Bail commercial : La preuve de la fermeture continue du local au sens de l’article 26 de la loi n° 49-16 est établie par un faisceau d’indices concordants (CA. com. Casablanca 2023)

Réf : 63126

Identification

Réf

63126

Juridiction

Cour d'appel de commerce

Pays/Ville

Maroc/Casablanca

N° de décision

3730

Date de décision

05/06/2023

N° de dossier

2023/8206/721

Type de décision

Arrêt

Abstract

Source

Non publiée

Résumé en français

Saisi d'un appel contre un jugement condamnant un preneur au paiement de loyers mais rejetant la demande d'expulsion, la cour d'appel de commerce se prononce sur la caractérisation de l'abandon du local commercial. Le tribunal de commerce avait écarté la demande d'expulsion au motif que la fermeture continue des lieux n'était pas suffisamment établie.

La cour retient que la preuve de l'abandon peut résulter d'un faisceau d'indices concordants, incluant l'impossibilité de notifier l'injonction de payer au siège social du preneur, les constats de fermeture du local par huissier à plusieurs reprises, le retour infructueux des convocations judiciaires et les conclusions du curateur. Elle juge que ces éléments réunis suffisent à établir la situation d'abandon prévue par l'article 26 de la loi n° 49-16, justifiant la résiliation du bail.

La cour distingue toutefois cette situation de la mise en demeure au sens de l'article 255 du DOC, nécessaire pour fonder une demande de dommages-intérêts pour retard. Par conséquent, elle infirme partiellement le jugement, prononce l'expulsion du preneur mais confirme le rejet de la demande indemnitaire.

Texte intégral

وبعد المداولة طبقا للقانون.

حيث تقدم ورثة محمد (م.) بواسطة نائبهم بمقال استئنافي مسجل ومؤدى عنه بتاريخ 08/02/2023 يستأنفون بمقتضاه الحكم عدد 9904 الصادر عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 18/10/2022 في الملف 8031/8219/2022 و القاضي في الشكل بقبول الطلب و في الموضوع بأداء المدعى عليها شركة ن.س. في شخص ممثلها السيد بوعزى (ا.) مبلغ 36.000 درهم من قبل واجبات الكراء عن المدة من 01/12/2021 إلى غاية 31/08/2022 مع النفاذ المعجل و بتحميلها الصائر و برفض الباقي .

في الشكل: حيث إنه لا دليل على تبليغ الحكم المستأنف للمستأنفين وأنهم تقدموا بطعنهم بالتاريخ المذكور أعلاه، مما يكون معه استئنافهم مستوفيا للشروط الشكلية المتطلبة قانونا من أجل و صفة و أداء فهو مقبول شكلا.

و في الموضوع: حيث يستفاد من وثائق الملف و الحكم المطعون فيه أن ورثة محمد (م.) تقدموا بمقال افتتاحي مسجل و مؤدى عنه الرسوم القضائية بتاريخ 05/09/2022 عرضوا فيه أنهم مالكون للعقار الكائن بعنوانهم أعلاه، و أنهم أكروا محلا تجاريا للمدعى عليها و هو عبارة عن متجر مساحته 400 م الكائن بـ [العنوان] عمالة مديونة ولاية الدار البيضاء الكبرى بمشاهرة قدرها 4000 درهم تؤدى داخل 5 أيام من كل شهر، و يلتزم المكتري حسب الشرط الثاني من شروط العقد الخاصة بأن عدم أداء الواجبات الكرائية عن شهرين اثنين متتاليين يعتبر تنازلا منه عن المحل موضوع الكراء و يتوجب عليه إفراغه، و أن الشركة المدعى عليها توقفت عن أداء الواجبات الكرائية منذ دجنبر 2021 كما أنها أغلقت المحل موضوع العلاقة الكرائية بصفة نهائية و لم تعد ترد على الاتصالات التلفونية، فوجهوا لها إنذارا بواسطة مفوض قضائي من أجل الأداء مع إمكانية تطبيق مقتضيات الفصل 33 من القانون 49.16 المتعلق بالشرط الفاسخ في عنوانها المضمن بعقد الكراء، لكن تبين أنها لم تعد تتواجد بالعنوان المذكور الذي يفيد أن الممثل القانوني للشركة لم يعد يتواجد بالعنوان منذ حوالي 10 سنوات حسب تحريات المفوض القضائي، و يكون قد تخلد بذمة المدعى عليها مبلغ 36000 درهم واجب كراء 9 أشهر أولها دجنبر 2021 و آخرها غشت 2022 ، و أنهم أنجزوا معاينة و إثبات حال تفيد أن المحل موضوع الكراء الكائن بـ [العنوان] بدوره يوجد في حالة إغلاق مستمرة منذ عدة أشهر، كما تعذر تبليغ الإنذار حسب هو ثابت من محضر تبليغ الإنذار المنجز من طرف المفوض القضائي السيد عبد اللطيف (ك.) بالنسبة لعنوان الشركة بعقد الكراء من جهة، و كذلك حالة الإغلاق المستمر بالنسبة للمحل موضوع الكراء الكائن بـ [العنوان] تيط مليل، و أنه تطبيقا لمقتضيات الفصل 26 من القانون المتعلق بكراء المحلات المخصصة للاستعمال التجاري أو الصناعي أو الحرفي، و إلتمسوا معاينة تبليغ الإنذار للمدعى عليها و أنها لم تبادر إلى أداء ما بذمتها رغم انتهاء الأجل القانوني و الحكم عليها بما يلي، أداء مبلغ 36000 درهم من قبل الواجبات الكرائية لمدة 9 أشهر من دجنبر 2021 إلى متم غشت 2022 و بأداء مبلغ 3000 درهم من قبل التعويض عن التماطل، مع شمول الحكم بالنفاذ المعجل بالنسبة للأداء، و الحكم بالمصادقة على الإنذار بالإفراغ، و الحكم بإفراغ المدعى عليها و من يقوم من مقامها من المحل التجاري الكائن بـ [العنوان] تيط مليل عمالة مديونة ولاية الدار البيضاء و ذلك تحت طائلة غرامة تهديدية قدرها 500 درهم عن كل يوم تأخير، و بتحميل المدعى عليها الصائر، و أرفقوا المقال بنسخة طبق الأصل لعقد كراء، صورة طبق الأصل لرسم اراثة، نسخة من إنذار مع أصل محضر إخباري، و بأصل محضر معاينة.

و حيث إنه بعد إدراج القضية بعدة جلسات صدر الحكم المشار إليه أعلاه و هو الحكم المستأنف .

أسباب الاستئناف

جاء في أسباب استئناف الطاعنين أنهم تمسكوا في عريضة دعواهم بالأداء و التعويض عن التماطل في الشق الأول و بالمصادقة على الانذار بالإفراغ و افراغ المدعى عليها في الشق الثاني بناء على الأسباب المشار إليها في المقال الافتتاحي و أن المحكمة قضت بأداء أصل الواجبات الكرائية و رفضت الباقي أي طلب التعويض عن التماطل و المصادقة على الإنذار بالإفراغ و إفراغ المدعى عليها بناء على التعليل التالي، عدم ثبوت التماطل في حق المدعى عليها حسب مدلول الفصل 255 من ق.ل.ع. ، و أنه بالرجوع إلى وثائق الملف و بعد التدقيق في محتويات الوثائق التي اعتمدها الطاعنون لإثبات واقعة الإغلاق بصفة مستمرة يمكن معاينة أن الإنذار وقع توجيهه بداية إلى عنوان الشركة المدعى عليها في شخص ممثلها القانوني بالعنوان المضمن بعقد الكراء و هو العنوان المضمن بطابع الشركة كما هو ثابت بالطابع الموضوع على توقيع ممثلها القانوني بعقد الكراء و أن المفوض القضائي أثبت في إفادته بالمحضر الإخباري تعذر التبليغ لأن الممثل القانوني للشركة بوعزى (ا.) انتقل منذ حوالي 10 سنوات ذلك أن المحكمة الابتدائية بدورها وجهت لها استدعاء و رجع بملاحظة أنها انتقلت من العنوان و نصبت في حقها وكيل الذي أثبت بعد البحث و التحري تعذر العثور على هذه الأخيرة في العنوان المذكور و أنهم عززوا طلبهم بمحضر معاينة لإثبات أن العين المكتراة الكائنة بـ [العنوان] اقليم مديونة يفيد أن هذا المحل بدوره مغلق بصفة مستمرة و آثار الإغلاق بادية عليه و أن تأويل الفصل 26 من القانون 49.16. من طرف المحكمة الابتدائية بضرورة انتقال المفوض القضائي " مرات متعددة " لإثبات واقعة الاغلاق المستمر لا يستند على أي أساس من القانون أو ما استقر عليه العمل القضائي لأن المشرع حدد واقعة التماطل في هذه الحالة في نقطتين و هما التوقف عن أداء الوجيبة الكرائية و هذه هي نقطة الانطلاق و الدافع لتوجيه الإنذار و تعذر تبليغ الإنذار بسبب عدم معرفة مكان تواجد الطرف المكترى و أنهم أثبتوا تعذر تبليغ الإنذار سواء بالنسبة لعنوان الشركة المدون بعقد الكراء أو بمقر المحل موضوع العلاقة الكرائية و أن محكمة النقض في قرارها عدد 285 الصادر بتاريخ 2021.2.11 في الملف عدد 1310/3/2/2018 أوضحت أن واقعة الإغلاق باستمرار تثبت من خلال إفادة المفوض القضائي الذي باشر إجراء التبليغ و أنهم عززوا مقالهم بمحضر معاينة يفيد أن المحل موضوع الكراء مغلق باستمرار كذلك و ثبت من خلال توجيه استدعاء للمستأنف عليها عدم تواجدها بالعنوان المختار المدون بعقد الكراء ومن خلال محضر المعاينة بأن العين المكتراة بدورها مغلقة باستمرار و أن واقعة التوقف عن أداء واجبات الكراء و إغلاق المحل و انعدام وجود عنوان أي موطن للطرف المستأنف عليه يستوجب تطبيق مقتضيات الفصل 26 من القانون 49.16 و انه يتجلى من خلال هذه المعطيات أن الحكم المستأنف لم يصادف الصواب ، و إلتمسوا قبول الاستئناف شكلا و في الموضوع إلغاء الحكم المتخذ فيما يرجع للشق الثاني من مقال الدعوى و المتعلق بمعاينة أن واقعة التماطل ثابتة في حق الشركة المكترية و التصدي والحكم بالمصادقة على الإنذار بالإفراغ و بإفراغ المستأنف عليها و من يقوم مقامها من المحل التجاري الكائن بـ [العنوان] تيط مليل عمالة مديونة ولاية الدار البيضاء و ذلك تحت طائلة غرامة تهديدية قدرها 500 درهم عن كل يوم تأخير وتحميل المدعى عليها الصائر، و أدلوا بنسخة من الحكم المستأنف و صورة لقرار محكمة النقض.

و بناء على إدراج الملف أخيرا بجلسة 22/05/2023 فتقرر حجز الملف للمداولة لجلسة 05/06/2023.

محكمة الاستئناف

حيث تمسك المستأنفون بكون المحكمة المطعون في حكمها قضت بأداء أصل الواجبات الكرائية و رفضت طلب التعويض عن التماطل و المصادقة على الإنذار بالإفراغ و إفراغ المدعى عليها بعلة عدم ثبوت التماطل في حق المدعى عليها حسب مدلول الفصل 255 من ق ل ع و في طلب المصادقة على الإنذار بالإفراغ أنهم لم يثبتوا واقعة الإغلاق بإستمرار.

و حيث إن الثابت من وثائق الملف أن المستأنفين وجهوا للمستأنف عليها إنذارا بواسطة مفوض قضائي من أجل الأداء مع إمكانية تطبيق مقتضيات الفصل 33 من القانون 49.16 في عنوانها المضمن بعقد الكراء و أنه رجع بملاحظة أنها لم تعد تتواجد بالعنوان المذكور، و أن الممثل القانوني للشركة لم يعد يتواجد بالعنوان منذ حوالي 10 سنوات ، و أنجزوا معاينة على المحل موضوع الكراء، و أفاد المفوض بعد التردد في محاولتين أن المحل مغلق بواسطة سلسلة حديدية و عليه آثار الإغلاق،

و حيث إن توجيه الإنذار بالأداء و الإفراغ إلى عنوان المقر الإجتماعي للشركة المضمن بعقد الكراء و تعذر تبليغه لكون الشركة غير موجودة و أنه حسب تحريات المفوض القضائي فإن الممثل القانوني للشركة إنتقل منذ عشر سنوات، و أمام تنقل المفوض القضائي في محاولتين لمعاينة المحل التجاري موضوع الطلب و في فترة متقاربة مع تاريخ توجيه الإنذار و معاينة إغلاقه في المحاولتين و وصفه لحالة الباب و آثار الإغلاق عليه ، بالإضافة إلى أن شواهد التسليم التي رجعت بملاحظة تفيد بأن الشركة لا توجد بهذا العنوان خلال المرحلة الإبتدائية و بملاحظة المحل مغلق بإستمرار أمام هذه المحكمة، و بما أن إفادة القيم المنصب خلال المرحلة الإبتدائية كانت تعذر العثور على المعنية بالأمر بالعنوان المذكور و أمام هذه المحكمة أفاد القيم أن المحل مغلق ، و هو ما يجعل واقعة إستمرارية الإغلاق ثابتة في نازلة الحال.

و حيث إنه و لثبوت واقعة الإغلاق للعلة أعلاه يبقى الحكم مجانبا للصواب فيما قضى به من رفض المصادقة على الإنذار بالإفراغ، مما يتعين معه إلغاؤه جزئيا و و بعد التصدي الحكم من جديد بالمصادقة على الإنذار بالإفراغ و بإفراغ المستأنف عليها و من يقوم مقامها من المحل التجاري الكائن بـ [العنوان] تيط مليل عمالة مديونة.

و حيث إنه و بخصوص التعويض عن التماطل و طالما أن الإنذار موضوع الدعوى لم يبلغ للمستأنف عليها و أنها تعتبر متماطلة إذا لم تبادر إلى اتخاذ الإجراءات الكفيلة لتنفيذ التزامها من عرض و إيداع طبقا للفصل 275 من ق ل ع خلال الأجل المحدد لها في الإنذار بعد التوصل به، مما يكون معه ما ذهب إليه الحكم المستأنف من رفض طلب التعويض عن التماطل في محله و يتعين رد الدفع المثار بشأنه، و تأييد الحكم المستأنف في باقي ما قضى به مع إعمال مقتضيات المادة 124 ق.م.م. بخصوص الصائر.

لهذه الأسباب

تصرح محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء و هي تبت انتهائيا و علنيا و حضوريا بالنسبة للمستأنفين و غيابيا بقيم في حق المستأنف عليها:

في الشكل: قبول الإستئناف

في الموضوع: بإلغاء الحكم المستأنف جزئيا فيما قضى به من رفض طلب المصادقة على الإنذار و الإفراغ و الحكم من جديد بالمصادقة على الإنذار بالإفراغ و بإفراغ المستأنف عليها شركة ن.س. و من يقوم مقامها من المحل التجاري الكائن بـ [العنوان] تيط مليل عمالة مديونة و تأييده في الباقي و تحميل المستأنف عليها الصائر.

Quelques décisions du même thème : Baux