Bail commercial et éviction pour démolition : L’indemnité temporaire est due au preneur avant l’éviction, tandis que l’indemnisation des frais d’attente est subordonnée à leur preuve durant les travaux (CA. com. Casablanca 2020)

Réf : 68847

Identification

Réf

68847

Juridiction

Cour d'appel de commerce

Pays/Ville

Maroc/Casablanca

N° de décision

1335

Date de décision

17/06/2020

N° de dossier

2020/8206/935

Type de décision

Arrêt

Abstract

Source

Non publiée

Résumé en français

En matière de bail commercial, la cour d'appel de commerce précise les modalités d'indemnisation du preneur évincé pour cause de démolition et reconstruction du local. Le tribunal de commerce avait prononcé l'éviction en contrepartie d'une indemnité provisionnelle de trois ans de loyer, tout en fixant une indemnité d'éviction subsidiaire.

L'appelant contestait l'évaluation de cette indemnité subsidiaire, qui omettait la réduction de surface du futur local, et réclamait le paiement immédiat des frais d'attente. La cour écarte le moyen tiré de la réduction de surface, en retenant que l'indemnité d'éviction subsidiaire, due seulement en cas de privation du droit au retour, s'évalue au regard du local perdu et non du local à reconstruire, sous peine de double indemnisation.

Elle juge en outre que la demande d'indemnisation des frais d'attente, tels que les salaires et charges, est prématurée, dès lors que ces frais ne sont dus qu'en proportion du préjudice subi pendant la durée effective des travaux et sur justification. Le jugement entrepris est par conséquent confirmé en toutes ses dispositions.

Texte intégral

وبعد المداولة طبقا للقانون.

في الشكل :

بناءا على المقال الاستئنافي الذي تقدمت به السيدة فاطمة (ر.) بواسطة نائبها المسجل والمؤداة عنه الرسوم القضائية بتاريخ 07/01/2020 و التي تستأنف بمقتضاه الحكم رقم 4372 الصادر عن المحكمة التجارية بالرباط بتاريخ 11/12/2019 في الملف عدد 2089/8207/2019 و الذي قضى في الشكل بقبول الطلبين الاصلي والمضاد، وفي الموضوع في الطلبين الاصلي والمضاد بافراغ المدعى عليها اصليا فاطمة (ر.) هي أو من يقوم مقامها او باذنها من المحل التجاري مقهى وطنية الكائن بشارع [العنوان] سيدي سليمان المستخرج من الرسم العقاري عدد 58848/13 الملك المسمى الدريسية ، مقابل تعويض يؤديه المدعيان اصليا ادريس (ش.) وفوزية (و.) ، يوازي كرائه ثلاث سنوات حسب آخر سومية كرائية ، وجعل الصائر مناصفة بين الطرفين ورفض الباقي.

حيث إن الحكم المستأنف بلغ للطاعنة بتاريخ 27/12/2019 حسب الثابت من طي التبليغ واستأنفته بتاريخ 7/1/2020 أي داخل الأجل القانوني .

حيث إن المقال الاستئنافي قدم وفق الشروط المتطلبة قانونا فهو مقبول شكلا .

في الموضوع :

يستفاد من وثائق الملف و الحكم المطعون فيه أن السيد ادريس (ش.) والسيدة فوزية (و.) تقدما بواسطة نائبهما بمقال افتتاحي مسجل و مؤداة عنه الرسوم القضائية بكتابة ضبط المحكمة التجارية بالرباط بتاريخ 24/05/2019 عرضا من خلاله أن المدعى عليها تعتمر المحل التجاري مقهى الوطنية الكائن بشارع [العنوان] سيدي سليمان على وجه الكراء، المستخرج من الرسم العقاري عدد 5884813 الملك المسمى الدريسية، و انهما تملكا الرسم العقاري عن طريق الشراء منذ 2/2/2017 حسب الثابت من شهادة القيد، و انهما يرغبان في هدم المحل و إعادة بنائه عملا بمقتضيات المادة 9 من القانون 16/49 و انهما وجها إعلاما للمدعى عليها بانتقال الملكية و العلاقة الكرائية إليهما حسب الثابت من المحضر المرفق توصلت به بتاريخ 26/02/2018 و انه بتاريخ 06/12/2018 وجها لها إنذار مباشرا توصلت به بتاريخ 11/12/2018 وفق مقتضيات المادة 26 من القانون المذكور أعلاه، يخبراها فيه بانهما يرغبان في هدم المحل و إعادة بنائه، مانحين إياها أجل ثلاثة أشهر، و انهما استصدرا رخصة عن جماعة سيدي سليمان بتاريخ 14/11/2018 تحت عدد 267 و قرارا بترخيص الهدم تحت عدد 377/2018 بغية بناء طابق أسفل و ما بين الطابقين و أربعة طوابق علوية، وفق التصميم المصادق عليه من الجهة الإدارية المختصة، لأجله يلتمسان المصادقة على الإنذار المبلغ للمدعى عليها بتاريخ 11/12/2018 و الحكم تبعا لذلك بفسخ العلاقة الكرائية الرابطة بين الطرفين و بإفراغها هي او من يقوم مقامها أو بإذنها من المحل التجاري مقهى وطنية الكائن بشارع [العنوان] سيدي سليمان المستخرج من الرسم العقاري عدد 34.848 الملك المسمى الدريسية، إعمالا لمقتضيات المادة 26 من القانون 16/49 المتعلق بكراء المحلات المعدة للاستعمال الصناعي أو التجاري أو الحرفي، و تسجيل استعدادهما لإرجاع المدعى عليها للمحل بعد انتهاء الأشغال و تحميل المدعى عليها الصائر ، وارفقا المقال بشهادة ملكية و شهادة تقييد و إعلام بانتقال الملكية و العلاقة الكرائية مع محضر تبليغه و نسخة من الإنذار بالهدم وإعادة البناء مع نسخة من محضر تبليغه و أصل رخصة البناء و أصل تصمیم و رسالة جواب على إنذار صادر عن الجهة المدعى عليها و شهادة صادرة عن مكتب الدراسات مع ترجمتها.

وبناء على جواب نائب المدعى عليها مع مقال مضاد مؤداة عنه الرسوم القضائية بتاريخ 20 يونيو 2019 أكدت فيها بخصوص الطلب الأصلي أن المدعيان لم يدليا بالتصميم المعماري المصادق عليه من طرف الجهات المختصة وفق مقتضيات المادة 9 من قانون 16/49، و انها تلتمس المحكمة إنذارهما للإدلاء به قصد التأكد من إمكانية ممارسة حق الرجوع الموعود به، و بخصوص المقال المضاد أكدت انه من حقها في إطار مقتضيات القانون 16/49 أن تطالب بالتعويضات المستحقة لها عن إفراغها من محلها التجاري إما كتعويض کامل وفق نص المادة 7 أو كتعويض مؤقت وفق المادة 9 ومعه تعويضات أخرى عن الحرمان من الاستغلال للمحل التجاري خلال مرحلة الانتظار إلى حين انتهاء الأشغال، ملتمسة شکلا قبول الطلب المضاد و موضوعا الحكم على المدعيان ادريس (ش.) وفوزية (و.) تضامنا بينهما بأدائهما للسيدة فاطمة (ر.) تعويضل مؤقتا يوازي كراء ثلاث سنوات بما مجموعه 37.848.00 درهم على اعتبار أن السومة الكرائية الشهرية قدرها 968.00 درهم مع الاحتفاظ لها بحق الرجوع بعد اتمام أشغال البناء لمقهى تقارب مساحة المقهى المطلوب إفراغه قابل لممارسة نفس النشاط الحالي، و الحكم تمهیدیا بانتداب خبير قضائي من أجل الاطلاع على التصميم المعماري المستند إليه في دعوى هدم وإعادة البناء للتأكد من كونه يأخذ بعين الاعتبار محل تجاري ذي مساحة تقارب مساحة المقهى المطلوب هدمه و كونه مؤهل لممارسة نفس النشاط التجاري، و الاسناد للخبير تحدید تعویض مناسب لانتظارها اتمام الأشغال يوازي مبلغ الأرباح التي حققها المقهى وفق التصريحات الضريبية للسنة المنصرمة، مع الأخذ بعين الاعتبار أجور اليد العاملة و الضرائب والرسوم المستحقة خلال مدة إنجاز الأشغال، و تكليف الخبير بالوقوف على المقهى المطلوب إفراغه لمعاينته و ضبط مساحته و موقعه بالنسبة لمدينة سيدي سليمان، و وصف عناصره المادية و المعنوية و الاطلاع على التصريحات الضريبية و إبداء كل الملاحظات التي يراها ذات أهمية من أجل تحديد تعويض احتياطي كامل وفق المادة 7 من قانون 16/49 يمكن الرجوع إليه في حالة عدم احترام المدعيان للشروع في أشغال البناء داخل أجل شهرين من تاريخ الافراغ، أو ثبوت عدم جدية التزامهما بشأن إرجاعها لمحل مماثل، أو عدم احترامهما لإتمام الأشغال في أجل لا يتعادی ثلاث سنوات أو عدم إشعارها داخل أجل شهر من تاريخ حصول المدعيان على شهادة المطابقة المنصوص عليها في قانون التعمير من کوهما يضعان المقهى الجديد رهن إشارتها، و حفظ حقها في تقديم طلباتها الختامية على ضوء الخبرة، و الحكم بالنفاذ المعجل بخصوص التعويضات المطلوبة في المقال المضاد و الاشهاد على أن المدعيان لا حق لهما في تنفيذ الحكم بالمصادقة على الإنذار إلا بعد إثبات إيداعهما لفائدتها مبلغ التعويضات المحكوم بها و البت في الصائر طبقا للقانون.

و بناءا على تعقيب نائب المدعيان أكد من خلاله أن الدفع بعدم الإدلاء بالتصميم المعماري غير وجيه لكونه مرفقا بالمقال، و بخصوص المقال المضاد فإنهما يضمنان حق رجوع المكترية إلى المحل التجاري وفق التصميم البياني، وأن التعويض المستحق طيلة مدة الأشغال هو التعويض المؤقت زائد مصاريف الانتظار، و تبقى باقي التعويضات المطالب بها ليس لها ما يبررها في ظل ممارسة المدعى عليها حق الرجوع، ملتمسين رد الدفوع غير الجدية و الحكم وفق المقال الافتتاحي.

و بناءا على الحكم التمهيدي رقم 689 الصادر بتاريخ 24/07/2019 و القاضي بإجراء خبرة لتحديد التعويض الاحتمالي الذي تستحقه المدعى عليها في حالة حرمانها من حق الرجوع، عين لها الخبير السيد نجيب (أ.) الذي وضع تقريرا خلص فيه إلى أن التعويض الاحتمالي المستحق للمكترية عن فقدان الأصل التجاري في حالة الافراغ محدد في مبلغ قيمته 280.000,00 درهم.

وبناء على المستنتجات بعد الخبرة لنائب المدعيان بجلسة 27/11/2019 أكد فيها أن قيمة الحق في الكراء المحدد في 4000 درهم شهريا مبالغ فيه، وأن المحلات المماثلة لا تتجاوز سومتها 2500 درهم، وأن المجموع الكلي للدخل الصافي للسنوات الأربع الأخيرة لا يتجاوز 4936 درهم، الأمر الذي يؤكد أن المبلغ الصافي الجزائي الذي اقترحه الخبير جد مبالغ فيه ، ملتمسا تخفيض التعويض المقترح إعمالا للسلطة التقديرية للمحكمة.

وبناء على مستنتجات بعد الخبرة لنائب المدعى عليها بجلسة 27/11/2019 أكد من خلالها أنها تقبل مبدئيا بالخبرة مع ضرورة الإشارة إلى الاغفال عن تقييم مبلغ التعويض المستحق لها عن العناصر المادية للأصل التجاري و المتمثلة في التجهيزات المختلفة التي تحدث عنها الخبير و أعطى الوصف الكامل لها و التي سيطالها التلف بعدم الاستعمال، و أن الخبير عند وصفه مساحة المقهى لم يستند إلى التصميم المعماري للبناية التي يرغب المكري في إنشائها، فبالرجوع إلى الجزء المتعلق بالطابق الأرضي من التصميم سيتأكد أن المهندس المعماري المنجز للمشروع أحدث المدخل الرئيسي للبناية داخل مساحة المقهى واقتطع ما مساحته 14 مترا مربعا، و أن هذا التقليص كان يجب أن يؤخذ بعين الاعتبار في تقدير التعويض عن الضرر، ملتمسة الاشهاد بالموافقة المبدئية على محتوى الخبرة مع ارجاع المهمة للخبير لتقدير التعويض عن العنصر المادي للأصل التجاري، والضرر الذي سيلحقه من جراء اقتطاع المساحة المشار إليها، و الحكم لها بتعويض يوازي كراء ثلاث سنوات المنصوص عليه في المادة 9 من قانون 49.16 و قدره 34.848,00 درهم و حفظ حقها في الرجوع إلى المحل بعد انتهاء الهدم وإعادة البناء، و الحكم لفائدتها بالتعويض عن ضرر الانتظار السنوي و قدره 6408.71 درهم إضافة إلى تعويض عن أجور العمال الثلاثة البالغة 38.764.80 درهم الذي ستضطر إلى تسديده لهم سنويا وفق التصريحات المقدمة لدى صندوق الضمان الاجتماعي، يضاف إليها ما مجموعه 8319.00 درهم قيمة المبلغ السنوي المترتب عن اداء ما قدره 693.25 درهم التصريح أعلاه، و الحكم لفائدتها بما قدره 1000 درهم سنويا مقابل الرسم المؤدي لجماعة سيدي سليمان مقابل الاحتلال المؤقت للمساحة خارج المقهى الإيداع الطاولات و الكراسي، ليكون مجموع التعويضات المستحقة مؤقتا لها 89.340,51 درهم يؤديها لها المكريان على وجه التضامن بينهما قبل الشروع في الإفراغ، و البت في الصائر طبقا للقانون، و أرفق المذكرة بصورة من تصميم معماري و صور من التصريحات المتعلقة بالضمان الاجتماعي للعمال الثلاثة بالمقهى.

و بعد انتهاء الإجراءات المسطرية صدر الحكم المطعون فيه استأنفته السيدة فاطمة (ر.) بواسطة نائبها و التي جاء في أسباب استئنافها أن الحكم الابتدائي ألحق الضرر بمصالحها عندما لم يستجب للدفع المثارة في حق تقرير الخبرة عندما لم يشر السيد الخبير إلى المساحة التي سيتم اقتطاعها من المساحة الإجمالية للمقهى وقدرها 14 مترا وفق ما يبرزه التصميم المعماري المصادق عليه وهي مساحة ستجعل أدرج العمارة تمرر داخل المحل التجاري إضافة إلى توسعة مدخلها الرئيسي، وأن الحكم محط الطعن في الوقت الذي أكد على أحقيتها في باقي التعويضات المنصوص عليها بالمادة 9 من قانون 16-49 كالتعويض المتعلق بأجور العمال، ومستحقات الضمان الاجتماعي، والرسم المؤدی سنويا للجماعة عن الاحتلال المؤقت، وهو ما لم يأخذه تقرير الخبرة بعين الاعتبار رغم أهميته وقيمته التي لا يستهان بها لا هي أرجعت الخبرة للسيد الخبير لانجاز ملحق لها ولا هي قضت بإضافتها إلى مبلغ التعويض الإجمالي المحدد في مجرد مبلغ 280.000,00 درهم؟؟ مما قد يخلق لها صعوبات في حالة اضطرارها بعد الانتهاء من الإفراغ إلى طلب التعويض الكامل المنصوص عليه بالمادة 7 من قانون 16-49، وأنه لم يقض الحكم المستأنف بالتعويض المستحق لها عن الانتقال من المقهى ونقل تجهيزاتها عند تنفيذ الحكم بالإفراغ لذلك تلتمس إلغاء الحكم الابتدائي فيما قضى به بخصوص المقال المضاد وذلك بإرجاع الخبرة للخبير السيد نجيب (أ.) لانجاز ملحق لها يراعي الإغفال الذي أشار إليه المقال المقابل وحصل تأكيده من خلال المقال الحالي بالطعن الاستئناف، والحكم لفائدتها بالتعويض المناسب عن الانتقال من المقهى ونقل تجهیزاتها إلى المكان الذي ستكون مضطرة لإعداده للغاية المذكورة بمجرد تنفيذ الحكم بالإفراغ، و هو تعویض لا يمكن إدراجه في المستحقات المحتملة في حالة عدم الرجوع، وحفظ حقها في تقديم طلب إضافي على ضوء ملحق الخبرة و البت في الصائر طبقا للقانون، وأرفقت مقالها النسخة التبليغية الأصلية ، غلاف التبليغ الأصلي ونسختان إضافيتان من المقال الاستئنافي الحالي.

و بناءا على المذكرة الجوابية المدلى بها من طرف المستأنف عليهما بواسطة نائبها و التي أوضحا فيها أن الأسباب التي أثارتها المستأنفة بمقالها قد أجاب عنها الحكم المطعون فيه، إذ اعتبر الطلب بخصوص مصاريف الانتظار السنوي و أجور العمال ومبلغ الرسم المؤدى عن احتلال الملاك العمومي مؤقتا سابقا لأوانه ، وذالك تماشيا مع روح مقتضيات المادة 9 من القانون رقم 16.41، و أن الحكم الابتدائي جاء معللا تعليلا يليا ومصادفا للصواب مما يرجي معه تأييده لذلك يلتمسان تأييد الحكم المستانف وتحميل الطرف المستأنف صائر استئنافه.

و بناء على إدراج الملف بعدة جلسات كانت آخرها جلسة 11/03/2020 ألفي بالملف مذكرة جوابية لنائب المستأنف عليها تخلف نائب المستأنفة فتقرر اعتبار الملف جاهزا وحجزه للمداولة للنطق بالقرار لجلسة 18/03/2020 مددت لجلسة 17/06/2020 .

محكمة الاستئناف

حيث عرضت الطاعنة أوجه استئنافها تبعا لما سطر أعلاه .

وحيث إن الإنذار موضوع النازلة المبلغ بتاريخ 11/12/2018 مبني على الهدم وإعادة البناء وهو ما يجد سنده في المادة 9 من قانون 49.16 التي نصت على أن ما يستحقه المكتري في حالة رغبة المكري في الهدم وإعادة البناء هو منحه له تعويضا مؤقتا يوازي كراء ثلاث مع الاحتفاظ له بحق الرجوع إذا اشتملت البناية الجديدة على محلات معدة لممارسة نشاط مماثل، وأنه في حالة عدم اشتمال البناية الجديدة على المحلات المذكورة ، فإن المكتري يستحق تعويضا وفق مقتضيات المادة 7 من نفس لقانون ، وأن التعويض الاحتياطي الذي يحدد وفق هذه المادة الأخيرة إنما يستحق في حالة حرمان المكتري من حق الرجوع ، وبالتالي فان العبرة لتحديد التعويض المذكور هو بحالة المحل المكترى وليس بالمحل المعاد بناؤه وهو ما اعتبره الخبير المعين ابتدائيا وبالتالي فلم يكن للطاعنة إثارة مسألة المساحة التي يتم اقتطاعها من المساحة الإجمالية للمقهى للقول بمراعاة ذلك في تحديد التعويض عن الضرر، لأنه في حالة عدم اشتمال البناية الجديدة على المحل المعد لممارسة نشاط مماثل، فإنه في هذه الحالة يستحق تعويضا وفق المادة 7 من نفس القانون وليس منحه أكثر من تعويض عن نفس الضرر .

وحيث إن ما يستحقه المكتري في حالة الإفراغ للهدم وإعادة البناء وحسب المادة أعلاه هو تعويض يوازي كراء ثلاث سنوات ، وأن مصاريف الانتظار المشار إليها في نفس المادة إنما يقضى بتحميل المكري جزءا منها في حالة إثباتها من طرف المكتري طوال مدة البناء وهو الأمر الذي لم يتحقق بعد، هذا بالإضافة الى أن المقصود وحسب نفس المادة أعلاه هو الضرر الحاصل للمكتري دون ان يتجاوز مبلغ الارباح التي حققها حسب التصريحات الضريبية للسنة المالية المنصرمة مع الأخذ بعين الاعتبار أجور اليد العاملة والضرائب والرسوم المستحقة خلال مدة حرمانه من المحل، وهو ما يستفاد منه أن هذه العناصر الأخيرة تدخل في مصاريف الانتظار التي في حالة إثباتها يتحمل المكري جزءا منها، وبالتالي لايمكن الحديث عن التعويض عن كل عنصر على حدى .

وحيث إنه تبعا لذلك يبقى ما قضى به الحكم المستأنف قد جاء مصادفا للصواب لذا وجب تأييده ورد الاستئناف لعدم ارتكازه على أساس.

وحيث يتعين جعل الصائر على المستأنفة .

لهذه الأسباب

تصرح محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء وهي تبت علنيا انتهائيا و حضوريا:

في الشكل : قبول الاستئناف .

في الموضوع : بتأييد الحكم المستأنف وجعل الصائر على المستأنفة .

Quelques décisions du même thème : Baux