Mésentente grave entre associés : le rachat des parts sociales de l’un par l’autre constitue une alternative à la dissolution judiciaire de la société (CA. com. Casablanca 2019)

Réf : 82144

Identification

Réf

82144

Juridiction

Cour d'appel de commerce

Pays/Ville

Maroc/Casablanca

N° de décision

776

Date de décision

25/02/2019

N° de dossier

2017/8228/1404

Type de décision

Arrêt

Abstract

Base légale

Article(s) : 1056 - 1061 - Dahir du 9 ramadan 1331 (12 août 1913) formant Code des obligations et des contrats

Source

Non publiée

Résumé en français

La cour d'appel de commerce se prononce sur les conséquences de mésententes graves entre deux associés égalitaires, en arbitrant entre la demande de dissolution judiciaire et la demande reconventionnelle de continuation de la société par l'un d'eux. Le tribunal de commerce avait rejeté tant la demande principale en dissolution que la demande reconventionnelle en autorisation de rachat des parts. L'appelant principal soutenait que les dissensions graves justifiaient la dissolution de la société au visa de l'article 1056 du code des obligations et des contrats, tandis que l'appelant incident sollicitait, sur le fondement de l'article 1061 du même code, l'autorisation de poursuivre l'activité en rachetant les parts de son coassocié. La cour retient que si les mésententes graves entre les associés sont avérées et de nature à justifier en principe la dissolution, l'article 1061 du code des obligations et des contrats offre une alternative permettant de préserver l'entreprise. Dès lors, elle considère que la demande de continuation de la société par l'un des associés doit être préférée à la mesure radicale de la dissolution. La cour valide en conséquence le principe du rachat forcé des parts sociales et homologue la valeur de celles-ci telle que déterminée par une expertise judiciaire qu'elle estime complète et contradictoire. En conséquence, la cour d'appel de commerce confirme le jugement en ce qu'il a rejeté la demande de dissolution mais l'infirme pour le surplus et, statuant à nouveau, fait droit à la demande de rachat des parts sociales.

Texte intégral

وبعد المداولة طبقا للقانون.

حيث تقدم السيد امحمد (ا.) بواسطة نائبته الأستاذة زينب (ف.) بمقال مؤداة عنه الرسوم القضائية بتاريخ 01/03/2017 يستأنف بمقتضاه الحكم عدد 599/2017 الصادر عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 24/01/2017 في الملف عدد 6966/8204/2016 القاضي في منطوقه في الشكل بقبول الدعويين الأصلية والمضادة وفي الموضوع برفض الطلبين الأصلي والمقابل وبتحميل رافع كل طلب صائره.

وحيث تقدم السيد حسن (ر.) بواسطة نائبه الأستاذ عبد اللطيف (ع.) باستئناف فرعي مؤداة عنه الرسوم القضائية بتاريخ 13/04/2017 يستأنف بمقتضاه الحكم المشار إليه أعلاه فيما قضى به من رفض للطلب المضاد.

في الشكل :

حيث سبق البث في الاستئنافين الاصلي و الفرعي بالقبول بمقتضى القرار التمهيدي الصادر بتاريخ 01/08/2017

في الموضوع :

حيث يستفاد من وثائق الملف و الحكم المستأنف أنه بتاريخ 19/07/2016 تقدم المدعي امحمد (ا.) بواسطة نائبته الأستاذة زينب (ف.) بمقال لتجارية البيضاء عرض فيه أن المدعى عليه حسن (ر.) فوت له 50% من حصص شركة (د.) مقابل مبلغ 000.00 750 درهم، و أنه ساهم بمبلغ يفوق 000.00 000 1 درهم نقدا فضلا عن أنهما التزامهما بتسديد قرض الشركة لفائدة البنك الشعبي تضامنا فيما بينهما، وانه بعد المصادقة على اقتناء العارض لخمسين بالمائة من حصص الشركة وتنفيذ كلا الشريكين لالتزاماتهما تم تحيين القانون الأساسي للشركة والتوقيع عليه من الطرفين، مضيفا أنه قد اضطر إلى توكيل ابن عمه إبراهيم (ك.) لينوب عنه في كل ما يهم الشركة، غير أنه وكلما أراد الاطلاع على أحوال الشركة إلا ويتلقى أعذارا مختلفة من وكيله المذكور ومن شريكه بأن أرباح الشركة تكفي فقط لتسديد ديونها لفائدة البنك، لمدة تفوق خمس سنوات، و لما تحرى بشأن مردودية الشركة تبين له أنها تشتغل بشكل جيد وتحقق أرباحا سنوية مهمة، فأخبر شريكه وكذا وكيله بما توصل إليه من معلومات حول ما تحققه الشركة من أرباح بدأ في التهرب وتفادى ملاقاته، فتيقن أنهما متواطئين ضده في تبديد أموال الشركة لمصلحتهما الشخصية، و حاول الاجتماع بهما لاطلاعه على حسابات الشركة دون جدوى، مما اضطره إلى مواصلة تحريات إضافية عنهما فاكتشف أن وكيله السابق أصبح يملك عقارات و تحسنت حالته المادية اعتمادا على ما يحصل عليه من الشركة، مما دفعه إلى اتخاذ قرار عزل ابن عمه وسحب التوكيل عنه بتاريخ 15/5/2014، وأن المدعى عليه بدل عقد اجتماع استثنائي واستدعائه إليه لشرح وضعية الشركة بادر إلى توجيه إنذار سنة 2014 يطلب من خلاله أداء مبلغ القرض ، والحال أنه قد تمت تأدية القرض كاملا من أرباح الشركة، فتيقن له أن الغاية من تصرفات شريكه هو إزعاجه لحمله على الابتعاد عن الشركة وشأنها والرجوع إلى المهجر ، مما اضطره إلى استصدار أمر عن السيد رئيس المحكمة الابتدائية بالدار البيضاء لتعيين مفوض قضائي لمرافقة وكيله الجديد السيد صالح (ز.) من أجل الدخول إلى مقر الشركة، إلا أن المدعى عليه منعه من الدخول كما شهد بذلك المفوض القضائي، مؤكدا أنه بعد اطلاعه على السجل التجاري للشركة تبين له أن شريكه بصفته المسير الفعلي للشركة لم يسبق له أن عقد أي جمعية عامة أو عادية أو استثنائية للشركة منذ تأسيسها، فبادر إلى توجيه رسالة استدعاء إلى شريكه المدعى عليه مرفقة بجدول أعمال محدد من أجل عقد جمعية عامة عادية للشركة وذلك يوم 15/6/2016 ، إلا أن شريكه رغم توصله تحدى كل القوانين ومنع وكيله من دخول مقر الشركة مما تعذر معه انعقاد الجمعية المذكورة، وبعد تذكيره بالفصل 1056 من ق.ل.ع أوضح أن الخلافات الناشئة بين الشريكين وصلت إلى حد منعه من دخول الشركة رغم أنه يملك نصف حصصها، كما أن المدعى عليه بصفته المسير الفعلي للشركة أخل بعدة التزامات سواء منها الواردة بالنظام الأساسي للشركة أو المنصوص عليها بالمادة 67 من القانون رقم 96/5 مما يهدد وجود الشركة وسيرها العادي ملتمسا حل الشركة لاعتبارات الآتية: 1. إخلال المدعى عليه بالقوانين المنظمة لشركات وخرقه للنظام الأساسي للشركة ، ذلك أن عدم عقد المدعى عليه لأي جمع عام خلاف السنوات الماضية يدل أن القرارات المتخذة في الشركة تتم بشكل عشوائي وعلى هوى المدعى عليه، كما أن الفصل التاسع من القانون الأساسي للشركة ينص على أنه لا يمكن لأي شريك أن يسحب الأموال دون إشعار الآخر...، كما أن الفصل 15 من نفس القانون نص على أن الشركة تلزم في كل العقود وسحب الأموال أو القيم أو الحوالات بالتوقيع المشترك للشريكين، وأنه بمنع الوكيل من دخول مقر الشركة كيف تتم مباشرة عمليات الشركة بخصوص التوقيعات المتعلقة بتسييرها وصرف أموالها، وأن غياب توقيع العارض بجانب توقيع شريكه يمكن أن يشكل بحد ذاته ولوحده خطرا على السير العادي للشركة وعلى ماليتها ومستقبلها، 2. الخلافات الخطيرة والنزاعات القضائية القائمة بين الشريكين: ذلك أنه ومنذ شراكته مع المدعى عليه لم يستفد من أية أرباح رغم أن رواج الشركة يتراوح ما بين 6 و 8 ملايين درهما، مما اتضح له أنه كان ضحية نصب واحتيال مما اضطره إلى وضع شكاية ضدهما من أجل النصب والاحتيال وخيانة الأمانة والتصرف في مال مشترك بسوء نية ، والتي لازالت قيد الدراسة، كما قام المدعى عليه برفع دعوى قضائية تروم الحكم بأداء مبلغ يزعم أنه دينا على العارض منذ سنة 2008 ، إلا أن المحكمة أنصفته بإصدارها لحكم بتاريخ 14/7/2016 قضى بعدم قبول الطلب، كما بادر المدعى عليه رفع دعوى ضد الشركة من أجل بطلان الاستدعاء الموجه له لحضور الجمعية العامة التي كان مقررا عقدها بتاريخ 15/6/2016 والتي صدر فيها حكم بتاريخ 12/7/2016 قضى برفض الطلب، مضيفا أنه رغم أنه يملك نصف أسهم الشركة فإنه لا يتوفر على أي أرضية للتعامل مع مسيرها الفعلي أي المدعى عليه ، الذي يتخذ مجمل القرارات المتعلقة بالشركة بشكل انفرادي ودون أي مشاركة للعارض ودون استشارته، وبعد استشهاده بقرارين قضائيين أكد أن العلاقة بين الشريكين بلغت من التوتر الدرجة التي استحال معها استمرار الشراكة بينهما، خاصة بعدما تأكد للعارض أنه كان ضحية نصب واحتيال من المدعى عليه، وتصرفه في أموال الشركة بسوء نية دون حسيب ولا رقيب ورفضه الاطلاع على وضعية الشركة ورفضه عقد الجمعية العامة معه ، بل ورفعه دعاوى ضده دون جدوى، رغم جميع المحاولات التي بذلها العارض للدخول إلى الشركة للاطلاع ميدانيا على أحوالها ووضعيتها ورفض المدعى عليه القاطع الجلوس معه للمذاكرة بشأن حل الشركة رضائيا، مختتما مقاله بالقول أنه لا يمانع في إجراء خبرة من أجل إثبات خروقات المدعى عليه بغاية تحديد الموقعين على الشيكات المسحوبة من حساب الشركة وتحديد الأجور والإتاوات التي حصل عليها هو ووكيل المدعي السابق المطلوب حضوره والتأكد من كون مالية الشركة مضبوطة في سجلاتها وفقا للقوانين الجاري بها العمل ، ليتأتى للعارض اعتمادها للمطالبة بحقوقه كاملة، ملتمسا الحكم بحل شركة (د.) المسجلة بالسجل التجاري بالمحكمة التجارية بالدار البيضاء تحت عدد [المرجع الإداري] مع تعيين خبير بصفته مصفيا لها مع كل ما يترتب عن ذلك قانونا وشمول الحكم بالنفاذ المعجل وتحميل المدعى عليهم الصائر.

وبجلسة 1/11/2016 تقدم نائب المدعى عليه بمذكرة جوابية مع مقال مقابل مؤدى عنه بتاريخ 31/10/2016 جاء في جوابه أنه و خلافا لمزاعم المدعي فإن المشرع وبالمواد 85 و86 من القانون المنظم للشركات ذات المسؤولية المحدودة، حدد أسباب حل الشركات وليس من بينها ما تم الزعم والادعاء به من طرف المدعي، وأن المادة 85 منه ذهبت أبعد من ذلك عندما صرحت بأنه تحل الشركات ذات المسؤولية المحدودة عند صدور حكم ضد أحد الشركاء بالتصفية القضائية أو بالمنع من التسيير أو بأي إجراء يمس الأهلية، مضيفا أن الدعوى برفعها ضد وكيله وممثله الشخصي يكون قد رفعها في مواجهته أيضا، لأن جميع التصرفات المجراة من هذا الوكيل تلزم المدعي وحده بصريح ما نصت عليه الفصل 925 من ق.ل.ع، مؤكدا أن المدعي يمتنع عليه تحميل العارض أو الشركة مسؤولية تعيينه لشخص من الغير ليحل محله في إدارة الشركة كمسير لكونه هو الذي قرر تعيين هذا الوكيل الذي يعمل في إطار الوكالة الممنوحة له من طرفه، وبالتالي فإنه وفقا لأحكام الوكالة ، فإن المدعي يبقى المسؤول الأول عن كل تصرفات وكيله المدعى عليه السيد إبراهيم (ك.) وفق أحكام المواد 925 و 926 من ق.ل.ع، وأن القانون المنظم للشركات ذات المسؤولية المحدودة قد حدد ضوابط وشروط حل هاته الشركات ولا يوجد من بينها مزاعم الخلاف أو النزاع بين مسير ووكيله أو ما يدعيه من منازعات منعدمة لصحتها، ذلك أن العارض يدلي بمحاضر الجموع العامة والموازنات السنوية وشواهد وضعها لدى الجهات الضريبية والسجل التجاري للشركة، وأضاف أنه و طبقا للفصل 27 من القانون الأساسي أن حل الشركة يتم إما بنهاية مدتها أو بقرار الشركاء جميعهم وتعيينهم لمصفي لإجراء عملية التصفية وأداء الديون الخارجية وذلك وفقا لأحكام الفصل 1069 من ق.ل.ع، مضيفا أن الشركة قد حصلت من البنك الشعبي على مجموعة من القروض منحت لضمانها رهونا على أصلها التجاري ، كما اقتنت المدعى عليها عقارات شيدت عليها معاملها الصناعية وأيضا مركزها الاجتماعي، وأن العارض قدم ضمانات شخصية ورهونا عقارية على مسكنه لضمان حصول الشركة على قرض بنكي لشراء هذا العقار، وبالتالي فقد كان المدعي ملزما بإدخال هاته البنوك في الدعوى للرهون الحاصلة عليها وحماية لديونها وفق أحكام المادة 106 وما يليه والمادة 111 وما يليها من مدونة التجارة، وأن المدعي لم يقدم ولو ضمانة واحدة لهاته البنوك أو لغيرها، واحتياطيا من حيث الموضوع، وبعد تذكيره بكيفية وقوع الشراكة بين الطرفين أوضح أن المدعي ورغم التزامه بأداء المبلغ المتبقي بذمته والمحدد في 000.00 126 1 درهم لفائدة الشركة موضوع مساهمة الطرفين لتمكينها من الوفاء بقروضها البنكية فإنه ظل ممتنعا عن ذلك، وأن العارض أمام هذه الوضعية كان ملزما بأداء أقساط القرض لفائدة البنك المقرض من ماله الخاص حماية للشركة وذمتها المالية وأملاكها من الضياع ولاستمرار امتناع المدعى عليه بادر لإنذاره بتاريخ 21/5/2014 للدفع به لتنفيذ التزامه دون نتيجة، وان المدعي لم يكتف بذلك بل إنه بادر وخلافا للقانون لتعيين أربعة وكلاء كمسيرين للشركة ودخل معهم في خلافات، وأن سبب هذه الدعوى هو توجيه المدعي بتاريخ 25/5/2015 لإشعار عن طريق المفوض القضائي مطالبا العارض بالحضور لجمع عام عادي، وان المدعي اعتمد في طلب عقد الجمع العام للنزاع الحاصل بينه وبين المدعى عليه السيد إبراهيم (ك.) زاعما بأنه اضطر لعزله لرفضه اطلاعه على أحوال الشركة وتمكينه من محاسبتها، وبالتالي يتأكد أن هذه الدعوة للجمع العام للشركة لا تتعلق بدراسة أوضاع الشركة أو مصالحها أو قرارها أو أوضاعها الاقتصادي والمالي وإنما مشاكل وعلاقات المدعى عليه الخاصة والشخصية بشخص أجنبي عن الشركة سبق له إسناد وكالة خاصة وشخصية، وأنه عمد إلى إدراج هذا النزاع ضمن جدول الأعمال المنجز من طرفه والذي يدعي أنه مشروع لجدول الأعمال وأخرى يصرح بكون مجرد نقط مدرجة فيه ، و بالتالي تكون هذه الدعوة لعقد جمع عام للشركة بهدف الاتفاق على نقط الجمع العام مادامت النقط الواردة في الدعوة مجرد مشروع جدول أعمال و هو ما يخالف المادة 71 المذكورة أعلاه ، مضيفا انه توصل من المدعى عليه بتاريخ 3/6/2016 بإرسالية حاملة لعنوان وكالة خاصة يعلن فيها توكيله لشخص أجنبي عن الشركة يدعى عبد الحي (م.) لينوب عنه و يقوم مقامه في الجمعية العامة للشركة ،والذي وجه بدوره إشعارا لحضور الجمع العام للشركة بتاريخ 15/6/2016 والاطلاع على وثائقها وتنفيذ مشروع النقط المدرجة في الدعوة الموجه من قبل المدعى عليه رغم أن هذه التصرفات مخالفة للقانون المنظم للشركات ذات المسؤولية المحدودة ،وانه عملا بالفصل 913 وما يليه و 920 وما يليه وكذا الفصل 1002 و 1003 من ق ل ع فانه يبقى من حقه رفض جميع التصرفات لتعارضها مع القانون و القانون الأساسي للشركة والمعاملات التجارية وبالتالي تبقى دعوى المدعي كيدية هدفها الإضرار بحقوقه وحقوق عشرات العمال والمتعاملين مع الشركة و المدينين لها، وبخصوص المقال المقابل عرض انه عند تكوينه للشركة كان المساهم الوحيد فيها و المالك لمجموع أسهمها البالغ عددها 15.000 سهم و برأسمال محدد في 1.500.000.00 درهما و هو ما سماها شركة (د.) وانه وبطلب من المدعي وافق على إشراكه مناصفة في أسهمها أي تفويت 7500 سهم لفائدته بثمن قدره 100 درهم للسهم الواحد أي ما مجموعه 750.000 درهم حسب العقد المؤرخ في 31/3/2008 ، وبتاريخ 5/4/2008 تم انجاز عقد بروتوكول اتفاق تضمن مجموعة من الاتفاقات و الالتزامات و الحقوق لفائدة الشركة ، موضحا انه استصدر أمرا قضائيا بإجراء خبرة حددت مجموع المبالغ المدفوعة من قبله كأداءات للبنوك و المقدرة في مبلغ 1.845.572.12 درهما و أن ذلك كان بعد رفض المدعى عليه الوفاء بالتزاماته العقدية وخاصة أداء أقساط القروض البنكية وانه يتعين إعمال مقتضيات الفصل 1061 من ق ل ع، ملتمسا تبعا لكل ما ذكر الحكم بعدم قبول الطلب شكلا و برفضه موضوعا وبقبول الطلب المقابل شكلا والإشهاد عليه موضوعا بوضعه رهن إشارة المدعي قيمة ثمن أسهمه المحددة في 7500 سهم و بثمن 100 درهم للسهم ما مجموعه 750.000 درهم والإشهاد عليه بتحمله لجميع أصول وخصوم وديون الشركة، وبالتبعية كامل نتائج تسييرها وإدارتها ومن تاريخ تكوينها والقول والحكم باستمراره وحده كمساهم وحيد في متابعة نشاط شركة (د.) موضوع السجل التجاري عدد [المرجع الإداري] بالمحكمة التجارية بالدار البيضاء.

وبعد مناقشة القضية أصدرت المحكمة الحكم المشار إليه أعلاه وهو الحكم المطعون فيه بالاستئناف من قبل الطرفين معا.

أسباب الاستئناف

حيث جاء في أسباب الاستئناف الذي تقدم به السيد امحمد (ا.) بعد عرض موجز لوقائع الدعوى أن الحكم المستأنف صدر مشوبا بخرق مقتضيات الفصل 1056 من ق ل ع وفساد التعليل الموازي لانعدامه لعدم اعتباره للنزاعات القضائية القائمة بين العارض وشريكه المستأنف عليه الأول كخلافات خطيرة من المناسب معها الاستجابة لحل شركة (د.).

فمن حيث ثبوت وجود نزاعات قضائية بين الطرفين فإن المستأنف عليه الأول بادر الى رفع دعوى قضائية ضد العارض ترمي إلى الحكم عليه بأداء مبلغ يزعم أنه دينا على العارض منذ سنة 2008 لفائدة شركة (د.)، انتهت بصدور الحكم عدد 6965 بتاريخ 14/07/2016 في الملف عدد 4091/2016 قضى بعدم قبول الطلب ، كما أنه قام برفع دعوى أخرى ضد شركة (د.) والعارض من أجل بطلان الاستدعاء الموجه له من طرف العارض لحضور الجمعية العامة العادية التي كان مقررا عقدها بتاريخ 15/06/2016 بمقر شركة (د.)، صدر فيها الحكم عدد 67774 بتاريخ 12/07/2016 قضى برفض طلب المستأنف عليه الأول.

وأن العارض ورغم كونه يملك نصف أسهم شركة (د.)، ورغم كونه مسيرا قانونيا لها بجانب المستأنف عليه الأول، فإنه لا يتوفر على أي أرضية للتعامل مع مسيرها الفعلي أي المستأنف عليه الأول، الذي يتخذ مجمل القرارات المتعلقة بالشركة بشكل انفرادي ودون أي مشاركة للعارض أو استشارته، مما يشكل خرقا واضحا للقانون الأساسي للشركة الذي نص على ضرورة وجود التوقيع المشترك للشريكين على أهم وثائق الشركة بما فيها الشيكات المسحوبة. وأن العارض وبعدما اتضح له كون شريكه المستأنف عليه الأول ووكيله السابق المستأنف عليه الثالث تحايلا ضده بتبديدهم لأموال الشركة لمصلحتهما الشخصية، بادر إلى وضع شكاية ضدهما بتاريخ 09/05/2016 تحت عدد 403 ج م 16 من أجل النصب والاحتيال وخيانة الأمانة والتصرف في مال مشترك بسوء نية، والتي لا زالت في طور البحث أمام السيد وكيل الملك لدى المحكمة الابتدائية الزجرية بالدار البيضاء وبالتالي ومن خلال ما سبق ، يتضح أن المحكمة المصدرة للحكم المستأنف جانبت الصواب لما اعتبرت أن النزاعات القضائية المذكورة والقائمة بين العارض وشريكه ليست بالخطيرة من أجل الاستجابة للطلب الرامي إلى حل الشركة والحال أنها كذلك.

وأنه فضلا عن ذلك ، فإن المستأنف عليه الأولى يمنع العارض ووكيله الحالي السيد صالح (ز.) من الدخول إلى مقر شركة (د.) كلما حاولا ذلك، وأن آخر مرة حاول فيها وكيل العارض الحالي السيد صالح (ز.) الدخول إلى مقر الشركة والتي كان فيها صحبة المفوض القضائي الذي عاين رفض ومنع المستأنف عليه الأول دخول وكيل العارض إلى شركة (د.) كما يتجلى من خلال المحضر رفقته. وان الخلافات الناشئة بين العارض والمستأنف عليه الأول لما وصلت إلى حد منع العارض رغم أنه شريك ومسير قانوني لها من الدخول إلى مقر الشركة، و كذا منع وكيله كذلك من ممارسة صلاحياته داخل الشركة، تعتبر من الخلافات الخطيرة يستحيل معها مواصلة الشراكة بين العارض وشريكه وبالتالي مواصلة إدارة الشركة.

كذلك لم تأخد المحكمة الابتدائية بعين الاعتبار خرق المستأنف عليه الأول للفصل 15 من القانون الأساسي لشركة (د.) الذي يلزم توقيع العارض بجانب توقيع المستأنف عليه الأول في كل ما يتعلق بالشركة مما يجعل جميع محاضرها العامة والاستثنائية باطلة لعدم وجود توقيع العارض عليها بصفته مسيرا أو توقيع وكيله.

وأن الفقرة الأخيرة من الفصل 9 من القانون الأساسي لشركة (د.) تنص على أنه : "لا يمكن لأي شريك أن يسحب الأموال دون إشعار الآخر، بشهر واحد مسبق وبواسطة رسالة مضمونة" كما أن الفصل 15 من نفس القانون ينص أيضا على أنه : "تلزم الشركة كما يجب في كل العقود المتعلقة بها وكذا كل سحب للأموال أو القيم أو الحوالات في الأبناك والمدينين، بالتوقيع المشترك للسيد حسن (ر.) وامحمد (ا.)" واستنادا إلى ذلك وأمام سحب العارض التوكيل من وكيله السابق المستأنف عليه الثالث السيد إبراهيم (ك.) منذ سنة 2014، وإشعار شريكه المستأنف عليه الأول بذلك، وأمام منع هذا الأخير من دخول العارض ووكيله الحالي لمقر الشركة، فإن التساؤل المطروح هو كيف تتم مباشرة عمليات شركة (د.) بخصوص التوقيعات المتعلقة بتسييرها وصرف أموالها، والتي تحتم التوقيع المشترك للشريكين أي العارض والمستأنف عليه الأول.

و يتضح من خلال ما سبق أن المحكمة مصدرة الحكم المطعون فيه جانبت الصواب لما اعتبرت أن الخلافات المذكورة لا يمكن وضعها في خانة الخطيرة والحال أنها كذلك خاصة وأنها خلافات تعرقل سير الشركة بشكل عادي وبالتالي فمن المستحيل استمرارها بين طرفي الدعوى، خاصة و لأنه بالرجوع إلى الحكم الابتدائي فإنه لخص بعضا من الخلافات الناشئة بين طرفي الدعوى في تسعة أسباب بعض تلك الخلافات جد خطيرة الشيء الذي أدى معه إلى فقدان الثقة بين العارض وشريكه وبالتالي استحالة استمرار الشراكة بينهما.

أيضا ، خرق الحكم المستأنف مقتضيات المادتين 70 و 82 والفقرة الثالثة من المادة 71 من القانون 96/5 بعدم مراعاته لصفة العارض في الشركة باعتباره مسيرا قانونيا لها وليس شريكا فقط، لما اعتبر أنه يمكنه سلوك مساطر خاصة منها تفعيل الجموع العامة قضائيا في حالة رفض المسير انعقادها والاستعانة بمستشار للاطلاع على الدفاتر المتعلقة بالشركة أو تفعيل حقه في الاطلاع الاستثنائي عن طريق القضاء من أجل تعيين خبير لتقديم تقرير بشأن عمليات التسيير... الخ ، و أن التعليل المذكور

لا يستند إلى أساس قانوني سليم، ذلك أن المساطر التي افترضت المحكمة الابتدائية أن للعارض إمكانية سلوكها عوض طلب حل الشركة تعتبر من المساطر التي يمكن سلوكها من طرف الشركاء الغير المسيرين وليس الشركاء المسيرين ، ذلك أن المحكمة الابتدائية أغفلت كون العارض شريكا ومسيرا قانونيا لشركة (د.) إلى جانب المستأنف عليه الأول الذي يعتبر شريكا ومسيرا فعليا لها، وبالتالي فصفة العارض كمسير تحول قانونا دون إمكانية المطالبة أمام رئيس المحكمة بصفته قاض للمستعجلات بتعيين وكيل من أجل انعقاد الجمعيات العامة، بحيث أن الشركاء الغير المسيرين هم الذين يمكنهم سلوك مثل هذه المساطر استناد للمادة 71 من القانون 96/5.

و أنه فضلا عن ذلك ، فإن العارض وبناء على صلاحياته المخولة له بمقتضى القانون الأساسي لشركة (د.) باعتباره مسيرا قانونيا، سبق له وان بادر بتوجيه رسالة استدعاء بالبريد المضمون إلى شريكه المستأنف عليه الأول مرفقة بجدول أعمال محدد من أجل عقد جمعية عامة عادية للشركة وذلك يوم 15/06/2016 على الساعة 11 صباحا بالمقر الاجتماعي لشركة (د.)، غير أن شريكه المستأنف عليه الأول رغم توصله برسالة الاستدعاء لحضور الجمعية العامة العادية، لم يرتئ الحضور بل أعطى تعليمات لحارس الشركة بمنع العارض أو وكيله من الدخول لمقر الشركة، بتاريخ 15/06/2017 (تاريخ انعقاد الجمع العام المذكور) و أن الحارس المذكور صرح لوكيل العارض كون إدارة الشركة مغلقة وهذا ما يتجلى من خلال محضر المفوض القضائي رفقته. وان المستأنف عليه الأول لم يكتف فقط من منع العارض ووكيله من الدخول لمقر الشركة بل إنه يرفض تماما اطلاعه على الدفاتر والجرد والقوائم التركيبية والتقرير حول التسيير وهذا إن دل على شيء فإنما يدل على أن المستأنف عليه يتصرف في الشركة على هواه دون استشارة العارض باعتباره مسيرا كذلك في شركة (د.)، خاصة وان المستأنف عليه الأول وخلال المرحلة الابتدائية لم ينكر كونه منع العارض أو وكيله من الدخول ولم ينكر استحواذه وتصرفه في شركة (د.) وكأنه الشريك والمسير الوحيد.

و نفس الشيء ينطبق على المساطر التي يخولها القانون للشركاء الغير مسيرين بمقتضى المادتين 70 و 82 المذكورتين والتي تتعلق بحق الشريك الغير مسير في اللجوء إلى مستشاره من أجل الاطلاع على الدفاتر المتعلقة بالشركة أو تفعيل حقه في الاطلاع الاستثنائي بطلب من رئيس المحكمة بصفته قاضيا للمستعجلات من أجل تعيين واحد أو أكثر من الخبراء لتقديم تقرير بشأن عملية أو أكثر من عمليات التسيير، ذلك أن الأشخاص المخول لهم قانونا من أجل تفعيل مثل هذه المساطر هم الشركاء الغير مسيرين والحال أن العارض يعتبر شريكا مسيرا في شركة (د.) وبالتالي لا يمكنه سلوك مثل هذه المساطر لانعدام الصفة .

و حيث يستفاد مما سبق أن العارض استنفذ جميع الوسائل الممكنة والمخولة له قانونا من أجل المطالبة بحقوقه في شركة (د.)، ذلك أن شريكه يرفض تماما ولو الجلوس معه حبيا من أجل إيجاد حل يرضي الطرفين ، مما يكون معه الحكم المستأنف جانب الصواب فيما قضى و يتعين إلغاؤه والحكم من جديد وفق الطلب الرامي إلى حل شركة (د.) المستانف و من جهة أخرى التمس عليه الأول التمس خلال لمرحلة الابتدائية ومن خلال مقاله المقابل الإشهاد عليه بوضع رهن إشارة العارض قيمة ثمن أسهمه محددة في 750.000,00 درهم مع الحكم باستمراره وحده كمساهم وحيد في متابعة نشاط شركة (د.)، مضيفا أنه على استعداد لأداء وتسديد كل ما تتحمله الشركة من ديون وغيرها وان العارض لم يمانع من خلال جوابه على المقال المقابل على أن يستمر شريكه لوحده في الشركة، وذلك مقابل تسليم هذا الأخير لفائدة العارض قيمة أسهم حصصه في الشركة، مع احتساب الفوائد القانونية و كذا ، تسليم المستأنف عليه الأول مبلغ مساهمة العارض لفائدة شركة (د.) والمشهود بتسلمه من طرف شريكه استنادا للفقرة الثالثة من الفصل الثالث من بروتوكول الاتفاق مع احتساب الفوائد السنوية، والأمر بإجراء خبرة حسابية لتحديد وحصر أرباح شركة (د.) منذ انخراط العارض فيها سنة 2008 غير أن المحكمة المصدرة للحكم المستأنف صرحت برفض الطلب المقابل دون أي تعليل مما يجعل حكمها معيبا وغير مستند على أي أساس قانوني.

و حيث يتعين استنادا لما ذكر ، التصريح بإلغاء الحكم المستأنف فيما قضى به من رفض للطلب الأصلي والتصريح تبعا لذلك بقبول طلبه الرامي إلى حل شركة (د.) ش م م الكائن مقرها الاجتماعي بالمنطقة الصناعية تجزئة [العنوان] دار بوعزة اقليم النواصر المسجلة بالسجل التجاري بالمحكمة التجارية بالدار البيضاء تحت عدد [المرجع الإداري] وتعين خبير بصفته مصفيا لتصفيتها مع كل ما يترتب على ذلك قانونا وتحميل المستأنف عليهم الصائر. واحتياطيا الأمر تمهيديا بإجراء خبرة حسابية لتحديد وحصر أرباح شركة (د.) ش م م منذ انخراط العارض فيها سنة 2008 إلى حدود تاريخ إنجاز الخبرة واحتياطيا جدا إلغاء الحكم المستأنف فيما قضى به من رفض الطلب المقابل والتصريح تبعا لذلك بالإشهاد على العارض بقبول عرض المستأنف عليه الأول باستمراره كشريك في الشركة مقابل تسليمه لفائدة العارض مبلغ قيمة أسهم العارض في شركة (د.) وتسليمه المبلغ المؤدى نقدا لفائدة الشركة حسب ما هو ثابت استنادا للفقرة الثالثة من الفصل الثالث من بروتوكول الاتفاق مع فوائدهما القانونية، والأمر بإجراء خبرة حسابية لتحديد وحصر أرباح شركة (د.) منذ انخراط المستأنف عليها سنة 2008 إلى حدود تاريخ تنفيذ الأمر . وأرفق المقال بالوثائق التالية: -نسخة من الحكم المطعون فيه -نسخ من أحكام قضائية -نسخة من شكاية - نسخة من محضر معاينة -نسخة من القانون الأساسي لشركة (د.) مع ترجمته -نسخة من إشعار بسحب التوكيل من السيد إبراهيم (ك.) -نسخة من محضر تبليغ رسالة الاستدعاء -نسخة من محضر معاينة المفوض القضائي -نسخة من بروتوكول الاتفاق مع ترجمته -نسخ من مقالات استئنافية.

وبناء على المذكرة جوابية لنائب المستأنف عليه مع الاستئناف الفرعي المؤدى عنه بتاريخ 13/04/2017 عرض فيها أن الحكم المستأنف اعتمد القانون ووثائق الملف وحججه بما أورده في تعليله، وأنه وبخلاف مزاعم الطاعن فإن المشرع في المواد 85 و 86 من القانون المنظم للشركات ذات المسؤولية المحدودة، حدد أسباب و "دوافع" حل الشركات ذات المسؤولية المحدودة من طرف الشركاء والمساهمين أو اللجوء إلى القضاء من أجل ذلك، وليس من بينها ما تم الزعم والادعاء به من طرفه، وأيضا بخصوص أطراف الدعوى فإنه تم رفعها في مواجهة المستأنف عليه السيد إبراهيم (ك.) الذي هو مجرد وكيل للمستأنف كما تم الإقرار والتصريح بذلك بالدعوى ومقال الاستئناف، وبالتالي يكون المستأنف قد رفع هذه الدعوى ومقال الاستئناف ضد شخصه أيضا، لكون السيد إبراهيم (ك.) هو "وكيله" و"ممثله" الشخصي وفق أحكام المادة 879 وما يليها من قانون الالتزامات والعقود، وبالتالي يشكلان شخصا واحدا في النزاع، بالإضافة إلى أن علاقتهما مع بعضهما البعض تبقى مؤطرة في حدود الوكالة الرابطة بينهما، وبالتالي لا علاقة للعارضة أو الشركة بكل ذلك، وبذلك يكون المستأنف حاملا لصفتين في الدعوى والطعن بالاستئناف وهما صفة المستأنف وصفة المستأنف عليه، الأمر الذي يعدم قانونا صحة الدعوى والطعن بالاستئناف.

وأيضا فإن الثابت قانونا أن جميع التصرفات المجراة من هذا "الوكيل" تلزم "الموكل" وحده وذلك بصريح نص المادة 925 من ق ل ع وبالتالي كل مطاعن المستأنف ومزاعمه تكون صادرة عنه (وفي مواجهته شخصيا) وبالتالي يمتنع عليه الادعاء بها على الغير لانعدام أية علاقة له بها أو بالوكالة الصادرة بها و أن هذا العيب الشكلي يعدم أيضا صحة الدعوى والطعن بالاستئناف.

و من جهة أخرى فإن الثابت وخلافا لادعاءات المستأنف فإن القانون الضابط للشركات المحدودة المسؤولية وبالفصول 85 و 86 و 87 حدد ضوابط وشروط حل هاته الشركات ولا يوجد من بينها مزاعم الخلاف أو النزاع بين "مسير" و"وكيله" أو ما يدعيه من منازعات منعدمة لصحتها و الثابت أن العارض ولتدعيم ذلك أدلى للمحكمة بمحاضر الجموع العامة والموازنات السنوية وشواهد وضعها لدى الجهات الضريبية والسجل التجاري للشركة.

و من جهة أخرى وبناء على مقتضيات الفصل 27 من القانون الأساسي للمستأنف عليها "شركة (د.)" يتأكد انه ينص على أن حل الشركة يتم أما "بنهاية مدتها" أو "بقرار الشركاء" جميعهم وتعيينهم لمصفي لإجراء عملية التصفية وأداء الديون الخارجية وذلك وفق أحكام المادة 1069 من ق ل ع وذلك حماية لحقوق الشركة وحقوق الدائنين والعمال والمتعاملين معها و بالفعل فإن الثابت من عقود القرض المدلى بها ومن السجل التجاري "لشركة (د.)" أنها حصلت من البنك الشعبي على مجموعة من القروض منحت لضمانها رهونا على أصلها التجاري، كما أن الثابت أيضا اقتناء وشراء شركة (د.) لعقار شيدت عليها معاملها الصناعية وأيضا مركزها الاجتماعي كما هو مؤكد من شهادة ملكيته المؤكدة أيضا لرهنه لفائدة البنك المقرض، كما أن الثابت أن العارض قدم ضمانات "شخصية ورهون عقارية على مسكنه" لضمان حصول المستأنف عليها "شركة (د.)" على قرض بنكي لشراء هذا العقار وإنجاز بناءات وتجهيزات عليه. وبالتالي فإن المستأنف كان من الملزم عليه إدخال هاته البنوك في الدعوى للرهون الحاصلة عليها وحماية لديونها وفق أحكام المواد 106 وما يليه و 111 و ما يليه من مدونة التجارة لكون المطالبة بحل شركة دون إسناد ذلك قانونا وتحمل المسؤولية في نتائج ذلك ادعاء يمتنع سماعه قانونا.

و أن المستأنف إذا كان قد تعمد ذلك لكونه لم يقدم لو ضمانة واحدة لهاته الشركة أو لهاته البنوك أو لغيرها وبالتالي حق للعارض المطالبة برد طلبه ومعاملته بنقيض قصده لعدم إدخاله لهاته البنوك حماية للضمانات المعطاة لها.

و أيضا فإن الثابت أن المستأنف هدف بدعواه ومطالبها الإضرار بالشركة والعارض الذي ضحى "بأمواله ومسكنه" الذي رهنه لضمان ديونها وأيضا بوقته لتنمية هاته الشركة وتوسيع نشاطها الصناعي والتجاري.

و بالفعل فإن الثابت من وثائق الملف وحججه أن العارض هو الذي كون هاته الشركة وبالتالي كان يملك مجموع أسهمها ورأسمالها البالغ 1.500.000,00 درهم والمسماة شركة (د.) والبالغ عددها 15.000 سهما والذي غرضها صناعة "النقانق" و"كاشير" والمواد الغدائية بمختلف أنواعها ".

و أنه وبطلب وإلحاح من المستأنف تم الاتفاق بين العارض والمستأنف السيد امحمد (ا.) على اشتراكه مناصفة في أسهم الشركة وذمتها المالية على أساس مساهمتهما ومعا للوفاء بالقرض الممنوح للشركة من طرف البنك الشعبي والمحدد في مبلغ 2.300.000,00 درهما و تنفيذا لهذا الاتفاق تم بتاريخ 31/03/2008 التوقيع والمصادقة من الطرفين على ((عقد تفويت أسهم)) والذي على أساسه باع العارض للمستأنف عليه السيد امحمد (ا.) 7500 سهما من الأسهم المملوكة له وبالتالي أصبح كل واحد منهما مالكا لنصف 50 % من أسهم الشركة. كما تم التوقيع والمصادقة أيضا من الطرفين على عقد ((برتكول اتفاق)) بتاريخ 05/04/2008 تضمن مجموعة من الالتزامات والحقوق و أن المستأنف عليه السيد (ا.) ورغم التزامه عقدا بأداء المبلغ المتبقي بذمته والمحدد في مبلغ 1.126.000,00 درهما لفائدة الشركة موضوع مساهمة الطرفين لتمكينها من الوفاء بقروضها البنكية فإنه ظل ممتنعا عن ذلك و أن العارض وأمام هذه الوضعية كان ملزما بأداء أقساط هذا القرض لفائدة البنك المقرض ومن ماله الخاص حماية للشركة وذمتها المالية وأملاكها من الضياع ولاستمرار امتناع المستأنف عليه عن تشريف التزاماته بادر لإنذاره بتاريخ 21/5/2014 للدفع به لتنفيذ التزاماته دون نتيجة.

و من الثابت أن المستأنف عليه لم يكتفي بذلك بل أنه بادر وخلافا للقانون لتعيين "4 وكلاء" "كمسيرين للشركة ودخل معهم في خلافات ومنازعات وهو الأمر المؤكد من الوكالات المسندة لهم من طرفه.

وانه من الثابت أن سبب هاته الدعوى هو توجيه المستأنف عليه بتاريخ 25/05/2015 لإشعار عن طريق مفوض قضائي مطالبا العارض بالحضور لجمع عام عادي يوم 15/06/2016 على الساعة 11 صباحا بمقر الشركة وذلك للنظر في مشروع جدول الأعمال تضمن ما يلي:

-توضيح أسباب عدم السماح "لابنة صالح (ز.)" في تسيير الشركة.

-إلزام العارض بتقديم عرض حول حسابات الشركة.

-التمكن من الاطلاع على دفاتر الشركة وأورمات الشيكات المسحوبة ......إلخ.

-تقديم "العارض" لفائدته عرضا خاصا حول حسابات الشركة والقرارات المتخذة منذ تاريخ "عزل المدعى عليه لوكيله" ولتاريخ يومه.

-المداولة في مدى الالتزام بضوابط القانون الأساسي للشركة وخصوصا الفصول 9 و 15 و 17 و18 و 19 و 21 و 23 و 24 من القانون الأساسي للشركة.

و أن المستأنف عليه اعتمد في طلب عقد هذا الجمع العام للنزاع الحاصل بينه وبين المستأنف عليه "السيد إبراهيم (ك.)" الذي سبق له أن عينه كوكيل عنه في "تسيير الشركة" زاعما بأنه اضطر "لعزله" لرفضه "إطلاعه على أحوال الشركة" وتمكينه من محاسبتها و بالتالي يتأكد أن هاته الدعوة للجمع العام للشركة لا تتعلق بدراسة أوضاع الشركة أو مصالحها أو قراراتها أو وضعها الاقتصادي والمالي وإنما "مشاكل" و "علاقات" المستأنف عليه الخاصة والشخصية بشخص أجنبي عن الشركة سبق له إسناد وكالة خاصة وشخصية له.

و أن المستأنف ورغم ذلك عمد لإدراج هذا "النزاع" ضمن "جدول الأعمال" المنجز من طرفه والذي مرة يدعي بأنه مشروعا لجدول الأعمال وأخرى يصرح بكون مجرد "نقط مدرجة فيه".

و بالتالي تكون هاته الدعوة لعقد جمع عام للشركة يهدف "الاتفاق" على "نقط الجمع العام" ما دامت النقط الواردة في الدعوة مجرد "مشروع جدول أعمال وهو الأمر المخالف لمقتضيات المادة 71 المذكورة أعلاه.

و أن العارض توصل أيضا من المستأنف عليه بتاريخ 03/06/2016 بإرسالية حاملة لعنوان ((وكالة خاصة)) يعلن فيها توكيله لشخص أجنبي عن الشركة يدعى السيد عبد الحي (م.) "لينوب عنه" و "يقوم مقامه في الجمعية العامة للشركة".

و أن هذا الوكيل المعين وجه بدوره إشعارا بقراره "حضور الجمع العام" للشركة المقرر عقده بتاريخ 15/06/2016 والاطلاع على "وثائقها" وتنفيذ "مشروع النقط" المدرجة في الدعوة الموجه من طرف المستأنف عليه.

و أن إسناد مهمة تقرير عقد جمع عام للشركة لشخص من "الغير" وإسناد الحق لهذا "الغير" لتوجيه الدعوة والاستدعاءات للشركاء تصرف مخالف للقانون.

-بالإضافة لذلك إسناد الحق له "لترأس الجمع العام" وإعداد مشروع النقط المدرجة فيه وتحديدها بعد ذلك وخلال الجمع العام للشركاء تعتبر كلها تصرفات مخلة بضوابط القانون المنظم للشركات ذات المسؤولية المحدودة. علما أن الدعوى أساسها منازعة المستأنف مع "وكلائه" رغم انه المسؤول الوحيد عن تصرفاتهم تجاه الشركة والشركاء والأغيار وبصريح نص المواد 913 و ما يليه و 920 وما يليه من ق ل ع لكونه هو الذي "وكلهم" بوكالات صادرة وموقعة ومصادق عليها من طرفه وبالتالي تبقى كل العلاقات والمنازعات بينهم لا علاقة للعارض بها.

و أن الثابت وبنص المادة 1002 من ق ل ع أنه ينص:

((ليس للشريك أن يقاص الخسائر التي يتحمل بالمسؤولية عنها تجاه الشركة بما عسى أن يكون قد حققه لها من أرباح في صفقة أخرى))

كما أضاف الفصل 1003 منه:

((ليس للشريك أن ينيب عنه غيره في تنفيذ تعهداته تجاه الشركة، وهو في جميع الأحوال مسئول عن فعل أو خطإ الأشخاص الذين ينيبهم عنه أو يستعين بهم))

و بالتالي كان من حق العارض رفض هاته التصرفات والإجراءات لتعارضها مع القانون الضابط للشركات التجارية وأيضا مع القانون الأساسي للشركة ومع المعاملات التجارية وضوابطها.

و أن المستأنف عليه وأمام مطالبته بتوضيح أسباب ودوافع هذه التصرفات فإنه اعتقد الحق في رفع الدعوى الحالية لإجباره على الخضوع لمطالبه بالإضافة لرفعه لشكاية جنحية في مواجهة العارض كانت نتيجتها وبعد الاستماع لأطرافها صدور أمر النيابة العامة بحفظها لانعدام الأدلة على المزاعم والادعاءات الواردة.

وانه يتأكد بالتالي أن الدعوة الحالية والطعن بالاستئناف مجرد ادعاءات ومزاعم كيدية تهدف للإضرار بالشركة وذمتها المالية وبحقوق العارض فيها.

و بالتالي تكون الدعوى كيدية ويهدف الإضرار بحقوق العارض وأمواله ومصالحه و كذا بعشرات العمال والمستخدمين والمتعاملين مع الشركة وأصحاب الديون والقروض والرهون معها دون وجه حق الأمر الذي يستوجب رد الاستئناف وتأييد الحكم فيما قضى به بخصوص الطلب الأصلي.

ومن حيث الاستئناف الفرعي: فإن العارض سبق له تقديم طلب مقابل التمس بموجبه الإشهاد له وعليه باستعداده لأداء ثمن وقيمة الأسهم المملوكة للمستأنف وبنفس المبلغ المؤدى من طرفه لشرائها ، سيما و أنه الدائنين معها.

كان المساهم الوحيد فيها والمالك لمجموع أسهمها البالغ عددها 15.000 سهم وبرأسمال محدد في 1.500.000,00 درهما وهو الذي أعطاها اسم "شركة (د.)" و أنه أشرك المستأنف نعه بناء على رغبته ، فتم إنجاز والتوثيق والمصادقة مباشرة على عقد برتوكول اتفاق بتاريخ 05/04/2008 تضمن مجموعة من الاتفاقات والالتزامات والحقوق على الطرفين لفائدة الشركة ، و أن العارض استصدر أمرا قضائيا بإجراء خبرة اعتمدت وثائق الشركة ودفاترها التجارية وحددت مجموع المبالغ المدفوعة من العارض كأداءات للبنوك لفائدتها والتي حددتها تلك الخبرة في مبلغ 1.845.572,12 درهما ، فيكون بذلك من حقه اعتبار لكونه هو المؤسس للشركة والضامن لديونها لدى البنوك وبأمواله الخاصة وأموال زوجته واعتمادا على مقتضيات الفصل 1061 من ق ل ع والذي ينص:

((إذا كانت الشركة بين اثنين فقط حق لمن يصدر سبب الحل من جانبه في الحالات المذكورة في الفصلين 1056 و 1057 أن يستأذن في تعويض الشريك الآخر عما يستحقه والاستمرار وحده في مباشرة ما كانت تقوم به الشركة من نشاط مع تحمله ما للشركة من أصول وخصوم)) الإشهاد عليه بوضعه لقيمة وثمن اسهم المستأنف عليه والمحددة في 7500 شهما وثمنها وهو مائة درهم (100 درهم) للواحد أي ما مجموعه 750.000 درهما كما هو مؤكد من عقد شرائها و أن المبلغ المذكور هو المدفوع من طرفه لشراء أسهم في الشركة كما هو مؤكد من عقد الاتفاقية الموقع من الطرفين بتاريخ 31/03/2008 والمرفق نسخة منه رفقة المقال ، و كذا من إقراره ومطالبة المستأنف بذلك وبالأخص بمحضر الضابطة القضائية المنجز بتاريخ 12/05/2016 إثر الشكاية المرفوعة من طرفه والتي جاء فيها: ((..... وبعد الاتفاق وتوثيقه عن طريق موثق ومشاركة في الشركة تمت عن طريق دفع مبلغ 750.000 درهم.......)) بالإشهاد عليه

و حيث يتعين استنادا لما ذكر الحكم برد الاستئناف الأصلي وبتأييد الحكم المتخذ فيما قضى به بخصوصه وتحميل رافعه الصائر و في الاستئناف الفرعي، التصريح بقبول الاستئناف الفرعي شكلا وموضوعا بإلغاء الحكم المستأنف في شقه الرافض للطلب المقابل و بعد التصدي الحكم من جديد وفق هذا الطلب لقانونيته. والإشهاد للعارض بوضعه رهن إشارة المدعي لقيمة وثمن أسهمه المحددة في 7500 سهما وبثمن (100 درهم) للسهم ما مجموعه 750.000 درهما. والإشهاد له بتحمله لجميع أصول وخصوم وديون "شركة (د.)" وبالتبعية كامل نتائج تسييرها وإدارتها ومن تاريخ تكوينها. والقول والحكم باستمرار العارض وحده كمساهم وحيد في متابعة نشاط "شركة (د.)" موضوع السجل التجاري عدد [المرجع الإداري] بالمحكمة التجارية بالدار البيضاء. وتحميل المستأنف أصليا جميع الصائر. وأرفق المقال بنسخة الحكم المستأنف فرعيا - نسخة عقد الاتفاقية - نسخة محضر الضابطة القضائية - نسخة شهادة حفظ الشكاية.

وبناء على مذكرة تعقيب المستأنف الأصلي المدلى بها بواسطة نائبه بجلسة 09/05/2017 جاء فيها أن المستأنف عليه ورد في جوابه إدلائه بمحاضر الجموع العامة للشركة، وعقود قروض إلا أنه وبعد الاطلاع المحكمة على ملف النازلة سيتضح لها عدم وجود هذه الوثائق خاصة المحاضر التي تفيد انعقاد جمعية عمومية للسنوات المتراوحة ما بين 2009 و 2016، فضلا عن أنه إن تم فعلا انعقاد أي جمعية عمومية خلال تلك الفترة حسب زعم المستأنف عليه فإن محاضرها تعتبر جميعها باطلة لكون العارض لم يتم استدعاؤه لها ولم يكن حاضرا خلالها، مما يجعل النصاب القانوني منعدما، مما يؤكد انعدام الدليل على مزاعم المستأنف عليه.

وأن العارض متيقن كذلك من أن المحكمة ستستخلص من مقالات ومذكرات العارض وبعض الوثائق المرفقة بها خاصة محاضر المفوض القضائي المرفقة بالمقال الاستئنافي أن المستأنف عليه أغلق أبواب الشركة في وجه العارض ووكيليه المكلفين من طرفه للقيام بمهام محددة كما يسمح له بذلك القانون الأساسي لشركة (د.) من خلال فقرته الأخيرة من الفصل 14 أي أن المستأنف عليه يعتبر الشركة ملكا له وحده، ولا حق لغيره لا في الاطلاع على وثائقها، ولا على الحصول على أي نصيب من أرباحها، ومن الغريب أن المستأنف عليه يزعم أن الشركة لا تحقق أية أرباح، ومع ذلك يتمسك بالانفراد بها لوحده ومستعد لأداء كل تحملاتها وتسديد كل مساهمات العارض في الشركة للانفراد بها.

من جهة أخرى فقد دفع المستأنف عليه أنه ما دام أن العارض رفع الدعوى الحالية ضد السيد إبراهيم (ك.) وكيله السابق فإنه حسب زعمه يكون حاملا لصفتين في رفع الدعوى والطعن بالاستئناف، صفة المستأنف وصفة المستأنف عليه الأمر الذي يعدم قانونا صحة الدعوى والطعن بالاستئناف حسب ما يدعيه المستأنف عليه إلا أن هذا الأخير رغم أحقية العارض في إدخال وكيله السابق في الدعوى بصفة حضورية نظرا لعلاقته بنازلة الحال لكونه كان يتصرف في شركة (د.) كوكيل للمسير بجانب المستأنف عليه، وبالتالي فإنه على دراية تامة بأحوالها، وبكل ما يروج بداخلها قد أغفل كون السيد إبراهيم (ك.) لم يعد وكيل العارض في شركة (د.) منذ شهر ماي من سنة 2014، ذلك أن العارض سبق له وان قام بعزله وذلك بعد إشعار شريكه المستأنف عليه الأول بواسطة البريد المضمون مع الإشعار بالتوصل، والذي توصل به بتاريخ 19/05/2014 يخبره فيه أنه عزل وكيله المذكور والذي لم يعد ينوب عنه في كل ما يتعلق بشركة (د.)، وبالتالي لم يعد تجمعهما أية علاقة، وأنه قام بإسناد التوكيل لابنه السيد صالح (ز.) الذي ولغاية يومه يتم منعه من الدخول لمقر شركة (د.) من طرف شريكه المستأنف عليه. وأنه بالتالي وأمام عدم وجود أي علاقة تربط بينه ووكيله السابق منذ تاريخ عزله في شهر ماي 2014، فإن ما دفع به المستأنف عليه بهذا الخصوص يبقى غير مبني على أساس مما يتعين رده.

وان ما دفع به المستأنف عليه الأول بكون المشرع ومن خلال المواد 85 و 86 و 87 من القانون المنظم للشركات المحدودة المسؤولية حدد ضوابط وشروط حل هذا النوع من الشركات والتي ليس من بينها الخلاف أو النزاع بين مسير ووكيله حسب ما جاء في مذكرة المستأنف عليه الجوابية ، فتجدر الإشارة أن دعواه الحالية الرامية إلى حل شركة (د.) مبنية على الخلافات الخطيرة الناشئة بينه وبين شريكه المستأنف عليه الأول، وليس بناء على الخلاف الناشئ بينه وبين وكيله السابق السيد إبراهيم (ك.) كما يحاول المستأنف عليه الأول إيهام المحكمة بذلك دون جدوى.

و من جهة أخرى فإنه بالرجوع للمادة 85 من قانون الشركات ذات المسؤولية المحدود فإنها حددت فقط الحالات التي لا يمكن المطالبة فيها بحل الشركة وهي عندما يصدر حكم ضد أحد الشركاء بالتصفية القضائية أو بالمنع من التسيير أو بإجراء يمس الأهلية، وهي كلها حالات لم يؤسس عليها الدعوى الحالية ولم يشر إليها لا من قريب ولا من بعيد.

وأن دعوى العارض الحالية الرامية إلى حل شركة (د.) مبنية على أحد الأسباب الواردة في الفصل 1056 من ق ل ع وهي الخلافات الخطيرة بين الشريكين كما تم توضيحه في المقال الاستئنافي، باعتبار قانون الالتزامات والعقود قانون عام يمكن اعتماده في حالة عدم وجود نص مخالف في القوانين الخاصة بخصوص كل إشكالية مطروحة. وأنه تبعا لذلك فإن الفصل المذكور نص بصريح العبارة إمكانية المطالبة بحل الشركة من طرف أحد الشركاء قبل انقضاء المدة المقررة لها وهي وجود خلافات خطيرة بين الشركاء الشيء الذي ينطبق على نازلة الحال وهو ما ذهب إليه القضاء في عدة أحكام وقرارات والتي أسست قراراتها على المادة 1056 من ق ل ع من بينها القرار رقم 271 الصادر بتاريخ 11/03/2010 عن المحكمة الاستئنافية التجارية بمراكش في الملف عدد 166/9/2009.

و إنه وكما سبق للعارض توضيحه من خلال مقاله الاستئنافي، فقد نشأت عدة نزاعات خطيرة بين الطرفين أي بين العارض وشريكه السيد حسن (ر.) وصلت إلى حد رفع هذا الأخير عدة دعاوى قضائية ضد العارض صدرت فيها أحكام لصالح هذا الأخير، فضلا عن لجوء العارض إلى اتخاذ مختلف الإجراءات المسموح بها قانونا لتسوية خلافاته مع شريكه دون جدوى، خاصة وان شريك العارض يواجهه كل مرة بوسائل غير قانونية، كما يتجلى ذلك من خلال الأحكام المرفقة بالمقال الاستئنافي والصادرة ضده، غايته منها إزعاج العارض فقط وإرغامه على التنازل عن جميع حقوقه، وانفراده بالشركة لوحده دون تعويض العارض. وأنه تبعا لما ذكر فإن ما دفع به المدعى عليه الأول من مقتضيات المواد 85 و 86 و 87 من قانون الشركات ذات المسؤولية المحدودة لا يستند على اي اساس لعدم انطباقه على نازلة الحال وبالتالي يتعين رده.

و إن المستأنف عليه الأول يزعم أن العارض تعمد رفع الدعوى الحالية لكونه لم يقدم ولو ضمانة واحدة لشركة (د.)، ويزعم كذلك أن العارض امتنع عن تنفيذا التزامه بخصوص أدائه لمبلغ يزعم المستأنف عليه أنه بقي بذمته لفائدة شركة (د.) والمحدد في 1.126.000,00 درهم والحال أن المستأنف عليه سبق وأن رفع دعوى ضد العارض بهذا الخصوص التمس من خلالها أداء العارض لفائدة الشركة المبلغ المذكور، إلا أنه صدر فيها حكم قضى بعدم قبول الدعوى، ولم يطعن فيه المستأنف عليه بأية وسيلة من وسائل الطعن إن كان فعلا متشبثا بما يدعيه، مما يجعل دفعه مفتقرا لأي إثبات، وإثارته لهذه الوسيلة ليست الغاية منها غير إيهام المحكمة أن السبب وراء عدم اقتسامه لأرباح الشركة مع شريكه العارض هو عدم وفاء هذا الأخير بالتزاماته تجاهها والحال عكس ذلك، وهو دليل واعتراف ضمني باستيلائه على جميع أرباح الشركة منذ اقتناء العارض لخمسين في المائة من حصص الشركة. وأن زعم المستأنف عليه كذلك بكون المادة 27 من القانون الأساسي لشركة (د.) تنص على أن حل الشركة يتم إما بنهاية مدتها أو بقرار الشركاء جميعهم حسب تصريحه، إلا أنه وخلافا لما يزعمه فإنه بالرجوع إلى المادة 27 من القانون الأساسي لشركة (د.) يتضح أنها تنص على ما يلي: "عند نهاية مدة الشركة أو في حالة حلها المسبق يعين الشركاء مصف من أجل تصفيتها وتمنح له لهذه الغاية كافة الصلاحيات أوسعها بمجرد الشروع في مهامه ينجز جرد وحصيلة الشركة طبقا لمقتضيات الفصل 1069 من قانون الالتزامات والعقود". أي أن المقصود من الفصل 27 من القانون الأساسي لشركة (د.) المذكور، هو تحديد الإجراءات اللازم اتخاذها في حالة حل الشركة سواء عند نهاية مدتها أو قبل نهاية مدتها ولم يتم تحديده من خلال الفصل المذكور شروط حل شركة (د.) وذلك بقرار من الشركاء حسب مفهوم المستأنف عليه، وهو ما يعتبر معه دفع المستأنف عليه بهذا الخصوص غير ذي أساس لذلك يلتمس العارض رده.

و فيما يخص ادعاء المستأنف عليه أن العارض ملزم بإدخال البنوك في الدعوى وفق أحكام المواد 106 وما يليه و111 وما يليه من مدونة التجارة هو ادعاء لا يستند على أساس قانوني سليم ذلك أنه بالرجوع إلى الفصلين 106 و111 وما يليهما من مدونة التجارة والتي أسس عليها المستأنف عليه دفعه يتضح أنها تنص فقط على شروط إنجاز الرهن، ولم يتم الإشارة فيها إلى ضرورة إدخال البنود الحاصلة على رهون في دعوى حل الشركة، مما يلتمس معه العارض رد الدفع لعدم استناده على أساس وجيه.

وبخصوص الاستئناف الفرعي فإن المستأنف تقدم باستئناف فرعي يلتمس من خلاله إلغاء الحكم المتخذ في شقه الرافض للطلب المقابل والاشهاد له بوضعه رهن إشارة العارض لقيمة وثمن أسهمه المحددة في 7500 سهما وبثمن 100 درهم للسهم ما مجموعه 750.000 درهم وتحمله لجميع أصول وخصوم ديون شركة (د.) وبالتبعية كامل نتائج تسييرها وإدارتها ومن تاريخ تكوينها واستمراره وحده كمساهم وحيد في متابعة نشاط شركة (د.). و ما دام أنه (ر.) أبدى رغبته في الانفراد وحده بالشركة وفق ما نص عليه الفصل 1061 من ق ل ع، فإن العارض لا يرى مانعا من ذلك بشرط وضعه رهن إشارة العارض المبلغين المذكورين وفق ما تم توضيحه أعلاه، أي مبلغ 1.470.000 درهما + مبلغ 1.973.600 درهما وفي نفس الوقت إجراء خبرة قضائية محاسباتية لتحديد أرباح الشركة منذ تاريخ إبرام عقد الشراكة بين الطرفين سنة 2008 إلى الآن، وتمكين العارض من نصيبه فيها حسب ما سيخلص إليه الخبير المعين.

وبناء على مذكرة تعقيب المستأنف عليه أصليا المدلى بها بواسطة نائبه بجلسة 30/05/2017 جاء فيها أن المستأنف السيد امحمد (ا.) امتنع عن الرد أو التعقيب على الدفوع المثارة من طرف العارض بخصوص عدم صحة وقانونية الدعوى والطعن بالاستئناف لتعارضهما مع القانون، مما يتعين معه التصريح بعدم قبول الاستئناف، من جهة أخرى فإن الثابت أن المستأنف امتنع عن الجواب والرد على حمله لصفتين في الدعوى أولهما كمدعي والثانية كمدعى عليه في هذه الدعوى والطعن بالاستئناف المرفوعين معا من طرفه، مما يتعين معه أيضا التصريح بعدم قبول الاستئناف شكلا.

وأن المستأنف ولطبيعة الدعوى ومطالبها، فإنه كان عليه إدخال هذه البنوك في الدعوى للرهون الحاصلة عليها وحماية لديونها وفق أحكام الفصل 106 وما يليه و 111 وما يليه من مدونة التجارة، لكون المطالبة بحل الشركة دون إسناد ذلك قانونا وتحمل المسؤولية في نتائج ذلك يمتنع سماعه قانونا، وأنه وجب لذلك أيضا التصريح بعدم قبول الاستئناف، ومن حيث موضوع النزاع فإن المستأنف يمتنع عليه إثبات كونه نفذ التزاماته تجاه الشركة واتجاه العارض كمساهم معه فيها، وأنه يمتنع على المستأنف إنكار كونه سبق له أن رفع شكاية جنحية لجهة النيابة العامة بنفس الإدعاءات والمزاعم الكاذبة في مواجهة العارض وأيضا في مواجهة وكيله المستأنف عليه السيد إبراهيم (ك.)، وأنه تم الاستماع وإنجاز محاضر قضائية مع جميع أطراف الشكاية التي تأكد منها عدم صحة مزاعم المستأنف، ولهذا قررت النيابة العامة بالمحكمة الجنحية للدار البيضاء حفظها، مما يؤكد عدم صحة الدعوى ومطالبها وبالتبعية الطعن بالاستئناف، مما يتعين معه التصريح برده وتأييد الحكم فيما قضى به، من جهة أخرى فإن المستأنف بادر وخلافا للقانون بتعيين 4 وكلاء كمسيرين للشركة ودخل معهم في خلافات ومنازعات وشكايات، وهو الأمر المؤكد من الوكالات المسندة إليهم من طرفه، وأقحم العارض والشركة في منازعاته وخلافاته مع وكلائه رغم أنه هو المسئول الوحيد عن تصرفاتهم تجاه الشركة والشركاء والأغيار بصريح نص المواد 913 وما يليه و 920 وما يليه من ق ل ع لكونه هو الذي وكلهم بوكالات صادرة وموقعة ومصادق عليها من طرفه وبالتالي تبقى كل العلاقات والمنازعات محصورة بينهم ولا علاقة للعارض أو الشركة بها، ولذلك كان من حق العارض رفض هذه التصرفات والإجراءات لتعارضها مع القانون المنظم للشركات التجارية وأيضا مع القانون الأساسي. مما يتعين معه رد الاستئناف وتأييد الحكم المتخذ، ومن حيث الاستئناف الفرعي أكد المستأنف فرعيا بأنه من حقه لوضع حد ونهاية للنزاع المطالبة بإلغاء الحكم المستأنف فيما قضى به من رفض الطلب المضاد والحكم وفق مطالبه.

و بعد تبادل الاطراف لباقي المذكرات ، صدر بتاريخ 28/11/2017 قرار تمهيدي ب‘جراء خبرة ، خلص بموجبه الخبير الغالي الخدير في تقريره ، فيه أنه تم تحديد قيمة الأسهم الممسوكة للمستأنف الأصلي وفقا لقيمتها الحالية ، باعتماد منهجية تقتضي الاعتماد على الأصول المتحركة للشركة مقارنة مع خصومها المتحركة ، يمكن تحديد قيمة الأسهم على الشكل التالي ، مجموع الأصول 6.815.347,97 درهما ناقص الخصوم المتحركة 5.055.089,89 درهما فرق الأصول الصافية للشركة 1.760.258,08 درهما مقسوم على 2 يساوي 880.129,00 درهم فتكون قيمة الأسهم المملوكة للمستأنف هي مجموع الأصول الصافية 1.760.258,08 درهما = 117،35 درهم (قيمة السهم الواحد) مجموع أسهم الشركة 15000 سهم نصيب السيد إبراهيم (ك.) من صافي أصول الشركة هو 880.129,00 درهما . وقام بتحديد الأرباح التي قد حققتها الشركة منذ تاريخ إبرام عقد التفويت في 2008 إلى تاريخ انجاز الخبرة مجموع الأرباح السنوية 218.077,89 درهم ناقص الخسارة السنوية 191.355,18 درهم الباقي 26.722,71 درهم فيكون نسب كل شريك من الأرباح هو 13.361,35 درهم.

فأدلى المستأنف بواسطة دفاعه بمستنتجات بعد الخبرة جاء فيها أن الخبرة المنجزة غير مستوفية للشروط الشكلية المتطلبة قانونا إذ أن الخبير خرق مبدأ التواجهية خلال موعد الخبرة ، ذلك أنه لم يتحقق من توفر وكيل السيد حسن (ر.) على الشروط المنصوص عليها في المادة 33 من ق.م.م مما يجعل حضوره غير قانوني لكونه لم يثبت كونه قريب للموكل خاصة وأن الجلسة مع الخبير منعقدة بأمر قضائي ، كما انه خلال الموعد الثاني تخلف المستأنف عليه ودفاعه وبالاطلاع على تقرير الخبرة يتضح أن المستأنف عليه ودفاعه حضرا لمكتب الخبير دون موعد مدليا بتصريحاته في غياب العارض ودفاعه مما حرمه من إبداء رأيه فيها للخبير مع تسجيل جميع ملاحظاته في محضر ، كما أن الخبير لم يرفق مجموعة من الوثائق المذكورة في تقرير الخبرة والتي أدلى بها المستأنف عليه خاصة منها التصريحات الضريبية على القيمة المضافة وعلى الأرباح السنوية والكشوفات البنكية وصور الدفاتر الكبيرة المدونة للعمليات الحسابية للشركة وصور لدفاتر الميزانية مما يكون الخبير لم يحترم مبدأ التواجهية وعدم إشعار العارض بخصوص هذه الوثائق لإبداء ملاحظاته فيها وان عدم إرفاقها بتقرير الخبرة يترتب عنه بطلان الخبرة ،ومن جهة ثانية خرق الخبير لفقرة الرابعة من الفصل 59 من ق.م.م والفقرة الأولى من المادة الثانية من القانون 45.00 المتعلق بالخبراء القضائيين وتجاوز الخبير للمأمورية الموكولة له بخصوص إبداء رأيه حول ما جاء في بروتوكول الاتفاق موضوع الدعوى كما أن الخبير اكتفى بنقل ما جاء في الوثائق التي تقدم بها الطرفان خاصة منها تلك التي تقدم بها المستأنف عليه دون إبداء رأيه التقني حولها وبالأخص فيما يتعلق بدفاتر الميزانية السنوية لشركة (د.) والمبالغ المصرح بها والتي تشوبها عدة تناقضات ، وانه يتضح من خلال تقرير الخبرة أن الخبير لم يعتمد خلال إنجازها على معطيات واقعية وموضوعية من اجل تحديد الأرباح الناتجة عن شركة (د.) بل اكتفى بنقل ما جاء في الوثائق المدلى بها من طرف المستأنف عليه والمهيأة من طرف هذا الأخير دون أن يكلف نفسه عناء التحقق من صحتها ودون إبداء رأيه التقني حولها ، والتي يظهر جليا من خلالها أن المبالغ المصرح بها غير واقعية ومتناقضة وأن العارض لا يسعه إلا أن يتأسف عن كون هذا التقرير لم يتضمن أي إجراء تقني مثل معاينة أرض المعمل وبنايته والآلات المستعملة ووسائل النقل وأدوات العمل وعدد المأجورين وأجور كل واحد منهم والإنتاج الشهري بل واليومي والسنوي إلى غيرها من الوسائل التي تقرب المحكمة والمطلع على الخبرة بكونها مبنية على معلومات وبيانات مادية ملموسة لجعل الخبرة في مستوى ما ينير المحكمة لإصدار حكم عادل وينير الأطراف أنفسهم من إنجاز خبرة يمكن وصفها بخبرة تقنية مبنية على أسس متينة وأن هذه الخبرة وإن كانت صادرة عن خبير في مجال الحسابات والضرائب فإنه كان من المفروض أن تكون خبرته مرجعا تقنيا وعلميا للعدالة لكنها مع الأسف ليست إلا نقلا لما أدلي به المستأنف عليه من أرقام جلها مغلوط وغير مقبولة لا عقلا ولا منطقا لذلك يلتمس أساسا الحكم بإجراء خبرة مضادة من طرف خبير آخر نظرا لكون تقرير الخبير السيد الغالي تشوبه عدة اخلالات شكلية وموضوعية كما تم توضيحه أعلاه واحتياطيا الحكم وفق ملتمسات العارض الواردة في مقاله الاستئنافي ومذكراته.

وحيث أدلى السيد حسن (ر.) بمذكرة بعد الخبرة يلتمس من خلالها الحكم بالمصادقة على الخبرة.

و بتاريخ 25/07/2018 أصدرت المحكمة قرارا تمهيديا قضي بإجراء خبرة مضادة خلص بموجبها الخبير المعين محمد بركاش الذي حدد نصيب امحمد (ا.) من تملكه ل 50% من الحصص المكونة لرأسمال شركة (د.) في مبلغ 1048875,00 درهما .

و حيث أدلى دفاع حسن (ر.) بمذكرة بعد الخبرة عرض فيها أنه و رغبة منه وضع حد للنزاع ، فإنه يوافق على نتائج الخبرة ملتمسا المصادقة عليها .

و حيث أدلى دفاع امحمد (ا.) بمذكرة بعد الخبرة عرض فيها أن الخبير لم يعتمد خلال إنجاز مهمته على معطيات واقعية و موضوعية من أجل الأرباح الناتجة عن شركة (د.) دون التحقق من صحتها من عدمها و أبداء رأيه التقني حولها ، و صادق على الوثائق المدلى بها من الطرف الأخر دون التحري حول من يوقع شيكات الشركة منذ سنة 2014 بعدما سحب العارض التوكيل من إبراهيم (ك.) ، و كذا عن مصدر الأموال التي سدد بها المستأنف عليه القرض الممنوح للشركة ، و الذي يشكل جزءا من أرباح الشركة ، فضلا عن أن المبلغ المؤدى نقدا من طرف العارض للمستأنف عليه بقيمة مبلغ 1004000,00 درهم ، كما هو ثابت من الفقرة الثالثة من الفصل الثالث من بروتوكول الاتفاق و الذي لم ينف تسليمه نقدا يدا بيد ، مما يكون الطاعن محقا في المطالبة به ، ملتمسا أساسا الحكم بإجراء خبرة ثانية مضادة ، و احتياطيا الحكم وفق ملتمساته الواردة في مقاله ألاستئنافي و ذلك بالإشهاد عليه بقبول عرض المستأنف عليه الأول باستمراره كشريك وحده في الشركة ، و أدائه له القيمة الحقيقية لحصصه في شركة (د.) مع الفوائد القانونية ، و أدائه له كذلك مبلغ 1004000,000 درهم مع الفوائد القانونية ، و كذا حصته من أرباح شركة (د.) منذ انخراطه سنة 2008 الى تاريخ تنفيذ الحكم مع تحديد قيمتها في مبلغ لا يقل عن 200000,00 درهم عن كل سنة .

و حيث أدرج الملف بجلسة 18/02/2019 أدلت خلالها الاستاذة (ف.) و الاستاذ (ع.) بالمذكرتين بعد الخبرة المذكورتين ، و تخلفت الاستاذة (ح.) رغم التوصل ، مما تقرر معه حجز القضية للمداولة قصد النطق بالقرار بجلسة 25/02/2019 .

محكمة الاستئناف

حيث تمسك المستأنف أصليا بأن الحكم المطعون فيه خرق مقتضيات الفصل 1056 من ق.ل.ع لعدم أخده بعين الاعتبار النزاعات القضائية القائمة بينه و بين شريكه و التي تدخل في إطار الخلافات الخطيرة التي تخول الاستجابة لطلب حل الشركة فضلا عن أنه جانب الصواب لما قضى برفض الطلب المقابل الرامي الى استمرار شريكه وحده في الشركة رغم موافقته على ذلك .

و حيث دفع المستأنف فرعيا بأن محكمة الدرجة الأولى جانبت الصواب عندما قضت برفض طلبه المتعلق بتمكينه من الاستمرار في الشركة مقابل وضعه رهن إشارة المستأنف أصليا قيمة و ثمن حصصه في الشركة .

و حيث حقا لئن كان الحكم المستأنف جانب الصواب فيما قضى به من رفض للطلبي الأصلي ، لان الثابت من وثائق الملف أن هناك خلافات مستحمكة بين الشركاء من شأنها التأثير على مواصلة إدارة و تسيير الشركة بشكل يؤثر على مصالح الشركاء ، مما يجعلها تدخل في حكم الخلافات الخطيرة التي تبرر حل الشركة عملا بمقتضيات الفصل 1056 من ق.ل.ع ، إلا أن الفصل 1061 من ذات القانون أجاز للشريك الذي لم يصدر سبب الحل من جانبه أن يستأذن في تعويض الشريك الأخر عما يستحقه و هو الطلب الذي كان موضوع الطلب المقابل ، الا ان الحكم المستانف جانب الصواب لما لم يستجب له ، و يتعين استنادا لما ذكر تأييده فيما قضى به من رفض لطلب الحل و إلغاؤه فيما قضى به من رفض لطلب استمرار المستأنف أصليا وحده في الشركة .

و حيث إن محكمة الاستئناف و قبل البث في الموضوع قضت بإجراء خبرة حسابية بواسطة الخبير الغالي الخدير لتحديد قيمة الحصص المملوكة للمستأنف الأصلي وفقا لقيمتها الحالية و كذا نصيبه من الأرباح التي تكون قد حققتها الشركة من تاريخ إبرام عقد التفويت سنة 2008 لتاريخ إنجاز الخبرة ، كانت محل منازعة من طرف المستأنف الأصلي ، فصدر قرار تمهيدي بإجراء خبرة مضادة خلص بموجبها الخبير محمد بركاش إلى أن نصيب امحمد (ا.) من تملكه 50% من الحصص المكونة لرأسمال شركة (د.) يبلغ 1048875,00 درهما .

و حيث إنه بخصوص ما أثاره المستأنف الأصلي من منازعة في الخبرة المنجزة بدعوى أن الخبير لم يقم بالتحريات اللازمة لمعرفة مصدر الأموال التي سدد بها المستأنف عليه القرض الممنوح للشركة ، و من يوقع على الشيكات منذ سنة 2014 ، و لم يحدد القيمة الحقيقية للعقار و بناياته و الالات المستعملة في الإنتاج ووسائل النقل الخاصة بالشركة ، كما أنه لم يتطرق للمبلغ الذي أداه للمستأنف عليه فرعيا و المحدد في 1004000 درهم ، فإنه بعد الاطلاع على الخبرة الطعون فيها ، فإن الخبير محمد بركاش و لانجاز مهمته ، تقيد بما جاء في منطوق القرار التمهيدي إذ أنه انتقل الى شركة (د.) و عاينها و أخد صورا فوتوغرافية للآلات و المعدات و أخد نسخة من التصميم الهندسي للمصنع ، و اطلع على الوثائق المتعلقة بالشركة من عقد التفويت و الجمع العام الاستثنائي المنعقد بتاريخ 16/04/2008 و بروتوكول الاتفاق المبرم بين الشركتين و تطرق الى طريقة تفعيله ، كما اطلع على الدفاتر التجارية و القوائم التركيبة ، و حدد الوضعية الحسابية للشركة بتحديد أصولها و خصوصها و حساب الاستغلال منذ سنة 2008 لغاية 12/2018 و حدد الحصص المملوكة للمستأنف الأصلي انطلاقا من القيمة المناسبة لممتلكات الشركة ، و التي حددها في مبلغ 1062500 درهم بناء على الثمن المتداول بالسوق ، ليصبح مجموع الأصول الى غاية هو 7395062,00 درهما بينما ديون الشركة محددة في مبلغ 5962661,39درهما ليخلص إلى أن الاموال الصافية للشركة تبلغ 2097808,19 دراهم لتكون قيمة الحصة الواحدة هي 139,85 درهما ، و أن نصيب المستانف من تملكه 50% من الحصص المكونة للشركة التي تبلغ 7500 حصة هو 1048875,00 درهما .

و حيث تبعا لما ذكر فإن الخبير تطرق في خبرته لجميع الجواب المتعلقة بموضوع النزاع ، و حدد القيمة الحقيقية لممتلكات الشركة بجميع عناصرها بما فيها المبالغ التي ساهم بها المستأنف الأصلي ، و على إثرها أصبح مالكا ل 50 % من حصص الشركة مما يبقى معه مطالبته باسترجاع مبلغ 1.004,000,00 درهم في غير محله و يتعين رده و كذا باقي الدفوع لان جزءا منها لا تأثير له على مسار النزاع ، و الجزء الاخر لعدم إدلاء المستأنف أصليا بما يدحض ما جاء في تقريره الخبرة المنجزة ، مما يتعين معه المصادقة عليها .

و حيث يتعين استنادا لما ذكر أعلاه ، تأييد الحكم المستأنف فيما قضى به من رفض لطلب حل الشركة ، و إلغاؤه فيما قضى به من رفض للطلب المقابل و الحكم من جديد وفقه .

لهذه الأسباب

فإن وهي تبت انتهائيا علنيا و حضوريا .

في الشكل:

في الموضوع : برد الاستئناف الأصلي مع إبقاء الصائر على رافعه و اعتبار الفرعي و إلغاء الحكم المستأنف فيما قضى به من رفض للطلب المقابل و الحكم من جديد بأداء حسن (ر.) لفائدة امحمد (ا.) مبلغ 1004000,00 درهم الممثل لقيمة حصصه في شركة (د.) مقابل استمرار حسن (ر.) كشريك وحيد فيها مع تحمله لجميع أصولها و خصومها و تحميل المستأنف عليه فرعيا الصائر .

Quelques décisions du même thème : Sociétés