Admission des créances : Le rejet de la déclaration de créance douanière est confirmé en l’absence de preuve de l’exigibilité des droits et taxes et de jugement établissant les amendes (CA. com. Casablanca 2024)

Réf : 54803

Identification

Réf

54803

Juridiction

Cour d'appel de commerce

Pays/Ville

Maroc/Casablanca

N° de décision

1911

Date de décision

08/04/2024

N° de dossier

2022/8313/6218

Type de décision

Arrêt

Abstract

Source

Non publiée

Résumé en français

Saisi d'un appel contre une ordonnance du juge-commissaire ayant rejeté une déclaration de créance publique, la cour d'appel de commerce se prononce sur les conditions d'admission au passif d'une créance douanière mixte. En première instance, le juge s'était déclaré incompétent pour statuer sur les amendes et avait rejeté le surplus de la créance correspondant aux droits et taxes.

L'administration créancière soutenait que le juge-commissaire ne pouvait écarter une créance fiscale, dont le contentieux relève du juge administratif, et qu'il devait admettre les amendes à titre provisionnel en constatant l'existence d'une instance pénale en cours. La cour écarte cette argumentation en retenant que la créance afférente aux amendes n'est pas fondée, faute pour le créancier de produire les décisions de justice définitives les établissant.

Concernant les droits et taxes, la cour relève que l'administration, qui qualifiait elle-même sa créance de conditionnelle et différée, n'a pas rapporté la preuve de son exigibilité, notamment par la production d'un titre exécutoire ou la démonstration du dépassement des délais d'importation temporaire. L'ordonnance entreprise est par conséquent confirmée.

Texte intégral

وبعد المداولة طبقا للقانون.

في الشكل :

حيث تقدمت إدارة ج.ض.م. بمقال بواسطة مؤدى عنه بتاريخ 28/09/2022تستأنف بمقتضاه الحكم الصادر عن المحكمة التجارية بالرباط رقم 94 بتاريخ 08/12/2021 في الملف عدد 488/8313/2021 و القاضي في منطوقه : بعدم الاختصاص في الغرامات ورفض الباقي.

حيث بلغت المستأنفة بالحكم المطعون فيه بتاريخ 15/09/2022، و تقدمت باستئنافها بتاريخ 28/09/2022، مما يكون استئنافها قد قدم وفق صيغه القانونية صفة و أجلا و أداء فهو مقبول شكلا.

في الموضوع :

بناء على التصريح بالدين المقدم من طرف إدارة ج.ض.م. المديرية الإقليمية لطنجة تطوان الحسيمة بتاريخ 2021/06/18 والذي يطالب بمقتضاه قبول دينه المحدد في مبلغ 842.558.00 درهم بصفة ممتازة. وأرفق تصريحه بلوائح ديوان.

و حيث إنه بعد إدراج القضية بعدة جلسات صدر الحكم المشار إليه أعلاه و هو الحكم المستأنف .

أسباب الاستئناف

حيث جاء في أسباب الاستئناف بعد عرض موجز لوقائع الدعوى أنه حول الدفع الأولى فإن القراءة المتأنية لحيثيات الأمر المطعون فيه تؤكد على أن المحكمة التجارية التبس عليها الأمر في تحديد الجهة المختصة ولم تستطع أن تميز بين الضرائب والرسوم كديون مدنية لها خصوصيتها من حيث ( سندها التنفيذي ، طبيعتها ، وقوتها القانونية ) وبين الغرامات والإدانات النقدية التي يتوقف الحكم بها على صدور حكم بالإدانة في مسطرة جنحية ولتقريب الحقيقة للمحكمة ورفع اللبس الذي شاب الأمر المصادر في شأن ظروف القضية تفرض البداهة القانونية في دائرة النقاش إلى صياغة التوضيحات أدناه فالضرائب والرسوم الجمركية ، تنشأ بناء على واقعة الاستيراد وتصفى بتصرف إداري يصدر عن الأمر بالصرف دون مراجعة القضاء ويتمتع هذا التصرف بقرينة السلامة والامتياز الذي يجعله نافدا في حق المخاطب بها أي أن الضرائب تنشأ بقرار الفرض الضريبي وهو عمل يخضع فقط لرقابة القضاء الإداري موضوعا واستعجالا في حين أن الغرامات والإدانات النقدية تكون موضوع متابعة جنائية لأجل الحصول على حكم بالإدانة في الدعوى العمومية بخصوص الأفعال الجرمية وأن مسار استحقاق الضرائب والرسوم مسار مدني بحث بناء على أسس قانونية مغايرة منفصل تماما عن مسار اقتضاء الغرامات والإدانات النقدية عن طريق القضاء الجنحي بناء على قواعد مختلفة وأن القرار بفرض الضريبة يعتبر قرارا إداريا ملزما يتمتع بما يلي"قوة الشيء المقرر" المستمدة من القوة المادية أو الموضوعية التي تفيد أن القرار حجة على مضمونه؛ قرينة السلامة والامتياز المسبق وقوة تنفيذية وفق صريح المادة 12 من مدونة تحصيل الديون العمومية مع لزوم نفاده وعدم جواز إيقافه إلا وفق شروط مقررة تشريعيا وقد رتب المشرع في الفصل 86 مكرر من مدونة الجمارك جزاءين قانونيين حول الجزاء الأول إداري متمثل في تصفية الرسوم والمكوس المتجانف عنها في إطار حق التنفيذ المباشر المخول للأمر بالصرف في سبيل تحصيل الديون الضريبية دونما حاجة إلى مراجعة القضاء بما له من سلطة عامة تكفلها مختلف النصوص القانونية بما فيها الفصل 89 من الدستور تكليف الإدارة الجبائية الموضوعة رهن إشارة الحكومة بتنفيذ القوانين الجبائية وحول الجزاء الثاني أن الغرامات والإدانات النقدية ينعقد الاختصاص بشأنها للقضاء الزجري مع تمتع المخالف بقرينة البراءة على العكس تماما فيما يتعلق بالضرائب والرسوم ويستفاد من ذلك أن مسار استحقاق الضرائب والرسوم مبني على أسس واقعية وقانونية مختلفة تماما عن مسار الدعوى العمومية، وهو ما استقر عليه اجتهاد محكمة النقض وفق قرارها عدد 529 بتاريخ 2005/06/22 وبخصوص الدفع الثاني فإن التصريح بالديون هو آلية قانونية تمكن الدائنين من تسجيل مجموع ديونهم في قائمة خصوم المقاولة وأن المصرح يهدف إلى حماية مركزه القانوني ضمن القائمة المذكورة أي قائمة الخصوم وهي حماية أقرتها مدونة التجارة الغرض منها حماية الدين من السقوط تمهيدا للمشاركة في توزيعات محتملة لأن غاية المشرع من ذلك هو الحفاظ على حقوق جميع الأطراف عن طريق بسط الديون المذكورة على أنظار المحكمة للنظر فيها خاصة وأن الشركة المدينة لا زالت في طور التسوية القضائية حيت أن العارض في نازلة الحال وخلال مرحلة التسوية صرح بكافة الديون بما فيها الديون الحالة الأداء وكذا المؤجلة عملا بمقتضيات المادة 719 من مدونة التجارة فضلا عن الغرامات المحتملة وفوائد التأخير وبخصوص الدفع الثالث يؤكد العارض على أن اختصاص النظر في الغرامات والإدانات النقدية هو من اختصاص القضاء الزجري غير أنه وقبل صدور الحكم النهائي تبقى الغرامة دينا احتماليا يحتمل الوجود كما يحتمل العدم وبالتالي فالتصريح بالغرامات في إطار مسطرة التسوية كدين احتمالي أملته ضرورة الحفاظ على الحقوق حسبما أقرته واكدته التشريعات في المادة التجارية وبعبارة أخرى فالغرامات المصرح بها هي ذات طبيعة جبائيه وغير مؤسسة بعد على حكم نهائي يقبل التنفيذ وأن ثمة أساس قانوني واقعي يخول المطالبة بالدين في إطار المساطر الجماعية موازاة مع المساطر الجنائية وبالتالي تكون إدارة ج.ض.م. محقة في الانخراط على غرار دائنين آخرين في مساطر جماعية ( ملف الصعوبة ) لنيل مبتغاها يتمثل اساسا في حماية دينها والمشاركة في التوزيعات المحتملة في هذه المسطرة في انتظار مالها وستدلي بالسند التنفيذي له بمجرد صدور حكم نهائي قابل للتنفيذ عن القضاء المختص . ولفهم هذه الحقيقة المقررة تشريعا وجب التمييز بين مسطرة الصعوبة حيث العارض يصرح بدينه لصونه من السقوط ولضمان المشاركة في التوزيعات المحتملة وبين ما هو جنحي الغرض منه استصدار قرار قضائي المعتبر بالسند التنفيذي للدين المصرح به وأن المادة 719 من مدونة التجارة تنص على ما يلي يجب التصريح بالديون حتى ولو لم تكن مثبتة في سند وحول أوجه ودوافع الطعن بالاستئناف فإن الأمر المطعون فيه قضى باستبعاد كافة المبالغ المصرح بها من طرف إدارة ج.ض.م. بعلة عدم الجمع بين الرسوم والغراماتلكن الامر المطعون فيه قضى بإلغاء كافة الديون الجمركية التي تعتبر ديونا عمومية يكون قد تجاوز اختصاصاته باعتبار ان الاختصاص في مراقبة مشروعية الدين العمومي يعود للقضاء الإداري خاصة وأن الإدارة قد سبق لها أن صرحت بالرسوم والمكوس وفوائد التأخير والغرامات الإحتمالية، وبينت من خلال جداول الإثبات وكيفية الاحتساب والأسس القانونية لطريقة الاحتساب وأن الأمر الطعين محل المناقشة ، خالف توجها استقر عليه قضاء محكمة النقض بقولهابعد تجاوزا بمفهوم الفصل والتدخل في مجال هو من صميم اختصاص الإدارة والتجاوز البين لحدود سلطة القضاء ويتحقق التجاوز كلما خرج القاضي عن حدود اختصاصاته وتطاول على اختصاصات السلطة التشريعية والتنفيذية ولوعرضاقرار صادر عن غرفتين بالمجلس الأعلى بتاريخ 25.03.2003 تحت عدد 302 في الملف الاجتماعي عدد 194/02 منشور بمؤلف قانون المسطرة المدنية والعمل القضائي المغربي محمد (ب.)، منشورات دراسات قضائية، الطبعة الثالثة صفحة 498 ويعاب كذلك على الأمر المطعون فيه الخرق الجوهري لمقتضيات المادة 729 من مدونة التجارة والتي تنص على ما يلي : يقرر القاضي المنتدب بناءا على اقتراحات السنديك قبول الدين أو رفضه أو يعاين إما وجود دعوى جارية أو أن المنازعة لا تدخل في اختصاصه" وأن محكمة النقض قضت في قرارها عدد 1424 المؤرخ في 2009/10/07 في الملف التجاري عدد 2007/1/3/55بأنه"لا يسوغ للقاضي المنتدب عند تحقيق دين عمومي تعديل مبلغ الدين المصرح به أو رفضه تبعا لمنازعة المدين بل يتوجب عليه قبول الدين المصرح به من طرف الإدارة الجمركية ما لم يدل المدين بما يفيد منازعته أمام جهة الطعن المختصة قانونا، فيصرح القاضي المنتدب بعدم اختصاصه" وأن المحكمة بإقصائها للرسوم والمكوس المستحقة لفائدة الإدارة الجمركية تكون قد خرقت قواعد الاختصاص ببتها في نقطة يعود الاختصاص فيها إلى المحكمة الإدارية، وهو ما ذهب إليه قرار محكمة النقض عدد 1424 المؤرخ في 7/10/2009 في الملف التجاري عدد 55/3/1/2007 المنشور بمؤلف قضاء محكمة النقض في مساطر التسوية القضائية والتصفية القضائية ، عمر (أ.)، منشورات دار القضاء بالمغرب، سنة 2014، ص254وفي نفس الاتجاه ذهب قرار محكمة النقض عدد 1/402 المؤرخ في 08/10/2015 في الملف التجاري عدد 1620/3/1/2013، وكذا القرار عدد 188/1 المؤرخ في 03/04/2014 في الملف التجاري عدد 533/3/1/2013 الذي اعتبر أن الدين العمومي المستوفي لمراحل اعتباره سندا تنفيذيا لا يحتاج إلى تحقيقوالصواب قانونا هو أن استبعاد الديون يخضع لرقابة القضاء الإداري دون سواه والمشرع قيد اختصاص القاضي التجاري في قبول الدين العمومي المصرح به أو رفضه تبعا لمنازعة المدين أو إذا كانت المنازعة لا تدخل في اختصاصه وخلاصة ذلك فالتصريح بالغرامات في مواجهة الشركة الخاضعة لمسطرة صعوبة المقاولة تبقى من اختصاص القضاء التجاري ومدونة التجارة واضحة في تاكيد انعقاد الاختصاص ذلك أن نصوصها سنت معايير كفيلة برفع اللبس وتحديد الجهة المختصة إذ أن الأمر لا يتعلق بدعوى مدنية تابعة ولا بغرامات زجرية كما هو الشأن بالغرامات والإدانات النقدية الجمركية التي تصدر في نطاق الدعوى المدنية التابعة للدعوى العمومية وهكذا فمدونة التجارة تؤكد على وقف المتابعات الفردية وإجراءات التنفيذ على أموال المدين محل الصعوبة وهو ما يتعين على القاضي المنتدب التقيد به وبعبارة أخرى فاستبعاد كافة الديون هو من اختصاص القضاء الإداري، والمشرع قيد اختصاص القاضي التجاري في قبول الدين العمومي المصرح به أو رفضه تبعا لمنازعة المدين أو إدا كانت المنازعة لا تدخل في اختصاصه وبخصوص ارتكاز التعليل على أساس غير سليم فإن الأمر الصادر عن القاضي المنتدب قد استبعد كافة الديون الجمركية بالتأسيس على عدم صه في نظر الغرامات التي على أساسها نشأت الرسوم والمكوس وأن الديون المصرح بها تختلف حسب طبيعتها وفق المفصل أدناه حول الضرائب والرسوم الضرائب والرسوم الجمركية ، تنشأ بناء على واقعة الاستيراد وتصفى بتصرف إداري يصدر عن الأمر بالصرف دون مراجعة القضاء ويتمتع هذا التصرف بقرينة السلامة والامتياز الذي يجعله نافدا في مواجهة المخاطب بها ويتم احتسابها على أساس ما يلي رسم الاستيراد المستمد من التعرفة الجمركية التي هي بمثابة اتفاقية دولية صادق عليها المغرب وأصبحت جزءا من القانون الداخلي الوطني بمقتضى الظهير الشريف رقم 84-92-11 الصادر بتاريخ 1993/09/10 ، منشور بالجريدة الرسمية عدد 4231 بتاريخ 1993/12/01 والضريبة على القيمة المضافة مقررة بأحكام الفصل 89 وما يليه من المدونة العامة للضرائب كما أن الرسم شبه الجبائي وقع سنه بموجب المرسوم رقم 2-94-734 بتاريخ 199431 كما وقع تعديله وتتميمه بالمرسوم عدد 028872 بتاريخ 31 مارس 2003، وهو رسم محدد في 0.25%، يرصد لتمويل عمليات الإنعاش الاقتصادي وتفتيش الصادراتمع الإشارة إلى أن الطريقة القانونية المعتمدة في حساب الضريبة على القيمة المضافة هي طريقة تراكمية وتحتسب هذه الضرائب والرسوم بأصنافها الثلاثة على أساس القيمة التعاقدية أي بناءا على القيمة المصرح بها من طرف الشركة المستوردة والمتعهدة، بمعنى أن أساس حساب الضريبة اعتمد القيمة المصرح بها من طرف الشركة نفسها كأساس قبلته كقيمة للتأسيس وخلاصة ما سبق أن الضرائب والرسوم المطالبة بها في نازلة الحال بنيت على سند تحصيل ( الفصل 92 من مدونة الجمارك) يتمتع بالقوة التنفيذية المخولة له بموجب المادة 12 من مدونة تحصيل الديون العمومية وتوضيح ذلك أن الأمر بالصرف يتمتع في مجال الضرائب والرسوم بما يسمى فقها وقضاء بحق التنفيذ المباشر l'exécution d'office الذي يعني أنه بإرادته المنفردة والملزمة بما له من سلطة عامة مقررة بمقتضى القانون، يملك حق إصدار التكليف الضريبي صناعة السند التنفيذي في مواجهة الملزم بالضريبة وبالترتيب على ما سبق، فإن الديون الضريبية ذات الصبغة المدنية الصرفة تصدر بموجب سندات المداخيل التي هي قرارات إدارية بالفرض الضريبي الجمركي وأنه من المؤكد عليه تشريعا وفقها وقضاء في إطار النظرية العامة للقرار الإداري أن هذا الأخير يتوفر على القوة المادية بمجرد صدوره وهي قوة تجعل القرار حجة على مضمونه أي على الحق الموضوعي المرغوب اقتضاؤه وأنه تبعا لما يتمتع به قرار الفرض الضريبي بقوة الشيء المقرر المستمد من حق الامتياز المسبق وقرينة السلامة فإن سلامته مفترضة إلى أن يثبت خلاف ذلك و حول الغرامات صرحت المحكمة بأنه تبين لها من خلال تصريح إدارة ج.ض.م. بأن الأمر يتعلق بغرامات مالية ذات طابع زجري تبعد من حيث طبيعتها عن اختصاص القاضي المنتدب المستمد من اختصاص المحكمة ويتعين بالتالي التصريح بعدم الاختصاص بشأنها أنه من الجدير التأكيد على أن الاختصاص التجاري ينعقد متى كانت المنازعة ذات طابع تجاري تقام على التاجر إما بسبب اعماله التجارية الأصلية والتبعية وإما أنها تنشأ عن دعوى تتعلق بإعادة التنظيم أو الإفلاس أو بحل أوتصفية الشركة التجارية وهو ما يجد سنده في هذه النازلة ألا وهي حقيقة وجود الشركة في وضعية صعوبة المقاولة لاختلال وضعيتها المالية ولرفع اللبس نقول على أن إدارة ج.ض.م. صرحت بالغرامات على أساس كونها ديون احتمالية تحتمل الوجود والعدم مع ارتهان ذلك بالقناعة التي سيكونها القضاء الزجري في الموضوع حيت أن هذه الغرامات تبقى ديونا محتملة لكونها لم تكن مبنية على سند، و إنما لكونها تحتمل الوجود والعدم جزئيا أو كليا استنادا لمبدأ قرينة البراءة المنصوص عليها في الفصل 119 من الدستور والفصل 1 من قانون المسطرة الجنائية وأن التصريح بالدين الاحتمالي يستمد أساسه من المادة 729 من مدونة التجارة التي تبين الحالات والمألات التي يخصصها القاضي المنتدب للديون، منها مآل التصريح بوجود دعوى جارية على أساس أن الجهة القضائية أو الهيئة التحكيمية في التحكيم التجاري هي من سيحدد المبلغ بصفة نهائية عند تجاوبه مع الطلبات جزئيا أو كليا كما في حالة رفضها بصورة كلية ومن جهة ثانية إن التصريح بالدين ينم عن المطالبة به بصورة نافية للتقاعس والتواني في المطالبة وبما يترجم الحرص على الحق والسعي لاقتضائه في انتظار ولادة الدين في جزء منه أو في كله ومن جهة ثالثة فإن ذهاب الأمر الطعين إلى حد اعتبار الغرامات بمثابة دين ضريبي يستدعي التوقف عنده لبيان ما ينطوي عليه قوله من خطأ في الرأي وإسراف في القول، ذلك أن الأمر لا يتعلق بدين ضريبي لأن الدين الضريبي ذو صبغة مدنية صرفة ويؤسس على قرار إداري بفرض الضريبة وفقا لنص المادة 1 من مدونة تحصيل الديون العمومية والفصل 92 من مدونة الجمارك والفصل 68 من المرسوم الملكي عدد 330.66 المؤرخ في 21 أبريل 1967 بسن نظام عام للمحاسبة العمومية ومن جهة رابعة فإن طبيعة الغرامات والإدانات النقدية تستدعي التوقف عندها لبيان ما يلي أن إدارة ج.ض.م. صرحت بكونها ديون احتمالية مع الإحالة على محاضر إثبات المخالفات التي تتضمن كافة التفاصيل عن الوقائع المثبتة وكيفية حصول ذلك إلى جانب مستحقات الخزينة المتملص منها أن الغرامات والإدانات النقدية محل دعوى جارية أمام القضاء الزجري تعتبر عند التصريح على أنها ما تزال دينا احتماليا يحتمل الوجود والعدم جزئيا أو كليا باعتبار ما يلي الاعتبار الأول أنها ليست ديونا يقينية ولا يتوقف وجودها على معاينة موظفي الجمارك خلاف الضرائب والرسوم بل يتوقف على القناعة التي سيكونها القضاء الزجري صاحب الاختصاص في صناعة السند التنفيذي ولادة الدين أو الحكم بعدم قيامه من الأساس والاعتبار الثاني أنه إذا كانت قرينة السلامة مكفولة في القرار الإداري بفرض الضريبة في مواجهة المدين فإنه على النقيض التام من ذلك، فإن الشخص المتابع يتمتع بقرينة البراءة بنص الفصل 1 من ق م ج وبنص قانوني يرتقي في سموه إلى مصاف القواعد الدستورية الفصل 119 من الدستور وما زالت الشركة في الوقت الحاضر تتمتع بقرينة البراءة، ولم يصدر حتى الحكم الابتدائي وأن قرينة البراءة لا تنصرف بآثارها على الدعوى العمومية فقط وإنما تنصرف أيضا على الدعوى المدنية التي في دائرته تطالب إدارة ج.ض.م. الحكم لها بالغرامات والاعتبار الثالث فإن الجنائي يعقل المدني في هذه الحالة تصريحا وتحقيقا وما إلى ذلك، وبالتالي كان على القاضي المنتدب التصريح بوجود دعوى جارية وليس البت بعدم الاختصاص وبالترتيب على ما سبق فإن إدارة ج.ض.م. محقة في التصريح بوجود ديون احتمالية مرتبطة بمحاضر إثبات في مسطرة جنحية على أساس الحكم بوجود دعوى جارية وهذا عين الصواب على أساس أن إدارة ج.ض.م. ستدلي في الوقت المناسب بالحكم النهائي بوجود الدين أو الحكم بعدم وجوده أو بوجوده جزئيا وفق التقدير الذي يعود إلى القضاء الزجري عند الحكم النهائي وعليه ستقف عدالة المحكمة على أن توصيف الأمر الطعين للغرامات الجمركية على أنها غير ذي أساس قانوني أو واقعي هو توصيف مغلوط ولم يصادف الصواب ، وبالتالي جاءت النتائج المترتبة عنه غير مؤسسة لأنها انطلقت من مقدمات خاطئة أفضت إلى نتائج خاطئة في الاستدلال وفي الأثر القانوني وحول فوائد التأخير فإن الفوائد عن التأخير تجد سندها في مقتضيات الفصلان 93 و 166 مكرر مرتين من مدونة الجمارك والضرائب غير المباشرة و الفصل 54 من المرسوم التطبيقي لها مع التأكيد على أن فوائد التأخير المطالب بها هي فرع من الدين الأصلي، وبالتالي ترتبط وجودا وعدما بوجود أصل الدين مع مراعاة قاعدة وقف سريان الفوائد المادة 692 من مدونة التجارة ابتداء من تاريخ فتح المسطرة الجماعية. أما بالنسبة لاحتساب فوائد التأخير فيجدر التذكير على أن الأساس القانوني لاحتسابها هو الفصل 141 من مدونة الجمارك والفصل 54 من المرسوم التطبيقي لمدونة الجمارك رقم 2.77.862 والذي يحدد في (8%) في السنة سعر فائدة التأخير وهذه الفوائد تحتسب بنسبة مئوية سنوية ثابتة نسبة مبسطة غير تراكمية على أساس الضرائب والرسوم وتستحق هذه الفائدة ابتداء من تاريخ التصريح إلى غاية افتتاح مسطرة الصعوبة وهي تحتسب بالطريقة التالية مبلغ الرسوم والمكوس x عدد أيام التأخير X %8 / 360 ويستنتج مما سبق أن الامر الطعين قد بني على حيثيات غير مؤسسة مع ما يستتبع ذلك من تصريح المحكمة بإلغائه ، ملتمسا قبول المذكرة الاستئنافية شكلا وموضوعا فإن إدارة ج.ض.م. تلتمس من المحكمة إلغاء الحكم المستأنف استنادا إلى ما سبق شرحه وتوضيحه وإدراج ديون هذه الإدارة ضمن لائحة الدائنين الممتازين مع التذكير أن هذا الدين يتمتع بإمتياز عام على الأثاث والمنقولات الأخرى التي يملكها المدين وكفلاؤهم طبقا لمقتضيات الفصل 108 من مدونة تحصيل الديون العمومية وستبقى هذه الإدارة رهن إشارتكم في مدكم بكل الوثائق والشروحات التي ترونها ضرورية.أرفق المقال ب: صورة شمسية من شهادة التسليم ونسخة من الامر المستانف.

و بناء على إدلاء المستأنف عليها بمذكرة جواب بواسطة نائبها بجلسة 11/09/2023 التي جاء فيها أن طلبات الإدارة المستأنفة لا تستند على أي أساس قانوني ذلك ان الضرائب والرسوم الجمركية تنشأ بقرار اداري ملزم على واقعة الاستيراد وتصفى بتصرف إداري يصدر عن الأمر بالصرف بعد تصدير السلعة المستوردة مؤقتا أو انتهاء المدة القانونية المسموح للسلع البقاء فيها داخل ارض الوطناذن فان الديون الجمركية هي في البداية ديون مؤجلة وليست حالة وعليه فان ما صرحت به إدارة ج.ض.م. في البداية للسنديك كان يخص 24 ملفا وهي لائحة مكتوب عليها ديون مؤجلة وليست حالة الى غاية الحكم بالتسوية في 2021/4/8 ، وكانت قيمة الخصاص بها هو مبلغ 1.188.601.62 درهما، وتمت تصفية 16 ملفا برفع اليد عنها و 5 ملفات صفيت خارج الآجال القانونية بعد التوافق مع إدارة ج.ض.م. على أداء غرامات التأخير بشأنها والباقي هو ثلاث ملفات لازالت لم تصف بصفة نهائية قيمتها الإجمالية حددت في مبلغ 55.236.00 درهما هذا مع العلم انه لا يمكن احتساب الغرامات كأنها ديون حالة ولا يمكن اعتبارها إلا بانتهاء الآجال القانونية للاستيراد المؤقت، ملتمسة برد أسباب الاستئناف لعدم جديتها وتأييد الحكم المستأنف وتحميل المستأنف الصائر.أرفقت ب: لائحة تفصيلية 24 ملف المصرح بها للسنديك مع مآلها الحالي.

وبناء على مستنتجات النيابة العامة الرامية الى تطبيق القانون .

وبناء على إدراج القضية أخيرا بالجلسة المنعقدة بتاريخ 01/04/2024، وقررت المحكمة اعتبار القضية جاهزة وجَعْلُ الملَّفِ في المداولة قصد النطق بالحكم بجلسة 08/04/2024

التعليل

حيث أسست المستأنفة استئنافها على ما سطر أعلاه.

وحيث انه خلافا لما اثارته المستأنفة فان الدين المصرح به من طرفها في شقها المتعلق بالغرامات غير مؤسس على اعتبار عدم ادلائها بالأحكام القضائية الصادرة على الجهة القضائية ذات الاختصاص وبالتالي يبقى الامر المستأنف صائبا لما قضى بعدم الاختصاص بشانها، اما بخصوص باقي الدين المقابل لرسوم والمكوس الجمركية وتوابعها التي تدعي المستأنفة انها بذمة المستأنف عليها فانها أيضا لم تدلي بالسند الذي يعطيها الحق في استخلاصها خصوصا وانه جاء في مقالها الاستئنافي انها ديون احتمالية ومؤجلة وفي غياب إقامة المستأنفة الحجة على ان المستأنف عليها قد تجاوزت المدة المسموح للسلع المستوردة من طرفها لبقائها داخل ارض الوطن، ومنه يتعين رد مستند الطعن وتأييد الامر المستأنف وإبقاء الصائر على رافعته.

لهذه الأسباب

تصرح محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء و هي تبت انتهائيا علنيا و حضوريا :

في الشكل: قبول الاستئناف.

في الموضوع : تأييد الامر المستأنف وإبقاء الصائر على رافعته

Quelques décisions du même thème : Entreprises en difficulté