Assurance emprunteur : La garantie est due en cas de décès durant la période de couverture, les modalités du contrat de prêt prévoyant un remboursement ‘in fine’ primant sur le tableau d’amortissement unilatéral de l’assureur (CA. com. Casablanca 2020)

Réf : 70262

Identification

Réf

70262

Juridiction

Cour d'appel de commerce

Pays/Ville

Maroc/Casablanca

N° de décision

403

Date de décision

30/01/2020

N° de dossier

2019/8221/527

Type de décision

Arrêt

Abstract

Source

Non publiée

Résumé en français

En matière d'assurance-emprunteur, la cour d'appel de commerce se prononce sur la discordance entre les modalités de remboursement prévues au contrat de prêt et celles stipulées dans la police d'assurance. Le tribunal de commerce avait condamné les héritiers de l'emprunteur et la caution au paiement de la créance bancaire, tout en rejetant la demande de mise en jeu de la garantie décès et d'annulation de l'inscription hypothécaire.

La cour était saisie de la question de savoir si les modalités de remboursement unilatéralement définies par l'assureur, prévoyant un amortissement progressif, pouvaient prévaloir sur celles du contrat de prêt, qui stipulait un remboursement en une seule échéance à terme. La cour retient que le contrat de prêt, prévoyant un remboursement in fine, constitue la loi des parties et le fondement de l'opération de crédit que l'assurance a pour objet de garantir.

Dès lors, l'assureur ne peut opposer aux héritiers un tableau d'amortissement qu'il a lui-même établi en contradiction avec les termes du prêt, alors que le décès de l'emprunteur est survenu pendant la période de validité de la police. La cour juge par conséquent que la garantie décès est acquise, ce qui entraîne l'extinction de la créance principale à l'égard des héritiers par l'effet de la subrogation de l'assureur dans les droits du créancier.

En conséquence, la cour infirme partiellement le jugement, prononce l'annulation de l'inscription hypothécaire et ordonne la subrogation de la compagnie d'assurance dans le paiement de la fraction de la dette correspondant au prêt, ne laissant à la charge des héritiers que le solde débiteur du compte courant.

Texte intégral

وبعد المداولة طبقا للقانون.

حيث تقدم ورثة بوجمعة (خ.) والسيد عابد (ا.) بواسطة نائبهم بمقال مؤدى عنه بتاريخ 2 أبريل 2015 يستأنفون بمقتضاه الحكم التمهيدي الصادر عن المحكمة التجارية بالبيضاء بتاريخ 26/03/2014 والقاضي بإجراء خبرة وكذا الحكم القطعي الصادر عن نفس المحكمة القاضي في الملفين المضمومين عدد 19083/5/2012 وعدد 894/15/2013 بتاريخ 28/01/2015 تحت عدد 1025 والقاضي بأدائهم لفائدة شركة (ع. م. ل.) مبلغ 1.303.820,52 درهما في حدود ما ناب كل واحد منهم من التركة والفوائد القانونية والإكراه والصائر ورفض الباقي ورفض طلب بطلان الإنذار.

في الشكل:

سبق البث بقبول الإستئناف بمقتضى القرار التمهيدي الصادر في النازلة

في الموضوع :

حيث يستفاد من وقائع النازلة ووثائقها والحكم المستأنف ان المستأنف عليها شركة (ع. م. ل.) تقدمت بواسطة نائبها بمقال مؤدى عنه بتاريخ 20/12/2012 ، عرضت فيه أنها دائنة للمدعى عليهم بمبلغ 1.321.481,64 درهما كما هو ثابت من كشوفات الحساب ، وان جميع المساعي الحبية المبذولة قصد استخلاص الدين لم تسفر عن أي نتيجة لذلك ، لذلك تلتمس الحكم عليهم بأدائهم لفائدتها مبلغ الدين مع الفوائد القانونية من تاريخ حصر الحساب إلى يوم الأداء التام وبأدائهم مبلغ 5000,00 درهم كتعويض عن التماطل مع شمول الحكم بالنفاذ المعجل والصائر وتحديد مدة الإكراه البدني في الأقصى.

وبناء على المذكرة المدلى بها من طرف نائب المدعى عليهم بجلسة 05/06/2013 يلتمس بمقتضاها ضم الملف 894 للملف الحالي.

وبناء على المذكرة الجوابية المدلى بها من طرف نائب المدعى عليهم بجلسة 19/06/2013 يؤكدون فيها طلب الضم ويلتمسون الحكم بعدم قبول الدعوى لعدم تقديم مقال إصلاحي بأسماء الورثة.

وبناء على المذكرة الجوابية المدلى بها من طرف نائبة البنك بجلسة 19/06/2013 تلتمس بمقتضاها برفض طلب الضم نظرا لاختلاف الدعويين ملتمسة الحكم وفق المقال الافتتاحي للدعوى.

وبناء على المقال الإصلاحي المقدم من طرف نائبة البنك بجلسة 02/10/2013 تلتمس بمقتضاه إدخال أسماء الورثة والحكم وفق المقال الافتتاحي.

2- في الملف رقم 894/15/2013:

بناء على المقال الافتتاحي المقدم من طرف نائب المدعين لدى كتابة ضبط هذه المحكمة والمؤدى عنه الرسوم القضائية بتاريخ 23/01/2013 عرض من خلاله أن المرحوم بوجمعة (خ.) اقترض من المدعى عليها الشركة العامة مبلغ 1.000.000 درهم بموجب عقد محرر بتاريخ 7 و 12 مايو 2010 وضمانا لأداء هذا المبلغ وتوابعه وافق الهالك على رهن نصيبه البالغ النصف من العقار ذي الرسم عدد 6423/34 الكائن بحي [العنوان] بالدار البيضاء لفائدة المدعى عليها ، كما وافق السيد (ا.) بصفته كفيلا على رهن نصيبه الباقي من نفس العقار المذكور لأجل نفس الهدف ، وانه من شروط العقد ضرورة تعاقد المرحوم مع شركة تأمين ما لضمان أداء مبلغ الدين في حالة وفاته أو إصابته بعجز كلي دائم ، وفعلا قام المرحوم بالتعاقد مع شركة (ت. س.) حسب الثابت من بوليصة التأمين المؤرخة في 03/05/2010 التي يمتد مفعولها من تاريخ 06/04/2010 إلى 05/10/2011 ، وبنفس التاريخ صدر عن شركة (ت. س.) ملحق التفويض يسمح للمدعى عليها باستخلاص مبلغ الضمان البالغ 1.000.000 درهم في حالة وفاة المؤمن له أو إصابته بعجز كلي دائم وان الشركة المقرضة توصلت فعلا ببوليصة التأمين وملحق التفويض قبل إقدامها على منح مبلغ القرض إلى المرحوم وذلك ثابت من خلال كتابها المؤرخ في 11/10/2010 الذي التمست بموجبه من شركة التامين أداء أصل مبلغ القرض المحدد في مليون درهم إلا أن العارضين فوجؤوا بالإنذار العقاري الموجه للسيد عابد (ا.) من طرف المدعى عليها. وفي الموضوع فإنه يدفع ببطلان الإنذار العقاري على أساس أن السيد عابد (ا.) الصادر ضده الإنذار العقاري لا يملك إلا نصف العقار وبالتالي يكون توجيه الإنذار ضده بهدف بيع العقار كله موجبا للتصريح ببطلانه، كما انه يدفع ببطلان الإنذار العقاري بسبب المنازعة في المديونية على اعتبار ان المرحوم بوجمعة (خ.) بصفته مقترضا التزم بانجاز عقد تأمين وهو ما يتجلى من بوليصة التامين المؤقت على الوفاة رقم 1201100000090 الصادر عن شركة (ت. س.) بتاريخ 03/05/2010 وان مفعول عقد التأمين يسري منذ 06/04/2010 لغاية 05/10/2011 كما تم منح الصلاحية للبنك لاستخلاص مبلغ الضمان في حالة وفاة المستفيد منه بمقتضى ملحق التفويض المؤرخ في 03/05/2010. وان ما يثبت وجود التأمين وعلم البنك به أن هذا الأخير بعث إلى شركة التامين كتابا مؤرخ في 11/10/2010 والذي يلتمس بمقتضاه تفعيل التفويض الصادر عنها وان المقترض توفي بتاريخ 14/09/2011 أي خلال سريان مفعول التأمين مما يكون معه توجيه الإنذار العقاري ضد الكفيل باطلا لذا فانه يلتمس التصريح بإبطال الإنذار العقاري بمثابة حجز عقاري رقم 1358/2012 بتاريخ 24/12/2012 وبالتشطيب على تقييده بالمحافظة العقارية للدار البيضاء المعاريف الذي تم بتاريخ 26/12/2012 سجل 30 عدد 531 مع كل ما يترتب على ذلك قانونا وتحميل البنك الصائر مرفقا المقال بصورة من إنذار عقاري وصورة من عقد قرض وصورة من بوليصة تأمين وصورة مطابقة لأصل ملحق تفويض وصورة مطابقة لأصل شهادة ملكية ونسخة من رسم إراثة و صورة مطابقة لأصل كتاب الشركة العامة.

وبناء على المذكرة الجوابية المدلى بها من طرف نائبة البنك بجلسة 10/04/2013 جاء فيها أن المدعي لم يدل بما يفيد استمرارية عقد التامين و صلاحيته واحترام أداء أقساطه وان الملزم بتفعيل عقد التأمين هم الورثة وليس العارضة لكونها أجنبية عنه، وانه في غياب جواب شركة التأمين فإن البنك لم يتمكن من معرفة احترام أداء أقساط التأمين وأما بخصوص المنازعة في المديونية فإن هذا الدفع مردود لعدم إثبات الأداء وان العارض دائن حائز على شهادة التقييد الخاصة ويحق له طلب إجراء بيع العقار المرهون عند عدم الأداء لذا فإنها تلتمس الحكم برفض الطلب.

وبناء على مذكرة التعقيب المدلى بها من طرف نائب المدعين لجلسة 15/05/2013 يلتمس بمقتضاها ضم الملفين وبخصوص الرد على الدفع المتعلق بالتامين فانه سبق للعارضين أن أدلوا رفقة مقالهم بصورة طبق الأصل من بوليصة التامين والتي يسري مفعولها من 06/04/2010 إلى 05/10/2011 سيما وأن حصول الوفاة وقعت بتاريخ 14/09/2011 مما يكون الضمان ثابتا وساري المفعول وأن مورثهم سبق أن أدى أقساط التامين دفعة واحدة بواسطة شيك بنكي، وأما بخصوص الرد على الدفع المتعلق بالمنازعة الجدية في المديونية فان مفعول شهادة التقييد الخاصة أصبحت و العدم سواء بمجرد إثبات وفاة المؤمن له وبالتالي تصبح الشركة المؤمنة هي المسؤولة عن الأداء مؤكدا دفوعاته السابقة المدلى بها في مذكرة سالفة ملتمسا إصدار قرار بالضم والحكم وفق طلباتهم ورفض الدعوى المقامة من طرف البنك مع تحميلها الصائر.

وبناء على المذكرة الجوابية المدلى بها من طرف نائبة البنك بجلسة 19/06/2013 تؤكد فيها دفوعاته السابقة.

وبناء على المذكرة المدلى بها من طرف شركة (ت. س.) بواسطة نائبها المدلى بها بجلسة 19/06/2013 جاء فيها أن المدعين الذي ادخلوا العارضة في الدعوى لم يطلبوا الحكم عليها بأي شيء وبالتالي فالنزاع يبقى قائما بينهم و بين البنك ملتمسا أساسا إسناد النظر للمحكمة و احتياطيا حفظ حقها في الاطلاع و الجواب.

و بناء على القرار المحكمة بضم الملفين أعلاه قصد البت فيهما بحكم واحد.

وبناء على المذكرة المدلى بها بجلسة 04/12/2013 من طرف نائب الورثة والسيد عابد (ا.) مع مقال إدخال الغير في الدعوى جاء فيها بخصوص الملف رقم 894 فانهم سبق لهم أن عقبوا على المذكرة الجوابية وبخصوص الملف رقم 19083 وجوابا على طلبات البنك فإن أصل النزاع يتعلق بعقد محرر بتاريخ 07 و 12 ماي 2010 والذي اقترض بموجبه مورث العارضين من البنك مبلغ 1.000.000 درهم يؤدى خلال اجل 18 شهرا وأنه تم التعاقد مع شركة (ت. س.) حسب الثابت من بوليصة التأمين المؤرخة في 03/05/2010 والتي يمتد مفعولها من 06/04/2010 إلى 05/10/2011 وانه صدر عن المؤمنة ملحق التفويض يسمح للبنك باستخلاص مبلغ الضمان المحدد في مليون درهم في حالة الوفاة أو الإصابة بالعجز الكلي الدائم وان المقترض منح للمقرض تفويضا من اجل الانخراط الأول للتامين على الحياة على نفقته ضمانا لأداء مبلغ القرض كله مؤكدا محرراته السابقة ، وأما بخصوص مقال إدخال الغير في الدعوى واعتبارا لإبرامه لبوليصة التأمين الأمر الذي يناسب معه إدخال الشركة المؤمنة في الدعوى والحكم بإحلالها محل العارضين في الأداء ملتمسا في الختام بقبول طلب الإدخال في الدعوى والحكم على شركة التامين بإحلالها محلهم في الأداء واحتياطيا برفض الطلب وتحميل البنك الصائر.

وبناء على المذكرة الجوابية المدلى بها من طرف نائب شركة التامين بجلسة 04/12/2013 جاء فيها أن دعوى إبطال الإنذار العقاري لا ترمي إلى الحكم عليها بشيء رغم إدخالها في هذه الدعوى ملتمسة إخراجها من الدعوى وفي الموضوع وبصفة احتياطية فإن عقد التأمين أشار إلى أن المدة التي ينبغي أن يؤدي خلالها المقترض المبلغ تبتدئ من 06/04/2010 إلى 05/10/2011 وذلك خلال 18 شهرا وانه كان يجب على المقترض حسب كشف احتساب القرض أداء مبلغ 55.555,60 درهما كل شهر ابتداء من 06/04/2010 إلى غاية 06/09/2011 وانه بمقارنة وفاة مورث المدعى عليهم انه توفي بتاريخ 06/09/2011 واعتبارا للشروط النموذجية فإن القرض المؤمن قد تم استهلاكه في 06/09/2011 مما تكون معه الوفاة وقعت بعد هذا التاريخ ومن تمت فان شرط الاستفادة من التامين يكون غير متوفر لوقوع الوفاة بعد تاريخ انتهاء الأجل وان المؤمنة لا تلتزم بأداء ما تبقى من الدين إلا إذا حصلت الوفاة قبل انتهاء اجل العقد كما أن المؤمنة ليست مسؤولة عن عدم تسديد أقساط الدين أثناء حياة المدين وإنما هي مسؤولة عن عدم أداء ما تبقى من أقساطه اللاحقة لتاريخ الوفاة حسب جدولة أداء مبلغ القرض وان المؤمن له لم يف بالتزاماته التعاقدية مع البنك خلال مدة استهلاك القرض كما أن عقد التامين يشترط أن تكون الوفاة قبل انتهاء مدة العقد مما تكون معه غير ملزمة بأداء الدين المطلوب لعدم تحقق شرط الاستفادة لذا تلتمس أساسا الحكم بإخراجها من الدعوى لعدم طلب الحكم عليها واحتياطيا بإخراجها من الدعوى لعدم تحقق شرط الاستفادة من الضمان.

وبناء على المذكرة المدلى بها من طرف نائبة البنك بجلسة 29/01/2014 والتي تؤكد فيها محرراتها السابقة مضيفة أن أقساط التأمين لم تؤد إلا بتاريخ 20/10/2011 في حين أن مورث المدعين توفي بتاريخ 14/09/2011 أي أن الأداء حصل بعد الوفاة ملتمسة الحكم برفض طلب المدعى عليهم والحكم وفق مقالها الافتتاحي.

وبناء على المقال الاصلاحي المدلى به بجلسة 19/02/2014 والمؤدى عنه الرسوم بتاريخ 07/02/2014 والذي يعرض فيه اولا بخصوص الرد على المذكرة الاخيرة للشركة العامة انه من جهة اولى ان شركة (ت. س.) هي من لها الصفة في اثارة الدفع بانعدام التأمين بسبب بطلان العقد او بسبب عدم اداء الاقساط في وقتها ومن جهة ثانية يدلي العارضون بصورة مطابقة لأصل عقد التامين الحامل لتوقيع مورثهم ومن جهة ثالثة ان مورث العارضين ادى القسط الوحيد الكامل للتامين قيد حياته بتاريخ 05/09/2011 وقبل انتهاء مدة العقد بشهر كامل لذلك يلتمس العارضون رد ما جاء فيها ، وبخصوص المقال الإصلاحي يتبين من ديباجة مقال إدخال الغير انه تسرب خطأ مادي إلى وصف مركز الطرف المطلوب إدخاله بالإشارة إلى رفع الدعوى بحضوره وفي الحقيقة مركز المطلوب إدخالها في الدعوى هو الطرف الأصلي وليس المطلوب صدور الحكم بحضوره مما يناسب معه قبول طلبهم هذا الرامي إلى إصلاح الخطأ المادي الحاصل في مقال الإدخال مع كل ما يترتب على ذلك قانونا لذلك يلتمس العارضون إصلاح الخطأ المادي الحاصل في وصف مركز الطرف المدخل في الدعوى وذلك باعتباره طرفا أصليا وليس مجرد مطلوب صدور الحكم بحضوره والحكم وفق طلبات العارضين مع كل ما يترتب على ذلك قانونا وأرفق المقال بصورة مطابقة لأصل عقد تأمين وبصورة مطابقة لأصل وصل أداء مقابل ضمان.

وبناء على الحكم التمهيدي الصادر عن هذه المحكمة بتاريخ 26/03/2014 القاضي بإجراء خبرة تعهد للخبير السيد عبد الكبير سعيد الزاكي.

وبناء على تقرير الخبرة المنجز في النازلة.

وبناء على إدلاء نائب المدعى عليهم بمستنتجات بعد الخبرة بجلسة 05/11/2014 جاء فيها في الشكل انه خلافا لما جاء في تقرير الخبرة ان بعض الورثة لم يحضروا أثناء الخبرة ولا يوجد بالملف ما يفيد توصلهم مما تكون معه الخبرة باطلة في حقهم عملا بالفصل 63 من ق.م.م ، وفي الموضوع انه كما توصل اليه السيدا الخبير في تقريره ان جزء مهما من الدين موضوع النزاع البالغ قدره 1.000.000 درهم مصدره عقد القرض الرابط بين الشركة العامة ومورث العارضين وهو المبلغ المضمون من طرف شركة (ت. س.) وانه يتبين من مشمولات عقد القرض انه سيقع تسديد واسترجاع مبلغ القرض في نهاية اجل القرض وانه بإطلاع شركة التأمين على شروط اداء القرض وموافقتها عليه فإن العارضين غير مسؤولين ولا معنيين بالخلاف الحاصل بين الشركة المقرضة والشركة المؤمنة بخصوص بداية وكيفية أداء واسترداد مبلغ القرض ، وانه خلافا لما ذهب اليه السيد الخبير في تقريره فان عقد القرض موضوع النزاع حدد تاريخ واسترجاع وأداء القرض كاملا وان ما استنتجه من خلال قراءته لبوليصة التأمين استخلاص خاطئ ومسايرة لادعاءات شركة التأمين وبذلك ما جاء في تقريره بخصوص مشمولات عقد التأمين مخالف للواقع وغير مرتكز على اساس الامر الذي يناسب عدم الاعتداد به، وبخصوص مسؤولية شركة التأمين فإنها لم تطالب مورث العارضين بمراجعة عقد التأمين مما تكون معه قابلة لأداء المبلغ وفق ما جاء في عقد القرض خصوصا وأنها عجزت عن الإدلاء بما يفيد الأداء على شكل أقساط شهرية وأن المورث ليس له دراية بعبارة "capital dégressif" وأنه يدفع من جهة أخرى بمقتضيات المادتين 15 و 16 من القانون رقم 31.08 بشأن حماية المستهلك، وبخصوص مسؤولية الشركة العامة فإنها على علم ودراية بميدان التأمين وبالتالي فإنه لا يتصور جهلها للخلاف الحاصل بين شرطي كيفية استرداد القرض في عقد القرض وكذا في عقد التأمين وأنها تعمدت وقصّرت في تنبيه المورث إلى الخلاف المذكور والحال أنه يجب أن تحرص على مصالح زبونها مع العلم أنها توصلت ببوليصة التأمين وملحق التفويض قبل إقدامها على منح مبلغ التعويض وأنها تبقى مسؤولة عن نتائج الخلاف المذكور ملتمسا في الختام أساسا التصريح ببطلان الخبرة شكلا واحتياطيا في الموضوع برفض طلب المدعية.

وبناء على إدلاء نائب المدعية بمذكرة بعد الخبرة بجلسة 05/11/2014 والتي تلتمس فيها الحكم بالمصادقة على تقرير الخبير السيد عبد الكبير سعيد الزاكي مع الحكم بالفوائد القانونية من تاريخ حصر الحساب الى يوم الاداء التام.

وبناء على إدلاء نائب المدخلة في الدعوى بمذكرة بعد الخبرة بجلسة 19/11/2014 جاء فيها ان التفسير الذي اعطاه الخبير هو تفسير لشركة التأمين وهو صحيح لأنه في كافة الاحوال فإن مدة التأمين لا تزيد عن 18 شهرا وهذا ما تضمنه الفصل الاول من عقد القرض وبناء على تقرير الخبرة فإن العارضة تؤكد جميع دفوعاتها الواردة بمذكرتها الجوابية الرامية الى القول بوقوع الوفاة بعد انتهاء استهلاك القرض والقول بعدم تحقق شرط الاستفادة من التأمين وبإخراجها من الدعوى ملتمسة في الختام الحكم وفق مذكرتها المؤرخة في 03/12/2013 .

وبناء على مستنتجات النيابة العامة المدلى بها من طرف النيابة العامة لجلسة 17/12/2014 والرامية إلى اتخاذ ما تراه المحكمة مطابقا للقانون بخصوص طلب الأداء مع مراعاة حقوق الورثة القاصرين في الدعوى.

وبناء على إدلاء نائبة المدعية بمذكرة توضيحية بجلسة 31/12/2014 جاء فيها أن العارضة سبق لها بجلسة 02/10/2013 أن أدلت بمقال إصلاحي لدعواها ملتمسة في الختام الإشهاد لها بإصلاحها المسطرة والحكم وفق المقال الافتتاحي والإصلاحي، مرفقة المذكرة بصورتين لرسم اراثة ولمقال إصلاحي.

وبناء على إدلاء نائب المدعى عليهم بمقال إصلاحي لجلسة 31/12/2014 يعرض فيه أن العارضة فاطمة الزهراء (خ.) طرأ تغيير على أهليتها إذ أصبحت راشدة لبلوغها سن 18 من عمرها لذلك يلتمس الإشهاد عليها بإصلاح المسطرة في شكل طلب مواصلة الدعوى والحكم وفق المحررات السابقة مع كل ما يترتب على ذلك قانونا، وأرفق المقال برسم اراثة.

وبعد انتهاء الإجراءات المسطرية صدر الحكم المطعون فيه فاستأنفه الطاعنون مستندين على الأسباب التالية: فساد التعليل المنزل بمنزلة انعدامه ذلك أنه بالرجوع إلى مذكرات الطاعنين، يتبين أنه لم يسبق لهم أن قالوا بجهلهم لشروط القرض، وإنما بينوا ووضحوا في مستنتجاتهم بعد الخبرة أن ما استخلصه الخبير في تقريره بخصوص كيفية وطريقة أداء واسترجاع القرض، يخالف الواقع بل هو مجرد مسايرة لطرح وادعاءات المستأنف عليهم. وانه خلافا لما ذهب إليه الخبير في تقريره، فإن عقد القرض موضوع النزاع حدد تاريخ استرجاع وأداء القرض كاملا في شكل قسط واحد ، وأن ما جاء في الصفحة 6 من تقرير الخبرة، من استنتاج الخبير أن عقد القرض لا يتضمن تحديد طريقة الأداء، مخالف الواقع ومسايرة لأطروحة شركة التأمين. وفي كل الأحوال، فإن ذلك يعد نقطة قانونية يمنع على السيد الخبير الخوض فيها، بموجب مقتضيات الفقرة الأخيرة من الفصل 59 من قانون المسطرة المدنية ، وبالنسبة لعقد التأمين فإن ما استنتجه الخبير من خلال قراءته لبوليصة التأمين، يعد استنتاجا خاطئا ومسايرة لادعاءات شركة التأمين. لأن عقد القرض حدد طريقة استرجاع القرض بأدائه في نهاية أجله ، وأن بوليصة التأمين وإن جاءت فيه عبارة Capital Dégressif فإن نفس البوليصة جاءت خالية مما يشير صراحة إلى أن أقساط القرض تؤدى شهريا أو دوريا، وإنما أشارت فقط إلى تاريخ بداية مفعول العقد وهو 06/04/2010. وهذا مخالف للواقع لأن عقد القرض لم يحرر إلا بتاريخ 12/05/2010، ولم يفرج عن القرض إلا بتاريخ 13/05/2010. فضلا عن أن بوليصة التأمين حررت بتاريخ 03/05/2010، مع إمكانية ان لا يوقع عليها من طرف موروثهم إلا في نهاية أجل 20 يوما من هذا التاريخ (أي في 23/05/2010) مع العلم أن الأصل في التأمين أن لا يغطي إلا المستقبل وليس الماضي. وبالتالي أنه لما كان عقد القرض محررا بتاريخ 7 و 12 ماي 2010 ومدته 18 شهرا، فإن آخر يوم فيه هو 7 نونبر 2011، وليس 06/09/2011 كما ذهبت إلى ذلك شركة التامين و سايرها في ذلك الخبير. وبذلك يكون استخلاصهما أن المورث الذي وافته المنية بتاريخ 14/09/2011 كان خارج الاجل المتفق عليه، يخالف الواقع كما يخالف ما جاء في العقدين معا ، وأن المحكمة بدل أن تناقش وتتأكد مما تم بيانه أعلاه اكتفت بما جاء في تعليلها الغامض والناقص. مما يجعل ما انتهت إليه بهذا الصدد، فاسد التعليل المنزل بمنزلة انعدامه ، ومن جهة ثانية نقصان التعليل المنزلة بمنزلة انعدامه ذلك أنه بالرجوع إلى مستنتجاتهم لما بعد الخبرة، يتبين أنهم وضحوا بإسهاب وبوضوح أن شركة التأمين لم تقدم على ضمان مبلغ القرض والالتزام بأدائه في حالة وفاة المؤمن له، إلا بعد الإطلاع على عقد القرض وفهم شروطه ، الأمر الذي يؤكد بما لا يدع مجالا للشك أن مناسبة التأمين على الحياة موضوع النزاع، هو القرض الممنوح من طرف الشركة العامة المستفيدة من التأمين لفائدة موروثهم ، وأنه بالرجوع إلى عقد القرض الرابط بين موروث الطاعنين وشركة (ع. م. ل.)، يتبين أن الفصل الثالث منه نص صراحة على كيفية أداء القرض، التي تنحصر في سحب المبلغ كله من الحساب المفتوح للمستفيد من القرض لدى نفس البنك المقرض، وذلك يوم استحقاقه أي في اليوم الأخير من أجله، في غياب الإشارة إلى رده على شكل أقساط ، وأن شركة التأمين رغم إطلاعها على تنصيصات عقد القرض، التي حددت أجل استحقاق المبلغ في اليوم الأخير، أو على الأقل رغم خلو العقد من الإشارة إلى أن المبلغ سيؤدى في شكل أقساط، لم تنازع في ذلك ولم تطالب موروثهم بمراجعة عقد التأمين إن كان له مبرر، أو مراجعة المبلغ المؤدى مقابل الضمان. مما تكون معه قد قبلت أداء المبلغ وفق ما جاء في عقد القرض، الذي هو مناسبة وسبب التأمين ، وأنه أمام عجز شركة التأمين عن الإدلاء بعقد قرض يتضمن ما تزعمه من أداء القرض يكون في شكل أقساط شهرية، تكون قد وافقت على ضمان أداء القرض المتفق على أدائه وفق الكيفية المنصوص عليها في الفصل الثالث من عقد القرض، أي أدائه كله في اليوم الأخير من مدة القرض. وانه تبعا لذلك و لما ألزمت الشركة المقرضة موروثهم بالاشتراك في التأمين على الحياة، التجأ إلى شركة (ت. س.). فطلب منها إنجاز عقد التأمين المناسب لشروط عقد القرض الذي جاء خاليا من أي شرط أو إشارة تفيد أن القرض سيتم استرجاعه في شكل أقساط ، إلا أن شركة التأمين انشأت عقد تأمين وسلمته لموروثهم، و دست فيه شرطا بعبارة Capital Dégressif لم يفهم معناه من طرف المؤمن له، وتبين لاحقا بعد التمسك بهذا الشرط أنه شرط تعسفي، ينم عن نصب واحتيال الهدف منه هو خلاف المنتوج الذي على أساسه اشترك موروثهم في التأمين بدليل أن عقد القرض الذي هو الأصل وهو المطلوب تغطيته بالضمان، يجب أن يتبعه ويلائمه عقد التأمين باعتباره تابعا ، ومن جهة أخرى، فإن المحكمة مصدرة الحكم المستأنف يمكن لها بسهولة أن تكتشف حيلة شركة التأمين ونصبها على موروثهم، لأجل أن تستولي على قسط التأمين بدون مقابل، في الوقت الذي تعلم فيه علم اليقين أن العقد الذي أنجزته لا يتلاءم مع عقد القرض، ولن يستفيد منه المؤمن له ، إضافة إلى ذلك فالحكم شابه انعدام التعليل ذلك أن الطاعنين وضحوا فيها بما فيه الكفاية أن كلا من الشركة المقرضة وشركة التأمين تواطأتا بقصد النصب على موروثهم قيد حياته، والإضرار بمصالحه وبمصالح ورثته من بعده ، وأن شركة التأمين مسؤولة عن تصرفها، وعما ترتب عنه من أضرار ، ويتجلى ذلك كما سبقت الإشارة إليه، في أن من ضمن تلك البيانات الواردة في بوليصة التأمين، الإشارة إلى ان المستفيد من هذا التامين في حالة وفاة المؤمن له، هي شركة (ع. م. ل.)،وأن شركة التأمين مسؤولة عن تصرفها، وعما ترتب عنه من أضرار ، ويتجلى ذلك كما سبقت الإشارة إليه، في أن من ضمن تلك البيانات الواردة في بوليصة التأمين، الإشارة إلى ان المستفيد من هذا التامين في حالة وفاة المؤمن له، هي شركة (ع. م. ل.) ، الأمر الذي يؤكد بما لا يدع مجالا للشك أن مناسبة التأمين على الحياة موضوع النزاع، هو القرض الممنوح من طرف الشركة العامة المستفيدة من التأمين لفائدة موروثهم ، وبالتالي لا يعقل أن لا تكون شركة التأمين قد اطلعت على عقد القرض سبب التأمين ومناسبته، لتكون على علم بكيفية استرجاعه ورده من طرف المقترض، وهو العقد الذي جاء في فصله الثالث النص على كيفية أداء القرض، التي تنحصر في سحب المبلغ كله من الحساب المفتوح للمستفيد من القرض لدى نفس البنك المقرض، وذلك يوم استحقاقه أي في اليوم الأخير من أجله، ولم ترد فيه الإشارة إلى رده على شكل اقساط ، وأن شركة التأمين رغم إطلاعها على تنصيصات عقد القرض، التي حددت أجل استحقاق المبلغ في اليوم الأخير، أو على الأقل رغم خلو العقد من الإشارة إلى أن المبلغ سيؤدى في شكل أقساط، لم تنازع في ذلك ولم تطالب موروثهم بمراجعة عقد التأمين إن كان له مبرر، أو مراجعة المبلغ المبلغ المؤدى مقابل الضمان. مما تكون معه قد قبلت أداء المبلغ وفق ما جاء في عقد القرض، الذي هو مناسبة وسبب التأمين ، وأنه أمام عجز شركة التأمين عن الإدلاء بعقد قرض يتضمن ما تزعمه تكون قد وافقت على ضمان أداء القرض المتفق على أدائه وفق الكيفية المنصوص عليها في الفصل الثالث من عقد القرض، أي أدائه كله في اليوم الأخير من مدة القرض ، وبالنسبة للشركة المقرضة فإنها مسؤولة عما ترتب عن تصرفها ذلك. أن من الأنشطة المعتادة للبنوك، الاستعانة بمؤسسات التأمين لتلبية الحاجات التأمينية الناجمة عن العمليات المصرفية، كالتأمين على الحياة للمستفيدين من القروض. وأن الشركة العامة للأبناك على علم ودراية وذات خبرة، خاصة بميدان التأمين، ولا يمكن بل ولا يتصور أن تكون قد جهلت الفرق والخلاف الحاصل بين شرط كيفية رد القرض في عقد التأمين، وبين نفس الشروط في عقد القرض، وإلى تنبيهه أو مطالبته بالإدلاء بعقد التأمين المناسب المغطي للقرض، رغم ما تتوفر عليه الشركة المقرضة من الخبرة والمهنية والدراية في الميدان، كل ذلك يجعلها هي المسؤولة وحدها عن الخلاف الحاصل بينها وبين شركة التأمين بهذا الصدد، ويكون موروثهم وهؤلاء بعد وفاته غير معنيين بالخلاف المذكور. الأمر الذي يناسب معه رفض طلب الشركة العامة للأبناك ، وأنه من جهة أخرى، فإن من الشروط الاذعانية الواردة في عقد القرض الرابط بين الشركة العامة ومورثهم، النص في الفصل 9 من العقد المذكور، على وجوب تعاقد المرحوم مع شركة تأمين ما لضمان أداء مبلغ الدين موضوع القرض، في حالة وفاة المقترض أو إصابته بعجز دائم ، وفعلا قام المرحوم بالتعاقد في هذا الصدد مع شركة (ت. س.). وبنفس تاريخ البوليصة يسمح للشركة العامة للأبناك باستخلاص مبلغ الضمان البالغ 1.000.000,00 درهم في حالة وفاة المؤمن له أو إصابته بعجز كلي دائم. وقد توصلت الشركة المقرضة فعلا ببوليصة التأمين وملحق التفويض قبل إقدامها على منح مبلغ القرض إلى المرحوم، ويؤكد ذلك ويثبته ما جاء في كتابها المؤرخ في 11/10/2011، الذي بموجبه التمست من شركة التأمين الثانية أداء أصل مبلغ القرض المحدد في مليون درهم ، ويتبين من عقد القرض المؤسس عليه الطلب موضوع الدعوى، خاصة الفصل التاسع منه، أن المرحوم بوجمعة (خ.) باعتباره طرفا مقترضا التزم بإنجاز عقد تأمين على الحياة ، بل إن نفس المقترض منح بموجب ذات الفصل التاسع للطرف المقرض (الخصم) التفويض والتوكيل لأجل انخراط الأول في التأمين على الحياة على نفقته، وذلك لضمان أداء مبلغ القرض كله ، وأن البنك المقرض قد توصل ببوليصة التأمين، عملا بشروط عقد القرض وذلك قبل الافراج عن القرض.

ورغم التناقض الحاصل بين ما جاء في عقد القرض وبوليصة التأمين بخصوص طريقة استرجاع الدين، والذي لم ينتبه إليه موروثهم قيد حياته، لافتقاره إلى المهنية في هذا المجال. فإن الخصم لم يلفت نظره إلى هذه الاشكالية في إطار واجب النصيحة الملزم به المقرض كبنك، بل وفي إطار استكمال الضمانات المفروضة على المقترض بموجب عقد القرض ، وأن البنك المقرض قد قصر وتقاعس سهوا أو عمدا عن مطالبة موروثهم بالتأمين المناسب لكيفية أداء القرض، وفق ما هو منصوص عليه في عقد القرض، رغم أن المرحوم انخرط فعلا في التأمين. مع العلم أنه ليست له خبرة ولا دراية بالمصطلح الوارد في بوليصة التأمين ، وأن المحكمة مصدرة الحكم المستأنف لما غضت الطرف عن كل ما ذكر أعلاه يكون ما انتهت إليه غير مرتكز على أساس ومنعدم التعليل، مما يعرضه للإلغاء ، لهذه الأسباب فهم يلتمسون التصريح بإلغاء الحكم المستأنف والتصدي والحكم من جديد أساسا برفض طلب الشركة العامة للأبناك. واحتياطيا التصريح بإحلال شركة (ت. س.) (سهام) محلهم في الأداء. والتصريح بإبطال الإنذار العقاري بمثابة حجز عقاري رقم 1358/2012 بتاريخ 24/12/2012، وبالتشطيب على تقييده بالمحافظة العقارية للدار البيضاء المعاريف والذي تم بتاريخ 26/12/2012 سجل 30 عدد 531، مع كل ما يترتب على ذلك قانونا. مع تحميل الطرفين كافة الصوائر تضامنا بينهما.

وأدلى المستأنفون بواسطة نائبهم بمذكرة خلال المداولة جاء فيها أنه يتبين من وثائق الملف وخاصة رسم الإراثة أن من بين المستأنفين آدم (خ.) القاصر الذي تنوب عنه والدته السيدة فتيحة (ك.) ، الأمر الذي يستوجب إحالة القضية على النيابة العامة عملا بمقتضيات الفصل 9 من قانون المسطرة المدنية ، لذا يناسب اخراجها من المداولة وإحالتها على النيابة العامة بقصد الإدلاء بمستنتجاتهم طبقا للقانون. وفيما يخص الرد على جواب الخصمين ، فإن مناسبة وسبب لجوء موروثهم إلى شركة التأمين هو الحصول على تغطية وضمان أداء القرض موضوع الدعوى ، هذا القرض الذي ترجمت بنوده وحررت في شكل عقد توثيقي يتضمن مدته المحددة في 18 شهرا تبتدئ حسب صريح العقد من تاريخ تحريره المعين في 7 و 12 ماي 2010 وتنتهي بالتالي في 7 و 12 نونبر 2011. كما يتضمن في نهاية فصله الأول عبارة أن هذا القرض سيرد ويسترجع في نهاية أجل 18 شهرا . أن الطرف المقرض بسلوكه المتمثل في عدم مطالبة موروث العارضين بأداء الأقساط التي تزعم شركة التأمين وأن القرض يرد في شكل أقساط يكون ادعاء هذه الشركة غير مرتكز على أساس مع العلم أن الطرف المقرض لم يدع قط وحتى الآن أن القرض كان سيؤدى في شكل أقساط. وتأكيدا لكل ما سبق يدلي الطاعنون رفقته بتقرير خبير محلف في ميدان المعاملات البنكية بقصد الاستئناس به مع العلم أن استخلاص ما يجب استخلاصه من مشمولات العقد موضوع النزاع من اختصاص القضاء. وأن ما جاء في التقرير الحبي أبان بشكل واضح وعلمي أن ما انتهت إليه الخبرة المنجزة في المرحلة الابتدائية مجرد مسايرة لأطروحة الخصمين. وأنه من جهة أخرى ، فخلافا لما جاء في جواب شركة التأمين فإن عقد القرض نص على أن المبلغ موضوع القرض سيرد كما سبقت الإشارة إلى ذلك في نهاية أجل 18 شهرا أي بتاريخ 12/11/2011 على اعتبار أن العقد المذكور حرر من طرف الموثق بتاريخ 12/05/2010 ، ولما كان مورثهم قد توفي بتاريخ 14/09/2011 يكون موجب الضمان الذي هو الوفاة قد حصل قبل تاريخ انتهاء أجل 18 شهرا المحدد في العقد خلافا لما تزعمه شركة التأمين ، وأن مسؤولية شركة التأمين ثابتة ثبوتا قطعيا في نازلة الحال وبالتالي تتحمل تبعات خطئها عمديا كان أو غير عمدي مما يناسب معه الحكم عليها وفق طلباتهم. وفي الرد على جواب الشركة العامة ، فإنه بالرجوع إلى عقد القرض موضوع الدعوى يتبين أن من الشروط الأساسية والجوهرية الواردة فيه ما جاء في الفصل التاسع منه من وجوب حصول الطرف المقترض على التأمين على الحياة ضمانا لأداء القرض في حالة الوفاة أو الإصابة بعجز كلي دائم. وان الشركة العامة لم تفعل بعد توصلها ببوليصة التأمين موضوع النزاع حاليا ، الشيء الذي يؤكد أنها اعتبرتها كافية ومغطية للقرض لاسيما وأنها لم تدع قط أن القرض سيرد في شكل أقساط . وأنه أكثر من هذا فالشركة العامة لم تكن لتفرج عن القرض لو لم تتيقن من وجود ضمان تأمين على ضمان الأداء في حالة الوفاة ، لأجل ذلك تلتمس الحكم تبعا لذلك وفق طلبات العارضين. وأدلوا بنسخة من تقرير حبي صادر عن خبير في المعاملات البنكية.

وأدلى المستأنفون بواسطة نائبهم بمذكرة بجلسة 23/07/2015 جاء فيها أنه حتى تكون المحكمة على بينة من كل جوانب النزاع والخلاف بين الطرفين المعروض على المحكمة يناسب إجراء بحث في النازلة مع أطراف النزاع بقصد استجلاء الغموض الذي يحوم حول عدم ملائمة بوليصة التأمين لعقد القرض من حيث كيفية استرجاع القرض ، حيث أشارت البوليصة إلى أنه سيسترجع في شكل أقساط في حين ورد في العقد أنه سيرد دفعة واحدة عند نهاية الأجل ، مع العلم أن المطلوب هو إنشاء عقد تأمين مطابق لما جاء في عقد القرض وليس العكس ، والهدف من البحث المطلوب هو تبرير شركة التأمين الخلاف الحاصل بين ما جاء في بوليصة التأمين وما جاء في العقد بخصوص كيفية استرجاع القرض. كما أنه من جهة أخرى ، فإن الشركة المقرضة ألزمت الموروث بإنجاز عقد تأمين لضمان أداء القرض في حالة الوفاة أو العجز الكلي الدائم وإلا ستقوم هي بالنيابة عنه بإنجاز العقد المذكور على حسابه كما هو وارد في عقد القرض ، ورغم ذلك قبلت عقد التأمين على علاته مع أنه مخالف لما جاء في عقد القرض بخصوص مسألة كيفية استرجاعه والهدف من البحث كذلك هو تبرير الشركة المقرضة لقبولها لبوليصة التأمين على علاتها.

وعقبت المستأنف عليها الثانية بواسطة نائبها بجلسة 23/07/2015 ان تقرير الخبرة الحسابية المرفق بهذه المذكرة هو تقرير يخص المستأنفين وحدهم لإنجازه بطلب منهم ودون حضورها أو مستشارها. وان المستأنفين يحاولون التهرب من التزامات مورثهم مع شركة التأمين وبالتحديد من مقتضيات العقد الرابط بين الطرفين وذلك بالحديث عن عقد القرض المبرم بينه وبين البنك دون اعتبار عقد التأمين والحال أنه الوثيقة الوحيدة التي ينبغي الاحتكام إليها في ضمان القرض. وأنه بالرجوع إلى هذا العقد نجده واضح البنود ومحدد التزامات الطرفين ، فديباجته دقيقة بلا جدال ، اذ تشترط للضمان أن تكون وفاة المؤمن له قد وقعت قبل انتهاء العقد ومدة الضمان المحددة من تاريخ 06/04/2010 إلى 05/10/2011 وهي 18 شهرا. ولما كان تاريخ استهلاك القرض خلال 18 شهرا هو 06/09/2011 وبعبارة أوضح أن التاريخ الذي كان يجب أن يتم فيه أداء مجمل القرض هو 06/09/2011 وان وفاة المؤمن له وقعت بتاريخ 14/09/2011 ، فإن الضمان يكون قد سقط لوقوع الوفاة بعد تاريخ استهلاك القرض ، وأن تقرير الخبرة الحسابية وقف على عدم أداء المؤمن له أقساط القرض المحددة في مبلغ 55.555,60 درهم لكل قسط ابتداء من 06/04/2010 لغاية 06/09/2011 ، وأنه كان على المقترض أن تكون جميع الأقساط أديت قبل تاريخ 14/09/2011، وان العقد شريعة المتعاقدين. لأجله يلتمس تأييد الحكم المستأنف فيما قضى به من عدم قبول مقال ادخال الغير في الدعوى.

وعقبت المستأنف عليها الأولى بواسطة نائبها بجلسة 17/09/2015 ان المطلوبة شركة (ت. س.) عجزت كل العجز عن اثبات وجود عقد قرض آخر غير العقد المؤرخ في 7 و 12 ماي 2010 الذي جاء فيه بصفة صريحة أن مبلغ القرض سيتم أداؤه ورده إلى الشركة المقرضة في نهاية أجل 18 شهرا. وأن السبب الداعي والمناسبة التي من أجلها تم التعاقد بين موروثهم وشركة التأمين تنحصر في ضمان القرض موضوع العقد التوثيقي السالف الذكر ، مما تبقى معه الشركة المذكورة أعلاه هي المسؤولة عن عدم التطابق بين العقدين لأن موروث المستأنفين بأدائه لمقابل التأمين يكون قد نفذ التزاماته . وأنه من جهة ثانية، لما كان أجل 18 شهرا الوارد في العقد يبتدئ بتاريخ تحرير العقد الذي هو 7 و 12 ماي 2010 فإن نهاية الأجل المذكور سيكون هو 7 و 12 نونبر 2011 خلافا لما يزعمه الخصم ، وأن وفاة موروث العارضين كانت بتاريخ 14/09/2011 أي قبل انتهاء أجل 18 شهرا ، آخر يوم لاستحقاق مبلغ القرض بقرابة شهرين اثنين. وان الوثيقة الوحيدة التي يجب أن تحدد كيفية استرداد مبلغ القرض هي عقد القرض أو ملحق له إن وجد ، مع العلم أن الطرف المقرض لم يدع قط أن القرض سيسدد في شكل أقساط شهرية ، مما يكون معه ما جاء في تقرير الخبرة بهذا الصدد مجرد مجاراة لادعاء الخصم المفتقر وهذا وحده كاف لإثبات انحياز الخبير للخصم ، ولإثبات افتقار كل ما جاء في تقريره من الجدية والموضوعية وعدم الإنحياز. كما أن الخبرة الحبية المدلى بها من طرف الطاعنين بينت بصفة جلية وعلمية وبكل تجرد مكامن النزاع وكون الخبرة الأولى ناقصة عن درجة الاعتبار للأسباب السابق بيانها في مذكرة الطاعنين السابقة . وفي كل الأحوال فإنهم إنما أدلوا به لأجل استئناس المحكمة بها أثناء استخلاصها من مشمولات عقد القرض ما يجب استخلاصه ومقارنته مع ما جاء في بوليصة التأمين مع العلم بأن المحكمة لا يلزمها ما جاء في تقرير الخبرة الحضورية ، وفي نفس الوقت يمكن أن تكون قناعتها من جميع الوثائق المدلى بها في إطار سلطتها التقديرية للحجج. لأجله يلتمس الطاعنون الحكم وفق طلباتهم.

وأجابت المستأنف عليها الثانية بواسطة نائبها بجلسة 28/05/2015 أنه بتاريخ 27/12/2011 تم تبليغها المقر بوفاة المعني بالأمر يوم 14/09/2011 مع المطالبة بأداء مبلغ 1.000.000,00 درهم الذي يمثل الرأسمال المتبقى أداؤه من القرض. ويتضح من عقد التأمين المشار إليه أن المدة التي ينبغي أن يؤدي خلالها المقترض المبلغ المذكور تبتدئ من 06/04/2010 إلى 05/10/2011 وذلك خلال 18 شهرا ، وأنه يثبت من مستندات الدعوى أن المرحوم بوجمعة (خ.) قد توفي بتاريخ 14/09/2011 أي أن وفاته قد وقعت بعد تاريخ 06/09/2011، الذي هو تاريخ وجوب استهلاك الفرض أو تتمة أدائه كاملا ، وبذلك وطالما أن القرض المؤمن قد تم استهلاكه في 06/09/2011، والوفاة وقعت بعد هذا التاريخ فإن شرط الاستفادة من التأمين يكون غير متوفر لوقوع الوفاة بعد تاريخ انتهاء اجل العقد ، فالمؤمنة لا تلتزم بأداء ما تبقى من الدين إلا إذا حصلت الوفاة قبل انتهاء اجل العقد والمؤمنة ليست مسؤولة عن عدم تسديد أقساط الدين أثناء حياة المدين، وإنما هي مسؤولة عن عدم أداء ما تبقى من أقساطه اللاحقة لتاريخ الوفاة حسب جدولة أداء مبلغ القرض ، وأن المرحوم بوجمعة (خ.) لم يف بالتزاماته التعاقدية مع الشركة العامة خلال مدة استهلاك القرض ، وأن عقد التأمين يشترط أن تكون الوفاة قبل انتهاء مدة العقد. وأن وفاته قد وقعت بعد انتهاء مدة العقد، وأنها غير ملزمة بأداء الدين الذي تطالب الشركة العامة باسترداده لعدم تحقق شرط الاستفادة ، وبناء على كل ما سبق فإن الحكم المستأنف جاء معللا سواء فيما يخص الملف رقم 894/15/2012 او الملف رقم 19083/5/2012 وجاء تعليله سليما وكافيا للرد على كل دفوعات المدعى عليهم. وبالتالي يبقى الطعن فيه غير مرتكز على أساس مما ينبغي معه رده ، وأجابت المستأنف عليها بواسطة نائبها بجلسة 28/05/2015 أن الحكم الابتدائي جاء معللا تعليلا كافيا ومصادفا للصواب وأجاب على جميع النقط المثارة من طرف المستأنفين ، والأكثر من ذلك فإن الحكم المستأنف استند كذلك على تقرير الخبرة المنجزة من طرف الخبير السيد عبد الكبير سعيد الزاكي الذي أنجز تقريره بناء على الحكم التمهيدي الصادر في المرحلة الابتدائية ، وأنه بالرجوع إلى تقرير الخبير يتضح أن الخبرة خلص فيها إلى عدم أداء أقساط القرض المحددة في عقد التأمين بمبلغ 55.555,60 لكل قسط ابتداء من 06/04/2010 لغاية 06/09/2011 و حدد المديونية المتخلذة بذمتهم في مبلغ 1.303.820,52 درهم. مما يتعين معه رد جميع الدفوعات المسطرة بالمقال الاستئنافي وبالتالي فإن ما استند عليه الحكم الابتدائي مصادف للصواب ويتعين تأييده.

وبناء على ملتمسات النيابة العامة والرامية إلى تأييد الحكم المستأنف.

وحيث أنه وبعد استيفاء الإجراءات وانتهاء المناقشات أصدرت محكمة الإستئناف التجارية بالدار البيضاء قرارها عدد 5423 بتاريخ 29/10/2015 في الملف عدد 1956/8221/2015 ، قضى : في الشكل بقبول الإستئناف وفي الموضوع برده تأييد الحكم المستأنف مع ابقاء الصائر على رافعه

وحيث طعن ورثة المرحوم بوجمعة (خ.) بالنقض في القرار الإستئنافي ، فأصدرت محكمة النقض قرارا تحت عدد 546/1 بتاريخ 29/0119/2018 موضوع الملف رقم 1056/3/1/2016 قضى بنقض القرار المطعون فيه وإرجاع الملف للمحكمة مصدرته لكي ثبت فيه من جديد طبقا للقانون بعلة : (حيث تمسك الطالبون بمقتضى مقال استئنافهم بعدم حضورية الخبرة ، فاكتفت المحكمة في ردها لذلك بتعليل أوردت فيه "إن المنازعة في الخبرة غير جدية وغير مبررة قانونا نظرا لحضوريتها وموضوعيتها ..." في حين ، لئن كانت وثائق الملف تدل على ان الخبرة المذكورة كانت فعلا حضورية بالنسبة للطالبين ورثة بوجمعة (خ.) ، فإنه لا يوجد من ضمنها ما يثبت استدعاء الخبير للطالب عابد (ا.) لعمليات تلك الخبرة أو حضوره لها ، وبذلك فالمحكمة التي على الرغم من ذلك اعتبرت الخبرة المذكورة حضورية تكون قد خرقت مقتضيات الفصل 63 من ق.م.م ، مما يتعين معه التصريح بنقض قرارها)

وبتاريخ 04/03/2019 تقدم دفاع شركة (ع. م. ل.) بمستنتجات بعد النقض يعرض فيها أنه بالرجوع إلى الخبرة المنجزة في المرحلة الإبتدائية المعتمدة من محكمة النقض في نقض القرار يتضح ان الخبير قام باستدعاء جميع الأطراف المذكورين في الحكم التمهيدي القاضي بإجراء خبرة ، وبمراجعة الحكم التمهيدي القاضي بها يتضح انه صدر بين الشركة العامة وبين ورثة بوجمعة (خ.) والمدخلة في الدعوى شركة (ت. س.) ولم يرد إسم عابد (ا.) ، مما يجعل الخبرة المنجزة في المرحلة الإبتدائية حضورية وموضوعية ، والتمس رد الإستئناف وتأييد الحكم المستأنف ، كما تقدم دفاع المستأنف عليها شركة (ت. س.) بمذكرة بعد النقض يعرض فيها انه لا يسعها سوى التمسك بجميع دفوعها المضمنة بمذكرتها الجوابية المؤرخة في 21/05/2015 ، وتأييد الحكم المستأنف فيما قضى به من عدم قبول طلب ادخالها في الدعوى

وبتاريخ 29/04/2019 تقدم دفاع المستأنفين بمستنتجات بعد النقض يعرض فيها ان الثابت من خلال عقد القرض ان الهالك بوجمعة (خ.) وبمجرد إبرام عقد القرض سارع إلى اكتتاب التأمين عن الحياة والعجز ، وان التامين ابرم لكي لا يسري خلال الفترة الممتدة ما بين 06/04/2010 و 05/10/2011 مادام ان وفاة المؤمن له حصلت بتاريخ 14/09/2011 أي خلال سريان العقد ، وان تعليل المحكمة بخصوص عدم قبول طلب إدخال شركة التأمين المؤمنة في الدعوى لا يستند على أساس قانوني أو واقعي مادام ان التأمين أبرم حصريا من أجل ضمان أداء المبالغ التي تكون لا زالت بذمة المؤمن عند الوفاة ، كما ان تعليل المحكمة بأن شركة التأمين لا تكون ملزمة إلا بأداء أقساط التامين المستحقة بعد وفاة المؤمن له لا قبلها لا يستند إلى أي أساس قانوني ، وان عقد التأمين لا يتضمن إطلاقا ما جاء في تعليل المحكمة مصدرة الحكم من ان القرض يتعين أداؤه على أقساط وبخصوص المبلغ المحكوم به فإن المحكمة اعتمدت على الخبرة الباطلة والحال أنها أنجزت في غيبة الأطراف وحددت مبلغ المديونية في مبلغ 1.303.820,52 درهما في حين ان الحساب يحصر بالوفاة ولا يمكن ان ينتج فوائد إضافية بعد هذا التاريخ ، مما يتعين معه استبعاد مبلغ 6.737,79 درهما وعدم اعتبار المحاسبة ونفس الشيء بالنسبة لمبلغ 220.00 درهما المحتسب من الخبير من قبل الأصاريف ، والتمس إلغاء الحكم المستأنف والحكم من جديد ببطلان الخبرة المنجزة خلال المرحلة الإبتدائية ، والحكم بأن ضمان شركة (ت. س.) قائم في النازلة وتبعا لذلك الحكم برفض الطلب المقدم من الشركة العامة في مواجهة العارضين وإحلال شركة (ت. س.) محلهم في أداء مبلغ المديونية المترتبة بذمة مورثهم بوجمعة (خ.) ، والحكم ببطلان الإنذار العقاري والتشطيب عليه من المحافظة العقارية ، واحتياطيا الحكم بإحلال شركة التأمين محل المستأنفين في أداء مبلغ 1.127.263,88 درهما وبحصر المبلغ الواجب على ورثة بوجمعة (خ.) في مبلغ 169.598,85 درهما في حدود مناب كل واحد منهم من التركة ، وبجعل الصائر بالنسبة

وبناء على الحكم التمهيدي الصادر في النازلة بتاريخ 13/05/2019 الرامي إلى إجراء خبرة

وبناء على تقرير خبرة السعدية دحني والتي خلصت من خلالها الى ان تاريخ وفاة الهالك بوجمعة (خ.) (أي 14/09/2011) سابقا لإنتهاء أجل الأداء المحدد ، وتاريخ آخر استحقاق إن اقتضى الحال ، وكذلك قبل حلول فترة تغطية التأمين المدونة في جميع وثائق شركة التأمين ، وان مجموع المديونية المستحقة للبنك محصورة في مبلغ 1.203.481,64 درهما بما فيها مبلغ 1.000.000,00 درهم موضوع النزاع مع شركة (ت. س.) .

وبتاريخ 28/11/2019 تقدم دفاع المستأنفين بمستنتجات بعد الخبرة يعرض فيها انه استنادا لنتيجة الخبرة فإن التأمين الذي يغطي الفترة من 06/04/2010 الى 05/10/2011 وان الوفاة وقعت خلال الفترة المشمولة بالضمان، وان شركة التأمين أعدت جدولا للإستخماد افترضت فيه وبصفة أحادية ودون موفقة المؤسسة البنكية ولا المكتتب ان أداء أقساط القرض أولها بتاريخ 06/04/2010 وآخرها 06/09/2011 ، والحال ان المؤسسة البنكية هي التي يعود لها وحدها تحديد شروط عقد القرض ، فضلا عن انه لا يجوز تأمين عقد قرض قبل بدايته وقبل نهايته ، وان المؤمن له أدى مبلغ التأمين دفعة واحدة قبل وفاته بمبلغ 16.403,00 درهما كما انه لا نزاع بأن الوفاة وقعت قبل إنتهاء أمد القرض بتاريخ 31/12/2011 ، وبأن مديونية الحساب الجاري تبقى منفصلة عن مديونية القرض ، ملتمسا الحكم وفق المقال الإفتتاحي .

وبتاريخ 12/12/2019 تقدم دفاع شركة التأمين بمذكرة بعد الخبرة جاء فيها ان عقد التأمين كان خلال مدة زمنية محدودة ولا علاقة له بالإفراج عن القرض ، الذي يتم تسديده على دفعات وليس دفعة واحدة ، وان استنتاجات الخبير بأن تسديد القرض في استحقاق واحد مجرد استنتاج خاطئ ، وان إعتماد تحديد أول قسط للقرض تزامنا مع اداء أقساط التأمين في 06/04/2010 يجعل حلول آخر قسط هو 14/09/2011 سابقا لإنتهاء أجل الأداء المحدد في آخر قسط، وان تأخر البنك في منح القرض مدة شهر عن بداية التأمين لا يؤثر على عقد التأمين الذي يعتبر زمنيا ، وان نقطة النقض والإحالة تبقى منحصرة في عدم استدعاء الخبير للأطراف ، والتمس تأييد الحكم المستأنف فيما قضى به من عدم قبول إدخال شركة التأمين في الدعوى ، وأرفق المذكرة بصورة من ملحق عقد التأمين.

وبتاريخ 26/12/2019 تقدم دفاع المستأنفين بمذكرة تعقيبية جاء فيها ان الفصل الأول من العقد المؤرخ في 07 و 12 مايو 2010 ينص صراحة على ان القرض يؤدى في نهاية المدة المحددة في 18 شهرا ، وان مبلغ القرض المؤمن عليه من قبل شركة التأمين هو 1.144.925,00 درهما ، وان هذه الأخيرة اعتمدت على جدول استخماذ مخالف لجدول استخماذ البنك ، وان القسط المحدد من قبل شركة التأمين حدد تاريخه في 06/04/2010 والتمس الحكم وفق المذكرة السابقة وان اقتضى الحال إجراء بحث في النازلة

وبجلسة 09/01/2020 حضر لها دفاع شركة التأمين وألفي بالملف بمذكرة لدفاعها يلتمس من خلالها الحكم وفق محرراته السابقة ، وسبق أن الفي بالملف بمستنتجات النيابة العامة الرامية الى تطبيق القانون ، وتخلف باقي الدفاع فتقرر حجز القضية للمداولة والنطق بالقرار لجلسة 23/01/2020 وتقرر تمديدها لجلسة 30/01/2020 .

محكمة الإستئناف :

حيث إن محكمة النقض نقضت القرار الإستئنافي السابق بعلة ان الخبرة المعتمدة من قبله غير حضورية بالنسبة للمستأنف عابد (ا.) لعدم حضوره أو استدعائه لها من طرف الخبير

وحيث يترتب على النقض و الإحالة ، عودة الأطراف إلى الحالة التي كانوا عليها قبل صدور القرار المنقوض بحيث يفسح لهم المجال للإدلاء بمستنتجاتهم على ضوء قرار محكمة النقض الصادر في النازلة ، وتعيد المحكمة مناقشة القضية من أساسها ، مع التقيد بالنقطة القانونية التي بثت فيها محكمة النقض عملا بمقتضيات الفصل 369 من ق م م

وحيث قضت المحكمة بإجراء خبرة في النازلة لتحديد مديونية مورث المستأنفين بوجمعة (خ.) وتحديد ما إذا تم استهلاك مبلغ القرض قبل الوفاء ، خلصت بموجبها الخبيرة السعدية دحني في تقريرها إلى ان الهالك المذكور أبرم عقد قرض مع الشركة العامة بتاريخ 7 و 12 مايو 2010 وتم تحديد أدائه في استحقاق واحد في آخر المدة بعد مرور 18 شهرا، مشيرة إلى أن جدول استخماذ القرض من قبل البنك لا يتضمن أقساط شهرية لتسديده ، وإنما يتضمن قسط واحد بمبلغ 1.000.000,00 درهم إضافة الى الفوائد المحتسبة من 13/05/2010 الى 31/12/2011 ، في حين ان شركة (ت. س.) اعتبرت بأن تسديد الأقساط سيتم حصره بتاريخ 06/09/2011 وهو تاريخ حلول آخر استحقاق استنادا إلى جدول استخماد من إنجازها ، واعتبرت الخبيرة بأن الفترة المغطاة بالتأمين حسب وثيقة التأمين والملحق الخاص بالبنك تمتد من 06/04/2010 إلى 05/10/2011 ، أي بعد وفاة الهالك بتاريخ 14/09/2011 ، وبخصوص المديونية اعتبرت بأن مديونية القرض وفوائده هي 1.144.925,00 درهما ومديونية الحساب الجاري هي 58.556,64 درهما

وحيث نعت شركة (ت. س.) على الخبرة عدم أخذها بعين الإعتبار التفاوت بين تاريخ إبرام عقد القرض وتاريخ انطلاق تغطية التأمين ، لأن عقد القرض لا ينص على تسديده باستحقاق واحد وإنما على دفعات ، وان جدول الإستخماد المدلى به من شركة التأمين يشير إلى أن آخر استحقاق هو يوم 06/09/2011 والذي هو تاريخ سابق عن الوفاة وبأن ملحق عقد التأمين يتضمن عبارة رأسمال تناقصي متوازي وان تأخر البنك في تحديد القرض بعد شهر لا يؤثر على بداية سريان التأمين

لكن ، حيث ان الخبرة المنجزة اعتمدت على العقود التي تؤطر العلاقة بين أطراف الدعوى سواء تعلق الأمر بالبنك مع مورث المستأنفين او مع شركة التأمين ، والتي بالرجوع إليها يلفى بأن البند الأول من عقد القرض الرابط بين مورث المستأنفين والشركة العامة يشير إلى انه استفاد من قرض بمبلغ مليون درهم يتم أداؤه في استحقاق واحد داخل أجل 18 شهرا (ce crédit est remboursable in fine dans un délai de 18 mois) ، وهو العقد الذي على أساسه تم إنجاز جدول استخماذ واحد من قبل البنك يتضمن قسطا واحدا بمبلغ 1.000.000,00 درهم إضافة إلى الفوائد المحتسبة من 13/05/2010 إلى 31/12/2011 تاريخ نهاية القرض بالنسبة للبنك ، أما بالنسبة لعقد التأمين المؤرخ في 03/05/2010 فإنه يتضمن ان تأمين مبلغ القرض يبدأ من 06/04/2010 إلى 05/10/2011 لمدة 18 شهرا، كما تم تحديد قسط التأمين في مبلغ 16.403,00 درهما والذي تم أداؤه حسب وصل المخالصة عدد 3853 بتاريخ 05/09/2011 قبل وفاة مورث المستأنفين ، واستنادا لمقتضيات المادة الأولى من مدونة التأمينات فإن تاريخ سريان عقد التأمين هو التاريخ الذي يتحمل المؤمن ابتداء منه الخطر ، كما ان أجل العقد حسب مفهوم المادة المذكورة هو تاريخ انتهاء صلاحية عقد التأمين ، مما يعني انه استنادا للمقتضى المذكور وكذا عقد التأمين فإن التاريخ الذي يتحمل ابتداء منه المؤمن الخطر هو 06/04/2010 إلى غاية انتهاء أجل العقد الذي هو 05/10/2011 ، وبالتالي فإن التزام شركة التأمين تجاه ورثة المؤمن له يبقى محددا في عقد التأمين سواء أفرج البنك عن مبلغ القرض قبل بداية سريان عقد التأمين أو بعد ذلك ، كما ان جدول الإستخماذ المدلى به من قبل شركة التأمين لا يمكن الإرتكان اليه ، لأنه اذا كان البنك مانح القرض حدد من خلال جدول الإستخماذ الصادر عنه مبلغ القرض في استحقاق واحد داخل أجل 18 شهرا ، فإن شركة التأمين وهي التي حددت قسط التأمين في استحقاق وحيد (prime unique) لا يمكن لها ان تنجز جدول استخماذ يتضمن أقساط القرض بشكل مخالف لما أنجزه البنك مصدر المديونية ، واستنادا الى ذلك فإن وفاة الهالك بتاريخ 14/09/2011 قبل مرور الأجل المحدد في عقد التأمين (05/10/2011) ، يجعل ورثته من بعده يستفيدون من تغطية الضمان بصرف النظر عن عدم أداء مبلغ القرض للبنك ،طالما ان الإلتزام بأدائه يكون في نهاية المدة وليس على شكل أقساط ، مما يتعين معه رد الدفوع المثارة من قبل شركة التأمين بخصوص الضمان والحلول ، مما يكون معه المستأنف في الوقت الذي قضى فيه بعدم قبول مقال إدخال شركة (ت. س.) في الدعوى بعلة أنها غير ملزمة بأداء مستحقات التأمين بعد وفاة المؤمن له قد جانب الصواب ويتعين إلغاؤه بخصوص ذلك .

وحيث ان الثابت من تقرير خبرة السعدية دحني بخصوص مديونية القرض والحساب الجاري لمورث المستأنفين ان مديونية القرض مع فوائده محددة في مبلغ 1.144.925,00 درهما ، ومديونية الحساب الجاري في 58.556,64 درهما أي ما مجموعه 1.203.481.64 درهما ، مما يتعين معه تعديل الحكم المستأنف بخصوص المبلغ المحكوم به وذلك في بحصره في المبلغ المذكور .

وحيث انه بخصوص ما تمسك به المستأنفون من بطلان الإنذار العقاري لإنقضاء مبلغ القرض بحلول شركة التأمين محل مورثهم في أدائه استنادا لعقد التأمين ، فإنه بإنقضاء مديونية القرض البالغة 1.144.925,00 درهما في حق المستأنفين تجاه البنك المستأنف عليه وذلك بإحلال شركة التأمين في أدائها محلهم استنادا لعقدي القرض والتأمين ، فإن الإنذار العقاري الموجه إليهم المؤسس لنفس المديونية المنقضية في مواجهة المستأنفين بالحلول يكون باطلا ويتعين التصريح بذلك ، ومادام ان المديونية مصدر التقييد المضمن من قبل البنك على الرسم العقاري عدد 1358/2012 بتاريخ 24/12/2012 قد انقضت في مواجهة المستأنفين حسب ما تم تفصيله أعلاه فإنه يتعين التشطيب على الرهن الرسمي المسجل بالرسم العقاري المذكور .

وحيث أنه استنادا لما سبق يتعين اعتبار الإستئناف وإلغاء الحكم المستأنف فيما قضى به من عدم قبول مقال الإدخال والحكم من جديد بقبوله وكذا الغاؤه فيما قضى به من رفض طلب بطلان الإنذار العقاري والتشطيب على تقييده والحكم من جديد ببطلان الإنذار العقاري بمثابة حجز عقاري عدد 1358/2012 بتاريخ 24/12/2012 والتشطيب عليه من السجل العقاري عدد 6423/34 وكذا تعديل الحكم بخصوص المبلغ المحكوم به وذلك بحصره في 1.203.481,64 درهما مع إحلال شركة (ت. س.) محل الورثة في الأداء في حدود مبلغ القرض 1.144.925,00 درهما وتأييده في الباقي وجعل الصائر بالنسبة

لهذه الأسباب

فإن محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء وهي تبت انتهائيا علنيا وحضوريا.

بناء على قرار محكمة النقض عدد 546/1 الصادر بتاريخ 29/11/2018

في الشكل : سبق البث في الإستئناف بالقبول.

في الموضوع : باعتباره وإلغاء الحكم المستأنف فيما قضى به من عدم قبول مقال الإدخال والحكم من جديد بقبوله وكذا فيما قضى به من رفض طلب بطلان الإنذار العقاري والتشطيب على تقييده والحكم من جديد ببطلان الإنذار العقاري بمثابة حجز عقاري عدد 1358/2012 بتاريخ 24/12/2012 والتشطيب عليه من السجل العقاري عدد 6423/34 وبتعديله بخصوص المبلغ المحكوم به وذلك بحصره في 1.203.481,64 درهما مع إحلال شركة (ت. س.) محل الورثة في الأداء في حدود مبلغ 1.144.925,00 درهما وتأييده في الباقي وجعل الصائر بالنسبة

Quelques décisions du même thème : Assurance