Assurance automobile : La garantie contractuelle « dommages et collisions » couvre les dégâts matériels au véhicule, l’exclusion légale de l’article 124 du Code des assurances ne s’appliquant qu’aux dommages corporels du conducteur (CA. com. Casablanca 2020)

Réf : 70722

Identification

Réf

70722

Juridiction

Cour d'appel de commerce

Pays/Ville

Maroc/Casablanca

N° de décision

829

Date de décision

24/02/2020

N° de dossier

2019/8232/5792

Type de décision

Arrêt

Abstract

Source

Non publiée

Résumé en français

Saisi d'un litige relatif à la couverture d'un sinistre automobile, la cour d'appel de commerce se prononce sur l'interprétation des clauses d'exclusion de garantie. Le tribunal de commerce avait condamné l'assureur à indemniser son assuré pour les dommages matériels subis par son véhicule.

L'assureur appelant soulevait l'exclusion de garantie prévue par l'article 124 du code des assurances, au motif que le sinistre résultait d'un fait imputable au conducteur lui-même, et contestait subsidiairement le montant de l'indemnisation. La cour d'appel de commerce écarte ce moyen en retenant que l'exclusion de garantie de l'article 124 ne vise que les dommages corporels subis par le conducteur ou le propriétaire du véhicule.

Elle relève que les dommages matériels au véhicule étaient, quant à eux, expressément couverts par une clause spécifique du contrat d'assurance relative aux dommages et collisions, dans la limite d'un plafond contractuel. La cour fait cependant droit au moyen tiré de l'omission d'appliquer la franchise stipulée au contrat.

L'appel incident de l'assuré, qui tendait à l'augmentation de l'indemnité au-delà du plafond de garantie, est par conséquent rejeté. Le jugement est donc réformé sur le seul quantum de l'indemnité principale et confirmé pour le surplus.

Texte intégral

وبعد المداولة طبقا للقانون.

حيث تقدمت شركة (ا.) بواسطة نائبها بمقال مسجل ومؤدى عنه بتاريخ 22-11-2019 تستأنف بمقتضاه الحكم الصادر عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 24-09-2019 حكم عدد 8220 ملف تجاري عدد 3154 /8202/2019 والقاضي بادائها لفائدة نجاة (ب.) تعويضا عن الأضرار المادية اللاحقة بسيارتها قدره 20.000 درهم تعويض عن التماطل قدره 2000 درهم مع الصائر ورفض ما زاد على ذلك.

وحيث تقدمت نجاة (ب.) بواسطة نائبها بمذكرة جوابية مرفقة باستئناف فرعي مسجل ومؤدى عنه بتاريخ 9-1-2020 تستانف بمقتضاه الحكم المشار اليه اعلاه استئنافا فرعيا.

في الشكل :

حيث ان الإستئنافين الأصلي والفرعي مقبولان شكلا لتوافر شروطهما الشكلية المتطلبة قانونا صفة واداء واجلا.

في الموضوع :

حيث يستفاد من وقائع النازلة ووثائقها والحكم المستأنف ان المستأنف عليها نجاة (ب.) تقدمت بواسطة نائبها بمقال مسجل ومؤدى عنه بتاريخ بتاريخ 05/03/2019 تعرض فيه أن حادثة سير وقعت بتاريخ 09/10/2018 على مستوى قنطرة المكتب الوطني للكهرباء بالبيضاء تسببت فيها حواجز اسمنتية تابعة لشركة مكلفة بالاشغال العمومية و هي شركة (م. ا.) اصطدمت بها سيارتها التي كان يقودها حينه السيد أحمد (و.) و هي من نوع فولسفاكن بولو مسجلة تحت عدد 67441/أ/7 و تؤمن المدعى عليها مسؤوليتها مدنيا بمقتضى البوليصة رقم 10020180011552 صالحة من 05/06/2018 الى غاية 04/12/2018 و ان عقد التامين الرابط بينها و المدعى عليها يغطي جميع الاخطار التي تلحق بالسيارة ، و ان عقد التامين عقد تجاري كما ان الحادثة تسببت في اضرار و خسائر مادية قدرت المصاريف في مبلغ اجمالي قدره 19.650,00 درهم بعد عرض السيارة على الخبرة ، و ان محاولة استرجاع المبلغ باءت بالفشل رغم توصل المدعى عليها بالانذار بتاريخ 10/12/2018 ، كما ان العارضة اضطرت الى اللجوء الى مراب خاص لاصلاحها مما كلفها مبلغا قدره 21.150,00 درهم لذلك تلتمس الحكم على المدعى عليها باداء مبلغ 21.150,00 درهم مع تعويض عن التماطل قدره 15.000,00 درهم وبجعل الحكم مشمولا بالنفاذ المعجل وبتحميلها الصائر.

وارفق المقال بمحضر و بوليصة تامين وانذار و فاتورة .

و بناء على مذكرة نائب المدعية مع مقال اضافي المدلى بها بجلسة 09/04/2019 جاء فيها انه تبين خلال عملية الاصلاح أن خسائر اضافية لحقت بالسيارة المذكورة بسبب الحادثة تطلبت بدورها نفقات تبلغ في مجموعها 4.100,00 درهم و يشمل قطع الغيار اللازمة الى جانب تكاليف الاصلاح وفقا للمضمن بالفاتورة المدلى بها ، و ان عقد التامين يغطي جميع الاخطار ، و التمست الحكم على المدعى عليها باائها مبلغا اضافيا قدره 4.100,00 درهم بالاضافة الى المقال المفصل بالمقال الافتتاحي مع النفاذ المعجل و الصائر .

و بناء على مذكرة جواب نائب المدعى عليها بجلسة 23/04/2019 جاء فيها من حيث الاختصاص النوعي ان الامر يتعلق بحادثة سير يرجع الاختصاص للبت فيها الى المحكمة الابتدائية المدنية و ليس التجارية و انه طبقا للفصل 18 من ق.م.م يتعين التصريح بعدم الاختصاص النوعي و احالة الملف على المحكمة الابتدائية بالبيضاء ، و في الموضوع فكان على المدعية توجيه الدعوى ضد الشركة المتسببة في الضرر و هي شركة (م. ا.) التي لم تضع علامة التشوير على الطريق و تسببت في الحادثة عوض توجيهها ضد المؤمنة متناسية ان هناك شروط نموذجية تنظم مستثنيات الضمان من التامين ، و ان السيارة تخضع للتامين الاجباري طبقا للمادة 120 من مدونة التامين و يغطي الاضرار التي تتسبب فيها السيارة للاغيار فقط ، و بالتالي فالحالة موضوع الدعوى مستثناة من التامين طبقا للمادة 124 من مدونة التامينات لكونها حادثة تلقائية تسبب فيها سائق العربة لنفسه و الحق بالسيارة خسائر مادية ، لذلك فهو يلتمس اساسا الحكم بعدم الاختصاص النوعي و احالة الملف على المحكمة الابتدائية بالبيضاء و في الموضوع احتياطيا الحكم بانعدم الضمان و اخراجها من الدعوى بدون صائر .

و بناء على مذكرة جواب نائبة المدعية بجلسة 30/04/2019 جاء فيها ان الدفع بعدم الاختصاص النوعي لا اساس له لان عقد التامين هو من العقود التجارية التي تحتص بالنظر فيها المحاكم التجارية طبقا للمادة 5 من قانون احداثها ، و في الموضوع فانها تحتفظ بحقها في الجواب عليها بعد البت في الاختصاص النوعي .

و بناء على ملتمسات النيابة العامة الرامية الى التصريح بعدم اختصاص المحكمة التجارية نوعيا للبت في الطلب بحكم مستقل .

و بناء على الحكم التمهيدي الصادر عن هذه المحكمة بتاريخ 07/05/2019 تحت عدد 839 و القاضي باختصاص هذه المحكمة نوعيا للبت في الطلب و بحفظ البت في الصائر .

و بناء على احالة الاطراف من جديد على جلسة 02/07/2019 استدعي لها نائبا الطرفان .

و بناء على مذكرة نائب المدعى عليها المدلى بها بجلسة 16/07/2019 جاء فيها بخصوص الدفع بانعدام التامين ان المدعية عوض توجيه دعواها في مواجهة شركة (م. ا.) التي لم تضع علامات التشوير على الطريق و تسببت في الحادثة وجهتها في مواجهة العارضة بصفتها مؤمنتها متناسية ان هناك شروط نموذجية لعقدة التامين و كذا مدونة التامينات اللتان تنظمان الاستثناءات من التامين و من الضمان لان السيارة تخضع للتامين الاجباري المفروض على العربات ذات محرك و يغطي هذا التامين الاضرار التي تسبب فيها السيارة للاغيار فقط و ان الحالة موضوع الطلب مستثناة من التامين لكونها حادثة تلقائية تسبب فيها سائق العربة لنفسه في الحادثة و الحق بسيارة المدعية خسائر مادية و وان الفصل 124 من مدونة التامينات تستثني مالك العربة و كذا السائق الذي ارتكب الحادثة بصفة تلقائية و اصطدم بالحواجز الاسمنتية و لا يمكنها مطالبة مؤمنة السيارة بتعويضها عن الاضرار اللاحقة بها لانها من مستثنيات الضمان بحكم القانون ، و التمس التصريح بانعدام الضمان و الحكم باخراجها من الدعوى بدون صائر .

وبعد انتهاء الإجراءات المسطرية صدر الحكم المطعون فيه فاستأنفته الطاعنة اصليا والمستأنف عليها فرعيا.

أسباب الإستئناف الأصلي : تعيب الطاعنة على الحكم عدم مصادفته الصواب ذلك أنه فيما يخص الدفع بانعدام التامين، فان السيارة المصابة مؤمن عليها في إطار التأمين الإجباري المفروض على العربات ذات محرك حسب ما تفرضه المادة 120 من مدونة التأمين، و يغطي هذا التامين الأضرار التي تتسبب فيها السيارة المذكورة للأغيار فقط، والحالة التي نحن بصددها مستثناة من التامين لكونها حادثة تلقائية تسبب فيها سائق العربة لنفسه في الحادثة والحق بسيارة المدعية الخسائر المادية المطالب التعويض عنها، ولذا وطبقا للفصل المذكور فإن مالكة العربة المدعية و كذا السائق أي قائدها الذي ارتكب تلك الحادثة بصفة تلقائية و دخل في اصطدام مع الحواجز الاسمنتية الموجودة في الطريق لا يمكنهما مطالبة مؤمنة السيارة بتعويضهما عن الأضرار اللاحقة بها لكونهما مستثنيان من الضمان بحكم القانون، وأيضا ذهب الحكم المطعون فيه إلى إعتبار ملحق عقد التأمين الحامل لعنوان شروط خاصة تامين عربية متعدد المخاطر، و أنه تأمين خاص بالمدعية وسيارتها وأن المخاطر المؤمن عليها تستفيد منها المستأنف عليها ، من دون أن تبرزا المحكمة كيف تأكد لها ذلك إذ من المعلوم أن التأمين الإجباري على العربات يمكن أن يتضمن شروطا خاصة هي التي تحن بصددها، ولما يكون المكتتب مؤمن له شخصيا ، فانه يبرم مع مقاولة التأمين عقدا خاصا خارج ما تفرضه المادة 120 من مدونة التأمينات ، وان المستأنف عليها لم تدل بما يثبت أنا مؤمن لها شخصيا وعلى سيارتها في إطار ما يسمى بالتأمين الشامل TOUS RISQUES، و احتياطيا جدا ، و إعمالا للأثر الناشر للإستئناف، فانها تنازع من جهة فيما قضى به الحكم المستأنف من تعويض بناء على وثائق أدلت بها المستأنف عليها و تلتمس الأمر باجراء خبرة تقنية لتحديد قيمة الخسائر اللاحقة مع أخد بعين الاعتبار بالخصوص عنصر القدم بالنسبة للسيارة ، و تخفيض القيمة المحددة بالنسبة، وتنازع من جهة ثانية فيها قضى به الحكم المذكور لأنه لم يطبق سقف التامين تطبيقا سليما، لأن هذا الأخير مشفوع بخلوص التامين قدره 500,00 درهم لم تخصمه المحكمة من المبلغ المقضي به، وتنازع من جهة ثالثة في التعويض عن التماطل المقضي به ، من جهة، لكون المستأنف عليها نفسها لم تطالب بالتعويض عن التماطل بل طالبت بالتعويض عن الاستعمال وما قضت به المحكمة فيه خرق لمقتضيات الفصل 3 من ق م م التي تفرض البث في حدود طلبات الأطراف وعدم تغييرها ، و من جهة ثانية لكون إنذار الطاعنة لا يمكن أن يترتب عنه التماطل ما دام انها تنازع أصلا في الضمان و ان استحقاق المستأنف عليها للتعويض من عدمه، في هذه الحالة ، مناط بالقضاء الذي يبقى الجهة الوحيدة المختصة للفصل في أي نزاع بخصوص التامين

لهذه الأسباب فهي تلتمس الغاء الحكم المطعون فيه في كل ما قضى به والحكم بانعدام التامين بالنسبة للمستأنف عليها والحكم تصديا برفض كل طلباتها وتحميلها الصائر، واحتياطيا جدا في حالة ما إذا اعتبرت المحكمة أن التأمين قائم بالنسبة للمستأنف بالنسبة للسيارة المتضررة بعد الأمر تمهيديا باجراء خبرة تقنية للاطلاع على العربة المذكورة والتأكد من قدمها ، والاطلاع على الخسائر التي لحقتها وتحديد التعويض الواجب لإصلاحها وخصم نسبة القدم ، وحفظ حق الطاعنة في التعقيب ، واحتياطيا تعديل الحكم المستأنف فيما يتعين تعديله والغاؤه فيما يتعين الغاؤه بخصم خصوص التامين المشار إليه في العقد وإلغاء الحكم فيما قضى به من تعويض و تحميل المستأنف عليها الصائر.

وادلت الطاعنة بنسخة الحكم المطعون فيه غلاف التبليغ عدد 5463-8401-2019 بتاريخ 7-11-2019.

واجابت المستأنف عليها بمذكرة جوابية مرفقة باستئناف فرعي مؤداة عنه الرسوم القضائية بتاريخ 9-1-2020 جاء فيها ان المستأنفة تتمسك عبثا مرة أخرى أمام محكمة الاستئناف التجارية بمقتضيات المادتين 120 و 124 من مدونة التأمين من أجل تبرير عدم ضمانها للأضرار اللاحقة بالسيارة، وبأنها ملزمة في علاقتها بالمستأنف عليها في اطار التأمين الإجباري فقط، وان المستأنفة تعلم يقينا بأنها ضامنة لتلك الأضرار بمقتضى عقد التأمين الذي يربطها بها، والذي يتجاوز التأمين الإجباري، اذ تنص المادة 125 من نفس القانون المذكور على أنه يمكن أن تنص الشروط العامة لعقد التأمين على استثناءات من الضمان ، و انه بالرجوع الى عقد التأمين الذي يربطها بالمستأنفة المدلى به الى المحكمة خلال المرحلة الابتدائية، فان هذه الأخيرة تضمن الأضرار اللاحقة بالسيارة في واقعة الحال وفقا لما ينص عليه البند المتعلق بأنواع الضمان المنصب على العربة ذات محرك المملوكة للمستأنف عليها ، و ان المستأنفة استنادا الى هذا البند تضمن عدة مخاطر لفائدتها من بينها الأضرار والاصطدامات dommages et collisions التي جاءت مجردة وعامة دون تقييد معناها، وبالتالي فان المستأنفة تضمن مختلف الأضرار والخسائر الناجمة عن مختلف الاصطدامات التي تلحق بسيارة العارضة، و ان العقد هو شريعة المتعاقدين طبقا لما ينص وان عقد التأمين الرابط بينهما يغطي جميع الأخطار والاصدامات التي تلحق بالسيارة حسب الثابت من عقد التأمين المدلى به، و أن المادة 124 المذكورة انما تنصرف الى المسؤولية المدنية عن الأضرار الجسمانية التي قد تكون لحقت بالمستأنف عليها أو بسائق سيارتها وقت وقوع الحادثة، وهي أضرار تخرج عن نطاق النزاع الحالي والمنصب على تعويض الخسائر المادية التي لحقت بسيارتها والتي تضمنها المستأنفة بقوة القانون وكذا عقد التأمين موضوع النزاع، و ان مادية الحادثة ثابتة بمقتضی محضر الشرطة القضائية ، و ان الاضرار اللاحقة بالسيارة ثابتة بدون منازع، وكلفت هذه الأخيرة ما مجموعه 25.250,00 درهم حسب الثابت من الفواتير المدلى بها ، وان المستأنفة امتنعت بالرغم من ذلك من تمكينها من قيمة الاصلاحات التي تطلبها اصلاح تلك الخسائر المادية اللاحقة بسياراتها دون أي موجب قانوني ، وبذلك يكون طلبها في دعواها الحالية مبنيا ويكون الحكم المستأنف جديرا بالتأييد

أما حول طلب الحكم تمهيديا بخبرة ، ان الحادثة تسببت في اضرار وخسائر مادية مهمة لحقت بسيارة المستأنف عليها ، و تم عرض السيارة المذكورة على الخبرة، وهو ما يثبته تقرير الخبير السيد صلاح (ك.) المدلى به في المرحلة الابتدائية، وانها حاولت مطالبة المستأنفة وديا بأداء قيمة الخسائر والأضرار اللاحقة بسيارتها، وهو ما تثبته رسالة الانذار بالأداء التي توصلت بها المستأنفة بتاريخ 10/12/2018 ، إلا أن محاولاتها باءت بالفشل، و أن تمادي المستأنفة وامتناعها عن القيام بتنفيذ الالتزام المفروض عليها حدا بالمستأنف عليها إلى اللجوء مراب خاص، وهو ما كلفها في البداية مبلغا اجماليا قدره 21.150,00 درهم، الا أنه تبين خلال عملية الاصلاح وجود خسائر اضافية لحقت بالسيارة المذكورة بسبب الحادثة، تطلبت بدورها نفقات تبلغ في مجموعها 4.100,00 درهم التي تشمل قيمة قطع الغيار اللازمة الى جانب تكاليف الاصلاح وفقا للتفصيل المضمن في الفاتورة الصادرة عن المراب المكلف بعملية اصلاح السيارة، وهو ما تثبته الفاتورة الاضافية موضوع الطلب الإضافي المقدم في المرحلة الابتدائية، ولم يبق أي جدوى من الحكم بإجراء خبرة بالنسبة للنزاع الحالي، الأمر الذي يتعين معه عدم الاستجابة الى طلب المستأنفة في هذا الصدد لكونه غير مبني،

من حيث الاستئناف الفرعي

قد تقدمت بمقال الافتتاحي للدعوى الحالية في مواجهة المستأنفة شركة (ا.) من أجل مطالبتها بما مجموعه 21.150,00 درهم، و هذا المبلغ الذي تطلبه اصلاح الخسائر اللاحقة بسيارتها من نوع فولسفاكن بولو، مسجلة تحت عدد 67441/أ/ 7 المؤمنة لدى المستأنفة حسب الثابت من أصل العقد الرابط بين الطرفين وأصل بوليصة التأمين طيه، وذلك اثر الحادثة التي وقعت للسيارة بتاريخ 09/10/2018 الا أنه تبين خلال عملية الاصلاح وجود خسائر اضافية لحقت بالسيارة المذكورة بسبب الحادثة، تطلبت بدورها نفقات تبلغ في مجموعها 4.100,00 درهم الذي يشمل قيمة قطع الغيار اللازمة الى جانب تكاليف الاصلاح وفقا للتفصيل المضمن في الفاتورة الاضافية الصادرة عن المراب المكلف بعملية اصلاح السيارة، موضوع الطلب الاضافي الذي تقدمت به في المرحلة الابتدائية، و يكون المبلغ الاجمالي الذي تطلبته عملية الإصلاح هو 25.250,00 درهم، الا أن الحكم المستأنف حصر المبلغ المستحق لها عن اصلاح الأضرار المادية اللاحقة بسيارتها في مبلغ 20.000,00 درهم فقط، الأمر الذي يتعين معه رفع المبلغ الاجمالي المستحق عن قيمة الاصلاحات المحكوم به لفائدة المستأنف عليها الى 25.250,00 درهم

لهذه الأسباب فهي تلتمس رد واستبعاد جميع المزاعم الباطلة للمستأنفة لكونها غير جدية و الحكم و التصريح بتأييد الحكم المستأنف لكونه مبني على أساس سليم من الواقع والقانون مع تعديله وفقا لمقال الاستئناف الفرعي ، وذلك بالتصريح والحكم بتعديل الحكم المستأنف وذلك برفع المبلغ الاجمالي لقيمة الاصلاحات المحكوم على المستأنف عليها فرعيا إلى مبلغ 25.250,00 درهم وفقا لملتمسات المستأنف عليها المضمنة في مقالها الافتتاحي وطلبها الإضافي المدلى به في المرحلة الابتدائية و تأييد الحكم المستأنف فيما قضى به من تعويض عن التماطل الفائدة العارضة و تحميل المستأنف عليها فرعيا الصائر.

وعقبت الطاعنة بواسطة نائبها بجلسة 27/01/2020 أن المستأنف عليها وكذا الحكم المستأنف ذهبا إلى تفسير خاطيء لما ورد بالشروط الخصوصية من تأمين عن الأضرار والاصطدامات، لكونهما اعتبرا أن ذلك التأمين قائم مهما كان الحال ولو كما هو الحال في نازلتنا الحالية حيت تسبب السائق لنفسه بنفسه في تلك الأضرار والاصطدامات، وأنه من باب المنطق فقط فلا يعقل أن تلتزم شركة التأمين بتأمين الأضرار والاصطدامات التي يقوم بها المؤمن بنفسه لنفسه أو سائقه لأنه سيصبح في تلك الحالة اثراء بلا سبب على حساب شركة التأمين ، وسيقوم كل مؤمن بإلحاق خسائر بسيارته بصفة تلقائية ما دام انه سيعوض عنها، والحال أن الفصل 120 من مدونة التأمينات يؤكد بصفة صريحة على الأضرار البدنية أو المادية اللاحقة بالاغيار، واتى الفصل 124 من نفس المدونة ليستثني المؤمن والسائق من ذلك التأمين في حالة ارتكابهم عمدا أو بدون احتياط أو انتباه لتلك الأضرار لنفسهم، وبذلك وبخلاف ما ذهب إليه الحكم المستأنف فإن المشرع في الفصلين السالفين الذكر لم يميز ولم يفرق كما ذهب إلى ذلك الحكم المستأنف بين الأضرار البدنية و الأضرار المادية، وأنه بخصوص هاته الأخيرة و حتى في حالة وجود نص بخصوصها وتحديد سقف التعويض فيه فإنه يجب ألا يتعارض مع مبادئ التأمين العامة كما سبقت الإشارة إلى ذلك أعلاه إلا يقوم المؤمن أو السائق أو الأشخاص المنصوص عليهم في الفصل 124 السالف الذكر بأحداث تلك الأضرار والخسائر بصفة تلقائية، مما يتعين معه رد دفوع المستأنف عليها والقول وفق مقال الطاعنة الاستئنافي، و أما بخصوص الاستئناف الفرعي، فانه لا يستند على أي أساس واقعي أو قانوني وأن الحكم المستأنف أجاب عنه لكون سقف الضمان المحدد بالعقد ولا يمكن الحكم بأكثر منه رغم كون الحكم المستأنف بدوره حكم بتعويض عن التماطل غیر مطالب به، وأما مطالبة الطاعنة بخبرة تقنية فهو مبرر وبتعين الاستجابة له.

لهذه الأسباب فهي تلتمس العارضة الحكم برد الاستئناف الفرعي لعدم ارتكازه على أي أساس واقعي أو قانوني والحكم وفق الاستئناف الأصلي و الحكم بتحميل المستأنفة فرعيا صائر الاستئنافين.

وبناء على ادراج الملف بجلسة 17-02-2020 تقرر خلالها اعتبار القضية جاهزة وحجزها للمداولة لجلسة 24-02-2020.

محكمة الاستئناف

في الإستئناف الأصلي:

حيث تمسكت الطاعنة بانعدام التامين لكون الحادث مستثني من الضمان عملا بمقتضيات الفصل 124 من مدونة التامينات وبمنازعتها في فواتير الإصلاح وبان الحكم لم يطبق خلوص التامين .

وحيث انه وبخصوص تمسك الطاعنة بانعدام الضمان فالثابت وخلافا لما تمسكت به في هذا الإطار فانه بالرجوع الى عقد التامين الرابط بين الطرفين يتبين ان الطاعنة تضمن عدة مخاطر لفائدة المستأنف عليها ومن بينها الأضرار والإصطدامات التي تصيب السيارة وذلك لغاية مبلغ 20.000 درهم مما يستفاد معه ان نطاق ضمان الطاعنة يمتد لتأمين وضمان مختلف الأضرار والخسائر الناجمة عن مختلف الإصطدامات التي تلحق بسيارة المستأنف عليها في حدود السقف المشار اليه اعلاه.

وحيث انه بخصوص تمسك الطاعنة بمقتضيات الفصل 124 من مدونة التامينات فهو مردود طالما ان قراءة الفصل المذكور ومقتضياته انما تنصرف الى المسؤولية المدنية للطرف المؤمن له عن الأضرار الجسمانية التي يتعرض لها مالك العربة أو سائقها على متن العربة ولا يتعلق بالخسائر التي تصيب السيارة والتي تضمنها المستأنفة بمقتضى عقد التامين مما يبقى معه السبب المثار غير مؤسس ويتعين رده.

وحيث انه وبخصوص السبب المثار حول اثبات قيمة الخسائر فهو ايضا بدوره غير مؤسس قانونا طالما ان المستأنف عليها قد قامت باجراء خبرة على السيارة بعد الحادث كما ادلت بما يفيد اخضاع هذه السيارة لعملية اصلاح ادت مقابلها وفقا لما هو ثابت من فواتير الإصلاح المدلى بها.

وبالتالي وطالما أن الفواتير المدلى بها تعتبر حجة على اجراء الإصلاحات وقيمتها خاصة انها جاءت مطابقة لتقرير الخبرة المحدد لقطع الغيار وتكاليف الإصلاح المتطلبة ، مما يبقى معه طلب اجراء خبرة تقنية على السيارة في غير محله ويتعين رده.

وحيث انه فيما يخص السبب المثار حول خلوص التامين فالثابت بالإطلاع على عقد التامين يتبين انه يضمن الإشارة الى ان سقف التامين مشفوع بخلوص التامين قدره ( 500 درهم ) وأن المحكمة مصدرة الحكم لم تطبق هذا المقتضى رغم التنصيص عليه صراحة في العقد مما يتعين معه اعتبار لذلك التصريح باعتبار الإستئناف جزئيا وتعديل الحكم المستأنف وذلك بحصر المبلغ المحكوم به في مبلغ 19500,00 درهم بعد خصم خلوص التامين من سقف الضمان .

وحيث انه بخصوص السبب المثار حول التعويض عن الإستعمال وخرق الحكم لمقتضيات الفصل 3 من ق م م فهو مردود طالما ان الإنذار قد وجه للطاعنة من اجل المطالبة بمبلغ الإصلاحات بخصوص سيارة المستأنف عليها ، وان المستأنفة رغم توصلها بالإنذار فانها امتنعت عن الإستجابة له وبالتالي فالضرر ثابت نتيجة التماطل في الأداء مما نتج عنه حرمان مالكة السيارة من استعمال سيارتها ، وبالتالي فهي تبقى محقة في استيفاء التعويض جبرا للضرر الحاصل لها وتبقى معه الحكم مصادفا للصواب فيما قضى به في هذا الإطار .

وحيث يتعين جعل الصائر بالنسبة .

في الإستئناف الفرعي :

حيث نعت الطاعنة فرعيا عدم مصادقته الصواب فيما قضى به من حصر المبلغ المستحق في حدود مبلغ 20.000 درهم فقط.

وحيث ان الطاعنة وان ارفقت ادعاءها بما يثبت قيمة الإصلاحات المجراة على سيارتها بخصوص الأضرار المادية اللاحقة بها الا ان نطاق الضمان وفقا لعقد التامين المبرم بينهما يتعين حصره في حدود سقف الضمان المتفق عليه وبالتالي فالحكم قد صادف مبدئيا الصواب فيما قضى به من تطبيق سقف الضمان المتفق عليه ويتعين معه اعتبار لذلك التصريح برد الإستئناف الفرعي اعتبارا للحيثيات اعلاه.

وحيث يتعين ابقاء الصائر على المستأنف عليها.

لهذه الأسباب

فإن وهي تبت انتهائيا وعلنيا حضوريا.

في الشكل:

في الموضوع: باعتبار الاستئناف الاصلي جزئيا و تعديل الحكم المستأنف و ذلك بحصر المبلغ المحكوم به في 19500.0 درهم وتأييده في الباقي و جعل الصائر بالنسبة .

و برد الاستئناف الفرعي و تحميل رافعته الصائر.

Quelques décisions du même thème : Assurance