La déchéance des droits sur une marque pour défaut d’usage sérieux prive son titulaire du droit d’agir en contrefaçon (CA. com. Casablanca 2025)

Réf : 65703

Identification

Réf

65703

Juridiction

Cour d'appel de commerce

Pays/Ville

Maroc/Casablanca

N° de décision

6068

Date de décision

25/11/2025

N° de dossier

2025/8211/380

Type de décision

Arrêt

Abstract

Source

Non publiée

Résumé en français

Saisi d'un appel contre un jugement ayant prononcé la déchéance d'une marque pour défaut d'usage sérieux et rejeté l'action en contrefaçon subséquente, la cour d'appel de commerce examine la valeur probante des pièces produites pour établir cet usage. L'appelant, titulaire de la marque, soutenait avoir rapporté la preuve d'un usage sérieux et ininterrompu par la production de factures, de bons de livraison et d'un contrat de sous-traitance.

La cour écarte ces éléments de preuve au vu des conclusions d'une expertise judiciaire comptable ordonnée en cours d'instance. Celle-ci a établi que le titulaire de la marque ne tenait pas de comptabilité régulière et que les factures produites étaient dépourvues de caractère probant, étant qualifiées de non réelles et non extraites de comptes régulièrement tenus.

La cour retient que les autres pièces versées, telles que des bons de livraison non signés, des attestations vagues ou des prospectus publicitaires, sont insuffisantes à démontrer un usage effectif au sens de l'article 163 de la loi 17-97 relative à la protection de la propriété industrielle. Dès lors, le droit sur la marque étant éteint par l'effet de la déchéance, qui a un caractère absolu et rétroagit à la date d'expiration du délai de cinq ans, l'action en contrefaçon engagée postérieurement à cette date se trouve privée de tout fondement juridique.

Le jugement prononçant la déchéance de la marque et rejetant la demande en contrefaçon est en conséquence confirmé.

Texte intégral

وبعد المداولة طبقا للقانون.

حيث تقدمت المستأنفة بمقال بواسطة دفاعها مؤدى عنه بتاريخ 02/01/2025 تستأنف بمقتضاه الحكم عدد 12006 الصادر بتاريخ 11/11/2024 عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء في الملف عدد 2300/8211/2024 والقاضي في منطوقه: بتسجيل تنازل المدعية عن الدعوى في مواجهة المدعى عليها الأولى وتحميلها المصاريف. في الطلب الأصلي: في الشكل: بقبول الطلب. في الموضوع: برفض الطلب وإبقاء المصاريف على عاتق المدعية. في الطلبين الإصلاحي والمضاد:في الشكل: بقبول الطلبين.في الموضوع: بسقوط حق المدعى عليها فرعيا في العلامة التجارية Sudocrem المسجلة تحت عدد 180403 بتاريخ 02/12/2016 لدى المكتب المغربي للملكية الصناعية والتجارية والاذن للسيد مدير المكتب المغربي للملكية الصناعية والتجارية بالتشطيب على علامة التجارية ذي المراجع أعلاه من السجل الوطني للعلامات وبتقييد هذا التشطيب، وبنشر الحكم بعد صيرورته نهائيا بجريدتين إحداهما باللغة العربية والأخرى باللغة الفرنسية من اختيار المدعية فرعيا وعلى نفقة المدعى عليها فرعيا وبتحميل المدعى عليها فرعيا المصاريف.

في الشكل :

بالنسبة للاستئناف الأصلي:

حيث إنه تم تبليغ الطاعنة بالحكم المستأنف بتاريخ 18-12-2024 وبادرت الى استئنافه بتاريخ 2-1-2025 أي داخل الاجل القانوني.

وحيث إن الاستئناف قدم مستوفيا للشروط المتطلبة قانونا أجلا و صفة وأداء مما يتعين معه التصريح بقبوله.

بالنسبة للاستئناف الفرعي:

حيث تمسك المستأنف فرعيا بكون المستانفة اصليا من خلال رفعها لهذه الدعوى الاستئنافية استندت على ادعاءات غير صحيحة ووثائق غير ذات حجية وبالتالي تكون قد تعسفت في استعمال حق التقاضي والحقت به ضررا ماديا ومعنويا يستوجب التعويض وفقا لمقتضيات الفصل 77 من ق ل ع والحكم له بتعويض قدره 10000 درهم عن الاضرار التي لحقته لكن وحيث ان حق الطعن في الأحكام، بما فيه الاستئناف، هو ضمانة قانونية مقررة لجميع الأطراف ولا يمكن اعتباره تعسفاً إلا إذا ثبت أن الطاعن استعمل هذا الحق بسوء نية واضحة أو بهدف الإضرار بالخصم، وهي عناصر لم يدل المستأنف فرعياً بما ينهض دليلا عليها.

وحيث إن مجرد عدم اقتناع المحكمة بدفوع المستأنفة أصلياً أو عدم وجاهة مستنداتها لا يرتب بذاته مسؤولية التقاضي، ما دام لجوؤها إلى الاستئناف تم في إطار ما يتيحه لها القانون من وسائل الدفاع والطعن.

وحيث تبعاً لذلك، يكون طلب التعويض عن التعسف في استعمال حق التقاضي هو طلب غير ثابت ، ويتعين عدم قبول الاستئناف الفرعي مع إبقاء الصائر على رافعه.

في الموضوع :

يستفاد من وثائق الملف و الحكم المطعون فيه ان شركة (ب.) تقدمت بمقال بواسطة دفاعها أمام المحكمة التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 22/02/2024 يعرض من خلاله إن شركة (ب.) شركة متخصصة في صنع وبيع وتسويق جميع منتجات العطور والتجميل من المرطبات والزيوت والدهون ومن بين منتجاتها الدهن المشهور لعلاج البشرة المتداول تحت العلامة التجارية Sudocrem وقد قامت بإيداع وتسجيل هذه العلامة لدى المكتب المغربي للملكية الصناعية والتجارية تحت عدد 180403 بتاريخ 2016.12.02 ، كما هو ثابت بالشهادة الصادرة عن هذا المكتب المذكور و أنها تشير هذه الشهادة، إلى أن التسجيل يمتد مفعوله إلى غاية 2026.12.02. وفي إطار مواجهة العارضة للمنافسة غير المشروعة التي تتعرض لها اكتشفت أن المدعى عليهم قد قاموا بتقليد المنتوج الذي يحمل علامة Sudocrem، ويعرضونه للبيع في متجرهم علما بأن العارضة لم تأذن لأي تاجر ولا لأية مقاولة باستغلال علامتها التجارية Sudocrem، ، فوق التراب الوطني ولم تأذن لا للمدعى عليهم ولا لغيرهم باستغلالها، مما يعد مساسا بالحقوق المحمية قانونا وان ما قام به المدعى عليهم يعد تزييفا طبقا لما تنص عليه المادة 201 من القانون 97-17 المتعلق بحماية الملكية الصناعية و أنه من المعلوم أنه لا يجوز استعمال أية علامة إلا بإذن من صاحب الحق فيها طبقا لمقتضيات المادة 155 من نفس القانون وبتاريخ 2024.01.15 استصدرت العارضة من السيد رئيس هذه المحكمة أمرا رئاسيا تحت عدد 1579 قضى بإجراء معاينة وحجز وصفي طبقا لما تنص عليه المادة 22 من القانون رقم 1797 وبالفعل قام المفوض القضائي السيد عبد الله (ب.) بتاريخ 2024.01.22 بتحرير محضر حجز وصفي أثبت فيه أنه انتقل إلى متجر المدعى عليهم، وعاين وجود منتوج يحمل علامة Sudocrem، وأنها بهذا المقال تطلب الحكم على المدعى عليهم بالتوقف عن إنتاج وعرض وبيع كل منتوج يحمل علامة Sudocrem والحكم بإتلاف المخزون الذي يتوفرون عليه من هذا المنتوج، والحكم عليهم بأداء تعویض قدره 50.000 درهم والأمر بنشر الحكم الذي سيصدر على نفقتهم طبقا لما تنص عليه المادتين 209 و 224 من القانون رقم 97-17 ، لذلك تلتمس الحكم بإتلاف جميع المنتوجات التي تحمل علامة Sudocrem التسجيل لدى مكتب OMPIC تحت عدد 180403 والحكم على المدعى عليهم بالتوقف فورا عن بيع وعن عرض المنتوجات الحاملة لعلامة Sudocrem، بمجرد صدور الحكم وذلك تحت غرامة تهديدية قدرها 20.000 درهم عن كل يوم تأخير و الحكم عليهم بأداء مبلغ 50.000 درهم وبالتضامن تعويضا عن الضرر مع الفوائد القانونية من تاريخ الطلب و الحكم بنشر الحكم الذي سيصدر بعد صيرورته نهائيا بجريدة ناطقة باللغة العربية وأخرى بالفرنسية على نفقة المدعى عليهما، بما فيها مصاريف الترجمة و الحكم بالنفاذ المعجل و تحميل المدعى عليهم الصائر.

وبناء على الإدلاء نائب المدعية بإدلاء بوثائق بجلسة 15/04/2024 والتي جاء فيها أنها تدلي للمحكمة أصل شهادة OMPIC المؤرخة في 2021.03.16. ونسخة الأمر عدد 1579 وأصل المحضر عدد 2024/8501/619، ملتمسة ضمها للملف والحكم وفق مطالبها.

و بناء على الإدلاء نائب المدعى عليها بمذكرة جوابية مع مقال مضاد بجلسة 09/09/2024 والتي جاء فيها ذلك أن المدعية تدعي أنها مختصة في بيع وتسويق منتجات العطور والتجميل وذلك غير صحيح كما هو مبين من نموذج 7 والأكثر من ذلك أن المدعية أسست طلبها على كونها مالكة للعلامة التجارية sudocrem من خلال شهادة التسجيل تحت عدد 180403 بتاريخ 2016/12/02 وأن المدعى عليها أقدمت على تزييفها بعرض منتجات تحمل علامة Sudocrem بمحلها في حين أن المدعية تعلم علم اليقين أنها قامت بتسجيل هذه العلامة على سبيل التسجيل فقط وليس الاستعمال و أن حماية العلامة التجارية يتطلب قبل كل شيء استعمالها استعمالا جديا خلال خمس سنوات من تاريخ التسجيل وهو الأمر الغير محقق في نازلة الحال مما يستلزم سقوط حق المدعية في العلامة ومن المهم التوضيح أن المدعية وبالرجوع إلى سجل العلامات نجدها أقدمت على تسجيل أكثر من 40 علامة تجارية عالمية خلال سنوات عدة دون استعمالها ودون إذن من مالكي العلامة الأصليين والتي تخص خدمات ومنتجات مختلفة طيه نسخ من سجل العلامات و من حيث المقال المضاد أن استغربتها بالدعوى الحالية اعتبارا أن الاعراف تقتضي التقاضي وفق مبدأ حسن النية و إن الثابت من شهادة التسجيل المرفقة بشهادة الادلاء بالوثائق المدلى بها بجلسة 15/04/2024 أن المدعى عليها فرعيا مالكة للعلامة التجارية Sudocrem المسجلة تحت رقم 180403 بتاريخ 2016/12/02 وانه تبعا إلى مقتضيات المادة 163 من القانون 97-17 فإنه يتعرض مالك العلامة لسقوط حقوقه إذا لم يقم لغير دواعي صحيحة باستعمالها استعمالا جديا فيما يخص المنتجات أو الخدمات التي يشملها التسجيل طوال فترة خمس سنوات غير منقطعة، كما هو معلوم، فإن مهمة إثبات الاستغلال والاستعمال الجدي تلقى على عاتق مالك العلامة المطلوب سقوط الحق فيها ويمكن أن يتم هذا الاثبات بجميع الوسائل المقبولة المعززة بالوثائق التي لها حجية وعلى هذا الاساس، وبالرغم من تسجيل المدعى عليها فرعيا العلامة التجارية Sudocrem لم تكن لتستعملها بصفة جدية فيما يخص منتجات الفئة 3 من تصنيف نيس الدولي، وأن المدعى عليها بتقاعسها عن استعمال العلامة التجارية Sudocream فقط سقط حقها في ملكيتها، مما يتعين معه التصريح بسقوط حقها في العلامة أعلاه و أن سقوط حق المدعى عليها في استعمال العلامة التجارية Sudocrem ثابتة أيضا من خلال الحكم القطعي رقم 7434 الصادر ضدها بتاريخ 2024/06/24 في الملف عدد 2024/8211/1773 والذي قضى بسقوط حقها في العلامة التجارية المذكورة وأنه اعتبارا لكون الاحكام الصادرة عن المحاكم المغربية تعتبر حجة عن الوقائع التي تثبتها حتى قبل أن تكتسب حجية الشيء المقضي به او تصبح واجبة التنفيذ طبقا لما أقره المشرع المغربي في الفصل 478 من ق.ل.ع، فإن الحكم المذكور يعتبر حجة قاطعة في عدم أحقية المدعى عليها في استعمال العلامة التجارية موضوع الدعوى، لذلك تلتمس الحكم برفض الطلب و بخصوص الطلب المضاد الحكم بسقوط حق المدعى عليها فرعيا في العلامة التجارية Sudocrem المسجلة تحت عدد 180403 بتاريخ 2016/12/02 مع أمر السيد مدير المكتب المغربي للملكية الصناعية بتنفيذ التشطيب على علامة المدعى عليها فرعيا مع نشر الحكم بجريدتين رسميتين إحداهما باللغة العربية والأخرى باللغة الفرنسية تكون على نفقة المدعى عليها فرعيا طبقا لمقتضيات المادة 209 من القانون رقم 17-97 المتعلق بالحماية الصناعية والتجارية وبتحميل المدعى عليها فرعيا الصائر تطبيقا للفصل 124 من ق.م.م. و أدلت ب : نموذج "ج" و نسخة من سجل العلامات.

و بناء على إدلاء نائب المدعى عليه بمذكرة جوابية مع مقال إصلاحي بجلسة 21/10/2024 و التي جاء فيها من حيث الجواب المحاولة اليائسة للمدعى عليها لإيهام المحكمة إذ تحاول المدعية شركة (ب.) من خلال مذكرتها التعقيبية بجلسة 2024/10/07 ، صرف انتباه المحكمة عن جوهر النزاع القائم والمتعلق بعدم استعمالها الجدي لعلامة التجارية ."Sudocrem" إذ تارة تدعي أنها ترفع الدعوى ضد شركة (ع. ر.) كما كان واضحا من الاستدعاء المسلمة للعرض، وتارة أخرى تشير إلى ورثة إبراهيم (ر.)، ثم تعود لتقديم مذكرتها التعقيبية التي تقتصر فيها على محمد (ر.) وحده والتنازل عن الدعوى في مواجهة شركة (ع. ر.) بحجة أنها لا تتمتع بالشخصية المعنوية هذه التصرفات تدل على سوء نية المدعية في محاولة التهرب من الوقائع الثابتة في هذه النازلة، مما يتطلب من المحكمة معاملة المدعى عليها بنقيض قصدها و حول عدم تقديم المقال الإصلاحي من المدعية بما أن المدعية غيرت الأطراف التي تستهدفها في الدعوى بشكل متكرر، كان يجب عليها تقديم مقال إصلاحي لتوضيح أطراف النزاع الحقيقية لكنها امتنعت عن ذلك، مما يثبت سوء نيتها ومحاولتها المتعمدة لتشويه الوقائع من أجل توجيه الدعوى بشكل غير قانوني و أنها مدعوة لرفض هذا التوجه من المدعية وفرض عليها تقديم المقال الإصلاحي لتوضيح موقفها القانوني و من حيث الجواب على المقال المضاد عدم توفر المدعية على حجج جدية أن أشارت المدعي عليها فرعيا في مذكرتها التعقيبية أنها لا ترى داعيًا للتعقيب على جوابه ومقالها المضاد، وذلك راجع بدرجة أولى لعدم توفرها على أي حجة تؤكد استعمالها العلامة التجارية في الواقع، فإن عدم استعمال المدعي عليها فرعيا للعلامة التجارية "Sudocrem" ثابت استنادًا لعدم رضها وإلى الحكم القطعي رقم 7434 في الملف رقم 2024/8211/1773 الذي صدر بتاريخ 2024/06/24 ضد المدعي عليها فرعيا في مواجهة شركة (ب. ب.) ، والذي قضى بسقوط حق المدعي عليها فرعيا في العلامة و ان مجرد تقديم الدعوى لا يعتبر استعمالاً جديًا للعلامة التجارية و المدعي عليها فرعيا لم تقدم أي دليل على استعمالها للعلامة بشكل فعلي مما يثبت نيتها السيئة في محاولة استغلال هذه العلامة للابتزاز فقط واعتبارا لكون الأحكام الصادرة عن المحاكم المغربية تعتبر حجة عن الوقائع التي تثبتها حتى قبل أن تكتسب حجية الشيء المقضي به أو تصبح واجبة التنفيذ طبقا لما أقره المشرع المغربي في الفصل 418 من ق.ل. ع ، فإن الحكم المذكور يعتبر حجة قاطعة في عدم أحقية المدعي عليها فرعيا في استعمال العلامة التجارية موضوع الدعوى و أن تسجيل أكثر من 40 علامة تجارية دون استعمالها أن المدعي عليها فرعيا قامت بتسجيل أكثر من 40 علامة تجارية دون أن تستعملها بشكل جدي، وذلك بنية احتكار السوق وابتزاز التجار هذا السلوك غير القانوني يتطلب المحكمة التصريح بسقوط حقها في العلامة "Sudocrem" كما جاء في الأحكام السابقة و من حيث المقال الإصلاحي أنه بالنظر إلى ما تقدم نطلب تقديم المقال الإصلاحي لتصحيح خطأ وقع في المقال المضاد، حيث ورد خطأ في صفة العارض نؤكد أن المدعي هو محمد (ر.)، الذي يتمتع بالشخصية القانونية كتاجر مسجل كشخص طبيعي تحت رقم [المرجع الإداري] ، وبالتالي فإن الدعوى المقامة ضد المدعي عليها فرعيا تبقى قائمة وفقًا للقانون، لذلك فإن من مصلحتها إصلاح مقاله المضاد وذلك بإقامة الدعوى لفائدته محمد (ر.) كتاجر مسجل كشخص طبيعي تحت رقم [المرجع الإداري] والكائن مقره بشارع [العنوان] الدار البيضاء ، لذلك تلتمس الإشهاد له بمذكرته الجوابية الحالية وضمها للمذكرة الجوابية مع المقال المضاد والحكم وفق ما جاء فيهما و من حيث المقال الإصلاحي الإشهاد بإدلائها بمقالها الإصلاحي وبأن الدعوى موجهة لفائدة السيد محمد (ر.) و الحكم لها بجميع مطالبها .و أدلى: نسخ من الحكم رقم 7434

وبناء على إدلاء نائب المدعية بمذكرة تعقيب بجلسة 07/10/2024 والتي جاء فيها ذلك أن شركة (ع. ر.) لا تتمتع بالشخصية المعنوية وأنها ليست إلا شعارا تجاريا مما تضطر معه العارضة إلى التنازل عن الدعوى في مواجهتها فإن محضر الحجز الوصفي يشير إلى أن البضاعة المحجوزة تمت في المحل التجاري المسمى (ع. ر.) وأن هذا المحل يستغله المدعى عليه السيد محمد (ر.) وبما أن (P. R.) ليس إلا شعارا تجاريا (enseigne) للتاجر السيد محمد (ر.) وأنه لمزيد من الإثبات فإنها استخرجت السجل التجاري الخاص بالتاجر السيد محمد (ر.) تحت عدد [المرجع الإداري] ويتضح منه أن العنوان الذي تم فيه الحجز هو نفسه المضمن في الشهادة شارع [العنوان] الدار البيضاء لأجل ذلك فإن الدعوى فيما هي موجهة ضد شركة (ع. ر.) تكون قد قدمت ضد من لا تصح خصومته ، مما يجعلها تتنازل عنها في مواجهتها ، لذلك تلتمس في المقال الأصلي الإشهاد لها بتنازلها عن الدعوى في مواجهة شركة (ع. ر.) و الحكم وفق ما جاء في المقال الافتتاحي في مواجهة باقي المدعى عليهم و في المقال المقابل التصريح بعدم القبول. وأدلت: شهادة السجل التجاري.

و بناء على إدلاء نائب المدعية بمذكرة تعقيب بجلسة 04/11/2024 والتي جاء فيها ذلك أنه خلافا لهذا الزعم فإنها تستعمل علامتها منذ قيامها بتسجيلها .2016.12.02 ولإثبات ذلك تدلي بنماذج الفواتير وسندات التسليم التي تفيد أنها تتاجر في عبوات الكريما مع مجموعة من التجار لاسيما مع شركة (س.) التي تحمل نفس اسم العلامة المحجوزة وصفيا وعلى سبيل المثال تدلي بسندات التسليم Bon de livraison التي تفيد توصل شركة (س.) ب 1212 علبة من المرهم ولمزيد من الإثبات تدلي العارضة بالعقد المؤرخ في 2023.01.18 الذي يربطها بمختبر (EPL) الذي يتولى صناعة المرهم الذي تعبئه في العلب وعلى سبيل المثال تدلي ببعض الفواتير الصادرة من مختبر (EPL) بعد صناعتها أحجام مختلفة من علب المرهم من جهة أولى ومن جهة ثانية، لا بأس من الإشارة إلى أنها كانت في نزاع على شركة (ت. ف.) ادعت ملكيتها علامة Sudocrém وتقدمت بدعوى من أجل استردادها وإن المحكمة التجارية أصدرت بتاريخ 2022.01.24 الحكم عدد 419 الذي قضى بأحقيتها في استعمال علامتها ومن جهة ثالثة، فقد استدل المدعى عليه بالحكم عدد 7434 الذي قضى بسقوط حقها في استعمال علامتها و إن هذا الحكم ليس نهائيا ولم يكتسب بعد ثبوت الشيء المقضي به من جانب أول ومن جانب ثان، فقد تعذر عليها في هذه القضية الإدلاء بما يفيد استعمالها لعلامتها المحمية قانونا، وهو ما يتبين فعلا من الوقائع المذكورة في الحكم وهكذا يتضح أن طلب سقوط الحق في استعمال العلامة لا يستند إلى أساس لذلك تلتمس في المقال الأصلي الحكم وفق ما جاء في المقال الافتتاحي في مواجهة باقي المدعى عليهم و في المقال المقابل التصريح بعدم القبول. وأدلت: صورة 12 سند تسليم وصورة العقد المؤرخ في 2023.01.18 وصورة 4 فاتورات وصورة الحكم عدد 419.

و بعد تبادل المذكرات و التعقيبات واستيفاء باقي الإجراءات الشكلية و المسطرية صدر الحكم المشار إليه اعلاه استأنفته الطاعنة للأسباب الآتية:

أسباب الاستئناف

حيث تتمسك الطاعنة بأنها تنعى على الحكم المطعون فيه مجانبته الصواب حينما قضى بالاستجابة لطلب المستأنف عليها ورفض طلب العارضة بناء على تعليلات غير رصينة وغير صائبة تفتقر للاساس القانوني السليم ومناقضة للواقع ذلك أن الوثائق المدلى بها من طرف العارضة في المرحلة الابتدائية و التي لم تلتفت اليها محكمة الدرجة الأولى تؤكد على انها شركة تجارية رائدة في مجال صنع وبيع وتسويق جميع العطور ومواد التجميل من المرطبات والزيوت والدهون و من بينها منتج الدهن المشهور لعلاج البشرة المتداول تحت العلامة التجارية Sudocrem وقد قامت بإيداع وتسجيل هذه العلامة لدى المكتب المغربي للملكية الصناعية والتجارية عدد 180403 بتاريخ02/12/2016 كما هو ثابت من الشهادة الصادرة عن هذا المكتب المذكور و أن لها عدة زبائن وشركاء تجاريين في جميع ربوع المملكة يتعاملون معها في هذا الإطار و انطلاقا من مكانتها المعترف بها وطنيا تقوم بتزويد زبنائها بالمنتوج موضوع الدعوى بصفة مستمرة لعدة سنوات من خلال العديد من المعاملات التجارية و من اجل إثبات ذلك تدلي بالإضافة إلى ما أدلت به في المرحلة الابتدائية بمجموعة من الفواتير المقبولة وبونات التسليم المؤشر عليها بالقبول تشهد على كونها تستعمل المنتوج sudocrem لمدة تفوق الخمس سنوات بدون انقطاع و من خلالها سيتبين جدية استعمال العارضة لعلامتها وبناء على ذلك فلا مناص من القول بعدم صوابية الحكم المستأنف فيما قضى به من سقوط العلامة ومخالفته لمقتضيات الفصل 163 من القانون 17-97 المتعلق بحماية الملكية الصناعية وان العارضة و في اطار اثبات استعمالها الجدي للعلامة قامت بالإدلاء بعقد يربطها مع احد الفاعلين الاقتصاديين المتمثل في شركة (E. G.) من اجل انتاج ومراقبة منتوج sudorem و هو العقد الذي لم تلتفت اليه محكمة الدرجة الأولى و لم تعره أي اهتمام و استنكفت عن مناقشته في حكمها الابتدائي بالرغم من ان العارضة ابرمت مع الشركة المذكورة آنفا عقد مقاولة من الباطن contrat de soutraitance لمدة خمس سنوات أي من 2019 إلى غاية 2024 و هذه المدة هي قابلة للتجديد بين الطرفين كما ينص على ذلك العقد في بنده الخامس الخاص بالمدة وهو ما يعتبر قرينة على ان العارضة استعملت المنتوج بصفة جدية طيلة الخمس السنوات ودون أي انقطاع ابتداء من 30-9-2019 الى غاية سنة 2024 مما يكون معه الحكم الابتدائي موضوع هذا الاستئناف و الحالة هاته قد جانب الصواب عندما اغفل مناقشة هذا العقد و هو ما يعتبر نقصانا للتعليل الموازي لانعدامه وذلك بعد عدم مناقشة وثيقة حاسمة ادلى بها احد الأطراف وعطفا عما سبق ذكره فان المستأنف عليه لا حق له في استعمال العلامة المملوكة للعارضة وتقليد منتوجها الذي يحمل علامة Sudocrem و عرضه للبيع في المحل التجاري المملوك له علما بأنها لم تأذن لأي تاجر ولا لأية مقاولة باستغلال علامتها التجارية فوق التراب الوطني ولم تأذن لا للمستأنف ضده ولا لغيره باستغلالها مما يعد مساسا بالحقوق المحمية قانونا و إن ما قام به المدعى عليه يعد تزييفا طبقا لما تنص عليه المادة 201 من القانون 17-97 المتعلق بحماية الملكية الصناعية وانه من المقرر قانونا أنه لا يجوز استعمال أية علامة إلا بإذن من صاحب الحق فيها طبقا لمقتضيات المادة 155 من نفس القانون و هو ما اقترفته المستأنف عليها عن غير حق وفق الثابت من محضر الحجز الوصفي المنجز من طرف المفوض القضائي عبد الله (ب.) الذي اكد فيه انه بتاريخ 22/01/2024 عاين عرض وبيع منتوج تحمل علامة Sudocrem وذلك بمحل المستأنف عليه و هو الامر الذي اقر به من خلال جميع مذكراته و لم ينكره قط مما يكون معه الحكم الابتدائي لم يصادف الصواب فيما قضى به وزيادة في البيان فالعارضة تدلي ببعض الاحكام الصادرة لفائدتها بخصوص نفس العلامة موضوع النازلة و بخصوص نفس طلبها الحالي منها الحكم الابتدائي رقم 7415 الصادر عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء بتاريخ2024/06/24 ملف عدد 2024/8211/2298 وهو حكم نهائي مكتسب لحجية الأمر المقضي به وهو قرينة قانونية على أن العارضة هي المالكة الشرعية للعلامة موضوع الملف وانه لا يجوز لغيرها استعمال علامتها من دون اذنها أو ترخيص منها لذلك تلتمس إلغاء الحكم المستأنف فيما قضى به وتصديا الحكم بإتلاف جميع المنتوجات التي تحمل علامة Sudocrem المسجلة لدى مكتب OMPIC تحت عدد 180403 والحكم على المستأنف ضده بالتوقف فورا عن بيع وعن عرض المنتوجات الحاملة للعلامة المذكورة بمجرد صدور الحكم وذلك تحت طائلة غرامة تهديدية قدرها 20.000 درهم عن كل يوم تأخير والحكم عليها بأداء مبلغ 50.000 درهم تعويضا عن الضرر مع الفوائد القانونية من تاريخ الطلب والحكم بنشر الحكم الذي سيصدر بعد صيرورته نهائيا بجريدة ناطقة باللغة العربية واخرى بالفرنسية على نفقة المدعى عليها بما فيها مصاريف الترجمة والحكم بالنفاذ المعجل وتحميل المستأنف عليها الصائر ومن حيث الطلب المضاد رفض الطلب وتحميل رافعته الصائر.

ورافق المقال بنسخة حكم وغلاف التبليغ.

وبناء على مذكرة جوابية مع استئناف فرعي مؤدى عنه الصائر القضائي المدلى بهما من طرف المستأنف عليه بواسطة نائبه بجلسة 04/02/2025 جاء فيها من حيث الشكل أن الحكم الابتدائي استجاب لملتمس المستأنفة الذي التمست فيه التصريح بتنازلها عن الدعوى ضد شركة (ع. ر.) وهو ما تم الإشهاد به من طرف المحكمة الابتدائية إلا أن المستأنفة عادت في المرحلة الاستئنافية لإقحام شركة (ع. ر.) من جديد كطرف في النزاع في خرق واضح لمبدأ استقرار الخصومة مما يكشف عن سوء نيتها في إدارة الدعوى ومحاولتها التلاعب بالإجراءات القضائية ومن المبادئ الثابتة في القانون أن الأطراف التي يتم استبعادها بناءً على طلب المدعي لا يمكن إقحامها مجددا دون تقديم مقال إصلاحي يبرر ذلك قانونيا، وهو ما لم تقم به المستانفة ومن جهة ثانية من الثابت قانونا أن الحجز الوصفي يجب أن يكون مستندا إلى أساس قانوني واضح ويجب أن يستهدف فقط الجهة المعنية بالنزاع الفعلي وفي هذه النازلة فإن الحجز الوصفي أقيم باسم شركة (ع. ر.)، وهو ما لا يستند إلى أي أساس قانوني خصوصا وأن المستأنفة نفسها سبق أن تنازلت عن متابعة هذه الشركة في المرحلة الابتدائية والتي لا وجود لها في الواقع وعليه فإن الإجراءات التي اتخذتها المستأنفة لإقامة الحجز الوصفي تعد غير قانونية وغير مبررة وتكشف عن تعسف واضح في استعمال الحق بهدف الإضرار بالعارض والجهات الأخرى المعنية ومن حيث الموضوع أن الأساس الذي تبني عليه المستانفة طلبها هو ملكيتها للعلامة التجارية في حين أن هذه الملكية مقيدة قانونا بمقتضيات المادة 163 من القانون رقم 17-197 المتعلق بحماية الملكية الصناعية والتي تشترط للاستفادة من الحماية القانونية استعمال العلامة التجارية بصفة جدية ومتواصلة لمدة خمس سنوات على الأقل من تاريخ تسجيلها وأن المستأنفة لم تثبت استعمالها الجدي للعلامة خلال الفترة القانونية مما يجعلها في وضعية سقوط الحق في العلامة وفقا للقانون ولا يمكنها التذرع بحقوق ملكية لم تمارسها بصفة فعلية وأن جميع الفواتير وشهادات التسليم المدلى بها من طرف المستأنفة في المرحلة الابتدائية تم إصدارها باسم شركة (س.) يملكها نفس مالك الشركة المستأنفة (ب.)، مما يفقدها أي حجية قانونية باعتبار أن الفواتير صادرة من شركة إلى أخرى مملوكة لنفس الشخص ولا تغطي 5 السنوات وفقا لمقتضيات المادة 163 من القانون رقم 17-97 وهو ما يعد تحايلاً واضحًا ومحاولة لصنع دليل غير مشروع لإثبات الاستعمال الجدي للعلامة ولا يمكن اعتبار هذه الفواتير دليلاً على الاستعمال الجدي للعلامة التجارية وفق مقتضيات المادة 163 من القانون رقم 17-97 لأن الاستعمال الجدي يجب أن يكون في إطار تعامل تجاري حقيقي بين أطراف مستقلة وليس بين شركات تابعة لنفس الشخص وبالرجوع الى سجل العلامات التجارية تبين أن المستأنفة لا تقوم باستعمال العلامات التي تسجلها بل انها تتعمد تسجيل علامات تجارية عديدة دون استعمالها في الأسواق مما يكشف عن نيتها في الاحتكار غير المشروع للعلامات التجارية دون ممارستها لأنشطة فعلية في السوق وهذا السلوك يشكل خرقا لمقتضيات القانون المنظم للملكية الصناعية ويؤكد أن المستأنفة تعتمد فقط على التسجيل لحجز العلامات دون نية استغلالها تجاريا بل تقوم بذلك لابتزاز التجار في مختلف الميادين مما يفقدها اي حماية قانونية كما انها تدعي انها ابرمت عقد استغلال للعلامة التجارية الا ان هذا العقد باطل من الناحية القانونية لكونه تم انجازه بتاريخ 18/01/2023 في حين أن الشركة التي تدعي المستانفة انها تقوم بتصنيع المنتج لم يتم تسجيلها الا بتاريخ 03/11/2023 وأكثر من ذلك ان هذه العلامة معروفة على الصعيد العالمي وصانعها هي شركة (L. H. I.) المتواجدة في كندا والتي لا يتوفر لها اي موزع في المغرب وعلى فرض ان المستانفة تقوم بصناعتها فإن ذلك يستلزم الحصول على تراخيص من وزارة الصحة (قطاع الأدوية والصيدلة DNP) في المغرب وان العارض يتمسك بسقوط حق المستأنفة في العلامة التجارية لعدم الاستعمال الجدي لها طيلة مدة خمس سنوات من تاريخ تسجيلها وهو ما تؤكده الوثائق الرسمية المتاحة من سجل العلامات التجارية مما يتضح ان الطلب الاصلي المقدم من طرف المستأنفة غير مبني على اساس قانوني سليم ويهدف فقط الى عرقلة ممارسة العارض لنشاطه التجاري المشروع دون وجود اي دليل على التزوير او التقليد ومن حيث الاستئناف الفرعي انه بالإضافة الى تكبيد العارض مصاريف التقاضي فقد اثرت هذه الدعوى سلبا على نشاطه التجاري وسمعته المهنية مما يستوجب التعويض عن الضرر وفقا لمقتضيات الفصل 77 من ق.ل.ع لذلك يلتمس العارض من حيث الجواب رفض الاستئناف الاصلي شكلا وموضوعا وتاييد الحكم الابتدائي فيما قضى به واستبعاد جميع الوثائق المدلى بها من طرف المستأنفة لعدم جديتها واحتياطيا الامر تمهيديا بإجراء بحث يستدعى له الأطراف ومن حيث الاستئناف الفرعي الحكم للعارض بتعويض قدره 10.000,00 درهم عن الأضرار المادية والمعنوية التي لحقته جراء هذه الدعوى الكيدية وتحميل المستأنفة الصائر.

وارفقت المذكرة بصورتين من نموذج 7 للمستأنفة والمستأنف عليها، صورة من جدول العلامات المسجلة، صورة من نموذج 7 للشركة المزعومة انها المصنعة، صورة من العقد.

وبناء على مذكرة مرفقة بوثائق المدلى بها من طرف المستانفة بجلسة 04/02/2025 بواسطة نائبها والتي تؤكد من خلالها جميع دفوعاتها المضمنة في عريضة استئنافها وتدلي بما يفيد كونها تستعمل المنتوج sudocrem لمدة تفوق الخمس سنوات بدون انقطاع وبفواتير وبونات التسليم عن سنوات 2018 و 2019 و 2020 و 2021 و 2022 و 2023 و 2024 وبعقد مقاولة من الباطن contrat de soutraitance يجمعها بشركة (E. G.) من اجل انتاج ومراقبة منتوج sudocrem كما تدلي بنماذج احكام ابتدائية صادرة حديثا عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء وبمجموعة من القرارات الصادرة عن محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء نهائية ومكتسبة لقوة الأمر المقضي به والثابت منها ان المستانفة هي المالكة للعلامة التجارية sudocrem وانها لم تتوقف قد عن استعمالها عكس ما جاء بمقال المدعية ملتمسة تمتيعها بأقصى ما اثارته والحكم وفق عريضة الاستئناف.

وارفقت المذكرة بشهادة صادرة عن المكتب المغربي للملكية الصناعية والتجارية، نسخة من العقد المبرم بين العارضة وشركة (E. G.) مرفق بتقرير مفصل عن هذه الشركة، صور أحكام وصور قرارات، فواتير وبونات التسليم.

وبناء على المذكرة التعقيبية مع الطعن بالزور الفرعي المؤدى عنه الرسوم القضائية و المدلى بها من طرف المستأنف عليه بواسطة نائبه بجلسة 11/02/2025 جاء فيها أن جميع الفواتير التي تدعي المستأنفة صدورها قبل تاريخ 03/11/2023 تعتبر مزورة لأن الشركة المزعوم صنعها للمنتوج لم تكن موجودة على أرض الواقع قبل هذا التاريخ وأنها لا تعدو أن تكون مجرد شركة وهمية كما ان المستأنفة تدعي أنها تستند إلى عقد باطن ممتد من سنة 2019 الى سنة 2024 وبالرجوع الى السجل التجاري يبرز ان الشركة المزعوم انها طرف في العقد لم تؤسس الا بتاريخ 03/11/2023 وعليه فان اي تاريخ يسبق تاريخ التأسيس المذكور يعد من قبل تزوير الوقائع وصنع وثائق لا اساس لها من الصحة وان المستأنفة تارة كانت تدعي في المرحلة الابتدائية الاستيراد وتارة تدعي التصنيع المحلي مع ان كلا من الادعائين يفتقر لأي سند جمركي او رخصة تصنيع او اي اثبات جدي آخر ويؤكد هذا تضارب أقوال المستأنفة وعدم جديتها في دفوعها وأكثر من ذلك فإن جميع الوثائق المدلى بها لإثبات الاستعمال بغض النظر عن كونها لا أساس لها من الصحة ذلك أن المستأنف عليها لا تملك اي حق قانوني في العلامة التجارية Sudocrem بل قامت بالترامي عليها وتسجيلها في المغرب رغم وجود تسجيل دولي سابق منذ سنة 2006 باسم شركة (N. C. L.) لدى المنظمة العالمية للملكية الفكرية (WIPO) تحت الرقم 886513 وهو تسجيل ساري المفعول وبناء عليه فان تسجيل المستأنف عليها للعلامة محليا لا ينتج اي أثر قانوني نظرا للأسبقية الدولية في الحماية بموجب اتفاقية مدريد التي صادق عليها المغرب وبالتالي فان أي استعمال تدعيه المستأنف عليها يعد غير قانوني وغير مشروع كما ان ابراز فواتير صادرة عن شركة يملكها نفس مالك المستأنفة لا يثبت الاستعمال الجدي في السوق بل مجرد تحايل لإضفاء مشروعية ظاهرية على عدم الاستعمال ويتعين التوضيح ان جميع الفواتير وشواهد التسليم بنيت على العقد الباطني التي ادلت به المستأنفة باعتبارها المصنعة للمنتوج الحامل للعلامة التجارية موضوع النزاع والحال ان المتعاقدة مع المدعى عليها لتصنيع لها المنتوج لم يتم انشاؤها الا بتاريخ 3/11/2023 ومع ذلك تدفع المستأنفة بوثائق صورية مزورة تفيد بيع المنتوج منذ سنة 2018 وبالتالي فان استبعاد العقد الباطني يؤدي الى سقوط جميع الفواتير وشواهد التسليم المدلى بها و لذلك يلتمس العارض الاشهاد له بمذكرته الحالية وضمها الى مذكرته الجوابية مع الاستئناف الفرعي والحكم وفق ما جاء فيهما واحتياطيا الأمر تمهيديا بإجراء بحث ومن حيث الطعن بالزور الفرعي الحكم اساسا بإعمال مقتضيات المواد من 89 إلى 101 من ق.م.م واحتياطيا الامر تمهيديا بإجراء بحث واحتياطيا جدا إجراء الخبرة التقنية اللازمة على العقد الباطن والفواتير والوثائق المرفقة من لدن المستأنفة للتأكد من صحة تواريخها وتطابق محتواها مع البيانات الرسمية في السجل التجاري والتصريح ببطلان هذه الوثائق واسقاط حجيتها لثبوت التزوير والتدليس فيها.

وارفقت المذكرة بشهادة التسجيل الدولي منذ سنة 2006، جدول الدول المصادقة على اتفاقية مدريد، وكالة خاصة، نسخة من نموذج 7، نسخة عقد مقاولة من الباطل، نبدة عن المالك الحقيقي للعلامة.

وبناء على مذكرة رد ختامية المدل بها من طرف المستأنفة بواسطة نائبها بجلسة 25/02/2025 جاء فيها أن الصورية لا تعد تزويرا رغم سترها للحقيقة ومن جهة اخرى فان المستأنف عليها طالبة الطعن بالزور الفرعي لم تحدد بدقة الوثائق المطعون فيها من قبلها حتى تنتفي معها الجهالة بخصوص ذلك ومن جهة اخرى فان الوثائق المطعون فيها بالزور غير صادرة عن المستأنف عليها ولا يحق لها ان تطعن في وثائق صادرة عن الصر فكيف لها معرفة كونها مزورة وهي ليست طرفا فيها وتعتبر اجنبية عنها وتدلي العارضة بمجموعة من القرارات نهائية مكتسبة لقوة الامر المقضي به وهي قرينة قانونية على انها هي المالكة الشرعية للعلامة موضوع الملف وانه لا يجوز لغيرها استعمال علامتها من دون اذنها او ترخيص منها وبخصوص باقي الدفوع فان العارضة تؤكد ما جاء بمذكراتها السابقة لذلك تلتمس الحكم وفق الاستئناف الاصلي وفي الاستئناف الفرعي بعدم قبوله شكلا وبرفضه موضوعا.

وبناء على المذكرة التعقيبية المدلى بها من طرف المستأنف عليه بواسطة نائبه بجلسة 11/03/2025 جاء فيها انه يطعن في جميع الفواتير وشواهد التسليم وعلى رأسها العقدان الباطنيان اللذان تجنبت المستأنفة مناقشتهما واللذان بنيت عليهما جميع الفواتير وشواهد التسليم بحكم ما هو مبين في العقد من ان المستأنفة هي المصنعة للمنتوج الحامل للعلامة موضوع النزاع وعلى هذا الأساس تقوم ببيع المنتج الحامل لتلك العلامة التجارية وان العقود التي تقدمت بها المستأنفة تمتد من سنة 2019 إلى سنة 2024 في حين ان الشركة المتعاقدة معها من اجل التصنيع وهي شركة (E. G.) لم يتم تأسيسها الا في أواخر سنة 2023 وعلى هذا الأساس حاولت من خلالها اثبات تصنيعها للمنتوج وبالرجوع الى السجل التجاري للشركة التي تدعي المستأنفة التعاقد معها من أجل التصنيع يتبين انه لم يتم تأسيسها الا بتاريخ 03/11/2023 اما بخصوص القرارات المدلى بها فتظل غير منتجة لانها تخص دعاوى أقامتها المستأنفة في إطار التزييف تبعا لما تنص عليه مقتضيات المادة 201 من القانون 17-97 علما بانها لا تتوفر على اية صفة لذلك وهذا عمل دأبت عليه المستأنفة في جميع تسجيلات العلامات التي تجاوزت أربعين علامة بهدف ابتزاز التجار لذلك يلتمس العارض أساسا الاشهاد له بمذكرته الحالية وضمها إلى المذكرات السابقة والمقال الاستئنافي والحكم وفق ما جاء فيهما واحتياطيا الأمر تمهيديا بإجراء بحث يستدعى له الأطراف واحتياطيا جدا إجراء خبرة تسند لخبير حيسوبي تكون مهمته كنقطة فنية تحديد جدية استعمال العلامة التجارية Sudocrem وذلك بالاطلاع على الدفاتر التجارية للمدعى عليها وتحديد ما إذا كانت محاسبتها ودفاترها التجارية ممسوكة بانتظام مع تحديد المعاملات بين المدعى عليها وبين جميع الشركات الواردة اسماؤها بالفواتير المدلى بها من قبل المدعى عليها مع دراسة كل الوثائق من عقود وفواتير وسندات طلب ووصولات التسليم ان وجدت والمتعلقة بالفترة الممتدة من سنة 2019 إلى غاية سنة 2024 لتحديد مدى استعمال العلامة التجارية Sudocrem المملوكة للمدعى عليها والمسجلة تحت رقم 180403 بتاريخ 02/12/2016 والاعتماد في إنجاز الخبرة على دراسة وتحليل جميع الوثائق المدلى بها بالملف وما قد يدلي به الأطراف من وثائق جديدة.

وبناء على القرار التمهيدي رقم 247 الصادر بتاريخ 08/04/2025 والقاضي باجراء خبرة تقوم بها الخبيرة وفاق نوال.

وحيث انجزت الخبيرة المذكورة المهمة المسندة اليها وتوصلت في خلاصتها الى انه يمكن الجزم بان الفوا تير الصادرة من طرف شركة (ب.) والتي تم جردها بانها فواتير غير صحيحة وغير واقعية وغير مستخرجة من حسابات ممسوكة بانتظام ولا تخص الزبناء المبينين بالفواتير.

وبناء على مستنتجات بعد الخبرة المدلى بها من طرف المستأنف عليه بواسطة نائبه بجلسة 07/10/2025 جاء فيها أن المستانفة ودفاعها لم يستجيبا للاستدعاءات الموجهة اليهم لحضور جلسات الخبرة رغم التبليغ القانون ورفضت شركة (W.) للتوطين تسلم الاستدعاء مدعية أن (ب.) لم تعد موطنة لديها رغم ثبوت العكس من خلال استمرار استقبالها مرات أخرى مما يدل على نية مبيتة للتهرب من إجراءات التاضي وسوء نية المستأنفة مما يشكل قرينة قوية على نية المستأنفة في اخفاء الحقيقة بالإضافة الى انها لم تدل باية دفاتر محاسبية قانونية أو بيانات مالية موثقة تغطي الفترة محل النزاع من سنة 2019 إلى 2024 كما لم تقدم الدفتر الكبير او الحصيلة العامة السنوية او اية وثيقة تسجل العمليات التجارية المزعومة الواردة في الفواتير التي تدعي على اساسها استعمال العلامة التجارية ومن الناحية العملية، فإن غياب المحاسبة وعدم الإدلاء بالوثائق - رغم صدور حكم تمهيدي صريح يأمر بإجراء خبرة حسابية لا يبرر إلا أمر واحد أن الشركة لم تكن تمارس أي نشاط فعلي خلال الفترة المذكورة ولذلك، فإن الفواتير المرفقة بالملف والمقدمة بشكل معزول عن أية محاسبة منتظمة، لا يمكن أن ينتج عنها اية حجية قانونية او تجارية، ويؤكد غياب الوثائق المحاسبية في هذا السياق أن المستانفة تسعى إلى خلق إثبات مفتعل عبر مستندات تجارية لا تستند إلى أية قاعدة مالية موثوقة، ما يجعل دفوعها في هذا الصدد غير مؤسسة قانونا ولا واقعا كما أنه من بين الوثائق التي تتشبث بها المستانفة لتبرير الادعاء باستعمال العلامة التجارية Sudocrem ، عقد مقاولة من الباطن مزعوم مبرم مع شركة تدعى (E. G.)، والتي تدعي المستانفة أنها مكلفة بتصنيع المنتوج موضوع النزاع خلال الفترة الممتدة من 2019 إلى 2024 وأن الثابت من السجل التجاري الرسمي أن شركة (E. G.) لم يتم تأسيسها إلا بتاريخ 03/11/2023، أي بعد مرور ما يزيد عن أربع سنوات من بداية الفترة التي يفترض أن العقد يغطيها هذا التناقض الزمني الجسيم يفقد هذا العقد أي مشروعية ويجعله باطلا وصوريا من الناحية القانونية بل ويصنف ضمن الوثائق التي تم انشاؤها لغرض الإثبات المفتعل في سياق نزاع قضائي كما أن هذا العقد لم تتم المصادقة على توقيعاته لدى السلطات المختصة (الجماعة المحلية)، مما يُخل بشرط جوهري من شروط صحة التعاقد كما لم يتم تسجيله لدى مصلحة الضرائب وفق ما تقتضيه القوانين الجبائية، مما يفقده القوة الثبوتية ويخرجه من دائرة الوثائق القابلة للاستعمال القانوني ولا يتضمن تحديدا واضحا او مفصلا لطبيعة المنتوج المراد تصنيعه، ولا لأي بند تقني أو صناعي يحدد شروط الإنتاج مواصفاته مكوناته او معايير الجودة والصحة العامة المعمول بها ولا يشير إلى أي ترخيص قانوني صادر عن السلطات المختصة، وعلى رأسها وزارة الصحة ومديرية الأدوية والصيدلة كما يفرض ذلك القانون رقم 17-04 المتعلق بمدونة الأدوية والصيدلة، خصوصا عند الحديث عن مستحضر شبه طبي وهكذا فإن المستانفة باعتمادها على عقد باطني مع شركة تم إنشاؤها لاحقا، وبتقديمها مستندا يفتقر إلى ادنى عناصر المصداقية الشكلية والمادية تكون قد سعت بوضوح إلى تلفيق واقعة تجارية غير قائمة من أجل تضليل المحكمة وتبرير استعمال غير مشروع للعلامة التجارية ويعد هذا السلوك إخلالا بشكل واضح بواجب حسن النية في تنفيذ الالتزامات كما هو منصوص عليه صراحة في الفصل 231 من قانون الالتزامات والعقود وأن تقديم عقد صوري غير موثق وغير مصادق عليه مع غياب الإطار القانوني والتنظيمي لموضوعه يعد سلوكا منافياً لمبدأ حسن النية ويفرغ الالتزام المزعوم من محتواه القانوني مما يبرر استبعاده تماما من عناصر الإثبات المعتمدة وأن العلامة التجارية موضوع النزاع وكما تؤكد السيدة الخبيرة من خلال تقريرها والنتائج التي توصلت إليها أنها مسجلة دوليا منذ 2006 باسم شركة (N. C. L.) وفقا لسجلات WIPO، ولا تتوفر المستأنفة على أي ترخيص من الشركة المالكة أو من السلطات المغربية المختصة لتسويق هذا المنتوج ما يجعل أي استعمال للعلامة باطلا ومخالفا لأحكام اتفاقية مدريد والقوانين الوطنية وأنه من خلال تقرير الخبرة والمستندات المدرجة بالملف ثبت أن الفواتير المعتمدة من طرف المستانفة تتضمن أرقاما ضريبية وتجارية لا تخص شركة (ب.) بل تخص شركة أخرى تدعى (س.)، وهي بدورها مملوكة لنفس الشخص كما أن كلتا الشركتين غير مسجلتين كبينات نشطة لدى المديرية العامة للضرائب، مما يدل على غياب أي محاسبة فعلية ومناورات صورية للتضليل وقد تبين أن أرقام السجل التجاري والرقم التعريفي الموحد (IF) الواردة على الفواتير تختلف عن تلك المتعلقة بشركة بلاكطون المسجلة في السجل التجاري تحت رقم [المرجع الإداري] ورقم تعريف موحد [المرجع الإداري] وأن الشركات المعنية سواء المستانفة أو (س.) لا تظهر ك « contribuable actif» في قواعد بيانات المديرية العامة للضرائب، حيث يظهر عند التحقق من وضعيتهما عبارة «contribuable inactif» وان هذا الوضع الجبائي غير النظامي يؤكد أن هذه الشركاء لا تمسك أي محاسبة قانونية وبالتالي فان اعتماد فواتير صادرة عن كيانات غير نشطة ضريبيا يفقد هذه الوثائق أية قوة اثباتية وان استعمال هذا النوع من الكيانات لا يعتد به قانونا بل يعتبر استعمالا احتياليا ومخالفا للضوابط المحاسبية والجبائية ويندرج ضمن الممارسات الموجهة لعرقلة حسن سير العدالة كما ثبت من خلال الجرد التفصيلي للفواتير المدلى بها من طرف المدعى عليها أنها تشوبها خروقات جوهرية للمقتضيات الشكلية والمضمونية المنصوص عليها في المادة 49 من مدونة التجارة والمادة 145 من المدونة العامة للضرائب وما يليها وان الفواتير المقدمة من طرف المستانفة تفتقر الى غالبية البيانات الاساسية وتعتبر هاته النواقص بيست مجرد أخطاء شكلية بل مخالفات تمس جوهر الوثيقة وتفقدها صفاتها القانونية والتجارية وبالتالي فان كل هذه الفواتير لا يمكن ان تعتمد لاثبات وجود استعمال فعلي وجدي للعلامة التجارية Sudocrem مما يعزز الدفع بعدم جدية وواقعية نشاط المستانفة وتبين من تحليل تقرير الخبرة وكذا من فحص الفواتير المدلى بها من طرف المستانفة أن قائمة الشركات الزبونة المشار اليها في الوثائق التجارية تضمن كايانات لا تزاول أي نشاط له علاقة بقطاع التجميل او المستحضرات شبه الطبية والذي يفترض ان يكون هو المجال الوحيد المرتبط بالعلامة التجارية موضوع النزاع كما ان بعض الشركات لم تكن قد اسست اصلا عند تواريخ الفواتير المزعومة مما يفيد بأن هذه الفواتير أنجزت لاحقا وبأثر رجعي وهو ألوب معروف في اثبات نشاط تجاري صوري أو وهمي وبالتالي فان كل الوثائق المقدمة من طرف المستانفة لا تكتسي اية حجة قانونية أو تجارية وتعتبر مجرد محاولة صورية لتضليل القضاء والتحايل على الحقوق الثابتة للطرف المدعي والاكثر من ذلك تم اصدار حكم آخر عدد 9941 في الملف 2592/8211/2025 بتاريخ 21/07/2025 لذلك يلتمس العارض اساسا المصادقة على تقرير السيدة الخبيرة مع الحكم له بمحرراته السابقة والحالية واحتياطيا الامر باجراء بحث بضور الطرفين وذلك قصد الوقوف بشكل مباشر على حقيقة الوضع التجاري للمستانفة والتحقق مما اذا كانت فعلا تقوم بتصنيع المنتوج موضوع النزاع وتوزيعه داخل السوق المغربية من خلال الزام المستانفة بعرض عينات من المنتوج المزعوم أنها تصنعه وتوزعه تحت العلامة التجارية Sudocrem وذلك من أجل معاينة حقيقة إذا كان موجودا أصلا ومدى مطابقته للمنتوج الأصلي المعروف عالميا والتحقق من سلامة ادعاء الاستعمال الجدي محل الدعوى مع تمكين دفاع العارض من الاطلاع على المنتوج المزعوم وابداء الملاحظات بشأنه اثناء جلسة البحث.

وارفقت المذكرة بصورة من محضر التنفيذ، عينة من المنتوج Sudocrem، نسخة من خبرة، نسخة من حكم عدد 8706 وصورة للحكم عدد 9941.

وبناء على المذكرة بعد الخبرة المدلى بها من طرف المستأنفة بواسطة نائبها بجلسة 07/10/2025 جاء فيها أن الخبيرة وصلت في تقريرها إلى خلاصة مفادها أن العارضة لا تمسك محاسبة منتظمة وان الفواتير المدلى بها غير صحيحة وأن ما وصلت إليه الخبيرة يجعل إثبات الاستعمال أو التحقق من الاستعمال بواسطة خبرة محاسبية يجعل هذا التحقق غير قائم على أساس وأن الخبيرة أكدت أن العارضة لا تمسك محاسبة بصفة قانونية مما لا يصح معه أن تواجه بالاستنتاجات المحاسبتية للجزم بثبوت عدم الاستعمال وبناء عليه فإن العارضة تجدد التأكيد على أنها لا تمسك محاسبة بانتظام وإذا تقرر ذلك فإن حرية الإثبات تكون هي الأصل طبقا لمقتضيات المادة 334 من مدونة التجارة مع الإشارة إلى أنه سبق لأحد خصوم العارضة أن قام بإجراء معاينة واستجواب لدى المديرية الإقليمية للضرائب التي صرحت للمفوض القضائي السيد جواد (و.) أن وضعية العارضة غير نشيطة وأنها لا تدلي بأي تصريح ضريبي كما هو ثابت بمحضر التنفيذ المؤرخ 2025/07/23، ومن جهة ثانية، فإن المادة الثانية من مدونة التجارة تنص على أن المسائل التجارية يفصل فيها بمقتضى قوانين وأعراف وعادات التجارة أو بمقتضى القانون المدني ما لم تتعارض مع القواعد الأساسية للقانون التجاري وبناء على ذلك، فإن الفصل 401 من قانون الالتزامات والعقود ينص على أن إثبات الالتزام لا يتطلب أي شكل خاص إلا في الأحوال التي يقرر فيها القانون شكلا من الأشكال، كما في حالة وجوب إثبات الكفالة ومن جهة ثالثة، وبما أن العارضة لا تمسك محاسبتها بانتظام، فإن من حقها أن تثبت الاستعمال بجميع الوسائل بما في ذلك شهادة الشهود كما استقر على ذلك اجتهاد محاكم الموضوع وعلى سبيل المثال تدلي العارضة بالقرار عدد 6691 الصادر بتاريخ 2024.12.31 من محكمة الاستئناف التجارية بالبيضاء ومن جهة رابعة، وبما أن استعمال العلامة التجارية يعتبر واقعة مادية فإن من حق العارضة إثباتها بجميع الوسائل دون أن يكون ذلك متوقفا أو مشروط بمسك المحاسبة وبناء عليه فإن العارضة تدلي بنماذج من وصولات التسليم Bon de Livraison التي تثبت بيع كميات مهمة من المنتوج لزبناء متعددين وأنها تحوز مئات الوصولات وهكذا يتضح أنها تستعمل بصفة اعتيادية علامة سودو كريم مما يجعل طلب السقوط لا يستند إلى أساس ومن جهة خامسة، فقد زعم المستأنف عليه أن العارضة "ترامت" على علامة Sudocrem والحال أنها علامة مسجلة دوليا ومشهورة عالميا ولإثبات التسجيل الدولي أدلى المستأنف عليه ببعض الوثائق مجهولة المصدر وبغض النظر عن ذلك فإن ملكية العارضة لعلامة Sudocrem وأحقيتها فوق التراب الوطني، هذه الملكية ثابتة بمقتضى القرار عدد 3149 الصادر بتاريخ 2024.06.04 من محكمة الاستئناف التجارية بالبيضاء وهكذا يتضح أن طلب سقوط علامة العارضة لا يستند إلى أساس لذلك تلتمس العارضة الحكم وفق ما جاء في مقالها الاستئنافي.

وارفقت المذكرة بصورة من محضر التنفيذ، صورة قرار عدد 6691، نسخ طبق الاصل من وصولات، صورة القرار عدد 3149.

وبناء على مذكرة ادلاء بوثائق أثناء المداولة بجلسة 14/10/2025 من طرف المستانفة بواسطة نائبها جاء فيها أنها تدلي بوثائق إضافية لتعزيز موقفها ذلك أنه وفي إطار محاربتها لظاهرة تزييف علامتها التجارية استصدرت بتاريخ 2025/06/25 من السيد رئيس المحكمة الأمر عدد 21481 الذي قضى بإجراء معاينة وحجز وصفي طبقا لما تنص عليه المادة 22 من القانون رقم 97-17 وبالفعل قام المفوض القضائي السيد عبد الله (ب.) بالانتقال إلى المحل التجاري المسمى (P. E.) وعاين عرض منتوج يحمل علامة Sudocrem وبمناسبة هذه المعاينة صرح المسؤول عن المحل التجاري أن شركة (E.) تقوم باقتناء المنتوج المحجوز لدى شركة (س.) منذ سنة 2019 كما هو ثابت بمحضر التنفيذ في ملف التنفيذ عدد 3996/8501/2025 وفي نفس الإطار استصدرت العارضة بتاريخ 2025/07/08 الأمر الرئاسي عدد 22816 الذي قضى بإجراء معاينة للمنتوج المزيف الذي تروجه شركة (ع. ع. م.) وبالفعل قام المفوض القضائي بتاريخ 2025/07/14 بالانتقال إلى المحل التجاري المذكور واقتنى منتوجا يحمل علامة Sudocrem وأكد له مسير المتجر أن شركة (ع. ع. م.) تقوم باقتناء المنتوج المذكور لدى شركة (س.) وذلك منذ سنة 2019 كما هو ثابت بالمحضر التنفيذ في ملف التنفيذ عدد 2025/8501/4333 وأن العارضة لما لاحظت أن المنتوجات المعروضة للبيع والمحجوزة وصفيا منتوجات أصلية ويتم اقتناؤها لدى زبونتها شركة (س.) التي تعتبر من بين الموزعين الحصريين لها لم تباشر أي إجراء في مواجهة شركة (ع. ع. م.) أو في مواجهة شركة (E.) وانه في إطار التعاون بين العارضة وشركة (س.) فإن هذه الأخيرة طلبت مئات المنتوجات من العارضة كما هو ثابت بنماذج من سندات الطلب Bond de commande المؤرخة تباعا في 04/02/2019 و 07/05/2020 و 02/06/2021 و 08/03/2022 و 18/04/2023 و 04/09/2024 وتنفيذا لهذا الطلب قامت العارضة بتسليم شركة (س.) السلع المطلوبة كما هو ثابت بوصولات التسليم Bon de Livraison المؤرخة تباعا في: 15/02/2018 و 19/04/2018 و 18/06/2018 و 10/09/2018.

-07/01/2019 و 11/03/2019 و 18/06/2019 و 16/09/2019

-23/03/2020 و 11/05/2020 و 27/07/2020 و 23/09/2020

-13/01/2021 و 20/04/2021 و 01/06/2021 و 25/10/2021

-22/02/2022 و 29/03/2022 و 27/05/2022 و 05/12/2022

-15/05/2023 و 14/06/2023 و 30/08/2023 و 09/11/2023

-16/02/2014 و 05/04/2024 و 31/08/2024 و 16/12/2024

وهكذا يتضح أن العارضة تستعمل علامتها استعمالا بطريقة هادئة واعتيادية لذلك تلتمس أساسا الحكم وفق ما جاء في مقالها الاستئنافي واحتياطيا الأمر بإجراء بحث في الموضوع.

وارفقت المذكرة بصورة الأمر عدد 21481، نسخة محضر التنفيذ عدد 3996-8501-2025، صورة الأمر عدد 22816، نسخة محضر التنفيذ عدد 4333-8501-2025 ، سندات الطلب، وصولات التسليم.

وبناء على المذكرة التعقيبية المدلى بها من طرف المستأنف عليه بواسطة نائبه بجلسة 14/10/2025 جاء فيها أن الخبرة المنجزة بالملف اكدت بوضوح عدم استعمال المستانفة للعلامة خلال المدة القانونية دون ترك مجال لشك وزعمها أن الخبرة غير حضورية أو أنّها لم تواجه بها قول مردود ذلك أن التخلّف كان من جانبها هي إذ غابت عن جميع جلسات البحث التي خصصت لتمكينها من الإدلاء بما يثبت الاستعمال دون تقديم أي وثيقة جدية و تغيبت عن حضور جلسات الخبرة في أكثر من 5 ملفات اخرى بخصوص نفس العلامة وعليه، فالخبرة وسيلة إثبات قانونية تعزّز ادعاءات العارضة وتؤكد انعدام نشاط فعلي او استعمال جاد خلال الخمس سنوات السابقة بما يرتب سقوط الحق طبقا للمادة 163 من القانون 97-17 كما استندت المستانفة إلى الفقرة الثانية من المادة 19 وتتجاهل أن الفقرة الأولى تلزم حتى تاجر ومن باب أولى الشركات التجارية بمسك محاسبة طبقا للقانون 88-9 وأنه بوصف المستانفة شركة ذات مسؤولية محدودة متمتعة بالشخصية المعنوية فهي أكثر التزاما بمسك محاسبة نظامية وايّ إخلال يُعدّ قرينة قويّة على غياب النشاط الاقتصادي الفعلي وانعدام الاستعمال الجاد اما الاستدلال بالمادة 334 في غير محله فهي واردة ضمن الكتاب الرابع يخص العقود التجارية ولا تتعلق بإثبات النشاط التجاري أو النظام المحاسبي كما أن النزاع ليس التزاما مدنيًا عقديًا حتى تُطبّق عليه قواعد الإثبات المدنية بل نزاع تجاري / ملكية صناعية يخضع للقانون 97-17 الذي يُلقي على عاتق مالك العلامة عبء إثبات الاستعمال الجاد خلال الخمس سنوات السابقة تحت طائلة السقوط ولكن من اللازم التأكيد أن المستانفة هي التي اختارت وبمحض إرادتها وسيلة الإثبات حين ادلت بمجموعة من الفواتير وعقد تصنيع وقدّمتها باعتبارها دليلاً على الاستعمال وان الخبرة المنجزة أسفرت عن عدم انتظام المحاسبة وعدم صحة الفواتير و عقود التصنيع المدلى بهم كما أن الوثائق المرفقة لا تعدو أن تكون وصولات تسليم داخلية الصنع لا تتضمن أي هوية حقيقية للفاعل الاقتصادي، ولا تاريخا محققا ولا صلة موضوعية واضحة بالمنتوج الحامل للعلامة محل النزاع ومثل هذه القصاصات بمعزل عن أصولها وعما يطابقها من فواتير شراء من مورّدين معلومين ووثائق منشأ، وكشوف أداءات بنكية وتصريحات ضريبية متناسقة ومتواترة لا تستقيم قانونا كدليل على الاستعمال الجاد إذ تظل مجرد محرّرات خاصة فاقدة لشروط الجدية والاتصال والانتظام المطلوبة لإثبات استغلال علامة في السوق الوطنية وقد أكد الحكم عدد 9941 هذا المنحى التعليلي صراحةً إذ عرضت عليه الوثائق عينها (وصولات التسليم نفسها) فقرّر عدم كفايتها لكونها منبتة عن سلسلة الإثبات المتكاملة التي تقتضيها واقعة الاستعمال (شراء - استيراد /تصريح - فوترة – تحصيل - تصريح ضريبي)، ومن ثَمّ لا تنهض بمفردها دليلا على الاستعمال الجاد والحقيقي للعلامة خلال الفترة المرجعية وأن الثابت أن المستانفة دأبت على إيداع مستنداتها في آخر جلسة قبيل حجز الملف للمداولة بقصد خلق لبسي وتأثير غير مشروع على قناعة المحكمة بل أكثر من ذلك فإن ما تحاول المستانفة القيام به هو انتقاء مواد قانونية وقراءتها قراءة مبتورة وغير متكاملة مستخلصة منها فقط ما يخدم مصالحها مع تجاهل السياق العام كما صدر حكم قطعي اخر داعم بتاريخ 2025/10/07 تحت عدد 12003 في الملف عدد 2025/8211/2594، والذي أكد نفس النتيجة لذلك تلتمس العارضة الإشهاد لها بمذكرتها الحالية مع ضمها للمذكرة السابقة والحكم وفق ما جاء فيهم.

وارفقت المذكرة بصورة من نسخة الحكم رقم 9941 وصورة من مقتطف موقع محاكم.

وبناء على مذكرة اضافية مدلى بها من طرف المستأنف عليها بواسطة نائبها بجلسة 11/11/2025 جاء فيها أنها تضيف وسائل إثبات لتعزيز تلك التي سبق لها التمسك بها و تدلي بتقرير الخبرة التي أنجزها الخبير السيد محمد (ك.) في إطار دعوى مشابهة أمام المحكمة التجارية بالبيضاء والتي أكد فيها عدم مسك شركة (ب.) محاسبة بصفة منتظمة مما تعذر عليه معه التأكيد على استعمال علامة sudocrem من عدمه ومن جهة ثانية أنه إذا كانت المادة 145 من المدونة العامة للضرائب تلزم الخاضع للضريبة على مسك محاسبة طبقا للنصوص التشريعية والتنظيمية الجاري بها العمل فإن مخالفة هذه المادة لا يمكن أن يحرم العارضة من إثبات واقعة الاستعمال بوسائل أخرى تخرج عن النطاق المحاسباتي والضريبي وتبعا لذلك وبعيدا عن الإطار الضريبي والمحاسباتي فإن العارضة تدلي بالإشهاد المؤرخ في 2025-11-10 والمشهود بصحته في نفس اليوم الذي يشهد فيه السيد خالد (ر.) على أنه يتعامل منذ مدة غير يسيرة مع شركة (ب.) وأنه يقتني كريمات تحمل علامة سودوكريم منها وذلك بصفة منتظمة ومستمرة مند سنة 2019 إلى غاية يومه ومن جهة ثانية فإن العارضة تؤكد أنها دأبت منذ عدة سنوات على القيام بحملات إشهارية وترويجية منتظمة تهدف إلى التعريف بمنتوجها وبعلامتها التجارية ومن بين هذه الحملات كانت تقوم بنشر إعلانات وتوزيع مطويات دعائية (dépliants) وهذه المطبوعات كانت تتضمن عروضا ترويجية Promotions بمناسبة أعياد رأس السنة أو العطل الصيفية أو غيرها من المناسبات وأن العارضة احتفظت أرشيفها ببعض من هذه المنشورات وتدلي العارضة ببعض من نماذجها: 1- العرض الخاص بحلول رأس سنة 2019، 2- العرض الخاص بحلول رأس سنة 2020، 3- العرض الخاص بحلول رأس سنة 2021، 4- العرض الخاص بدخول عطلة صيف 2022، 5- العرض الخاص بحلول رأس سنة 2023، 6- العرض الخاص بدخول عطلة صيف 2024، وهكذا يتضح أن طلب سقوط علامة العارضة لا يستند إلى أساس لذلك تلتمس العارضة استبعاد خبرة السيدة وفاق نوال والحكم وفق ما جاء في المقال الاستئنافي واحتياطيا الأمر بإجراء بحث في الموضوع.

وارفقت المذكرة بصورة تقرير الخبرة، صورة طبق الأصل من الإشهاد، أصل 6 مطويات دعائية.

و بناء على إدراج الملف بعدة جلسات آخرها جلسة 11-11-2025 الفي بالملف مذكرة إضافية لدفاع المستانفة واكد ت الأستاذة (ل.) عن دفاع المستأنف عليه ما سبق فتقرر اعتبار الملف جاهزا و حجزه للمداولة للنطق بالقرار لجلسة 25-11-2025.

بخصوص الاستئناف الأصلي

حيث تمسكت المستأنفة بكون الحكم المستأنف لم يصادف الصواب فيما قضى به بخصوص الطلب المضاد ذلك أنها شركة تجارية رائدة في مجال صنع وبيع وتسويق مختلف العطور ومواد التجميل، ومن بينها منتج الدهن المشهور والمخصص للعناية بالبشرة والمروج له تحت العلامة التجارية موضوع النزاع Sudocrem عدد 180403 وان الدليل على كونها تستعمل المنتوج موضوع الدعوى بصفة مستمرة لمدة تفوق خمس سنوات بدون انقطاع هو مجموعة من الفواتير المقبولة وبونات التسليم المؤشر عليها بالقبول وكذا بعقد يربطها مع شركة (E. G.) من اجل انتاج ومراقبة المنتوج المذكور مما يعد قرينة على استعمال المنتوج بصفة جدية طيلة خمس سنوات ومن حيث الطلب الأصلي فانه باعتبارها المالكة الشرعية للعلامة ولا يجوز لغيرها استعمالها بدون اذن منها او ترخيص والتمست الحكم وفق طلبها الأصلي، في المقابل نازعت المستأنف عليها في الوثائق المذكورة وطعنت فيها بالزور الفرعي.

وحيث انه استنادا الى منازعة المستأنف عليها في الوثائق المدلى بها مع الطعن فيها ارتأت المحكمة تحقيقا للدعوى اجراء خبرة حسابية اسندتها للخبيرة وفاق نوال من اجل الاطلاع على وثائق الملف وعلى الدفاتر التجارية للمستأنفة وتحديد ما اذا كانت محاسبتها ممسوكة بانتظام مع تحديد المعاملات بينها وبين جميع الشركات الواردة اسماؤها بالفواتير المدلى بها من قبل المستانفة ودراسة كل الوثائق من عقود وفواتير ووصولات التسليم ان وجدت والمتعلقة بالفترة الممتدة من سنة 2019 الى غاية سنة 2024 والصادرة عن الشركات المذكورة لفائدة المستانفة ( شركة (ب.)) والتأكد من صحتها لتحديد مدى استعمال العلامة التجاريةSudocrem تحت رقم 180403 وتاريخ 2-12-2016، وأن الخبيرة المنتدبة انتهت إلى خلاصة مفادها ان الفواتير موضوع الخبرة بما فيها تلك المرتبطة بعقد المقاولة من الباطن المبرم مع شركة (E. G.) التي تم جردها غير واقعية وغير مستخرجة من حسابات ممسوكة بانتظام ولا تخص الزبناء المبينين بالفواتير.

وحيث ان مسطرة الزور الفرعي لا تعتمد إلا إذا كان الادعاء بالزور ذا أثر في النزاع، ذلك أن الأصل هو اعتماد المحكمة على مستندات الملف وما يتوافر فيه من وسائل الإثبات الكافية لتكوين قناعتها بشأن صحة المحرر أو زوريته دون حاجة إلى إجراءات تحقيق إضافية و أنه بالرجوع إلى موضوع الدعوى يتبين أن نطاقها يتحدد في التحقق من واقعة استعمال العلامة التجارية خلال الآجال القانونية المقررة، وهو ما يندرج في إطار تقييم عنصر الاستعمال الفعلي الذي يستشف من الوضعية المحاسبية والمالية للمستأنفة ولأجل ذلك، فقد سبق للمحكمة أن أمرت بإجراء خبرة حسابية عهدت فيها للخبيرة المذكورة لتقوم بالاطلاع على الدفاتر والسجلات المحاسبية للجهة المستأنفة قصد الوقوف على حقيقة الاستعمال المدعى به وتوصلت فيه الى النتيجة المشار اليها

وحيث إنه، والحالة هذه، فإن ادعاء الزور المثار لا يعد منتجا في النزاع مادامت المستندات المطعون فيها بالزور لا تؤثر في قيام أو انتفاء واقعة الاستعمال التي بنيت عليها الدعوى ومادامت الخبرة القضائية المنجزة كفيلة (بذاتها) بالإجابة على النقطة الجوهرية محل البحث وعملا بمقتضيات الفصل 92 من قانون المسطرة المدنية التي تجعل من سلطة المحكمة التقديرية في عدم سلوك مسطرة الزور الفرعي متى كانت عناصر الملف كافية للبت في النزاع فإن المحكمة قررت صرف النظر عن الطعن بالزور الفرعي وإبقاء الصائر على رافعه.

وحيث ان المستانفة ادلت بمذكرات لاحقة على تقرير الخبرة تؤكد من خلالها بانها لا تمسك محاسبة منتظمة ولا يمكن بالتالي مواجهتها بالاستنتاجات المحاسبية للجزم بعدم الاستعمال مؤكدة استناد ا إلى المادة 334 من مدونة التجارة بانها تدلي بنماذج من وصولات التسليم التي تثبت بيع كميات مهمة من المنتوج لزبناء متعددين وباشهاد مؤرخ ومصحح الامضاء في 10-11-2025 صادر عن السيد خالد (ر.) يصرح فيه بأنه يتعامل منذ مدة غير يسيرة مع شركة (ب.) كما أدلت المستأنفة بصورة من تقرير الخبرة المنجز من طرف الخبير محمد (ك.) في إطار دعوى مشابهة، والذي أشار فيه إلى عدم مسك شركة " (ب.) " لمحاسبة منتظمة بما حال دون التأكد من استعمال علامةSudocrem من عدمه، وأضافت المستانفة أنها دأبت منذ عدة سنوات على نشر إعلانات وتوزيع مطويات دعائية تتضمن عروضا ترويجية، وقد أدلت بنماذج من هذه المطويات، كما ادلت بسندات الطلب وبونات التسليم لاثبات التعامل مع شركة (س.)، وكذا بمحضر الحجز الوصفي في ملف التنفيذ عدد 4333-8501-2025 وبمحضر التنفيذ في الملف عدد 3996-8501-2025 منجزين من طرف المفوض القضائي السيد عبد الله (ب.).

لكن وحيث إنه بالاطلاع على نماذج صور طبق الأصل لوصولات التسليم المشار إلى أرقامها بمذكرة ما بعد الخبرة المدلى بها لجلسة 07-10-2025، يتبين أنها لا تتضمن الهوية الكاملة للزبناء، بل تحمل أسماء شخصية مجردة، كما أنها غير معززة بما يثبت وجود تعاملات فعلية بين المستأنفة وبين هؤلاء الأشخاص، مما يجعلها غير منتجة في النزاع هذا من جهة ومن جهة أخرى، فإن الإشهاد المؤرخ والمصحح الإمضاء في 10-11-2025 والصادر عن السيد خالد (ر.)، وإن تضمن تصريحه بالتعامل منذ مدة طويلة مع شركة " (ب.)"، فإنه خلا من تحديد تواريخ دقيقة لهذه التعاملات، فضلا عن أن مجرد نشر إعلانات أو توزيع مطويات دعائية تتضمن عروضا ترويجية بشكل سنوي لا يعدّ دليلا كافيا على الاستعمال الجدي وفق المادة 163 من قانون حماية الملكية الصناعية، باعتبارها عناصر صادرة عن المستأنفة نفسها ولا تنهض حجة على تحقق الاستعمال الفعلي، اما بخصوص بونات الطلب وبونات التسليم التي تحمل طابع شركة (س.) والمدلى بها رفقة مذكرة بجلسة 14-10-2025 فإن هذه الوثائق تفتقر إلى الشروط الشكلية والموضوعية اللازمة لاعتبارها أوراقا عرفية منتجة في الإثبات، ذلك أن بونات التسليم خلت من توقيع الشركة أو ممثلها القانوني وهو عنصر جوهري لإضفاء الحجية على الورقة العرفية باعتبار أن الورقة العرفية لا تكون لها قوة إثبات إلا إذا كانت موقّعة ممن ينسب إليه التصرف وبغياب هذا التوقيع، فإن هذه البونات لا تثبت صلة الشركة بها ولا يمكن الاعتماد عليها كدليل على واقعة تسليم فعلية أو على استعمال جدي للعلامة، كما أن مجرد وجود الطابع لا يكفي قانونا لإثبات نسبة الوثيقة إلى الشركة في غياب التوقيع الذي يعد شرطا قانونيا لازما لقيام الورقة العرفية وحجيتها سيما وان بون التسليم هو الدليل على تنفيذ بون الطلب باعتباره أساس الالتزام وبالتالي فانه ليس بالملف ما يفيد توصل الشركة الطالبة فعليا بهاته السلع طيلة هاته المدة ،علما انه بالاطلاع على وثائق الملف وخاصة السجلين التجاريين لكل من المستانفة (شركة (ب.)) و شركة (س.) يتبين ان لهما نفس الممثل القانوني.

وحيث ان المستانفة وان ادلت بمحضر الحجز الوصفي في ملف التنفيذ عدد 4333-8501-2025 وبمحضر التنفيذ في الملف عدد 3996-8501-2025 المنجزين من طرف المفوض القضائي السيد عبد الله (ب.) (المستدل بهما في الملف) واستندت فيهما إلى تصريحات أحد مستخدمي محل تجاري يفيد بأنه يقتني منتوج Sudocrem من شركة (س.) منذ أواخر 2019 فان هذه المعطيات لا تنهض دليلا كافيا على الاستعمال الفعلي للعلامة، طالما أنها مجرد تصريحات غير معززة بما يفيد قيام معاملات تجارية حقيقية. ذلك أن الثابت من محضر التنفيذ المنجز من طرف المفوض القضائي جواد (و.) في الملف التنفيذي عدد 4551-8501-2025 والمؤرخ في 23-7-2025، أن كلا من شركة ”(ب.)“ المقيدة بالسجل التجاري عدد [المرجع الإداري] ورقم تعريفها الضريبي [المرجع الإداري]، وشركة” “ (س.) المقيدة بالسجل التجاري عدد [المرجع الإداري] ورقم تعريفها الضريبي [المرجع الإداري]، توجدان في وضعية غير نشيطة، مما ينفي قيام استغلال فعلي للعلامة خلال الفترة القانونية المعنية.

وحيث انه تبعا لما ذكر فان الوثائق المستدل بها في الملف لا تعد دليلا كافيا لاثبات استعمال العلامة المذكورة استعمالا جديا ويكون الحكم قد صادف الصواب فيما قضى به في الشق المتعلق بسقوط العلامة.

وحيث تمسكت المستانفة بكون الحكم لم يكن مصادفا للصواب بخصوص الطلب الأصلي لان المستأنف عليه لا حق له في استعمال العلامة المملوكة للمستأنفة وتقليد منتوجها الذي يحمل علامةSudocrem وعرضه للبيع في المحل التجاري المملوك له وفق الثابت من محضر الحجز الوصفي المؤرخ في 22-1-2024 وان ما قام به يعد تزييفا طبقا للمادة 201 من القانون 17-97، لكن وحيث إن الفقرة الأخيرة من المادة 163 من القانون 17-97 بشأن حماية الملكية الصناعية تنص صراحة على أنه: "يسري أثر سقوط الحق من تاريخ انصرام أجل الخمس سنوات المنصوص عليه في الفقرة الأولى من هذه المادة، ويكون له أثر مطلق " و يستفاد من هذا المقتضى أن المشرع ربط قيام السقوط بانصرام أجل خمس سنوات كاملة دون استعمال فعلي وجدي للعلامة، وأن هذا الأثر ينسحب بأثر فوري ومطلق على الحق في العلامة بمجرد تحقق هذا الانصرام، وأنه بالرجوع إلى نازلة الحال يتبين انه لم يثبت استعمال العلامة المذكورة موضوع الدعوى خلال المدة القانونية المحصورة (بالنسبة لنازلة الحال ) في الخمس سنوات السابقة على تاريخ رفع دعوى السقوط في 09/09/2024 مما يكون حق مالكها قد سقط بقوة القانون، عملا بأحكام المادة 163 السالفة الذكر، إذ العبرة بثبوت الاستعمال داخل الأجل المحدد قانونا وهو ما تخلف في النازلة، خاصة وان المستأنف عليه أسس دعوى السقوط على عدم استعمال العلامة عدد 180403 انطلاقا من تاريخ تسجيلها الذي هو 2-12-2016 بينما المستأنفة لم تدل بما تثبت وجود استعمال فعلي للعلامة خلال الأجل القانوني، سواء ابتداء من تاريخ تسجيلها او خلال الفترة اللاحقة والسابقة على تاريخ رفع دعوى السقوط.

وحيث إن دعوى التزييف المقدمة بتاريخ 22/02/2024 جاءت لاحقة لسقوط العلامة سنة 2023، مما تبقى عديمة الأساس، لانتفاء الحق في العلامة التجارية موضوع الدعوى بعد زوال حمايتها القانونية.

وحيث انه تبعا لذلك، فإن ما أثارته المستأنفة بهذا الخصوص يبقى غير منتج في النزاع ويكون الحكم قد صادف الصواب فيما قضى به في الشق المتعلق برفض دعوى التزييف.

وحيث انه بخصوص باقي الدفوعات المثارة في النازلة فان المحكمة غير ملزمة بالرد الا على الدفوع المؤسسة والمؤثرة على وجه قضائها (قرار عدد 22/3 وتاريخ 9/1/2024 في الملف التجاري عدد 1784/3/3/2023)

وحيث انه تبعا للعلل الانفة الذكر يتعين رد الاستئناف الأصلي وتأييد الحكم المستأنف وإبقاء الصائر على رافعه.

لهذه الأسباب

تصرح محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء و هي تبت انتهائيا علنيا و حضوريا :

في الشكل: قبول الاستئناف الأصلي وعدم قبول الاستئناف الفرعي وابقاء الصائر على رافعه.

في الموضوع: برد الأصلي وتأييد الحكم المستأنف وإبقاء الصائر على رافعه وبصرف النظر عن الطعن بالزور الفرعي وإبقاء الصائر على رافعه.

Quelques décisions du même thème : Propriété intellectuelle et industrielle