Assurance incendie : L’assureur qui invoque une exclusion ou un plafond de garantie doit en rapporter la preuve (CA. com. Casablanca 2019)

Réf : 73384

Identification

Réf

73384

Juridiction

Cour d'appel de commerce

Pays/Ville

Maroc/Casablanca

N° de décision

2591

Date de décision

30/05/2019

N° de dossier

2019/8232/1893

Type de décision

Arrêt

Abstract

Base légale

Article(s) : 19 - Dahir n° 1-96-83 du 15 rabii I 1417 (1er août 1996) portant promulgation de la loi n° 15-95 formant code de commerce
Article(s) : 217 - Dahir du 9 ramadan 1331 (12 août 1913) formant Code des obligations et des contrats
Article(s) : 63 - Dahir portant loi n° 1-74-447 du 11 ramadan 1394 (28 septembre 1974) approuvant le texte du code de procédure civile (CPC)

Source

Non publiée

Résumé en français

Saisi d'un appel formé par un assureur contre un jugement le condamnant à indemniser son assuré à la suite d'un incendie, la cour d'appel de commerce était amenée à se prononcer sur la qualité à agir de l'assuré et sur l'étendue de la garantie. Le tribunal de commerce avait fait droit à la demande d'indemnisation sur la base d'un rapport d'expertise judiciaire. L'assureur appelant soulevait l'irrecevabilité de la demande en raison d'une délégation de créance au profit d'un établissement bancaire, la nullité de l'expertise, le défaut de garantie pour une partie des marchandises et l'application d'un plafond contractuel. La cour d'appel de commerce écarte le moyen tiré du défaut de qualité à agir, retenant que l'assureur n'a ni intérêt ni qualité à se prévaloir de la délégation de créance dès lors qu'il n'a pas mis en cause l'établissement bancaire bénéficiaire pour connaître sa position. Elle valide ensuite l'expertise judiciaire, relevant que le premier juge en a souverainement apprécié la portée en réduisant l'indemnité pour tenir compte des spécificités du local. La cour juge enfin que, faute de clause d'exclusion expresse dans la police, la garantie s'étend à l'ensemble des marchandises et que le plafond invoqué par l'assureur n'était que partiel et non global. Le jugement entrepris est par conséquent confirmé en toutes ses dispositions.

Texte intégral

وبعد المداولة طبقا للقانون.

حيث تقدمت الطاعنة بواسطة نائبه بمقال مسجل ومؤدى عنه بتاريخ 27 مارس 2019 تستأنف بمقتضاه الأحكام الصادرة عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء في الملف عدد 4584/8202/2018 الأول تمهيدي تحت عدد 882 بتاريخ 06/07/2018 القاضي بإجراء خبرة بواسطة الخبير عز العرب (ب.) والحكم التمهيدي الصادر بتاريخ 08/11/2018 والقاضي باستبداله بواسطة الخبير شكري (بو.) والحكم القطعي عدد 340 الصادر بتاريخ 17/01/2019 والقاضي بأداء المدعى عليها لفائدة المدعية مبلغ 582.000 درهم مع الفوائد القانونية من تاريخ الطلب وتحميلها الصائر ورفض باقي الطلبات.

في الشكل :

حيث بلغت الطاعنة بالحكم المطعون فيه بتاريخ 14/03/2019 وفقا لما هو ثابت من غلاف التبليغ المرفق بمقالها الاستئنافي، وتقدمت بمقالها بتاريخ 27 مارس 2019 مما يجعل الاستئناف مقبول شكلا لتوافر شروطه الشكلية المتطلبة قانونا صفة وأداء وأجلا.

في الموضوع :

حيث يستفاد من وقائع النازلة ووثائقها والحكم المطعون فيه أن المستأنف عليه تقدم بواسطة نائبه بمقال مسجل ومؤدى عنه بتاريخ 03/05/2018 عرض خلاله أن مالك للرواق المشار إليه أعلاه مختص في بيع الأحذية الراقية وحقائب النساء، وأنه بتاريخ 20/9/2016 استهدف الرواق لحريق غير متعمد ألحق به خسائر وأضرار بليغة بعد أن أتت النيران على محتويات الرواق وانتقالها للمحلات المجاورة قبل إخمادها من طرف عناصر الوقاية المدنية، وأن الضابطة القضائية أنجزت محضرا بشأن كافة الوقائع وأجرت أبحاثا قضائية تحت إشراف النيابة العامة المختصة واستمعت خلاله لكل الأطراف، وأن المدعي يؤمن على الحريق لدى شركة (ا. م.) المدعى عليها حسب البوليصة عدد 3932997 عبر وسيطها الشركة العامة المغربية للأبناك وكالة تطوان، وأن المدعي حصل على قرض بنكي ظل يؤدي التزاماته بانتظام، وأن الرواق كان وقت اندلاع الحريق يحتوي على سلع وبضائع قيمته قدرت بحوالي 300.000,00 درهم وهي السلع المستوردة من الخارج والخاضعة لواجب التعشير والجمركة إضافة للأضرار اللاحقة بالرواق شملت تجهيزات المحل التي قدرت بمبلغ 700.000,00 درهم، إضافة إلى ما فات المدعي من كسب بعد الحادث إلى تاريخ تجهيز المحل، وأن المدعي لا يتحمل أي مسؤولية في وقوع الحريق كما أثبتت ذلك الأبحاث القضائية، وأنه رغم مطالبته بالتعويض دون جدوى، ملتمسا الأمر بإجراء خبرة تقويمية لتحديد الأضرار والخسائر اللاحقة له من جراء الحريق مع تحديد تعويض عنها، والحكم بتسبيق قدره 100.000,00 درهم تؤديها المدعى عليها مع حفظ حق المدعي في التعقيب على الخبرة. مرفقا مقاله بمحضر الضابطة القضائية، طلب إجراء صلح، إشعار بحريق، إشعار بالضريبة على الدخل، مراسلات الكترونية، فواتير متعلقة بتوريد السلع، فواتير متعلقة بإصلاح وتجهيز الرواق وكشوفات حسابية.

وبناء على إدراج الملف بجلسة 31/05/2018 أدلى خلالها نائب المدعى عليها بمذكرة جاء فيها أنه ينبغي رفض التعويض المسبق لعدم وجود ما يبرره، وأن المدعى عليها لا تمانع في إجراء خبرة تقويمية لجميع الأضرار الناتجة عن الحريق موضوع النزاع واللاحقة بالمحل التجاري للمدعي، شريطة أن تكون حضورية بالنسبة لجميع الأطراف مع حفظ حق المدعى عليها في التعقيب على مستنتجاتها.

وبناء على الحكم التمهيدي رقم 882 الصادر بتاريخ 07/06/2018 والقاضي بإجراء خبرة كلف للقيام بها الخبير السيد عز العرب (ب.).

وبناء على المذكرة المدلى بها من طرف نائب المدعي بجلسة 18/10/2018 جاء فيها أن الخبير المعين لم يعد يمارس مهامه رغم تسجيله بجدول الخبراء.

وبناء على رجوع استدعاء الخبير السيد عز العرب (ب.) بعنوانه بملاحظة أنه انتقل من العنوان منذ مدة حسب تصريح حارس العمارة وذلك بتاريخ 29/10/2018.

وبناء على قرار المحكمة الصادر بتاريخ 08/11/2018 والقاضي باستبدال الخبير السيد عز العرب (ب.) بالخبير السيد شكري (بو.).

وبناء على تقرير المنجز من طرف الخبير السيد شكري (بو.) والمودع بكتابة ضبط هذه المحكمة بتاريخ 17/12/2018 والذي خلص من خلاله إلى أن مبلغ الأضرار والخسائر قدره 700.000,00 درهم.

وبناء على إدراج الملف بجلسة 10/01/2018 أدلى خلالها نائب المدعي بمذكرة تعقيب على الخبرة التمس من خلالها المصادقة على تقرير الخبرة والحكم لفائدة المدعي بمبلغ 700.000,00 درهم مع الصائر والفوائد القانونية من تاريخ الحريق إلى غاية التنفيذ مع النفاذ المعجل. وبنفس الجلسة أدلى نائب المدعى عليها بمذكرة بعد الخبرة جاء فيها أن الخبير (س.) وضع تقريره في الموضوع وحدد فيه مبلغ الخسارة في 333.834,00 درهم، وأن مساحة المحل لا يمكن أن تتضمن مجموع السلع المطالب بالتعويض عنها من قبل المدعي المتمثلة في 1100 زوج حداء و 350 حقيبة يد، في حين سبق لمكتب (س.) للخبرة أن توصل إلى أن السلع محددة بالنسبة للأحذية في 218 زوج، وبالنسبة لحقائب اليد في 148 حقيبة وأن الخبير لم يعر هذه النقط أي أهمية، وأن الكشوفات الحسابية تتعارض مع فواتير اقتناء السلع ومع المعطيات التقنية، كما أن الخبير قام بالمغالاة بخصوص إصلاح التجهيزات والمعدات المهنية لارتكازه على عروض الإصلاح وبعض الفواتير المقدمة من طرف المدعي، وبخصوص إصلاح الكهرباء فقد اعتمد الخبير على ورقتين للعروض في حين أنها تخص نفس العرض ملتمسا استبعاد الخبرة والأمر بإجراء خبرة فاصلة وإن اقتضى الحال خبرة ثلاثية.

وبعد انتهاء الإجراءات المسطرية صدر الحكم المطعون فيه، فاستأنفته الطاعنة مستندة على أنه بالرجوع إلى الشروط الخاصة لعقد التأمين المدلى بها من طرف المستأنف عليه لدى الضابطة القضائية وفي الملف الحالي، فانه يتبين أنها تشير إلى كون العقد تم اكتتابه من طرف الشركة العامة المغربية للأبناك لفائدة المستأنف عليه من أجل ضمان قرض تمويل متجره موضوع الحريق، وهذا ما أكده في تصريحاته لدى الضابطة القضائية وكذا في مقاله الافتتاحي للدعوى. وأن الشروط الخاصة المذكورة تنص على إنابة بنكية لفائدة الشركة العامة المغربية للأبناك حول لها بمقتضاها المستأنف عليه تعويض التأمين الذي يمكن أن يستحقه من الطاعنة في حدود مبلغ 300.000 درهم طبق مقتضيات الفصل 217 من ق.ل.ع، وينبغي من أجله الحكم بعدم قبول الطلب في حدود مبلغ 300.000 درهم لانعدام صفة المستأنف عليه بعد تحويله لحقوقه في تعويض التامين لفائدة الشركة العامة المغربية للأبناك. وفي الموضوع، فان المحكمة الابتدائية لم تصادف الصواب فيما قضت به من المصادقة على تقرير الخبرة المنجزة من طرف الخبير شكري (بو.). وأنها طعنت ابتدائيا في تقرير الخبرة المنجز من قبل الخبير السيد شكري (بو.) بمجمله واستدلت لذلك بالتقرير المنجز من طرف مكتب (س.). كما أنها تؤكد دفوعاتها المثارة بخصوصه ذلك أن الخبير اقترح مبلغ 700.000 درهم كتعويض استنادا إلى الوثائق المدلى بها من طرف المستأنف عليه. في حين أن مكتب (س.) المعين من طرف الطاعنة على إثر الحريق للقيام بخبرة لتحديد اهميته ومخلفاته على متجر المستأنف عليه كان قد وضع تقريره وحدد فيه مبلغ الخسارة في 333.834 درهم فقط. وأن مستنتجات الخبير القضائي لا تتطابق مع الخسارة اللاحقة بالمحل التجاري للمستأنف عليه بالنظر إلى مواصفاته التقنية المتمثلة في مساحته البالغة 27 متر مربع، طوله البالغ 6 امتار، عرضه البالغ 4,5 متر، علوه الضئيل وغياب أية سدة أو قبو لتخزين السلع الغير معروضة. وأن مثل هذه المساحة لا يمكن ان تتضمن مجموع السلع المطالب بالتعويض عنها من قبل المستأنف عليه والمتمثلة حسب زعمه في 1.100 درهم زوج حذاء و350 حقيبة يد. وأن مكتب (س.) للخبرة المعين من طرف الطاعنة لإنجاز الخبرة الحبية على أثر الحريق والذي قام بتمثيلها في الخبرة القضائية، أوضح في تقريره المنجز بعد زيارته للمحل التجاري بعد الإصلاح وبعد استئناف المدعي لنشاطه التجاري أنه قام بعملية احصاء للأحذية والحقائب المعروضة للبيع على مختلف رفوفه وتوصل إلى ان عددها هو فقط : بالنسبة للأحذية 218 زوج، وبالنسبة لحقائب اليد 148 حقيبة. أما فيما يخص كشوف الحسابات البنكية المدلى بها من طرف المستأنف عليه لإثباته أهمية النشاط التجاري لمحله التجاري، فإنها لا يمكن البتة ان تتعلق به لوحده لأنها في تضاد كامل مع معطياته التقنية المشار إليها ومع فواتير اقتناء السلع المستدل بها من طرفه وعلى علتها. وأن الخبير القضائي لم يعر هذه النقط التقنية أي اعتبار، مما ينبغي معه استبعاد تقريره والأمر بإجراء خبرة جديدة تكون حضورية بالنسبة لجميع الأطراف مع حفظ حقها في التعقيب على مستنتجاتها. وحول استثناء الأضرار اللاحقة بالحقائب اليدوية من الضمان تبعا لطبيعة النشاط المهني للمستأنف عليه المصرح به في عقد التأمين، وأن الشروط الخاصة لعقد الرابط بين المستأنف عليه والطاعنة تشير إلى أن طبيعة النشاط التجاري للمستأنف عليه هو محل لبيع الأحذية. وأنها لا تؤمن بالتالي إلا الأضرار اللاحقة ببضاعة الأحذية المنصوص عليها حصرا في النشاط المؤمن عنه، ولا تؤمن تبعا بضاعة الحقائب اليدوية غير المنصوص عليها في النشاط المؤمن عنه. وأنه ينبغي الحكم بعدم تأمين الطاعنة للاضرار اللاحقة بالحقائب النسائية التي كانت معروضة بالمحل التجاري والتي تعرضت للاتلاف. وانه ينبغي بالتالي تخفيض التعويض عن السلع المحكوم به ابتدائيا بخصم منه الأضرار التي طالت الحقائب النسائية. وحول التعويض عن التجهيزات والمعدات المهنية، فإن المحكمة الابتدائية لم تصادق الصواب فيما قضت به من تعويض بخصوصها على أساس تقرير الخبير القضائي ومن أن العارضة لم تطعن في مستنتجات الخبير بخصوص الأضرار اللاحقة بغير السلع. وأنها تؤكد دفوعاتها المثارة ابتدائيا بخصوص التعويض عن إعادة إصلاح التجهيزات والمعدات المهنية لان الخبير القضائي قد غالى في تقديرها، ولأنه ارتكز أساسا على ورقات عروض الإصلاح devis وبعض الفواتير المبالغ فيها المقدمة له من قبل المستأنف عليه. كما أنها قد طعنت في تقدير الخبير لقيمة التعويض عن إصلاح الكهرباء والتي ارتكز فيها على ورقتين للعروض مبالغ فيهما تخصان نفس العرض. وأنه ينبغي من أجله استبعاد مستنتجات الخبرة القضائية بهذا الخصوص. وحول سقف الضمان، فان الشروط الخاصة لعقد التامين تنص على سقف ضمان بمبلغ 400.000 درهم فقط، لهذه الأسباب فهي تلتمس إلغاء الحكم المطعون فيه، وبعد التصدي الحكم بعدم قبول الطلب في حدود مبلغ 300.000 درهم الممثل لقيمة الإنابة البنكية (المنصوص عليها في الشروط الخاصة لبوليصة التأمين موضوع النزاع) لانعدام صفة ومصلحة المستأنف عليه فيه طبق مقتضيات الفصل 217 وما بعده من ق.ل.ع. وفي الخبرة والتعويض، الحكم بإجراء خبرة جديدة تكون حضورية بالنسبة لجميع الأطراف، مع حفظ حقها في التعقيب على مستنتجاتها. وفي الضمان، الحكم بعدم ضمانها لأضرار بضاعة الحقائب النسائية وخصمها من مبلغ التعويض المحكوم به عن أضرار السلع الإجمالية للاستماع إلى الحكم بحصر الإحلال في حدود سقف الضمان التعاقدي وقدره 400.000 درهم وخصم منه مبلغ الانابة البنكية وقدرها 300.000 درهم والحكم تبعا بإحلال الطاعنة في حدود الباقي وقدره 100.000 درهم فقط مع جعل الصائر على عاتق المستأنف عليه. وأرفقت مقالها بصورة طبق الأصل قصد التبليغ للحكم المطعون فيه، صورة طي التبليغ وصورة للشروط الخاصة لعقد التأمين التي تنص على الإنابة البنكية والمستخرجة من أوراق محضر الحادثة المدلى به ابتدائيا من طرف المستأنف عليه رفقة مقاله الافتتاحي للدعوى.

وأجاب المستأنف عليه بواسطة نائبه بجلسة 02/05/2019 أن المؤمنة ناقشت واقعة الإنابة البنكية بناء على الاتفاق بينها وبين الوسيط والمكتتبة بشأن عقد التأمين المتعدد الأخطار. وأن المؤمنة في إطار توضيح شروط هذا العقد ارتأت من خلال الجدول رقم 3 من مقالها الاستئنافي طمس وإخفاء بعض الشروط ومنها بالأساس سقف الضمان إذ ورد بذات الجدول الرأسمال المؤمن عليه متناسيا بأن الضمان يمثل إضافة إلى قيمة المحتوى يشمل قيمة البناء أربع مرات الضمان الأساسي لقيمة المحتوى. وعلى كل حال يبقى العقد من عقود الادغان التي توجد بين طياته شروطا جاءت مخالفة لمدونة المستهلك وجزء منها لا يرى بالعين المجردة إلا ان الجانب المهم أن العقد بشأن الإنابة البنكية لا تهم المستأنف في شيء ما دام أنه يؤدي أقساطه بانتظام حتى في حالة الظروف التي عاشها بسبب الحريق وكذا العطالة التي افقدته جزءا من زبنائه. وأن العقد يثير في بند الإنابة البنكية على أنها لا تتعلق بملكية الممتلكات المؤمن عليها ومنها المباني المملوكة. وأن الإحلال يتم في حال وقوع الحريق وتوقف الزبون المقترض عن أداء الأقساط وهي حماية مفترضة للمقترض أما والحال انه ظل باستمرار يؤدي التزاماته اتجاه البنك فان الإحلال كشرط ما هو إلا إثراء بلا سبب على حسابه. وأن الاستشهاد بالفصل 217 من ق.ل.ع. وارد في غير موضعه إذ أنه ليس بمدين سوى بقيمة القرض التي يؤدي أقساطه حتى وهو في حالة ركود بسبب الحريق وما دام كذلك تصبح الانابة مجرد احتمالية. وأن الانابة البنكية مفترضة في حال تحقق المديونية ضد المدين وهو الناتج غير الثابت في النازلة. من جهة ثانية، فالخبرة جاءت وفق أحكام الفصل 63 من ق.م.م. وكانت حضورية في حق أطراف النزاع. وأن لا مقارنة بشأن الخبرة المنجزة قضائيا والحكم التي اعتمدتها المؤمنة إذ جاءت بناء على طلب هذه الأخيرة. وأن الخبرة جاءت موضوعية وتأسست على فواتير مقبولة وأقرتها المحكمة بعد أن تبين صحتها وصحة مضمونها ونتائجها. وأنه مختص في بيع الأحذية الراقية ومحله موضوع النزاع معروف بمدينة تطوان لاختصاصه في هذا النوع وهنا رد جانبي على التشكيك في الكشوفات البنكية والموافقة لحجم الفواتير المدلى بها وأن الاستئناف لم يأت بأي جديد، لأجله فهو يلتمس الحكم بالتأييد مع جعل الصائر على من يجب.

وأدلت الطاعنة بمذكرة خلال المداولة جاء فيها أن المستأنف عليه هو الذي أدلى ابتدائيا بالشروط الخاصة لبوليصة التأمين والمتضمنة للإنابة البنكية موضوع النزاع والتي حول بمقتضاها دينه على الطاعنة في حدود مبلغ تعويض تأمين قدره 300.000 درهم لفائدة البنك الشركة العامة والكل بدون قيد أو شرط. وأن القاعدة القانونية تنص على أن " من أدلى بحجة فهو قائل بها، مما ينبغي معه الحكم برد دفعه بعدم مواجهته بالإنابة البنكية التي أدلى بها بنفسه. كما أن قانون حماية المستهلك لا يجد مجالا للتطبيق في النازلة الحالية، لان المستأنف عليه هو تاجر وبالتالي مهني وهو بهته الصفة غير معني بقانون حماية المستهلك. كما أن الدفع بأن الإنابة البنكية هي احتمالية فقط في حال تحقق مديونية المستأنف عليه إزاء البنك الدائن المنيب هو دفع مردود لعدم تضمين هذا الشرط المزعوم في نفس الإنابة البنكية، ومما يجعل الإنابة البنكية منتجة لجميع آثارها القانونية إزاء أطرافها الثلاثة بمجرد إبرامها. وحول الضمان والخبرة والتعويض، ان المستأنف عليه لم يجب على وسائل استئنافه الحكم وفق ما سبق تفصيله أعلاه.

وبناء على إدراج الملف بجلسة 16/05/2019 تقرر خلالها اعتبار القضية جاهزة وحجزها للمداولة لجلسة 30/05/2019.

محكمة الاستئناف

حيث تمسكت الطاعنة بالأسباب المفصلة أعلاه.

وحيث إنه وبخصوص السبب المتعلق بالإنابة البنكية فهو مردود عملا بقاعدة " أنه لا دفع بدون مصلحة " وأن الطاعنة في النازلة الحالية لا مصلحة لها في إثارة الدفع بانعدام صفة المستأنف عليه بعد تحويله لحقوقه في تعويض التأمين في حدود مبلغ 300.000 درهم لفائدة الشركة العامة المغربية للأبناك طالما أنها لم تقم بإدخال البنك قصد تحديد موقفه من الحوالة بقبولها الاستفادة منها أو رفضها، مما تبقى معه مناقشة الإنابة البنكية أمام محكمة الاستئناف غير مقبولة لانعدام صفة الطاعنة ومصلحتها في التمسك بهذا الشرط من الشروط الخاصة لعقد التأمين والمتضمنة لتفويض المستأنف عليه المؤسسة البنكية باستخلاص جزء من التعويض. هذا فضلا على أنه بالرجوع إلى الشروط الخاصة، فإنه ينص على قبول المستأنف عليه تحويل المبالغ لفائدة البنك في حين أنه لا يوجد ضمن وثائق الملف ما يثبت تحويل أية مبالغ لفائدة المؤسسة البنكية، مما يتعين معه التصريح برد السبب المثار.

وحيث إنه وبخصوص تمسك الطاعنة بالمنازعة في الخبرة المنجزة ابتدائيا فهو مردود طالما أن الخبير المعين قد أنجزها وفقا لمقتضيات الفصل 63 من ق.م.م. وأنها جاءت مستوفية لشروطها الشكلية والموضوعية المتطلبة قانونا، خاصة وأن الخبير وبعد اطلاعه على وثائق الملف والسجلات الحسابية والمحاضر والمعاينات التي تمت عند وقوع الحريق بالمحل حدد الأضرار المتعلقة به وكذا الأضرار المتعلقة بالمعدات المهنية والسلع بعد أن أشار في تقريره إلى أن المحل فقد جميع ملامح زينته بعد الحريق كما فقد جميع السلع والأثاث والتجهيزات، وقد اعتمد في تحديده على فواتير الإصلاح والتجهيز. وأن المحكمة وبعد دراستها لتقرير الخبرة حددت التعويض المستحق مع مراعاة مساحة المحل، وكونه لا يتوفر على سدة أو قبو لتخزين احتياطي السلع، وقامت بتخفيض التعويض المحدد عن السلع، مما يجعل الخبرة المنجزة منتجة في الدعوى، والحكم الصادر بناء عليها أيضا معلل تعليلا قانونيا سليما بخصوص ما قضى به من تعويضات عن أضرار اللاحقة العقار والمعدات المهنية والسلع، مما يتعين معه رد السبب المثار.

وبخصوص السبب المثار حول استثناء الأضرار اللاحقة بالحقائب اليدوية من الضمان تبعا للنشاط المهني للمستأنف عليها في عقد التأمين فهو مردود طالما أن الشروط الخاصة المستند إليها من طرف الطاعنة لا تتضمن أي استثناءات من الضمان، وأن إشارة الوثيقة المتعلقة بالشروط الخاصة لبيع الأحذية إنما تمت الإشارة إليها في باب النشاط المزاول أو المهنة والتي هي بيع الأحذية في حين لم يتضمن هذه الوثيقة ما يفيد التنصيص على استثناء الحقائب اليدوية من الضمان، مما يتعين معه رد السبب المثار.

وحيث إنه وبخصوص تمسك الطاعنة بمغالاة الخبير في تقدير قيمة إصلاح التجهيزات والمعدات المهنية فهو مردود طالما ان الخبير اعتمد في تحديد قيمة إصلاحها على فواتير الإصلاح والتي تعتبر حجة في الإثبات عملا بمقتضيات المادة 19 من مدونة التجارة طالما لم يثبت ما يخالفها هذا فضلا على الخبير قد اعتمد في تقديره فقدان المحل لجميع ملامح زينته من تجميل وتركيبات كهربائية ومنافذ للطاقة والإضاءة ونوافذ المتجر وستائر معدنية وجميع المنشآت من تكييف الهواء وأثاث العرض وعددات المبيعات وأجهزة الكمبيوتر وأجهزة الدوائر التيلفونية المغلقة والبضائع، وبالتالي فإن ما حدده الخبير من تعويض عن هذا النوع من الضرر ملائم لجبر الضرر.

وحيث إنه وبخصوص تمسك الطاعنة بحدود سقف الضمان فهو مردود طالما ان المبلغ المتمسك به من قبل الطاعنة كسقف للضمان، إنما يتعلق بقيمة المحتوى المهني المصرح بها في حين ان الضمان يشمل أيضا البناء والذي يحدد قيمة ضمانة في مبلغ يساوي أربع مرات قيمة المحتوى هذا فضلا على أنه لا يوجد ضمن الشروط الخاصة أو العامة بعقد التأمين اتفاق الطرفين على سقف الضمان وتحديده في المبلغ المذكور وكذلك عدم إدلاء الطاعنة بما يثبت أي اتفاق حول سقف الضمان أو خلوص التامين.

وحيث ان الحكم المطعون فيه يبقى تبعا لذلك مصادفا للصواب فيما قضى به، مما يتعين معه التصريح برد الاستئناف وتأييده.

وحيث يتعين إبقاء الصائر على الطاعنة.

لهذه الأسباب

فإن وهي تبت انتهائيا علنيا وحضوريا :

في الشكل :

في الموضوع : برده وتأييد الحكم المستأنف وتحميل الطاعنة الصائر.

Quelques décisions du même thème : Assurance