Action en revendication de marque : la preuve d’un usage antérieur et notoire au Maroc est nécessaire pour caractériser l’enregistrement frauduleux (CA. com. Casablanca 2019)

Réf : 72310

Identification

Réf

72310

Juridiction

Cour d'appel de commerce

Pays/Ville

Maroc/Casablanca

N° de décision

200

Date de décision

21/01/2019

N° de dossier

2018/8211/1080

Type de décision

Arrêt

Abstract

Base légale

Article(s) : 39 - 146 - Dahir portant loi n° 1-74-447 du 11 ramadan 1394 (28 septembre 1974) approuvant le texte du code de procédure civile (CPC)
Article(s) : 142 - Dahir n° 1-00-19 du 9 kaada 1420 (15 février 2000) portant promulgation de la loi n° 17-97 relative à la protection de la propriété industrielle

Source

Non publiée

Résumé en français

Saisi d'une action en revendication pour dépôt frauduleux d'une marque, la cour d'appel de commerce se prononce sur les conditions de l'usage antérieur fondant une telle action. Le tribunal de commerce avait déclaré la demande irrecevable pour un motif de procédure, tenant au défaut de diligence de la demanderesse dans la communication des pièces nécessaires à la citation du défendeur. La cour constate que le premier juge a effectivement méconnu les droits de la défense en ne procédant pas à la citation malgré la fourniture des pièces requises, ce qui justifie l'annulation du jugement. Évoquant l'affaire au fond en application de l'article 146 du code de procédure civile, la cour rappelle le principe de territorialité des droits de propriété industrielle. Elle retient que l'action en revendication fondée sur l'article 142 de la loi 17-97 exige du titulaire d'un droit antérieur la preuve d'un usage sérieux et connu du public au Maroc, et non la simple antériorité d'un enregistrement international. Faute pour l'appelant de rapporter la preuve d'un tel usage ou d'une notoriété de sa marque sur le territoire national préalablement au dépôt contesté, sa demande est jugée irrecevable. La cour annule par conséquent le jugement entrepris et, statuant à nouveau, déclare la demande irrecevable.

Texte intégral

وبعد المداولة طبقا للقانون.

حيث تقدمت الطاعنة بواسطة نائبها بمقال استئنافي مؤدى عنه الرسوم القضائية بتاريخ 19/02/2018 تستأنف بمقتضاه الحكم عدد 13774 الصادر عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 28/12/2017 في الملف رقم 9439/8211/2017 القاضي بعدم قبول الطلب وتحميل رافعته الصائر.

في الشكل :

حيث لا دليل بالملف على تبليغ الحكم المطعون فيه للطاعنة، واعتبارا لتوفر الاستئناف على كافة الشروط الشكلية المتطلبة قانونا، مما يتعين التصريح بقبوله شكلا.

في الموضوع :

حيث يستفاد من وثائق الملف ومن محتوى الحكم المطعون فيه انه بتاريخ 19 أكتوبر 2017 تقدمت المدعية بواسطة نائبها بمقال افتتاحي أمام المحكمة التجارية بالدار البيضاء عرضت من خلاله أنها شركة صينية مختصة في إنتاج وتصدير الدراجات النارية إلى مختلف دول العالم تحت علامة longia، وان هذه العلامة تميز منتجاتها عن المنتجات المنافسة لها لجودتها وشهرتها على الصعيد العالمي، وقد سجلتها بتاريخ 08/09/2016 لدى مكتب التسجيل الدولي للعلامات بمدريد تحت عدد 19042995 لحمايتها من أي تعد أو اختلاس أو منافسة غير مشروعة أو تزييف وتزوير كما هو ثابت من شهادة التسجيل. وأنه بحكم الشهرة التي نالتها علامتها فقد أقامت علاقات تجارية واستثمارية متميزة مع مجموعة من الشركات العالمية ومن بينها وكيلتها الشركة (ك. م.)، وان هذه الأخيرة ارتبطت بعقد توزيع استئثاري لمنتجاتها بالمغرب. وبتاريخ 14/03/2017 فوضت لها كامل الصلاحيات لتمثيلها في المغرب بمقتضى رسالة ترخيص مع أمرها بتسجيل علامتها التجارية المميزة بها دوليا باسمها بالمكتب المغربي للملكية الصناعية، وانها نيابة عن موكلتها الشركة صاحبة العلامة بادرت إلى إيداع علامة لونكجيا فورميلا لدى المكتب المغربي للملكية الصناعية والتجارية بتاريخ 04/01/2017 تحت رقم 181181 لتمييز منتجاتها المصنفة حسب التصنيف نيس غير أنها فوجئت بوجود إيداع طلب تسجيل لنفس العلامة لونكجيا لتمييز المنتجات المصنفة في الرتبة 12 حسب تصنيف نيس في نفس اليوم أي 04/01/2017 تحت رقم 181175 من طرف المدعى عليه السيد سمير (ل.) كما هو ثابت من الوثيقة المسلمة من المكتب المغربي للملكية الصناعية المدلى بها، وان علامة المدعية تعتبر محمية على المستوى الدولي طبقا للمادة 6 من اتفاقية باريس، وأن الصين تعد من الدول المنضمة للاتفاقية التي أصبحت نافذة في المغربي بمقتضى ظهير 25/09/1918 وان المدعى عليه حسب ما يستفاد من طلبه الرامي إلى إيداع العلامة لا علاقة له بهذا النوع من النشاط، وبهذا التسجيل يكون قد خرق مقتضيات المادة 8 من اتفاقية باريس، وبالتالي يعتبر هذا التسجيل تسجيل تدليسي واختلاس لحقوق الغير طبقا للمادة 142 من القانون رقم 17-97. كما انه طبقا للمادة المذكورة، فان صاحب العلامة له الحق في المطالبة بملكيتها عن طريق القضاء، ملتمسة في الأخير الحكم بان تسجيل العلامة longjia لدى المكتب المغربي لحماية الملكية الصناعية تحت رقم 181175 من طرف المدعى عليه سمير (ل.) هو تسجيل تدليسي والأمر بتحويل ملكية العلامة المذكورة لفائدة المدعية بصفتها موكلها من قبل شركة (ن. م.) والأمر بالتشطيب عليها من سجل العلامات والحكم على المدعى عليه بالامتناع عن تسجيل علامة موكلتها وذلك تحت طائلة غرامة تهديدية قدرها 100.000 درهم عن كل مخالفة ثابتة والأمر بنشر الحكم الصادر بأربع جرائد باللغتين العربية والفرنسية باختيار المدعية وعلى نفقة المحكوم عليه والحكم عليه بتحمل صائر الترجمة وحفظ حقها في المطالبة بالتعويض في إطار مسطرة أخرى والنفاذ المعجل وتحميل المدعى عليه الصائر.

وبعد إدراج الملف بعدة جلسات أصدرت المحكمة التجارية بالدار البيضاء الحكم المشار إلى مراجعه أعلاه وهو موضوع الطعن بالاستئناف الحالي.

أسباب الاستئناف

حيث جاء في أسباب الاستئناف ان الحكم المطعون فيه خرق مقتضيات الفصل 50 من ق.م.م. وجانب الصواب حين حرف وقائع النازلة ذلك ان تعليل محكمة البداية مناف للحقيقة ومحرف لوقائع النازلة إذ يكفي الرجوع إلى وثائق الملف ليثبت للمحكمة ان الطاعنة بادرت بتاريخ 11/12/2017 إلى الإدلاء بلوازم البريد بعد ان قررت محكمة الدرجة الأولى في جلسة 05/12/2017 استدعاء الطرف المستأنف عليه بواسطة البريد المضمون المؤشر عليه في نفس التاريخ من مصلحة كتابة الضبط لدى المحكمة المصدرة للحكم المطعون فيه، وانه بدل تطبيق المحكمة لمقتضيات الفقرة الثالثة من الفصل 39 من ق.م.م. فإنها ارتأت ان تحريف وقائع النازلة لأسباب تجهلها العارضة حين اعتبرتها قد تخلفت عن الإدلاء بلوازم البريد رغم إشعارها بذلك بجلسة 05/12/2017. ومن جهة أخرى، كان حريا بمحكمة البداية ان تفعل مقتضيات الفصل 1 من ق.م.م. وتنذر الطرف المدعي بالإدلاء بلوازم البريد قبل ان تصدر حكما بعدم قبول الدعوى، لأجله تلتمس إلغاء الحكم المستأنف وبعد التصدي الحكم من جديد وفق طلباتها المسطرة بمقالها الافتتاحي للدعوى وتحميل المستأنف عليه الصائر.

أجاب المستأنف عليه بواسطة نائبه بجلسة 31/12/2018 انه تم تفويت درجة من درجات التقاضي على العارض , ولم تتح له الفرصة لإبداء أوجه دفاعه خلال المرحلة الابتدائية، مما يكون معه الحكم المستأنف باطلا ويكون الاستئناف غير منتج لأي أثر اتجاهه ويتعين التصريح بإرجاع الملف للمحكمة المصدرة له للبت فيه من جديد. ومن جهة أخرى، فان الطاعنة لم تعمل على الطعن في قرار المكتب المغربي للملكية الصناعية داخل الأجل المحدد قانونا وبالتالي سقط حقها في ممارسة أي دعوى في مواجهته، مما يتعين التصريح بعدم قبول استئنافها شكلا. واحتياطيا من حيث الموضوع، فان العارض سجل العلامة المطلوب استردادها بأسبقية عن المستأنفة وتحصن تسجيله للعلامة المذكورة بعدم الطعن بالتعرض في قرار المكتب الذي أصبح نهائيا وأضحى تبعا لذالك تسجيل العارض يتمتع بحماية قانونية داخل التراب المغربي، لأجل ذلك يلتمس التصريح برفض طلب الطاعنة.

وبناء على إدراج القضية بجلسة 14/01/2019 عقبت خلالها الطاعنة بواسطة نائبها ان المستأنف عليه يخلط بين الطلب الأصلي وبين المقال الاستئنافي فاعتبر عن خطأ ان عدم الطعن في قرار المكتب المغربي للملكية الصناعية يستوجب معه التصريح بعدم قبول الاستئناف شكلا وان الصواب ان يثير المستأنف عليه هذا الدفع حين مناقشته الموضوع، مما يكون معه المقال الاستئنافي جاء مستوفيا لكافة الشروط المتطلبة قانونا ولم تشبه أية شائبة،ويتعين معه التصريح بقبوله شكلا. وفي الموضوع، فانها تحيل المستأنف عليه على مقتضيات المادة 148/2 من القانون رقم 17/97 المتعلق بحماية الملكية الصناعية على اعتبار ان مسطرة التعرض اختيارية وليست إجبارية، وبالتالي فان ما تمسك به من تحصن تسجيله يفتقر للسند القانوني، و ينبغي معه عدم اعتباره. كما ان المستأنف عليه لم يناقش أساس دعوى العارض وان وثائق الملف والوقائع كلها تثبت ان تسجيله لعلامة الطاعنة ما هو إلا تسجيل تدليسي. ومن جهة أخرى، فان المستأنف عليه بالفعل لا يربطه والمجال التي تنشط فيه الطاعنة إلا اسمها الذي سجله بصفة تدليسية و لم يدل للمحكمة بما يفيد ممارسته لهذا النشاط التجاري، ملتمسا رد دفوعات المستأنف عليه وتمتيعها بجميع ما ورد في مقالها الاستئنافي، فتقرر اعتبار القضية جاهزة وحجز للمداولة للنطق بالقرار بجلسة 21/01/2019.

محكمة الاستئناف

حيث تمسكت الطاعنة بأوجه الطعن المفصلة أعلاه .

وحيث تعيب الطاعنة الحكم المستأنف مجانبته الصواب فيما قضى به من عدم قبول الدعوى دونما استدعاء المستأنف عليها بالبريد المضمون طبقا لقرارها المتخذ في هذا الشأن مما يعد خرقا لمقتضيات الفصل 39 من ق.م.م.

وحيث انه بمراجعة وثائق الملف الابتدائي والحكم المستأنف يتجلى بأن محكمة الدرجة الأولى عند تعذر تبليغ المعنى بالأمر عمدت الى توجيه الاستدعاء بالبريد المضمون وحجزت بعد ذلك الملف للمداولة بعلة أن دفاع الطاعن لم يدل بلوازم البريد والحال أنه سبق أن أدلى بتاريخ 11/12/2017 برسالة لوازم البريد الحاملة لتأشيرة كتابة الضبط, غير أن المحكمة لم تنفذ قرار الاستدعاء بالبريد مما يشكل خرقا لحقوق الدفاع الأمر الذي يستوجب اعتبار الاستئناف وإبطال الحكم المستأنف .

وحيث يتبين من وثائق الملف ان الدعوى جاهزة للبث فيها لانها لا تستلزم اي اجراء تحقيقي مما يتعين معه وإعمالا لاحكام الفصل 146 من قانون المسطرة المدنية التصدي لها.

وحيث إن الأمر في النازلة يتعلق بإقامة دعوى استرداد ملكية علامة، وأن من شروط قيام هذه الدعوى, إقامة الدليل على توافر أحد الشرطين المنصوص عليهما في المادة 142 من قانون رقم 97-17 المتعلق بحماية الملكية الصناعية اولهما اختلاس حقوق الغير وثانيهما خرق التزام قانوني أو عقدي , فإن المشرع منح لكل صاحب حق سابق إمكانية المطالبة باسترجاع هذه العلامة، أي بمعنى الحلول محل التاجر المسجل في جميع الحقوق المترتبة عن التسجيل و يشطب على المالك المسجل و يحل المالك الجديد صاحب الحق السابق الذي تعرض حقه للاختلاس، كما له أن يستفيد من جميع العقود و الربح الذي كسبه المسجل القديم منذ تسجيل العلامة ، والمشرع المغربي نظم هذه الدعوى بموجب المادة 142 من قانون 97-17 و خول لصاحب حق سابق المطالبة باسترداد علامته التجارية في حال قيام شخص آخر و عن طريق التدليس بتسجيلها، إلا أنه ألزمه برفع دعوى الاسترداد داخل أجل 3 سنوات من تاريخ تسجيل العلامة ما لم يكن المودع سيئ النية، وفي هذه الحالة لا يستفيد من التقادم ويبقى لمالك الحق السابق إمكانية المطالبة في أي وقت بالاسترداد.

وحيث إن حقوق الملكية الصناعية بما فيها الحق في براءة الاختراع أو النموذج الصناعي أو العلامة التجارية، هي حقوق وطنية وليست دولية وتخضع لمبدأ أساسي معروف وهو مبدأ الإقليمية، بمعنى أنه مبدئيا لا يعترف بالحماية للحق المذكور إلا في الدولة التي سجلت فيها وطنيا أو استعملت فيها هذه العلامة دون غيرها من الدول الأخرى، حتى ولو كانت دولة عضوا في اتحاد باريس ما لم يعمد صاحب الحق إلى طلب تسجيله دوليا وتمديد الحماية إلى الدول المعنية. وبالتالي لا يكون للإيداع الوطني لعلامة في دولة معينة أي تأثير على باقي الدول كما أن استعمال علامة في إحدى الدول لا يخول لصاحب هذه العلامة أي امتياز أو حق على باقي الدول.

وحيث لئن كان التسجيل لدى المكتب المغربي للملكية الصناعية والتجارية مجرد قرينة بسيطة على ملكية العلامة يمكن دحضه بمختلف وسائل الإثبات التي تفيد أن هذه العلامة سبق استعمالها من طرف الغير وأن تسجيلها تم بطريق تدليسي فانه يتعين على مدعي الحق في العلامة إثبات استعمالها على سلعه أو خدماته التي يقدمها للجمهور أي إثبات معرفة الناس والمستهلكين بهذه العلامة قبل الترامي عليها من طرف الغير، وأن من الشروط الأساسية للاستجابة لطلب استرداد علامة هو أن يكون الطالب قد استعمل هذه العلامة استعمالا جديا واطلع عليها الجمهور قبل تسجيلها من طرف الغير، وهو ما عجزت عن إثباته الطاعنة التي لم تثبت استعمالها للعلامة موضوع الاسترداد بالمغرب، إذ انه لا يوجد ضمن وثائق الملف ما يثبت أن علامة الطاعنة longjia مشهورة، وانه سبق لها أن استعملت في المغرب أو كان الجمهور يربط بين هذه العلامة والطاعنة أو أنها قامت بحملات اشهارية واسعة النطاق للتعريف بهذه العلامة من اجل استعمالها فيما بعد داخل المغرب، مما يتعين معه تبعا لما سبق تفصيله التصريح بعدم قبول دعوى الاسترداد المقدمة من طرف الطاعنة .

وحيث ان خاسر الدعوى يتحمل مصاريفها.

لهذه الأسباب

تصرح محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء تقضي وهي تبت انتهائيا علنيا وحضوريا :

في الشكل: بقبول الاستئناف.

في الموضوع : باعتباره وابطال الحكم المستأنف وبعد التصدي الحكم بعدم قبول الدعوى وابقاء الصائر على رافعها

Quelques décisions du même thème : Propriété intellectuelle et industrielle