Calcul de l’indemnité d’éviction : Le juge écarte du rapport d’expertise la compensation pour la différence de loyer, non prévue par la loi 49-16 (CA. com. Casablanca 2019)

Réf : 78894

Identification

Réf

78894

Juridiction

Cour d'appel de commerce

Pays/Ville

Maroc/Casablanca

N° de décision

4983

Date de décision

30/10/2019

N° de dossier

2019/8206/4250

Type de décision

Arrêt

Abstract

Base légale

Article(s) : 7 - 26 - Dahir n° 1-16-99 du 13 chaoual 1437 (18 juillet 2016) portant promulgation de la loi n° 49-16 relative aux baux d’immeubles ou de locaux loués à usage commercial, industriel ou artisanal
Article(s) : 63 - Dahir portant loi n° 1-74-447 du 11 ramadan 1394 (28 septembre 1974) approuvant le texte du code de procédure civile (CPC)

Source

Non publiée

Résumé en français

Saisie d'un litige relatif au calcul de l'indemnité d'éviction due au preneur d'un local commercial, la cour d'appel de commerce précise les conditions d'évaluation du préjudice en cas de congé pour reprise personnelle. Le tribunal de commerce avait validé le congé et alloué au preneur une indemnité forfaitaire. L'appel principal du preneur visait à majorer ce montant, tandis que l'appel incident du bailleur en demandait la réduction, arguant de l'absence de production des déclarations fiscales requises par la loi pour évaluer le fonds de commerce. La cour retient que l'indemnité doit être calculée conformément à l'article 7 de la loi 49-16. Se fondant partiellement sur le rapport d'expertise, elle valide l'évaluation du droit au bail, des éléments matériels et des frais de déménagement. Elle écarte cependant l'indemnisation de la perte de bénéfices, faute pour le preneur d'avoir produit les déclarations fiscales des quatre dernières années, ainsi que l'indemnisation du différentiel de loyer, ce dernier chef de préjudice n'étant pas prévu par le texte. Le jugement est donc confirmé dans son principe mais réformé sur le quantum de l'indemnité, qui est en conséquence majoré.

Texte intégral

وبعد المداولة طبقا للقانون.

في الشكل :

بناءا على المقال الاستئنافي الذي تقدم به السيد مصطفى ورضي (إ.) بواسطة نائبه المسجل و المؤداة عنه الرسوم القضائية بتاريخ 07/08/2019 و الذي يستأنف بمقتضاه الحكم رقم 3350 الصادر عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 03/04/2019 في الملف عدد 6596/8206/2018 و الذي قضى في الشكل قبول الطلبين الأصلي والمضاد و في الموضوع بالمصادقة على الإنذار بالإفراغ الموجه للمدعى عليه، والذي توصل به بتاريخ: 22/03/2018، والحكم بإفراغه هو أومن يقوم مقامه أو بإذنه من المحل الكائن زنقة [العنوان] سيدي حجاج أولاد امراح، وذلك مقابل تعويض قدره 100000.00 درهم (مائة الف درهم) يؤديه المدعي، والاكراه في الادنى، وتحميل المدعي الصائر، ورفض باقي الطلبات.

حيث إنه لا دليل بالملف على تبليغ الطاعن بالحكم المستأنف .

حيث إن المقال الاستئنافي قدم وفق الشروط المتطلبة قانونا فهو مقبول شكلا .

في الاستئناف الفرعي : حيث إن الاستئناف الفرعي هو ناتج عن الاستئناف الأصلي و تابع له فهو مقبول عملا بمقتضيات الفصل 135 من ق م م .

في الموضوع :

يستفاد من وثائق الملف و الحكم المطعون فيه أن السيد حميد (ح.) تقدم بواسطة نائبه بمقال افتتاحي مسجل و مؤداة عنه الرسوم القضائية بكتابة ضبط المحكمة التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 28/06/2018، والذي عرض من خلاله أنه قد أكرى للمدعى عليه محلا تجاريا مملوكا له لمدة أكثر من 18 شهر مساحته 5 أمتار مربعة بسومة شهرية قدرها 270,00 درهم يوجد بعنوان المدعى عليه يمارس فيه حرفة اصلاح أجهزة التلفاز والراديو، وانه قد أصبح في حاجة الى استرجاع هذا المحل لاستعماله بصفة شخصية وأنه قد وجه إنذارا للمدعى عليه بصفته مكتريا يطلب من خلاله افراغه من هذا المحل لنفس السبب طبقا للمادة 7 من القانون 49/16 منحه من خلاله اجل 3 اشهر طبقا للمادة 26 من نفس القانون توصل به بتاريخ 22/03/2018 كما هو ثابت من محضر المفوض القضائي السيد عبد الرحمان (ع.)، وأن المدعى عليه توصل بالانذار بتاريخ 22/03/2018 ورغم انصرام هذا الاجل، فانه مازال يستغل هذا المحل ، ونظرا لحاجته لاسترجاع هذا المحل من يد المكتري ، فإنه يلتمس المصادقة على الانذار المبلغ الى المدعى عليه بتاريخ 22/03/2018، والحكم عليه بافراغ المحل التجاري هو أو من يقوم مقامه أو بإذنه تحت طائلة غرامة تهديدية مبلغها 300,00 درهم عن كل يوم تأخير ابتداء من تاريخ الامتناع عن التنفيذ وتحميله الصائر والاجبار في الاقصى. وعزز طلبه بنسخة طبق الاصل من طلب تبليغ انذار ، ومحضر تبليغ انذار ، صورة طبق الاصل لعقد شراء ، وصورة لوصل اشعار ، وصورة طبق الاصل لمحضر انذار سابق.

وبناءا على المذكرة مرفقة بوثائق المدلى بها من طرف نائب المدعي بجلسة 18/07/2018، ويتعلق الامر بشهادتي التسليم ، ملتمسا الاشهاد له بالادلاء بالوثيقتين وضمهما الى الملف والحكم وفق ماجاء في المقال الافتتاحي وتحميل المدعى عليه الصائر. وعزز مذكرته بصورة لشهادتي التسليم .

وبناءا على مذكرة جوابية مع مقال مضاد المدلى بهما من طرف نائب المدعى عليه بجلسة 19/09/2018، والتي جاء فيها في الطلب الاصلي اساسا في الشكل ان المدعي ادلى لاثبات صفته برسم شراء عدد 148 كناش عدد 195 بتاريخ: 31/03/2015، غير انه بالرجوع الى الرسم المذكور يتبين انه لا يتضمن عنوان المحل المطلوب افراغه، وإنما يشير الى دكانين بدون أي بيان آخر، الامر الذي يجعل صفة المدعي غير ثابتة في النازلة وخرقا للفصل 1 من قانون المسطرة المدنية، وأن المدعي طالب بافراغه من المحل الذي يمارس فيه حرفة اصلاح التلفاز والمذياع، من دون تحديد عنوان المحل، مما يجعل الدعوى منصبة على مجهول، ملتمسا عدم قبول الطلب تطبيقا للقاعدة بانه لا يحكم بمجهول او في مجهول، وان المدعي سبق ان تقدم بدعوى في مواجهته امام المحكمة الابتدائية بابن احمد فتح لها الملف عدد 213/16/1201 صدر على إثرها الحكم عدد: 416 قضى بعدم قبول الطلب لعدم إثبات المدعي لصفته في الدعوى بمقبول قانونا، وأن المدعي طالبه بافراغ المحل الذي يمارس فيه حرفة إصلاح التلفاز والمذياع للإستعمال الشخصي، وأنه سبق له أن وجه إنذارا له من أجل إفراغ المحل المذكور طبقا للفصل 7 من القانون رقم 49.16، ومنحه أجل 3 أشهر طبقا للمادة 26 منه توصل به بتاريخ 22/03/2018 الا أنه لم يفرغ المحل ، ملتمسا من أجل ذلك المصادقة على الانذار المبلغ اليه بتاريخ: 22/03/2018، وأن الفصل 26 من القانون رقم 49.16 المتعلق بكراء المحلات التجارية أوجب توجيه إنذار للمكتري يضمنه السبب الذي يعتمد، ويمنحه أجلا للإفراغ حدد في 3 أشهر إذا كان السبب هو استرجاع المحل للإستعمال الشخصي، وأن المدعي عدل ولا يمكنه ممارسة التجارة لوجود حالة التنافي حسب ما تثبته صورة رسم الزواج، مما يكون معه سبب الانذار غير جدي ومخالف للواقع، وانه يملك أصلا تجاريا في المحل موضوع النزاع يحمل [المرجع الإداري] ويؤدي الضرائب عنه حسب ما تثبته شهادة السجل التجاري والشهادة الصادرة عن إدارة الضرائب، وأن المدعي بطلبه الحالي يود المضاربة العقارية وإعادة كراء المحل بثمن أعلى ليس الا، ملتمسا رفض الطلب، وفي المقال المضاد ان سبب الافراغ غير جدي خاصة وان المدعي عدل لا يمكنه ممارسة التجارة لحالة التنافي، وأنه يستحق التعويض الكامل طبقا للفصل 7 من القانون رقم 49.16 المتعلق بكراء المحلات المعدة للإستعمال، وانه يملك أصلا تجاريا في المحل موضوع النزاع منذ ما يزيد عن 31 سنة ويحمل [المرجع الإداري] ويؤدي الضرائب عنه حسب ما تثبته شهادة السجل التجاري وشهادة صادرة عن إدارة الضرائب، فضلا عن انه يتحمل نفقة أسرة مكونة من 6 أفراد حسب شهادة التحمل العائلي، وانه لا يمانع في استرجاع محله بعد منحه التعويض المستحق، ملتمسا اساسا عدم قبول الطلب، واحتياطيا في الموضوع رفض الطلب، وفي حالة المصادقة على الانذار الحكم له بالتعويض الكامل بعد إجراء خبرة موضوع طلبه المضاد، وفي المقال المضاد، الحكم باستحقاقه للتعويض الكامل عن فقده لأصله التجاري [المرجع الإداري] المتعلق بدكان المدعى فيه، الحكم على المدعى عليه حميد (ح.) بأدائه له تعويضا مسبقا لا يقل عن 10000,00 درهم، والحكم باجراء خبرة لتحديد التعويض الكامل عن المحل المذكور مع حفظ حقه في التقدم بمطالبه النهائية بعد انجازها، وعلى السيد حميد (ح.) بصائر المقالين، وعزز مذكرته بصور مصادق عليها من شهادة السجل التجاري ، وصور مصادق عليها من شهادة صادرة عن إدارة الضرائب، وصورة من عقد زواج ، ونسخة حكم عدد: 416، وشهادة التحمل العائلي .

وبناءا على المذكرة التعقيبية المدلى بها من طرف نائب المدعي بجلسة 03/10/2018، والتي جاء فيها ان المدعى عليه يقر بانه يمارس التجارة بالمحل موضوع النزاع ما يقارب 31 سنة كما أنه قد سبق له أن وضع واجبات الكراء بصندوق المحكمة لفائدة المدعي بصفته مكريا له محل النزاع وهو ما يؤكد قيام العلاقة الكرائية، وأن هذه العلاقة منصبة على المحل موضوع الدعوى الحالية، وأن سبب الانذار جدي ومشروع مادام أنه مستعد لأداء التعويض المستحق للمدعى عليه عن افراغه المحل، وفي المقال المضاد، انه مستعد لأداء التعويض المناسب الذي تحدده المحكمة نتيجة الحكم بافراغ المدعى عليه من المحل موضوع النزاع مراعاة لظروف الطرفين بناءا على خبرة تأمر بها المحكمة تعهد بها الى أحد الخبراء يتحمل مصاريفها من طلبها، وحفظ حق المدعى عليه في التعقيب على الخبرة.

وبناءا على الحكم التمهيدي عدد1347 الصادر بتاريخ 10/10/ 2018، والقاضي باجراء خبرة حسابية عهدت للخبير السيد سعيد (ف.)، والذي خلص في تقريره الى تحديد التعويض المستحق في مبلغ 76968.00 درهم.

وبناءا على المستنتجات بعد الخبرة المدلى بها من طرف نائب المدعي بجلسة 19/12/2018، التي جاء فيها أن خبرة السيد سعيد (ف.) لم يعتمد فيها على العناصر المادية والمعنوية ونوع الحرفة الممارسة بمحل النزاع ومردوديته، ذلك ان الخبير اعتمد في تحديد سومة كراء محل مماثل لمحل النزاع على قوله حسب وسطاء فاقترح مبلغ 600 درهم للشهر، ولم يوضح من هم هؤلاء الوسطاء، وانه لتحديد حق الايجار للمحل قام باللجوء الى استعمال طريقة التي يعتمدها جل الخبراء ولم يبين كيف استخلصها فكانت خبرة لا تشتمل على اي وصف دقيق لعناصر المحل موضوع النزاع من موقع المحل مساحته وعناصره المادية والمعنوية ثم بيان المردودية لمحل النزاع ورقم معاملاته، وأن المبالغ المحددة من طرف الخبير كما هي مفصلة في خبرته مبالغ فيها ولا تتناسب ومساحة محل النزاع والنشاط الممارس به وبقية عناصره، ملتمسا استبعاد خبرة السيد سعيد (ف.) والأمر بخبرة جديدة تراعي العناصر المادية والمعنوية لموضوع النزاع، وبصفة احتياطية، الحكم بتعويض يتناسب ومساحة محل النزاع ونوع الحرفة الممارسة به وجعل الصائر على المدعى عليه.

وبناءا على مذكرة تعقيب بعد الخبرة المدلى به من طرف نائب المدعى عليه بجلسة: 19/12/2018، والتي جاء فيها ان الخبير لم يحترم مقتضيات الفصل 63 من قانون المسطرة المدنية باستدعاء الاطراف ونوابهم لحضور عملية الخبرة، وعدم انجازها الا بعد توصلهم بالاستدعاء خمسة ايام قبل تاريخ اجرائها، وان الخبير لم يرفق تقريره بتوصل نائب المدعى عليه ، وان هذا الاخير لم يتوصل باي استدعاء لحضور الخبرة، وأنما خلص اليه الخبير في تحديد قيمة التعويض يبقى بعيد كل البعد عن القيمة الحقيقية للمحل المذكور، والذي يتميز بخصائص مهمة ولتواجده باهم الاحياء بسيدي حجاج من حيث الرواج والكثافة السكانية، ملتمسا اساسا الحكم ببطلان خبرة الخبير سعيد (ف.) والحكم باجراء خبرة مضادة تحترم فيها الشروط القانونية، واحتياطيا الحكم باستحقاق المدعى عليه للتعويض الكامل عن محله التجاري الكائن بزنقة [العنوان] سدي حجاج اولاد امراح مقابل مبلغ لا يقل عن 200000.00 درهم، شمول الحكم بالنفاذ المعجل، وعلى المدعى عليه الصائر.

وبناءا على الحكم التمهيدي عدد 1908 الصادر بتاريخ 26/12/2018، والقاضي باجراء خبرة حسابية عهدت للخبير السيد رشيد (ر.)، الدي خلص في تقريره الى تحديد مبلغ التعويض عن فقدان الأصل التجاري في مبلغ 148100.00 درهم.

وبناء على مذكرة تعقيب بعد الخبرة المدلى بها من طرف نائب المدعي بجلسة: 27/03/2019، والتي جاء فيها أنه يذكر بانه سبق أن أجريت خبرة على محل النزاع على يد الخبير السيد سعيد (ف.)، الذي وضع تقريره في ملف النازلة بتاريخ 28/2/2019 ، وحدد التعويض المستحق للمدعى عليه عن الافراغ في مبلغ76968.00 درهم بعدما حدد كل العناصر المادية والمعنوية والوضعية الضريبية للمحل وكافة العناصر غير ان الخبرة الحالية المنجزة من طرف الخبير السيد رشيد (ر.) بتاريخ 28/2/2019 ، التي حدد فيها مبلغ 148100 درهم تعويضا عن الإفراغ في ضعف ما اسفرت عنه الخبرة الأولى فجاءت مجحفة وضارة بالمدعي ولاتستند الى اي عنصر تقني من العناصر المنصوص عليها في الفقرة 2 من المادة 7 من قانون 16- 49 المتعلق بكراء العقارات او المحلات المخصصة للاستعمال التجاري او الصناعي أو الحرفي، وأنه سيتبين التناقض والعيوب القانونية التي وقعت فيها خبرة السيد رشيد (ر.) لأنه فيما يخص الفرق بين السومتين أن الخبير لم يبين المصدر الذي استقى منه الفرق الذي اعتمده وانتهى به الى تحديد مبلغ 15600 درهم تعويضا عن ذلك، فجاء تقديره هذا بدون اساس ومخالف للواقع والقانون، وفيما يخص العناصر المادية ان الخبير حدد قيمة الباب الحديدي والواقي الشمسي في مبلغ 10000 درهم غیران الخبير نسي بان المدعى عليه اكترى المحل وله باب حديدي، ولم يدل المدعى عليه بما يثبت شراءه لذلك الباب علما بانه لايستحق أي تعويض عن الباب لانه ليس من التحسينات بل هو من الضروريات ولا يمكن التعويض عنه، وان الواقي الشمسي قابل للنقل وهو من ضمن العناصر المادية التي سيحملها المدعى عليه فالحكم بالتعويض عنه وابقاءه رهن اشارته فيه مس بحق المدعي والحكم بغير المستحق وفيما يخص التعويض عن حق الايجار، ان الخبير حدد حق الايجار في مبلغ 115000 درهم، ولم يبين العناصر التي اعتمدها في ذلك وفي غياب العناصر المبنية على التصريحات الضريبية طبقا للمادة 7 من قانون49 – 16، فان تحديد حق الايجار الذي أورده الخبير لا اساس له ومخالف للقانون ويتعين التصريح باستبعاد خبرة الخبير السيد رشيد (ر.) لأن الخبرة الأولى المنجزة من طرف السيد سعيد (ف.) بتاريخ 12/11/2018 حددت مبلغ التعويض المستحق عن الافراغ في 76968درهم غير أن خبرة السيد رشيد (ر.) التي انجزت بتاريخ: 13/02/2019 حددت ذلك التعويض في مبلغ 148100 درهم ولم تبين من اين اتت بضعف التعويض المحدد في الخبرة الأولى،وان الخبرة الثانية حددت التعويض عن الافراغ بناءا على تقديرات وهمية ومخالفة للقانون، مما يتعين معه استبعادها، وان ماانتهي اليه الخبير السيد رشيد (ر.) غير قانوني ولا مبرر له ولا سند له من القانون ومتناقض مع الخبرة الأولى وفيه اجحاف في حق المدعي ومحاباة للمدعى عليه ويتعين استبعاد خبرته لمجانبتها للحقيقة، والحكم بتعويض يتناسب وموقع المحل موضوع النزاع ومساحته ووضعيته القانونية لايتجاوز مبلغ40000درهم، واحتياطيا الأمر باجراء خبرة جديدة تعتمد على المعطيات القانونية المشار اليها وتلك المنصوص عليها في المادة 7 من قانون 16-49، ملتمسا بصفة أساسية الحكم بتعويض عن الافراغ لايتجاوز مبلغ 40000درهم وتحميل المدعى عليه الصائر، وبصفة احتياطية الحكم بخبرة جديدة تعتمد العناصر المنصوص عليها قانونا وحفظ حق المدعي في التعقيب على ذلك.

وبناءا على مذكرة تعقيب بعد الخبرة المدلى بها من طرف نائب المدعى عليه بجلسة 27/03/2019، والتي جاء فيها أن ما خلص إليه السيد الخبير في تقريره بخصوص التعويض المستحق له من جراء إفراغه لمحله التجاري للاستعمال الشخصي وحدد في مبلغ 148100.00 درهم بعيد كل البعد عن القيمة الحقيقية للمحل المذكور، والذي يتميز بخصائص مهمة ولتواجده بأهم الاحياء بسيدي حجاج من حيث الرواج والكثافة السكانية، وأن التعويض عن الإفراغ يستلزم أن يكون شاملا لجميع عناصر الأصل التجاري،وأشار الخبير عند تحديده التعويض عن حق الايجار "ان العقار مكتر لمدة 33 سنة واعتبارا لمساحة المحل والمعاينة قام بها وبعد الاستئناس بعض الآراء تبين له أن حق الايجار لمحل بمواصفات المحل موضوع النزاع تتراوح بين 80000.00 درهم و 150000.00 درهم مع سومة كرائية بين 800 درهم و1000 درهم، "إلا أنه خلص إلى احتساب حق الايجار في مبلغ 115000.00 درهم والسومةالكرائية في مبلغ 900 درهم رغم إقراره بأنه يصعب إيجاد محل مماثل بنفس السومة،وأنه لا يمكن إيجاد محل في المنطقة وبنفس المواصفات بأقل من 3000.00 درهم، الأمر الذي يؤكد أن ما انتهى إليه السيد الخبير بخصوص التعويض عن حق الإيجار وحصره في مبلغ 115000.00 درهم بأنه بعيد كل البعد عن التعويض الحقيقي وما هو إلا تقدير مبني على استنتاج شخصي لا علاقة له بثمن الكراء بالمنطقة، وأن حصر السيد الخبير السومةالكرائية في مبلغ 900 درهم انعكس سلبا على التعويض المقترح من طرفه بخصوص التعويض عن فرق بين السومتين، والذي حصره في مبلغ 15600 والذي لا يمكن أن يقل عن 60000.00 درهم، وأنه من الغريب أن لا يحتسب السيد الخبير في تقريره هامش الربح الذي سيفقده المدعى عليه والتعويض عن أجور العمال الذين يشتغلون بالمحل التجاري، وأن الحكم التمهيدي ألزمه بتحديد التعويض عن الضرر الذي سيحصل لهدا الاخير من جراء إفراغ أصله التجاري وما سيفوته من ربح أو کسب خاصة وأنه مختص في بيع وإصلاح أجهزة التلفاز والباربول والتي تعرف إقبالا كبيرا حسب ما تثبته الصور المرفقة بتقريرالخبرة، وأنه خالف السيد الخبير الحكم التمهيدي بشكل صريح حيث لم يحتسب جميع عناصر الأصل التجاري وخاصة عنصر السمعة التجارية، والذي يرتبط بموقع المحل المستغل فيه الأصل التجاري وبجودة المنتوج المقدم للزيناء وفي هذا السياق فإن الجودة والموقع هو الذي يحدد القيمة الاقتصادية للأصل التجاري خاصة، وأن المحل يتواجد بموقع مهم وحي يعرف كثافة سكانية ويخضع لإعادة الهيكلة وأنه کون قاعدة كبيرة من الزبناء طيلة 33 سنة ويستحيل عليه تعويضهم عند افراغه المحل المذكور، والذي لا يمكن أن يقل التعويض عنه عن مبلغ 100000 درهم، وقد حصر السيد الخبير التعويض عن العناصر المادية في "باب حديد وواقي شمسي " دون الالتفات إلى العناصر الأخرى المكونة لأصل التجاري وباقي الاضرار التي استقر عليها الاجتهاد القضائي ويعتبرها السادة الخبراء عند تحديد التعويض الكامل عن افراغ محل تجاري ، مما يثبت عدم إلمام السيد الخبير بعناصر الأصل التجاري وعدم احترامه لمقتضيات الحكم التمهيدي، وأنه حصر مصاريف التنقل في مبلغ 5000.00 درهم وهو مجحف بشكل كبير في حق المدعى عليه في الوقت الذي لا يمكن أن يقل هذا التعويض عن مبلغ 2000.00 درهم نظرا لكثرة الاجهزة والأدوات بالمحل وهو ما أشار إليه السيد الخبير في تقريره، مما يجعل تقديره الجزافي لقيمة التعويض عن فقد الأصل التجاري للمدعى عليه غير مقبول قانونا لمخالفته للفقرة الأخيرة من الفصل 59 من ق.م.م التي تنص على أنه " يجب على الخبير أن يقدم جوابا محددا أو واضحا على كل سؤال فني"، وأن الخبير لم يجب عن كافة الأسئلة الفنية المحددة له في الحكم التمهيدي، وأن تقدير التعويض يخضع للسلطة التقديرية لمحكمة الموضوع طبقا لقرار محكمة النقض عدد 94 ق 2 الصادر بتاريخ / 2023 / 02 المنشور بالصفحة 244 بالمحلة المغربية للإدارة المحلية والتنمية عدد 70 الذي جاء فيه ما يلي: و بالتعويض لا يتطلب دوما لجوء المحكمة إلى الخبرة ، وأن طبيعة بعض الأضرار لا تحتاج إلى خبرة تقدر قيمتها" العارض في تصريحه الكتابي للخبير المشار إليه أعلاه وفي محضر المعاينة المؤرخ في 2015/ 07 / 29 ،أنه يمكن تحديد التعويض على ضوء ذلك وما ورد في تقرير الخبرة من عناصر مادية فقط"، ملتمسا الحكم باستحقاقه للتعويض الكامل عن محله االتجاري الكائن بزنقة [العنوان] سيدي حجاج أولاد امراح، عن مبلغ لا يقل عن 200000.00 درهم، والذي سبق ان أدى عنه الرسوم القضائية الواجبة عن مدكرته بعد الخبرة المدلى بها بجلسة 19/12/2018، شمول الحكم بالنفاد المعجل، وتحميل المدعى عليه الصائر.

و بعد انتهاء الإجراءات المسطرية صدر الحكم المطعون فيه استأنفه السيد مصطفى و رضي (إ.) بواسطة نائبه و التي جاء في أسباب استئنافه أن المحكمة التجارية الدار البيضاء قضت بمقتضى حكمها التمهيدي 1908 الصادر بتاريخ 26/12/2018بإجراء خبرة عهدت للخبير رشيد (ر.) وحددت موضوع مهمته " باستدعاء جميع الأطراف ونوابهم طبقا للفصل 63 من قيم م والانتقال إلى الحل الكائن بزنقة [العنوان] سيدي حجاج أولاد أمراح المخصص لإصلاح أجهزة التلفزيون والمذياع ومعاينته ووصفه وصفا دقيقا ، و تحديد التعويض المستحق للمكتري من جراء إفراغه للمحل وتحديد قيمة الأصل التجاري و الأرباح التي ستفوته والخسائر التي استلحقه عن طريق إفراغ الأصل التجاري موضوع النزاع ومصاريف التنقل والرحيل، كما عللت حكمها التمهيدي "بأن مؤدى الطلب المصادقة على الإنذار المبلغ إلى المدعى عليه بتاريخ 22/03/2018 والحكم بإفراغه من المحال التجاري الذي يمارس فيه إصلاح أجهزة التلفزيون والمذياع وأن المحكمة لا تتوفر على العناصر الكافية للبت في الدعوى الشيء الذي يتعين معه الارتكان إلى خبرة في الموضوع "، وأن المفهوم القانوني للحكم التمهيدي المذكور وتعليله بأن المحكمة لا تتوفر على العناصر الكافية التي تمكنها من البت في الملف على حالته و أما اضطرت لللجوء إلى خبرة الخبير السيد رشيد (ر.) لتحديد التعويض المستحق له عن فقدان محله التجاري، وأن الحكم القطعي عدد 3350 الصادر بتاريخ 03/04/2019تنكر للحكم التمهيدي فبعد أن أقر بأن من حق المكري رفض تجديد العقد وأنه إذا استعمل هذا الحق فيكون عليه أن يؤدي للمكتري تعويضا عن الإفراغ يعادل ما لحقه من الضرر الناجم عن عدم تحديد العقد عملا مقتضيات المادة 7 من القانون رقم 49.16 وأن المحكمة أمرت بإجراء خبرة في الموضوع عهدت للخبير رشيد (ر.) والذي خلص في تقريره أن التعويض المستحق للمدعي عليه في حالة الإفراغ في مبلغ 148.100,00 درهم وأن الخبرة جاءت مستوفية لجميع الشروط الشكلية والموضوعية والتي لم تكن محل أي تعرض أو طعن جدي من الطرفين ، إلا أن الحكم الابتدائي وفي استنتاج غريب يصادق على تقرير الخبرة مع تعديل التعويض عن فقدان لأصله التجاري وتحدده في مبلغ 100000 درهم من دون تعليل، وأن ما علل به الحكم بالابتدائي بأن تقرير الخبرة لم يكن محل طعن جدي مخالف للحقيقة والحال أنه بموجب مذكرته بعد الخبرة المدلى بها في جلسة 27/03/2019 التمس الحكم باستحقاقه التعويض الكامل عن محله التجاري الكائن بزنقة [العنوان] سيدي حجاج أولاد أمراح في مبلغ لا يقل عن 200.000,00 درهم ودفع بأن ما خلص إليه السيد الخبير في تقريره بخصوص التعويض المستحق له من جراء إفراغه لمحله التجاري المختص في " بيع وإصلاح أجهزة التلفاز والباربول " للاستعمال الشخصي وحصره في مبلغ 148.000,00 درهم بعيد كل البعد عن القيمة الحقيقية للمحل المذكور والذي يتميز بخصائص مهمة ولتواجده بأهم الأحياء بسيدي حجاج من حيث الرواج والكثافة السكانية والتي يظهر عليها علامات البناء الحضري ، كما أكد بأن السيد الخبير أشار في تقريره بخصوص تحديد التعويض عن حق الإيجار بأنه يصعب إيجاد محل مماثل بنفس السومة خاصة أنه يشغل المحل لمدة 33 سنة إلا أنه في استنتاج غريب خلص إلى احتساب حق الإيجار في مبلغ 115.000,00 درهم اعتمادا على سومة كرائية في مبلغ 900 درهم في الوقت الذي لا يمكن إيجاد محل مماثل في نفس المنطقة و بنفس المواصفات بأقل من 3.000 درهم و حق الإيجار الذي لا يمكن أن يقل عن 600.000,00درهم الأمر الذي يؤكد أن ما انتهى إليه السيد الخبير بخصوص تحديد السومةالكرائية في 900 درهم شهريا والتعويض عن حق الإيجار وحصره في مبلغ 115.000 درهم بأنه تعويض بعيد كل البعد عن التعويض الحقيقي وما هو إلا تقدير مبني على استنتاج شخصي لا علاقة له بثمن الكراء بالمنطقة و أضاف أن السيد الخبير لم يحتسب في تقريره هامش الربح الذي سيفقده والتعويض عن أجور العمال الذين يشتغلون بالمحل التجاري وهو أمر غير مقبول قانونا الأمر الذي يثبت بما لا يدع مجال للشك عدم موضوعية تقرير الخبرة خاصة وأن الحكم التمهيدي ألزم الخبير تحديد التعويض عن الضرر الذي سيحصل له من جراء إفراغ أصله التجاري وما سيفوته من ربح أو كسب على اعتبار أنه مختص في بيع وإصلاح أجهزة التلفاز والباربول والتي تعرف إقبالا كبيرا حسب ما تثبته الصور المرفقة بتقرير الخبرة، كما أكد أن الخبير خالف مقتضيات الحكم التمهيدي بشكل صريح حيث لم يحتسب جميع عناصر الأصل التجاري و خاصة عنصر السمعة التجارية والذي يرتبط بموقع المحل المستغل فيه الأصل التجاري وبجودة المنتوج المقدم للزبناء وفي هذا السياق فإن الجودة والموقع هو الذي يحدد القيمة الاقتصادية للأصل التجاري خاصة وأن المحل يتواجد بموقع مهم وبحي يعرف الهيكلة و أنه کون قاعدة كبيرة من الزبناء طيلة 33 سنة ويستحيل عليه تعويضهم عند إفراغه المحل المذكور والذي لا يمكن أن يقل التعويض عنه عن مبلغ 100000 درهم ، و أكد كذلك أن الخبير حصر التعويض عن العناصر المادية في "باب حديد وواقي شمسي "من دون الالتفات إلى العناصر الأخرى المكونة لأصل التجاري و باقي الأضرار التي استقر عليها الاجتهاد القضائي ويعتبرها السادة الخبراء عند تحديد التعويض الكامل عن إفراغ محل تجاري ، مما يثبت عدم إلمام السيد الخبير بعناصر الأصل التجاري وعدم احترامه لمقتضيات الحكم التمهيدي ، كما أكد أيضا أن حصر الخبير مصاريف التنقل في مبلغ 5.000,00 درهم مجحف بشكل كبير في الوقت الذي لا يمكن أن يقل هذا التعويض عن مبلغ 20.000 درهم نظرا لكثرة الأجهزة والأدوات والسلع والمعدات بالمحل وهو ما أشار إليه الخبير في تقريره وأن الحكم الابتدائي لم يلتفت إلى دفوعه الجدية واكتفي فقط بتعليل لا يرقى إلى درجة الاعتبار بأن تقرير الخبرة لم يكن محل طعن جدي، مما يثبت تناقض الحكم الابتدائي خاصة وأنه التمس إنصافه والحكم له بتعويض عن فقده لأصله التجاري بجميع عناصره المادية والمعنوية في مبلغ لا يقل عن 200.000,00 درهم، وأنه حتى إذا تمت مسايرة تعليل الحكم الابتدائي بمصادقته على تقرير الخبرة المنجز في الملف فإن ذلك يقتضي الحكم بالتعويض المقترح من طرف السيد الخبير الذي حدده في مبلغ 148.000,00 درهم مادام أن المحكمة لا تتوفر على العناصر الكافية التي تمكنها من البت في الملف على حالته لا أن تعمل على خفض التعويض في مبلغ بعيد كل البعد عن القيمة الحقيقة للمحل موضوع الدعوى وحصره في مبلغ 100000,00 درهم دون تعليل وأن من الضروري عند استعمال السلطة التقديرية من طرف المحكمة أن تبرر ذلك تبريرا مقبولا وأن تبين العناصر الذي اعتمدت عليها في تحديد التعويض طبقا لما أقرته محكمة النقض في قرارها عدد 170 الصادر بتاريخ 11/02/1985 عن المجلس الأعلى، المنشور بالمجلة المغربية للقانون ، وانه التمس في مذكرة المطالب بعد الخبرة المدلى بها بجلسة 27/03/2019 الحكم باستحقاقه التعويض الكامل عن محله التجاري الكائن بزنقة [العنوان] سيدي حجاج أولاد أمراح في مبلغ لا يقل عن 200.000,00 درهم ، ملتمسا تعديل الحكم الابتدائي وذلك برفع التعويض المحكوم به له عن فقده لأصله التجاري بجميع عناصره المادية والمعنوية إلى مبلغ 200.000,00 درهم المطلوب ابتدائيا حسب التفصيل الموضح في مذكرة المطالب بعد الخبرة المدلى بها بجلسة 27/03/2019 وعلى المستأنف عليه بالصائر المرفقات: نسخة من الحكم الابتدائي .

و بناءا على المذكرة الجوابية مع استئناف الفرعي المدلى بها من طرف المستأنف عليه بواسطة نائبه و الذي أوضح أن المستأنف التمس الحكم برفع التعويض الى حدود مبلغ 200.000 درهم وأن الأسس التي استند عليها للمطالبة بذلك لا ترقى الى وصف الدليل القانوني بدليل ان الخبرة المستند عليها جاءت معيبة من الناحية القانونية لعدم اعتماد الخبير في انجازها على التصاريح الضريبية للسنوات الأربع الأخيرة لتحديد التعويض عن فقدان الأصل التجاري مما جاءت معه الخبرة خارقة لمقتضيات الفصل 7 من القانون رقم 16-49 المتعلق بكراء المحلات المعدة للاستعمال التجاري او الصناعي او الحرفي، و أنه علاوة على ذلك فالسيد الخبير لم يكن موفقا في تحديد التعويض استنادا الى كون المحل يوجد بمنطقة لا تعرف أي رواج تجاري فضلا على أن الكراء بنفس الموقع لا يتعدى 600,00 درهم شهريا في جميع الأحوال و بخصوص الاستئناف الفرعي انه يستأنف صراحة بمقتضی مقاله هذا الحكمين التمهيديين الصادرين في الملف التجاري 6596/8206/2018 وكذا الحكم القطعي عدد 3350 الصادر فيه عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 03/04/2019 و القاضي في الشكل بقبول الطلبين الاصلي و المضاد و في الموضوع بالمصادقة على الإنذار بالإفراغ الموجه للمكتري والذي توصل به بتاریخ 22/03/2018 والحكم بإفراغه هو او من يقوم مقامه او بإذنه من المحل التجاري الكائن بزنقة [العنوان] سيدي حجاج اولاد أمراح وذلك مقابل تعويض قدره 100.000 درهم يؤديه المستانف اصليا والإكراه في الأدنى وتحميله الصائر ورفض باقي الطلبات وأن استئنافه مبني على اساس ، و أنه يعيب على الحكم الابتدائي عدم ارتكازه على أي أساس قانوني او واقعي سليم موضحا حول تقريري الخبرتین الحسابيتين أن محكمة الدرجة الأولى أمرت بإجراء خبرة حسابية لتحديد التعويض المستحق للمكتري حالة إفراغه، امرة بذلك مرتين بموجب الحكم التمهيدي عدد 1347 بتاريخ 10/10/2018 والحكم التمهيدي عدد 1908 بتاريخ 26/12/2018 و أنه بالرجوع الى ما ضمن بتقرير الخبرتین ووثائقهما سيتأكد انهما لم يحترما المقتضيات الآمرة الواردة بالفصل 7 من القانون 16-49 والتي تفيد ضرورة إدلاء المكتري للمحل التجاري بالتصاريح الضريبية للأربع سنوات الأخيرة لكي يتمكن الخبير من استيفاء البيانات لتحديد التعويض عن فقدان الأصل التجاري ، و أن نشاط المكتري لا يعدو أن يكون إصلاح التلفاز والراديو وهو النشاط الذي لم يعد له أي سمعة تجارية أو أي اقبال منذ أكثر من عشرين سنة للتطور الحاصل للأجهزة الالكترونية و بعدم توفر المستانف أصليا على أي تصاريح ضريبية او قوائم تركيبية تفيد رقم معاملاته وأرباحه تكون تقارير الخبرتین مختلتين وغير مبنيتين على أساس، وأن ما حددتاه من تعويض لا يجد أي أساس لا واقعا ولا قانونا، مما يتعين معه استبعادهما من ملف النازلة والأمر تبعا لذلك باجراء خبرة جديدة تعهد الى مختص لتحديد التعويض المستحق يراعي المنطق الواقعي والقانوني إحقاقا للحق وازهاقا للباطل ، وبخصوص عدم ارتكاز الحكم على أي اساس قانوني و نقصان التعليل الموازي لانعدامه أن الحكم الابتدائي لم يعلل تعليلا كافيا ، بعدما حكم لفائدة المطلوب ضده بتعويض قدره 100.000,00 درهم نتيجة إفراغه للمحل التجاري ،و أن محكمة الدرجة الأولى أخذت في اطار سلطتها التقديرية بمتوسط الخبرتين المختلتين ، دون أن تتفحص وثائقهما و من عدم احترامهما للمقتضيات الآمرة الواردة بالفصل 7 من القانون 49.16 ، والتي تلزم المكتري للمحل التجاري الإدلاء بما يفيد نشاطه التجاري من تصاريح ضريبية وقوائم تركيبية لأربع سنوات الأخيرة ، ليتسنى للخبير الحيسوبي تحديد التعويض المناسب عن فقدانه لأصله التجاري نتيجة إفراغه و أن المشرع وفي هذا الإطار تنبه الى ان تقدير التعويض الكامل عن افراغ المكتري فيه إجحاف بحقوق الطرفين، فانه بادر الى تغيير معايير احتساب التعويض باعتماد مقاییس موضوعية تعتمد على البيانات والتصاريح الضريبية وذلك لقطع الطريق أمام الاستنتاجات والتقديرات التي قد تضر بأحد الطرفين ، ان يكون تعليل محكمة الدرجة الأولى معيبا لعدم احترامه للأسس القانونية الآمرة الواردة بالقانون 49.16 ، ملتمسا رد جميع دفوعات المستانف اصليا لعدم استنادها على أي اساس قانوني سليم و أساسا بإجراء خبرة حسابية جديدة و حفظ حقه في التعقيب على الخبرة و احتياطيا تحديد التعويض المستحق وفق المحدد بمقتضى الخبرة الحسابية الأولى، و في الاستئناف الفرعي أساسا بإجراء خبرة حسابية و حفظ حقه في التعقيب على الخبرة بعد انجازها . وأدلى بصورة حكم .

و بناءا على المذكرة التعقيبية مع جواب عن استئناف الفرعي المدلى بها من طرف المستأنف بواسطة نائبه و الذي أوضح أن الفصل 5 يوجب التقاضي بحسن نية وليس مغالطة المحكمة بمزاعم لا أساس من الصحة، وأن المستأنف عليه لم يكلف نفسه الجواب عن دفوعه الجدية المضمنة بالمقال الاستئنافي واكتفى بمزاعم لا ترقى إلى درجة الاعتبار وأنه بخلاف ما تمسك به المستأنف عليه فإن المحل موضوع الدعوى يتواجد بأهم الأحياء التجارية بسيدي حجاج من حيث الرواج والكثافة السكانية وتظهر عليه علامات البناء الحضري وأنه مختص في " بيع وإصلاح أجهزة التلفاز والباربول " والمحل موضوع النزاع يعرف نشاطا تجاريا مهما ويلقى إقبالا كبيرا من طرف الزبناء طيلة أيام الأسبوع، و أنه لا مجال للزعم بأن المنطقة التي يتواجد بها المحل لا تعرف أي رواج تجاري في الوقت الذي أثبت فيه الخبير في تقريره انه مختص في " بيع وإصلاح أجهزة التلفاز والباربول " وأن المحل يعرف نشاطا تجاريا مهما ويلقى إقبالا كبيرا من طرف الزبناء طيلة الأسبوع ، وأن مزاعم المستأنف عليه بخصوص السومة الكرائية لمحل مماثل بالمنطقة بأنها لا تتعدى مبلغ 600 درهم شهريا غير جدير بالاعتبار خاصة وأن السيد الخبير أشار في تقريره بخصوص تحديد التعويض عن حق الايجار بأنه يصعب إيجاد محل مماثل بنفس السومة لأنه يشغل المحل لمدة 33 سنة ولا يمكن ایجاد محل مماثل بأقل من 3000 درهما شهريا ومن تم تبقى السومة المزعومة من طرف المستأنف عليه مخالفة للواقع ، وأن غاية المستأنف عليه من مزاعمه إفراغه من محله التجاري الذي يشغله مند سنة 1987 وحرمانه من التعويض المستحق له قانونا، و أنه يتجلى مما سبق أن ما تمسك به المستأنف عليه في معرض جوابه موضوع التعقيب الحالي غير مؤسس واقعا وقانونا ولا يرتكز على أي أساس واقعي أو قانوني ، مما يحق معه أن يلتمس رده والحكم له وفق مقاله الاستئنافي، وبخصوص الجواب عن الاستئناف الفرعي أن ما تمسك به المستأنف فرعيا من دفوع غير جديرة بالاعتبار خاصة وأنه يملك أصلا تجاريا في المحل موضوع النزاع منذ ما يزيد عن 31 سنة ويحمل [المرجع الإداري] ويؤدي الضرائب عنه حسب ما تثبته شهادة السجل التجاري والشهادة الصادرة عن ادراة الضرائب المدلى بهما في الملف و يستحق تبعا لذلك التعويض الكامل عن الغاء عقد الكراء طبقا للفصل 7 من القانون 49.16 و أنه بخلاف ما زعمه المستأنف فرعيا فإن النشاط المزاول بالمحل و المتمثل في " بيع وإصلاح أجهزة التلفاز والباربول " يعرف نشاطا تجاريا مهما ويلقى إقبالا كبيرا من طرف الزبناء طيلة أيام الاسبوع خاصة وأن الاجهزة الالكترونية من تلفاز ومذياع وأجهزة البارابول أصبحت ضرورة ملحة لا يخلو بيت منها ومن تم يبقى ما تمسك به المستأنف فرعيا بأن النشاط المزاول بالمحل لم يعد له أي إقبال غير جدير بالاعتبار ويتعين رده وأن ما تمسك به المستأنف فرعيا بأن الحكم الابتدائي أخد بمتوسط الخبرتين مخالف للحقيقة خاصة وأن الحكم الابتدائي تنكر للحكم التمهيدي فبعد أن أقر بأن من حق المكري رفض تجديد العقد وأنه إذا استعمل هذا الحق فيكون عليه أن يؤدي للمكتري تعويضا عن الافراغ يعادل ما لحقه من الضرر الناجم عن عدم تجديد العقد عملا بمقتضيات المادة 7 من القانون رقم 49.16 أن المحكمة أمرت بإجراء خبرة في الموضوع عهدت بها للخبير رشيد (ر.) والذي خلص في تقريره إلى أن التعويض المستحق له في حالة الافراغ في مبلغ 148.000,00درهم وأن الخبرة جاءت مستوفية لجميع الشروط ، إلا أن الحكم الابتدائي وفي استنتاج غريب يصادق على تقرير الخبرة مع تعديل التعويض عن فقدان الأصل التجاري له وتحديده في مبلغ 100000,00 درهم ودون تعليل في الوقت أثبت فيه وبتفصيل أن السيد الخبير رشيد (ر.) لم يتقيد بمقتضيات الحكم التمهيدي ولم يحتسب في تقريره هامش الربح الذي سيفقده والتعويض عن اجور العمال الذين يشتغلون بالمحل التجاري وهو أمر غير مقبول قانونا خاصة وأن الحكم التمهيدي ألزم السيد الخبير بتحديد التعويض عن الضرر الذي سيحصل له من جراء إفراغ أصله التجاري وما سيفوته من ربح أو كسب على اعتبار أنه مختص في بيع وإصلاح أجهزة التلفاز والباربول والتي تعرف إقبالا كبيرا حسب ما تثبته الصور المرفقة بتقرير الخبرة ، فضلا عن ذلك فإن الخبير السيد رشيد (ر.) لم يحتسب جميع عناصر الأصل التجاري وخاصة عنصر السمعة التجارية والتي ترتبط بموقع المحل المستغل فيه الأصل التجاري وبجودة المنتوج المقدم للزبناء على اعتبار أن الجودة والموقع هما من يحدد القيمة الاقتصادية للأصل التجاري خاصة وأن المحل يتواجد بموقع مهم وبحي يعرف كثافة سكانية ويخضع لإعادة الهيكلة وأنه كون قاعدة كبيرة من الزبناء طيلة 33 سنة ويستحيل عليه تعويضهم عند افراغه المحل المذكور، و إن غاية المستأنف فرعيا من مزاعمه افراغه من محله التجاري الذي يشغله مند سنة 1987 وحرمانه من التعويض المستحق له قانونا ، ملتمسا رد الاستئناف الفرعي واستبعاد رد المستأنف عليه و الحكم له وفق استئنافه الأصلي وعليه بصائر الاستئنافين .

و بناءا على إدراج الملف بعدة جلسات كانت آخرها جلسة 23/10/2019 الفي بالملف مذكرة تعقيب مع جواب على استئنافي فرعي للأستاذ محمد العربي (ل.) فتقرر اعتبار الملف جاهزا وحجزه للمداولة للنطق بالقرار لجلسة 30/10/2019 .

محكمة الاستئناف

حيث عرض كل من المستأنف اصليا و المستأنف فرعيا أوجه استئنافهما تبعا لما سطر أعلاه .

وحيث إن الإنذار موضوع النازلة المبلغ للمستأنف أصليا بتاريخ 22/3/2018 مبني على سبب استرجاع المحل للاستعمال الشخصي وهو ما يجد سنده في المادتين 7 و 26 من قانون 49.16 .

وحيث نازع كل من المستأنف أصليا و المستأنف فرعيا في التعويض المحكوم به وطالبا بتعديله زيادة بالنسبة للأول ونقصا بالنسبة للثاني إلا أنه وحسب المادة 7 من قانون 49.16 فإن التعويض المستحق عن ضرر الإفراغ يشمل قيمة الأصل التجاري الذي تحدد انطلاقا من التصريحات الضريبية للسنوات الأربع الأخيرة بالإضافة الى ما أنفقه المكتري من تحسينات وإصلاحات وما فقده من عناصر الأصل التجاري ومصاريف الانتقال من المحل ، وأنه وبالرجوع الى الملف الابتدائي تبين أن المحكمة مصدرة الحكم أمرت بداية بإجراء خبرة عهدت مهمة القيام بها الى الخبير سعيد (ف.) الذي أنجز تقريرا كان محل منازعة من الطرفين حيث آخذ عليه المستأنف أصليا خرق مقتضيات الفصل 63 من ق م م بعدم استدعاء نائبه وهو ما تبث فعلا بعد الرجوع الى التقرير المذكور، بالإضافة الى ما خلص إليه الخبير من تعويضات وطريقة احتسابه لبعض التعويضات و التعويض عن عناصر لا تدخل ضمن ما أوجبته المادة أعلاه ، وأن المحكمة و لتحديد التعويض الفعلي والمستحق عن ضرر الإفراغ أمرت بإجراء خبرة ثانية عهدت مهمة القيام بها الى الخبير السيد رشيد (ر.) الذي أنجز تقريرا خلص فيه الى تحديد حق الكراء في مبلغ 115000 درهم بالنظر الى قدم الكراء 33 سنة وسومته المتواضعة 250 درهم وأهمية النشاط المزاول وهو تعويض يبقى مناسبا بالنظر الى العناصر المذكروة ، كما خلص الى تحديد العناصر المادية التي لا يمكن نقلها في مبلغ 10000 درهم ومصاريف الانتقال في مبلغ 5000 درهم وهي تعويضات تبقى مناسبة بدورها عن العنصرين المذكورين ،وبخصوص التعويض عن الأرباح فقد وقف الخبير على أنه في غياب الإدلاء بالتصاريح الضريبية التي تثبت مستوى الدخل فإنه لايمكن تحديد التعويض المرتبط بالارباح وهو استنتاج يبقى متوافقا وما أوجبته المادة 7 من قانون 49.16 ، و بخصوص ما خلص اليه الخبير من تعويض عن الفرق بين السومتين في مبلغ 15600 درهم فإنه يبقى غير مستند على أساس طالما أن هذا التعويض لم تتطرق له المادة اعلاه وبالتالي وجب عدم اعتباره ، وأنه بالنظر الى العناصر المذكورة أعلاه يكون مجموع ما وجب الحكم به كتعويض عن ضرر الإفراغ هو مبلغ 130000 درهم لذا وجب تأييد الحكم المستأنف مع تعديله وذلك بالرفع من المبلغ المستحق كتعويض عن الإفراغ الى 130000 درهم وأنه لا مبرر لإجراء خبرة أخرى مادام أن الخبرة المنجزة من طرف الخبير رشيد (ر.) قد جاءت مستجمعة للعناصر الكافية للوقوف على التعويض المناسب و العادل عن ضرر الإفراغ.

وحيث يتعين جعل الصائر بالنسبة.

لهذه الأسباب

تصرح محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء وهي تبت علنيا انتهائيا و حضوريا.

في الشكل : قبول الاستئنافين الأصلي و الفرعي .

في الموضوع : بتأييد الحكم المستأنف مبدئيا مع تعديله وذلك بالرفع من مبلغ التعويض المحكوم به الى 130000 درهم مع جعل الصائر بالنسبة .

Quelques décisions du même thème : Baux