Assurance emprunteur : l’action des héritiers en exécution de la garantie décès est soumise à la prescription décennale applicable aux contrats d’assurance sur la vie (CA. com. Casablanca 2019)

Réf : 73683

Identification

Réf

73683

Juridiction

Cour d'appel de commerce

Pays/Ville

Maroc/Casablanca

N° de décision

2741

Date de décision

11/06/2019

N° de dossier

2019/8232/559

Type de décision

Arrêt

Abstract

Base légale

Article(s) : 440 - Dahir du 9 ramadan 1331 (12 août 1913) formant Code des obligations et des contrats
Article(s) : 36 - 109 - Dahir n° 1-02-238 du 25 rejeb 1423 (3 octobre 2002) portant promulgation de la loi n° 17-99 portant code des assurances

Source

Non publiée

Résumé en français

Saisi d'un appel contre un jugement ordonnant la mise en jeu d'une assurance-emprunteur, la cour d'appel de commerce se prononce sur le délai de prescription applicable à l'action des ayants droit de l'assuré. Le tribunal de commerce avait fait droit à la demande des héritiers en condamnant l'assureur à solder le prêt et l'établissement bancaire à donner mainlevée de l'hypothèque. L'assureur appelant soulevait principalement la prescription biennale de l'action, le défaut de qualité à agir des héritiers et l'absence de justification des causes du décès survenu peu après la souscription. La cour écarte le moyen tiré de la prescription en retenant que le délai applicable n'est pas celui de deux ans mais le délai de dix ans prévu par les dispositions de l'article 36 du code des assurances pour les actions nées d'un contrat d'assurance sur la vie lorsque le bénéficiaire est un tiers. Elle rejette également les autres moyens, considérant la qualité des héritiers établie par l'acte d'hérédité et le certificat de décès attestant d'une mort naturelle suffisant en l'absence de preuve contraire rapportée par l'assureur. Dès lors que le risque assuré s'est réalisé sans qu'une réticence de l'assuré ne soit démontrée, la garantie est due. Le jugement entrepris est par conséquent confirmé.

Texte intégral

وبعد المداولة طبقا للقانون.

في الشكل :

حيث تقدمت شركة (ت. أ.) بمقال بواسطة دفاعها مؤدى عنه بتاريخ 15/1/2019 تستأنف بمقتضاه الحكم الصادر عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء رقم 11415 بتاريخ 29 نونبر 2018 في الملف عدد 8195/8202/2018 و القاضي في منطوقه :

في الشكل: بقبول الطلب.

في الموضوع: بإحلال شركة (ت. أ.) محل المؤمن له في أداء باقي أقساط عقد القرض من تاريخ وفاة المقترض16/11/2014 لفائدة بنك (ق. ع. س.) والحكم على هذا الأخير بتسليمه للمدعين رفع اليد على الرهن الرسمي من الرتبة الأولى سجل 69 عدد 765 المقيد بتاريخ 05/02/2015 على الرسم العقاري عدد 29049/64 مع الإذن للسيد المحافظ على الأملاك العقارية بالحي الحسني بالدار البيضاء بالتشطيب على الرهن المذكور وتحميل المدعى عليهما الصائر وبرفض باقي الطلبات.

وحيث قدم الاستئناف و المقال الإصلاحي وفق صيغهما القانونية صفة و أجلا و أداء فهما مقبولين شكلا .

في الموضوع :

حيث يستفاد من وثائق الملف و من الحكم المطعون فيه أن السيدة الزهرة (ك.) أصالة عن نفسها ونيابة عن أبنائها القاصرين تقدمت بمقال بواسطة دفاعها أمام المحكمة التجارية بالدار البيضاء و المؤدى عنه بتاريخ 27/8/2018 تعرض من خلاله أن مورث المدعين المسمى قيد حياته نور الدين (ع.) قد أبرم بتاريخ 18/09/2014 مع بنك (ق. ع. س.) عقد استفاد بموجبه من قرض بمبلغ 171.000,00 درهم وذلك بقصد تمويل شراء الشقة المعينة في العقد، وأن عقد القرض يتضمن في فقرته الثالثة ضرورة إبرام عقد التأمين عن الوفاة لدى شركة تأمين مقبولة تحل حل المؤمن له في أداء أقساط القرض في حالة الوفاة، وأن مورث المدعين أبرم بتاريخ 17/09/2014 عقد التأمين عدد 4613274004823800 لدى شركة (ت. أ.) حددت قيمة التامين في مبلغ 170.000,00 درهم، وأنه توفي بتاريخ 16/11/2014 لكن البنك المدعى عليه الأول امتنع عن تسليم المدعين رسالة رفع اليد عن الرهن الرسمي المقيد بتاريخ 05/02/2015 سجل 69 عدد 765 بالرسم العقاري عدد 29049/64، وأن المدعين وجهوا بتاريخ 13/06/2018 رسالة إلى المدعى عليه قصد حثه على رفع اليد عن الرهن دون جدوى، ملتمسا الحكم على المدعى عليه بنك (ق. ع. س.) بتسليم المدعين رفع اليد عن الرهن الرسمي بتاريخ 05/02/2015 سجل 69 عدد 765 بالرسم العقاري عدد 29049/64 وذلك بعد إحلال شركة (ت. أ.) في شخص ممثلها القانوني في أداء باقي أقساط القرض مع شمول الحكم بالنفاذ المعجل وتحميل المدعى عليهما الصائر.

وبناء على إدراج الملف بجلسة 13/09/2018 أدلى خلالها نائب المدعين بالوثائق التالية: عقد قرض، شهادة التأمين، شهادة الملكية، شهادة الوفاة، رسم إراثة ورسالة موجهة للمدعى عليه الأول.

وبناء على المذكرة الجوابية المدلى بها من طرف نائب البنك المدعى عليه بجلسة 04/10/2018 جاء فيها أن القول بأن المدعين وجهوا رسالة إلى البنك لحثه على رفع الرهن لا أساس له من الصحة، وأن البنك أجاب عن رسالة المدعين بواسطة نائبه وتم توجيهه لنائب المدعين رجعت عبارة البريد بعبارة غير مطلوب، وأن البنك دائن لمورث المدعين، وأنه لضمان الدين فإن البنك استفاد من الرهن المقيد بتاريخ 05/02/2015 على الرسم العقاري عدد 29049/64، وأن المدعين لم يثبتوا أنه تم أداء الدين ولم يدلوا بما يفيد الأداء، كما لم يثبتوا أن شركة (ت. أ.) قد حلت محل مورثهم في أداء المتبقى من أقساط القرض للبنك، كما لم يدلوا بشهادة طبية أو تقرير طبي يوضح بداية مرض مورثهم وكذا سبب وفاته وما إذا كان يعاني من أمراض قبل استفادته من القرض، وأن النزاع بين شركة التأمين والمدعين ولا علاقة للبنك به ولا يمكن التشطيب على الرهن طالما لم يدلوا المدعين بمبررات التشطيب، ملتمسا رفض الطلب. مرفقا مذكرته برسالة جوابية مضمونة الإشعار بالتوصل، ونسخة للرسالة الإخبارية لنائب البنك.

وبناء على المذكرة الجوابية المدلى بها من طرف نائب شركة التأمين بجلسة 25/10/2018 جاء فيها من حيث الشكل أن المدعين أدلوا بمجرد صور شمسية لسندات القرض والتأمين والإراثة وهي سندات حاسمة لا يمكن الاعتماد بشأنها على مجرد صور شمسية وفي ذلك خرق لمقتضيات الفصل 440 من ق ل ع الذي ذكر بمقتضياته، مستشهدا بقرار لمحكمة النقض وحكم عدد 3466. وأن شهادة الملكية المدلى بها تحمل اسم نور الدين (ع.) وعملا بالفصل 66 من القانون رقم 07-14 أي أنه لازال مالكا للعقار، مما يفيد أن المدعين لا صفة لهم في الادعاء. وفي الموضوع فإن وثائق الملف لا تتضمن ما يفيد إشعار شركة التأمين وتمكينها من الملف الطبي المثبت لأسباب الوفاة التي وقعت شهران بعد إبرام عقد التأمين، الذي صرح الهالك أنه يتمتع بصحة جيدة ولا يعاني من أي مرض. وبخصوص التقادم فإن الوفاة وقعت بتاريخ 16 نونبر 2014 فيما أن الدعوى الحالية لم ترفع في مواجهة شركة التأمين إلا في 27/08/2018 أي بعد فوات أجل التقادم المنصوص عليه في المادة 36 من مدونة التأمينات وهو التقادم الذي يطال كل أنواع الدعاوى المرفوعة في إطار عقد التأمين حسب القرار عدد 2645 الصادر بتاريخ 25/04/2016 في الملف عدد 4601/8232/2015 عن محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء، وأن شركة التأمين أجنبية عن عقد الرهن الرسمي ولا تواجه بانعدام التقادم لهذا السبب ملتمسا رفض الطلب.

وبنفس الجلسة أدلى نائب المدعين بمذكرة جاء فيها أن الشهادة الطبية لم يتم الطعن فيها بأي وسيلة من وسائل الطعن، وأنه يتوجب على البنك مطالبة شركة (ت. أ.) بأداء باقي أقساط القرض لأن مورث المدعين استجاب للشروط الواردة في عقد القرض وأبرم عقد تأمين على الحياة مستشهدا بحكم قضائي. وأن البنك يتصرف كوكيل للمؤمن اتجاه المنخرط طبقا للمادة 109 من مدونة التأمينات، ولا يمكن للبنك أن يتمسك بدفع عدم جواز التمسك بعقد التأمين من طرف المدعين، وأن الخطر المؤمن عنه وهو الوفاة قد تحقق مما يترتب عنه انقضاء الدين في مواجهة المدعين وينتقل حق المقرض إلى البذل المتفق عليه وهو شركة التأمين، وأن رفض البنك تسليم المدعين رفع اليد عن الرهن يعتبر تعسفيا. مرفقا مذكرته بشهادة وفاة.

وبناء على إدراج الملف بجلسة 08/11/2018 أدلى خلالها نائب البنك المدعى عليه بمذكرة جوابية جاء فيها من حيث الشكل أن الطرف المدعي ليست له الصفة في الادعاء لكون شهادة الملكية المدلى بها تحمل اسم نور الدين (ع.)، وأن الوثائق المدلى بها مجرد صور شمسية ولاسيما عقد القرض وفي ذلك خرق لمقتضيات الفصل 440 من ق ل ع مما يتعين معه عدم قبول الطلب. ومن حيث الموضوع فقد أكد نائب البنك بما سبق أن جاء بمذكرته السابقة وأضاف بأن الطرف المدعي هو الملزم قانونا بإدخال شركة التأمين لتحل محل مؤمنها في الأداء.

وبناء على قرار المحكمة بإخراج الملف من المداولة بتاريخ 25/11/2018 قصد إحالة الملف على النيابة العامة.

و حيث إنه بعد إدراج القضية بعدة جلسات صدر الحكم المشار إليه أعلاه و هو الحكم المستأنف.

أسباب الاستئناف

حيث جاء في أسباب الاستئناف بعد عرض موجز لوقائع الدعوى أن المدعون أدلوا بمجرد صور شمسية لسندات القرض والتامين والإراثة وهي سندات حاسمة لا يمكن الاعتماد بشأنها على مجرد صور شمسية اذ في ذلك خرق لمقتضيات الفصل 440 ق ل ع '' وأن الإدلاء بنسخ مصورة يشكل خرقا لمقتضيات الفصل 440 من قيل ع الذي ينص على أن النسخ المأخوذة عن أصول الوثائق الأصلية والوثائق العرفية لها نفس قوة الإثبات التي لأصولها إذا شهد بمطابقتها لها الموظفون الرسميون المختصون بذلك في البلاد التي أخذت فيها النسخ ، ويسرى نفس الحكم على النسخ المأخوذة عن الأصول بالتصوير الفوتوغرافي'' هذا ما أكده المجلس الأعلى في قراره الصادر بتاريخ 17/5/2001 تحت عدد 1951 في الملف عدد 2319/97 وأدلت الطاعنة بنسخة للحكم عدد 3466 الذي أشار في صفحته الرابعة إلى قرار المجلس الأعلى المذكور والتمست الحكم بعدم قبول الطلب لهذا السبب وردت محكمة البداية هذا الدفع بعلة أن الطاعنة لم تنازع في مضمون الوثائق أو في التوقيع عليها لكن من جهة أن ضرورة مطابقة النسخ للأصول شكلية يفرضها القانون بمقتضى الفصل 440 من ق ل ع ولم يضع لها المشرع أي استثناء ومن جهة ثانية فإن الوثيقة الأساسية التي تهم الطاعنة وهي وثيقة الانخراط في التأمين التي تحمل عنوان '' وفاة مقترض الشروط الخاصة '' أدلى بالصفحة الأولى منها دون الصفحة الثانية ، وسبب ذلك أن المدعين اختاروا الصفحة التي يدلون بصورة عنها دون الصفحة الأخرى وبالتالي فإنهم أدلوا بوثيقة حاسمة مبتورة فإن الدعوى غير مقبولة في مواجهة الطاعنة لهذا السبب وأن شهادة الملكية المدلى بها تحمل اسم نور الدين (ع.) وعملا بمقتضيات الفصل 66 من القانون 07-14 الذي عدل ظهير 12/8/2013 المتعلق بالتحفيظ العقاري فإن نور الدين (ع.) ما زال يعتبر مالكا للعقار وبالتالي فان السيدة الزهرة (ك.) وأبنائها لا صفة لهم و وأورد الحكم المطعون فيه في تعليله أن المدعين أدلوا برسم إراثة يثبت صفتهم في الإدعاء ، ورد الدفع المثار من طرف الطاعنة لهذا السبب لكن أمام نص قانوني صريح إذ وبمقتضى الفصل 66 من ظهير 12 غشت 1915 كما تم تعديله وتتميمه بمقتضى القانون رقم 07-14 فان التقييدات الواردة في الرسم العقاري هي وحدها التي يواجه بها الأغيار وبالتالي فإن مالك العقار حسب شهادة الملكية المدلى بها بالملف هو المرحوم نور الدين (ع.) وتبقى السيدة الزهرة (ك.) وأبناؤها لا صفة لهم أمام هذا الظرف القانوني فدفعت الطاعنة بتقادم الدعوى في مواجهتها على اعتبار أن الوفاة وقعت يوم 16 نونبر 2014، فيما الدعوى الحالية لم ترفع في مواجهتها سوى يوم 27/8/2018 أي بعد فوات أجل التقادم المنصوص عليه في المادة 36 من مدونة التأمينات فردت محكمة البداية أن التقادم في حالة الوفاة يحتسب على أساس عشر سنوات من تاريخ تحقق الوفاة التي وقعت في 16-11-2014، وأن الدعوى رفعت في 27-8-2012 ، وأن البنك وشركة التأمين قد توصلا بإشعار بالوفاة بتاريخ 27-8-2012 أي أقل من شهر من تاريخ الوفاة وردت الدفع على هذا الأساس من دون أن تبرز المحكمة السند القانوني للأجل العشري الذي أثارته والذي لا وجود له لا في النص العام الذي هو قانون الالتزامات والعقود ولا في النص الخامس الذي هو مدونة التأمينات لكن من جهة أن ما أورده التعليل من أن الطاعنة تكون قد أشعرت بالوفاة في 27-8-2012 غير صحيح من جهة لكون التاريخ المذكور سالف حتى التاريخ إبرام التأمين والقرض ومن جهة ثانية لكون الطاعنة لم تتوصل بأي اشعار بالوفاة لا في التاريخ المذكور ولا في أي تاريخ لاحق وأن تقادم المادة 36 المذكورة يطال كل أنواع الدعاوى المرفوعة في إطار عقد التأمين حسب ما أقره القرار عدد 2645 الصادر بتاريخ 25-4-2016 في الملف عدد 4601-8232-15 عن محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء والذي أدلت الطاعنة بنسخة منه وأنها أجنبية عن عقد الرهن الرسمي ولا تواجه بانعدام التقادم لهذا السبب حسب ما أكدته نفس المحكمة في نفس القرار عدد 2645 فإن الطاعنة تؤكد الدفع بتقادم الدعوى في مواجهتها وتلتمس الحكم بإلغاء الحكم المستأنف والكم من جديد برفض الطلب فيما يخصها لهذا السبب وبرجوع المحكمة إلى وثيقة الشروط الخاصة للتأمين المدلى بصفحة واحدة عنها، سوف يتأكد لها أنها تتضمن استمارة بها مجموعة أسئلة المطلوب من المنخرط الجواب عليها ، وتتعلق بحالته الصحية وأن الاستمارة المذكورة تحمل تاريخ 17-9-2014 أي أنها عبئت من طرف المرحوم نور الدين (ع.) شهران بالضبط قبل الوفاة في 16-11-2014 وأجاب المرحوم بما يفيد أنه يتمتع بصحة جيدة وأنه عديم السوابق الصحية . وأنه من مواليد 1-1-1959 حسب ما جاء في الاستمارة المذكورة أي أنه توفي عن عمر 55 سنة الذي يعتبر سنا متوسطا كما أشار الحكم المطعون فيه أن الشهادة الطبية الصادرة عن المكتب البلدي لحفظ الصحة الحي الحسني والمؤرخة في 7/5/2018 تفيد أن الوفاة كانت عادية أي أنها طبيعية وهذا ما كرسته المادة 30 من مدونة التأمينات وبمقتضى هذا النص فإن من حق الطاعنة أن تطلع على طبيعة وفاة المرحوم نور الدين (ع.) وأسبابها وأن مصطلح '' الوفاة الطبيعية '' أو '' الوفاة العادية '' أن كان يشمل كل أسباب الوفاة باستثناء الوفاة بالعنف كالقتل أو الحادثة المميتة فإنه لا يسمح بالتطلع على الأسباب الصحية والطبية المؤدية للوفاة ، فالوفاة بسبب المرض توصف وفاة عادية وطبيعية ومن حق الطاعنة أن تطالب المستأنف عليهم بالإفصاح أمام المحكمة الموقرة عن أسباب وفاة مورثهم حتى يتسنى التأكد من صحة المعلومات الواردة في استمارة الانخراط و التي كان لها تأثير في قبول التأمين من طرف الطاعنة وفي حالة امتناعهم فإن الطاعنة تلتمس الأمر بإجراء خبرة طبية لتحديد أسباب وفاة المرحوم نور الدين (ع.) وإبراز سوابقه المرضية ان توفرت وحفظ حق الطاعنة في التعقيب وحفظ حقها في الدفع ببطلان التأمين لأي سبب يمكن أن تبرزه الخبرة المرتقبة ومن جهة ثانية فإنها لم تشعر بالوفاة ولم تتوصل بأي ملف طبي يتعلق بالوفاة حتى يتسنى لها الإطلاع على أسباب الوفاة وأخذ موقف منها بالنظر إلى ما تضمنته استمارة الانخراط في التأمين حسب ما تفرضه المادة 15 من الشروط العامة للتأمين المرفقة نسخة منها طيه وفي حالة المنازعة من طرف الطاعنة فإن المادة 16 من الشروط العامة المذكورة تفرض اللجوء إلى التحكيم الطبي الذي يحسم في أوجه النزاع ويتجلى أن المستأنف عليهم توجهوا إلى القضاء من دون أن يوافوا الطاعنة بملف طبي يبرز أسباب الوفاة وأن ينخرطوا في مسطرة التحكيم الطبي في حالة منازعة الطاعنة فان الدعوى الحالية سابقة لأوانهاوتلتمس إلغاء الحكم المطعون فيه والحكم من جديد برفض الطلب لهذا السبب كذلك وتحميل رافعيه الصائر كما توضح الطاعنة أن المادة 7 من الشروط العامة والمادة 10 من الشروط الخاصة الواردة بظهر استمارة الانخراط في التأمين تنصان معا على أن رأس المال الذي تؤديه الطاعنة في حالة الوفاة هو رصيد أصل القرض المتبقی بعد آخر قسط دوري سالف التاريخ الوفاة ، تضاف إليه ستة أشهر من الفوائد تحسب على أساس النسبة القانونية المعمول بها لدى المستفيد يوم ابرام القرض. ملتمسة إلغاء الحكم المطعون فيه فيما قضى به من قبول مقال الدعوى وإحلال الطاعنة محل المدعين في الإدلاء والحكم من جديد وأساسا بعدم قبول الطلب و الأمر بإجراء خبرة طبية لتحديد أسباب وظروف وفاة المرحوم نور الدين (ع.) الصحية وحفظ حق الطاعنة في التعقيب وحفظ حقها في الدفع ببطلان التأمين ورفض طلبهم لهذا السبب وتحميل المستأنف عليهم الصائر في جميع الحالات. وأرفق بصورة من الحكم المستأنف وصورة من نموذج من الشروط الخاصة للتأمين وصورة من الشروط العامة للتأمين وصورة من قرار محكمة النقض.

و حيث بجلسة 12/03/2019 أدلى دفاع المستأنف عليهم بمذكرة جوابية مرفقة بوثائق عرضوا فيها أنهم يؤكدون للمحكمة بأن الحكم التجاري صادف الصواب لأن الوفاة طبيعية و عادية و أن الأعمار بيد الله وأن الوفاة لا يمكن أن تقاس بالسن أو العمر بل إن الوفاة تكون عادية وحسب الآجال المكتوبة عند الله مصداقا لقوله عز وجل في الآية 34 من سورة الأعراف ''ولكل أمة اجل فإذا جاء أجلهم لا يستأخرون ساعة ولا يستقدمون'' وقوله عز وجل في الآية 11 من سورة المنافقون ''ولن يؤخر الله نفسا إذا جاء أجلها والله خبير بما تعملون'' وبالتالي فإن الحديث عن وفاة المرحوم المسمى قيد حياته نور الدين (ع.) بالرغم من أنه مازال صغير السن وبالتالي فلا يمكن أن تكون الوفاة عادية أو طبيعية هو دفع لا يمكن التسليم به مادامت الأعمار بيد الله وكمن من حالة نعيشها يوميا نسمع فيها بوفاة أشخاص صغيري السن دون أن يكونوا مصابين بأي مرض أو عاهة أو ما شابه ذلك وأن الدفع بأن الوفاة ليست طبيعية هو دفع تفنده شهادة الوفاة رقم 1233/44 المؤرخة في 7/5/2018 والتي تؤكد بأن الوفاة طبيعية زيادة على أن المستأنفة (ت. أ.) لم تثبت دفوعاتها بل إنه لا يمكن الحكم ببطلان عقد التأمين مادامت الوفاة طبيعية وعادي وأن صفتهم ثابتة في النزاع الحالي من خلال نسخة طبق الأصل من رسم الإراثة للمرحوم المسمى قيد حياته نور الدين (ع.) كما أن الدفع بأن الرسم العقاري هو في اسم المرحوم نور الدين (ع.) هو دفع مردود عليه لأنه لا يمكن تقييد الاراثة مادام العقار مثقل برهن رسمي لفائدة المدعى عليه بنك (ق. ع. س.) زيادة على أنه لا بطلان بدون ضرر مادامت صفة الطاعنين في النزاع الحالي ثابتة ومادامت المستأنف شركة (ت. أ.) وأن الطاعنين يؤكدون للمحكمة بأن الخطر المؤمن عنه وهو الوفاة قد تحقق مما يتعين معه على شركة (ت. أ.) الحلول محل المؤمن له في أداء باقي أقساط القرض وإلا فما هي الغاية والهدف من إلزام المرحوم المسمى قيد حياته من إبرام تأمين على الحياة وما الغاية من استخلاص المستأنفة شركة (ت. أ.) لأقساط التأمين وما الغاية من إثقال كاهل الأشخاص من التأمين على الحياة وأن الحديث عن أصل عقد التأمين فهو بحوزة المستأنفة شركة (ت. أ.) ولا توجد بين يدي الطاعنين إلا صورة منحتها لهم المؤمنة زيادة على أن عقد التأمين المدلی به خلال المرحلة الابتدائية يتضمن التأمين عن الوفاة وبالتالي فإن الحديث عن سبب الوفاة والاستمارة والأسئلة لن تجد نفعا مادام أن المؤمن له توفي وفاة طبيعية وعادية ولم يقوم بإخفاء أي مرض عن المستأنفة شركة (ت. أ.) . وأن المستأنف تقر بوجود عقد قرض على الوفاة وتقر باستلامها المبلغ القرض وبالتالي فإنه وفي ظل وجود عقد التأمين على الوفاة وتحقق الخطر المؤمن عنه وهو الوفاة فإن الدين ينقضي في مواجهة المقترض أو ورثته وينتقل حق بنك (ق. ع. س.) باعتباره مقرض إلى البدل المتفق عليه مع شركة (ت. أ.) ذلك أن رفض بنك (ق. ع. س.) تسليم الطاعنين رفع اليد عن الرهن يعتبر تعسفا . وأن المستأنفة شركة (ت. أ.) باعتبارها مؤمنة لا يمكنها التمسك بعدم الضمان لأن بنك (ق. ع. س.) بصفته مكتتب يعتبر طبقا للمادة 109 من مدونة التأمينات متصرفا كوكيل للمؤمن تجاه المستفيد وذلك فيما يخص الانخراط في العقد وتنفيذه وبالتالي لا يمكنه الدفع بعدم جواز التمسك بالعقد في مواجهته وإحالة الطاعنين على المستأنفة شركة (ت. أ.) .كما أن الدفع بالتقادم هو دفع مردود عليه لأن المادة 36 من مدونة التأمينات رفعت اجل التقادم إلى عشر سنوات كما جاء في المادة 36 ، وأن المستأنفة شركة (ت. أ.) اخفت باقی مواد المادة 36 من مدونة التأمينات حتى تتمسك بالتقادم في حين أن أجل التقادم بالنسبة لهم هو عشر سنوات من تاريخ الوفاة ، ملتمسين رد جميع دفوعات المستأنف والحكم اساسا بعدم القبول واحتياطيا برفض الاستئناف والحكم بتأييد الحكم التجاري . وأرفق بصورة من عقد التأمين و صورة من شهادة الوفاة التي تشير إلى أن الوفاة طبيعية و صورة من رسم الزواج مع صورة من الاراثة و صورة من جواب بنك (ق. ع. س.) .

و حيث بجلسة 12/03/2019 أدلى دفاع المستأنف عليه بمذكرة جوابية عرض فيها أن ما دفعت به شركة التأمين شكلا له ما يبرره وأن بنك (ق. ع. س.) سبق له الدفع ابتدائيا بذلك وأنه لا بأس من التذكير أنه ورجوعا إلى وثائق الملف المدلى بها من طرف المستأنف عليهم السادة ورثة السيد نور الدين (ع.) سيتضح للمحكمة أنه لا صفة لهم في الادعاء وأنه بالإطلاع على شهادة الملكية المدلى بها سيتضح للمحكمة أن هؤلاء الورثة لا علاقة له بالدعوى الحالية ولا صفة لهم. كما أن شهادة الملكية المدلى بها تحمل اسم السيد نور الدين (ع.) وأنه من جهة أخرى ورجوعا كذلك إلى الوثائق المدلى بها سيما عقد القرض يتضح المحكمة أن أغلبها مجرد صور شمسية وبالتالي لا يمكن الركون إلى حجيتها عملا بمقتضيات الفصل 440 من قانون الالتزامات والعقود . وأن أول ما يجب إبداؤه وإثارته للمحكمة فبنك (ق. ع. س.) دائن المورث المستأنف عليهم السيد نور الدين (ع.) وأنه لضمان أداء الدين المترتب بذمة هذا الأخير فإن البنك الطاعن قید بتاريخ 5/2/2015 رهنا رسميا من الدرجة الأولى على الملك المسمى (ر. ر.) ذي الرسم العقاري عدد 2909/64 ضمانا السلف مبلغه 171000 درهم .وأن المستأنف عليهم لم يدلوا بأي تقرير طبي يوضح بداية مرض مورثهم وكذا سبب وفاته وما إن كان يعاني من أمراض قبل استفادته من القرض وأنهم كذالك لم يدلوا بما يفيد كون البنك الطاعن قد استوفي دينه أو أنهم أدوا الدين کاملا وأن الدين موضوع القرض لم يقع أداؤه للبنك الطاعن وأن هذا ما وقفت عليه المحكمة مصدرة الحكم المطعون فيه بالاستئناف من طرف شركة (ت. أ.) حينما قضت بإحلال شركة (ت. أ.) محل المؤمن له في أداء باقي أقساط عقد القرض وأنه بذلك فالنزاع يخص طرفيه شركة التأمين والمستأنف عليهم ورثة السيد نور الدين (ع.) ، ملتمسا التصريح بعدم قبوله وبتأييد الحكم الابتدائي فيما قضى به من إحلال شركة (ت. أ.) محل مؤمنها في أداء باقي أقساط القرض وفق ما يترتب عن ذلك قانونا مع تحميل الصائر طبقا للقانون .

و حيث بجلسة 26/03/2019 أدلى دفاع المستأنفة بمذكرة تعقيب مرفقة بمقال إصلاحي عرضت فيها أنها تلقت جواب كل من ورثة المرحوم نور الدين (ع.) و بنك (ق. ع. س.) و تأكد لها أن خطأ ماديا تسرب الى مقالها الاستئنافي فإنها تصلحه بمقتضى مقالها الإصلاحي المرفق لهذا التعقيب وأورد المقال الاستئنافي خطئا أنه مرفوع إلى '' السيد الرئيس الأول المحكمة الاستئناف بالدار البيضاء '' والحال أنه مرفوع في الحقيقة إلى '' السيد الرئيس الأول لمحكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء '' فإن الطاعنة تصلح مقالها في هذا المنحى . وفيما يخص جواب الورثة المستأنف عليهم أدلوا هؤلاء رفقة جوابهم بمجموعة صور شمسية غير مشهود بمطابقتها للأصل وكأنهم يتحدون الطاعنة التي تدفع بعدم مطابقة الوثائق المدلى بها ابتدائيا من طرفهم للأصول وخرق مقتضيات الفصل 440 من ق ل ع كما أدلوا بنسخة مصورة مبتورة للشروط الخاصة لا تشمل ظهر الوثيقة الأصلية المكونة من صفحتين رغم عدم منازعتهم في النموذج من صفحتين المرفق لمقال الطاعنة الاستينافي . وأن خرق الفصل 440 من ق ل ع ما زال قائما عن قصد من لذة الورثة فان الطاعنة تؤكد دفعها الشكلي الأول وأنهم لم يدلوا بشهادة ملكية جديدة تثبت تقييدهم کمالكين بالرسم العقاري عدد 64-29049، في خرق واضح لمقتضيات ظهير 12 غشت 2013 المعدل بالقانون رقم 07-14.فإن الدفع الشكلي الثاني المثار من طرف الطاعنة ما زال قائما هو كذلك وتلتمس الحكم وفقه وفيما يخص الدفع بالتقادم تدفع الطاعنة بتقادم الدعوى استنادا إلى الفقرة الأولى من المادة 36 من مدونة التأمينات ورد الورثة مثيرين التعديل والتتميم اللذان أدخلهما القانون رقم 05-39 على بعض مواد مدونة التأمينات ومن بينها المادة 36 التي أضاف إليها الفقرة المشار اليها في جواب الورثة لكن الفقرة المضافة لا علاقة لها بالنازلة ما دام أنها تخص إما عقد تأمينات الأشخاص ( تقادم 3 سنوات ) أو عقود الحياة وفي نازلتنا بصدد عقد تأمين قرض مالي لأسباب عديدة منها بالخصوص التوقف الاضطراري عن الدفع ،أن حصول حالة زمانة أو الوفاة ولسنا في إطار تأمين صرف عن الحياة الذي يكون دائما الفائدة الغير لأنه لا يستحق إلا بعد الوفاة وفي غالب الأحيان لا يكون المستفيد على علم بتعيينه من لذن مكتتب العقد ويتضح أن الفقرة الأولى من المادة 36 هي الواجبة التطبيق في النازلة فإن الطاعنة تؤكد الدفع المثار من طرفها وتلتمس الحكم وفقه و فيما يخص عدم إفصاح الورثة عن أسباب الوفاة فأثارت الطاعنة أن الصفحة الأولى للشروط الخاصة للتامين المدلى بها علی علتها تفيد المعطيات التالية '' أنها معبئة يوم 17-9-2014 أي قبل الوفاة بشهرين فقط '' أن المرحوم نور الدين (ع.) رد على الأسئلة الواردة فيها على أنه يتمتع بصحة جيدة وأنه عديم السوابق الصحية '' إلا أنه انتقل إلى جوار ربه أيام معدودة بعد الاستفادة من التأمين الذي لم يكن للطاعنة أن تقبله لو صرح المرحوم أنه يعاني من مرض ما وهذا ما تسمح به المادة 30 من مدونة التأمينات التي ترتب البطلان عن كل كثمان أو تصریح کاذب له تأثير حاسم على إرادة المؤمنة بتغيير موضوع الخطر أو النقص من أهميته وحاول المستأنف عليهم الإلتواء على الدفع المثار من طرف الطاعنة بادعائهم أن الوفاة كانت طبيعية محتجين بما تضمنته الشهادة الصادرة عن مصلحة حفظ الصحة بالحي الحسني والمؤرخة في 7 مايو 2018 والتي أشارت أن الوفاة طبيعية عوض أن يدلوا بما يثبت حد ''أسباب الوفاة'' وليس طبيعتها ذلك من جهة ان الوفاة تكون إما طبيعية وإما غير طبيعية ، ولكن تبقى لكل وفاة سبب أو أسباب تفسرها ومعلوم أن جميع أنواع الوفيات تعد طبيعية ما عدا تلك الناتجة عن العنف أو التدليس كالتسميم أو ما إلى ذلك أي الوفاة التي تنتج عن تدخل إرادة إنسانية معادية تستهدف قتل المجني عليه أما الوفاة الطبيعية فهي تشمل باقي أنواع الوفيات التي لا دخل عدواني للإنسان فيها ، كالمرض أو السكتة القلبية أو الجلطة وبين الحالتين تصنف الوفيات المترتبة عن الحوادث أو الكوارث كالاختناق بالغاز أو الغرق أو الزلزال أو الحريق ودور مصالح حفظ الصحة يقتصر على التأكد من أن الوفاة لا تثير أي شك من حيث سببها وتسليم الشهادة المدلى بالنموذج عنها في النازلة وفي إطار إجراءات الحصول على رخصة الدفن ، لا أقل ولا أكثر وإذا اعترى طبيب مصلحة حفظ الصحة أدنى شك في سبب الوفاة فانه يرفض تسليم الشهادة المذكورة ويحيل الأمر على النيابة العامة والطبيب الشرعي لتحديد الأسباب الحقيقية للوفاة وسيوف لا يفوت المحكمة أن تسجل على المستأنف عليهم أنهم يرفضون ومن أول وهلة الإفصاح عن أسباب وفاة مورثهم ويتشبثون بأن الوفاة طبيعية الأمر الذي اليس هو موضوع منازعة العارضة في حد ذاتها فوفاة المرحوم نور الدين (ع.) موصوفة بطبيعية لأنها لم تنتج لا عن عنف مدبر ولا عن تسمم أو إعتداء أي كانت طبيعته على حياة المرحوم إلا أن هذه الوفاة الطبيعية تبقى لها أسباب ملازمة لها وتخصها وهو ما يرفض الورثة الإفصاح عنه وأن هذا الرفض فيه خرق صريح لمقتضيات المادة 9 من الشروط الخاصة المدلى بالنموذج عنها من لدن الطاعنة رفقة مثالها الاستئنافي والذي لم يكن موضوع أي منازعة من لدن المستأنف عليهم وأن بالرجوع إلى نص المادة و المذكورة بتجلى أنه يفرض ليس فقط الإدلاء بما يفيد الوفاة ولكن كذلك بشهادة طبية تتضمن '' ظروف وأسباب الوفاة '' وأن ما رتبه أطراف العقد فيما بينهم ملزم لهم وينزل منزلة القانون بالنسبة اليهم وأن من شروط تفعيل الضمان الإفصاح عن ظروف وأسباب الوفاة ومرد ذلك من جهة أن الطاعنة لا تؤمن جميع أسباب الوفيات كالانتحار أو تلك المترتبة عن ممارسة هواية الطيران أو عن الحرب ( المادة 5 من الشروط العامة ) ومن جهة ثانية أن من حق الطاعنة أن تتأكد من ملائمة أساب الوفاة مع ما صرح به المرحوم وقت تعبئة طلب الانخراط في التامين إذ أن كل تصریح کاذب أو أي كثمان يهم حالته الصحية يجعل العقد باطلا بقوة القانون فإن تهرب الورثة واحتمائهم بكون الوفاة '' طبيعية '' دون الإفصاح عن أسبابها يعد خرقا لمقتضی تعاقدي يلزمهم حسب ما أكدته محكمة النقض في القرار عدد 527/3 الصادر بتاريخ 7-11-2018 في الملف التجاري عدد 66-3-3-2018، من أن مانحته المحكمة المطعون في قرارها يعد خرقا للمادة 8 من الشروط الخاصة للتامين وللفصل 230 من ق ل ع . ولما التمست الطاعنة الأمر بإجراء خبرة طبية لتحديد أسباب الوفاة فإنها أبدت في الحقيقة عن تسامح من طرفها ما دام أن من يتحمل عبئ إثبات الأسباب المذكورة هم المستأنف عليهم في إطار الإلتزامات التعاقدية التي أخذها مورثهم على نفسه ، وفيما يخص المرحلة الموالية الإفصاح عن أسباب الوفاة فإن الإجراءات التعاقدية المحددة في المادة 9 من الشروط الخاصة للتأمين تفرض على الورثة تمكين الطاعنة من ملف طبي يتضمن أسباب الوفاة كما سلف ذكره ويجب أن يسلم إلى الطاعنة علاوة على ذلك جدولا يبرز حالة القرض المؤمن عليه والرصيد المتبقي منه بتاريخ الوفاة وهذا الأمر مهم كذلك لأن الطاعنة لا تؤمن كل شيء بل أنها لا تؤدي سوی رصيد أصل القرض المتبقی بعد آخر قسط دوري سالف التاريخ الوفاة تضاف اليه ستة أشهر من الفوائد تحسب على أساس النسبة القانونية المعمول بها لدى المستفيد يوم ابرام القرض. كما يتجلى أن كل الترتيبات التعاقدية الواردة سواء في الشروط العامة أو الشروط الخاصة لم تحترم في النازلة إذ لو احترمت وأعربت الطاعنة بعد قبولها بمبدأ الضمان عن أي منازعة في أسباب الوفاة ، فإن الأطراف تلجا إلى التحكيم الطبي الثلاثي المنصوص عليه في المادة 16 من الشروط العامة وأن شروط التأمين وضعت لكي تحترم لأن فيها حماية للجهة المدينة التي هي الطاعنة وهذا الأمر طبيعي وليس فيه أي تعسف ما دام من جهة أن عقد التأمين ببرم باتفاق عاقديه على شروطه ومن جهة ثانية أن الانضمام إليه أو الانخراط فيه مشروط بقبول الشروط المتفق عليها وهو ينزل منزلة القانون بالنسبة للمتعاقدين فيه بقوة الفصل 230 من ق ل ع ، وفيما يخص جواب بنك (ق. ع. س.) وأن جواب بنك (ق. ع. س.) لا يتناقض في مجمله مع أوجه استئناف الطاعنة ما عدا فيما يخص نقطة حلول الطاعنة في الأداء لكن حلول الطاعنة ليس مطلقا لكنه مشروط بإجراءات قبلية لم تنجز و مشروط كذلك بقبول الطاعنة تفعيل الضمان أو رفضه وهو محصور إن تحقق فيما ترتبه المادة 7 من الشروط العامة والمادة 10 من الشروط الخاصة حسب ما سلف ذكره. وبالتالي لا مجال لإثارة مسألة الحلول ما لم تنفد كل الإجراءات القبلية المنصوص عليها في شروط التامين وما لم تقبل الطاعنة بتفعيل الضمان ملتمسة الحكم بقبول المقال الاصلاحي واعتبار أن المقال الاستئنافي مرفوع الى السيد الرئيس الأول لمحكمة الاستئناف بالدار البيضاء عوض السيد الرئيس الأول لمحكمة الاستئناف بالدار البيضاء و الحكم للطاعنة بأقصى ما جاء في مقالها الاستئنافي .وأرفق بنسخة من قرارا محكمة النقض عدد 572/3 .

و حيث بجلسة 26/03/2019 أدلى دفاع المستأنف عليه بمذكرة تعقيب عرض فيها أن أول ما تجدر الإشارة إليه ورجوعا الى وثائق الملف المدلى بها من طرف المستأنف عليهم السادة ورثة السيد نور الدين (ع.) سيتضح للمحكمة أنه لا صفة لهم في الإدعاء و وأنه بالإطلاع على شهادة الملكية المدلى بها سيتضح للمحكمة أن هؤلاء الورثة لا علاقة له بالدعوى الحالية ولا صفة لهم وأن شهادة الملكية المدلى بها تحمل اسم السيد نور الدين (ع.) وأنه من جهة أخرى ورجوعا كذلك إلى الوثائق المدلى بها سيما عقد القرض سيتضح للمحكمة أن أغلبها مجرد صور شمسية وبالتالي لا يمكن الركون إلى حجيتها عملا بمقتضيات الفصل 440 من قانون الالتزامات والعقود العقاري وأنه رجوعا إلى وثائق الملف ومعطياته ككل سيتضح أن بنك (ق. ع. س.) دائن لمورث المستأنف عليهم السيد نور الدين (ع.) وأنه لضمان أداء الدين المترتب بذمة هذا الأخير فإن البنك الطاعن قید بتاريخ 5/2/2015 رهنا رسميا من الدرجة الأولى على الملك المسمى (ر. ر.) ذي الرسم العقاري عدد 2909/64 ضمانا السلف مبلغه 171000 درهم وأن المستأنف عليهم لم يدلوا بأي تقرير طبي يوضح بداية مرض مورثهم وكذا سبب وفاته وما إن كان يعاني من أمراض قبل استفادته من القرض وأنهم كذالك لم يدلوا بما يفيد كون البنك الطاعن قد استوفي دينه أو أنهم أدوا الدين کاملا وأن الدين موضوع القرض لم يقع أداؤه للبنك الطاعن وأن هذا ما وقفت عليه المحكمة مصدرة الحكم المطعون فيه بالاستئناف من طرف شركة (ت. أ.) حينما قضت بإحلال شركة (ت. أ.) محل المؤمن له في أداء باقي أقساط عقد القرض وأنه بذلك فالنزاع يخص طرفيه شركة التأمين والمستأنف عليهم ورثة السيد نور الدين (ع.) ، ملتمسا بتأييد الحكم الابتدائي فيما قضى به من إحلال شركة (ت. أ.) محل مؤمنها في أداء باقي أقساط القرض وفق ما يترتب عن ذلك قانونا مع تحميل الصائر طبقا للقانون .

و حيث بجلسة 09/04/2019 أدلى دفاع وبنك (ق. ع. س.) بمذكرة تأكيدية عرض فيها أن المستأنفة ارتأت التقدم بواسطة نائبها بمذكرة تعقيب مع مقال إصلاحي و أنه بذلك لا يسع الطاعن إلا تأكيد جميع دفوعاته وكذا محرراته المدلى بها جملة وتفصيلا مع إعطاء كامل الحق له ولما ضمن بها ، ملتمسا تأكيد جميع دفوعات بنك (ق. ع. س.) و إعطاء كامل الحق لمحررات الطاعن مع الحكم وفق ما جاء بها جملة وتفصيلا .

و حيث بجلسة 09/04/2019 أدلى دفاع المستأنف عليهم بمذكرة جوابية عرضوا فيها أن المستأنفة شركة (ت. أ.) مازالت تخوض في سبب الوفاة بالرغم من أن الشهادة الطبية تؤكد أن الوفاة عادية وطبيعية ثم ان المستأنفة لم تطعن في مضمون الشهادة الطبية في حين أن الطاعنين يؤكدون للمحكمة أن الأعمار بيد الله ولكل نفس اجلها المكتوب الله مصداقا لقوله عز وجل في الآية 34 من سورة الأعراف " ولكل أمة أجل فإذا جاء أجلهم لا يستأخرون ساعة ولا يستقدمون '' وقوله عز وجل في الآية 11 من سورة المنافقون '' ولن يؤخر الله نفسا إذا جاء أجلها والله خبير بما تعملون '' وأن صفة الطاعنين ثابتة في النزاع الحالي من خلال نسخة طبق الأصل من رسم الإراثة للمرحوم المسمى قيد حياته نور الدين (ع.) كما أن الدفع بأن الرسم العقاري هو في اسم المرحوم نور الدين (ع.) هو دفع مردود عليه لأنه لا يمكن تقييد الاراثة مادام العقار مثقل برهن رسمي لفائدة المدعى عليه بنك (ق. ع. س.) , كما أن تقييد الاراثة سيجعل المستأنفة تدفع بأن الرسم العقاري في اسم أشخاص غير موقعين على عقد التأمين على الحياة , بل إن الطاعنين سيصبحون متحملين لقيمة الرهن الرسمي وأن الطاعنين يؤكدون للمحكمة بأن الخطر المؤمن عنه قد تحقق مما يتعين معه على شركة (ت. أ.) الحلول محل المؤمن له في أداء باقي أقساط القرض وإلا فما هي الغاية والهدف من إلزام المرحوم المسمى قيد حياته من إبرام تأمين على الحياة وما الغاية من استخلاص المستأنفة شركة (ت. أ.) لأقساط التأمين وما الغاية من إثقال كاهل الأشخاص من التأمين على الحياة وأن الحديث عن أصل عقد التأمين لن يجدي نفعا مادامت المستأنفة تقر بوجود تأمين على الحياة وتقر بكل الوثائق المدلى بها ولم تعطن في أية وثيقة بأي صورة من صور الطعن وأن المستأنف تقر بوجود عقد قرض على الوفاة وتقر باستلامها المبلغ القرض وبالتالي فإنه وفي ظل وجود عقد التأمين على الوفاة وتحقق الخطر المؤمن عنه وهو الوفاة فإن الدين ينقضي في مواجهة المقترض أو ورثته وينتقل حق بنك (ق. ع. س.) باعتباره مقرض إلى البدل المتفق عليه مع شركة (ت. أ.) ذلك أن رفض بنك (ق. ع. س.) تسليم الطاعنين رفع اليد عن الرهن يعتبر تعسفا وأن المستأنفة شركة (ت. أ.) باعتبارها مؤمنة لا يمكنها التمسك بعدم الضمان لأن بنك (ق. ع. س.) بصفته مكتتب يعتبر طبقا للمادة 109 من مدونة التأمينات متصرفا كوكيل للمؤمن تجاه المستفيد وذلك فيما يخص الانخراط في العقد وتنفيذه وبالتالي لا يمكنه الدفع بعدم جواز التمسك بالعقد في مواجهته وإحالة الطاعنين على المستأنفة شركة (ت. أ.) وأن الدفع بالتقادم هو دفع مردود عليه لأن المادة 36 من مدونة التأمينات رفعت اجل التقادم إلى عشر سنوات كما جاء في المادة 36 ، كما أن المستأنفة شركة (ت. أ.) تتمسك بالفقرات الأولى من المادة 36 والحال بأننا أمام قاعدة قانونية عامة ومجردة وملزمة لجميع الأطراف وأن بنك (ق. ع. س.) باعتباره الطرف الذي فرض على مورث العارضين أبرام تأمين أكد أن الحكم التجاري صادف الصواب ، ملتمسون رد جميع دفوعات المستأنف والحكم اساسا بعدم القبول واحتياطيا يرفض الاستئناف والحكم بتأييد الحكم التجاري وأرفق بصورة طبق الأصل من عقد التأمين و صورة طبق الأصل من شهادة الوفاة التي تشير إلى أن الوفاة طبيعية و صورة طبق الأصل من رسم الزواج مع صورة من الاراثة و صورة من جواب بنك (ق. ع. س.) .

و حيث بجلسة 23/04/2019 أدلى دفاع المستأنفة بمذكرة تعقيب عرضت فيها أن شروط عقد التأمين الخاصة وبالخصوص المادة 9 منها تفرض إبراز أسباب الوفاة وما يرتبه عقد التامين الذي بمقتضاه يطلب المستأنف عليهم إحلال الطاعنة محلهم في الأداء هو شريعة بالنسبة لواضعيه ولا يمكن لأي منهم التملص منه ومن حق الطاعنة الإطلاع على أسباب الوفاة وما هو المرض الذي ترتبت عنه حتى تتخذ موقفا من مطالبة المستأنف عليهم وأن امتناعهم الذي لا شك يخفي نية مبينة لن يجديهم شيئا ولا يخدم مصلحتهم لأنه يضعهم في مركز المخالف لمقتضيات تعاقدية ويتحملون تبعات هذا الرفض وأن موقف المستأنف عليهم يحول دون اتمام الإجراءات المنصوص عليها في العقد والمذكر بها في كتابات الطاعنة السالفة والتي تؤدي حسب الحالة إلى قبول الطاعنة تحمل الضمان أو اللجوء الى التحكيم الطبي الثلاثي ، الحكم للطاعنة بأقصى ما جاء في كتاباتها السالفة .

و حيث أدرجت القضية بجلسة 21/05/2019 ألفي خلالها بالملف بمستنتجات النيابة العامة و اعتبرت المحكمة القضية جاهزة لتقرر جعلها في المداولة لجلسة 04/06/2019 ومددت لجلسة 11/06/2019 .

التعليل

حيث أسست الطاعنة استئنافها على الأسباب المبسوطة أعلاه .

وحيث بخصوص السبب المستمد من كون المستأنف عليهم أدلوا فقط بمجرد صور شمسية لسندات القرض و التأمين و الاراثة فإن الطاعنة مادامت قد ناقشت تلك الوثائق فإنها تعتبر في حكم المقر بمضمونها وفضلا عما ذكر فإنها لم تطعن فيها بمقبول وبناء عليه يبقى السبب المؤسس على خرق مقتضيات الفصل 440 ق ل ع على غير أساس ويتعين رده .

وحيث بخصوص السبب المرتكز على كون شهادة الملكية المدلى بها بالملف لا تتضمن أسماء المستأنف عليهم ولازلت في اسم الهالك فإنه بالرجوع الى أوراق الملف يتبين أن صفة المستأنف عليهم ثابتة في النزاع الحالي من خلال نسخة طبق الأصل من رسم اراثة للمرحوم المسمى قيد حياته نور الدين (ع.) ، كما أن الدفع بكون الوفاة ليست طبيعية يبقى مردودا كسابقه استنادا الى شهادة الوفاة رقم 1233/44 المؤرخة في 7/5/2018 والتي أكدت بكون الوفاة طبيعية وعادية و الطاعنة لم تدل بما يخالف ما هو مضمن بالشهادة المذكورة ، وبالتالي يتعين رد السبب المثار بهذا الخصوص .

وحيث إن ما أثارته الطاعنة كذلك بخصوص كون الدعوى الحالية قد تقادمت باعتبار أن الوفاة وقعت يوم 16/11/2014 والدعوى لم ترفع إلا بتاريخ 27/8/2018 طبقا للمادة 36 من مدونة التأمينات فإنه يبقى مردودا استنادا الى الفقرة الأخيرة من المادة 36 من مدونة التأمينات المغيرة و المتممة بمقتضى القانون رقم 05-39 الصادر بتنفيذه الظهير الشريف رقم 1.06.17 في 14 فبراير 2006 و التي نصت صراحة على أنه استثناء من أحكام الفقرة الأولى من المادة المذكورة تتقادم الدعاوى الناتجة عن عقد تأمين الأشخاص بمرور خمس سنوات ابتداء من وقت حدوث الواقعة التي تولدت عنها هذه الدعاوى ويرفع اجل التقادم الى عشر سنوات في عقود التأمين في حالة الحياة والرسملة عندما يكون المستفيد شخصا آخر غير المكتب وحين تكون دعوى المؤمن له ضد المؤمن ناتجة عن الرجوع الذي قام به أحد الاغيار لا يسري أجل التقادم إلا ابتداء من اليوم الذي رفع فيه هذا الغير دعوى قضائية ضد المؤمن له أو قام فيه هذا الأخير بتعويضه .

وحيث استنادا الى ما ذكر فإن الطاعنة لايمكنها التمسك بانعدام الضمان مادام أن الخطر المؤمن عليه قد تحقق والمؤمن له لم يثبت أنه قيد حياته قد سبق أن أخفى اي مرض على شركة التأمين كما أن البنك بنك (ق. ع. س.) بصفته مكتتب يعتبر طبقا للمادة 109 من مدونة التأمينات متصرفا كوكيل للمؤمن تجاه المستفيد من التأمين .

وحيث لكل ما ذكر فإن ما أثارته الطاعنة من أسباب يبقى خلاف الواقع ومخالف كذلك لصريح مقتضيات 36 من مدونة التأمينات المحتج بخرقها وهو ما يستوجب رده وتأييد الحكم المطعون فيه ، وتحميل الطاعنة الصائر نتيجة لما آل إليه طعنها .

لهذه الأسباب

تصرح محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء و هي تبت انتهائيا علنيا و حضوريا :

في الشكل: بقبول الاستئناف .

في الموضوع : برده وتأييد الحكم المستأنف وتحميل الطاعنة الصائر .

Quelques décisions du même thème : Assurance