Réf
61210
Juridiction
Cour d'appel de commerce
Pays/Ville
Maroc/Casablanca
N° de décision
3561
Date de décision
25/05/2023
N° de dossier
2022/8206/5278
Type de décision
Arrêt
Thème
Mots clés
Résiliation du bail, Rejet de la demande d'expulsion, Obligations du preneur, Nuisances, Modernisation des outils, Loi n° 49-16, Destination des lieux, Confirmation du jugement, Changement d'activité, Bail commercial
Source
Non publiée
La question soumise à la cour d'appel de commerce portait sur la qualification du changement d'activité de nature à justifier la résiliation d'un bail commercial. Le tribunal de commerce avait rejeté la demande d'éviction formée par la bailleresse, estimant que le changement d'activité n'était pas caractérisé. L'appelante soutenait que le passage d'une activité de menuiserie d'ébénisterie à l'utilisation de machines industrielles lourdes, ainsi que leur location à des tiers, constituait un manquement grave justifiant l'éviction. La cour écarte ce moyen en retenant que le changement d'activité ne saurait être caractérisé dès lors que l'activité de base, à savoir la menuiserie, demeure inchangée. Elle précise qu'en l'absence de clause contractuelle restreignant l'usage de certains outils, la modernisation des moyens de production ne constitue pas une modification de l'activité autorisée. De même, la cour considère que la location de ces machines à d'autres professionnels du même secteur ne modifie pas la nature fondamentale de l'activité exercée dans les lieux loués. Elle ajoute que les éventuels préjudices subis par la bailleresse du fait des nuisances générées par ces machines relèvent d'une action en responsabilité distincte et non de la résiliation du bail. Le jugement de première instance est par conséquent confirmé.
وبعد المداولة طبقا للقانون.
حيث تقدمت السيدة صبرين (ش.) بواسطة نائبها بمقال استئنافي مؤدى عنه بتاريخ 07/10/2022 تستأنف بمقتضاه الحكم عدد 5249 الصادر عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 24/05/2021 في الملف عدد 255/8219/2021 القاضي برفض الطلب الأصلي مع إبقاء الصائر على رافعته وبعدم قبول الطلب المضاد مع إبقاء الصائر على عاتق طالبيه.
في الشكل :
حيث لا دليل بالملف على تبليغ الحكم المطعون فيه للطاعنة، واعتبارا لتوفر الاستئناف على كافة الشروط الشكلية المتطلبة قانونا من أجل وصفة وأداء، مما يتعين التصريح بقبوله شكلا.
في الموضوع :
حيث يستفاد من وثائق الملف ومن محتوى الحكم المطعون فيه أن المستأنفة تقدمت بواسطة نائبها بمقال افتتاحي للدعوى لدى المحكمة التجارية بالدار البيضاء عرضت فيه أنها تملك العقار الكائن بـ [العنوان] البيضاء هو موضوع رسم عقاري رقم 6483/د و أنها تربطها علاقة كرائية مع ورثة ناصر (م.) الذين يستغلون على سبيل الكراء العقار المتواجد بالطابق الأرضي الذي هو عبارة عن محل تجاري مساحته 223 متر مربع في النجارة(Menuiserie ébénisterie) رخصة رقم 7082، بسومة شهرية قدرها 770،00 درهم، فوقه طابق علوي مخصص لسكن العارضة وأسرته و إن النشاط المخول ممارسته لهم هو موضوع رخصة رقم 7082 لمزاولة نجارة النقش ويحدد هذا الترخيص، حرفة نجار القشرة، وطلاء الأخشاب الثمينة، على عكس نجار التجميع، وتجميع قطع الخشب الصلب أما الأدوات الأساسية اللازمة لهذه الحرفة هي أدوات تتعلق بالعمل اليدوي لتعديل قطع الخشب، ويتضمن صندوق الأدوات: أدوات التخطيط، والأزاميل والمسطحات الخشبية لا غير وإنهم غيروا النشاط المرخص لهم باستعمالهم 7 الآلات كلها آلات نجارة كبيرة ذات تيار كهربائي قوي لا علاقة لها " بنجارة البنيستري" المرخص بها ودون الأخذ بعين الاعتبار تواجد المحل التجاري بمدار حضري يعرف كثافة سكانية كبيرة، ودون احترام الطبقة التي ينتمي لها هذا النشاط طبقا للقوانين الساري بها العمل خاصة: "ظهير شريف بتاريخ 3 شوال 1332 في تنظيم المحلات المضرة بالصحة والمحلات المزعجة والمحلات المخطرة كما تم تتميمه وتغييره بموجب الظهير الشريف بتاريخ 3 جمادی الثانية 1356 (13 أكتوبر 1933) والظهر الشريف بتاريخ 3 جمادی الثانية 1356 (9 يونيو 1938) والظهير الشريف بتاريخ 1 ذي القعدة 1361 (9 نونبر 1942) والظهير الشريف بتاريخ 28 ربيع الأول 1369 (18 يناير 1950)" والإثبات تغيير المكتري للنشاط المرخص به، استصدرت العارضة امرا قضائيا عن المحكمة الابتدائية بتاریخ 2019/10/01 في ملف رقم 2019/1109/25740 من اجل معاينة النشاط المزاول واستجواب العاملين بالورش وسبب تواجدهم وتبعا لذلك حرر المفوض القضائي محضرا يفيد فيه أن النشاط الممارس بالمحل هو لكراء آلات النجارة لقطع الخشب حسب تصريح تميم (ع.) مستخدم بالورشة وانه عاين ثمانية آلات نجارة، وبعد استجواب العاملين بالورشة أكدوا أنهم يتواجدون بالورشة من أجل كراء آلات النجارة لقطع الخشب و لذلك وجهت لورثة المكتري إنذار غير قضائي مفاده أنه طبقا للفقرة رقم 2 و 3 من المادة 8 من ظهير شريف رقم 16.99 صادر في 13 من شوال 1437 (18 يوليو 2016) بتنفيذ القانون رقم49.16 المتعلق بكراء العقارات او المحلات المخصصة للاستعمال التجاري او الصناعي او الحرفي تنذرهم بضرورة ارجاع الحالة على ما كانت عليه داخل أجل ثلاثة أشهر من تاريخ توصلهم بالإنذار، هذا الأجل دون مبادرتهم الى إرجاع الحالة على ما كانت عليه حسب رخصة رقم7082 "نجارة ابينيستري"، فإنها تنذرهم بإفراغ المحل المكتري لهم بالعنوان أعلاه، بجميع مرافقه وملحقاته هم ومن يقوم مقامهم أو بإذنهم بسبب اخلالهم بالتزاماتهم التعاقدية، وفي حالة امتناعهم، فإنها ستكون مضطرة إلى اتخاذ كافة الإجراءات القانونية الكفيلة بحماية مصالحها بما في ذلك المصادقة على الإنذار وان امتناع ورثة المكتري من إرجاع الحالة إلى ما كانت عليه رغم إنذارهم ومرور أجل ثلاثة أشهر ثابتة في حقهم فهي من الأسباب الموجبة للإفراغ لذلك تلتمس الحكم بإفراغ ورثة ناصر (م.) هم ومن يقوم مقامهم من المحل المذكور بجميع مرافقه تحت غرامة تهديدية قدرها 1000 درهم عن كل يوم تأخير مع شمول الحكم بالنفاذ المعجل وتحديد الاكراه البدني في الاقصى.
وبناء على ادلاء نائب المدعى عليهم بمذكرة جوابية مع مقال مضاد بجلسة 08/03/2021 جاء فيها ان العارضين يعمرون على وجه الكراء من المدعية المحل المتواجد بـ [العنوان] الدار البيضاء، و الذي يستغلونه لممارسة حرفة النجارة و إنه اعتبارا للتطور التكنلوجي الذي شهدته جل القطاعات، فإنهم في محاولة منهم لمواكبة هذا التطور، أصبحوا يشتغلون بواسطة آلات نجارة خفيفة ، عوض العمل اليدوي بوسائل بدائية أكل الدهر عليها و شرب و ان النشاط المزاول من طرفهم بمحل المدعية لم يتغير أبدا، على اعتبار أنهم لازالوا و بإقرار منها يمارسون حرفة النجارة، وهو الشيء الذي يعاكس تماما ما عرضته المدعية في محاولة لإفراغهم من المحل الذي يكترونه منذ سنون خلت، وإن المدعية تتمسك بمقتضيات المادة الثامنة من القانون 49.16 المتعلق بكراء العقارات او المحلات المخصصة للاستعمال التجاري أو الصناعي أو الحرفي، بدعوى أنهم غيروا نشاطهم الحرفي، و الحال أنهم لم يغيروا أبدا حرفتهم و نشاطهم المتمثل في "حرفة النجارة"، بل كل ما في الأمر أنهم سعوا إلى مواكبة التطور التكنلوجي الذي غزى جل القطاعات بدون استثناء، والشاهد عندنا في هذا المقام أن جميع القطاعات الصناعية و الحرفية أصبحت تشتغل بنظام حديث بغية مواكبة التقدم التكنولوجي الذي أصبح ضرورة ملحة تفرض نفسها على أرض الواقع، بل إن جميع الإدارات العمومية و الخاصة أصبحت تشتغل وفق نظام رقمي، كما أن المحاكم نفسها استغنت على كل ما هو ورقي وأصبحت تشتغل بنظام رقمي في محاولة منها لتجويد خدماتها القضائية، وهو نفس الشيء الذي سعو العارضين القيام به، بحيث أنهم تخلوا عن الوسائل البدائية التي تستلزم العمل اليدوي كأصل، وعوضوها بآلات عصرية للنجارة خفيفة و المعدة لنفس غرضهم الحرفي المتمثل في النجارة، وإن الاجتهاد القضائي يكرس كل ما تم ذكره أعلاه، وبذلك فان ما أثارته الطاعنة من دفوع لم تكن ملزمة بمناقشة الاجتهادات المستدل بها ولا الإشارة إلى المقتضيات القانونية طالما أن قضائها صدر وفقا للقانون، فجاء القرار على هذا النحو معللا بما فيه الكفاية و مرتكزا على أساس وكان ما بالوسيلتين غير جدير بالاعتبار وبناء على ما سبق، فإن كل ما تتمسك به المدعية يبقى ساقطا على درجة الاعتبار ولا يستقيم مع صحيح الواقع و القانون، مما يستلزم معه رفض كل طلباتها المضمنة في مقالها لذلك يلتمسون الحكم في المقال الأصلي برفض الطلب وفي المقال المضاد الحكم ببطلان الإنذار المبلغ لهم والذين توصلوا به بتاريخ 16/07/2020. وارفقت المذكرة بنسخة من الرسالة الجوابية لدفاع العرضين على الإنذار الموجه لهم من طرف دفاع المدعية.
وبناء على باقي المذكرات المتبادلة بين الطرفين.
وبتاريخ 24/05/2021 صدر الحكم المطعون فيه بالاستئناف الحالي.
أسباب الاستئناف
حيث جاء في أسباب الاستئناف أنه سبق للطاعنة أن دفعت بان المستأنف ضدهم حولوا المحل المخصص للنجارة "ابنيستري" إلى محل كراء أدوات ذات تيار كهربائي قوي للغير وهذا الدفع مؤسس على عدة عناصر لم تجب المحكمة عليه ولم تعلل سبب عدم اعتبارها فأخلت بحقوق الدفاع. كما أنه من الثابت أن المدعى عليهم قاموا بتغيير النشاط دون موافقة الطاعنة من جهة وأن النشاط الجديد مخالف للنشاط الأصلي من جهة ثانية، فالنشاط المخول ممارسته للمدعى عليهم هو موضوع رخصة رقم 7082 لمزاولة نجارة النقش"Menuiserie ébénisterie"ويحدد هذا الترخيص حرفة نجار القشرة ، وطلاء الأخشاب الثمينة، على عكس نجار التجميع، وتجميع قطع الخشب الصلب.أما الأدوات الأساسية اللازمة لهذه الحرفة هي أدوات تتعلق بالعمل اليدوي لتعديل قطع الخشب، ويتضمن صندوق الأدوات : أدوات التخطيط، والأزاميل والمسطحات الخشبية لا غير، وان المدعى عليهم يدعون أنهم لم يغيروا نشاطهم الحرفي المتمثل في النجارة وفق مع هو مبين في مذكراتهم التعقيبية والحال أنهم غيروا النشاط المرخص لهم بتحويل المحل المعد للنجارة المذكورة أعلاه ليس إلى أنهم سعوا إلى مواكبة التطور التكنولوجي بتعويض الوسائل البدائية بآلات عصرية خفيفة والمعدة لنفس الغرض، بل لاستغلال الآلات ذات تيار عالي بكرائها للأغيار باستعمالهم 7 الآلات ثقيلة وهي:Scie à ruban - La Toupie- La Mortaise -La Tenonneuse -L'établis -La Dégauchisseuse -La Rabatteuse -La Ponceuse- وان تلك الآلات لا علاقة لها بنجارة "ابينستري" المرخص بها حسب رخصة رقم.7082
كما ان المدعى عليهم دفعوا بأن الطاعنة لم تدل للمحكمة بالرخصة التي بموجبها يمنع على العارضين الاشتغال بالات خفيفة للنجارة وتجبرهم على العمل اليدوي فقط، فإنها لإثبات النشاط الذي كان يمارسه المدعى عليهم إبان توجيه الإنذار استصدرت أمرا قضائيا عن المحكمة الابتدائية بتاريخ 01/10/2019 في ملف رقم 25740/1109/2019 من أجل معاينة النشاط المزاول واستجواب العاملين بالورش وسبب تواجدهم، وتبعا لذلك حرر المفوض القضائي محضرا يفيد فيه أن النشاط الممارس بالمحل هو لكراء آلات النجارة لقطع الخشب حسب تصريح السيد تميم (ع.) مستخدم بالورشة وإنه عاين ثمانية آلات نجارة منشار DS800 وآلة لقطع الخشب DEWALT وآلة نجارة معدة لثقب الخشب مورطيز والتين نجارة TOUPI وآلة نجارة TOUPI معطلة وآلة بلانا SCM وآلة نجارة راباطوز، وبعد استجواب العاملين بالورشة أكدوا أنهم يتواجدون بالورشة من اجل كراء آلات النجارة لقطع الخشب، استصدرت الطاعنة أمرا قضائيا ثانيا عن المحكمة الابتدائية بتاريخ 01/02/2021 في ملف رقم 747/1109/2021 من أجل معاينة النشاط المزاول واستجواب العاملين بالورش وسبب تواجدهم.
كما ان العاملين بالورشة أكدوا جميعا أن تواجدهم بالورشة من أجل كراء آلات النجارة لقطع الخشب وصرحت السيدة أمال (ف.) بأن النشاط الممارس به هو كراء آلات النجارة لقطع الخشب، فالثابت أن اقتناء آلات نجارة المذكورة هو بغاية كرائها للغير لا استعمالها فى نشاطهم بالرغم من ان هذه الآلات لا تصلح لنجارة "البنيسترى" التي تعتمد إلى يومنا هذا على العمل اليدوي لتعديل قطع الخشب وطلاء الأخشاب الثمينة، ويتضمن صندوق الأدوات أدوات التخطيط، والأزاميل والمسطحات الخشبية لا غير على عكس نجار التجميع، وتجميع قطع الخشب الصلب، أما الآلات التي ذكرها المفوض القضائي كلها آلات نجارة كبيرة ذات تيار كهربائي قوي لا علاقة لها "بنجارة البنيسترى " المرخص بها ودون الأخذ بعين الاعتبار تواجد المحل التجاري بمدار حضري يعرف كثافة سكانية كبيرة، ودون احترام الطبقة التي ينتمي لها هذا النشاط طبقا للقوانين الساري بها العمل خاصة الظهير الشريف بتاريخ 3 شوال 1332 في تنظيم المحلات المضرة بالصحة والمحلات المزعجة والمحلات المخطرة.
فضلا أن تغيير النشاط يعدد سببا للإفراغ بعد إمهال المدعى عليهم مدة ثلاثة أشهر لإعادة الحالة على ما كانت عليه دون جدوى، فإن الآلات التي عاينها المفوض القضائي آلات نجارة كبيرة ذات تيار كهربائي قوي ينتج عنه ضرر غير مألوف يجب رفعه كليا عملا بالقاعدة "لا ضرر ولا ضرار" وقاعدة الضرر يزال"، فإن المستأنف ضدهم تعنتوا وأصروا على استعمال تلك الآلات رغم إنذارهم وإمهالهم، مما يتعين معه القول والقرار بإلغاء الحكم المطعون فيه وبعد التصدي القول والقرار بالمصادقة على الإنذار بإفراغ ورثة ناصر (م.) هم ومن يقوم مقامهم من المحل المذكور بجميع مرافقه، وذلك بمساعدة القوة العمومية إن اقتضى الحال ذلك وتحت غرامة قدرها 2000 درهم عن كل يوم تأخير ابتداء من تاريخ الامتناع عن تنفيذ الحكم، ملتمسة إلغاء الحكم المطعون فيه وبعد التصدي القول والقرار بالمصادقة على الإنذار بإفراغ ورثة ناصر (م.) هم ومن يقوم مقامهم من المحل المذكور بجميع مرافقه وذلك بمساعدة القوة العمومية إن اقتضى الحال ذلك وتحت غرامة قدرها 2000 درهم عن كل يوم تأخير ابتداء من تاريخ الامتناع عن تنفيذ الحكم وشمول الحكم بالنفاذ المعجل وتحديد الإكراه البدني في الأقصى الحكم بالصائر على المستأنف ضدهم. وأرفقت مقالها بنسخة طبق الأصل من الحكم المستأنف.
وبجلسة 27/12/2022 ادلى المستأنف عليهم بواسطة نائبهم بمذكرة جوابية جاء فيها أن الاستئناف غير مرتكز على أساس واقعي أو قانوني ذلك أن نشاطهم المتمثلة في حرفة نجارة الخشب لم يتغير أبدا، بل كل ما في الأمر أنهم استغنوا على وسائل العمل اليدوية وعوضوها بأخرى عصرية متمثلة في آلات خفيفة لتقطيع الخشب والنقش عليه، فالطاعنة تارة تتمسك بتغيير العارضين لنشاطهم الحرفي بادعائها انهم أصبحوا يكرون آلات النجارة للأغيار عوض العمل بها أثناء مزاولة نشاطهم الحرفي وتارة أخرى تقر انهم يمارسون نشاطهم باستعمال هذه الآلات وفق ما هو ثابت من مقالها الرامي للمصادقة على الإنذار الموجود بالملف ومذكرتها الجوابية التي لحقته وكذلك بمقالها الاستئنافي، فالواضح إذن أن المدعية تقر إقرارا قضائيا صريحا طبقا للفصل 405 من ق.ل.ع، بأن العارضين يشتغلون بهذه الآلات أثناء ممارستهم لحرفة نجارة الخشب و أما زعمها المتمثل في كرائهم لها يبقى ساقطا على درجة الاعتبار، طالما أنها تقر أن العارضين لم يغيروا أبدا نشاطهم الحرفي المتمثل في نجارة الخشب، بل كل ما في الأمر أنهم استغنوا عن العمل اليدوي وعوضوه بآلات عصرية خفيفة للنجارة في محاولة منهم لتجويد خدماتهم ناهيك على أنها لم تدل لا أمام محكمة البداية ولا أمام هذه المحكمة بالرخصة بموجبها يمنع على العارضين الاشتغال بآلات عصرية خفيفة للنجارة، وتجبرهم على العمل اليدوي فقط، واعتبارا لما تقدم فإن كل ما تتمسك به المدعية في هذا الإطار يبقى مجرد مزايدات مجانية تفتقر للإثبات وأن غايتها من الإفراغ تبقى هي المضاربة وإعادة كراء المحل لأشخاص آخرين.
بالإضافة إلى ذلك، فإنه بالرجوع إلى الإنذار موضوع دعوى المصادقة، فإن الإنذار لم يتطرق إطلاقا إلى الواقعة المزعومة من طرف المستأنفة والمتعلقة بكراء العارضين لآلات النجارة بالمحل موضوع النزاع، ومن ثمة فإن تمسك هذه الأخيرة بزعم لم يتضمنه الإنذار، يبقى ساقطا على درجة الاعتبار، لكونه سببا جديدا لم يبنى عليه الإنذار الموجه للعارضين، وبذلك يبقى خارج موضوع الدعوى الحالية الرامية إلى المصادقة على الإنذار، وتبعا لذلك يتعين صرف النظر عليه، وأمام تدبدب مواقف المدعية وتناقضها، وأمام إقرارها القضائي الصريح أن العارضين يشتغلون بهذه الآلات العصرية الخفيفة للنجارة، فإن كل ما تتمسك به بخصوص كراء العارضين لهذه الآلات ومن ثمة تغيير نشاطهم الحرفي المتمثل في نجارة الخشب يبقى من باب محاولتها إفراغ العارضين من العين المكراة استنادا على مزاعم لا تستقيم مع صحيح الواقع و القانون وبهدف المضاربة بالكراء فقط، وان الاجتهاد القضائي يكرس كل ما تم ذكره أعلاه، و ذلك ما جاء في اجتهادات قضائية حول نوازل مماثلة لنازلة الحال، مما يتضح معه أن العارضين لم يغيروا أبدا نشاطهم المتمثل في ممارسة حرفة النجارة، وأن كل ما تدعيه المستأنفة يبقى الهدف منه إفراغهم ومعاودة كراء المحل موضوع النزاع لفائدة أحد الأغيار وتشريد العارضين وحرمانهم من قوت يومهم الذي يحصلون عليه من نشاط النجارة الذي يمارسونه في هذا المحل، ملتمسين وأخذا بعين الاعتبار التطور التكنلوجي الذي حتم على العارضين استخدام آلات للنجارة خفيفة بدل عملهم اليدوي، الحكم بتأييد الحكم المستأنف فيما قضى به وبعد التصدي الحكم برفض طلب المستأنفة جملة وتفصيلا وتحميلها الصائر.
وبجلسة 17/01/2023 ادلت الطاعنة بواسطة نائبها بمذكرة تأكيدية أكدت من خلالها ما جاء بمقالها الاستئنافي، ملتمسة الحكم وفقه.
وبجلسة 07/02/2023 أدلى المستأنف عليهم بواسطة نائبهم بمذكرة أكدوا من خلالها ما جاء بمذكرتهم السابقة مضيفين ان الطاعنة تقر اقرارا قضائيا صريحا طبقا للفصل 405 من ق.ل.ع. بان العارضين يشتغلون بهذه الآلات أثناء ممارستهم لحرفة نجارة الخشب، وأما زعمها المتمثل في نجارة الخشب بل كل ما في الأمر انهم استغنوا عن العمل اليديو وعوضوه بآلات عصرية خفيفة للنجارة في محاولة منهم لتجويد خدماتهم الحرفية، ملتمسين في الأخير الحكم وفق ملتمساتهم المضمنة بمذكرتهم الجوابية المقدمة بجلسة 27/12/2022.
وبجلسة 28/02/2023 أدلت المستأنفة بواسطة نائبها بمذكرة تعقيبية جاء فيها أن النشاط يعد مماثلا إذا كان ضمن قائمة الحرف الملحق بقرار لوزير التشغيل والتكوين المهني رقم 546.08 الصادر بتاريخ 07/03/2008 والتي حددت الحرف وما يماثلها بالنسبة لأنشطة الخشب فتعلق الأمر بالرموز من " ب 51 إلى ب 59 " ثم من " ب 510 إلى ب 522 " والنشاط المخول ممارسته للمستأنف عليهم يوجد بين الرموز من " ب 510 إلى ب 522 " تعتمد على النشاط اليدوي والشخصي ولا تتطلب آلات تقنية أو عصرية كما يدعي المستأنف ضدهم، وبذلك يكونوا قد غيروا النشاط المرخص لهم من محل معد للنجارة إلى ورشة لكراء آلات نجارة للأغيار باستعمالهم 7 آلات، ثم أكدت ما جاء بمقالها الاستئنافي ملتمسة في الأخير القول والقرار وفق مقالها الاستئنافي بإفراغ ورثة ناصر (م.) هم ومن يقوم مقامهم من المحل المذكور بجميع مرافقه وذلك بمساعدة القوة العمومية ان اقتضى الحال تحت طائلة غرامة تهديدية قدرها 2.000 درهم عن كل يوم تأخير ابتداء من تاريخ تبليغ الحكم.
وبجلسة 04/05/2023 أدلى المستأنف عليهم بواسطة نائبهم بمستنتجات ختامية جاء فيها أن الإنذار الذي أسست عليه هذه الدعوى هو باطل من اساسه على اعتبار أنه لم يمنحهم أجل ثلاثة اشهر للإفراغ طبقا لما تمليه مقتضيات المادة 26 من القانون 49.16. المتعلق بكراء العقارات المعدة للاستعمال التجاري أو الصناعي أو الحرفي، التي ترتبط مقتضياتها بالنظام العام مما يتعين معه ترتيب الأثر القانوني على ذلك و القول ببطلان الإنذار بالإفراغ الموجه للعارضين.
وحول تغيير المستأنفة لسبب الإفراغ المبني عليه الإنذار موضوع الدعوى، فانه بالرجوع إلى الإنذار موضوع دعوى المصادقة، يتضح أنه لم يتطرق إطلاقا إلى الواقعة المزعومة من طرف المستأنفة والمتعلقة بكراء العارضين لآلات النجارة بالمحل موضوع النزاع، بل تطرق فقط لاستعمال العارضين لهذه الآلات قصد ممارسة عملهم المتمثلة الخشب، ومن ثمة فإن تمسك المستأنفة أخيرا بسبب جديد متمثل في إفراغ العارضين لتغيير نشاطهم الحرفي والذي لم يسبق الذي لم يسبق أن تضمنه الإنذار بالإفراغ الموجه لهم، يبقى ساقطا على درجة الاعتبار، لكونه سببا جديدا لم يبنى عليه الإنذار، وعليه فإنه يبقى خارج موضوع الدعوى الحالية الرامية إلى المصادقة على الإنذار، مما يتعين معه ترتيب الأثر القانوني على ذلك والقول برفض الاستئناف الحالي جملة وتفصيلا.
وحول عدم تغيير العارضين لنشاطهم المتمثل في نجارة الخشب، فبالرجوع إلى كتابات المستأنفة يتبين تقر إقرارا قضائيا صريحا طبقا للفصل 405 من ق.ل.ع، فإن العارضين يشتغلون آلات عصرية أثناء ممارستهم لحرفة نجارة الخشب اعتبارا لكونهم سايروا العصر الحديث واستغنوا عن العمل اليدوي وعوضوه بآلات عصرية خفيفة للنجارة في محاولة منهم لتجويد خدماتهم الحرفية، وفق ما هو ثاب مقالها الرامي للمصادقة على الإنذار الموجود بالملف ومذكرتها الجوابية وكذلك بمقالها الاستئنافي وكذلك مذكرتها التعقيبية المدلى بها بجلسة 28/02/2023 والذي جاء فيهم بالحرف ما يلي كلها آلات نجارة كبيرة ذات تيار كهربائي قوى لا علاقة لها "بنجارة البنيسترى " المرخص بها ودون الأخذ بعين الاعتبار كثافة سكانية كبيرة ودون احترام تواجد المحل التجاري بمدار حضرى يعرف كثافة سكانية كبيرة ودون احترام الطبقة التي ينتمي لها هذا النشاط طبقا للقوانين الساري بها العمل ..." وبالتالي فإن المستأنفة لما حاولت أن تؤسس استئنافها الحالي على سبب جديد للإفراغ والمتمثل في تغيير النشاط الممارس بالمحل الحرفي موضوع النزاع من طرف العارضين، وتناست بأن المحكمة تصادق على الإنذار بأسبابه التي بني عليها فقط، وليس على أسباب جديدة لم يتضمنها قط، تكون بذلك قد خرقت القانون وعرضت استئنافها للرفض تطبيقا لمقتضيات المادة 27 من القانون 49/16.
وأخيرا، فإنه بالرجوع إلى محضر المعاينة المدلى به من طرف المستأنفة، نجد أن السيدة أمال (ف.) صرحت لمحرر المحضر بأن محل العارضين معد لنجارة الخشب وأما فيما يخص كراء بعض آلاته فهو عرف بين جميع الحرفيين الذين ينشطون في النجارة والنقش على الخشب، فعوض أن يشتري الحرفي آلة لنقش الخشب بثمن باهض، يلجأ إلى زميله في العمل قصد استئجار هذه الآلة لمدة محددة فقط لا غير في إطار المساعدة بين الحرفيين ومن ثمة فإن ذلك لا يؤثر على طبيعة النشاط الممارس من طرفهم والذي يبقى دائما في إطار النجارة و النقش على الخشب باستعمال آليات ومعدات خفيفة وعصرية بدل العمل اليدوي الذي أصبح لا يساير السرعة المتطلبة في عصرنا الحالي، مما يتعين معه ترتيب الأثر القانوني على ذلك القول برفض طلب المستأنفة جملة وتفصيلا وتأييد الحكم المستأنف فيما قضى به وبعد التصدي الحكم ببطلان الإنذار المؤسس عليه الإفراغ ورفض طلب المستأنفة جملة وتفصيلا، وتحميلها الصائر. وأرفقوا مذكرتهم بنسخة من الإنذار بالإفراغ.
وبناء على إدراج الملف بجلسة 18/05/2023 أدلت الأستاذة صابرين عن الأستاذ صامت بمذكرة تعقيبية أكدت من خلالها ما جاء بمقالها الاستئنافي، تسلم دفاع المستأنف عليها نسخة منها وأكد ما سبق، فتقرر اعتبار القضية جاهزة وتم حجزها للمداولة للنطق بالقرار بجلسة 25/05/2023.
محكمة الاستئناف
حيث عرضت الطاعنة أوجه استئنافها وفق ما سطر أعلاه ناعية على الحكم المستأنف مجانبته للصواب لما قضى برفض طلب الطاعنة الرامي إلى الإفراغ لتغيير النشاط بعلة أن ما قام به المستأنف لا يعتبر تغييرا للنشاط، والحال أن النشاط المخول ممارسته للمستأنف عليهم هو مزاولة نجارة النقش menuiserie ébénisterie والتي تم تحويله إلى نجارة التجميع بواسطة آلات ذات تيار عالي وكرائها للاغيار.
وحيث أن المادة 22 من قانون 49/16 ولئن نصت في فقرتها الأخيرة على انه لا يجوز للمكتري ممارسة نشاط بالمحل المكترى مختلفا عما تم الاتفاق عليه في عقد الكراء إلا إذا وافق المكري كتابة على ذلك.فإن ما تمسكت به الطاعنة من تغيير النشاط من نقش الخشب إلى تجميع الخشب لا يعتبر تغييرا للنشاط ما دام أن المستأنف عليهم لم يغيروا أساس النشاط وهي النجارة خاصة في غياب عقد كراء يلزم المستأنف عليهم بممارسة نشاط معين بواسطة ادوات معينة دون أخرى وان استعمال اداة ضخمة لممارسة نفس النشاط وهو النجارة وكراء هذه الآلات للغير لمزاولة نفس النشاط وهو تقطيع الخشب لاستعماله في النجارة لا يعد بأي شكل من الأشكال تغييرا للنشاط. اما تضرر الطاعنة من جراء استعمال اداة ضخمة فهي مسائل منفصلة عن عقد الكراء ويمكن للمتضررة أن تسلك بشأنها مساطر أخرى خارج عقد الكراء.
وحيث استنادا إلى ذلك يكون ما أسست عليه الطاعنة استئنافها من أسباب لا يرتكز على أساس ويتعين رد استئنافها وتأييد الحكم المستأنف.
وحيث يتعين تحميل المستأنفة الصائر.
لهذه الأسباب
فإن محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء تقضي وهي تبت انتهائيا، علنيا وحضوريا :
في الشكل: قبول الاستئناف.
في الموضوع : تأييد الحكم المستأنف وتحميل المستأنفة الصائر.
60373
Bail commercial : la reprise des locaux abandonnés par le bailleur est une mesure provisoire n’entraînant la résiliation du bail qu’à l’expiration d’un délai de six mois sans action du preneur (CA. com. Casablanca 2024)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
03/07/2024
60378
Local commercial abandonné : La compétence du juge des référés pour ordonner la reprise des lieux est fondée sur les règles générales de l’urgence et suppose la continuation du bail (CA. com. Casablanca 2024)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
30/12/2024
55295
Bail commercial : L’arrêté de démolition d’un local menaçant ruine justifie l’expulsion du preneur (CA. com. Casablanca 2024)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
29/05/2024
55839
Bail commercial : la condition de fermeture continue du local justifiant la validation de l’injonction d’évacuer ne peut être déduite d’un constat sur une brève période (CA. com. Casablanca 2024)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
01/07/2024
55971
Bail commercial : L’occupation des lieux pendant 17 mois sans protestation fait obstacle à la demande de résiliation pour manquement du bailleur à son obligation de garantie (CA. com. Casablanca 2024)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
04/07/2024
56059
L’annulation de l’arrêt d’expulsion par la Cour de cassation entraîne la continuation du bail initial et la nullité du nouveau bail conclu sur le même local (CA. com. Casablanca 2024)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
11/07/2024
56139
Bail commercial et cession de créance : le paiement du loyer au bailleur initial est libératoire tant que la cession n’a pas été notifiée au preneur (CA. com. Casablanca 2024)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
15/07/2024
56245
Le paiement partiel des arriérés de loyer ne libère pas le preneur de son obligation et n’empêche pas la résiliation du bail (CA. com. Casablanca 2024)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
17/07/2024
56369
Bail commercial : La preuve de la révision amiable du loyer peut être rapportée par la production de chèques attestant du paiement du nouveau montant (CA. com. Casablanca 2024)
Cour d'appel de commerce
Casablanca