L’offre réelle et la consignation des loyers avant l’expiration du délai de la mise en demeure font obstacle à l’expulsion du preneur pour défaut de paiement (CA. com. Casablanca 2019)

Réf : 82091

Identification

Réf

82091

Juridiction

Cour d'appel de commerce

Pays/Ville

Maroc/Casablanca

N° de décision

718

Date de décision

20/02/2019

N° de dossier

2019/8206/204

Type de décision

Arrêt

Abstract

Base légale

Article(s) : 229 - 254 - 275 - 279 - 280 - 418 - Dahir du 9 ramadan 1331 (12 août 1913) formant Code des obligations et des contrats

Source

Non publiée

Résumé en français

Saisi d'un appel contre un jugement prononçant l'expulsion d'un preneur pour défaut de paiement des loyers, la cour d'appel de commerce examine la validité du commandement de payer et la réalité de la défaillance imputée aux héritiers du locataire initial. Le tribunal de commerce avait fait droit à la demande du bailleur en validant le congé et en ordonnant l'éviction. L'appelant soulevait, d'une part, la nullité du commandement signifié à un preneur décédé et, d'autre part, l'absence de manquement, ayant procédé au règlement des loyers par voie d'offres réelles et de consignation. La cour écarte le moyen tiré de la nullité du commandement, retenant que faute pour les héritiers d'avoir notifié le décès au bailleur, l'acte demeure valable, la procédure ayant par la suite été régularisée à leur encontre. En revanche, la cour retient que le preneur n'était pas en état de demeure. Elle constate en effet que les héritiers justifient avoir, avant l'expiration du délai imparti par le commandement, effectué des offres réelles suivies de la consignation des loyers réclamés auprès du greffe du tribunal. Le jugement est par conséquent infirmé en ce qu'il a prononcé l'expulsion, la cour statuant à nouveau pour rejeter la demande du bailleur.

Texte intégral

وبعد المداولة طبقا للقانون.

في الشكل :

بناء على المقال الاستئنافي المؤدى عنه الصائر القضائي الذي تقدموا به السادة الورثة (ك.) بواسطة دفاعه بتاريخ 26/12/2018 يستأنف بمقتضاه الحكم الصادر عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 05/11/2018 تحت عدد 10345 ملف عدد 6252/8206/2018 والقاضي في الشكل بقبول الطلبين الأصلي والإصلاحي وفي الموضوع بالمصادقة على الإنذار بالإفراغ للمدعى عليهم بتاريخ 20/04/2018 وبإفراغهم هم ومن يقوم مقامهم من المحل الكائن بكراج [العنوان] الدار البيضاء وبتحميلهم الصائر وبرفض باقي الطلبات.

حيث لا يوجد بالملف ما يفيد تبليغ الطاعن بالحكم المستأنف .

و حيث قدم المقال الاستئنافي مستوفيا لباقي الشروط الشكلية القانونية من صفة و أداء فهو مقبول .

و في الموضوع :

يستفاد من وثائق الملف والحكم المستأنف أن المدعي تقدم بواسطة دفاعه بمقال أمام المحكمة التجارية بالدار البيضاء يعرض فيه أنه مالك للعقار ذي الرسم عدد 60931 س ، وأنه أكرى للمدعى عليه محلا تجاريا الكائن بالعنوان المشار إليه أعلاه بسومة شهرية مبلغها 1000 درهم ، وأن المدعى عليه توقف عن أداء الكراء منذ فاتح ماي 2017 ولم يؤد لغاية نهاية متم يونيو 2018 ، وأنه وجه إليه إنذارا توصل إليه بتاريخ 20/04/2018 فلم يبد أي استعداد لأداء ما ترتب بذمته رغم منحه مهلة 15 يوما ، ملتمسا الحكم بالمصادقة على الإنذار الموجه للمدعى عليه بتاريخ 20/04/2018 ، وبإفراغه من المحل الكائن بكراج [العنوان] الدار البيضاء هو ومن يقوم مقامه تحت طائلة غرامة تهديدية قدرها 200 درهم يوميا قابلة للتجديد من تاريخ صدور الحكم ، وشمول الحكم بالنفاذ المعجل مع تحديد مدة الإكراه البدني في الأقصى ، وتحميل المدعى عليه الصائر ، وأرفق مقاله بنسخة لشهادة الملكية ونسخة لانذار مع محضر تبليغه .

وبناء على المقال الإصلاحي للمدعي بواسطة نائبه والمؤداة عنه الرسوم القضائية بتاريخ 04/07/2018 والذي يعرض فيه أنه يتقدم بإصلاح المسطرة في مواجهة ورثة محمد (ك.) بدلا من المدعى عليه المتوفى بناء على تصريح ابنه الذي حضر جلسة 02/07/2018 ، ملتمسا تبليغ نسخة من هذا المقال لورثة محمد (ك.) بعنوانهم المذكور إلى جانب إسمهم صدره ، والحكم عليهم وفق ما جاء في مقاله الافتتاحي للأسباب المذكورة به هم ومن يقوم مقامهم مع تحميلهم الصائر .

وبناء على المذكرة الجوابية للمدعى عليهم بواسطة نائبهم بتاريخ 08/10/2018 والذين أجابوا من خلالها بأن المالك وجه الإنذار في اسم محمد (ك.) الذي انتقل الى عفو الله بتاريخ 30/05/2011 كما هو واضح من خلال شهادة الوفاة ، وأن توجيه انذار لميت لا يعتبر وبالتالي فإن الإنذار يعتبر كأنه غير موجود لتوجيهه لفاقد الأهلية ، وأن ورثة الهالك يعلمون علم اليقين أن مالك العقار هو سيء النية ، ذلك أنه وبمجرد توصل ورثة الهالك بالإنذار المذكور أعلاه بادروا إلى توجيه جواب مفصل وواضح مؤرخ ب 02/05/2018 توصل به دفاع المدعي يوضحون فيه بأن الواجبات الكرائية المتخلذة بذمتهم قد تم عرضها بصندوق المحكمة الابتدائية المدنية بالدار البيضاء بعدما استحال عليهم العثور على عنوان مالك العقار وقد كان هذا الأداء قبل التوصل بالإنذار ، وأن مجموع الوصولات المؤداة بصندوق المحكمة هو 12.000,00 درهم ، وأنهم قد سووا وضعيتهم المادية تجاه المالك الذي استعصى عليهم إيجاد عنوانه الحقيقي قبل توصلهم بالانذار الرامي للأداء ، وأنهم وجهوا الوصولات المسطرة أعلاه لدفاع المدعي مقدم الدعوى الحالية والذي توصل بها شخصيا بتاريخ 03/05/2018 بواسطة المفوض القضائي فريد (ق.) ، وأن تقديم المدعي للدعوى موضوع الجواب الحالي الهدف منه هو الإضرار بهم والتعسف في استعمال الحق ، ملتمسين أساسا التصريح بعدم قبول الدعوى شكلا لتوجيه انذار لميت واحتياطيا الإشهاد لهم بتسويهم للواجبات الكرائية المسطرة بالانذار حتى قبل توصلهم به ، والاشهاد لهم بأن هذه الدعوى هي دعوى تعسفية ومن تم التصريح والقول برد هذه الدعوى جملة وتفصيلا والقول برفض الطلب مع حفظ حقهم في الرجوع على مالك العقار من جراء هذه الدعوى التعسفية ، وتحميل رافعها الصائر .

وبناء على المذكرة التعقيبية للمدعي بواسطة نائبه بتاريخ 29/10/2018 والذي عقب من خلالها بأن المدعى عليه تقدم بمذكرة يتجاهل فيها توقفه عن الكراء رغم توجيه انذار إليه توصل به بواسطة ابنه حسن (ك.) بتاريخ 20/04/2018 الذي أخبر المحكمة بجلسة 08/10/2018 بوفاة والده مما حذا بها الى انذار المدعي بّإصلاح المسطرة مع ملاحظة أن الورثة لم يخبروه بوفاة والدهم ، وأن المدعى عليهم توصلوا بالانذار كما صرحوا به ومنحوا أجلا قانونيا به لكنهم لحد الآن لم يؤدوا وأن كل ما فعلوه هو توجيه صور لوصولات إيداع بصندوق المحكمة بتاريخ 03/05/2018 لكن المحكمة رفضت طلب سحبه لمبالغ تلكم الوصولات في الملف المختلفة عدد 15108/1109/2018 لعدم مطابقتها لما ورد بالعريضة ، ومعنى هذا أن المدعي لم يؤد له مبالغ الكراء رغم انذار المدعى عليهم ، وعليه فإن واقعة التماطل ثابتة في حق المدعى عليهم ملتمسا في الشكل قبول الطلب الأصلي والاصلاحي وفي الموضوع الحكم وفق ما جاء مفصلا بالمقال الافتتاحي مع تحميل المدعى عليهم الصائر ، وادلى بنسخة لأمر مع صورة لمقاله وصورة لحكم .

و بعد استيفاء الإجراءات المسطرية صدر الحكم المشار إلى منطوقه أعلاه استأنفه السادة الورثة (ك.) وجاء في أسباب استئنافه : 1- من حيث الصفة : أن الصفة من النظام العام الذي يجب على القاضي إثارته تلقائيا من تلقاء نفسه ، كما يحق لكل طرف أن يثير انعدامها في سائر مراحل التقاضي حتى أمام المجلس الأعلى، وأنه بالرجوع إلى شهادة الملكية الراجعة للمدعي سنجد أنه قد قدم دعواه باسم شخص يسمى " محمد (ع.) " في حين أن مالك العقار هو " محمد (ع.)" وأنه من خلال الاسمين يتبين بوضوح أن الطرفين مختلفين كما هو واضح من خلال هذه الشهادة المثبتة للملكية و أن السيد رئيس المحكمة الابتدائية بالدار البيضاء الكبرى قد أصدر أمرا في إطار المقالات المختلفة بتاريخ 23/05/2018 المسجل تحت عدد 15108/1109/2018 يقضي برفض طلب السيد محمد (ع.) الذي تقدم به قصد سحب المبالغ التي وضعها العارضون بصندوق المحكمة بعد ثلاث محاولات لعرضها على مالك العقار إلا أنه بدون جدوى لإبراء ذمتهم والموجهة للسيد محمد (ع.) مالك العقار و أن السيد رئيس المحكمة الابتدائية بالدار البيضاء قد أسس طلبه على عدم مطابقة الاسم الوارد في الطلب مع الاسم المضمن بشهادة الملكية المدلى بها بطلب سحب المبالغ و أنه ورغم عرض المستانفين لمحاضر و وصولات إيداع للواجبات الكرائية لإبراء ذمتهم بصندوق المحكمة بناء على أوامر قضائية و أنه ورغم صدور الأمر القضائي أعلاه وعرضه من طرف المستأنف عليه على المحكمة فان المحكمة التجارية ابتدائيا لم تعر هذه الوثيقة أية أهمية رغم أن مقتضيات الفصل 418 من ق.ل.ع. و أن هذه الوثائق قد عرضت على المحكمة التجارية ابتدائيا إلا أنها غضت الطرف ولم تثرها من تلقاء نفسها كما ينص على ذلك القانون عندما تكون الأسباب وعناصر إثباتها متوفرة لدى قضاة الموضوع مما يكون معه الحكم المستأنف قد خرق قاعدة قانونية ومسطرية أضرت بالمستانفين ويكون بالتالي معرضا للإلغاء كما نص على ذلك قرار المجلس الأعلى عدد 594 الصادر بتاريخ 16 دجنبر 1980 مما يتعين معه التصريح والقول بإلغاء الحكم المستأنف لانعدام صفة المدعي بمقتضی مقرر قضائي واضح وثابت ولم يطعن فيه بأي طعن، ومن حيث توجيه الإنذار لميت : وكما هو منصوص عليه في الفصل الأول من ق .م.م فانه يوجب لقبول الدعوى أن يكون للمدعي والمدعى عليه الصفة والأهلية وإلا كانت الدعوى غير مقبولة وأن المحكمة التجارية تعلم من خلال تصريح ابن المنذر والوثائق المضمنة بالملف وجواب المستأنف عليه المرفق بمقال إصلاحی ومع ذلك قضت بالمصادقة على إنذار وجه لمن لا صفة له في الدعوى و لأن الصفة هي أن يكون للشخص إمكانية الدفاع وإثبات حقوقه الشيء المنعدم في السيد محمد (ك.) الموجه إليه الإنذار و أنه كان على المحكمة أن تثير انعدام صفة وأهلية الهالك السيد محمد (ك.) لأن بالملف ما يكفيها من الوقوف بنفسها على لك وبالخصوص شهادة الوفاة و أنه وعلى غرار الصفة ، تعتبر الأهلية للتقاضي من النظام العام ، تثار تلقائي من طرف المحكمة و أن الإنذار وجه لمورث المستأنفين الذي توفي منذ سنة 2011 أي قبل سبع سنوات ولا يمكن الادعاء الجهل بهه الوفاة وهو يتردد باستمرار على متجر الهالك لهدف أو لغير هدف وأن زعم المستأنف عليه بعدم علمه بوفاة المكتري لمدة سبع سنوات شيء غير مقبول ولا يمكن تصديقه وبالتالي يكون الإشعار الذي تأسس عليه طلب الإفراغ قد وجه لشخص غير المكتري لأن المكتري الحقيق ي اهم الورثة لا مورثهم وأن توجيه الانذار لميت يجعله مخالفا لمقتضيات المادة الأولى من ق .م.م وكذا المادة 8 والذي ينص على أنه لا ينتهي العمل بعقود الكراء إلا إذا وجه للمكتري الحقيقي طلب الإفراغ وأضف إلى ذلك أن التقاضي لا يكون إلا لمن له الصفة والأهلية لاثبات حقوقه، وفي الإنذار المراد المصادقة عليه: أن المدعي بني دعواه على المصادقة على الإنذار الغير القضائي الموجه للسيد محمد (ك.) والمبلغ لاين هذا الأخير بتاريخ 20/04/2018 وحين انه بالرجوع إلى ها الإنذار تجد أنه وجه إلى مورث المستأنفين السيد محمد (ك.) الذي انتقل إلى دار البقاء بتاريخ 10/11/2003 و أنه يثبت من خلال شهادة الوفاة هذه أن الإنذار المراد المصادقة عليه تم توجيهه السيد محمد (ك.) وتم التوصل به من طرف ابن هذا الأخير حسن (ك.) بتاريخ 20/04/2018 و أن الإنذار لكي يكون صحيحا ومنتجا لأثاره القانونية يجب أن يكون سليما من الناحية الشكلية وذلك بتوجيهه لدوي الصفة و لما كان الإنذار قد تم توجيهه لمورث المستانفين شخصية الذي توفي منذ عدة سنوات فانه باطل ولا ينتج أي أثر قانوني وذلك لتوجيهه لغير ذي صفة مما يتعين معه التصريح والقول ببطلان هذا الإنذار لكون صفة المدعى عليه قد انتفت بالوفاة خصوصا وأن لا يصح التقاضي إلا لمن له الصفة و المصلحة لإثبات حقوقه و أن هذه الدعوى قد قدمت للمصادقة على إنذار وجه ضد ميت فانها تكون غير مقبولة شكلا لتوجيهها ضد فاقد الأهلية ولا يستطيع إثبات حقوقه و هو نفس ما ذهب اليه قرار المحكمة التجارية بالدار البيضاء رقم 343/2013 الصادر بتاريخ 17/11/2013 . و أنه لهذه العلة فقط يتعين التصريح والقول بإلغاء الحكم المستأنف وبعد التصدي والحكم من جديد برفض الطلب لكون الإنذار المطالب المصادقة عليه باطلا وكل ما بني على باطل فهو باطل، و أنه من حيث الموضوع أساس أن الحكم المستأنف جاء مجانبا للصواب ذلك أن المستأنفين قد أدلوا رفقة مذكرتهم الجوابية المؤرخة ب 28/09/2018 والمدلى بها بجلسة 08/10/ 2018 بكتابة الضبط بتاريخ 05 أكتوبر 2018 مرفقة بالوثائق المعززة للادعاء و أن المستأنفين يستغربون للقول الهزيل الصادر عن المحكمة التجارية ابتدائيا في أن المكترون لم يدلوا بما يفيد إيداعهم للواجبات الكرائية بصندوق المحكمة كما جاء في مذكرتهم الجوابية و أنه من خلال هذا العرض يتبين للمجلس الاستئنافي الموقر أن هناك تناقض صارخ بين ما هو مضمن بالملف والحكم موضوع الاستئناف ذلك أن المستأنف عليه قد أقر وبالفعل بأنه قد توصل بجواب عن إنذار مرفق بتواصيل الإيداع الموجه له من طرف المستانفين لإبراء متهم . ذلك أنه بالرجوع إلى هذا الجواب عن الإنذار نجد أن المستانفين قد أوضحوا للمستأنف بأنهم قد قاموا بعرض وإيداع الواجبات الكرائية بصندوق المحكمة بعد أن استعصى على المفوض القضائي على عنوان مالك العقار وأرفقوا جوابهم بالوصولات المثبتة للأداء العثور للفترة الممتدة من فاتح 01/05/ 2017 إلى متم ابريل 2018 والذي تم إيداعها بصندوق المحكمة على دفعات وحتى قبل توصلهم بالانذار المراد المصادقة عليه و أن دفاع المستأنف عليه قد استصدر إشهادا عن السيد رئيس مصلحة كتابة الضبط بقسم الحسابات يفيد وجود المبالغ المسطرة بالوصولات بصندوق المحكمة و أن المستأنف عليه بواسطة دفاعه الأستاذ امحمد (ب.) قد تقدم بتاريخ 21/05/2018 بما سماه " استمارة بسحب مبالغ " يطلب فيها من رئيس المحكمة الابتدائية بالدار البيضاء تمكينه من المبالغ المودعة بصندوق المحكمة من طرف السادة ورثة محمد (ك.) لفائدة السيد محمد (ع.) والبالغ قيمتها مبلغ 24.000,00 درهم" اثني عشر ألف لفائدة المحل السكني واثنی عشر ألف للمحل التجاري بالطابق الأرضي" وقد أرفق طلبه بنسخة من الإشهاد بوجود مبالغ الصادر عن صندوق المحكمة ووصولات الإيداع وأن السيد رئيس المحكمة الابتدائية بالنيابة بالدار البيضاء قد أصدر أمرا قضائيا بتاريخ 23/05/2018 في الطلب المقدم من طرف المستأنف عليه يقضي برفض طلبه و أن السيد رئيس المحكمة الابتدائية بالدار البيضاء قد رفض طلب المستأنف عليه لكون اسم المودع له السيد محمد (ع.) غير مطابق لما هو وارد بالعريضة موضوع الطلب المقدم من طرف المستأنف عليه محمد (ع.) و من خلال هذه الوثائق يتبين للمجلس الاستئنافي الموقر بأن هناك فعلا فرق شاسع بين اسم مالك العقار السيد محمد (ع.) كما هو مسجل بشهادة الملكية المدلى بها من طرف المستأنف عليه وبين طلب استمارة بسحب المبالغ التي سجل فيها الطالب اسم محمد (ع.) من هذا يتبين أن المستانفين قد أصابوا حينما وضعوا الواجبات الكرائية لفائدة المالك الحقيقي المسطر بشهادة الملكية و أن الخطأ الذي ارتكبه المستأنف عليه لا يمكن تحميله للعارضين و أن التعليل الذي أتت به المحكمة ابتدائية و رغم الوثائق المدلى بها من كلا الطرفين يثير كثيرا من الاستغراب و بعيد كل البعد عن ملف النازلة خصوصا و أن المستانفين قد سووا وضعيتهم المادية كما هو واضح من خلال إقرار المستأنف عليه شخصيا وإدلائه بوثائق تفيد عكس ما ذهب إليه الحكم المستأنف وأن المستانفين قد سووا وضعيتهم المادية حتى قبل توصلهم بالانذار موضوع المصادقة وأن المحكمة التجارية قد خرجت عن مهمتها المتمثلة في تطبيق القانون و قامت بيحويل و تحريف الوثائق و التصريحات الواضحة المضمنة بملف النازلة مما يكون معه الحكم المستانف قد صدر خارقا للقانون و يتعين بالتالي التصريح بإلغائه و بعد التصدي و الحكم من جديد برفض الطلب واحتياطيا: في حالة ما إذا ارتأى المجلس خلاف ذلك وإن كان هذا بعيد الاحتمال فان أقل ما يمكن إقراره في هذه النازلة هو إلغاء الحكم المستأنف وبعد التصدي و الحكم من جديد برفض الطلب ذلك أن المستانفين قد قاموا بنسف تفكير المستأنف عليه والرامي إلى الإجهاز على المستأنفين وإفراغهم من محلهم عندما غاب عنهم كل هذه المدة دون أدنى مطالبة أو مساءلة عن الواجبات الكرائية لثقل كاهلهم ويستحيل عليهم أداؤها إلا أنهم قد قاموا بعرض هذه الواجبات المتخلذة بذمتهم حتى قبل توجيه الإنذار بالأداء وذلك وفق التفصيل التالي:

عرض و أيداع مبلغ 3000,00 درهم عن الواجبات الكرائية الممتدة من 01/05/2017 الى 31/07/2017 بتاريخ 26/10/2017 حسب وصل عدد 8480 حساب عدد 67420 موضوع ملف المقالات المختلفة عدد 24461/1109/2017 .

عرض و أيداع مبلغ 3000,00 درهم عن الواجبات الكرائية من 01/08/2017 الى 31/10/2017 بتاريخ 29/03/2018 حسب وصل عدد 3084 حساب عدد 72441 موضوع ملف المقالات المختلفة عدد 31764/1109/2017 .

إيداع مبلغ 30000,00 درهم عن الواجبات الكرائية من 01/11/2017 الى متم 31/01/2018 بتاريخ 23/04/2018 حسب وصل عدد 7546 حساب عدد 72851 .

إيداع مبلغ 3000,00 درهم عن الواجبات الكرائية من 01/02/2018 إلى 30/04/2018 بتاريخ 25/04/2018 حسب وصل عدد 7639 حساب عدد 73338 موضوع ملف المقالات المختلفة عدد 11479/1109/2018 .

إيداع مبلغ 3000,00 درهم عن الواجبات الكرائية من 01/05/2018 إلى 31/07/2018 بتاريخ 04/07/2018 حسب وصل عدد 6021 حساب عدد 75218 موضوع ملف المقالات المختلفة عدد 18199/1109/2018 .

و أن المستأنفين قد سووا وضعيتهم المادية تجاه المالك قبل توصلهم بالإنذار موضوع المصادقة و أن المستانفين قد وجهوا هذه الوصولات بواسطة المفوض القضائي السيد محمد (ق.) توصل به دفاع المستأنف عليه ذ/ امحمد (ب.) شخصيا بتاريخ 23/05/2018 و أنه أمام هذه الحالة فإنه يتعين إلغاء الحكم المتخذ لعدم وجاهته ولعدم مصادقته للصواب ومن تم التصريح والقول والحكم برفض الطلب ، واحتياطيا جدا : أن الحكم المستأنف قد قضى بأن المستانفين قد أخلوا بالتزاماتهم ويعتبر هذا الإخلال مبررا للإفراغ و أن الحكم المستأنف بعيد كل البعد عن أبسط القواعد القانونية الواجبة التطبيق وكأن هذا الحكم في عالم افتراضي تنعدم فيه مقومات الواقع والقانون ذلك أن التماطل الذي ينسبه الحكم للعارضين بقي من قبيل مخيلة هذا المحكمة مصدرة الحكم ليس إلا لأن المدين لا يكون في حالة مطل إلا إذا كان للالتزام أجل معين وحل هذا الأجل بدون جدوى و وجه إليه إنذار بالأداء وظل بدون مفعول إذا كانت هذه إرادة المشرع فماذا يمكن القول بالنسبة للعارضين الذين أدوا الواجبات الكرائية المطالب بها قبل وقتها وأشعروا دفاع المستأنف عليه داخل الأجل الممنوح لهم بأنهم سووا وضعيتهم المادية وأكد المستأنف عليه بأنه قد توصل بالفعل بالإشعار إلا أن السيد رئيس المحكمة الابتدائية قد رفض الاستجابة لطلب المالك الخاطئ وأن العمل القضائي لدى مختلف محاكم المملكة و على رأسها محكمة النقض أكدت في مجموعة من قراراتها وأن هذا العمل القضائي لم ينبثق على مجرد اجتهاد من المستشار المقرر وإنما يستند على نص قانوني واضح تضمنته مقتضيات المادة 254 من ق.ل.ع و أن المستأنفين لم يكونوا قط متماطلين بل كانوا دوما يؤدون الواجبات الكرائية داخل الأجل القانوني وقبله وبالرغم من أن الكراء هو مطلوب وليس محمول كما هو واضح في نازلتنا الحالية و أنه تبعا لما سبق ذكره فان المستأنفين قد عرضوا الواجبات الكرائية قبل توصلهم بأي انذار وحتى قبل توجيه الإنذار وهو ما يؤكد حسن نيتهم الشيء الذي يتعين معه التصريح والقول بإلغاء هذا الحكم الجاهل بأبسط القواعد والنصوص القانونية الواجبة التطبيق ، ملتمسة التصريح و القول بإلغاء الحكم المتخد للأداء الذي تم للمستانف عليه حتى قبل توجيه للإنذار و من تم التصريح و الحكم برفض الطلب و تحميل رافعه الصائر، ارفق مقالهم نسخة من الحكم المطعون فيه.

و بناء على المذكرة الجوابية المدلى بها من طرف المستأنف عليه بواسطة نائبه بجلسة 13/02/2019 جاء فيها انه تقدم بهذه الدعوى موضوع استئنافهم هذا من أجل أداء الكراء عن المدة من فاتح ماي 2017 الى متم 2018 بسومة 1000 درهم شهريا وأن المكرين أودعوا الكراء بصندوق الودائع حسب الكيفيات المخالفة لما جاء في المادة 275 من ق.ع.ل ، وهكذا فإن واقعة عرض الكراء على المكرى لم يقم المستأنف على إثباتها لأنه جاء بإيداع مجرد من واقعة عرض الكراء بداية ثم في حالة الرفض من المعروض عليه عند يعود الى صندوق الامانات بإيداعها فيه و على هذا الاساس نصت مقتضيات الفصلين 279 و280 من ق.ل.ع على ذلك ، ومن خلال هذه معطيات القانونية وما جاء في المادة 229 من ق.ع.ل فإن الحكم كان صوابيا وأنه عمل على تفعيل ما جاء منصوص عليه في قواعد قانونية ، ملتمسا تأييد الحكم الابتدائي في جميع ما قضى به مع تحميل المستأنف الصائر ابتدائيا واستئنافيا .

و بناء على إدراج الملف بجلسات آخرها جلسة 13/02/2019 فتقرر اعتبار الملف جاهزا و حجزه للمداولة للنطق بالقرار لجلسة 20/02/2019 .

محكمة الاستئناف

حيث بسط الطاعنون أوجه استئنافهم المسطرة أعلاه.

حيث إن ما تمسك به المستأنفون من انعدام صفة المستأنف عليه كمكري لا محل له فالصفة في النازلة ثابتة لباعث الانذار كمكري وكمالك .

حيث إن الاحتجاج بكون باعت الانذار ضمن إسم مختلف (ع.) بدلا من (ع.) لا يمكن أن يشكل ضرر يؤدي إلى الجهالة بإسم مالك العقار الطرف المكري .

حيث إن كانت الدعاوى لا تقام ضد ميت باعتبار أن الانذار بأداء واجبات الكراء وقعا توجيهه لمورث المستأنفين رغم أن وفاته تعود لسنة 2011 فإن انعدام الحجج التي تثبت اعلام المستأنف عليه بواقعة الوفاة ينفي بطلان الانذار، فضلا على أنه قام باصلاح دعواه بعد انذاره من طرف محكمة البداية و تم توجيه الدعوى ضد ورثة المكتري.

وحيث قضت المحكمة مصدرة الحكم المطعون فيه بالافراغ لعلة عدم اثبات واقعة الاداء داخل الاجل المحدد قصدا يعود لعدم الادلاء بالمحاضر الاخبارية التي تم تحريرها من طرف المفوضين القضائيين بعد تعذر اجراء العرض العيني الذي تقدم به المستأنفون حتى قبل توصلهم بإنذار بالأداء محل النزاع وبالتالي وما دام الاستئناف ينشر الدعوى من جديد فقد تبت لدى هذه المحكمة أن المستأنفون قاموا بإجراء عرض عيني لواجبات الكراء عن المدة الممتدة من 1/5/2017 الى 31/4/2017 وذلك بتاريخ 26/10/2017 كما تقدموا بطلب عرض عيني آخر لواجبات الكراء عن المدة من 1/8/2017 لغاية 31/10/2017 وذلك بتاريخ 29/03/2018 ولتعذر تنفيذ هذه العروض العينية بادروا الى ايداع واجبات الكراء عن المدة من 1/11/2017 لغاية 31/1/2018 بتاريخ 23/04/2018 وإيداع آخر لواجبات الكراء من 1/2/2018 لغاية متم ابريل 2018 وذلك بتاريخ 25/4/2018.

وحيث بما أن المستأنفون توصلوا بالإنذار من أجل اداء الواجبات الكرائية عن المدة من فاتح ماي 2017 لغاية 30 ابريل 2018 توصلوا به بتاريخ 20/4/2018 وباعتبار أن الأداءات المفصلة أعلاه توضح بجلاء ان ذمتهم كانت فارغة من الواجبات المطلوبة قبل نهاية الأجل الممنوح لهم مما ينفي عنهم واقعة التماطل ويبقى ما قضت به محكمة البداية من مصادقة على الإنذار بالإفراغ مجانب للصواب مما يستوجب إلغاؤه والتصريح من جديد برفض الطلب .

لهذه الأسباب

فإن محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء وهي تبت انتهائيا ، علنيا وحضوريا.

في الشكل: بقبول الاستئناف

في الموضوع : بالغاء الحكم المستأنف فيما قضى به من المصادقة على الانذار والافراغ والحكم من جديد برفض الطلب المتعلق بذلك وتأييد في الباقي وتحميل المستأنف عليه الصائر.

Quelques décisions du même thème : Baux