Réf
64383
Juridiction
Cour d'appel de commerce
Pays/Ville
Maroc/Casablanca
N° de décision
4432
Date de décision
11/10/2022
N° de dossier
2022/8232/3185
Type de décision
Arrêt
Thème
Mots clés
Remise en état des lieux, Obligations du preneur, Modification des lieux loués, Interprétation du contrat, Force obligatoire du contrat, Fin du contrat, Équipements démontables, Demande prématurée, Clause autorisant des aménagements, Bail commercial
Source
Non publiée
La question soumise à la cour d'appel de commerce portait sur la qualification des aménagements réalisés par un preneur dans les lieux loués et sur le caractère prématuré d'une action en remise en état initiée par le bailleur en cours de bail. Le tribunal de commerce avait déclaré la demande irrecevable. L'appelant soutenait que les travaux, consistant en l'édification de structures et l'installation de panneaux solaires, constituaient des modifications substantielles prohibées par le contrat, lequel intégrait le plan architectural d'origine, et non de simples équipements démontables. La cour écarte ce moyen en se fondant sur une clause du bail autorisant expressément le preneur à installer des équipements et matériels démontables, à charge pour lui de les retirer à ses frais à la fin du contrat. Elle retient que les aménagements litigieux, bien qu'importants, revêtent le caractère d'installations démontables et ne sauraient être qualifiés de constructions permanentes modifiant la substance de l'immeuble. Dès lors, la cour considère que la demande de remise en état est prématurée tant que le bail n'est pas arrivé à son terme, l'obligation de restitution en l'état initial n'étant exigible qu'à la fin de la relation contractuelle. Le jugement de première instance est en conséquence confirmé.
وبعد المداولة طبقا للقانون
بناء على المقال الاستئنافي الذي تقدمت به السيدة إيمان (أ. أ.) بواسطة دفاعها والمؤداة عنه بتاريخ 25/05/2022، تستأنف بمقتضاه الحكم التمهيدي الصادر بتاريخ 21/04/2021 والقاضي باجراء خبرة والحكم التمهيدي الصادر بتاريخ 06/10/2021 والقاضي كذلك باجراء خبرة. والحكم القطعي الصادر عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 02/03/2022 تحت عدد 1961 في الملف عدد 9544/8205/2022 والقاضي بعدم قبول الطلب وتحميل رافعه الصائر.
في الشكل :
حيث لا دليل بالملف على ما يفيد تبليغ الحكم المطعون فيه للمستأنفة مما يكون معه الاستئناف واقعا داخل الأجل القانوني فيكون حريا التصريح بقبوله من هذه الناحية.
في الموضوع :
حيث يستفاد من وثائق الملف ومن محتوى الحكم المستأنف ان السيدة إيمان (أ. أ.) تقدمت بواسطة دفاعها بمقال مؤدى عنه الرسم القضائي إلى المحكمة التجارية بالدار البيضاء عرضت من خلاله أن المدعى عليها تكتري منها محلا تجاريا غير ان هذه الاخيرة قامت بأحداث عدة تغييرات جوهرية دون علمها و موافقتها مست جوهر العين المكراة موضوع الرسم العقاري عدد 9404/53 مما حدا بها الى توجيه انذار اليها بقي دون جدوى و ان تلك التغييرات المحدثة ثابتة بمقتضى خبرة يتضح من خلالها ان المدعى عليها بعد قيامها بالتغييرات قامت باستغلال مساحات فارغة و قامت ببنائها دون علمها و موافقتها حسب التفصيل التالي :
بالنسبة للحظيرة رقم 5 فهي كانت في التصميم المعماري المرخص به عبارة عن مساحة فارغة قامت المدعى عليها باستغلالها و بنائها و اصبحت تشكل ضررا على الجيران و على سقف العقار الذي يفوق قيمته 1.607.760,00 درهم خاصة خلال فترة تهاطل الامطار و قد اشار الى ذلك الخبير إدريس (ع.)، الحظيرة رقم بدورها غير مرخصة في التصميم العقاري و كانت مخصصة لموقف السيارات اذ قامت المدعى عليها باستغلالها وبنائها بالإسمنت و الياجور دون اذنها و قامت ببناء ادارة، كما قامت ببناء سدة وصل عددها الى ثلاث و تم تلحيم اعمدتها في اعمدة البناية الاصلية مما شكل ضررا على تركيبة البناء مما الحق بها اضرار جراء حرمانها من واجبات الاستغلال الغير المرخص بها و كذا الاضرار اللاحقة بالعقار و التي فاقت اربعة ملايين الدرهم، لذلك تلتمس الحكم على المدعى عليها بإرجاع الحالة الى ما كانت عليه و هدم كافة البنايات الغير الموجودة بالتصميم الهندسي الاصلي و الحكم لها بإجراء خبرة لتحديد التعويضات عن الاضرار الجسيمة اللاحقة بالعقار و كذا حرمانها من ريع الاستغلال عن الاستفادة من مدخول البنايات التي تم اضافتها و كذا عن سطح العقار مع حفظ حقها في التعقيب على الخبرة مع منحها تعويضا مسبقا تحدده و بكل اعتدال في مبلغ ثلاثة مائة الف درهما. وارفق مقاله بشهادة تسليم – عقد كراء – ملحق عقد كراء – شهادة ملكية – تقرير خبرة.
و بناء على مذكرة جواب نائب المدعى عليها المدلى بها بجلسة 20/01/2021 جاء فيها ان الثابت من البند 8 من العقد ان الطرفين اتفقا على منح المكتري امكانية اقامة تجهيزات قابلة للتفكيك و ازالتها عند انتهاء عقد الكراء مما تبقى معه الدعوى سابقة لأوانها و ان السدة ليست بناية بالإسمنت او الخرسانة بل هي عبارة عن سدة في اطار حديدي و الواح خشبية و قابلة للتفكيك و ليس من شانها التأثير على سلامة العقار و انها تستغل من خلالها الفضاء العلوي للمصنع الذي تكتريه و اما الحضيرة رقم 5 فإنها مساحة يشملها عقد الكراء و انها قامت بوضع سقف من الزنك يستند على دعامات منفصلة عن بنايات المدعية و قابلة للإزالة و التفكيك تستغلها في تخزين منتجاتها و سلعها بسبب ظروف جائحة كوفيد للإدارة و قامت بإنشاء مكاتب من الواح الالمنيوم و ليس لكل ذلك أي تأثير على سلامة البناء و ان التجهيزات المذكورة تبقى من ضروريات استغلال المحل موضوع الكراء و هو حق لها لا يمكن منازعتها فيه و بخصوص ما ورد في تقرير الخبرة التي لم تستدعى لها قبل إنجازها فتبقى باطلة و ان الضرر الذي تؤسس عليه طلبها الحالي هو احتمالي، لذلك تلتمس عدم قبول الطلب شكلا والحكم أساسا برفضه موضوعا و احتياطيا اجراء بحث.
وبناء على باقي المذكرات.
وبناء على الامر التمهيدي رقم 807 الصادر بتاريخ 21/04/2021 والقاضي بإجراء خبرة تعهد مهمة القيام بها للخبير السيد أحمد (أ. ا.).
وبناء على تقرير الخبرة الموضوع بكتابة الضبط بهذه المحكمة بتاريخ 21/06/2021.
وبناء على مذكرة بعد الخبرة للمدعية المدلى بها بواسطة نائبها والمؤداة عنها المصاريف القضائية بهذه المحكمة بتاريخ 28/09/2021 التي جاء فيها أن الخبير أنجز مهمته وتأكد له من خلال اطلاعه على التصميم الهندسي الاصلي وجود عدة اختلالات بالعقار تتمثل فيما يلي: - وجود سدة مشيدة بالحضائر رقم 2 رقم 3 ورقم 5 محمولة بعوارض من الحديد مثبتة باللحام ومثبتة كذلك بالأرضيات، - وجود بناء مخالف لذات التصميم في المجال الخلفي (الحظيرة رقم 5) وهي مغطاة بالصقالة المعدنية وتستغل كورش عمل وبها رافعة متدحرجة مثبتة في الارض، - وجود بناية مخالفة للتصميم أيضا في المجال موالي للطريق العمومي (حظيرة رقم 6) عبارة عن مكاتب قابلة للتفكيك بفواصل من نجارة الالمنيوم بالزجاج، بالإضافة لمرحاض للرجال وأخر للنساء والكل معزز بصور فوتوغرافية إحداث لوحات لإنتاج الطاقة الشمسية مثبتة فوق سقف العقار من الصقالة المعدنية (هيكل حديد)، وقد خلص في تقريره بكون هذه التغييرات وبالإضافة تؤثر على العقار جراء احداث الثقل على الركائز والاعمدة الحاملة والهيكل المعتمد في التسقيف مما يجعل طلب المدعية مرتكز على أساسا قانوني سليم في الشق المتعلق بإرجاع الحالة إلى ما كانت عليه. اما فيما يتعلق بالشق المتعلق بالتعويض عن الاضرار لجبرها فغن السيد الخبير لم يحددها بكيفية أدق خاصة القاعة الاسمنتية عبارة عن طابلة مفروشة بالمربعات من الزليج وكذا الاضرار الجسيمة اللاحقة بسقف العقار والتي تفوق أضرار ما يفوق مليون درهم. ملتمسة التصريح بالمصادقة على الخبرة المنجزة من لدن الخبير السيد أحمد (أ. ا.) مع الحكم للمدعية بتعويض يفوق ما اقترحه السيد الخبير سيما وأن باقي الخبرات المنجزة في إطار الاوامر المختلفة تثبت التغييرات الجوهرية والاضرار اللاحقة بالعقار موضوع النزاع.
وبناء على مذكرة بعد الخبرة للمدعى عليها المدلى بها بواسطة نائبها بجلسة 29/09/2021 والتي جاء فيها أن تقرير الخبرة جاء مبني على المغالطات ويهدف بسوء نية إلى قلب الحقائق خدمة لمصلحة المدعية على حساب المدعى عليها فبالنسبة للسدات على مستوى الحظائر 05.03.02 فإنه جاء في تقرير السيد (أ. ا.) أن هذه السدات (محمولة بعوارض من الحديد ومثبتة باللحام ومثبتة كذلك بالأرضيات) وفيما يخص تأثيرها على العقار فقد أورد الخبير أنه (من شان هذه التغييرات إحداث ثقل على الركائز والاعمدة الحاملة والهيكل المعتمد في التسقيف)، لكن الخبير سكت على طبيعة المواد المكونة للسدة هل هي مبنية أم قابلة للتفكيك و تحدث فقط عن دعاماتها التي قال إنها حديدية وفي هذا الاطار فإن خبراء مختبر LPEE وبعد أخدهم للقياسات الضرورية وإجراء عملية حسابية دقيقة لدرجة تأثيرها خلص إلى أن الدعامة الحديدية للسدة وللرافعات مستقلة ومرتكزة على ألواح معدنية على مستوى الارض وحسم بشان عدم تأثيرها على سلامة البناء معززا ذلك بصور فوتوغرافية توضح طبيعتها، وحيث أن هذه الخلاصة هي نفسها التي كان قد انتهى اليها الخبير السيد فكاك (ع.) الخبير القضائي المحلف والذي أكد ان تركيبة هذه الرفوف مكونة من اعمدة حديدية لها أساسا حديدي غير ملتحم مع الارض ويمكن تفكيكها دون المس بسلامة البناء ، بالنسبة لحظيرة رقم 05 فهي عبارة عن فضاء خلفي للمصنع محاط بسور وهي مشمولة بعقد الكراء وأن المدعى عليها قد قامت بتغطيتها بألواح من الزنك مستندة إلى إطار حديدي مستقل وله دعامة على مستوى الارض وهي كلها مواد لا تشتمل على أي عنصر من عناصر البناء الثابت وقابلة للإزالة والتفكيك، وان الخبير (أ. ا.) كان قد عاين هذا الفضاء بدوره وسيرا على نفس نهج المغالطة الذي ما فتئ يتبناه في هذا الملف فقد قال بوجود "بناء" مخالف للتصميم على مستوى الحظيرة 05، وفي مقابل هذه الترهات التي حاول الخبير تبرير موقفه بها فإن خبراء مختبر LPEE قد تطرقوا لهذه النقطة ووصفوا السقف بكونه مؤسس على دعامات معدنية مستقلة عن البناء الاصلي فقد أفرد لها خلاصة في الفقرة VIII-2 من التقرير أكدت ان البناية الخلفية للمصنع لن تتأثر بدورها بفعل تسقيفها ، بالنسبة للمرفق الاداري الحظيرة رقم 06 فقد خلص الخبير في تقريره إلى وجود بناية مخالفة للتصميم في المجال الامامي الموالي للطريق العمومية عبارة عن مكاتب قابلة للتفكيك بفواصل من نجارة الألمنيوم والزجاج فوق أرضية إسمنتية محدثة مفروشة بمربعات الزليج بالإضافة لمرحاض للرجال والنساء، وتجدر الاشارة إلى أن ما يزعمه الخبير من وجود أرضية مبلطة شيد عليها المرفق الاداري المؤقت والقابل للتفكيك لم يبين ما إذا كانت هذه الارضية موجودة على هذا الشكل أصلا أم ان المدعى عليها هي من قام بتشييدها وهو ما تنفيه جملة وتفصيلا، لأن المدعى عليها سبق أن أوضحت للمحكمة أن ظروف الجائحة كانت قد فرضت عليها التباعد الجسدي بين مستخدميها وهو ما دفعها إلى تهيئة هذا الفضاء بمرفق إداري من مواد بالألمنيوم والزجاج على الارضية كما كانت على حالها. بالنسبة لألواح الطاقة الشمسية فالخبير من بين ما اعتبره تغييرات طالت العين المكراة إحداث ألواح لإنتاج الطاقة الشمسية فوق سطح العقار مع تمرير من الانابيب فوق هذا السقف وتعليق التجهيزات المرتبطة بها بالجدران وفيما يخص مدى تأثيرها على سلامة البناء فقد أفاد بأنه من شان هذه الالواح إحداث ثقل على الركائز والاعمدة الحاملة والهيكل المعتمد في التسقيف وبالتالي التأثير على البناء ومتانته وعمره الافتراضي، وعكس ذلك فإنها مجرد تجهيزات اضافية مرتبطة بالعمل شأنها شان المعدات والآلات ووسائل العمل الاخرى ، وفيما يخص مدى تأثيرها على سلامة البناء فإن الخبير قد ظل وفيا لنهجه القائم على الكلام المجرد دون تقديم الدليل العلمي في حين أن مسألة تأثير الوزن الاضافي على سلامة البناء الحامل تبقى مسألة فنية استنادا إلى عملية حسابية دقيقة ومضبوطة كما ان هناك مناهج عملية متعارف عليها ويتبين سلفا أن القول بتأثير الالواح الشمسية على سلامة البناء هي مسألة تقنية بالغة الدقة و لها مناهجها العلمية الخاصة وليست مسالة متوقفة على أقوال مجردة دون سند علمي أو فني ، وحيث اعتبارا لذلك فغنه ينبغي استبعاد ما جاء على لسان الخبير في هذا الشق كذلك، أما حول التعويض فإن حدد في تقرير الخبرة تعويض لفائدة المدعية في مبلغ 400.000,00 درهم كتعويض عن التغييرات وهو مبلغ حدد بشكل اعتباطي ودون إبراز اي عنصر من العناصر التي أفضت بالخبير إلى هذا المبلغ، وهو ما يثبت سوء نية المدعية في المطالبة بالتعويض عن السقف هو أن المدعى عليها هي من قام بترميم هذا السقف على نفقتها بمبلغ 747.264,00 درهم حسب الثبات من الفاتورة عدد وأن المدعى عليها سددت هذا المبلغ بواسطة شيك وكمبيالتين، وان الثمن المدفوع يتجاوز الكلفة الاجمالية لإعادة وضع سقف جديد وأن مطالبة المدعية بالتعويض عنه مجددا يظهر بشكل واضح نيتها في الاثراء على حساب المدعى عليها، حول ملتمس إجراء بحث فإن المدعى عليها اكدت على أن زوج المدعية السيد عدنان (ع.) والذي يحوز وكالة من عندها لتسيير جميع المور المتعلقة بهذا الكراء كان على علم بجميع الخطوات التي كانت تقدم عليها المدعى عليها وكان يبدي موافقته الصريحة على ذلك بل وكان يرافق المدعى عليها في جميع الخطوات، وانه يتواجد من بين أجراء المدعى عليها شهود على هذه الواقعة لإثبات ظروفها وملابساتها، ملتمسة الحكم وفق ملتمسات المدعى عليها المسطرة في مذكراتها الجوابية السابقة في الملف، مع الحكم باستبعاد خبرة السيد (أ. ا.) والحكم بإجراء خبرة مضادة، واحتياطيا الحكم بإجراء بحث.
وبناء على الامر التمهيدي رقم 1831 الصادر بتاريخ 06/10/2021 والقاضي بإجراء خبرة تعهد مهمة القيام بها للخبير السيد رضى (ب.).
وبناء على تقرير الخبرة الموضوع بكتابة الضبط بهذه المحكمة بتاريخ 05/01/2022.
وبناء على مذكرة بعد الخبرة الثانية للمدعى عليها المدلى بها بواسطة نائبها بجلسة 02/02/2022 والتي جاء فيها أن الخبرة المنجزة وإن كانت قد لامست بعض جوانب هذه المهمة بشكل فضفاض وبعيد كل البعد عن العمل الفني والتقني، فإنها أهملت البعض الآخر كليا، فبالنسبة للتغييرات والبناءات المزعومة فقد أفاد الخبير في الصفحة 12 من التقرير بوجود مرافق محدثة في بناء الحضيرة رقم 5 بالمستودع المتواجد بالجهة الخلفية الغربية للمرفقين 1 و 2 مساحة كل واحد 380 متر مربع وقنطرات متحركة بداخل المرفق 2 ورفوف معدنية بداخل المرفق 1 ومركب إداري بالحضيرة رقم 6 مساحته 170 متر مربع علاوة على الالواح الشمسية، وحيث فيما يتعلق بما اعتبره الخبير مرافق محدثة بالجهة الخلفية الغربية فأول مغالطة جاءت في التقرير هي التعبير عنها "بالبناء المحدث" في حين أن الثابت من عقد الكراء أن هذه المساحة مشمولة بالعقد ويحدها السور الخارجي للمصنع، وهي نقطة غير موضوع خلاف بين الطرفين، في حين يبقى الخلاف قائما حول مدى تأثير السقف الذي أحدثته المدعى عليها على مستوى هذه المساحة والذي تؤكد انه سقف حديدي له دعامة معدنية مستقلة وليس له أي تأثير على جدران المصنع، وأن الغرض منه هو استغلال الفضاء الخلفي للتخزين بالشكل الذي يتناسب وطبيعة نشاطها وبشكل لا يتعارض مع عقد الكراء، أفاد الخبير كذلك أن المدعى عليها قامت ببناء الحضيرة رقم 6 وهو وصف لا يقل مغالطة عن الاول على اعتبار أن الامر يتعلق بمرفق منجز من الالمنيوم في جميع مرافقه الداخلية والخارجية و القابلة للتفكيك والازالة وليس به أي عنصر من عناصر البناء، كما أن الخبير (أ. ا.)، وعلى ما قام به من عمل فقد أعطى على الاقل وصفا لهذه المنشأة في الصفحة 19 من تقريره جاء فيه: "وجود بناية مخالفة للتصميم أيضا في المجال الامامي الموالي للطريق (بالحضيرة رقم 6) عبارة عن مكاتب قابلة للتفكيك بفواصل من نجارة الالمنيوم بالزجاج فوق أرضية إسمنتية محدثة مفروشة بالمربعات من الزليج)، وحيث يتبين أن الخبير لم يتحرى الدقة المنصوص عليها في الحكم التمهيدي في التمييز بين حالات البناء أو التغير او بالإضافة واستعمل مفردات الهدف منها هو مغالطة المحكمة أكثر من إثارة سبيلها، وفي سياق سرد التغييرات فقد أفاد الخبير بوجود قنطرات متحركة بداخل المرفق رقم 2 و رفوف بداخل المرفق رقم 2، لكن الخبير لم يقدم أي رأي بشأنها ولا طبيعة مكوناتها ولا مدى تأثيرها على الجدران، وحيث يثبين أن الخبير لم يكن موفقا في وصف التغييرات التي أقرها بما تقتضيه من الدقة والبيان و بذلك يكون قد أهمل المهمة المسندة اليه في هذا الشق، بالنسبة للجواب على مدى تأثير التغييرات المزعومة على العقار، لا يخفى على المحكمة وهي مصدرة الحكم التمهيدي مدى الاهمية البالغة لهذا السؤال من الناحية القانونية وتأثيره على مصلحة هذا النزاع ، لكن خلافا لما كان منتظرا منه فقد افرد الخبير جوابا فضفاضا مقتضيا عاريا من أي معطيات علمية أو فنية دقيقة، وحيث من المعلوم ان الحسم في مسألة تأثير منشأة معينة على أخرى يستوجب تعزيزه بالبرهان العلمي والتقني وليس القول المجرد ولأجل ذلك ينتدب الخبير القضائي وفي نازلة الحال فإن البرهان المطلوب يقوم على عملية حسابية تراعي الأوزان الثابتة والإضافية وأيضا مركز الثقل وذلك خلال منظومات حسابية متعارف عليها دوليا في مجال الهندسة المدنية، وحيث أن المدعية أدلت للخبير بنسخة من التقرير المنجز من قبل مختبر LPEE والذي قام بمعاينة المرافق المذكورة وأخذ قياساتها وأجرى العمليات الحسابية المطلوبة ، وخلص في النهاية إلى عدم وجود أي تأثير لها على العقار، لكن المريب في الأمر هو أن الخبير (ب.) لم يشر بتاتا في خبرته إلى هذا التقرير علما أن خلاصاته جاءت مناقضة تماما لتلك الواردة في تقريره LPEE ، ومن غير أن يبين مكمن الخطأ فيه او المرتكزات العلمية التي افضت به إلى نتجية مخالفة، فهل من المقبول أن يتعامل الخبير السيد (ب.) مع تقرير صادر عن مؤسسة شبه عمومية مشهود لها بالكفاءة دوليا بهذا الشكل من التعامي، وهل الاجدر بالاعتبار هو الخلاصات المبنية على اسس علمية دقيقة أم مجرد الأقوال وهل بمجرد قوله أن هناك "تأثيرات سلبية او ثقل إضافي" يظن السيد (ب.) انه أعان المحكمة على تكوين قناعة فيما شق عليها من أمور تقنية، إن المدعى عليها وعلى ضوء هذه التساؤلات التي لم تجد لها جوابا شافيا، لا تجد بدا من التمسك بخلاصات الواردة في تقرير LPEE التي تعتبرها حاسمة في الملف هذا التقرير أفرد الصفحات من 10 إلى 15 لتعليل ما نتهى اليه من إقرار بعدم وجود تأثيرات على العقار بالبرهان والدليل العلمي كما أورد خلاصة في الصفحة 18 من التقرير، وفيما يتعلق بالرافعات المتنقلة فقد أورد تقرير LPEE في الصفحة 15 خلاصة يمكن تعريب نصها كالاتي: "الرافعات المتنقلة التي تم إنجازها داخل محطة الحظيرة 1 هي من النوع ذاتي الدعم مع هيكل دعم مستقل يتم ضمانه بواسطة جسور متحركة مكونة من عوارض تشغيلية وأعمدة معدنية"، وبالنسبة لمجموع التجهيزات المذكورة فقد أورد خلاصتها في التقرير جدول عام تضمنته الصفحة 22 ، وبالنسبة لألواح الطاقة الشمسية وبالرجوع إلى تقرير السيد (ب.) يتبين أنه أدرج مسالة الالواح الشمسية من بين التغييرات التي اعتبرها مخالفة للعقد وأفاد أنها تحدث ثقلا إضافيا على أسقف المستودعين نظرا لكون السقف من الغطاء المعدني علاوة على إحداث طبقة من الزفت التي تزيد من التأثير على الحمولة، وحيث أن المدعى عليها وعلى ضوء المعطيات المتوفرة لديها في الوقت الراهن فهي تكتفي بالقول أن مرد ما قام به الخبير هو عدم اختصاصه في النزاع موضوع الدعوى على اعتبار أنه مهندس معماري أي أن مجال اختصاصه هو إنجاز التصاميم وتتبع تنفيذها في حين أن صلب النزاع هو من اختصاص ميدان الهندسة المدنية على اعتبار انه يتوقف على دراسات مبنية على حسابات رياضية دقيقة وهذا مجال مكاتب الدراسات والتجاري المعتمدة لذلك، ومن هذا المنطلق يمكن القول بأن الخبير عجز عن مجاراة دقة النقاط موضوع الخبرات ولا يمتلك المكتسبات العلمية و العملية الضرورية لتكوين رأي فني بشأنها، وحول عدم تقيد الخبير بمقتضيات الحكم التمهيدي وفيما يخص ابند 8 من عقد الكراء، بالرجوع إلى الحكم التمهيدي يتبين أن المحكمة قد حددت من بين مهام الخبير (مقارنة التغييرات المحدثة إن وجدت مع مقتضيات عقد الكراء الرابط بين الطرفين في بنده 8 وتحديد ما إذا كانت قابلة للإزالة)، كما يتبين من خلال الرجوع إلى منطوق هذا الحكم أن المحكمة خصت هذا الشق من المهمة بتأكيد خاص ، وهو امر يبقى مرده إلى الاثر القانوني البالغ لهذه النقطة، على اعتبار أن البند المذكور يتيح للمكتري وضع التجهيزات والمعدات القابلة للإزالة والتي تبقى ملكا له، على أن يزيلها عند مغادرته ويعيد المحلات على حالتها على نفقته وإزالة اي أثر لتواجدها، وحيث تبعا لذلك فإنه كلما توفر في التجهيزات المذكورة الوصف المرتبط بكونها قابلة للغزالة و التفكيك فإن النزاع يقع تحت طائلة البند 8 من العقد وتكون الدعوى سابقة لأوانها ومستوجبة للحكم بعدم قبولها، لكن على الرغم من وضوح المهمة المسطرة للخبير في هذا لاشق فإنه ضرب حولها صمتا مطبقا ولم يفرد لها أي جواب أو إشارة تذكر في تقريره وهو مبرر كاف لوحده لاستبعاد هذه الخبرة من الناحية القانونية، وحيث في المقابل فإن المعطيات الواردة في الملف لاسيما تلك المضمنة في تقرير LPEE تبقى كافية للقول أن التجهيزات المذكورة سواء سقف الواجهة الخلفية أو الرافعات المتنقلة على مستوى المستودع 1 او الرفوف على مستودع 2 أو المرفق الاداري بالحضيرة رقم 6 وكذا تجهيزات الطاقة الشمسية هي كلها تجهيزات غير مبنية وقابلة للإزالة والتفكيك، وليس لها اي تأثير على الهيكل الحامل للمحلات ولا على السقف وبالتالي تنظمها مقتضيات البند 8 من العقد وبالتالي فإنه لا ينبغي مواجهة المدعى عليها بطلب إزالتها إلى عند نهاية عقد الكراء، لا سيما أن المكترية حازت مبلغ ضمان يغطي بما يكفي لاصلاح أية أضرار إن وجدت عندئذ، وحول التعويضات المقترحة وحيث ارتأى الخبير تحديد التعويض في مبلغ 1.866.800,00 درهم حسب التفصيل الوارد في تقرير الخبرة، وحيث أن هذا المبلغ الذي أظهر النوايا الحقيقية للخبير الرامية إلى الاجهاز على المدعى عليها إرضاء لنزوات المدعية التي تحاول الاثراء بلا سبب ذلك أن الفرق الشاسع بين التعويض المحدد في الخبرة الأولى وذلك المحدد في الخبرة الحالية والذي يتجاوز 400% يؤكد على غياب أي معطيات دقيقة معتمدة من قبل هؤلاء الخبراء، ومن الثابت ان التعويض يقتضي وجود ضرر حقيقي ومثبت ومحدد المقدار وليس ضررا احتماليا والمحكمة حرصا منها على تطبيق لك طالبت الخبير بوصف الاضرار قبل تحديد التعويض عنها، وهو ما خلا منه التقرير الحالي منه، بحيث لم يأت على ذكر أية أضرار خاصة اللهم ما ورد بشأن الشقوق على الجدران والتي لم يبين لا مصدرها وسببها وحجمها، وأن هذه التعويضات يستدعي إبداء الملاحظات التالية فالنسبة للتعويض المقرر لغطاء السقف نجد أن تقرير مكتب (B.) المدلى به الخبير قد أعطى وصفا دقيقا لذا السقف قبل إنجاز الألواح الشمسية والتي تغطي مساحة 5100 متر مربع من المساحة الاجمالية للسقف وليس 5600 متر مربع كما جاء في تقرير الخبرة، قد أوضح حالته المتهرئة و المتآكلة، في حين أن الخبير لم يوضح كيفية وصوله لهذا الثمن الجزافي والمعطيات التي أعتمدها لتقديره و فيما إذا كان قد راعى قيمة استهلاك هذا السقف المنجز سنة 2007 وغيرها من المعطيات الضرورية عند تقدير تعويض لسقف بقيمة 1.400.000,00 درهم، لكن الادهى والامر هو أن الخبير لم يطلع على المف والذي يحتوي على وثائق منها الفاتورة الصادرة عنن المكرية بتاريخ 14/10/2019 بمبلغ 747.264,00 درهم مقابل تجديد السقف ككل، وهو المبلغ الذي تسلمته دون أن تقوم بتجديد هذا السقف، وبالنسبة لغزالة السقف الحديد المتواجد على مستوى الواجهة الخلفية فقد حدد الخبير قيمة إزالته في مبلغ 150.000,00 درهم ويمكن للمحكمة أن تتخيل ان إزلة سقف مثبت على أعمدة حديدية يتطلب كل هذا المبلغ والذي يتجاوز بكثير قيمة إنجازه، مع ملاحظة أن موضوع الدعوى هو مطالبة المدعى عليها بإزالة هذه التجهيزات وبالتالي فإن المطلوب من المدعى عليها حسب تصوير الخبير هو تنفيذ الحكم بالازالة مع أداء قيمة تلك الازالة وهما أمرين متعارضين، وحيث تبين للمدعى عليها بأن هناك إصرارا من جانب المدعية على الاثراء على حساب المدعى عليها و مسايرة بعض الخبراء المنتدبين في هذا الملف للمساعي المذكورة من خلال قلب الحقائق وتسطير المبالغ دون حجز ولا اثبات وهي تصرفات من شانها ان تلحق ضررا بالمدعى عليها وتقويض الدور الاجتماعي الذي تلعبه من خللا توفير فرص شغل لما يزيد عن 350 اسرة في مجال شبه قروي، ملتمسا الاشهاد للمدعى عليها بدفوعاتها ومحرراتها السابقة، واستبعاد خبرة السيد (ب.) جملة وتفصيلا، مع الأمر تمهيديا بخبرة مضادة تعهد لمختبر عمومي أو شبه عمومي مختص في مجال الهندسة المدنية والدراسات والتجارب، مع حفظ حقها في التعقيب. وارفقت مذكرتها بنسخة من الفاتورة المؤرخة في 14/10/2019، نسخة من الفاتورتين المؤرختين في 18/08/2020و 27/08/2020، نسخة من رسالة تظلم.
و بناء على مذكرة بعد الخبرة للمدعية المدلى بها بواسطة نائبها والمسجل بكتابة ضبط هذه المحكمة والمؤدى عنه الرسوم القضائية بتاريخ 23/02/2022، والتي جاء فيها أن الخبير السيد رضا (ب.) انجز مهمته وأرفقها بعدة صور وتقارير تفيد التغييرات الجوهرية التي قامت بها المدعى عليها شركة (C. Y. P.) والمتمثلة في التغييرات الجوهرية الخطيرة الماسة بالحظيرة رقم 5 والمتمثلة في مساحة فارغة واستغلالها مورشة وكذا التغييرات الماسة بالبناية رقم 6 والمتمثلة في بناء ارض إسمنتية وإنشاء فوقها مراحيض مخصصة واحدة للرجال وأخرى للنساء سيما وأن المنطقة التي يتواجد بها العقار لا تتوفر على قنوات الصرف الصحي، كما أكد السيد الخبير في تقريره وجود لوحات واضحة على مستوى الهيكل الحديدي لسطح العقار، وذلك لتثبيت لوحات شمسية خاصة لتوليد الطاقة الكهربائية وتلحيمها مع الحديد الاصلي المخصص لسقف العقار، وذلك باستعمال أعمدة حديدية مختلفة الاحجام مما سبب أضرارا على السطح الذي لا يتحمل الثقل الذي نشأ عن الاشغال، كما أوضح الخبير وجود توفيت بالسطح لإخفاء هاته الاشغال مما أدى إلى إحداث تسربات مائية عبر الثقوب وكذا تأثير الحمولة على سقف العقار، وحيث أن السيد الخبير وأمام جسامة الاضرار اللاحقة بالمحل التجاري حدد الاضرار والتعويض عنها في مبلغ 1.866.800,00 درهم، ملتمسة التصريح تبعا لذلك بالمصادقة على تقرير الخبرة المنجزة من لدن الخبير السيد رضا (ب.) والقاضي بإرجاع الحالة إلى ما كانت وذلك بإزالة البنايات المضافة على مستوى الحظيرة 5 والحضيرة 6 مع إزالة الألواح المتعلقة بالطاقة الشمسية والحكم لها بالتعويض عن الأضرار المحدد في تقرير الخبرة والبالغة قيمتها 1.866.800,00 درهم.
و بناء على مذكرة تعقيب للمدعية المدلى بها بواسطة نائبها بجلسة 03/03/2022 والتي جاء فيها أن ما عمدت اليه المدعى عليها في دفوعاتها السابقة المتعلقة بمقتضيات الفصل الثامن من عقد الكراء لا أساس لها من الصحة وتشوبها عدة تناقضات حول مذكرتها الجوابية الاولى ومذكرتها التعقيبية الثانية فتارة تصرح بكونها ادت مبلغ الضمان ومستعدة لإزالة الالات المعتمدة والتعديلات الجوهرية التي قامت بها، وتارة أخرى تتمسك بمقتضيات المادة الثامنة من عقد الكراء، فعقد الكراء خول للمدعى عليها القيام بما يليق بأصلها التجاري وليس القيام بالبناء فوق اراضي فارغة واستغلالها وأن هذه التغييرات الجوهرية التي أثرت على المحل برمته قامت المدعية بتوضيحها بواسطة خبرة الخبير السيد إدريس (ع.) الذي أوضح كافة التغييرات التي قامت بها المدعى عليها وعوض إزالتها وإرجاع الحالة إلى ما كانت عليه، قامت حاليا بتغييرات جوهرية أخرى جسيمة دفعت المدعية إلى توجيه رسالة انذاريةإلى المدعى عليها بقيت بدون جدوى قام بما المفوض القضائي الاستاذ عبد الكريم (ح.) اضف الى ذلك أن التغييرات الجوهرية التي قامت بها المدعى عليها تمت دون الحصول على إذن أو موافقة مالكة العقار أو السلطات المحلية المختصة . ملتمسة التصريح تبعا لذلك برد كل دفوعات المدعى عليها والحكم للمدعية وفق مقالها الافتتاحي. وارفقت مذكرتها بنسختين من الرسائل الانذارية الموجهة للمدعى عليها التي قام بها المفوض القضائي السيد عبد الكريم (ح.)، نسخة من الاذن بتسخير القوة العمومية للقيام بالخبرة، نسخة من خبرة الخبير السيد عيسى (ع. ا.) وهي خبرة ثانية توضح الاضرار الجسيمة اللاحقة كذلك بسقف العقار.
وبناء على مذكرة جواب للمدعى عليها المدلى بها بواسطة نائبها بجلسة 17/02/2022 والتي جاء فيها أن زعم المدعية بان البند 8 من عقد الكراء خول لها إجراء تحسينات طفيفة لا تمس بالاصل التجاري ولا بالمحل المكترى هو قول مناف للحقيقة ولما ما هو مضمن صراحة بعقد الكراء، وحيث نسبت المدعية للمدعى عليها اعترافها بوجود تغييرات جوهرية ماسة ومضرة بالمحل وهذا كلام مجانبا للصواب وينطوي على تحريف للوقائع لأن مناقشة المدعى عليها للتغييرات التي تؤسس عليها طلبها كما هو واردة في المقال الافتتاحي للدعوى، وتبيانها للمحكمة مدى عدم صحة الزعم المرتبط بمساسها بسلامة البناء وقابليتها للتفكيك، لا يشكل اعترافا أو إقرارا بوجود تغييرات جوهرية أو ضارة بالمحل كما جاء على لسان المدعية ولن يعفيها من لإثبات خاصة وأنها لم تدل ببيان خالة العقار ولا بتنفيذ الترخيص الاداري المستشهد به غلى غاية التحصل على شهادة المطابقة، وحيث كذلك فإن المدعية لا زالت مصرة من خللا مذكرتها على التمسك بخبرة السيد (ع.) ظنا منها أن هذه الخبرة التي تحيطها المجاملة والمحاباة من كافة الجوانب ستسعفها في الاثبات بل وذهبت إلى أبعد مما جاء في هذا التقرير وحملته أمثر مما يحتمل، ومن هذه الاعتبارات كمجتمعة تجعل الطلب المرتبط بغزالة التجهيزات المزعوم إنجازها من قبل المدعى عليها إضرارها بالمحل غير مقبول شكلا وغير مؤسس موضوعا أ اما فيما يخص الطلب المتعلق بالتعويض فإن هذا الطلب يبقى غير نظامي مما يستدعي عدم قبوله وذلك على النحو المسطر في مذكرة المدعى عليها السابقة، ملتمسة الحكم وفق ملتمسات المدعى عليها المسطرة في مذكرتها الجوابية السابقة. وارفق مذكرته بنسخة من ملحق 2 لعقد الكراء.
وبعد مناقشة القضية أصدرت المحكمة التجارية الحكم المشار إلى مراجعه أعلاه الذي استأنفته السيدة إيمان (أ. أ.).
أسباب الاستئناف
حيث جاء في بيان أوجه الاستئناف انه بخصوص خرق مقتضيات الفصلين 230 ,231 من قانون الالتزامات والعقود وعن ثبوت توافق إرادة الطرفين على اشتراط الموافقة المسبقة لإحداث أي تغيير أو إضافة على مكونات ومشتملات العين المكتراة، وثبوت کون المثال الهندسي المرخص فيه يشكل جزء لا يتجزأ من بنود عقد الكراء. فانه بمراجعة عقد الكراء المبرم بين الطرفين، يتأكد ان البند الأول منه تضمن وصف العين المكتراة سواء من حيث الموقع او المساحة، كما تضمن وصفا للبنايات التي تشتمل عليها. وتضمن إشارة إلى أن تلك المنشئات منصوص عليها في المثال الهندسي المرخص فيه، وهو المثال الذي ارفق بعقد الكراء. وأن الإشارة إلى المثال الهندسي المرخص وارفاقه بعقد الكراء، يعني بداهة أنه يشكل جزء لا يتجزأ من العقد، وانه يتعين ترتيب الأثر اللازم عنه، أي عدم امكانية إدخال أي تغيير على المنشئات المنصوص عليها بالتصميم الهندسي المرخص فيه، وان احداث أية إضافات الا بعد الحصول على الموافقة المسبقة والصريحة من المالكة أي العارضة. وفعلا، فان تراضي الطرفين على ارفاق المثال الهندسي بعقد الكراء، لا يمكن أن يفسر الا برغبة الطرفين المتبادلة، اعتباره نقطة فاصلة يقع الرجوع اليها عند المنازعة في مشتملات العين المكراة، كما لا يمكن أن يفسر أيضا الا باتفاقهما ورضائهما بعدم جواز ادخال أي تغييرات على العين المكراة مهما كانت، اللهم الا بعد صدور اذن صريح وكتابي بذلك من قبل المالكة. وفي النازلة، فطالما ثبت أن المستأنف عليها قد عمدت وبدون الحصول على اذن صريح من المستانفة بإحداث تغییرات جوهرية على العين المكراة، وهي التغييرات التي تم الجزم بحصولها وتحققها من قبل كل من الخبير السيد إدريس (ع.) وكذا الخبيرين المنتدبين بمقتضى الحكمين التمهيديين المشار اليهما أعلاه، وهما السيد احمد (أ. ا.) والسيد رضا (ب.)، فان طلب ارجاع الحالة لما كانت عليه قبل احداث تلك التغييرات يكون مرتكزا على أساس واقعي وقانوني، وذلك عملا بمقتضيات الفصل 230 من قانون الالتزامات والعقود التي نصت صراحة على ان الالتزامات المنشاة على الوجه الصحيح تقوم مقام القانون بالنسبة إلى منشئيها ولا يجوز الغاؤها الا برضاهما معا او في الحالات التي المنصوص عليها في القانون. وكذا عملا بمقتضيات الفصل 232 من قانون الالتزامات والعقود والذي نص على أن كل تعهد يجب تنفيذه بحسن نية وهو لا يلزم ما وقع التصريح به فحسب، بل أيضا بكل ملحقات الالتزام التي يقررها القانون أو العرف أو الانصاف وفقا لما تقتضيه طبيعته. وهكذا يتجلى أن المحكمة التجارية بالدار البيضاء قد جانبت فعلا الصواب، لم ترتب الأثر اللازم عن توافق إرادة طرفي النزاع على الإشارة إلى المثال الهندسي المرخص فيه وارفاقه بعقد الكراء، وكما جانبت الصواب كذلك لما اغلفت کون المعيار الأساسي الواجب اعتماده في النازلة، هو احداث تغييرات بالعين المكراة وإنشاء بنايات بدون إذن المالكة، وذلك بغض النظر عن مدى تحقق ضرر من ذلك أو لا، وبغض النظر أيضا عن البحث في إن كانت تلك الاحداثات قد غيرت كليا العين المكتراة أم لا. حيت هكذا، يبقى من الواضح أن المحكمة التجارية بالدار البيضاء، ولما اعتمدت في تعليلها على أن الضرر هو ضرر احتمالي وغير محقق، تكون فعلا قد جانبت الصواب وخالفت من جهة بنود عقد الكراء وإرادة طرفيه، كما خالفت من جهة اخرى مقتضيات الفصلين 230 و231 من قانون الالتزامات والعقود. وفي نفس هذا السياق، لا يفوتها التأكيد من جهة أولى على أن المحكمة التجارية بالدار البيضاء كانت ووفق الثابت من تعلیل حكمها قد وقفت على صحة واقعة تعمد المستأنف عليها احداث تغييرات كثيرة ومتعددة على العين المكراة. ومن جهة أخرى التأكيد على أن المستأنف عليها لم تنازع في التغييرات التي ادخلتها على العين المكراة، بل اقرت بها الا انها تعللت بكونها حصلت على اذن وموافقة العارضة بإنجازها. وحيث لا جدال أن دفع المستأنف عليها بحصولها على إذن المستانفة وعلى علته، يشكل قرينة قاطعة على أن ارادتهما في تاريخ ابرام عقد الكراء انصبت فعلا على ضرورة احترام التصميم الهندسي المرخص فيه، مع ما يترتب عن ذلك من اشتراط موافقة للمالك المسبقة على إحداث أي تغيير. وبالتالي وامام ثبوت هذه المعطيات الواقعية والقانونية.
وبخصوص خرق مقتضيات الفصل 461 وما بعده من قانون الالتزامات والعقود. وعن ثبوت سوء تأويل المحكمة التجارية بالدار البيضاء لبنود عقد الكراء الاصلي: فانه باستقراء التعليل الذي تبنته المحكمة التجارية، يتجلى انها عمدت إلى تأويل مقتضيات الفقرة الثانية من البند 8 من عقد الكراء الأصلي تأويلا فاسدا يتناقض مع إرادة طرفي العقد، وانتهت وعلى هذا الأساس للقول بكونه ثبت لها أن إرادة الطرفين اجتمعت على تمكين المكترية من وضع كل المعدات واللوازم القابلة للإزالة دون ضرر, والتي تبقى في ملكية المكتري شريطة ازالتها عند رحيله مع إزالة أي أثر لها، وأنه وفي ظل قابلية الإضافات المحدثة للفك والازالة دون ضرر، تكون غير محقة في تقديم طلبها موضوع النازلة، لكن ان مثل هذا التعليل لا يستقيم مع ما تضمنه عقد الكراء، ومع ما توافقت عليه إرادة طرفيه التي انصبت الى التقيد بما تضمنه التصميم الهندسي المرخص فيه، ومن ثمة منع إحداث أي تغيير بدون اذن مسبق، كما لا يستقيم أيضا مع مضمون البند 8 المحتج به. فعلا، فان الفقرة الثانية من البند 8 تتعلق بالتزام المكترية بإزالة جميع المعدات والآليات وضعتها في العين المکراة لممارسة نشاطها، التي تكون بداهة قابلة للإزالة والنقل من مكان لآخر، ولا تتعلق أبدا بإجازة احداث تغییرات او انشاء بناءات كما ذهبت إلى ذلك المحكمة التجارية بالدار البيضاء. وأكثر من ذلك، وعلى فرض مجاراة المحكمة الحكم المستأنف في اعتماد مقتضيات البند 8 من عقد الكراء، فان الفقرة الأولى منه، لم تشر ابدا الى أن المكترية محقة في احداث التغييرات او انشاء بناءات مثلما تشاء بدون أي قید وانها اشارت الى حقها في إضافة ما هو خاص بالزينة والديكور لا اقل ولا اكثر. ومن هذه الوجهة أيضا يتأكد ان التعليل الذي انتهت اليه المحكمة التجارية بالدار البيضاء لا يرتكز على أي أساس واقعي او قانوني، وانها قد خرقت من جهة أولى بنود عقد الكراء واساءت تاویلها. وانها خرقت من جهة أخرى مقتضيات الفصل 461 وما بعده من قانون الالتزامات والعقود، ذلك أنه لم يكن بإمكانها اللجوء إلى تأويل عقد الكراء، بالنظر إلى ثبوت وضوح الفاظه، وكذا بالنظر إلى ثبوت ان التصميم الهندسي المرخص فيه يعتبر وبإرادة الطرفين جزءا منه، وفي الأخير لكون بنود عقد الكراء يؤول بعضها البعض ومن المفترض حكمها على المعني الذي يعطيها اثر بدل حملها على المعنى الذي يجردها من كل اثر.
وبخصوص خرق مقتضيات الفصل 663 من قانون الالتزامات والعقود. عن طبيعة التغييرات المحدثة في العين المكراة، وثبوت تحقق الضرر: فانه ووفقا لما تمت الإشارة اليه أعلاه، فان الثابت من وثائق الملف أن المستأنف عليها قد عمدت وباجماع الخبراء المنتدبين الى احداث تغييرات كلية على العين المكراة دون اذنها، وهی تغییرات جوهرية الحقت ضررا جسیما یوجب التعويض خلافا لما انتهت اليه المحكمة التجارية بالدار البيضاء. وفعلا عاين كل من الخبير السيد إدريس (ع.) والخبير السيد احمد (أ. ا.)، والخبير السيد رضا (ب.) قيام المكترية بتغييرات جوهرية على العين المكتراة، وأضافت عدة فضاءات لم تكن موجودة بالتصميم الهندسي المرخص فيه، وهي التغييرات التي استعمل في اتمامها اللحام بالهيكل والاعمدة الاصلية للبناء الأصلي، والاسمنت فيما يتعلق بأساس مقر الادارة الجديد . وأشار الخبير السيد عيسى (ع. ا.) أيضا بتقريره المدلى به من قبلها ، أن المكترية أحدثت ثقوب واضحة على مستوى الهيكل الحديدي لسطح العقار وذلك بهدف تثبيت لوحات للطاقة الشمسية باستعمال مثبتات حديدية مختلفة الأحجام أو باستعمال اللحام مما أضر بسطح العقار الذي لا يتحمل ثقل الأشغال، وانها ولإخفاء الاضرار عمدت إلى تزفيت السطح بطريقة عشوائية ساهمت في احداث التسربات مائية. أكثر من ذلك، فقد تضمن التقرير المنجز من قبل مکتب مراقبة الاشغال الصناعية (B.) المحتج به من قبل المستأنف عليها هي نفسها، إلى أنها أحدثت بسطح المستودع الأول ما مجموعه 10048 ثقبا لتثبيت الالواح الشمسية، وبالمستودع رقم 2 ما مجموعه 1402 ثقبا، وان تلك الثقوب وبالنظر إلى ان اغلبها احدث عن طريق الخطا وفي المكان غير الصحيح بحيث لم يتم استعمالها، قد الحقت ضررا بالغا بالسقف، يستوجب لرفعه تغییر مجمل الواح القصدير المكونة له. واستنادا لمجمل هذه المعطيات غير المنازع فيها، يتأكد من جهة أولى أن المنقولات المستعملة من قبل المستأنف عليها، لم تعد تتوفر على طبيعتها الاصلية أي منقولات، بل أصبحت وبقوة القانون تعتبر من في حكم العقار بالالتصاق وذلك بالنظر إلى ثبوت الصاقها بالعقار الأصلي بشكل لم يعد بإمكان فصلها عنه بدون ضرر. ومن جهة ثانية أن جميع الخبرات المنجزة في النازلة، والتقارير المدلى بها من قبلها تؤكد تحقق الضرر، ومن ثمة أحقية المطالبة برفعه والتعويض عنه. في الأخير، أن المستانف عليها قد أخلت فعلا بالتزامها بالحفاظ على العين المكراة وفقا لما ينص عليه الفصل 663 من دون الالتزامات والعقود، كما أخلت ببنود عقد الكراء، وقد كان من المفروض تحميلها تبعات ذلك بإجبارها على الحالة ما كانت عليه وأداء التعويض عن الضرر اللاحق بالعقار الذي وكما تمت الإشارة إليه أعلاه تم الاجماع على تحققه. ومن هذه الوجهة أيضا، يتجلى للمحكمة أن الحكم المطعون فيه قد جانب الصواب فيما قضى به. والتمست لاجل ما ذكر إلغاء الحكم المستأنف فيما قضى من عدم قبول الطلب وبعد التصدي التصريح بقبول الطلب شکلا، وفي الموضوع الحكم على شركة (C. Y. P.) بإرجاع الحالة لما كانت عليه، وهدم كافة البنايات الغير الموجودة بالتصميم الهندسي الأصلي. والحكم عليها بان تؤدي للمستانفة تعويضا عن الضرر في حدود مبلغ 1.866.800 درهم. وتحميل المستأنف عليه الصائر. وارفقت مقالها بنسخة من الحكم المستأنف.
وبناء على المذكرة الجوابية المدلى بها من طرف نائب المستأنف عليها بجلسة 13/09/2022 جاء فيها أنه بالرجوع إلى مقال الاستئناف يتبين أنه موجه ضد شركة (C. Y. P.) و هو ما ينطوي على خرق لمقتضيات الفصل 142 من ق م م الذي يوجب تضمين كافة البيانات المتعلقة بالطرف المستأنف عليه مع ما يترتب عن ذلك من أن تكون جميع البيانات المذكورة محررة باللغة العربية باعتبارها لغة التقاضي أمام المحاكم المغربية . ويتبين بالرجوع الى نفس المقال أن الطاعنة أقحمت في مناقشتها النقطة المتعلقة بالألواح في حين أن التغييرات المزعومة من قبلها موضوع الطلب الأصلي كما هي محددة بشكل حصري اسفل الافتتاحي للدعوى هي متعلقة فقط بالبناءات المزعومة في الحضيرتين 5 و 6، أما الألواح الشمسية فهي لم تكن موضوع أي طلب أصلي أو إضافي محدد ، مما تشكل معه الملتمسات المسطرة بشأنها طلبا جديدا خلال المرحلة الاستئنافية و هو ما يتعين الحكم بعدم قبوله عملا بأحكام الفصل 143 من ق م م.
ومن حيث الموضوع: حول التغييرات المزعومة للعين لمكراة بداية تود المستأنف عليها التأكيد على أنه خلافا لما أثير في مقال الاستئناف فإنه لا العقد الأصلي و لا أي من ملحقيه يكون قد تضمن إشارة الى كون التصميم الهندسي المدلى به من قبل المستأنفة هو جزء لا يتجزأ من العقد أو يشكل مرفقا . بل إنه لا وجود لأي تصميم هندسي لأن ما أدلت به المستأنفة هو مجرد رسم بياني لوضعية المكان مع تحديد المساحة دون الإشارة الى مشتملات هذه المحلات أو طريقة تشييدها أو مكوناتها . أما بخصوص التغييرات المزعومة للعين المكراة فإنها ترى أن الرد المناسب على كلام المستأنفة في هذا الصدد ينطلق من الملتمسات المسطرة في مقالها الافتتاحي وكذا الاستئنافي ألا وهو الحكم بهدم البنايات الغير موجودة بالتصميم الهندسي الأصلي ، ليبقى التساؤل المطروح هو ما مدى وجود بنايات تغير بموجبها هذا التصميم . فإن المستانف عليها تحيل على عقد الكراء الرابط بين الطرفين و الذي نص في بنده 8 على حق للمكترية في إقامة التجهيزات المعدات والمرافق القابلة للتفكيك وإزالتها عند نهاية عقد الكراء، وهو ما أسس عليه الحكم الابتدائي تعليله لما أقر عن صواب أن التغييرات المشار اليها في الخبرتين لا يسري عليها وصف البناءات ما دام أنها مجرد تجهیزات قابلة للإزالة ومن حق المكتري إقامتها وتفكيكها عند نهاية عقد الكراء. ومن أجل الوقوف على حقيقة التغييرات المزعومة ومدى صحة الوصف المطلق عليها كبناء أم مجرد تجهیزات قابلة للتفكيك ، انتدبت المحكمة التجارية خبيرين قضائيين تحاشيا الجواب بشكل تقني وفني مضبوط على هذا السؤال ، وفي المقابل أكدا بأقوال مجردة عارية من كل دليل علمي بأن هناك تغييرات مؤثرة على العين المكراة، و من أجل التصدي للتلاعبات التي تضمنها التقريرين وحسم الأمور من الناحية التقنية و الفنية انتدبت المختبر المغربي للتجارب و الدراسات ( LPEE ) الذي أنجز تقريرا مفصلا حول طبيعة المعدات و التجهيزات التي أقيمت على مستوى الحضيرتين 5 و 6 و كذا الألواح الشمسية ، مع التأكيد على أن إنجاز تقرير في الموضوع من قبل مختبر مختص في الدراسات والتجارب جاء بطلب من الخبير (أ. ا.) والذي لسبب تجهله لم ينتظر الحصول على نتيجته ليبادر لإيداع خبرته بالملف ، فيما بلغ تقرير LPEE للخبير (ب.) الذي تجاهل خلاصاته ولم يدحض نتائجها بحجة علمية مضادة بل لم يتطرق اليها البتة والحال أنه صادر عن مختبر يتبوأ الصدارة وطنيا من حيث المصداقية و المكانة العلمية. وبمقارنة خلاصات تقريري الخبيرين سالفي الذكر بتقرير LPEE يمكن الوقوف المغالطات التي تضمنها التقريرين المذكورين. وبالفعل فقد جاء في الخبرة الأولى المنجزة من قبل السيد أحمد (أ. ا.) أنه عاين وجود سدة مشيدة بالحظائر رقم 02- 03 - 05 .ووجود بناء مخالف للتصميم في المجال الخلفي ( الحظيرة رقم 05 ) ؛ و وجود بناية مخالفة للتصميم في المجال الأمامي الموالي للطريق العمومي (الحظيرة رقم 06) عبارة عن مكاتب قابلة للتفكيك بفواصل من الألمنيوم والزجاج فوق أرضية إسمنتية محدثة إضافة لمرحاض للرجال والنساء. وإحداث لوحات الإنتاج الطاقة الشمسية فوق سقف العقار. الأمر نفسه الذي أكده الخبير رضا (ب.) أفاد بوجود مرافق محدثة بالحضيرة رقم 5 وقنطرات متحركة بداخل المرفق 2 و رفوف معدنية بداخل المرفق 1 و مرکب إداري بالحضيرة رقم 6 مساحته 170 متر مربع علاوة على الألواح الشمسية . وفي المقابل فقد رفع تقرير LPEE اللبس عن هذه المغالطات استنادا الى معطيات متناهية الدقة وبالحجة والبرهان العلمي واعتمادا على القياسات الفنية المعمول بها في هذا المجال وليس بمجرد الاقوال المجردة .
و يتبين أن تقرير LPEE أماط اللثام عن المغالطات التي تضمنها تقريري الخبرة المنجزين في إطار الملف، فما عبر عنه الخبيرين بكونه بناية منجزة على مستوى الحضيرة رقم 5 ( الواجهة الخلفي الغربية للمصنع ) هي مساحة مشمولة بعقد الكراء و محاطة بالسور الخلفي للمصنع قامت باستغلاله عن طريق إنجاز منشأة معدنية بها قنطرة متحركة قائمة ذاتيا و رفوف للتخزين وهي كلها منشات أكد التقرير على أنها ترتكز على أعمدة معدنية ذاتية الدعم ومرتكزة على سطح الأرض. وبالنسبة لرفوف التخزين ( السدات ) فقد أكد التقرير استنادا إلى قياسات علمية دقيقة أنها مكونة من هيكل معدني مستقل أما دعامتها فهي مكونة من أعمدة أنبوبية ومرتكزة على الرصيف. كذلك الشأن بالنسبة للرافعتين المتنقلتين فقد أكد التقرير أن لهما هيكلا مستقلا عن المستودع مكون من ركيزتين متنقلتين و متكئة على أعمدة معدنية . أما بالنسبة للمرفق الإداري على مستوى المجال الأمامي للمصنع ( الحضيرة رقم 6 ) فإن الخبير (ب.) لم يحدد طبيعة المواد التي أنجز بها هذا المرفق هل هي بناء أم تجهیزات قابلة للتفكيك والإزالة وفي المقابل فقد أكد الاستاذ (أ. ا.) أن هذا المرفق هو عبارة عن مكاتب قابلة للتفكيك بفواصل من نجارة الألمنيوم والزجاج فوق أرضية إسمنتية محدثة مفروشة بمربعات الزليج بالإضافة لمرحاض للرجال و النساء حول تأثيرها فقد أفاد الخبير أنه على الرغم من تكوينها من مواد قابلة للإزالة و التفكيك فإنها مشيدة فوق قاعدة إسمنتية محدثة - طابلة - مفروشة بمربعات من الزليج كما تشتمل على مرافق صحية - مراحيض - مربوطة بأنابيب مياه و قناة صرف صحي محدثة . وأن ما نسبه الخبير للمستانف عليها من تشييد أرضية مبلطة انجز عليها المرفق الإداري فإنها تنازع في هذا الكلام على اعتبار أن التصميم الهندسي الذي استند اليه لا يشير الى طبيعة هذه الأرضية و التي بقيت على حالها و لم يلحقها أي تغيير من جانبها، أما بخصوص المرافق الصحية فإنه من باب التجني عليها القول بأنها أنجزت مرافق صحية هكذا بشكل مبهم، دون توضيح طبيعتها. وأنها مرافق مؤقتة وغير مرتبطة بشبكة الصرف الصحي الغير موجودة أصلا باعتبار الطبيعة الفلاحية للأرض التي شيد عليها المحل موضوع الدعوى ، لذلك فإنها وضعت لهذا المرفق حاوية مستقلة للصرف الصحي.
بالنسبة لألواح الطاقة الشمسية : اشار الخبير (أ. ا.) أن من بين ما اعتبره تغييرات طالت العين المكراة إحداث ألواح لإنتاج الطاقة الشمسية فوق سطح العقار مع تمرير مجموعة من الأنابيب فوق هذا السقف وتعليق التجهيزات المرتبطة بها بالجدران، وفيما يخص مدى تأثيرها على سلامة البناء فقد أفاد بأنه من شأن هذه الألواح إحداث ثقل على الركائز والأعمدة الحاملة و الهيكل المعتمد في التسقيف. وبالتالي التأثير على البناء ومتانته وعمره الافتراضي. ومن جهته فقد أدرج الخبير (ب.) الألواح الشمسية من بين التغييرات التي اعتبرها مخالفة للعقد و أفاد أنها تحدث ثقلا إضافيا على أسقف المستودعين ، نظرا لكون السقف من الغطاء المعدني علاوة على إحداث طبقة من الزفت التي تزيد من التأثير على الحمولة. وفي المقابل فإن تقريرLPEE تطرق كذلك و بتفصيل لمسألة الألواح الشمسية وخصص لها الفقرات IV- V - VI – VII حيث أعطى وصفا دقيقا لهذه الألواح ووزنها وحجمها وثقلها بحسب المتر المربع . ثم تطرق بعدها لتركيبة السقف من حيث نوع المواد المستخدمة و كميتها وحجمها و حالتها الداخلية والخارجية ليخلص للإجابة على التساؤل المرتبطة بمدى تأثيرها على سلامة البناء . وفي هذا الصدد فقد اعتمد التقرير على المنهج القائم المعتمد وطنيا و القائم على حساب قوة الأساسات الحديدية و درجة تأثير العوامل المناخية ثم احتساب مختلف الأثقال الإضافية و التي أكد أنها نوعين : - الثقل الدائم المكون من حمولة هيكل المصنع و سقفه و الألواح الشمسية الموضوعة فوقه ؛ - و الثقل المكون من العوامل المناخية و التي احتسبها التقرير بنسبها و إحداثياتها . ثم بعدها قام بعملية حسابية قائمة على المزاوجة بين العنصرين معا لاستخراج معدل معين هو المعيار والفيصل في تقدير في درجة تأثير الثقل على الدعامة الحاملة وهذا هو المنهج العلمي المطلوب وليس الكلام المجرد. و في هذا الإطار واستنادا الى الدراسة المستفيضة التي قام بها خبراء LPEE و بعد استنادا إلى الرسومات البيانية لمختلف الفرضيات الممكنة خلص التقرير إلى أنها لا تشكل أي ضرر على سلامة البناء و أن بنية العقار ثابتة . وعلى كل حال فإن ما يسري على التجهيزات موضوع المناقشة الآنفة بشأن طبيعتها وخضوعها لمقتضيات البند 8 من عقد الكراء يسري بنفس الكيفية على الألواح الشمسية التي تعتبر تجهیزات ومعدات قابلة للتفكيك والازالة وليس قطعا ببناءات وبالتالي فإن مناقشتها أثرها رهين بنهاية عقد الكراء. وفي سائر الأحوال فإن السفن الذي تزعم المستأنفة أنه تضرر بفعل الألواح الشمسية المذكورة قد كان في حالة متردية بن تسلمته، و هو ما أثبته التقارير المنجز من قبل مكتب (B.) قبل تثبيت الألواح الشمسية، وكما تسلمت ثمنه حسب الثابت من الفاتورة الصادرة عن المكرية بتاريخ 14/10/2019 بمبلغ 747,264,00 درهم مقابل تجديد السقف ككل ( 5600 متر مربع ) ، وهو المبلغ الذي تسلمته، دون أن تقوم بتحديد هذا السقف علما أن المبلغ الذي تسلمته المستأنفة يوازي ثمن سقف جدید و بالسعر الذي حددته . هذا المعدلى يجعل المستانف عليها محقة في طرح التساؤلات الآتية : كيف يمكن للمستأنفة أن تتسلم منها ثمن سقف جديد للمصنع و تطالبها في نفس الوقت بالتعويض عن ما تزعمه من أضرار لحقت بالسقف القديم. وكيف لخبير مختص بلغت له الفاتورة المذكورة و الأداءات التي تمت بشأنها ثم يغض الطرف عنها و يحدد ثمنا جديدا للسقف. هذا الأمر لا يجد له تفسيرا سوی بكون المستأنفة لم تكتف بمبلغ كراء شهري يناهز 275.000,00 درهم فبحثت عن وسيلة للضغط عليها من خلال استصدار حكم قضائي و المطالبة بالمزيد. وأن ما غاب عن أذهان المستأنفة هو أن المستانف عليها هي نتيجة استثمار أجنبي ناجح في المغرب، ومعيار هذا النجاح ليس ماديا بل هو اجتماعي على اعتبار أن الشركة تؤمن فرص لما يزيد عن 360 أجير نسبة مهمة منهم هن نساء من منطقة قروية و بظروف اجتماعية هشة، وكذلك فهو نجاح ذو بعد بيئي من خلال انخراطها مشروع الطاقة الشمسية بتكلفة مالية مهمة ، وبدعم من البنك الأوربي لإعادة البناء و التنمية ( EBERD ) و برنامج التسهيلات الاقتصادية و المالية الخضراء ( GEFF ) بتمويل نسبته %10، وهي مؤسسات تابعة للاتحاد الأوروبي . والمدعية و منذ أن بلغ الى علمها موضوع هذا المشروع لم تعد تكتفي بالسومة الكرائية السخية التي تتقاضاها في اليوم الأول من كل شهر بدون أي تأخير، وظنت أن بإمكانها ابتزازها وتحقيق غايات مادية من ورائها ولعل طبيعة الطلب توضح هذا الأمر.
ومن حيث التعويض : فقد التمست المستأنفة الحكم لها بمبلغ 1.866.800,00 درهم كتعويض . وأن هذا الطلب غير مستند على أي ضرر حقيقي يكون قد طالها و كبدها المبلغ المذكور، على اعتبار أن هذا المبلغ كان قد حدده الخبير (ب.) جبرا لأضرار احتمالية وليست حقيقية كما أكد ذلك الحكم الابتدائي، وأن الخبير (أ. ا.) كان قد حدد من جانبه مقابل مبلغ 400.000,00 درهم و قد التمست المستأنفة عليه كذلك ، ولعل الفرق الشاسع بين المبلغين يبين بوضوح غياب اي اسس دقيقة في لهذه المبالغ سواء من جانب من سطرها أو من طالب بها . وأن مناقشة التعويض تبقى مرتبطة بوجود ضرر حقيقي و حال في حين أن الأسباب التي تستند اليها المستأنفة للقول بوجود الضرر هي كلها مرتبطة بتجهیزات ومعدات ووسائل عمل قابلة للتفكيك والإزالة وقد أنجزت في إطار البند 8 من العقد الذي يتيح لها الحق في إنجازها وإزالتها عند نهاية العقد وليس قبل ذلك مما تكون معه مناقشة التعويض هي سابقة لأوانها، وهو ما أسس عليه الحكم الابتدائي تعليله بشكل سليم . وأمام المبالغ المهولة التي سطرها الخبير (ب.) فإنها لا ترى بدا من مناقشة هذه المبالغ لتوضح المحكمة للمحاولة الكيدية التي كانت تحاك ضدها من قبل الخبير المذكور. ذلك أنه بالنسبة للتعويض المقرر لغطاء السقف والذي حدد له الخبير مبلغ 1.400.000,00 درهم بدون أي توضيح لأساسه و طريقة احتسابه ، في حين أن الدراسة المنجزة من قبل مكتب (B.) المعتم من قبل الدولة يؤكد على أن المساحة المغطاة بالسقف تبلغ 5100 متر مربع و هو في حالة متهرئة و متآكلة في أجزاء مهمة منه ، بالنظر إلى أن تاريخ إنجازه يرجع لسنة 2007 و كذلك فإنها أدت للمستأنفة قيمة إعادة إنجازه سنة 2019 حسب الثابت من الفاتورة المؤرخة في 2019/10/14 بمبلغ 747.264,00 درهم. كذلك الشأن بالنسبة للشق المتعلق بإزالة السقف الحديدي المتواجد على مستوى الواجهة الخلفية فقد حدد الخبير قيمة إزالته في مبلغ 150.000,00 درهم ، و يمكن للمحكمة أن تتخيل أن إزالة سقف مثبت على أعمدة حديدية يمكن أن يكلف كل هذا المبلغ والذي يشكل أضعاف قيمة إنجازه . الأمر نفسه ينطبق على مبلغ 200.000,00 درهم المتعلق بإزالة المرفق الإداري في حين أن هذا المرفق هو عبارة عن مكاتب من الألمنيوم كلف قيمة إنجازه ككل مبلغ 43.610,00 درهم حسب الفواتير، ليبقى التساؤل المطروح متى كانت عملية تفكيك أجزاء و فواصل الألمنيوم تتطلب كل هذا المبلغ. وفي نفس السياق فإن الخبير (ب.) سطر مجموعة من المبالغ المهمة في خانة مصاريف إزالة التجهيزات المشار اليها في التقرير، والمستأنفة من جهتها طالبت الحكم لها بهذه المبالغ، متناسية أن موضوع طلبها هو الحكم على المستأنف عليها بإزالة التجهيزات المذكورة على نفقتها، فكيف يعقل إذن أن تطالب لنفسها بتكلفة هذه الإزالة. ويظهر بالملموس أن مطالب المستأنفة تكتنفها مجموعة من التناقضات، وعن أداءات تمت بشكل غير منازع فيه، و مهما ترتب عن ذلك من تناقضات لا تحتاج أن يكون المريء خبيرا ليستبينها . وما أبدته من ملاحظات حول المبالغ المسطرة في خبرة السيد (ب.) و الخلاصات الخطيرة التي سطرها في تقريره وما شابه من تناقضات تفتقد للمصداقية المطلوبة في الخبرة التي تعين المحكمة وتنير طريقها للوصول للحقيقة، وهو سبب كاف لاستبعادها جملة وتفصيلا. وأن هذه الاعتبارات مجتمعة تؤكد الطابع الكيدي للدعوى الحالية و افتقادها لأي مرتكز قانوني سلیم ، والتمست لاجل ما ذكر تأييد الحكم المستأنف.
وحيث عند إدراج القضية بجلسة 13/09/2022 حضرها الاستاذ (أ.) عن الاستاذ (ح.) والفي بالملف بمذكرة جوابية للاستاذ (غ.) حاز الحاضر نسخة منها فتقرر حجز القضية للمداولة والنطق بالقرار لجلسة 04/10/2022 مددت لجلسة 11/10/2022
وخلال المداولة تقدمت المستأنفة بواسطة نائبها بمذكرة تعقيب جاء فيه من حيث الشكل: فقد دفعت المستأنف عليها بعدم قبول الطلب، بعلة أن اسمها التجاري ضمن بالمقال الاستئنافي باللغة الفرنسية، وانه لم يتم تحديد طبيعتها القانونية، لتنتهي إلى كون المقال الاستئنافي جاء خرقا لمقتضيات الفصل 149 من ق م م. لكن ان مثل هذا الدفع لا يرتكز على أي أساس، وفعلا فمن جهة أولى ستلاحظ المحكمة أن البيانات المضمنة بالمقال الاستئنافي هي نفسها المضمنة بالحكم المستأنف، وان تسمية المستأنف عليها التجارية وردت به باللغة الفرنسية، ومن جهة أخرى أن المستأنف عليها لم تحدد الضرر الذي لحقها من جراء عدم التنصيص على الطبيعة القانونية الخاصة بها، ومن المعلوم أنه لا بطلان بدون ضرر، الشيء الذي يبقى معه دفعها في هذا الشأن هو والعدم سواء، ويتعين التصريح برده واستبعاده. وأشارت المستأنف عليها أن المستانفة اقحمت مناقشة بشأن الالواح الشمسية والحال أن مقالها الافتتاحي للدعوى وكذا مقالها الإضافي لم يتم التطرق فيهما الى تلك الألواح . لكن انه بمراجعة جميع وثائق الملف، سيتجلى للمحكمة أن كتاباتها تضمنت إشارة واضحة للأضرار اللاحقة بسقف المخزن نتيجة تركيب الالواح الشمسية فوقها، هذا فضلا عن أن تقارير الخبرات المنجزة تعرضت بدورها بالمناقشة إلى هاته النقطة وحددت الاضرار التي ترتبت عن ترکیب نفس تلك الالواح. وبالتالي، وبالنظر إلى ثبوت تناقض الدفع المثار من قبل المستأنف عليها في هذا الشأن مع وثائق الملف فانه لا يسعها الا ان تلتمس رده واستبعاده.
وعن الدفوعات المثارة في الموضوع: فخلافا لما زعمته المستأنف عليها في مذكرة جوابها فإن الثابت أن عقد الكراء المبرم بين الطرفين تضمن وصفا دقيقا للعين المكتراة سواء من حيث الموقع او المساحة، كما تضمن وصفا للبنايات التي تشتمل عليها وهي المنشآت المنصوص عليها في المثال الهندسي المرخص فيه والذي ارفق بعقد الكراء. وان ارفاق المثال المهندسي بعقد الكراء، يجعله جزء لا يتجزأ من العقد ومن ضمن ملحقاته، التي يتعين وجوبا ترتيب الأثر اللازم عن مضمونها، وهو عدم جواز ادخال أي تغيير على المنشآت المنصوص عليها بالعقد وبالمثال الهندسي الا بعد الحصول على الموافقة المسبقة والصريحة من المالكة . وأن المستأنف عليها قد عمدت فعلا إلى إحداث تغييرات جوهرية على العين المكراة بدون الحصول على اذن صريح منها، ولا أدل على ذلك أنها لم تنازع في هذه الواقعة باي شكل من الأشكال، واما اقتصرت على الزعم بان تلك التغييرات غير جوهرية ولا تأثير عليها على العين الكراة. وأن التغييرات الجوهرية المحدثة من قبل المستأنف عليها تم الجزم بتحققها من قبل كل من الخبراء السادة إدريس (ع.) وأحمد (أ. ا.) ورضا (ب.). وأن طلبها ارجاع الحالة لما كانت عليه قبل احداث تلك التغييرات يبقى وفي جميع الأحوال قائما على أساس واقعي وقانوني، وهو تفعيل لمقتضيات الفصلين 230 و 232 من قانون الالتزامات والعقود. وانه خلافا لما تحاول المستأنف عليها الايهام به، التمست بمقتضى مذكرة تعقیبها بعد الخبرة المصادقة على تقرير خبرة رضا (ب.)، وارجاع الحالة لما كانت عليه وذلك بإزالة البنايات المضافة على مستوى الحظيرة 5 والحضيرة 6 مع إزالة الالواح الشمسية، والحكم لفائدتها بالتعويض عن الأضرار المحدد في التقرير والبالغة قيمتها 1.866.800،00 درهم. وأن الدفوعات المثارة من قبل المستأنف عليها لا ترتكز على أي أساس واقعي او قانوني، وتضمنت مغالطات واضحة تتناقض مع حقيقة ما تضمنته وثائق الملف، كما تتناقض مع المقتضيات القانونية المطبقة على النازلة، الشيء الذي يتعين معه التصريح بردها واستبعادها والحكم وفق ملتمساتها المضمنة مقالها الاستئنافي.
محكمة الاستئناف
حيث تعيب المستأنفة على الحكم المطعون فيه خرقه لمقتضيات الفصلين 230 و 231 من ق.ا.ع لأن العقد ورد صريحا في توافق إرادة الطرفين على اشتراط الموافقة المسبقة لإحداث أي تغيير أو إضافة إلى مكونات العين المكتراة فضلا عن خرق الفصل 461 و 663 من نفس القانون ملتمسة إلغاء الحكم المستأنف فيما قضى به والحكم بإرجاع الحالة إلى ما كانت عليه وأداء مبلغ (1.866.800 درهم) مع تحميل المستأنف عليها الصائر.
لكن، حيث بخلاف ما تتمسك به المستانفة فإن العقد ينص في بنده الثامن صراحة على إمكانية وضع معدات ولوازم قابلة للإزالة دون ضرر والتي تبقى في ملكية المكتري شريطة إزالتها عند رحيله مع إزالة أي أثر لها كما أن الأشغال المنجزة كيفما كانت نوعيتها (تزيين، تعديل ... المنجزة من طرف المكتري تبقى في ملكية المالك دون دفع أي تعويض وهو ما أقره الحكم المستانف وعن صواب لما اعتبر أن التغيرات المشار إليها في الخبرتين لا يسري عليها وصف البناءات ما دام أنها مجرد تجهيزات قابلة للازالة والتفكيك عند نهاية العقد. فضلا على أن المنشآت التي تم تشييدها تمت فقط بفواصل من نجارة الألمنيوم والزجاج وتبقى قابلة للتفكيك والإزالة كما هو الحال بالنسبة لرفوف التخزين (السدات) والألواح الشمسية وهو الأمر الذي خلص إليه تقرير (CPEE) والخبيرين المعينين في المرحلة الابتدائية (احمد (أ. ا.) ورضا (ب.)) الشيء الذي يكون معه طلب إرجاع الحالة إلى ما كانت عليه سابق لأوانه ما دام ان عقد الكراء لم يتم فسخه ، إذ يبقى المكتري عند نهاية العقد أو عند رحيله ملزم بإزالة هذه المعدات القابلة للتفكيك وعليه فالعقد صريح في مقتضياته ولا يحتاج إلى أي تأويل.
راجع ما ورد في قرار لمحكمة النقض : "بمقتضى الفصل 462 من ق.ا.ع فإن تأويل الاتفاقات لا يسوغ إلا إذا كانت الألفاظ المستعملة لا يتأتى التوفيق بينها وبين قصد المتعاقدين أو كانت غير واضحة بنفسها أو كان هناك غموض ناشئ عن مقارنة بنود العقد، ومن ثم فإن تأويل قضاة الموضوع لألفاظ العقد الواضحة والصريحة يعتبر انحرافا بالعقد عن معناه الظاهر الصريح". قرار محكمة النقض 10/5/92 تحت عدد 1372 الملف عدد 7181/86 منشور بمجموعة قرارات محكمة النقض أ ح ش 8395 ص 90 وما بعدها.
وحيث تبعا لما ذكر فإن ما تتمسك به المستانفة من وسائل غير مرتكز على اساس ويتعين رده وتاييد الحكم المستانف فيما قضى به.
وحيث بالنظر لما آل إليه استئناف الطاعنة فإنه يتعين تحميلها الصائر.
لهذه الأسباب
تصرح محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء وهي تبث علنيا انتهائيا وحضوريا:
في الشكل: قبول الاستئناف.
في الموضوع : برده وتأييد الحكم المستأنف مع إبقاء الصائر على رافعه.
60373
Bail commercial : la reprise des locaux abandonnés par le bailleur est une mesure provisoire n’entraînant la résiliation du bail qu’à l’expiration d’un délai de six mois sans action du preneur (CA. com. Casablanca 2024)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
03/07/2024
60378
Local commercial abandonné : La compétence du juge des référés pour ordonner la reprise des lieux est fondée sur les règles générales de l’urgence et suppose la continuation du bail (CA. com. Casablanca 2024)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
30/12/2024
55473
Récupération d’un local abandonné : un jugement de renouvellement du bail commercial vaut contrat de bail pour prouver la relation locative (CA. com. Casablanca 2024)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
05/06/2024
55841
Bail commercial : Le preneur qui quitte les lieux sans restituer les clés reste redevable d’une indemnité d’occupation jusqu’à l’éviction effective (CA. com. Casablanca 2024)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
02/07/2024
55979
Bail commercial et indivision : le congé délivré par un co-propriétaire ne détenant pas les trois quarts des parts est nul et ne peut être ratifié ultérieurement (CA. com. Casablanca 2024)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
56061
Bail commercial : le congé notifié à un seul des copreneurs est sans effet en raison de l’indivisibilité du contrat de bail (CA. com. Casablanca 2024)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
56143
Indemnité d’éviction : Le défaut de production des déclarations fiscales justifie le refus d’indemniser la perte de clientèle et de réputation commerciale (CA. com. Casablanca 2024)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
15/07/2024
56247
Bail commercial : Le paiement partiel des loyers ne libère pas le preneur de sa dette et ne fait pas obstacle à la résiliation du bail pour défaut de paiement (CA. com. Casablanca 2024)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
56373
Clause résolutoire d’un bail commercial : la notification est valablement délivrée au lieu d’exploitation effectif du preneur, même si différent du siège social officiel (CA. com. Casablanca 2024)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
22/07/2024