافراغ منه وتود قبل الخوض في مناقشة مقتضيات المادة 7 المذكورة أعلاه ان تبين بخصوص أداء الكراء ان هذا الامر لم يكن يتم الا من طرف وسيط من الجوار وهو السيد سعيد (ح.) صاحب الآلات الموسيقية الذي حسب زعمه مكلف بهذه المهمة من طرف المدعي، حيث كان هذا الأخير يمد بمبالغ كراء عن مدة معينة ويتوصل مقابل ذلك بتواصيل وهذا أمر لا يستطيع المدعي انكاره بحكم غيابه الدائم عن المحل ، وحيث لا حاجة للتذكير ان أداء الكراء امر واجب على أي على وجه الكراء إلا أن أداء الكراء لا يعني بالضرورة توفر شخص على اصل تجاري اما بالمسبة لمقتضيات المادة 7 من قانون 16-49 التي احتكم اليها المدعي في طلبه للتعويض فانه بالرجوع اليها فإنها نصت على مشمولات التعويض منها قيمة الأصل التجاري التي تحدد انطلاقا تحدد انطلاقا من التصريحات الضريبية للسنوات الأربع الأخيرة وما انفقه المكتري من تحسينات واصلاحات على المحل ما فقده من عناصر الأصل التجاري بالإضافة الى مصاريف الانتقال من المحل ، ولا يخفى ان الأصل التجاري لا ينشأ الا بتوفر اهم عناصره التي منها ما هو مادي متمثل في المعدات والأدوات والبضائع ومنها ما هو معنوي كعنصر الزبناء والسمعة التجارية والشعار التجاري .... الخ ، ومنه يستنتج ان المشرع المغربي حسب المادة 7 أعلاه قد جعل مناط التعويض فقد المكتري لعناصر اصله التجاري وليس كونه مجرد مكتري فحسب والمدعي الذي احتكم للمادة 7 أعلاه كان عليه أن يثبت ماهية مشمولات الأصل التجاري التي يكون فقدها و الموجبة للتعويض ، فالمحل التجاري الذي يكتريه ظل مغلقا منذ ازيد من 15 سنة لم يعرف ممارسة أي نشاط من أي نوع الى ان أصبح عرضة للإهمال ، وان ذلك تبين عند سلوك لمسطرة المصادقة على الإنذار بالافراغ امام هذه المحكمة في الملف عدد 2022/8219/3824 ترى ان تدلي بملف النازلة بالوثائق المثبتة لكون المطلوب المطلوب التعويض عنه كان مغلقا منذ مدة من الزمن كالتالي بينة الجوار يشهد فيها كل من السيد حدا (خ.) والسيد زهير (ب.) ان المحل التجاري الكائن ب289 زنقة جامع الشلوح م ق الدار البيضاء مغلق منذ ازيد من 15 سنة ولم يمارس فيه أي نشاط تجاري او حرفي محضر معاينة واثبات حال صادر عن المفوض القضائي السيد حسين (م.) في 17/11/2021 يفيد انه عاين المحل موضوع النزاع مغلق ويبدو عليه اثار الإهمال، وشهد بمدة الاغلاق التي دامت اكثر من عشر سنوات من الجوار كل من السادة يوسف (ل.) - نور الدين (ل.) - علي (م.) اخباري صادر عن المفوض القضائي محمد (ط.) يفيد انه تعذر تبليغ الإنذار من اجل الافراغ للمدعي بعد عدة محاولات أيام 29/11/2021 و 03/12/2021 و 06/12/2021 مرفق بالانذار المذكور وشهادة عدم الاشتراك صادرة عن مصلحة ل. بتاريخ 30/09/2021 تفيد عدم الاشتراك لديها بخصوص مادة الماء في العنوان موضوع النزاع كشف الاداءات تتعلق بعقد تحت عدد 0687238 مادة الكهرباء تبين طالة حجم استهلاك المدعي لهذه المادة انطلاقا من المبلغ المؤدى والذي لا يتجاوز 20 درهم منذ سنة 2010 ومبلغ 7.89 درهم منذ سنة 2014 والملاحظة المضمنة بتاريخ 11/05/2022 بشهادة تسليم لجلسة 17/5/2022 في ملف المصادقة على الإنذار 2022/8219/3824 بكون المحل مغلق حسب تصريح صاحب محل الالات الموسيقية المجاور ومرجوع البريد في 25/5/2022 لجلسة 31/5/2022 بعبارة غير مطلوب ومحضر جواب القيم المكلف بالمحكمة التجارية بالنيابة عن المدعي انه بعد الانتقال الى عنوانه وجد المحل مغلق حسب تصريح الجوار وأخيرا محضر افراغ مؤرخ في 1/3/2023 يفيد خلو المحل من أي منقولات وأن ترتيبا على ذلك ترى انها في حل من أداء أي تعويض للمدعي، وانها تؤسس اعفاءها هذا على مقتضيات المادة 8 من قانون 16-49 وتبث من خلال المعطيات أعلاه ان المدعي لم يدل بالملف بما يفيد توفره على أي من عناصر الأصل التجاري سواء المادية او المعنوية التي من شأنها أن تخول له الاستفادة من التعويض عنه ، ملتمسة بعدم قبوله شكلا وموضوعا الحكم برفض الطلب.

وبناءا على مذكرة تعقيبية المدلى بها من طرف المدعي بواسطة نائبه بجلسة 14/06/2023 جاء فيها بخصوص السبب التي اعتمدته السيدة حميدة (ت.) في افراغ اعتمدت المدعى عليها على سبب واحد من أجل إفراغ من المحل التجاري الذي يشغله على سبيل الكراء لأكثر من 51 سنة وهو الاستعمال الشخصي طبقا للمادة 26 من القانون رقم 49/16 ، وذلك اعتبارا لكونه يؤدي واجباته الكرائية بانتظام ، كما ان المدعى عليها قد اقرت أنها تتسلم الواجبات الكرائية بانتظام وأن غرضها واضح جدا وهو حرمان من حق الدفاع وحرمانه من التعويض عن فقدان الاصل التجاري ، واستقر الاجتهاد القضائي المغربي خاصة محكمة الاستئناف التجارية على ما يلي "وحيث يتبين بالاطلاع على الخبرة المنجزة ابتدائيا من طرف السيد عمارة عبد اللطيف أن هذا الأخير قد أشار لموقع المحل و تواجده في زنقة صغيرة من حي العكاري كما أنه راع عند تقدير الحق في الكراء و تحديده في مبلغ 80.000 درهم طول مدة الكراء وفق ما جاء في الخبرة باعتبار طول مدة درهم و 180 درهم حاليا وأن الحكم المستأنف 30 الكراء كما يتبين من وصل الكراء لسنة 1961 بمبلغ لما اعتبر ما توصل إليه الخبير بخصوص الحق في الكراء 80.000 درهم و مصاريف البحث 5000 درهم و قضى استنادا إلى العناصر الواردة بالتقرير بتحديد التعويض في مبلغ 85.000 درهم يكون معللا على خلاف ما جاء في الاستئناف وحيث إن المبلغ المحكوم به يعتبر على خلاف ما جاء في الاستئناف كافيا لجبر الضرر الناتج عن الإفراغ باعتبار المحل مجرد مستودع للسلع يفتقر لعنصري الزبناء و السمعة التجارية وأنه لا يتوفر إلا على الذي روعي أثناء تقويمه موقع المحل و قيمة كرائه و طول مدة الاستغلال وفق ما أشير إليه أعلاه وحيث يتبين من خلال ما ذكر أن أسباب الاستئناف غير جديرة بالاعتبار مما يتعين معه تأييد الحكم المستأنف ورد الاستئناف" كما ان يؤدي واجباته الضريبية بانتظام وان الطلب جدي مما يتعين الاستجابة له ، ملتمسا القول وفق دفوعاته السابقة والحالية ، وأرفقت المذكرة بتوصيل اداء الضرائب ومحضر الافراغ ومقال الافتتاحي .

وبناءا على المذكرة التعقيبية المدلى بها من طرف المدعى عليها بواسطة نائبها بجلسة 05/07/2023 جاء فيها أنه استند في تقديم دعواه على المادة 7 من قانون 16-49 المحددة لمعايير التعويض عن فقد الأصل التجاري دون ان يدلي بعناصر الأصل التجاري التي يتوفر عليها المحل والموجبة للتعويض عن فقدها بما في ذلك عنصر الحق في الكراء ان طلب التعويض يكون رهينا بوجود اصل تجاري بالفعل لا مجرد ادعاء واندثاره لأي سبب يؤدي من الناحية القانونية الى اندثار الحق في الكراء الذي يعد عنصرا أساسيا من عناصر الأصل التجاري، وان اكدت من جهتها ان المحل المطلوب التعويض بشأنه الأصل التجاري بسبب اغلاقه من قبل المدعي ازيد من 15 سنة الى ان اصبح المحل مهملا بشكل قد يسبب له ضررا كبيرا وان ادعاءاتها كانت معززة بالوثائق والحجج من أهمها بينة الجوار ومحضر المعاينة والاستجواب وكذا كشف شركة ل. الذي يبين عدم تسجيل عداد الكهرباء لأي حجم استهلاك منذ سنة 2014 ، كما ان هذه الادعاءات أثبتته الملاحظات المتتالية بملف المصادقة على الإنذار بالافراغ بهذه المحكمة سواء بشواهد تسليم او بالبريد المضمون وانتهاء بمحضر الافراغ الذي تبين منه ان المحل خال من أي منقولات ، وقد سبق في هذا الاطار ان صدر عن ابتدائية الفداء درب السلطان حكم رقم 972 بتاريخ 29 يناير 1992 في الملف المدني عدد 9/2298 جاء فيه " وحيث ان ترك المكتري للعين المكراة مهجورة دون ممارسة أي نشاط تجاري فيها من شأنه ان يجعلها خرابا، كما أن انقطاع او توقف المكتري عن ممارسة نشاطه التجاري او الصناعي بكيفية منتظمة من شأنه ان يؤدي الى فقد عنصر الزبناء وبالتالي لا تبقى له حماية ظهير 24 ماي 1955 مما يشكل خرقا لالتزام تعاقدي وبالتالي سببا خطيرا ومشروعا يبرر الحكم برفض طلب ابطال الإنذار بالإفراغ والحكم بإفراغ المكتري دون تعويض" اما بخصوص التوصيل الضريبي المدلى به من طرف المدعي رفقة مذكرته فضلا عن أنه مجرد صورة شمسية حديثة الإصدار من حيث تاريخها خلال ( شهر فبراير من السنة الحالية ) فانها لا علاقة لها بملف النازلة ولا تمت إليه بصلة على اعتبار أنها لا تتضمن أي بيان يتعلق بالملف، مما يتعين استبعادها منه ، وعليه فانها ترى ان الشرط الوارد ب الفقرة 7 من المادة 8 من قانون 49-16 متوفر في الملف إذ ان المحل موضوع النزاع فقد الأصل التجاري بإغلاقه لأزيد من سنتين بل عشر الى 15 سنة ، ملتمسة استبعاد توصيل أداء الضرائب لانتفاء علاقته بالملف وتأكيد محرراتها السابقة الرامية الى تطبيق مقتضيات المادة 8 من قانون 49-16 على النازلة.

وبناءا على رسالة مرفقة المدلى بها من طرف المدعي بواسطة نائبه بجلسة 13/09/2023 جاء فيها أنه يدلي بالوثائق التالية بشهادة تثبت ان المحل التجاري موضوع دعوى التعويض يتوفر على أصل تجاري ومسجل لدى مصلحة السجل التجاري مع توصيل صادر عن مصلحة التسجيل والتمبر وعقد بيع لأصل تجاري بمقتضاه يتبين انه اشترى الأصل التجاري لهذا المحل بتاريخ 20/11/1972 ، ملتمسا ضم هذه الوثائق الى الملف مع الحكم وفق دفوعاته السابقة والحالية.

وبناءا على المذكرة الاستنتاجية المدلى بها من طرف المدعى عليها بواسطة نائبها بجلسة 04/10/2023 جاء فيها أنه بالنسبة لشهادة التسجيل بالسجل التجاري فانها تلاحظ بشأنها أنها تتعلق بالمحل الحامل للرقم 280 زنقة جامع الشلوح الدار البيضاء وليس المحل موضوع النزاع. كما تثير من جهتها ان واقعة التصريح او تسجيل المدعى نفسه لأول مرة لدى مصلحة السجل التجاري لم تتم الا في 27/07/2022 وهو تاريخ حديث جدا بل ويتزامن مع الوقت الذي كانت فيه مسطرة المصادقة على الافراغ للاحتياج يفيد البت من طرف المحكمة، وهنا يطرح السؤال كيف ان مشتري أصل تجاري منذ سنة 1972 إن كان يتعلق به فعلا لا يقوم بتقييده بالسجل التجاري الا أواسط سنة 2022 مما يعني بالتاكيد ان المدعي كان على علم بمسطرة المصادقة على الإنذار بالإفراغ للاحتياج التي باشرتها ضده، وسارع الى تهييئ مثل هذه الوثائق ظنا منه أنها قد تسعفه في تقديم دعواه الحالية ومتى كان هذا التسجيل بالسجل التجاري يعتبر قرينة بسيطة قابلة لاثبات العكس فإن حيلة المدعي باللجوء الى هذا التقييد في سنة 2022 لن تنطلي على المحكمة نظرا للحجج التي قدمتها سالفا لتبيان ان المحل موضوع النزاع فاقد لأهم عناصر الأصل التجاري كعنصري الزبناء والحق في الكراء وباقي العناصر الأخرى كما هي محددة في المادة 80 من مدونة التجارة ، أما بخصوص العقد المدلى به من طرف المدعى بكونه مشتري لاصل تجاري سنة 1972 فانه و ان كان يثبت ان المدعي فعلا اشترى الأصل التجاري للمحل موضوع النزاع، فان ذلك لا يعني بالضرورة ان هذا الأصل التجاري الذي كان يستغل في هذا المحل لا زال قائما منذ سنة 1972 الى يومنا هذا، خاصة أن المدعي لم يدل بما يفيد قيامه من جهة و الوثائق بالملف أثبتت العكس من جهة اخرى ثم ان توقف المدعي عن استغلال المحل نهائيا عن مزاولة أي نشاط تجاري به واغلاقه لمدة أزيد من 15 سنة جعل الأصل التجاري قد اندثر، بل وكان لا محالة سيصبح عرضة للتشطيب التلقائي من طرف مصلحة السجل التجاري لو كان مسجلا من قبل كما تشير الى ذلك المادة 54 من مدونة التجارة ، وعلاقة بالموضوع ترى ان تدلي يحكم صدر عن المحكمة التجارية بوجدة تحت عدد 09/560 بتاريخ 24/11/2009 في الملف عدد 17/07/616 جاء فيه أن الأصل التجاري طبقا للمادة 80 من مدونة التجارة يشتمل وجوبا على زبناء وسمعة تجارية كما يشمل أيضا كل الأموال الأخرى الضرورية لاستغلال الأصل كالاسم التجاري والشعار والحق في الكراء أن توقف التاجر عن استغلال المحل نهائيا في مزاولة النشاط التجاري وتعاقب مكترين اخرين على استغلاله يجعل الأصل التجاري الذي كان مملوكا له قد اندثرت عناصره ، وأن استمرار تقييد المدعى عليه في السجل التجاري باعتباره تاجرا يمارس نشاطه في المحل ....لا يعني ان الأصل التجاري الذي كان يستغل في هذا المحل لا زال قائما على اعتبار ان التقييد في السجل التجاري يعتبر قرينة بسيطة يمكن اثبات عكسها وقد ثبت للمحكمة من خلال وثائق الملف والبحث الذي أمرت به اندثار الأصل التجاري موضوع الحجز التحفظي مما يجعل هذا الأخير قد وقع على مال الغير الذي اصبح يشغل المحل المذكور أعلاه على وجه الكراء وان استمراره فيه اضرار بهذا الغير مما يجعل طلب المدعى الرامي الى التشطيب على الحجز قائم على أساس ويتعين الاستجابة لطلبه ، وان المادة 54 من مدونة التجارة تنص على انه يشطب تلقائيا على كل تاجر ثبت انه توقف فعليا من مزاولة النشاط الذي قيد من اجله وذلك منذ اكثر من ثلاث سنوات" ، ملتمسة الاشهاد لها بمذكرتها الحالية والمحررات السابقة ورد جميع مزاعم المدعي غير المبنية على أساس .

وبناء على الحكم رقم 1564 الصادر بتاريخ 11/10/2023 القاضي بإجراء خبرة بواسطة الخبير السيد سمير ثابت.

وبناء على مذكرة تعقيبية بعد الخبرة المدلى بها من طرف المدعي بواسطة نائبه بجلسة 06/03/2024 جاء فيها من حيث التعويض فان السيد الخبير المنتدب السيد سمير ثابت حدد مبلغ 103400.00 كتعويض عن فقدان الأصل التجاري وان هذا المبلغ المقترح من طرف الخبير لا يمكن بمقتضاه اقتناء محل تجاري بسيط ولو بأفقر حي شعبي بضواحي الدار البيضاء اعتبارا لكون المحل التجاري موضوع الدعوى الذي بين يديه يتواجد بحي يعتبر قطب اقتصادي وتجاري مهم جدا ويصعب العثور فيه على أي محل معروض للبيع اصلا ، وانه على الرغم من كون تقرير الخبرة المنجزة جاء مجحفا في حقه ، ملتمسا التصريح والقول بالمصادقة على تقرير الخبرة المنجزة من قبل الخبير السيد سمير ثابت ذلك بأداء السيدة حميدة (ت.) لفائدته مبلغ 103400.00 درهم كتعويض عن فقدان الاصل التجاري وشمول الحكم على النفاذ المعجل مع تحميل المدعى عليها الصائر.

وبناءا على مذكرة بعد الخبرة المدلى بها من طرف المدعى عليه بواسطة نائبه بجلسة 06/03/2024 جاء فيها فيما خلص الى ان عنصر الزبناء والرواج التجاري منعدمة فإنها اذ تسجل تحفظها الكبير على النتيجة التي توصل اليها السيد الخبير بخصوص حق الايجار او حق الكراء وبخصوص حالة المحل افاد الخبير انه عند انتقاله اليه وجده عبارة عن محل صغير بمساحة 4 متر مربع، بحي شعبي ، وانه فارغ من أي منقولات ، وانه في حالة مزرية دون تبليط للأرض ولا زليج كما اكد انه باطلاعه على التصريحات الضريبية للمدعى عليه عن الأربع سنوات الأخيرة لم تعطه أي رقم معاملات واضح ، وان هناك شهود الجوار الذين شهدوا ان المحل موضوع الدعوى كان مغلقا لازيد من 15 سنة والذي يؤكده استهلاك مادة الكهرباء من سنة 2006 الى سنة 2022 على انها بالفعل كانت منعدمة وبالتالي يمكن القول على ان المحل كان مغلقا وليس هناك ما يفيد أي نشاط تجاري، وعليه يبقى عنصر الزبناء والرواج التجاري منعدم ولا غرابة للقول بكون هذه الخلاصة تشكل محور النقاش فيما يتعلق بمسألة التعويض عن الأصل التجاري بين الإبقاء عليه أو الاعفاء منه ذلك ان الخبرة أتبثت بكل تجرد واقعة اغلاق المحل موضوع النزاع وعدم ممارسة أي نشاط تجاري به مؤكدة بذلك ما قالت به في هذا الاطار، بل ورتبت على ذلك انعدام توفر عنصر الزبناء والرواج التجاري او السمعة ولا يخفى ان المادة 80 من مدونة التجارة نصت على أنه : " يشتمل الأصل التجاري وجوبا على زبناء وسمعة تجارية '' وهذا لا يعني ان هذين العنصرين الزبناء والرواج التجاري أو السمعة هي عناصر جوهرية أساسية للأصل التجاري وهي المؤشر للقول بنجاح التاجر وهي من يعطي قيمة لاصله التجاري، حيث يوجد الأصل بوجودها ويندثر باندثارها، كما ان المادة 7 من قانون 16-49 نصت على ان التعويض يشمل قيمة الأصل التجاري التي تحدد انطلاقا من التصريحات الضريبية للسنوات الأخيرة وما فقده من عناصر الأصل التجاري، ولا شك ان المقصود هنا العناصر الوجوبية المنصوص عليها في المادة 80 أعلاه وفي نازلة الحال ابانت التصريحات الضريبية المدلى بها والمودعة سنة 2022 عن نوات 2017 - 2018 و 2019 أنها للمعاملات ولا الضريبة على الدخل بالنسبة للمكتري، وان هذا المعطى حول التصريحات الضريبية من شأنه ابراز مدى عدم مشروعية تقرير الخبرة فيما ذهبت اليه من تحديد تعويض عن حق الإيجار او حق الكراء ذلك ان هذا الحق هو من العناصر الاختيارية وليس الوجوبية للأصل التجاري وان وجوده واستحقاقه يدور وجودا وعدما مع وجود العنصرين الوجوبيين كما هما محددين في المادة 80 من مدونة التجارة وهما عنصر الزبناء والسمعة التجارية الأخرى للأصل التجاري فحق الإيجار أو حق الكراء العناصر المراد استحقاقه يعود الى وجود مبدأ الانتفاع بالمحل واستغلاله في ممارسة النشاط التجاري وعدم إغلاقه مدة سنتين على الأقل تحت طائلة الحرمان من التعويض و تبت في النازلة وبواسطة شهود الجوار أن المحل التجاري ظل مغلقا طيلة 15 سنة وهو الواقع الذي توصلت اليه الخبرة المأمور بها، مضيفة انه لم يعرف ممارسة أي نشاط تجاري مما أدى الى فقد عنصر الزبناء والرواج التجاري او السمعة وفي هذا الاطار فان العارضة تؤكد تشبتها بمقتضيات المادة 8 من قانون 16-49 التي تنص على انه " لا يلزم المكري بأداء أي تعويض مقابل الافراغ في الحالات الاتية : 1...... 7- اذا فقد الأصل التجاري عنصر الزبناء والسمعة التجارية باغلاق المحل لمدة سنتين على الأقل " وان هذه المادة جاءت حاسمة للحالات التي يعفى منها المكري من أداء اية تعويضات كيفما كان نوعها مقابل الافراغ، ومنها ان يفقد المكتري عنصر الزبناء والسمعة التجارية باغلاق المحل لمدة سنتين ، كما ان هذه المادة تضمنت شمول الاعفاء من كافة التعويض دونما استثناء لاي عنصر من عناصر الأصل التجاري كحق الايجار او حق الكراء ومادام ثبت في الملف واقعة اغلاق المحل موضوع النزاع لأزيد من 15 سنة وواقعة فقده لعنصر الزبناء والرواج التجاري او السمعة كما ورد بتقرير الخبرة فانه والحالة هذه يمكن القول بأن الأصل التجاري قد اندثر ولم يعد موجبا لأي تعويض عملا بالفقرة 7 من المادة 8 أعلاه ومن تم يبقى التعويض المحدد عن حق الايجار او حق الكراء فاقدا للسند القانوني سواء على مستوى الشروط التي يجب توفرها للأخد به أو على مستوى اندثار عنصر - الزبناء والسمعة التجارية او الرواج التجاري يدور معها وجودا وعدما. الشيء الذي يتعين معه استبعاده وعدم اعتبار ما ذهبت اليه الخبرة بشأنه ، ملتمسة الحكم باستبعاد ما ورد بتقرير الخبرة من تعويض عن حق الايجار والحكم برفض الطلب بشأنه ، وأرفقت المذكرة باشهادات.

و بعد استيفاء الإجراءات المسطرية صدر الحكم المطعون فيه استأنفته الطاعنة وجاء في أسباب استئنافها أنها تنعى على الحكم المطعون فيه مجانبته للصواب فيما ذهب إليه من منطوق الحكم وحيثياته التي جاءت غير مرتكزة على أساس قانوني سليم حيث عللت المحكمة التجارية حكمها بما يلي " وحيث ان الثابث من الحكم أعلاه ان الإنذار المصادق عليه مؤسس على رغبة المكرية في استرجاع المحل موضوع الدعوى للاستعمال الشخصي ولم يبني على كون المحل مغلق ومن تم فلا مجال للتمسك بمقتضيات 8 من القانون رقم 16/49 وحرمان المكتري من التعويض عن فقدان اصله التجاري، ناهيك على ان المدعى عليها اقرت في معرض جوابها بانها تتوصل بالواجبات الكرائية. " وان هذا التعليل غير مرتكز على أساس قانونا اذ ان مقتضيات المادة 8 من القانون 49/16 جاءت صريحة في تبيان الحالات التي لا يلزم فيها المكري بأداء التعويض مقابل الافراغ ومنها ان يفقد الأصل التجاري عنصر الزبناء والسمعة التجارية باغلاق المحل لمدة سنتين على الأقل ، وبالرجوع الى ملف النازلة فإنها اثبتت توفر هذه الحالة، أي ان المستأنف عليه ظل محله التجاري مغلقا لمدة تفوق السنتين مما جعله يفقد عنصر الزبناء والسمعة التجارية وكان حريا بالمحكمة التجارية ان تقوم بتطبيق القانون متى تبت لها توفر حالة من حالات اعفاء المكري من أداء التعويض، سيما أن مناط التعويض هو وجود اصل تجاري بعناصره المادية والمعنوية، وبالنسبة لنازلة الحال فقد ثبت للمحكمة بشكل لا لبس فيه ان المستأنف فقد الأصل التجاري الخلاصة توصل اليها الخبير باغلاق المحل المكرى له لازيد من 15 سنة، كما انه بمناسبة إنجازه للخبرة وان أداء الكراء لا تأثير له في النازلة لكونه لا يفيد سوى استمرار العلاقة الكرائية بين المكري والمكتري ولا يعني باي حال من الأحوال توفر شخص المكتري على اصل تجاري اذ المشرع المغربي في المادة 7 من قانون 49/16 جعل من مشمولات التعويض قيمة الأصل التجاري التي تحدد انطلاقا من التصريحات الضريبية للسنوات الأربع الأخيرة ( وهذه القيمة غير متوفرة في النازلة ) ثم ما انفقه من تحسينات واصلاحات على المحل ) وهذه بدورها غير موجودة بل اثبت الخبرة ان حالة المحل مزرية ثم ما فقده من عناصر الأصل التجاري بالإضافة الى مصاريف الانتقال من المحل وهي بدورها منعدمة لعدم وجود أي نشاط ممارس وعدم وجود اية منقولات، ومادامت المشمولات التي يؤسس عليها التعويض عن فقد الأصل التجاري حسب المادة 7 المذكورة غير متواجدة نهائيا في النازلة فالسؤال المطروح هو على أي أساس اعتمدت المحكمة مصدرة الحكم في تحديد التعويض المحكوم به ؟ مع العلم انها أحسنت صنيعا حينما استبعدت نتيجة الخبرة في مسألة الساروت وغيرها ، وان المحكمة التجارية بعدم بحثها في النازلة في الشروط المتطلبة قانونا للحكم بالتعويض عن فقد الأصل التجاري، والتأكد من وجودها أو عدمها حسب المادة 7 من القانون المذكور، واكتفائها القول بإعمال سلطتها التقديرية في هذا المجال تكون قد جانبت الصواب ولم تجعل لحكمها أساسا سليما ، ملتمسة قبول الاستئناف شكلا وموضوعا الغاء الحكم الابتدائي فيما قضى به من أداء المستأنفة حميدة (ت.) للمستأنف عليه سن (ن.) مبلغ 90.000.00 درهم والحكم من جديد برفض الطلب ، وأرفقت المقال بنسخة الحكم المستأنف وطي التبليغ.

وبناءا على المذكرة الجوابية المدلى بها من طرف المستأنف عليه بواسطة نائبه والذي أوضح ان الحكم الابتدائي قد صادف الصواب فيما قضى به وأن المقال الاستئنافي لا يرتكز على اي اساس واقعي او قانوني سليم وسبق للمستانفة و أن تقدمت أمام السيد رئيس المحكمة التجارية بالدار البيضاء بمقال رام إلى المصادقة على الإنذار بالإفراغ من اجل الاستعمال الشخصي فتح له الملف التجاري عدد 2022/8219/3824 وانه بتاريخ 13/09/2022 صدر في مواجهة الحكم عدد 8414 الذي قضى بالمصادقة على الإنذار موضوع المحضر الإخباري المؤرخ في 06/12/2021 وبإفراغ المدعى عليه السيد حسن (ن.) هو ومن يقوم مقامه أو بإذنه من المحل التجاري الكائن ب 289 زنقة جامع الشلوح م ق الدار البيضاء ، وان السبب الذي اعتمدته السيدة حميدة (ت.) في الملف عدد 2022/8219/3824 من اجل افراغه من المحل التجاري الذي يشغله على سبيل الكراء لاكثر من 51 سنة هو الاستعمال الشخصي طبقا للمادة 26 من القانون رقم 49/16 استنادا لكونه يؤدي واجباته الكرائية بانتظام بسومة كرائية قدرها 200 درهم شهريا وليس 100 درهم بل أكثر من ذلك فان المستانفة تسلمت الواجبات الكرائية لسنة 2022 كاملة وادعت ان المحل التجاري مغلق وأنه غير موجود في حين انها تتسلم منه الواجبات الكرائية مخالفة بذلك مقتضيات الفصل 5 من ق م م التي تنص على وجوب التقاضي بحسن النية ، وان غرضها واضح وهو حرمانه من حقه في الدفاع ومن التعويض عن فقدانه لأصله التجاري الذي يستغله لأكثر من 51 سنة بعد مرور الاجل المنصوص عليه في المادة 27 من القانون ، وان طلب التعويض موضوع الملف الذي تقدم به من اجل فقدانه للاصل التجاري يجد سنده في المادة 07 والمادة 27 من القانون رقم 49.16 المتعلق بكراء العقارات أو المحلات المخصصة للاستعمال التجاري أو الصناعي أو الحرفي، وأنه يؤدي جميع واجباته الكرائية وان واقعة اداء الواجبات الكرائية اكدتها المستانفة خلال المرحلة الابتدائية بمقتضى مذكرتها الجوابية على الرغم من انها تتقاضى بسوء النية من اجل تفويت الاجل عليه للمطالبة بالتعويض عن فقدان الاصل التجاري واستقر الاجتهاد القضائي المغربي خاصة محكمة الاستئناف التجارية على ما يلي '' وحيث يتبين بالاطلاع على الخبرة المنجزة ابتدائيا من طرف السيد عمارة عبد اللطيف أن هذا الأخير قد أشار الى موقع المحل و تواجده في زنقة صغيرة من حي العكاري، كما أنه راع عند تقدير الحق في الكراء وتحديده في مبلغ 80.000 درهم طول مدة الكراء وفق ما جاء في الخبرة باعتبار طول مدة درهم و 180 درهم حاليا وأن الحكم المستأنف 30 الكراء كما يتبين من وصل الكراء لسنة 1961 بمبلغ لما اعتبر ما توصل إليه الخبير بخصوص الحق في الكراء 80.000 درهم ومصاريف البحث 5000 درهم و قضی استنادا إلى العناصر الواردة بالتقرير بتحديد التعويض في مبلغ 85.000 درهم يكون معللا على خلاف ما جاء في الاستئناف، وأن المبلغ المحكوم به يعتبر على خلاف ما جاء في الاستئناف كافيا لجبر الضرر الناتج عن الإفراغ باعتبار المحل مجرد مستودع للسلع يفتقر لعنصري الزبناء والسمعة التجارية ، وأنه لا يتوفر إلا على الحق في الكراء الذي روعي أثناء تقويمه موقع المحل و قيمة كرائه و طول مدة الاستغلال وفق ما أشير إليه أعلاه ويتبين من خلال ما ذكر أن أسباب الاستئناف غير جديرة بالاعتبار مما يتعين معه تأييد الحكم المستأنف ورد الاستئناف '' اضافة الى أنه يؤدي واجباته الضريبية بانتظام وان المبلغ المقترح من طرف الخبير المعين خلال المرحلة الابتدائية السيد منير ثابت لا يمكن بمقتضاه اقتناء محل تجاري بسيط ولو بأفقر حي شعبي بضواحي الدار البيضاء اعتبارا لكون المحل التجاري موضوع دعوى التعويض يتواجد بحي يعتبر قطب اقتصادي وتجاري مهم جدا ويصعب العثور فيه على أي محل معروض للبيع اصلا ، وانه على الرغم من كون تقرير الخبرة المنجزة جاء مجحفا في حقه والتمس التصريح والقول بالمصادقة على تقرير الخبرة المنجزة، كما ان الحكم الابتدائي حينما اعتمد في حيثياته على مقتضيات المادة 7 والمادة 27 من القانون رقم 49.16 من اجل الحكم بتعويضه عن فقدانه لاصله التجاري وافراغه منه بعدما كان يستغله لأكثر من 51 سنة قد صادف الصواب فيما قضى به ، ملتمسا عدم القبول شكلا وموضوعا برد الاستئناف وتأييد الحكم الابتدائي فيما قضى به وتحميل المستأنفة الصائر.

و بناءا على المذكرة الإيضاحية المرفقة المدلى بها من طرف المستأنفة بواسطة نائبها والتي أوضحت أنها اكدت بكل وسائل الاثبات ان المحل المدعى فيه والذي تقدم المستأنف عليه بطلب التعويض عنه قد فقد اصله التجاري بسبب كونه ظل مغلقا لازيد من 15 سنة و هو الأمر الذي أثبتته الخبرة المنجزة نفسها، وأن استناد الحكم المطعون فيه على الحكم بالتعويض بناءا على ان دعوى المصادقة على الإنذار كانت مؤسسة على رغبة المكري في استرجاع المحل التجاري للاستعمال الشخصي ولم تبن على كون المحل مغلق ، فهذا التعليل يمكن القول عنه انه بدوره لم يبن على أساس قانوني، وأن المادة 26 من قانون الكراء التجاري الجديد 16-49 التي تتحدث عن مسطرة إنهاء العقد، فان من خلال تبيانها للأجال التي يجب ان تكون في الإنذار الذي يوجهه المكري الذي يرغب في انهاء العقد المكتري فانها اشارت الى التي يمكن ان تكون سببا لطلب الافراغ كالتماطل أو الاستعمال الشخصي أو الهدم أو إعادة البناء أو التوسعة أو التعلية، كما اشارت الى ان من بين الأسباب السبب الجدي الناتج عن اخلال المكتري بأحد بنود العقد والذي لا محالة يجب ان يكون مكتوبا بين طرفيه ، وبالرجوع الى نازلة الحال، وامام عدم وجود عقد مكتوب بين الطرفين فانه يصعب طلب الافراغ لخرق بند من بنود العقد ، وأنها بعد معاينتها للمحل مغلق ازيد من 15 سنة دون استغلال ارتأت ان تطلب الافراغ مؤسسة ذلك على أحد من الاسباب القانونية اتى بها المشرع وهذا السبب هو استرجاع ومعرضا للتدهور سنة تلو الأخرى وذلك لكون المشرع لم يجعل واقع اغلاق المحل سببا قانونيا لطلب الافراغ حسب الوارد في المادة 26 من القانون المذكور، وانما هو واقعة تعفي المكري من دفع أي تعويض عن الافراع متى ثبت تحققه فكان لزاما على المستأنفة ان تبحث على سبب قانوني وجدي يكون متناسبا مع الحالة التي وصل اليها المحل من وضعية مزرية كما وصفتها الخبرة المنجزة في الملف لتجد ان انسب سبب لحماية المزيد من التدهور المطالبة بالافراغ لاستعماله شخصيا واستخدامه فيما اعد له كباقي المحلات التجارية التي وظيفتها تشجيع الرواج التجاري لا الاغلاق والرقود هذا من جهة، ومن جهة أخرى فانها تسجل على الحكم المطعون فيه تناقضا صارخا قيما يخص ما ذهبت اليه من تعليل من ان" الخبير لم يكن صائبا لما احتسب هذا التعويض على أساس 36 شهر بالنظر لطول مدة الكراء التي ترجع لسنة 1972 وأيضا باضافته قيمة الساروت، " ثم قضت في الوقت بتعويض عن الحق في الكراء الذي هو نفسه الساروت بلغة التجار فضلا عن انها لم تعلل تعليلا سليما وكافيا سبب الحكم بهذا التعويض عن الحق في الكراء، مع العلم ان مناط ذلك وجود عقد مكتوب بين الطرفين وهو الأمر المنتفي في النازلة كما ان المحكمة قضت بالحكم بمصاريف تجهيز المحل على الرغم من انه ثبت لها من خلال وثائق المحل ان هذا الأخير في وضعية مزرية وان المكتري لم يكلف نفسه عناء ولو عملية التبليط او تزليجه وفي هذا الاطار تدلي بكشف تقريبي للاشغال التي يستلزمها اصلاح المحل حتى يصبح جاهزا لأي استعمال عادي من قبيل اشغال الزليج وكياص والمرطوب والجبص والماء والكهرباء ... الخ يحدد قيمة الاشغال في مبلغ 35000 درهم تقریبا وان هذا المبلغ يشكل كلفة مضافة على عاتق المستأنفة والسبب هو حالة الاغلاق التي ظل عليها المحل لمدة 15 سنة بمجرد قرار تعسفي للمستأنف عليه، ملتمسة الحكم وفق الملتمسات المسطرة بالمقال الاستئنافي ، وأرفقت المذكرة بكشف تقريبي .

و بناءا على إدراج الملف بجلسات آخرها جلسة 07/11/2024 تخلف نائبا الطرفين فتقرر حجز القضية للمداولة للنطق بالقرار لجلسة 21/11/2024 .

محكمة الاستئناف

حيث عرضت الطاعنة أوجه استئنافها تبعا لما سطر أعلاه .

وحيث إن الثابت من أوراق الملف أن المستأنفة سبق وأن استصدرت حكما تحت عدد 8414 بتاريخ 13/9/2022 في إطار ملف عدد 3824/8219/2022 قضى بإفراغ المستأنف عليه وهو الحكم الذي استندت المحكمة مصدرته في القول بما جاء فيه أن الإنذار المؤسسة عليه دعوى الطاعنة موضوع المحضر الاخباري المؤرخ في 6/12/2021 مؤسس على سبب استرجاع المحل للاستعمال الشخصي فقط مع منح المستأنف عليه أجل ثلاثة أشهر للإفراغ و عللت قضاءها بالمصادقة على الإفراغ على السبب المذكور دون غيره ، و أن الإفراغ تم تنفيذه بناءا على الحكم المذكور ، وبالتالي فإن القول بأن طلب المستانفة للإفراغ بناءا على السبب أعلاه إنما كان لعدم وجود عقد مكتوب بين الطرفين ، وأنه كان يصعب طلب الإفراغ لخرق بند من بنوذه يبقى غير مستند على أساس طالما أن المشرع في المادة 26 من قانون 49.1 أوجب على المكري الراغب في إنهاء عقد الكراء أن يوجه للمكتري إنذارا يتضمن السبب الذي يعتمده و حدد الأسباب ومنها الاستعمال الشخصي وكذا الاخلال بنوذ العقد ولم يربط هذا السبب الأخير بوجود عقد مكتوب من عدمه طالما أن عقد الكراء يرتب التزامات وحقوق لطرفيه ، وأن الاخلال بأحدها من طرف المكتري يعطي للمكري الحق في طلب إنهاء العقد المذكور استنادا الى السبب المذكور ، ولأنه مادام أن الإفراغ تم الحكم به ونفذ استنادا الى الحكم ذي المراجع أعلاه الذي استند في قضائه على السبب المؤسس عليه الإنذار وهو الاستعمال الشخصي دون غيره فانه لا مجال لاثارة مسألة اغلاق المحل من عدمه المشار اليها في المادة 8 من قانون 49.16 سيما في ظل عدم إثبات ما أوجبته الفقرة الأخيرة من هذه المادة ذلك أن محضر معاينة وإثبات كان خلال الشهر الذي أنجز فيه المحضر الاخباري بشأن تبليغ الإنذار موضوع الحكم والذي لايسعف هو و باقي ما أدلت به للطاعنة للقول باغلاق المحل لمدة سنتين ، ولأنه وبالنظر الى أن الإنذار موضوع الحكم بالإفراغ بني على سبب الاستعمال الشخصي وهو ما يجعل المستأنف عليه محقا في التعويض عن إنهاء الكراء وهو ما يجد سنده في المادة 7 من قانون 49.16 ، ولأن الأصل التجاري يشمل بالإضافة الى عنصر السمعة و الزبناء عنصر الحق في الكراء فإن عدم الإدلاء بالتصاريح الضريبية عن السنوات الأربع الأخيرة السابقة عن الإنذار والتي على أساسها يتم الوقوف على حقيقة الأرباح المحققة بالمدعى فيه فإن ذلك لايحرم المكتري من التعويض عن الحق في الكراء الذي يبقى محقا فيه استنادا الى الفقرة الأخيرة من نفس المادة ، وبالنظر الى أن المكتري وحسب الثابت من أوراق الملف أدلى بما يفيد شراء الأصل التجاري سنة 1972 ، وبالنظر لطول مدة الكراء والسومة المتواضعة المكترى بها المحل وموقعه المميز بحي نشيط من الناحية الاقتصادية وصعوبة العثور على محل مماثل بتلك السومة وبنفس الموقع فإن ذلك يؤخذ بعين الاعتبار عند تقويم التعويض عن هذا العنصر ، وأن ما استند عليه الخبير من معامل المدة في 3 يبقى جد ضعيف بالنظر للعناصر أعلاه وهو ما جعل المحكمة مصدرة الحكم تأخذ ذلك بعين الاعتبار وتحدد التعويض في المبلغ المحكوم به دون إضافة قيمة الساروت الذي يبقى غير مبرر مع الأخذ كذلك بعين الاعتبار الى ما حدده الخبير من تقويم للعناصر المادية التي يستحيل نقلها دون غيرها من العناصر الأخرى لعدم وجود مبرر للحكم بها .

وحيث إنه تبعا لذلك يكون ما قضى به الحكم المستأنف من تعويض جاء مناسبا وعادلا بالنظر لعناصر التقدير المقررة قانونا ولمزايا المحل مما وجب معه تأييده ورد الاستئناف لعدم ارتكازه على أساس.

وحيث إنه يتعين ابقاء الصائر على المستأنف .

لهذه الأسباب

تصرح محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء وهي تبت علنيا انتهائيا و حضوريا:

في الشكل : قبول الاستئناف .

في الموضوع : تأييد الحكم المستانف وابقاء الصائر على رافعه.

Quelques décisions du même thème : Commercial