Contrefaçon de marque : la connaissance du caractère contrefaisant des produits est présumée à l’égard du commerçant professionnel (CA. com. Casablanca 2019)

Réf : 81175

Identification

Réf

81175

Juridiction

Cour d'appel de commerce

Pays/Ville

Maroc/Casablanca

N° de décision

5845

Date de décision

03/12/2019

N° de dossier

2019/8211/3703

Type de décision

Arrêt

Abstract

Base légale

Article(s) : 201 - 222 - Dahir n° 1-00-19 du 9 kaada 1420 (15 février 2000) portant promulgation de la loi n° 17-97 relative à la protection de la propriété industrielle

Source

Non publiée

Résumé en français

En matière de contrefaçon de marque, la cour d'appel de commerce juge que la mauvaise foi du commerçant professionnel qui offre à la vente des produits argués de contrefaçon est présumée. Le tribunal de commerce avait retenu la contrefaçon à l'encontre d'un détaillant, ordonné la cessation des actes illicites, la destruction des produits saisis et l'allocation de dommages-intérêts. L'appelant soutenait n'être qu'un simple revendeur de bonne foi, la responsabilité de la contrefaçon incombant selon lui au fabricant ou au fournisseur des marchandises. La cour écarte ce moyen en rappelant que si, en application de l'article 201 de la loi 17-97, la responsabilité du vendeur non-fabricant suppose qu'il ait agi sciemment, cette connaissance se déduit de sa qualité de professionnel. Elle retient qu'un commerçant spécialisé ne peut ignorer, au regard du prix d'achat et de la source d'approvisionnement, le caractère non authentique de produits revêtus d'une marque de renommée internationale. La cour précise en outre que la responsabilité du vendeur est autonome de celle du fabricant et que la demande d'intervention forcée du fournisseur par le titulaire de la marque ne vaut pas renonciation à poursuivre le vendeur. Le jugement est par conséquent confirmé en toutes ses dispositions.

Texte intégral

وبعد المداولة طبقا للقانون.

حيث تقدمت الطاعنة شركة (ا.) بواسطة محاميها بمقال استئنافي مؤدى عنه الرسوم القضائية بتاريخ 10/07/2019 تستأنف بمقتضاه الحكم عدد 215 الصادر عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 14/01/2019 في الملف رقم 9927/8211/2018 القاضي في الطلب الأصلي بثبوت فعل التزييف في حقها، وبتوقفها عن صنع وعرض وبيع كل منتج يحمل علامات مزيفة للعلامة المملوكة للمستأنف عليها، وبالتوقف عن الأفعال والأعمال التي تشكل تزييفا وتقليدا لعلامتها وذلك تحت طائلة غرامة تهديدية قدرها 5.000 درهم عن كل مخالفة وقعت معاينتها بعد تبليغ الحكم وصيرورته نهائيا، وبإتلاف المنتجات المحجوزة بين يدي الطاعنة والمسطرة بياناتها في محضر الحجز المؤرخ في 14/09/2018، وبأداء المدعى عليها لفائدة المستأنف عليها تعويضا عن الضرر قدره 50.000,00 درهم، وبنشر الحكم في جريدتين إحداهما باللغة الفرنسية والثانية باللغة العربية وعلى نفقة المستأنفة وتحميلها الصائر ورفض باقي الطلبات. وبعدم قبول مقال إدخال الغير في الدعوى مع إبقاء الصائر على عاتق رافعته.

في الشكل :

حيث بلغت الطاعنة بالحكم المستأنف بتاريخ 25/06/2019 حسب الثابت من غلاف التبليغ المرفق بالمقال الاستئنافي، وبادرت إلى استئنافه بتاريخ 10/07/2019 أي داخل الأجل القانوني، واعتبارا لتوفر الاستئناف على باقي الشروط الشكلية المتطلبة صفة وأداء، مما يتعين التصريح بقبوله شكلا.

في الموضوع :

حيث يستفاد من وقائع النازلة ومن نسخة الحكم المطعون فيه أن المدعية شركة HUGO BOSS trade mark management Gmbh تقدمت بمقال لدى المحكمة التجارية بالدار البيضاء عرضت من خلاله أنها شركة متخصصة في صنع وإنتاج وتوزيع الملابس بمختلف أنواعها الرجالية والنسائية وكذا العطور والمجوهرات وتوابعهما، والتي تحمل العلامة التجارية HUGO BOSS أو HUgO BOSS ، وأن هاتين العلامتين التجاريتين المملوكتين لها محميتين على الصعيد الدولي وعلى الصعيد الوطني، لكونهما مودعتين ومسجلتين لدى المكتب المغربي للملكية الصناعية والتجارية تحت عدد 430400 وعدد 482758 من أجل حماية جميع المنتجات المصنفة في الفئات 18 و24 و25 و3 و9 و18 ، غير أنها فوجئت بوجود منتجات تحمل علامة مشابهة لعلامتها يقوم بترويجها وتسويقها المحل التجاري الحامل للإسم التجاري (U. C.) والمتواجد بسيدي معروف الدار البيضاء المملوك لشركة (ا.)، وأنها وحماية لحقوقها لجأت إلى سلوك مسطرة الحجز الوصفي في إطار مقتضيات الفصل 222 من قانون 97-17، وأنه وتنفيذا للأمر القضائي انتقل المفوض القضائي عبد الفتاح (ب.) 2016 إلى المحل المشار إلى عنوانه أعلاه ، وعاين المتجر المذكور ووجد السيد عبد اللطيف (با.) بذكره وبصفته مسؤول تجاري بالمحل حسب تصريحه، وعاين بالمحل منتوجات معروضة للبيع وهي عبارة عن قمصان مختلفة الألوان والأحجام مكتوب عليها اسم HUGO BOSS باللغة اللاتينية باللون الأخضر، وقام باقتناء عينة منها وسدد ثمنها، وحدد عددها في 85 قميص ومعطفين رياضيين، وأن هذا الفعل يشكل منافسة غير مشروعة لها تؤثر على حجم ورقم معاملاتها وقيمة الأرباح التي كان من المفروض أن تحصله، ملتمسة الحكم بالتوقف عن صنع وعرض وبيع واستيراد كل منتج يحمل علامتها، وبالتوقف عن الأفعال والأعمال التي تشكل تزييفا ومنافسة غير مشروعة وتقليدا لعلامتها، وذلك تحت طائلة غرامة تهديدية قدرها 5.000,00 درهم عن كل مخالفة تم ضبطها بعد صدور الحكم المنتظر، وبإتلاف الملابس التي ضبطت معروضة للبيع الحاملة لعلامتها الموجودة بالمحل المذكور وعددها 85 قميص ومعطفين رياضيين كما هي مفصلة في محضر الحجز المنجز من قبل المفوض القضائي عبد الفتاح (ب.)، والحكم على المدعى عليه بأدائه لفائدتها مبلغ 50.000,00 درهم كتعويض عن الأضرار اللاحقة بها من جراء هذه الأفعال باعتباره الحد الأدنى لجبر الضرر وردع المدعى عليه ، وبنشر الحكم المنتظر صدوره في جريدتين إحداهما باللغة الفرنسية والثانية باللغة العربية وعلى نفقة المدعى عليها وشمول الحكم المنتظر بالنفاذ المعجل وتحميل المدعى عليه الصائر.

وبعد تبادل المذكرات بين الطرفين واستيفاء الاجراءات المسطرية، أصدرت المحكمة التجارية بالدار البيضاء الحكم المشار إلى مراجعه أعلاه وهو موضوع الطعن بالاستئناف الحالي.

أسباب الاستئناف

حيث جاء في أسباب الاستئناف أن محكمة الدرجة الأولى أسست حكمها على أن سبب الدعوى هو عدم إثبات الطاعنة بأن البضاعة المحجوزة والحاملة لعلامة مشابهة للعلامة التجارية المملوكة للمستأنف عليها، هي علامات أصلية وليست مزيفة وأنها اقتنتها من عند مالكتها أو جهة مرخص لها بذلك، مما تكون قد أتت فعل التزييف المنصوص عليه في المادة 201 من القانون رقم 17/97، إلا أن العارضة تؤكد أنها مجرد تاجرة، وأن من يتحمل المسؤولية في التزييف إن وجد هي الشركة البائعة، طالما أن التزييف هو فعل مادي ينصرف إلى من قام به، وليس إلى الأغيار المشترين بحسن نية. علاوة على ذلك، فالمستأنف عليها نفسها تقدمت بمقال الإدخال على اعتبار أن المدخلة هي من ارتكبت التزييف والعرض والاستيراد، وليست العارضة الأمر الذي يكون معه الحكم الابتدائي مجانب للصواب، لهذه الأسباب تلتمس إلغاء الحكم المستأنف فيما قضى به وبعد التصدي الحكم بعدم القبول وتحميل المستأنف عليها الصائر.

وبناء على جواب المستأنف عليها بواسطة نائبها بجلسة 14/10/2019 جاء فيه أنها تجدد التأكيد على كونها لا تعرف الشركة المسماة (V. T.) صاحبة الفاتورة المدلى بها ابتدائيا من قبل المستأنفة، وبأنه لا حق لها في بيع منتجاتها. فضلا عن كون الطاعنة تعلم هي نفسها بكون لا أحد من حقه توزيع أو بيع المنتجات الحاملة لعلامة HUGO BOSS لكون الشركة العارضة هي الموزع الحصري لمنتجاتها. ومن جهة أخرى، فإن ما يؤكد سوء نية الطاعنة، واحترافها المتاجرة في المنتجات المزيفة هو كون الفاتورة المدلى بها تحمل أثمنة لا تتناسب مع قيمة الألبسة الحاملة لعلامة العارضة، وهذا المعطى لا يمكن لأي مستهلك بسيط ان يخطئه بالنظر لشهرة علامتها، فبالأحرى شركة مختصة في بيع الألبسة الجاهزة، كما أن احتراف المستأنفة بيع الملابس الجاهزة باستحضار قرينة الثمن المذكور في الفاتورة دليل قاطع على سوء النية، والعلم بأفعال التزييف، مع الإشارة إلى أن المستأنفة تواجه عشرات الدعاوى المتعلقة بالتزييف والمنافسة غير المشروعة بالنظر لتوفرها على مجموعة من السجلات المختصة في بيع وتسويق المنتجات المزيفة، لهذه الأسباب تلتمس رد دفوع المستأنفة لعدم صحتها والحكم تبعا لذلك بتأييد الحكم الابتدائي لكونه جاء معللا تعليلا كافية من الناحية الواقعية والقانونية وتحميل الطاعنة الصائر.

وبناء على إدراج القضية بجلسة 12/11/2019 تقرر خلالها حجز القضية للمداولة للنطق بالقرار بجلسة 26/11/2019 تم التمديد لجلسة 03/12/2019.

محكمة الاستئناف

حيث تمسكت الطاعنة بأوجه الاستئناف المبسوطة أعلاه.

وحيث ان الدعوى رفعت في مواجهة الطاعنة التي ارتكبت أحد أفعال التزييف الثابتة من خلال محضر الحجز الوصفي والذي يبقى حجة في إثبات وقائع التزييف وهي عرض وبيع المستأنفة لمنتجات مماثلة لمنتجات المستأنف عليها تحمل علامتها بدون ترخيص من هذه الأخيرة وهذا المحضر هو وثيقة رسمية لا يطعن فيها إلا بالزور. وأن المحكمة باطلاعها على الصور الفوتوغرافية للعينات المحجوزة والمرفقة بمحضر الحجز العيني المؤرخ في 14/09/2018 والتي هي عبارة عن قمصان مختلفة الألوان ، تبين لها أنها تحمل علامة شبيهة بالعلامة التجارية المملوكة للمستأنف عليها ,وفي غياب ما يثبت اقتنائها من أحد الباعة المعتمدين المرخص لهم بترويج العلامة ، كلها أمور تجعل واقعة التزييف ثابتة أمام هذه المحكمة، ويتعين معه رد دفوع الطاعنة بهذا الصدد.

وحيث انه لئن كان من المقرر حسب الفقرة الثانية من المادة 201 من نفس القانون ان أعمال عرض احد المنتجات المزيفة للتجارة او استنساخه أو استعماله او حيازته قصد استعماله وعرضه للتجارة المرتكبة من شخص غير صانع المنتج المزيف لا يتحمل مرتكبها المسؤولية عنها إلا اذا ارتكبها وهو على علم من أمرها، فإن مسألة العلم تكون قائمة ومفترضة بخصوص التاجر الذي يمارس التجارة بشكل اعتيادي ومنظم ويلجأ الى عرض منتجات من الخارج تحمل علامات لها شهرة دولية ومواصفات دائمة معروفة لا يمكن من خلالها أن يجهل مدى كونها حقيقية، أي أنها من صنع مالك العلامة او أنها مجرد نسخ مزيفة, و يسهل عليه التمييز بين المنتج الحامل للعلامة الأصلية للمستأنف عليها والمنتج المزيف سواء من خلال ثمن الشراء أو مصدر اقتناء السلعة، ( يراجع في هذا الشأن قرار محكمة النقض الصادر تحت رقم 445 بتاريخ 24/03/2011 في الملف التجاري عدد 1605-3-1-2010).

وحيث إنه بخصوص ما تمسكت به الطاعنة من كون المستأنف عليها نفسها تقدمت بمقال الإدخال على اعتبار أن المدخلة هي من ارتكبت التزييف والعرض والاستيراد باعتبارها هي المزودة بالمنتج المزيف يبقى بدوره غير جدير بالاعتبار، لأنه من جهة، فإن التزييف لا يطال الصانع وحده، بل يشمل كذلك البائع الذي ثبت من خلال النازلة الماثلة، أنه يبيع منتجات مزيفة، ومن جهة أخرى، فإن المحكمة تبقي ملزمة بالتقيد بسبب الدعوي الذي استندت إليه المدعية في مواجهة المدعى عليه، وهو فعل التزييف عن طريق استعمال علامة مستنسخة فيما يخص منتجات مماثلة لما يشمله التسجيل، والمحكمة لم تكن ملزمة بالاستجابة لطلب إدخال شركة (V. T.) لأن المستأنف عليها لم تتقدم بأي طلبات في مواجهة المدخلة في الدعوى بل اكتفت بملتمس استدعائها للإفصاح عن موقفها من الفاتورة , والتي لها وحدها الصفة للمطالبة بإدخالها والحكم عليه من اجل التزييف، مما يبقى معه الدفع المذكور في غير محله، ويتعين تبعا لكل ما ذكر رد الاستئناف وتأييد الحكم المستأنف.

وحيث إن خاسر الدعوى يتحمل صائرها.

لهذه الأسباب

فإن محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء تقضي وهي تبت انتهائيا ،علنيا وحضوريا.

في الشكل : قبول الاستئناف

في الموضوع : برده وتأييد الحكم المستأنف مع إبقاء الصائر على عاتق رافعته.

Quelques décisions du même thème : Propriété intellectuelle et industrielle