Réf
81526
Juridiction
Cour d'appel de commerce
Pays/Ville
Maroc/Casablanca
N° de décision
6165
Date de décision
17/12/2019
N° de dossier
2019/8232/3146
Type de décision
Arrêt
Mots clés
Vol sans effraction, Vol de marchandises, Transport international routier (CMR), Prescription annale, Obligation de sauvegarde des biens, Négligence de l'assuré, Interruption de la prescription, Défaut de qualité du transporteur, Contrat d'assurance, Clause d'exclusion de garantie, Assurance transport de marchandises
Base légale
Article(s) : 381 - 440 - Dahir du 9 ramadan 1331 (12 août 1913) formant Code des obligations et des contrats
Article(s) : 36 - Convention relative au contrat de transport international de marchandises par route (CMR), signée à Genève le 19 mai 1956
Source
Non publiée
Saisie sur renvoi après cassation, la cour d'appel de commerce se prononce sur la responsabilité d'un transporteur et la garantie d'un assureur à la suite d'un vol de marchandises. Le tribunal de commerce avait condamné solidairement les deux parties à indemniser le propriétaire des biens. Le débat portait d'une part sur la prescription de l'action contre le transporteur et sa qualité à défendre, d'autre part sur l'application des clauses d'exclusion de garantie de la police d'assurance, tirées de l'absence d'effraction et de la négligence de l'assuré. La cour écarte le moyen tiré de la prescription annale, retenant qu'une correspondance électronique valant reconnaissance du droit du créancier avait interrompu le délai. Elle accueille cependant le moyen tiré du défaut de qualité à défendre, la lettre de voiture ne désignant pas l'appelant comme transporteur. Concernant l'assureur, la cour retient une double exclusion de garantie : la police subordonnait la couverture du vol à une effraction, non caractérisée pour une partie des biens, et l'assuré a manqué à son obligation de prendre les mesures de conservation des marchandises en les laissant dans un véhicule non sécurisé. La cour d'appel de commerce infirme donc le jugement, déclare la demande irrecevable à l'encontre du transporteur et la rejette au fond à l'encontre de l'assureur.
وبعد المداولة طبقا للقانون.
في الشكل :
حيث تقدمت شركة (ت. م. م.) بواسطة نائبها بمقال مؤدى عنه بتاريخ 16/02/2015 تستأنف بمقتضاه الحكم التمهيدي والحكم القطعي الصادر عن المحكمة التجارية بالبيضاء بتاريخ 31/12/2014 في الملف عدد 7157/2014 تحت عدد 20930 والقاضي بأدائها بالتضامن مع المستأنف عليها الثانية مبلغ 1.533.642,00 درهم مع الفوائد القانونية والصائر.
وحيث تقدمت شركة (م.) بواسطة نائبها بمقال مؤدى عنه بتاريخ 10 مارس 2015 تستأنف بمقتضاه الحكم المشار إليه و إلى مراجعه أعلاه.
وحيث يتعين التصريح بقبول الاستئنافين لاستيفائهما للشروط الشكلية المتطلبة قانونا.
في الموضوع :
حيث يستفاد من وثائق الملف ومن محتوى الحكم المستأنف ان المدعية شركة (ك.) تقدمت بواسطة نائبها بمقال مؤدى عنه الرسم القضائي بتاريخ 21/06/2014 الى المحكمة التجارية بالدار البيضاء عرضت فيه أنه في إطار عملها التجاري تقوم بجلب قطع الغيار من شركة (ب.) بألمانيا، وأنها عملت على تأمين هذه العمليات بمقتضى عقد تأمين لدى المدعى عليها الأولى مؤرخ في 30/11/1992 تحت بوليصة عدد 003931001 ، وانه في إطار إحدى العمليات كلفت المدعى عليها بنقل البضاعة من شركة (ب.) بألمانيا الى المدعية بمقتضى عقد النقل الدولي عن طريق البر، وأثناء عملية النقل وبأحد المرائب تعرضت البضاعة المنقولة للسرقة مرتين متتاليتين الأولى بتاريخ 13/04/2013 والثانية بتاريخ 14/04/2013، وانه حسب تقرير الخبرة فإن عملية السرقة كانت بفعل الإهمال من طرف المدعى عليها الثانية التي كانت السبب الرئيسي في تعريض البضاعة للضياع،لانعدام الحراسة في رصيف المستودع بدون إفراغ البضاعة داخل المستودع المغلق مما تكبدت معه المدعية خسارة تقدر ب 1.533.642 درهم قيمة البضاعة المسروقة، وانه رغم المساعي الحبية من اجل أداء قيمة الأضرار بدون جدوى، ولان المدعية تؤمن الأخطار التي تصيب البضاعة أثناء عملية النقل لدى المدعى عليها الأولى مما يتعين معه على هذه الأخيرة تغطية الأضرار اللاحقة بها، والتمست الحكم على المدعى عليهما بالتضامن بأدائهما لها مبلغ 1.533.642 درهم قيمة البضاعة المسروقة ومبلغ 100.000 درهم تعويض عن التماطل، مع الفوائد القانونية من تاريخ الحكم الى يوم التنفيذ، وبشمول الحكم بالنفاذ المعجل وتحميل المدعى عليها الصائر. وأرفقت المقال بصورة من عقد تأمين، صورة من محضر السرقة، رسالة إنذار وصورة من محضر وصورة لعقد التامين.
وأجابت المدعى عليها شركة التأمين بواسطة نائبها بمذكرة جاء فيها ان عقد التأمين المدلى به بحري على البضائع حسب ما هو ثابت من الشروط الخاصة ببوليصة الاشتراك، وان عقد التأمين المدلى به ينص في المادة 32 على وجوب تصريح المؤمن له بالإرسالية بواسطة أمر بالتأمين وفق شروط وآجال محددة تحت طائلة عدم التامين، وان المدعية لم تدل بما يفيد تصريحها للمدعى عليها، وان تاريخ حادثة السرقة كان بتاريخ 03/03/2013 والسرقة الثانية بتاريخ 13 و 14/04/2013 بخلاف ما ورد بمقال المدعية، وان المدعية لم تدل بوثاق ملكية البضاعة ولا بوثائق النقل الدولي المتعلقة بها كما ان محاضر الشرطة لا تشير الى كون البضاعة في ملكيتها، مما يتعين معه اعتبار عدم تأمين البضاعة وإخراج شركة التامين من الدعوى، كما انه بالرجوع الى تقرير الخبرة يتبين بان السرقتين وقعتا على اثر إهمال الشاحنة الناقلة برصيف مستودع بالهواء الطلق وهو ما سهل عملية السرقة من المستودع الذي لم يكن محروسا وبدون أقفال ويطل على الطريق العام رغم ان بوليصة التأمين لا تؤمن السرقة إلا إذا كان الطرد المسروق منه البضاعة جزئيا أو كليا يحمل آثار واضحة للكسر باعتبار ان شركة التأمين لا تؤمن إلا السرقة بالكسر، والتمس الحكم وفق ما تم تفصيله وأرفق المذكرة بصورة من عقدة تأمين.
وعقبت المدعى عليها الثانية بمذكرة بواسطة نائبها جاء فيها ان السرقة وقعت بتاريخ 13-14/04/2013 وان الدعوى لم تقدم إلا بشهر يوليوز 2014، وان الفصل 32 من اتفاقية النقل الدولي للبضائع برا المؤرخ في 19/1956 يجعل الدعوى تتقادم في سنة، وانه تبعا لذلك تعتبر الدعوى متقادمة، وان المدعية لم تدل بفواتير شرائها للبضاعة ولا ببطاقة النقل الدولي المتعلقة بنقل البضاعة وان محضري السرقة بدورهما لا ينصان على ان البضاعة المنقولة تعود ملكيتها للمدعية، وان تقرير الخبرة يتحدث عن شركة (م. أ.) التي لا علاقة لها بشركة (م. م.) وان المدعى عليها تعتبر أجنبية عن النزاع خاصة وان المدعية لم تدل بأي عقد نقل أو أية وثيقة أخرى تثبت بان المدعى عليها هي من تكلفت بنقل البضاعة، والتمست التصريح بعدم قبول الدعوى.
وعقبت المدعية بواسطة نائبها بمذكرة جوابية أوردت فيها انه بالرجوع الى وثيقة عقد التامين يتبين بأنه يشمل ما هو بحري وبري وان الضمان يشمل كذلك البضائع المنقولة عبر النقل الجوي، وان النقل البري يستلزم نقل البضاعة عبر البحر، وان المدعية صرحت للمؤمنة بالإرسالية حول البضاعة المؤمن عنها وداخل الآجال القانونية كما هو ثابت من شهادة التامين والحاملة لتأشيرة وتوقيع وكيلها، وان عقد التامين وشهادة التامين وحدها كفيلين بإثبات الصفة في الإدعاء وفي ملكية البضاعة، وان المدعية تدلي بعدة فواتير مثبتة لملكيتها لها، وأنها وجهت الدعوى في مواجهة الطرفين معا والتمس رد دفوعات المدعى عليهما والحكم وفق المقال، وأرفق المذكرة بصورة من شهادة التامين ومجموعة فواتير.
وبتاريخ 04/12/2014 تقدم دفاع شركة التامين بمذكرة تعقيبية يعرض فيها انه بالرجوع الى سند النقل يتبين من خلال الخانة 4 منه انه صادر في 01/03/2013 وهو تاريخ علم المدعية المرسل إليها بالإرسالية موضوع النزاع، وان التامين الحالي المصرح به في 06/03/2013 موضوع شهادة التامين في 14/03/2013، باطل لإبرامه بعد وقوع السرقة الأولى في 03/03/2013 وخارج اجل 3 أيام من تاريخ علم المؤمن له بالإرسالية بتاريخ تحرير سند النقل الدولي في 01/03/2013 والذي ينتهي في 04/03/2013 مما يجعل تصريح المدعية بالتامين في 06/03/2013 خارج الأجل القانوني ويعرض الدعوى لعدم القبول، وان المدعية لم تجب على النقطة المتعلقة بانعدام الضمان والتمس الحكم وفق مذكرته السابقة .
وبتاريخ 11/12/2014 تقدم دفاع المدعية بمقال إصلاحي مؤدى عنه يعرض فيه ان عقد التامين هو سنوي يغطي العمليات السنوية، وان شهادة التامين لا تعدوا ان تكون مجرد إشعار وتصريح وان الضمان لا يزال قائما وان مقتضيات الفصل 32 من العقد تنص على اجل 03 أيام تتعلق بالحوادث داخل التراب المحلي أما إذا وقعت خارج التراب فان الأجل يبقى هو 8 أيام وليس 3 أيام، وان التامين يبقى قائما بمجرد نقل البضاعة على الناقلة الى حين إيصالها الى المخزن ونقطة الوصول، وان المؤمنة بمجرد إشعارها عملت على إيفاد خبيرها الذي أشعرها بالسرقة كما أنها لم تخبرها بعدم التعويض إلا بتاريخ 14/05/2014، وان السرقة الثانية تشكل امتدادا للأولى، وانه تسرب خطا مادي يتعلق بتاريخ الحادثة وتحديد بان السرقتين الأولى بتاريخ 02 و03 مارس 2013 والثانية في 13و14 ابريل 2013 وانه تبعا لذلك تتقدم بالمقال الإصلاحي ملتمسة الإشهاد عليه والحكم وفق مقالها الافتتاحي . مرفقة مقالها بصورة من الشروط العامة لعقد التامين.
وبعد انتهاء الإجراءات المسطرية ومناقشة القضية صدر الحكم المطعون فيه فاستأنفته كل من شركة (ت. م. م.) وشركة (م. م.).
أسباب استئناف شركة (ت. م. م.)
حيث جاء في اسباب استئنافها بعد عرض موجز للوقائع ان المحكمة الابتدائية لم تصادف الصواب فيما قضت به من قيام ضمان الطاعنة وعدم جوابها على الدفع بعدم التامين. وبالرجوع إلى تقرير الخبرة المدلى به من طرف المستأنف عليها، فانه يتبين ان السرقتين وقعتا على إثر إهمال الشاحنة الناقلة برصيف مستودع بالهواء الطلق طوال الفترة من 02/03/2013 إلى 13/04/2013 أي لمدة شهر و10 أيام. وان ما سهل عمليتي السرقة هو ان المستودع لم يكن محروسا وبدون أقفال ومفتوحا على الدوام ويطل على طريق عام، وان مقطورة الشاحنة لم تكن تتوفر على أقفال مما سهل عملية السرقتين بدون كسر والحال ان الفقرة الأخيرة من المادة 2 من الشروط الخاصة لبوليصة التأمين موضوع النزاع تنص على ان العارضة لا تؤمن السرقة إلا إذا كان الطرد المسروق منه البضاعة جزئيا او كليا يحمل آثار واضحة للكسر، أي ان العارضة لا تؤمن إلا السرقة بالكسر وعليه بما ان حالة الكسر غير متوفرة في النازلة. فان العارضة لا تؤمن بالتالي الحادثة الحالية لانعدام حالة السرقة بالكسر وفق مقتضيات المادة المذكورة أعلاه، مما ينبغي معه الحكم بإخراجها من الدعوى بدون صائر، لذلك فهي تلتمس إلغاء الحكم المطعون فيه، وبعد التصدي الحكم بعدم ضمان العارضة للحادثة الحالية للأسباب المذكورة أعلاه والحكم بإخراجها من الدعوى بدون صائر. وأرفقت المقال بنسخة طبق الأصل من الحكم المطعون فيه.
أسباب استئناف شركة (م.)
جاء في اسباب استئنافها ان شركة (ك.) لم تثبت كونها أدت ما بذمتها لممولها شركة (ب.) المانيا ولم تسلم أي وصل حلول للمؤمنة لديها، مما يتعين معه التصريح بعدم قبول دعواها لانعدام الصفة. ومن جهة ثانية، فإن شركة (م. أ.) هي التي تكلفت بنقل البضاعة من المانيا إلى المغرب وان السرقة تمت خارج التراب الوطني، ولذلك فان الاختصاص يرجع إلى المحاكم الألمانية وليس المحاكم المغربية. وان الطاعنة نفت كل علاقة تجارية بينها وبين المستأنف عليها شركة (ك.) بشأن عملية النقل موضوع هذا الاستئناف. وان هذه الأخيرة لم تدل بأية وثيقة تثبت انها كلفت الطاعنة بنقل البضاعة إلى المغرب سواء من ألمانيا او من أي بلد رغم اطلاعها على المذكرة الجوابية التي أدلت بها الطاعنة في المرحلة الابتدائية. وان شركة (م. أ.) بدورها لم تدل بأية وثيقة تثبت انها كلفت الطاعنة بنقل البضاعة من المانيا إلى المغرب ولم تدل كذلك بأية وثيقة تثبت انها تابعة لها. وانه بناء على نموذج " ج " المدلى به رفقة هذا المقال الاستئنافي الذي يثبت انها شركة مغربية مستقلة وغير تابعة لشركة (م.) بألمانيا كما ذهبت إلى ذلك المحكمة الابتدائية في حكمها موضوع هذا الاستئناف. وانه حسب تقرير الخبرة الذي استندت عليه المحكمة فان البضاعة لم تكن موجهة إلى العارضة وانما إلى شركة (ب.) الكائنة بسيدي معروف، وان الطاعنة هي شركة أجنبية عن هذا النزاع ولا علاقة لها بالنزاع الدائر بين شركة (ك.) والمؤمنة لديها شركة (ت. م. م.)، لذلك فهي تلتمس التصريح بإخراجها من الدعوى واحتياطيا جدا جدا، وحسب الوثائق الخاصة بشركة (ك.) فان دينها لا يتجاوز مبلغ 77.765,59 أورو. وبناء على الفصل 23 من اتفاقية النقل الدولي للبضائع برا الصادرة بتاريخ 19 ماي 1956 حصر التعويض في حدود المبلغ المحدد على أساسها وتحميل المستأنف عليها الصائر.
وأجابت المستأنف عليها بواسطة نائبها بمذكرة بجلسة 30/04/2015 جاء فيها ان ما أثير في المرحلة الاستئنافية من انعدام واقعة الكسر يختلف تماما عن المناقشات التي أثارتها المؤمنة في المرحلة الابتدائية ويعتبر معطى جديد، مما يبين مدى التذبذب في مواقف المؤمنة الرامية إلى التملص من مسؤولية ثابتة تغطي وتؤمن البضاعة منذ خروجها من مصدرها إلى حين دخولها الآمن لمخازن المستأنف عليها. وان الخبرة المدلى بها بالملف تمت بعد إشعار المؤمنة التي أوفدت خبيرها إلى عين المكان ووضعت يدها على البضاعة والشاحنة وأنجز خبيرها تقريره المدلى به في الموضوع وبالنسبة للسرقة الثانية فهي امتداد لتقصير المؤمنة والناقلة على اعتبار انها لم تعمل على اتخاذ الاحتياطات اللازمة بواسطة موفدها لتفادي السرقة الثانية. فانه لا مجال للاحتجاج بوجود سرقتين يفصل بينهما فارق زمني يناهز شهر. وان الأمر يستتبعه حتما قيام المسؤولية في شقيها التقصيرية والعقدية معا. وان عقد التامين يشمل تامين جميع المخاطر دون استثناء ولم يشترط وجود كسر وحتى على فرض وجود هذا الشرط فانه لا يدخل ضمن الشروط التي تعفي من المسؤولية بالنظر لكون العقد يشترط مجرد ثبوت الفعل. وان محضر الضابطة القضائية المدلى به والخبرتين المنجزتين يثبتان ان فعل السرقة وكذا الشركة المكلفة بالنقل لم تنازع في معطيات النازلة بجميع وقائعها المتحدث عنها، مما تكون دفوعات المؤمنة غير مؤسسة من الناحية الواقعية والقانونية لكون العقد المدلى به بالملف يضمن جميع المخاطر سنويا. وانها قامت بجميع الإجراءات وصرحت للمؤمنة بالبضاعة حسب ما هو ثابت من شهادة التامين وعقد التامين، مما يكون معه التامين قائما وقت حمل البضاعة على الناقلة إلى حين إيصالها إلى مخازن العارضة التي تبقى محقة في مطالبها وتأييد الحكم المستأنف فيما قضى به.
وأجابت المستأنف عليها الثانية شركة (م.) بواسطة نائبها بمذكرة بجلسة 30/04/2015 أوردت فيها انها استأنفت الحكم الصادر عن المحكمة الابتدائية بتاريخ 21/12/2014 في الملف عدد 7151/31/2014 الذي حكم عليها بان تؤدي لشركة (ك.) تضامنا مع شركة (ت. م. م.) مبلغ 1.533.642 درهم وبسطت في مقالها الاستئنافي كافة دفوعها وطالبت بإخراجها من الدعوى. وان شركة (ت. م. م.) استأنفت بدورها نفس الحكم وبينت كافة موجبات استئنافها. وانه بالرجوع إلى المقالين الاستئنافيين يتبين ان كل واحد منهما موجه ضد شركة (ك.). وان هذه الأخيرة استدعيت لجلسة 20/03/2015 وتوصلت بالاستدعاء ولم تدل بأي جواب الشيء الذي يثبت انها لا تنازع في كل ما جاء في المقالين الاستئنافيين وبالتالي فانها تكتفي بما ورد في مقالها الاستئنافي وتطلب الحكم لها وفق ما جاء فيه.
وعقبت المستأنف عليها الثانية بواسطة نائبها بجلسة 21/05/2015 انها لا علاقة لها بالسلعة موضوع السرقة وان شركة (ك.) سلكت نفس السلوك في المرحلة الابتدائية وان العارضة وضعت مذكرة بينت فيها انها أجنبية عن النزاع وطالبت بإخراجها من الدعوى غير انه على الرغم من ذلك فان المحكمة الابتدائية سلكت سلوكا مغايرا وحكمت عليها بان تؤدي لها تضامنا مع المؤمنة مبلغ 1.533.642 درهم الشيء الذي جعلها تتكبد عدة مصاريف ورسوم قضائية. وانه ما دامت شركة (ك.) لا توجه أية مسؤولية للعارضة ولم تثبت في جميع الأحوال ما يثبت انها كلفت العارضة بنقل البضاعة موضوع هذه المسطرة فانها تطلب إلغاء الحكم الابتدائي والحكم لها وفق ما جاء في مقالها الاستئنافي.
وأدلت المستأنف عليها الثانية بواسطة نائبها بجلسة 21/05/2015 برسالة النقل عبر الطرقات وأضافت بانها تؤكد دفوعاتها وتلتمس الحكم بتأييد الحكم المستأنف مع جعل صائر الاستئناف على رافعه.
وعقبت المستأنفة شركة التامين بواسطة نائبها بجلسة 08/10/2015 بمذكرة مرفقة بأوجه استئناف إضافية تؤكد خلالها انها مجرد مؤمنة وبان شركة (ك.) هي مالكة البضاعة المنقولة موضوع النزاع، وانها بصفتها مؤمنة قامت بإنجاز خبرة لمعاينة ظروف وأسباب الأضرار اللاحقة بالبضاعة على إثر السرقة الأولى في 02/03/2013 والتي حضرتها المستأنف عليها شركة (ك.) مالكة البضاعة ورغم ذلك، فان شركة (ك.) المستأنف عليها بصفتها مالكة البضاعة، أهملت بضاعتها المسروقة (جزئيا آنذاك ) في نفس مستودع الهواء الطلق غير المحروس والذي وقعت فيه السرقة الأولى وتركتها عرضة للضياع لمدة شهر و10 أيام حتى وقعت السرقة الثانية في 13 و14 -04-2013. وانها كمؤمنة اتخذت تدابير تحفظية لمعاينة أضرار السرقة الأولى بواسطة إجراء خبرة ولإخطار المؤمن لها المستأنف عليها شركة (ك.) بضرورة اتخاذها التدابير اللازمة للحفاظ على البضاعة إلا ان صاحبة المصلحة الأولى والاخيرة المستأنف عليها شركة (ك.) لم تحرك ساكنا وأهملت بضاعتها وتركتها عرضة للضياع والسرقة المضاعفة. كما ان بوليصة التامين في الملف الحالي تتكون من الشروط العامة للبوليصة الفرنسية للتامين البحري على البضائع والشروط الخاصة المدلى بها من طرف المستأنفة ابتدائيا خلال مداولة 09/10/2014 والتي تحيل بدورها على الشروط العامة للبوليصة الفرنسية للتامين البحري على البضائع المذكورة أعلاه في المادة 1 منها. وبالرجوع إلى الشروط العامة فانه يتبين انها تنص في المادة 2 انها تتضمن نوعين من التامين الأول وهو جميع المخاطر والثاني وهو مخاطر معينة. وان عقد التامين الحالي عن جميع المخاطر يتضمن استثناءات من التامين خلافا لزعم المستأنفة. وان معاينة تقرير الخبرة ومحضر الشرطة القضائية أكدا انه لا وجود لأي كسر لا في باب مستودع الهواء الطلق غير المحروس والمطل على الطريق العام لوقوف المقطورة ولا في المقطورة نفسها المستوقفة والتي بقيت بعد السرقة الأولى بدون حراسة وهي على تلك الحالة لمدة شهر و10 أيام مما يفسر سرقتها ثانية بكل سهولة. وان الشروط العامة للبوليصة الفرنسية للتامين تنص على استثناء خطر السرقة ما عدى شرط مخالف. وان الشروط الخاصة تنص على ضمان خطر السرقة بشرط ان يكون خصاص السرقة ناتج عن كسر للحاوية. وانه بانعدام واقعة الكسر التي تشكل شرطا جوهريا لضمان العارضة لخطر السرقة، فانه ينبغي معه الحكم بعدم تأمين العارضة لحادثة السرقة الحالية بدون كسر والحكم تبعا بإخراجها من الدعوى بدون صائر. وفيما يتعلق بأوجه استئناف إضافية، فالطاعنة تعيب على الحكم الابتدائي فيما قضى به من ان مبلغ الضرر اللاحق بالبضاعة والمقدر في تقرير الخبرة هو 1.533.642 درهم والحال ان مبلغ الضرر المقدر في تقرير خبرة مكتب خبرة (P.) في الصفحة 9 منه هو 134.293,08 أورو. وان هذا المبلغ يوازي بالدرهم حسب مستخرج سعر الصرف الجاري به العمل يوم 05/10/2015 هو 1.461.033,03 وانه ينبغي من أجله إنذار المستأنف عليه بإدلائه بما يفيد سعر صرف مبلغ الضرر المنصوص عليه بالعملة " أورو " بالدرهم المغربي في تقرير مكتب خبرة (P.) تحت طائلة الحكم باعتماد مبلغ الضرر بالدرهم وقدره 1.461.033,03 درهم فقط. وأيضا بخصوص تحديد التعويض، فان محكمة الاستئناف لم تصادف الصواب فيما قضت به من تعويض، وانه بالرجوع إلى تقرير مكتب خبرة (P.) فانه يتبين انه نص انه ينبغي الحكم بخفض المبلغ المحكوم به إلى المبلغ المذكور أعلاه فقط، ورفض ما زاد عن ذلك. وفي انعدام التضامن، ان شروط التضامن المنصوص عليها في مقتضيات الفصل 100 من ق.ل.ع. منتفية في النازلة الحالية، مما ينبغي معه الحكم برفض الطلب بهذا الخصوص.واحتياطيا في سقف الضمان في حدود مبلغ القيمة المؤمن عليها، ان محكمة الاستئناف لم تصادف الصواب فيما قضت به من تعويض على عاتق العارضة المؤمنة ذلك انه بالرجوع إلى شهادة التامين المدلى بها ابتدائيا من طرف شركة (ك.) يتبين ان سقف تامين العارضة هو قيمة التامين المصرح بها لديها 1.130.000 درهم، مما ينبغي معه الحكم بخفض المبلغ المحكوم به إلى مبلغ قيمة التامين المصرح بها للعارضة والمذكورة أعلاه، لهذه الأسباب فهي تلتمس الحكم بخفض مبلغ الضرر المحكوم به إلى حدود قيمة ضرر البضاعة المنصوص عليها في تقرير مكتب خبرة (P.) وقدره 134.293,08 أورو والذي يعادله بالدرهم المغربي مبلغ 1.461.033,03 درهم فقط. والحكم بخفض التعويض المحكوم به إلى الحدود التي تتلائم مع تحديد التعويض القانوني المنصوص عليه في الفصل 23 من اتفاقية النقل الدولي للبضائع برا بتاريخ 19/05/1956 وقدره 31.860,97 أورو فقط بالدرهم المغربي حسب سعر الصرف الجاري به العمل من قبل الأسباب المذكورة أعلاه. واحتياطيا الحكم بحصر التعويض على عاتق العارضة في حدود مبلغ قيمة تامين البضاعة المصرح بها في شهادة التامين وقدرها 1.130.000 درهم فقط مع جعل الصائر على عاتق المستأنف عليها.
وعقبت المستأنفة الثانية بواسطة نائبها بجلسة 08/10/2015 انها بعد اطلاعها على رسالة النقل عبر الطرقات تبين لها انها مجرد صورة مجردة غير مشهود بمطابقتها للأصل. وانه طبقا للفصل 440 من ق.ل.ع. فان النسخ التي يؤخذ بها هي تلك المأخوذة عن أصول الوثائق الرسمية او الوثائق العرفية تكون لها نفس قوة الإثبات التي لأصولها إذا شهد بمطابقتها لها الموظفون الرسميون المختصون بذلك في البلاد التي أخذت فيها النسخ ويسري نفس الحكم على النسخ الماخوذة عن الأصول بالتصوير الفوتوغرافي. ومن جهة أخرى، فانه بالرجوع إلى نفس الوثيقة ستلاحظ بالخانة رقم 1 ان المرسل هوروبيربوش وان الناقل هو شركة (E.) بشتودكارت بالمانيا وبالخانة رقم 23 عدم وجود توقيع وطابع الناقل وبعبارة أخرى لا وجود لاسم الناقل وان رقم الخانة 24 يشير إلى اسم شركة (ك.) ومشطب على هذا الاسم ولا يتضمن أي توقيع واي تنبر الشيء الذي يثبت ان الوثيقة المدلى بها من طرف شركة (ك.) هي وثيقة قد تكون من صنعها. وانه لا وجود لاسم (م. م.) كما انه حسب ما جاء في تقرير الخبرة المعتمد عليها في هذه النازلة فان المرسل إليه هو (ب.) ميدل ايست حي سيدي معروف الدار البيضاء وان تاريخ التسليم غير محدد وان المتدخلين في النقل هم الآمر (ب.) بالمانيا والوسيط الأساسي في عملية النقل هو شركة (م.) الدولية والوسيط الثانوي هو شركة ايركا الكائنة بمدينة شتوتكارت بالمانيا.
ومن جهة أخرى، فانه برجوع المحكمة إلى المذكرة موضوع هذا التعقيب ستلاحظ انها موجهة ضد شركة التامين مع ان هذه الأخيرة ليست معنية برسالة النقل وان المعنيين بالأمر هما شركة (ك.) والناقل الذي تكلف بعملية النقل وهو شركة ايركا او من يمثلها. كما انه بالرجوع إلى نفس المذكرة ستلاحظ ان شركة (ك.) اكتفت بالقول ان شركة (م.) لم تستأنف الحكم الابتدائي مع ان الواقع هو خلاف ذلك ان شركة (ك.) لم تجد أية وثيقة تثبت علاقتها بالعارضة بشأن الرحلة موضوع هذه المسطرة، وبالتالي فانها تطلب استبعاد كل دفوعها الواهية والحكم لها وفق ما جاء في مقالها الاستئنافي، فان شركة (ك.) لا تنسب للعارضة أية مسؤولية وتتحاشى الحديث عنها الشيء الذي يثبت انها لا علاقة لها بالنزاع موضوع الدعوى المقدمة من طرف شركة (ك.) وبالتالي فانها تطلب إخراجها من الدعوى بدون صائر مع تحميل المستأنف عليها الصائر.
وعقبت المستأنف عليها بواسطة نائبها بجلسة 29/10/2015 بأنه لم يسبق لها ان كانت حاضرة لإجراءات الخبرة ولا بعين المكان كما تدعي المؤمنة ولعل خير دليل على ذلك هو ديباجة تقرير الخبرة الذي حدد فيه الخبير الموفد من قبل المؤمنة من حضر لإجراءات الخبرة دون الإشارة للعارضة التي لم تحضر هذا الإجراء وبالتالي فان المؤمنة تكون قد وضعت يدها على البضاعة الملتزمة بتامين وصولها من نقطة الانطلاق من مخازن المورد بالمانيا إلى نقطة الوصول التي هي مخازنها بالدار البيضاء دون قيد او شرط او استثناء. وبمقتضاه يكون عقد التامين عن نقل البضاعة سليمة إلى مخازن العارضة يقع تحت مسؤولية الناقل والمؤمنة دون دخل للعارضة في ذلك على اعتبار ان الحراسة والسلطة الفعلية في الرقابة والتوجيه بالنسبة للبضاعة خارجة عن إرادة العارضة وتخضع لمسؤولية الناقل والمؤمن عن هذه العملية بمقتضى عقدي النقل والتامين الذي يجخل في التامين عن جميع المخاطر. اما فيما يتعلق بادعاء عدم وجود الكسر، فان هذا الأمر لا يعدو ان يكون مجرد محاولة يائسة للتملص من المسؤولية. وان المؤمنة سبق لها وان تقدمت بمقال افتتاحي لدى المحكمة التجارية بالدار البيضاء ويتضمن نفس الوقائع المعروضة على المحكمة واستنادا لنفس الوثائق والفواتير دون إدخال العارضة ودون علمها تؤكد من خلاله انها تؤمن البضائع موضوع النقل وتؤكد فيه واقعتي السرقة بواسطة دفاعها الأستاذ كثير (ش.) في الملف التجاري موضوع قضايا التامين عدد 1801/2014 القاضي المقرر الأستاذ علي عباد تطالب من خلاله بالتعويض عن أضرار السرقة اللاحقة بالبضاعة وصدر فيه حكم بعدم القبول. وبالرجوع إلى بداية المقال المذكور يتبين ان المؤمنة أكدت انها أمنت البضاعة بطلب من شركة (ك.) وأقرت انها نقلت بمقتضى عقد نقل دولي. وانها تطالب أطراف عقد النقل بالتعويض لفائدتها استنادا لعقد التأمين وبمقتضاه، فان دعوى المؤمنة المشار اليها في دعوتها السابقة فصلت من حيث الإقرار بالتأمين والتكليف والوقائع والضمان، مما تكون معه دفوعها الحالية غير مؤسسة ويتعين التصريح بردها والحكم بتأييد الحكم المستأنف. فضلا على ان المؤمنة اتخذت من أوجه الاستئناف الإضافية نهجا احتياطيا أصبحت تناقش من خلاله المبلغ المحكوم به وحدود الضمان في حين انه بالرجوع إلى المقال الافتتاحي يتبين ان الخبرة حددت قيمة الضرر والمسروقات في مبلغ 1.461.033 درهم. وان هناك مصاريف تتعلق بالنقل والتعويض عن الضرر الحاصل الناجم عما فقدته العارضة من ربح.
اما فيما يتعلق بادعاء تحديد قانوني للتعويض استنادا لاتفاقية النقل الدولي فانها لا تشمل واقعة الحال ولا المؤمنة على اعتبار ان الأمر يتعلق بتقصير وخطأ مهني صادر عن النقل الدولي وبالتالي فان الأمر يخضع لمقتضيات الفصل 29 من نفس الاتفاقية " معاهدة جنيف " مما يتعين معه التصريح برد الدفع المثار، لأجله فهي تلتمس تأييد الحكم المستأنف.
وعقبت الطاعنة شركة التامين بواسطة نائبها بجلسة 12/11/2015 بأن شركة (ك.) دفعت بان العارضة بمجرد تعيينها للخبير تكون هي المسؤولة عن البضاعة، وانها أضافت بانها لم تحضر هي للخبرة مستنتجة ضمنيا بانه لا علم لها بالسرقة ولا بالأضرار المنجزة عنها والحال ان الطاعنة هي مجرد مؤمنة وليست لا بناقل ولا بمرسل إليه وانها أمنت في الملف الحالي بضاعة المرسل اليها المدعية شركة (ك.) وان هذه الأخيرة هي التي صرحت للعارضة بحادث السرقة موضوع النزاع وليس العكس فانتدبت على إثره العارضة خبيرا لها لتحديد الأضرار المصرح بها لها من طرف المدعية. وانها بتصريحها للعارضة بحادث السرقة الأولى موضوع النزاع، فان المدعية شركة (ك.) المرسل اليها كانت بالتالي على علم بأسباب الأضرار اللاحقة ببضاعتها، وكان عليها ان تتعض لما حصل وتقوم بما يلزم لتفادي السرقة الثانية وبدل ذلك فان المرسل اليها شركة (ك.) تركت بضاعتها مهملة في مستودع بالهواء الطلق غير محروس لمدة أكثر من شهر و10 أيام وعرضة لجميع أنواع المخاطر، مما سهل بشكل واضح في وقوع السرقة الثانية وتفاقم الأضرار، مما ينبغي معه تحميلها مسؤولية تقصيرها في المراقبة والحكم تبعا لذلك برفض طلبها. وحول استثناء الضمان، فان شركة (ك.) زعمت ان علب البضاعة هي مكسرة، مما ينفي معه توفر شرط استثناء الضمان المتمسك به والحال ان الكسر لم يطل باب مستودع وقوف الشاحنة ولا أبواب الشاحنة الناقلة وفق معاينة الخبير، مما ينبغي معه رد دفعها على حالته. وحول أوجه الاستئناف الإضافية للعارضة، فالطاعنة تقدمت باستئنافها للحكم المطعون فيه داخل الأجل القانوني، وان شركة (ك.) لم تبين سندها القانوني في الدفع بعدم قبول أوجه استئناف إضافية لمقال استئنافي مقدم أصلا داخل الأجل القانوني، مما ينبغي معه رد دفعها على حالته. وفي الموضوع، وحول مبلغ الضرر ان شركة (ك.) اعترفت بان مبلغ الضرر هو محدد من طرف الخبير في 134.293,08 أورو فقط، أي ما يعادله بالدرهم المغربي 1.461.033,03 درهم وليس 1.533.642 درهم كما قضى به الحكم المطعون فيه. وانها بررت الفرق بين مبلغ التعويض الممنوح لها بمقتضى الحكم الابتدائي المطعون فيه وبين مبلغ الضرر المحدد من طرف الخبير في 1.461.033,03 درهم فقط وأوعزت ذلك إلى " ان هناك مصاريف تتعلق بالنقل والتعويض عن الضرر الحاصل والناجم عما فقدته من ربح " والحال انها لم تدل بأي فواتير نقل مزعومة علاوة على ان الطاعنة لا تؤمن مصاريف نقل البضاعة المتضررة ولا أي ضرر ضياع في الربح جراء تحقق الخطر المؤمن عنه بل تؤمن فقط قيمة البضاعة المصرح بها لها والمنصوص عليها حصرا في بوليصة التامين، مما ينبغي معه رد دفعها على حالته. وحول تحديد التعويض، فان شركة (ك.) دفعت بان التحديد القانوني للتعويض استنادا للمادة 23 من اتفاقية النقل الدولي هو غير مطبق في النازلة الحالية لعلة ان الناقل قد ارتكب تقصيرا وخطا مهنيا يخضعه لمقتضيات المادة 29 من نفس الاتفاقية، والحال ان شروط المادة 29 المذكورة هي غير متوفرة في النازلة الحالية. كما ان الخبير نص على تطبيق التحديد القانوني للتعويض في مبلغ 31.806,97 أورو فقط، مما ينبغي معه الحكم وفق مستنتجاته. وفي انعدام التضامن وفق سقف الضمان وإحلالها في حدود مبلغ القيمة المؤمن عليها فقط. وان شركة (ك.) لم تدل بأي جواب حول هذه النقط، مما ينبغي معه الحكم وفق أوجه استئنافها المذكورة.
وبناء على إدراج الملف بجلسة 12/11/2015 حضرها نواب الأطراف، مما تقرر معه اعتبار القضية جاهزة للبت وحجزها للمداولة لجلسة 10/12/2015 مددت لجلسة 07/01/2016 فأصدرت محكمة الاستئناف قرارا تمهيديا بإجراء بحث بين الطرفين.
وبناء على ما راج بجلسة البحث
وبناء على تعقيب المستأنف عليها الأولى بعد البحث بجلسة 07/04/2016 بمذكرة أوردت فيها أن شركة (م. م.) حضرت بدورها في شخص ممثلها القانوني وفي محاولتها للتملص من المسؤولية أكدت أنها ليست الشركة المعنية بالتعويض وأنها أجنبية عن النزاع . وردا على هذا الزعم فإن الممثل القانوني لشركة (م.) الحاضر بالجلسة والذي أفاد من خلال استفساره عن أسماء كل من السيدة سعاد (د.) ومنية (ج.) حيث أكد أنه يعرفهما ويشتغلان معه وتحت امرته. وبخصوص الرسالة الإليكترونية الصادرة عن البريد الإلكتروني والتي تفيد أن شركة (م. م.) هي من أخبرهم بوقوع السرقة وكون البريد الإلكتروني صادرة عن شركته أقر به أمام المحكمة . وأنه بالرجوع إلى مضمون هذه الرسالة يتبين أن شركة (م. م.) تتأسف عن الإخبار بسرقة 24 صندوق من أصل 25 من الشاحنة التابعة لهم وهي نفس البضاعة المسروقة في الطريق للوكالة التابعة لهم بليون وان هناك ضرورة لربط الاتصال بالمومنة. وان المستأنف عليها لها متعاقد وحيد هو (م.) لا علاقة لها بباقي الوسطاء الذين تكلفهم هذه الأخيرة أو التابعين لها وهاته الرسالة والإقرار بها وحدهما يحسمان الموقف. وما يؤكد ذلك الرسائل المتبادلة عبر البريد الإلكتروني تثبت بما لا يدع مجالا للشك ان موقف شركة (م. م.) لا يسعفها للتملص من المسولية. ومن حيث قيام الضمان ، فإن الضمان قائم بشأن البضاعة المسروقة طالما أن هناك عقد سنوي يربطها بشركة التأمين وهو العقد الذي يعتبر وثيقة من وثائق الملف يبتدئ الضمان بموجبها من بداية السنة إلى نهايتها وتستخلص شركة التأمين بموجبه أقساط ومبالغ مالية عن ضمان جميع المخاطر وأن الضمان يشمل بالإضافة إلى مدة الضمان محل و مكان الضمان بالنسبة للبضاعة من نقطة تحميلها من مخازن المزود إلى نقطة تفريغها بمحل المستأنف عليها الغير ملزمة بإيفاد موفد عنها ليحرس البضاعة او تلتزم بالقيام بأعمال معينة ، اذ تكون المسؤولية في هذا الإطار تقع على عاتق الناقل والمؤمنة التي تتدخل لتغطية الضرر في حالة حدوثه. ولعل ما يؤكد أن المؤمنة تؤمن البضاعة هو أنها باشرت دعوى التعويض وأدلت بجميع الوثائق التي تتعلق بالبضاعة موضوع السرقة مقرة بتأمينها، أما القول بأن الدعوى ما هي إلا وسيلة لقطع التقادم فإن هذا الأمر لا يستقيم والقانون في شيء فإما أن تكون البضاعة مؤمنة او غير مؤمنة وعقد التأمين يؤكد وجود العلاقة القانونية التي هي علاقة تأمين سنوي و أنها ملزمة فقط بإشعار المؤمنة في حالة وقوع ضرر وعقد التأمين عقد شامل لجميع الأضرار وأنه فور إشعارها بادرت إلى إ يفاد خبير لها أنجز تقريره في النازلة. وبخصوص الاستثناءات من الضمان ، فإن المؤمنة وضعت مخططين لإبداء أوجه دفاعها الأول تدعي من خلاله أنها غير مؤمنة والثاني تقول فيه أنها مؤمنة ولكن هناك استثناءات من التأمين تتمسك بها للقول بإخراجها من الدعوى، وعلى العكس من ذلك فإنه كما سلف ذكره، فالبضاعة مؤمنة من نقطة الشحن إلى نقطة التفريغ دون إلزامها بعمل محدد ومعين، وان المستأنف عليها طيلة مدة وطريق النقل تكون البضاعة خارجة عن سلطتها وخاضعة لمسؤولية الناقل الذي يملك السلطة الفعلية في الرقابة والتوجيه على البضاعة بل وبسندها لوسيط تابع له دون إذن منها أو حتى علمها ، مما يكون معه الخطأ منعدما في جانبها وتكون صاحبة الحق في طلب التعويض. أما فيما يخص تمسك المؤمنة بكون السرقة غير مقرونة بكسر وهذا يشكل استثناء من تأمينها للبضاعة في نازلة الحال ، فإن هذا الأمر مردود على اعتبار أنه بالإضافة إلى تقصير الناقل فإن الصور التي التقطها الخبير للعلب تفيد أنها مكسورة والمتروك هو الصناديق الخاوية للبضاعة حيث إنه لا يمكن أخذ البضاعة دون كسر الصناديق وهذا ما سيتضح للمحكمة من خلال الصور الملتقطة من طرف الخبير. وان كان هناك تقصير في النازلة فإن التقصير كذلك ثابت في حق المؤمنة لأنه بعد إشعارها بواقعة السرقة الأولى وإفادها للخبير لم تتخذ الاحتياطات اللازمة بواسطة موفدها من أجل الحفاظ على ما تبقى من البضاعة بل إنها باشرت الدعوى ودخلت في مفاوضات ومقترحات لتسوية النزاع إلى أن فاجأت العارضة بعد مرور سنة بكونها لن تؤمن البضاعة لوجود استثناء والدليل على أن المؤمنة دخلت في مفاوضات وقدمت عرضا ماليا بمبلغ 350.000 درهم مع مباشرة المستأنف عليها لدعوى في مواجهة الناقل من أجل طلب التعويض هو البريد الإليكتروني الصادر عن الممثل القانوني هشام (و.) والذي تم رفضه من طرفها. لأجله تلتمس الحكم بتأييد الحكم الابتدائي مع جعل صائر كل استئناف على رافعه. وأرفقت مذكرتها بنسخة للبريد الإلكتروني الصادر عن السيدة سعاد (د.) التي تشتغل لدى المستأنفة – رسائل عبر البريد الإلكتروني باسم سعاد (د.) ومنى (ج.) المتبادلة مع اسماعيل (خ.) المسؤول عن الاسترداد عن شركة (ك.) – فواتير تتعلق بمعاملات سابقة ، صور شيكات، البريد الإلكتروني .
وأجابت المستأنفة شركة (م. م.) بواسطة نائبها بجلسة 21/04/2016 أنه برجوع المحكمة إلى المقال الافتتاحي للدعوى و إلى الحكم الصادر بناء على هذا المقال سيتبين أن شركة التأمين تقدمت بدعواها وأوردت في مقالها كل الأطراف المعنية بالنزاع بمن فيهم الناقل وهم شركة (م. أ.) بصفتها الوكيلة الأصلية في النقل وشركة (ا. ا.) بصفتها ناقلة برية وشركة (ج. س. ل.) بصفتها ناقل فعلي وشركة (ت. م.) بصفتها ناقل فعلي ثانوي ولم يشر إلى اسمها ، الشيء الذي يؤكد أنها هي أجنبية عن هذا النزاع ولا علاقة لها بموضوع السرقة التي تعرضت لها البضاعة المملوكة لشركة (ك.)، وبالتالي فإنها تطلب اخراجها من الدعوى. ومن جهة ثانية صرح ممثل شركة (ك.) ان شركة (م. م.) لديها علاقة منذ سنوات وانهم تعاقدوا مع شركة (م.) دون أن يذكر أي (م.) مضيفا ان هناك مراسلات وفواتير وأنها هي التي اخبرتهم بأن السلعة قد سرقت وبعد ان طرح سؤال من طرف الأستاذ (ش.) عن ممثل شركة (ك.) صرح ان ورقة النقل يوجد بها اسم المسؤول عن السلعة وهذا كله موجود في عقود التأمين، الشيء الذي يثبت مرة أخرى انها لا علاقة لها بعملية النقل موضوع السرقة. ومن جهة أخرى ، فإنه من الثابت من رسالة النقل المدلى بها من طرف شركة (ك.) بناء على طلب المحكمة أن هذه الوثيقة هي مجرد صورة غير مصادق عليها ولا تشير لا من بعيد ولا من قريب إلى اسم شركة (م.) باستثناء طابع مشطب عليه، بل أكثر من ذلك فإن هذه الوثيقة تشير إلى أن الناقل هو شركة ايركا حسب ما بينت العارضة في مذكرتها المدلى بها بجلسة 08/10/2015 . كما أنه بالرجوع إلى تقرير الخبرة يتبين ان المتدخلين في النقل كلهم خارج المغرب ولا تربطهم به أية رابطة مع تذكير المحكمة ان المحكمة الابتدائية بدورها اعتبرت ان الناقل هو شركة (م. أ.)، الشيء الذي يثبت ان الطاعنة هي شركة لا علاقة لها بالنزاع موضوع هذه الدعوى، و أنه لم يسبق لها أن انكرت انها لم تكن لها معاملات سابقة و لاحقة مع شركة (ك.) وانما تنفي كل علاقة مع عملية النقل موضوع السرقة. أما بخصوص ادعاء شركة (ك.) ان بعض مستخدمي العارضة هم الذين أخبروها بوقوع السرقة ، فإن ذلك يعتبر شيئا طبيعيا ما دام ان شركة (ك.) كانت تتعامل معها منذ مدة طويلة سابقة عن تاريخ السرقة و لاحقة عنها كذلك. وعلمت بالسرقة عن طريق الناقل الفعلي مع العلم أن هؤولاء المستخدمين لا يمثلون الشركة وان الشيء الذي جعل شركة (ك.) توجه دعواها ضدها وشركة التأمين هو كونها لما واجهتها شركة التأمين بالاستثناء من الضمان تبين لها أن حقوقها قد ضاعت ومن المستحسن لها ان توجه دعواها ضد الكل. لذلك فهي تلتمس رد كافة دفوع شركة (ك.) والحكم لها وفق ما جاء في مقالها الاستئنافي وتحميل المستأنف عليها الصائر. مرفقة مذكرتها بصورة حكم صادر عن هذه المحكمة بتاريخ 08/06/2015 بين نفس الأطراف في الملف رقم 545/15 يثبت ان شركة (ك.) بقيت تتعامل معها حتى بعد تعرض بضاعتها للسرقة وصورة من حكم صادر عن نفس المحكمة بتاريخ 24/06/2014 في ملف رقم 1801/31/14 .
وعقبت المستأنفة الأولى بواسطة نائبها بجلسة 21/04/2016 بمذكرة أوردت فيها أنها أبرمت مع شركة (ك.) بوليصة تأمين بضائع منقولة ، وأن عقد التأمين المذكور ينص على عدة استثناءات من الضمان ومنها الاستثنائين المتمسك بهما من طرفها في مذكرتها التوضيحية مع بيان أوجه استئناف إضافية والمتمثل في استثناء السرقة بدون كسر من الضمان بخصوص 08 صناديق البضاعة من مجموع 20 صندوق موضوع النقل ، ذلك أن المرسل إليها توصلت فقط ب 12 صندوق من مجموع 20 صندوق وان الصناديق 08 المتبقية لم يتم تسليمها نهائيا للمرسل إليها، بسبب سرقتها بدون كسر حسب مستنتجات الخبير وكذا رسالتي تحفظ شركة M & M بتاريخ 03/05/2013 المرفقتين لتقرير الخبرة المذكور. وأيضا استثناء أضرار سرقة باقي الصناديق وعدد 12 المتبقية وذلك بكسر ألواحها من الضمان لكونها ناتجة عن تقصير في نقل البضاعة في ظروف آمنة وكذا عن تقصير في مراقبتها وحراستها بعد وقوع حادثة السرقة الأولى وعدم اتخاذ الاحتياطات والإجراءات الضرورية لتلافي وقوع حادثة السرقة الثانية ولإنقاذ البضاعة المتبقية من حادثة السرقة الأولى. كما أن بوليصة التأمين تحمل صراحة كامل مسؤولية اتخاذ التدابير اللازمة للحفاظ على البضاعة على عاتق المؤمن لها شركة (ك.) وفق مقتضيات الفصلين 7 و 16 من الشروط العامة لبوليصة التأمين ، خلافا لما تزعمه خطأ شركة (ك.) ، علاوة على انها مجرد مؤمنة ويقتصر دورها على مهام الضمان ليس إلا وعلاوة على ان الطاعنة هي المالكة للبضاعة ولها بالتالي لوحدها الصفة والمصلحة في الحفاظ على بضاعتها التي تملكها ولا يمكن لها بالتالي أن تعيب على الأغيار عدم حفاظهم في محلها هي على بضاعتها التي تملكها لوحدها وبانفراد. إضافة إلى ذلك فالطاعنة كانت بالفعل قد أقامت دعوى رجوع تحفظية إزاء الناقل البري بألمانيا من أجل قطع التقادم السنوي قصير الأمد للفصل 32 من اتفاقية النقل الدولي للبضائع برا بتاريخ 19/05/1956 ليس إلا بدليل مطالبتها فيها بتعويض مسبق فقط قدره 100.000 درهم وذلك طبق الإمكانية المخولة لها في المادة 16 (الفقرة الثانية) من الشروط العامة لبوليصة التأمين موضوع النزاع. وبعد جمع الطاعنة لوثائق الملف ودراستها ، فإنه تبين لها أن الحادثة الحالية هي مستثناة من تأمينها كما سبق تفصيله أعلاه ، فقررت على إثره مواجهة المؤمن لها بهذا الاستثناء من الضمان. والدليل على ذلك صدور حكم في الدعوى المشار إليها أعلاه عن المحكمة التجارية بالدارالبيضاء رقم 11383 بتاريخ 24/06/2014 في الملف عدد 1801/31/2014 والقاضي بعدم قبول طلب الطاعنة لعدم إدلائها بما يفيد أداء التعويض وحلولها محل المؤمن لها اذ لم تدل بوصل الحلول . ومبلغ الضرر وحول تحديد التعويض وحول انعدام التضامن واحتياطيا حول سقف الضمان في حدود مبلغ القيمة المؤمن عليها، فإن الطاعنة لا يسعها إلا أن تؤكد بهذا الخصوص كل ما جاء في مذكرتها التعقيبية مع بيان أوجه استئناف إضافية أولى لجلسة 08/10/2015. لأجله تلتمس الحكم وفق ما سبق تفصيله أعلاه . وأرفقت مذكرتها بصورة حكم صادر في دعوى رجوع تحفظية الصادر عن المحكمة التجارية بالدارالبيضاء رقم 11383 بتاريخ 24/06/2014 في الملف عدد 1801/31/2014 والقاضي بعدم قبول الطلب لعدم الإدلاء بوصل الحلول.
وبناء على إدراج الملف بجلسة 21/04/2016 تقرر خلالها اعتبار القضية جاهزة وحجزها للمداولة لجلسة 05/05/2016 مددت لجلسة 12/05/2016.
وبعد مناقشة القضية اصدرت المحكمة قرارا يقضي بالغاء الحكم المستأنف جزئيا فيما قضى به والحكم من جديد برفض الطلب في مواجهتها وتحميل المستانف عليها الصائر وبرد الاستئناف المقدم من طرف شركة (م. م.) وتأييد الحكم المستأنف وابقاء الصائر على رافعه.
طعنت فيه بالنقض المستأنفة فأصدرت محكمة النقض بتاريخ 27/03/2019 قرارا تحت عدد 167/3 في الملف عدد 205/3/3/2017 يقضي بالنقض والاحالة بناء على التعليل التالي:
"حيث تنعى الطالبة القرار بخرق المادة 21 من اتفاقية النقل البري الدولي للبضائع و بانعدام التعليل وبخرق القانون، بدعوى أنها بينت في مذكرتها الجوابية المدلى بها بجلسة 13-11-2016 أن المطلوبة لم تتقدم بدعواها إلا بعد مرور أكثر من سنة مطالبة برفضها للتقادم. غير أن المحكمة الابتدائية استبعدت هذا الدفع بعلة أن الفصل 32 يتعلق بالتصريح بالحادثة وليس بأجل رفع الدعوى و بدون تعليل دقيق. كما أثارت نفس الدفع أمام محكمة الاستئناف فاستبعدته بعلة قطع التقادم من خلال المراسلات المتبادلة بين الطرفين مع أنه لم تكن أية مراسلة و في تقرير الخبرة، الشيء الذي يثبت مدى التناقض بين ما اعتمده الحكم الابتدائي وما اعتمدته محكمة الاستئناف التي بعدم جوابها على الدفع موضوع هذه الوسيلة تكون قد بنت قرارها على غير أساس وعرضته للنقض.
حيث إن المحكمة مصدرة القرار المطعون فيه والتي ردت الدفع بالتقادم استنادا للمادة 32 من اتفاقية النقل البري الدولي للبضائع، بما ورد في تعليلها (( ... بخصوص تمسك الطاعنة عملا بمقتضيات المادة 21 من اتفاقية النقل البري الدولي للبضائع، فالثابت من خلال الوثائق أن التقادم قد تم قطعه من خلال المراسلات المتبادلة بين الطرفين وأيضا تقرير الخبرة المنجزة في هذا الإطار)) دون أن تبرز في تعليلها نوع المراسلات وماهياتها وتاريخها مما حرم محكمة النقض من مراقبة ذلك ، مما جاء معه قرارها ناقص ومعيب التعليل عرضة للنقض "
وبناء على إشعار نائبي الطرفين بالتعقيب على ضوء قرار محكمة النقض الصادر في النازلة أدرج ملف القضية بجلسة 23/07/2019 حضر خلالها الأستاذ (ب. و.) عن الأستاذ (ف.د.) والأستاذ (م.ج.) عن الأستاذ (ف.ج.) وأدلى نائب شركة (ت. م. م.) للتأمين بمذكرة بعد النقض جاء فيها أن شركة (ك.) المدعية ابتدائيا لم تطعن بالنقض ضد القرار الاستئنافي المطعون فيه في مقتضاه المتعلق بالاستئناف الأصلي للعارضة والذي قضى بإلغاء الحكم المستأنف جزئيا والحكم برفض الطلب في مواجهة العارضة، مما يتبين معه أن القرار الاستئنافي وقع نقضه فقط بخصوص الاستئناف المقابل لشركة (م. م.) ، وأن لا أحد من الأطراف طعن بالنقض ضد مقتضى القرار الاستئنافي المتعلق بالاستئناف الأصلي للعارضة، مما يجعل هذا المقتضى انتهائيا في حق جميع الأطراف، وأن محكمة الإحالة مدعوة فقط للبت من جديد في احد أسباب الاستئناف المقابل لشركة (م. م.) والمتعلق بالتقادم المثار من طرفها فقط.
ملتمسا في الأخير عدم الحكم على شركة التأمين بأي اداء والحكم في الاستئناف المقابل لشركة (م. م.) وفق تعليل قرار محكمة النقض والإحالة طبق القانون.
وبناء على المذكرة بعد النقض للمستأنف عليها المدلى بها بواسطة نائبها بجلسة 23/07/2019 أوردت فيها أن العارضة كلفت مؤمنتها شركة (ت. م.) التي تحللت من التامين لوجود موجبات استثنائية برفع دعوى في مواجهة شركة (م.) حول الوقائع موضوع النازلة، وأن المؤمنة بالفعل تقدمت بدعوى في مواجهة المدعى عليها ووسطائها المتعاملين معها مشيرة في ديباجة مقالها الافتتاحي الى ما يلي: "أنها أمنت بطلب من شركة (ك.)..." وذلك بتاريخ 26/04/2014 كما هو ثابت من نسخة المقال الافتتاحي المرفقة بالمذكرة والتي كانت موضوع الملف رقم 1801/31/2014 صدر فيه حكم بتاريخ 24/06/2014 تحت رقم 11383 قضى بعدم قبول الطلب.
وأن واقعة السرقة كانتا بتاريخي 2 و3 مارس 2013 و 13 و14 مارس 2013. وبمقتضاه تكون الدعوى موضوع السرقة قد عرضت على انظار القضاء داخل اجل السنة ولم يكن تبعا لذلك أي خرق لمقتضيات الفصل 32 من اتفاقية النقل الدولي واستنادا للحكم الابتدائي المدلی به رفقة هاته المذكرة ويكون معه التقادم المدعى به مقطوعا بدعوى قضائية كانت معروضة على قضاء الموضوع بشأن الفقدان الجزئي ثم الكلي للبضاعة موضوع نفس الوقائع المعروضة على أنظاركم مما يتعين معه القول بأن الدفع بالتقادم غير جدير بالاعتبار في نازلة الحال خاصة وان العارضة مباشرة بعد عدم قبول هذا الطلب لاخلال شكلي يتمثل في عدم تحديد المطالب النهائية بادرت العارضة لتقديم دعواها الحالية بتاريخ 21/06/2014 أي بعد أربعة أيام من تاريخ صدور الحكم القاضي بعدم قبول الطلب. وبمقتضاه تكون النقطة التي تم على اساسها نقض القرار بسبب عدم دقة التعليل أكثر وضوحا ودقة سواء في باب قطع التقادم او التصريح بالحادثة.
و بخصوص الخبرة: فإن من بين النقط التي لم يتم ابراز تاريخها حسب قرار محكمة النقض تقرير الخبرة. فبرجوع المحكمة الى تقرير الخبرة المشار اليه في ملف النازلة والمتعلق باجراء خبرة من طرف مكتب الخبرة polyexpert الذي أنجز تقريرا حول السرقتين المتعلقتين بالوقائع موضوع النازلة وذلك بتاريخ الاثنين 18 نونبر 2013 حسب الثابت من التاريخ المضمن بتقرير الخبرة المتضمن الاسم العارضة كمالكة للبضاعة ولاسم شركة (ت. م. م.) كمؤمنة واعتمد محضر السرقة المنجز من طرف الدرك الفرنسي الذي استمع لسائق السيارة. وبمقتضاه يكون تقرير الخبرة ثابت التاريخ وشامل للوقائع المعروضة على انظار المحكمة ومحددا للتعويض المستحق. وبمقتضاه نكون في حل كذلك من مناقشة التقادم لهذه العلة كذلك وتكون معه الخبرة كإجراء معتمد على محضر الضابطة القضائية الفرنسية التي عاينت السرقة واستمعت للسائق المكلف من طرف الناقل اجراء حاسم يمكن اعتماده في التعليل كذلك خاصة وأن الأطراف جميعهم ناقشوا تقرير الخبرة المذكور امام المحكمة وبنوا اوجه دفاعهم على اساسه ولم يكن موضوع منازعة من طرفهم.
وبخصوص المراسلات القاطعة للتقادم كذلك : توضح العارضة أنه في اطار ابراز نوع المراسلات وتاريخها وفق ما جاء في قرار محكمة النقض ستبدأ بآخر مراسلة قاطعة للتقادم وهي المراسلة المؤرخة في 05/02/2014 الصادرة عن العارضة شركة (ك.) المبلغة لشركة M & M (م. م.) والتي تتضمن المطالبة بمبلغ 1.553.642,00 درهم والتي بعثت لهاته الأخيرة بواسطة البريد المضمون حسب الثابت من أصل وصل الإيداع رقم 517 بتاريخ 06/02/2014. وأن العارضة اعتمدت نفس المراسلة التي بعثت بها كمرفق بواسطة المفوض القضائي عبد الله (ج.د.) حيث توصلت بها M & M بتاريخ 19/06/2014 بواسطة السيد (ز.) الذي يوجد اسمه بالمراسلات عبر البريد الالكتروني .
هذا فيما يتعلق بآخر المراسلات المتبادلة عبر البريد الالكتروني القاطعة للتقادم، أما فيما يتعلق بأول المراسلات ادلت بالمراسلات منذ بداية الإخبار الصادر عن شركة M & M في شخص السيدة سعاد (د.) و(ج.) منى إلى ممثل شركة (ك.) السيد اسماعيل (خ.) والتي تبرزها على الشكل الترتيبي حسب التواريخ وفق الآتي بيانه: 1- مراسلة بتاريخ 05/03/2013 تتضمن الاخبار من طرف M&M بوقوع السرقة بين اسماعيل (خ.) وسعاد (د.).
2 - المراسلة المؤرخة في 08/03/2013 بين حسن (ف.) عن المؤمنة. واسماعيل (خ.) عن شركة (ك.) تتضمن التصريح للمؤمنة بالحادث.
3- المراسلة المؤرخة في 08/03/2013 بين (د.) سعاد واسماعيل (خ.) تتضمن انتداب الخبير للقيام باجراء خبرة من طرف شركة M&M
4- المراسلة المؤرخة في 08/03/2013 بين كارن (ب.) وحسن (ف.) واسماعيل (خ.) تتضمن شهادة وضع الشكاية لدى السلطات الفرنسية .
5- المراسلة المؤرخة في 13/03/2013 بين اسماعيل (خ.) و(د.) سعاد لمعرفة، مال الشكاية.
6 - المراسلة المؤرخة 18 مارس 2013 بين اسماعيل (خ.)، (د.) سعاد لمعرفة مآل الشكاية .
7 - المراسلة المؤرخة في 19/03/2013 بين اسماعيل (خ.) و السيد (ف.) عن المؤمنة لمعرفة مال الشكاية.
8 - الرسالة المؤرخة في 25/03/2013 ما بين كارن (ب.) واسماعيل (خ.) و(ف.) عن المؤمنة المتضمنة يكون المؤمنة انتدبت خبيرا للقيام بخبرة بتاريخ 23/04/2013 على الساعة 9 صباحا.
9- المراسلة المؤرخة في 25/04/2013 بين حسن (ف.) واسماعيل (خ.) المضمنة وثائق المطلوبة بالمراسلة.
10- المراسلة المؤرخة 29/04/2013 بين كارن (ب.) و(د.) سعاد واسماعيل (خ.) المرفقة بالوثائق المطلوبة في المراسلة السابقة .
11- المراسلة المؤرخة في 30/04/2013 بين حسن (ف.) واسماعيل (خ.) المتضمنة الجواب على المراسلة السابقة .
12- المراسلة المؤرخة 30/04/2013 بين اسماعيل (خ.) و(د.) سعاد وكارن (ب.) المتضمنة لتكملة الوثائق.
13- المراسلة المؤرخة في 08/05/2013 بين كارن (ب.) واسماعيل (خ.) المتضمنة لتتبع
وقراءة المراسلات المبعوثة .
14 - المراسلة المؤرخة في 13/05/2013 بين كارن (ب.) واسماعيل (خ.) وسعاد (د.) والتي تتضمن الخبرة المنجزة بناءا على طلب شركة M&M نفسها .
15- المراسلة المؤرخة في 14/05/2013 بين كارن (ب.) واسماعيل (خ.) وسعاد (د.) المتضمن المراسلات شركة M & M لباقي الوسطاء الذين كلفتهم بنقل البضاعة.
16- المراسلة المؤرخة في 03/06/2013 بين اسماعيل (خ.) وحسن (ف.) ورضوان (م.) وسعاد (د.) المتضمنة للاستفسار حول مال القضية.
17- المراسلة المؤرخة في 03/06/2016 بين سعاد (د.) واسماعيل (خ.) وباقي المتدخلين في القضية تتضمن المطالبة بارسال أصول الوثائق المضمنة بالمراسلة المذكورة.
18- المراسلة المؤرخة في 22/07/2013 بين اسماعيل (خ.) وحسن (ف.) والمبعوثة لباقي الاطراف الاستفسار عن مآل القضية.
19- المراسلة المؤرخة 23/07/2013 بين حسن (ف.) واسماعيل (خ.) في نفس الاطار .
20- المراسلة المؤرخة في 08/08/2013 بين اسماعيل (خ.) و(د.) سعاد يذكرها بانتظاره بالجواب عن المال.
21- المراسلة المؤرخة في 12/08/2013 بين سعاد (د.) واسماعيل (خ.) تتضمن معرفة مال القضية .
22- المراسلة المؤرخة في 13/08/2013 بين (د.) سعاد واسماعيل (خ.) تتضمن تذكيره بمعرفة مال القضية.
23- المراسلة المؤرخة في 10/12/2013 بين حسن (ف.) واسماعيل (خ.) مرفقة بالخبرة المنجز من طرف مكتب الخبرة Polyexpert
24 - المراسلة المؤرخة في 16/01/2014 بين اسماعيل (خ.) وحسن (ف.) وكارن (ب.) تتضمن المطالبة بمال الملف.
25- وأهم مراسلة في النازلة تتضمن اقرار من شركة M&M بوقف التقادم وهي المراسلة
26- المؤرخة في 17/01/2014 بين المدير المالي زهير (أ.) عن شركة M&M المغرب و اسماعيل (خ.) منقولة لسعاد دوكال ومونة الجابري تتضمن عبارة:
"Pour préserver vos droits à l'indemnisation.......
27 - المراسلة الموالية المؤرخة في 27/01/2014 المتضمنة للرد عليها والحاملة لعبارة الشكر والتقدير .
28 - المراسلة المؤرخة في 27/01/2014.
29 - المراسلة المؤرخة في 31/01/2014.
30 - المراسلة المؤرخة في 03/02/2014 .
31- المراسلة المؤرخة في 04/02/2014
32 - المراسلتين المؤرخين في 07/02/2014
33 - المراسلة المؤرخة في 14/05/2014.
34 - المراسلة المؤرخة 28/05/2014 . وكل هاته المراسلات من 28 إلى 34 تتضمن الاستفسارات بين نفس الأطراف حول نفس الواقعة. وبمقتضاه تكون المراسلات بدورها حاسمة في تأكيد وجود خبرتين في نازلة الحال وعدم الانقطاع عن البحث والمطالبة بالبحث في الواقعة منذ تاريخ وقوعها إلى تاريخ رفع الدعوى وصدور الأحكام موضوع القضية مما يتعين معه القول بأنه لا وجود لأي تناقض في طيات الحيثيات المعتمدة في الحكم الابتدائي والتعليل الوارد بالقرار الاستئنافي لأن التصريح بالواقعة كان داخل الآجال والمراسلات والخبرتين المنجزتين تعدمان الخوض في أي دفع من شأنه أن يثار بشأن التقادم وخرق مقتضيات المادة 32 من قانون النقض الدولي CMR . وأنه والحالة هاته فإن النقطة التي رجع على أساسها الملف لمحكمة النقض اصبحت واضحة المعالم وبارزة بشكل مفصل مما يتعين معه التصريح بتاييد الحكم الابتدائي فيما قضى به.
وبناء على مذكرة المستنتجات بعد النقض للمستأنفة شركة (م. م.) بواسطة نائبها بجلسة 24/09/2019 اكدت فيها على أن شركة (ك.) لم تكلف العارضة بنقل البضاعة موضوع النزاع، وبعد ملاحظة أن الخبرة التي استندت عليها المحكمة لم تكن حضورية بالنسبة للعارضة، وفي جميع الأحوال فإن اسمها لم يذكر سواء كناقلة أو غيرها في هذا التقرير، وبعد ملاحظة أن مذكرة الشحن الدولية المدلى بها مؤخرا من طرف شركة (ك.) تشير في خانتها رقم 1 الى اسم المرسل وهو شركة (ب.) وفي الخانة رقم 2 اسم المرسل إليه وهي شركة (ك.)، وفي الخانة رقم 3 مكان تسليم البضاعة، وفي الخانة رقم 4 مكان وتاريخ التحيز بالبضاعة، وفي الخانة رقم 22 اسم الناقل بالمانيا وتوقيعه وفي الخانة رقم 16 اسم الناقل الدولي بالمانيا وهو شركة (ا.) وفي الخانة رقم 17 نقل ثاني وفي الخانة رقم 18 التحفظات وملاحظات بخصوص الناقلين، ملتمسة في الأخير القول أنها هي شركة أجنبية عن النزاع ولا توجد أية وثيقة تثبت تكفلها بنقل البضاعة التي تعرضت للسرقة، والاشهاد للعارضة بأنها تتبنى ما جاء في كافة مذكراتها المدلى بها سواء في المرحلة الابتدائية أو المرحلة الاستئنافية أو في عريضة النقض وتبعا لذلك الغاء الحكم الابتدائي فيما قضى به من أداء وتبعا لذلك رفض دعوى شركة (ك.) مع ما يترتب على ذلك قانونا، وتحميل هذه الأخيرة الصائر وارفقت مذكرتها بالوثائق التالية:
-صورة من إنذار مؤرخ في 18/06/2014
-صورة من حكم صادر بتاريخ 24/06/2014 تحت عدد 11383
-صورة من تقرير الخبرة
-صورة من رسالة الشحن النقل الدولية
-صورة من نموذج "ج"
وبناء على اعتبار القضية جاهزة للبت بجلسة 26/11/2019 وحجزها للمداولة للنطق بالقرار بجلسة 10/12/2019 وتمديدها لجلسة 17/12/2019.
التعليل
حيث إن محكمة النقض نقضت القرار المطعون فيه بعلة أن المحكمة مصدرته ردت الدفع بالتقادم بقولها أن الثابت من خلال وثائق الملف أن التقادم تم قطعه من خلال المراسلات المتبادلة بين الطرفين وايضا تقرير الخبرة المنجزة في هذا الإطار دون أن تبرز في تعليلها نوع المراسلات القاطعة للتقادم وماهيتها وتاريخها.
وحيث يترتب على النقض والإحالة عودة الأطراف إلى الحالة التي كانوا عليها قبل صدور القرار المنقوض، بحيث يفسح لهم المجال للادلاء بمستنتجاتهم على ضوء قرار محكمة النقض الصادر في النازلة وتعيد المحكمة مناقشة القضية من اساسها مع التقيد بالنقطة القانونية التي بتت فيها محكمة النقض عملا بمقتضيات الفصل 369 من قانون المسطرة المدنية.
وحيث تمسكت الطاعنة شركة (م. م.) بموجب مقالها الاستئنافي بأن الحكم المستأنف لم يصادف الصواب فيما قضى به في مواجهتها، وذلك من جهة لأنها أثارت الدفع بالتقادم المنصوص عليه في الفصل 32 من اتفاقية النقل الدولي، غير أن المحكمة المطعون في حكمها استبعدته عن غير صواب بأنه يتعلق بالتصريح بالحادثة، ولأنها من جهة أخرى نفت كل علاقة تجارية بينها وبين المستأنف عليها شركة (ك.) بشان عملية النقل موضوع النزاع، وبكون هذه الأخيرة لم تدل بأية وثيقة تثبت أنها كلفتها بنقل البضاعة الى المغرب سواء في المانيا أو من أي بلد آخر، وأدلت فقط بصورة من عقد النقل الدولي خلافا لمقتضيات الفصل 440 من قانون الالتزامات والعقود.
وحيث تمسكت المستأنفة شركة (ت. م. م.) للتأمين من جانبها بان الحكم المستأنف لم يصادف الصواب فيما قضى به من قيام الضمان والأداء في مواجهتها، وذلك لأنها أثارت ابتدائيا بأنها لا تؤمن إلا السرقة بالكسر طبقا لمقتضيات الفقرة الأخيرة من المادة 2 من الشروط الخاصة لبوليصة التأمين التي تربطها بالمستأنف عليها، وأن حالة الكسر غير متوفرة في النازلة، ومن جهة ثانية لأن الأضرار المتنازع في شأنها ناتجة عن تقصير في نقل البضاعة في ظروف آمنة وكذا عن تقصير في مراقبتها وحراستها، مما ينعدم معه الضمان وفقا لمقتضيات المادتين 7 و 16 من الشروط العامة لبوليصة التأمين.
وحيث إنه بخصوص ما أثير بشان التقادم، فإنه خلافا لما تمسكت به المستانفة، فإن المستأنف عليها قد أدلت بمجموعة من المراسلات القاطعة للتقادم المتمسك به، من جملتها الرسالة الالكترونية المؤرخة في 17 يناير 2014 التي لم تكن محل اي طعن أو منازعة والصادرة عن المستانفة نفسها التي تضمنت ردا على الرسائل التي سبق توجيهها إليها من قبل المستأنف عليها شركة (ك.) وبذلك تكون قد قطعت التقادم المحتج به وفقا لمقتضيات الفصل 381 من ق ل ع وأنه بمقارنة تاريخ الرسالة المذكورة مع تاريخ رفع الدعوى في 21/06/2014 تكون الدعوى قد قدمت داخل الأجل القانوني المنصوص عليه في المادة 36 من اتفاقية النقل الدولي "CMR" الذي يحدد أمد التقادم في سنة واحدة. وما اثير بهذا الخصوص غير ذي اساس.
وحيث إنه لما كانت البضاعة المتنازع في شأنها قد تم نقلها بمقتضى عقد نقل دولي عن طريق البر "CMR" وهو ما يقتضي الإدلاء بعقد النقل الدولي الذي يستصدر أصله للوقوف على أطراف هذا العقد وخاصة منهم الناقل البري، وأن البين بالاطلاع على أوراق الملف أن المستأنف عليها أدلت بمجرد صورة من هذا العقد، مما يشكل خرقا لمقتضيات الفصل 440 من ق ل ع، ومن جهة ثانية لم يتضمن أية إشارة الى المستأنفة كناقلة، وإنما تضمن في الخانة رقم 1 اسم المرسل وهو شركة (ب.) وفي الخانة رقم 2 اسم المرسل إليه ومكان تسليم البضاعة والخانة رقم 4 مكان وتاريخ استيلام البضاعة وفي الخانة 16 الناقل الدولي بالمانيا "ايريكا" والخانة رقم 22 اسم المرسل شركة (م. أ.)، الأمر الذي يكون معه ما تمسكت به المستأنفة من كونها لا تربطها أية علاقة تجارية مع المستأنف عليها شركة (ك.) ولم تكلف بنقل البضاعة المتنازع في شأنها في محله، وبالتالي يكون الحكم المستأنف قد جانب الصواب فيما قضى به في مواجهتها، مما يكون معه مستوجبا للالغاء.
وحيث يتعين بالاستناد الى ما ذكر اعتبار الاستئناف الذي تقدمت به شركة (م. م.) والغاء الحكم المستأنف فيما قضى به في مواجهتها والحكم من جديد بعدم قبول الدعوى لتقديمها ضد غير ذي صفة مع تحميل المستأنف عليها الصائر.
وحيث إنه فيما يخص ما قضت به المحكمة في مواجهة شركة التأمين، فإن الثابت من تقرير الخبرة المدلى به في الملف أن البضاعة المتنازع في شانها تتكون من 20 صندوق "Caisse" محمولة على نقل الشاحنة التي كانت مقطورتها لا تتوفر على اقفال، وأنها تعرضت للسرقة خلال الفترة المتراوحة ما بين 02/03/2013 و 13 و 14/04/2013 عندما كانت متوقفة برصيف مستودع غير محروس ويطل على الشارع العام، وان الثابت ايضا أن 12 منها وقع كسرها واتلاف محتواها، فيما 8 المتبقية من البضاعة وقعت سرقتها بدون كسر.
وحيث إنه بمقتضى الفقرة الأخيرة من المادة 2 من الشروط الخاصة لبوليصة التأمين المبرمة بين الطرفين والتي تحيل على مقتضيات بوليصة التأمين الفرنسية لسنة 1960 فإن المؤمنة لا تؤمن السرقة إلا إذا كان الطرد المسروقة منه البضاعة سواء جزئيا أو كليا يحمل آثارا واضحة للكسر،، مما يعني أن المستأنفة لا تؤمن إلا السرقة بالكسر، وهو ما يجعل ضمانها منعدما بالنسبة للصناديق الثمانية التي تمت سرقتها بدون كسر حسبما أشير إليه أعلاه.
وحيث إنه بالنسبة للصناديق الثانية عشر المعبأة بداخلها البضاعة التي تعرضت للسرقة بالكسر والتي تؤمنها المستأنفة، فإن الثابت من تقرير الخبرة أن الشاحنة الناقلة للبضاعة ظلت متوقفة بالمستودع طيلة الفترة الممتدة من 02/03/2013 الى غاية 14/03/2013 وأن المستودع لم يكن محروسا وأن مقطورة الشاحنة لم تكن تتوفر على أقفال، وأن الشاحنة كانت مغطاة فقط "Bâché" مما سهل عملية السرقة.
وحيث إنه بمقتضى الفقرة س من المادة 7 من الشروط العامة لبوليصة التأمين وكذا المادة 16 من ذات البوليصة فإن المؤمن له ملزم باتخاذ جميع التدابير والاحتياطات اللازمة للحفاظ على البضاعة وإن اقتضى الحال لإنقاذ البضاعة المؤمنة، وأنه مسؤول عن تقصيره وعن تقصير المرسل أو المرسل إليه.
وحيث إن الثابت من وثائق الملف ومما لا تنفيه المستأنف عليها نفسها أن البضاعة موضوع النزاع تم نقلها برا مما يحتمل معه وقوع مجموعة من الأخطار، الأمر الذي كان يفرض على المرسل إليه أو المؤمن له لتأمين عملية نقل البضاعة أن تكون الشاحنة مختومة بأقفال رصاصية من انطلاق الرحلة من ألمانيا الى الدار البيضاء، وبما أنها كانت فقط تتوفر على غطاء" Bâché" مما يسهل عملية الولوج للبضاعة وسرقتها. وأن المستأنف عليها شركة (ك.) لم تبادر الى اتخاذ الاجراءات والاحتياطيات الضرورية الكافية لتلافي وقوع حادثة السرقة الثانية وذلك بحراسة المتبقى من البضاعة، خصوصا وان البضاعة كانت مودعة بمستودع غير محروس ومنقولة على شاحنة لا تتوفر مقطورتها على اقفال ولا على أبواب حديدية مما يعد إخلالا من جانبها بالالتزام الملقى على عاتقها بموجب المادة 16 من الشروط العامة لبوليصة التامين يترتب عليه تحميلها لمسؤولية تلك الاخطاء، ويجعل الأضرار اللاحقة بالبضاعة مستثناة من التأمين وفقا لمقتضيات المادتين 7 و 16 المشار إليهما أعلاه.
وحيث يتعين بالاستناد الى ما ذكر اعتبار الاستئناف والغاء الحكم المستأنف فيما قضى به في مواجهة شركة التامين والحكم من جديد برفض الطلب في مواجهتها مع تحميل المستأنف عليها كافة الصوائر.
لهذه الأسباب
تصرح تقضي وهي تبت انتهائيا علنيا وحضوريا بعد النقض والاحالة :
في الشكل :
في الموضوع : باعتبارهما و إلغاء الحكم المستانف فيما قضى به في مواجهة المستأنفتين و الحكم من جديد بعدم قبول الطلب في مواجهة المستانفة شركة (م. م.) و برفضه في مواجهة شركة (ت. م. م.) و تحميل المستانف عليها كافة الصوائر .
66232
Assurance emprunteur : Le délai légal de déclaration de sinistre est inapplicable au contrat d’assurance-crédit (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
16/12/2025
66492
Tacite reconduction du contrat d’assurance : l’assuré reste tenu au paiement des primes en l’absence de résiliation (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
31/12/2025
66266
Assurance-décès adossée à un prêt immobilier : la banque, bénéficiaire d’une délégation, ne peut refuser la mainlevée de l’hypothèque en se prétendant tierce au contrat d’assurance (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
18/12/2025
66260
Assurance emprunteur : la garantie décès est inefficace lorsque le décès survient après la fin de la période de remboursement du prêt et l’exigibilité anticipée de la dette consécutive à la liquidation judiciaire (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
18/12/2025
Liquidation judiciaire, Garantie invalidité, Garantie décès, Fin de la période de remboursement, Exigibilité anticipée des créances, Défaut de garantie, Décès postérieur à l'échéance, Confirmation du jugement, Clauses du contrat d'assurance, Changement de l'objet de la demande, Assurance emprunteur
66128
Assurance emprunteur : la survenance de l’invalidité permanente oblige l’assureur à se substituer à l’emprunteur pour le paiement des échéances du prêt (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
04/12/2025
66073
Action subrogatoire : la quittance de règlement signée par l’assuré constitue une preuve de paiement opposable à l’assureur du responsable (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
12/11/2025
66069
Assurance flotte : la charge de la preuve de la couverture du véhicule sinistré incombe à l’assuré (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
28/10/2025
66067
Assurance tous risques : la déclaration de sinistre, les photos du véhicule et la facture de réparation suffisent à prouver la matérialité du dommage (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
31/12/2025
66050
Contrat d’assurance : l’assuré qui n’apporte pas la preuve de la résiliation du contrat est tenu au paiement des primes dues au titre de sa reconduction (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
31/12/2025