Le preneur évincé pour défaut de paiement des loyers est déchu de son droit à indemnisation pour les améliorations apportées au local commercial (CA. com. Casablanca 2019)

Réf : 80637

Identification

Réf

80637

Juridiction

Cour d'appel de commerce

Pays/Ville

Maroc/Casablanca

N° de décision

5648

Date de décision

26/11/2019

N° de dossier

2019/8232/2879

Type de décision

Arrêt

Abstract

Base légale

Article(s) : 230 - 682 - 683 - Dahir du 9 ramadan 1331 (12 août 1913) formant Code des obligations et des contrats
Article(s) : 7 - 8 - Dahir n° 1-16-99 du 13 chaoual 1437 (18 juillet 2016) portant promulgation de la loi n° 49-16 relative aux baux d’immeubles ou de locaux loués à usage commercial, industriel ou artisanal

Source

Non publiée

Résumé en français

Saisi d'un appel contre un jugement ayant rejeté la demande d'indemnisation d'un preneur pour les travaux d'amélioration effectués dans les lieux loués, le tribunal de commerce avait écarté la demande au motif que lesdits travaux relevaient des dépenses de pur agrément. L'appelante soutenait que les travaux, nécessaires à l'exploitation et autorisés par le bailleur, devaient être qualifiés de dépenses utiles ouvrant droit à indemnisation au visa des articles 682 et 683 du dahir sur les obligations et les contrats, et que la clause du bail mettant les réparations à sa charge était d'interprétation stricte. La cour d'appel de commerce écarte ce moyen en retenant que l'indemnisation pour améliorations constitue un élément de l'indemnité d'éviction prévue par la loi n° 49-16 relative aux baux commerciaux. Dès lors que l'éviction du preneur a été prononcée pour défaut de paiement des loyers, cause privative de toute indemnité en application de l'article 8 de ladite loi, aucune indemnisation pour les travaux ne peut être allouée. La cour ajoute, au visa de l'article 682 du dahir sur les obligations et les contrats, que les améliorations relevant du pur agrément ne sont pas indemnisables en l'absence d'autorisation du bailleur, et que le preneur a au surplus dégradé les lieux en retirant lesdites améliorations avant son départ. Le jugement de première instance est en conséquence confirmé.

Texte intégral

وبعد المداولة طبقا للقانون.

في الشكل :

حيث تقدمت السيدة فدوى (ز.) بمقال بواسطة دفاعها مؤدى عنه بتاريخ 13/05/2019 تستأنف بمقتضاه الحكم الصادر عن المحكمة التجارية بالرباط رقم 4550 بتاريخ 11/12/2018 في الملف عدد 1965/8232/2018 و القاضي في منطوقه :

في الشكل : بقبول الطلب .

في الموضوع : برفضه وابقاء الصائر على عاتق رافعته .

وحيث قدم الاستئناف وفق صيغه القانونية صفة و أجلا و أداء فهو مقبول شكلا .

في الموضوع :

حيث يستفاد من وثائق الملف ومن الحكم المطعون فيه أن السيدة فدوى (ز.) تقدمت بمقال بواسطة دفاعها أمام المحكمة التجارية بالرباط و المؤدى عنه بتاريخ 22/03/2018 تعرض فيه أنها اكترت من مورث المدعى علیهم سفلي البنایة المقامة على الرسم العقاري رقم 9788/13 الكائن بتجزئة [العنوان] بالقنیطرة، و أنها قامت بإذن من المكري بإجراء التجهیزات و الإصلاحات اللازمة لجعل المرآبين محلا تجاریا متميزا وقامت إعادة تهيئ البناية عن طريق دمجهما وجعلهما محلا صالحا لممارسة التجارة يحمل اسم (S. L. C.) و أن الإصلاحات التي قامت بها مضمنة بتقریر الخبیرة المرفق بالمقال ، وأن رغبة المدعى عليهم في إفراغها تجعلها تطالب بمبلغ الإصلاحات والتمست الحكم لیا تعویضم قدره 300.000 درهم و الأمر بإجراء خبرة في النازلة قصد تحدید مبلغ الإصلاحات و التجهیزات مع النفاذ المعجل و الصائر و ارفقت مقالها بنسخة من وكالة ونسخة من تصميم هندسي.

وبناء على المذكرة الجوابیة المدلى بها من طرف المدعى عليهم بواسطة نائبهم بتاريخ 27/11/2018 والتي جاء فیها أن الدعوى الحالیة المقدمة من طرف المدعى عليها جاءت بعد أن حكم عليها بالإفراغ لعدم أداء الكراء وأن التحسينات التي زعمت المدعية أنها قامت بها هي من أجل ملائمة المحل مع التجاري، و من جهة أخرى، فإنه من الشروط المتفق علیها بعقد الكراء المؤرخ في 28/10/2013 المحافظة على المحل المكترى بحالة جيدة والقيام بالإصلاحات الضروریة التي یتطلبها ممارسة النشاط التجاري و أن ما قامت به المدعية من تحسينات هو من باب الزخرف و الترف ولا یعوض علیه استنادا للفصل 682 من ق ل ع، و أن الخبرة المدلى بها في الملف هي خبرة غير حضورية وأنه لیس بها ما یفید أن المدعیة من تحملت مصاريف الإصلاحات و التمسوا الحكم برفض الطلب.

و حيث إنه بعد إدراج القضية بعدة جلسات صدر الحكم المشار إليه أعلاه و هو الحكم المستأنف .

أسباب الاستئناف

حيث جاء في أسباب الاستئناف بعد عرض موجز لوقائع الدعوى حول انعدام الأساس القانوني و التعليل مع خرق مقتضيات المواد 230- 682-683 من ق ل ع و المادة 418 من ق ل ع و المادة 126 من الدستور أن الثابت قانونا أن كل حكم أو قرار ينبغي أن يكون معللا تعليلا سليما و سلامة التعليل تقتضي أن يتضمن كل حكم أو قرار الأسباب التي تبرره و أن يجيب عن الطعون المقدمة على شكل مستنتجات قدمت بصفة قانونية و لهذا فان المحكمة استقر في قرارات عديدة أن عدم جواب المحكمة عن وسيلة من وسائل الدفاع يعد بمثابة انعدام التعليل ، تستدعي نقضه و في ذات السياق إذا كانت محكمة الموضوع تستقل في إطار سلطتها التقديرية بتحليل مستندات الخصوم و الاقتناع بنتائجها من خلال الترجيح فيما بينها إذا ما توفرت لديها دواعي هذا الترجيح و أسبابه ، فإن قضاءها المؤسس على دليل من تلك الأدلة أو القاضي باستبعاد إحدى هذه الأدلة ينبغي أن يكون معللا لأنها في ذلك تخضع لرقابة محكمة الدرجة الثانية بصفتها محكمة الطعن وأنه لئن كان الأمر كذلك و كان من البين من حيثيات الحكم المطعون فيه أن الهيئة المصدرة له استخلصت عدم أحقية المرافعة في الرجوع على المستأنف عليهم بجميع المصروفات التي أنفقتها من أجل المحافظة على العين المكراة و زدت من قيمتها على أن العلاقة الكرائية بشان المدعي فيه لم تنقص بعد سواءا رضاءا أو قضاءا ، وان شروط عقد الكراء المستدل به لاسيما المادة 4 منه جعلت كل المصروفات و التحسينات المدخلة على العين المكراة على عاتق المرافعة ، و أن البين من تقرير الخبرة المنجز بناءا على طلب المرافعة ان الاصلاحات المنجزة من طرف هذه الأخيرة تندرج في حكم مصروفات الزخرف و الترف التي تبقى على عاتق المكتري بصريح المادة 682 من ق ل ع ، فإنها لم تجعل لقضائها سندا في الواقع و القانون و بنته على اسباب غير سائغة لا تحمله على الصحة و الصواب و عرضته للابطال و الالغاء للاعتبارات التالية لئن كان من الثابت قانونا قياسا على مقتضيات المادة 3 من ق م م أن الأصل في الخصومة أنها تعقد وتستمر في حدود الطلبات النهائية للخصوم ولا يحق للمحكمة من تلقاء نفسها أن تغير أو تحول فيها إلا في حدود إعطاء التكييف القانوني الصحيح للوقائع المعروضة عليها ، وأن قاضي الموضوع غير خاضع في تكييف الدعوى إلى مشيئة الخصوم ، وإنما يأخذ التكييف من القانون أخدا صحيحا فإن مجال السلطة التقديرية التي خولها المشرع لقاضي الموضوع في تكييف الوقائع المعروضة عليه والبحث عن الوصف القانوني الصحيح للعقود المطروحة أمامه لیست مطلقة بل مشروطة بمراعاة الأسس والضوابط التي تعرض لها المشرع بموجب الفصول المذكورة أعلاه ولعل أولى هذه الأحكام وهذه الضوابط قاعدة أن العقد شريعة المتعاقدين فكل عقد تم إبرامه وفقا لقواعد القانون بأن تم التوافق على إبرامه بين إرادتين صحيحتين وإذا كان التراضي فيه نهائيا ، وغير مشوب بأي عيب من عيوب الإرادة بأن كان متعاقدية تامين الأهلية والإدراك والوعي وانصرفت إرادتهما إلى أمر نهائي و علق هذا الأمر على شروط واقفة أو فاسخة و حصل الاتفاق على طبيعة الالتزامات المتقابلة و على أجل تنفيذ هذه الالتزامات و الجزاء القانوني المترتب عن الإخلال بها فان هذا العقد يعتبر في ظل ما ذكر ملزما للمتعاقدين معا و يقوم مقال القانون بالنسبة اليهما و مرتبا لجميع آثاره القانونية و لا يلزم خلفيهما سواء الخاص او العام الا في حدود ما حصل الاتفاق عليه لاسيما اذا كان موضوع هذا العقد أو مضمونه لا يكتنفه غموض أو إبهام ، وأن قصد عاقديه واضحا وعددا لا يحتاج إلى تفسير إعمالا لما تنص عليه المادة 461 من ق ل ع والتي جاء فيها " إذا كانت ألفاض العقد صريحة امتنع البحث عن قصد صاحبها و في نازلة الحال لئن كان من الثابت من ظاهر عقد الكراء المحتج به في الفصل الرابع منه ان ارادة عاقديه انصرفت إلى جعل نفقات الاصلاحات الضرورية على عاتق المكتري و هي المرافعة في نازلة الحال فان صياغة هذا الشرط لم ترد على صيغة الاطلاق و العموم لينسحب أثره على سائر الاصلاحات الضرورية المدخلة على العين المكراة كيفما كانت طبيعتها و نوعها كما سار إلى ذلك و عن خطأ في التفسير الحكم المطعون فيه ، بل أن صياغة هذا الشرط وردت على سبيل التخصيص و الحصر حينما اتفقت ارادة اطرافه على أن الإصلاحات الضرورية التي تبقى قيمتها على عاتق المرافعة هي الإصلاحات الضرورية لحسن سير و صيانة شبكات الماء و الكهرباء و شبكات الصرف الصحي لا غير وأن الحاصل من ذلك أن محكمة الدرجة الأولى و عملا بقاعدة أن العقد شريعة المتعاقدين كان عليها أن تلتزم حدود المعنى المراد من الشرط المذكور كما اراده و صاغه اطراف هذا العقد دون أي تفسير تخصيصي من جانبها يصرف ارادتهم عن المعنى المتوخى منه اعملا منها للقاعدة الفقهية بان اللفظ الخاص مقدم على اللفظ العام ، وأن العام يبقى على عمومه الى ان يرد الدليل على تخصيصه و هو ما حصل في البند الرابع من العقد ، هذا من جهة و من جهة ثانية الثابت ايضا من ظاهر المادة 682 من ق ل ع ، المحتج بخرقه أن المكري يلتزم بدفع مختلف المصروفات الضرورية التي انفقها المكتري من اجل المحافظة على الشيء المكتري فيما عدا المصروفات البسيطة و يجب عليه ايضا ان يدفع المصروفات النافعة التي انفقها بغير اذنه في حدود قيمة المواد و المغروسات و أجرة العمل وأن الحاصل من هذا الفصل ان التزام المكري به مع جميع المصروفات الضرورية التي زادت في قيمة العين المكراة هو التزام مقرر بنص القانون ولا يتم اعفاءه منه الا اذا تنازل عنه المكتري صراحة او انصرفت ارادتهما عند التعاقد الى خلاف ذلك ، كما أن نص المادة المذكورة ايضا ميز بين المصروفات الضرورية و المصروفات البسيطة و اجعل الأولى هي الأولى بالتعويض وانه بمراجعة ظاهر المادة 683 من ق ل ع سوف يتضح أيضا أن المكري اذا ما ادى للمكتري اجراء تحسينات على العين الكراة ، فانه بات ملزم بدفع قيمتها وأنه باسقاط حكم هذه المواد على نازلة الحال سوف يتضح أن الجهة المستأنف عليها لا تنازع بالطلق في أن جميع الاصلاحات و التحسينات المثبتة بموجب الخبرة المنجزة من طرف الخبير العربي (م.) قد تم انجازها من طرف المرافعة ، بل انها أقرت بذلك قضاءا بإحدى جلسات البحث التي انجزتها محكمة الدرجة الثانية في الخصومة التي انتهت بإفراغ المرافعة من العين المكراة موضوع القرار الاستئنافي عدد 5314/8206/2017 فضلا عن ذلك فان مورث الجهة المستأنف عليها أذن للمرافعة صراحة بموجب التوكيل صحبته في انجاز تلك الإصلاحات كما انه و بالإطلاع ايضا على الصور صحبته سوف يبين أن العين المكراة أضحت في حالة مخالفة لما كانت عليه عند التعاقد و أن التحسينات المدخلة عليها زادت من قيمتها فعلا وأنه و لما كان الأمر كذلك و كان من البين و على خلاف ما سارت اليه محكمة الدرجة الأولى في حكمها المطعون فيه أن التحسينات التي أجرتها المرافعة بالعين المكراة لم تكن من قبيل الزخرف و الترف بل انها كانت ضرورية حتى تتمكن من استغلال العين المكراة و الانتفاع به وفق الغرض الذي خصص له ( Superette) ،و أن النفقات التي انفقتها في سبيل ذلك كانت ضرورية و لم تقتصر هذه الاصلاحات على صيانة شبكات الماء و الكهرباء و شبكات الصرف الصحي ، بل أن جانب منها هم حسب ما هو مبين في الصور الفتوغرافية و تقرير الخبرة المحتج به فرشة ارضية المحل بالاسمنت المسلح و الشبكة الحديدية ، مع بناء سدة حديدية طاولتها بالحديد و الجبص مع اصلاح 5 نوافذ على واجهة الطابق العلوي و تزليج المساحة الخارجية على واجهة المحل و تزليج مساحة المحل المقدرة ب 90 مترا مع تزليج جدار المرحاض و اقامة اربع رخامات عمودية و 2 رخامات متوازية ناهيك عن اشغال الصباغة و الجبص مع تركيب بابين أطوماتكيين ( مجهزين بالريدوات و الزجاج و المحركات) ع تثبيت آلات التهوية climatiseurs و 8 كاميرات وأن اجرة اليد العاملة لكل ما ذکر قدرت بجميع مبلغ 35.000.00 درهم ويتضح من طبيعة الأشغال و الإصلاحات المنجزة أن معظمها غير قابل للنقل و الازالة ، كما انها لا تندرج في حكم إصلاحات الزخرف و الترف و ليست بسيطة ، بل تطلبت هدم أجزاء من المحل و استصدار ترخيص لإعادة البناء يتماشى مع التصميم المنجز للمحل المزمع انشاءه وفق الثابت من الوثائق صحبته ، و بذلك فان هذه الإصلاحات تعتبر ضرورية زادت من قيمة العين المكراة و جعلتها في وضعية عصرية مخالفة لما تم التعاقد عليه ، و هو ما دفع قضاء الدرجة الثانية في احدى علل قراره اعلاه موضوع الملف عدد 5314/8206/17 أن أقر بأحقية المرافعة في الرجوع على الجهة المكرية بالتعويض بقيمتها تطبيقا لمقتضيات المادة 682 من ق ل ع وأن الثابت قانونا قياسا على مقتضيات المواد 418 من ق ل ع و المادة 126 من الدستور أن الأحكام هي عنوان للحقيقة وأن محكمة الدرجة الأولى حينما سارت في قضاها إلى خلاف ما ذكر أعلاه و اعتبرت ان الاصلاحات المدخلة على العين المكراة تندرج في صميم الاصلاحات و الزخرف و الترف التي تبقى قيمتها على عاتق المرافعة و الحال ان البين من تقرير الخبرة انها غير ذلك ، و ان شروط العقد لاسيما المادة 4 منه لم تجعلها على عاتق المرافعة فانها تكون قد طبقت مقتضيات المواد المتمسك بخرقها تطبيقا خاطئا و لم تجعل لقضائها سندا في القانون ، ملتمسة قبول المقال شكلا وموضوعا الغاء الحكم المطعون فيما قضى به و الحكم وفق الطلب وتحميل المستأنف عليه الصائر . وأرفق بنسخة من الحكم الابتدائي ونسخة من القرار الاستئنافي ومحاضر جلسة البحث ووكالة وعقد الكراء مع ترجمة له وشهادة الهدم وتصميم ورخصة الاستغلال .

و حيث بجلسة 29/10/2019 أدلى دفاع المستأنف عليهم بمذكرة جوابية عرضوا فيها أن المحكمة تلاحظ بأن طعن المستأنفة غير مقبول شكلا لأنها لم ترفق طعنها بنسخة من الحكم الابتدائي المطعون فيه وبأن السيدة فدوى (ز.) هي حفيدة السيدة رابحة (ز.) أي ابنة ابنتها فاطمة (ف.) وباقي المستأنف عليهم أخوالها أي أن الدعوى موجهة من الحفيدة ضد جدتها وأن السبب في طلب المستأنفة للتعويض عن التحسينات هو افراغها من المحل التجاري الذي كانت تكتريه من المستأنف عليهم لعدم أداءها للكراء وأن مبلغ الكراء المتفق عليه بين المستأنفة مع جدتها المذكورة هو 5000 درهم ( وهذا بإقرار المستأنفة بجلسة البحث أمام محكمة الاستئناف) وبحيلة من المستأنفة ( للأسف ضد جدتها) أقنعت هذه الأخيرة بتضمين عقد الكراء مبلغ زهيد وهو 2500 درهم لمحل تبلغ مساحته 90 متر مربع على أن تقوم بأداء المبلغ الحقيقي 5000 درهم بالحساب البنكي لكون المستأنف عليهم يسكنون بفرنسا، إلا أنها لم تؤدي لا 2500 درهم ولا 5000 درهم مبلغ الكراء الحقيقي وبأن المستأنفة تطالب في مقالها الافتتاحي تعويضها عن تحسينات مزعومة في حين أن التحسينات والإصلاحات التي ينفقها المكتري لاستغلال المحل هي عنصر من عناصر تقدير الضرر الناجم عن الإفراغ المنصوص عليها في المادة 7 من القانون 49.16 و التي لا يعوض عنها المكتري في حالة ما إذا كان سبب الافراغ هو عدم أداء المكتري للوجيبة الكرائية داخل أجل 15 يوما من تاريخ توصله بالإنذار وهذا ما نصت عليه المادة 8 من القانون 49.16 المذكور وهو قانون خاص له أولوية في التطبيق على قانون الالتزامات والعقود كقواعد عامة وبأن المستأنفة وجدتها السيدة رابحة (ز.) اتفقتا في المادة 4 من عقد كراء المحل بأن العقد المذكور أنجز تحت شروط واجبة التنفيذ من طرف المستأنفة وهي المحافظة على المحل المكتري في حالة جيدة والقيام على نفقتها بالإصلاحات الضرورية التي يتطلبها ممارسة نشاطها التجاري والقيام بأشغال مد شبكة الماء والكهرباء والصرف الصحي وبأنه حتى قانون الالتزامات والعقود الذي تحتج به المستأنفة أعفي المكري من دفع التعويض عن التحسينات عملا بالفصل 682 من ق.ل.ع والذي نص على أنه : " لا يلتزم المكري بدفع مصروفات الزخرف والترف ولكن يسوغ للمكتري أن يزيل التحسينات التي أجراها مالم يؤد ذلك الى ضرر" و بأن المستأنفة قبل التاريخ المحدد للإفراغ وهو 12/11/2018 أفرغت المحل وقامت بإزالة جميع التحسينات التي قامت بها وقامت بتعييب المحل وألحقت به أضرار وخسائر بليغة في سقفه وجدرانه وكسرت السيدة عمدا وبسوء نية ولجأت للمحكمة وسلمت مفاتيح المحل المأمور اجراءات التنفيذ بالمحكمة الابتدائية بالقنيطرة الإفراغ حتى لا ينكشف أمر تعييبها للمحل ولتفويت الفرصة على المستأنف عليهم لمعاينة المحل بحضورها وأن وكيلة المستأنف عليهم السيدة رشيدة (ف.) تسلمت مفاتيح المحل بتاريخ 15/11/2018 وأثناء فتحه وجدت حالته معيبة وكأنه محل مهجور منذ سنين وقامت بانجاز معاينة بواسطة المفوض القضائي عبد العزيز (ب.) بتاريخ 19/11/2018 والذي أنجز تقريرا جاء فيه بأنه عاین أضرار كثيرة وكبيرة من قبيل وجود فتحة بالسقف على شكل مستطيل مع وجود ثقب كبير بجانبه و وجود خيوط كهربائية متدلية من الخارج تبدو لما يسمى بالمكيف الهوائي مع وجود ثقب لآثاره وتعرض السقف ( فوبلافون من الجبص ) لعدة أضرار من ثقوب وفوهات كبيرة الحجم. و جدران المحل المذكور به ثقوب و مخلفات أزرار الكهرباء بالحائط والسقف وتقشير للصباغة والتبليط الأسمنتي بادي بالعين المجردة و ما بين السقف الأصلي وما يسمى ''فوبلافون '' وجود حائط يبدو مكسر يبدو على شكل ( سدة) فتحت له نافذة للخارج بعدها عاين ذلك من فتحة السقف المذكور وصعودنا عبر السلم الخشبي و وجود أضرار بأسفل باب المرآب و شبكة الخيوط الكهربائية المتعلقة بالمرآب بها عدة أضرار وتأكد للمحكمة بأن مزاعم المستأنفة لا أساس لها وبأن طلبها التعويض هو ردة فعل تعسفية بعد الحكم عليها بالإفراغ لعدم أدائها للوجيبة الكرائية سواء المتفق عليها حقيقة وهي 5000 درهم أو 2500 درهم المضمنة حيلة بعقد الكراء والمستأنف عليهم يحتفظون بحقهم في مطالبتها بمبلغ الكراء الذي لم تؤده والناتج عن الفرق بين 2500 درهم المضمنة بعقد الكراء وبين 5000 درهم مبلغ الكراء الحقيقي كما يحتفظون بحقهم في مطالبة المستأنفة بالتعويض عن الضرر الذي ألحقته بالمحل التجاري عمدا وبسوء نية ، ملتمسون تأييد الحكم الابتدائي وتحميل رافعته الصائر.

وأرفقت : صورة من محضر افراغ المحل التجاري و محضر معاينة مباشرة و صورة من محضر جلسة البحث في ملف الافراغ به اقرار قضائي .

و حيث أدلى دفاع الطاعنة بمذكرة خلال المداولة عرض فيها أن استدلال الجهة المستانف عليها بمقتضيات المواد 7 و 8 من قانون 49-16 لا موجب له في النازلة طالما أن أثر المواد المذكورة ينسحب على حق المكتري في التعويض عن فقدان الأصل التجاري وأن محكمة الدرجة الأولى جانبت الصواب حينما اعتبرت ان التحسينات المدخلة من قبيل التحسينات البسيطة وأعمال الزخرفة ، كما أن الإدعاء بكونها ألحقت أضرارا بالعين المكراة قول غير سليم و التمست تمتيعها بجميع طلباتها .

وحيث أدرجت القضية بجلسة 12/11/2019 حضرها دفاع الطرفين و اعتبرت المحكمة القضية جاهزة لتقرر جعلها في المداولة لجلسة 26/11/2019.

التعليل

حيث أسست الطاعنة استئنافها على كون الحكم المستأنف خرق مقتضيات الفصول 230 و 682 و 683 من ق ل ع وكذا المادة 418 ق ل ع والمادة 126 من الدستور ملتمسة إلغاءه و الحكم من جديد وفق طلبها في المقال الافتتاحي .

وحيث ثبت من أوراق الملف وخاصة عقد الكراء المستدل به والمصادق على توقيعه بتاريخ 29/10/2013 أن مورث المستأنف عليهم سبق أن أكرى للطاعنة المحل التجاري موضوع النزاع ، وان الطرفين اتفقا بمقتضى الفصل 4 من نفس العقد على أن يتحمل المكتري جميع مصاريف الإصلاحات الضرورية لحسن سير المحل .

وحيث إنه بمقتضى الفصل 230 من قانون الالتزامات والعقود فإن الالتزامات التعاقدية المنشأة على وجه صحيح تقوم مقام القانون بالنسبة الى منشئيها .

وحيث ومما لا تنازع فيه الطاعنة نفسها أنه تم إفراغها من المحل التجاري بسبب عدم أداء الواجبات الكرائية ، وأنه بمقتضى المادة 7 من القانون رقم 49-16 فإن التحسينات و الإصلاحات التي يجريها المكتري بالعين المكراة تبقى احد العناصر المعتمدة في تقرير قيمة الضرر الناجم عن الإفراغ ، وبالتالي فانه لا يعوض عنها اذا كان سبب الإفراغ هو عدم أداء الواجبات الكرائية وفق ما تقضي بذلك المادة 8 من القانون المذكور .

وحيث بخصوص السبب المستمد من خرق الفصل 982 و 683 من ق ل ع فإنه بمقتضى الفصل المحتج بخرقه فإنه لايلتزم المكري بدفع مصروفات الزخرف و الترف ولكن يسوغ للمكتري ان يزيل التحسينات التي أجراها ما لم يؤد ذلك الى ضرر .

وحيث أدلى المستأنف عليهم بمحضر معاينة منجز من طرف المفوض القضائي عبد العزيز (ب.) بتاريخ 19/11/2018 يثبت أن الطاعنة قامت بتعييب المحل قبل إفراغه وتسليم المفاتيح لمأمور إجراءات التنفيذ بعد إزالة أزرار الكهرباء وتكسير السدة والإضرار بشبكة الخيوط الكهربائية ، مع تقشير الصباغة .

وحيث استنادا الى ما ذكر وبعدما ثبت ان الطاعنة غير محقة في أي تعويض بسبب كون التحسينات و الإصلاحات المجراة بالمحل تبقى من صميم التزامها وفق الفصل 4 الرابط بين الطرفين وكذا المادتين 682 و 683 من قانون الالتزامات و العقود باعتبار أنها لم تثبت بأية حجة كون الطرف المكري قد سبق أن أذن لها كذلك بإضافة التحسينات الداخلة في إطار الزخرف و الترف ، و عليه فإن الحكم المطعون فيه لما علل ما انتهى إليه بهذا الخصوص بكون '' الفصل 682 من ق ل ع يستفاد أنه لا يلزم المكري بدفع مصروفات الزخرف و الترف و الحال أنه بالرجوع الى تقرير الخبرة المدلى به من طرف المدعية تبين للمحكمة ان الإصلاحات التي قامت بها هذه الأخيرة كانت غايتها إنشاء محل تجاري ( Superette) و لم يثبت للمحكمة عنصر الضرورة الذي يقره الفصل 682 أعلاه و الذي يفتح للمكتري المجال للحصول على التعويض ، ويكون معه طلب المدعية الرامي الى الحكم على المدعى عليهم بإرجاعها لها مبلغ الاصلاحات غير مبرر '' يكون قد طبق صحيح أحكام الفصل المذكور ، ولم يخرق المواد أعلاه والمادة 126 من الدستور المحتج بخرقها بسبب كونه معللا بما يكفي لتبرير ما انتهى اليه بهذا الخصوص من رفض طلب الطاعنة وهو ما يستوجب رد الاستئناف وتاييد الحكم المستأنف مع تحميل الطاعنة الصائر نتيجة لما آل إليه طعنها .

لهذه الأسباب

تصرح محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء و هي تبت انتهائيا علنيا و حضوريا :

في الشكل: بقبول الاستئناف .

في الموضوع : برده وتأييد الحكم المستأنف وتحميل الطاعنة الصائر .

Quelques décisions du même thème : Baux