Réf
65661
Juridiction
Cour d'appel de commerce
Pays/Ville
Maroc/Casablanca
N° de décision
5809
Date de décision
13/11/2025
N° de dossier
2025/8211/2600
Type de décision
Arrêt
Mots clés
Responsabilité de la société, Perte de ventes, Marge bénéficiaire nette, Gain manqué, Expertise judiciaire, Evaluation du préjudice, Détournement de clientèle, Concurrence déloyale, Cassation et renvoi, Ancien salarié
Source
Non publiée
Saisie d'un litige en concurrence déloyale initié par un distributeur contre son ancien salarié et la société concurrente fondée par ce dernier, la cour d'appel de commerce se prononce, après cassation et renvoi, sur l'étendue de la responsabilité et les modalités d'évaluation du préjudice. Le tribunal de commerce avait retenu la responsabilité personnelle de l'ancien salarié tout en écartant celle de la société concurrente, et avait alloué une indemnité sur la base d'un rapport d'expertise.
L'appelant contestait d'une part l'exonération de la société bénéficiaire des actes déloyaux, et d'autre part, le mode de calcul du préjudice retenu par l'expert, qui avait limité la réparation à la perte de marge bénéficiaire nette. La cour écarte la mise en cause de la société concurrente, considérant que les actes de concurrence déloyale, établis à l'encontre du seul salarié, ne sauraient lui être imputés du seul fait qu'elle en a bénéficié, en l'absence de preuve d'une participation propre et en vertu du principe d'autonomie de la personne morale.
S'agissant de l'évaluation du préjudice, la cour valide la méthodologie de l'expert qui a fondé son calcul sur la perte de marge bénéficiaire nette, au motif que les coûts afférents aux produits non vendus n'ont pas été supportés par le distributeur. Elle retient que ce calcul constitue une juste réparation du préjudice direct et certain, incluant la perte subie et le gain manqué, au sens de l'article 264 du code des obligations et des contrats.
En conséquence, la cour d'appel de commerce rejette le recours et confirme le jugement entrepris en toutes ses dispositions.
وبعد المداولة طبقا للقانون.
حيث تقدمت شركة (ع. ل. و.) بواسطة نائبها بمقال استئنافي مؤدى عنه بتاريخ 31/07/2023 تستأنف بمقتضاه الحكمين الصادرين عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء في الملف عدد 3806/8211/2022 الأول تمهيدي عدد 495 بتاريخ 04/07/2022 القاضي بإجراء خبرة والثاني قطعي تحت عدد 12306 بتاريخ 29/12/2022 القاضي بأداء المستأنف عليه الثاني خالد (ه.) لفائدة المستأنفة تعويضا قدره 40.024,80 درهم وبتوقفه عن الأعمال المشكلة للمنافسة غير المشروعة تحت طائلة غرامة تهديدية قدرها 5.000,00 درهم عن كل مخالفة تمت معاينتها بعد تبليغ هذا الحكم وصيرورته نهائيا مع تحديد الإكراه البدني في حقه في الحد الأدنى مع تحميله الصائر ورفض باقي الطلبات.
في الشكل :
حيث قدم الاستئناف وفق الشروط الشكلية المتطلبة قانونا من أجل و صفة وأداء مما يتعين معه التصريح بقبوله شكلا.
في الموضوع :
حيث يستفاد من وثائق الملف ومن الأمر المطعون فيه أن شركة (ع. ل. و.) تقدمت بواسطة نائبها بمقال افتتاحي للدعوى لدى المحكمة التجارية بالدار البيضاء عرضت فيه أنها شركة متخصصة في النقل و توزيع البضائع وأنها كانت قد تعاقدت مع الشركة (م. ل. ز.) بمقتضى عقد مؤرخ في 4 مارس 2009 بموجبه أسندت إليها التوزيع الحصري لقنينات الغاز السائل العائدة إليها في المناطق المحددة في البند الثاني من العقد ومنها منطقة مدينة الرحمة، ومن أجل ذلك كانت قد وضعت رهن إشارة تجار المنطقة أعلاه وبالمجان أقفاص حديدية مهيأة وفق نموذج خاص ذات اللون الأخضر ليضعوا أو يودعوا بها بصفة حصرية قنينات شركة (ز.) التي تتكلف بتوزيعها عليهم وهي - أي القنينات - ذات اللون البرتقالي. وأن أحد مستخدميها السابقين المسمي خالد (ه.) كان مكلفا من قبلها بتوزيع قنينات الغاز بمنطقة الرحمة لمدة غير يسيرة، هذه المنطقة التي كانت تعرف تغطية مهمة من قبل المنتوج الذي توزعه العارضة واستقرارا في المبيعات نظرا لقاعدة الزبناء المهمة التي اكتسبتها العارضة على مدى سنوات من التعامل الجدي كما أنها لاحظت انحدارا وهبوطا في المبيعات اعتبارا من شهر يونيو 2019 دون أن تقف على سبب ذلك إلى أن تبين لها أن السيد خالد (ه.) يتواطأ مع شركة حديثة النشأة إذ يقوم بتنسيق مع الشاحنة التابعة لهذه الأخيرة و يمهد لها لحمل قنينات الغاز الفارغة العائدة لشركة (ز.) تعويضها بقنينات ملأ عائدة لشركة (س. م. ه.) التي تتولى الشركة حديثة النشأة توزيعها. وأن هذه العملية تمت معاينتها من مسؤول الشركة العارضة عن منطقة الرحمة، وحين تمت مواجهة السيد خالد (ه.) بما يقوم به صرح بكونه سيقدم استقالته و غادر مقر العمل وكان ذلك بتاريخ 16/10/2019 دون العودة إلى العمل وهو ما حمل العارضة إلى توجيه انذار إليه بالرجوع إلى العمل توصل به شخصيا بتاريخ 21/10/2019دون أن يستجيب كما وجهت إليه انذارا ثانيا توصل به بتاريخ 14-11-2019دون جدوى. وأن هذا الثابت أثار استغراب العارضة حتى تبين لها بعد بحثها واستقصائها في القطاع الذي كان يعمل به، أنه هو من أنشأ الشركة المنافسة باسم شركة (ك. ن. س. غ. د.) منذ 19-6-2019 أي خلال ارتباطه بالعارضة بعلاقة الشغل، وكان حينذاك هو مسيرها، الأمر الذي أخفاه عن العارضة، كما تبين لها أنه ومنذ إنشاء شركته الخاصة وهو يعمل على استقطاب زبناء العارضة ليصبحوا زبناء لشركته بالأسلوب المشار إليه أعلاه، أي إزاحة قنينات الغاز العائدة للشركة المتعاقدة مع العارضة وتعويضها بقنينات الغاز التي تتولى شركته توزيعها موهما إياهم بأن الشركة الحديثة النشأة حلت محل العارضة وذلك حتى يبسط نفوذ هذه الشركة الحديثة على كامل المنطقة. وأن خالد (ه.) ليتفرغ لشركته خطط ليضفي على مغادرته التلقائية للعمل لدى العارضة يوم 16/10/2019 طابع الفصل التعسفي، كما عقد جمعا عاما برئاسته يوم 18/10/2019 تخلى فيه عن التسيير شكليا معتقدا أن ذلك يجعل الشركة المدعى عليها في حل من أي ضوابط اتجاه العارضة. وهكذا فقد استمرت كل من شركة (ك. ن. س.) المدعى عليها وبمواكبة من خالد (ه.) في استعمال الوسائل غير المشروعة وغير الشريفة في منافسة العارضة بمنطقة الرحمة المشار إليها بالعقد أعلاه، وبالإضافة إلى استغلال العلاقات الخاصة التي اكتسبها السيد (ه.) مع زبناء العارضة حين كان يعمل لحساب هذه الأخيرة، فإن الشركة المدعى عليها تعمل بواسطة مستخدميها على حمل قنينات الغاز الفارغة الموزعة من طرف العارضة و تعويضها بقنينات ملأ لشركة (س. م. ه.) التي تتولى توزيعها، ووضعها مكانها بالقفص الحديدي الخاص بالعارضة وهو الأمر الذي يمنع مطلقا على الشركات الموزعة للغاز، ويشكل إخلالا بمقتضيات الظهير الشريف بمثابة قانون رقم 1.72.255 المؤرخ في 22 فبراير 1973 كما تم تغييره وتتميمه بمقتضى الظهير رقم 1.16.23 بتاريخ 2 مارس وان هدفهما من هذا التصرف غير المشروع إزاحة العارضة من منطقة الرحمة أو تقليص تواجدها لفائدة الشركة المدعى عليها و لفائدة منتوج الشركة التي تعمل في التوزيع لحسابها. وأن الشركة المدعى عليها لم تقتصر على ما تمت الإشارة إليه من تصرفات بل تعدت ذلك إلى السماح لمستخدميها باستعمال العنف والتهديد في مواجهة مستخدمي العارضة و إرغامهم على عدم القيام بمهامهم بمنطقة الرحمة، وهو ما تمظهر في عدة وقائع منها ما كان موضوع متابعة قضائية، كما هو الحال بالنسبة للملف الجنحي عدد 8443/2102/2021الذي يستفاد من محضر الضابطة القضائية المنجز في إطاره تحت عدد 1746/ج جلد 01 أن أحد الأجراء التابعين للشركة المدعى عليها عرض المستخدم التابع للشركة العارضة للعنف والتهديد لمنعه من توزيع قنينات الغاز بمدينة الرحمة ومن مجمل الوقائع يثبت أن انشاء شركة (ك. ن. س.) كان من الأصل بهدف استقطاب زبناء العارضة والاستحواذ عليهم، وبالتالي الحلول محل الشركة العارضة في منطقة الرحمة وذلك باستغلال واستثمار العلاقات التي ربطها السيد خالد (ه.) بزبناء العارضة على مدى سنوات من عمله كأجير لديها وأن خالد (ه.) قام بادئ الأمر بإيهام زبناء العارضة بأن الشركة الوليدة (ك. ن. س.) حلت محل العارضة في منطقة الرحمة وأنه في إطار هذا المخطط قام خالد (ه.) بادئ الأمر بحجب قنينات الغاز المكلف بتوزيعها من طرف العارضة وإبعادها عن التوزيع والعرض بمنطقة الرحمة، وإزاحة القنينات الفارغة التي تعود للعارضة و فتح المجال لتعويضها بالقنينات الملأي الموزعة من طرف شركة (ك. ن. س.) وأنه كذلك تقوم شركة (ك. ن. س.) باستغلال الأقفاص التي تعود للعارضة و سبق لها وضعها رهن إشارة التجار، وذلك بوضع قنينات الغاز التي تقوم بتوزيعها بدلا من القنينات الموزعة من طرف العارضة التي يتم اجلاؤها، بل إنها قامت بإعادة طلاء أقفاص العارضة و صباغتها بلون مغایر لطمس أية علاقة لها بالمنتوج الموزع من طرف العارضة، وبعض هذه الأقفاص أزيلت منه العلامة التجارية لشركة " زيز " كما تم اللجوء إلى اعتراض شاحنات العارضة و استعمال أساليب العنف في مواجهة مستخدمي العارضة وتهديدهم لابعادهم عن منطقة الرحمة و منعهم من القيام بمهامهم بها، وبالتالي فإن كل الأساليب المشار إلى بعضها أعلاه تتنافى مع مبادئ و أعراف الشرف التي تحكم ميدان التجارة بصفة عامة، وكذا القواعد الخاصة التي تضبط میدان عمل الشركة العارضة وكذا الشركة المدعى عليها والتي قامت هذه الأخيرة بخرقها وهو ما يعتبر مشمولا بمقتضيات المادة 184 من القانون رقم 97-17 التي عددت بعض أعمال المنافسة غير المشروعة على سبيل المثال. و ترتب على أعمال المنافسة غير المشروعة المقترفة من طرف المدعى عليها إلحاق أضرار فادحة بالعارضة وتقليص مردودية نشاطها بمنطقة الرحمة إلى حدود جد متدنية، وعلى سبيل المثال فمبيعات قنينات الغاز من سعة 12 كيلو تدنت إلى أقل من س قف 700 وحدة بعد أن كانت تتجاوز سقف 7000 وحدة كما يتبين من الجداول التي ترصد مبيعات العارضة على مدى سنوات و ما يليها، وكذا من الشهادة الصادرة عن شركة (ز.) التي تعكس تناقص مبيعات العارضة انطلاقا من سنة 2019 سنة بعد الأخرى. ملتمسة في الشكل قبول المقال وفي الموضوع الحكم على المدعى عليهما بأدائهما بالتضامن لفائدة العارضة مبلغ 1.000.000 درهم من قبل التعويض عن الضرر اللاحق بها بسبب أعمال المنافسة غير المشروعة، مع الفوائد القانونية من تاريخ الحكم، والحكم عليهما بوقف الأعمال المشكلة للمنافسة غير المشروعة تحت طائلة غرامة تهديدية قدرها 10.000 درهم عن كل يوم تأخير من تاريخ الامتناع، و شمول الحكم بالنفاذ المعجل، وتحديد مدة الإكراه البدني في الأقصى بالنسبة للمدعى عليه الثاني، وتحميل المدعى عليهما الصائر.
وبناء على مذكرة جوابية للمدعى عليه الثاني مؤرخة في 30/5/2022 جاء فيها أولا من حيث الشكل فانه يتمسك بسبقية البث إذ تقدمت المدعية بمقال رام إلى المطالبة بالتعويض عن المنافسة غير المشروعة مستحضرة مجموعة من الوقائع المغلوطة حسب الثابت من الحكم الابتدائي الجنحي عدد 8924-2121-2022 الذي قضى ببراءة العارض من جنحتي استعمال وثيقة مزورة و جريمة خيانة الأمانة والذي تم تأييده استئنافيا في الشق المتعلق ببراءة العارض من جنحة استعمال وثيقة تتضمن وقائع غير صحيحة فيما أدين بستة أشهر موقوفة التنفيذ وغرامة قدرها 1000 درهم بخصوص جنحة خيانة الأمانة فضلا عن مطالبته بالأداء لفائدة المدعية تعويضا عن مطالبها المدنية و المحددة في 70.000 درهم كتعويض عن قيامه بمنافسة المدعية وأن الحكم الابتدائي و القرار الاستئنافي مكتسبين للحجية طبقا لمقتضيات الفصل 451 من ق.ل.ع وبالرجوع إلى صور الحكم والقرار الجنحيين سيتضح أن الشيء المطلوب واحد و الدعوى مؤسسة على نفس الوقائع و أن النزاع قائم بين نفس الأطراف و هو ما يجعل سبقية البت قائمة في هذا الصدد وبارزة بجلاء إذ لا يمكن التعويض عن نفس الخطأ مرتين كما انه من اختار لا يرجع وهذه من المبادئ المتجدرة في المعاملات المدنية والتجارية والجنائية على حد سواء مما يتعين معه والحالة الحكم بعدم قبول الدعوى شكلا وحول الدفع المتعلق بخرق الفصل الاول من قانون المسطرة المدنية، فانه لم تعد للمدعية اية صفة في رفع الدعوى، علما ان الدعوى وجهت ضد المدعى عليها الاولى باسمها باللغة الفرنسية، وفي الموضوع فانه بالرجوع الى المحل الأول المملوك للسيد عبد الكبير (ب.) ويتضمن قفصا به قنينات غاز ذات اللون البرتقالي الخاصة بالمدعية وقنينات غاز ذات اللون الأزرق مكتوب (أ. غ.) وأخرى مكتوب عليها شركة (و.) وحسب تصريح السيد العربي (أ.) وزعم هذا الأخير الذي يظل مجهول الهوية فإن القفص تم تغيير لون من الأخضر إلى الأزرق على حد تعبيرها. وفي هذا الصدد وحسب نفس المعاينة مادام ان القفص يتضمن مجموعة من العلامات التجارية مختلفة لقننيات غاز قليلة كما ان ما سمي بشهادة السيد العربي غير مضمنة بالمحضر لا هي ولا هوية صاحب المحل وزوجته حتى تتمكن المحكمة من بسط رقابتها على المعاينة مما يجعلها خالية من أي حجية ومنعدمة الأساس القانوني كما أنها لا تعتبر حتى قرينة بسيطة على صلة العارض بمالك المحل بتغير لون القفص أو التعامل معه على أساس أنه شركة حلت محل شركة المدعية وما ينطبق من ملاحظات باقي المحلات ولا يمكن من خلالها إثبات العلاقة السببية بين الفعل المنعدم الإثبات والضرر المزعوم من قبل المدعية ، كما أن المحل الرابع بدوره تنطبق عليه نفس الملاحظات السالفة الذكر بالإضافة إلى عدم تحديد هوية السيد العربي (أ.) الذي سبق وأن أعطى تصريحه في المحل الأول رغم أن مالك المحل الرابع هو السيد منصوري (س.)، فكيف توصل السيد المفوض القضائي إلى اسم مالك المحل ولم يخاطبه فيما خاطب صاحب المحل الأول كما أنه صرح أن القفص تغير لونه من اللون الأخضر إلى الأزرق، وعن المحل الخامس المملوك للسيد علي (ق.) عديم الهوية وصفته بدوره حيث تمت معاينة مجموعة من العلامات التجارية للقنينات الغازية دونما القنينات التي تحمل شعار الشركة المدعى عليها وهو ما يعتبر حسب زعمها أن تواجد شركة (و.) في جميع هذه المحلات هو قرينة يستشف منها أن العارض أوهم أصحاب المحلات التجارية بالتعامل معها و أمرهم بتغيير ألوان أقفاصهم في غياب تام لأي منطق سليم يحتكم له ذلك أن شركة (ز.) لا تملك عقد احتكار يخول لها توزيع القنينات وحدها داخل منطقة الرحمة بالتالي يجعل أمر تواجدها أو عدم تواجدها في هذه المنطقة امرا يخصها ولا يهم العارض في شيء، مما يؤكد عدم صوابية هذه المعاينة وصلة العارض بها ولا يمكن أن ترتب أي أثر قانوني يذكر. وبخصوص الرد على الوثائق المستدل بها من قبل المدعية، فإن الوثيقة المدلى بها من لدن شركة (ز. س. أ.) و التي تتحجج بها كون أن مبيعاتها قد عرفت انخفاضا مردود عليها فلو سلمنا كون أن المدعية لا يمكن أن تنشأ أية حجة لنفسها ويواجها بها غيرها فإن ما ينقص صانع هذه الوثيقة هو الاحترافية إذ أن المدعية تتشكي فقط من كون أن مبيعاتها في منطقة الرحمة تراجعت بشكل غريب والحال أن هذه الوثيقة التي تثبت تراجع مداخيلها بشكل عام ولا يعتبر دليلا قاطعا على أن المدعية لازالت تعاني من تداعيات كوفيد 19 ومن التدابير التي وضعتها الحكومة لتدبير تلك المرحلة مما يستعين استبعادها لعدم حجيتها. وبخصوص الدفع المتعلق بعدم تضمين عقد الشغل لأي شرط لعدم المنافسة فان عقد الشغل الرابط بين الطرفين لا يتضمن أي شرط لعدم المنافسة. وانه في ظل عدم وجود هذا الشرط فإن الأساس القانوني للتقدم بدعوى المنافسة الغير المشروعة يبقى منعدم في نازلة الحال. هذا فضلا على أنه لا يعتد بأي وثيقة مصطنعة وصادرة عن المدعية بإرادة منفردة وبشكل مخالف للواقعة لعدم نظاميتها وعدم صدورها وفق الكيفية المنصوص عليها قانونا وهو الأمر الذي زكته المادة 426 من مدونة التجارة، كما أنه باطلاع المحكمة الموقرة على الفواتير المستدل بها كدليل على تراجع حجم معاملات المدعية في منطقة الرحمة ستقف على أنها عديمة الحجية لعدم صحتها وعدم مطابقتها للواقع ومصطنعة من قبل المدعية للاعتبارات السالفة الذكر، هذا فضلا على انعدام شروط المنافسة. ومن حيث الفواتير المحاسباتية فقد أدلت المدعية بمجموعة من الوثائق صادرة عنها ومن صنع يديها ومؤشر عليها من طرفها معتبرة إياها وثائق محاسباتية منتظمة معتقدة أنها ستثبت الفرق في تراجع عدد القنينات التي كان يوزعها العارض إذ بالاطلاع عليها و قبل التعقيب على حجيتها ومدى جواز التمسك بها في مواجهته فإن عدد القنينات المحدد في مقالها كون العارض كان يوزع 7000 قنينة تقريبا في منطقة الرحمة تخالف الوثيقة المصطنعة المستدل بها مما يؤكد أن عدد القنينات لشهر يناير من سنة 2019 مقارنة مع شهر أكتوبر من نفس السنة كان في انخفاض وانه و بمجرد فصل الأجير ومنعه من الالتحاق بعمله أصبحت الشركة تحقق ارقاما منخفضة تماما وهذا بدل على خلاف ما تدعيه المدعية. أما عن حجية هذه الوثائق فلا يمكن للمدعية أن تواجه بها العارض مالم تكن ممسوكة بانتظام ومودع بكتابة ضبط هذه المحكمة الابتدائية التجارية التي تقع الشركة في دائرة نفوذها طبقا للمقتضيات القانونية، وحول الدفع المتعلق بعدم تحقق شروط دعوى المنافسة الغير المشروعة، ع لما أن دعوى المنافسة غير المشروعة تقوم على أساس ثلاث عناصر الخطأ والضرر والعلاقة السببية وبالرجوع إلى وثائق الملف، ولا يمكن أن نستشف الخطا من معاينة مفادها بأن ستة محلات أشخاصها غير معلومين ومن وثائق محاسباتية غير ممسوكة بانتظام كما تفتقد إلى الأساس القانوني ولا يمكن أن يستشف منها أي ضرر والذي لم تعمد المدعية إلى توضيحه حتى يتسنى للمحكمة بسط رقابتها على تقدير حجم الضرر وفي نفس الوقت لا يمكن أن يستشف منها أي شيء في غياب أي وسيلة على ثبوت وجود علاقة سببية تربط بين الخطا والضرر المزعومين مما يتعين معه الحكم برفض الطلب.
و بعد تبادل المذكرات و التعقيبات واستيفاء باقي الإجراءات الشكلية و المسطرية صدر الحكم المشار إليه اعلاه استأنفه الطاعن للأسباب الآتية:
أسباب الاستئناف
حيث تتمسك الطاعنة بأن الحكم المستأنف اعتبر ولمجرد كون ذمة المستأنف عليها الأولى مستقلة عن ذمة المستأنف عليه الثاني وكون المبدأ هو حرية التجارة، فإنها تبقى غير مسؤولة عن أفعال المنافسة غير المشروعة المرتكبة في النازلة والتعليل الذي أورده الحكم المستأنف تعليل فاسد وغير قانوني على اعتبارات ان استقلالية الذمة المالية والشخصية القانونية للمستأنف عليهما وان كان امرا ثابتا وليس محل منازعة فانه لا يعني ان لا يتم تحميلهما معا مسؤولية فعل المنافسة غير المشروعة المرتكب من طرفهما معا في حقها متى ثبت ان ذلك الفعل ارتكب من طرفهما معا وبمساهمة ومشاركة منهما، كما ان المنافسة غير المشروعة مكرسة أصلا في ظل مبدا حرية التجارة، إذ في ظل المبدأ المذكور يمنع على أي تاجر شخصي طبيعي او اعتباري إتيان احد الأفعال التي تعتبر منافسة غير مشروعة وعلى هذا الأساس فان تعليل الحكم المستأنف بخصوص استبعاد مسؤولية المستأنف عليها الأولى عن المنافسة غير المشروعة المرتكبة في حق العارضة يبقى تعليلا فاسدا وغير مستساغ قانونا، إذ بالرجوع إلى جميع وثائق الملف يتبين بان جميع اعمال المنافسة غير المشروعة المرتكبة في حق الطاعنة تمت من طرف المستأنف عليه الثاني ولفائدة المستأنف عليها الأولى وبموافقة منها ومساعدة منها وتدخل من قبلها وتحريض منها، فكيف ان الاعمال التي ارتكبها المستأنف عليه الثاني تعتبر منافسة غير مشروعة في حقه ولا تعتبر كذلك في حق الشركة التي استفادت منها مع العلم ان الشركة المذكورة وقبل ان يقوم المستأنف عليه خالد (ه.) بالاستقالة من العمل لديها كان يشتغل لديها هي الأخرى وخلال تلك الفترة ارتكب الأفعال المشكلة للمنافسة غير المشروعة لفائدتها، فكيف لشركة ان تقوم بتشغيل شخص لديها وهو في نفس الوقت يشتغل لدى العارضة وفي النشاط بل وكانت تمده بوسائل العمل التي اعتمد عليها في منافسة الطاعنة أليست هي التي أمدته بقنينات الغاز المملوكة للشركات المنافسة للشركة التي تقوم بتوزيع منتوجاتها، كما ان المستأنف عليها قد صدرت عنها هي بصفة شخصية بواسطة عمالها أفعالا تمثل منافسة غير مشروعة بفعل منافاتها لقواعد الشرف في مجال التجارة حيث كان مستخدموها يقومون بحمل قنينات الغاز الفارغة الموزعة من قبل الطاعنة وبتعويضها بتقنيات غاز مملوكة لشركة (س. م. ه.) التي تتولى المستأنف عليها توزيعها ويقومون بوضعها بالأقفاص المخصصة لقنيناتها. كما قاموا بإعادة طلاء الاقفاص الخاصة بقنيناتها بطلاء خاص بالشركة المنافسة للطاعنة المالكة لقنينات الغاز تتولى المستأنف عليها توزيعها. وان تأسيس وانشاء الشركة المستانف عليها الأولى تم من طرف المستانف عليه الثاني الأول الذي يعتبر مالكا للحصص فيها ، كما انه كان يتولى مهمة تسييرها كما ان الهدف من انشاء الشركة كان هو الاستيلاء على زبناء الطاعنة وإزاحتها من السوق لتحل محلها الشركة المستأنف عليها الأولى وان المستأنف عليه الثاني لجأ بواسطة مستخدميه الى استعمال العنف في مواجهة مستخدمي الطاعنة لإرغامها على التوقف عن مزاولة النشاط بمنطقة الرحمة وهذه الوقائع كانت موضوع متابعة جنحية كما هو الحال بالنسبة للملف الجنحي عدد 1746/ج والمشرع المغربي وفي اطار معالجته للمنافسة غير المشروعة اعتبر أن أفعال المنافسة غير المشروعة التي ترتكب من قبل عدة اشخاص عملوا متواطئين على ارتكاب تلك الأفعال يتحملون بالتضامن نتيجة تلك الأفعال ويسألون متضامنين تجاه المتضرر (الفصل 99 من ق.ل.ع) وبالتالي فان مسؤولية المستأنف عليها عن أفعال المنافسة غير المشروعة الثابتة في الملف تبقى قائمة في حقها. وبخصوص المنازعة في التعويض المحكوم به، فان القاعدة المعمول بها في مجال التعويض عن الضرر المترتب عن فعل المنافسة غير المشروعة هو ان ذلك التعويض يجب ان يغطي كامل الضرر المترتب عن فعل المنافسة غير المشروعة لان المجال التجاري قائم على الربح وتفادي الخسائر ، وان كل خطأ يتم ارتكابه فيمواجهة التاجر، فان آثاره ونتائجه تنعكس على نشاطه التجاري سواء الآني أو المستقبلي (الفصل 98 من ق.ل.ع) والحكم المطعون فيه حدد مبلغ التعويض عن الضرر المستحق للطاعنة في مبلغ 400.24,80 درهم وهو المبلغ الذي حدده الخبير في تقريره، ولا يغطي حتى جزءا يسيرا من الضرر الذي لحق بها جراء أفعال المنافسة غير المشروعة الصادرة عن المستأنف عليهما، فالحكم التمهيدي القاضي باجراء الخبرة الحسابية حدد مهمة الخبير في تحديد الخسارة التي لحقت الطاعنة والكسب الذي فاتها جراء فقد زبائنها في منطقة الرحمة خلال الفترة الممتدة من تاريخ انشاء الشركة المستأنف عليها إلى غاية تاريخ انجاز الخبرة والخبير وفي سبيل الوصول إلى تحديد الخسارة اللاحقة بها نتيجة فقدان الزبناء اقتصر على ارقام مبيعات قنينات الغاز من فئة 12 كيلو غرام دون باقي فئات القنينات الأخرى كما اعتبر سنة 2018 كسنة مبيعات مرجعية لاحتساب انخفاض مبيعات القنينات من الفئة المذكورة بالنسبة للسنوات موضوع مدة التحديد، إلا ان الملاحظ ان الخبير وبعد ان توصل الى تحديد الهامش الربحي من وراء بيع قنينة واحدة من فئة 12 كيلو غرام في مبلغ 5,89 درهم من تلقاء نفسه ودون وجود سند قانوني او واقعي لافتراضه بكون الطاعنة لم تتحمل تكاليف اعداد القنينات موضوع الانخفاض في مبيعاتها بدعوى انها لم تقم فعليا بتوزيعها على الزبناء ولم تتحمل بالتالي اية تكاليف بشأنها، وهو ما جعله يحدد هامش الربح في مبلغ 0,556588 درهم عن سنة 2018 كنسبة مرجعية عن قنينة غاز من فئة 12 كيلوغرام وما خلص اليه تقرير الخبرة واعتمده الحكم المطعون فيه يستدعي إبداء الملاحظات التالية : ان الخبير لم يبين في تقريره من اين اتى بخلاصة كون الطاعنة لم تتحمل تكاليف قنينات الغاز التي لم تقم بتوزيعها جراء المنافسة غير المشروعة للمستأنف عليهما،في حين أن الحقيقة خلاف ذلك تماما إذ أن الطاعنة وفي اطار استمرارها في مزاولة نشاطها رغم الضرر البليغ الذي لحقها فقد ظلت تباشر عمليات التوزيع على ارض الواقع بما تتطلبه من تكاليف بما فيها مصاريف النقل والعمل فالناقلات المحملة بالقنينات تخرج في موعدها والاجراء العاملون عليها يقومون بمهامهم والشاحنات ظلت تستهلك نفس كميات الوقود وذلك على الرغم من انخفاض حجم المبيعات الذي وعلى خلاف خلاصة تقرير الخبرة يجب ان يحتسب فيه هامش الربح الخام الضائع أي مع احتساب التكاليف أي ان حساب الربح الضائع بالنسبة لانخفاض جم المبيعات يجب ان يتم على أساس مبلغ 5.89 درهم عن كل قنينة من فئة 12 كلغ فتكون الخسارة اللاحقة بالعارضة هي كالآتي :71911 قنينة × 5,89 درهم = 423.555,79 درهم. والملاحظة الثانية التي تسجل على تقرير الخبرة هو عدم قيامه باحتساب الكسب الضائع الذي فات على الطاعنة بالرغم من كون الحكم التمهيدي جعل من المهام المسندة للخبير تحديد الكسب الذي فاتها جراء فقدانها لزبنائها وهكذا وفي هذا الإطار فبالرجوع إلى السنوات السابقة على سنة 2018 سنة بداية أفعال المنافسة غير المشروعة المرتكبة من قبل المستأنف عليهما يتبين بان الطاعنة كانت تحقق نسبة زيادة في المبيعات بمعدل 20% كل سنة، وأخذا بعين الاعتبار عدد القنينات المبيعة سنة 2018 وقدرها 83364 قنينة فان نسبة 20% كزيادة سنوية هي 16672 قنينة ليكون هامش الكسب الضائع عن سنوات 2019 و2020 و 2021 و2022 هو 39.279.232 درهم، وبالتالي فان مجموع الخسارة اللاحقة بالطاعنة هي 423.555,79 درهم + 392.792,32 درهم = 81.634.811 درهم، وعلى هذا الأساس يتعين رفع المبلغ المحكوم به ابتدائيا إلى المبلغ المذكور ، لذلك تلتمس إلغاء الحكم المستأنف فيما قضى به من رفض الطلب في مواجهة المستانف عليها الأولى شركة (ك. ن. س. غ. د.) والحكم عليها من جديد بثبوت ارتكابها لأفعال المنافسة غير المشروعة في حق الطاعنة وبأدائها لها مبلغ التعويض المستحق بصفة تضامنية مع المستأنف عليه الثاني وتعديل الحكم المستأنف بخصوص مبلغ التعويض المحكوم به وذلك برفعه إلى مبلغ 816.348,10 درهم وتأييد الحكم المستأنف في باقي مقتضياته وتحميل المستانف عليهما الصائر.
وبجلسة 22/11/2023 أدلت المستأنف عليها الثانية بواسطة نائبه بمذكرة جوابية جاء فيها أنه بخصوص الدفع المتعلق بالاختصاص النوعي، فان سبب قيام المستأنفة برفع هذه الدعوى الكيدية هو قيام خالد (ه.) برفع دعوى الطرد التعسفي ضد المستأنفة بسبب قيامها بفصله تعسفيا وان القرار الجنحي المستدل به منبثق على القرار الاستئنافي المتعلق بنزاع الشغل، وبالتالي يكون مناط واختصاص هذا النزاع هو المحكمة الاجتماعية بالدار البيضاء وبالتالي ستكون المحكمة الاجتماعية بالدار البيضاء هي المحكمة المختصة نوعيا للبث في الطلب وليس المحكمة التجارية. وفي الموضوع وبخصوص الدفع المتعلق بانعدام صفة العارض كممثل قانوني للشركة ولاستقلال ذمته عن ذمة الشركة، فان شركة (ك. ن. س. غ. د.) لا تتحمل اية مسؤولية عن فعل المنافسة الغير المشروعة حتى على افتراض وجودها لأن ذمة الشركة مستقلة عن ذمة عمالها عملا بمبدأ حرية التجارة هذا فضلا على ان المنافسة الغير المشروعة هي مسؤولية شخصية ولا يمكن تحميل اطراف اخرى مسؤولية المنافسة الغير المشروعة التي قام بها شخص معين.وان الحكم الابتدائي قد صادف الصواب فيما قضى به وجاء تعليله سليما وفق المقتضيات القانونية، مما يتعين تأييده. ومن جهة أخرى، وبخصوص الدفع المتعلق بانعدام صفة العارض كممثل قانونى لشركة (ك. ن. س. غ. د.) إذ بالرجوع الى النظام الأساسي لشركة (ك. ن. س. غ. د.) وشهادة نموذج (ج) فإن العارض خالد (ه.) ليس بالممثل القانوني للشركة وبالتالي فغنه لا يمثل الشركة ولا صفة له قانونا في تمثيلها. اما فيما يتعلق بالدفع المتعلق بسبقية البث، فان المستأنفة تقدمت بشكاية من أجل جنحة خيانة الأمانة أمام السيد وكيل الملك لدى المحكمة الابتدائية الزجرية بالبيضاء واستصدرت القرار الجنحي عدد 4360 الصادر عن محكمة الاستئناف بالدار البيضاء بتاريخ 27-12-2013 في الملف الجنحي الاستئنافي عدد 3477/2602/2021 وقد تنصبت كمطالبة بالحق المدني في هذا الملف الجنحي فقضت محكمة الاستئناف بالدار البيضاء لها بمبلغ 70.000 درهم وأن هذا التعويض يشكل جبرا للضرر المتعلق بجميع الأضرار المادية والمعنوية المتعلق بجريمة خيانة الأمانة، وبالتالي فإنه لا يمكن للمستأنفة أن تستفيد من تعويضين يتعلقان بفعل واحد وضررلا سيما أنها استفادت من تعويض مادي بموجب قرار نهائي حائز لقوة المقضي به طبقا لمقتضيات المادة 441 من قانون المسطرة المدنية، يستوجب معه الحكم والتصريح بعدم قبول الدعوى شكلا ورفضها موضوعا. وبخصوص الدفع المتعلق بعدم ثبوت شروط دعوى المنافسة، فان موضوع الفصل لا يتعلق بدعوى المنافسة الغير المشروعة وإنما بعملية خيانة الأمانة لكون العارض حسب مضمون القرار الجنحي فإنه كون مساهما بفعله وليس مشاركامع شركة (ك. ن. س. د.) وبالتالي فالأمر لا يتعلق بواقعة المنافسة أصلا. كما أن العارض لم يعترف مطلقا بوقائع المنافسة الغير المشروعة في محضر الضابطة القضائية المستدل به خلافا لما تدعيه المستأنفة في مذكرتها السابقة. اما بخصوص الدفع المتعلق بمبلغ التعويض المحكوم به ابتدائيا، فان المبلغ المحكوم به ابتدائيا قد استند الى المبلغ المضمن بتقرير خبرة الخبير الحيسوبي المنتدب التقني من قبل المحكمة التجارية بالدار البيضاء الذي استند على معطيات وحسابات دقيقة في تحديد مبلغ التعويض لا يمكن أن تستوعبها الطرف المستأنف عمله كما انه بالرجوع الى تقرير الخبرة الحسابية فقد تم انجازها وفق احترام تام للإجراءات الشكلية والموضوعية المستلزمة قانونا معتمدا على هامش الربح والانخفاض في اعداد القنينات ووفق مدة محددة ممتدة بين تاريخ وقوع الفعل وتاريخ فصل العارض تعسفيا عن وهي مدة لم تتجاوز مدة شهرين، وبالتالي فإن العمليات الحسابية المثارة من قبل المستأنفة في مقالها الاستئنافي لا محل لها من الاعراب في نازلة الحال لأنها تناقش النقط التي ناقشها الخبير الحيسوبي والمتعلقة بمدة المنافسة وحجمها ومكانها الجغرافي لتوزيع القنينات والذي لم يتجاوز مكان واحد بمنطقة واحد بحي الرحمة بالدار البيضاء وبالتالي لا يعقل منطقا وقانونا الالتفات الى هذه الحسابات لخرقها عدد من النقاط القانونية والواقعية والتقنية مما يتعين رد جميع مزاعم المستأنفة لعدم قيامها على أي أساس، لأجله يلتمس القول بعدم اختصاص المحكمة التجارية بالدار البيضاء وأن المحكمة المختصة نوعيا للبث في الطلب هي المحكمة الاجتماعية بالدار البيضاء مع ما يترتب على ذك قانونا والحكم بعدم قبول المقال الاستئنافي شكلا وفي الموضوع تأييد الحكم الابتدائي فيما قضى به جملة وتفصلا وتحميل المستأنفة الصائر.
وبجلسة 20/12/2023 أدلت الطاعنة بواسطة نائبها بمذكرة تعقيبية جاء فيها أنه في الدفع المتعلق بعدم الاختصاص النوعي، فان المستأنف عليه الثاني حضر خلال المرحلة الابتدائية وأجاب على موضوع الدعوى وصدر الحكم حضوريا في مواجهته وحسب الفصل 16 من ق.م.م المطبق امام المحاكم التجارية فان اثارة الدفع بعدم الاختصاص النوعي امام محاكم الاستئناف لا يمكن ان يتم الا بالنسبة للأحكام الغيابية وبالتالي فان الدفع بعدم الاختصاص النوعي يبقى غير مقبول ويتوجب رده. وبخصوص الدفع المتعلق بعدم مسؤولية المستانف عليها شركة (ك. ن. س. غ. د.) عن فعل المنافسة غير المشروعة، فان المذكرة الجوابية مقدمة من طرف المستأنف عليه الثاني خالد (ه.) و ليس من قبل المستأنف عليها الأولى شركة (ك. ن. س. غ. د.) وبالتالي فان الدفع يكون مثارا من غير ذي صفة لان صفة المستأنف عليه مثير الدفع تخول له اثارة الدفوع المتعلقة به والتي له مصلحة شخصية في اثارتها فقط بينما شركة (غ. د.) هي صاحبة الصفة و المصلحة في اثارة الدفوع التي تتعلق بها مما يجعل الدفع المتمسك به غير مقبول.ومن جهة ثانية، فان ارتكاب المستأنف عليها الأولى للمنافسة غير المشروعة في حق العارضة يبقى امرا قائما ثم أكدت ما جاء بمقالها الاستئنافي مضيفة أنه بخصوص الدفع المتعلق بسبقية البث فان موضوع الدعوى الجنحية التي يبني عليها المستأنف عليه الثاني سبقية البث مختلف عن موضوع الدعوى الحالية فاذا كان موضوع الدعوى الحالية هو الدعوى الحالية هو المنافسة المشروعة فان موضوع الدعوى الجنحية هو خيانة الأمانة من طرف اجير الذي هو المستأنف عليه الثاني الذي كان يشتغل لديها و موضوع تلك الدعوى ينحصر في قيامه عندما كان اجيرا لديها بالاستحواذ على قنينات الغاز الخاصة بها والتي كانت مودعة لديه على سبيل الأمانة و وضعه مكانها قنينات غاز جديدة خاصة بالشركة التي أنشأها، وبالتالي فموضوع الدعوى الجنحية يهم صفة معينة في المستأنف عليه كما يهم فترة زمنية معينة وواقعة بعينها في حين ان موضوع الدعوى الحالية أعم و أشمل من حيث الوقائع و الفترة الزمنية كما ان السبب في الدعوتين مختلف كلية فسبب الدعوى الجنحية هو الفعل الجرمي المشكل لجنحة خيانة الأمانة في حين ان السبب في الدعوى الحالية هو أفعال المنافسة غير المشروعة الصادرة عن المستأنف عليهما معا و بالتالي فانه لا تطابق بين الدعوى الجنحية و الدعوى الحالية من حيث الموضوع والسبب ليبقى الدفع بسبقية البث استنادا للفصل 451 من ق.ل.ع غير قائم وينبغي رده ومن حيث قيام المنافسة غير المشروعة في حق المستأنف عليهما فإن قيام المنافسة غير المشروعة في حق المستأنف عليهما من عدمه ليست محل مناقشة في الملف على اعتبار ان المستأنف عليهما لم يستأنفا الحكم الابتدائي و لم يطعنا فيه بخصوص إثباته قيام أفعال المنافسة غير المشروعة والطاعنة تعتبر ان هذا الحكم أصبح يكتسب قوة الشيء المقضي به ولا يمكن الطعن أو المنازعة فيه خارج طرق الطعن المقررة قانوناكما ان المستأنف عليه ومن خلال مذكرته الجوابية التمس تأييد الحكم الابتدائي الذي اقر قيام المنافسة غير المشروعة في مواجهته تجاه الطاعنة، ملتمسة رد جميع الدفوع الواردة في مذكرة المستأنف عليه الثاني والحكم لها وفق مقالها الاستئنافي والمذكرة التعقيبية الحالية.
و حيث و بعد أن اعتبرت المحكمة القضية جاهزة، أصدرت قرارا تحت رقم 7370 بتاريخ 27/12/2023 في الملف عدد 3664/8211/2023 قضى في الشكل: قبول الاستئناف. في الموضوع: برده وتأييد الحكم المستأنف مع إبقاء الصائر على رافعه.
و حيث طعنت المستأنفة بالنقض في القرار الاستئنافي المذكور ، فأصدرت محكمة النقض قرارا تحت رقم 224/1 و المؤرخ في 19/03/2025 في الملف التجاري عدد 1510/3/1/2024 قضى بنقض القرار المطعون فيه و إحالة الملف على نفس المحكمة المصدرة للبت فيه من جديد طبقا للقانون تبعا للعلة التالية : انه ولئن كان الأخذ بالنتيجة التي تنتهي إليها الخبرة المنجزة في النزاع من الأمور التي تنفرد محكمة الموضوع بتقديرها، ولا رقابة عليها في ذلك من طرف محكمة النقض إلا من حيث التعليل، فإن المحكمة ملزمة بالجواب على الدفوع المثارة بشأنها وقول كلمتها في الوثائق المدلى بها لإثبات خلاف ما جاء فيها من جهة، كما أنها ملزمة بتحديد العناصر التي اعتمدتها لتحديد التعويض الذي تقضي به من جهة ثانية، والمحكمة مصدرة القرار المطعون بقولها إن التعويض يخضع لسلطتها التقديرية، وأن التعويض المحكوم به ابتدائيا كافي لجبر الضرر، دون أن تجيب على مآخذ الطالبة على الخبرة المنجزة، بالرغم مما قد يكون له من تأثير على نتيجة قضائها، أو تستبعد بمقبول الوثائق المدلى بها من طرفها لدحض ما جاء فيها، ودون أن تبين العناصر التي أوصلتها لتقدير التعويض في المبلغ المذكور، أو تعلل سلطتها التقديرية بما هو مقبول تكون قد حرمت محكمة النقض من بسط رقابتها على ما انتهت عليه، فجاء بذلك قرارها معللا تعليلا ناقصا منزلا منزلة انعدامه عرضة للنقض.
وبناء على مستنتجات بعد النقض المدلى بها من طرف المستأنفة بواسطة نائبها بجلسة 11/09/2025 والتي تؤكد فيها ما ورد بسابق مكتوباتها من مناقشة لجانب التعويض وما نعته على تقرير خبرة الخبير محمد (ف.) بان افتراضه الذي أسس عليه استنتاجاته ليس له اساس من الواقع كما يجافي المنطق العادي والسليم والذي يوحي بأن العارضة لم تكن تقوم فعلا بتوزيع القنينات موضوع الانخفاضات وقامت بحبس ناقلاتها وركنها بالمرآب وتركتها متوقفة طيلة المدة موضوع احتساب الخسارة وفوات الكسب حتى لا تزودها بالوقود ولا تستهلكه وقامت تبعا لذلك بوقف عمل العمال من سائقين ومساعديهم حتى لا يتقاضوا اجرهم وهو افتراض غير واقعي يدخل في عداد العبث وبالتالي فان السيد الخبير خالف مجريات الواقع ومنطق التجارة حين استبعد من عنصر الضرر المصاريف الضرورية التي تحملتها العارضة وانفقتها خرقا للفصل 98 من ق.ل.ع كما انه لم يحتسب الكسب الذي فات العارضة والثابت من دفاترها التجارية التي تثبت انها كانت تحقق الى غاية سنة 2018 نسبة الزيادة بمعدل 20% في المبيعات كل سنة وأنه بأعتماد عدد القنينات التي تم بيعها خلال سنة 2018 التي اعتبرها الخبير السنة المرجعية و تطبيق نسبة الزيادة المحددة في 20% عن السنوات الأربع موضوع الخبرة يكون المستحق عن الكسب الضائع هو ما احتسبته العارضة في مذكرتها بعد الخبرة المدلى بها ابتدائيا ويتبين أن الخبير بمنحاه الذي اعتمد فيه هامش الربح الصافي عن كل قنينة غاز مستبعدا المصاريف التي يتطلبها توزيع كل قنينة يكون قد انتهج منحى بعيدا عن الواقع، إذ أن العارضة لا تقوم بتوزيع كل قنينة غاز على حدة منفردة و لوحدها حتى يمكن التسليم بما افترضه الخبير من أن عدم بيع القنينة يعني عدم توزيعها و عدم تحمل تكاليف ذلك وأن واقع الأمر أن عملية توزيع قنينات الغاز يهم في آن واحد مجموعة كبيرة من القنينات على حسب حمولة ناقلات و شاحنات العارضة المعدة للتوزيع بوقودها و سائقيها ومساعديهم و أن مجموع المصاريف التي تتكبدها العارضة كشركة توزيع الناتجة عن استعمال الناقلات ومتطلباتها توزع على مجموع عدد القنينات المعدة للتوزيع لتحديد هامش الصائر عن كل قنينة و الذي يضاف إلى هامش الربح الصافي و مجموع الهامشين هو يحدد كسب العارضة من خسارتها وبالتالي فإن قنينات الغاز التي لم تفوت تعاد على متن نفس الناقلات إلى مخازن العارضة و يكون عدم توزيعها يفوت على العارضة استرجاع نسبة المصاريف الموازية لعدد تلك القنينات كما يحرمها بالإضافة إلى ذلك من نسبة هامش الربح الصافي فتكون خسارة العارضة تشملهما معا أي هامش الربح الخام المحدد في 5.89 درهم عن كل قنينة ويتبين أن منحى الخبير يخرق كل منطق إذ أنه يفترض أن التوزيع لم يتم أصلا في حين أن النقص في المبيعات إنما يتبين بعد تمام التوزيع بما يستتبعه من تكاليف، كما أنه يخرق الفصل 98 من ق.ل.ع الذي يدخل ضمن عناصر الضرر المصروفات الضرورية التي اضطر المتضرر إلى انفاقها و الخسارة اللاحقة و الكسب الفائت، فضلا عن أنه لم يلتزم بكامل المهمة المحددة في الحكم التمهيدي الذي أسند إليه مهمة القيام بها التي تشمل تحديد الخسارة اللاحقة و الكسب الفائت معا وان الحكم الابتدائي اعتبر أن مجرد احترام الخبير لمقتضيات الفصل 63 من ق.م. م و الاجراءات الشكلية يشفع لتقريره لغض الطرف عن كل الهنات السقطات في حين أن الخبرة هي وسيلة من وسائل تحقيق الدعوى تخضع للسلطة التقديرية للقضاء و رأي الخبير ليس ملزما للقضاء في جميع الأحوال، و أن احترام الخبير للشروط الشكلية لا يضفي على مضمون تقريره قدسية ما و يجعل رأيه ،ملزما، بل لا بد و أن يكون مبنيا على أسس سليمة و مقنعة وان الحكم الابتدائي الذي اعتمد نتيجة تقرير الخبرة دون الالتفات الى مطاعن العارضة الجدية يكون قد خرق الفصل 98 من ق.ل.ع لذلك تلتمس العارضة الحكم وفق مقالها الاستئنافي.
وبناء على مستنتجات بعد النقض المدلى بها من طرف المستأنف عليه الثاني بواسطة نائبه بجلسة 16/10/2025 جاء فيها أن محكمة الاستئناف التجارية غير ملزمة بالتقيد بخصوص النقط القانونية موضوع الإحالة طالما أن هذا التقيد هو نسبي وليس مطلق مادامت الدعوى تنشر من جديد أمام محكمة موضوع الإحالة كما أن قرار محكمة النقض انحصر على عدم كفاية تعليل القرار الاستئنافي وليس مناقشة مبلغ التعويض الذي خلص اليه الخبير المنتدب وأن المستأنفة لم تدل بما يفيد ثبوت وجود منافسة غير مشروعة علاوة على انتفاء شروطها طالما أن العارض لم يكن لا مساهم ولا ممثلا قانونيا لشركة (ك. ن. س. غ. د.). خلال الفترة المدعاة بوجود منافسة غير مشروعة وما يدل على انتفاء المنافسة الغير المشروعة هو حكم المحكمة الزجرية الذي قضى ببراءة العارض من جنحة استعمال وثيقة وخيانة الأمانة كما أن المستأنفة لم تثبت قيام العارض المستأنف عليه باستقطاب الزبناء والاستحواذ عليهم هذا علاوة على أن المعاينات المستدل بها من قبل المستأنفة تثبت تواجد شركات أخرى تحمل علامات تجارية لا علاقة لها بالعارض وتتعامل مع نفس المحلات التي كانت تتعامل معها المستأنفة من قبل الشركة على سبيل المثال لا الحصر وبالتالي فان المستأنفة لم تثبت العلاقة السببية بين الفعل المتعلق بالمنافسة الغير المشروعة المدعاة و الضرر المزعوم من قبلها وبالتالي لا يمكن ربط انخفاظ مداخيل المستأنفة بالمنافسة الغير المشروعة المدعاة طالما أنها تتوفر على مجموعة من الأسواق وتقوم بتوزيع قنيناتها لدى مختلف هذه الأسواق وأن الانخفاض كان عاما وارتبط بمجموع هذه الأسواق كلها هذا علاوة على أنه حتى على افتراض صحة وجود منافسة غير مشروعة رغم عدم صحتها واقعا فان الأصل هو الاباحة طالما أن عقد الشغل الذي يربط العارض بالمستأنفة لا يتضمن أي شرط يلزم الأخير بعدم المنافسة وبالتالي فان الأساس القانوني للتقدم بهذه الدعوى يبقى منعدما في نازلة الحال هذا فضلا على أنه لا يعتد بأي وثيقة مصطنعة من قبل المستأنفة ومن صنع يديها وبارادتها المنفردة وبشكل مخالف للحقيقة وعدم نظاميتها وعدم صدورها وفق الكيفيات المنصوص عليها قانونا وهو الأمر الذي أكدته المادة 426 من مدونة التجارة وبالتالي تبقى شروط دعوى المنافسة غير قائمة على أساس علاوة على عدم ثبوت الخطأ والضرر والعلاقة السببية وهو الأمر المنعدم في نازلة الحال وبخصوص الدفع المتعلق بعدم مسؤولية شركة (ك. ن. س. غ. د.) ذلك أن هاته الاخيرة لا تتحمل اية مسؤولية عن فعل المنافسة الغير المشروعة لأن ذمة الشركة مستقلة عن ذمة عمالها عملا بمبدأ حرية التجارة هذا فضلا على ان المنافسة الغير المشروعة هي مسؤولية شخصية ولا يمكن تحمیل اطراف اخرى مسؤولية المنافسة الغير المشروعة التي قام بها المسؤول القانوني لهذه الشركة وليس الطرف المستأنف وبخصوص الدفع المتعلق بانعدام صفة العارض كممثل قانوني لشركة (ك. ن. س. غ. د.) ذلك أنه بالرجوع الى النظام الاساسي للشركة وشهادة نموذج (ج) فإن العارض خالد (ه.) ليس بالممثل القانوني للشركة وبالتالي فانه لا يمثلها قانونا ولا صفة له قانونا في تمثيلها وبخصوص الدفع المتعلق بمبلغ التعويض المحكوم به ابتدائيا ذلك ان المبلغ المحكوم به ابتدائيا قد استند الى المبلغ المضمن بتقرير خبرة الخبير التقني الحيسوبي المنتدب من قبل المحكمة التجارية بالدار البيضاء والذي استند على معطيات وحسابات دقيقة في تحديد مبلغ التعويض معتمدا على هامش الربح والانخفاض في اعداد القنينات ووفق مدة محددة ممتدة بين تاريخ وقوع الفعل وتاريخ فصل العارض تعسفيا عن عمله وهي مدة لم تتجاوز مدة شهرين فقط وبالتالي فإن العمليات الحسابية المثارة من قبل المستأنفة في مقالها الاستئنافي لا محل لها من الاعراب في نازلة الحال لأنها تناقش النقط التي ناقشها الخبير الحيسوبي والمتعلقة بمدة المنافسة وحجمها ومكانها الجغرافي لتوزيع القنينات والذي لم يتجاوز مكانا واحدا بمنطقة واحدة بحي الرحمة بالدار البيضاء وبالتالي لا يعقل منطقا وقانونا الالتفات الى هذه الحسابات لخرقها عدد من النقاط القانونية والواقعية والتقنية لذلك يلتمس العارض تأييد الحكم الابتدائي فيما قضى به جملة وتفصلا وتحميل المستأنفة الصائر.
و بناء على إدراج الملف بعدة جلسات آخرها جلسة 30/10/2025 حضرت الاستاذة (م.) عن الاستاذ (ب.) وتخلف دفاع المستأنفة رغم الاعلام فتقرر اعتبار الملف جاهزا و حجزه للمداولة للنطق بالقرار لجلسة 13/11/2025.
حيث ان محكمة النقض نقضت القرار الاستئنافي المطعون فيه والقاضي برد الاستئناف وتأييد الحكم المستأنف بعلة: «أن المحكمة مصدرة القرار المطعون بقولها إن التعويض يخضع لسلطتها التقديرية، وأن التعويض المحكوم به ابتدائيا كافي لجبر الضرر، دون أن تجيب على مآخذ الطالبة على الخبرة المنجزة، بالرغم مما قد يكون له من تأثير على نتيجة قضائها، أو تستبعد بمقبول الوثائق المدلى بها من طرفها لدحض ما جاء فيها، ودون أن تبين العناصر التي أوصلتها لتقدير التعويض في المبلغ المذكور، أو تعلل سلطتها التقديرية بما هو مقبول تكون قد حرمت محكمة النقض من بسط رقابتها على ما انتهت عليه، فجاء بذلك قرارها معللا تعليلا ناقصا منزلا منزلة انعدامه عرضة للنقض«.
وحيث يترتب على النقض والاحالة عودة الأطراف الى الحالة التي كانوا عليها قبل صدور القرار المنقوض بحيث يفسح لهم المجال للدلاء بمستنتجاتهم على ضوء قرار محكمة النقض الصادر في النازلة وتعيد المحكمة مناقشة القضية من أساسها مع التقيد بالنقطة القانونية التي بتت فيها محكمة النقض عملا بمقتضيات الفصل 369 من ق.م.م.
وحيث تمسكت الطاعنة بالأسباب المفصلة أعلاه.
وحيث انه وبخصوص الدفع بعدم الاختصاص النوعي فان اثارة الدفع أمام محكمة الاستئناف لا يكون مقبولا الا بالنسبة للاحكام الغيابية وان الطاعنة كانت حاضرة خلال المرحلة الابتدائية دون التمسك بهذا الدفع مما يوجب رده.
وحيث انه وبالنسبة للسبب المؤسس عليه النعي والمتعلق بكون استقلال الذمة المالية والشخصية القانونية للمستأنف عليها لا يعني ان لا يتم تحميلهما معا مسؤولية فعل المنافسة غير المشروعة المرتكب من طرفهما معا في حقها.
وحيث انه وخلافا للنعي فان الثابت من محتويات الملف اقوالا وحججا أن المستأنف عليه الثاني وبتأسيسه لشركة منافسة للمستأنفة رغم ارتباطه بعلاقة شغلية معها يكون قد اقترف عملا من اعمال المنافسة غير المشروعة طبقا لأحكام المادة 184 من قانون 97/17 المعدل بقانون 23/13 وهو الامر غير الثابت بالنسبة للمستأنفة الأولى وهو ما ينفي مسؤوليتها عن المنافسة غير المشروعة والضرر اللاحق بالطاعنة جراءه وطالما أن ذمتها مستقلة عن ذمة منشئيها وبالتالي فان محكمة البداية كانت على صواب فيما نحت اليه من عدم تحميلها اية مسؤولية عن فعل المنافسة غير المشروعة المقترفة من قبله ليكون سبب النعي على غير أساس ويتعين رده.
وحيث انه وبخصوص الشق المتعلق بالتعويض وفي سياق الرد على نقطة الإحالة والمتعلقة بتحديد العناصر المعتمدة لتحديد التعويض فتجدر الإشارة الى أنه وطبقا للفصل 264 من ق.ل.ع فان «الضرر هو ما لحق الدائن من خسارة حقيقية وما فاته من كسب متى كانا ناتجين مباشرة عن عدم الوفاء بالالتزام وتقدير الظروف الخاصة بكل حالة موكول لفطنة المحكمة التي يجب عليها ان تقدر التعويضات بكيفية مختلفة حسب خطأ المدين أو تدليسه».
وبالتالي فان التعويض الذي حددته محكمة الدرجة الأولى انما كان استنادا لتقرير الخبرة المنجزة من قبل الخبير محمد (ف.) والذي خلص من خلال البيانات التي توفرها الوثائق المدلى بها من قبل الطاعنة ان الانخفاضات الصافية في الاعداد لقنينات الغاز من فئة 12 كلغ تصل الى 71911 قنينة وبما انها لا تتحمل تكاليف اعداد القنينات موضوع الانخفاض في مبيعاتها ولا تتحمل اية تكاليف بشأنها فان الخسارة التي لحقتها والكسب الذي فاتها جراء فقدانها لزبنائها في منطقة التوزيع يعتمد على هامش الربح الصافي من أية تكاليف وبالاعتماد على الميزان التلخيص للحسابات عن سنة 2018 وهي السنة التي اعتمدها الخبير كسنة مرجعية لتحديد قدر الانخفاضات والتي تم تحقيق ربح اجمالي خام خلالها قدره 2.948.018,50 درهم والربح الذي تقلص يصل الى 278.579,46 درهم أي بفارق 0.556.588 تم عمد الخبير الى اجراء عملية حسابية وذلك بضرب الانخفاضات الصافية x الهامش الربحي ليحدد الخسارة اللاحقة بالطاعنة والكسب الذي فاتها جراء فقدانها لزبنائها فيما قدره 40.024,80 درهم وأن محكمة البداية باعتمادها التعويض الذي حدده الخبير استنادا للوثائق المحاسبية للطاعنة والخسارة الحقيقية التي اصابتها جراء تخفيض مبيعاتها التي اثرت على رقم معاملاتها وما فاتها من كسب تكون قد راعت حجم الضرر الفعلي والمباشر الذي لحقها خاصة وأنها لم تستدل بما يثبت أن الضرر الذي لحقها يفوق مبلغ التعويض المحكوم به ليكون مستند الطعن على غير أساس وهو ما يوجب رد الاستئناف وتأييد الحكم المستأنف وإبقاء الصائر على رافعه.
لهذه الأسباب
تصرح محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء و هي تبت انتهائيا علنيا و حضوريا:
في الشكل: قبول الاستئناف.
في الموضوع :برده وتأييد الحكم المستأنف مع إبقاء الصائر على رافعه.
65675
L’absence de risque de confusion dans l’esprit du public, appréciée au regard de l’impression d’ensemble des marques, exclut la contrefaçon et la concurrence déloyale (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
20/11/2025
65633
Usage sérieux de la marque : les contrats de distribution, factures et virements bancaires constituent une preuve suffisante écartant l’action en déchéance (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
11/11/2025
65647
Contrefaçon de marque : La déchéance des droits sur un enregistrement ne fait pas obstacle à l’action fondée sur un enregistrement distinct et valide (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
12/11/2025
65591
Action en contrefaçon : la ratification de l’action par le titulaire de la marque en cours d’instance couvre le défaut d’autorisation écrite préalable du distributeur (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
11/11/2025
65602
Concurrence déloyale : la société mère est tenue pour responsable des actes de son agence violant le monopole légal de transport de colis (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
30/10/2025
65605
La déchéance des droits sur une marque pour défaut d’usage sérieux doit faire l’objet d’une action principale et ne peut être invoquée comme simple moyen de défense à une action en contrefaçon (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
11/11/2025
65619
Action en contrefaçon : La protection conférée par l’enregistrement d’une marque subsiste tant qu’une décision de déchéance pour défaut d’usage sérieux n’est pas devenue définitive (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
11/11/2025
65563
Usage sérieux de la marque : les factures de vente et les virements bancaires correspondants suffisent à prouver l’exploitation effective et à écarter la déchéance (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
11/11/2025
65574
La violation du monopole légal des services postaux constitue un acte de concurrence déloyale justifiant l’octroi de dommages-intérêts (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
30/10/2025